القديسة العذراء مريم والعشرة مستحيلات
21 اغسطس 2014

المستحيل الأول:
السيدة قط لا تسمي عذراء... والعذراء قط لا تدعي سيدة و قد تصير العذراء سيدة لكن من الاستحالة أن تعود السيدة عذراء ومن المستحيل أن شخصية واحدة يجتمع فيها مسمي العذراء والسيدة، الآنسة والمدام أما السيدة العذراء فهي الوحيدة التي حوت التباينين، وجمعت التناقضين..... فهي العذراء لأنها بتول، وهي السيدة لأنها أم.السيدة العذراء ولدت وعاشت وتنيحت عذراء...
المستحيل الثاني:
من المستحيل أن يصير الذكر أبا بغير أنثي، أو أن تصبح الأنثى أما.... بغير ذكر أما السيدة العذراء فهي أم لكن بلا زوج ولا زواج ليس من الضروري أن كل إنسان مر علي هذا الكون صار فيه أبا أو أخا أو عما إنما من ألزم الضروريات أن كلا منا صار أولا ابنا فلكل مولود والد.. ولكل مولود والده.أما العذراء مريم فوالدة بغير والد وإن كانت هي مولودة من والد ووالدة.. لست أدري لماذا يقبل غير المسيحيين بكل ترحاب أن يكون المسيح ابنا لمريم بغير والد و يرفضون بكل شدة وعنف أن يكون المسيح ابنا لله بدون والدة؟!
المستحيل الثالث:
و إن حبلت العذراء فرضا وهي عذراء فمن المستحيل أن تدعها الولادة دائمة العذراوية فمن الجائز أن تجد عذراء حاملا لكن من الاستحالة أن تجد أما عذراء أما العذراء.. فقد حملت، ثم ولدت، ثم ظلت عذراء.. وسالومي شهدت..
المستحيل الرابع:
إن آدم الأول، جُبل من جُبلة.و حواء الأولي خلقت من مخلوق فمن الاستحالة أن يلد المخلوق خالقه.أما مريم العذراء فقد ولدت خالقها.
المستحيل الخامس:
من الميسور علي الأرواح أن تري الأرواح وتري الأجساد أيضا و من المستحيل أن جسدا أو ذا جسد يري روحا أو أرواحا أما العذراء فقد أتاحت للأجساد رؤية روحها الطهور بدون جسد إن البعض يهلل لحلم يري فيه شخصا مرموقا من العالم الآخر وماذا لو صار هذا الحلم رؤيا؟؟؟أما ظهورات العذراء فليس من هذا ولا تلك إنما كانت تجليات وكأن العذراء نقلت نشاطها من أورشليم السمائية حيث تسكن إلي الأرض حيث نسكن نحن...
المستحيل السادس:
لكل روح أن تصعد إلي السماء بعد انفصالها عن الجسد و الذين إلي السماء اختطفوا، كانوا بأرواحهم دون أجسادهم
و الذين إلي السماء صعدا، كانا بروحيهما داخل جسديهما مثل أخنوخ و من المستحيل أن جسدا يخترق حاجز السماء...
أما العذراء: فقد صعدت بالروح ثم بالجسد
المستحيل السابع:
من الممكن أحيانا أن عينا تذرف دموع في أفراح أو في أحزان في وقت واحد لكن من المستحيل أن شخصا يبتهج ويلتهب في وقت واحد أما العذراء مريم فقد ابتهجت كإنسانة لقبولها الخلاص.. وانفطرت كأم عند رؤيتها صليبه
المستحيل الثامن:
أمومة الأم لابنها تمنع بنوتها له و زواج العريس من العروس يمنع أخوتها له ومن المستحيل أن تتجمع الأمومة مع البنوة، و الملوكية مع العبودية،و الزواج مع الأخوة.أما العذراء الأم هي أيضا ابنه.. والعذراء العروس هي أيضا أخت.. والعذراء الملكة هي أيضا عبدة
المستحيل التاسع:
لن نخشى علي الله إذا دنا منه إنسان.و من الاستحالة أن يري الله إنسانا وبعدئذ يعيش.فكيف إذن تصير بطن له مرقدا ومسكنا؟؟ ومنها يتخذ لذاته جسدا: دما ولحما وعظاما؟.وتلد الجابلة جابلها؟ وتحوي بطن.. غير المحوي؟؟أما العذراء فقد ضربت بهذا المستحيل عرض حائطه، لأنها حملت واحتملت النار الآكلة، دونما تحترق..
المستحيل العاشر:
كبقية كل البشر، حبل بالعذراء مريم بخطيئة أبويها الأولين آدم وحواء و بخلاف كل البشر.حملت ابنة حواء مريم بالسيد المسيح بغير خطية.فالمولودة بالخطية.. والدة بدون خطية.و هكذا يمكن أن يعد مستحيلا.. أن تلد بغير خطيئة من ولدت بالخطيئة العذراء فلتت بطهارتها وكمالها وقداستها من مخالب الخطية الفعلية... و لكنها كأي إنسان، لم تنجو من أنياب الخطية الجدية التي اقترفها آدم وحواء.و نحن نرفض بشدة تعليم الكنيسة الكاثوليكية بالحبل بلا دنس.. فهم يقولون أن العذراء حبل بها بغير دنس خطايا الأبوين الأولين.. ورغم تبجيلنا لأمنا العذراء وتقديسنا لعذراويتها الطاهرة.. إلا أننا لا نعفيها من براثن خطية آدم. فكأي إنسان وريث لأبويه. ورثت مريم من حواء آثار ونتائج خطاياهم وإلا فما فائدة دم المسيح إن كان يمكن محو الخطية من كائن أو أكثر بغير دم؟إنها دونا عن كل البشر ولدت المخلص.. ولكنها كأي إنسان من البشر تحتاج إلي الخلاص إنها لم تشئ أن ترزح تحت ثقل الخطية الأولي ولكن جهادها الروحي هو الذي نصرها فوق كل الحواجز الروحية والسقطات البشرية...
 

