المقالات
12 يونيو 2025
بدعة ملكية الأسقف
هذا الفكر عصف بالكنيسة القبطية عندما لعبت هذه الفكرة فى عقول عددا من بطاركة مصر الأمر الذى أدى إلى إعتقادهم أنهم ملوك حقيقيين وتصرفوا على هذا الأساس وقد بنى هؤلاء البطاركة والأساقفة الذين إعتقدوا بأنهم ملوك إعتقادهم على الدسقولية التى قيل أنها قوانين الرسل.
خطورة هذا الفكر:
1 - الأسقف يعتقد أنه معصوم من الخطأ.
2 - أن من يخطئ فى حق الأسقف يخطئ فى الذات الإلهية.
3 - يعتقد الأسقف لأنه ملك على الكنيسة وأنه يمثل الشعب إجتماعياً وسياسياً ويتصرف على أساس أنه مفوض من الشعب والرب ليكون المتفوه الوحيد والرسمى عنهم وإذا كان فى دولة أوربية فيتعامل على أساس أنه رئيس الجالية.
4 - يلبس الأسقف ملابس الملوك ويتحلى بالذهب والتيجان ويعيش حياته وتعامله مع شعبه على اساس هذا الفكر وانه الملك والشعب رعاياه وعبيده.
5 - يتعامل الأسقف من أعضاء الكنائس الأخرى والهيئات الإجتماعية والسياسية من هذا خلال هذا الفكر.
المزيد
06 يوليو 2025
طقس الأعياد السيدية الثلاثة الكبرى
يحتفل في كل يوم 29 من كل شهر قبطي ما عدا شهري طوبه وأمشير بتذكار الأعياد السيدية الثلاثة الكبرى، بالطقس الفرايحي الذي يمتاز بالنغم المطرب الذي يليق بالأعياد والأفراح الروحية ولا يكون فيه صوم انقطاعي ولا ميطانيات metanoia. وهي كالآتي:
عيد البشارة الذي يقع في 29 برمهات.
عيد الميلاد الذي يقع في 29 كيهك.
عيد القيامة الذي كان في سنة صلب السيد المسيح وقيامته في 29 برمهات أيضًا.
الطقس:
تسبحة عشية:
تُصَلَّى تسبحة عشية كالمعتاد مع إضافة إبصالية واطس أو آدام الخاصة بالعيد، كما تقال الإبصالية باللحن الفرايحي ثم يقال الطرح الخاص بالبشارة قبل ختام التذاكيات.
في رفع بخور عشية وباكر:
تقال أرباع الناقوس الخاصة بالبشارة والميلاد والقيامة كذلك الذكصولوجيات ومرد الإنجيل والختام.
تسبحة نصف الليل:
تصلي التسبحة كالمعتاد على أن تقال "تين أويه إنثوك"، كما يقال المجمع بطقس الأعياد السيدية وتقال الذكصولوجيات والإبصاليات والدفنار ثم ختام التذاكيات فختام التسبحة.
في القداس:
تُصَلَّى مزامير الساعة الثالثة والسادسة فقط قبل تقديم الحمل وتقال الليلويا فاي بيه بي ولحن طاي شوري وتقال الهيتنيات على النحو التالي الأولى للقديسة العذراء مريم والثانية للقيامة والثالثة للملاك غبريال (البشارة) والرابعة للسبعة رؤساء الملائكة والخامسة للميلاد والسادسة ليوسف ونيقوديموس والقديسة مريم المجدلية والسابعة للرسل القديسين والثامنة لمار مرقس الرسول والتاسعة لمار جرجس ثم تكمل كالمعتاد ومرد الأبركسيس ``Pra[ic الخاص بالبشارة والميلاد والقيامة كذلك مرد الإنجيل والأسبسمس الآدام أو الواطس ويكون التوزيع جامعًا للأعياد الثلاثة بحيث يقال ربع لكل عيد بعد كل ربع من مزمور التوزيع والختام أيضًا يكون جامعًا للأعياد الثلاثة.
لا يحتفل بيوم 29 تذكار الأعياد السيدية الثلاثة في شهري طوبه وأمشير لأنهما يقعان خارج فترة حمل القديسة العذراء بالسيد المسيح، كما أنهما يرمزان لنبوات الناموس والأنبياء التي سبقت مجيء السيد المسيح تذكار الأعياد السيدية الكبرى الثلاثة (البشارة والميلاد والقيامة) تتم الصلاة بالطقس الفرايحي وتظل قراءات اليوم كما هي إلا إذا وقع يوم أحد فتقرأ فصول 29 برمهات بدل فصول الأحد الخامس لأنها متكررة إذا وقع عيد البشارة (29 برمهات) في المدة من جمعة ختام الصوم إلى اثنين شم النسيم swm `nnicim لا يحتفل به لأن هذه المدة تحمل أحداثًا سيدية هامة غير متكررة إذا وقع عيد سيدي كبير أو صغير يوم أحد تقرأ فصول العيد بدل فصول الأحد لا تقال الألحان الحزايني وإذا كان هناك ترحيم على الأموات فيكون دمجا وليس باللحن الحزايني. وكذلك في أيام الآحاد والأعياد السيدية.
المزيد
07 أغسطس 2025
شبهات إنكار بتولية مريم العذراء
يستشهد مهاجمى ومنكرى دوام بتولية مريم العذراء بالمواضيع التالية:
- عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ:
+ (لوقا 1: 26-27) 26وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ. 27إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ.
يستشهد منكرى بتولية مريم العذراء أنها كانت مخطوبة، وطبقاً لشريعة الخطبة فى اليهودية تكون المخطوبة زوجة رسمياً لزوجها، وهذا يعنى أن مريم صارت بعد ولادة يسوع زوجة ليوسف النجار.
- قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ:
+ (متى 1: 18) أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ
مما يعنى أن يوسف إجتمع مع مريم وتزوجها بعد ولادة يسوع.
- كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟:
+ (لوقا 1: 34) فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟»
مما يعنى أن يوسف عرف مريم وتزوجها بعد ولادة يسوع.
- يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ:
+ (متى 1: 20) يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ
+ (متى 1: 24) فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ.
وصف الإنجيل مريم بأنها إمرأة يوسف النجار، مما يعنى أن يوسف تزوجها بعد ذلك وصارت زوجتة.
- وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ:
+ (متى 1: 25) "وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ"
مما يعنى أن يوسف عرف مريم وتزوجها بعد ولادة يسوع.
- ابْنَهَا الْبِكْرَ:
+ (متى 1: 25) وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ.
+ (لوقا 2: 7) فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ.
مما يعنى أن يسوع هو البكر وسط أخوته من مريم أمه.
- هوذا أبوك وأنا كنا نطلبَك معذبَين:
+ (لوقا 2: 48) 48فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هَكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!»
مما يعنى أن يوسف إعتبر المسيح إبنا له من بين أبناءه، وأن مريم العذراء أنجبت أولاد من يوسف النجار بعد ولادة السيد المسيح.
- مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ!:
+ (يوحنا 2: 4) "قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ! لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ»"
مما يعنى أن مريم كانت إمرأة متزوجة.
