القيامة لقاء عجيب
20 ابريل 2014

 1- إنها أولًا: لقاء صديقين متحدين:
هذان الصديقان عاشا معًا العمر كله، منذ الولادة، بل وقبلها أيضًا، أثناء الحمل في بطن الأم، لم يفترقا لحظة واحدة، وأعني بهما الجسد والروح. كل منهما طبيعة متميزة تمامًا: الجسد طبيعة مادية، والروح طبيعة روحية، اتحدا في طبيعة واحدة هي الطبيعة البشرية، لا تستطيع أن تفصل بينهما فتقول هنا الجسد وهنا الروح، عاشا بهذه الوحدة العجيبة، التي يعبر فيها الجسد عن كل مشاعر الروح: إن فرحت الروح، يبتسم الجسد ويتهلل. وإن حزنت الروح، يظهر حزنها في عينيه وبعد عمر وحياة، انفصل الاثنان بالموت. وأخيرًا يلتقيان في القيامة بعد غربة طويلة، ويتحدان مرة أخري!تري ما هي مشاعر الروح وهي تلقي بجسدها، شريك العمر، ربما بعد آلاف أو مئات السنين، مثلما تلتقي أرواح آدم ونوح وإبراهيم بأجسادها!!تلتقي الروح بجسدها، بعد أن رأته يتحول إلي حفنة تراب، ثم يعود، وفي صورة أبهي من الأول، بلا أي عيب، ولا نقص، حتى العيوب التي كانت فيه أثناء ذلك الزمان السحيق.. نعم، يقوم بلا عيب، لأن العيوب لا تتفق مع النعيم الأبدي وأيضًا يعود وهو أكثر صداقة، فلا يختلف إطلاقًا في الحياة الأخرى مع الروح، إذ يقوم جسدًا روحانيًا
2- اللقاء العجيب الثاني في القيامة، هو لقاء شعوب وأجناس التاريخ.
إنها قيامة عامة منذ آدم، تجتمع فيها كل الشعوب والأجناس، التي عاشت خلال أجيال وقرون، بكل ملامحها ولغاتها، بكل أبطالها وقادتها. ألعلها تتعارف وتتفاهم؟! نعم، بلا شك. لأنه ستكون للكل لغة واحدة هي لغة الروح، أو لغة الملائكة. حقًا ما أعجب هذا اللقاء! إنه قصة القصص، وحكاية دهور طويلة وأجمل ما فيه موكب المنتصرين، الذين جاهدوا خلال حياتهم في العالم وغلبوا انتصروا للحق والقيم يلتقون ووراء كل منهم رواية روتها الأجيال ويعود العالم شعبًا واحدًا كما كان، قبل أن يفترق ويتشتت تري كيف سيكون لقاء الشعوب التي كانت متصارعة من قبل؟ أتري تبدو أمامهم تافهة "جدًا"، تلك الأسباب التي دعتهم من قبل إلي الصراع؟!
3- اللقاء الثالث العجيب، هو لقاء البشر والملائكة:
وهم طبيعة أخري أسمي من طبيعتنا، ولكن اللقاء بهم هو إحدى متع الأبدية
4- وأسمي من هذا كله بما لا يقاس: لقاؤنا مع الله
التقاؤنا به تبارك اسمه-هو النعيم الأبدي، ولا نعيم بدون الله هنا ويقف قلمي في صمت خاشع، لأني أمام أمر لا تستطيع الألفاظ أن تعبر عنه لأنه فوق مستوي اللغة في التعبير، وفوق مستوي العقل في التفكيرالقيامة إذن هي لقاء عجيب
قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث

المزيد
أحدث العظات
  • لتكن لا اراتى بل ارادتك ليلة الجمعه الكبيره 2014
  • دخول المسيح نفوسنا
  • الإقتراب إلي فكر الله
  • كهنوت العهد الجديد الجمعة الثالثة من شهر أمشير
  • أنتم أقضل من عصافير كثيرة الجمعة الثالثة من شهر طوبة
  • المزيد

