المقالات
19 مارس 2026
نساء فى سفر التكوين رفقة
علاقة إسحق ورفقة بعيسو و يعقوب :
كان هناك تنافر وتضارب بين إسحق ورفقة في علاقتهما بالتوأمين إسحق أحب عيسو وكان هذا الحب إلى حد ما جسدانی شهوانی لقد أحبه لأنه كان يأكل من لحم الغزلان التي يصطادها قال الكتاب المقدس : فأحب إسحق عيسو لأن في قمه صيداً » ( تك ٢٨:٢٥) هذا حب نفعى فالحب السامي حب الشخص نفسه وليس حب ما يعطيه و يهيه أما رفقة فأحبت يعقوب ليس فقط لأنه كان محباً لها خاضعاً ومطيعاً الإرشاداتها ومشورتها بل لأنه كان يتمتع بخصال أفضل من أخيه كما أن رفقة سمعت من الله أنه يحب يعقوب إذ قال الرب على لسان بولس الرسول : لأنهما وهما لم يولدا بعد ولا فعلا خيراً أو شراً لكي يثبت قصد الله حسب الإختيار كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو» (رو۹ : ۱۱-۱۳).
وبدارسة وقائع ودوافع المفاضلة في هذه العائلة نجد الآتي :
كان الوالدان يحب بعضهما البعض أكثر من المألوف والمعتاد قبل إنجاب النسل كانت الوحدة والمحبة بينهما قوية فلم يشته إسحق أحداً غير زوجته وبعدما أنجبا نسلاً وجد إسحق في عيسو الشاب القوى المقدام الخدوم المتحرك لقد وجد فيه المميزات التي أبهرته في زوجته رفقة عندما رآها فأحبها من النظرة الأولى أما رفقة فرأت فى يعقوب الشاب الرقيق العطوف الذي يشبه أباه في كثيرمن الصفات التي جذبت قلبها فاحيت إسحق من النظر الأولى حباً شديداً وهو يتأمل في الحقل وقت المساء .
ولنسأل هذا السؤال : كان إسحق يحب رفقة كما ذكر الكتاب المقدس ولكن هل كانت رفقة تحب إسحق ؟! والإجابة أنها لو كانت تحبه الصارت مع زوجها متحدة الأهداف والمبادىء ولكن رفقة كانت تستريح إلى أخلاق وطباع يعقوب أكثر من زوجها إسحق.
ولنسأل أيضاً : هل كان عيسو محتاج لعطف الأم ؟ لا كان عيسو غير محتاج إلى عطف الأم لأنه اكتفى بعطف أبيه إن ركب هذه الأسرة كان مشرقاً مبنياً على الحب والتعاطف قبل أن يرزقهما الله التوأمين فلما أنجباهما دخلا إلى عمق الحياة الأسرية فإرتطمت نفسيهما بصخور النفس الداخلية ونشأ عيسو يعقوب في جو مشحون بالتحيز والتدليل والتساهل والظلم هل كان الوالدان يتصوران الشفاء القادم على العائلة من تفتت وتشاحن نتيجة هذا التصرف ؟
فرق شاسع بين الاصحاح ٢٤ من سفر التكوين الذي يقص المقابلة الغرامية الروحية بين إسحق ورفقة والاصحاح ۲۸ من نفس السفر الذي يوضح خيانة رفقة وغشها لزوجها ونسأل سؤالاً آخراً هل الخطأ كله يقع على رفقة لتحيزها ومحاباتها ليعقوب أم أن السبب الرئيسي إستهتار عيسو والاكتفاء بما له من مواهب القوة وفن الصيد فأفقده ميراث بكورية أبيه بإشتهائه أكلة عدس واحتقاره البكورية وبالتالي أفقده البركة وكأن ما حدث عقاباً إلهياً ؟!
إن الله لا يترك الخطية دون عقاب فلإستهتار عيسو بالبكورية حرمه الله من بركة أبيه وبارك يعقوب الذي إحترم البكورية وأتى من نسله مخلص البشرية كما عاقب يعقوب بسبب خداعه لأخيه وأبيه ولقنه درساً قاسياً وفاده في طريق وعرة محفوفة بالعناد والمكر والألم ومع أخطاء يعقوب وتصرفاته الماكرة إلا أنه كان متكلاً على الله ملتزماً بالتقوى والوقار.
وماذا تتوقع الأسرة دب الخلاف والتعارض بين الوالدين في معاملاتهما
لا بنائهما ؟! لقد كانت النتيجة الأولى للمعاملة القاسية التي لقيها عيسو كما يقول الكتاب المقدس أن: «عيسو تزوج يهوديت إبنة بيرى الحثى وبسمة ابنة أيلون الحثى فكانتا مرارة نفس لإسحق ورفقة ورأى أن بنات كنعان شريرات في عيني إسحق أبيه فذهب عيسو وهو في سن الأربعين إلى إسماعيل وأخذ محلة بنت إسماعيل بن إبراهيم أخت نبايوت زوجة له على نسائه » (تك ٢٦ : ٣٤ - ٣٥ , ۲۸: 8 , 9)
لقد رأى الوالدان ثمار تربيتهما السيئة لعيسو وهل كان من الممكن أن يسطر الكتاب المقدس قصة أخرى عن عيسو لو نشأ بدون تفرقة في المعاملة ؟
خداع رفقة :
كان الخداع هو الخطية الظاهرة في حياة رفقة فقد غنت عيسو إبنها الأكبر وأفقدته ميراث بكورية أبيه كما غشت عيسو للمرة الثانية وأفقدته وحرمته بركة أبيه وبهذا فقد إمتيازه في البكورية والبركة وتأثرت حياة إبنها المحبوب يعقوب بميول أمه فهي المبدعة لمخطط حرمان عيسو من بركة أبيه حرمت يعقوب من التعاون والحب الأخوى حدث لما شاخ إسحق وكنت عيناه عن النظر أنه دعا عيسو إبنه الأكبر وقال له : «إنني قد شخت ولست أعرف يوم وفاتي فالآن خد عدتك جعبتك وقوسك وأخرج إلى البرية وتصيد في صيداً وأصنع لى أطعمة حتى تباركك نفسى قبل أن أموت وكانت رفقة سامعة ( تك ٢٧ : ٢-٥ ) العرف الشرقي أن الأكلة التي يقدمها الابن الأكبر لأبيه عند شيخوخته ليباركه كانت عهد سلام بين الابن الأكبر والعائلة وبعدها يعلن الأب مركز إبنه الأكبر ومكانته في العائلة تحرك قلب رفقة إضطراباً عندما سمعت كلام إسحق زوجها لعيسو لأنها تعرف أن عيسو احتقر البكورية وباعها ليعقوب أخيه كما عرفت من الله أن الكبير يستعبد للصغير أبلغت كلام إسحق ليعقوب وصممت على إحباط غرض زوجها فكيف يحرم إبنها المحبوب من البركة بعدما إشترى البكورية !! يمكر خططت وأعلنت خطتها ليعقوب لتنفيذها
لما كان عيسو في الحقل ليصطاد طلبت رفقة من يعقوب أن يذهب إلى الغنم ويحضر لها جديين جيدين من المعزى لتصنعها أطعمة لإسحق كما يحب وتكسى جلد يعقوب بالفروة ليباركه إسحق قبل أن يموت فأجاب يعقوب رفقة وقال لها هوذا عيسو أخي أشعر وأنا رجل أملس ربما يحس أبي فأكون في عينيه كمتهاون وأجلب على نفسى لعنة لا بركة (تك ۲۷ : ۱۱ ، ۱۲ ) كانت رفقة يقظة لهذا الأمر فأخذت ثياب عيسو ابنها الأكبر الفاخرة التي عندها في البيت وألبست يعقوب ابنها الأصغر وأليست يديه وملامسة عنقه جلود جدى المعزى وبذلك جعلته كعيسو أخيه في الملمس والشم وأتقنت خداع زوجها إسحق الكفيف عندما قدم يعقوب الأكل لأ بيه طلب إسحق أن يحس إبنه وقال له أأنت ابنى عيسو أم لا فتقدم يعقوب إلى إسحق أبيه فجسه وقال الصوت صوت يعقوب ولكن اليدين يدا عيسو ولم يعرفه لأن يديه كانتا مشعرتين كيدى عيسو أخيه فباركه وقال هل أنت هو إبنى عيسو فقال أنا هو وبعدما قدم له الأكل تقدم وقبله فشم رائحة ثيابه وباركه وقال له : « كن سيداً لإخوتك وليسجد لك بنو أمك ليكن لا عنوك ملعونين ومباركوك مباركين» (تك ۲۷ (۲۱-۲۹) بتلك البركة صار يعقوب أباً لنسل أسباط بنى إسرائيل ومن نسله يأتي مخلص البشرية الذي يسحق رأس الحية لقد أتقن يعقوب الدور الذي رسمته أمه لنوال البركة وسمع لقولها وماذا كانت نتيجة هذه الحيلة ؟
حقد عيسو على يعقوب من أجل البركة التي باركها بها أبوه وصمم على قتل أخيه يعقوب ولما علمت رفقة بنوايا عيسو طلبت من يعقوب أن يهرب إلى أخيها لابان إلى حاران ويقيم عنده حتى يرتد سخط عيسو وينسى ما صنعه يعقوب كانت حاران على بعد ٥٠٠ ميل حدثت النتيجة المتوقعة : هرب يعقوب إلى حاران عند خاله لابان وتابعته خطة الخيانة ولازمته طيلة حياته في حاران وتألم كثيراً منها وترك عيسو عائلته وعاش في أرض سعير بلاد آدوم ( تك (۳۲ :۳) ولم تر رفقة إبنها يعقوب بعد ذلك وبالتأمل في الأمر نجد أن دم عيسو الأدومي إستمر في الغليان ضد يعقوب حتى وصل الغليان قمته في هيرودس الأدومي وانتقم من نسل يعقوب بصلب يسوع المسيح على عود الصليب يقول المفسرون أن رفقة قدمت على خطتها بعد سماعها صوت الله أن الكبير يستعبد للصغير ولكن الله لا يحتاج إلى خطط الكذب والخداع ليتمم مقاصده وكما قال بولس الرسول : النفعل السيئات لكى تأتى البركات » ( رو ٣: ٥) وكما قال يعقوب : « غضب الإنسان لا يصنع بر الله » (يع ۱: ۲۰) ونصح بطرس الرسول وقال : «فاطرحوا كل خبث وكل مكر والرياء والحسد وكل مذمة » (۱) بط ١:٢) لم تسمع عن رفقة شيئاً بعد ذلك وأعتقد أنها ماتت في فترة وجود إبنها يعقوب عند لابان ودفنت في مغارة المكفيلة بجوار حبرون إنها ماتت يقلب كسير على فراق إبنها المحبوب يعقوب إن رفقة أعطت للأجيال درساً عن معاملة الأبناء وهو : لا تفرقوا في معاملة أبنائكم لئلا يحدث خراب للعائلة كما حدث لبيت رفقة فحرمت من ولديها كما أعطت درساً للزوجين وهو أحبوا بعضكم بعضاً في زمن الشيخوخة كما في من الشباب ولنتذكر دوماً سؤال العازر الدمشقى لها : لا تعوقيني هل أنت ذاهبة معى فردت قائلة أنا ذاهبة وهذا سؤال المسيح لنا يا ابنى أعطني قلبك ! فليكن ردنا قد أعطيتك إياه دوماً والمسيح يسألك إتبعنى فليكن ردنا أتبعك حيثما تسير ساترك المائدة وما عليها من مشتهيات وأتبعك كما فعل لاوى وإن كان ردنا هذا من عمق القلب سنتال بركتين نعم في الأرض ومجد أبدى في السماء .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
31 يناير 2026
القديسون فى حياتنا الجمعة الثانية من شهر طوبة
{ عجيب هو الله فى قديسيه , إله إسرائيل هو يُعطى قوة و عزاء لشعبه و الصديقون يفرحون و يتهللون أمام الله و يتنعمون بالسرور } الفترة التى نحن بها الآن يا أحبائى فترة مقدسة مليئة بأعياد القديسين و الشهداء فى أول يوم فى طوبة نجد إستشهاد القديس إسطفانوس و 3 طوبة , إستشهاد أطفال بيت لحم و يوم 4 طوبة هو نياحة القديس يوحنا الحبيب , فبالطبع القديسون لديهم شأن كبير فى الكنيسة و يوم 13 طوبة هو إستشهاد القديسة العذراء العفيفة دميانة , يوم 14 طوبة , نياحة القديس مكسيموس و 15 طوبة هو نياحة القديس دوماديوس , 21 طوبة نياحة السيدة العذراء مريم , 22 طوبة نياحة القديس العظيم الأنبا أنطونيوس , كوكب من القديسيين و النساك و العذارى و الأباء و الرسل , القديس الشيخ الروحانى يقول { شهية هى أخبار القديسيين فى مسامع الودعاء مثل المياه الغروث الجدد } فتجد إن الغرث الجديد يكون عطشان للمياه . أخبار القديسيين يجب أن تكون شهية بالنسبة لنا , ما الذى تفعله بنا ؟؟, تعطى لنا حرارة روحية , فإذا قرأت فى سيرة القديسين مكسيموس و دوماديوس , تمتلئ غيرة و حب لله و ثقة و يقين , إن الله هو كفايتك و إن الله هو غناك و فرحك, فمكسيموس لديه 16 سنة و دوماديوس 14 سنة , فيأخذوا القرار و هما فى هذا العمر الصغبر أن يتركوا قصروالدهم و يخرجوا حتى يسكنوا فى مغارة صغيرة فى البرية قافلة قاحلة من قصر إلى مغارة , فيُقال عنهم إنهم كانوا يتنعمون بالسرور , و يقولوا عنهم , إنهم عملوا لعمل المشاريع للسفن , فواحد من كثرة محبته لهم , كتب عليه اسمهم , فعندما كتب اسمهم , فدُل عليهم و أمهم عرفت بهم فذهبت لزيارتهم , فعندما ذهبت أمهم لتزورهم , كانت متدينة , قالت له : { يا ابنى , أنت وجعت قلبى عليك , و أنا لا أستطيع أن أعيش , فإقترحت عليه أن يأتى هو , و هى قابلة إنهم يتعبدوا , قابلة إنكم تكونوا بتوليين و لكن تأتوا و أنا أقيم لكم مكان للعبادة , تعالوا و أنا سوف أقيم لكم قصر حتى تتعبدوا فيه , أو غرف تسكنوا فيها و تغلقوا على أنفسكم} فقالوا لها لالا, نحن هنا مؤتاحين جدا , من المهم إنك تصلى لنا , وبعدما خرجت من عندهم جلست تبارك الله , الذى جعل فى قلب أبنائها هذة الإشتياقات العميقة , أستطيع أن أقول لك إنه عندما يجلس الله فى داخل القلب , يجعله يمتلئ فرحا , ليس من المهم , إين يسكن أو ماذا يأكل أو يشرب ؟؟ فإذا رأيت ولد لدية 16 سنة , ترى ما هى إهتماماته , أكل و شرب و فسحة و جاه , وعندما يكون أبوه ملك , سوف يتفاخر بهذا أمام كل الناس , و لكن ما الذى يجعل ولد لديه 16 سنة , يترك كل هذا و يأخذ قرار مثل هذا ؟! فأقول لك , بالتأكيد إها محبة الله هى التى جعلت فى هذا الولد هذة الإشتياقات, فقال :{نعم أيها الحب الإلهى لقد سلبت منهمكل شئ , لأنك ملات كل شئ , و لهذا الفترة التى نحن فيها الآن , لا تجعلوا القديسون يمرون عليكوا و خلاص , القديسيين فى الكنيسة يا أحبائى هم ليسوا بمجرد ناس شرفين و لكنهم مثال يجب أن نقتضى به , فيقولوا لنا تعالوا , إقتربوا إلى المسيح , المسيح ينتظركم , نحن منتظرينك , نحن شاعرين بك نحن أعضاء فى جسد واحد , فتقول لهم و لكننا نعيش فى زملن غير زمانكم و الجسد و الشهوات والمال والضيق و الإضطهاد , فأقول لك , تعالى شاهد قديس اليوم واحد مثل فيلوثاؤس , شاهد كم من إغراءات تعرض إليها, و شاهد كم كان قوى و كيف إنه غلب و أنتصر , تري واحدة مثل الشهيدة العفيفة دميانة , شوف حلقات الإضطهاد و الضيق و العذلبلت الشرسة التى تعرضت لها القديسة , يضربوها بدبابيس أو شواكيش ,ويحفروا لها رأسها ليضعوا بها زيت مغلى , أمور بشعة لا تُتحتمل مجرد ذكرها و لكن كيف إها غجتازت كل هذة الأمور , و على هذا كله , نأتى نحن و نقول الضيق و الإضطهاد, أقول لك لا , فعندما تدخل محبة الله القلب , تُنسي الإنسان كل هذا , الله يلهيهم بفرح قلوبهم , القديسون فى حياتنا يا أحبائى واقع , القديسون فى حياتنا سند , علامات مضيئة على الطريق , هذا هو المنهج فليسوا مجرد تذكارات و كل مرة , نقول اليوم عيد فلان و نعمل له أكسياس و خلاص , ولكن يجب أن يكون هذا بمشاعر , سير القديسيين يجب أن تمنح الإنسان تقوى و خشوع , تُلهب القلب بمحبة الله , تُطفئ نيران الشهوات , تفطم الإنسان من كل محبة غريبة , فتقرأ السيرة , و تجد قلبك تحرك إلى الصلاة , يقول لك عن مكسيموس و دوماديوس عندما يصلوا تجد لهيب نار صاعد إلى السماء من فمهم , فيقولوا عن دوماديوس الأخ الاصغر , فيقول إن الشياطين تظل تُحارب فيه طويلا و تُجلب عليه كمية ذباب كبيرةجدا حوله , ولكن يقول لك , أما مكسيموس فكانت لا
