بطرس الرسول كخادم
5 يوليو 2015
القديس بطرس الرسول لم يكن خادما ًمثاليا، ولم يختلف عن باقي الرسول ولم يكن له صفات معينه تفرق بينه وبين الرسل، فهو إنسان طبيعي، ولن قدوة ولكن قدوة الله التي علمت فيه بصورة كبيرة وأخرجت لنا بطرس الرسول كخادم وهناك نقط في حياة القديس بطرس  سوف نتكلم ومن هذه النفط والصفات :- أولا: دعوة بطرس
+حدثت دعوة بطرس عندما مر عليه السيد المسيح ودعاه للخدمة وقال أتبعني، وعلي الفور ترك بطرس الشباك وتبع السيد المسيح، لقد كان بطرس الرسول صيادا  للسمك، ولم يحمل أي مؤهلات، وهذا يعني أن الله يختار تلاميذه لا ينظر إلي الإمكانيات العملية أو العقلية فإختار السيد المسيح  لم يكن قائم بناء علي المؤهلات أو المواهب ولا الإمكانيات والطاقات، فبطرس ليس لديه خبرة بشئ إلا بالبحر فهو لا يغرف إلا السمك أنواعه، أسعاره
+ولم يكن القديس بطرس صاحب جاه أو مركز أو مال بل كان فقيرا وهذا يدل علي أن الله لا يختار أشخاص معينين أو أشخاص مختلفين أو لهم مميزات عن غيرهم فدعوة الله ليست قاصرة علي أصحاب المواهب طبل اختار الله جهال العالم ليخزي الحكماء واختار الله ضعفاء العالم ليخزي الأقوياء (1كو27:10)ولكن ما هو المعيار أو المقياس  الذي تم بناء عليه اختيار القديس بطرس؟! المعيار هو القلب فالله ينظر إلي القلب وليس إلي العينين فقد كان القديس بطرس   يتمتع ببساطة قلب فالله ينظر إلي القلب وليس الإمكانيات والمواهب. والله نظر إلي القديس بطرس فوجد في قلبه :- حب للخدمة قلبه كان ملئ بالمحبة، رغم أن المعالم الخارجية  لشخصه بطرس لم توحي بذلك.
ثانيا: غيرة بطرس
كان بطرس شخصية غيورة ولكن بلا فهم غير مصحوبة بالتسرع والاندفاع والتهور هناك كثيرون لهم غيرة وليس لهم حكمة وهذا نوع خطير في الخدمة فالغيرة وحدها لا تكفي !!فلا يصح أن يكون الشخص له غيرة جاهلة !أو غيرة بلا فهم فالغيرة السليمة هي الغيرة التي بلا تهور أوإندفاع فلا يصلح أن يكون الخادم ضراب أو مهين أو مجرح لشعور الأخرين فالإصلاح لا يكون فقط بالغيرة التي يصاحبها الحماقة والتهور دون حكمة او فهم.
+فالمهم هو الحكمة والاقتناع والعمق فالغيرة التي يصاحبها عنف هي غيرة مرفوضة في الخدمة... والغيرة التي تجرح شعور الأخرين غير مطلوبة.
+السيد المسيح عندما قلب موائد الصيارفة لم يؤذي أحد من الناس، فكان غرضه منصب علي هذه الموائد.
+وعندما جاء اليهود ليقبضوا علي السيد المسيح اندفع بطرس.  وقطع إذن عبد رئيس الكهنة، ولكن السيد المسيح اعترض علي هذا العمل وقال له : " رد سيفك إلي مكانه لأن كل الذين يأخذون بالسيف بالسيف يهلكون "  (مت 52:26)وقام السيد المسيح بإعادة الأذن للعبد مرة أخري بمعجزة
+فالغيرة المصحوبة بالعنف تأتي بنتائج عكسية فهي تدفع إلي الناس وتبعدهم عن الكنيسة ولا تجعلهم يقتربون منها.. فلذلك الغيرة الجاهلة هي منتهي الخطورة علي الخدمة .
ثالثا ً: إيمان بطرس
كان بطرس مؤمنا إيمان عظيم بالسيد المسيح، ولكن هذا الإيمان كان لإيمان عاطفي وليس إيمان عقلي  والمفروض أن يكون الإيمان مبنيا علي العاطفة والعقل معا ً
+وكان نتيجة هذا الإيمان العاطفي أن بطرس هو أول  شخص من التلاميذ اعترف بلا هوت السيد المسيح  عندما  سـأل السيد المسيح  التلاميذ من يقول الناس إني أنا  فرد بطرس وقال " أنت هو المسيح ابن الله الحي "  ( مت 16:16 ) فامتدح السيد المسيح إيمان بطرس وقال له "طوبي لك يا سمعان بن يونا لأن لحما نودما لم يعلن لك  لكن لأبي الذي في السموات " (مت 17:16)
وعندما أعلن السيد المسيح أنه سيتألم ويصلب إندفع بطرس