    أحدث الكتب
  • من تفسير وتأملات الآباء الأولين-سفر ملاخى
  • من تفسير وتأملات الآباء الأولين-سفر زكريا
  • من تفسير وتأملات الآباء الأولين-سفر حجى
  • من تفسير وتأملات الآباء الأولين-سفر صفنيا
  • من تفسير وتأملات الآباء الأولين-سفر حبقوق
  • المزيد

    أحدث العروض
  • تمجيد القديس موسى الأسود 1
  • تمجيد القديس موسى الأسود
  • تمجيد الشهيد العظيم مار جرجس المزاحم
  • مديح للملاك غبـريال
  • تمجيد رئيس الملائكة العظيم ميخائيل
  • المزيد

    سنكسار
    19 ابريل 2014 - 11 برموده 1730

  • تذكار انبا يوحنا اسقف غزة

    تذكار انبا يوحنا اسقف غزة

    في هذا اليوم تذكار نياحة أنبا يوحنا أسقف غزة شفاعته تكون معنا . ولربنا المجد دائما . آمين

    ×
  • نياحة القديسة ثيؤدورة

    نياحة القديسة ثيؤدورة

    في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة الطاهرة الأم ثاؤذورا . هذه القديسة كانت ابنة وحيدة لوالدين من أغنياء الإسكندرية المسيحيين . فأحبا أن يزوجاها فأحضر لها الكثير من الحلي والملابس الغالية . فلم تقبل هذه القديسة ذلك لأنها كانت تميل بقلبها إلى عبادة الله والجهاد من أجل اسمه . وباعت كل ما أحضره لها والداها وفرقت منه علي المساكين ثم بنت كنيسة خارج الإسكندرية من الجهة الغربية وبعد ذلك قصدت الأب القديس اثناسيوس الرسولي (في القرن الرابع المسيحي) فقص شعرها ورهبنها خارج الإسكندرية فتنسكت نسكا زائدا وجاهدت جهادا روحيا حتى استحقت أن تنظر الإعلانات الإلهية ,ان تميز الملائكة من الشياطين وتعرف الأفكار وكان البابا أثناسيوس يفتقدها كثيرا بتعاليمه حتى أنه لما نفي كان يكاتبها من منفاه بالعظات المفيدة فثبتت في جهادها إلى آخر أيامها وعاصرت خمسة بطاركة وهم الكسندروس واثناسيوس وبطرس وتيموثاؤس وثاؤفيلس . وقد وضعت أقوالا كثيرة نافعة بعضها بالنعمة التي كانت فيها والبعض الأخر مما تعلمته من أولئك الأباء وسئلت مرة " إذا تحدث إنسان مع آخر حديثا رديئا هل يقول له : اسكت أو ينتهره أو يميل عنه بسمعه ؟ " فأجابت قائلة : " كما أنك إذا وضعت أمامك أطعمة كثيرة جيدة وردية لا يمكنك أن تقول لواضعها ارفع هذا أو ذاك لأنه مضر بي . بل تتركها وتأكل ما يطيب لنفسك . هكذا لا يجب أن يقال شيء لمن يحادث غيره بحديث رديء بل يكفي الإنسان أن لا يدع سمعه يتلذذ بما سمع . " وسئلت أيضا : بماذا يغلب الإنسان عدوه الشيطان ؟ " فقالت " بالصوم والصلاة والأتساع " ولما أكملت جهادها تنيحت بسلام بالغة من العمر مائة سنة . صلاتها تكون معنا . آمين

    ×

  • قطمارس
    19 ابريل 2014 - 11 برموده 1730

    عشية:
    المزامير 68 : 25 , 26
    الانجيل: متى 26 : 6 - 13

    باكر:
    المزامير 8 : 2 , 3
    الانجيل: يوحنا 4 : 15 - 24

    القداس:
    البولس: افسس 5 : 8 - 21
    الكاثوليكون: 1 بطرس 3 : 5 - 14
    الابركسيس: اعمال الرسل 21 : 5 - 14
    المزامير 45 : 14 , 15
    الانجيل: متى 25 : 1 - 13
    المزيد