- أُمُّهُ وَإِخْوَتُهُ قَدْ وَقَفُوا خَارِجاً طَالِبِينَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ:
مما يعنى أنهم إخوة للمسيح ولدتهم مريم العذراء
(متى 12: 46) (يوحنا 2: 12)، (متى 13: 54–56)، (مرقس 6: 1–3)،
(أعمال الرسل 1: 14) (غلاطية 1: 18-19).
الطريف أن أصحاب هذه الإعتراضات يطلقون على أنفسهم الإنجيليون أى لا يعترفون بأى شئ سوى كلام الإنجيل نفسة، فلا يعترفون بالتقليد المقدس ولا بالتسليم الرسولى ولا بأقوال آباء الكنيسة الأوائل ولا حتى بالتاريخ، قد يعترفون بتاريخ مصر وتاريخ الفراعنة ولكن لا يعترفون بتاريخ الكنيسة.
والشئ الغريب رغم كل ذلك أنهم يبنون جميع إعتراضاتهم على مجرد إستنتاجات نظرية منهم، وكل موقف بالكتاب المقدس خاص بمريم العذراء يؤولونة بمعرفتهم ويتخيلون أحداثة المستقبلية من وحى خيالهم الخاص، ولذلك نجدهم فى كل إعتراض يقولون (مما يعنى أنه كذا!!!) رغم أنه من المحتم عليهم أن تكون أدلتهم كتابية وواضحة.
ولذلك نقول أنه لا توجد آية واحدة أو دليل كتابى واحد في الكتاب المقدس يؤكد الآتى:
1- أن يوسف النجار كان متزوج ولديه أولاداً ثم ترمل وخطب العذراء.
2– وجود علاقة زوجية بين يوسف النجار ومريم قبل ولادة السيد المسيح.
3– زواج مريم العذراء من يوسف النجار وإنجابها أولاد أو بنات بعد ولادة السيد المسيح.
4– زواج مريم العذراء من شخص آخر بعد وفاة يوسف النجار وإنجابها أولاد أو بنات.
5- إعتراف مريم العذراء أم يسوع أنها أم إخوة يسوع بالفعل.
6- إعتراف إخوة يسوع أنهم أبناء مريم العذراء أم يسوع بالفعل.
7- إعتراف إخوة يسوع أن يوسف النجار هو أبوهم.
الرد على شبهات منكرى بتولية مريم العذراء:
بصفة عامة تتفق جميع الطوائف المسيحية أن مريم العذراء كانت بكراً بتول لم تعرف رجلاً طوال مدة حملها بالسيد المسيح، ويبدو أننا كمسيحين قد نكون غير مستحقين أن يدعونا المسيح إخوة له، لأن البعض أساء فهم تلك الإخوة التى لا نستحقها ونادوا بإنكار بتولية العذراء وقالوا أنها تزوجت وأنجبت أولاد وبنات بعد ولادة يسوع، وذهبت مجموعة منهم تقول أنها أنجبت من يوسف أبناء، ومجموعة أخرى تقول أن تزوجت من شخص آخر بعد وفاة يوسف النجار لا نعلم حتى إسمة ومن هو ذلك الشخص الوهمى الذى أنجبت منه أولاد وبنات والمدعوين بإخوة يسوع.
ولذلك سوف نقوم بالرد الكامل والمفصل على كل تلك الشبهات:
عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ
+ (لوقا 1: 26-27) 26وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ. 27إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ.
يستشهد منكرى بتولية مريم العذراء أنها كانت مخطوبة، وطبقاً لشريعة الخطبة فى اليهودية تكون المخطوبة زوجة رسمياً لزوجها، وهذا يعنى أن مريم صارت بعد ولادة يسوع زوجة ليوسف النجار.
الرد: فى الواقع هناك أسئلة عديدة تطرح نفسها عن حول خطوبة مريم العذراء ليوسف النجار وهى:
1- لماذا لم يأتى الرب يسوع من عذراء بدون خطوبة؟
2- لماذا إختار المسيح إمرأة مخطوبة لكى يتجسد منها؟
3- لماذا وُلد المسيح من إمرأة أو عذراء؟
4 - لماذا كان يسوع فى بطن العذراء؟
5- لماذا إختار الله يوسف النجار لكى يكون هو خطيب مريم العذراء؟
6- لماذا وافقت مريم على خطوبتها ليوسف النجار إذا كانت إختارت البتولية؟
7- ماهى مراسم إتمام الخطبة والزواج فى بنى إسرائيل وقت ميلاد المسيح.
8- متى تمت خطوبة مريم العذراء ليوسف النجار؟
9- هل عرف الشيطان مضمون رسالة بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء؟
10- هل عرف الشيطان شك يوسف فى بتولية العذراء؟
11- هل عرف الشيطان مضمون رسائل الملاك ليوسف النجار؟
12- هل عرف الأنبياء والشيطان المعنى الحقيقى لكلمة العذراء فى نبؤة أشعياء النبى؟
13- كيف يقبل يوسف النجار الشيخ الكبير الزواج من مريم البنت الصغيرة؟
14- كم كان عمر العذراء عند ولادة يسوع؟
(1) لماذا لم يأتى الرب يسوع من عذراء بدون خطوبة؟
لقد بشر الملاك جبرائيل مريم أنها ستحبل بقوة الروح القدس وبدون زرع بشر وإنها ستلد القدوس، فماذا كان سيحدث عندما يجدها الناس حامل وهى غير متزوجة؟
الإجابة:
1- توجية تهمة الزنا لها، وترجم حتى الموت حسب الشريعة.
2- تقوم مريم الشعب بإعلان سر الحبل الإلهى للشعب ولن يصدقها أحد وتموت بالرجم.
2- يقوم الجنين فى بطنها بإعلان حقيقة سر الحبل الإلهى بإجراء معجزة لكى يصدق الشعب، وقد لا يصدق ويقول الناس عنها أنها ساحرة، فكم من معجزات أجراها السيد المسيح ولم يؤمن به اليهود. ولكن الهم من ذلك أن الشيطان فى هذة الحالة سيعرف ان هذا المولود هو المسيح القادم لفداء وخلاص البشرية، وكان سيسعى جاهدا لتعطيل ذلك الخلاص.
