العظات
سمر خوفك فى لحمى
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان إلى دهر الدهور كلها آمين.
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي فصل من بشارة معلمنا مارلوقا عن تذكار الشهداء، يقول لنا "لا تخافوا من الذين يقتلون جسدكم بعد ذلك ليس لهم أن يفعلوا شيء أكثر بل أعلمكم ممن تخافوا، خافوا من الذي بعد ما يقتل له سلطان أن يلقي في جهنم نعم أقول لكم من هذا خافوا" مرة قال لا تخافوا ومرة أخرى قال خافوا لا تخافوا من الذي يقتل الجسد نحن كنا نظن أنه يقول لنا لا تخافوا مثلاً من الزحام لا تخافوا من الظلام لا تخافوا أنه لا يوجد طعام أو شراب لا فهو قال لنا لا تخافوا من الذين سوف يقتلوا جسدكم فهذا أكثر شيء يمكن أن يخيف في الحياة هل هناك شيء يخيف أكثر من ذلك؟! لا يوجد شيء يخيف أكثر من ذلك بمعنى أن أكثر أمر يمكن أن يخيف في هذه الدنيا فإن الكتاب المقدس والسيد المسيح قال لا تخافوا منها أي أمور في هذه الدنيا لا تخفنا ليس العمل أو الناس أو الخطر أو .. إلخ، لا شيء يخيفك لكن عندما تريد أن تخاف فعليك أن تخاف من الذي له سلطان أن يلقي في جهنم أي خوف آخر ممنوع لكن الخوف الذي من المفترض أن يغرس فينا هو مخافة الله مخافة العقاب الأبدي قال لنا "إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون" ما هذا؟!، قال نعم هذا الذي يجب أن نخاف منه تصور أن الانسان لا يوجد شيء أبدا يمكن أن يجعله يتوب ويرجع عن خطيئته إلا الخوف،وفي الحقيقة نحن نحتاج أن نخاف كثيراً جداً نعلم أن الله جميل ورؤوف وطويل البال ومتأني رحيم،و... إلخ،فنحاول أن نلغي فكرة أنه يعاقب أقول لك نعم هو جميل وطيب ومتأني لكن هناك وقت يأتي فيه ويعاقب لابد أن نعلم هذا أي أنني لابد أن أقول له يارب أنا قصرت كثيراً قصرت كثيراً لكن لابد أن أضع الأبدية أمامي،ولابد أن يكون داخلي خوف الكنيسة تعلمنا أننا كل يوم نقول لله"هوذا أنا عتيد أن أقف أمام الديان العادل مرعوب ومرتعب من كثرة ذنوبي لأن العمر المنقض في الملاهي يستوجب الدينونة" فالكنيسة تذكرني كل يوم هل تعرفون معنى كلمة "عتيد" في اللغة العربية؟ معناها "قريباً أكيد"، أي"هوذا أنا قريبا أكيد"، ما أجمل عندما يشعر الإنسان أنه عن قريب أكيد سوف يقف أمام الله فهذا الشعور ماذا يفعل به؟! يجعله يتراجع عن أشياء كثيرة يشعر الإنسان أن العمر المنقضي في الملاهي يستوجب الدينونة الانسان المتراخي في حياته والمتهاون في حياته ويرى أن كل الناس تفعل الخطايا،ويرى أن الخطية سهلة،ويرى أنه لا يبالي بشيء إذا فعل الخطية فهذا يحتاج أن يقول لله سمر خوفك في لحمي المخافة مهمة جداً يا أحبائي أن الانسان يكون على علم أنه سيأتي يوم ويقف أمام الله،ويفحص الأعمال وتكشف الأفكار في صلاة الستار يقول "أية إدانة تكون إدانتي أنا المضبوط بالخطايا من يطفئ لهيب النار عني إن لم ترحمني أنت يارب؟"مثلما يقول لك هذا المتهم ضبط متلبساً بالجريمة أية إدانة تكون إدانتي أنا المضبوط بالخطايا؟ من يطفئ لهيب النار عني إن لم ترحمني أنت يارب ما أجمل الإنسان الذي يظل يقول هذا الكلام الآن أفضل من أنه عندما يأتي يوم الدينونة ويفاجئ أنه قد انتهى الأمر، تقول لي أهكذا انتهى الأمر؟! أقول لك نعم هكذا، فهناك وقت قال لك "أغلق الباب" فقال له أفتح لنا فقال له انتهت أغلق الباب انتهت ليست رحمة لمن لم يستعمل الرحمة طالما أنا لم استعمل الرحمة الآن هنا لم أظل اصرخ واقول له ارحمني فليس لي رحمة فوق في السماء،ولكن نحن لم نأخذ هذه الفكرة عن الله أقول لك لا لابد أن تنتبه جيداً جداً لابد أن تعرف ما الذي يخيفك نحتاج أن نخاف نحتاج إلى أن مخافة الله تتسمر داخلنا لكي لا يكون لدينا استهتار،ولا يكون لدينا تهاون،ونظل نقول ليس الآن بعد قليل ليس الآن لا لابد أن يكون هناك مخافة انتبه يظل الله يتحايل على الانسان يتحايل على الانسان لكن يأتي وقت ويقول لك انتهى الأمر انتهى أنظر ماذا تريده أنت؟! الله يريدك أن تختار طريق النجاة قال لك هناك طريقين ها أنا قد وضعت أمامك طريق الحياة وطريق الموت اختار الحياة لتحيا لاحظ أنه لذلك الكاهن في القداس يقول أكلت بإرادتي أنا الذي أكلت بإرادتي وتكاسلت عن وصاياك أنا جلبت على نفسي حكم الموت إذن الإنسان يحتاج أن يقول لله ارحمني يارب ارحمني ارحمني ارحمني أحداث الحياة يا أحبائي لا تظنوا أنها صدفة هل الحروب التي تدور حولنا ألا تعلمنا شيء؟! تعلمنا أن حياة الإنسان يمكن أن تنتهي في لحظة الزلازل البراكين المجاعات الغلاء الاضطراب الوباء هل كل هذه الأشياء لا توجه لنا أي رسالة لا هناك رسالة تقول لنا انتبه الحياة التي تعيشها غير آمنة غير مستمرة غير مستقرة ارفع عينك إلى فوق انتبه لأن الانسان من شعوره الزائد بالاطمئنان وشعوره بأنه يملك هذه الحياة يبدأ يتأذى ملك الحياة ليس لنا نحن بل هو ملك الحياة الأمان من عنده الثقة والرجاء فيه هو نحن لا نعرف أن نعطي لأنفسنا رجاء في شيء لذلك قال لنا من هذا أريكم ممن تخافوا أنا أقول لكم الأمور التي من المفترض أن تخافوا منها المفترض أنني أذكر نفسي كثيراً بالدينونة المفترض أنني أغمض عيني هكذا واتخيل نفسي أمام الديان العادل وأرى،وأشاهد يقول لك تطرح الأفكار وتكشف الأسرار تنكشف الأسرار وتنكشف أفكاري الخفية وتنكشف أعمالي وانتظر ماذا يفعل معي الرب على سبيل المثال قديسة من القديسات جميلة جداً وانسانة ممتلئة تقوى اسمها الأم سارة كانت تقول أنا لا أضع رجلي على السلم وأرفعها على الدرجة التي تليها إلا بعدما أفكر أن حياتي يمكن أن تنتهي ما بين درجة والدرجة التي تليها تظن أن حياتها يمكن أن تنتهي الآن أحياناً الإنسان يظن أن حياته طويلة جداً،ويظن أنه لايزال لديه وقت طويل جداً أقول لك لا انتبه فالكاهن وهو يصلي يقول لهن لا تجعل عدو الخير ألا يضغينا بواسع الأمل أنه يجعلك تقضي العمرمثلما يقولوا عليه تسويف العمر باطل،وتظل كل مرحلة تقول ليس بعد عندما أتقدم قليلاً في العمر،وتظل منشغل خطورة شديدة جداً إن الإنسان يقضي حياته في انشغال أقول لك عن ثلاثة مراحل في حياة الإنسان :
١- مرحلة الطفولة إلى سن حوالي ١٥سنة : في هذه المرحلة الإنسان يعيش ويكون لديه صحة ولديه وقت لكن ليس لديه مال .
٢- من ٢٠سنة إلى ٦٠سنة : الإنسان يكون لديه صحة ومال لكن ليس لديه وقت وهذه المرحلة التي أنتم فيها الآن، لديكم صحة ومال لكن ليس لديكم وقت بل منشغلين.
٣- مرحلة ما بعد الستين سنة : المرحلة الأخيرة في الحياة، لديه مال ولديه وقت لكن ليس لديه صحة، يقول لك أتمنى لو عرفت هذه الفكرة من البداية .
