المقالات
27 يناير 2026
البيت القبطى
إذا أردنا أن ندرس مسئوليات الكنيسة نحو الأفراد في مراحل نموهم المختلفة ، فلابد أن نبدأ بالبيت . حيث ينشأ الفرد ويتربي وينمو متأثراً بالبيئة الأولى - البيت - وبكل الانطباعات التي يمتصها من
بيئة البيت.
وسندرس المميزات التقليدية للبيت القبطى ، ثم بعد ذلك العائلة في المجتمع الحديث، والرعاية اللازمة لها ولاستقرارها .
الميزات التقليدية للبيت القبطي قديما من النواحي الدينية :
تستخدم نظرية أثر انطباعات الطقوس والتقاليد على النفس البشرية في التربية الدينية المباشرة وغير المباشرة .
الارتباط بالله والكنيسة :
مكان الله فى والبيت : المقصورة - الأيقونة .
عادات الصلاة ( الساعات أو الأجبية والمزامير المحفوظة ) . الصلاة على الأكل لبركته ، المدائح والترانيم كوسيلة للترفيه ( أفرح أحد فليرنم ) .
عادات الصوم في البيت وأثرها .
دخول الكاهن الى البيت في مناسبات :
1- صلاة بركة البيوت الجديدة .
2- صلاة الطشت .
3- صلاة القنديل المرضى ( وفي الدورة السنوية ) .
4- زيارات الافتقاد الدوري، والرعاية المنتظمة .
5- زيارات حل المشاكل ..
6- في الخطوبة ( التى تقام في البيت ) .
7- في الأحزان ( الثالث ....) .
عادات الأعياد واعياد القديسين :
أفراح العيد وأثرها على الجميع ، كيف يستخدمها المسيحي لإدخال الفرح على الآخرين أيضا ( نصيب الفقراء والمرضى والحزانى )
ارتباط عادات الأعيادات بالمواسم الزراعية والحصاد والمحصولات في النيروز والغطاس والعنصرة .
المحصول الجديد، يوزع منه على الفقير، ويفرز نصيب الكنيسة قبل دخول المحصول إلى المخزن - الفاكهة الجديدة كذلك ، قبل أن يتذوقها أصحاب البيت ، يعطون منها للفقراء
فطير الملاك وتوزيعه .
شفيع العائلة واحتفالات عبده تقيمها العائلة .
ولائم المحبة (الاغابي) كل أسبوع بعد القداس ، كل عائلة أسبوع .
الميامر الترفيه الديني، ميمركلمة سريانية معناها قصة أو مقالة أو تاريخ ، غالباً سيرة قديس .
العائلة عندما تحتفل بمناسبة سعيدة :
تجمع الكهنة والعرفاء والشمامسة والأصدقاء والفقراء لعمل ليلة سهرة ، تقرأ فيها أرباع المدائح والترانيم الدينية، ويقرأ ميمر الشهيد أو الشفيع، وعند كل باب أو مقطع تقال الأرباع بالمدائح، يدفع المدعوون نقوطاُ للعرفاء ولرجال الكنيسة ، ويقدم البيت الوليمة ( أو الذبيحة المقدمة ) حسب النظم القديمة .
إذا صنعت غداء او عشاء، فلا تدع أصدقاءك ولا أخوتك ولا أقربائك ولا الجيران الأغنياء ، لئلا يدعوك هم أيضا فتكون لك المكافأة ، بل إذا صنعت ضيافة ، فادع المساكين الجدع العرج العمي، فيكون لك الطوبي ، إذ ليس لهم حتى يكافئوك ، لأنك تكافاً في قيامة الأبرار ( لوقا12:14 ) .
المجتمع التطور :
وكيف نحتفظ بروح هذه التقاليد بوسائل متطورة، تصلح للمجتمع الحضري الجديد وتناسب ظروفه
نيافة مثلث الرحمات الانبا صموئيل أسقف الخدمات الاجتماعية
مجلة الكرازة العدد الثانى عام 1980
المزيد
12 فبراير 2026
نساء فى سفر التكوين حواء
السيدة ذات الشرف المميز
المرجع الكتابي :
( تك ۲ ، ۳ : ۲ کو ۱۱ : ۱۳ تی ۲ : ۱۳ ) .
معنى الاسم :
سميت حواء إمرأة لأنها من إمرء أخذت ( تك ٢ : ٢٣ ) .
ليس لفظ إمرأة إسماً عاماً يُطلق على الجنس الحريمي ولكنه أطلق على حواء لأنها مرتبطة دائماً بعلاقة الزواج بآدم منذ خلقتها . لقد خلقت لتكون واحدة معه ، معينة له ، سميت سيدة وتعنى في أدب الله زوجة رجل. كما أطلق الله على آدم وحواء إسم آدم إذ يقول الكتاب المقدس : ذكراً وأنثى خلقه وباركه ودعا اسمه آدم يوم خلق » ( تك ٢:٥) . يفهم من هذا الاسم الشامل أن القصد الإلهى من الزواج ليس هو المصادقة بين الرجل والمرأة فقط بل تكوين وحدة لا تنفك بينهما . خلقهما الله جسداً واحداً وأعطاهما اسماً واحداً .
آدم أطلق عليها اسم حواء بعدما سقطا في الخطية « ودعا آدم اسم إمرأته حواء لأنها أم كل حي » (تك ٣: ١٦ ، (۲۰) هذا الاسم يعنى أنها هي الأولى. حواء معناه حياة ، أو معطى الحياة، أو أم كل حي ، وحياتها فينا جميعاً .
لماذا غير آدم اسم زوجته إلى حواء فقد كان اسمها هو اسمه آدم ؟!
لقد أطلقه آدم بروح النبوة حتى لا ينظر إليها أنها هي التي جذبت آدم والجنس البشرى الخطية المخالفة، بل من نسلها سيأتي مخلص البشرية وفاديها ليهب البشرية الحياة والخلود الدائم .
لقد تميزت حواء على بقية نساء العالم بأنها البادثة بأمور كثيرة :
الإمتياز الأول :
حواء السيدة الأولى التي عاشت على الأرض .
كانت حواء ثمرة خلقة الله للإنسان . لقد خلقها سيدة كاملة ومثالية .
فلم تكن أبداً طفلة أو إبنة أو بكرة بل أول سيدة وجدت في العالم. أول أنثى في العالم كانت ابنة حواء الأولى وكانت أيام آدم بعدما ولد شيئا ثماني مئة سنة وولد بنين وبنات » (تك ٤:٥) لقد ولد آدم وحواء الكثير من البنين والبنات ولا نعرف عنهم شيئاً . أما حواء فلم يلدها أحد بل كونت بطريق إلهى مقدس من واحد من أضلاع آدم كونها الله وجبلها على الأرض .
خلق آدم من تراب الأرض ، أما حواء فقد كونها الله من ضلع آدم . كان آدم تراباً منقى، أما حواء فكانت تراباً منقى مرتين .
لقد خلق الله حواء من ضلع آدم الذي تحت ذراعه . يستخدم الذراع في حماية الجسد من الضربات لذلك فعمل الزوج هو صد الضربات عن زوجته وحمايتها والعناية بها .
إن التطبيق الروحي الخلقة حواء من جنب آدم هو سر عروس الحمل التي نالت حياتها من الجنب المجروح لكن واحداً من العسكر طعن جنبه بحرية وللوقت خرج دم وماء ... ليتم الكتاب» (يو ۱۹ : ٣٥، ٣٦). ولها مكانة أفضل من حواء فهي أقرب إلى قلبه فقال إرميا : تراءى لى الرب من بعيد ومحبة أبدية أحببتك من أجل ذلك أدمت لك الرحمة » ( إن ۳۱ (۳) وغاية الحمل أن يرافق العروس في فردوس القداسة ( من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة التي في وسط فردوس الله » (رؤ ۲: ۷). «هلم فأريك العروس إمرأة الخروف » ( رؤ .(٩:٢١
إن زواج الحمل للعروس أى كنيسة المسيح المفدية بدمه سيكون في السماء مثلما تم الحواء.
الأمتياز الثاني :
حواء السيدة الأولى التي أطلق عليها اسم زوجة .
حواء تكونت من آدم لذلك صارت شريكة له . لقد رأي الله آدم في كمال الطهارة، ولكن ليس جيداً أن يكون وحده، ومن الأفضل له روحياً ونفسياً واجتماعياً أن يكون له زوجة. إنه محتاج لأحد يحبه ويلد له أولاداً ليتمم غرض الله من خلقه العالم وقال الرب الإله ليس جيداً أن يكون آدم وحده فأصنع له معيناً نظيره » وكلمة نظيره تعين عمل المرأة من جهة الرجل، إنها نظيرة فليست عبدة للرجل كما يعاملها كثير من الشعوب في العالم. إنما هي نظيرة للرجل، وبعد زواجهما يكونان جسداً واحداً وقلباً واحداً بالحب والعطف والرعاية والفكر المتبادل .
حواء كونها الله وكان آدم نائماً ولم يشعر آدم بأي ألم عندما أجرى الله هذه العملية في جنبه وكم يعمل الله من أجل أحيائه وهم نائمون !! يرنم داود النبي بذلك ويقول : « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون، إن لم يحفظ الرب المدينة فباطلاً سهر الحراس ... لكنه يعطى حبيبه نوماً ) ( مز ۱۲۷ : ۱).
الإمتياز الثالث :
كانت حواء أجمل سيدة عرفها العالم .
جيل بعد جيل تفنن الإنسان في تجميل الجسد والخلقة ، أما حواء ففاقت الكل في الجمال، إنها خلقت بواسطة الله الكامل، وعكست حواء بجمالها الكمال الإهى. لم يكن جمالها جمالاً مفتعلاً، فالوجه والتقاطيع والكسم كانت أكمل ما يحدث لسيدة لأنها عمل إلهى. عندما رآها آدم تعجب بها وأنشد أول أنشودة حب في العالم السيدة وقال : « هذه الآن عظم من عظمى ولحم من لحمى. هذه تدعى
إمرأة لأنها من أمره أخذت » ( تك ٢٣:٣) .
إنها كانت أجمل سيدة في العالم لأن الله الكامل كونها .
الإمتياز الرابع :
أنها السيدة الأولى والوحيدة التي ولدت بدون إثم .
حواء المرأة الأولى التي ولدت بدون خطية فقد كونتها يد القدير. كانت لها ميزات حسنة لم تنلها أية سيدة أخرى. كانت نقية وطاهرة، ولها الرؤيا الإلهية. كانت تتكلم هي وآدم مع الله وجهاً لوجه. ومع أنها خلقت بدون خطية إلا أنها كانت الخاطئة الأولى في العالم، وأورثت الخطية لذريتها، حينئذ صار الكل مولودين بالخطية، وأصبحت الخطية لها فاعلية في النفس البشرية فيقول بولس الرسول : حينما أريد أن أفعل الحسنى ( أحد ) أن الشر حاضر عندى » (رو ۲۱۷) أرى ناموساً آخر من أعضائي يحارب ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي ويحى أنا الإنسان الشقى » ( رو ۷ : ٢٣، ٢٤) .
لقد خلق الله حواء طاهرة نقية عفيفة غنية في العطايا الروحية والمادية ومع ذلك إنحدرت للخطية وأعطت زوجها فأكل وأخطأ . إنها خليفة الله التي لا تبارى في الجمال، وكمال الجسد والعقل، ولكن الخطية هدمتها وطردتها من الفردوس إلى عالم الأشواك والآلام والدموع .
