علامات المجيء الثاني ونهاية الأزمنة
31 اغسطس 2016

2- ظهور مسحاء كذبة كثيرين
حذر السيد المسيح من ظهور المسحاء الكذبة الذين سيسبقون مجيئه الثاني (مت5: 24؛مر7: 13؛1يو18: 2و22)، ونتيجة لرفض اليهود لقبول السيد المسيح، يسوع الناصري، كالمسيح المنتظر فقد ظهر كثيرون من اليهود عبر التاريخ يدعى كل واحد منهم أنه هو المسيح المنتظر ومن أشهر هؤلاء باركوبا الذي أدعى أنه هو المسيح المنتظر وقاد اليهود في حرب فاشلة مع الرومان سنة 132م انتهت بالدمار النهائي لكل ما تبقى لليهود في فلسطين بعد دمار الهيكل على يد تيطس سنة 70م وأنهت تماما على الوجود اليهودي في فلسطين. (أنظر الفصل الخاص بضد المسيح).
3- حروب وأخبار خروب
يتكلم الكتاب عن حروب كثيرة ورهيبة (مت6: 24؛مر7: 13) وانتشار أحاديث عن حروب وأخبار حروب (مت6: 24؛مر7: 13) إلى جانب وجود ثورات كثيرة وحروب مدنية كثيرة (لو9: 21) وانتشار الصراعات القومية بكثرة شديدة (مت7: 24؛مر8: 13).
وُجدت الحروب في العالم منذ فجر التاريخ، بل منذ آدم نفسه عندما قام ابنه قايين على أخيه هابيل وقتله (تك 8: 4)، وقد تكررت كلمة حرب في الكتاب المقدس 321 مرة وكلمة حروب 44 مرة. ويذكر التاريخ الحروب المتواصلة التي كانت تحدث دائما خاصة في منطقتي الشرق الأوسط وأوربا، ومن أشهر هذه الحروب الحروب التي قامت من أجل السيادة العالمية وتكوين إمبراطوريات عظيمة والتي بدأت بمصر ثم أشور ثم الإمبراطوريات التي أعقبت ذلك منذ سنة 607 ق م وحتى نهاية القرن التاسع عشر، وهى الإمبراطوريات البابلية والفارسية واليونانية بقيادة الإسكندر الأكبر ثم خلفائه والإمبراطورية الرومانية التى دامت سيادتها وحروبها أكثر من 1400 سنة ثم الدولة الإسلامية والحروب الصليبية ثم حروب الدولة العثمانية، إلى جانب حروب المغول والتتار القادمين من شمال أسيا، وحروب الإمبراطورية الروسية القيصرية، والحروب التى انتهت باستعمار عدد من دول أوربا للكثير من الدول الأسيوية والأفريقية.. الخ.
ومع ذلك فقد كثرت الحروب في هذا القرن بشكل مخيف، سواء بسبب التحرر من الاستعمار بأشكاله المختلفة أو بسبب السيادة العالمية على الدول الأقل، مثل دول ما يسمى بالعالم الثالث أو الدول النامية، وتطلع دول مثل بريطانيا وفرنسا سابقا وأمريكا وروسيا حاليا للسيادة على العالم كله!! أو لأسباب عرقية أو دينية أو للسيطرة على مصادر الطاقة مثل البترول.. الخ. فقد نشب في هذا القرن وحده عشرات الحروب الدولية والأهلية والعرقية والدينية وراح ضحيتها اكثر من100 مليون نسمة، منهم 10 مليون في الحرب العالمية الأولى (1914-1917)، وحوالي 50 مليون في الحرب العالمية الثانية سنة 1945م، واكثر من مليون في الحرب الأهلية في نيجيريا 1966، ومئات الألوف في حروب العراق مع إيران، وحرب الخليج، والحرب الأهلية في العراق مع الأكراد والشيعة، كما هلك الملايين في الحروب الأهلية والعرقية في البوسنة والهرسك والصومال وجنوب السودان ورواندا والفليبين وأفغانستان وكشمير وسريلانكا وليبيا وتشاد وغيرها من الدول. ويقول تقرير للأمم المتحدة صدر سنة 1994م انه يوجد الآن حوالي أربعين حرباً في أربعين مكاناً مختلفاً في العالم في وقت واحد. ويوجد الآن، سنة 1998م، اكثر من مائة حرب أهلية في العالم.