تستطيع أن تقترب إليه , فالقديس أبو مقار عندما رأهم قال إنى رأيت ذباب كثير حول دوماديوس و لكن كان هناك ملاك يبعد عنه هذا الذباب , فأنت تُصلى بحرارة , بإشتياق ترفع قلبك ويدك لله و إن حاربتك الشياطين ثق إنه هناك ملائكة تستطيع أن تُدافع عنك و تجد الله هو الذى يعطيك نعمة الصلاة , فلهذا سير القديسيين هى التى تُنشط فينا الحواس الروحية التى دبلت من سلطان الخطايا , تنشط فينا , الإشتياقات إلى الله التى تضعف من تيارات العالم المختلفة و لهذا أستطيع أن أقول لك إنه من الجميل جدا إنك تجدد فى نفسك إحساسك بالإستشهادأو إحساسك بالقداسة , فتجدها أعتطتك غلبة و علامات مضيئة و لهذا لا تستغب عندما يقول لك كونوا قديسيين , أحبائى نحن أعضلء فى جسد واحد الذى هو المسيح , فإذا نحن ورثة و لكن ما الذى سوف نرثة من المسيح ؟؟ سوف لا يعطى لنا قطعة أرض أو قرشين و لكن المسيح ورّثا بره , فعندما ورثنا بره , أصبح لدينا نفس نوع القداسة التى للقديسيين و فى نفس الوقت نحن لدينا الروح القدس و فة نفس الوقت نحن لدينا الوصايا و فى نفس الوقت نحن أعضاء فى نفس الجسد , فكل هذة مقومات للقداسة , وهذا الكلام ليس لبعض من الناس و البعض الآخر لا و لكن لكل المؤمنين , فيقول :{ لأنكم قدإغتسلتم بل تبررتم بل تقدستم }, نحن تقدسنا , ما الذى يجعل هناك فرق كبير بيننا و بين القديسيين ؟؟ نحن و ليس هما , لأننا مربوطين و مسلمين أنفسنا للضعف و لكن تعالى عندما يقترب قلبك من الله , تشعر إنك إقتربت من القديسيين جدا , و تشعر إنهم عيلتك و أسرتك و أهلك , فلماذا نحن عندما ندخل الكنيسة نسجد و نقبل أيقونات القديسيين , للإحساس أنهم أسرتك و عيلتك , فليس من الممكن إنك تدخل على بيت و لا تُسلم على أقاربك , فأنت تدخل الكنيسة تقبل إيقونة السيدة العذراء و الشهيد مارجرجس و القديس الظانبا أنطونيوس و مارمينا و الباكيرلس , كأنك تحتضنهم بحب و حرارة لأنهم عائلتك , هم جزا منك و هم هنا منتظرينك و أنت اتى حتى تقول لهم أنا حامل لنفس سيرتكم و حامل لنفس صفاتكم و أرجوكم ساعدونى و راعونى لأنى ضعيف , يقول لك { لستم بعد نزلاء و لا غرباء بل رعية بيت اهل الله } فقال لك {نظيرالقدوس الذى دعاكم كونوا أنتم قديسيين فى كل سيرة } فلابد أن تسير أنت أيضا على نفس المنهج و هذة الروح الإلهية , نقس صلواتهم , نفس تسابيحهم , نفس إبتهالاتهم ,و لهذا كنيستنا اسمها كنيسة مارجرجس و الأنبا أنطونيوس , فالكنيسة تملى تُسى على اسم الشهداء و القديسيين و العذارى و النُساك , لأنهم جزأمننا و نحن جزأ منهم ,و الكنيسة شاملة الكل , الكنيسة أم للكل , كل واحد فينا قطعة , و اليوم الذىتسلك فيه بروح غير روح القداسة , تكون سرت حسب الجسد , تكون قطعة غريبة عن الجسد و لكنك أنت من الجسد , أنت من نفس المنهج و الإهتمام , فقال لك { كلنا من روح واحد } فنحن أخذنا روح القداسة و لهذ ا أستطيع أن أقول لك إن سير القديسيين تحوى الإرادة الإلهية و الفكر الإلهى و ما الذى يريده الله من الإنسان , هذة هى الصورة التى يريدها الله من الإنسان , فيقول هذا هو الإنسان الذى أنا خلقته , الذى يعبدنى و يحبنى و يفضلنى عن مباهج العالم , هذا هو الذى يُعلن صدق محبة الأنسان , هذا الذى يُعلن عمل الله فى الإنسان , هذا الذى يؤكد عطيا الله للإنسان التى تنسكب على الإنسان بغنى و لهذا أستطيع أن أقول لك , عندما يأتى عليك تذكار قديس , إمسك فى سيرته , لأن هذا علامة مضيئة على الطريق , توصلك , كأنك تسير فى الطريق وهناك علامات تعلن لك عن الباقى من المسافة , فهؤلاء أيضا علامة , تؤكد لك { لأن الله لايترك نفسه بلا شاهد}, هؤلاء شهود, علامات مضيئة , إنهم يجددوا فينا الإشتياقات الروحية حتى توصلنا إلى الطريق , تملى نقول الطريق صعب و كرب و ضيق و طويل , يقول لك , كل شوية سوف أعطى لك علامة , فتخيل عندما تخرج من إسطفانوس تجد أطفال بيت لحم ثم تجد يوحنا الإنجيلى و تخرج من يوحنا الإنجيلى تجد الست دميانة , ثو تجد مكسيموس ثم دوماديوس ثم السيدة العذراء ثم الأنبا أنطونيوس,فما كل هذة العلامات , فكل شوية يقولوا لك , تعالى إكمل و عيش في هذا الطريق , نحن معك لا تقلق و لا تخاف , صور مشرقة , علامات مُضيئة , أناجيل مُعاشة نماذج حية , يقول لك , أنا إنسان عشت فى نفس ظروفك و تحدياتك و فى جسدك و فى نفس سنك و ضيقك و شهولتك و بنعمة أعتطنى إننى أغلب و لكننى كان لدى لون من ألوان الجدية , لون من ألوان ثبات العزم , أنا وضعت فى قلبى أن أكسب الأبدية و لكى أكسب اللأبدية , كان لابد أن يكون لى منهج أعيش به , فيقول لك , إن القديسيين تجد فيهم كل ما تريده , فإذا كان يوجد واحد بيننا الآن , يريد أن يعيش بمنهج فائق فة محبة الله و يُقد علاقات حارة و أصوام زائدة , أقول لك , إنك لديك الكثير من القديسيين , إشتهوا هذة الحياة و عاشوها , فلديك الكثير من الأمثلة , فهناك الأنبا أنطزنيوس و القديسين مكسيموس و دوماديوس و أبو مقار و القديس أرسانيوس , فتتعلم منهم الصلاة و الصمت و غلبة العالم , فإنها بالحقيقة , مناهج حية , وتأخذ واحد منهم صديق لك , ما من مجال من الممكن أن يكون الله مُعطيك نعمة و تجد نموذجا له فى تاريخ الكنيسة , فلنفترض واحد مثلا يريد أن يختبر قوة التوبة فى حياته , فترى القديس العظيم الأنبا موسى الأسود قتلاى قوة التوبة فى حياة هذا الرجل , فكيف إنها غيرته و بدلته و مثله القديس أوغسطينوس و ترى كيقف إنه غُلِب و أنتصر و تحول و ترى مريم المصرية وقوة توبتها و ثبات عزمها 17 سنة تُجاهد ضد حروب الجسد التى كان الشيطان قبل ذلك يوقعها فيها و هى صامدة و لا تسقط , فأى هدف تُريد إنك تصل له , سوف تجد نموذجه فى كنيستك , الواحد فينا يحب جدا أن يفهم الكتاب المقدس بعمق و يدخل إلى أعماقه ,فترى الكثير من القديسيين فى هذا المجال , ترى واحد مثل القديس يوحنا ذهبى الفم و كيف إنه شرح الإنجيل , وإدخل جواه و كل آية تجد ليها معنى و تجد لها أفراح و القدسي جيروم و القديس أُوغسطينوس له تفسيرات عظيمة فى الكتاب المقدس , فكل واحد مننا , الله أعطى له علامة بداخله , يقول له كمل فيها و سرخلفها حتى تصل , واحد فينا الله أعطى له إنه يدرس فى اللاهوت و فى العقائد , فترى القديس أثناثيوس الرسولى و قوة إيمانه الذى فأساس قوة إيمانه و وضوح اللاهوت عنده هو تقواه و أيضا القديس كيرلس الكبير , يُفهمك من هى السيدة العذراء بالظبط , فهو الذى عمل الثؤتوكيات القديس كيرلس الكبير و رد على مبتدعين و حارب شكوك قوم ترك معوجة , فما من منهج أنت تحبه و تجد لنفسك قدوة و مثال يأخذ بيدك , يباركوك يا رب فى كل مكان فى كل زمن , فلا يترك نفسه بلا شاهد , هل أنت تعتقد إن كل هؤلاء القديسيين كانوا فى جيل واحد , أبدا فىكل جيل حتى جيلنا الحالى و الكنيسة التى نحن نعيش فيها الآن و الناس التى توجد الآن فيهم قديسيين و لهذا أستطيع أن أقول لك إن الكنيسة لا تخلوا أبدا من روح القداسة و لكن عندما ينتهى من الكنيسة روح القداسة , فلم تكن كنيسة , أصبحت عالم و لكن لا الكنيسة موجودة و لكن من الممكن إن كل عصر يختلف فى عدد الشموع المضيئة التى توجد فيه , فمن الممكن أن تجد جيل فيه وفرة من القديسيين و هناك جيل يكون قليل فى عدد القديسيين , فإدرس تاريخ الكنيسة و من طرق دراسة تاريخ الكنيسة , قرن قرن أو بطرك بطرك و سوف تجد إن روح القداسة لا تختفى من الكنيسة أبدا عبر كل هذة القرون و الأجيال و لذلك عندما نقرأالإبركسيس , نقول , { لم تزل كلمة الرب تنمو و تعتز و تزداد فى كل بيعة يا أبائى و إخوتى} فكلمة الرب تظل شغالة فى كل بيعة و روح القداسة ستظل مستمرة حتى يوم المجئ الثانى و يقول لنا الله {تعالوا إلى يا مباركى أبى }إياك أن تفت عليك سيرة قديس بدون أن تأخذ منه فضيلة ,من الأمور التى من الممكن أن نقول عليها مؤسفة فى جيلنا هذا إن الماس مسكت بالقديسين حتى يعملوا لهم نعجزات فقط , فبدأوا يروا البابا كيرلس حتى يعمل لهم معجزات و لكنهم ليس لديهم أى أهتمام أن يعرفوا سيرته و لا حياته و لا صلاته و لا نسكه و لا أصوامه و لا تجرده و لكن أهم شئهو نجحنى , إعطى لى هذا, و مع ذلك هم يسمعونا فى طلباتنا و لكننا يجب أن نرى ما هو أهم من ذلك و ما هو أعمق من هذا و ليس مجرد قضاء حاجاتك , فالقديس بالنسبة لك هو علامة فى طريق خلاصك أو شئ يلهب قلبك أو شئ يُعطى لك نعمة لإستقرار الطريق و قدوة يجعلك أن تقول إن هذا هو الشئ الذى أنا أحبه و هذة هى الحياة التى أنا إخترتها , فمثلما أنت أعنت هذا القديس و نعمتك سكنت فيه بغنى حتى غبلب نفسه و غلب مجتمعه , إعطى لى أنا أيضا نعمة حتى أغلب نفسى و أغلب مجتمعى. { عجيب هو الله فى قديسيه} ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
17 أبريل 2026
من يدحرج لنا الحجر؟
أھنئكم جمیعًا بعید القیامة المجید وأصلي أن یفیض قلبكم بالبھجة ویملأ الله أیامكم بروح الرجاء كما
أتوجه بالتھنئة لكل الكنائس القبطیة الإیبارشیات والأدیرة القبطیة المنتشرة في العالم التي تُعلن الیوم
أعظم رسالة: "المسیح قام! حقًّا قام!" ھذا العید یُجسِّد انتصار الحیاة على الموت والنورعلى الظلمة والمحبةِ على كلِّ شر ففي قیامة السید المسیح تتجدد البشریة وتنفتح أبواب السماء لتدشین عھدٍ جدیدٍ من المصالحة بین الله والإنسان إنه الیوم الذي رأینا فیه القبر فارغًا معلنًا أن المسیح قد غلب الموت وصار الصلیب بابًا للحیاة الأبدیة أقف معكم عند سؤال رددته المریمات وھنّ في طریقھنّ إلى القبر "مَنْ یُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ؟" (مر ۱٦: 3) لقد كان ھذا التساؤل تعبیرًا عن عجز البشریة أمام الحواجز لأن حجرًا كبیرًا كان قد وُضع على باب
القبر كان مستحیلاً على النسوة أن یدحرجنه إنه حجریسدّ طریق الحیاة ھذا التساؤل ھو صرخة للإنسانیة
منذ آدم فآدم خرج من الجنة وحمل معه حجر الخطیة الذي فصل بینه وبین الله وتساءل من یدحرج ھذا
الحجر فالخطیة والشھوة التي حركت آدم وحواء شلّت إرادته وحرمته من متعة الحیاة مع اهلب قایین قتل أخاه ھابیل وبعدھا صرخ قائلاً "ذَنْبيِ أعَظَمُ مِنْ أنَ یحُتمَلَ"َ (تك ٤: 13) ووضع حجرًا بینه وبین كل الناس وصار "تائھِا وَھَارِبًا عَلىَ الأرَضِ" (تك ٤: 12) فكان یھرب من البشر لكي یعیش نوح صلى وسط الطوفان "من یرفع حجر الغرق"؟ فقد كانت الإنسانیة غارقة في الخطیة "وَرَأىَ الرَّبُّ أنَّ شَرَّ الإنِسَانِ قَدْ كَثُرَ فيِ الأَرْضِ وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِه إنِّمَا ھُوَ شِرِّیرٌ كُلَّ یَوْمٍ" (تك ٦: 5) لقد فسدت البشریة وانتشر الشر والعنف
على الأرض وغرق العالم عاش توما أسوأ أسبوع في حیاته یئن تحت حجرالشك والحیرة وعدم الإیمان ثم قال "إِنْ لَمْ أُبْصِرْفيِ یَدَیْه أثَرَ المْسَامِیرِ وَأضَعْ یَدِي فيِ جَنْبه لا أوُمِنْ"(یو ۲۰: 25) إن الحجر الذي تخشاه المریمات ھو حجر الخطیئة الذي یُثقِل ضمیرنا ویُبعدنا عن الهب حجر الألم الذي یظھر في تجارب الحیاة القاسیة حجر الشك الذي یُظلم إیماننا وسط الأزمات وكل یوم تصرخ الإنسانیة من یرفع أحجار المرض الفقر الخیانة الوحدة القلق القساوة الھموم الریاء الكذب الصراع الحرب؟؟؟
ماذا فعلت اﻟﺨطية ﻓﻲ الإنسان؟
۱- الخطیة أصابت الفكر بالظلام
الخطیة تُفسد العقل والفكر معًا كما یقول الرسول
بولس "لأنَّھمُ لمَّا عَرَفوُا الله لمَ یمُجِّدُوه أوَ یَشْكُرُوه كَإلِه بَلْ حَمِقوُا فيِ أفَكَارِھِمْ وَأظَلمَ قَلْبُھُمُ الْغَبيِّ وَبَیْنَمَا ھُمْ
یَزْعُمُونَ أنَّھُمْ حُكَمَاءُ صَارُوا جُھَلاءَ" (رو ۱: 21- 22) الخطیة تُشوِّش رؤیتنا فتجعلنا نرى الحق كعدو والشر كخیر ھكذا فعلت الخطیة بفرعون حتى أنه كلما زادت الضربات ازداد عنادًا وظن أن قوته تُضاھي قوة الله!
الخطیة جعلته یرى معجزات الله كتھدید لعرشه لا كرسالة خلاص وھكذا فقد الاستنارة كذلك رأى بیلاطس تھدیدًا له بعد أن طلب منه الیھود "اصلبه اصلبه" لذلك أمر بجلده وصلبه.
۲- الخطیة أصابت الضمیر بالضعف
الضمیر ھو النور الداخلي الذي وضعه الله في الإنسان لیمیز بین الخیر والشر لكن الخطیة تُشوِّه ھذه الھِبة فتصیر النفس كسفینة بلا دفة یھوذا الإسخریوطي بعد خیانة المسیح حاول إسكات ضمیره بإعادة الفضة (متى ۲۷: 3) لكنه لم یجد خلاصًا لأن الخطیة قادته إلى الیأس! وعندما أخطأ داود وقتل أوریا ( ۲ صم ۱۱ ) حاول إسكات ضمیره لكن الصوت ظل یصرخ "أَنْتَ ھُوَ ٱلرَّجُلُ!" ( ۲ صم ۱۲: 7) على لسان ناثان النبي فالخطیة جعلت داود یُطفئ صوت الضمیر!
في محاكمة السید المسیح أمام المجمع الیھوديوالسلطات الرومانیة كان ھدفھم ھو الحصول على شھادة زور تُدین السید المسیح لتبریر حكمھم لكن لم تتفق الشھادات.
۳- الخطیة أصابت القلب بالقساوة
القلب في الكتاب المقدس ھو مركز المشاعر والإرادة والإیمان لكن الخطیة تُحوله إلى "حجر" لا یَرحم!
یقول النبي حزقیال "أَنْزِعْ قَلْبَ الْحَجَرِ من لحمكم وَأُعْطِیَكُمْ قَلْبَ لَحْمٍ" (حز ۳٦: 26) الفریسیون رأوا معجزات المسیح لكنھم "غَمَّضُوا عُیُونَھُمْ لِئَلاَّ یُبْصِرُوا بِعُیُونِھِمْ وَیَسْمَعُوا بِآذَانِھِمْ وَیَفْھَمُوا بِقُلُوبِھِمْ" (مت ۱۳: 15) وقسوتھم وصلت إلى حد التآمر لصلب السید المسیح بدعوى "حفظ الناموس"! الشعب نفسه صرخ أمام بیلاطس البنطي "اصلبه اصلبه دمه علینا وعلى أولادنا" بل أیضًا طلبوا أن یطلق لھم اللص باراباس أما المسیح فیصلب ھذا ھو حال الإنسانیة كلھا تصرخ تحتاج من یمد یده ویدحرج الحجر وھذا ما حدث عند القیامة النسوة ذھبنّ إلى القبر بقلوب خائفة لكنھنّ وجدنّ الحجر مُدحرجًا والملاك یُعلن "أنتن تطلبن یسوع الناصري المصلوب قد قام! لیس ھو ھھنا!" (مر ۱٦: 6)ھذا ھو عمل القیامة فالحجر الذي لا یقدر علیه
البشر دحرجته ید الله القویة والموت الذي یُرھب الإنسان ھزمه السید المسیح بصلاحه والخطیة التي تستعبدنا محاھا دمه المقدس.
ومن هنا ﻛﺎنت القيامة اﻟﻤجيدة ﻫﻲ عطية اﻟﺨلاص لكل البشر وها ﻫﻲ تصلح ما أفسدته اﻟﺨطية
۱- القیامة تُعید إلى الفكر الاستنارة
بالقیامة تحوَّل ظلام الخطیة إلى نور الحق كما یقول المرتل "لأَنَّ عِنْدَكَ یَنْبُوعَ الْحَیَاةِ بِنُورِكَ نَرَى نُورًا"(مز ۳٦: 9) بطرس الرسول الذي أنكر المسیح بضعف بكى واستعاد فكره المشوش بعد القیامة (لو ۲۲: ٦۲ )
واستنار وبعظة واحدة كسب آلاف النفوس بعد حلول الروح القدس یوم الخمسین أیھا الأحباء قیامة المسیح ھي انتصار النور على ظلام الخطیة وكما دحرج الحجر عن القبر یرید أن یدحرج كل حجر یُظلم عقولنا. لنصرخ مع المرتل "أَنْرِ عَیْنَيَّ فَلَا أَنَامَ نَوْمَ الْمَوْت" (مز ۱۳: 3) لقد انتقل العالم بالقیامة من الظلام إلى النور "سراج لرِجْليِ كَلامُكَ وَنُورٌ لسِبِیليِ" (مز ۱۱۹: 5 ,6) الإنسان بطبیعة مختلفة إذ قیل عنا "أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ" (مت ٥: 14) ولذلك نصلى صلاة باكر كل یوم مع بدایة النور تذكارًا للقیامة المجیدة.
۲- القیامة تعید إلى الضمیر الاستقامة
الضمیر المستقیم لیس ضربًا من المثالیة بل واقعًا نعیشه بقوة القیامة فكما حوَّل المسیح الموت إلى حیاة
یُحوِّل انحرافنا إلى استقامة فیكون الضمیر حاضرًا وواضحًا وصوتًا مسموعًا في حیاة الإنسان لنُردد مع
المرتل "ٱخْتَبرِنيِ یَا ٱﻟﻠﮫ وَٱعْرِفْ قَلْبيِ ٱنْظُرْ إنِ كَانَ فيِّ طَرِیقٌ بَاطِلٌ وَاھْدِنيِ طَرِیقًا أبَدِیًّا" (مز ۱۳۹: 23- ۲٤) فالضمیر المستقیم لیس نتیجة جھد بشري بل ھبة إلھیة من ینبوع القیامة القیامة تمنحنا أیضًا رجاءً لا یخیّب ھذا الرجاء یرفع أعیننا فوق ھموم العالم ویجعلنا نسیر باستقامة على طریق الملكوت والقیامة لیست وعدًا بمستقبل مجید بل قوة حاضرة تُصلح كل اعوجاج في حیاتنا وتعید ترتیب أولویاتنا لنضع الله أولاً كما نردد في مزمور التوبة "قَلْبًا نَقِیًّا اخْلُقْ فِيَّ یَا لَلهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِیمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي" (مز ٥۱: 10).
۳- القیامة تعید إلى القلب البساطة
"إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِیرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ" (مت ۱۸: 3) البساطة لیست مجرد حالة عقلیة أو أسلوب حیاة بل ھي صفة قلبیة عمیقة تُعید الإنسان إلى صورة الله التي خُلق علیھا وتُعید قلوبنا إلى تلك الحالة من البراءة الروحیة في القیامة نكتشف البساطة من جدید ونتحرر من تعقیدات الحیاة ومن الأفكار المشوشة ونعیش بنقاء نیة وقلب متواضع أمام الله واثقین أن كل ما نحتاجه قد أكمله المسیح لنا على الصلیب وقام لیمنحنا حیاة أبدیة البساطة ھي أن نعیش في سلام مع الله ومع الآخرین وأن نتخلى عن الغش والخداع وأن نُحِب من قلب نقي دون مصالح أو حسابات وكما یقول الكتاب "طُوبَى لِلأَنْقِیَاءِ الْقَلْبِ لِأَنَّھُمْ یُعَایِنُونَ اللهَّ" (مت ٥: 8) لنستقبل القیامة بفكر مستنیر وضمیر مستقیم وقلب بسیط نستقبلھا بقلوب مفتوحة للسماء قلوب خالیة من كل حجر یُبعدھا عن الله ونسیر في نور المسیح القائم من بین الأموات كل قیامة وأنتم بخیر ولتكن الاستقامة والبساطة والاستنارة طریقًا لنا ونورًا یضيء قلوبنا وبیوتنا.
خرستوس أنستي ألیثوس أنیستي
المسیح قام حقًا قام.
قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
13 فبراير 2026
“التاريخ فخر الكنيسة”
«كُونُوا مُكْتَفِينَ بِمَا عِنْدَكُمْ، لأَنَّهُ قَالَ: “لَا أُهْمِلُكَ وَلَا أَتْرُكُكَ” حَتَّى إِنَّنَا نَقُولُ وَاثِقِينَ: “الرَّبُّ مُعِينٌ لِي فَلَا أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُ بِي إِنْسَانٌ؟” اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ. انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ» (عب 13: 5 – 7) كلمة ”التاريخ“ History معناها his story أي ”قصة الإنسان“. والآيات السابقة تُمثِّل مشاهد من التاريخ الإنساني. وبمناسبة العام القبطي الجديد وعيد النيروز، نتأمَّل كيف أنَّ التاريخ فخر الكنيسة!
أولًا: الله سيِّد التاريخ:
الله هو صاحب التاريخ، وكلُّ ما نراه على الأرض صاحبه ومُحرِّكه هو الله، حتى لو ظهر في الصورة بعض الأشخاص، وكأنهم هم مُحرِّكون الأمور والأحداث؛ لكن الله هو سيِّد التاريخ، وهو ضابط الكل. ومن هنا تأتي الطمأنينة عند الإنسان، طالما الإيمان الحقيقي يسكن قلبه. مثال لذلك: مشهد لأب يمسك بيد ابنه الصغير، ويسير في شارع مُزدحم بالناس والسيارات، فنُلاحظ أنَّ هذا الابن لا يُفكِّر في شيء إطلاقًا، مثلًا: إلى أين سيذهب؟ أو هل الطريق صحيح؟ أو ما الذي سيتعرَّض له؟ ذلك لأنه مُمسكٌ بيد أبيه الذي يقوده من دقيقة لدقيقة، فهو يشعر بالاطمئنان الكامل وهكذا صنع الله عَبْر التاريخ، من أول أبينا آدم، مرورًا بشخصياتٍ عديدة، وصولًا لأبينا إبراهيم أبي الآباء، إلى أن جاء ملء الزمان وتجسَّد ربنا يسوع المسيح. لذا نضع أمامنا أولًا أنَّ الله هو سيِّد التاريخ، وبما إنَّ الله حيٌّ، فالتاريخ أيضًا حيٌّ ولا يموت، وبذات التاريخ المقدَّس.
ثانيًا: التاريخ هو الحياة:
فهو حياة الإنسان، وهو كل التفاصيل. والتاريخ لأنه حياة، فهو يُعطي قوَّةً للإنسان. ومن المعارف الهامة جدًّا، أنَّ الإنسان عندما يتقلَّد أيَّ منصبٍ، عليه أن يعرف تاريخ المكان الذي سيعمل فيه. فالتاريخ دائمًا هو الذي يُعلِّم ويُرشِد وأحيانًا نسمع عبارة: ”التاريخ يُعيد نفسه“، وهذه العبارة إلى حدٍّ ما صحيحة. فالتاريخ هو الحياة، أي معرفة للحياة، ولدينا أنواعٌ من التاريخ مثل تاريخ المسيحية في العالم كلِّه، بدأ من تجسُّد المسيح، وما كان قبله وما هو بعده. تاريخ الكنيسة بعصوره المختلفة، وليس تاريخ كنيستنا فقط، بل تاريخ كلِّ الكنائس التي في العالم، وتاريخ الكنيسة المحليَّة، أي تاريخ الكنيسة التي ينتسب إليها أي فرد منَّا وتاريخ الكتاب المقدَّس، والتاريخ الكتابي من أروع أنواع التاريخ، لأنه يمتدُّ عَبْر قرونٍ كثيرة. وهناك تاريخ الوطن، أي تاريخ مصر. وهي من الدول التي تاريخها مقدَّس، لأنه ارتبط بالعبادة وبالأبديَّة، فقدماء المصريين لم يتركوا لنا سوى المعابد والمقابر بمعنى عبادة وخلود، ومن المعروف أنَّ أخناتون هو أول مَنْ نادَى بالإله الواحد ثم جاءت المسيحية في الإسكندرية بترتيبٍ من الله، وهي مدينة مُتعدِّدة الثقافات، كاليونانية والرومانية، وغيرها من الثقافات؛ ثم بدأت التحوُّل التدريجي إلى أن صارت الإسكندرية كلها مسيحية، والتاريخ يشهد بذلك فكانت المنطقة كلها تحت الاستعمار الروماني من الناحية العسكرية، وتحت الاستعمار اليوناني من الناحية الثقافية. فالإمبراطورية اليونانية استعمرت العالم باللغة، والإمبراطورية الرومانية استعمرت العالم بالجُند. وهذا هو ما نُسمِّيه اليوم القُوَى الناعمة وهي اللغة، والقوَّة الجامدة وهي القوَّة العسكرية. ونحن في كنيستنا حتى الآن نستخدم كلماتٍ تعود إلى اللغة اليونانية واللغة اللاتينية وتاريخ مصر بدأ من الفراعنة، ثم المسيحية التي استمرَّت وامتدَّت وانتشرت، وكانت الإسكندرية هي أول مدينة في قارة إفريقيا تقبل الإيمان بالمسيح. فالقديس مار مرقس الرسول ليس كاروز مصر فقط، لكنه كاروز إفريقيا أيضًا. فمن الإسكندرية انتشرت المسيحية إلى أن وصلت إلى جنوب إفريقيا وشمالها أيضًا هذا هو التاريخ الذي تعيشه مصر، لذلك نقول إنَّ تاريخ مصر تاريخٌ مقدَّس. فمصر من الناحية الجغرافية ذُكِرَت في الكتاب المقدَّس ما يقرب من 700 مرة!! وهي الدولة الوحيدة التي ذُكِرَت بهذا التكرار في الكتاب، وذلك لأن تاريخها مقدَّس.
وهناك أنواعٌ أخرى من التاريخ، مثل: تاريخ العلوم، وتاريخ الفلسفات، وهناك تاريخ أشمل وهو تاريخ الإنسانية. وكلُّ إنسانٍ هو جزء من هذا التاريخ، لذلك من المهم أن نعيش التاريخ ونقرأ، فالتاريخ هو الحياة.
ثالثًا: التاريخ مُعلِّم الإنسان:
إنَّ التاريخ هو أقوى معلِّم للإنسان، والتاريخ بالنسبة للكنيسة هو عمل الخلاص الذي بدأ من آدم ثم التجسُّد والفداء، ثم الكنيسة وانتشارها، وأخيرًا محطة الأبديَّة. فالتاريخ يحكي لنا رحلة الخلاص من الخطية، وهو تاريخ مقدَّس وأقوى معلِّم. ونعتَبِر السيِّد المسيح هو مفتاح التاريخ كله، وبسببه انقسم الزمن إلى قبل الميلاد وبعد الميلاد. فهو العنصر الرئيسي في قصة التاريخ كلها، فمثلًا كنيستنا تحرص بشدَّة على كتاب السنكسار الذي يحوي تاريخ يومي يأخذ صفة الفرح فيقول الأب الكاهن في بداية قراءة السنكسار: ”نُعيِّد في هذا اليوم بـ …“، حتى لو كان الحَدَث به حزن أو ألم. ويتكرَّر هذا التاريخ عَبْر أيام السنة كلها (ما عدا فترة الخمسين، لكي ما نعيش خبرة فرح القيامة) بهذا يصبح التاريخ مؤدِّيًا للفرح والغِنَى في حياة الإنسان. والسنكسار كتابٌ مفتوح وليس كتابًا مُغلقًا، بمعنى أنه يُضاف إليه دائمًا أحداث وآباء وقدِّيسون جُدُد، وكما نعلم جميعًا أنَّ سِفْر أعمال الرُّسل هو السِّفْر الذي لم ينتهِ بكلمة ”آمين“، ويُستَكمَل من خلال السنكسار ورسامة الآباء الأساقفة تتمُّ بعد الإبركسيس والسنكسار، وكأنَّ رسامة كلِّ أب من الآباء الأساقفة هي استكمال التاريخ، وهي صفحة من صفحات التاريخ، وهنا تأتي عِظَم المسؤولية الخطيرة التي تُلقَى على الأب الأسقف. لكن عند رسامة الأب الكاهن، يكون ذلك بعد صلاة الصُّلح، لأن عمله الأساسي هو قيادة الصلاة مع المؤمنين وجَذْب النفوس للتوبة ومن التداريب الجميلة لكلِّ أُسرة مسيحية، قراءة كتاب السنكسار في البيت. وعند حضور مولودٍ جديد للأسرة، يتمُّ تسميته من خلال كتاب السنكسار. ومن اللطيف أن يقوم الوالدان بحكاية السنكسار لأطفالهم كل يوم كمثل حكاية قبل النوم، بما يتناسب مع استيعاب كل طفل. والمقابل لكتاب السنكسار، كتاب الدفنار الذي يُقرأ في نهاية التسبحة اليومية، وهو جزءٌ تسبيحي عن قدِّيسي اليوم، نتذكَّر فيه جهاد القدِّيس وتعبه وأقواله ومن صور التاريخ الكنسي أيضًا مجمع القدِّيسين. ففي القدَّاس نُركِّز على مَنْ حفظوا الإيمان، بدًأ من أُمِّنا العذراء كمُمثِّلة للمرأة، ثم نذكر مجموعة من القدِّيسين: بعضهم من داخل مصر، والبعض الآخر من خارج مصر من جنسيَّاتٍ مختلفة ونحن في حياتنا الكنسيَّة، نستخدم التاريخ بصورٍ كثيرة، فمثلًا من الأمور الهامة، اللوحة الرخاميَّة التي تُسجِّل كلَّ حدث. فقديمًا كانوا يُسجِّلون زيارات الآباء البطاركة للأديرة على جدران الكنائس، وذلك إمَّا بالنحت أو بالكتابة قبل الكتابة على الرخام. وأيضًا من الأشياء المؤثِّرة جدًّا كتابة المذكِّرات، وأتذكَّر أنَّ الفنان الكبير يوسف وهبي كتب مذكِّراته تحت عنوان لطيف اسمه: ”عشت ألف عام“!! بالطبع هو لم يَعِش ألف عام، لكن كل شخصية قام بتمثيلها اعتبر أنَّ عمرها قد أُضيف على عمره فالمذكِّرات هي خبرة الحياة التي تُسلَّم للأجيال. والأستاذ الدكتور بطرس بطرس غالي عبَّر عن سنوات وجوده في الأمم المتحدة بكتابٍ أسماه: ”خمس سنوات في بيتٍ من زجاج“. فكتابة السِّيرة ليس تخليدًا، ولكنها أيضًا نقل للخبرة، فكتابة السِّيرة من الأشياء المحبوبة والمُعلِّمة للإنسان أيضًا الأيقونات مشاهد من التاريخ، وقد رعينا هذا في أيقونات الكاتدرائية بالعباسية، فوضعنا أيقونة لعودة رفات القدِّيس البابا أثناسيوس سنة 1973م، وأخرى لظهور العذراء في الزيتون سنة 1968م، وأُخرى للاعتراف بالبابا كيرلس السادس قدِّيسًا سنة 2013م، وهكذا تكون أحداث التاريخ فوجود الأيقونة هو مشهدٌ تاريخي؛ والصورة تصبح أيقونة بعد تدشينها بالميرون، لأنها ترسم لنا صورة روحية لحياة القدِّيس أو القدِّيسة. فالتاريخ جزءٌ لا يتجزَّأ من العبادة الكنسيَّة وأيضًا من وسائل تسجيل التاريخ، كتاب بستان الرهبان، إذ يقول الكتاب: ”سأل أخٌ شيخًا …“، أو ”قُلْ لي، يا أبي، كلمة منفعة …“. فلم تكن توجد قديمًا وسائل تسجيل (ريكوردر) أو موبايل، لكن تسجيل هذه العبارات كان يتمُّ بالكتابة. وعندما كان يأتي السائحون والزوَّار لزيارة الأديرة ويتقابلون مع النُّسَّاك، كانوا يكتبون شيئًا من أقوالهم. فمثلًا في سيرة القدِّيس الأنبا بولا أبي جميع السوَّاح، لا نعرف عن سيرته إلَّا عبارة: ”مَنْ يهرب من الضيقة يهرب من الله“!! فتسجيل التاريخ هامٌ للأجيال، وكلمة المنفعة هامة للتاريخ، فمثلًا اعترافات القدِّيس أُغسطينوس هي وسيلة للتعليم وقديمًا كان الأطفال يتربّون في بيوت الأجداد، وهنا يأتي دور الجِدّ أو الجدَّة في سرد قصص من تاريخ الكنيسة لهؤلاء الأطفال، وكانت هذه إحدى وسائل نقل التاريخ. ومن أقوى التداريب في التربية، هو وضع الأطفال مع الأجداد، وخصوصًا إذا كانت الحالة الصحيَّة لهم تسمح بذلك، ولهم من طول البال ما يتناسب مع تربية الأطفال.
الخُلاصة: إنَّ التاريخ جزءٌ لا يتجزَّأ من جواهر العبادة الكنسيَّة، ولا نستطيع أن نفهم تاريخ الكنيسة دون أن نفهم تاريخ العقيدة والطقس؛ وعندما نعرف التاريخ ونعيش فيه، هنا نستطيع أن نفتخر بكنيستنا التي قدَّمت إيمانها المستقيم من خلال ثلاث فئات، وهم:
أولًا: معلِّمو اللاهوت الذين ظهروا وبَرَعوا، وقد كتبوا الإيمان وسجَّلوه بأفواههم.
ثانيًا: من خلال الشهداء الذين كتبوا إيمانهم بدمهم وحياتهم.
ثالثًا: من خلال النُّسَّاك والرهبنة التي قدَّمت الإيمان بالنُّسك والزهد.
فتاريخنا هو إيماننا الذي قدَّم في صورة المُعلِّمين والشهداء والنُّسَّاك، وهذا يجعلنا نفهم أنَّ الاهتمام بالتاريخ هو أقوى معلِّم. فمن المهم أن يعرف الإنسان تاريخه، وكيف عاش أجداده؟! وكيف كانوا يواجهون المواقف المختلفة في حياتهم؟!
التاريخ، بالحقيقة، هو فخر كنيستنا. والحديث عن التاريخ، ليس حديثًا عن شيء منتهي، ولكنه شيءٌ مُعاش. وفي أديرتنا القديمة، نشعر أنَّ الحوائط قد امتصَّت الصلوات والتسابيح والألحان التي رُفِعَت خلال مئات السنين. وعند البحث في بطون التاريخ، سنكتشف كيف يعمل الله! وكيف ينطبق علينا قول الكتاب: «حَتَّى إِنَّنَا نَقُولُ وَاثِقِينَ: “الرَّبُّ مُعِينٌ لِي فَلَا أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُ بِي إِنْسَانٌ؟”» (عب 13: 6).
قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
18 أبريل 2026
كيف نتغلب على الفتور الروحى فى فترة الخماسين
بسم الأب و الأبن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهور آمين.
من رسالة مُعلمنا بولس الرسول إلى أهل كورونثوس الأولى إصحاح15 عدد 2 بركاته على جميعنا آمين " فإننى سلمت لكم فى الأول ما قبلته أنا أيضا إن المسيح مات من أجل خطايانا بحسب الكُتب و إنه دُفن و إنه قام فى اليوم الثالث حسب الكُتب و إنه ظهر لصفا ثم للاثنى عشر و بعد ذلك ظهر دُفعة واحدة لأكثر من 500 أخ أكثرهم باقى إلى الآن و لكن بعضهم قد رقضوا و بعد ذلك ظهر ليعقوب ثم للرُسل أجمعين و آخر الكُل كأنه للسقط ظهر لى أنا أصغر الرُسل و لست أهلا لأن أدعى رسولا لأنى اضطهدت كنيسة الله " نعمة الله فتحل عليكم جميعا يا أبائى و اخوتى آمين.
كل سنة و أنتوا طيبين نحن نعيش الأن فى فترة أفراح القيامة و فى الحقيقة أحيانا كثيرة تُصبح فترة القيامة بدلا من التمتع بالمسيح القائم إلى فترة فتور روحى و كثيرا ما نقول " غين أيام الصوم الكبير إين أيام البصخة و اسبوع الآلام فنحن الآن الصلاة قليلة و بالطبع لا يوجد صوم و لا يوجد ميطانيات فالحكاية يوجد فيها شئ من الإستهتار أو الرخاوة نُريد أن تكلم مع بعض عن كيف نُعالج الفتور الروحى أثناء فترة الخماسين و كيف فترة الخماسين تكون فترة نمو روحى و ليس فترة كسل روحى فى الحقيقة يا أحبائى الخماسين مش معناها ناس خلاص لايصوموا ولا يعملوا مطانيات ولا يندموا على خطاياهم ولا يقرعوا على صدورهم ولا يتذللوا ولا ينسحقوا امام الله هذا فكر ممكن يكون فيه شىء من الخطأ طب امال ليه الكنيسه بتقولنا متعملوش مطانيات و ليه الكنيسه بتقولنا متصوموش فى فتره الخماسين اقول لك ان المقصود من الخماسين ان انسان قام مع الله فلما انسان قام مع المسيح تبدلت طبيعته وتبدلت اهتماماته وتبدلت ايضا طبيعه الحياه اللى بيعشها طبيعه الحياه اللى بيعشها اصبحت طبيعه سماويه وطبيعه الجسد بتاعه اصبح جسد سماوى واصبحت اهتماماته اهتمامات روحيه ومن هنا الكنيسه بتقول لك بما ان جسدك تبدل و طبيعتك تبدلت و اهتماماتك تبدلت فالمفروض انك مش بتصوم ولا بتعمل ميطانيات يبقى فكره ان مفيش صوم ولاميطانيات ولا تذلل امام الله فى فتره الخماسين مبنيه على فكره تبديل الطبيعه اللى احنا فيها دلوقتى مبنيه على فكره ان انسان قام من الاموات فتبدل جسده وتبدلت سيرته وصار فى السماء فالخماسين هى فتره حياه سماويه وبما ان نحن فى فتره حياه سماويه فابتدى اهتمامنا يكون بالاكل والشرب ومش الحاجات اللى كنا مهتمين بيها قبل كده معلمنا بولس الرسول فى رسالته الى اهل روميه اصحاح 14 يقول لك " لان ملكوت الله ليس اكلا وشربا بل بر وفرح وسلام فى الروح القدس " يعنى حكايه الاكل و الشرب مش مهمه ومن هنا بتبص تلاقى الانسان تقدر تقول كان ماشى بقانون فى الصوم الكبير وفى الخماسين ابتدى يسمو على مستوى القانون فالخماسين هى فتره حياه سماويه ايه هى الحياه السماويه ؟ الحياه السماويه يعنى تسبيح يعنى وجود دائم فى حضره الله الحياه السماويه يعنى سجود دائم فى حضره الله تخيل ان احنا بنختذل الفتره دى فى اكل وشرب بس وادى الخماسين بالنسبه لنا بس و فى الآخر تقول الكنيسة هى التى قالت لما هذا لكن فى الحقيقة الكنيسة تقول لك " عيش حياة سماوية " ليس فقط أن تأكل و تشرب لا هو أكل و شُرب بدون تسبيح أو بدون سجود لله و لهذا يا أحبائى الخماسين فُرصة للنمو فُرصة لمذاقة حياة مع ربنا يسوع المسيح بمعنى جديد أريدك ان تتخيل معى إنك عشت مع المسيح قبلما يقوم و عشت معه بعدما قام اية حياه أجمل ؟؟ الكلام الذى يقوله لك قبلما يقوم والذى يقوله لك بعدما قام فيقولوا إن قيامة المسيح أعطت قيامة و قوة لكل أفعاله السابقة لقيامته كلما التلاميذ يُنشروا كلامه و يقولواعنه إنه مات و قام فالكلام الذى يُقال كلام مُصدق لأن صار موته و قيامته هو أكبر دليل على ألوهيته و قيامته فالقيامة تعبير عن فرحة و غير معقول إن الإنسان يُعبر عن فرحه بطريقة جسدية فقط فالكنيسة تقول لك من ضمن الأشياء التى أحاول أن أصلها لك بإنك رجل فرحان و ارتفعت فوق مستوى الزمن و الجسد و الحسيات فتقول لك " عيش 50 يوم فرحان و كل فطارى و الأيام كُلها تكون أنت ارتفعت فوق مُستواها" فتقول أنت اليوم الأربع أو الجمعة هل أكل صيامى ؟؟ تقول لك الكنيسة لا لأنك ارتفعت فةق الزمن و لم تُصبح تحت قانون لماذا؟؟ ليس لتأكل و تشرب فقط بل لأنك بالحقيقة صرت تحيا كأنك فى الدهر الآتى فهذة فترة الخماسين فرح بهجة مسرة إنشغال بالمسيح القائم من بين الأموات فأصبح الإنسان يا أحبائى ملهى بفرحه السماوى و أصبح ضابط لنفسه و ضابط لجسده و ضابط لأفكاره و ضابط لغرائزه و لهذا حذارى يا أحبائى إننا نعتبر إن الجهاد الروحى لُغى بالصوم الكبيرو نبدأ فى عصر الرخاوة أبدا الحكاية فقط هو إختلاف طريقة الجهاد الجهاد الآن إنك تجاهد بإنك من سُكان السماء فيليق بك السجود لله و لكن قبل ذلك كُنت تسجد سجود التذلل و لكن الآن تسجُد سجود الشُكر و العرفان سجود التمجيد لله فهل تعتقد أنت بعد القيامة لا يوجد سجود يعنى خلاص نقول خلاص فرصة هم يقولوا لنا لا تعملوا ميطانيات لأنها خطأ فى الخماسين فالواحد يكسل حتى سجدة واحدة كيف هذا ؟؟ فالمريمات عندما رأوا القيامة يقول لك " و سجدتا له " توما الرسول عندما رأى وعاين القيامة وقال له " هات اصبعك و يدك" فيقول لك " و سجد له " فسفر الرؤيا الذى يُعبر عن الحياة السماوية كل شوية يُكلمهم و يقول عنهم " يخرون و يسجدون " فيقول يوحنا " و لما رأيته سقط تحت ركبتيه كميت" أكثر من 12 مرة تجد فيها سجود فى سفر الرؤيا ولكنها حية سماوية فالسجود هُنا لا يُعنى تذلل لا هذا سجود توقير و إعطاء مجد لله فالمسيح القائم يستحق مننا إننا نُسجد لعظمته و لمجده و إننا نُباركه و نُسبحه و لهذا يا أحبائى الخماسين هى فترة صعبة جدا بالنسبة للناس الذين ينسوا الحُريات تخيل أنت عندما يجلس الواحد 50 يوم فى هذة الرخاوة و بعد ذلك نقول لك هيا بنا لنصوم صوم الرُسل فنقول ياه صوم الرُسل و لهذا تجد ناس كثيرة تُكسل على صوم الرُسل او تُدخله غير مُهيأة روحيا تماما يقول لك " صوم الرُسل مر علينا و لم نحس بشئ و لم نعمل شئ" لأنك أساسا الفترة التى تسبق هذة قضيت فترة فى تهاون و فتور روحى لأنك بدأت تُعلم جسدك من جديد و تُعطى له كل شئ يطلبه تخيلوا معايا يا أحبائى إننا فى فترة الصوم الكبير عملنا تهذيب لأجسادنا و ترويض لها و إرتقاء لها فعندما رقناه و روضناه تبدلت طبيعته و عندما عاش فى فترة الخماسين عاش فى فترة كأنه يحيا فى السماء تخيلوا معنا إذا أحضرنا أسد و حبسناه فترة فعندما يخرج من القفص هل سيخرُج أكثر شراسة من البداية ؟؟ نعم لأننا حرمناه فترة كبتنا فترة فبعد ذلك عندما سيخُرج بالتأكيد سيأكل أى أحد يراه فكانوا أحيانا يعملوا هذا عندما يُعذبوا أبائنا الشُهداء فكان يوجد واحد اسمه البابا زاخارياس مرة انزلوه إلى السباع فالسباع لم تأتى بجانبه فقالوا ما هذا ؟؟ يظهر إن السباع كانت أكله فمن المُفترض أن نُجوعهم و بعد ذلك نُنزلهم فعندما جوعوهم و أنزلزهم أيضا لم يفعلوا شئ ففكرة إنهم يجوعوا حتى يكون محتاج جدا و يكون مُشتاق إلى اى شئ يأكله إياك أن تعتقد إننا فى الصوم الكبير نفعل هكذا فى أجسادنا نجوعها جدا و نتذل لها لأ لأ لأ و بعد ذلك نقول له "حاضر حاضر حاضر" فالأباء القديسون يقولوا " الذى لا يعرف أن يكون روحانى فى جسدياته سيكون جسدانى فى روحياته "" الذى لا يعرف أن يكون روحانى فى جسدياته "ماذا تُعنى هذا ؟؟ أى عندما يأكل يأكل بروحانية و بعفة حتى و إذا كان أكل فطارى من الذى قال إننا الآن بما إننا صائمين لا نأكل بعفة و لا نعيش العفة " سيكون جسدانى بروحياته " أى يعمل كل الأعمال الروحية بجسده أى على مستوى الجسد يقف يُصلى بجسده فقط إين قلبه و إين عقله ؟؟ ليسا بموجودين يعمل جسد جديد يعمل عمل أى عمل روحانى يعمله بجسده فقط يقضى واجب و خلاص و لهذا يا أحبائى فكرة الصوم الكبير هى فكرة لتهذيب الجسد فبدأنا نجنى هذة الثمار فى فترة الخماسين المُقدسة و لهذ يليق جدا إننا نسجد فى الخماسين نُسجد سجود الخضوع لله و إعطاء المجد لله و التقديس لله فالسجود أنواع فتجدوا الكنيسة حتى و نحن نحضر قُداس فى الصوم الكبير يقولوا " اسجدوا لله فى خوف و رعدة " و يقول لك " احنوا رؤوسكم للرب "ففى إنحناء الرأس و فى أنحناء الرُكب و فى السجود و السجود أنواع ففى إعطاء المجد لله و فى التذلل و الإنسحاق أمام الله من الممكن أن يكون سجود التذلل و الإنسحاق أمام الله فى الصوم الكبير و لكن الآن نُسجُد لأجل مجد الله فمعنى إننا و نحن فى فترة الصوم عندما نقول " قدوس قدوس " لا ننحنى لأننا فى الخماسين بل بالعكس نحن نُريد أن نُعطى له المجد بالأكثر لأنه ذُبح و اشترانا من كل أمة ومن كل قبيلة قال لك " الذى تجسو له كل رُكبة ما فى السماء و ما على الأرض و ما تحت الأرض و به يعترف كل لسان لمجد الله" فأصبح يا أحبائى الخماسين لا يليق بها أبدا أن تكون فترة للإستهتار و لكن هذا إنسان وصل إلى قمة إشتياقاته الروحية إنسان يجنى ثمار تعبه و اشترك فى آلامه المُخلصة و المُحيية فبدأت القيامة تتم فى حياته فتبدل جسده و تبدلت هيأته و تبدل مكانه و أصبح من سُكان السماء و لهذا نستطيع أن نقول إن الخماسين هى قمة السُلوك الروحى فالكنيسة تعتبر إن الإنسان فى فترة الخماسين تحرر من قيود الجسد و من رغباته و من لزعاته و بدأ يعيش فوق مستوى إحتياجات الجسد و لهذا أستطيع أن أقول لك " إنه أنسان يُقدم للمسيح كل إشتياقاته و كل قلبه " واحد من الآباء القديسين ذهب ليشتكى نفسه أمام أب إعترافه و قال له " إذا سمحت اعطى لى قانون صوم و ميطانيات فى فترة الخماسين" فقال له أبوه " لماذا ؟" فقال له "فى الحقيقة هُناك أفكار كثيرة تُحاربنى و شهوات تُقاتلنى فانا لم أقم و طالما أنا لم اقم فمن المفروض إننى أسلك حسب الإنسان الذى مازال لم يقم من الممكن أن نذهب إلى اب اعترفنا و نقول له " أنا اتى لى فترة فتور فى الخماسين ارجوك اعطينى فيها قانون و لو بسيط "من الممكن الإنسان يتفق مع أب اعترافه على ميطانيات و على أصوام حتى و إن كُنا فى فترة الخماسين لئلا الإنسان يتعلم التهاون فى فترة الخماسين و يجد نفسه لا يستطيع أن يُمارس أى عمل روحى لدرجة إن هذا القديس الذى أقول لكم عنه ابوه يقول له " يا ابنى نحن كُلنا فاطرين و أنت بمُفردك ستصوم فى وسطنا سيكون هذا صعب و صعب إنك تشذ على إخواتك " فقال له ابنه فى الإعتلااف " ليس لى أن آكل من طعام اخوتى مادمت مُصرا على أفعال البهائم "طالما أنا مازال جسدى لم يقم و مازال مُرتبط بالعالم فأنا من المُفترض أن أخذ قانون و اتعب و اجاهد أقول لك " من الممكن الإنسان أن يعيش الضبط فى فترة الخماسين؟؟" نعم من الممكن و من المفترض أن يعيش ضبط أكثر لأن الإنسان الذى كان يعيش بقانون الآن نحن رفعناه فوق مُستوى القانون و بدأنا نقول له " أنت الآن لم تُصبح لديك أحد يحكم عليك و لم نُعط لك ليست لأشياء لا تفعلها لأنك ارتقيت لمستوى أعلى من هذا فنحن فى البداية كُنا نُعاملك كأنك طفل و عندما كُنت تعمل الخطأ نضربك و لكن عندما كبرت لم يُصبح هناك أحد يقول لك " ما الذى تعمله و لا يوجد أحد يسأله عن شئ" لأنهم عرفوا إنه كبير و من المُفترض و هو كبير يسلك كإنسان ناضج و هذا هو سلوك الإنسان فى فترة الخماسين و يسلك كإنسان قائم مع المسيح القائم يتمتع معه يُقدم فى سجوده مشاعر مجد و مشاعر حُب لربنا و لكن كيف هذا الكلام ينتقل لحياتنا عمليا أقول لك " هُناك 3 أشياء مُهمين جدا أقول لك " إن القيامة تُنقل لنا عمليا من يوم ما نولد بالمعمودية فربنا يسوع لم نسمح إننا نقوم و نحن موتى فما قيمة قيامة المسيح و أولاده أموات ما قيمة إن رجل يكون غنى و عنده فلوس كثيرة جدا و أولاده فقراء ما قيمة إن رجل عايش فى قصر و لكن أولاده عايشين فى عشش ما قيمة إن قائد قوى و لكن جيشه مهزوم ما قيمة إن المسيح قام و لكن نحن أموات هو لم يقم ليجعلنا نحن نقوم نحن المُحتاجين إلى القيامة و ليس هو لأنه هو رئيس الحياه فنحن المُحتاجين إلى القيامة و ليس هو فنحن المحتاجين إلى القيامة نقل لنا القيامة فيقول لنا عيشوها و ظاعطاها لنا و نحن صُغار و نغطس فى جُرن المعمودية نُدفن و نقوم أى الجاسين أمامى الآن قاموا أم سيقوموا ؟؟ لا هم قاموا قاموا مع المسيح و ماتوا مع المسيح و لأنهم قاموا مع المسيح فيجب أن يحيوا حياة المسيح فالكنيسة تُنقل لنا أفراح القيامة عمليا و نحن أطفال و تُعيشنا القيامة فعلا و هل يوجد شئ آخر يُثبتنى فى القيامة ؟؟ فأنا الآن كيف أعيش القيامة الآن ؟؟ أقول لك " أجمل صورة للقيامة هى التوبة"
التوبة لا يوجد أجمل من التوبة للقيامة تُريد أن تعيش فرحة القيامة عيش فرح التوبة يقول" مُبارك و مُقدس من له نصيب فى القيامة الأولى "ما هى القيامة الأولى هى " التوبة " و لهذا أطلب من ربنا إنك تقوم من ضعف مُعين تقوم من ذله من سقطة و من سُلطان عدو الخير تقوم من شئ أهانك أو أذلك و بدأت تُفك من قيودها الشديدة فبدأت يُدخل لك فرحة أكثر من فرحة الفردوس لماذا ؟؟ لأنك تقوم التوبة هى القيامة " احيانا يوجد بعض الكنائس و حتى الآن عندما ياتوا يعملوا دورة القيامة يضعوا فى دورة القيامة تقريبا كل الأيقونات التى توجد فى الكنيسة فيضعوا 3 فئات يضعوا كل الشُهداء و كل القديسين التائبين و يضعوا كل النُساك وكل العُباد فتقول لى " ما علاقة الشهداء بالقيامة؟؟" أقول لك" هل يوجد أجمل من الشهيد و القيامة ؟ " فالشهيد أثبت القيامة عمليا و عاش القيامة فعليا و طبق القيامة فى حياته و صدق القيامة و عاشها و لم يخاف الموت و لم يهابه رغم كل العذبات التى تعرض لها فالشهيد أجمل أيقونة للقيامة هل تُريد أن تُحقق القيامة و تفرح بها عاشر الشُهداء شوف مارمرقس و ما الذى حصل له " لم يترجع " لأنه كان عايش القيامة الفعليه فشهادتى أوصلتنى حتى الموت أكون أن بالفعل عايش القيامة يقول لك " عُذبوا و لم يقبلوا النجاة " لماذا ؟؟ لكى ينالوا قيامة أفضل ما هذا ؟؟ هذة هى القيامة هذة هى صورة القيامة الحية الشُهداء واحد مثل مارجرجس 7 سنين يتعذب و لم يقبل النجاه لماذا ؟؟ لأن القيامة أمام عينه غلبة الموت أمام عينه هل تُريدوا أن تميتونى ؟؟ أميتونى عجلوا بأمرى أنا مُستعد إننى أموت لكن أنت ما الذى يجعلك تُريد أن تموت ؟؟ أقول لك "لأنه هُناك حياه أخرى أن فى أنتظارها لأن المسيح بموته و قيامته أعطى لى نُصرة على الموت فانا لا أخاف من الموت انا علمت إن الموت هو الخطوة التى تجعلنى اربح ملكوت السماوات فلم يُصبح للموت تأثير على من رُعب أو من خوف أو من قلق أو نهايتى و أصبح الموت هو بداية لتعلقى و اقترابى بالمسيح "و الذى جرأنى على هذا هو قيامته
1) الشهداء
2) التائبين
يا سلام عندما تضع فى دورة القيامة صورة لواحد مثل الأنبا موسى القوى او واحد مثل القديس أغسطينوس مريم المصرية ما هذا ؟؟ أقول لك أجمل تعبير عن القيامة هم "التائبين " قاموا وغلبوا رغم شدة سُلطان الخطايا رغم شدة رباطاتها و وسقطاتها العنيفة إلا إنهم تحرروا منها و قاموا غلبوا الظُلمة و غلبوا الحجر وغلبوا الموت و الحُراس و الظروف فهؤلاء هم التائبين و نحن ايضا عندما نتوب يكون لنا أيقونة جميلة للقيامة التوبة أجمل شئ يُعطى لك مشاعر القيامة فعلية تُريدأن تشعر بالقيامة قدم توبة فعلية و تُفك من الخطايا و تبدأ تشعر بإنك تقوم بالفعل هُناك فرق يا أحبائى إننا نكون فرحانين الآن لأن المسيح قام و فرق بإننا فرحانين لأننا قمنا معه لا يكفى أبدا بإننا نكون فرحانين لأن المسيح قام لأن لا قيمة لقيامة المسيح بدون قيامتنا نحن نحن نقول له "لأنك انت هو قيامتنا كُلنا " و أقامنا معه تُريد أن تتمتع بقيامة المسيح تكون أنت أيضا قائم تكون أنت بقوة قيامته غالب مُعلمنا بولس يقول لك " عالمين إن الذى أقام يسوع سيُقيمنا نحن بيسوع " فسنقوم به هو هو الذى سيُقيمنا يقول لك " هات يدك و تعالى معى " تقول له و لكنى لا أستطيع يقول لك فقط امسك فى يدى و أنت ستقوم معى لا تخف "أنا سأقيمك و سأرفعك" هذا الذى يجعلنا نعيش القيامة و الخماسين و نحن فى بهجة هذا الذى يجعلنا فى حالة من النشوة الروحية و نحن فى الخماسين قديس من قديسين كان يعيش على مدار السنة و يوجد إشراقه فى وجهه جميلة جدا اسمه سيرافيم سيروفسكى و كل الذى يراه يقول له " كم إن وجهك جميل حقا انا آتى فقط أحب أن أرى وجهك ما سر الفرحة التى بداخلك "فيقول لهم " يا لفرحى إن المسيح قام"يا لفرحنا يا أحبائى بقيامة المسيح و يا لفرحنا بالأكثر بقيامتنا مع المسيح القديسون قاموا وانتصروا و غلبوا شئ آخر يُعطينا أيضا قيامة فعلية التناول
3) التناول :
هل يوجد شئ يُسندنى و يًقيمنى أكثر من إتحادى بالجسد المُحى فهو اسمه الجسد المُحى فلماذا يُسمى بالجسد المُحى ؟؟ لأنه يُحيى أنا ميت و عندما أتناول جسده يدخل داخلى و يتحد الموت بالحياه فمن الذى يغلب الموت أم الحياه؟؟ الحياه تغلب فآخذ الجسد المُحى و يدخل داخلى و موتى يُحيه مثلما بالضبط إذا كان البيت عندك ظُلمة فتفتح جُزأ صغير من الشُباك فالنور يغلب الظلمة و الظلمة تخرج ما الذى حدث النور بدد الظلمة الحياه غلبت الموت يقول لك " ابتلع الموت إلى غلبة "الجسد المحى يا أحبائى هذا هو الذى يجعلنا نتمتع بشركة قيامته المُقدسة تُريد أن تعيش فرحة القيامة فعلا تناول كثيرا أنا أريد أن أقول لك إننا كُنا فى الصوم الكبير نُحب أن نحضر قُداس تقريبا كل يوم أقول لك " لا تقٌلل القُداسات فى الخماسين " فقُداسات الخماسين لها مذاق خاص يكفى فقط إنك تحضر ألحان القيامة و تهتف "اخرستوس انيستى " أو تحضر دورة القيامة هل أنت تعتقد ما الذى تُعنيه دورة القيامة؟ هذة عبارة عن ظهورات المسيح التى استمرت لمدة اربعين يوم و يُثبت بها الكنيسة ويُؤكد على حقيقة قيامته و يجلس مع تلاميذه و كأن المسيح القائم من بين الأموات أتى لك أنت و يقول لك " تعالى و المسنى " كأنه يضع يده على كتفك و يُعاتبك مع بُطرس كأنه يقول لك مع توما " هات يدك " كأنه يقول لك أنت لا تُصدق قيامتى أنا قمت و تعالى و شاهدنى هذة هى دورة القيامة و لهذا هى تستمر 40 يوم فقط و لكن ال10 أيام التى بعد الصعود نعملها داخل الهيكل فقط لأنه خلاص أصبح فى السماء فطالما هو فى القيامة الآن معروض علىّ إننى أتى و ارى المسيح القائم تخيل أنت معى الندم الذى حدث لمُعلمنا توما عندما علم إن المسيح ظهر للتلاميذ و هو لم يكُن معهم هذا يُعبر عن أى واحد مننا غاب فى قداس من قداسات القيامة المسيح يأتى فى قداسات القيامة حتى نتلامس معه و نراه حيا قائما مُفتقد لضعفتنا ساندا لنا غافرا لنا مُجددا عهوده معنا كل هذا فى فترة الخماسين المُقدسة فبعد كل هذا هل تفوت قُداس الخماسين ؟! لا يُفوت القديس يوحنا ذهبى الفم له عبارة رائعة يقول " حياة المسيحى كلها محصورة بين قُداسين قُداس حضره و قُداس سيحضره " حضرنا قُداس اليوم و الغد إنشاء الله نُريد أن نحضر قُداس فحياتنا تُصبح محصورة بين قُداس حضرناه و قُداس سنحضره فنحن نكون فى حالة الرغبة السمائية المرفوعة بإستمرار فما الذى يسندنا غير هذا ! و لهذ أستطيع ان أقول لك إن المسيح حصر نفسه بين إنه يُعطينا جسده و دمه و فى أول عندما قام كسر الخُبز آخر حاجة عملها المسيح فى حياته قبلما قبض عليه كسر الخُبز وأعطى التلاميذ و أول ما قام كسر الخُبز و أعطى لتلميذى عمواس فإفتقاد تلميذى عمواس كان قُداس صغير لماذا ؟؟ لأنه سائر بجانبهم و هم لا يروه و بعد ذلك بدأ يشرح لهم الكُتب و بعد ذلك قلبهم التهب فيهم و بعد ذلك كسرالخُبز فإنفتحت أعينهم و عرفاه فهذا هو القُداس فى صلاة باكر و فى صلاة عشية يقول لك هذا المسيح المُحتجب نحن لا نستطيع ان نراه موجود و لن لا نستطيع أن نراه فيقول لنا خلاص أنا سأظهر لكم بطريقة أخرى و سأوضح لكم بها الأمور فواضح إنكم لا تقدروا أن تفهموا بسهولة فنقول له " اشرح لنا " فيقول لنا " أنا سأكلمكم بطريقة جديدة من خلال الكلمة فيقرأ لنا فصل من البولس و الإبركسيس و الكاثوليكون و المزمور و الإنجيل فهذة طريقة جديدة يُظهر لنا بها نفسه مثلما شرح لتلميذى عمواس للأمور المُختصة به فى موسى و جميع الأنبياء و بعد ذلك كسر الخُبز فإنفتحت أعينهما وعرفاه فهذا هو القداس وكأنه فيه صلاة باكر و كأنه فيه قداس الموعوظين و قداس المؤمنين و أخذنا الجسد و الخُبز و فُتحت عيوننا و تناولنا حال مُختلف تماما من دوخلنا و بعد خروجنا فى البداية أمسكت أعينهما و بعد ذلك فُتحت أعينهما وعرفاه فهذا هو القُداس الذى يجعلنا نثبت فى فعل القيامة فى حياتنا حضور القداسات و نعيش التوبة الفعلية الذى يجعلنى اشعر إن القيامة بالنسبة لى حدث يخُصنى أنا إننى أشعر إن القيامة تهمنى انا و أنا حالى تبدل بالقيامة و لهذا يا احبائى جميل إن الإنسان يعيش فترة القيامة فى فترة فرح روحى فى فترة حياته تبدلت فيها إهتماماته فى فترة أرقى مما كان طريقة أصبحت سماوية بالأكثر و روحية بالأكثر و أصبحت فيها حضرة الله و فيها وجود الله و فى رعية الله و نقول له "ألم يكُن قلبنا مٌلتهبا فينا إذا كان هو يُكلمنا " هذا هو الكلام الذى يدخل إلى القلب و تشعر إنك فى حياه جديدة و تُفتح عينيك و تعلم و لهذا أستطيع أن اقول لك إن فى فترة الخماسين إذا كنت تعيش فيها بتوبة وتسبيح و تمجيد لربنا والإتحاد بالجسد المُحى الذى يُحيك و يُعطيك طعم القيامة فى حياتك فترة تمسك بها وتقول " أنا لا أريدها أن تضيع منى أبدا" و كأنك نفسك أن تقول لله أنا يا رب نفسى أن اعيش فى الخماسين دائما ليس لأننى أريد أن اكل واشرب لا أنا نفسى اشعر إننى بإستمرار فرحان بك بإستمرار قائم معك واشعر إن طبيعتى تبدلت و تغيرت ويومى تغير لأنى دخلت معك فى زمن الأبدية اسجد لك و اعبدك و اسبحك لأنك نقلتنى من موت إلى حياه لأنك نقلتنى من شك إلى يقين لأنك بددت خوفى " فخذوا بالكم الفصل الذى قرأناه مُعلمنا بولس الرسول جلس يُعدد ظهورات المسيح و فى النهاية قال و ظهر لى انا آخر شئ أريد أن أقوله لك اليوم تُريد أن تشعر إن الخماسين ملكك و إنها اجمل فترة فى السنة كلها .
4)أشعر إنه ظهر لى انا أيضا :
إن القيامة تكون مُعلنة فى حياتك و إن المسيح يكون اتى إليك خُذ بالك يقولوا تقريبا ظهورات ربنا يسوع بعد القيامة كانت 11 مرة ظهر للمريمتين مرة التى فيها " سجدتا له و امسكتا بقدميه "و مرة لمريم المجدلية بمفردها و قال لها " اعلما اخوتى ان يذهبوا إلى الجليل هُناك يروننى" ومرة للتلاميذ و هم مُجتمعين فى الجليل و مرة لتلميذى عمواس و بعد ذلك للتلاميذ فى العليقة بدون توما و بعد ذلك للتلاميذ فى العليقة و هم مع توما و بعد ذلك ظهر ل7 تلاميذ على بحر طبرية و ظهرمرة ليعقوب و ظهر مرة لصفا و ظهر مرة لأكثر من 500 اخ " التى قال عنها مُعلمنا بولس الرسول" " لأكثر من 500 أخ أكثرهم باقى حتى الآن " و آخر مرة التى ظهر لها للتلاميذ و هم على جبل الزيتون قبل صعوده يجب أن أشعر إننى داخل المجموعة التى ظهر لها المسيح أنا واحد منهم أما أنا مع المريمات اللاتى لهم أشواق كثيرة للمسيح و أما أنا مع التلاميذ و إن كُنت ضعيف بعض الشئ و تراجعت كثيرا أما أنا مع تلميذى عمواس شكاك و عينى مُغلقة و بعدت عن طريق القيامة و عائد ثانى إلى بلدى لكن هو بحنانه أتى إلىّ و يقترب منى و يُعلمنى و يزل باله على و سوف لا يتركنى إلا وعينى مفتوحة أما انا مع العشر تلاميذ الذين كانوا فى العليقة و الأبواب مُغلقة و فى حالة من الخوف و الجُبن فى حالة من الشك و فى حالة من القلق المسيح أيضا سيأتى و يفتقد حياتى ويملأنى بالسلام و الذى انا قيامتك وأتى ليُعلن لى نفسه رغم إننى لا أستحق و إن كُنت تركته هو سوف لا يتركنى حتى توما مع شكه اتى له مرة مخصوص فلا يقول خلاص " العشرة من الممكن أن يقولوا له و يحكوا له ويقولوا له إننا رأيناه " يقول " لا هذا ليس كافى " يجب أن أظهر له هو بنفسه لأنه سيذهب ليُكرز بعد ذلك هل سيذهب و يقول لهم " هم الذين قالوا لى إنه قام "هذا لاينفع يجب أن يكون هو بنفسه الذى رأى يجيب أن يكون رأى يجب أن يكون تلامس فتوما الشكاك عندما رأى المسيح يقولوا عنه إنه " سجد و قال ربى و إلهى "قديس من القديسين اسمه يعقوب السروجى قال" هذا هو الشك الذى خرج منه اليقين "و هل تعتقد إن عندما قال الرب يسوع لتوما " هات يدك وادخله فى جنبى " هل تعتقد إنه وضع يده ؟؟" بالتأكيد لا لم يستطع "هو فقط قال له هذا و اراها له و فى النهاية توما سجد و قال " ربى و إلهى " فشهد بالقيامة و عندما أتوا بعد ذلك ليعملوا للتلاميذ أين سيذهب كل واحد فيهم لكى يُكرز ؟؟توما اتى له مكان من أصعب الأماكن فذهب إلى الهند و الصين ليُكرز التى حتى الآن تعبُد النار و البقر فتخيل معى أيامها ما الذى كانوا يعبدوه ؟؟ فى القرن ال21 يعبدوا البقر و النار فما الذى كانوا يعبدوه زمان ؟؟ فتخيل أنت عندما يذهب توما إلى مكان صعب مثل هذا و يقول لهم "هم قالوا لى إنه قام " لا لا لا فيجب أن يذهب و هو لديه قوة القيامة تكفيه إنه يكرز و لهذا خُذ بالك كل هؤلاء الرُسل الذين جلسنا نتكلم عليهم و نقول " يا خوافين الذين مكثوا فى العليقة و اغلقتوا عليكم الباب و الذين ذهبتم و اتى لكم على بحر طبرية كل هؤلاء ماتوا مُستشهدين إلا يوحنا الرسول أبقى من أجل مُعاينة ملكوت الله و لكن غير هذا كلهم استشهدوا لأن قوة القيامة بدلت حالهم فتوما فى نهاية كرازته استشهد رميا بالحراب أى ربطوه فى عامود و معهم كل واحد حربة ينشن عليه و يضرب و تأتى فى أى جُزأ من جسده و يظل ينزف من كل جُزأ فى جسده حتى مات طريقة بشعة جدا فما الذى جعله يستطيع أن يصمت ؟ لأنه ألتصق بالمسيح القائم فنحن هكذا يا أحبائى ما الذى يُمتعنا فى هذة الفترة ؟ ما الذى يجعلها فترة إرتقاء و فرح غير عادى ؟؟ إننا تلامسنا مع المسيح القائم رغم كل ضعفتنا تخيل أنت واحد مثل مٌعلمنا بطرس يسوع أتى و قال لهم " قولوا لإخوتى و لبطرس " و يقف مع بطرس و يُعاتبه و يقول له أريد أن أقول لك شئ يقول له بطرس " قُل " فقال له " أتحبنى يا بطرس " "نعم يا رب أنت تعلم إنى احبك " و ظل يسأله هذا السؤال 3مرات و كأن الله أتى ليقترب من كل واحد فينا و أتى ليبتدا معه صفحة جديدة و حُب جديد و أتى ليقول لنا " انسى الذى مضى" أتى لك على بحر طبرية حتى يقول لك " أنت تركتنى و لكن انا سوف لا أتركك " أنت عُدت ثانى إلى مهنة الصيد بعد كل الذى رأيته المُعجزات و التعاليم راجع ثانى إلى مهنة الصيد فما الذى حدث لهم ؟؟ ذهب إليهم و تُلاحظ إن ربنا فى رحلة الصيد تعرف على كثير من التلاميذ أثناء رحلة صيد فاشلة ثم ردهم مرة أخرى إليه أثناء رحلة صيد فاشلة و كأنه يُريد ان يقول لهم نجاحكم هو أنا غناكم هو أنا فرحكم هو أنا كفايتكم هو أنا شبعكم هو أنا إذا بحثت عن خير بعيد عنى سوف لا تجد تُريد أن تفرح أو تشبع بعيد عنى سوف لا تجد كم هى جميلة بهجة القيامة!! أنا رأيته و انا أعرفه مع ال7 تلاميذ مع تلميذى عمواس مع المجدلية مع المريمتان مع التلاميذ فى العليقة اخيرا ظهر لى أنا أيضا فأنت يا مُعلمنا بولس تقول هذا الكلام ليس أثناء ال40 يوم لظهور المسيح أقول لك " لا لا لا " ال40 يوم لا ينتهوا فنحن عائشين فيهم بإستمرار المسيح لازال يا أحبائى يظهر فينا و يعلن نفسه لينا حتى لا يجعل اى واحد فينا يقول " أنا لم أرى أو لم أعرف "هو يُريد أن كل واحد فينا يقول " وظهر لى أنا أيضا " انا أيضا رأيته أنا رأيته فى توبتى و فى قبوله لى و رأيته فى الإنجيل و فى كلمته هو كلمنى و أنا سمعته أنا رأيته فى الكنيسة لأنه حاضر فى أسراره أنا رأيته فى الفقير أنا رأيته فى الوصية المسيح القائم ليس ببعيد عنى أبدا على رأى واحد من القديسين يقول لك "ليس هو بعيد عنك ذاك الذى تبحث عنه كل أيام حياتك "يوم ما تحب أن تراه ستراه هو ليس بعيد ستجده قريب منك جدا ربنا يسوع المسيح القائم من الأموات يُعلمنا كيف نُقضى فترة خماسين مُقدسة فترة سماوية فرحانين مرفوعين نعيشها بالتوبة و نعيشها بالإفخارستيا ونعيشها بإننا نكون مُتأكدين إنه ظهر لى أنا أيضا ربنا يُفرحنا بهذة الفترة المُقدسة و يُكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
02 مارس 2026
قدسوا صوماً
رحلة مع الصوم الكبير ...
بدأت الكنيسة القبطية رحلة الصوم الكبير الذى يبدء باسبوع الأستعداد يعقبه مباشرة صوم الاربعين يوم المقدسة التى صامها السيد المسيح له المجد على جبل التجربة فى أريحا ثم تنتهى بصوم أسبوع الآلام المقدس لنصل الى عيد القيامة المجيد فنقوم فى جدة الحياة مع المسيح المقام ، نقوم من الخطية بالتوبة المقبولة ومن الضعف الى قوة القيامة ومن حياة الكسل الى الجهاد الروحى والنمو فى النعمة والقامة والحكمة ، نصلى ونصوم بطهارة وبر ، نتخلص من ضعفاتنا فالصوم يقوى ارادتنا ، ونصوم فننتصر على تجارب الشيطان كما علمنا المخلص الصالح { فقال لهم هذا الجنس لا يمكن ان يخرج بشيء الا بالصلاة و الصوم ) (مر 9 : 29).
الصوم فى معناه الطقسى والروحى ...
الصوم فى معناه الطقسى هو الأمتناع عن الطعام والشراب لفترة تحددها الكنيسة وتتناسب مع ظروف المؤمن الروحية وتبدء من قبل منتصف الليل حتى الثالثة بعد الظهر أو الواحدة ثم يعقبها تناول أطعمة نباتية .فهو زهد ونسك بقصد ضبط الجسد وأنماء الروح ،والصوم بمعناه الروحى هو جوع وعطش للبر والفضيلة من اجل ان تشبع أرواحنا بكلمة الله وكل الوسائط الروحية {فاجاب و قال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله 9}(مت 4 : 4) ولكى ما نعطى ارواحنا غذائها من الصلوات الحارة ونقوى ارادتنا البشرية فالذى يستطيع ان يتغلب على شهوات البطن يقدر ان يقاوم الشهوة فى كل صورها ان الطعام النباتى هو الطعام الصحى والمناسب لجسم الأنسان وكما يقول أحد الإطباء الإلمان (قل لى ماذا تأكل أقول لك من أنت) ولهذا نجد الله لم يسمح بأكل الأطعمة الحيوانية الإ بعد الطوفان وكان الصوم النباتى من وصايا الله حتى فى العهد القديم { و خذ انت لنفسك قمحا و شعيرا و فولا و عدسا و دخنا و كرسنة و ضعها في وعاء واحد و اصنعها لنفسك خبزا كعدد الايام التي تتكئ فيها على جنبك ثلاث مئة يوم و تسعين يوما تاكله} حز 9:4 وكما يقول القديس باسليوس الكبير ان كسر الصوم كان سبباً لخروج ابوينا أدم وحواء من الفردوس الأرضى ونحن نصوم لكى ما نصل للفردوس السمائى .
لقد بدأ الرب يسوع المسيح خدمته بالصوم المقدس
وترجع أهمية الصوم الكبير الى انه الصوم الذى صامه المخلص فى قبل بدء خدمته الجهارية وذلك ليعلمنا فائدة الصوم، وفى التجلى على جبل طابور راينا مع المخلص موسى النبى وايليا النبى وكلاهما مارسا هذا الصوم ، ونرى الصوم الجماعى وقوته فى صوم اهل نينوى عندما ذهب اليهم يونان النبى لعلن لهم غضب السماء من اجل شرورهم { فامن اهل نينوى بالله و نادوا بصوم و لبسوا مسوحا من كبيرهم الى صغيرهم. و بلغ الامر ملك نينوى فقام عن كرسيه و خلع رداءه عنه و تغطى بمسح و جلس على الرماد. و نودي و قيل في نينوى عن امر الملك و عظمائه قائلا لا تذق الناس و لا البهائم و لا البقر و لا الغنم شيئا لا ترع و لا تشرب ماء. و ليتغط بمسوح الناس و البهائم و يصرخوا الى الله بشدة و يرجعوا كل واحد عن طريقه الرديئة و عن الظلم الذي في ايديهم. لعل الله يعود و يندم و يرجع عن حمو غضبه فلا نهلك. فلما راى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم فلم يصنعه } يون 5:3-10 وعندما سأل البعض المخلص لماذا لا يصوم تلاميذه قال لهم انهم سيصومون عقب قيامتة وصعوده عنهم وهذا ما فعله الرسل وسلموه الينا { حينئذ اتى اليه تلاميذ يوحنا قائلين لماذا نصوم نحن و الفريسيون كثيرا و اما تلاميذك فلا يصومون. فقال لهم يسوع هل يستطيع بنو العرس ان ينوحوا ما دام العريس معهم و لكن ستاتي ايام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون} مت 14:9-15.ولهذا صام الاباء الرسل والمؤمنين عقب حلول الروح القدس عليهم واوصونا بالصوم كواجب علينا وكوصية مسلمة لنا من المخلص لما له من فوائد روحية .
فضائل وفوائد الصوم ..
الصوم بالحقيقة ممهد للطرق الروحى القويم ومدرسة للفضائل وهذا ما أكد عليه مخلصنا الصالح { فاحترزوا لانفسكم لئلا تثقل قلوبكم فى خمر وسكر وهموم الحياة} لو 34:21 ولقد ارتبط النهم والاكل والشبع بعد ضبط للجسد بالخطية وعدم ضبط الاهواء من أجل هذا راينا الشعب قديما عندما اشتهى قدور اللحم فى مصر وهو فى سيناء وأتى له الرب بالسلوى وأكلوا وشبعوا قاموا للخطية والشهوة والزنا مما دعى الى فناء الكثيرين منهم . وهكذا كانت خطية سدوم وعمورة فالصوم يقوى ارادتنا ويضبط حواسنا متى ما مارسناه بتقوى وطهارة { و كل من يجاهد يضبط نفسه في كل شيء اما اولئك فلكي ياخذوا اكليلا يفنى و اما نحن فاكليلا لا يفنى (1كو 9 : 25) الصوم فترة للنمو الروحى ولهذا نحن نبدء بضبط الجسد بالصوم ومعه نمارس صوم الحواس وقداسة الفكر وضبط النفس والشبع الروحى بكل الوسائط الروحية التى تبنى الصائم والكنيسة حتى ما نرمم كل الثغرات الروحية فى حياتنا { اليس هذا صوما اختاره حل قيود الشر فك عقد النير و اطلاق المسحوقين احرارا و قطع كل نير. اليس ان تكسر للجائع خبزك و ان تدخل المساكين التائهين الى بيتك اذا رايت عريانا ان تكسوه و ان لا تتغاضى عن لحمك. حينئذ ينفجر مثل الصبح نورك و تنبت صحتك سريعا و يسير برك امامك و مجد الرب يجمع ساقتك. حينئذ تدعو فيجيب الرب تستغيث فيقول هانذا ان نزعت من وسطك النير و الايماء بالاصبع و كلام الاثم. و انفقت نفسك للجائع و اشبعت النفس الذليلة يشرق في الظلمة نورك و يكون ظلامك الدامس مثل الظهر. و يقودك الرب على الدوام و يشبع في الجدوب نفسك و ينشط عظامك فتصير كجنة ريا و كنبع مياه لا تنقطع مياهه. و منك تبنى الخرب القديمة تقيم اساسات دور فدور فيسمونك مرمم الثغرة مرجع المسالك للسكنى} أش 6:58-12 يجب ان يقترن الصوم بالصلاة حتى ما نشبع أرواحنا وتحمل الجسد وتنعشه وان يكون مقرونا بالبذل والعطاء للفقراء والمساكين {صالحة الصلاة مع الصوم و الصدقة خير من ادخار كنوز الذهب } (طوبيا 12 : 8) . ومع الصوم نحرص على حياة التواضع والمسكنه لتحل علينا نعمة الله وفى الصوم الكبير نحرص على التخلص من ضعفاتنا وأخطائنا وخطايانا ويجب ان يقترن الصوم بالتوبة والأعتراف والتناول من الاسرار المقدسة لندرب أنفسنا ليكون لنا ضمير صالح نحو الله والناس (أع16:24) فلنفتش فى انفسنا لنكتشف ضعفاتنا وخطاينا ونتخلص منها ونقتنى لنا عادات صالحه فى هذا الصوم المقدس .
قراءات الصوم الكبير
تدور قراءات الصوم الكبير عن سعى الله لتوبتنا ورجوعنا اليه لنقتنيه كنزاً لحياتنا فننتصر فى تجاربنا الروحية ونفرح ونحيا فى الكنيسة ونتمتع بالشفاء الروحى والأستنارة وحينئذ يملك الله على قلوبنا وحياتنا ونتمتع بحياة القداسة والقيامة ..
ففى أحد الرفاع تركز القراءات على أهمية التوبة والصوم والصلاة والصدقة فى حياتنا وكأنها دعوة من الله والكنيسة لنبدء حسناً .
وفى أحد الكنوز تحول الكنيسة أنظارنا عن عبادة المال إلى عبادة الله ومن الأهتمام الزائد بالمقتنيات الزائلة الى الأهتمام بالكنوز فى السماء وان يكون الله هو غنى النفس الحقيقى .
وفى أحد التجربة ، تعلمنا فيه الكنيسة كيف ننتصر على إبليس على مثال ربنا يسوع الذي أنتصر عليه بانتصاره على العثرات الثلاث التي يحاربنا بها وهي الأكل (شهوة الجسد) والمقتنيات (شهوة العيون) والمجد الباطل (شهوة تعظم المعيشة).
وفى أحد الابن الضال ، فيه نرى كيف يتحنن الله ويقبل الخاطئ على مثال الابن الضال الذي عاد إلى أبيه فقبله ابوه وفرح به وأعاد له مجد البنوة .
وفى أحد السامرية ، نرى بحث الله عنا وتعبه الحقيقى فى ارجاعنا اليه ليكون شبعنا الحقيقى وعريس نفوسنا وفردوسها فنتمتع بحديث المحبة معه ونبتعد عن كل علاقة خاطئه ونذهب نبشر بخلاصه العجيب ونشهد لمن نقلنا من عالم الظلمة الى ملكوت محبته فى النور.
وفى أحد المخلع، نجد بحث الله عنا ليهبنا الشفاء الروحى والجسدى والنفسى ، ان الله يقول لنا اننا لسنا متروكين او وحيدين فى العالم ، فالذى ليس له معين وكل أحد يستطيع ان يثق فى الله ومحبته المشبعة الشافيه والتى تدافع عنا وتضمنا الى بيتها الأبدى .
وفى أحد التناصر نرى تفتيح عيني الأعمى رمزاً إلى الاستنارة بالمعمودية فالأيمان بخلاص الرب يسوع المسيح يهبنا الاستنارة وقبول ابوة الله الحانية الغافرة .
وفى أحد الشعانين نستقبل السيد المسيح ملكاًعلى قلوبنا وحياتنا وبه يوهب لنا الأيمان وحتى الآلآم تكون للبنيان لنصل به الى الحياة المقامة والملكوت السماوى .
فليعطنا الرب الإله توبةً مقبولة و صوما مقدسا واياما مباركة ترضيه ننمو فيها فى النعمة والحكمة والقامة وفى معرفة ربنا الذى له المجد الدائم الى الأبد أمين .
القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
17 فبراير 2026
الى مَن نذهب؟
ضغوط الحياة ومتاعبها المتلاحقة ..
- وسط أمواج الحياة المتلاحقة التى تضرب بسفينة حياتنا ونحن نواجه صراعات الحياة ومتغيراتها ، ووسط المخاوف والضيقات واجواء عدم الثقة والشك حتى فى الرموز والقيادات ، ووسط ضغوط الحياة المختلفة لاسيما لذوى النفوس المرهفه الحس والتى تعيش المعاناة النفسية والأقتصادية والسياسية والإجتماعية والدراسية المختلفة . وسط مخاوف حقيقية من مستقبل مجهول ومعاناة الكثيرين من عدم أحترام كرامة وحرية وحقوق الإنسان ، ومع برودة المشاعر وعدم التعاطف الأنسانى مع الفقراء والمرضى والمحتاجين ومنكسرى القلوب ، مع ما نراه من مشاهد مؤلمة ومظالم متعدده ومعاناة مستمرة للكثيرين فى بلاد تئن تحت رحم المعاناة ونصلى ليولد الجنين سالما معافى ترعاه إيدى أمينة تعطى كل واحد وواحده حقها الواجب والى اولئك الذين لا يجدون معزي أو صديق صدوق نقول لكل هؤلاء ماقاله المخلص الصالح {تعالوا الي يا جميع المتعبين و الثقيلي الاحمال و انا اريحكم} (مت 11 : 28) الله يعاتبنا على عدم ثقتنا فيه وعدم التجائنا اليه ويقول على لسان ارميا النبى {ابهتي ايتها السماوات من هذا و اقشعري و تحيري جدا يقول الرب. لان شعبي عمل شرين تركوني انا ينبوع المياه الحية لينقروا لانفسهم ابارا ابارا مشققة لا تضبط ماء} ار 13:2. نعم علينا ان نلتجأ الى الله فى ضيقاتنا وشدائدنا لانه ليس لنا معيناً شديداً سواه وهو قادر ان يهبنا النعمة والحكمة والقوة لنعمل ما يرضيه وينجح طرقنا كما سار أمامه ابائنا القديسين فاجتازوا بنجاح كل ضيقات الحياة مترنمين للرب طوال
الرحلة .
دعوة ووعد صادق ...
ان الله يدعونا نحن المتعبين ، ومهما كانت متاعبنا نفسية او جسدية او اجتماعية او غيره ، لقد جاء الينا يدعونا للراحة ، ومهما كانت أثقالنا وهمومنا واحزاننا هو قادر على علاجها وحملها فهو الذى تنبأ عنه أشعياء النبى قديما { لكن احزاننا حملها و اوجاعنا تحملها و نحن حسبناه مصابا مضروبا من الله و مذلولا. و هو مجروح لاجل معاصينا مسحوق لاجل اثامنا تاديب سلامنا عليه و بحبره شفينا. كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه و الرب وضع عليه اثم جميعنا}.أش 4:53-6 نعم قد تجلس مع بعض الناس لتطلب تعزية فيذيدونك هماً ، أو تلتمس منهم مساعدةً فلا تجد الا الفتات القليلة التى لا تشبع ، وقد تنتظر من البعض تشجيعاً فتجدهم يحبطونك وينتقدونك . ونجد الكثيرين يشتكون من قلة الوفاء وندرة الاخلاص وموجات الأنانية وكل يسعى الى مصالحه الخاصة ، لقد أتكا شمشون الجبار فى أحضان محبوبته الكاذبة دليلة فقامت بتسليمة الى إيدى إعدائه ، ولجأ أخاب الملك قديما الى مشورة زوجته الشريرة أيزابل فكانت سبباً لهلاكه ، وعالى الكاهن سمع بافعال ابنائه القبيحة ولم يردعهم فوقعت عليه وعليهم العقوبة والموت . ونحن هل نلتجأ الى حلول خاطئة لمشكلاتنا ونظل نعانى أم نلتجأ الى مريح التعابى فنستريح ، لقد قال الرب يسوع المسيح لتلاميذه يوماً اتريدون ان تمضوا عنى فأجابه القديس بطرس { فاجابه سمعان بطرس يا رب الى من نذهب كلام الحياة الابدية عندك }(يو 6 : 68) نعم انه يعطينا الراحة والعزاء والأطمئنان والأمان والحياة الإبدية هو أمين وعادل وقادر ان يهبنا الحكمة كيف نتصرف ونسلك وماذا نتكلم ، ويعطينا الصبر والتعزية لحمل الصليب الهين والخفيف . هو يقول لنا { ادعني في يوم الضيق انقذك فتمجدني} (مز 50 : 15) . الدعوة اذاً هى لكل واحد وواحدة منا ان ناتى اليه حتى لو كان قد مضى الليل كله ولم نصطاد شئياً كما حدث مع التلاميذ:{ و لما فرغ من الكلام قال لسمعان ابعد الى العمق و القوا شباككم للصيد. فاجاب سمعان و قال له يا معلم قد تعبنا الليل كله و لم ناخذ شيئا و لكن على كلمتك القي الشبكة. و لما فعلوا ذلك امسكوا سمكا كثيرا جدا فصارت شبكتهم تتخرق} لو 4:5-6 نعم الرب الهنا اله التعويضات وقادر ان يهبنا السلام وسط أتون النار وهذا ما حدث ما الفتية الثلاثة وقادر ان ينجيك من الأسود كما حدث مع دانيال فى جب الأسود وهو أمس واليوم والى الابد فلا تخافوا { قد كلمتكم بهذا ليكون لكم سلام في العالم سيكون لكم ضيق و لكن ثقوا انا قد غلبت العالم} (يو 16 : 33).
كيف ناتى الى الله ؟
ان الله فى محبته يسعى الى خلاصنا ويريد ان يريحنا من متاعبنا ولكن لا يرغم أحد على محبته وقديما بحث عن ابوينا أدم وحواء وقال لأدم المختبى عنه : أدم اين انت ؟ تك 9:3 وهو الذى قال لاورشليم كم مرة اردت ان أجمع ابنائك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا ! الله الذى بحث عن الخروف الضال يبحث عنا ويهمه خلاصنا لانه خالقنا وراعينا ومخلص نفوسنا وقائد مسيرتنا وهو ينتظر رجوعنا اليه كما الابن الضال ليستقبلنا فرحاً ويعيد الينا مجد البنوة ويهبنا السعادة والفرح ويريدنا ان نأتى اليه، فكيف نأتى الى الله ؟
فى ثقة وإيمان فالبار بالإيمان يحيا وبحسب إيماننا وثقتنا فى الله نأخذ منه ما نطلب ، ثقوا ان الله قادر ان يقودنا فى موكب نصرته ويهبنا السلام لانه ملك ورئيس السلام ، ثقوا انه قادر على خلاصنا والدفاع عنا وأعملوا بايمان فى الله وثقة فى نفوسكم المتحدة بالمحبة فيه وهو ينمى وزناتنا ويقوىنا فى الضعف ويزيل عنا الخوف وتأكدوا انه معنا كل الأيام والى إنقضاء الدهر فى توبة حقيقية ... الله يدعونا للرجوع اليه لكى تأتى علينا اوقات الفرج { فتوبوا و ارجعوا لتمحىخطاياكم لكي تاتي اوقات الفرج من وجه الرب} (اع 3 : 19) وكيف نرجع اليه{ و لكن الان يقول الرب ارجعوا الي بكل قلوبكم و بالصوم و البكاء و النوح ، و مزقوا قلوبكم لا ثيابكم و ارجعوا الى الرب الهكم لانه رؤوف رحيم بطيء الغضب و كثير الرافة و يندم على الشر (يؤ 2 : 12،13). { خذوا معكم كلاما و ارجعوا الى الرب قولوا له ارفع كل اثم و اقبل حسنا فنقدم عجول شفاهنا} (هو 14 : 2) ان الابن الضال عندما رجع الى ابيه معترفاً بخطئه كان سببا لفرح ابوه وهكذا توبتنا تفرح قلب الله الابوى والملائكة فى السماء وتفرحنا نحن ايضاً نأتى الى الله بالمحبة والصلاة ..الله محبة ومن يريد ان يأتى اليه ليستريح يجب ان يأتى اليه بالمحبة البنوية وهو يطلب منا ان نحبة من كل القلب والفكر والنفس{ فقال له يسوع تحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل فكرك }(مت 22 : 37) وهو يريد ان يجذبنا بالمحبة { كنت اجذبهم بحبال البشر بربط المحبة و كنت لهم كمن يرفع النير عن اعناقهم و مددت اليه مطعما اياه} (هو 11 : 4). وبالمحبة نصلى اليه ونستريح من أتعابنا و نجد الحلول لمشكلاتنا كما فعل الله مع دانيال قديماً { و فوجهت وجهي الى الله السيد طالبا بالصلاة و التضرعات بالصوم و المسح و الرماد (دا 9 : 3) و انا متكلم بعد بالصلاة اذا بالرجل جبرائيل الذي رايته في الرؤيا في الابتداء مطارا واغفا لمسني عند وقت تقدمة المساء (دا 9 : 21 ) وانتم أعزائى التجأوا الى الله فتستريحوا من جميع أتعابكم ويهبكم سلاما وخلاصا وحلولاً لكل متاعبكم غير متذمرين او متضجرين من حمل الصليب الهين والخفيف لان الله يحمله معنا
تعالوا الى وانا اريحكم ..
انه دعوة منك يالهنا لجميع المتعبين وثقيلى الأحمال ، وهى كذلك وعد بالراحة من التعب . وها نحن شعبك ورعيتك نصرخ اليك طالبين الراحة والعدل والسلام ، لقد سهر الكثيرين ولم يعرفوا للان طعم الراحة والسلام ... وانت القادر ان تريحنا يارب عندما نلتجأ للحلول البشرية ولا نجد فيها الراحة وعندما نتحدث مع الأخرين فيزيدوا مخاوفنا وضيقاتنا ، وعندما نسمع الأخبار فتزيدنا أضطراب وقلق ، نلجأ اليك انت يا مريح التعابى فنخلص ونستريح عندما تداهمنا المخاطر، وبمصيرنا ومن معنا نخاطر ، وعندما تقف الخطيئة والعثرات حال بيننا وبينك ، وعندما لا تقوى النفس على مواجهة تحديات الحياة وعندما يصاب الجسد بالوهن والضعف والمرض ، نجد فيك وحدك الرجاء والقوة والسند والمعونه وسط الاحزان وموجات الكراهية نجدك محبة وعزاء ، ووسط الضيق والشقاء نجدك راحة وشفاء فانت خالقنا وعارف ما هو لسلامنا وفرحنا وقادر ان تهبنا كل شئ بغنى وحكمة لنجد فيك الراحة والسلام والفرح، فاسمع يارب طلبة شعبك والتفت الى تنهد عبيدك الصارخين اليك قائلين ارحمنا يالله الاب يا ضابط الكل ، ارحمنا يالله مخلصنا ، ارحمنا يالله ثم ارحمنا . يارب ارحم
القمص أفرايم الانبا بيشوى
المزيد
21 مارس 2026
اللجاجة فى الصلاة
بسم الأب و الإبن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهوركلها آمين.
إنجيل هذا المساء يا أحبائى فصل من بشارة معلمنا مارلوقا الإصحاح {18:1-8} فيقول إنه أعطاهم مثل لكى يُعلمهم كيف يقفوا للصلاة و عدم الكلل أثناء الصلاة فقال لهم كان فى المدينة قاضي لا يخاف الله و لا يستحى من الناس } قاضى قاسي قاضي ظالم أكثر شئ يجعلك تضمن الإنسان الذى أمامك أن يكون خائف الله فإذا كان إنسان لا يخاف الله فسيعمل حساب الناس فقال لا هذا و لا هذا { لا يخاف الله و لا يستحى من الناس و كان فى تلك المدينة أرملة } خذ بالك تشبيهات ربنا يسوع تشبيهات بديعة جدا أريد لك أن تضع لى صورة فى ذهنك عن رجل قاسى ظالم لا يخاف الله و لا يخاف الناس و فى مقابلها صورة مرأة أرملة غلبانة ضعيفة ليس لها أحد تخاف من الله و تخاف من الناس ثم يُكمل { و أتت إليه قائلة : أنتقم لى ممن ظلمنى "إنصفنى من خصمى "من الواضح إنها أيضا واقعة مع خصم يُشبه القاضى فلها الآن قاضى و خصم أيضا لا يستحى من الله أو الناس فالإثنين مُتعظمين عليها و هى أرملة ضعيفة فرجائها الوحيد بإنها تتحايل على الخصم و ثم تجده صعب جدا فتقول من الممكن أن أذهب إلى القاضى ولكن عندما تذهب إلى القاضى تجد أصعب فقالت لا أنا أظل مع القاضى أهون لأن الخصم مهما كان فهو خصم فتظل تذهب إلى القاضى و تتحايل عليه و تبكى له و تصرخ له و تقول له " إنتقم لى ممن ظلمنى " ثم يقول لك عن القاضى " و لم يكُن يشاء إلى زمان "فهذا يُعنى إنه يعرف إنها مظلومة و يقول عن القاضى إنه بعد ذلك قال فى نفسه " إن كنت لا أخاف الله و لا أستحى من الناس فمن أجل إن هذة المرأة الأرملة تُتعبنى " فهو بدأ أن يحل لها مشكلتها ليست لأنها هى مشكلتها و لكن لزنها و لكن فى الحقيقة هو لا يريض أن يُساعدها و لا تفرق معه إذا كانت هذة المرأة مظلومة أو ليس مظلومة ولكن فى الحقيقة هو أحب أن يريح نفسه من زنها فقال :{أنتقم لها لكى لا تأتى دائما و تُتعبنى } { ثم قال الله اسمعه ماذا يقول قاضى الظُلم أفلا ينتقم الله لمختاريه الذين يصرخون إليه النهار و الليل و هو مُتمهل عليهم } فما هذا العجب يا رب فليس من المعقول إنك تضع لنا نفسك فى مثل هذا التشبيه فكأن الرب يريد أن يقول لك إذا أنت طلبت منى طلب و أنا لم أُصغى إليك فهذا لا يُعنى إنك لا تطلب مرة ثانية لا أطلب ثانية أحيانا أنت تعتقد إننى ضدك و لكن فى الحقيقة لكن فلنفترض إننى فى الحقيقة ضدك لتفترض إنك لا تُهمنى و لكن إلحاحك علىّ سوف يجعلنى أستجيب لا من أجلك أنت بل من أجل إلحاحك فترى كيف إن الله كلى الحق كل الثبات كلى القدرة يجعل نفسه فى تشبيه عيب حتى يُبرز لنا كم إن هذة اللجاجة عظيمة و مهمة و كيف إن الإنسان لابد أن يتمسك بلجاجته كل حياته العجيب أن غذا أحد المخلع و هذا المخلع ظل يجلس بجانب البركة 38 سنة فالكنيسة تربُط لنا بين إنجيل العشية {القاضى و الارملة } وبين أحد المخلع و مزمور العشية يقول لنا { إستمع صلاتى إصغى إلى طلبتى } يا رب أنا أقف أمامك و أقول لك إستمع صلاتى و تضرعى و إنصت إلى دموعى و لا تسكت عنى مرة مُعلمنا داود كان يقول لله { لا تتسامر من جهتى} و كأن الله يُريد أن يقول لنا إن الصلاة الجاجة أثناء الصلاة هى مُفتاح لباب المراحم هل عندك ضيق أومشكلة فما المانع إذا وضعتها أمام الله ؟ و لكن المشكلة يا أحبائى إن الواحد من الممكن أن يصرخ فقط فى مرض الجسد لا يصرخ أبدا للروح فنحن نتعجب كثيرا فى معجزة الرجل المفلوج و نكون متهليلين عندما نرى يسوع يقول له " كم إحمل سريرك و امشى" فكم جمال هذا المنظر و لكن فى الحقيقة بالفعل شفاء الروح اهم بكثير فكم واحد مربوط سنين من خطية مكتفاه و لا يستطيع أن يتخلص منها فالخلاص من خطية أحسن من شفاء الجسد فالنفس باقية و لكن الجسد إلى زوال يقول لك تعجب من شفاء نفسه و لم يتعجب من شفاء الروح فالمعجزة الحقيقية هى التوبة و الرجوع إلى الله و تغيير العقل و القلب و السلوك المعجزة الحقيقية إن يد تُرفع لتصلى القديس باخوميوس قال " أنت إذا علمن واحد كيف يرفع يده إلى الصلاة فأنت قد شفيت يدا يابسة" يقول" و أنت إذا علمت إنسان العطاء فأنت قد شفيت رجل أعثم " فالأعثم لا يستطيع أن يمشى ثم يُكمل و يقول " و أنت إذا نقلت إنسان من الخطية فأنت قد شفيت ميتا وأنر عين إنسانا لمعرفة و قراءة الكتاب المقدس فأنت قد أبصرت عين إنسانا و إن نقلت إنسانا من الضب إلى الوداعة فأنت قد أخرجت شيطانا " و كأنه يريد أن يقول إن معجزة النفس فى الحقيقى أهم كثير كثير بمت لا يُقاس فإذا كان الإنسان عندما تكون قطعة متألم منها فى جسمه يظل يصرخ غلى الله و ماذا عن الروح ؟؟! و ما فائدة اصوم يا احبائى لذلك وضعت لنا الكنيسة هذة الفترات للصوم ولماذا الكنيسة واضعة لنا الآن " إستمع صلاتى وتضرعى إنصت إلى دموعى " أُريدك أن تتخيل معى إنسان صائم و يظل يزرف فى دموع توبة حتى يتحنن الله و يعمل ميطانية و يشتكى نفسه من ثقّل خطاياه فالله لا يرفع لا يتحنن!! "فقال له لا تسكت عنى " وهنا يقول لك رجل قاضى ظالم لا يخشى الناس و لا يهاب الله لكن هذة الأرملة الضعيفة التى ليس لها أية سلاح سوى اللجاجة و الإلحاح فهذة تُمثل النفس البشرية فالخطية سلبتها كل شئ و لكن معها شئ واحد فقط الخطية لا تقدر أن تسلبها منها أبدا و هى لجاجتها مع الله بل بالعكس كلما تشد الخطية على الإنسان أكثر فمن المفترض أن يزداد هو فى لجاجته أكثر كلما يتألم الإنسان كلما يأن فيقول و لكن أنت فى الحقيقة ذهبت له قبل ذلك و لم يفعل لك شئ فمرة كرشك و مرة لم يُكلمك و مرة لم تجده فهل ستذهب مرة ثانية ؟!! نعم بالطبع إذهب فلا يوجد أحد يذهب له الله و يكرشه فهل مرة وقفت أمام الله و شعرت بالرفض منه ؟ فقول لى ممكن و لكن أنا أقول لك لا أنت فى الحقيقة إنك مقبول و لكن من الممكن أن تكون طلبتك رُفضت فتقول لو و ما الفرق إذا ؟؟ أقول لك الإبن الذى يعيش مع أبوه من الممكن ان يطلب طلب فيؤخذ أو لا يؤخذ و لكن لا يطرده الأب من المنزل فالأب يرى إن هذا الموضوع من الممكن أن يأتى الآن أو من الممكن أن لا يأتى الآن أحيانا من الممكن أن نطلب شئ ليس من صالحنا أن نأخذها الآن مثلما قال الآباء القديسيين : "أحيانا تكون إستجابة الصلاة هى عدم إستجابتها " أحيانا يود الله أن يُعطى لنا شئ و لكن ليس هذا وقتها فتخيل أنت عندما نجد أب يوعد إبنه و يقول له إذا أخذت البكاليريوس سوف أحضر لك سيارة ولكن تخيل أنت هذا الولد نجح فى الإبتدائية و قال له إين وعدك إذا إين السيارة فيقول له لا الوقت لم يأتى بعد و و لكن ما رايك إذا سمع الأب كلامه و أحضر له سيارة و هو فى إبتدائى أو إعدادى هل هذا يكون أب حكيم ؟؟ فتقول لكن فى الحقيقة السيارة جيدة و تنفع و هكذا و هكذا و لكن فى الحقيقة هذا ليس وقتها الولد يجب أن ينضج و يجب أن يعرف أن يقود السيارة فهكذا الله من الممكن أن أطلب من الله فضيلة و لكنه يرى إننى لا أستطيع أن أصونها من الممكن الآن أن يكون هناك شئ فى حياتى يمنع تقدمى متأنى علىّ و ساكت علىّ و لهذا هنا قال له " لا تسكت عن دموعى " قف أمام الله بإحساس هذة المر أة المسكينة فيا ليتنا نتعلم منها هذة الصرخة الجميلة " إنصفنى من خصمى " فمن هو خصمى ؟؟ و أنا خصومى كثير , خصمى جسدى و ذاتى و العالم و العدو و الموت و الشر و الشرير فأنا لى خصوم كثير جدا تصور أنت عندما يجلس الإنسان و يُفكر عن خصوم له فى الحياة فنسأل من هم خصومك؟؟ تقول لى واحد يكرهنى أقول لك لا يا سيدى لا تشغل بالك به كثيرا فالمشكلة الحقيقية فى خصمك الحقيقى الذى يُريد أن يُسلبك نفسك و حياتك الأيدية و وقتك خصمك الحقيقى هو جسدك واحد من القديسيين كان يقول " ليس لى عدو إلا ذاتى و لا أره إلا خطاياى "و الذى يجعلنى أحيانا أعادى الناس هو ذاتى و ليس الناس الذى يجهلنى لا أحب هو ذاتى و ليس الناس لأن عندما أكون أنا ملئ بالمحبة أحب الكل فواحد يصرخ و يقول أنصفنى من خصمى و هو لا يشاء إلى زمان فما الذى أفعله أنا الآن أقول لك تظل تصرخ تقول لى و لكنه لم يسمع لى أقول لك فى يوم من الأيام سوف يسمع إذا لم تكن أنت لك إستحقاق فسيسمع للجاجتك إذا قرأت فى سفر أرميا سوف تجد أرميا فى مرة قال لله " لا تلح علىّ"فعندما يقول لك واحد لا تتحايل علىّ فمعناهل إنه يأتى بالمُحايلة و بعد ذلك يقول له " حتى و لو أتى موسى و صموئيل إلىّ" فهناك شيئان من الممكن أن أتى برحمة ربنا بهما اللجاجة و الوسطاء و من هؤلاء الوسطاء؟؟ الله أعطى لما أجمل وسيط بداخلنا هو الذى يتوسل إلينا فهو الروح القدس الروح القدس هو الذى يُنقل طلباتنا إلى الله الروح القدس الذى هو فى قلب الإنسان الذى يُنظف الذى يُقظ فإذا وقفت فى صلاتك و شعرت بعمل الروح القدس بداخلك فأنت تكون بدأت أن تعرف بعمل الروح القدس بداخلك إذا وقفت أمام الله و شعرت بشئ يتحرك بداخلك و أنت لا تعرف أن تُعبر عنها فهذة هى الروح الروح الذى يشفع فينا بانات لا يُنطق بها فتعرف ماذا يعنى بأنات لا يُنطق بها فإن واحد قال آه فماذا تُعنى كلمة آه ؟؟ إنها لها معانى كثيرة جدا معناها متألم معناها لا أستطيع أن أحتمل معناها أشياء كثيرة جدا فقال أنات لا يُنطق بها فما الذى يجعل بداخلك الأنين ؟؟ الروح القدس هو الذى يجعل بداخلك هذا الأنين فإذا الله وضع فينا الوسبط المضمون و لم يجعله بعيد فلا نبعث نستدعيه و يأتى لنا بحلول مرة كل مُناسبة و لكن فى الحقيقة إنه بداخلنا و هذا الروح يريد أن يشفع فيك و يريد أن يُعلمك الأنين و يُريد أن يُعلمك الصراخ وقفة الصلاة يا أحبائى تعرف أنها نقبولة عندما تشعر إنك بدأت تدخل فى مرحلة من عجز الكلام و بدأت تأن فقط قال هذا لا تسكت عن دموعى فهذة الأرملة إنسانة مسكينة العالم و المُجتمع و التجارب سلبتها كل حقوقها وسلبتها كل قواها سارت ضعيفة جدا و مسكينة جدا و مُحتقرة جدا و القاضى لأنه يرى إنها إمرأة مسكينة و ليس لها أحد فمن الممكن أن يكون لا مبالى بها بالأكثر لأنها ليس لها أحد فقال لها حتى إذا كان القاضى قاضى ظالم لهذة الدرجة هو من الممكن أن يُنصفها من أجل لجاجتها و لا من أجل لجاجتها أيضا و لكم من أجل إنها لا تُزعجه فقال إذا كان البشر من الممكن أن يفعلوا هذا "أفلا ينصف الله مُختاريه الذين يصرخون إليه نهارا و ليلا " فهل الله لا ينصف مُختاريه ؟؟ فيقولوا عن يوسف عندما أتى له أخوته فيقول أخذ رُكن و بكى لم يحتمل أن يرى إخوته يسجدون له و لكنهم ظلموه و باعوه و إفتروا عليه و جلسوا يأكلوا و يضحكوا فبعد كل هذا يبكى فمن المفترض أن يغلق عليهم سجن و يجلس هو يضحك و يأكل و لكنه فى الحقيقة بكى عليهم لأنهم مساكين و لكننى خاطئ و عملت الكثير من التعديات و أغضبت الله منى و لكنى الآن عائد له فما الذى يفعله ؟؟ يبكى عليك و هو الذى يفتح لك حُضنه و هو يقول لك أفلا ينصف الله مُختاريه الذين يصرخون إليه نهارا و ليلا فشاهد كم هى الأبواب التى يريد أن يفتحها لنا الله أبواب الرحمة و السلام و الخير و أنا أغلقها على نفسى بيدي متى؟؟ عندما أقول إننى صليت صلوتين أو ثلاثة و لكننى لم أشعر بشئ و الله لم يشعر بشئ يقول لك بهذة الطريقة " أغلقت على نفسك باب خير كبير " خلاص نفسك ثمين و المشاعر الرحية لا يوجد أجمل منها فى الحياة كلها يظل يبحث الإنسان يا أحبائى عن بهجة فيغير فى أكله و يريد أن يأتى و يذهب و يريد أن يجمع ناس وحوله و يُكلم ناس و يريد أن يغير منزله و لكن لا يوجد أى شئ يا أحبائى يسوى لحظة وجود مع الله حقيقية جرب وعندما تُجرب سوف تشعر بالحقيقة إنك أسعد إنسان فى الدنيا عندما تختبر سوف تشعر إن هذا العالم صغير و إن حياتك أصبحت لها رؤية جديدة و الناس تُعاملهم بقلب مفتوح أكثر و فى هذا الوقت تزيد شفقتك على الناس الضعفاء و لا تحتقر و لا تُدين و لا تلوم أحد بل بالعكس سلمهم بإنك وضعت يديك على كنز فهذا هو هدف الصوم و الفصول التى وضعتها لنا الكنيسة فتقول لنا تعلموا اللجاجة تعلم أن تقول له " إستجب إلى صلاتى " " لا تسكت عن دموعى " " إنصت إلى دموعى و لا تسكت عنى" تعلم إنك حتى إن كانت صلاتك لا تُسمع و لا تُستجاب لا تترك صلاتك المخلع ظل يجلس بجانب البركة و يرى إنه فى كل مناسبة واحد يُشفى و ناس تحمله و يفرحوا كثيرا به و يكون هذا الرجل الذى شُفى أتى قبله ب20 سنه و لكن معه 10 يحملوه يكونوا شُداد بعض الشئ فما مشاعر المخلع إيناذاك فما الذى يقولوا لله يقول له :" هل هذا حق ؟!! لا إنه ظلم و لكن هل نتيجة هذا الكلام إنه نرك المكان ؟؟ لا لم يترك المكان و هل تعتقدوا إن هذا الموقف حدث معه مرة أو إثنين و لكنه فى الحقيقى بالتأكيد حدث مرات ومرات كثيرة و هو مازال يمكُث و لكن عندما أتى يسوع و دخل هذة البركة هو يتجه إلى هذا الرجل و كأن هذا الرجب أخذأكبر نعمة شفاء فى كل الذين نالوا الشفاء قبل ذلك لأن كل الذين نالوا الشفاء قبل ذلك كان عن طريق البركة و المياه و لكن هذا نال الشفاء بيسوع المسيح نفسه فأتارى كل هذة الفترة كانت له و ليس عليه و حتى يتعظم الله فيه و له و لتعليمنا نحن و حتى تُعلم الإنسان كيف إنه يثبُت أمام مراحم الله و يثق إن الله سيهب و سيعُطى و سيشفى ربنا يُعطى لنا يا أحبائى فى هذة الفترة القليلة المُتبقية الواحد يتعجب من سُرعة أيام الصوم فهى سريعة جدا تُريد مننا أن نُمسك بها حتى نأخذ قوتها و عافيتها الفترة القادمة الله يُعطى لنا فيها روح لجاجة و روح طلبة حتى نصرخ لكيما نتأكد إننا سوف لا نخرج إلا و نحن حاملين سريرنا سوف لا نخرج إلا و نحن شاعرين إنه أعطى لنا إنصاف من خصمنا ربنا يُكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
14 أبريل 2026
نصرة القيامة
كان الشعب قديما لا يعرف معنى النصرة على الخطايا أو النصرة على الموت بل أنكر الحياة بعد الموت فانكروا القيامة؟! منهم فريق الصدقيين اليهودي!! فهم لا يؤمنون بقيامة الأموات وقد حاول آباؤنا الرسل ورأسهم معلمنا بولس الرسول أن يثبت لهم القيامة من الأموات لكنه فشل معهم أما عند المصريين القدماء وفي منظومة الحياة الوثنية فهم يؤمنون بأن هناك حياة أخرى للبشر حسبما سرح خيالهم في مبادئ حياة الإله الخرافي صوغ ماتون حيث ستولد الأرواح من جديد بواسطة الإله أوزيريس من خلال إرشاد الآلهة المصرية للأرواح المستقلة وما أكثر النصوص المكتوبة على جدران المعابد المصرية والتي تهدف إلى المساعدة في إرشاد روح المتوفى للوصول إلى أوزيريس ليولدوا منه ثم ينتقلوا إلى الحياة الأخرى!! وحيث أن كل الآلهة الأمم أصنام (خ ٢٦:١٦) نسجت الخرافات والأساطير للبشر يأتي الحق الذي هو المسيح الذي أخبرنا عن نفسه بأنه الطريق والحق والحياه (يو 6:14) فقد أزيل كل المفاهيم الشيطانية ليضع الحقيقة نصب الأعين الذي فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس والنور أضاء في الظلمة بمجيئه وتجسده وفدائه للإنسان ومنح القيامة والحياة لكل إنسان قبل فدائه وتجسده وليس أدل على أنه أخذ طبيعتنا البشرية ثم
قام من بين الأموات في اليوم الثالث من صلبه بل إن كثيرًا من أجساد القديسين الراقدين قاموا وظهروا لكثيرين في أورشليم قيامة الرب أعطت للجنس البشرى الانتصار على الموت سواء الموت الجسدي أو الموت الروحي لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع (١ كو١٥) كان الموت يحصد البشر لأنه ليس هناك مخلص وكان مصطلح الموت يطلق على كل من هم في العهد القديم حتى من الأنبياء والصديقين وأما الجميع ولم ينالوا المواعيد بل كانوا في حبس الموت
مأسورين من بيت السجن جالسين في الظلمة وظلال الموت (أش ٤٢) وظلت هذه الأرواح تنتظر رجاء القيامة حيث كانوا جميعًا تحت العبودية طوال حياتهم (عب ۲) والانتصار أضاء لنا الحياة كما يقول الكتاب "قم أيها النائم فيضيء لك المسيح نعيش" في النور مادام لنا النور وسننير العقل بالمعرفة ونصير نوراً للعالم فيرى الناس أعمالنا الصالحة فيمجدوا أبانا القائم الذي في السماء الانتصار على الموت زحزح ذلك الحجر على قلب الإنسان حجر الخطية والشر وانفتح هذا القلب ولم يعد مغلقًا وخرج منه المسيح القائم من بين الأموات وصار سكنى للبر والفضيلة حيث شوهدت فيه الملائكة ودخله التلاميذ وآمنوا بقيامته والانتصار على الموت بصورة نهائية جعلنا نؤمن بيوم الأحد ونتمسك به فأصبح يوم الرب الذي أعلن فيه انتصاره بقوة هو يوم الأحد الذي هو أول الأسبوع الذي خلق فيه الله النور وقال "ليكن نور فكان نور" لذا فعند قيامته أضاء على الجالسين في الظلمة وظلال الموت وصارت الكنيسة تحتفل بالقيامة في أول كل أسبوع أي الأحد من كل أسبوع وتقدم فيه خبز الحياة أي جسده ودمه المقدسين وترتل قائلة "هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنبتهج ونفرح به".
نيافة الحبر الجليل الأنبا مارتيروس أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد
المزيد