+وعندما أعلن السيد المسيح أنه سيتألم ويصلب إندفع بطرس وقال "حاشا يارب " فإنتهره السيد المسيح وقال (اذهب عني يا شيطان ) وذلك لأن ايمان  بطرس هو ايمان عاطفي وليس ايمان عقلي.. ولذلك فالخادم العاطفي في الخدمة أحيانا يكون قوي وأحيانا ضعيف فالحكمة في الخدمة شئ مطلوب.
رابعا :كان بطرس خادماً  مليئا بالرجاء
+كان بطرس ملئ بالرجاء، فقد فعل بطرس ما فعله  يهوذا الأسخريوطي ويمكن أبشع منه
!فقد ذهب يهوذا وباع السيد المسيح وأخذ ثلاثين من الفضة لمجرد أن يعرف اليهود طريق المسيح فقط، فقال لهم من أقبله هوهو أمسكوه ن وبعدما وحكموا علي السيد المسيح شعر يهوذا أنه أسلم دما بريئا، وحاول إرجاع الفضة التي أخذها ولكنهم رفضوا فذهب وشنق  نفسه  لأنه لم يكن عنده رجاء أن السيد المسيح بعد صلبه وقيامة  وسوف يغفر له  خطيته، أما بطرس الرسول فقد أنكر السيد المسيح بل لم يكتفي بذلك فقد لعن وسب وجدف علي السيد المسيح أمام جارية !!ولكن بطرس بكي بكاءا مرا علي عملته هذه وكان عنده رجاء أن السيد المسيح سوف يغفر له خطيته، وأصر القديس بطرس علي تبعية السيد المسيح وهذا دليل علي أنه عنده رجاء أن الله ان يرفضه.. فذهب إلي العلية وأصر علي ترك التلاميذ..
+ وبعد القيامة  قال الملاك للنسوة " أذهبن وقلن للتلاميذ ولبطرس أنه يسبقكم إلي الجليل وظهر السيد المسيح لبطرس علي بحر طبرية وعاتبه عتاب  المحبة وقال له " يا سمعان  ابن يونا أتحبني "(ثلاث مرات ") فد بطرس عليه "أنت تعلم يارب أني أحبك "  فقال له السيد المسيح "أرع خرافي "  وبكي بطرس ومع ذلك لم يفقد القديس بطرس رجاءه في القيامة في محبة المسيح وغفرانه وهذا يدل علي أنه كان ملئ بالرجاء فالمفروض أن الخادم يكون لديه لرجاء في المسيح فمهما فعل الخادم فالمسيح لن يتركه
خامساً : الله يستطيع أن يحول الصفات الغريبة في  الخادم إلي صفات جميلة
كان في بطرس صفة الاندفاع والتهور وقد  حول السيد المسيح هذه الصفات الغريبة  لتكون وسيلة للمنفعة فكان بطرس مشهور بصفة التسرع وهذه الصفة نفعت في يوم الخمسين (يوم حلول الروح القدس )  فعندما قال اليهود عن التلاميذ يوم الخمسين أنهم سكري قام بطرس بشجاعة وأقحمهم  (وكانت أورشليم  مكتظة باليهود من جميع بلدان العالم ومن جميع الجنسيات )  فقام بطرس واندفع ودافع عن المسيحة  والتلاميذ. فباندفاعه هذا قام وتكلم ووعظ الناس وفي هذا اليوم أمن 3 ألاف نفس وكانت أكبر عملية تبشير بعد حلول الروح القدس علي التلاميذ فالله استخدم اندفاع بطرس وشجاعته لصالح الخدمة.
+وعندما طلب اليهود من التلاميذ ألا يتكلموا عن السيد المسيح ويبشروا به، فبشجاعة قال  بطرس والتلاميذ "لا نستطيع أن نتكلم بما سمعنا ورأينا "  (أع 20:4)  ان الله استخدم التهور عند بطرس للكرازة والخدمة.
الله يستخدم كل ضعفات وطاقات الخادم في الخدمة لكي تثمر، فالمسيح لم يغير طبيعة بطرس ولكن عرف كيف يستخدمها في الخدمة ولخير الناس.
+وقد يكون الخادم متشددا ًمع الأولاد في الخدمة فحزمه وتشديده علي الأولاد لحضور القداس ومدارس الأحد قد يؤدي انتظام والتزام الأولاد علي المواظبة.
+أو تشديد أمين الخدمة أو أمين الأسرة مع الخدام من جهة التحضير والافتقاد والقراءات الروحية والجدول الروحي مهم ويقيد  الخدام والخدمة.
+أن الله لا يغير طبيعة أي شخص من الرسل ولكنه  استخدمه كما هو بشخصيته المميزة فالله لا يغير طبيعة الإنسان ولكن  فقط قد يعدل من شخصيته للأفضل
المزيد
أحدث العظات
  • يارب علمنا أن نصلى الأحد الأول من بؤونة
  • ألشفاء الداخلى
  • عيد العنصرة
  • الأنبــا باخوميــوس
  • يعلمكم كل شىء
  • المزيد