وقد بلغ عدد الحروب التي نشبت في العالم منذ الحرب العالمية وحتى الآن أكثر من خمسة وستين حرباً مات فيها ملايين الناس مثل حرب شبه الجزيرة الكورية وحرب فيتنام وجرينادا وبنما وهايتى وحرب الخليج.. الخ. وتقول الإحصائيات أن من هلك في حروب القرن العشرين اكثر ممن هلك في حروب اكثر من عشرة قرون، فقد هلك في حروب القرن السابع عشر ثلاثة ملايين، وفى حروب القرن الثامن عشر خمسة ملايين ونصف، وهلك في حروب القرن التاسع عشر 16 مليون نسمة، أي هلك في قرن واحد يساوى ما هلك في حروب ثلاثة قرون ثماني مرات!!!
ومن اخطر الحروب الآن، خاصة الحروب الأهلية، هي الحروب العرقية مثل التي تحدث في أفريقيا خاصة رواندا، والعرقية الدينية مثلما يحدث في البوسنة والهرسك وصربيا وإقليم كوسوفو، في يوجوسلافيا السابقة، إلى جانب التي يمكن أن تحدث في المستقبل بين تركيا واليونان، مثلا، بسبب النزاع في قبرص بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين أو إذا تدخلت إحدى الدولتين في النزاع الدائر في يوجوسلافيا لصالح طرف ستتدخل الأخرى لصالح الطرف الآخر.
وتطورت الأسلحة في هذا القرن بصورة مذهلة ورهيبة، فقد حارب نابليون في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر بأسلحة متطورة قليلاً عن الأسلحة التي حارب بها الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد تقريباً. وكانت أسلحة القرن السابع عشر هي الرماية، وتحولت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر إلى المدافع، أما في حروب القرن العشرين فقد استخدمت الدبابات والطائرات والقنابل العادية، ثم دخلت القنابل الذرية في الحرب العالمية الثانية والتي أهلكت قنبلة واحدة منها 200,000نسمة في هيروشيما باليابان سنة 1945م ولم يتبق في المدينة سوى الرماد. ثم أنتجت القنبلة الهيدروجينية، وهى أقوى مئات المرات، بل آلاف المرات، من القنبلة الذرية، فإذا كانت القنبلة الذرية تعادل 10 كيلو طن من المواد المتفجرة (أي 20 إلف طن من مادة التروتيل) فقد صنعت قنبلة هيدروجينية تعادل اكثر من 100,000,000 (مائة مليون) طن من المواد المتفجرة، فضلاً عن إشعاعها المميت. وذلك إلى جانب الصواريخ عابرة القارات وحروب الفضاء التي تمكن الإنسان من ضرب أي نقطة على الأرض من الفضاء بدقة متناهية. وكذلك أيضا الأسلحة البكتريولوجية والبيولوجية والجرثومية، أو الجراثيمية، والتي ما تزال تنتج وتستخدم في الحروب على الرغم من تحريمها دولياً. كما أسفرت أبحاث الفضاء عن إمكانية استخدام سلاح جديد ورهيب، اسماه العلماء " شعاع الموت “ أو ضوء الليزر، أي “ تكبير شدة الضوء بإثارته بالإشعاع “ الذي إذا ثُبت على محطة فضاء يتحكم فيها البشر فسيكون السلاح الرهيب الذي يستطيع أن يفنى أي جزء من العالم في غمضه عين!! بل وهناك حديث عن قنبلة يحاول العلماء إنتاجها، يقولون أنها لو انفجرت في الأرض فستكون كفيلة بأن تخرج الأرض من مسارها حول الشمس وتذهب إلى قرار غير معلوم، إذ أنها ستفوق حرارة الشمس ذاتها!!!
