المقالات

26 أكتوبر 2025

الأحد الثالث من شهر بابة مت ۱۲ : ۲۲ - 37

حينئذ أحضر إليه بجنون أعمى وأخرس فشفاه حتى أن الأعمى الأخرس تكلم وأبصر فبهت كل الجموع وقالوا ألعل هذا هو إبن داود أما الفريسيون فلما سمعوا قالوا هذا لا يخرج الشياطين إلا ببعلزبول رئيس الشياطين فعلم يسوع أفكارهم وقال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب وكل مدينة أو بيت منقسم على ذاته لا يثبت فإن كان الشيطان يخرج الشيطان فقد انقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته وإن كنت أنا بيعلزبول أخرج الشياطين فأبناؤكم بمن يخرجون لذلك هم يكونون قضاتكم و لكن إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله أم كيف يستطيع أحد أن يدخل بيت القوى وينهب أمتعته إن لم يربط القوى أولا وحينئذ ينهب بيته . من ليس معى فهو على ومن لا يجمع معى فهو يفرق لذلك أقول لكم كل خطية وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس و من قال كلمة علي إبن الإنسان يغفر له . وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتى اجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداً أو أجعلوا الشجرة ردية وثمرها ردياً . لان من الثمر تعرف الشجرة يا أولاد الافاعي كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات وأنتم أشرار فإنه من فضلة القلب يتكلم الفم الإنسان الصالح من الكنز الصالح ( في القلب) يخرج الصالحات والإنسان الشرير من الكنز الشرير يخرج الشرور ولكن أقول لكم إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدين لانك بكلامك تتبرر وبكلامك تدان . شفاء الأعمى والأخرس قدموا إليه مجنون أعمى وأخرس فشفاه حتى أن الأعمى الاخرس تكلم وأبصر فبهت الحاضرون أما الفريسيون فقالوا انه برئيس الشياطين فعلم يسوع أفكارهم وقال لهم « كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب وكل مدينة أو بيت منقسم على ذاته يخرب فإن كان الشيطان يخرج الشيطان فكيف تثبت مملكته ؟ وإن كنت ببعلز بول أخرج الشياطين فأبناؤكم بمن يخرجون ؟ ولكن إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله لذلك كل خطية وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس بروح الله اخرج الشياطين كما تهرب الظلمة وتتبدد أمام النور هكذا مع الشيطان والروح النجس أمام روح الله القدوس الروح النجس الذى سكن في الإنسان فإنه يفسده ويهلكه قيل عن الرجل الذي كان به شياطين كثيرة أنه كان يصيح ويقطع نفسه بالحجارة، وربط بسلاسل وقيود ولكنه كان يقطع السلاسل ويسكن القبور عندما يسكن الروح النجس فى الإنسان فإنه يعمل فيه لفساده وهلاكه لأنه منذ البدء كان قتالا ،وهو المشتكى على جنسنا و عدوه وهو عندما سكن داخل هذا الرجل تركه مجنوناً أعمى وأخرس وهذا معناه أن الروح النجس تسلط على فكره وبصره ولسانه . مجنون الشيطان عندما يتسلط على الفكر يفسده عن طرق الله المستقيمة وعن التعقل والحكمة النازلة من فوق يصير الإنسان مجنوناً قد يقتحمه الشيطان بفكر العظمة فيصاب الإنسان بالجنون ليفتكر فى نفسه أنه شيء ، وينسى أنه تراب ورماد ، وينسى أنه بائس وفقير ومسكين، وأنه لا شيء و مزدری و غیر موجود أصيب نبوخذ نصر بهذا الشيطان شيطان العظمة فقال وهو فى جنون العظمة : أليست هذه بابل العظيمة التي بنيتها بقوتى وإقتدارى ونسى أن الله هو المتسلط في ممالك الأرض كلها فسمع ذلك الصوت " يطردونك من بين الناس ، ويبتل شعرك بندى السماء" أصيب هيرودس الملك بجنون العظمة و لبس الحلة الملكية في يوم عيده ،وصار يتكلم فصاح الشعب : و هذا صوت الله لا إنسان فضربه ملاك الرب فدود ومات كثيرون يصابون بجنون العظمة والكبرياء والإعتداد بالذات ويتكلون على الكذب ، ويفتكرون أنهم عقلاء . والحق أن من أراد أن يكون حكيماً فليصر جاهلا آخرون يصابون بجنون الشهوات وجنون محبة العالم آخرون يصابون بجنون العلم والعقلانية والفلسفات والإلحاد آخرون في جنون ينكرون السيد الوحيد القادر الذي له وحده عدم الموت أعمى هذا الرجل يختلف تماماً عن المولود أعمى لان هذه الولادات والأمراض الطبيعية والعيوب الخلقية تحدث بقصد الله و تدبيره ولا دخل الإرادة الإنسان فيها فكلها تؤول لمجد الله كما قال الرب : " لا هذا أخطأ ولا أبواه ، لكن لتظهر أعمال الله فيه ". أما هذا الإنسان فإن العمى هو نتيجة سكنى روح الظلمة فيه لذلك عندما طرد الرب يسوع الشيطان منه بقوة الروح القدس ،إستنارت عينيه مرة أخرى و لأن النور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه إن عيوننا التي إستنارت بالمعمودية والبصيرة التي أعطاها لنا إبن الله هي أغلى ما نملك فلتخف يا إخوة لئلا يدخل روح الظلمة إلينا ويطمس بصيرتنا قال الرب للفريسيين : "لو كنتم عميان لما كان لكم خطية ولكنكم لانكم مبصرين فخطيتكم باقية" الذى يرى الحق أمامه ويغمض عينيه ، أليس هذا شيء من العمى الروحي ؟ الذي يرى الطريق للحياة مع الله ويغمض عينيه عنها أليس هذا خطر كبير ؟ الذي ينظر أخاه محتاجاً ويغلق أحشاؤه عنه ، أليس هذا أعمى ومسكين ؟ الذى لا يرى خطورة الخطية ونجاساتها ويهرب منها كما من أفعى سامة وخطر الموت أليس هذا أعمى ومسكين ؟ الذى لا يرى خطاياه ونجاسات قلبه ويريح ضميره مثل الفريسي ، وينظر إلى خطايا الآخرين ويحكم عليهم أليس هذا أعمى قصير النظر قد نسى تطهير خطاياه ؟ نحن غير ناظرين للأشياء التي ترى بل إلى التى لا ترى لان التي ترى وقتية أما التي لا ترى فأبدية هذه هي البصيرة التي يحددها فينا الروح القدس كل يوم في التوبة وفى الكنيسة وفى الأسرار فتدرك الأشياء الموهوبة لنا من الله بحسب نعمته وقوته . أخرس الروح القدس يجدد خلقتنا ويحرر لساننا يجعله ينطق من جديد كلمات جديدة وترنيمة جديدة لقد حل الروح القدس على التلاميذ مثل السنة نار تنطق بشهادة يسوع المسيح بلا مانع وتتكلم بالحب لجميع الناس وهذه الألسنة النارية استقرت في الكنيسة في كل أجيالها الروح القدس نطق بفم بطرس الرسول كلمات فيها قوة خلاص وشهادة لقيامة المسيح من الأموات الروح القدس تكلم فى الرسولين بطرس ويوحنا وهما إنسانان عديما العلم وعاميان ، بكلمات مملوءة نعمة لم يستطع رؤساء الكهنة أن يسكتاهما الروح القدس تكلم بفم إسطفانوس بحكمة لم يستطع جميع المعاندين أن يقاوموها أو يناقضوها الروح القدس أعطى القديس بولس الرسول كلمة كرازة عند إفتتاح الفم فنطق بأسرار الروح وسر الكنيسة وسر المسيح .بدون الروح القدس سيظل الإنسان أخرس واللسان عاجز عن النطق حتى لو قال ملايين الكلمات. التجديف على الروح القدس جماعة الفريسيين رفضوا مشورة الله من قبل أنفسهم . رفضوا عمل روح الله ولم يقبلوه فصار هذا تجديفا إنتهى بهم إلى الهلاك ، ونحن اليوم يريد الروح أن يعمل فينا . يريد أن يحرر فكرنا وينير بصيرتنا ويطلق ألسنتنا فهل تذعن لمشورته ؟ وهل نسلم نفوسنا طوع إرادته ليعمل فينا مسرته ؟! الروح القدس يريد كل يوم أن يطرد عنا كل ظلمة ،وكل فكر قلة الإيمان . ويريد أن يستخدم فكرنا و لساننا وعيننا يريدنا آلات بر وآلات بركة ألا يكفينا زمانا طويلا دقننا فيه وزناتنا وصرنا مثل أخرس وأعمى ومجنون بلا قوة وبلا قدرة وبلا فاعلية من جهة الإيمان والحياة مع الله اليوم فرصتنا أن نسلم أنفسنا ونقدم أحباءنا بالصلاة والتوسل عند قدمى الرب يسوع ليطرد عنا بقوة روحه القدوس كل أرواح العدو المقاوم ويستخدم ضعفنا لمجده . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
12 أبريل 2026