أقول لك إذن انتبه فالحياة تحتاج إلى وعي، يحتاج الإنسان يعرف أن هذه الدنيا ليست دائمة، لابد أن يفعل للأبدية ولابد أن يؤمن مستقبله الأبدي،ولابد أن يخاف لابد أن يخاف ولابد أن تكون مخافة الله داخل قلبه وداخل افكاره هناك أشياء عندما تفكر أن تفعلها تقول لا مخافة الله لا يليق لا فماذا أقول لله عندما أقف أمامه؟! لا أنا لابد أن أتوب ولابد أن ارجع الآن فأنا لست ضامنا فمن الممكن أن يكون اليوم هو آخر يوم في حياتي أقول لك على شيء، كثيراً عندما أرى صور لأشخاص في اجتماعات أو صور في قداسات أقصد صور لتجمعات صدقني بعدما ترى هذا التجمع تأتي في السنة القادمة لتراه تجد فيه نسبة من الأشخاص ليست موجودة نفس الصورة تجد هناك بعض الأشخاص وقد وصلوا إلى السماء،وتتعجب وتقول إن فلان،وفلان كانوا شباب! نعم تأتي لتحصر العدد تجد دائمًا نسبة من ٥٪ إلى ١٠٪ ليسوا بموجودين فهذه طبيعة الحياة طبيعة الحياة أن كلنا لا نظل موجودين طول الدهر الله يقصد ذلك إذن طالما أن الحياة غير مستمرة فأنا ماذا أفعل؟ أفوق انتبه لذلك معلمنا بطرس قال كلمة قوية جداً أختم بها كلامي وهي في الحقيقة كلمة صعبة ليست سهلة أن يقولها قال "إنما نهاية كل شيء قد اقتربت فتعقلوا واصحوا" تعقلوا لكني اعتقد أنني إذا قلت لأي شخص فيكم كلمة اعقل فتكون عيبة جداً أليس كذلك؟! إذا شخص قال لي اعقل تكون عيب فهذه إهانة فهل أنت تراني مجنون؟! عندما يقول لكم كلمة تعقلوا نعم نحن نحتاج أن نسمع كلمة اعقلوا يا جماعة اعقلوا، القديس العظيم الأنبا انطونيوس قال عن الخطية هي الجنون لماذا جنون؟ قال لك لأنها تعبر عن شخص يبيع الغالي بالرخيص يبيع الحياة الأبدية باللذة الأرضية فهي زائلة هي ليست شيء تبيع أبديتك ميراثك في الملكوت الذي يقول لك "تعالوا إلي يا مباركي أبي رثوا الملك المعد لكم من قبل تأسيس العالم" أنتم أولادي انا أعطيتكم مكان في السماء تعالوا خذوا مكانكم،وأنظر أجد نفسي أنا الذي أضعت هذا المكان بتهاون واستهتار ربنا يعطينا أن مخافته تكون متسمرة داخل قلبنا وداخل عقلنا قبل أن نفكر في أي شيء قبل أن الخطية تتملك علينا بالأكثر فالمخافة عندما تتسمر فينا تكون مانعة لنا عن أي شر ربنا يحفظنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .
المسيح في شخصية موسى الجزء الأول
بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الإِله الوَاحِد آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُلَّ أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين
اهلا بكم احبائنا الغاليين في سلسلة دراستنا في شخصيات ترمز للسيد المسيح في العهد القديم مراجعة لما سبق:-
ذكرنا ان ربنا يسوع هو كائن قبل كل الدهور هو مولود من الاب قبل كل الدهور هو موجود في
العهد القديم في اربع محاور رئيسية:-
اول محور الظهورت: نجد ظهورات كثيرة في العهد القديم عندما نجد ظهور في العهد القديم مثل الله يتكلم او يتراءى لشخص نعرف ان ذلك احد ظهورات الابن الله عندما كلم ابونا ابراهيم وابونا يعقوب و يشوع و موسى كل ذلك ظهورات للابن في العهد القديم .
المحور الثاني النبوات: نبوات كثيرة جدا عن السيد المسيح في العهد القديم تبدأ من بدايه سفرالتكوين "ان نسل المرآة يسحق رأس الحية" توجد تفاصيل كثيرة في العهد القديم، برغم وجود نبوات قبل مجيء المسيح بحوالي 2000 سنة ، تتحدث عن مكان و طبيعة ميلاده من عذراء مثلما ذكر اشعياء النبي الذي تكلم عن صليبه بتفصيل وعن قيامته وعن صعوده وعن ارسال الروح القدس ويذكرعن حياته وعن معجزاته نبوات كثيرة جدا بالتفاصيل مذكورة عن حياة ربنا يسوع المسيح في الكتاب المقدس.
المحور الثالث رموز مسيانية: رموز ترمز للمسيا درسناها في الدراسة السابقة، درسنا رموز كثيرة جدا ترمز للمسيح في العهد القديم بداية من سفر التكوين في شجرة الحياة و فلك نوح وفي سفر الخروج خروف الفصح والمن والخيمة وعمود النار وعمود السحاب والصخرة رموز كثيره جدا ترمز للمسيح.
رابع محور شخصيات :هو موضوع دراستنا حاليا هو شخصيات ترمز للمسيح سنجد شخصيات عديدة ، كل شخص يحمل ملمح من حياة ربنا يسوع المسيح ، الشخص الذي يذكر عنه انه بار او كامل او جبار مثل دراستنا الحلقة السابقة لشخصية يوسف قيل عنه انه مخلص العالم و قوت الحياة، أو يذكر عن شخص أن " تتبارك فيك جميع قبائل الارض" مثلما قيل عن ابونا ابراهيم ، عندما نجد صفة كبيرة أعلى من الشخص نفسه ندرك اننا نتكلم عن ما يخص المسيا ،عندما نجد الله يتناقش مع ابونا ابراهيم ويقول "هل اخفي عن عبدي ابراهيم ما انا فاعله" هذه عبارة أكبر من الشخص طالما أن العبارة اكبر من الشخص فهي عبارة تخص المسيا اكتر مما تخص الشخص.
ندرس اليوم بنعمة ربنا المسيح في شخصية موسى النبي وهو من أعظم شخصيات الكتاب المقدس ، من الشخصيات المحورية، لانه قبل موسى كان عصر الآباء أما عصر موسى يسمي عصر الناموس ، ما بعد عصر موسى يسمى عصر الأنبياء ، موسى النبي كان تقريبا سنه 500 قبل الميلاد ، شخصية موسى النبي شخصية لها محور هام جدا في دراستنا للكتاب المقدس.
السيد المسيح في شخصية موسى النبي
نبي مثلي له تسمعون:-
في سفر التثنية 18 : 18 "أُقِيمُ لَهُم نَبِيًّا مِن وَسَطِ إِخوَتِهِم مِثلَكَ، وَأَجعَلُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِمُهُم بِكُل مَا أوُصِيهِ بِهِ " (تث ١٨ : ١٨ ) وكأن ربنا يقول (يوجد واحد مثلي) اعتبروا أن صوته هو صوتي وكلامه هو كلامي - نبي مثلي له تسمعون - في الحقيقة هذه عبارة تخص موسى و لكنها بالاكثرعبارة تخص السيد المسيح ، السيد المسيح "المُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الحِكمَةِ وَالمعرفة"( كو ٢ : ٣ ) هو الذي اخبرنا بما للآب هو الذي اعطانا طعام الحياة و اعطانا سر الحياة هو الذي كان موسى النبي يرمز اليه ، لذلك نجد في سفر الاعمال "فَإِنَّ مُوسَى قَالَ لِلآبَاءِ إِنَّ نَبِيًّا مِثلِي سَيُقِيمُ لَكُمُ الرَّب إِلهُكُم مِن إِ خوَتِكُم . لَه تَسمَعُونَ فِي كُل مَا يُكَلِمُكُم بِهِ " ( أع ٣ : ٢٢ )
تعرضا للقتل والموت في طفولتهما من قبل حاكم البلد:-
موسى والمسيح ترتبط حياتهم سويا بشكل عجيب جدا وأسرار كثيرة جدا نجد ان كلاهما ولدوا تحت حكم مستعمر، موسى ولد تحت حكم الاستعمار - من فرعون مصر- وربنا يسوع المسيح ولد تحت حكم الاستعمار - من الرومان .
المستعبد لشعب الله (الاستعمار) كلاهما فرضوا ضيق على الشعب،من بداية ولادة موسى ولد مضطهدا وولد معرض للقتل،ونفس الحال مع ربنا يسوع ولد معرض للقتل وجدنا هيرودس يطلب الاطفال من سنتين ما دون ، طفل صغير ما زال رضيع فيما يؤذيكم ؟؟؟ لآنه رآى انه يهدد مملكته ، وهكذا رآى المصريين ابناء بني اسرائيل انهم خطر عليهم وخصوصا الذكور منهم ،فوجدنا ان موسي تم تهديد حياته في طفولته المبكرة، وقع خطر عليها بسبب الملك الحاكم،لأن فرعون كان قد أمر "كُل ابنٍ يُولَدُ تَطرَحُونَهُ فِي النَّهر" ( خر ١ : ٢٢)،ويذكرنا هذا بمتى 2 : 16 "هِيرُودُسُ أَرسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصبيَانِ الَّذِينَ فِي بَيتِ لَحمٍ وَفِي كُل تُخُومِهَا" (مت ٢ : ١٦ )
النجاة من الموت عن طريق النيل في مصر:-
موسى نجا من الموت بأنه رمى فى النيل فى مصر والمسيح نجا من الموت بذهابه إلى مصر وركب فى النيل ،ورحلة العائلة المقدسة تثبت ان ربنا يسوع المسيح ركب النيل في مصر،فالنيل انقذ موسى كما انقذ ربنا يسوع المسيح الاثنان ولدوا تحت حكم مستعمر ،ومن وقت ما ولدوا وجدوا حكم بموتهم من قبل أن يكون لهم اي اعمال او اي انجازات محكوم عليهم بالقتل من الطفولة المبكرة والاثنان نجوا عن طريق النيل في مصر .
