أحد التجربة
4 مارس 2015
حينما نبدأ جهادنا في رحلة الصوم الأربعيني المقدس يبدأ أيضا عدو الخير حربه معنا ليرجعنا عن السير في طريق الله وليسقطنا في الخطية أو الفتور الروحىلذلك اختارت الكنيسة أن تقدم لنافي الأحد الثاني من الصوم إنجيل التجربة على الجبل لكي تعلمنا أن التجارب والضيقات للجميع فهي ليست فقط للخطاة بسبب خطاياهم وإنما هي لجميع الناس وبالأكثر للأبرار والقديسين بل أن السيد المسيح له المجد نفسه جرب من إبليس ليس فقط الثلاثة تجارب التي جرب بها على الجبل ولكن شملت التجارب حياته كلها حتى قال عنه معلمنا بولس الرسول"مجربا في كل شيء مثلنا بلا خطية" (عب4: 15)كذلك أولاد الله لابد لهم من التعرض للضيقات والتجارب والآلام كما قال السيد المسيح لتلاميذه القديسين"في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم" (يو16: 33) وأيضا خدام الله يجب أن يعدوا أنفسهم للتجربة كما قيل في سفر يشوع بن سيراخ"يابنى أن أقبلت لخدمة الرب الإله فأثبت على البر والتقوى وأعد نفسك للتجربة"لذلك تجربة السيد المسيح على الجبل تعد مثالا لنا لاحتمال ما يأتي علينا من ضيقات وتجارب واثقين من معونته لنا في التجربة
كما يقول الكتاب"فيما هو قد تألم مجربا يقدر أن يعين المجربين" (عب2: 18) والكتاب المقدس يحوى نماذج عديدة للتجارب منها:-
1-تجارب بسماح من الله
مثل تجارب للاختبار أو الامتحان كتجربة الله لأبينا ابراهيم بتقديم ابنه الوحيد محرقة لله ،
وتجارب للتزكية والتنقية مثل تجربة أيوب البار وهناك تجارب للتأديب"الذي يحبه الرب يؤدبه" (أم3: 12)كتأديب الله ليعقوب بواسطة خاله لابان وأولاده الذين خدعوه كما خدع هو أباه اسحقوهناك تجارب للوقاية من الكبرياءمثل تجربة بولس الرسول "لئلا ارتفع بفرط الإعلانات أعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني لئلا ارتفع" (2كو12: 7)
2- تجارب سببها الإنسان نفسه كما يقول معلمنا يعقوب :
"ولكن كل واحد يجرب إذا انجذب وانخدع من شهوته" (يع1: 14).
3- تجارب سببها حسد إبليس لأولاد الله:
مثلما يحدث معنا في فترات الصوم والحرارة الروحية وعقب التناول وممارسة وسائط النعمة المختلفة.والتجارب التي تأتى لنا بسماح من الله لها سمات خاصة وهى أنها:
1- في حدود طاقة الإنسان البشرية
"ولكن الله أمين لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون" (1كو10: 13)
2- تأتى التجربة ومعها المنفذ
"بل سيجعل مع التجربة أيضا المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا" (1كو10: 14)
3- التجارب التي يسمح بها الله هي للخير أو تنتهي بخير لذلك يقول معلمنا يعقوب
"احسبوه كل فرح يا أخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة" (يع1: 2)وبلا شك فللتجارب فوائد وبركات كثيرة فهي:-
تشعرنا بوجود الله معنا فنراه في التجربة
مثلما رآه الثلاثة فتيه القديسين في آتون النار ومثل دانيال في جب الأسود.في التجربة نشعر باحتياجنا الشديد إلى الله والى معونته"ادعني يوم الضيق أنقذك فتمجدني" (مز50: 15)
ونتلامس مع عمل الله معنا في التجربة ومحبته العاملة في حياتنا وأيضا لا تدعنا نتمسك بمحبة هذا العالم الفاني فيزداد اشتياقنا إلى السماء.إلهنا الذي تألم مجربا قادر أن يعيننا في ضيفاتنا وتجاربنا ويعطينا النصرة والغلبة على كل أفعال المضاد وينعم علينا بخلاص نفوسنا.
له كل مجد وإكرام الآن وكل أوان وإلى الأبد آمين
المزيد
أحدث العظات
  • الحدود
  • المسيحى والمستحدثات
  • حروب الصلاة
  • طاعة الوصية الاحد الثالث من هاتور
  • الكلمة تثمر الاحد الثانى من هاتور
  • المزيد