عيد القيامة المجيد يو ۲۰ : ۱ - ۱۸

وفى أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرا والظلام باق فنظرت الحجر مرفوعاً عن القبر فركضت وجاءت إلى سمعان بطرس وإلى التلميذ الآخر الذي كان يسوع يحبه وقالت لهما أخذوا السيد من القبر ولسنا نعلم أين وضعوه فخرج بطرس والتلميذ الآخر وأتيا إلى القبر وكان الإثنان يركضان معا فسبق التلميذ الآخر بطرس وجاء أولا إلى القبر وانحنى فنظر الأكفان موضوعة ولكنه لم يدخل ثم جاء سمعان بطرس يتبعه ودخل القبر ونظر الأكفان موضوعة والمنديل الذي كان على رأسه ليس موضوعا مع الأكفان بل ملفوفا في موضع وحده فحينئذ دخل يضا التلميذ الآخر الذي جاء أولاً إلى القبر ورأى فآمن لأنهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب أنه ينبغى أن يقوم من الأموات فمضى التلميذان أيضا إلى موضعهما أما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجا تبكى وفيما هي تبكى انحنت إلى القبر فنظرت ملاكين بثياب بيض جالسين واحداً عند الرأس والآخر عند الرجلين حيث كان جسد يسوع موضوعا فقالا لها يا إمرأة لماذا تبكين قالت لهما إنهم أخذوا سيدى ولست أعلم أين وضعوه ولما قالت هذا التفتت إلى الوراء فنظرت يسوع واقعا ولم تعلم أنه يسوع قال لها يسوع يا أمرأة لماذا تبكين من تطلبين فظنت تلك أنه البستاني فقالت له يا سيد إن كنت أنت قد حملته فقل لي اين وضعته وأنا أخذه قال لها يسوع يا مريم فالتفتت تلك وقالت له ربوني الذي تفسيره يا معلم قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي ولكن اذهبي إلى إخوتى وقولي لهم إنى أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهى والهكم فجاءت مريم المجدلية وأخبرت التلاميذ أنها رأت الرب وأنه قال لها هذا. المسيح قام ... بالحقيقة قام قيامة المسيح هي قوة الكنيسة قوة حياة جديدة وهبها لنا المسيح له المجد عندما داس الموت وغلب الجحيم وانتصر لنا على العدو المخيف عيد القيامة هو فرصة تجديد قوة قيامتنا التي أخذناها في المعمودية عندما دفنا مع المسيح في المعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات هكذا نسلك نحن في حياة جديدة . من يدحرج لنا الحجر ؟ : إنه فجر القيامة والنسوة ذاهبات في طريقهن إلى القبر باكراً جداً يحملن حنوطاً وكن يقلن فيما بينهن « من يدحرج لنا الحجر ؟ مر ١٦ : ٣ لأن حجراً كبيراً كان قد وضع على باب القبر ولقد كان من غير المحتمل أمام الفكر البشرى أن تصل النسوة إلى جسد المخلص وكثيرا ما يبدو يسوع سجينا في نفسي وكأنه بلا حراك تماما كما كان في القبر قبل القيامة وحجر خطاياي الكبير يجعله هكذا كم من مرة اشتاقت نفسى أن ترى يسوع قائما في نوره وقوته ! كم من مرة حاولت أن أدحرج الحجر ولكن بلا جدوى ؟ إن ثقل الخطية مع ثقل العادات المرتبطة بها كان أقوى جداً وكثيراً ما قلت لنفسي في يأس من يدحرج الحجر ؟ . . ورغم ذلك النسوة ماضيات في طريقهن إلى القبر واقترابهن عمل إيماني محض فهذا الايمان أو هذا الجنون سينال مكافأته وعلى أن أستمر أنا أيضا في هذا الرجاء الملتهب إن الحجر سيدحرج ولكن النسوة لم يذهبن إلى القبر بأيد خاوية بل أحضرن معهن أطياباً ليدهن جسد المخلص (مر ١٦ : ١) إذن فعلى أن أحضر شيئاً معى على الأقل كعلامة لنيتي الحسنة إذا كنت أقصد أن يتدحرج الحجر عن نفسي وربما كان الشئ قليلاً جداً لكنه يجب أن يكلفني بعض التكلفة أي أن يكون فيه شئ من التضحية والآن لقد وجدت النسوة إن الحجر قد دحرج بطريقة لم يتوقعتها حدثت زلزلة لأن ملاك الرب نزل من السماء ودحرج الحجر مت ۲۸ : ۲ فلكي يتدحرج الحجر لابد من معجزة مروعة زلزلة لأن مجرد دفعه أو رفعة بسيطة لن تكون كافية هكذا أيضا ذلك الحجر الذي يبدو أنه يشل حركة يسوع في يحتاج إلى زلزلة أى إلى انقلاب باطني عنيف وتغيير جذري كامل فالأمر يحتاج إلى قذيفة من الدور لتهزني وهكذا يقوم المسيح في لكي يخفض إنساني العتيق ليعطى مكاناً للانسان الجديد وهذا الأمر يتعدى التعديل والتنظيم إذ يستلزم موتاً ثم ولادة لقد أعلن الملاك للتلاميذ أن يسوع القائم ينتظرهم في الجليل ويسوع نفسه يحدد الأمر قائلاً اذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل هناك يرونني مت ۱:۲۸ لماذا هذه العودة إلى الجليل ؟ هل قصد يسوع أن يحمى تلاميذه من عداوة اليهود ؟ أم أراد أن يؤكد لهم أن بعد اضطرابات آلامه ستأتي أيام سلام وهدوء ؟ ربما لكن يبدو أن هناك سبباً أعمق لقد قابل يسوع تلاميذه في الجليل وهناك سمعوا دعوته وبدأوا في اتباعه إذن فذكريات تلك الأيام تحفظ في نفوسهم نضارة وانتعاشاً وبعدما بدا منهم من ضعف وعدم أمانة أثناء آلامه أراد يسوع أن يعيدهم ثانية إلى النضارة الأولى والحرارة القديمة أراد أن يجدد عواطفهم وعزيمتهم التي كانت أثناء اللقاء الأول ففى جو الجليل الذي أعاده الرب للحياة من الجديد سيكمل اعلانه لهم وهناك جليل في حياة كل منا أو على الأقل بين أولئك الذين قابلوا المخلص يوما وأحبوه هذا الجليل هو الوقت الذي أحسست فيه بالرب وهو ينظر إلى ويدعوني باسمى ومنذ ذلك الوقت توالت الأعوام الطوال ربما محملة بخطايا كثيرة ويبدو الأمر وكأني قد نسيت يسوع ولكن رغم هذا فمن يقابل يسوع ولو مرة واحدة لا يستطيع أن ينساه أبداً وها يسوع يدعوني كي أمضى إلى جليل حياتي وأضمن ذلك الحب والالتصاق الذي تميزت به تلك الأيام الأولى وهناك سأراه من جديد يا سيد أحب أن أعود إلى الجليل ولكن هل سأقابلك هناك ؟ كيف يشتعل قلبي الذي صار بارداً ؟ هل مجرد تذكر جيل حياتي يكفى كى استعيد عواطف لقائي الأول معك ؟ هو يسبقكم إلى الجليل متى ۲۸ : ۷ يا بني لا تفكر في لقائنا الجديد بألم فأنا سأكون أميناً في الوعد الذي قطعته معك وسأصنع أكثر من مجرد انتظارك في جليل الذكريات أنا أسبقك لأقودك هناك وحينما تثبت قلبك من جديد على الجليل فالشخص الذي يقودك سيعرفك ويتحدث معك. أشكال يسوع المتنوعة : ظهر يسوع بعد القيامة فجأة لتلاميذه ولم يصرف وقتاً طويلاً في عتابهم أو تأنيبهم على نقصهم وعدم إيمانهم ولا هم أضاعوا الوقت في الاعتذارات المستفيضة وشرح الموقف بل حدث كل شئ في بساطة وألفة هل عندكم طعام ؟ لو ٢٤ : ٤١ فقدموا له جزءاً من السمك المشوى مع شهد العسل لو ٢٤ : ٤٢ فبدأت الحياة تعود طبيعية كما كانت من نفس النقطة التي قوطعت وتوقفت فيها إذا حدث إنى خنت يسوع وتركته فالأمر لا يستدعى أن أقلق كثيراً في ادعاء ظروف المقابلة التي سأتوب فيها بل على فقط أن أعيد ادخال السيد إلى حياتي اليومية وأضعه في الظرف الحاضر وأدمجه في المشكلات والآمال الخاصة بهذه اللحظة يكفى أن يكون الوضع تقديم نصيب ليسوع من السمك والعسل اللذين نأكلهما (الوضع القديم) يومياً وللوقت سوف يستعيد يسوع مكانه على المائدة ويشاركنا حياتنا من جديد هذا يحدث في لحظات ولكن علينا أن نفعل في اتضاع وتوبة فالوضع الخارجي سيكون بسيطاً وسهلاً ولكن يلزمنا انسحاق داخلي وخضوع وتذلل وانسكاب ثم ظهر في شكل آخر مر ١٦ : ١٢ لقد كان يسوع يظهر بعد قيامته لأناس كانوا يعرفونه (يو ۲۰ : ۲۰) نتوسل إلى المسيح إلهنا القائم من الأموات أن يعطينا روح قيامة من داخلنا ويجدد حياتنا وتوبتنا ويدخل إلينا حتى لو كانت الأبواب مغلقة ويسمعنا صوته الإلهى سلام لكم آمین ؟ المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
08 أكتوبر 2025

الانقسام

قال أحد القديسين لو اجتمع عشرة آلاف من الملائكة، لكان لهم رأى واحد، للأسف حينما يجتمع عدد قليل من البشر، فإنهم يختلفون..! والانقسام قد يكون دليلًا على وجود الذات الذات التي تعمل وحدها، بعيدًا عن روح الله والتي تريد أن تنفذ رأيها، مهما كانت النتيجة والتي لا تبالي بالنتائج الخطيرة التي يسببها الانقسام! وما هي هذه النتائج..؟ قال أحد الأدباء تنازع نسران على فريسة، كانت من نصيب الثعلب ولهذا قال السيد المسيح "كل بيت منقسم على ذاته يخرب"، إنها عبارة ينساها المنقسمون كثيرًا ما تقوم جماعة بعمل انقسام، تترك الجو خرابًا، ثم تمضى لحالها، وكأنها لم تفعل شيئًا! بينما يطالبها الله بدم ما قد خربته بأفعالها.. الانقسام بين الأخوة يدل على عدم محبة وانقسام الصغير على الكبير يدل على التمرد، وعدم الطاعة، وعدم احترام الرئاسات وكلها خطايا وكما قد يدل الانقسام على كبرياء في النفس، واعتداد بالذات. وغالبًا ما يكون أب الاعتراف خارج الدائرة في كل هذا، لا يستشار في شيء في رسالة بولس الرسول إلى أهل كورنثوس، وبخهم على الانقسام، ووصفهم بأنهم جسديون (1كو3) ذلك لأن المنقسمين بعيدون عن وحدانية الروح إن أعضاء الجسد الواحد تتعاون معًا لخير الذي يتعاون فيه الكل معًا والوحدانية تحتاج إلى احترام الرأي الآخر، وعلى الأقل التدريب على التعامل مع الرأي الآخر، دون ثورة، ودون غضب، ودون تشهير، ودون تحطيم نصيحة نقولها لكل من يسير في طريق الانقسام حاول أن تكسب غيرك، بدلًا من انقسامك عليه كُن موضوعيًا، وابعد عن المسائل الشخصية دَرِّب نفسك على التعاون وروح الجماعة. قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث عن كتاب كلمة منفعة الجزء الثانى
المزيد
17 أكتوبر 2025

“إشراقة نور الحب”

