الشباب بين الاتكال والتواكل
1 فبراير 2015
"المُتَوَكلونَ علَى الرَّب مِثلُ جَبَلِ صِهيَوْنَ، الذي لا يتزَعزَعُ، بل يَسكُنُ إلَى الدَّهرِ"(مز125: 1)
في حياتنا اليومية وفي جهادنا الروحي يجب أن يكون اتكالنا على الله هو الأساس الذي ننطلق منه "اِذبَحوا ذَبائحَ البِر، وتوَكَّلوا علَى الرَّب" (مز4: 5).فمهما عملنا من بر، ومهما عملنا من أداء صالح لمهامنا الرسمية، يجب ألاَّ نثق في قدراتنا بمعزل عن معونة الله لنا "لا نَكونَ مُتَّكِلينَ علَى أنفُسِنا بل علَى اللهِ الذي يُقيمُ الأمواتَ" (2كو1: 9).لذلك ينصحنا سليمان الحكيم: "توَكَّلْ علَى الربِّ بكُلِّ قَلبِكَ، وعلَى فهمِكَ لا تعتَمِدْ. في كُلِّ طُرُقِكَ اعرِفهُ، وهو يُقَوِّمُ سُبُلكَ" (أم3: 5-6).
(1) ما هو الاتكال على الله؟
هو الثقة في قدرة الله ومحبته، فالله قادر على كل شيء وهو ضابط الكل، ويمكن أن يتدخل في حياتنا إن دعوناه.. "هأنذا واقِفٌ علَى البابِ وأقرَعُ. إنْ سمِعَ أحَدٌ صوتي وفَتَحَ البابَ، أدخُلُ إليهِ وأتَعَشَّى معهُ وهو مَعي" (رؤ3: 20).يتدخل في حياتي ليشاركني بكل اتضاع وحب، وليساعدني في تدبير دفة حياتي، ولينقذني من كل ضيق 
"ادعُني في يومِ الضيقِ أُنقِذكَ فتُمَجدَني" (مز50: 15).
"في الضيقِ دَعَوْتَ فنَجَّيتُكَ" (مز81: 7).
(2) "طوبَى لأُناسٍ عِزُّهُمْ بكَ" (مز84: 5)
"طوبَى للرَّجُلِ المُتَوَكلِ علَيهِ  لأنَّهُ ليس عَوَزٌ لمُتَّقيهِ. الأشبالُ احتاجَتْ وجاعَتْ، وأمّا طالِبو الرَّب فلا يُعوِزُهُمْ شَيءٌ مِنَ الخَيرِ" (مز84: 8-10).فالرب أعظم سند لمُحبيه، وهو لا يتركهم في زمان الضيق  "ذو الرّأيِ المُمَكَّنِ تحفَظُهُ سالِمًا سالِمًا، لأنَّهُ علَيكَ مُتَوَكلٌ" (إش26: 3).كثيرون من الناس يعتمدون على آلهة أخرى غير الرب، ولكنها آلهة مزيفة تضر مَنْ يعتمد عليها ولا تنفعهم .. "إنَّكَ قد اتَّكلتَ علَى عُكّازِ هذِهِ القَصَبَةِ المَرضوضَةِ، علَى مِصرَ، التي إذا توَكّأَ أحَدٌ علَيها دَخَلَتْ في كفهِ وثَقَبَتها" (إش36: 6).
? هذه القصبة المرضوضة قد تكون:
أ- الأموال:
"مَنْ يتَّكِلْ علَى غِناهُ يَسقُطْ" (أم11: 28).
"الذينَ يتَّكِلونَ علَى ثَروَتِهِمْ، وبكَثرَةِ غِناهُمْ يَفتَخِرونَ" (مز49: 6).
"أوصِ الأغنياءَ في الدَّهرِ الحاضِرِ أنْ لا يَستَكبِروا، ولا يُلقوا رَجاءَهُمْ علَى غَيرِ يَقينيَّةِ الغِنَى، بل علَى اللهِ الحَي الذي يَمنَحُنا كُلَّ شَيءٍ بغِنًى للتَّمَتُّعِ" (1تي6: 17).