4- لو كانت الناس تعرف يقيناً هذا السر العجيب وأن المسيح سوف يتجسد من عذراء بدون زرع بشر، لربما إستغل عدو الخير ذلك فى عمل الشر وإثارة الشكوك!!، فمثلا كيف سيكون الحال لو أن أى فتاة عذراء وغير مخطوبة زنت مع شخص وقالت لأهلها لقد وجدت نفسى فجأة حامل!! موضحة أنه ربما تكون نبؤة أشعياء النبى تخصها هى، بحجة الهروب من عقوبة الرجم، وهكذا غيرها من الفتيات غير المتزوجات، وبالتالى يستغل الشيطان كلمة الله فى عمل الشر، وتتحول تلك النبؤة العظيمة إلى دليل براءة كل زانية (حاشاً)، ولكن أخفى الله هذا السر العظيم عن الشيطان وعن كل البشرية:
+ (تيموثاؤس الأولى 3: 16) عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ
المزيد
09 أكتوبر 2025
بدعة هرقل
البدعة المونوثيليتيه
المونوثيليزم كلمة تعنى فى اللغة اليونانية الرغبة الواحدة one will" وهو فكر يفسر كيفية العلاقة بين الجسد والكلمة فى شخص السيد المسيح وقد نشأت هذه العقيدة فى أرمينيا وسوريا سنة 629 ب. م وهذا التعليم يقول أن السيد المسيح له طبيعتين (الكلمة والجسد) ولكن له رغبة واحدة بعد الإتحاد فى بداية نشر هذا الفكر عن طريق المرسوم الذى أصدره هرقل كانت كنيسة القسطنطينية وبطريركها هو أول من وافق عليه بل أنه شارك فى إعداد مرسوم الإمبراطور هرقل الذى عرف بأسم (إكثيسيس Ecthesis) أما كنيسة روما فقد أرسل بطريركها موافقته الخطية إولكن أعتبر ها الفكر فيما بعد ذلك هرطقة وهذه البدعة كان الإمبراطور هرقل يريد إجبار أقباط مصر على قبولها ولم تحظى البدعة المونوثيليتيه Monotheletism بدعة الإمبراطور البيزنطى هرقل (610- 642) بدراسة مستفيضة من الكنيسة القبطية بالرغم من أن هذه البدعة قد قسمت الإمبراطورية البيزنطية وكانت من الأسباب التى مهدت لسهولة إحتلال الإسلام الشرق الأوسط إحتلال إستيطانى فقد كانت مصر منقسمة بها كنيستين كنيسة أقلية غنية هى الكنيسة الملكية الخلقودينية والكنيسة القبطية اللاخلقيدونية أى التى لا تعترف بمجمع خلقيدونية وقد كره الأقباط السياسة التى كان يعامل بها البيزنطيين المصريين الأقباط لهذا فقد وقفوا موقف المتفرج فى الحرب التى جرت على أرضهم بين العرب القريشيين المسلمين الغزاة والبيزنطيين المسيحيين الغزاة وشعر الإمبراطور هرقل أن الشعوب فى أمبراطوريته منقسمة ولما كانت مصر جوهرة التاج البيزنطى ومزرعة القمح بها أكبر عدد من السكان لهذا كان يريد أن يجمع شعبها مع شعبه فى كنيسة واحدة وعقيدة واحدة غير منقسمة تحت رئآسة البطريرك سرجيوس بطريرك القسطنطينية بحجة أنه بطريرك عاصمة الإمبراطورية.
واعد الإمبراطور البيزنطى هرقل (610- 642) مشروع للوحدة عرف ب (المونوثيليتيه Monotheletism) وطبع هرقل مرسوم إدارى عرف بإسم (إكثيسيس Ecthesis) وعندما أرسل هذا الأمر الإدارى لمصر لفرض الوحدة الإجبارية وذلك بوضع خطة مكونة من شقين
أولا عدم ذكر مجمع خلقيدونيه سبب المشكله والخلاف، والذى يقر بوجود طبيعتين، والذى يعد مخالفا لعقيده الأقباط •
ثانيا فرض الوحده بإستعال الوسائل المتاحه وغير المتاحه الترغيب ثم التهديد او إستعمال العنف إذا أدى الأمر الى ذلك، وبالقول ان المسيح له مشيئه واحده أو رغبة واحدة أو طاقة واحدة بدلا من تعبير القديس البابا المصرى كيرلس " طبيعه واحده،للإله الكلمة المتجسد" وعرف هذا العرض ب (المونوثيليتيه Monotheletism) وطبع هرقل مرسوم إدارى عرف بإسم (إكثيسيس Ecthesis) وحمل كيروس المرسوم الإمبراطورى وصل كيروس الى الإسكندريه وبدأ بتنفيذ الخطه المتفق عليها فعقد إجتماعات وإتصل بمختلف الإتجاهات الفكريه التى رفضت هذا المرسوم خاصة أنه صدر من إمبراطور علمانى سياسى كما أن البطريرك أولوجيوس Eulogius الملكى الدخيل (580-607) التابع للقسطنطينية كان قد كتب كتاباً ضد المونوثيليتيه Monotheletism او تعليم الرغبة أو الإرادة أو المشيئة الواحدة ولكن خطابه لم يناقشه كيروس ولا سرجيوس Sergius بطريرك القسطنطينية
إكثيسيس Ecthesis هو عبارة عن أمر إدارى أى خطاب كتبه الأمبراطور البيزنطى هرقل فى سنة 638م وقد حمل هذا العرض أو الأمر الإدارى إلى الإسكندرية كيروس Cyrus of Alexandria وقد غير كلمة طبيعة واحدة بعد التجسد التى يؤمن بها الأقباط إلى مشيئة واحده المونوثيليتيه monotheletism وقد عارض هذا الرأى صوفرنيوس Sophronius وماكسيموس المعترف Maximus the Confessor وقد أرسل هرقل هذا الخطاب بالعقيدة الجديدة موقعاً من كيروس بطريرك الأسكندرية الملكى وأركاديوس الثانى فى قبرص وقد أيد أسقف روما هوناريوس الأول Honorius I عقيدة المشيئة الواحدة monothelitism ولكنه مات فى نفس السنة وخلفه الأسقف سيفرينوس Severinus الذى إعترض على خطاب هرقل فعزل من كرسيه حتى سنة 640 م كما أعترض الأنبا بنيامين على كرسوم الإمبراطور هرقل (إكثيسيس Ecthesis) وقال أن الإمبراطور حاكم مدنى ليس له دخل بالدين وعرضه أيضا الراهب الملكى صفرونيوس الذى سافر بحراً للقسطنطينية خصيصاً لإثناء الأمبراطور عن هذا الفكر إلا أن الإمبراطور رفض فعاد عن طريق البر ليزور المدينة المقدسة أورشليم وعندما شاهده أهلها وكانوا يعقدون إجتماعا ليختاروا بطريركاً فإختاروه بالإجماع لحسن سمعته وسيرته الفاضلة وإعتبروا أم وجوده فى هذه اللحظة علامة إلهية وهو البطريرك الذى عاصر غزو العب المسلمين للمدينة المقدسة وإحتلالهم لها وقد حاول البيزنطيون جمع شمل الكنيسة اتى أنقسمت فى العالم حول الخلاف على طبيعة السيد المسيح فى مجمع خلقيدونية فى منتصف القرن الخامس الميلادى فسقطوا فى بدعه جديدة وكان مجمع خلقيدونية قرر أن المسيح ليس له طبيعة واحدة بل طبيعتين منفصلتين ومتميزيتين وكل واحده لها عملها وكان البيزنطيين أصحاب الطبيعتين ضد أصحاب الطبيعة الواحدة موحده يسمون مونوفيستيس والتى أبتدع هذا الفكر هو أوطاخى وكان بعض الأباطرة البيزنطيين فى القرن السادس يشجع سراً المصريين مثل أناستاسيوس الأول والبعض الاخر يضطهدهم أثناء حكمه مثل الأمبراطور جستين او جوستين الثانى في بداية القرن السابع الميلادي، كان الحكم والسلطة الدينية في القسطنطينية، وكانت الكنيسة فى القسطنطينية التى