سنوات مع أسئلة الناس
25 يوليو 2014

سمعت هذا السؤال أثناء رحلتي إلى رومانيا ، من أحد الاباء :
هل يجوز أن نصلي من أجل الشيطان ، من واقع قول السيد المسيح " أحبوا أعداءكم .. احسنوا إلى مبغضيكم . وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم " ( مت5 : 44 ) ولكي لا يكون في قلبنا حقد ضد أحد ، ولا حتى الشيطان .. !
والإجابة لمثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث
أولاً : ما هو الهدف من هذه الصلاة ؟ هل هي لأجل خص الشيطان ؟ هل لا يمكن أن يكون . لأن الرب قد حكم بهلاكه . إذ يقول سفر الرؤيا " وإبليس الذي كان يضلهم ، طرح في بحيرة النار والكبريت ، حيث الوحش والنبي الكذاب ، وسيعذبون نهاراً وليلاً إلى أبد الآبدين " ( رؤ20 : 10 ) . وقد قال السيد الرب " رأيت الشيطان ساقطاً مثل البرق من السماء " ( لو10 : 18 ) أم الصلاة هي لهداية الشيطان . وهو لن يتوب ولن يهتدي . ولن يكف عن محاربة الله وملكوته . حتى إن سفر الرؤيا يقول عن الشيطان بعد أن يحل من سجنه " ثم متي تمت الألف سنة ، يحل الشيطان من سجنه ، ويخرج ليضل الأمم الذين في أربع زوايا الأرض .. " ( رؤ20 : 7 ، 8 ) ويقول أيضاً " وحدثت حرب في السماء : ميخائيل وملائكته حاربوا التنين ، وحارب التنين وملائكته . ولم يقووا . فلم يوجد مكانهم بعد ذلك في السماء . فطرح التنين العظيم ، الحية القديمة المدعو إبليس والشيطان ، الذي يضل العالم كله . طرح  إلى الأرض ، وطرحت معه ملائكته ( رؤ12 : 7 ـ 9 )كذلك خطيئة الشيطان ليست للغفران ، لأنها خطيئة للموت . وعنها وعن أمثالها من خطايا أتباعه والخاضعين له ، قال القديس يوحنا الرسول " توجد خطية للموت ليس لأجل هذه أقول أن يطلب " ( 1يو5 : 16 ) حقاً يمكنك أن تحب أعداءك . ولكن لا تحب أعداء الله . والشيطان عدو لله . وإن كان الرب قد قال " من أحب أباً وأماً أكثر مني فلا يستحقني " ( مت10 : 37 ) وهي محبة طبيعية . فكم بالأولي الشيطان ؟! لا يمكن أن نحبه ولا أن نصلي لأجله لو صلينا لأجل الشيطان ؟! لا يمكن صلواتنا مشيئة الله ، الذي قرر هلاكه ، إذ قام بتخريب في ملكوته لا يحصي . ونحن في صلواتنا نقول لله " لتكن مشيئتك " ولو صلينا لأجل الشيطان ، لصرنا منكرين لأيقونة رئيس الملائكة ميخائيل ، وهو يطعن الشيطان بالحربة ، وقد داسه بقدميه ، وأمسك ميزان العدل الإلهي الذي يحكم بهلاك الشيطان ولو صلينا لأجل الشيطان ، لكنا ضد طقس جحد الشيطان الذي نقوم به في المعمودية . ونقول فيه " أجحدك أيها الشيطان ، وكل أعمالك الشريرة ، وكل حيلك الرديئة والمضلة ، وكل جيشك وكل سلطانك .. أجحدك أجحدك إذن نفهم وصية السيد المسيح بمفهومها السليم ، ونفهم المحبة بمفهومها السليم ، داخل محبة الله وداخل مشيئته
 

المزيد
أحدث العظات
  • جولة سريعة فى إنجيل يوحنا
  • إيمان بالرغم من
  • ما كان لىت ربحاً
  • الأفخارستيا
  • مفهوم التجسد
  • المزيد

    أحدث الكتب
  • المسيح مُشتهى الأمم
  • السيد المسيح في سفر التثنية
  • الرسالة إلى كولوسي
  • الرسالة إلى أفسس
  • السيد المسيح في سفر يونان
  • المزيد

    أحدث العروض
  • فن المناقشة و الحوار مع الآخرين 2
  • فن المناقشة و الحوار مع الآخرين 1
  • أنا والآخر - الله
  • أنا والآخر - الإنسان
  • أنا و الآخر - إختلاف أم خلاف
  • المزيد

    سنكسار
    25 يوليو 2014 - 18 ابيب 1730

  • استشهاد القديس يعقوب الرسول

    استشهاد القديس يعقوب الرسول

    في مثل هذا اليوم استشهد القديس يعقوب الرسول ابن حلفا . وذلك انه بعدما نادي بالبشري في بلاد كثيرة عاد إلى أورشليم ، ودخل هيكل اليهود ، وكرز بالإنجيل جهارا ، وبالإيمان بالسيد المسيح وقيامة الأموات . فاختطفه اليهود وأتوا به إلى اكلوديوس نائب ملك رومية وقالوا له إن هذا يبشر بملك أخر غير قيصر ، فأمر إن يرجم بالحجارة فرجموه حتى تنيح بسلام فاخذ قوم من المؤمنين جسده ودفنوه بجانب الهيكل. صلاته تكون معنا آمين.

    ×

  • قطمارس
    25 يوليو 2014 - 18 ابيب 1730

    عشية:
    المزامير 68 : 11 , 35
    الانجيل: مرقس 3 : 7 - 21

    باكر:
    المزامير 145 : 10 , 12
    الانجيل: لوقا 6 : 12 - 23

    القداس:
    البولس: رومية 10 : 4 - 18
    الكاثوليكون: 2 بطرس 1 : 12 - 21
    الابركسيس: اعمال الرسل 3 : 1 - 16
    المزامير 19 : 1 , 4
    الانجيل: متى 10 : 1 - 15
    المزيد