وهذا ما حاجج به أيوب الصديق الله، مستنكرًا أن يكون قد اتكل على الأموال والمقتنيات: "إنْ كُنتُ قد جَعَلتُ الذَّهَبَ عَمدَتي، أو قُلتُ للإبريزِ: أنتَ مُتَّكلي. إنْ كُنتُ قد فرِحتُ إذ كثُرَتْ ثَروَتي ولأنَّ يَدي وجَدَتْ كثيرًا .... أكونُ قد جَحَدتُ اللهَ مِنْ فوقُ" (أي31: 24-28).
ب- الرؤساء والمعارف:
كثيرون يلقون كل رجائهم على معارفهم من المسئولين والكبار والرؤساء "لا تتَّكِلوا علَى الرّؤَساءِ، ولا علَى ابنِ آدَمَ حَيثُ لا خَلاصَ عِندَهُ. تخرُجُ روحُهُ فيَعودُ إلَى تُرابِه  طوبَى لمَنْ إلهُ يعقوبَ مُعينُهُ، ورَجاؤُهُ علَى الرَّب إلهِهِ" (مز146: 3-5").الاِحتِماءُ بالرَّب خَيرٌ مِنَ التَّوَكُّلِ علَى إنسانٍ. الاِحتِماءُ بالرَّب خَيرٌ مِنَ التَّوَكُّلِ علَى الرّؤَساءِ" (مز118: 8-9).
ج- الاتكال على الذات:
كثيرون يثقون في قدراتهم وذكائهم ومهاراتهم، وينسون الله في حياتهم، ويتصرفون كأنهم يملكون هذه الإمكانيات من ذواتهم وليست من الله الذي يعطي الجميع .. "قاسِمًا لكُل واحِدٍ بمُفرَدِهِ، كما يَشاءُ" (1كو12: 11) من المواهب والإمكانيات، لذلك فنحن "ليس أنَّنا كُفاةٌ مِنْ أنفُسِنا أنْ نَفتَكِرَ شَيئًا كأنَّهُ مِنْ أنفُسِنا، بل كِفايَتُنا مِنَ اللهِ، الذي جَعَلَنا كُفاةً" (2كو3: 5-6).فلا ينبغي للإنسان أن يتكل على ذاته بل على الله" :لا نَكونَ مُتَّكِلينَ علَى أنفُسِنا بل علَى اللهِ الذي يُقيمُ الأمواتَ" (2كو1:9).
"بكَ نَنطَحُ مُضايِقينا. باسمِكَ نَدوسُ القائمينَ علَينا. لأني علَى قَوْسي لا أتَّكِلُ، وسيفي لا يُخَلصُني .... باللهِ نَفتَخِرُ اليومَ كُلَّهُ" (مز44: 5-8).
(3) انحراف الاتكال إلى التواكل:
بالرغم من القيمة العظيمة التي يبرزها الفكر المسيحي للاتكال على الله، ولكنه يرفض التواكل. والتواكل معناه إلغاء دور الإنسان، فيتكل على الله دون أي نية في العمل الإيجابي باعتبار أن الله سيقوم بكل الدور وحده.
التواكل هو الكسل والتراخي بادعاء أن الله مسئول عن حياتي، وتدخله فيها يلغي دوري.
هناك حكمة جميلة تعتبر مقياسًا لصحة الاتكال وعدم انحرافه تقول: "علامة التسليم الكامل لله أن ترضى بأي نتيجة بعد بذل أقصى مجهود بروح الصلاة والاعتماد على الله".
إن كان الإنسان لا يرضى بالنتيجة فهو متذمر.