تتبع قرارات مجمع خلقيدونية وكانت تتمتع بدعم السلطة السياسية أى بدعم الإمبراطور البيزنطى. ومع ذلك، وهذا وضعها في خلاف مع الذين رفضوا قرارات مجمع خلقيدونية فسموا لا خلقيدونيين وكانوا أغلبية الشعب في مصر وسوريا وبلاد ما بين النهرين وأرمينيا. وهذا التقسيم كان يشكل خطرا في الامبراطورية التي كانت تحت التهديد من الساسانية الفارسية، وخصوصا أن الخلقيدونيين فى القسطنطينية نظروا إلى اخوتهم المسيحيين اللاخلقيدونيين أنهم يشكلون أكثر خطرا وتهديدا من أي الغازي الفارسى. وبالتالي فإن الأباطرة في القسطنطينية كانت دائما تسعى إلى إيجاد وسيلة وطريقة للتقارب لرأب صدع في الكنيسة وبالتالى للمحافظة على وحدة الدولة ومنع أعداء الإمبراطورية من الاستفادة من الانقسامات الداخلية وفى أثناء حكم الإمبراطور هرقل إتفق مع البطريرك سرجيوس بطريرك القسطنطينية على الخلقيدونيين واللاخلقيدونيين وإيجاد صيغة لاهوتية ترضى الطرفين فأصدروا فكراً جديداً بأن للسيد للمسيح طاقة واحدة وكان ذلك خلال منتصف 630S. وقد كسب هذا المذهب الجديد موافقة البعض فى البداية، فقد وافق البابا هوناريوس الأول Honorius I وقام بإعطاء موافقته الخطية للإمبراطور، وكان من الواضح أن بطريرك روما كان يرى أن المشكلة بين الخلقيدونيين واللاخلقيدونيين تكمن فى المصطلحات، وليس اللاهوت.ولكن مالبث أن هذا الموقف التوفيقي بين المذهبين المسيحين المنقسمين قد قوبل بمعارضة شديدة من قبل بطريرك القدس صفرونيوس Sophronius وكان المذهب الجديد رفض من المجمع الكنسي في قبرص ولكن بطريرك القسطنطينية سرجيوس لم يتراجع عن موقفة فقد كان يطمع فى السلطة الكنسية على الجزء الشرقى من الإمبراطورية البيزنطية، وإشترك هو والإمبراطور هرقل في 638 بإعداد صيغة معدلة تعديلا طفيفا، ودعا هذا التعديل ب، Ecthesis. وهذا التعديل كان في مسألة الطاقة المسيح لم تكن ذات الصلة. بدلا من ذلك، فقد أقروا بأن المسيح يمتلك طبيعتين، وقال انه له رغبة واحدة فقط. وهذا هو مفهوم Monotheletism، وأرسلت ال Ecthesis كفتوى أو أمر بالقبول لجميع أربعة ابطاركة (لمتروبولية) الشرقي. علقت نسخة من هذا المنشور في صحن الكنيسة آيا صوفيا، وفى ديسمبر كانون الاول 638 توفى سرجيوس الأول بطريك القسطنطينية، وبدا الأمر كما لو كان هرقل قد تكون فعلا تحقيق هدفه، مع بطاركة الشرق الموافقة على الصيغة، وكسب الكثير من الأتباع في الشرق، بما في ذلك من كيروس أو سيروس Cyrus of Alexandria الإسكندرية الذى كان قد عينه الإمبراطور هرقل بطركا ملكيا تابعاً له فى مصر وأركاديوس الثانى Arkadios الثاني من قبرص ولكن بعض هؤلاء البطاركة لم يكونوا من الكنائس الوطنية ومن أهل البلاد الأصليين ولكنهم كانوا دخلاء تابعين للمحتل البيزنطى مثل كيروس ولكن حدث في روما أنه فى خلال 638 توفي البابا بهونوريوس الأول الذي كان قد بدا لدعم البدعة المونوثيليتيه Monotheletism. وأصبح سيفيرنيوس بطريركاً Severinus الذى قام بإدانة Ecthesis إدانة صريحة، فمنع من الجلوس على المقعد البطريركى حتى سنة 640. ثم أقيم البابا يوحنا الرابع الذى رفض مذهب ال بدعة المونوثيليتيه Monotheletism تماما، مما أدي إلى حدوث انقسام كبير بين النصفين الشرقي والغربي للكنيسة الكاثوليكية. عندما وصلت إلى الإمبراطور هرقل أخبار من إدانة البابا يوحنا الرابع، كان فى وقتها أصبح الإمبراطور هرقل كبيراً فى السن ومريضاً، وكانت هذه الأخبار ومعها أخبار الغزو العربى الإسلامى لأراضى الإمبراطورية التي سارعت فى وفاته، وقد أعلن فى كلمات تلفظ بها فى آخر أنفاسه أن الجدل كله كان بسبب سرجيوس، وبأن البطريرك ضغط عليه ليعطي موافقته وهو غير راضى أو راغب أو موافق على منشور Ecthesis الذى يحتوى على هذه الهرطقة وهذه كانت المحاولة الأخيرة لتحطيم اللاخلقيدونيين (على غير االخلقزدنيين) للكنيسة البيونطية بواسطة حلا لاهوتياً إعتقدوا أنه وسطا ولكنه فى الحقيقة بدعة، أما المناطق التي كانت شعوبها غير خلقودينية سرعان ما سيطرت عليها الجيوش الإسلامية التي تدفقت من رمال العربية السعودية والتى بدأت في عام 643. ولم يكن فى وسع المحتلين الجدد المسلمين لترك غير الخلقيدونيين فى مصر والشام إلى ممارسة شعائر دينهم في سلام، والتي تناسبهم وهؤلاء أى الغير خلقيدونيين إستراحوا من مطاردة البيزنطيين الخلقيدونيين فلم تعد لديهم أحد ينغص حياتهم لتحويل معتقدهم حيث أنكسر التسلسل الهرمي للكنيسة البيزنطية الأرثوذكسية كما منعت سياسياً من التأثير القوى لتحويل غير الخلقيدونيين وضمهم بالقوة لمعتقدهم وأصبح الحاجة إلى التوصل إلى حل توفيقي لاهوتى لتقريب الكنائس ووحدتها اختفى، ولكن نرى اليوم أنه بإختفاء السياسة وحب الرئاسة السلطة إنتهى فى العصر الحديث أصبح هناك حواراً بين جميع الكنائس فى العالم لعل يكون هناك ولو وحده فى الإيمان ولكن ليس فى الإدارة وهذا أمل من العسير تحقيقة وظل بعض الأباطرة البيزنطيين يحاولوا الإنتهاء من مشكلة ال بدعة المونوثيليتيه Monotheletism. كونستانس الثاني constans II، حفيد هرقل لم يكن مؤيدا ال بدعة المونوثيليتيه Monotheletism وعزم على وضع حد للنزاع مع الغرب حولها. وبالتالي فإنه أمر بوقف كل المناقشات حول عقيدة المونوثيليتيه Monothelite كما أمر بوقف كل االتغييرات اللاهوتية لتكون كما كانت قبل اندلاع الجدل فى Monothelite، وإصدار له '''' الأخطاء المطبعية في 648 لهذا الغرض. وتجاهل الغرب إتجاه الإمبراطور كونستانس الثاني constans II بوقف المناقشات اللاهوتية وإرجاعها لما قبل ecthesis ومضى إلى أبعد من هذا فقد حدث أن أدان مجمع لاتران سنة 649 قرارات المونوثيليتيه Monotheletism فغضب كونستانس الإمبراطور الذي أمر بإختطاف ومحاكمة البابا مارتن لي ومكسيموس المعترف. وإزادت الاضطهادات من المدعين العامين المتحمسين ولم تتوقف هذه الإضطهادات إلا فى سنة 668 بسبب وفاة الإمبراطور كونستانس الثانى، وأدينت ال بدعة المونوثيليتيه Monotheletism رسميا في الاجتماع الثالث لمجلس القسطنطينية (للمجلس المسكوني السادس، 680-681) لصالح Dyothelitism، والذي وضع حدا لقضية ecthesis.