    أحدث الكتب
  • العدد الثانى عشر ديسمبر1986
  • العدد الحادى عشر نوفمبر 1986
  • العدد العاشر اكتوبر 1986
  • العدد التاسع سبتمبر 1986
  • العدد الثامن أغسطس 1986
  • المزيد

    أحدث العروض
  • تحديات إيمانية
  • بنوة المسيح لله
  • بركات الصعود
  • إيمانى المسيحى
  • العقيدة والطقس بين الفكر والتطبيق
  • المزيد

    سنكسار
    5 يوليو 2015 - 27 باؤنه 1731

  • استشهاد القديس مار بقطر بن رومانيوس

    استشهاد القديس مار بقطر بن رومانيوس

    في مثل هذا اليوم استشهاد القديس مار بقطر بن رومانيوس. صلاته تكون معنا و لربنا المجد دائما أبديا آمين .

    ×
  • استشهاد القديس حنانيا الرسول أحد السبعين

    استشهاد القديس حنانيا الرسول أحد السبعين

    في مثل هذا اليوم تنيح القديس حنانيا الرسول هذا القديس أقامه الرسل أسقفا علي دمشق فبشر فيها ببشارة الحياة . كما بشر في بيت جبريل أيضا ورد كثيرين من أهلها إلى الإيمان وعمدهم هم وأبناءهم . وهو الذي عمد بولس الرسول عندما أرسله الرب إليه ولما عمده وقعت من عينيه قشور ثم أبصر . وقد أجري الله علي يدي هذا القديس آيات كثيرة فأمن ببشارته كثيرون من اليهود والأمم . وبعد ذلك قبض عليه لوكيانوس الأمير وعذبه بعذابات شديدة منها حرق جنبيه بمشاعل نار وأخيرا أخرجه خارج المدينة وأمر برجمه حتى اسلم روحه الطاهرة بيد الرب صلاته تكون معنا . آمين

    ×
  • استشهاد القديس توماس الشندلاتى

    استشهاد القديس توماس الشندلاتى

    في مثل هذا اليوم استشهد القديس توماس الذي من شندلات (مركز السنطة غربية) هذا القديس ظهر له ميخائيل ملاك الرب وهو في سن الحادية والعشرين بينما كان نائما في الحقل يرعى الخنازير وأمره أن ينهض ويعترف بالسيد المسيح فذهب إلى الإسكندرية واعترف أمام الوالي فعذبه بكل أنواع العذاب وكان معه في العذاب القديس ببنوده الذي من البندرة ، وأنبا شنوسي (وردت " موسى " في مخطوط بشبين الكوم) الذي من بلكيم . فكانوا يصبرون بعضهم بعضا . وبعد عذابات كثيرة أرسله الوالي إلى أريانا والي أنصنا وهناك قطع رأسه فنال إكليل الشهادة وكان عدد الذين استشهدوا في أيامه سبعمائة رجل وتسع نساء .صلاتهم تكون معنا . ولربنا المجد دائما . آمين

    ×

  • قطمارس
    5 يوليو 2015 - 27 باؤنه 1731

    عشية:
    المزامير 83 : 9 , 5
    الانجيل: متى 5 : 34 - 48

    باكر:
    المزامير 60 : 4 , 7
    الانجيل: يوحنا 20 : 1 - 18

    القداس:
    البولس: كولوسي 4 : 2 - 18
    الكاثوليكون: يعقوب 5 : 9 - 20
    الابركسيس: اعمال الرسل 18 : 1 - 11
    المزامير 68 : 26 , 27
    الانجيل: لوقا 6 : 27 - 38
    المزيد