يوجد معنى جميل في هذا الامر، عندما وضع موسى في قفص في النيل ، كان محكوم عليه بالموت ثم وجدته أبنة فرعون، في خروج 2 "فَنَزَلَتِ ابنَة فِرعَونَ إِلَى النَّهرِ لِتَغتَسِلَ، وَكَانَت جَوَارِيهَا مَاشِيَاتٍ عَلَى جَانِبِ النَّهرِ فَرَأَتِ السَّفَطَ بَينَ الحَلفَاءِ، فَأرسَلَت أَمَتَهَا وَأَخَذَته وَلَمَّا فَتَحَته رَأَتِ الوَلَدَ،وَإِذَا هُوَ صَبِي يَبكِي (كان يمكن بطرف أصبعها تغرق الطفل ويموت ولكنها حنت له) فَرَقَّت لَه وَقَالَت "هذَا مِن أَ ولاَدِ
العِبرَانِيينَ " فَقَالَت أُختُه لابنَةِ فِرعَونَ "هَل أَذهَبُ وَأَ دعُو لَكِ امرَأَة مُرضِعَة مِنَ العِبرَانِيَّاتِ لِتُرضِعَ لَكِ الوَلَدَ؟" فَقَالَت لَهَا ابنَة فِرعَونَ "ا ذهَبِي" فَذَهَبَتِ الفَتَاة وَدَعَت أمُّ الوَلَدِ فَقَالَت لَهَا ابنَة فِرعَونَ "اذهَبِي بِهذَا الوَلَدِ وَأَرضِعِيهِ لِي وَأَنَا أُعطِي أُجرَتَكِ "فَأخَذَتِ ا لمَرأَة الوَلَدَ وَأ رضَعَته وَلَمَّا كَبِرَ الوَلَدُ جَاءَت بِهِ إِلَى ا بنَةِ فِرعَونَ فَصَارَ لَهَا ا بنا، وَدَعَتِ اسمَه "مُوسَى"وَقَالَت "إِني انتَشَلتهُ مِنَ المَاءِ " (خر ٢ : ٥ - ١٠ ) القصه هنا أن موسى رمى كعبد كابن للعبرانيين محكوم عليه بالموت بسبب فساد الطبيعة بسبب فساد انتماءاته رمى في النيل وبعدها اخدته بنت فرعون اصبح ابن الملك يذكر الاباء القديسين أن ذلك إشارة ورمز للمعمودية لأي إنسان مولود كان عليه حكم الموت بسبب فساد الطبيعة ،ينزل في المعمودية محكوم عليه بالموت وعندما يرمى فى المعمودية تنتشله المعمودية وينجو من الموت يخرج في حالة أخرى موسى قبل رميه فى البحر كان ابن العبيد ( العبرانيين ) وعندما خرج من النيل أصبح (ابن الملك) ،ونحن أيضا قبل المعمودية نكون عبيد نخرج من المعمودية أبناء الملك السماوى لذلك فالمعموديه لها مجد كبير تنقلنا من الارض للسماء ومن بنوتنا لآدم لبنوتنا للمسيح ومن أبن للخطية لآبن للبر.
أم موسى قبل أن ترميه فى النيل كانت أمه ، وبعدما خرج من النيل قامت بدور ثاني أصبحت المرضعة وربته على انه أبن أبنة الملك ،فأخذته لكى تربيه وترضعه وترده إلى أمه الجديدة (الكنيسة) كأبن للملك المسيح الحقيقة هذا المشهد يحدث لكل أم تحضر ابنها للمعمودية ليولد للمسيح ثم تأخده كأمانة عندها كمرضعة تهتم به ، لترده مرة أخرى لأمه الكنيسة ،ليصبح ابنا للكنيسة وابنا للمسيح الملك.
وُلِدَ مُوسَى وَكَانَ جَمِيلا جِدًّا:-
ملامحه جميلة جد ا "وَفِي ذلِكَ الوَ قتِ وُلِدَ مُوسَى وَكَانَ جَمِيلا جِدًّا" ( أع ٧ : ٢٠ ) تعلمنا انه عندما ندرس شخصية نفكر في المسيح 70 % وفي الشخصية 30 % (جَمِيلا جِدًّا) نفكر فيمن هو " أَبرَعُ جَمَالا مِن بَنِي البَشَرِ " ونفكر "لجمال" هذا الطفل النائم في مزود بيت لحم، وظهور الملائكة وقولهم للرعاة: "وُلِدَ لَكُمُ اليَومَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِصٌ هُوَ المَسِيحُ الرَّ ب"(لو ٢ : ١١ )
تربيا بعيدا عن مكان ولادتهما:-
إن موسى والمسيح تربيا بعيدا عن مكان ولادتهما فموسى تربى بعيدا عن جاسان والمسيح تربى في مصر بعيدا عن بيت لحم .
طفولته: قضاها في مصر. وكذلك المسيح: "إِذَا مَلاَكُ الرَّبِ قَد ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلمٍ قَائِلا "قُم وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهرُب إِلَى مِصرَ، وَكُن هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزمِعٌ أَن يَطلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهلِكَهُ"(مت ٢ : ١٣) وبالتالي تمت نبوة الله القديمة "وَمِن مِصرَ دَعَوتُ ابنِي" (هو11 : ١ ).
صاما مدة أربعين يوم وأربعين ليلة:-
إن موسى والمسيح صاما مدة أربعين يوم وأربعين ليلة في البرية ،هناك تطابق بينهما وكأن موسى يرشدنا ويقدم لنا المسيح وكأنه ظلا يعكس المسيح صام موسي ثم اقتبل الشريعة ،ربنا يسوع المسيح صام ثم اعطانا الشريعة الجديدة "صَعِدَ إِلَى الجَبَلِ، فتحَ فاهُ وعَلَّمَهُم قَائِلا "طُوبَى لِلمَسَاكِينِ بِالروحِ" (مت ٥ : ١ - ٣ ) موسى أعطانا أوامر الناموس والسيد المسيح عرفنا كيف نطبقه وقال "بِدُونِي لا تَقدِرُونَ أَن تَفعَلُوا شَيئا" ( يو ١٥ : ٥).
صوت الله يدعوه للخدمة:-
إن موسى جاءه صوت الله يدعوه للخدمة والمسيح جاءه صوت الله الآب يمسحه للخدمة وَصَوتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلا :" هذَا هُوَ ابني الحَبِيبُ " ممتلئا بحب عميق (خَرَجَ إِلَى إِخوَتِهِ لِيَنظُرَ فِي أَثقَالِهِم )
موسى تعاطف مع شعب إسرائيل فقد كان ممتلئا بحب عميق لإخوته المتألمين (وكان من المفروض أن اخوته في بيت فرعون الذي تربى فيه) "وَحَدَثَ فِي تِلكَ الأَيَّامِ لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّه خَرَجَ إِلَى إِخوَتِهِ لِيَنظُرَ فِي أَثقَالِهِم، رمز للتجسد رمز للمسيح الآتي يفتقد عالمنا ويحمل اثقالنا فَرَأَى رَجُلا مِصرِيًّا يَضرِبُ رَجُلا عِبرَانِيًّا مِن إِخوَتِهِ، "فَالتَفَتَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ وَرَأَى أَن لَيسَ أَحَدٌ،فَقَتَلَ المِصرِيَّ وَطَمَرَه فِي الرَّملِ ثُمَّ خَرَجَ فِي اليَومِ الثَّانِي وَإِذَا رَجُلاَنِ عِبرَانِيَّانِ يَتَخَاصَمَانِ، فَقَالَ لِلمُذنِبِ "لِمَاذَا تَضرِبُ صَاحِبَكَ؟ " فَقَالَ "مَن جَعَلَكَ رَئِيسا وَقَاضِياعَلَينَا؟ أَمُفتَكِرٌ أَنتَ بِقَتلِي كَمَا قَتَلتَ المِصرِيَّ؟"فَخَافَ مُوسَى وَقَالَ "حَقًّا قَد عُرِفَ الأمرُ " فَسَمِعَ فِرعَونُ هذَا الأَمرَ، فَطَلَبَ أَن يَقتلُ مُوسَى فَهَرَبَ مُوسَى مِن وَجهِ فِرعَونَ وَسَكَنَ فِي أَرضِ مِديَانَ، وَجَلَسَ عِندَ البِئرِ " ( خر ٢ : ١١ - ١٥ ) ، تعاطف وحب موسي عميق لإخوته المتألمين وأنسبائه حسب الجسد، وتاق لخلاصهم برغم انه لم يكن يعيش في وسطهم مثل ربنا يسوع رغم انه جاء من السماء الا انه قادم كمحب للبشر ليخلصنا و يفدينا و يفتقد عالمنا المتالم ويرفع عنا النير والظلم وامتلأ المسيح بالشفقة تجاه شعبه المستعبد أيضا، وأحضرته المحبة ليخلصنا.
رُفض من شعبه:-
موسى رُفض من شعبه وكثيرا ما تمردوا عليه، برغم أنه كان يريد ان يقودهم للخلاص من العبودية و يقودهم إلى أرض الميعاد ويحررهم من الاثقال وفي النهاية قبلوه والمسيح رفض من شعبه وقبلوه بعد حلول الروح القدس دخلوا في الايمان وسيقبلوه فموسي والمسيح في النهاية قبلوهم بعد الرفض صورة تشير الى اضطهاد موسى بلا ذنب مثلما ذكرنا عن يوسف ان اخواته اضطهدوه،الاسرائيليين اضطهدوا موسى رغم انه جاء لينقذهم "وَفِي اليَومِ الثَّانِي ظَهَرَ لَهُم وَهُم يَتَخَاصَمُونَ، فَسَاقَهُم إِلَى السَّلاَمَةِ قَائِلا : أَيهَا الرجَالُ، أَنتُم إِ خوَة لِمَاذَا تَظلِمُونَ بَعضُكُم بَعضا؟ فَالَّذِي كَانَ يَظلِمُ قَرِيبَهُ دَفَعَهُ قَائِلا مَن أَقَامَكَ رَئِيسا وَقَاضِيا عَلَينَا؟" (أع ٧ : ٢٦ -27) مثل ربنا يسوع جاء ينقذهم من العبودية ولكنهم اضطهدوه وافتروا عليه وصلبوه وكانوا في عداوة معه وقالوا " لا نُرِيدُ أَنَّ هذَا يَملِكُ عَلَينَا" (لو ١٩ : ١٤ )
حالة من المجد السماوي:-
موسى والمسيح كانا كلاهما في حالة من المجد السماوي فموسى صار وجهه مضيئا يلمع بسبب الوجود في محضر الله ،والمسيح تمجد أمام تلاميذه وشاهدوا مجده وهيئته المتغيرة والممجدة في التجلي موسى والمسيح كان لهم ومضات من المجد وهم على الارض نستطيع أن نقول أن موسى كان
ظلا للمسيح.