[إن الحرية قد تجعل الإنسان حرًّا من الناس، ولكن المحبة تجعل الإنسان صديقًا لله](القديس أمبروسيوس أسقف ميلان) «قُومِي اسْتَنِيرِي لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ نُورُكِ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَشْرَقَ عَلَيْكِ. لأَنَّهُ هَا هِيَ الظُّلْمَةُ تُغَطِّي الأَرْضَ وَالظَّلاَمُ الدَّامِسُ الأُمَمَ. أَمَّا عَلَيْكِ فَيُشْرِقُ الرَّبُّ، وَمَجْدُهُ عَلَيْكِ يُرَى. فَتَسِيرُ الأُمَمُ فِي نُورِكِ، وَالْمُلُوكُ فِي ضِيَاءِ إِشْرَاقِكِ» (إش ٦٠: ١ – ٣) في بلد الحب كان حوار الحب ابتهاجًا وفرحًا بإشراقة نور الحب بتجسُّد ربنا ومخلِّصنا يسوع المسيح. الله محبة وبمحبته أخرج الأرض من العدم إلى الوجود ووهب الإنسان صورته ومثاله، ولكن الإنسان اختار الضعف وكسر وصية المحبة وأوجد نفسه خارج الفردوس بلا خلاص، ولكن الله لم يخلق ليَدين أو يَهْدِم، بل ليُخلِّص ويُخلِّد (يو ٣: ١٧) في قديم الأزمان أضاء نور الله على العالم الغارق في الخطية والحزن والضيق كما يقول إشعياء النبي: «الظُّلْمَةُ تُغَطِّي الأَرْضَ وَالظَّلاَمُ الدَّامِسُ الأُمَمَ. أَمَّا عَلَيْكِ فَيُشْرِقُ الرَّبُّ، وَمَجْدُهُ عَلَيْكِ يُرَى» (إش ٦٠: ٢) فالله عندما خلقنا عَرِفْنا أنه يُحبنا، ولكن عندما تجسَّد وتأنَّس عَرِفْنا أنه يحبنا جدًّا ومحبته لا تُحد أو توصف بل تتحدَّى أفهامنا وعقولنا وكلَّ معارِفنا إن ميلاد السيد المسيح كان البداية الجديدة لحياة جديدة ممنوحة للإنسان ليبدأ عصرًا وعهدًا جديدًا في النور بعيدًا عن كل ظلام لقد سبق ميلاد السيد المسيح بستة أشهر ولادة القديس يوحنا المعمدان الذي جاء للشهادة ليشهد للنور كان النور الحقيقي الذي يُنير كلَّ إنسان آتيًا إلى العالم، مقدِّمًا بُعدًا روحيًّا فائقًا لم يختبره أي إنسان من قبل، وكل الذين قبلوه أعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه (انظر: يو ١: ١ – ١٠) في تلك الليلة المقدَّسة أضاء النور المبارك من ذلك الطفل الصغير في المذود البعيد في تلك القرية المغمورة والتي لم تعد الصُّغرى فيما بعد ومنذ ذلك التاريخ وعبر القرون ما زال وليد المذود يشعُّ بالنور والفرح ويجلب التعزية والبركة والنعمة لكلِّ مَنْ يريد وكلِّ مَنْ يشتاق خاصة من الذين ليلُ حياتهم الشخصية في ظلام دامس بسبب صراعات الخطية وتجاربها، وتردِّي البشر في الحروب والنزاعات والسقطات الأخلاقية وجفاف المشاعر الإنسانية، واضطرابات الأرض من زلازل وبراكين وفيضانات وحرائق والاحتباس الحراري المؤثِّر على المناخ، وبُؤَر العنف على مستوى الأسر والأفراد والجماعات، مع العواطف المنحرفة وانتشار الأنانية والنزاعات الاستهلاكية وتدمير البيئة والطبيعة والمخاوف النفسية ومشاعر القلق والإحباط والاكتئاب التي زادت من انتشار جائحة كوفيد ١٩ وتحوُّرات الفيروس وصار الإنسان بحاجة إلى نور وأمل ورجاء يُعيد إليه توازنه النفسي وسعادته الداخلية في أحداث الميلاد المجيد أشرق نور الحب على نماذج من البشر ربما تكون يا صديقي واحدًا مثلهم تتمتع بما تمتعوا به وتتحقَّق فيك استنارة الميلاد وتتجدَّد فيك المعاني التي تُشكِّل معالم هذا النور الحقيقي:- أولًا الاستجابة لنور الحب:- وقد ظهر في طبيعة الرعاة الساهرين والذين رغم معيشتهم البسيطة جدًّا وحياتهم المحدودة إلَّا أنهم كانوا أمناء، لهم حضور واستقامة مع استعداد واستجابة لبُشرَى الملاك الذي ظهر لهم قائلًا: «لاَ تَخَافُوا فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ» (لو ٢: ١٠). وجاءوا مسرعين حيث الصبي وأُمه العذراء والقديس يوسف ووجدوا استجابتهم في الحب الحقيقي في المذود المتواضع أمام المسيح الطفل يا صديقي هل لك هذه الاستجابة السريعة للوصية وكلمةِ الله وأن تقوم من كبوة الخطية نحو النور مقدِّمًا توبةً وعهدًا ورغبةً واشتياقًا لحياة النعمة والبركة؟ ثانيًا: السعي نحو نور الحب:- قد ظهر في طبيعة المجوس الزائرين القادمين من المشرق حيث بحثوا عن النجم الملائكي واستجابوا وحضروا عبر مسافات طويلة حاملين اشتياقًا قلبيًّا شديدًا لهذا الملِك الوليد، عالمين أنه لا سبيل لمعرفة الحقيقة إلَّا إذا ظهر رب الحقيقة وأعلنها بذاته كما كان يقول فلاسفة تلك الأزمنة لقد حضروا بالهدايا الذهب واللبان والمُر والتي تحمل المعاني الكثيرة، «فَلَمَّا رَأَوُا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحًا عَظِيمًا جِدًّا» (مت ٢: ١٠) وتصرَّفوا بمهارة وحكمة في انصرافِهم وعودتِهم إلى بلادهم صديقي هل لديك هذه الجدية والاجتهاد في الحضور الدائم عند قدمَي المسيح صانعًا الخير في حياتك وعلاقاتك ومقدِّمًا محبتك لكل أحد مضحِّيًا بالكرامة والامتيازات والحقوق والغِنَى بدافع المحبة للطفل يسوع؟ لا تتوانى واصنع الخير مهما كان حال العالم كما فعل أصحاب المذود الذين استضافوا مريم العذراء والقديس يوسف النجار بعد أن أُغلِقت كل الأبواب أمامهم. ثالثًا: التمتع بنور الحب:- وما أجمل أقدام المبشرين بالخيرات: «الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ» (لو ٢: ١٤) وقد كان حضور الملائكة وظهورهم مُبهجًا ومُفرحًا وسط النور والتسبيح والسرور إن إشراقة نور الحب لا تمنحنا فقط النجاة من قُوَى الخطية المُهلكة والتي فينا والتي حولنا، بل تكشف لنا مقدار الجمال الذي في الحياة والطبيعة والبشر الذين على صورة الله ومثاله لقد رسم نورُ الحب لوحة جميلة من نجم المذود وملائكة السماء وأصوات التسبيح بل وكانت شخصيات الميلاد المجيد نجومًا مضيئةً ليس في زمانهم فقط بل وفي كل الأزمنة وهو الآن يستطيع أن يرسم لوحة حياتك بالنور والحب والفرح ما دُمْتَ جعلتَ قلبك نذورًا له. تحكي لنا قصة قديمة عن طفل كان يراقب مشهد حضور الرعاة إلى المذود ثم نشيد الملائكة في السماء ثم زيارة المجوس إلى الطفل يسوع مقدِّمين هداياهم وقد وقف الطفل من هذه المشاهد خائفًا مرتجفًا من النور والتسبيح، ونظر من بعيد وجه أمنا العذراء متهلِّلًا وتَقدَّم بخطواتٍ وهو يُفكِّر ماذا يُقدِّم لهذا الطفل الجميل فهو ليس مثل الرعاة الذين قدَّموا الذبائح ولا مثل الملائكة الذين قدَّموا التسابيح ولا مثل المجوس الذين قدَّموا الهدايا ولا مثل الحيوانات التي قدَّمت أنفاسها الدافئة ولا مثل أصحاب البيت الذين قدَّموا المذود. وقف الطفل متحيِّرًا ماذا يُقدِّم أمام المسيح في مذوده ؟؟ وأخيرًا قال لك أُقدِّم قلبي الصغير فهذا الذي أملكه فقط ووقتها ابتسم المسيح له وأضاء بنوره عليه فَرِحًا بتقدمتِهِ التي هي أعظم ما نُقدِّمه لله وهي فقط، التي تُفرِّح قلبَه. قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
02 مارس 2026

قدسوا صوماً