    أحدث الكتب
  • آيات وعجائب للعذراء مريم والدة الإله بكنيستها بأبيار-الجزء السابع
  • آيات وعجائب للعذراء مريم والدة الإله بكنيستها بأبيار-الجزء الخامس
  • آيات وعجائب للعذراء مريم والدة الإله بكنيستها بأبيار-الجزء الرابع
  • آيات وعجائب للعذراء مريم والدة الإله بكنيستها بأبيار-الجزء الثالث
  • آيات وعجائب للعذراء مريم والدة الإله بكنيستها بأبيار-الجزء الثاني
  • المزيد

    أحدث العروض
  • اقوال القديس اغسطينوس
  • اقوال الانبا موسي الاسود
  • اقوال الانبا باخوميوس
  • اقوال القديس الانبا اغاثون
  • الخدمة فى فكر يوحنا ذهبى الفم
  • المزيد

    سنكسار
    3 مارس 2015 - 23 امشير 1731

  • استشهاد القديس اوساويوس ابن واسيليدس الوزير

    استشهاد القديس اوساويوس ابن واسيليدس الوزير

    في مثل هذا اليوم استشهد القديس اوساويوس ابن القديس واسيليدس الوزير وكان هذا القديس أحد الجنود في الحرب ضد الفرس ولما ارتد دقلديانوس اخبره أبوه واسيليدس بما كان من أمر دقلديانوس فاعلم اوساويوس أقاربه القديسين أبادير ويسكس واقلاديوس وثاؤودورس بهذا فتحالفوا جميعا علي إن يسفكوا دماءهم علي اسم السيد المسيح . ولما انتهي القتال وعادوا إلى إنطاكية حاملين علم الغلبة والظفر ، خرج الملك للقائهم . وبعد ذلك عرض عليهم عبادة الأوثان مثله فرفضوا جميعا ثم تقدم اوساويوس وجرد سيفه وهم بقتل دقلديانوس ومن معه فهرب من أمامه واختفي ولولا وجود وزيره واسيليدس لكان القديسون اهلكوا كل كبار الدولة ، فأشار رومانوس أحد الوزراء علي الملك بنفي القديس اوساويوس إلى ارض مصر ليقتل هناك فتم ذلك وأرسلوه إلى موريانوس والي فقط الذي عذبه كثيرا بالهنبازين وتقطيع الأعضاء والضرب الشديد . وكان الرب يرسل إليه ملاكه فيقويه في جميع شدائده ويعزيه ويشفي جراحاته . ثم أراه في رؤيا الفردوس مساكن القديسين والمواضع التي أعدت له ولأبيه ولأخيه ففرحت نفسه جدا . وبعد ذلك أمر الوالي بحرقه في أتون خارج مدينة اهناس فنزل ملاك الرب وأطفأ اللهيب واخرج القديس سالما وأخيرا أمر الوالي بقطع رأسه حيث ونال إكليل الشهادة . صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما ابديا امين.

    ×

  • قطمارس
    3 مارس 2015 - 23 امشير 1731

    عشية:
    المزامير 4 : 6 , 8
    الانجيل: متى 16 : 24 - 28

    باكر:
    المزامير 5 : 11 , 12
    الانجيل: متى 10 : 34 - 42

    القداس:
    البولس: رومية 8 : 18 - 30
    الكاثوليكون: 1 بطرس 3 : 8 - 15
    الابركسيس: اعمال الرسل 19 : 23 - 40
    المزامير 68 : 35 , 3
    الانجيل: لوقا 12 : 4 - 12
    المزيد