موسى اخد الناموس والمسيح اكمل الناموس:-
موسى اخد الناموس والمسيح اكمل الناموس ،عندما كسر موسى لوحى العهد وقت عبادتهم للعجل كان اشارة الى ان الناموس عاجز على انه يحفظ الناموس لانهم لم يقدروا علي تنفيذ الوصايا لعدم وجود النعمة والقوة المصاحبة لهما ، لذلك نقول "لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعطِيَ، أَمَّا النعمَة وَا لحَق فَبِيَسُوعَ المَسِيح صَارَا" ( يو ١ : ١٧ )
التواضع والتخلي العظيم:-
+ موسى يشبه السيد المسيح فى تواضعه فى نعمته المتواضعة، بالرغم من أنه "ابن ابنة فرعون" شرعيا و رسميا ، إلا أنه اعتبر العبيد العبرانيين إخوته "وَحَدَثَ فِي تِلكَ الأَيَّامِ لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّه خَرَجَ إِلَى إِخوَتِهِ "( خر ٢ : ١١ ) كذلك هو الحال مع المسيح "لا يَستَحِي أَن يَدعُوَهُم إِخوَة " (عب ٢ : ١١ ) رأينا تخليه العظيم "بِالإِيمَانِ مُوسَى لَمَّا كَبِرَ أَبَى أَ ن يُدعَى ابنَ ابنَةِ فِرعَونَ، مُفَضلا بِالأَحرَى أَن يُذَلَّ مَعَ شَعبِ اللهِ عَلَى أَن يَكُونَ لَهُ تَمَتعٌ وَ قتِي بِالخَطِيَّةِ، حَاسِبا عَارَ المَسِيحِ غِنى أَعظَمَ مِن خَزَائِنِ مِصرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنظُرُ إِلَى المُجَازَاةِ" (عب ١١ : ٢٤ - ٢٦ ) برغم ان موسي كان جميلا ومرفها ومثقفا بثقافة القصر ألا انه فضل الذل مع شعبه وتخلى عن كل ذلك ، كان ظل واضح للمسيح "الَّذِي إِذ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَم يَحسِب خُلسَة أَن يَكُونَ مُعَادِلا لِهِك لكِنَّهُ أَخلَى نَفسَهُ، آخِذا صُورَةَ عَبدٍ، صَائِرا فِي شِبهِ النَّاسِ " ( فى ٢ : ٦ - ٧ ) فالمسيح أيضا تخلى عن الغنى، والمجد وبلاطه الملكي طواعية .
الشفاعة:-
إن موسى مارس دور الشفاعة في حياته ، كثيرا ما تعدي الشعب كسروا الوصايا واهانوا الله واهانوا موسي نفسه ، الا ان موسي كان دائما يقوم بدور الوسيط والشفيع لهم ، ويسقط على وجهه لاجلهم ، ويذكر أنه قال لله "وَالآنَ إِن غَفَرتَ خَطِيَّتَهُم، وَإِلا فَامحُنِي مِن كِتَابِكَ الَّذِي كَتَبتَ ". (خر ٣٢ : ٣٢ )
والمسيح يمارس دور الشفاعة "إِذ هُوَ حَي فِي كُل حِينٍ لِيَشفَعَ فِيهِم" (عب ٧ : ٢٥ ) فالمسيح الى الابد الآبدين يشفع للمذنبين.
عمل المعجزات في الطبيعة:-
موسى عمل معجزات ، موسى كان يرمي العصا تتحول لحية وكان يدخل يده في عبه ويخرجها برصاء ، اشارات جميلة لدرجة ان موسى اعتبر ذلك لون من الوان السحرقام موسى بعمل معجزات كثيرة ومهد لخلاصهم وقادهم في موكب النصرة واعطاهم حياة جديدة ، كل ذلك كان رمزا للمسيح ربنا يسوع المسيح جاء صنع معجزات قالوا عنه أن به شيطان وانه ببعلزبول يخرج الشياطين فَعَلِمَ يَسُوعُ أَفكَارَهُم، وَقَالَ لَهُم : "كُل مَملَكَةٍ مُنقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا تُخرَبُ"( مت ١٢ :25) موسى كان ظل للمسيح صانع العجائب والمعجزات ، وكان فرعون يحتار فيه ،هكذا ربنا يسوع المسيح كان الشيطان محتار فيه !!! كيف يصنع المعجزات !!!
وكيف يعلم تعاليمه وكيف يجذب الجموع !!!
موسى كان مزعجا لفرعون ،وهكذا كان ربنا يسوع المسيح مزعجا للشيطان ومزعجا لرؤساء الكتبة والفريسيين لدرجة انهم قالوا "هُوَذَا ا لعَالَمُ قَد ذَهَبَ وَرَاءَه ! و"خَيرٌ أَن يَمُوتَ إِنسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الأمُّة " اعتبروه تهديد للامة كلها.
موسى أسس خيمه الاجتماع:-
موسى كان ظل للمسيح ، موسى خدم في خيمة الاجتماع الأرضية والمسيح خدم في الخيمة الحقيقية السماوية موسى اسس خيمه الاجتماع اما ربنا يسوع المسيح أسس الكنيسة الكنيسة في المسيح وهي في تلاميذه الذين أسسهم واجتمع بهم واعطاهم الروح القدس و قوته وفاعليته وقال لهم "مَن غَفَرتُم خَطَايَاه تُغفَرُ لَه " وقال لهم " فَاذهَبُوا وَتَلمِذُوا جَمِيعَ الأمُمِ وَعَمدُوهُم بِاسمِ الآب وَالا بنِ وَالروح القُدُسِ " اعطاهم الصلاحيه و القوة هؤلاء هم الكنيسة الممتدة الى الان، نحن ككنيسة الاسكندرية كنيسة رسولية وعندما نذكر البابا شنوده نقول عليه البابا ال 117 و نذكر البابا تاوضروس نقول البابا 118 هؤلاء امتداد لمارمرقس الرسول الذي هو اساسا امتداد لخدمة ربنا يسوع المسيح.
موسى كرز في الخيمه الارضية اما ربنا يسوع المسيح فأسس الكنيسة التي هي الخيمة السماوية.
انتقلا من الأرض بطريقة معجزية:-
موسي والمسيح انتقلا من الأرض بطريقة معجزية ، موسى لم يمت الموت العادي بل اختفى عنهم والله أراد ان يخفي جسده لئلا يعبدوه و ربنا يسوع صعد للسماء بطريقه معجزية.
رجعا إلى أرضهم بعد موت من كان يطلب نفسهما:-
عندما رجع موسى الى ارض مصر "وَقَالَ الرَّب لِمُوسَى فِي مِديَانَ: "ا ذهَب ا رجِع إِلَى مِصرَ،لأَنَّهُ قَد مَاتَ جَمِيعُ القَومِ الَّذِينَ كَانُوا يَطلُبُونَ نَفسَكَ". (خر ٤ : ١٩ ) مثل المرموز اليه في متى 2 "إِذَا مَلاَكُ الرَّبِ قَد ظَهَرَ فِي حُلمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصرَ قَائِلا :"قُم وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَا ذهَب إِلَى أَرضِ إِسرَائِيلَ، لأَنَّهُ قَد مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطلُبُونَ نَفسَ الصَّبِي "ِ. (مت ٢: ١٩ - ٢٠ ) إن موسى والمسيح رجعا إلى أرضهم بعد موت من كان يطلب نفسهما تطابق عجيب ، فموسى رجع بعد موت فرعون والمسيح رجع بعد موت هيرودس الكبير. هناك ظلال كثيرة جدا لموسى في شخصيته ترمز للمسيح.
أقتناء عروس من خارج شعبه:-
موسى أثناء اضطهاده من فرعون ورفضه من شعبه اضطر للهروب وأقتنى عروسه من خارج شعبه ،اشارة للكنيسة التي اقتناها المسيح بعد رفض الأمة اليهودية ، قبلنا نحن كنيسة العهد الجديد كعروس له من خارج شعبه.
يعلم برسالته مبكرا بشكل نبوى:-
موسى كان يعلم برسالته مبكرا بشكل نبوى وكذلك يسوع المسيح كطفل في الثانية عشر من عمره، قال المسيح لأمه المتحيرة: "أَلَم تَعلَمَا أَنَّه يَنبَغِي أَ ن أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟" ( لو ٢ : ٤٩ ) يعلم برسالته المبكرة جدا من البداية كان موسى يميز كيف "أَنَّ الله عَلَى يَدِهِ يُعطِيهِم نَجَاة " ( أع ٧ : ٢٥ ) نقرا هذا في اعمال سبعه اصحاح مهم جدا به عظه القديس العظيم اسطفانوس موسى في عزلته قبل أن يبدأ ارساليته الحقيقية، قضى العديد من السنوات في غياب ،عاش في البريه وكان في مصر مكرم جدا لكنه عاش هناك كشخص مجهول ، وهكذا كان حال ربنا يسوع كان شخص مجهول حتى صار عمره 30 سنة كل ما يعرف عنه انه ابن مريم ويوسف النجار البسيط و لكنه كان يعلم أنه ممسوح من الله لأجل عمل عظيم عمل الفداء.
مأموريته من الله (رسول من الله):-
علم موسى أن مأموريته من الله فقد دُعى من الله ليحرر شعبه من العبودية "فَالآنَ هَلُمَّ فَأرسِلُكَ إِلَى فِرعَونَ، وَتُخرِجُ شَعبِي بَنِي إِسرَائِيلَ مِن مِصرَ" (خر ٣ : ١٠ ). وهكذا المسيح أُرسل إلى هذا العالم "لِكَي يَطلُبَ وَيُخَلِصَ مَا قَد هَلَكَ" (لو ١٩ : ١٠ )علم موسى أنه رسول من الله لاسرائيل ، رسول معناها (شخص مرسل) في خروج 4 الله أرسله قائلا "فَالآنَ اذهَب " (خر ٤ : ١٢ ) كذلك المسيح كان مرسل من الله ، هو "رَسُولَ اعتِرَافِنَا" (عب ٣ : ١ ) عندما سلط الله موسى على فرعون واعطى له سلطان واعطاه المعجزات صار رمزا لربنا يسوع المسيح عندما تسلط على الشياطين واخرجها .
رُفض من اخوته ثم قبلوه:-
امر مدون في خروج 4 موسى رُفض من اخوته ثم قبلوه - وقت رفضوه ثم قبلوه - وهذا اشارة للمسيا في وقت رفضوه ووقت قبلوه .