رحلة مع الصوم الكبير ... بدأت الكنيسة القبطية رحلة الصوم الكبير الذى يبدء باسبوع الأستعداد يعقبه مباشرة صوم الاربعين يوم المقدسة التى صامها السيد المسيح له المجد على جبل التجربة فى أريحا ثم تنتهى بصوم أسبوع الآلام المقدس لنصل الى عيد القيامة المجيد فنقوم فى جدة الحياة مع المسيح المقام ، نقوم من الخطية بالتوبة المقبولة ومن الضعف الى قوة القيامة ومن حياة الكسل الى الجهاد الروحى والنمو فى النعمة والقامة والحكمة ، نصلى ونصوم بطهارة وبر ، نتخلص من ضعفاتنا فالصوم يقوى ارادتنا ، ونصوم فننتصر على تجارب الشيطان كما علمنا المخلص الصالح { فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة و الصوم ) (مر 9 : 29). الصوم فى معناه الطقسى والروحى ... الصوم فى معناه الطقسى هو الأمتناع عن الطعام والشراب لفترة تحددها الكنيسة وتتناسب مع ظروف المؤمن الروحية وتبدء من قبل منتصف الليل حتى الثالثة بعد الظهر أو الواحدة ثم يعقبها تناول أطعمة نباتية .فهو زهد ونسك بقصد ضبط الجسد وأنماء الروح ،والصوم بمعناه الروحى هو جوع وعطش للبر والفضيلة من اجل ان تشبع أرواحنا بكلمة الله وكل الوسائط الروحية {فاجاب و قال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله 9}(مت 4 : 4) ولكى ما نعطى ارواحنا غذائها من الصلوات الحارة ونقوى ارادتنا البشرية فالذى يستطيع ان يتغلب على شهوات البطن يقدر ان يقاوم الشهوة فى كل صورها ان الطعام النباتى هو الطعام الصحى والمناسب لجسم الأنسان وكما يقول أحد الإطباء الإلمان (قل لى ماذا تأكل أقول لك من أنت) ولهذا نجد الله لم يسمح بأكل الأطعمة الحيوانية الإ بعد الطوفان وكان الصوم النباتى من وصايا الله حتى فى العهد القديم { و خذ انت لنفسك قمحا و شعيرا و فولا و عدسا و دخنا و كرسنة و ضعها في وعاء واحد و اصنعها لنفسك خبزا كعدد الايام التي تتكئ فيها على جنبك ثلاث مئة يوم و تسعين يوما تاكله} حز 9:4 وكما يقول القديس باسليوس الكبير ان كسر الصوم كان سبباً لخروج ابوينا أدم وحواء من الفردوس الأرضى ونحن نصوم لكى ما نصل للفردوس السمائى . لقد بدأ الرب يسوع المسيح خدمته بالصوم المقدس وترجع أهمية الصوم الكبير الى انه الصوم الذى صامه المخلص فى قبل بدء خدمته الجهارية وذلك ليعلمنا فائدة الصوم، وفى التجلى على جبل طابور راينا مع المخلص موسى النبى وايليا النبى وكلاهما مارسا هذا الصوم ، ونرى الصوم الجماعى وقوته فى صوم اهل نينوى عندما ذهب اليهم يونان النبى لعلن لهم غضب السماء من اجل شرورهم { فامن اهل نينوى بالله و نادوا بصوم و لبسوا مسوحا من كبيرهم الى صغيرهم. و بلغ الامر ملك نينوى فقام عن كرسيه و خلع رداءه عنه و تغطى بمسح و جلس على الرماد. و نودي و قيل في نينوى عن امر الملك و عظمائه قائلا لا تذق الناس و لا البهائم و لا البقر و لا الغنم شيئا لا ترع و لا تشرب ماء. و ليتغط بمسوح الناس و البهائم و يصرخوا الى الله بشدة و يرجعوا كل واحد عن طريقه الرديئة و عن الظلم الذي في ايديهم. لعل الله يعود و يندم و يرجع عن حمو غضبه فلا نهلك. فلما راى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم فلم يصنعه } يون 5:3-10 وعندما سأل البعض المخلص لماذا لا يصوم تلاميذه قال لهم انهم سيصومون عقب قيامتة وصعوده عنهم وهذا ما فعله الرسل وسلموه الينا { حينئذ اتى اليه تلاميذ يوحنا قائلين لماذا نصوم نحن و الفريسيون كثيرا و اما تلاميذك فلا يصومون. فقال لهم يسوع هل يستطيع بنو العرس ان ينوحوا ما دام العريس معهم و لكن ستاتي ايام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون} مت 14:9-15.ولهذا صام الاباء الرسل والمؤمنين عقب حلول الروح القدس عليهم واوصونا بالصوم كواجب علينا وكوصية مسلمة لنا من المخلص لما له من فوائد روحية . فضائل وفوائد الصوم .. الصوم بالحقيقة ممهد للطرق الروحى القويم ومدرسة للفضائل وهذا ما أكد عليه مخلصنا الصالح { فاحترزوا لانفسكم لئلا تثقل قلوبكم فى خمر وسكر وهموم الحياة} لو 34:21 ولقد ارتبط النهم والاكل والشبع بعد ضبط للجسد بالخطية وعدم ضبط الاهواء من أجل هذا راينا الشعب قديما عندما اشتهى قدور اللحم فى مصر وهو فى سيناء وأتى له الرب بالسلوى وأكلوا وشبعوا قاموا للخطية والشهوة والزنا مما دعى الى فناء الكثيرين منهم . وهكذا كانت خطية سدوم وعمورة فالصوم يقوى ارادتنا ويضبط حواسنا متى ما مارسناه بتقوى وطهارة { و كل من يجاهد يضبط نفسه في كل شيء اما اولئك فلكي ياخذوا اكليلا يفنى و اما نحن فاكليلا لا يفنى (1كو 9 : 25) الصوم فترة للنمو الروحى ولهذا نحن نبدء بضبط الجسد بالصوم ومعه نمارس صوم الحواس وقداسة الفكر وضبط النفس والشبع الروحى بكل الوسائط الروحية التى تبنى الصائم والكنيسة حتى ما نرمم كل الثغرات الروحية فى حياتنا { اليس هذا صوما اختاره حل قيود الشر فك عقد النير و اطلاق المسحوقين احرارا و قطع كل نير. اليس ان تكسر للجائع خبزك و ان تدخل المساكين التائهين الى بيتك اذا رايت عريانا ان تكسوه و ان لا تتغاضى عن لحمك. حينئذ ينفجر مثل الصبح نورك و تنبت صحتك سريعا و يسير برك امامك و مجد الرب يجمع ساقتك. حينئذ تدعو فيجيب الرب تستغيث فيقول هانذا ان نزعت من وسطك النير و الايماء بالاصبع و كلام الاثم. و انفقت نفسك للجائع و اشبعت النفس الذليلة يشرق في الظلمة نورك و يكون ظلامك الدامس مثل الظهر. و يقودك الرب على الدوام و يشبع في الجدوب نفسك و ينشط عظامك فتصير كجنة ريا و كنبع مياه لا تنقطع مياهه. و منك تبنى الخرب القديمة تقيم اساسات دور فدور فيسمونك مرمم الثغرة مرجع المسالك للسكنى} أش 6:58-12 يجب ان يقترن الصوم بالصلاة حتى ما نشبع أرواحنا وتحمل الجسد وتنعشه وان يكون مقرونا بالبذل والعطاء للفقراء والمساكين {صالحة الصلاة مع الصوم و الصدقة خير من ادخار كنوز الذهب } (طوبيا 12 : 8) . ومع الصوم نحرص على حياة التواضع والمسكنه لتحل علينا نعمة الله وفى الصوم الكبير نحرص على التخلص من ضعفاتنا وأخطائنا وخطايانا ويجب ان يقترن الصوم بالتوبة والأعتراف والتناول من الاسرار المقدسة لندرب أنفسنا ليكون لنا ضمير صالح نحو الله والناس (أع16:24) فلنفتش فى انفسنا لنكتشف ضعفاتنا وخطاينا ونتخلص منها ونقتنى لنا عادات صالحه فى هذا الصوم المقدس . قراءات الصوم الكبير تدور قراءات الصوم الكبير عن سعى الله لتوبتنا ورجوعنا اليه لنقتنيه كنزاً لحياتنا فننتصر فى تجاربنا الروحية ونفرح ونحيا فى الكنيسة ونتمتع بالشفاء الروحى والأستنارة وحينئذ يملك الله على قلوبنا وحياتنا ونتمتع بحياة القداسة والقيامة .. ففى أحد الرفاع تركز القراءات على أهمية التوبة والصوم والصلاة والصدقة فى حياتنا وكأنها دعوة من الله والكنيسة لنبدء حسناً . وفى أحد الكنوز تحول الكنيسة أنظارنا عن عبادة المال إلى عبادة الله ومن الأهتمام الزائد بالمقتنيات الزائلة الى الأهتمام بالكنوز فى السماء وان يكون الله هو غنى النفس الحقيقى . وفى أحد التجربة ، تعلمنا فيه الكنيسة كيف ننتصر على إبليس على مثال ربنا يسوع الذي أنتصر عليه بانتصاره على العثرات الثلاث التي يحاربنا بها وهي الأكل (شهوة الجسد) والمقتنيات (شهوة العيون) والمجد الباطل (شهوة تعظم المعيشة). وفى أحد الابن الضال ، فيه نرى كيف يتحنن الله ويقبل الخاطئ على مثال الابن الضال الذي عاد إلى أبيه فقبله ابوه وفرح به وأعاد له مجد البنوة . وفى أحد السامرية ، نرى بحث الله عنا وتعبه الحقيقى فى ارجاعنا اليه ليكون شبعنا الحقيقى وعريس نفوسنا وفردوسها فنتمتع بحديث المحبة معه ونبتعد عن كل علاقة خاطئه ونذهب نبشر بخلاصه العجيب ونشهد لمن نقلنا من عالم الظلمة الى ملكوت محبته فى النور. وفى أحد المخلع، نجد بحث الله عنا ليهبنا الشفاء الروحى والجسدى والنفسى ، ان الله يقول لنا اننا لسنا متروكين او وحيدين فى العالم ، فالذى ليس له معين وكل أحد يستطيع ان يثق فى الله ومحبته المشبعة الشافيه والتى تدافع عنا وتضمنا الى بيتها الأبدى . وفى أحد التناصر نرى تفتيح عيني الأعمى رمزاً إلى الاستنارة بالمعمودية فالأيمان بخلاص الرب يسوع المسيح يهبنا الاستنارة وقبول ابوة الله الحانية الغافرة . وفى أحد الشعانين نستقبل السيد المسيح ملكاًعلى قلوبنا وحياتنا وبه يوهب لنا الأيمان وحتى الآلآم تكون للبنيان لنصل به الى الحياة المقامة والملكوت السماوى . فليعطنا الرب الإله توبةً مقبولة و صوما مقدسا واياما مباركة ترضيه ننمو فيها فى النعمة والحكمة والقامة وفى معرفة ربنا الذى له المجد الدائم الى الأبد أمين . القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
19 أكتوبر 2025