وإن لم يبذل أقصى مجهود فهو متواكل.
وإن لم يكن بروح الصلاة فهو معتمد على ذاته.
اللاهوت الأرثوذكسي يؤمن باتحاد الطبيعتين اتحادًا كاملاً في شخص السيد المسيح، فاللاهوت لم يلاشِ الناسوت (كما ادعى أوطاخي الهرطوقي)، وكذلك لم يستغن اللاهوت عن الناسوت ليتمم الخلاص بموت الجسد.
وهذا له انعكاس رائع في مفاهيمنا الروحية، فالله في حياتك لا يلاشيك ولا يلغي دورك، بل أنت مدعو أن تكون شريكًا ومشاركًا.
"الرَّخاوَةُ لا تمسِكُ صَيدًا، أمّا ثَروَةُ الإنسانِ الكَريمَةُ فهي الاِجتِهادُ" (أم12: 27).
"العامِلُ بيَدٍ رَخوَةٍ يَفتَقِرُ، أمّا يَدُ المُجتَهِدينَ فتُغني" (أم10: 4).
"أرأيتَ رَجُلاً مُجتَهِدًا في عَمَلِهِ؟ أمامَ المُلوكِ يَقِفُ. لايَقِفُ أمامَ الرَّعاعِ!" (أم22: 29).
وليس هذا الاجتهاد في الأمور الزمانية فقط، بل نحن أيضًا مطالبون بالاجتهاد في طريق خلاصنا ..
"إنْ كانَ البارُّ بالجَهدِ يَخلُصُ" (1بط4: 18).
"ألستُمْ تعلَمونَ أنَّ الذينَ يَركُضونَ في المَيدانِ جميعُهُمْ يَركُضونَ، ولكن واحِدًا يأخُذُ الجَعالَةَ؟ هكذا اركُضوا لكَيْ تنالوا. وكُلُّ مَنْ يُجاهِدُ يَضبُطُ نَفسَهُ في كُل شَيءٍ بل أقمَعُ جَسَدي وأستَعبِدُهُ، حتَّى بَعدَ ما كرَزتُ للآخَرينَ لا أصيرُ أنا نَفسي مَرفوضًا" (1كو9: 24-27).فالجهاد قائم ومطلوب، ولكن النصرة من عند الرب .. "الفَرَسُ مُعَدٌّ ليومِ الحَربِ، أمّا النُّصرَةُ فمِنَ الربِّ" (أم21: 31).فليس سر النصرة أن الفرس مهيأ.. بل الرب، ولكن ليس لأن الرب ينصرنا فلا ينبغي أن نعد الفرس.. نعمل هذا ولا نترك تلك.فهناك موسى الذي يصلي، ويشوع الذي يقود المركبة، قلب يصلي ويد تجتهد بالاتكال على الله.ليس الاتكال على الله معناه أن نتراخى ولا تتم أعمالنا، وليس أيضًا معناه أن نلغي تفكيرنا وإبداعاتنا، وليس أيضًا معناه أن نسلك بالمكر والحيلة والرشوة والدهاء والاتكال على المعارف والمال والذكاء.. بل فنكن متكلين على الله بالإيمان والصلاة والرجاء والثقة، ثم نبذل قصارى جهدنا في كل عمل وفي كل مشكلة وعند اتخاذ القرار.
نيافة الأنبا رافائيل اسقف عام وسط القاهرة وسكرتير المجمع المقدس
المزيد
أحدث العظات
  • طاعة الوصية الاحد الثالث من هاتور
  • الكلمة تثمر الاحد الثانى من هاتور
  • اقامة إبن أرملة ناين
  • يا بنى مغفورة لك خطاياك
  • رفضوا الله
  • المزيد