عصا السلطة:-
كان في موسى سر قوة وهي عصاه ، عصا السلطة مثلما يقول المزمور عن المسيح "تُحَطمُهُم بِقَضِيبٍ مِن حَدِيدٍ " ( مز ٢ : ٩ )
يعلن الدينونة:-
أيضا موسى كان يعلن الدينونة ، مرة بعد الاخرى كان يحذر فرعون وشعبه من عقاب الله ومن الهلاك ،ربنا يسوع قال " إِن لَم تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُم كَذلِكَ تَهلِكُونَ " ( لو ١٣ : ٣).
قائد تسبيح وقائد نصرة:-
اعطي الله لموسى مأمورية الخلاص و قيادة الشعب من بيت العبودية الى ارض الميعاد كذلك هذا عمل المسيح "فَإِن حَرَّرَكُم الابنُ فَبِالحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحرَا را" ( يو ٨ : ٣٦ ) أيضا موسى كان قائد تسبيح وقائد نصرة في خروج 15 بعد ما عبروا الاحمر و خرجوا "حِينَئِذٍ رَنَّمَ مُوسَى وَبَنُو إِ سرَائِيلَ هذِهِ التَّسبِيحَة لِلرَّ بِ " (خر ١٥ : ١ ) ، كذلك المسيح قال"فِي وَسَطِ الجَمَاعَةِ أسُبحُكَ "
اخوته حسدوه:-
هناك أوجه تطابق كثيرة جدا بين موسى وبين المسيح ، موسى اخوته حسدوه و ربنا يسوع المسيح اسلموه حسدا موسي تمت مقاومته وأدانوه بشدة وتذمروا عليه مرة بعد الاخرى عندما خرجوا للبرية وَقَالَوا بَنُو إِ سرَائِيلَ : "لَيتَنَا مُتنَا بِيَدِ الرَّبِ فِي أَ رضِ مِصرَ، إِ ذ كُنَّا جَالِسِينَ عِندَ قُدُورِ اللَّحمِ نَأكُلُ
خُبزا لِلشَّبَع . فَإِنَّكُمَا أَخرَجتُمَانَا إِلَى هذَا القَفرِ لِكَي تُمِيتَا كُلَّ هذَا ا لجُمهُورِ بِالجُوع ". (خر ١٦ : ٣ )
"وَعَطِشَ هُنَاكَ الشَّعبُ إِلَى المَاءِ، وَتَذَمَّرَ الشَّعبُ عَلَى مُوسَى وَقَالُوا: "لِمَاذَا أَ صعَدتَنَا مِن مِصرَ
لِتُمِيتَنَا وَأَولاَدَنَا وَمَوَاشِيَنَا بِالعَطَشِ؟" ( خر ١٧ : ٣ ) تذمروا على موسى بدون سبب رمز لتذمر الشعب على ربنا يسوع المسيح "وَأَمَّا ا لكَتَبَة وَا لفَريسِيونَ فَلَمَّا رَأَ وه يَأ كُلُ مَعَ العَشَّارِينَ وَا لخُطَاةِ، قَالُوا لِتَلاَمِيذِهِ :"مَا بَالُه يَأ كُلُ وَيَشرَبُ مَعَ العَشَّارِينَ وَالخُطَاةِ؟" ( مر ٢ : ١٦ ) وتمت مقاومته قالوا "لَو كَانَ هذَا نَبِيًّا، لَعَلِمَ مَن هذِهِ الامَرأَة الَّتِي تَلمِسُه وَمَا هِيَ ! إِنَّهَا خَاطِئَة "( لو ٧ : ٣٩ ) أيضا هددوا حياته ، ان اليهود ناكرين الجميل عاملوا موسى بعنف شديد جدا وكانوا سيرجموه "فَصَرَخَ مُوسَى إِلَى الرَّ بِ قَائِلا : "مَاذَا أَفعَلُ بِهذَا الشَّعبِ؟ بَعدَ قَلِيل يَرجُمُونَنِي" (خر ١٧ : ٤ ) في انجيل يوحنا "فَرَفَعُوا حِجَارَة لِيَ رجُمُوه " ( يو ٨ : ٥٩ ( التطابق كبير بين موسى وبين المسيح.
رجل الآم:-
أيضا موسى كان رجل الآم كان شاعرا بنكران الجميل العميق فهو ترك ابنه فرعون والقصر وجاء ليحررهم وتمردوا ولكنهم أرادوا رجمه بدلا من العرفان بالفضل وشعر بضيق ، يذكر أنه في مرة عاتب الله "فَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِ "لِمَاذَا أَسَأتَ إِلَى عَبدِكَ؟ وَلِمَاذَا لَم أَجِد نِعمَة فِي عَينَيكَ حَتَّى أَنَّكَ وَضَعتَ ثِقلَ جَمِيع هذَا الشَّعبِ عَلَيَّ؟" (عد ١١ : ١١ ) وربنا يسوع قيل عنه"رَجُلُ أَوجَاع وَمُختَبِرُ الحَزَنِ " ( إش ٥٣ : ٣ ) ولكن محبه ربنا يسوع غلبت الضيقات "كَانَ قَد أَحَبَّ خَاصَّتَه الَّذِينَ فِي العَالَمِ، أَحَبَّهُم إِلَى المُنتَهَى" )يو ١٣ : ١ )
رآينا أوجه كثيرة جدا في موسى النبي بينه وبين السيد المسيح ونستكمل أوجه اخرى في الحلقة القادمة ان شاء الله ،ولالهنا المجد دائما ابديا آمين.
عمل الرحمة
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين .
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا متى الإصحاح (25) فصل نحن جميعاً نعرفه ونحبه عندما أوصى ربنا يسوع المسيح على الفئات التي بها يمكن أن نراه ونلمسه ونتقابل معه ونخدمه الجائع والعطشان والعريان والغريب والمريض والمحبوس قال لهم كنت جوعانا وكنت عطشانا وكنت عريانا وكنت مريضاً وكنت محبوسا قالوا له متي رأيناك؟! فإنهم غير قادرين علي الربط فمتى كنت مريض؟! ومتى كنت جائع؟! قال لهم"بما أنكم فعلتموه بأحد أخوتي هؤلاء الأصاغر فبي قد فعلتم" وكأن ربنا يسوع المسيح يريد أن يوجه أنظارنا أنه موجود في وسطنا الذي يريد أن يرى ربنا يسوع المسيح الآن الآن يمكن أن نراه فيمن نراه؟ نراه في أضعف شخص موجود من أضعف شخص من أكثرشخص مريض؟ هذا هو المسيح من أكثر شخص فقير؟ هذا هو المسيح من الغريب الذي في وسطنا؟ هذا هو المسيح أين الشخص المحبوس؟ أين الشخص العريان؟ ربنا يسوع المسيح وضع في قلوبنا يا أحبائي الاهتمام بهذه الفئات لدرجة أنه على كل مسيحي أن يفتش ويبحث عن هذه الفئات وكأننا ليس نحن الذين نقدم لهم خدمة بل كأنهم هم الذين يقدموا لنا خدمة أي نستطيع أن نقول عندما نخدم مريض أو فقير نقول له أنا أخذت بركة أنا الذي أخذت بركة أنا أخذت بركتك أنا شاهدت المسيح فيك نحن جميعاً نعرف القصة الشهيرة للقديس العظيم الأنبا بيشوي الذي قال لتلاميذه هيا لكي نعاين السيد المسيح قالوا له هل أنت تراه؟ قال نعم آراه قالوا له نحن أيضا نتمنى أن نراه قال لهم إذن هيا نخرج في الصباح الباكر ونبحث عنه ونجده على قمة الجبل فجميعهم صعدوا الجبل وكان هناك رجل عجوز وفقير يقول لهم خذوني معكم لأنني لا أستطيع السير فهل من الممكن أن تحملوني؟! وللأسف جميعهم رفضوا أن يحملوه إلى أن أكثرهم ضعفاً بل وأكثر راهب عجوز فيهم كان هو الأنبا بيشوي هو الذي حمله وصعد الجبل وكان هذا هو المسيح هذا المسيح! لكي نرى المسيح يريد أن يقول لنا أنا متاح لكم جداً أحدالقديسين قال لك ليس هو بعيد عنك المسيح ليس بعيد عنك ذاك الذي تبحث عنه كل أيام حياتك هو ليس بعيد الذي نظل نبحث عنه ليس بعيد يريدنا نعتبرأن وجوده في الحياة مستمر ليس فترة التجسد والصليب والقيامة والصعود فقط ولكنه قال لك لا فأنا موجود في وسطكم وبما أنكم فعلتموه بأحد أخوتي هؤلاء هم أخوتي فبي قد فعلتم ذات مرة أحد الرهبان نزل إلى المدينة لكي يبيع عمل يداه فكان يصنع خوصأ وسلال ويبيعها في السوق فكانت الجو برد وشتاء فكان هناك سيدة ترتجف من البرد فخلع شاله وأعطاه لها قال لها خذي هذا الشال لكي تدفئي وعاد الى الدير بدون الشال فقالوا له أين الشال الخاص بك بالطبع كان في هذا الوقت تجد الفرد لديه شال واحد يقضي به عمره كله لايظل يغيره كثيراً فأجابهم وجدت سيدة ترتجف من البرد فأعطيته لها هل بهذه البساطة؟! فسألوه أين هذه السيدة؟ قال لهم تقف جانباً في المكان الذي كنا نبيع فيه قالوا له هذه السيدة أعطتها الشال قال لهم نعم قالوا له هذه سيدة بطالة سيدة سيئة سيدة سمعتها رديئة كيف تعطيها شالك؟قال لهم أنا لا أعرف هذه السيدة هكذا لكن أنا وجدتها ترتجف بعد ذلك ذهب إلى قلايته ينظرلربنا يسوع يعاتبه ويقول له الشال الذي أحضر به صلوات والشال الممتلئ بخور الشال الذي أقف به أمامك ترتديه سيدة رديئة أنا حزين وظل هكذا يعاتب ربنا يسوع المسيح فجاء له صوت قال له"يوم أن أعطيتها الشال أنت قد أعطيتني إياه" أنت أعطيتني أنا ليس لك علاقة بها أنت قد أعطيتني أنت قمت بتغطيتي أنا به ليس هي التي تغطت هذا فكر ربنا يسوع المسيح الذي وضعه في قلوبنا وضع في قلوبنا أننا نكون مملوئين رحمة أننا نكون مملوئين أعمال صالحة امرأة جميلة في الكتاب المقدس في سفر الأعمال اسمها (طابيثا أو غزالة) كانت تعرف أن تصنع أنسجة بأشياء يدوية بالطبع تصنع قمصان مفارش وأشياء أخرى مثل ذلك وكانت دائما تعطف على اليتامى والأرامل ولكنها جاءلها مرض وانتقلت فاستدعوا معلمنا بطرس الرسول وقالوا له تعالى فإن طابيثا انتقلت ومن الواضح أن معلمنا بطرس لم يكن يعرف طابيثا جيدا فيقول لك جاءت النساء والأيتام والأرامل لكي يعرفوه عليها فيأتون له بالأقمصة والمنسوجات التي كانت تصنعها طابيثا لكي يقولوا له هذه هي طابيثا لكي يعرفوه على طابيثا ويعرفوه بأعمالها لذلك يقول لك وأن ماتت تتكلم بعد ما الذي يمكن أن يتكلم عنا يا أحبائي؟ ما الذي يمكن أن يشفع فينا؟ ليس كلامنا بل أعمالنا ما هي أكثر الأعمال التي يمكن أن نتقدم بها لحضرة المسيح؟ ما الأعمال التي تسهل لنا طريق السماء؟ أعمال الرحمة القديس يوحنا ذهبي الفم يقول لك "لا يوجد شيء يجلب عليك الرحمة بقدر أنك تكون ممتلئ رحمة" في رسالة معلمنا يعقوب يقول لك"ليست رحمة لمن لم يستعمل الرحمة" عمل الرحمة يتقدم على كل الأعمال القديس يوحنا ذهبي الفم يقول لك أن العذارى الحكيمات والجاهلات كان معهم مصابيح المصابيح هي البتولية كلهم كانوا بتوليين لكن الفرق بينهم كان في الزيت الزيت هو الأعمال الصالحة فالعذراء التي حفظت عذريتها لكن لم تقدم أعمال صالحة لم تقدم أعمال رحمة لم تستطيع أن تدخل للعرس لكن التي حفظت بتوليتها مع أعمال الرحمة التي إنائها ممتلئ زيت هذه التي استطاعت أن تدخل ما هذا الكلام؟ أقول لك هذا هو الله الذي يريد أن يقول لنا تمتلئوا بالأعمال الصالحة كونوا أغنياء في الأعمال الصالحة لأنها تفتخر على الحكم إلى أن الرحمة هي التي يمكن أن تجعل الإنسان له شفيع في السماء يقولون عن شخص ذات مرة أنه فعل مخالفات وجاء له استدعاء من الملك فخاف من المقابلة قال هوسيظل يسألني عن هذه المخالفات وهذه ماعقوبتها؟ وهذه ما عقوبتها؟ وكان خائف جداً من المقابلة فظل يتودد لأصدقاء الملك ويقول لهم من يتوسط لي؟فأحدهم قال له أنا آتي معك لكن إلى باب قصر الملك قال له أشكرك ولكنني كنت أريد اكثر من ذلك وآخر قال له أنا آتي معك إلى باب قصر الملك قال له شكرا جزيلا هكذا أيضا تسندني نفسيا ومعنويا وثالث قال له أنا آتي معك وأقف معك أمام الملك فقال له أشكرك جزيل الشكر فيقولون أن الأول قد يكون مجموعة فضائل قد يكون الأول الذي جاءإلى الباب هو المحبة الثاني هو الصلاة الثالث هو الطهارة الذي قال له اقف معك أمام الملك لكن جاء له آخرقال له أنا سوف أدخل معك من الباب وأدخل معك من باب حجرة الملك وتقف أنت صامت وأنا سأتحدث حسنا جدا فهذا هو المطلوب من هذا؟! هذا هو الرحمة قال له أنت تصمت وأنا الذي اتحدث لذلك هذا هو الذي كنا نقول عنه وإن ماتت تتكلم بعد ما الأعمال التي من الممكن أن تتحدث عنا يا أحبائي؟ أعمال الرحمة لأن عمل الرحمة معناه أن الإنسان يقول لله أنت أهم مني يقول له أنا أقدمك على ذاتي أنا أستطيع القول بأنني يمكن أن آخذ من قوتي لكي أعطي إنسان كم هي كرامة العمل يا أحبائي الذي يتم عمله بحب وبرحمة كم هو مقبول أمام الله كم يشفع فينا أمام الله لذلك الفصل الذي قرأناه اليوم في الكنيسة وهو فصل إنجيل معلمنا متى الإصحاح (25) هذا قيل لكي يجعلنا لا نخاف من مقابلة الملك لكي يجهزنا لكي يكون لنا شفيع أمين أمامه لكي يكون الأمرليس مفاجأة بالنسبة لنا بل يقول لك أنت ممتلئ أعمال صالحة أنت أعمالك تتبعك أعمال كثيرة جداً تتبعك تعالى تعالوا إلي يا مباركي أبي أنا كنت جوعان أطعمتموني كنت عطشان سقيتموني كنت عريان كسوتموني تعالوا لذلك يا أحبائي القديسين يقولوا لنا أنك قد يكون لديك صفات كثيرة لكن لا يوجد لديك رحمة فهذا يعني أنك تؤخر نفسك كثيراً جداً يقول لك أنك تزين المذبح بأقمشة مزخرفة هذا جيد ولكن لا قيمة له أمام أن تترك اليتيم والفقير عريان يريد أن يقول لك أنك عندما تكسي عريان فقير فهذا أكثر كرامة أمام الله من أنك تكسي مذبح قال له المذبح الحقيقي لله الذي يريدك أن تكرمه هو النفس الفقيرة والضعيفة إلى هذا الدرجة يا أحبائي أقول لك نعم لذلك عندما تجد إنسان اقترب من الله تجد قلبه ابتدأ يمتلئ بالحنان يبدأ يفكر في الناس التي تسير في الشارع في حرارة الشمس والبائعين الذين يسيرون في الشارع يتوجع عليهم أنهم يسيرون كل هذا والجو شديد الحرارة يقول لك نحن نشكو من حرارة الجو ونحن نجلس في منازلنا ولكن هؤلاء يجلسون في الشمس طوال اليوم تجد قلبه امتلئ بالحنو بشكل عجيب بشكل يجعله يقتصد من قوته يأخذ من طعامه يأخذ من حاجته ويعطيها لغيره المحتاج والفقير ماهذا؟! لأنه بدأ يعرف بدأ يعرف قيمة هذا الأمر بدأ يذوق البركة لماذا؟ لأنه بدأ يرى المسيح في هذه الأعمال وإن كانت تبدو بسيطة لأن هذه الأعمال يا أحبائي الله لا يقيس قيمتها أبدا بالكم فجميعكم تعرفون أنه كان ينظر للكل كم يضعون من أموالهم وفي النهايةكانت المرأة التي أعطت فلسين هي التي تقدمت عليهم جميعاً لأنها أعطت من أعوازها لذلك كلما نفكر كيف نعطي كلما نستفيد ولاحظ أنه تعلو البركة كلما تعطي من احتياجاتك فأحد الآباء يقول ليس الفضل لك إن أعطيت الفقير ما يحتاج ولكن سيكون الفضل لك إن أعطيت الفقير ما أنت تحتاجه هناك فرق أتذكر رجل يسكن بجوارنا هنا في محرم بك وقد سافر إلى السماء أنه كان محب للصدقة على الفقراء جداً،وذات مرة قمت بزيارته في البيت وجدت الحجرة التي كنا نجلس فيها كان بها طقم صالون بسيط ثم بعد ذلك أصبح بها٣-٤ كراسي من الخشب فقلت هذا الرجل لابد أنه تعرض لأزمة مالية جعلته كذلك لكنني شعرت بالخجل أن أسأله لكن بعد ذلك سألت وعرفت أنه أعطى حجرة الصالون لفتاة لكي تتزوج وكان يقول لزوجته بعدما أعطى الصالون للفتاة ولم يعد في الحجرة سوى الكراسي الخشبية شاهدي معي الحجرةكيف أصبحت مضيئة وحلوة فهو يراها هكذا هو يرى أنما عمله مكسب كبير هو سعيد بذلك هو يرى ذلك أحبائي الأمر في جوهره هو فكرة من أجل من نحن نفعل؟ هذا إنسان المسيح واضح أمام عينيه وأمام عينيه ما هو أعظم وهو الميراث الأبدي كلنا نتذكر مافعله الأنبا آبرام عندما كان لديه مدخرات لكي يبنوا بها كاتدرائية وعندما أتوا الي طالبوه بها وقالوا له أين هي النقود التي جمعناها لكي نبني الكاتدرائية؟! قال نحن قد قمنا ببنائها بالفعل قالوا له أين؟! هل أنت تبنيها في مكان بعيد عنا أو غريب عنا؟! فهذا هو المكان والكاتدرائية قديمة ونريد أن نبنيها قال لهم قد بنيناها فوق أحبائي كلما فهمنا أكثر هذا الفصل الجميل الذي تركه لنا ربنا يسوع المسيح لكي يساعدنا تركه لنا لكي يكون منهج لنا وأريد أن أقول لك أن أي منهج أو أي مؤسسة في العالم أو أي حركة في العالم أنشئت من أجل مساعدة فقراء أو أيتام أو مرضى أو معاقين تجد جذرها مسيحي لأنه آتي من هذا الفصل لا أحد أبدا يكون قلبه على الضعفاء إلا الذي جذره جاء من فصل مثل هذا ربنا يسوع المسيح علمه لنا لأنه يريد أن يجعل هذه الأرض تمتلئ بالعطف تمتلئ بالإحسان تمتلئ بالحب تمتلئ بالرأفة وآخر كلمة أقولها لك أن ربنا يسوع بنفسه الذي أشبع الآلاف ألم يكن يدبر أمر قوته هو أي أن الذي أشبع هؤلاء الآلاف لايعرف يحضر لنفسه طعام يأكله بل كان يجعل الناس تعوله لماذا؟ قال لك لكي يجعلهم يذوقوا هذه البركة لكي يختبروا هذا الكنز أنهم يروه في شكل الجائع لذلك يا أحبائي عندما نتحير أن نقابل المسيح في مخادعنا نحن يمكن أن نراه في المحتاجين والمتألمين ربنا يملأ قلبنا بالحنان وبالرأفة والإحسان والعطف على كل من هو محتاج يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
مفهوم الصوم
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
كل سنة وحضراتكم طيبين بنعمة المسيح الكنيسة تقبل علينا فترة مباركة جداً وهي فترة الصوم الكبير، يوم الاثنين القادم نبدأ بالصوم، كثيراً ما نستثقل الصوم، كثيراً ما نود أن نؤجل، كثيراً ما نقول أن هذا الصوم طويل، ثم أنه ليس فيه سمك فأنا متعب،لدي آلام بالمعدة،بالعظام،ويتذكر الفرد منا كل الأعضاء التي تؤلمه في جسده في الحقيقة يا أحبائي الصوم لابد أن نقبل عليه باشتياق،وفرح،ومسرة، وترقب،وشغف فنحن الآن نحارب به لا أحد أبدا يستقبل المنحة أو السلاح برفض أو بلون من ألوان كأنه هو الذي يفعل جميل في الموضوع لا لكن الصوم هو الذي فعل فينا الجميل، الصوم هو نعمة لذلك أنا أريد أن أقول لك عن أربعة كلمات سريعة:-
١- لابد أن يكون الصوم معه ضبط في الطعام.