الأحد الثاني من شهر بابه( لو ٥ :1-11 )

وإذ كان الجمع يزدحم عليه ليسمع كلمة الله كان واقفاً عند بحيرة جنيارت فرأى سفينتين واقفتين عند البحيرة والصيادون قد خرجوا منهما وغسلوا الشباك فدخل إحدى السفينتين التي كانت لسمعان وسأله أن يبعد قليلا عن البر ثم جلس وصار يعلم الجموع من السفينة ولما فرغ من الكلام قال لسمعان أبعد إلى العمق وألقوا شباككم للصيد فأجاب سمعان وقال له يا معلم قد تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئاً ولكن على كلمتك ألقى الشبكة ولما فعلوا ذلك أمسكوا سمكاً كثيراً جداً فصارت شبكتهم تتخرق فأشاروا إلى شركائهم الذين في السفينة الأخرى أن يأتوا ويساعدوهم فأتوا وملأوا السفينتين حتى أخذتا في الغرق فلما رأى سمعان بطرس ذلك خر عند ركبتي يسوع قائلا أخرج من سفينتى يا رب لانى رجل خاطيء إذ اعترته وجميع الذين معه دهشة على صيد السمك الذى أخذوه وكذلك أيضاً يعقوب ويوحنا إبنا زبدى اللذان كانا شريكي سمعان فقال يسوع لسمعان لا تخف من الآن تكون تصطاد الناس ولما جاءوا بالسفينتين إلى البر تركوا كل شيء وتبعوه. معجزة صيد السمك دخل احد السفينتين التي لسمعان المسيح هو دائما الذى يبدأ الحركة نحونا ، وهو في غالب الأحيان يبدو كأنه محتاج إلينا مثلما رأيناه عطشان أمام السامرية وهو مزمع أن يروى عطشها ويفيض فيها ينابيع حياة وكما احتاج إلى الخمس خبزات وهو مزمع أن يشبع الخمسة آلاف رجل هكذا احتاج الرب إلى سفينة سمعان وهو مزمع أن يجعله صياداً يصطاد الناس ولكن يبدو واضحا أن سمعان بطرس كان مقدماً سفينته للرب بكل الرضى والسرور ،وإن كان لم يدرك القصد الإلهى لأول وهلة ولكن ليس مطلوب منا في مثل هذه الحالة سوى تقديم إمكانياتنا البسيطة وتسليمها في يد الرب وبعد أن علم الرب الجموع من السفينة قال لسمعان أدخل إلى العمق وألقوا شباككم للصيد هنا بعد أن ترضى النفس أن يدخل الرب يسوع إلى سفينتها يوجه الرب دعوته للنفس أن تدخل إلى العمق إذ نكون النفس قد تعبت ليلها دون أن تأخذ شيئا إنها دعوة الذين تعبوا في الصلاة وانتهوا من الصلاة دون أن يأخذوا شيئاً أدخل إلى العمق وقل" من الأعماق صرخت إليك يا رب" أدخل إلى العمق في الصلاة بالإنسحاق والدموع والتذلل والصوم انزل إلى الاعماق في كل كلمة ،وكل طلبة تعمق في مواعيد الله وفي روح الصلاة كن عميقاً في خشوعك و توبتك وكلماتك كثيراً ما بكت الرب شعبه قديماً "هذا الشعب يكرمني بشفتيه أما قلبه فيبتعد عنى" .دعوة للذين قضوا حياتهم في السطحيات ،والمظاهر الكاذبة أدخل إلى العمق لا تنظر إلى العينين ، بل إلى القلب.لا تكن سطحياً مثل الفريسيين الذين كانوا يهتمون بالشكل الخارجي وهم في أعماقهم مملوئين خبثاً وشراً نقى أولا داخل الكأس حينئذ يتطهر خارجها تعبنا الليل كله ولم تأخذ شيئا على ان خبرة سمعان هذه هي في حقيقتها تصلح أن تكون خبرة كل واحد فينا إسأل الذين اتكلوا على يقينية الغنى وسعوا وراء المال وأرادوا أن يكونوا أغنياء كيف سقطوا في تجربة وفخ وطعنوا انفسهم بأوجاع كثيرة وأدركوا أن محبة المال أصل لكل الشرور وكأن لسانهم بعد السعى الطويل يقول تعبنا الليل كله ولم تأخذ شيئاً إسأل الذين جروا وراء الشهوات الجسدية وسهروا الليالى وقضوا العمر ،وسكبوا شبابهم لكى يشبعوا رغباتهم فيخبروك أنه باطل الأباطيل الكل باطل ،وقبض الريح ،ولا منفعة تحت الشمس وفى نهاية سعيهم يقولون ذات العبارة تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئاً . إسأل الذين ضيعوا عمرهم في طلب الكرامة ومديح الناس كيف رجعوا خائبين بعدما أكتشفوا أنه ليس من يمدحه الناس هو المزكي بل الذي مدحه من الله وبعدما سقطوا من النعمة لانهم كانوا يطلبون مجد الناس ، وأدركوا قول الرب نفسه مجداً من الناس لست أقبل ، فرجعوا يقولون تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئاً .وهكذا تصلح هذه لكل الذين يسعون جرياً وراء أباطيل العالم ويريدون أن يمتلكوا من فراغه . على كلمتك القي الشبكة فرق بين من يعمل من ذاته ،ومن يعمل على سند كلمة المسيح بوعد ورجاء وإيمان لتسكن ممارستنا لأعمالنا مسنودة بالكلمة أننا نعمل لأنه هو يبارك عملنا لأننا بدونه لا نقدر أن نعمل شيئاً وان لم يبنى الرب البيت فباطلا يتعب البناؤون حينئذ إذا صادفنا نجاحاً عظيماً كصيد السمك فلا تنسب هذا لمقدرتنا ولا لجهدنا بل الله الذى يعطى ولكلمته القادرة أن تعمل في الضعف هنا نتعلم إنكار الذات وعدم الاعتــــداد بالامكانيات أو المهارات بل نمجد إلهنا في أعمالنا ونخبر بفضائل ذاك الذي تمجد في عجزنا وضعفنا . اخرج من سفينتي يا رب فإني رجل خاطي الأثر الأول والأعظم لعمل الله في حياتنا والمعجزات التي يصنعها معنا هو أننا نكتشف : ١ - أننا لخطاة فالمواجهة مع الله تكشف خزينا وكسلنا و تقصيرنا وتهاوننا ،والمواجهة مع القدوس تطهر للحال نجاسات قلبنا فتصرخ و أنا ر جل خاطى بعكس ما يصنعه النجاح من غرور فإن أولاد الله يتحول نجاحهم إلى كثرة اتضاع ومسكنة وإحساس بالخطية وإعتراف أمام الله للتوبة . ٢ - عدم الاستحقاق فلسنا نحسب أنفسنا أهلا أن نكون خدام للمسيح ولا أن يدخل سفينتنا ،ولا أن يبارك صيدنا هذا الشعور صاحب القديسين في الكنيسة في كل الاجيال " لسنا كفاه من أنفسنا " أنا أصغر جميع الرسل الخطاة الذين أولهم أنها لست مستحق أن أدعى رسولا ، " مهما فعلتم كل البر قولوا أننا عبيد بطالون" أحذر أيها الحبيب أن تفقد الشعور بعدم الإستحقاق لئلا تسقط مع الشيطان . صياد الناس هنا نكتشف قصد المسيح الذي بدأ بدخول سفينة سمعان ثم بصيد السمك المسيح يريد سمعان نفسه يريد أن يعمل به عملا عظيماً يا سمعان من الآن أنت رائحة المسيح الذكية لجميع الناس یا سمعان الكلمة الإلهية في فمك هي صنارة عقلية تصيد بها النفوس بقوة وتجذبهم من بحر العالم إلى حظيرة المسيح ،وتشهد لعمل نعمة الله يا سمعان بدل قوتك الجسدية التي لا تزول لتخدم لا بالجسد بل بالروح الذي يتجدد في داخلك يوماً فيوم لا يعرف التعب ولا الملل تركه كل شيء و تبعه الآن لم يعد سمعان يرتبك بأمور هذه الحياة لكي يرضى من جنده كانت كثرة السمك تربك سمعان جداً ،وتدخل إلى نفسه الغرور وشرور كثيرة ولكن الآن كثرة السمك لن تحول نظره عن شخص الرب يسوع لنراجع أنفسنا هل تركنا كل شيء ؟ هل نتبعه أم مازالت أموالنا وأملاكنا وربما وظائفنا أو للأسف ربما لعبنا ونزهتنا أو أقل من هذه الأمور تجذب إنتباهنا وتربك عقلنا عن تبعية يسوع في الصلاة أو حضور القداسات أو فى البذل أو حتى في مجرد الوجود معه لا تجعل شيء يعوق مسيرتك خلفه بل اختبر ما قاله القديس أغسطينوس " وضعت قدمى على قمة هذا العالم عندما أصبحت لا أخاف شيء ولا أشتهي شيء" . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
10 أكتوبر 2025