الإمتياز الخامس :
حواء كانت الأولى التي هاجمها الشيطان .
قبل خلقة حواء خلق الله الملائكة ، أرواحاً خادمة مرسلة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص (عب 1: (١٤) ولكن إبليس وجنوده عصوا الله فسقطوا من رتبهم السمانية .. وجه إبليس حروبه ضد خليفة الله التي على صورته ومثاله حسداً منه
للجبلة البشرية، إقترب من حواء متفاهما وأفتتنت حواء بكلامه ومنطقه ولم يكن لها دراية سابقة بحيله ولا بالخطية. إن الخطية لم تكن معروفة لآدم وحواء عندما خلقهما الله بالبر والقداسة، فأغوت حواء بكلام الشيطان، ولم تدرك السم من وراء اقتراح الشيطان المهذب لم يقل الشيطان الموجود في الحية لحواء أن تخطىء، بل أدخل في ذهنها بطريقة مغرية مبطنة بمكره أنه ليس هناك خطأ من أكلها من الشجرة المنهى عنها من الله. لم تكن الغواية في حد ذاتها رغبة في فعل الخطية بل رغبة في التملك تكونان كالله عارفين الخير والشر» (تك ٥:٣) لو قال لحواء أسرقا أو خالفا الله لرفضت كلامه بل قال لها انظرى الشجرة فرأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل. إن الخطية من عهد آدم وحواء تكسى نفسها بثوب ملائم يتجاوب مع نفسية المجرب .
لقد نجح الشيطان في إظهار الطريق المنحدر كأنه طريق يوصل للأفضل بأن يكونا كالله عارفين الخير والشر. حواء استسلمت لحيلة الشيطان، والطريق المؤدى لهلاكها وسقوطها أصبح وشيكاً فرأت واشتهت وأكلت .
إن الشجرة جيدة للأكل .... أغوى الشيطان الميل الجسدي . والشجرة شهية للنظر ... أغوى الشيطان حواسها فالشجرة تعطيها معرفة الخير والشر كالله .
والشجرة تهب وعياً ومركزاً وشرقاً ... أغوى الشيطان ذاتها وشخصيتها .
حارب الشيطان حواء بإثارة شهوة الجسد ، وشهوة العين ، والتعظم على الله فتصير مثله عارفة الخير والشر.
أما آدم فلم يمنع زوجته من أكل ثمرة شجرة معرفة الخير والشر بالرغم من صدور الأمر الإلهى له والحواء قائلاً : « وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة لا تأكلا منه ولا تمساء لئلا تموتا » ( تك ٤:٣ ) .
إن لم يكن آدم هو الأول الذي قطف الثمرة من الشجرة، فإنه كان واقفاً تحتها عندما رأى زوجته تقطف منها، وكان موافقاً على ذلك، واشترك
معها في الأكل من الثمرة المنهى عنها .
لما واجه الله آدم بخطيئة العصيان والمخالفة دفع آدم بأنه غير مسئول عن الخطأ بل حواء كما أوقع إتهاماً على الله نفسه قائلاً : المرأة التي جعلتها معى هي أعطتني من الشجرة فأكلت » ( تك ١٢:٣) كأنه يقول الله لو كنت تعلم أن حواء سوف تغويني لماذا خلقتها لي !
إن رد آدم على الله كان رداً ضعيفاً كما يرد تلميذ على مدرسه وهو مخطىء فينسب الذنب على طالب آخر.
آدم هو رأس البشرية وينسب له الكتاب المقدس خطايا البشر فيقول بولسن الرسول : « من أجل ذلك كإنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا إجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع » (روه : ۱۲). لقد أخطأ آدم وأخفى إثمه في حضته، لذلك عاقبه الله بألم الولادة، والشقاء في العالم، ولعنة الأرض، والطرد من الفردوس، وإصابة الإنسان بالأمراض والموت .
الإمتياز السادس :
حواء أول خياطة في العالم :
كان آدم أول فلاح في الأرض وكانت حواء أول خياطة تفصل الكساء من ورق الشجر «فخاطا أوراق تين وصنعا لأنفسهما مآزر ( تك ٧:٣) .
الملابس تذكرنا بالخطيئة : لما كان أبوانا الأولين في حالة طهر ونقاوة لم يشعرا بالخجل لأنهما لم يكن لديهما شركة مع الخطية « وكانا كلاهما عريانين آدم وإمرأته وهما لا يخجلان » ( تك (٢٥٢). في حالة البر لم يكونا محتاجين إلى خجل الوجه أما بعد الخطية فصارت عيونهما مفتوحة فعرفا أنهما عريانان . الخجل والخطية صنوانان متلازمان فالخجل تعبير عن الأسف لفعل الخطية أو احتجاج نفسى ضد الخطية. لقد خجلت نفس عزرا الخطيئة شعبه ولإرتباطهم بشعوب الأرض فقال للرب : «إني أخجل وأخرى من أن أرفع يا إلهي وجهي
نحوك لأن ذنوبنا قد كثرت فوق رؤوسنا وآثامنا تعاظمت إلى السماء» (عزرا (٦:١
عند شعورهما بالعرى لماذا بحث آدم وحواء عن كساء ؟ ليس السبب فقط لأنهما عرفا أنهما عريانان ولكنهما تعرضا لنظرة من الله الذي أخطاءا ضده. إن ورق التين الذي صنعاه لكسوتهما لم يكن كافياً ليخبئهما من نظرة الله الفاحصة، لذلك إختبأ آدم وإمرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة (تك ٨:٣) ومع ذلك شعرا أنهما عريانان وأرادا أن يغطيا نفسيهما بأعذار واهية لذلك قال سليمان في الأمثال: «من يكتم خطاياء لا ينجح ومن يقر بها ويتركها يرحم » (أم .(۱۳:۲۸
طرح الله الأغطية التي صنعاها أولاً لنفسيهما وصنع الرب الإله لآدم وإمرأته أقمصة من جلد وألبسهما ( تك (۳: ۲۱) وأسس الله بذلك طقساً جديداً فالجلد يشير إلى الذبيحة الدموية المذكورة في العهد القديم وبالذبيحة يكتسى الإنسان ينعمة غفران الخطية بدون سفك دم لا تحصل مغفرة» وهذه ترمز إلى ذبيحة المسيح التي ستقدم في ملء الزمان على الصليب فوق الجلجثة وبواسطة هذه الذبيحة المقدسة الإلهية سيليس المسيح كل المؤمنين به السائرين في طرقه ثوب البر والقداسة ..
الامتياز السابع :
حواء السيدة الأولى التي أنجبت إبناً سفاكاً للدماء .
ما هي الآلام المرة التي تعاقبت على آدم وحواء بعد السقوط ؟ أنجبت حواء إبنها البكر وسمته قايين وقالت إقتنيت رجلاً من عند الرب ثم عادت فولدت أخاه هابيل ومعناه نسمة أو بخار، وكان راعياً للغنم بينما كان أخوه مزارعاً للأرض . كان هابيل تقياً حتى أن المسيح لقبه بالصديق ( مت ۲۳ : ٣٥). وحدث أن قدم هابيل باكورة أغنامه وسمانها قرباناً للرب أما قايين فقدم قربانه من ثمار الأرض .
فقبل الرب قربان هابيل ولم ينظر إلى قربان أخيه الأكبر لأن تقدمة هابيل تحوى معنى الذبيحة. أراد الله بذلك أن يعلم البشرية القانون الإلهى أنه بدون سفك دم لا تحصل مغفرة . غضب قايين وقتل أخاه هابيل وأصبح هابيل أو شهيد في الأرض وقايين أول محرم وسفاح، كان الشيطان وراء خطية قتل قابين لأخيه ، فكم أثار شهوة أمه وأكلت من الشجرة كذلك أثار كرامة قايين فقام وقتل أخاه هابيل. أنكر قابين الجريمة لما سأله الرب عن أخيه فلعنه الرب وطرده من سكنه وأقام في أرض نود شرقي عدن ( تك ٤ : ١-١٦).
لقد شهد يوحنا في رسالته الأولى بأن أعمال هاييل بارة وندد بأعمال أخيه الشريرة ( ١ يو ١٢:٣) وقال بولس الرسول أنه قدم ذبيحة الله أفضل من قايين إذ شهد الله لقرابينه و به وإن مات يتكلم بعد (عب ٤:١١).
بعد حادث قتل هابيل وهب الله الحواء إبناً ثالثاً سمته شيئاً قائلة لأن الله قد وضع لي نسلاً آخر عوضاً عن هابيل لأن قايين كان قد قتله، بتسمية الابن الثالث شيئاً أعلنت حواء إيمانها بمحبة الله ورحمته وعنايته .
ومن نسل شيث أتى ابن المرأة الذي يسحق رأس الحية وأمس النسل المقدس كنيسة المسيح. لقد إختفى اسم حواء من الكتاب المقدس ولم يذكر بعد ذلك سوى مرتين في العهد الجديد.
لقد شاركت حواء الحياة مع آدم ٩٣٠ سنة وأنجبت عدداً لا يحصى من البنين والبنات ولا تعرف عنهم شيئاً سوى الثلاثة الأبناء «قايين وهابيل وشيث » .
الإمتياز الثامن :
حواء هي الأولى التي تسلمت النبوة الإلهية عن الصليب .
حواء الخاطئة الأولى رأت ثمر إثمها عندما وقفت أمام أول قبر على الأرض و دفنت جسد ابنها هابيل بعدما اعترفت بأنها أكلت من الشجرة المنهى عنها
سمعت الله يكلم الحية القديمة قائلاً : « وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه ) ( تك ١٥:٣). بهذا الوعد الإلهى عن الفادي إبتدأ الطريق القرمزي الذي ينتهى عند الصليب، لقد ولد المسيح من إمرأة انتصرت انتصاراً كاملاً على الخطية والشيطان، ونذرت البتولية الكاملة ، وعاشت في الحكمة الإلهية فقالت للملاك : كيف يكون لي هذا وأنا لست أعرف. رجلاً .
بحواء الأولى دخلت الخطية والموت للعالم، وبحواء الثانية نال العالم الخلاص وأشرق عهد البر والقداسة على البشرية عندما صلب المسيح على الصليب، وسحق رأس الشيطان، وفتح الفردوس لآدم وبنيه وقال قد أكمل .
ماذا نتعلم من سيرة حواء :
نتعلم من حواء الطرق والحيل الشيطانية لإيقاع الإنسان في الخطية . إنه
يلبس الخطية ثوباً زاهياً براقاً ليجذب الأنظار إليها. إنه يغرى الإنسان بنفس الطريقة التي أغرى بها حواء ليجعل من الخطية لؤلؤة يشيع بها الجسد وشهوة العين وتعظم المعيشة، لكن بالمسيح يسوع يعظم إنتصارنا . لأنه كما جرب يستطيع أن يعين المجربين. لقد وعد بالانتصار لكل الملتجئين إليه .
ونتعلم تأثير المرأة على الرجل إذا سقطت يسقط الرجل معها وإذا عاشت في القداسة تقدس قلب رجلها، وإمتلأ بهجة وسروراً روحياً .
وتتعلم أننا لا نخطىء عندما تجرب ، ولكننا نخطىء عندما تنحنى أمام التجربة ونطاوع الخطية، أما إذا رفضناها سيستمر فردوس حياتنا مفتوحاً، ورؤيتنا للرب فيه واضحة، وملائكة الله حارسة لنا في كل تجاربنا .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
19 أكتوبر 2025
الأحد الثاني من شهر بابه( لو ٥ :1-11 )
وإذ كان الجمع يزدحم عليه ليسمع كلمة الله كان واقفاً عند بحيرة جنيارت فرأى سفينتين واقفتين عند البحيرة والصيادون قد خرجوا منهما وغسلوا الشباك فدخل إحدى السفينتين التي كانت لسمعان وسأله أن يبعد قليلا عن البر ثم جلس وصار يعلم الجموع من السفينة ولما فرغ من الكلام قال لسمعان أبعد إلى العمق وألقوا شباككم للصيد فأجاب سمعان وقال له يا معلم قد تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئاً ولكن على كلمتك ألقى الشبكة ولما فعلوا ذلك أمسكوا سمكاً كثيراً جداً فصارت شبكتهم تتخرق فأشاروا إلى شركائهم الذين في السفينة الأخرى أن يأتوا ويساعدوهم فأتوا وملأوا السفينتين حتى أخذتا في الغرق فلما رأى سمعان بطرس ذلك خر عند ركبتي يسوع قائلا أخرج من سفينتى يا رب لانى رجل خاطيء إذ اعترته وجميع الذين معه دهشة على صيد السمك الذى أخذوه وكذلك أيضاً يعقوب ويوحنا إبنا زبدى اللذان كانا شريكي سمعان فقال يسوع لسمعان لا تخف من الآن تكون تصطاد الناس ولما جاءوا بالسفينتين إلى البر تركوا كل شيء وتبعوه.
معجزة صيد السمك
دخل احد السفينتين التي لسمعان
المسيح هو دائما الذى يبدأ الحركة نحونا ، وهو في غالب الأحيان يبدو كأنه محتاج إلينا مثلما رأيناه عطشان أمام السامرية وهو مزمع أن يروى عطشها ويفيض فيها ينابيع حياة وكما احتاج إلى الخمس خبزات وهو مزمع أن يشبع الخمسة آلاف رجل هكذا احتاج الرب إلى سفينة سمعان وهو مزمع أن يجعله صياداً يصطاد الناس ولكن يبدو واضحا أن سمعان بطرس كان مقدماً سفينته للرب بكل الرضى والسرور ،وإن كان لم يدرك القصد الإلهى لأول وهلة ولكن ليس مطلوب منا في مثل هذه الحالة سوى تقديم إمكانياتنا البسيطة وتسليمها في يد الرب وبعد أن علم الرب الجموع من السفينة قال لسمعان أدخل إلى العمق وألقوا شباككم للصيد هنا بعد أن ترضى النفس أن يدخل الرب يسوع إلى سفينتها يوجه الرب دعوته للنفس أن تدخل إلى العمق إذ نكون النفس قد تعبت ليلها دون أن تأخذ شيئا إنها دعوة الذين تعبوا في الصلاة وانتهوا من الصلاة دون أن يأخذوا شيئاً أدخل إلى العمق وقل" من الأعماق صرخت إليك يا رب" أدخل إلى العمق في الصلاة بالإنسحاق والدموع والتذلل والصوم انزل إلى الاعماق في كل كلمة ،وكل طلبة تعمق في مواعيد الله وفي روح الصلاة كن عميقاً في خشوعك و توبتك وكلماتك كثيراً ما بكت الرب شعبه قديماً "هذا الشعب يكرمني بشفتيه أما قلبه فيبتعد عنى" .دعوة للذين قضوا حياتهم في السطحيات ،والمظاهر الكاذبة أدخل إلى العمق لا تنظر إلى العينين ، بل إلى القلب.لا تكن سطحياً مثل الفريسيين الذين كانوا يهتمون بالشكل الخارجي وهم في أعماقهم مملوئين خبثاً وشراً نقى أولا داخل الكأس حينئذ يتطهر خارجها تعبنا الليل كله ولم تأخذ شيئا على ان خبرة سمعان هذه هي في حقيقتها تصلح أن تكون خبرة كل واحد فينا إسأل الذين اتكلوا على يقينية الغنى وسعوا وراء المال وأرادوا أن يكونوا أغنياء كيف سقطوا في تجربة وفخ وطعنوا انفسهم بأوجاع كثيرة وأدركوا أن محبة المال أصل لكل الشرور وكأن لسانهم بعد السعى الطويل يقول تعبنا الليل كله ولم تأخذ شيئاً إسأل الذين جروا وراء الشهوات الجسدية وسهروا الليالى وقضوا العمر ،وسكبوا شبابهم لكى يشبعوا رغباتهم فيخبروك أنه باطل الأباطيل الكل باطل ،وقبض الريح ،ولا منفعة تحت الشمس وفى نهاية سعيهم يقولون ذات العبارة تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئاً . إسأل الذين ضيعوا عمرهم في طلب الكرامة ومديح الناس كيف رجعوا خائبين بعدما أكتشفوا أنه ليس من يمدحه الناس هو المزكي بل الذي مدحه من الله وبعدما سقطوا من النعمة لانهم كانوا يطلبون مجد الناس ، وأدركوا قول الرب نفسه مجداً من الناس لست أقبل ، فرجعوا يقولون تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئاً .وهكذا تصلح هذه لكل الذين يسعون جرياً وراء أباطيل العالم ويريدون أن يمتلكوا من فراغه .
على كلمتك القي الشبكة
فرق بين من يعمل من ذاته ،ومن يعمل على سند كلمة المسيح بوعد ورجاء وإيمان لتسكن ممارستنا لأعمالنا مسنودة بالكلمة أننا نعمل لأنه هو يبارك عملنا لأننا بدونه لا نقدر أن نعمل شيئاً وان لم يبنى الرب البيت فباطلا يتعب البناؤون حينئذ إذا صادفنا نجاحاً عظيماً كصيد السمك فلا تنسب هذا لمقدرتنا ولا لجهدنا بل الله الذى يعطى ولكلمته القادرة أن تعمل في الضعف هنا نتعلم إنكار الذات وعدم الاعتــــداد بالامكانيات أو المهارات بل نمجد إلهنا في أعمالنا ونخبر بفضائل ذاك الذي تمجد في عجزنا وضعفنا .
اخرج من سفينتي يا رب فإني رجل خاطي
الأثر الأول والأعظم لعمل الله في حياتنا والمعجزات التي يصنعها معنا هو أننا نكتشف :
١ - أننا لخطاة
فالمواجهة مع الله تكشف خزينا وكسلنا و تقصيرنا وتهاوننا ،والمواجهة مع القدوس تطهر للحال نجاسات قلبنا فتصرخ و أنا ر جل خاطى بعكس ما يصنعه النجاح من غرور فإن أولاد الله يتحول نجاحهم إلى كثرة اتضاع ومسكنة وإحساس بالخطية وإعتراف أمام الله للتوبة .
٢ - عدم الاستحقاق
فلسنا نحسب أنفسنا أهلا أن نكون خدام للمسيح ولا أن يدخل سفينتنا ،ولا أن يبارك صيدنا هذا الشعور صاحب القديسين في الكنيسة في كل الاجيال " لسنا كفاه من أنفسنا " أنا أصغر جميع الرسل الخطاة الذين أولهم أنها لست مستحق أن أدعى رسولا ، " مهما فعلتم كل البر قولوا أننا عبيد بطالون" أحذر أيها الحبيب أن تفقد الشعور بعدم الإستحقاق لئلا تسقط مع الشيطان .
صياد الناس
هنا نكتشف قصد المسيح الذي بدأ بدخول سفينة سمعان ثم بصيد السمك المسيح يريد سمعان نفسه يريد أن يعمل به عملا عظيماً يا سمعان من الآن أنت رائحة المسيح الذكية لجميع الناس یا سمعان الكلمة الإلهية في فمك هي صنارة عقلية تصيد بها النفوس بقوة وتجذبهم من بحر العالم إلى حظيرة المسيح ،وتشهد لعمل نعمة الله يا سمعان بدل قوتك الجسدية التي لا تزول لتخدم لا بالجسد بل بالروح الذي يتجدد في داخلك يوماً فيوم لا يعرف التعب ولا الملل
تركه كل شيء و تبعه
الآن لم يعد سمعان يرتبك بأمور هذه الحياة لكي يرضى من جنده كانت كثرة السمك تربك سمعان جداً ،وتدخل إلى نفسه الغرور وشرور كثيرة ولكن الآن كثرة السمك لن تحول نظره عن شخص الرب يسوع لنراجع أنفسنا هل تركنا كل شيء ؟ هل نتبعه أم مازالت أموالنا وأملاكنا وربما وظائفنا أو للأسف ربما لعبنا ونزهتنا أو أقل من هذه الأمور تجذب إنتباهنا وتربك عقلنا عن تبعية يسوع في الصلاة أو حضور القداسات أو فى البذل أو حتى في مجرد الوجود معه لا تجعل شيء يعوق مسيرتك خلفه بل اختبر ما قاله القديس أغسطينوس " وضعت قدمى على قمة هذا العالم عندما أصبحت لا أخاف شيء ولا أشتهي شيء" .
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
23 ديسمبر 2025
سفن صغيرة..
حينما كان الرب يسوع يجول بين المدن والقرى يصنع الخير ويعظ ويكرز بالملكوت، جموع كثيرة كانت تلتف من حوله وتتبعه. البعض كان يندهش من عجائب الآيات، والبعض كان يتلذذ بعمق الكلام حين كان الرب يفتح فاه ويعلمهم، ثم يعودون إلى بيوتهم، منهم من ينسى وينشغل بالحياة والواقع، ومنهم من يزول عنه تأثير الاندهاش بالمعجزة..ولكن.. جموع قليلة، لم تشبع بعد من الرب يسوع، لم تكتفِ بمعجزة وعظة، بل أينما يمضي يتبعونه، في الشوارع وعلى الجبل وفي البيوت والهيكل وفي كل مكان.. بعدما يبدو أن اليوم قد انتهى، لا يتعجلون العودة من خلفه.بل على البَرّ هم معه، وفي البحيرة يعبرون معه!منذ الصباح هم حوله، وعندما يحل المساء.. هم معه!ليس له أين يسند رأسه.. وليس لهم مثله!وحينما يدخل سفينة ويسند رأسه.. يحيطون - في "سفن صغيرة" - به!تلك السفن الصغيرة التي اختارت أن تتبع سفينة الرب يسوع في ليلة هادئة، لا يعلمون لِما سيعبر ولا ماذا سيفعل هناك، ولكنهم عبروا من حوله..وتخبرنا الآيات أن البحر فجأة هاج، والموج غطى السفينة. تماماً كما تثور أحداث الحياة وينقلب الواقع من حولنا، ويتزعزع السلام..كانت السفن الصغيرة وسط البحيرة الهائجة والرياح المخيفة، هم أيضًا امتلأوا بالمياه، وبالتأكيد ارتعبوا من الغرق!ولكنهم أيضًا سمعوه ينتهر ويبكم الرياح، ويخرس موج البحر!فقط من في السفن أبصروا كيف أن الطبيعة تطيعه!فقط من تبعوه في المساء!فقط من مشوا معه ميلًا آخر!فقط من عبر البحيرة!فقط من صرخ وسط الأمواج!فقط، من لا يشبع من يسوع!فمن أنت...؟هل اكتفيت بمعجزة وعظة واستمرت حياتك على البَرّ واطمأن قلبك بالشاطئ؟أم سفينة صغيرة أنت.. إلى جوار سفينة يسوع؟!
ماريان إدوارد
المزيد
04 يناير 2026
الأحد الرابع من شهر كيهك لو 1 : 57 - 80
و اما اليصابات فتم زمانها لتلد فولدت ابنا و سمع جيرانها و اقرباؤها ان الرب عظم رحمته لها ففرحوا معها و في اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي و سموه باسم ابيه زكريا فاجابت امه و قالت لا بل يسمى يوحنا فقالوا لها ليس احد في عشيرتك تسمى بهذا الاسم ثم اوماوا الى ابيه ماذا يريد ان يسمى فطلب لوحا و كتب قائلا اسمه يوحنا فتعجب الجميع و في الحال انفتح فمه و لسانه و تكلم و بارك الله فوقع خوف على كل جيرانهم و تحدث بهذه الامور جميعها في كل جبال اليهودية فاودعها جميع السامعين في قلوبهم قائلين اترى ماذا يكون هذا الصبي و كانت يد الرب معه و امتلا زكريا ابوه من الروح القدس و تنبا قائلا مبارك الرب اله اسرائيل لانه افتقد و صنع فداء لشعبه و اقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه كما تكلم بفم انبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر خلاص من اعدائنا و من ايدي جميع مبغضينا ليصنع رحمة مع ابائنا و يذكر عهده المقدس القسم الذي حلف لابراهيم ابينا ان يعطينا اننا بلا خوف منقذين من ايدي اعدائنا نعبده بقداسة و بر قدامه جميع ايام حياتنا و انت ايها الصبي نبي العلي تدعى لانك تتقدم امام وجه الرب لتعد طرقه لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم باحشاء رحمة الهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلاء ليضيء على الجالسين في الظلمة و ظلال الموت لكي يهدي اقدامنا في طريق السلام اما الصبي فكان ينمو و يتقوى بالروح و كان في البراري الى يوم ظهوره لاسرائيل.
ميلاد يوحنا المعمدان
يوحنا السابق
هذا هو لقب يوحنا المعمدان في الكنيسة . هو سابق لموكب الملك يهييء طريق للمسيح في كل قلب قال عنه أشعياء " انه صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب قوموا سبله مستقيمة " وقال عنه أبوه زكريا " وأنت أيها الصبي نبي العلى تدعى لأنك تتقدم أمام وجـه الرب لتعد له شعباً مستعداً " وقال الرب بفم ملاخى النبي " هأنذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل مجئ يوم الرب العظيم والشهير ها قد اقترب مجئ رب البيت العريس الحقيقى فى نصف الليل وها كل النفوس نعسن ونمن في غفلة الخطيئة وها الخراف منطرحة كغنم لا راعى لها تائهة في برارى العالم ومشئتة على كل جبال الكبرياء ، وفي كل وديان اليأس من الحياة ولكل هؤلاء جاء ابن الله الراعى الصالح يرد الضال ويطلب المفقود حتى يجبره ويجبر الكسير ويعصب الجريح ويداوى جراحات النفس بجراحاته من يوقظ النفوس ؟ من ترسل ومن يذهب من أجلنا ؟ قال الرب : هذا هو عمل يوحنا الذى جاء يصرخ في برية هذا العالم السلام ليوحنا صوت الروح القدس الذي يصرخ وينادى على الذين في الشتات تائهين ومعذبين وليس من يسأل السلام ليوحنا صوت التوبة للخطاة يصرخ ينادى ولا يسكت إلى جيل الاجيال يقول للخطاة : « توبوا لانه قد أقترب منكم ملكوت الله السلام ليوحنا صوت النبوة الذي يشير إلى المسيح حمل الله ويقود تلاميذه إلى حضن المسيح ويكمل فرحه بالعريس عمانوئيل يا يوحنا يا بن الموعد ها قد أقترب يوم ميلاد ربنا وليس لنا استعداد لاستقبال المسيح ليس لنا كنوز ذهب ولا أكياس لبان الصلاة وليس لنا شركة آلام في دواخلنا ولأمر النسك والعبادة فهل تصرخ فينا اليوم لنتوب وتهيي. فينا شعباً مستعداً وقلباً يصلح أن يكون مزوداً لطفل المذود
يا يوحنا يا بن الموعد أصرخ فينا في هذه الأيام وقل كيف تتكلمون بالصالحات وأنتم الاشرار أصرخ فينا لنخلع نوب الرياء الذي صنعناه لانفسنا لتبدو ظواهرها مثل الصديقين ونكون شكل الأبرار وأصبح لنا صورة التقوى وأولاد الشهداء وكلام الآباء والقديسين أصرخ فينا لنخلع كل هذا ونقبل من جديد معمودية التوبة لغفران الخطايا ، ونحيا كما يحق للدعوة التي دعينا إليها يا يوحنا يا بن الموعد. أصرخ فينا بروح النبي إيليا وقل إلى متى تعرجون بين الفرقتين إن كان الرب هو الله فاعبدوه . وإن كان العالم فاتبعوه وضع حداً في حياتنا للميوعة الروحية وضع حداً بين محبة العالم ، ومحبة الله في حياتها أصرخ فينا بصوت الروح وبكت فتورنا وعدم حرارتنا وقل "ليتك كنت بارداً أو حاراً " يا يوحنا يا بن الموعد . أين اليوم صرختك بالروح ؟
قائلا " لا يحل لك قلها لنفوسنا عندما تريد أن تنحرف إلى العالم وترتد إلى محبة العالم وتكسر الوصايا أصرخ بصوت عال في حياتنا في داخل قلوبنا قل " ولا يحل لك ولا تسكت حتى تخضع وأشفع فينا حتى لا نفسى قلوبنا "
يا يوحنا يا بن الموعد أصرخ ولا تكف عن الصراخ لان التوبة للنفوس المرتبكة ينير عبودية العالم ينبهها صوت صراخ المعمدان وتحس بالروح. لقد قال الملاك المبشر لزكريا ابوه "ويكون لك فرح و ابتهاج وكتيرون سيفرحون بولادته" أن يوحنا المعمدان يمثل قوة التوبة في حياة الكنيسة والتوبة هى فرح الأبرار أبتهج يا زكريا الكاهن الرجل البار السالك في جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم لأنه قد ولد لك اليوم صوت التوبة والمناداة بالرجوع إلى الله افرحى يا اليصابات العاقر لأن بطنك أخرجت اليوم ثمر التوبة وصوت الصراخ للخطاة إلى كل الأجيال أفرحوا يا جميع المنتظرين فداء لإسرائيل لأنه ولد اليوم يوحنا الذى يعطى معرفة الخلاص لجميع الشعب ويعلن لهم أحشاء رحمة الهنا الذى افتقدنا من العلاء وهو مزمع أن يضئ على الجالسين في الظلمة وظلال الموت ان الفرح بميلاد يوحنا المعمدان هو الفرح بالتوبة أن السماء كلها تفرح بخاطى واحد يتوب ، وقلب الأب يفرح برجوع الابن الضال ويقول " أفرحوا معى لأن أبني هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجدناه" ولكن الفرح بالتوبة لا يمكن أن يعبر عنه بالكلام ولا يخضع للقياس البشرى هو فرح يدخل إليه الإنسان مباشرة "أدخل إلى فرح سيدك " لا يكفى أن تسمع عن الفرح الحقيق بل أدخل إلى الفرح بالتوبة وادخل إلى العرس الحقيقى إلى الوليمة السمائية إلى عشاء الخروف إلى المذبح وامتلئ فرحاً بالتوبة وغفران الخطايا والتنازل من جسد السيد المسيح هذا هو الفرح الذى سرى في العالم مثل النار بشارة الإنجيل وكرازة التوبة من بدء الإنجيل في الميلاد " أبشركم بفرح عظيم" إلى ختام الإنجيل عند صعود الرب " رجعوا بفرح عظيم " هذا الذى قال الرب عنه " لا يستطيع أحد أن ينزع فرحكم منكم " ليعطنا الرب الإله قوة هذا الفرح الإلهى بميلاده العجيب بشفاعة أم النور العذراء مريم وشفاعة يوحنا المعمدان وطلبات زكريا الكاهن وأمرأته القديسة اليصابات أمين ؟
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
23 يناير 2026
الأسرة أيقونة الكنيسة
«تَمِّمُوا خَلَاصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، لأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ. اِفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ بِلَا دَمْدَمَةٍ وَلَا مُجَادَلَةٍ، لِكَيْ تَكُونُوا بِلَا لَوْمٍ، وَبُسَطَاءَ، أَوْلَادًا للهِ بِلَا عَيْبٍ فِي وَسَطِ جِيلٍ مُعَوَّجٍ وَمُلْتَوٍ، تُضِيئُونَ بَيْنَهُمْ كَأَنْوَارٍ فِي الْعَالَمِ. مُتَمَسِّكِينَ بِكَلِمَةِ الْحَيَاةِ لاِفْتِخَارِي فِي يَوْمِ الْمَسِيحِ، بِأَنِّي لَمْ أَسْعَ بَاطِلًا وَلَا تَعِبْتُ بَاطِلًا» (في 2: 12 – 16).
عنوان ”الأسرة أيقونة الكنيسة“ كتبه القديس يوحنا ذهبي الفم منذ القرن الرابع الميلادي، فنحن نضع على الحائط أيقونات لقديسين سبقونا إلى السماء، أمَّا الأسرة فهي أيقونة الكنيسة الحاضرة وزينة المجتمع. فالأسرة لها تأثيرٌ كبير على المجتمع الذي تعيش فيه، وهي الكيان الذي يستطيع أن يُعبِّر عن قوة بناء المجتمع.
وحدة الأسرة المسيحية وتماسكها:
الأسرة المسيحية تعتمد على وجود المسيح فيها، لذلك نقول إن الأسرة أيقونة شاهدة للمسيح، ونحن نؤمن أن الأسرة رابطة ثلاثية مكوَّنة من: السيد المسيح، وهو، وهي. فهي ليست رابطة ثنائية فقط، يقول الكتاب: «الْخَيْطُ الْمَثْلُوثُ لَا يَنْقَطِعُ سَرِيعًا» (جا 4: 12) والأسرة هي كيان حب، فالأب والأُم يستمدُّون الحب من المسيح، ثم يُقدِّموه لأبنائهم وبناتهم، كما يقول الكتاب: «مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لَا يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ» (مت 19: 5 – 6). ويعيش هذا الكيان، ويُسمَّى كيانًا زيجيًّا، وتصبح هي زوجةً وهو زوجًا وهذا الاتحاد الزيجي هو اتحادٌ بحضور المسيح فيه. لذلك فالأسرة هي الأيقونة الشاهدة لعمل المسيح، وهي أيقونة مُدشَّنة بالكنيسة، بمعنى أنها مُخصَّصة أو مُكرَّسة للكنيسة. ونقول في الترنيمة: ”كنيستي كنيستي كنيستي هي بيتي، هي أُمي، هي سر فرح حياتي“وتعبير هي أُمي يعني أن الأسرة وُلِدَت في الكنيسة. ومن الطقوس الجميلة في الكنيسة المقدَّسة أن العريس والعروسة يقومان بالركوع أمام المذبح، ثم ينطلقون من المذبح إلى البيت الجديد، وكأنَّ نقطة الانطلاق هي المذبح أي قلب الكنيسة.