٢- لابد أن يكون الصوم معه توبة.
٣- لابد أن يكون الصوم معه عبادة.
٤- لابد أن يكون الصوم معه رحمة.
أولا :الطعام : طعام بمعنى وأنت صائم لابد أن تكون من الآن داخل على الصوم بنية أنك تمنع جسدك وتحاول أنك تهذب جسدك وترتفع بجسدك، ليس مجرد تبديل لأنواع الطعام، أنت تدخل على الصوم ولديك نية أن تقدم من جسدك ذبيحة، لديك النية أنك ترتفع بجسدك فوق شهوة الطعام، ومثلما يقولوا لنا القديسين أن الطعام هو الذي اسقط آدم، هو الذي اشتهى الطعام فطرد، كذلك الصوم هو الذي يدخلنا مرة أخرى للفردوس لذلك عود نفسك في الصوم أنك تبدأ تقول لجسدك لا،يقولوا القديسين عود نفسك أن تأكل ما تحتاج وليس ما تشتهي، وهناك فرق كبير جداً بين ما نحتاج وما نشتهي، حاول أنك في الصوم يكون لديك نية أن تأكل أطعمة قليلة،حاول أن يكون لديك النية أنك سوف تتعب قليلاً في الجسد ولكن لكي ما ينتصر الروح،ليس مجرد أنك تتعب فقط في الجسد،حاول أن يكون لديك رغبة في أنك بالفعل ترتفع على الطعام، وأريد أن أقول شيء أحياناً هذه الفترة نقول عليها فترة الرفاع، فأحياناً الناس في فترة الرفاع تتحول عندهم إلى تخمة من الأطعمة تتحول فترة الرفاع لفترة وكأن شخص سيدخلفي مجاعة ويظل يحاول يعطي لجسده أمور كثيرة من رغباته أقول لك الكنيسة لا تقصد ذلك الرفاع أي أن نرتفع على سبيل المثال في بعض كنائس أخواتنا الروم تجد قبل الصوم بأسبوعين أو ثلاثة يقولون رفع اللحم بعد ذلك يقولون رفع الجبن والألبان،بمعنى أنهم يحاولوا قبل الصوم أنك تكون بدأت تدريجياً تمتنع عن أشياء ليس أنك تأكل بنهم أول شيء الصوم والطعام تكون لديك النية أنك تقدم من جسدك ذبيحة.
ثانياً : الصوم والتوبة : لابد أن يكون الصوم معه توبة، لا يصح أن أكون صائم ولا أكل لحم جبن بيض،ولا أشرب لبن لكن أكره أخاصم أكون محب للعالم محب للمال عيني تشاهد أشياء سيئة، أفكاري تجول فيها أفكار باطلة، وصائم من جهة صائم فأنا صائم، أقول لك لا انتبه! الصوم يحتاج إلى توبة، يحتاج إلى رجوع إلى الله،الصوم يحتاج إلى أن الانسان مثلما تعلمنا الكنيسة نقول ونحن أيضا فلنصم عن كل شر بطهارة وبر الصوم عن الشر أهم من صوم الطعام التوبة هي أنك لابد أنك تأتي للاعتراف وتقول أمام الكاهن حللني يا أبي أنا فحصت نفسي ووجدت داخلي شرور كثيرة رابضة داخلي وأنا صامت داخلي أفكار شروداخلي كبرياء شديد جداً وداخلي عدم محبة،ومحبة للمال،وغرور،وكبرياء، وغيرة،وحسد،وحقد داخلي خطايا كثيرة جداً وأنا أصمت عنها ولا أحاسب نفسي أقول لك لا فالصوم يعني توبة صوم يعني أن تفحص نفسك لا تستقر في داخلك أفكار باطلة لذلك أستطيع أن أقول لك أن الصوم لابد أن يصحبه توبة، يقول أن رعيت إثما في قلبي فلن يستمع الرب لي عندما يكون الانسان لا يأكل لحم لكن يأكل في لحم أخوته يأكل حقوقهم يأكل في سيرتهم،يتحدث كثيراً عن هذا وهذا،ويدين الجميع يتحدث على الكل وصائم! لا انتبه ليس هذا هو الصوم.
ثالثاً : الصوم والعبادة :الصوم لابد أن يكون ملازم معه صلاة أكثر مزامير أكثر إنجيل أكثر فأكثر فترة جميع الكنائس تقيم فيها قداسات هي فترة الصوم الكبير لماذا؟ لتقول للشعب تعالوا خذوا كلوا تعالوا تغذوا أنتم صائمين بحسب طعام الجسد تعالوا خذوا طعام السماء خذوا الطعام السماوي خذوا الخبز السماوي تعالوا اعبدوا تعالوا تعالوا ارفعوا ايديكم وارفعوا قلوبكم،وما أجمل وما أشهى أمام الله أن يستمع إلى عبادة من نفس صائمة لماذا؟ لأن الصوم هو بداية أقول له يارب أنا أحبك أكثر من نفسي أنا أحبك أكثر من جسدي يارب أنا أحبك أكثر من شهوتي أنا أحبك أنت أكثر يارب اسمع صلاتي فعندما يجد انسان صائم ويصلي تكون بالنسبة له تزكية كبيرة جداً عبادة هدف حياتنا مثلما سأل موسى النبي الرب على بني إسرائيل لماذا نخرج؟ قال له الرب ليعبدوني في هذا الجبل .
ربنا أعطانا فرصة هذه الحياة للعبادة لكي تكون فترة تمهيد للحياة الأبدية لأن ما هي الحياة الأبدية إلا الوجود في حضرة الله،والعبادة هي التدريب على الوجود في حضرة الله حاول أن تقرن صومك بصلوات أكثر،وبالطبع هذا يتطلب أنك تغير قليلاً في برنامجك اليومي الناس التي تشاهد التلفاز كثيراً وعلى الأخبار وعلى الميديا،وعلىFacebook والذي يظل يهدر وقته كثيراً ويجري مكالمات تأخذ ساعات ترتيب الصوم لابد أن تكون ترتيب أولوياته مختلفة لابد أن يكون به عبادة الصوم معناه أنه لابد أن يكون مقترن بالصلاة،وكلما تأتي إلى الكنيسة تجدها تحدثك عن أن الصوم والصلاة هما اللذان رفعا ايليا إلى السماء هما اللذان خلصا دانيال من جب الأسود هما اللذان عمل بهما موسى حتى أخذ الناموس والوصايا هما اللذان عمل بهما الأنبياء وتنبأوا قبل مجيء المسيح بأجيال كثيرة هما اللذان عمل بهما الرسل هما اللذان عمل بهما سكان البراري وسكنوا في الجبال من أجل عظم محبتهم في الملك المسيح، يحدثك عن الصوم والصلاة كثيراً.