المزيد
28 أغسطس 2025
لماذا وافقت مريم على خطوبتها ليوسف النجار إذا كانت إختارت البتولية؟
لقد كانت مريم العذراء تعرف أنها نذيرة الهيكل للرب منذ أن حبلت بها أمها حنة، ولذلك كانت تسمى بعذراء الهيكل، ووفقاً للشريعة اليهودية متى بلغت الفناة سن 12 سنة، لابد أن تخرج من الهيكل، ولما كانت مريم العذراء فى ذلك الوقت يتيمة الأب والأم لا تجد من يرعاها، رأى كهنة الهيكل أن يستودعوها عند رجل صالح، ووقع الإختيار الإلهى على الشيخ يوسف النجار الذى خطبها تمهيداً لعقد زواج بتولى معها، بحيث تعيش معه فى مسكنة وبيتة ويتولى رعايتها والإنفاق عليها ويكون لها بمثابة الأب وتحت غطاء شرعى أمام الناس أنه رجلها فى نفس الوقت، ولذلك عندما تمت خطبتها ليوسف النجار، وهما الإثنان يعلمان ومتفقان على أنها ستعيش معه كبتول عذراء. فهى طفلة فى سن الثانية عشرة وهو رجل شيخ تجاوز الثمانين عاماً، فهى تريد تنفيذ وصية أمها حنة برضى وقبول تام، ويوسف النجار بالطبع لا يريد كسر ذلك النذر الذى هو عالم به من قبل ولادة العذراء. ولذلك إندهشت من قول الملاك لها أنها ستحبل وتلد إبنا، وردت عليه قائلة: كيف يكون هذا وأنا عذراء لا أعرف رجلا؟.
ماهى مراسم إتمام الخطبة والزواج فى بنى إسرائيل وقت ميلاد المسيح؟
يقول التقليد والأباء أن الخطبة كانت تتم حسب عادة اليهود رسمياً أمام الكهنة، والشريعة تعتبر المخطوبة كالمتزوجة تماماً ماعدا العلاقات الزوجية، وتدعى زوجة وتصبح أرمله وتتمتع بجميع الحقوق المالية إن مات خطيبها أو طلقت منه، ولايمكن أن يتخلى عنها خطيبها إلا بكتاب طلاق، مثلها مثل الزوجة تماماً، وإذا زنت تعتبر خائنة لزوجها وتعامل معاملة الخائنة وتموت بالرجم، وليس معاملة العذراء الغير مرتبطة برجل كما جاء فى سفر التثنية:
(تثنية 22: 23) «إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُلٍ فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي المَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فَأَخْرِجُوهُمَا كِليْهِمَا إِلى بَابِ تِلكَ المَدِينَةِ وَارْجُمُوهُمَا بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا. الفَتَاةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لمْ تَصْرُخْ فِي المَدِينَةِ وَالرَّجُلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَذَل امْرَأَةَ صَاحِبِهِ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ. وَلكِنْ إِنْ وَجَدَ الرَّجُلُ الفَتَاةَ المَخْطُوبَةَ فِي الحَقْلِ وَأَمْسَكَهَا الرَّجُلُ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا يَمُوتُ الرَّجُلُ الذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا وَحْدَهُ. وَأَمَّا الفَتَاةُ فَلا تَفْعَل بِهَا شَيْئاً. ليْسَ عَلى الفَتَاةِ خَطِيَّةٌ لِلمَوْتِ بَل كَمَا يَقُومُ رَجُلٌ عَلى صَاحِبِهِ وَيَقْتُلُهُ قَتْلاً. هَكَذَا هَذَا الأَمْرُ. إِنَّهُ فِي الحَقْلِ وَجَدَهَا فَصَرَخَتِ الفَتَاةُ المَخْطُوبَةُ فَلمْ يَكُنْ مَنْ يُخَلِّصُهَا.«إِذَا وَجَدَ رَجُلٌ فَتَاةً عَذْرَاءَ غَيْرَ مَخْطُوبَةٍ فَأَمْسَكَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فَوُجِدَا يُعْطِي الرَّجُلُ الذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا لأَبِي الفَتَاةِ خَمْسِينَ مِنَ الفِضَّةِ وَتَكُونُ هِيَ لهُ زَوْجَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ أَذَلهَا. لا يَقْدِرُ أَنْ يُطَلِّقَهَا كُل أَيَّامِهِ.
ويروى التقليد أن العذراء مريم خطبت ليوسف رسمياً أًمام كهنة اليهود بعقد رسمى وكما يروى الكتاب والتقليد أيضاً أنه إحتفظ بها فى بيته فى الناصره. فكانت فى نظر بنى إسرائيل خطيبته وإمرأته، فهو رجلها، وقال له الملاك: "لا تخف ان تأخذ مريم أمرأتك".
متى تمت خطوبة مريم العذراء ليوسف النجار؟
هذا يتضح من الزمن المستخدم فى اللغة اليونانية فى قوله "كانت مريم مخطوبة ليوسف" والذى يبين أن الخطبة كانت قد تمت حديثاً جداً وربما قبل ظهور الملاك لها بأيام قليلة جداً. وهذا مايبين قصد الله من خطبة العذراء ليوسف، فقد خطبت قبل الوقت المعين للبشارة بوقت قليل، لتصبح تحت حماية رجل، ولأنها نذرت بتوليته إلى الأبد فقد عاش معها يوسف النجار التى تجمع التقاليد على إنه كان شيخاً وعاش معها فى حالة قداسه كامله.
هل عرف الشيطان مضمون رسالة بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء؟
لم يعرف الشيطان رسالة الملاك جبرائيل لمريم العذراء للأسباب التالية:
1- البشارة حدثت فى دائره ضيقة جداً وللعذراء فقط.