وبلغ السباق الجنوني ذروته في إنتاج اخطر الأسلحة وأشدها فتكاً. فقد بلغت ميزانية التسليح للعالم 200مليار دولار سنة 1970، وبلغت ما يقرب من 350مليار سنة 1980، ولا تزال هذه الميزانية في تصاعد كل يوم، ولا يزال العلماء كل يوم يخترعون الجديد من اشد أنواع الأسلحة وأفظعها فتكاً، حتى قال المؤرخ والفيلسوف المشهور أ. ج. ويلز قبل وفاته " أن العالم تردى في هوة سحيقة لا قرار لها. ولم يعد ثمة طريق للنجاة ". وعندما سئُل العالم الكبير البرت إينشتاين ؛ ما هو السلاح الذي يمكن أن يستخدم في حرب عالمية ثالثة، قال “ في الثالثة لا اعرف، أما في الرابعة فيستخدم القوس والنشاب “.
والخلاصة هي كما يقول أحد العلماء ؛ أن هناك من الأسلحة النووية ما يكفى لقتل كل سكان الأرض 12 مرة. وذلك إلى جانب ما يسمى ب " الشتاء النووي " القادم الذي فيه لن تتمكن أشعة الشمس من الوصول إلى الأرض بسبب السحب المشبعة بالدخان النووي الذي قد يسبب هبوط شديد في درجات الحرارة يصل إلى 104 درجة فهرنهيت.
كما أن الحروب أيضا تتسبب في حدوث المجاعات لأنها تدمر البنية التحتية ووسائل المواصلات والمياه وإمدادات الغذاء وغيرها وتهجير عدد كبير من السكان من موطنهم الأصلي إلى جانب آلاف اللاجئين الذين يصبحون بلا مأوى ولا ملجأ أو مياه نقية للشرب، كما تسبب العديد من الأمراض الوبائية التي تتسبب في الوفيات الجماعية، وذلك إلى جانب القحط والجفاف... الخ
والسؤال الآن هل يتمكن العلماء ورجال السياسة من القضاء على أثار المواد الذرية والنووية..الخ؟ وهل يمكن تأخير الحروب النووية المحتملة أو إيقافها؟ وهل يمكن للعالم أن يتخلص من كل الكميات الهائلة التي صنعها في المعامل النووية والذرية والبيولوجية والكيميائية وغيرها؟
4 - المجاعات
قال السيد المسيح " وتكون مجاعات وأوبئة وزلازل في أماكن " (مت7: 24)، " مجاعات عظيمة في أماكن كثيرة (مت7: 24؛مر8: 13؛لو11: 21):
حدثت المجاعات منذ القدم وتحدث دائما في كل عصر وقد وردت كلمة جوع في الكتاب المقدس 184 مرة وأغلبها بمعنى مجاعة، كما وردت كلمة مجاعة 3 مرات وكلمة مجاعات 3 مرات أيضا، ومن اشهر هذه المجاعات ما حدث أيام إبراهيم واسحق ويعقوب والتي بسببها ذهب إبراهيم إلى مصر وذهب أسحق إلى ملك جرار وذهب يعقوب وأبناؤه إلى مصر أيضا واستقروا فيها مدة عبوديتهم (أنظر تك 12،26،41)، وما حدث أيضا أيام الرسل (أنظر أع 28: 11).
وتحدث المجاعات لأسباب عديدة مثل الجفاف الذي يدمر المحاصيل أو يمنعها من النضج والحصاد، والفيضانات التي تدمر المحاصيل أيضا كما حدث في ربيع وبداية خريف 1996م ومنع الزراعة في موعدها. وقد مات الآلاف في الصومال بسبب القحط خاصة في المناطق البعيدة التي لم تصل إليها المعونات الغذائية والحبوب. كما تحدث المجاعات لأسباب اقتصادية حيث يعانى الملايين في دول العالم الثالث بسبب نقص التغذية والتي تتسبب في ضعف مقاومة الأمراض ووفيات الأطفال. وهناك الآن ما يقرب من مليار شخص في العالم يعانون من سوء التغذية. ومن أخطر الأمور التي تواجه الكثير من البلاد في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين هو ما يسمى بحرب المياه وقد نقلت " The World Press Review " عن الجارديان البريطانية في نوفمبر 1995م قائلة " ستكون الحروب القادمة على المياه " حيث أنه يوجد الآن ثمانون دولة تعانى من نقص في المياه مما يهدد الصحة بها والدخل القومي لكل منها، ويتضاعف الطلب على المياه كل أربعة وعشرين