رابعاً الصوم والرحمة :صوم أي أنه فيه أقلل من طعامي، فيه توبة، فيه عبادة، لكن هناك ترجمة عملية جداً طلبها الله مننا، ما هي؟! أن نكثر من الصدقة أن نعطي ليس فقط من الفائض لكن من الأعواز أحد القديسين قال ليس الفضل لك إن أعطيت الفقير ما يحتاج ولكن سيكون الفضل لك إن أعطيت للفقير ماأنت تحتاج، اجتهد في الصوم أنك تقول لله أنا لا أحب الجسد لا أحب العالم هو كثيراً ما يقول لنا لا تحبوا العالم أنا لا أحب المقتنيات أنا في الصوم أريد أن أعبر عن صومي بالفعل فها هي العطايا، ماذا أقدم؟ ما الذي أستطيع أن أقدمه؟،حاول أن ترى ما الذي لديك يمكن أن تقدمه؟ما الشيء الجيد الذي لديك؟،ما الشيء الذي لديك يمكن أن يفرح انسان؟،بماذا يمكن أن تساعد أحد؟،تصدق لأنه يقول الصدقة تنجي من الموت، الانسان الذي يصنع صدقة، يصنع رحمة تأتي له رحمة، قال "من يرحم الفقير يقرض الرب عن معروفه يجازيه"، الإنسان التائب والصائم والمحب للعبادة تترجم في شكل عملي أنه يساعد غيره، أنه يحاول أن يقدم شيء لأنك عندما تقدم شيء معناها أنك تقول لله أنا لست مقيد بالأشياء، أنا لست مقيد بالمال، أنا لست مقيد باحتياجات هذا الزمن،أنا اجتهد في الصوم أن ارتفع فوق كل هذا،هذه ترجمة عملية يا أحبائي لذلك يتحدث علي أن هذه الصدقة تتقدم جميع الفضائل، لذلك يقول أن الرحمة تفتخر علي الحكم، معلمنا يعقوب يقول "الرحمة تفتخر علي الحكم" وقال أيضاً "كونوا رحماء كما أن أباكم الذي في السموات رحيم"،أي تأخذ هذه الرحمة من مصدرها، حاول أن تقتني قلب حساس يشعر باحتياجات الناس، لا تعيش في دائرة نفسك فقط، لا تكن خادم لطلباتك فقط، لا تكن خاضع لما تريده أنت،لا بل حاول أنك تخرج من دائرة نفسك، الصوم يساعدك علي ذلك لذلك تتعجب أنك ترى الكنيسة طوال فترة الصوم تقول جملة قد تبدو أنها ليس لها علاقة بالصوم، فنحن صائمين لكن يظل يقول "طوبي للرحماء على المساكين"، أنت تقول هذه ليست لها علاقة بالصوم يقول لك لا فهذه هي قلب الصوم، قلب الصوم أنك تتحلى بأعمال الرحمة وأعمال الصدقة وأنك تكون انسان بالفعل ارتفعت فوق الطعام، لكن ليس فقط فوق الطعام لكن أنت ارتفعت فوق المال، وارتفعت فوق الاحتياجات المادية، أنت الصوم قد أثمر فيك، أنت بالفعل أصبحت انسان قريب من السماء، الصوم حقا فعل مفعول داخلك،لذلك يا أحبائي لابد أن نجتهد أنك تقول بماذا أكافئ الرب عن جميع ما أعطنيه، يارب ما الذي يمكن أن أقدمه لك؟ أنا أقدم لك جسدي، أقدم لك شهواتي، ورغباتي،أرفعها لك، أقدم لك جسدي في العبادة، أقدم لك محبة، أقدم لك توبة، لا بل أقدم لك أيضاً أعمال رحمة حقيقية من منا لا يعرف شخص محتاج؟،من في أسرته لا يوجد بها شخص محتاج؟،من في جيرانه لا يوجد شخص محتاج؟ من في دائرة معارفه لا يوجد شخص محتاج؟ إذن ما موقفك أنت منه؟ لذلك معلمنا يعقوب قال لك لابد أن يكون إيمانك إيمان عامل بالمحبة، لابد أن يكون الإيمان مترجم بشكل عملي ربنا يعطينا أن تكون فترة الصوم فترة اقتراب، فترة ارتفاع،فترة عبادة، فترة توبة،فترة عطاء يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .
معمودية السيد المسيح ومعمودية يوحنا المعمدان الاحد الثالث من شهر طوبة
تقرأعلينا احبائي الكنيسه الاحد الثالث من شهر طوبه فصل من بشاره معلمنا يوحنا يتكلم عن أن السيد المسيح بدأ يعمد وتلاميذ يوحنا يعمده فبدا تلاميذ يوحنا يتضايقون ويقولوا ما هذا الذي جاء ليعمد فذهبوا ليشتكوا الى يوحنا قالوا له الذي انت عمدتة يعمد فبدا يوحنا يقول لهم انه ينبغي ان ذاك يزيد وانا انقص من له العروس فهو العريس فبدا يقول لهم ايضا انا جئت لكي امهد الطريق لكني لما اكن اكون انا الطريق جئت لامهد الطريق للمخلص لحمل الله لكن لم اكن انا المخلص ولا انا حمل الله ينبغي ان ذاك يزيد وانا انقص يوحنا اعظم مواليد النساء يوحنا هو الصوت الصارخ في البريه الذي تنبا عنه ملاخي النبي في العهد القديم قبل المسيح 420 سنه قال ملاكي الذي يهيئ الطريق امامي هذا هو يوحنا المعمدان هذا هو الذي قال حمل الله الذي يرفع خطيه العالم هذا هو الذى مهد الطريق للمخلص يوحنا اعظم مواليد النساء يتواضع امام المسيح ويتراجع امام المسيح ويشاور على المسيح ويريد ان يقول للتلاميذ ينبغي ان ذاك يزيد وانا انقص وايضا تلاميذ ربنا يسوع المسيح كان معظمهم في البدء تلاميذ يوحنا المعمدان لانه كان في البدء اقوى تيار ديني في ذاك الوقت تلاميذ يوحنا المعمدان صاروا تلاميذ ربنا يسوع المسيح لم يتضايق يوحنا ، فكر التنافس وفكر التزايد وفكر الروح العالميه لم تكن موجوده الا عند الانسان المربوط بالارض لكن الناس المربوطة بالسماء لما يكن لديها هذه الفكره المهم من الذي يكون مع الله والسماء والطريق للخلاص ولو كان الامر من مع من ينبغي ان ذاك يزيد وانا انقص لابد احبائي ان المسيح يتقدم في حياتنا لابد ان المسيح ياخذ مرتبه اعلى لابد المسيح يكون هو المركز لابد ان ناخذ هذه النقطه في حياتنا ونطبقها على حياتنا وان كان قالها يوحنا المعمدان على المسيح لابد ان اطبقها ايضا على حياتي الخاصه ينبغي ذاك يزيد وانا انقص لابد ان المسيح يزيد في حياتي ويعلى في حياتي ويكبر في حياتي وانا انقص معلمنا بولس قال ثلاث حروف جر مهمين جدا منه وله وبه كل الاشياء المسيح هو المركز المسيح ما هو في حياتي ما هو مركز حياتي، احيانا احبائي تكون ذاتى هى مركز حياتي ، انا اروح فين اجي منين اكسب ايه فلوسي فسحتي متعتي جسدي نفسيتي انا ثم انا عايش لانا ، من هو مركز الحياه، انا ، وقتي خادم لي انا تفكيري خادم لي انا مشاعري ليه انا، هذا احبائي الانسان عندما يكون هو مركز الحياه، و عندما ينتقل المركز منى الى المسيح،،تجد نفسك عايش للمسيح، وليس لنفسك ، كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيئا من مكان ، منة به وله كل الاشياء، عندما يكون المسيح مركز الحياه ، يختلف الامر ،لابد ان يكون المسيح في وجداني وفي فكرى ، أما نحن فلنا فكر المسيح،المسيح يكون المركز الذى فيه وبه وله كل الاشياء ، لابد ان يكون المسيح هو المركز احبائي ، بة نتحرك ونحيا ونوجد هو سر الحياه طالما هو سر الحياه فلابد ان ترجع له الحياه ايضا، يا لاسعاده الانسانيه احبائي ان المسيح هو مركز حياته، نحن نعيد للانبا انطونيوس كلمه جميله قالها القديس اثانسيوس عن الانبا انطونيوس،وكان انطونيوس يتنفس المسيح ينبغي ان ذاك يزيده وانا انقص انا موجوده في المسيح بنجح للمسيح عندي اولاد للمسيح ، أمتلك بيت للمسيح ، اي شيء في حياتي هو للمسيح لانني اؤمن انة منه ، هذا هو احبائي سر وجودنا للمسيح وسر كياني المسيح الذى بداخلنا ينبغي ذاك يزيد وانا انقصد،عندما نعمل اختبار لانفسنا ما هي كرامه المسيح لديك ما هي كرامه المسيح لديك معلمنا بولس الرسول في غلاطية الاصحاح الثاني، قال كلمه جميله. أحيا لا انا بل المسيح يحيا في، عندما تأتي في اي موقف و تفكر ماذا كان يفعل المسيح فى هذا الموقف، لابد ان تكون شاعر وحاسس ان المسيح جالس بداخلك وعندما تتكلم مع شخص وتفكر ماذا كان يقول المسيح فى ذلك الموقف ويتصرف ازاي في هذا الموقف،ينبغي ان ذاك يزيد وانا انقص ،احبائي عندما تجسد المسيح اختلط بحياتنا وعاش حياتنا لكي نحن نعيش حياته ايضا ومن هنا قال بولس استطيع كل شيء في المسيح عندما يقرا رسائل بولس الرسول يجدوا من اكثر العبارات التي استخدمها معلمنا بولس الرسول عباره كلمه فى المسيح، المسيح بداخلنا احبائي و يتكلم فينا ونسمع له، ونخضع له، المسيح في حياتنا احبائي لم يكن نقطه على المحيط لا بل المسيح هو المركز كل موقف عندما نتقابل معه اسال نفسي ماذا كان يفعل المسيح في هذا الموقف ،هذا الموقف يمجد المسيح ام لا، ينبغي ان ذاك يزيد وانا انقص، عشان كده عندما نأتي الى الكنيسه فنحن جئنا للمسيح وبالمسيح لابد احبائي ان يكون احبائي المسيح يتعظم في داخلنا ويتمجد في داخلنا لابد وانت داخل الكنيسه لابد ان تأتى وتشكر وتسبح وتمجد وتطلب السماء وغفران خطايانا ونطلب عن الاخرين وأخيرا نطلب امور لنا ، لانني لم اكن انا المركز ولم اتي الى الكنيسه لي انا بل جاء لكي اسبحك واباركك واشكرك واعترف لك وانطق بمجدك واشكرك لاجل عظم مجدك، لاننا عندما نصبح مركز الحياه لابد ان نكون مركز للعبادة ،تجد الكنيسه كثيرا تقول اجيوس وقدوس يا رب ارحم، تمجد وتسبح،والشاروبيم يمجدونك والسيرافيم، جئنا لكي نشكر ونسبح ونمجدا ونطلب غفران الخطايا ونطلب السماء ونطلب عن الاخرين يا رب دبر الامر لي اشفي كذا ان اردت لا انا بل المسيح ينبغي ان ذاك يزيد وانا انقص، ثلاث اعياد لم ياخذوامكانتهم اللائقة عيد نياحة السيده العذراء، وعيد السيده دميانه، و عيد مارجرجس ايضا، ربنا يعطينا ان نعلى القديسين في حياتنا ،ونسبحهم ونمجدهم ونعطيهم كرامه تليق بكرامتهم يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولالهنا المجد الى الابد امين.