2- لم تبوح العذراء بهذا السر لأى إنسان ولا حتى ليوسف النجار، ولا حتى تكلمت مع يوسف النجار عندما رأت الشك فى عينية نحوها بل ظلت صامتة حتى أظهر الله ليوسف فى حلم ذلك السر الإلهى، ومعروف عن العذراء مريم أنها كانت دائماً صامتة تحفظ كل شئ فى قلبها، وربما كان هذا طلب من الملاك جبرائيل لها أن لا تتكلم عن هذا السر مهما كان:
(لوقا 2: 19) وَأَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذَا الْكَلاَمِ مُتَفَكِّرَةً بِهِ فِي قَلْبِهَا.
(لوقا 2: 51) وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذِهِ الأُمُورِ فِي قَلْبِهَا.
3- أغلب الظن أن الملاك ظهر للعذراء فى مخدعها وقت صلاتها وبالتأكيد لم يعرف إبليس بهذا، وربما لم يكن قادراً على إختراق الحائط النورانى والروحى لمكان والسياج الإلهى الذى يحمى السيدة العذراء، ومعلوم أن الله يحمى قديسية ويسيج حولهم أسوار وسياجاً من عدو الخير: (أيوب 1: 10) أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟
4- لم يسمح الله للشيطان بالإطلاع على هذا السر.
وعموماً مخطئ تماماً من يتصور أن إبليس وكأنه كلى المعرفه ولا محدود! فهذا غير صحيح، ومخطئ أيضاً من يتصور أن إبليس ذو ذكاء شديد وإن كان كذلك فإنما هو ذكى فى الشر، أما فى معرفه التدابير الالهيه فهو أغبى ما يكون عن أى تصور لانه فقد النور الإلهى تماما مثل البشر الذين يبتعدون عن النور الحقيقى فلا يعرفون ما هو لخلاصهم!
ولذلك كانت بشارة الملاك جبرائيل لمريم أحد الأسرار الإلهية التى أخفاها الله عن الشيطان لإتمام عمل الخلاص، لأنه لو علم الشيطان يقيناً أن الملود هو فعلا المسيح إبن الله القادم لخلاص العالم لبذل كل جهدة وسخر كل قواتة لتعطيل ذلك الخلاص وتاخيرة قدر المستطاع، فهو يعلم تماماً أن نسل المرأة سوف يسحق رأس الحية، ولكن لا يعلم كيف ومتى سيتم ذلك الخلاص، بل لم يكن الشيطان متأكداً من أن المصلوب على الصليب هو بالفعل إبن الله، ولو كان يعلم أنه هو لكان الشيطان أول المعارضين لصلب المسيح. نستطيع القول أن الشيطان كان متشككاً فى أمر السيد المسيح فتارة يراه يصنع المعجزات ويقيم الموتى ويشفى المرض ويشبع الجياع ويسكت رياح البحر، ويخرج الشياطين وهى تخرج صارخة أنت هو المسيح إبن الله الحى لتصطاد منه كلمة تتأكد منة انه هو فعلا ولكنه يأمرهم بالسكوت والصمت ويتركهم حيارى، وتارة أخرى يراه الشيطان يجوع ويعطش ويأكل فهل هذا هو الله ام إنسان!!!.
بل ونستطيع القول أيضاً أن اللحظة الأولى التى تأكد فيها الشيطان أن المسيح هو إبن الله الحى، هى لحظة موت المسيح ونزولة للجحيم لإصعاد أرواح الأنبياء والأبرار والقديسين الذين رقدوا على رجاء القيامة، فى تلك اللحظة فتحت الهاوية فاهها وإستعدت أبواب الجحيم لإستقبال فريستها الذى مات، وقوات الشر وعلى رأسهم رئيس الشياطين فى أهبة الإستعداد لملاقاة ذلك الذى كان يعذبهم ويخرجهم ويهدد مملكتهم، وفجأة إذ بهم يرون ملك الملوك ورب الأرباب المسيح إبن الله فى عظمتة قادماً لهم وبأقدامة سحقهم جميعاً بل وإزدادوا سقوطا تحت سقوطهم، وخلص المأسورين من سجن الهاوية.
المزيد
04 سبتمبر 2025
بدعة نوئيطوس
بدعة الشكلانية (Modalisme)
الاتجاه الأول أراد المحافظة على وحدانية الله ووحدانية مبدأ الكون،لكنه رأى أن تلك الوحدانية لا يمكن أن تثبت إذا آمنّا بوجود ثلاثة أقانيم في الله؛ لذلك اعتقد أن الثالوث الأقدس ليس في الواقع إلا أقنوماً واحداً ظهر لنا في ثلاثة أشكال أو أحوال:
حال الآب، وحال الابن، وحال الروح القدس وعليه دعيت تلك البدعة "الشكلانية" أو "الحالانية" (modalisme)، أو بدعة المبدأ الواحد (Monarchianisme) فالتمييز في الله، بموجب تلك البدعة، ليس بين أقانيم متساوية في الجوهر؛ بل بين أحوال وأشكال ثلاثة اتخذها الإله الواحد في الزمن لذلك نستطيع أن نخلع عليه ثلاثة أسماء، فندعوه تارة الآب لأنه مبدأ الكون وخالقه، وتارة الابن لأنه تجسّد وصار إنساناً، وتارة الروح القدس لأنه يملأنا بحضوره لقد انتشرت هذه البدعة في آسيا الصغرى ورومة وشمالي أفريقية في أواخر القرن الثاني وفي النصف الأول من القرن الثالث ومن أهم دعاتها نوئيطوس الذي بشّر في أزمير بين سنة 180 وسنة 200، وبراكسياس الذي نشر تعاليمه في قرطاجة ورومة، وصابيليوس أسقف بطوليمَائيس في الخمس المدن، وقد كان له تلامذة كثيرون في رومة، ودُعيت البدعة نفسها أيضاً باسمه: الصابيلية.