    أحدث الكتب
  • القلق
  • القطيع الصغير
  • الف باء التفاهم
  • الخجل
  • اكتشف نفسك
  • المزيد

    أحدث العروض
  • تمجيد لتوزيع عيد عُرس قانا الجليل
  • تمجيد لتوزيع عيد الغطاس -مديح المجد لك يا رب الصباؤوت
  • تمجيد لتوزيع عيد الغطاس -مديح أنا أفتح فمي بحمد الله
  • تمجيد لتوزيع عيد الختان -مديح المجد لله المولود الذي أتى
  • تمجيد لتوزيع عيد الختان-مديح المجد لله المولود
  • المزيد

    سنكسار
    31 يناير 2015 - 22 طوبه 1731

  • نياحة القديس العظيم انبا انطونبوس اب جميع الرهبان

    نياحة القديس العظيم انبا انطونبوس اب جميع الرهبان

    في مثل هذا اليوم من سنة 355 م تنيح القديس العظيم كوكب البرية ، وأب جميع الرهبان ، الانبا أنطونيوس . وقد ولد هذا البار سنة 251 في بلد قمن العروس ، من والدين غنيين محبين للكنائس والفقراء ، فربياه في مخافة الله . ولما بلغ عمره عشرين سنة ، مات أبواه فكان عليه ان يعتني بأخته . وحدث انه دخل الكنيسة ذات يوم فسمع قول السيد المسيح " ان أردت ان تكون كاملا فاذهب وبع أملاكك وأعط للفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني " . فعاد إلى بيته مصمما علي تنفيذ هذا القول واعتبره موجها إليه ، فاخذ في توزيع أمواله علي الفقراء والمساكين ، وسلم أخته للعذارى ، ولم يكن نظام الرهبنة قد ظهر بعد ، بل كان كل من أراد الوحدة ، يتخذ له مكانا خارج المدينة . وهكذا فعل القديس العظيم أنطونيوس . حيث اعتزل للنسك والعبادة وكان الشيطان يحاربه هناك بالملل والكسل وخيالات النساء ، وكان يتغلب علي هذا كله بقوة السيد المسيح ، وبعد هذا مضي إلى أحد القبور وأقام فيه واغلق بابه عليه . وكان بعض أصدقائه يأتون إليه بما يقتات به . فلما رأي الشيطان نسكه وعبادته الحارة ، حسده وهجم عليه وضربه ضربا موجعا ة تركه طريحا . فلما آتي أصدقاؤه يفتقدونه ، وجدوه علي هذا الحال ، فحملوه إلى الكنيسة ، وإذ وجد نفسه تماثل إلى الشفاء قليلا عاد إلى مكانه الاول . فعاود الشيطان محاربته بأشكال متنوعة في صورة وحوش وذئاب واسود وثعابين وعقارب ، وكان يصور له ان كلا منها يهم ليمزقه . أما القديس فكان يهزا بهم قائلا : لو كان لكم علي سلطان لكان واحد منكم يكفي لمحاربتي . وعند ذلك كانوا يتوارون من أمامه كالدخان ، إذ أعطاه الرب الغلبة علي الشيطان . وكان يترنم بهذا المزمور : " يقوم الله . يتبدد أعداؤه ويهرب مبغضوه من أمام وجهه " . وكان يعد لنفسه من الخبز ما يكفيه ستة اشهر كاملة . ولم يسمح لأحد بالدخول ، بل كان يقف خارجا ويستمع لنصائحه . وقد استمر القديس علي هذا الحال عشرين سنة وهو يتعبد بنسك عظيم . ثم مضي بأمر الرب إلى الفيوم وثبت الاخوة الذين كانوا هناك ثم عاد إلى ديره. وفي زمن الاستشهاد تاق ان يصير شهيدا ، فترك ديره ومضي إلى الإسكندرية ، وكان يفتقد المسجونين علي اسم المسيح ويعزيهم . فلما رأي منه الحاكم المجاهرة بالسيد المسيح وعدم المبالاة ، أمر ان لا يظهر بالمدينة مطلقا . ولكن القديس لم يعبا بالتهديد ، وكان يوجهه ويحاجه ، لعله يسوقه للعذاب والاستشهاد ، ولكن لان الرب حفظه لمنفعة الكثيرين فقد تركه الحاكم وشانه .