عاما بسبب زيادة السكان ويقول الخبراء أن الموقف المائي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط متقلقل وقد حدث حديثا جفاف خطير في شمال الصين وغرب وجنوب الهند وأجزاء من باكستان، وجنوب أمريكا. وأصبحت إمدادات المياه صعبة بالنسبة لكثير من المدن الشهيرة وقد حذر البنك العالمي في عشية " مؤتمر المياه " الذي أنعقد في ستوكهولم في السويد قائلا " ستكون حروب القرن القادم بسبب المياه " فهناك أحاديث ومناقشات بخصوص مياه النيل بين مصر وكل من السودان وأثيوبيا وقلق في كل من سوريا والعراق بسبب بناء تركيا للسدود على طول منابع نهر الفرات ويتجادل كل من هنغاريا وسلوفاكيا حول بناء سد ضخم هايدروإليكتريك (توليد الكهرباء من القوة المائية) على نهر الدانوب الذي يقع على الحدود بينهما. وبعد أن حولت إسرائيل مياه كثيرة من مصدر نهر الأردن بدأ يقل احتياطي المياه الأردني بدرجة كبيرة جداً. كما حذروا قائلين " سيأتي الوقت الذي تعامل فيه المياه كمصدر ثمين مثل البترول، وليس مصدر مجاني كالهواء ".
وتحول نطاق القمح الأمريكي والحبوب خلال سنوات قليلة من الفيضانات الرهيبة إلى الجفاف وفى بعض الأحيان دمر المزارع والأرضي معا كما حدث أثناء أشهر الربيع سنة 1996م، كما امسك الجفاف القاسي بنطاق القمح في بعض الأماكن لمدة ثلاث سنوات متواصلة، ومرت مناطق غرب كنساس ونبراسكا واوكلاهوما وتكساس وكلورادو الغربية لصقيع شديد مبكر بعد زراعة محصول 1996م بوقت
قصير، ثم سببت الرياح التي وصلت سرعتها إلى خمسين ميل في الساعة تلف أكثر. وكل يوم تأتينا وسائل الأعلام المختلفة بأخبار الأعاصير والفيضانات والقحط والجفاف والمجاعات.
ومن العوامل الرئيسية أيضا في حدوث المجاعات ونقص الأغذية زيادة عدد السكان مع نقص مساحة الأراضي الزراعية. وقد تزايد عدد السكان بصورة رهيبة في هذا القرن العشرين وتناقصت مساحة الأراضي الزراعية بدرجة تنذر بالخطر الشديد فقد كان عدد السكان سنة 1765م 500 مليون نسمه، وسنة 1850م 1000 مليون نسمة، وسنة 1930م 2000مليون نسمة، وقفز إلى 4000 مليون نسمة سنة 1975م، وإلى 5000 مليون نسمة في الثمانينات، وتعدى ال6000 مليون نسمة في منتصف التسعينات، وسيصل إلى 7000 مليون نسمة سنة 2000م!! ويقابل هذه الزيادة في السكان نقص شديد في الأراضي الزراعية بسبب التصحر أو عوامل التعرية التي تتسبب في اختفاء 6000 مليون طن سنوياً أو بسبب عمليات البناء والتعمير التي تفقد الأراضي الزراعية أو القابلة للزراعة 200 فدان كل دقيقة. ولو أستمر الحال بهذا المعدل سيفقد العالم ثلث الأراضي الزراعية بحلول سنة 2000م تقريباً. وتقول إحدى الإحصائيات أنه " فيما كان هناك نحو 1,650 مليون
شخص يعانون من سوء التغذية سنة 1950م، كان هناك 2,250 مليوناً سنة 1980م، أي بزيادة قدرها 600 مليون أو 36% " وبسبب ذلك حدثت المجاعات في أفريقيا وغيرها ومات الملايين بسببها.
ويتوقع بول ايرلخ أحد خبراء البيئة حدوث مجاعة في الولايات المتحدة الأمريكية يموت فيها الملايين جوعا.
فهل سيستطيع العالم في السنوات القادمة من إيقاف الزيادة السكانية المتوقعة في الأيام القادمة وإنتاج الطعام الكافي لكل من يعيشون على الأرض؟
القمص  عبد المسيح بسيط أبو الخير
وللحديث بقية