المزيد
أحدث العظات
  • سمات مرحلة الطفولة
  • علاقتنا داخل الخدمة
  • مفهوم الخدمة
  • دعوة للتغيير
  • القدديسة بائيسة
  • المزيد

    أحدث الكتب
  • سلسلة حلول كثيرة -الشرط الوحيد
  • صلوات تبريك جديدة - ورقة عمل - طبعة خاصة لاباء المجمع المقدس
  • سلسلة حواديت -فوق الكل
  • سلسلة حواديت -علي نار هادئة
  • سلسلة البيت بيتك -مرارا كثيرة
  • المزيد

    أحدث العروض
  • الحب و الجنس و العلاقات الدائمة 1
  • كيفية إتخاذ قرار الزواج
  • النظرة الأرثوذكسية للطبيعة الإنسانية 2
  • النظرة الأرثوذكسية للطبيعة الإنسانية 1
  • مشكلات العمل داخل الجماعة
  • المزيد

    سنكسار
    20 اغسطس 2014 - 14 مسرى 1730

  • تذكار معجزة القديس ثاؤفيليس 23

    تذكار معجزة القديس ثاؤفيليس 23

    في هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار الآية العظيمة التي صنعها الله في عهد القديس ثاؤفيلس البابا الثالث والعشرين . وذلك أنه كان في مدينة الإسكندرية رجل يهودي اسمه فيلوكسينوس. كان غنيا جدا وخائفا من الله وعاملا بشريعة موسى وكان في المدينة فقيران مسيحيان فجدف أحدهما قائلا " لماذا نعبد المسيح ونحن فقراء . وهذا اليهودي فيلوكسينوسغني جدا ؟ " فأجابه الثاني قائلا " مال الدنيا ليس له عند الله حساب . ولو كان له حساب لما كان أعطاه لعابدي الأوثان والزناة واللصوص والقتلة . فالأنبياء كانوا فقراء مضطهدين وهكذا الرسل أيضا والرب يقول أخوتي الفقراء " (مت 25 : 40 ) فلم يتركه عدو الخير يقبل شيئا من قول رفيقه فجاء إلى فيلوكسينوس اليهودي وسأله أن يقبله في خدمته . فقال له " لا يحل أن يعاشرني إلا من يدين بديني فان كنت تريد صدقة أعطيتك " فأجابه ذلك المسكين قائلا : خذني عندك وأنا أعتنق دينك وأعمل جميع ما تأمرني به . فأخذه إلى مجمعهم فسأله الرئيس أمام جماعة اليهود قائلا : " أحقا تجحد مسيحك وتصير يهوديا مثلنا ؟ " فقال نعم " وهكذا جحد المخدوع المسيح الإله أمام جماعة اليهود وأضاف إلى فقره في المال فقر الإيمان فأمر الرئيس أن يعمل له صليب من خشب ودفعوا له قصبة عليها إسفنجية مملوءة خلا ثم حربة وقالوا له " أبصق علي هذا الصليب ، وقدم له هذا الخل وأطعنه بالحربة . وقل طعنتك أيها المسيح " . ففعل كل ما أمروه به . وعندما طعن بيده الآثمة الصليب المجيد سال منه دم وماء علي الأرض . ثم سقط ذلك الجاحد ميتا يابسا كأنه حجر فاستولي الخوف علي الحاضرين ، وآمن كثيرون منهم وصاحوا قائلين " واحد هو اله النصارى . نحن مؤمنون به " ثم أخذوا من الدم ومسحوا به عيونهم ووجوههم وأخذ أيضا منه فيلوكسينوس ، ورش علي ابنة له ولدت عمياء فأبصرت للوقت فآمن هو وأهل بيته وكثيرون آخرون من اليهود وبعد ذلك أعلموا البابا ثاؤفيلس بذلك . فأخذ معه الأب كيرلس (ترجمته تحت اليوم الثالث من شهر أبيب ) وجماعة من الكهنة والشعب وأتي إلى مجمع اليهود وأبصر الصليب والدم والماء فأخذ منه وتبارك وبارك الشعب أيضا ثم نزع الدم من الأرض ووضعه في أناء للبركة وأمر بحمل الصليب إلى الكنيسة وبعد أن أخذ إقرار الحاضرين بالإيمان عمدهم باسم الأب والابن والروح القدس وباركهم ثم مضوا إلى منازلهم شاكرين السيد المسيح وممجدين اسمه القدوس . لربنا المجد دائما . آمين

    ×

  • قطمارس
    20 اغسطس 2014 - 14 مسرى 1730

    عشية:
    المزامير 132 : 9 , 17
    الانجيل: متى 4 : 23 - 5 : 16

    باكر:
    المزامير 110 : 4 , 7
    الانجيل: لوقا 6 : 17 - 23

    القداس:
    البولس: 2 تيموثاوس 3 : 10 - 4 : 22
    الكاثوليكون: 1 بطرس 5 : 1 - 14
    الابركسيس: اعمال الرسل 20 : 17 - 38
    المزامير 73 : 23 , 24
    الانجيل: يوحنا 10 : 1 - 16
    المزيد