حوار الحب

”الصلاة سلاح عظيم، وكنز لا يفرغ وغِنَى لا يسقط أبدًا ميناء هادئ وسكون ليس فيه اضطراب“ (القديس يوحنا ذهبي الفم) «وَقَالَ لَهُمْ أَيْضًا مَثَلًا فِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ قَائِلًا: كَانَ فِي مَدِينَةٍ قَاضٍ لاَ يَخَافُ اللهَ وَلاَ يَهَابُ إِنْسَانًا. وَكَانَ فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ أَرْمَلَةٌ. وَكَانَتْ تَأْتِي إِلَيْهِ قَائِلَةً: أَنْصِفْنِي مِنْ خَصْمِي. وَكَانَ لاَ يَشَاءُ إِلَى زَمَانٍ. وَلكِنْ بَعْدَ ذلِكَ قَالَ فِي نَفْسِهِ: وَإِنْ كُنْتُ لاَ أَخَافُ اللهَ وَلاَ أَهَابُ إِنْسَانًا، فَإِنِّي لأَجْلِ أَنَّ هذِهِ الأَرْمَلَةَ تُزْعِجُنِي، أُنْصِفُهَا، لِئَلاَّ تَأْتِيَ دَائِمًا فَتَقْمَعَنِي وَقَالَ الرَّبُّ: اسْمَعُوا مَا يَقُولُ قَاضِي الظُّلْمِ. أَفَلاَ يُنْصِفُ اللهُ مُخْتَارِيهِ، الصَّارِخِينَ إِلَيْهِ نَهَارًا وَلَيْلًا، وَهُوَ مُتَمَهِّلٌ عَلَيْهِمْ؟ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يُنْصِفُهُمْ سَرِيعًا! وَلكِنْ مَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ الإِيمَانَ عَلَى الأَرْضِ؟» (لو ١٨: ١-٨) الصلاة يا عزيزي هي الخطوة الثانية التي سنخطوها سويًّا في بلد الحب لقد سلَّط الكتاب المقدَّس الضوء على مبدأ: «أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ» من خلال قصة قاضي الظلم فإذا كان قاضي الظلم الذي ظلم الأرملة قد أنصفها في النهاية لأجل لجاجتها، فما بالك بقاضي القضاة الكلِّي العدل ألا ينصف مختاريه وهنا يأتي السؤال: كيف أُصلِّي كيف أتمتَّع بصلاة حقيقية؟ وللإجابة على هذا السؤال دعنا نتأمَّل قليلًا لقد وهب الله الإنسان نعمتيْ العقل وحرية العمل؛ ليصنع بهما العجائب، ثم منحه البعد الثالث وهو القلب ليكون موضع الالتقاء بالله، فصار الإنسان عابدًا، وتولَّدت داخل الإنسان الرغبة في الله، وصارت الصلاة هي التعبير عن رغبة الإنسان في الله الخالق، بل صار في داخل الإنسان عطش وحنين للأبدية دعنا نُرسي معًا مبادئ هامة عن كيفية الصلاة:- ١- عندما تصلِّي ضع في ذهنك أنك أمام الحضرة الإلهية كل التقدير كل الخشوع كل الرهبة كل الاحترام وكأنك تطرح العالم إلى خارج. ٢- عندما تدخل إلى جو الصلاة اكشف عن خطاياك الصلاة الحقيقية تحتاج من الإنسان أن تكون خطاياه واضحة أمامه تمامًا، ضع أمامك قول داود النبي: «إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ» (مز ٥٠: ٤). وكرِّر ذلك كثيرًا: ”طوبى لمَنْ يُبصر خطاياه أفضل ممن يرى ملائكة“ (أحد الآباء). ٣- عندما تدخل إلى جو الصلاة املأ قلبك بروح الشكر أعمال الله وعطاياه العظيمة في حياة كل منا لا تنتهي نعمة الصحة نعمة الحركة نعمة السلام نعم لا تُحصَى احرص دائمًا أن تشكر الله على عطاياه العظيمة ونعمه في حياتك. ٤- تذكَّر مجتمعك الذي تحيا فيه: أسرتك كنيستك خدمتك وطنك اذكر الذين طلبوا منك أن تصلِّي من أجلهم، وأفراد أسرتك بأسمائهم، وأخيرًا اذكر نفسك. وضع أمامك دائمًا أن تمزج صلاتك باللجاجة وأحيانًا بالدموع. ٥- احرص أن تمارس الصلاة بشكل يومي خصِّص وقتًا كل يوم تجلس فيه ولا تفكر سوى في الله ابدأ يومك بالصلاة صباحًا عقب الاستيقاظ، وكذلك مساء عند النوم وليكن نظامك فيها هو:- أ‌- تهيئة الجو العام للصلاة: مكان واحد للصلاة – به أيقونة الصلب أو صليب في الشرقية مع بعض صور أخرى. ب‌- الإعداد للصلاة: يلزم أن نعد أنفسنا قبل وقت الصلاة، فلا يليق أن ننتقل من الأشياء التي كنا منهمكين فيها إلى الصلاة مباشرة لأنك إن فعلت ذلك لن تتلذَّذ بالصلاة. ج- ليكن لك: قراءة روحية ترنيمة أو لحن الجلوس في صمت التأمل في صورة الصلب البعد عن الموبايل. د- ابدأ الصلاة بالسجود ٣ مرات إلى الأرض. ذ- امسك صليب وقت الصلاة في يدك. ر- ارفع يديك وعينيك نحو السماء. ز- تحدَّث مع الله ليس بألفاظ عامة (مثل ضابط الكل)، بل بألفاظ حيَّة مثل: ”يا بهجتي، يا فرحي، أحبك يا رب يا قوتي“ (مز ١٨: ١). ف- لتكن صلواتك من القلب، فالله لن يسألك كم مرة صليت؟ أو كم ساعة وقفت؟ ولكن سيسألك ”كيف صليت“؟ ق- كن صريحًا في حديثك وافتح قلبك لله وصلِّ قائلًا أعطني يا رب أن أحبك … عرِّفني يا رب مَنْ أنا … ه- بعد الصلاة استرح قليلًا واشكر الله بالصمت. أمَّا عن الصلاة كحياة، فهناك خطوات أعمق: اقرأ عن رجال الصلاة القديسين أمثال داود النبي اقرأ عن فضيلة الصلاة، واختبارات الآباء فيها استمتع بالصلوات المذكورة في الكتاب المقدَّس وتعلَّم منها كيف كان هؤلاء القديسون يصلون بها، (نقرأ هذه الصلوات ليلة أبو غلمسيس). دَرِّب نفسك على الصلاة كل حين: أ‌- اختر صلاة تشعر بمذاقها في نفسك، وردِّدْها داخلك كثيرًا، أثناء وقت فراغك وأثناء وجودك بين الآخرين دون أن يشعر أحد. ب‌- كرِّرْها وأنت على فراشك قبل أن تنام، وكذلك عندما تستيقظ فيكون الله أول مَنْ تخاطبه. إليك هذا المثال العملي: عند الاستيقاظ قُل «هذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي صَنَعَهُ الرَّبُّ، نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ فِيهِ» ضع في فكرك هذا اليوم هو ملك لله – وأنت أيضًا مِلك لله – اطلب بركة الرب: ”باركني يا رب، كن معي“. *اخرج من منزلك حاملًا رسالة الله المفرحة للجميع ”أنت سفير المسيح على الأرض سفير للفرح“. ثق أن كل ما تمر به هو من يد الله صانع الخيرات محب البشر كل شخص تقابله هو هبة من الله، كل ظرف تجوزه مهما كان هو هدية الله لك كل ما تراه من أشجار ومبانٍ هو عطايا الله ”لقد وُهِبَ لنا أن نكون سفراء المسيح على الأرض، أحيانًا منتصرين وأحيانًا مصلوبين، المهم أن نكون دائمًا مستعدين فلا نهرب أبدًا“ (أحد الآباء) بهذا البرنامج تكون الصلاة والحياة وجهين لعملة واحدة «صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ» (١تس ٥: ١٧). هناك خطوة هامة وهي أن تُقَيِّم نفسك بمقاييس نجاح الصلاة. ماذا يدفعك إلى الصلاة؟ هل هو الحب؟ هل الخوف؟ هل الواجب؟ هل إرضاء ذاتك؟ عندما تنتهي من الصلاة ما هو شعورك؟ هل تفرح وتُسر؟ هل تود لو استمرت الصلاة؟ وأنت واقف للصلاة بماذا تشعر هل سعادتك فوق كل سعادة؟ هل فكرك يذهب بعيدًا؟ هل يراودك هذا الإحساس ”إن لم أصلِّ فقد يسحب الله عنايته بي“ إن البُعد عن حياة الصلاة مصيره مؤلم، وقد عبَّر عنه ذهبي الفم بعبارة حاسمة ”إن لم تكن قد رأيته على الأرض فلن تراه في السماء“. نوعيات الصلاة:- الصلاة الحقيقية هي رغبة واشتياق وحب قبل أن تكون فرض أو أمر أو مجرَّد وصية أو مجرد عبادة أو مجرَّد طلب ونوعيات الصلاة حدَّدها بولس الرسول حين قال «أَطْلُبُ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْ تُقَامَ طَلِبَاتٌ وَصَلَوَاتٌ وَابْتِهَالاَتٌ وَتَشَكُّرَاتٌ» (١تي ٢: ١). الطلبات: هي التماس بخصوص خطايانا؛ لطلب الصفح والنمو في الفضيلة وهي تنبع من الحزن على الخطية. الصلوات تمثل الصلة الحقيقية والحديث الشخصي بين الإنسان والله. الابتهالات هي صلوات من أجل الآخرين (كل العالم) تأتي عن حرارة القلب والشعور بمدى المسئولية عن جميع الناس. التشكرات هي تأملات في أعمال الله في حياتنا وبركاته لنا، وهي تسبيح وتمجيد يتولَّد من التعمق والتأمل في صلاح الله وبصفة عامة فإن الروح القدس هو الذي يحيي داخلنا مشاعر الصلاة أي يترجمها أمام الله «الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي » (رو ٨: ٢٦). والآن دعنا نتساءل: ما هي معوقات حياة الصلاة؟ ١ – قلة الوقت: تعتبر الشكوى من قلة الوقت المخصَّص للصلاة أمرًا واهيًا، وتبريرًا كاذبًا للنفس في إهمالها وتوانيها وتهربها من الوقوف أمام الله ولكن بقدر اشتياق الإنسان للصلاة يعطيه الروح القدس فرصًا عظيمة للتنعم والامتلاء من الله اسأل نفسك: كم دقيقة في حياتك تضيع هباءً؟ بلا شك كثير هل تستطيع أن تجمع ”الفتات الضائع“ وتقدِّم فيه صلاة تكون لله ولك أيضًا؟! … تدرَّب على أن تتحكم في وقتك وليس العكس. ٢ – تعب الجسد: الجسد يدَّعي أمورًا للهروب من الصلاة، كادعاء التثاؤب والمرض والضعف وآلام الرأس والظهر وشدَّة الحاجة إلى النوم أو اختصار الصلاة أو السرعة … إلخ. هذه كلها أسباب يمكنك بالتدريب المتأني الانتصار عليها، ولكن الخطأ يكمن في السلوكيات التي تتعارض مع حياة الصلاة فمثلًا يصلِّي الإنسان في وقت استُهلِك فيه جسديًّا ولذا حذَّرنا الآباء: ”إن كنت تريد أن تصلِّي كما ينبغي لا تفعل شيئًا ضد الصلاة، لكي يقترب منك الله“ وكما أن الذهن في الصلاة يتشكَّل حسب الحالة التي يكون عليها قبل الصلاة، فما يحدث في الفترة التي تسبق الصلاة من ضحك وأحاديث أو قلق أو تفكير يُشغِل مخيلتنا أثناء الصلاة لذلك يجدر بنا أن نهتم بهذه الفترة عن طريق الألحان أو القراءة الهادئة يمكنك أن تجعل يومًا في الأسبوع مثاليًّا في صلاتك ومع هذا التدريب يصير اليوم اثنين ثم ثلاثة وهكذا تمتد حياة الصلاة كل أيامك. ٣ – تأخر الاستجابة: لابد أن يكون دافع الصلاة هو الحب وليس الطلب. وهذا الحب نُقدِّمه في ثقة تامة بأننا ننال ما نسأل، ولا نشك في أن الله مهتم بنا، وقادر أن يُعطينا طلبنا «كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ حِينَمَا تُصَلُّونَ، فآمِنُوا أَنْ تَنَالُوهُ، فَيَكُونَ لَكُمْ» (مر ١١: ٢٤). ويوضِّح لنا ذهبي الفم قائلًا: ”إن الله حينما يُعطي أو لا يُعطي إنما يفعل ذلك لخيرك“. وهناك أسباب لتأخر الاستجابة: الله يؤخر الطلب لحكمة يراها، فلا يمكنك إدراك حكمة الله. لأن ما نناله سريعًا لا نشعر بقيمته. لأنه قد تكون طلباتنا في غير صالحنا. قد يتأخر الرب حتى نلتجئ إليه أكثر وندنو منه أكثر، ولكن عليك أن تثق دائمًا أن ما يفعله الله إنما يفعله لنفعك الروحي. قصة قصيرة … روى المتنيح ”القمص إبراهيم عطية“ بالقاهرة هذه القصة انتقل لإحدى الأرامل ابنُها الوحيد، وإذ أُدرِك مدى تعلُّقها به لم أعرف ماذا أفعل؟ ذهبت إلى منزلها، ففتحت الخادمة الباب سألتها عن السيدة، فأجابت: ”إنها في حجرتها الخاصة لقد أغلقت الباب، وطلبت مني ألَّا أطرق الباب مهما تكن الظروف أنا آسفة يا أبي، لا أستطيع أن أخبرها بحضورك“ طال انتظاري، وأخيرًا فتحت الباب، وكانت ملامح وجهها تكشف عن سلام عميق يملأ أعماقها قالت ”أنا آسفة يا أبي لأني تأخرت في خروجي لمقابلتك أريد أن أُطمئن قلبك ما كنت تود أن تقدِّمه، قدَّمه لي الرب بفيض لي الآن ساعتان راكعة أمام إلهي. وصممت ألَّا أتركه حتى يفيض عليَّ بتعزياته السماوية الآن أنا في سلام صلِّي يا أبي ليكمل الله عمله معي“. قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
31 يناير 2026