نجد دحضاً لتعاليم نوئيطوس في كتاب "دحض جميع الهرطقات" المنسوب إلى القديس ايبوليتوس الروماني (170- 235)،ودحضاً لتعاليم براكسياس في كتاب لترتوليانوس عنوانه "ضد براكسياس" ويذكر المؤرّخ افسافيوس أسقف قيصرية في كتابه "تاريخ الكنيسة" (7: 6) أن ديونيسيوس أسقف الاسكندرية (190- 264) كان ينعت أصحاب تلك البدعة بالتجديف والكفر وعدم الاحترام للآب والابن والروح القدس كما نجد ذكر الصابيلية بين البدع التي يجب نبذها، في القانون الأول من قوانين المجمع المسكوني الثاني المنعقد في القسطنطينية سنة 381، وكانت تلك البدعة قد فقدت عندئذٍ قوّتها كتنظيم خاص، إلاّ أنّ آراءها كانت لا تزال شائعة عند بعض فئات من الناس لماذا حرمت الكنيسة تلك البدعة؟ وماذا نستطيع أن نستنتج من هذا الحرم بالنسبة الى إيماننا بالمسيح؟
يقوم ضلال تلك البدعة على أنها لم تميّز في الله بين الأقانيم الثلاثة والجوهر الواحد اعترفت بألوهية المسيح، لكنها قالت ان المسيح هو نفسه الله الآب وينتج من هذا القول أن الآب نفسه هو الذي تجسّد في الزمن في أحشاء مريم العذراء ووُلد منها طفلاً وتألّم وصُلب ومات وقام،ممّا يناقض مناقضة صريحة كل تعاليم العهد الجديد حول المسيح والآب فالمسيح الذي عاش على الأرض هو ابن الله الذي جاء ليتمّم في حياته إرادة أبيه؛والابن والآب أقنومان أو شخصان متميزان؛ والابن هو الذي، تتميماً لإرادة الآب، قبل الألم والصلب والموت؛ أما الآب فبقي منزّهاً عن الجسد والألم والموت إنّ ما أكّدته الكنيسة في رفضها تعاليم تلك البدعة، وما يجب أن نؤكّده اليوم أيضاً، هو سموّ الله وتعاليه في سرّ التجسّد فالله "هو هو أمسِ واليوم وإلى الأبد"،لا يمكن أن يتحوّل فيصير من حال إلى حال، ولا أن يتغيّر فينتقل من شكل الى شكل هذا ما تعلنه المسيحية في رفضها القول بتجسّد الآب وفي هذا تتّفق مع سائر الديانات التي تؤمن بالإله الواحد، كاليهودية والإسلام، إلاّ أنّها تدخل كثر من تلك الديانات في سرّ الله، فتؤكّد، إلى جانب سموّ الله وتعاليه، قربه من الانسان. والله لم يقترب من الانسان فقط، كما في اليهودية والاسلام، بما أوحاه إلى أنبيائه وبالكلام الذي تكلّم به على ألسنتهم،فالمسيحية تؤمن أن اقتراب الله من الانسان هو اقتراب شخصي. فكلمة الله هو نفسه صار بشراً، والكلمة هو شخص في الله: انه الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس. وهذا الأقنوم هو الذي أخذ من مريم العذراء طبيعة بشرية وصار إنساناً خاضعاً مثلنا للألم والموت إلاّ أن المسيحية تعود فتؤكّد، في شخص المسيح أيضاً، سموّ الله، فتقول ان المسيح لم يخضع للألم والموت إلا في طبيعته البشرية.
المزيد
30 أكتوبر 2025
بدعة يهوذا
ملخص البدعة
بدعة بسبب بحث خاطئ عن السبعين أسبوعاً المذكورة فى دانيال هذه البدعة ظهرت فى عصر البابا ديمتريوس الأول البطريرك رقم 12 وقد ذكرها المؤرخ يوسابيوس القيصرى بإختصار فقال " يهوذا الكاتب: فى ذلك الوقت ظهر كالتب آخر أسمه يهوذا، وكتب بحثاً عن السبعين أسبوعاً المذكورة فى سفر دانيال، ووصل بتاريخه إلى السنة العاشرة من حكم ساويرس (الأمبراطور الرومانى) وقد ظن أنه وقت مجئ ضد المسيح، الذى كثر الحديث عنه قد أقترب، وذلك لأن الثورة الفكرية التى أحدثها الإضطهاد على شعبنا أدت إلى أنحراف تفكير الكثيرين " وقال أيضاً الأنبا ساويرس فى تاريخ البطاركة عن هذه البدعة: " ثم أن أنساناً يهودياً كاتباً أسمه يهوذا، كان يقرأ فى كتاب رؤيا دانيال النبى وذلك فى العاشرة من ملك ساويرس (ألمبراطور الرومانى) وكان يسوف (يزيف) السنين والتواريخ إلى زمان الدجال (المسيح الدجال) بقصد ويقول أن الوقت قد أقترب من أجل أفعال ساويرس الأمبراطور العدو (يعتقد أنه جعل ساويرس هو المسيح الدجال
المزيد
23 أكتوبر 2025
بدعة يمبليخوس العيطوري
قام في النصف الثاني من القرن الثالث في خلقيس (مجدل عنجر) يمبلخوس العيطوري يدعو إلى الافلطونية الجديدة ويدافع عنها ويعطي الناحية الدينية في الافلاطونية الجديدة المقام الأول. وهو تلميذ بورفيريوس أخذ عنه في روما ودرس الرياضيات على اناتوليوس وعاد إلى وطنه الأصلي يعلم في اباميه وفي مجدل عنجر. فقال بصدور الموجودات بعضها عن بعض. ورأى أن افلوطين حين سمَّى الواحد الأوحد خيراً بالذات قيَّده بصفة فوضع فوقه واحداً غير معين ووضع بعده العالم المعقول فأصبح لديه "حدود" ثلاثة. وجعل العالم المعقول ثلاثة حدود أيضاً العقل والصانع وبينها القدرة الالهية. وجعل للعالم الاستدلالي ثلاث حدود أخرى الآب والقوة والفهم.
المزيد
02 أكتوبر 2025
بدعة نيقولاوس
النيقولاويون
يذهب البعض إلى أنهم أتباع نيقولاوس الأنطاكي أحد الشمامسة السبعة الذين رسمهم الرسل وأن نيقولاوس هذا ضل في الإيمان وخرج عن الكنيسة. ولكن مراجع أصحاب هذا الرأي متأخرة ونصوصها مبهمة وغامضة. فلا بد والحالة هذه من الاعتراف بأننا لا ندري من هم هؤلاء بالضبط. وهناك آخرون يقولون أن الاسم نيقولاوس هو رمز فقط. وآخرون يقولون أن اسمهم يعود لشخص اسمه نيقولاوس مجهول الهوية وأسسس هذه البدعة أو الهرطقة شخص أسمه نيقولاوس كان أحد الشمامسة وسننقل ما جاء عنه فى كتاب لمؤرخ فى القرون الأولى للمسيحية تاريخ الكنيسة - يوسابيوس القيصرى (264 - 340 م) ص 159-160
1 - وفى هذا الوقت ظهرت الشيعة المسماة بشيعة النيقولاويين ولم تستمر إلا وقتاً قصيراً، وقد ذكرها الإنجيل فى رؤيا يوحنا، وأعضاء هذه البدعة يفتخرون بأن الذى بدء هذا الفكر هو نيقولاوس أحد الشمامسة الذين أقامهم الرسل مع أستفانوس لخدمة الفقراء ويخبرنا عنه أكليمنضس السكندرى فى الكتاب الثالث من مؤلفه المسمى "ستروماتا " (فى هذا المؤلف يحاول أن يثبت بأن الأسفار اليهودية أقدم من أى كتابة يونانية .)
2 - " يقولون أنه كانت له زوجة جميلة، وإذا أتهمة الرسل بالغيرة والحسد بعد صعود المخلص، أخذ زوجته وأوقفها فى وسطهم وسمح لأى واحد أن يتزوج بها، لأنه قال أن هذا كان يتفق مع القول المعروف عنه أن المرء يجب أن يذل جسده، أما الذين أتبعوا هرطقته وقلدوا حماقته وكل ما فعله وقاله إنما أتبعوه كعميان يتبعون أعمى فإرتكبوا الزنى بلا خجل ولا حياء .
3 - ولكنى علمت أن نيقولاوس لم يعرف أمرأة اخرى غير زوجته التى تزوجها، وأن بناته أستمرين فى حالة العذراوية حتى سن الشيخوخة، أما أبنه فلم يتدنس، وإن صح عنه أعنه عندما أحضر زوجته (التى كان غيوراً فى محبتها) وسط الرسل فقد كان واضحاً أنه ينبذ شهوته، وعندما أستخدم تعبير " إذلال الجسد " كان يشهر سيف ضبط النفس فى وجه تلك الملذات التى تقتفى البشرية أثرها بإلحاح، لأننى أعتقد أنه، إتماماً لوصية المخلص .. لم يشأ أن يعبد سيدين .. الشهوة والرب
4 - " ويقال أن متياس أيضاً نادى بنفس التعليم أننا يجب ان نحارب الجسد ونذله، وأن لا نرخى له العنان بملذاته، بل يجب أن نقوى للروح بالإيمان والمعرفة " أما تعليمهم التي استوجب هذه الانذارات الشديدة اللهجة فإنها قد تكون نوع من الانتيمونية. وقد يكون الزنى المشار إليه في هذا الفصل من الرؤيا هو النوع الذي عُبر عنه بالكلمة اليونانية Porneia أي التزاوج بين الأقرباء الذي نهى عنه الناموس وهم أتباع تيار غنوسي إباحي في جماعة أفسس وبرغامون. وتوجه رؤيا يوحنا الحبيب ما بين السنة 75 والسنة 85 انذاراً إلى ثلاثة من الكنائس السبع التي في آسية إلى تيتيرة وبرغامون وأفسس انذارات بوجوب الابتعاد عن النيقولاويين الذين يتمسكون بتعليم بلعام الذي علّم بالاق أن يلقي معثرة أمام بني اسرائيل "حتى يأكلوا من ذبائح الأوثان ويزنوا". وتأخذ الرؤيا على ملاك كنيسة تيتيرة أنه يدع المرأة ايزابل الزاعمة أنها نبية تعلّم وتضل العباد حتى يزنوا ويأكلوا من ذبائح الأوثان ولا سيما أنها أمهلت مدة لتتوب من زناها فلم ترضَ أن تتوب ولذا فهي تُطرح في فراش واللذين يزنزن معها في ضيق شديد أن لم يتوبوا من أعمالهم. "ولسائر في تيتيرة من جميع الذين ليس لهم هذا التعليم والذين لم يعرفوا أعماق الشيطان أني لا ألقي عليكم ثقلاً آخر ولكن تمسكوا بما هو عندكم إلى أن آتي" (رؤ2: 14 و18-26) لم تستمر هذه البدعة كثيراً لأنها مخالفة للتعليم المسيحى بشريعة الزوجة الواحدة - ومن نظر لأمرأة ليشتهيها فقد زنى فى قلبه وقد طردوا من الكنيسة وتكلم عنهم الإنجيل بأنهم هرطقة
أقوال الاباء عن هذه البدعة
أما الأخير في قائمة الرسل فهو نيقولاوس. اسم يوناني معناه "المنتصر علي الشعب".
يرى البعض مثل القديسين ايريناؤس وأبيفانيوس أن بدعة النيقولاويين (رؤ 2: 6، 15) تُنسب إلى الشماس نيقولاوس:
1. يقول القديس ايريناؤس [النيقولاويون هم أتباع نيقولا أحد الشمامسة السبع (أع 5: 6)، وهؤلاء يسلكون في الملذات بلا ضابط ويعلمون بأمور مختلفة كإباحة الزنا وأكل المذبوح للأوثان.]
2. يبرئ القديسان إكليمنضس الإسكندرى وأغسطينوس نيقولاوس من البدعة وينسبانها لأتباعه. ويعلل البعض نسبة هذه الهرطقة إليه ترجع إلي تأويل كلماته، فقد قال بأن الذين لهم زوجات كأنه ليس لهم، أي يحيا مع زوجته بالروح ينشغلان بالأكثر بخلاصهما ونموهما الروحي والشهادة لإنجيل الخلاص. لكن بعض أتباعه قاموا بتأويل كلمته، ظانين أنه نادى بأن من له زوجة فليهجرها ويصير كمن بلا زوجة، ويسمح إن تكون مشاعًا.
3. يرى العلامة ترتليان والقديس جيروم أنه لما أختير للشموسية امتنع عن الاتصال بزوجته، وبسبب جمالها عاد إليها. ولما وبَّخوه على ذلك انحرف في البدعة إذ أباح الزنا. جاء رد الفعل في كتابات العلامة ترتليان حيث قال: "كل الأشياء مشترك بيننا فيما عدا زوجتنا" Omnia indiscreta apud nos praeter upores القديس جيروم: نيقولاوس أحد الشمامسة السبعة، والذي في فسقه لم يعرف الراحة ليلاً أو نهارًا، انغمس في أحلامه الدنسة.
4. يرى آخرون أنه كان يغير على زوجته جدًا بسبب جمالها، فلما ذمَّه البعض بسبب شدة تعلقه بها أراد أن يظهر العكس فأباح لمن يريد أن يأخذها، فسقط في هذه البدعة.
لا تسقط مسؤليته انحراف نيقولاوس على الرسل القديسين. في رسالة وجهها القديس جيروم إلى الشماس سابينيانوس Sabinianus يدعوه إلى التوبة وألا يتكل على أن الذي سامه أنه أسقف قديس: أتوسل إليك أن ترحم نفسك. تذكر أن حكم الله سيحل عليك يومًا ما تذكر أي أسقف هذا الذي سامك. لقد أخطأ هذا القديس في اختياره لك، لكنه سيكون بريئًا (ربما لأنه ندم على سيامته)، والله نفسه ندم أنه سمح شاول ملكًا (1 صم 15: 11) وُجد حتى بين الاثنى عشر رسولاً يهوذا خائنًا. ووُجد نيقولاوس الأنطاكي شماسًا مثلك (أع 6: 5)، نشر الهرطقة النيقولاوية وكل وسيلة للدنس (رؤ 2: 6، 15).
القديس جيروم: يلاحظ أن السبعة يحملون أسماء يونانية، ولعلهم أقيموا لخدمة المتذمرين من اليونانيين بشيء من التعاطف معهم، ولم يكن من بينهم شخص واحد يهودي بالمولد لقد كان الاثنا عشر تلميذًا عبرانيين، لذلك اُختير السبعة من اليونانيين لتحقيق شيء من المساواة والشعور بالتزام الكل بالعمل واضح أن عمل السبعة لم يدم كثيرًا، فقد استشهد استفانوس ثم حدث ضيق شديد على الكنيسة، وتشتت الشعب خارج أورشليم يكرزون بالكلمة، بينما بقي الرسل في أورشليم.
المزيد