و بتدبير من الله رجع القديس إلى ديره وكثر الذين يترددون عليه ويسمعون تعاليمه . ورأي ان ذلك يشغله عن العبادة ، فاخذ يتوغل في الصحراء الشرقية ، ومضي مع قوم أعراب إلى داخل البرية علي مسيرة ثلاثة ايام ، حيث وجد عين ماء وبعض النخيل فاختار ذلك الموضع وأقام فيه ، وكان العرب يأتون إليه بالخبز . وكان بالبرية وحوش كثيرة طردها الرب من هناك من اجله . وفي بعض الأيام كان يذهب إلى الدير الخارجي ، ويفتقد الاخوة الذين هناك ثم يعود إلى الدير الداخلي . وبلغ صيته إلى الملك قسطنطين المحب للإله ، فكتب إليه يمتدحه ، ويطلب منه ان يصلي عنه . ففرح الاخوة بكتاب الملك . أما هو فلم يحفل به وقال لهم : هوذا كتب الله ملك الملوك ورب الأرباب توصينا كل يوم ونحن لا نلتفت إليها ، بل نعرض عنها ، وبإلحاح الاخوة عليه قائلين ان الملك قسطنطين محب للكنيسة ، قبل ان يكتب له خطابا باركه فيه ، طالبا سلام المملكة والكنيسة . واعتراه الملل ذات يوم فسمع صوتا يقول له : اخرج خارجا وانظر . فخرج ورأي ملاكا متوشحا بزنار صليب مثال الإسكيم المقدس ، وعلي رأسه قلنسوة ، وهو جالس يضفر ، ثم يقوم ليصلي ، ثم يجلس ليضفر ايضا . وأتاه صوت يقول له : يا أنطونيوس افعل هكذا وأنت تستريح . فاتخذ لنفسه هذا الزي من ذلك الوقت وصار يعمل الضفيرة ولم يعد الملل . وتنبأ عن الاضطهاد الذي يسحل بالكنيسة وتسلط الهراطقة عليها ، ثم أعادتها إلى حالتها الأولى ، وعلي انقضاء الزمان ولما زاره القديس مقاريوس البسه زي الرهبنة وأنباه بما يسكون منه . ولما دنت ايام وفاة القديس الانبا بولا أول السواح ، مضي إليه القديس أنطونيوس ، واهتم به وكفنه بحلة أهداها إليه القديس أثناسيوس الرسولي البابا العشرون. ولما شعر القديس أنطونيوس بقرب نياحته ، أمر أولاده ان يخفوا جسده ، وان يعطوا عكازه لمقاريوس ، والفروة لأثناسيوس ، والملوطة الجلد لسرابيون تلميذه . ثم رقد ممددا علي الأرض واسلم الروح ، فتلقتها صفوف الملائكة والقديسين . وحملتها إلى موضع النياح الدائم . وقد عاش هذا القديس مائة وخمس سنوات ، مجاهدا في سبيل القداسة والطهر . صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما ابديا امين .

    ×

  • قطمارس
    31 يناير 2015 - 22 طوبه 1731

    عشية:
    المزامير 32 : 11 , 33 : 1
    الانجيل: متى 25 : 14 - 23

    باكر:
    المزامير 33 : 1 , 12
    الانجيل: لوقا 19 : 11 - 19

    القداس:
    البولس: فيلبي 3 : 20 - 4 : 9
    الكاثوليكون: يعقوب 5 : 9 - 20
    الابركسيس: اعمال الرسل 11 : 19 - 26
    المزامير 34 : 19 , 68 : 4
    الانجيل: لوقا 12 : 32 - 44
    المزيد