القديسون فى حياتنا الجمعة الثانية من شهر طوبة

{ عجيب هو الله فى قديسيه , إله إسرائيل هو يُعطى قوة و عزاء لشعبه و الصديقون يفرحون و يتهللون أمام الله و يتنعمون بالسرور } الفترة التى نحن بها الآن يا أحبائى فترة مقدسة مليئة بأعياد القديسين و الشهداء فى أول يوم فى طوبة نجد إستشهاد القديس إسطفانوس و 3 طوبة , إستشهاد أطفال بيت لحم و يوم 4 طوبة هو نياحة القديس يوحنا الحبيب , فبالطبع القديسون لديهم شأن كبير فى الكنيسة و يوم 13 طوبة هو إستشهاد القديسة العذراء العفيفة دميانة , يوم 14 طوبة , نياحة القديس مكسيموس و 15 طوبة هو نياحة القديس دوماديوس , 21 طوبة نياحة السيدة العذراء مريم , 22 طوبة نياحة القديس العظيم الأنبا أنطونيوس , كوكب من القديسيين و النساك و العذارى و الأباء و الرسل , القديس الشيخ الروحانى يقول { شهية هى أخبار القديسيين فى مسامع الودعاء مثل المياه الغروث الجدد } فتجد إن الغرث الجديد يكون عطشان للمياه . أخبار القديسيين يجب أن تكون شهية بالنسبة لنا , ما الذى تفعله بنا ؟؟, تعطى لنا حرارة روحية , فإذا قرأت فى سيرة القديسين مكسيموس و دوماديوس , تمتلئ غيرة و حب لله و ثقة و يقين , إن الله هو كفايتك و إن الله هو غناك و فرحك, فمكسيموس لديه 16 سنة و دوماديوس 14 سنة , فيأخذوا القرار و هما فى هذا العمر الصغبر أن يتركوا قصروالدهم و يخرجوا حتى يسكنوا فى مغارة صغيرة فى البرية قافلة قاحلة من قصر إلى مغارة , فيُقال عنهم إنهم كانوا يتنعمون بالسرور , و يقولوا عنهم , إنهم عملوا لعمل المشاريع للسفن , فواحد من كثرة محبته لهم , كتب عليه اسمهم , فعندما كتب اسمهم , فدُل عليهم و أمهم عرفت بهم فذهبت لزيارتهم , فعندما ذهبت أمهم لتزورهم , كانت متدينة , قالت له : { يا ابنى , أنت وجعت قلبى عليك , و أنا لا أستطيع أن أعيش , فإقترحت عليه أن يأتى هو , و هى قابلة إنهم يتعبدوا , قابلة إنكم تكونوا بتوليين و لكن تأتوا و أنا أقيم لكم مكان للعبادة , تعالوا و أنا سوف أقيم لكم قصر حتى تتعبدوا فيه , أو غرف تسكنوا فيها و تغلقوا على أنفسكم} فقالوا لها لالا, نحن هنا مؤتاحين جدا , من المهم إنك تصلى لنا , وبعدما خرجت من عندهم جلست تبارك الله , الذى جعل فى قلب أبنائها هذة الإشتياقات العميقة , أستطيع أن أقول لك إنه عندما يجلس الله فى داخل القلب , يجعله يمتلئ فرحا , ليس من المهم , إين يسكن أو ماذا يأكل أو يشرب ؟؟ فإذا رأيت ولد لدية 16 سنة , ترى ما هى إهتماماته , أكل و شرب و فسحة و جاه , وعندما يكون أبوه ملك , سوف يتفاخر بهذا أمام كل الناس , و لكن ما الذى يجعل ولد لديه 16 سنة , يترك كل هذا و يأخذ قرار مثل هذا ؟! فأقول لك , بالتأكيد إها محبة الله هى التى جعلت فى هذا الولد هذة الإشتياقات, فقال :{نعم أيها الحب الإلهى لقد سلبت منهمكل شئ , لأنك ملات كل شئ , و لهذا الفترة التى نحن فيها الآن , لا تجعلوا القديسون يمرون عليكوا و خلاص , القديسيين فى الكنيسة يا أحبائى هم ليسوا بمجرد ناس شرفين و لكنهم مثال يجب أن نقتضى به , فيقولوا لنا تعالوا , إقتربوا إلى المسيح , المسيح ينتظركم , نحن منتظرينك , نحن شاعرين بك نحن أعضاء فى جسد واحد , فتقول لهم و لكننا نعيش فى زملن غير زمانكم و الجسد و الشهوات والمال والضيق و الإضطهاد , فأقول لك , تعالى شاهد قديس اليوم واحد مثل فيلوثاؤس , شاهد كم من إغراءات تعرض إليها, و شاهد كم كان قوى و كيف إنه غلب و أنتصر , تري واحدة مثل الشهيدة العفيفة دميانة , شوف حلقات الإضطهاد و الضيق و العذلبلت الشرسة التى تعرضت لها القديسة , يضربوها بدبابيس أو شواكيش ,ويحفروا لها رأسها ليضعوا بها زيت مغلى , أمور بشعة لا تُتحتمل مجرد ذكرها و لكن كيف إها غجتازت كل هذة الأمور , و على هذا كله , نأتى نحن و نقول الضيق و الإضطهاد, أقول لك لا , فعندما تدخل محبة الله القلب , تُنسي الإنسان كل هذا , الله يلهيهم بفرح قلوبهم , القديسون فى حياتنا يا أحبائى واقع , القديسون فى حياتنا سند , علامات مضيئة على الطريق , هذا هو المنهج فليسوا مجرد تذكارات و كل مرة , نقول اليوم عيد فلان و نعمل له أكسياس و خلاص , ولكن يجب أن يكون هذا بمشاعر , سير القديسيين يجب أن تمنح الإنسان تقوى و خشوع , تُلهب القلب بمحبة الله , تُطفئ نيران الشهوات , تفطم الإنسان من كل محبة غريبة , فتقرأ السيرة , و تجد قلبك تحرك إلى الصلاة , يقول لك عن مكسيموس و دوماديوس عندما يصلوا تجد لهيب نار صاعد إلى السماء من فمهم , فيقولوا عن دوماديوس الأخ الاصغر , فيقول إن الشياطين تظل تُحارب فيه طويلا و تُجلب عليه كمية ذباب كبيرةجدا حوله , ولكن يقول لك , أما مكسيموس فكانت لا تستطيع أن تقترب إليه , فالقديس أبو مقار عندما رأهم قال إنى رأيت ذباب كثير حول دوماديوس و لكن كان هناك ملاك يبعد عنه هذا الذباب , فأنت تُصلى بحرارة , بإشتياق ترفع قلبك ويدك لله و إن حاربتك الشياطين ثق إنه هناك ملائكة تستطيع أن تُدافع عنك و تجد الله هو الذى يعطيك نعمة الصلاة , فلهذا سير القديسيين هى التى تُنشط فينا الحواس الروحية التى دبلت من سلطان الخطايا , تنشط فينا , الإشتياقات إلى الله التى تضعف من تيارات العالم المختلفة و لهذا أستطيع أن أقول لك إنه من الجميل جدا إنك تجدد فى نفسك إحساسك بالإستشهادأو إحساسك بالقداسة , فتجدها أعتطتك غلبة و علامات مضيئة و لهذا لا تستغب عندما يقول لك كونوا قديسيين , أحبائى نحن أعضلء فى جسد واحد الذى هو المسيح , فإذا نحن ورثة و لكن ما الذى سوف نرثة من المسيح ؟؟ سوف لا يعطى لنا قطعة أرض أو قرشين و لكن المسيح ورّثا بره , فعندما ورثنا بره , أصبح لدينا نفس نوع القداسة التى للقديسيين و فى نفس الوقت نحن لدينا الروح القدس و فة نفس الوقت نحن لدينا الوصايا و فى نفس الوقت نحن أعضاء فى نفس الجسد , فكل هذة مقومات للقداسة , وهذا الكلام ليس لبعض من الناس و البعض الآخر لا و لكن لكل المؤمنين , فيقول :{ لأنكم قدإغتسلتم بل تبررتم بل تقدستم }, نحن تقدسنا , ما الذى يجعل هناك فرق كبير بيننا و بين القديسيين ؟؟ نحن و ليس هما , لأننا مربوطين و مسلمين أنفسنا للضعف و لكن تعالى عندما يقترب قلبك من الله , تشعر إنك إقتربت من القديسيين جدا , و تشعر إنهم عيلتك و أسرتك و أهلك , فلماذا نحن عندما ندخل الكنيسة نسجد و نقبل أيقونات القديسيين , للإحساس أنهم أسرتك و عيلتك , فليس من الممكن إنك تدخل على بيت و لا تُسلم على أقاربك , فأنت تدخل الكنيسة تقبل إيقونة السيدة العذراء و الشهيد مارجرجس و القديس الظانبا أنطونيوس و مارمينا و الباكيرلس , كأنك تحتضنهم بحب و حرارة لأنهم عائلتك , هم جزا منك و هم هنا منتظرينك و أنت اتى حتى تقول لهم أنا حامل لنفس سيرتكم و حامل لنفس صفاتكم و أرجوكم ساعدونى و راعونى لأنى ضعيف , يقول لك { لستم بعد نزلاء و لا غرباء بل رعية بيت اهل الله } فقال لك {نظيرالقدوس الذى دعاكم كونوا أنتم قديسيين فى كل سيرة } فلابد أن تسير أنت أيضا على نفس المنهج و هذة الروح الإلهية , نقس صلواتهم , نفس تسابيحهم , نفس إبتهالاتهم ,و لهذا كنيستنا اسمها كنيسة مارجرجس و الأنبا أنطونيوس , فالكنيسة تملى تُسى على اسم الشهداء و القديسيين و العذارى و النُساك , لأنهم جزأمننا و نحن جزأ منهم ,و الكنيسة شاملة الكل , الكنيسة أم للكل , كل واحد فينا قطعة , و اليوم الذىتسلك فيه بروح غير روح القداسة , تكون سرت حسب الجسد , تكون قطعة غريبة عن الجسد و لكنك أنت من الجسد , أنت من نفس المنهج و الإهتمام , فقال لك { كلنا من روح واحد } فنحن أخذنا روح القداسة و لهذ ا أستطيع أن أقول لك إن سير القديسيين تحوى الإرادة الإلهية و الفكر الإلهى و ما الذى يريده الله من الإنسان , هذة هى الصورة التى يريدها الله من الإنسان , فيقول هذا هو الإنسان الذى أنا خلقته , الذى يعبدنى و يحبنى و يفضلنى عن مباهج العالم , هذا هو الذى يُعلن صدق محبة الأنسان , هذا الذى يُعلن عمل الله فى الإنسان , هذا الذى يؤكد عطيا الله للإنسان التى تنسكب على الإنسان بغنى و لهذا أستطيع أن أقول لك , عندما يأتى عليك تذكار قديس , إمسك فى سيرته , لأن هذا علامة مضيئة على الطريق , توصلك , كأنك تسير فى الطريق وهناك علامات تعلن لك عن الباقى من المسافة , فهؤلاء أيضا علامة , تؤكد لك { لأن الله لايترك نفسه بلا شاهد}, هؤلاء شهود, علامات مضيئة , إنهم يجددوا فينا الإشتياقات الروحية حتى توصلنا إلى الطريق , تملى نقول الطريق صعب و كرب و ضيق و طويل , يقول لك , كل شوية سوف أعطى لك علامة , فتخيل عندما تخرج من إسطفانوس تجد أطفال بيت لحم ثم تجد يوحنا الإنجيلى و تخرج من يوحنا الإنجيلى تجد الست دميانة , ثو تجد مكسيموس ثم دوماديوس ثم السيدة العذراء ثم الأنبا أنطونيوس,فما كل هذة العلامات , فكل شوية يقولوا لك , تعالى إكمل و عيش في هذا الطريق , نحن معك لا تقلق و لا تخاف , صور مشرقة , علامات مُضيئة , أناجيل مُعاشة نماذج حية , يقول لك , أنا إنسان عشت فى نفس ظروفك و تحدياتك و فى جسدك و فى نفس سنك و ضيقك و شهولتك و بنعمة أعتطنى إننى أغلب و لكننى كان لدى لون من ألوان الجدية , لون من ألوان ثبات العزم , أنا وضعت فى قلبى أن أكسب الأبدية و لكى أكسب اللأبدية , كان لابد أن يكون لى منهج أعيش به , فيقول لك , إن القديسيين تجد فيهم كل ما تريده , فإذا كان يوجد واحد بيننا الآن , يريد أن يعيش بمنهج فائق فة محبة الله و يُقد علاقات حارة و أصوام زائدة , أقول لك , إنك لديك الكثير من القديسيين , إشتهوا هذة الحياة و عاشوها , فلديك الكثير من الأمثلة , فهناك الأنبا أنطزنيوس و القديسين مكسيموس و دوماديوس و أبو مقار و القديس أرسانيوس , فتتعلم منهم الصلاة و الصمت و غلبة العالم , فإنها بالحقيقة , مناهج حية , وتأخذ واحد منهم صديق لك , ما من مجال من الممكن أن يكون الله مُعطيك نعمة و تجد نموذجا له فى تاريخ الكنيسة , فلنفترض واحد مثلا يريد أن يختبر قوة التوبة فى حياته , فترى القديس العظيم الأنبا موسى الأسود قتلاى قوة التوبة فى حياة هذا الرجل , فكيف إنها غيرته و بدلته و مثله القديس أوغسطينوس و ترى كيقف إنه غُلِب و أنتصر و تحول و ترى مريم المصرية وقوة توبتها و ثبات عزمها 17 سنة تُجاهد ضد حروب الجسد التى كان الشيطان قبل ذلك يوقعها فيها و هى صامدة و لا تسقط , فأى هدف تُريد إنك تصل له , سوف تجد نموذجه فى كنيستك , الواحد فينا يحب جدا أن يفهم الكتاب المقدس بعمق و يدخل إلى أعماقه ,فترى الكثير من القديسيين فى هذا المجال , ترى واحد مثل القديس يوحنا ذهبى الفم و كيف إنه شرح الإنجيل , وإدخل جواه و كل آية تجد ليها معنى و تجد لها أفراح و القدسي جيروم و القديس أُوغسطينوس له تفسيرات عظيمة فى الكتاب المقدس , فكل واحد مننا , الله أعطى له علامة بداخله , يقول له كمل فيها و سرخلفها حتى تصل , واحد فينا الله أعطى له إنه يدرس فى اللاهوت و فى العقائد , فترى القديس أثناثيوس الرسولى و قوة إيمانه الذى فأساس قوة إيمانه و وضوح اللاهوت عنده هو تقواه و أيضا القديس كيرلس الكبير , يُفهمك من هى السيدة العذراء بالظبط , فهو الذى عمل الثؤتوكيات القديس كيرلس الكبير و رد على مبتدعين و حارب شكوك قوم ترك معوجة , فما من منهج أنت تحبه و تجد لنفسك قدوة و مثال يأخذ بيدك , يباركوك يا رب فى كل مكان فى كل زمن , فلا يترك نفسه بلا شاهد , هل أنت تعتقد إن كل هؤلاء القديسيين كانوا فى جيل واحد , أبدا فىكل جيل حتى جيلنا الحالى و الكنيسة التى نحن نعيش فيها الآن و الناس التى توجد الآن فيهم قديسيين و لهذا أستطيع أن أقول لك إن الكنيسة لا تخلوا أبدا من روح القداسة و لكن عندما ينتهى من الكنيسة روح القداسة , فلم تكن كنيسة , أصبحت عالم و لكن لا الكنيسة موجودة و لكن من الممكن إن كل عصر يختلف فى عدد الشموع المضيئة التى توجد فيه , فمن الممكن أن تجد جيل فيه وفرة من القديسيين و هناك جيل يكون قليل فى عدد القديسيين , فإدرس تاريخ الكنيسة و من طرق دراسة تاريخ الكنيسة , قرن قرن أو بطرك بطرك و سوف تجد إن روح القداسة لا تختفى من الكنيسة أبدا عبر كل هذة القرون و الأجيال و لذلك عندما نقرأالإبركسيس , نقول , { لم تزل كلمة الرب تنمو و تعتز و تزداد فى كل بيعة يا أبائى و إخوتى} فكلمة الرب تظل شغالة فى كل بيعة و روح القداسة ستظل مستمرة حتى يوم المجئ الثانى و يقول لنا الله {تعالوا إلى يا مباركى أبى }إياك أن تفت عليك سيرة قديس بدون أن تأخذ منه فضيلة ,من الأمور التى من الممكن أن نقول عليها مؤسفة فى جيلنا هذا إن الماس مسكت بالقديسين حتى يعملوا لهم نعجزات فقط , فبدأوا يروا البابا كيرلس حتى يعمل لهم معجزات و لكنهم ليس لديهم أى أهتمام أن يعرفوا سيرته و لا حياته و لا صلاته و لا نسكه و لا أصوامه و لا تجرده و لكن أهم شئهو نجحنى , إعطى لى هذا, و مع ذلك هم يسمعونا فى طلباتنا و لكننا يجب أن نرى ما هو أهم من ذلك و ما هو أعمق من هذا و ليس مجرد قضاء حاجاتك , فالقديس بالنسبة لك هو علامة فى طريق خلاصك أو شئ يلهب قلبك أو شئ يُعطى لك نعمة لإستقرار الطريق و قدوة يجعلك أن تقول إن هذا هو الشئ الذى أنا أحبه و هذة هى الحياة التى أنا إخترتها , فمثلما أنت أعنت هذا القديس و نعمتك سكنت فيه بغنى حتى غبلب نفسه و غلب مجتمعه , إعطى لى أنا أيضا نعمة حتى أغلب نفسى و أغلب مجتمعى. { عجيب هو الله فى قديسيه} ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
21 مارس 2026