ثانيًا: إن أيَّ شخصٍ يولد في الكنيسة من خلال سرِّ المعمودية وتصير الكنيسة هي أُمه؛ ثالثًا: لأنني تثبَّتُ من خلال سرِّ الميرون في الكنيسة، فالأسرة أيقونة مُدشَّنة داخل الكنيسة، وتصير الأسرة مدرسة لها مسؤولية فائقة وممتدَّة عَبْر الزمن وليس عبثًا أن أول معجزة للسيد المسيح، كانت في عُرْس قانا الجليل (يو 2: 1 – 11). فالأسرة هي الأساس لتكوين أيِّ إنسانٍ، فالأسرة مدرسة بها ثلاثة علوم رئيسية وهي:
أولًا: علم الصلاة:
فيتعلَّم الطفل الصلاة داخل الأسرة، ومحظوظٌ هو الطفل الذي ينشأ في وسط والدَيْن يُصلُّون أمامه سويًّا، لأن هذا يُعلِّمه الصلاة بطريقةٍ تلقائية، وتصير حياته صلاة فالأسرة مدرسة صلاة، وذلك خلال الحياة اليومية، ومن خلال كل ما يواجه الأسرة من مشاكل أو ضيقات، وأيضًا من خلال البركات التي يُعطيها الله، فتقف الأسرة تُقدِّم الشكر الله. وهي مدرسة صلاة في الاحتفال بأعياد القدِّيسين وعمل التماجيد لهم.
ثانيًا علم الإيمان:
فالطفل يتعلَّم الإيمان من خلال والديه، وما أجمل أن يتعلَّم الطفل في البيت الصلاة من أجل معرفة إرادة الله في أمرٍ ما، أو في الصلاة من أجل أن يتدخل الله لحلِّ مشكلةٍ ما. وهنا قصة عن أحد ملاجئ الأطفال أو كما نُسمِّيها ”بيوت الضيافة“، وقد ضاق المكان بأطفاله، فذهب الأطفال مع المُشرفة إلى الأب الأسقف لحلِّ هذه المشكلة، وبدأ الأطفال يُصلُّون أن يُعطي الله لهم بيتًا كبيرًا بحديقة (على حدِّ تعبير الأطفال) وبعد فترة قليلة سمع الله لصلواتهم ورتَّب لهم بيتًا كبيرًا بحديقة، وهذا نتيجة الصلاة بإيمان. فالإيمان هو الذي يجعلنا نثق أن الله سيعمل ويُدبِّر الأمر بصورةٍ لا نعرفها. وهكذا عندما تُشجِّع الأُم ابنها في الامتحانات وتقول له إنها ستُصلِّي من أجله، طوال فترة أدائه الامتحان، وأن عليه أن يثق أنَّ الله لن يُضيِّع تعبه باطلًا؛ وهذا في سائر المواقف الحياتية.
ثالثًا: علم الخدمة:
البيت المسيحي الناجح يخلو من الأنانية والذاتية ويكون منفتحًا على الآخرين، وهذا يساعد الأطفال أن يتعلَّموا ما هي الخدمة، فمثلًا هناك آباء يُقدِّمون المصروف للطفل في يوم مدارس الأحد حتى يتمكَّن الطفل من تقديم العطاء من مصروفه ويتدرَّب على ذلك وعلى الآباء أن يُعلِّموا أطفالهم كيف يُمكنهم مساعدة زميلٍ إن كان لا يستطيع شراء بعض مستلزمات الدراسة البسيطة، مثل: القلم أو المسطرة أو غير ذلك. كما أن الآباء والأُمهات لهم دور في خدمة الكنيسة بأيِّ صورة إذن، الأُسرة التي هي أيقونة مُدشَّنة للكنيسة، هي مدرسة نتعلَّم منها الصلاة والإيمان والخدمة والأسرة أيضًا قدوة لأعضائها وقدوة للمجتمع، ومن تقاليد مجتمعنا أننا قد نسأل عن أسرة معيَّنة: هي من أيِّ عائلة؟ فيقولون: من عائلة فلان، فيكون التعليق: هم أُناس طيِّبون، أو العكس فمثلًا أيقونة العذراء هي قدوة لنا في هدوئها ووداعتها وجمالها وصمتها و… فالأسرة هي قدوة، فمثلًا قد نسأل الطفل: ماذا تريد أن تكون عندما تكبر؟! يقول: أريد أن أكون مثل أبي. وفي هذا دليلٌ على قدوة الأب أو الأم لأبنائهم فمثلًا في سيرة القديس مار مرقس قد نتساءل: من أين أتى بالشجاعة التي جعلته يذهب للكرازة في ليبيا ثم إلى أورشليم ومنها لروما ثم يعود إلى ليبيا مرَّةً أخرى، ثم يأتي للكرازة في مصر؟! والإجابة: إن أُمَّه كانت خادمة مؤمنة سخيَّة العطاء، فأخذ منها القدوة التي ساعدته في رحلاته التبشيرية ونسمع عن القديس تيموثاؤس تلميذ بولس الرسول الذي قال عنه القديس بولس إنه تعلَّم من الإيمان الذي سكن في جدَّته لوئيس وأُمه أَفنيكي (2تي 1: 5)، فقد تعلَّم القديس تيموثاؤس من القدوة التي رآها في أسرته وأتذكَّر أنني كنتُ في زيارة لأحد البلاد الثلجية، وأثناء الزيارة ذهبتُ لافتقاد إحدى الأُسَر، وكان البيت مكونًا من ثلاثة أدوار، وقد لاحظتُ أن المنزل كل أنواره مُضاءة؛ فقلتُ لربِّ البيت: لماذا كل الأدوار مُضاءة ونحن نجلس جميعًا في الدور الأول؟
فقال لي: إن أبي علَّمني أنه إذا جاء سيِّدنا لزيارتنا، يجب أن تُضاء أنوار البيت كله كنوعٍ من الفرح أو السرور، رغم أنَّ هذا الشخص قد ترك مصر منذ أكثر من ثلاثين عامًا! فالقدوة هي أحد سمات الأيقونة المُدشَّنة التي هي الأسرة المسيحية إننا نحتفل في شهر مارس من كلِّ عام ببداية الربيع ومعه عيد الأُم وعيد الأسرة، وجيِّد أن تحتفل كلُّ أُسرةٍ بعيد تكوينها في المسيح (يوم الزواج)، ويكون يومًا مُبهِجًا روحيًّا بأيقونة الكنيسة الحيَّة. كما أننا نحتفل في هذا الشهر بتذكارات عديدة لآباء وقدِّيسين، وهم جميعًا نتاج أُسَر مُباركة عاشت كأيقوناتٍ حيَّة في الكنيسة، وأنجبت هؤلاء القدِّيسين الذين صاروا شموعًا مُضيئة في تاريخ الكنيسة المُعاصر.
قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
08 يناير 2026
عید للتغییر
نود أن نتكلم عن عید المیلاد كعید للتغییر:
۱- تغییر في الزمن
بمیلاد المسیح صار الزمن منقسمًا إلى قسمین: ما قبل المیلاد وما بعد المیلاد فأصبح المیلاد المجید فاصلاً بین زمنین وبدأت الأیام من سنة واحد مرة أخرى ولكن حسب میلاد السید المسیح فالعالم بمیلاد المسیح قد
بدأ عصرًا جدیدًا.
۲- تغییر في علاقتنا كبشر باﻟﻠﮫ
كان میلاده سببًا في تغییر علاقتنا كبشر باﻟﻠﮫ ففي العھد القدیم كانت علاقة البشر باﻟﻠﮫ من خلال رجل الله النبي أو القاضي أو المُرسل وكانت الناس ترتعب من ظھور الله بل مر زمن كانت ھناك قطیعة بین السماء والأرض ولكن بمیلاد السید المسیح رأینا السماء قد اقتربت من الأرض وجاء جمھور من الملائكة یوم میلاده وسبحوا قائلین "الْمَجْدُ ﻟﻠﮫِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ" (لو ۲: 14) فبمیلاد المسیح لم یعد الله ھو المرعب المخیف ولكنه صار ھو أبانا وعلَّمنا المسیح حینما نصلي أن نقول "أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ" (لو ۱۱: 2) وصرنا نستطیع أن نكلمه في أي مكان وفي أي وقت وأصبحت العلاقة شخصیة مباشرة بیننا وبین ربنا.
۳- تغییر في طقوس العبادة ونظامھا
بمیلاد السید المسیح أیضًا صار ھناك تغییر في طقوس العھد القدیم التي كانت "ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِیدَةِ" (كو ۲: 17) ومجرد رموز فلما أتى المرموز إلیه بطل الرمز فبمیلاد السید المسیح لم یعد ھناك احتیاج لذبائح
حیوانیة ولا لغسلات العھد القدیم ولا للختان...
٤- تغییر في المفاھیم الروحیة عامة
كان میلاد السید المسیح أیضًا تغییرًا في المفاھیم الروحیة قال لنا السید المسیح "قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّه قِیلَ لِلْقُدَمَاءِ لاَ تَزْنِ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ إِنَّ كُلَّ مَنْ یَنْظُرُ إلِىَ امْرَأةَ لیِشْتَھِیَھَا فقَدَ زَنَى بھِا فيِ قلَبْه فإَنِ كَانَتْ عَیْنكُ الیْمُنَى تعُثرِكَ
فَاقْلَعْھَا وَألَقِھَا عَنْكَ لأنَّه خَیْرٌ لَكَ أنَ یَھْلكِ أحَدُ أعَضَائِكَ وَلا یُلْقَى جَسَدُكَ كُله فيِ جَھَنَّمَ وَإنِ كَانَتْ یَدُكَ الْیمُنَى تعُثرِكَ فَاقْطَعْھَا وَألَقھِا عَنْكَ لأنَّه خَیْرٌ لكَ أنَ یَھْلكِ أحَدُ أعَضَائكِ وَلا یلُقْىَ جَسَدُكَ كُله فيِ جَھَنَّمَ" (مت ٥: 27- 30) فالسید المسیح ارتفع بالمفاھیم والفضیلة إلى كمالھا أو إلى عمقھا.
٥- تغییر الطبیعة البشریة
في التسبحة نقول "ھو أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له نسبحه ونمجده ونزیده علوًا" ونقول في القداس الغریغوري "باركت طبیعتي فیك"فالطبیعة البشریة التي خلقت على صورة الله ومثاله فسدت بسبب الخطیة
وتشوھت ولكن بمیلاد المسیح بارك ھذه الطبیعة لتعود كما كانت صورة الله ومثاله وفي ھذه الطبیعة عالج كل الضعفات التي وقع فیھا الإنسان أخذ الطبیعة المھزومة وأعطاھا روح القوة فقال القدیس بولس الرسول "أَسْتَطِیعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِیحِ الَّذِي یُقَوِّینِي" (في ٤: 13) وبسر المیرون أصبح الروح القدس یحل فینا ویثمر ویقدسنا ویسندنا ویعزینا ویقوینا وأعطى ھذه الطبیعة بركة عظیمة أن تثبت فیه "مَنْ یَأْكُلْ جَسَدِي وَیَشْرَبْ دَمِي یَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِیه" (یو ٦: 56) وأخذ ھذه الطبیعة وعلمھا الصلاة والسھر والصوم والنسك تلك التي فشل فیھا آدم الأول وعلمھا إمكانیة الخدمة وعمل الخیر فكان یطوف في كل مكان یكرز ویبشر ویعمل خیرًا یشفي مرضى ویقیم موتى ویشفي كل مرض وضعف في الشعب.
وأعطى ھذه الطبیعة المھزومة من الشیطان كیفیة الانتصار علیه وھزیمته حینما سمح للشیطان أن یجربه لكیما ینتصر علیه ویعطینا نحن ھذه الإمكانیة.
ھذه بعض صور التغییر.. وكل عام وأنتم بخیر
نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها
المزيد
14 فبراير 2026
الصوم و الإرتفاع عن العالم
بسم الأب و الابن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهور كلها آمين.
فترة الصوم المُقدس هى أجمل فترات السنة و يقولوا عنها ربيع السنة الروحية الذى تفوت منه هذة الأيام و لا يبنى نفسه فسيكون من الصعب إنه يبنى نفسه فى فترات السنة العادية و لماذا ؟ لأن هُناك فعلين نحن أخذينهم الآن فى الصوم فماذا هم ؟
1- إن المسيح صام عنا و طبعا عندما صام عنا الشيطان تضايق و هذا ظهر عندما جربه على الجبل نحن جزأ من جسم المسيح و نحن صائمين معه و قوة صوم المسيح مُضافة إلى صومنا ضع فى قلبك هذة النقطة صومك هزيل صومك ضعيف صومك أنت تشعر إنه ليس له أى معنى سأقول لك لا صومك قوى أنه مُضاف إليه قوة المسيح فإذا أصبح كبير فأولا نحن محمولين على قوة المسيح لأننا صائمين معه.
ثاني شئ محمولين على قوة صوم الكنيسة كُلها أن أريضك أن تتخيل نساء و أطفال و بنات و أولاد و رجال كل فئات الكنيسة رُهبان راهبات أساقفة و البابا الكنيسة كُلها صائمة و أنا قطعة فى الكنيسة إذا أنا مُضاف إلى الكنيسة كُلها فأنت إذا مُضاف إلى إل قوتين:-
1- قوة صوم المسيح نفسه.
2- قوة صوم الكيسة كُلها . و لهذا أرجوك أن تشعر بقيمة هذة الأيام و لا تتوانى حتى لو ليوم واحد فيها لأنها فيها قوة من السماء يسوع صام عنا 40 يوما و 40 ليلة و أحب أن أقول لك على شئ إن رقم 40 هو عبارة عن 4*10 أربعة تثشير إلى إتجاهات الكنيسة الأربعة فهو رمز إلى رقم ارضى و 10 رقم سماوى فإذا هو يُشير إلى كمال العمل البشرى المُتحد بالعمل الإلهى او يُشير إلى قوة عمل إلهى من خلال عمل بشرى و لهذا موسى النبى صام على الجبل 40 يوم و الشعب جلس فى البرية 40 سنة و يسوع صام 40 يوم و بعد القيامة جلس معهم 40 يوم ثم صعد فأنا أريد أن أقول لك مُضاعفات الأربعين أيضا عندما دخل الشعب إلى أرض مصر حتى خرج منها جلسوا هُناك 400 سنة و زيادة على ذلك إن يسوع عاش 400 شهر و خدم 40 شهر يسوع عاش 400 شهر و خدم 40 شهر و صام 40 يوم و من القيامة للصعود 40 يوم فما حكاية كل هذة الأربعينات فأقول لك لأن هذا الرقم هو كمال العمل الإلهى و البشرى فنحن صائمين 40 يوم فتجد واحد يقول لك أنا سأصوم نصفه أى سأصوم 20 يوم و ماذا إذا تُعنى ال20 يوم ؟ لا يُعنوا شئ إذا أنا محمول على قوة صوم المسيح و قوة صوم الكنيسة فهى أقدس فترات السنة هى فترة الصوم الكبير فلا تتوانى فيها لا أنسى مرة كُنت جلست مع شاب آخذ أرض ناحية العامرية فالأزمة هُناك فى المياه و الأراضى كثيرة و الشباب آخذين اراضى كثيرة فكانوا يعملوا لهم مواعيد للري فيقولوا لهم أنت مثلا لك 3 أيام فى الشهر فأنا أريدك أن تتخيل هذة ال3 أيام ما الذى يفعله هذا الولد فيهم؟ يستخدم كل قوته و يجيب كل حبايبه و كل أهله و يتهروا عمل لماذا ؟ لأنها فترة الرى وأنا أتخيل إن فترة الرى تُمثل فترة الصوم الكبير بالنسبة لنا الذى يُكسل فيها الذى ينام فيها الذى لم يتعب فيها الذى لم يُجاهد فيها فيكون بهذا أضاع على نفسه أكثر فترة خصوبة أضاع على نفسه أطول فترة من الممكن أن يستفيد فيها و يفرح فيها و يترفع فيها فلا تُضيع يوم أو لحظة لأنك إذا اضعت يوم تكون بهذا خرجت خارج ال40 و ستحدث لك خسارة كبيرة لأنها هى فترة البناء و لهذا الكنيسة عملت لنا فترة رائعة جدا أريد أن أعبر عليها سريعا إذا أردنا أن نحسب أسابيع الصوم كلها من أول أسبوع الإستعداد حتى اسبوع القيامة فيكونوا 9 احاد حد الرفاع و بعد ذلك حد الكنوز وبعد ذلك حد التجربة و بعد ذلك أحد الابن الضال و بعد ذلك حد السامرية و بعد ذلك أحد المخلع و بعد ذلك أحد المولود أعمى و بعد ذلك أحد الشعانين و بعد ذلك أحد القيامة هذة التسع آحاد نُريد أن نُقسمهم 3 ثلاثات:-
أول 3 نُسميهم مبادئ.
2 ثلاثة نُسميهم نماذج .
3 ثلاثة نُسميهم نتائج.
أولاً فماذا يُعنى بكلمة مبادئ؟؟ أساسيات ال3 آحاد التى نحن فيها الآن يُسموا مبادئ أساسيات:-
1- أول أحد الذى هو أحد الرفاع يُكلمك عن الصدقة و الصوم و الصلاة فما الذى تفعله عندما تصوم و ما الذى تفعله إذا أردت أن تُصلى و ما الذى تعفعله إذا أردت أن تتصدق يُريد أن يقول لك إن هذة مبادئ تبنى عليها صيامك فأول 3 أحاد هم عبارة عن مبادئ و أول إسبوع اسمه الإستعداد و فى أول إسبوع يُكلمك عن الصدقة و الصوم و الصلاة و خُذ بالك هؤلاء ال3 فالصلاة تُمثل علاقتى مع الله و الصوم تُمثل علاقتى بنفسى و التصدق يُمثل علاقتى بالآخرين 3 أركان أنا و الله = صلاة : أرفع قلبى أتكلم مع الله أشعُر بالله ربنا يشعر بي و يكون بداخلى إنسان صلاة أنا و نفسى= صوم : فى الصوم يجب أن أضبط نفسى و أقسو على نفسى فيقول لك :" بالصوم أذللت نفسى " حاول فى فترة الصوم أن تضبط نفسك جدا فى الأكل فى الراحة فى الرفاهية فى الكماليات فى الوقت أنت و نفسك كنت قريبا أتكلم مع مجموعة شباب و شابات و قُلت لهم :" أنا أريد أن أسألكوا سؤال : من الممكن أن تقول لى كم كمية الوقت الذى أنت تستفاد به؟ و بالنسبة إلى الوقت الذى أنت تضيعه نسبته من كام إلى كام ؟ فما رأيك إن هذا الوقت الذى تُضيعه نقدمه لربنا فى الصوم و إذا كان لديك بعض من مصروفك فما رأيك إن حولت مصروفك من الأمور الغير ضرورية إلى مُساعدة الفقراء و المساكين أنا و الآخرين =التصدق : فخُذ بالك يا حبيبى المسيحيون الأوائل كانوا يعيشوا الصدقة يوم بيومه يعنى كسب 10 قروش فى اليوم صرف 7 و تصدق ب3 و الغذ ؟ ربنا يتولانا و كل يوم كان يعمل و يصرف من إحتياجاته و الذى كان يتفضل عنه كان يتصدق به فى الصوم كانوا يأكلوا أكل قليل جدا فكان نسبة الذى يأكلوه صغير جدا و كان نسبة الذى يتصدقوا به كبير فلهذا لا تستغرب عندما تأتى فى الكنيسة فى أثناء الصوم والكنيسة تقول لك :" طوبي للرحماء على المساكين فإن الرحمة تحل عليهم " فما علاقة الرحماء على المساكين بالصوم ؟ أقول لك لأنه بالنسبة لك موسم عطاء لأنك تُصرف تقريبا نصف مصروفك على الأكل فما الذى تُعطيه إلى الله ؟ و إيا كان تعتقد إنك ستُقلل من اكلك لأنك تُريد أن تحوش بعض المال فبهذا تكون إنسان بخيل إنسان غير سوى لأ انت تُقلل فى أكلك لكى تتصدق فأصبحت أنت تُقدم ذبيحة من جسدك و من إحتياجاتك فهذة كُلها مبادئ ( صلاة - صوم - صدقة ).
2- ثانى أحد يُسمى أحد الكنوز فيقول لك " اصنعوا لكم أكياس لا تبلى و كنزا فى السماوات لا يفنى و يقول لك " حيث يكون كنزك هُناك يكون قلبك أيضا ) يُريد أن يقول لك " إذا أردت أن تصوم ارفع قلبك لفوق " اجعل صومك روحانى و لا تُفكر كثيرا فى الغد و لا تُفكر فى هموم الحياه لا تُفكر فى المال إجعل كنزك و قلبك لفوق ارفع نفسك فوق و اجعل إشتياقاتك إشتياقات سماوية ارفع نفسك فوق و لا تتخنق بأمور العالم طالما أنت صُمت أى ترفعت طالما أنت صمت اى رفعت قلبك و عقلك و جسدك لفوق ففى أحد الكنوز يُريد أن يقول لك أنا أريد فيه أن تكون إشتياقاتك إشتياقات سماوية و جسدك يُفكر أفكار أبدية و إحتياجاتك تُحاول إنك تُقللها حتى تتصدق لكى تصنع لك كنز لا يدنو منه سارق و لا يفسده سوس يُريد أن يقول لك " الثروات فى الأرض مُعرضة للضياع و للفساد و للتقلبات و للخسارات " وعندما يكون الإنسان قلبه فى ثروته و خسارته فتكون مُشكلة كبيرة إياك أن تعتقد إن الكتاب المُقدس و الحياة المسيحية تقول لك " لا يصح أن يكون معك أموال " هى لا تقصد هذا المقصود إنك لا تجعل المال يدخل قلبك ولا تجعل داخلك محبة المال و درب نفسك أن تستخدم المال و درب نفسك أن يكون المال بالنسبة لك مُجرد إداء إحتياجات المال يكون بالنسبة لك وسيلة و ليس هدف فالصوم يقول لك ضع مبادئ لأنه حيث يكون كنزك هُناك يكون قلبك أيضا كنت مرة ذهبت إلى ولد كان يعمل فى البورصة فقال لى يا أبونا يحدث مواقف صعبة جدا فمرة رجل أسهمه ثمنها قل إلى النصف و عندما سمع هذا الرجل هذا الكلام وقع على الأرض صريع لماذا ؟؟ لأنه مسكين كنزه فى المال و قلبه فى المال واضع كل آماله فى المال وعندما ذهب المال ذهب هو أيضا فمن المفروض إن المال هذا ملكى أنا و ليس انا ملك المال فأنا الذى أتحكم فيه و مشكلة المال إن بعض الأحيان هو الذى يتحكم فىّ و يتحول إلى سيد و لهذا يقولوا إن المال عبد جيد لكن سيد رضئ فعبد جيد يُعنى انا الذى أتحكم فيه أنا الذى آمره و لكنه سيد رضئ عندما يسود على الإنسان حيث يكون كنزك هُناك يكون قلبك أيضا هذا هو أحد الكنوز .
3- الأحد الثالث يقول لك أن قررت أن تُصلى و تصوم و تتصدق ورفعت قلبك لفوق خلى بالك هُناك تجارب خلى بالك عدو الخير سوف لا يتركك إحذر سيحاربك بالأكل بالكرامة و بمباهج العالم كل هذا لكى تسجد له فإياك أن تعتقد إنك ستصوم و عدو الخير سيقف ليُشاهدك فقط بدون أن يُحاربك أنها كنت أقول لك إن فى الصوم الكبير الكنيسة كلها صائمة محمولة على قوة الميسح محمولة على قوة صوم الكنيسة كُلها فبلا شك عدو الخير يهيج يُريد أن يقول لك " ستبدأ للصوم سأتركك تصوم بعض الوقت و لكنه يختبئ بعض الوقت ثم يهجم عليك فى لحظات شرسة لماذا؟ لأنه يُريد أن يقول لك إنك صائم و لكنك تعمل الخطايا و حالتك وحشة جدا فإين الصوم الذى أنت تصموه ؟ فيجعلك تيأس و تفقد معنى الصوم يجب أن تعلم إنك فى الصوم ستُحارب فما الذى أفعله؟ أقول لك :" تذكر كيف تصرف الله مع الشيطان و هو مُجرب على الجبل المسيح يقول لك :"هو صائم و مانع الأكل و طوال الوقت فى خلوة و فى صلاة و مع كل ذلك عدو الخير ذاهب لمُحاربته ويقول لك :" انت أيضا كذلك فى فترة الصوم ستُحارب فكثير من الناس يقولوا لى عندما يبدأ الإنسان يرفع قلبه لربنا الحروب تزيد عليه فأنت تعرف الراهب الذى قال" إن هذا المكان ملئ بالحروب أنا أريد ان أبعد عنه شوية فبدأ يلم فى أشيائه فربنا فتح عينه وجد شيطان يلم أشيائه هو أيضا فقال له إلى إين تذهب فقال له :" أنا سأذهب خلفك أنا سوف لا أتركك فكرك حرب عدو الخير لأنك أنت هُنا فى مصر هل تعتقد إن حرب عدو الخير لأنك لديك 20 سنة أبدأ حتى إذا كان لديك 60 سنة لا توجد فئة إلا و يتجاسر عليها العدو إذا كان تجاسر على رب المجد نفسه و ذهب ليُجربه فأتى له مرة و بعد ذلك حضر له مرة أخرى و يأتى له مرة ثالثة و فى النهاية يقول له " تركه إلى حين " فأنا أيضا سوف لا أتركك لأنك كسفتنى 3 مرات و لكنى أيضا سوف لا أتركك هو يُدعى عدو الخير فعندما تنوى على خير تجد العدو أمامك تجد جسدك تجد أفكار تجد أحاديث تجد عثرات تسقط و عندما تسقُط تيأس تقول :" هذاهو الصوم أنا لا ينفع لى أن أصوم مثل الناس و تيأس " أقول لك " لا " عدو الخير يُحاول أن يُحاربنا فى أقدس اللحظات حتى يفقدنا الرجاء فيها و حتى نيأس منها و نشعر إنها بدون فاعلية و يفقدنا الرجاء فيها فيعمل معنا هذا فى الإعتراف و الصلاة و يقول لك " لماذا تُمارس الأمور الروحية و أنت أصلا رضئ فمن الأحسن أنك تكف عن فعلها لأنك بهذا أنت تُهين الله أقول لك " أبدا طالما انت تُجربنى أنا سأصرخ لإلهى و إن سقط سأقوم ولا أتخلى أبدا عن رجائى و هو الذى سيحارب عنى و هو الذى سيغلب فىّ و بىّ بدأت الفضائل و المبادئ تُغرز فى داخلى و بدأ النشاط الروحى يُزيد وبدأت أشم نفسى و لكن عدو الخير أتى و اسقطنى فـأصبح عندى إحباط فيُدخلك على ال3 حدود الآخرين و هم النماذج.
ثانيا النماذج:-
3 نماذج من أروع نماذج التوبة ما هم؟؟الابن الضال الذى نحن نقول عنه الشاطر و ليس الضال و بعدها السامرية و بعدها المخلع أروع 3 نماذج فى الإنتصار على الخطية تقول لك "إن صومك يجب أن يصحبه توبة " و فى التوبة ضع أمامك هؤلاء ال3 .
1- حِب الابن الضال : فهذا يُبين لك بشاعة و شناعة الخطية " شناعة الخطية "
2- السامرية: يُبين لك مدى سيطرة الخطية و تكرارها " تكرار الخطية "
3- المخلع : يُبين لك مدة الخطية و اليأس من الشفاء " اليأس من الخطية "
فهذا هو حالنا بالفعل فيقول لك إذا كُنت فى نمرة 1- ارجع , و إذا كُنت تماديت فى الخطية ارجع وإذا كُنت تماديت فى الخطية لدرجة إنك يأست و وصلت لهذة الدرجة من الجمود و الشلل فأقول لك ايضا لك رجاء يضع لك ال3 نماذج من أجمل قراءات السنة كُلها قراءات الصوم الكبير لماذا؟ يقول لنا " فى الحقيقة أولادى صائمين و مُحتاجين إلى كثير من الطعام هُم محرومين من طعام الجسد و أنا سأقدم لهم طعام الروح " ابنى لا يأكل الوجبات الشهية التى يُحبها و لكننى سأقدم له وجبات شهية وفصول لا تُقرأعليه أبدا إلا فى فترة الصوم الكبير الكنيسة تتدخر أجمل فصولها فى فترة الصوم الكبير فى تشبيه جميل تعرف أنت الذى يقول لك " تعرف أنا أمى فى البيت لا تعمل لنا هذا الاكل إلا عندما يكون عيد أو عزومة فقط لا نرى البشمل و لا هذة الحاجات إلا فى الأعياد أو العزومات أقول لك و الكنيسة أيضا كذلك تُقدم لنا أحلى القراءات فى مُناسبات عليا فتُقدم لك أحد الابن الضال فإنجيل الابن الضال لا يُقدم أبدا فى الصوم الكبير فطالما أنت لا تأكل خُذ طعام الروح خُذ هذا الفصل اشبع به و عيش به يجعلك تنسى حكاية الأكل و الشُرب و تتشدد بالرجاء الابن الضال يُبين لك " ضعف طبيعة البشر العقل البشري المحدود حُب العالم حُب الزيغان حُب الإبتعاد الإغرائات الخيال البشرى كم إن العدو يُزين الخطية و يُبعدك تبعد كثير و يقول لك " ذهب إلى كورة بعيدة و خذ بالك من شئ أحب أقوله لك " عدو الخير لا يعنيه أبدا أن نسقُط هو ليس هدفه إنك تسقط أبدا بل هدفه إنك تبتعد و لا يعنيه أبدا أن تُكرر سقوطك بل الذى يعنيه فِعلا أن تزداد فى الإبتعاد و تيأس فعندما جاء عدو الخير و قرب حواء ليس كان هدفه إنها تأكل بل كان هدفه إن آدم يبعد عن المسيح إن آدم يختبئ أن يُفسد الوحدة بين آدم و ربنا هذا هو الهدف ليست حكاية الأكل الأكل كان بالنسبة له وسيلة لكى يصل بها إلى هدفه الخطية عند عدو الخير بالنسبه له وسيلة و لكن هدفه هو أن نبتعد ذهب إلى كورة بعيدة فهذة هى الخطية فأنت قُل لعدو الخير " أنا لست ضعيف حتى إذا أخطأت خطيتى تُقربنى و لا تُبعدنى " أنا أخطئ و أعود مرة ثانية و إن أخطأت سوف لا أبعد و لهذا خُذ بالك إن عدو الخير يقصد بالخطية إنك تبعد و يقطع العلاقة التى بينك و بين الله و تسير و أنت خجلان و لا تترائى أمامه و يُكلمك ربنا تقول له " انا سمعت صوتك فخشيت فأنا لا أريد أن أكلمك و انت أيضا لا تُريد أن تُكلمنى فأنا من المُفترض إننى أبعد " يقول هو لك " أنا سأظل أبحث عنك " إين أنت ؟؟"هل أنت يا رب لا تعرف إننى خالفتك لا تعرف إننى خاطئ يقول لك :" أنا أعرف كل شئ أنا فقط ابحث عنك و لهذا هُناك بعض القديسين يقولوا لك :" إن الكتاب المُقدس كله هو عبارة إين أنت "أى بحث الله عن الإنسان و فداء الله للإنسان و تعلية الله للإنسان هذا هو هدف الكتاب المُقدس كله 1- الابن الضال.
2- السامرية : يُريد أن يقول لك " إن أخطأت عُد وإذا تكررت الخطية معك فكم رجل تعرفه السامرية ؟؟ تعرف 6 , " كان لكى 5 أزواج و الذى معك ليس بزوجك " و 6 فى الكتاب المُقدس يُشير إلى النُقصان و كأنه يُريد أن يقول لها " أنت سرتى خلف 6 " و هل أكتفيتى ؟هل شبعتِ ؟ هل رضيتى ؟ هل مبسوطة؟ أتى ليتودد إليها رغم إنها واضعة حدود بينه و بينها تقول له :" أنا امرأة و أنت رجل أنت يهودى و أنا سامرية , فكيف آتى لتُكلمنى ؟" هل أنت لا تعرف إن الذى أنت تفعله خطأ " فى العُرف اليهودى يوجد شيئان , 1- المرأة مُحتقرة جدا فلا يصح أن واحد يقف مع واحدة بمفردهم فى مكان عام شئ مُشين جدا خصوصا إنه لا يوجد أية علاقة بينهم بالإضافة إلى هذا إنه يهودى و هى سامرية عداوة شديدة جدا سأحكى لك عنها بعد ذلك يوجد حروب و إحتقار لدرجة إنهم عندما يُحبوا أن يشتموا واحد يقولوا له "أنت سامرى"و يسوع شُتم قبل ذلك فقالوا اه :"أنت سامرى و بك شيطان "فلنفترض إننا نُريد أن نصف واحد فى حياتنا نقول له " أنت يهودى " فكلمة سامرى عند اليهود تُعنى نجاسة فتقول له " نحن يوجد عداوة بيننا " هو يُزيل الحواجز و هى تضع الحواجز هو يقول لها " اعطينى لأشرب" يتودد إليها الله يُريد أن يقول لك " إذا أخطأت تعالى كرهت الخطية و وصلت إلى سيطرة على حواسك و على أيامك أيضا تعالى إلىّ " رقم 6 رقم ناقص " المسيح دخل حياتها فأصبح الرجل نمرة 7 إشارة إلى الكمال و الكفاية و الرضى فطمها عن كل ماضيها القديم طالما أنت تسير خلف أهوائك و أهدافك سوف لا تشبع لا تكتفى و لكن إذا أخذت المسيح ستأخُذ 7 و أنت تأخذ الكمال و الكفاية يقول لك خاطئ عُد مع الابن الضال و إذا كُنت كرهت الخطية عُد مع السامرية أما إذا كانت الخطية سيطرت عليك المسيح سيأتى بنفسه لك خُذ بالك المثل الأول الولد هو الذى عاد فى المثل الثانى يسوع هو الذى ذهب إليها.
3- و فى المثل الثالث الرجل المُقعد تماما يسوع هو الذى ذهب إيه أيضا فيضع لك 3 نماذج أروع من بعض واحد مُقعد له 38 سنة على هذا الحال و ليس له أحد و يائس تماما لأن كلما الملاك يُحرك المياه واحد فقط هو الذى سيُشفى أكيد هذا الرجل حاول مرة و 2 و 3 و 10 و أكيد وصل إلى درجة إنه ليس له أى أحد يُساعده لأنهم يُريدوا أن يقولوا له " نحن سوف نُضيع وقتنا مع واحد يكون فى منه رجا " و لكن يأتى يسوع و يقول له " أنا الذى سأشفيك " و بالطبع الرب يسوع ليس فى إحتياج إنه يضعه فى البركة و لكن كلمة منه فقط كافية بإنها تُقيمه الخطية التى ربطت فيك قيود لسنين و نظرت إلى نفسك نظرة عجز و فشل كامل و شعرت إن لا شفاء و لا رجاء و لا أمل لكنك لك رجاء و لك شفاء و لك امل من خلال الرجل المخلع رأيت الفصول الجميلة فى الصوم الكنيسة تقول لك " توب ارجع كرهت الخطية انا آتى إليك يأست و فشلت لا تُحبط " لك رجاء فى المسيح يسوع " و لذلك " نحن نقول لك لا تقطع رجائى يا سيد من رحمتك " و اعلم طالما أنت تتوب أنت تأخذ بركات و انت تتقدم على عدو الخير برجائك أكثر بكثير جدا من سقوطك فالذى يقع و يقوم يقع و يقوم رصيده عند الله يُحسب له القيام و لا يُحسب له السقوط فبهذا يكون رصيده his score أعلى عندما تقع و تقوم تُحسب لك point على إنك قُمت و ليس على إنك وقعت و لهذا عدو الخير عندما يجد إنسان سقط يقول له :"انا سوف لا أهاجمك و لا أحاربك لأنك بذلك تأخذ أكاليل أكثر " لأن مُحصلته تكون كُلها صعود ففى الرسم البيانى يقيسوا الشئ بأعلى point وصلوا لها فطالما أنت تتوب الله سوف يأخذ منك النقاط العليا فسيحسب لك كم كانت قوة توبتك فى كل مرة ؟ فكُلما كانت قوة التوبة أكثر هذة هى التى تُذكرلك هذة ال3 نماذج فأول 3 كانوا مبادئ و ثانى 3 كانوا نماذج.
ثالثا النتائج:-
و آخر 3 كانوا النتائج مسكت فى المبادئ و مسكت فى النماذج خُذ فى النهاية النتائج الذى يعيش الصوم بجد يأخذ نتائج كثيرة .
1- المولود أعمى : أول نتيجة حياتك تستنير إنسانك الداخلى يُضيئ ثمرة الصوم " كُنت أعمى و الآن أبصر " الغشاوة الغباوة قساوة القلب العين التى لا ترى الروحيات تبتدأ أن تستنير و لهذا كانت الكنيسة تجعل الموعوظين يجلسون طوال الصوم و تُعمدهم يوم أحد التناصير الذى هو يوم أحد المولود أعمى لأنه اليوم الذى عرفوا فيه و اليوم الذى إستناروا به بالمسيح يسوع هذا هو جمال الصوم هذا أول نتيجة فى الصوم أن تنفتح أعينك على جمال الروحيات و على فرح الثمر الروحى و على جمال العطية تستنير تُبصر ما كُنت لا تُبصره فالخطية عمى يجعلك لا ترى تعرف عندما يقول لك عيسو ذاهب لكى يأكل طبق عدس يقول له يعقوب "تبيع لى البكورية " فقال له يا سيدى بلا باكورية بلا شئ خُذها" خائف مسكين "قال له " أنا ماضى إلى موت أعطينى لآكل " فهذا يرى طبق العدس و لا يرى البركات مسكين اعمى فالبكورية معناها إنه سيأخُذ ميراث ضعف إخوته و إنه سيكون كاهن الأسرة و يُقدم الذبائح بدل ابوه و سيكون كبير العيلة فالعشيرة كلها أو القبيلة كُلها تُسمى باسمه و يأخذ أكبر بركة من ابوه فى الميراث و بعد كل ذلك يبيعها بطبق عدس فهذا عمى الإنسان الأعمى تجد الروحيات عنده ليس لها قيمة ما الذى تراه ؟ أرى طبق العدس فى المسيح يسوع الإستنارة تُعطيك إضائه للأمور الروحية هُنا تُبصر تعرف كم هى شناعة الخطية كم هى كرامة الطهارة كم هى عذوبة الحياه مع الله كيف إن العالم كله يمضى و شهواته معه كيف إن التوبة هى التى تنفعك و كم إن الخطية مُهلكة فيوجد ناس إعتقدوا إن الخطية ذكاوة و شطارة هُناك ناس تعتقد هذا تقول لك " أنا أريد أن أعيش حياتى انا أريد أنا أعيش بالطول و بالعرض " و بعدما تأخذ الإستنارة تجد البركة الثانية.
2- دخول يسوع إلى أورشليم : المسيح يملُك على قلبك مدينته تضج و تقول له " أوصانا يا ابن داود " غذا سرت مع الصوم تجد البركات مُتدرجة المسيح يملك على كيانك بالكامل "تهتف المدينة له يملُك على الفكر و على القلب و على الحواس و على المشاعر فتهتف له " أوصانا يا ابن داود "نتيجة الصوم يُسيطر عليك المشاعر الروحية نتيجة الصوم تجد نفسك فى حالة من الإرتفاع و الإرتقاء نتيجة الصوم تشعر بالمملكة الروحية و هى تعمل فى داخلك و تدب فى داخلك و تُبنى فى داخلك هذا نتيجة الصوم آخر نتيجة
3- القيامة : مات الإنسان القديم و قام الإنسان الجديد ماتت الخطايا و قام البر مات من أجل خطايانا اقيم من أجل تبريرنا الإنسان العتيق دُفِن و وُلِد إنسان جديد وضع فى القبر بجسد الميت خرج بجسد مُمجد . هذا هو ثمرة الصوم كنتيجة نهائية فأشهى نتيجة فى الصوم هى : القيامة إن لم تتدرج مع الكنيسة فى هذة الآحاد و إن عشت فى غيبة عن هذة البركات فكيف ستعيش هذة البركات و المُناسبات ؟؟ كيف ستعيش هذة الآحاد ستعيشها بجسدك فقط و بدون تفاعل؟!! قسمنا الصوم ل3 مراحل :-
أول مرحلة 1- المبادئ ( الإستعداد : الصوم و الصلاة و الصدقة)- الكنوز" حيث يكون كنزك هُناك يكون قلبك أيضا" -التجربة " طالما أنت بدأت حياة روحية ستُحارب و لكن أريدك أن نصبرو اثبت بدأت تثبت بدأت الخطية تحاربك لا تخف حتى إذا ضعفت ".
وضع لك 3 نماذج 2- النماذج: 1-الإبن الضال شناعة الخطية 2- السامرية " تكرار الخطية " 3- المخلع " الفشل واليأس من الخطية " إن مسكت فى هؤلاء ستجنى.
3- النتائج : الثمار المُشتهاه من الصوم 1- إستنارة 2- مُلك المسيح على حياتك 3- إنسان جديد مُقام امسك فى الصوم بشغف حب فترة الصوم و تمسك بها الإنسان الروحانى يشتهى الصوم لدرجة إنه لا يُريد أن الصوم ينتهى الإنسان الروحانى ينظر إلى الأيام التى مرت من الصوم و يحزن عليها و الإنسان الجسدانى : يحسب الأيام التى لم تأتى و يقول " متى سينتهى الصوم ؟" " الروحانى يقول لك " بسرعة فات اسبوع أو 10 أيام " " أنا أريد أن أمسك فى الأيام المُتبقية و الإنسان الجسدانى البعيد عمّال يقول" ياساتر نفسى أغمض عينى و أفتح عينى و أجدهم يقولوا لى كلوا لحمة و فراخ " نفسك فى الأكل و ليس نفسك فى القيامة كم أنت مسكين !! الإنسان الذى يُمارس أموره الروحية بطريقة جسدانية سوف لا يفرح أبدا و سيصير الصوم بالنسبه له عمل ثقيل جدا و غير مُفرح و عمل مُضر أكثر من إنه مُفيد فإذا خلاص لا نصم أقول لك " لا " نصوم صح و لهذا القديسون يقولوا :" الإنسان الذى يكون جسدانى فى أموره الطبيعية جسدانى سيكون فى روحايته جسدانى " فيقول لك " إن لم تعرف أن تكون روحانيا فى وجيدانياتك ستكون جسدانى فى روحياتك " ففى أكلك يجب أن تكون روحانى فى حياتك اليومية تكون روحانى فى ملابسك تكون روحانى أى لا تهتم بالمنظر الخارجى لا يُشغلك بدرجة كبيرة " يجب أن تكون روحانى فى جسدياتك و إلا ستجد نفسك تُمارس الأمور الروحية بطريقة جسدية و بطريقة شكلية ربنا يُعطينا بركة الصوم وينفعنا بها و ينقلنا من الأرض للسماء من خلال رحلة الصوم الكبير و آحاد الصوم نفرح و نتعزى و نقوم بها ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
05 فبراير 2026
فصح يونان النبي
يسمي (فطر) صوم يونان ب (فصح) يونان كلمة فصح معناها عبور وتعني عبور يونان من جوف الحوت إلى اليابسة وبالتالي عبوره من الموت إلى الحياة، وعبور أهل نينوى من حياة الشر إلى التوبة فبخروف الفصح عبر الشعب من عبودية فرعون وهلاكه إلى حرية ونجاة وبيونان عبر أهل نينوى للحياة بعد أن كان محكومًا عليهم بالموت (عبور للحياة في الحالتين) وكان يونان رمزاً شخصياً للمسيح في موته وقبره وقيامته، وذلك على لسان السيد المسيح: "لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الانسان في قلب الارض ثلاثة ايام وثلاث ليال" (مت 12: 40) فخروج يونان من بطن الحوت رمز لقيامة المسيح وبقيامة المسيح صار لنا حياة وعبور من الموت للحياة، كما عبر يونان الموت للحياة.
المزيد