المزيد
أحدث العظات
  • معه علي جبل التجلي
  • الحياة الجديدة
  • إنسان الله والعالم المعاصر
  • طوبى للرحماء
  • العظة على الجبل
  • المزيد

    أحدث الكتب
  • لماذا تدعوني صالحًا ؟
  • بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير
  • الرسالة العقائدية
  • طبيعة واحدة من طبيعتين
  • العذراء مريم والدة الإله
  • المزيد

    أحدث العروض
  • كيف امارس سر الاعتراف؟
  • كما في السماء
  • أفراح الصوم
  • التداريب الروحية
  • الصلاة عمود الحياة الروحية
  • المزيد

    سنكسار
    30 اغسطس 2016 - 24 مسرى 1732

  • نياحة القديس تكلاهيمانوت الحبشى

    نياحة القديس تكلاهيمانوت الحبشى

    في مثل هذا اليوم تنيح القديس المغبوط والناسك العظيم تكلاهيمانوت الحبشي وقد ولد في قرية قرب أورشليم كانت نصيبا لصادوق وأبياثار الكاهنين في عهد الملك سليمان بن داود فصادوق هذا ولد عزاريا . وعزاريا ولد صادوق علي اسم والده وصادوق هذا ولد لآوي . وهكذا إلى أن ولد والد هذا القديس وكان اسمه سجاز .آب ( أي نعمة الأب ) ثم تزوج بامرأة اسمها سارة وكانا كلاهما بارين خائفين الله وغنيين جدا وكانا يعملان تذكارا لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل في اليوم الثاني عشر من كل شهر ويقدمان صدقة للفقراء والمساكين أما سارة والدة هذا القديس فكانت حسنة المنظر جميلة الطبع متحلية بفضائل كثيرة لذلك دعوها اكزيهاريه ( أي مختارة الله ) غير أنها كانت مرة النفس متوجعة القلب هي وزوجها لأنهما لم يرزقا ولدا يقر عينيها وكان زوجها أيضا يذهب إلى الكنيسة وقت رفع البخور ويعلم الشعب أصول الإيمان وفي كل مرة كان يأخذ معه من ماله الخاص تقدمه لبيت الله ثم اتفق الاثنان علي توزيع أموالهما علي الفقراء والمعوزين والأديرة والكنائس . وفي ذلك الحين مات الملك وجلس ملك آخر عابد الأوثان . فهدم الكنائس وبني هياكل الأوثان وظلم وسلب وسبي النساء وضمنهن اكزيهاريه أم القديس ولكنها عادت إلى زوجها بسلام فمجد الله وسبح اسمه القدوس وبعد ذلك ظهر لهما ملاك الرب في رؤيا الليل وبشرهما بميلاد هذا القديس فلما ولد وبلغ من العمر سنة ونصفا حدث جوع في أثيوبيا وكان اليوم الثاني عشر من شهر برمهات تذكار الجليل رئيس الطغمات السمائية قد اقترب فصارت أم الطفل تبكي حزينة علي خلو يدها وعدم إمكانها القيام بعمل التذكار فمسح الطفل دموعها بيديه الصغيرتين ولعدم إمكانه النطق أشار إليها بيده أن تدخله إلى حيث كان هناك طبق فيه قليل من الدقيق فأدخلته ووضع يده في ذلك الدقيق القليل فصار كثيرا حتى بدأ يتدفق إلى الأرض فأحضرت قففا وكان كلما فرغت الطبق عاد إلى الامتلاء . وهكذا إلى أن امتلأت اثنتا عشرة قفة فعلمت أمه أن الرب معه وقدمت إليه قدور السمن والزيت الفارغة فوضع يده عليها فامتلأت أيضا بقوة الله . ولما حضر أبوه من الكنيسة وعلم بالآمر مجد الله كثيرا ثم عمل التذكار وأطعم الفقراء وكل الجيران وقد شرفه الله بعمل آيات كثيرة في حياته وبعد مماته ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام . صلاته تكون معنا آمين .

    ×
  • نياحة القديس توما أسقف مرعش

    نياحة القديس توما أسقف مرعش

    وفي مثل هذا اليوم تنيح الأب المجاهد القديس توما أسقف مرعش ( سوريا ) كان عابدا ناسكا مداوما علي الصلاة والصوم كثير الرحمة لذلك رسموه أسقفا علي مدينة مرعش فرعي شعب المسيح أحسن رعاية ولما ملك دقلديانوس الوثني وأحضر أحد نوابه إلى مدينة مرعش لتعذيب المسيحيين بدأ بهذا القديس فاستحضره وعرض عليه عبادة الأوثان فلم يطعه بل وبخه علي عبادته فعذبه عذابات أليمة بالضرب وتقطيع الأعضاء وبعد ذلك طرحه في سجن مهجور وكان من حين لآخر يأمر بقطع أحد أعضائه فقطعوا أولا أذنيه وأنفه وشفتيه ورجليه كما قلعوا أسنانه ثم تركوه في سجنه مدة اثنتين وعشرين سنة وظن شعبه أنه قد مات فصاروا يعملون له تذكار في كل سنة وكانت امرأة مؤمنة تأتيه ليلا وترمي له من طاقة صغيرة ما يقتات به وظل هكذا إلى أن ملك قسطنطين البار وأظهر مجد الدين المسيحي وأمر بإطلاق المؤمنين من السجون فأعلمت المرأة بعض الكهنة بمكان هذا القديس فحضروا إليه وحملوه إلى الكنيسة بالتراتيل والتسابيح وتقدم الشعب وتبارك منه وقبلوا محل الأعضاء المقطوعة . ولما جمع الملك قسطنطين مجمع نيقية كان هذا الأب أحد المجتمعين فيه فدخل الملك وسجد أمام الآباء وقبل أيديهم ولما عرف بأمر هذا الأب تبارك منه . ولما انتهي المجمع من أعماله ورجع الأساقفة إلى كراسيهم عاد الأب إلى كرسيه وجمع كهنته وشعبه وقرأ عليهم قانون الإيمان الذي وضعه المجمع وشرح لهم ما صعب عليهم فهمه وعاش بعد ذلك قليلا ثم تنيح بسلام وكانت مدة رئاسته نحو أربعين سنة .صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما . آمين

    ×

  • قطمارس
    30 اغسطس 2016 - 24 مسرى 1732

    عشية:
    المزامير 89 : 19 , 20
    الانجيل: متى 10 : 34 - 42

    باكر:
    المزامير 132 : 9 , 17
    الانجيل: لوقا 6 : 17 - 23

    القداس:
    البولس: عبرانيين 7 : 18 - 8 : 13
    الكاثوليكون: 3 يوحنا 1 : 1 - 15
    الابركسيس: اعمال الرسل 15 : 36 - 16 : 5
    المزامير 99 : 6 , 7
    الانجيل: يوحنا 16 : 20 - 33
    المزيد