اللجاجة فى الصلاة

بسم الأب و الإبن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهوركلها آمين. إنجيل هذا المساء يا أحبائى فصل من بشارة معلمنا مارلوقا الإصحاح {18:1-8} فيقول إنه أعطاهم مثل لكى يُعلمهم كيف يقفوا للصلاة و عدم الكلل أثناء الصلاة فقال لهم كان فى المدينة قاضي لا يخاف الله و لا يستحى من الناس } قاضى قاسي قاضي ظالم أكثر شئ يجعلك تضمن الإنسان الذى أمامك أن يكون خائف الله فإذا كان إنسان لا يخاف الله فسيعمل حساب الناس فقال لا هذا و لا هذا { لا يخاف الله و لا يستحى من الناس و كان فى تلك المدينة أرملة } خذ بالك تشبيهات ربنا يسوع تشبيهات بديعة جدا أريد لك أن تضع لى صورة فى ذهنك عن رجل قاسى ظالم لا يخاف الله و لا يخاف الناس و فى مقابلها صورة مرأة أرملة غلبانة ضعيفة ليس لها أحد تخاف من الله و تخاف من الناس ثم يُكمل { و أتت إليه قائلة : أنتقم لى ممن ظلمنى "إنصفنى من خصمى "من الواضح إنها أيضا واقعة مع خصم يُشبه القاضى فلها الآن قاضى و خصم أيضا لا يستحى من الله أو الناس فالإثنين مُتعظمين عليها و هى أرملة ضعيفة فرجائها الوحيد بإنها تتحايل على الخصم و ثم تجده صعب جدا فتقول من الممكن أن أذهب إلى القاضى ولكن عندما تذهب إلى القاضى تجد أصعب فقالت لا أنا أظل مع القاضى أهون لأن الخصم مهما كان فهو خصم فتظل تذهب إلى القاضى و تتحايل عليه و تبكى له و تصرخ له و تقول له " إنتقم لى ممن ظلمنى " ثم يقول لك عن القاضى " و لم يكُن يشاء إلى زمان "فهذا يُعنى إنه يعرف إنها مظلومة و يقول عن القاضى إنه بعد ذلك قال فى نفسه " إن كنت لا أخاف الله و لا أستحى من الناس فمن أجل إن هذة المرأة الأرملة تُتعبنى " فهو بدأ أن يحل لها مشكلتها ليست لأنها هى مشكلتها و لكن لزنها و لكن فى الحقيقة هو لا يريض أن يُساعدها و لا تفرق معه إذا كانت هذة المرأة مظلومة أو ليس مظلومة ولكن فى الحقيقة هو أحب أن يريح نفسه من زنها فقال :{أنتقم لها لكى لا تأتى دائما و تُتعبنى } { ثم قال الله اسمعه ماذا يقول قاضى الظُلم أفلا ينتقم الله لمختاريه الذين يصرخون إليه النهار و الليل و هو مُتمهل عليهم } فما هذا العجب يا رب فليس من المعقول إنك تضع لنا نفسك فى مثل هذا التشبيه فكأن الرب يريد أن يقول لك إذا أنت طلبت منى طلب و أنا لم أُصغى إليك فهذا لا يُعنى إنك لا تطلب مرة ثانية لا أطلب ثانية أحيانا أنت تعتقد إننى ضدك و لكن فى الحقيقة لكن فلنفترض إننى فى الحقيقة ضدك لتفترض إنك لا تُهمنى و لكن إلحاحك علىّ سوف يجعلنى أستجيب لا من أجلك أنت بل من أجل إلحاحك فترى كيف إن الله كلى الحق كل الثبات كلى القدرة يجعل نفسه فى تشبيه عيب حتى يُبرز لنا كم إن هذة اللجاجة عظيمة و مهمة و كيف إن الإنسان لابد أن يتمسك بلجاجته كل حياته العجيب أن غذا أحد المخلع و هذا المخلع ظل يجلس بجانب البركة 38 سنة فالكنيسة تربُط لنا بين إنجيل العشية {القاضى و الارملة } وبين أحد المخلع و مزمور العشية يقول لنا { إستمع صلاتى إصغى إلى طلبتى } يا رب أنا أقف أمامك و أقول لك إستمع صلاتى و تضرعى و إنصت إلى دموعى و لا تسكت عنى مرة مُعلمنا داود كان يقول لله { لا تتسامر من جهتى} و كأن الله يُريد أن يقول لنا إن الصلاة الجاجة أثناء الصلاة هى مُفتاح لباب المراحم هل عندك ضيق أومشكلة فما المانع إذا وضعتها أمام الله ؟ و لكن المشكلة يا أحبائى إن الواحد من الممكن أن يصرخ فقط فى مرض الجسد لا يصرخ أبدا للروح فنحن نتعجب كثيرا فى معجزة الرجل المفلوج و نكون متهليلين عندما نرى يسوع يقول له " كم إحمل سريرك و امشى" فكم جمال هذا المنظر و لكن فى الحقيقة بالفعل شفاء الروح اهم بكثير فكم واحد مربوط سنين من خطية مكتفاه و لا يستطيع أن يتخلص منها فالخلاص من خطية أحسن من شفاء الجسد فالنفس باقية و لكن الجسد إلى زوال يقول لك تعجب من شفاء نفسه و لم يتعجب من شفاء الروح فالمعجزة الحقيقية هى التوبة و الرجوع إلى الله و تغيير العقل و القلب و السلوك المعجزة الحقيقية إن يد تُرفع لتصلى القديس باخوميوس قال " أنت إذا علمن واحد كيف يرفع يده إلى الصلاة فأنت قد شفيت يدا يابسة" يقول" و أنت إذا علمت إنسان العطاء فأنت قد شفيت رجل أعثم " فالأعثم لا يستطيع أن يمشى ثم يُكمل و يقول " و أنت إذا نقلت إنسان من الخطية فأنت قد شفيت ميتا وأنر عين إنسانا لمعرفة و قراءة الكتاب المقدس فأنت قد أبصرت عين إنسانا و إن نقلت إنسانا من الضب إلى الوداعة فأنت قد أخرجت شيطانا " و كأنه يريد أن يقول إن معجزة النفس فى الحقيقى أهم كثير كثير بمت لا يُقاس فإذا كان الإنسان عندما تكون قطعة متألم منها فى جسمه يظل يصرخ غلى الله و ماذا عن الروح ؟؟! و ما فائدة اصوم يا احبائى لذلك وضعت لنا الكنيسة هذة الفترات للصوم ولماذا الكنيسة واضعة لنا الآن " إستمع صلاتى وتضرعى إنصت إلى دموعى " أُريدك أن تتخيل معى إنسان صائم و يظل يزرف فى دموع توبة حتى يتحنن الله و يعمل ميطانية و يشتكى نفسه من ثقّل خطاياه فالله لا يرفع لا يتحنن!! "فقال له لا تسكت عنى " وهنا يقول لك رجل قاضى ظالم لا يخشى الناس و لا يهاب الله لكن هذة الأرملة الضعيفة التى ليس لها أية سلاح سوى اللجاجة و الإلحاح فهذة تُمثل النفس البشرية فالخطية سلبتها كل شئ و لكن معها شئ واحد فقط الخطية لا تقدر أن تسلبها منها أبدا و هى لجاجتها مع الله بل بالعكس كلما تشد الخطية على الإنسان أكثر فمن المفترض أن يزداد هو فى لجاجته أكثر كلما يتألم الإنسان كلما يأن فيقول و لكن أنت فى الحقيقة ذهبت له قبل ذلك و لم يفعل لك شئ فمرة كرشك و مرة لم يُكلمك و مرة لم تجده فهل ستذهب مرة ثانية ؟!! نعم بالطبع إذهب فلا يوجد أحد يذهب له الله و يكرشه فهل مرة وقفت أمام الله و شعرت بالرفض منه ؟ فقول لى ممكن و لكن أنا أقول لك لا أنت فى الحقيقة إنك مقبول و لكن من الممكن أن تكون طلبتك رُفضت فتقول لو و ما الفرق إذا ؟؟ أقول لك الإبن الذى يعيش مع أبوه من الممكن ان يطلب طلب فيؤخذ أو لا يؤخذ و لكن لا يطرده الأب من المنزل فالأب يرى إن هذا الموضوع من الممكن أن يأتى الآن أو من الممكن أن لا يأتى الآن أحيانا من الممكن أن نطلب شئ ليس من صالحنا أن نأخذها الآن مثلما قال الآباء القديسيين : "أحيانا تكون إستجابة الصلاة هى عدم إستجابتها " أحيانا يود الله أن يُعطى لنا شئ و لكن ليس هذا وقتها فتخيل أنت عندما نجد أب يوعد إبنه و يقول له إذا أخذت البكاليريوس سوف أحضر لك سيارة ولكن تخيل أنت هذا الولد نجح فى الإبتدائية و قال له إين وعدك إذا إين السيارة فيقول له لا الوقت لم يأتى بعد و و لكن ما رايك إذا سمع الأب كلامه و أحضر له سيارة و هو فى إبتدائى أو إعدادى هل هذا يكون أب حكيم ؟؟ فتقول لكن فى الحقيقة السيارة جيدة و تنفع و هكذا و هكذا و لكن فى الحقيقة هذا ليس وقتها الولد يجب أن ينضج و يجب أن يعرف أن يقود السيارة فهكذا الله من الممكن أن أطلب من الله فضيلة و لكنه يرى إننى لا أستطيع أن أصونها من الممكن الآن أن يكون هناك شئ فى حياتى يمنع تقدمى متأنى علىّ و ساكت علىّ و لهذا هنا قال له " لا تسكت عن دموعى " قف أمام الله بإحساس هذة المر أة المسكينة فيا ليتنا نتعلم منها هذة الصرخة الجميلة " إنصفنى من خصمى " فمن هو خصمى ؟؟ و أنا خصومى كثير , خصمى جسدى و ذاتى و العالم و العدو و الموت و الشر و الشرير فأنا لى خصوم كثير جدا تصور أنت عندما يجلس الإنسان و يُفكر عن خصوم له فى الحياة فنسأل من هم خصومك؟؟ تقول لى واحد يكرهنى أقول لك لا يا سيدى لا تشغل بالك به كثيرا فالمشكلة الحقيقية فى خصمك الحقيقى الذى يُريد أن يُسلبك نفسك و حياتك الأيدية و وقتك خصمك الحقيقى هو جسدك واحد من القديسيين كان يقول " ليس لى عدو إلا ذاتى و لا أره إلا خطاياى "و الذى يجعلنى أحيانا أعادى الناس هو ذاتى و ليس الناس الذى يجهلنى لا أحب هو ذاتى و ليس الناس لأن عندما أكون أنا ملئ بالمحبة أحب الكل فواحد يصرخ و يقول أنصفنى من خصمى و هو لا يشاء إلى زمان فما الذى أفعله أنا الآن أقول لك تظل تصرخ تقول لى و لكنه لم يسمع لى أقول لك فى يوم من الأيام سوف يسمع إذا لم تكن أنت لك إستحقاق فسيسمع للجاجتك إذا قرأت فى سفر أرميا سوف تجد أرميا فى مرة قال لله " لا تلح علىّ"فعندما يقول لك واحد لا تتحايل علىّ فمعناهل إنه يأتى بالمُحايلة و بعد ذلك يقول له " حتى و لو أتى موسى و صموئيل إلىّ" فهناك شيئان من الممكن أن أتى برحمة ربنا بهما اللجاجة و الوسطاء و من هؤلاء الوسطاء؟؟ الله أعطى لما أجمل وسيط بداخلنا هو الذى يتوسل إلينا فهو الروح القدس الروح القدس هو الذى يُنقل طلباتنا إلى الله الروح القدس الذى هو فى قلب الإنسان الذى يُنظف الذى يُقظ فإذا وقفت فى صلاتك و شعرت بعمل الروح القدس بداخلك فأنت تكون بدأت أن تعرف بعمل الروح القدس بداخلك إذا وقفت أمام الله و شعرت بشئ يتحرك بداخلك و أنت لا تعرف أن تُعبر عنها فهذة هى الروح الروح الذى يشفع فينا بانات لا يُنطق بها فتعرف ماذا يعنى بأنات لا يُنطق بها فإن واحد قال آه فماذا تُعنى كلمة آه ؟؟ إنها لها معانى كثيرة جدا معناها متألم معناها لا أستطيع أن أحتمل معناها أشياء كثيرة جدا فقال أنات لا يُنطق بها فما الذى يجعل بداخلك الأنين ؟؟ الروح القدس هو الذى يجعل بداخلك هذا الأنين فإذا الله وضع فينا الوسبط المضمون و لم يجعله بعيد فلا نبعث نستدعيه و يأتى لنا بحلول مرة كل مُناسبة و لكن فى الحقيقة إنه بداخلنا و هذا الروح يريد أن يشفع فيك و يريد أن يُعلمك الأنين و يُريد أن يُعلمك الصراخ وقفة الصلاة يا أحبائى تعرف أنها نقبولة عندما تشعر إنك بدأت تدخل فى مرحلة من عجز الكلام و بدأت تأن فقط قال هذا لا تسكت عن دموعى فهذة الأرملة إنسانة مسكينة العالم و المُجتمع و التجارب سلبتها كل حقوقها وسلبتها كل قواها سارت ضعيفة جدا و مسكينة جدا و مُحتقرة جدا و القاضى لأنه يرى إنها إمرأة مسكينة و ليس لها أحد فمن الممكن أن يكون لا مبالى بها بالأكثر لأنها ليس لها أحد فقال لها حتى إذا كان القاضى قاضى ظالم لهذة الدرجة هو من الممكن أن يُنصفها من أجل لجاجتها و لا من أجل لجاجتها أيضا و لكم من أجل إنها لا تُزعجه فقال إذا كان البشر من الممكن أن يفعلوا هذا "أفلا ينصف الله مُختاريه الذين يصرخون إليه نهارا و ليلا " فهل الله لا ينصف مُختاريه ؟؟ فيقولوا عن يوسف عندما أتى له أخوته فيقول أخذ رُكن و بكى لم يحتمل أن يرى إخوته يسجدون له و لكنهم ظلموه و باعوه و إفتروا عليه و جلسوا يأكلوا و يضحكوا فبعد كل هذا يبكى فمن المفترض أن يغلق عليهم سجن و يجلس هو يضحك و يأكل و لكنه فى الحقيقة بكى عليهم لأنهم مساكين و لكننى خاطئ و عملت الكثير من التعديات و أغضبت الله منى و لكنى الآن عائد له فما الذى يفعله ؟؟ يبكى عليك و هو الذى يفتح لك حُضنه و هو يقول لك أفلا ينصف الله مُختاريه الذين يصرخون إليه نهارا و ليلا فشاهد كم هى الأبواب التى يريد أن يفتحها لنا الله أبواب الرحمة و السلام و الخير و أنا أغلقها على نفسى بيدي متى؟؟ عندما أقول إننى صليت صلوتين أو ثلاثة و لكننى لم أشعر بشئ و الله لم يشعر بشئ يقول لك بهذة الطريقة " أغلقت على نفسك باب خير كبير " خلاص نفسك ثمين و المشاعر الرحية لا يوجد أجمل منها فى الحياة كلها يظل يبحث الإنسان يا أحبائى عن بهجة فيغير فى أكله و يريد أن يأتى و يذهب و يريد أن يجمع ناس وحوله و يُكلم ناس و يريد أن يغير منزله و لكن لا يوجد أى شئ يا أحبائى يسوى لحظة وجود مع الله حقيقية جرب وعندما تُجرب سوف تشعر بالحقيقة إنك أسعد إنسان فى الدنيا عندما تختبر سوف تشعر إن هذا العالم صغير و إن حياتك أصبحت لها رؤية جديدة و الناس تُعاملهم بقلب مفتوح أكثر و فى هذا الوقت تزيد شفقتك على الناس الضعفاء و لا تحتقر و لا تُدين و لا تلوم أحد بل بالعكس سلمهم بإنك وضعت يديك على كنز فهذا هو هدف الصوم و الفصول التى وضعتها لنا الكنيسة فتقول لنا تعلموا اللجاجة تعلم أن تقول له " إستجب إلى صلاتى " " لا تسكت عن دموعى " " إنصت إلى دموعى و لا تسكت عنى" تعلم إنك حتى إن كانت صلاتك لا تُسمع و لا تُستجاب لا تترك صلاتك المخلع ظل يجلس بجانب البركة و يرى إنه فى كل مناسبة واحد يُشفى و ناس تحمله و يفرحوا كثيرا به و يكون هذا الرجل الذى شُفى أتى قبله ب20 سنه و لكن معه 10 يحملوه يكونوا شُداد بعض الشئ فما مشاعر المخلع إيناذاك فما الذى يقولوا لله يقول له :" هل هذا حق ؟!! لا إنه ظلم و لكن هل نتيجة هذا الكلام إنه نرك المكان ؟؟ لا لم يترك المكان و هل تعتقدوا إن هذا الموقف حدث معه مرة أو إثنين و لكنه فى الحقيقى بالتأكيد حدث مرات ومرات كثيرة و هو مازال يمكُث و لكن عندما أتى يسوع و دخل هذة البركة هو يتجه إلى هذا الرجل و كأن هذا الرجب أخذأكبر نعمة شفاء فى كل الذين نالوا الشفاء قبل ذلك لأن كل الذين نالوا الشفاء قبل ذلك كان عن طريق البركة و المياه و لكن هذا نال الشفاء بيسوع المسيح نفسه فأتارى كل هذة الفترة كانت له و ليس عليه و حتى يتعظم الله فيه و له و لتعليمنا نحن و حتى تُعلم الإنسان كيف إنه يثبُت أمام مراحم الله و يثق إن الله سيهب و سيعُطى و سيشفى ربنا يُعطى لنا يا أحبائى فى هذة الفترة القليلة المُتبقية الواحد يتعجب من سُرعة أيام الصوم فهى سريعة جدا تُريد مننا أن نُمسك بها حتى نأخذ قوتها و عافيتها الفترة القادمة الله يُعطى لنا فيها روح لجاجة و روح طلبة حتى نصرخ لكيما نتأكد إننا سوف لا نخرج إلا و نحن حاملين سريرنا سوف لا نخرج إلا و نحن شاعرين إنه أعطى لنا إنصاف من خصمنا ربنا يُكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل