المقالات

04 يونيو 2026

نساء فى سفر التكوين أهوليبامة

( تك ٣٦ : ٢ - ٢٥ ) إنظر سيرة يهوديت تمنا أو تمناع المرجع الكتابي : ( تك ۳٦ : ۱۲ ، ۲۲ , 1أي ۱ : ۳۹ ) . معنى الاسم : تمناع اسم عبرى معناه صد . سیدتان تسميتا بهذا الاسم : الأول : تمنا ابنة سعير وأخت لو طان وأصبحت سرية اليفاز بن عيسو وأم عماليق ( تك ۳6 : ۱۲ ، ۲۲ ؛ ۱ أي ۱ :۳۹) ويظن أنها أخذت ضمن الأسرى في الحرب التي دارت بين آدوم والحوريين (تث ١٢:٢ ) . والثانية : بنفس الاسم ويطلق عليها اسم تمناع ويظن أنها إبنة تمنا السيدة الأولى . عنی المرجع الكتابي : ( تك ٣٦ : ۲، ۱۸ ، ۲5 ) . معنى الاسم : عنى اسم سامي معناه ( إصغاء ) أو ( مغنى ) . عنى كانت بنت صبعون الحورى أم أهو ليبامة إحدى زوجات عيسو وهي الحماة الوحيدة لعيسو التي ذكر إسمها وقد أطلق هذا الإسم على رجلين ابن صبعون وأخ صبعون ( تك ٣٦ : ٢٠، ٢٤ ، ٢٩, ١ أي ١: ٣٨، ٤0،٤1). مطرد المرجع الكتابي : ( تك ٣٦ : ٣٩ , 1أي ١ : ٥٠ ) . معنى الاسم : مطرد اسم آدومى معناه ( طرد ) أو ( شق الطريق للأمام ) مطرد إبنة من ذهب وأم مهيطبيل إمرأة هدد ملك آدوم وكانت مطرد حماة آخر ملك في آدوم ويذكر الكتاب المقدس أن ملك هذة واسم مدينته فاعي واسم إمرأته مهيطبيل بنت مطرد ومطرد بنت ماء ذهب » ( 1 أي ٥٠:١ ) . مهيطبيل المرجع الكتابي : ( تك ٣٦ : ٣٩ , 1أي ١ : ٥٠ ) . معنى الاسم : مهيطبيل اسم سامى معناه ( من يحسن إليه الله ) . مهيطبيل إسم إبنة مطرد وإمرأة تهدد ملك آدوم وتسمى بهذا الإسم رجل في أيام نحميا (نح ٦ : ١٠-١٣). المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
09 يونيو 2026

كلمة عن الآباء الرسل

سوف نتأمل في عظمة الآباء الرسل وثمار كرازتھم والدور الفرید الذي قاموا به في تأسیس كنیسة العھد الجدید الرسل القدیسون ھم اللبنات الأولى في بناء الكنیسة اختارھم السید المسیح نفسه لیكونوا شھودًا لقیامته ومؤتمنین على نقل البشارة إلى العالم كله حیاتھم المملوءة بالإیمان والتضحیة والمحبة جعلتھم مثالاً لكل خادم ومؤمن وقد نالوا كرامة فریدة عبر الأجیال. الآباء الرسل ھم الجماعة المسیحیة الأولى لقد ساروا معه وكانوا یتعلمون منه ویشاھدون معجزاته ویسمعون تعلیمه كان اختیار السید المسیح للرسل من بسطاء الناس لیُظھر قوته من خلالھم ویُخزي بالحكمة السماویة حكماء ھذا الدھر وقال لھم "لَیْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْھَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ وَیَدُومَ ثَمَرُكُمْ"(یو ۱٥: 16). منحھم الرب إمكانیات فائقة فقد أرسل الروح القدس لیسكن فیھم ویعمل بھم فأعطاھم موھبة الشفاء والسلطان على الأرواح الشریرة وأیضًا ممارسة الأسرار وقادھم في الكرازة وفتح أبواب الإیمان أمام الأمم وجذبت كلماتھم وأعمالھم القلوب وتأسست الكنیسة. لقد تركوا كل شيء لأجله وتبعوه بلا رجوع فصاروا رائحة المسیح الذكیة التي انتشرت في المسكونة كلھا وبشھادتھم نُقل العالم من الظلمة إلى النور ومن عبودیة الخطیة إلى "حُرِّیَّةِ مَجْدِ أَوْلاَدِ اللهِ" (رو ۸: 21) واختیارھم لم یكن عشوائیًا بل كان رمزیًا إذ طابق عددھم عدد أسباط إسرائیل فصاروا رؤساء كنیسة العھد الجدید كما كان الأسباط رؤساء العھد القدیم وقد وعدھم السید قائلاً "الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الَّذِینَ تَبِعْتُمُونِي فِي التَّجْدِیدِ مَتَى جَلَسَ ابْنُ الإِنْسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَیْضًاعَلَى اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِیًّا تَدِینُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِیلَ الاثْنَيْ عَشَرَ" (مت ۱۹: 28) وفي رؤیا یوحنا نراھم أساس سور المدینة السماویة (رؤ ۲۱) لقد سلموا إلینا كل ما سمعوه من السید المسیح وكتبوا الأناجیل والرسائل ولولاھم ما كنا عرفنا حیاة المسیح وتعالیمه ولا تمتّعنا بكلمة العھد الجدید. تعلموا من معلمھم الصلاة والسھر فكانوا یقضون اللیالي في الصلاة وتھتز الأرض تحتھم من قوة صلواتھم حتى وھم في السجون وكانوا شھودًا لحیاة السید المسیح وآلامه وقیامته إذ "أَرَاھُمْ أَیْضًا نَفْسَه حَیًّا بِبَرَاھِینَ كَثِیرَةٍ بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ وَھُوَ یَظْھَرُ لَھُمْ أَرْبَعِینَ یَوْمًا وَیَتَكَلَّمُ عَنِ الأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ" (أع ۱: 3) وأراھم یدیه وجنبه وأزال عنھم كل خوف فخرجوا لیعلنوا الحیاة الجدیدة بقوة القیامة. امتلأوا من الروح القدس فخدموا بقوة "وَكَانَ الرَّبُّ كلُ یوَمٍ یضَم إلِىَ الْكَنِیسَةِ الَّذِینَ یَخْلُصُونَ" (أع ۲: 47) "وَبِقُوَّةٍ عَظِیمَةٍ كَانَ الرُّسُلُ یُؤَدُّونَ الشَّھَادَةَ بِقِیَامَةِ الرَّبِّ یَسُوعَ وَنِعْمَةٌ عَظِیمَةٌ كَانَتْ عَلَى جَمِیعِھِمْ" (أع ٤: 33) تكلموا بشجاعة ومجاھرة ولم یخشوا تھدیدات الرؤساء بل قال بطرس ویوحنا "إِنْ كَانَ حَقًّا أَمَامَ اللهِ أَنْ نَسْمَعَ لَكُمْ أَكْثَرَ مِنَ اللهِ فَاحْكُمُوا لأَنَّنَا نَحْنُ لاَ یُمْكِنُنَا أَنْ لاَ نَتَكَلَّمَ بِمَا رَأَیْنَا وَسَمِعْنَا" (أع ٤: 19-20) فلم تقدر علیھم قیود السجون ولا ظلمة الزنازین بل اجتازوا الاضطھادات واحتملوا الجلد والحبس وواجھوا الوحوش وقدموا حیاتھم ذبائح حیّة شھادة للمسیح إلھنا. لم یكونوا مجرد تلامیذ بل شھودًا أمناء وحاملي رسالة الخلاص إلى أقاصي المسكونة بقوة ودعم الروح القدس وأنھم زرعوا الإیمان في قلوب البشر وبدمائھم نمت الكرمة المقدسة وأثمرت وأزھرت بھم تحقق قول المزمور "فِي كُلِّ الأَرْضِ خَرَجَ مَنْطِقُھُمْ وَإِلَى أَقْصَى الْمَسْكُونَةِ كَلِمَاتُھُمْ"(مز ۱۹: 4) فلنقتدِ بإیمانھم وغیرتھم ونسلك كما سلكوا طالبین شفاعتھم ومعونتھم لكي نجاھد الجھاد الحسن فنُحسب مستحقین أن نرث مع القدیسین كما قال الكتاب "الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِه" (كو13:1) فنفرح معھم إلى الأبد في حضرة الله. نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها
المزيد
11 يونيو 2026

نساء فى سفر التكوين ثامار الأولى

المرجع الكتابي : ( تك ۳۸ : ٦ - ٣٠ : راعوث 4 : ۱۲ , 1 أي 4 , مت ۳:۱). معنى الاسم : ثامار إسم عبرى معناه نخلة ثامار اسم ثلاث من النساء في العهد القديم وسنبحث الآن سيرة ثامار الأولى الروابط العائلية : لا نعرف شيئاً عن نسب ثامار ويتضح من اسمها أنها كنعانية الجنس . سيرتها : تزوجت ثامار عيرا بكر يهوذا كان عيرا شريراً في عينى الرب فأماته الرب لم يذكر الكتاب المقدس السبب الذي من أجله أمات الرب عيرا من المؤكد أنه فعل خطأ فاحشاً فغضب الرب عليه وأماته الرب هو فاحص القلوب وعارف خفايا النفس وكل شيء عريان ومكشوف لديه وهو وحده يعرف خطايا البشر وخفاياهم أوضح بولس الرسول سبب إنتقام الله من البشر فقال أم تستهين بغنى لطفه وإمهاله وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة ولكن من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضباً في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله » ( رو ٢ : ٤-٦) بعد موت عيرا لم يترك يهوذا ثامار أرملة بل أزوجها لأ ونان أخيه طبقاً للقانون الإلهى «إذا سكن إخوة معاً ومات واحد منهم وليس له ابن فلا تصر إمرأة الميت إلى خارج الرجل أجنبي أخو الزوج يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجة و يقوم لها بواجب أخى الزوج والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه الميت لئلا يمحى اسمه من إسرائيل » ( تت ٢٥ : ٦،٥ ) كان أونان الزوج الثاني لثامار ولكنه لم يتمم مسئوليته لإقامة نسلاً لأخيه الميت ولا إحتفظ باسمه لأنه علم أن النسل لا يكون له فكان إذ دخل على إمرأة أخيه أنه أفسد على الأرض ليكلا يعطى نسلاً لأخيه فقبح في عينى الرب ما فعله فأماته أيضاً وسارت ثامار أرملة للمرة الثانية خاف يهوذا أن يعطى ثامار لإبنه الثالث لثلا يلحقه ما حدث للإبنين الأولين فقال لثامار كنته أقعدى أرملة في بيت أبيك متى يكبر شيلة ابنى فمضت ثامار وقعدت في بيت أبيها » إعتقدت ثامار أن من يهوذا سيأتى مخلص البشرية ومادام شيلة رفض زواجها فمن حقها أن تتزوج والده حسب القانون الإلهي للعشيرة لذلك التجأت إلى حيلة تسقط يهوذا في شباكها فيتزوجها ماتت إبنة شوع إمرأة يهوذا ثم تعزى يهوذا فصعد إلى جزاز غنمه إلى تمنة هو وحيرة صاحبة العدلامي فأخبرت ثامار وقيل لها يهوذا حموك صاعد إلى تمنة ليجز غنمه لما سمعت ثامار هذا وضعت خطتها ليتزوجها يهوذا موضع التنفيذ لأنها رأت أن شيلة كبر ولم تعط له زوجة خلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلففت وجلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة فنظرها يهوذا وحسبها زانية لأنها كانت قد غطت وجهها فمال إليها على الطريق وقال هاتى أدخل عليك لأنه لم يعلم أنها كنته فقالت ماذا تعطيني لكي تدخل على فقال إنى أرسل جدى معزى من الغنم فقالت هل تعطيني رهناً حتى ترسله فقال ما الرهن الذي أعطيك فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك فأعطاها ودخل عليها فحبلت منه ثم قامت ومضت وخلعت عنها برقعها ولبست ثياب ترملها وبعد ثلاثة أشهر أخبر يهوذا وقيل له قد زنت ثامار كنتك وها هي حبلى من الزنا فقال يهوذا أخرجوها فتحرق أما هي فلما أخرجت أرسلت إلى حميها قائلة من الرجل الذى هذه له أنا حبلى وقالت حقق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه فتحققها يهوذا وقال هي أبر منى لأنى لم أعطها لشيلة ابني » ( تك ۳۸ : ۱۳ -(٢٦) وأخذها يهوذا زوجة له ولدت ثامار ليهوذا توأمين فارص وزارج وبحكمة ثامار صارت أما الفارص الذي أتى من نسله مخلص البشرية ( مت (٣:١) . نتعلم من ثامار الآتي : لقد حقق الله قصد ثامار الإنجاب النسل وعالج تراخي يهوذا وخوفه من إعطاء ثامار لإبنه الثالث وأنجبا فارض الذي جاء من نسله السيد المسيح فالله يغير مسار الأمور المجد اسمه ليعلمنا أن بيده أمرنا وحياتنا . - مدح بوعز وشيوخ بني إسرائيل تصرف ثامار واعتبروه حكمة منها التقيم لإسم الميت على ميراثه ولا ينقرض إسم الميت من بين إخوته ومن باب مكانه فقالوا ليكن بيتك كبيت فارص الذي ولدته ثامار ليهودا من النسل الذي يعطيك الرب » ( راع ٤ : ٩-١٢ ) كانت ثامار وثنية كنعانية وبزواجها بأبناء يهوذا ومعيشتها وسط عشيرته تعلمت الإيمان بالله ووعده الصادق بمجيء مخلص ورغبة السيدات العبرانيات في إنجاب الأولاد فقد يكون أحدهم هو الفادى لذلك إشتاقت أن يكون لها نسلاً وتمم الله قصدها . -كان يهوذا عبرانياً وثامار من الأمم وأنجبا فارص الذي أتى من نسله مخلص البشرية هذه نبوة على أن السيد المسيح أتى فادياً ومخلصاً لليهود والأمم ولجميع الشعوب واشترك الجميع في بركات البشارة بالإنجيل . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
16 يونيو 2026

صوم الرسل هو الأقدم

إن صوم الرسل ھو الأول والأقدم في الكنیسة لأن الآباء الرسل صاموا بعد صعود الرب إلى السماء لأجل موعد الآب بإرسال روحه القدوس لیقود الكنیسة وھذه بدایة مھمة جدًا كانت مدة ھذا الصوم عشرة الأیام بین الصعود وحلول الروح القدس لأنه ارتبط بانتظارھم لموعد الآب وعطیة الروح القدس لكن فیما بعد قرر الآباء أن یصام من یوم عید حلول الروح القدس إلى عید استشھاد القدیسین بطرس وبولس الذي یعتبر یوم عید للرسل جمیعًا لأن فیه استشھدعمودان كبیران ھما القدیسین بطرس وبولس عُرف بطرس أنه بشَّر في وسط یھود منطقة أنطاكیة القریبة من أورشلیم أما بولس الرسول فعُرف بأنه كاروز الأمم وھكذا تكاملا فأحدھما یمثِّل كرازة الیھود وھو بطرس والثاني كرازة الأمم وھو بولس والاثنان استشھدا في روما أحدھما مصلوبًا منكس الرأس وھو بطرس والثاني قطعت رأسه بالسیف وھو بولس ودائمًا نرى بطرس وفي یده مفاتیح، وبولس وفي یده رسائله ال ۱٤ كنموذج یشرح ویترجم ما وعدھما به الرب إذ قال لبطرس في (مت ۱٦: 19) "وَأُعْطِیكَ مَفَاتِیحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ فَكُلُّ مَا تَرْبِطُه عَلَى الأَرْضِ یَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ وَكُلُّ مَا تَحُلُّه عَلَى الأَرْضِ یَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ" وھو ما ورد أنه حدث مع باقي الرسل: "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَه عَلَى الأَرْضِ یَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَه عَلَى الأَرْضِ یَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاءِ" (مت ۱۸:18)ھكذا تكون منزلة الرسل في كنیستنا الرسولیة الأرثوذكسیة. تداریب ھامة لصوم الرسل: إن صوم الرسل ھو صوم لأجل الخدمة فیجب على الصائم أن یجتھد في الصلاة مع الصوم من أجل الخدمة وھنا یقوم الروح القدس بملء الصائم بثمار عمل الروح القدس "وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَھُوَ مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ إِیمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ" (غل ٥: 22-23) فیجد الصائم قلبه مملوءً بالمحبة لكل الذین یحتاجون إلى خدمة إنسانیة واجتماعیة مع الروحانیة اللازمة التي تحث المخدومین على التوبة عن الخطایا وانسكاب حب الله في أي قلب یحب عمل الروح القدس في حیاته من الداخل فینظف قلبه من الكراھیة والبغضة ویطرح الأحقاد خارجه مما یجعل حواسه نقیة ونظرته عفیفة وفكره بالتالي نقیًا، وأیضًا جسده خاضعًا لروحه المنقاد بالروح القدس وھذا یساعد على التقارب القلبي من الداخل والوحدانیة في المشاعرالمقدسة التي تتولد كنتیجة طبیعیة للصوم والصلاة والالتصاق باﻟﻠﮫ مما یؤدي إلى نجاح التوبة وتنقیة الحیاة من شرور ھذا العالم الصعب لأن الكتاب یقول "ثُمَّ الشَّھْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِیَّةً، وَالْخَطِیَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ مَوْتًا" (یع ۱: 15) ویستفید المجتمع كله من ھذه المسیرة الروحیة التي تنظف القلوب والحواس وتنشئ في القلوب محبة ﻟﻠﮫ والناس مما یجعل المجتمع كله نقیًا من الجریمة النكراء التي تنتج عن خطایا وشھوات كثیرة وفي الختام نؤكد أن صوم الرسل یساعد ویفید الصائمین، والمجتمع كله یحصد ثمار عمل الروح القدس في كل صائم وبذلك نستفید من التدین السلیم في مجتمعنا. نيافة الحبر الجليل الأنبا بنيامين مطران المنوفية وتوابعها
المزيد
19 مايو 2026

المناهج الروحية الثلاثة في حياة الشهيدة دميانه

القدیسة دمیانه لكي ما تصل إلى ما ھي فیه بالتأكید كانت لھا مناھج في حیاتھا سنركز على ثلاثة منھا: منھج الحیاة الأول: "قَد جَاھَدْتُ الْجِھَادَ الْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ السَّعْيَ حَفِظْتُ الإِیمَانَ وَأَخِیرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِیلُ الْبِرِّ" ( ۲ تي ٤: 7-8) جھاد، وسعي وحفظ للإیمان ھذا ھو الطریق الذي سلكته الشھیدة دمیانه إن لم تكن القدیسة دمیانه منذ صغرھا تعیش بجدیة، وإن لم یكن لھا جھاد في حیاتھا لما استطاعت أن تترك العالم وتطلب الرھبنة إن جھادھا ھو الذي أوصلھا لقرار ترك العالم ولم یكن من السھل أن تجتذب أربعین عذراء یتبعنھا ویتركن العالم مثلھا بالتأكید أنھن رأین فیھا القدوة التي جعلتھن یتمسكن بھا كیف استطاعت أن یكون لھا ھذا التأثیر على أربعین عذراء فجعلتھن یعشن نفس الحیاة التي اختارت أن تعیشھا في عزلة عن العالم؟ إنھا القدوة في الجھاد والجدیة وھي لم تكن فقط ابنة والي طلبت قصرًا تعیش فیه كعروس للمسیح بعیدًا عن العالم واكتفت بھذا بل عاشت في الطریق بجدیة وأكملت جھادھا للنھایة ولم تتوقف عند نقطة أخذ القرار بترك العالم والأكثر من ذلك ھو إنھا استطاعت أن تقود أربعین عذراء للاستشھاد وھذا بلا شك كان یتطلب منھا أن یكون لھا فعلاً الإیمان القوي الذي حفظته واستطاعت أن تسلمه إلیھن جمیعًا یقول الآباء عن الشھید إنه "قبل أن یكون شھیدًا كان شاھدًا للمسیح بحیاته"وھكذا كانت القدیسة دمیانه شاھدة للمسیح بحیاتھا وبجھادھا حتى النھایة ونحن علینا أن نتعلم منھا كیف أخذت الطریق بجدیة وأن نجعل منھجھا في الجھاد أمامنا باستمرار والجھاد لیس له سقف یحده فلیس من الصواب أن یكتفي أحد بعدد من المزامیر أو المیطانیات أو ساعات الصوم أو أي جھاد یقوم به كما إن الجھاد یحتاج إلى نفس طویل، لذلك یقول معلمنا بولس الرسول "أَخِیرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِیلُ الْبِرِّ" یجب أن ننتبه لكلمة "أَخِیرًا" قال الآباء إنه لیست ھناك نصرة أو غلبة بدون جھاد فلكي أغلب یجب أن أجاھد والأمر لیس سھلاً فلیعطنا الله نعمة لنأخذ الطریق بجدیة ویكون لنا في حیاتنا جھاد حقیقي ونصرة. ملحوظة: البعض یشتھون الشھادة بالدم لكن الصواب ھو أن نترك الأمر ﻟﻠﮫ لو سمح لنا بالاستشھاد ستكون فیه بركة أما لو لم یسمح فلا نطلب لئلا نتراجع في اللحظة الحاسمة فقد ذُكر في كثیر من سیر الآباء أن البعض ممن كانوا یشتھون الاستشھاد وطلبوا ذلك لما وصلوا لمكان الاستشھاد تراجعوا وأنكروا الإیمان. منھج الحیاة الثاني "كُنْ أَمِینًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِیكَ إِكْلِیلَ الْحَیَاةِ"(رؤ ۲: 10) حیاتنا الروحیة عبارة عن التزام وجدیة، تغلفھما الأمانة الله یعطینا وزنات لابد أن نكون أمناء فیھا ومھما عملنا نشعر بتقصیرنا یجب أن نكون أمناء في الوقت أمناء في صلواتنا أمناء في الاعتراف أمناء في الكتاب المقدس أمناء في الصوم أمناء في الفكر أمناء في الحواس أمناء في الكلام أمناء في العلاقات أمناء في الوزنات أمناء في كل شيء ویقول أحد الآباء "إیاك أن تعیب أحدًا لئلا یبغض لله صلاتك" فالأمانة تدخل في ھذا النطاق أیضًا لأننا كثیرًا ما نفتح أعیننا على أخطاء الآخرین في الوقت الذي نغلق فیه أعیننا عن أخطائنا الخاصة القدیس الأنبا موسى الأسود حینما دعوه لمحاكمة راھب وضع كیسًا صغیرًا من الرمال أمامه وكیسًا كبیرًا وراء ظھره لكي یعطیھم درسًا وقال أحد الآباء "من یلتفت إلى أخطائه لن یجد وقتًا لیرى أخطاء غیره" یجب أن تكون لنا أمانة في كل شيء حینما أكون في القداس یكون القداسه هو كل ما یشغلني وھكذا التسبحة إلخ. منھج الحیاة الثالث: "أَن آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِیدِأَنْ یُسْتَعْلَنَ فِینَا" (رو ۸: 18) لقد دعانا الله للدخول من الباب الضیق وقال "اجْتَھِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّیِّقِ" (لو ۱۳:۲٤ ) لم یقل لنا الله إن الباب واسع أو إن الطریق رحب والتجارب بالنسبة لنا ھي امتحان إیمان وامتحان رجاء وامتحان محبة أحیانًا یظھر الإنسان العتیق في بعض المواقف وتختفي قوة الاحتمال وطول الأناة واختیار الباب الضیق مع إن معلمنا بولس الرسول قال "إِن كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَه لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَیْضًا مَعَه" (رو ۸: 17)كلنا نحب أن نسمع كلمة تشجیع وتحفیز لكن لابد أیضًا أن یكون لنا قدرة احتمال الضیقات ونكون طویلي الأناة ویعلمنا الآباء أن احتمال المدیح أصعب بكثیر من احتمال الإھانة لأن المحقرة قد تضایق في البدایة لكنھا تجعل الإنسان یفكر كیف یمكنه أن یستفید منھا أما المدیح فقد یصل بالشخص إلى الكبریاء والكبریاء حینما یدخل القلب ھذا یستدعي أن یخاف الإنسان على نفسه. الخلاصة: نستخلص من ھذه المناھج الثلاثة إن أي شھید أو قدیس أخذ إكلیل البر(لجھاده) وإكلیل الحیاة (لأمانته) وإكلیل المجد (لاحتماله) فإن كنا نرید أن تكون لنا ھذه الأكالیل لابد أن یكون لنا جھاد وأن نعیش بأمانة وأن نحتمل من أجل اسم المسیح لیتنا نجعل ھذه المناھج الثلاثة منھجًا لحیاتنا وطوبى لمن یُذكِّر نفسه بھا في كل حین. نيافة الحبر الجليل الأنبا ماركوس أسقف دمياط وكفر الشيخ والبرارى ورئيس دير القديسة دميانة بالبرارى
المزيد
17 يونيو 2026

قوة الخدمة

إن قوة الخدمة تكمن في عمق تأثيرها و ليس في كثرة المخدومين ليس المهم عدد السامعين بل عدد التائبين منهم نعم قوة الخدمة ليست في عدد التلاميذ إنما في عمق الإيمان الذي فيهم إن العظة قد يسمعها عدد كبير من الناس و لكننا لا ندري كم هم الذين تأثروا بها و كم هم الذين حولوا هذا التأثير إلي حياة و تحسب قوة العظة بمقدار الذين حولتهم إلي الحياة مع الله و اجتماع الخدام لا تحسب قوته بعدد المحاضرات أو الخدام الحاضرين . إنما قوة إجتماع الخدام هي في عدد ما ينتجه من المكرسين والكنيسة التي لا تقدم مكرسين للخدمة أو للكهنوت أو للرهبنة بلا شك خدمتها ضعيفة لأن الخدمة القوية هي خدمة ولود و هناك ملاحظة و هي أن الخدمة قد لا تاتي بنتيجة سريعة‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! و لكنها لابد أن تأتي بنتيجة و لو بعد حين القديس بولس الرسول بكل عظمته الروحية و بكل قوته في الخدمة لما تكلم في اثينا عاصمة اليونان استهزأوا به و تهكموا عليه قائلين " ماذا يريد هذا المهزار أن يقول ؟!(أع 17 : 18 ) و لم يخرج بنتيجة إلا بشخص واحد هو ديونسيوس الأريوباغي الذي صار اسقفاً لأثينا فيما بعد و لكن ما لبثت أثينا أن صارت كلها مسيحية بعد حين السيد المسيح كانت له خدمة عامة وسط الجموع و الآلاف و كانت له ايضاً خدمة وسط سبعين رسولاً و لكن كانت هناك خدمة مركزة وسط الأثني عشر و هذه ظهرت قوتها العظيمة في نشر الإيمان هؤلاء الذين لا قول لهم و لا كلام علي أقصي المسكونة بلغت اقوالهم ( مز 19 ) و علي ايديهم كان ملكوت الله قد اتي بقوة و معهم أيضاً كانت القوة التي عمل بها القديس بولس بحسب النعمة الممنوحة له هذا الذي قال " قد تعبت أكثر من جميعهم و لكن ليس أنا بل نعمة الله العاملة معي " ( 1 كو 15 : 10 ) أتذكر إنني حينما كنت طالباً في الكلية الإكليريكية و كانت دفعتنا خمسة طلبة أن وقف أحد الأساتذة في حفل التخرج و قال نحن لا ندرس خمسة طلبة في الكلية و إنما خمس مدن كان يعتبر كل طالب منا مدينة اي أنه بعد التخرج سيتكرس خادماً للرب يتولي رعاية إحدي المدن و للأسف لم يتكرس من دفعتنا سوي طالب واحد نعود إلي خدمة الآباء الرسل فنقول إن خدمتهم لم تكن تقاس بعدد الذين يسمعونهم وإنما يقول الكتاب في ذلك "وكان الرب في كل يوم يضم للكنيسة الذين يخلصون "(أع 2 : 47 ) نعم الذين يخلصون و ليس كل الذين يسمعون هنا قوة الكلمة التي تفتح الطريق إلي الخلاص و هكذا عندما توليت مسئوليتي الحاضرة بدأت بتقسيم الإيبارشيات لكي يكون كل أسقف مسئولً عن منطقة محددة يستطيع فيها أن يخدم منطقة مركزة تكون خدمته فيها قوية و مثمرة و قد كان في القديم كان المطارنة مسئولين عن إيبارشيات واسعة جداً لا يقوي المطران علي رعايتها كلها أما الآن فكل أسقف يستطيع أن يزور كل مدينة و كل قرية في إيبارشيته و يرعي الجميع و نفس الوضع نقوله بالنسبة إلى كل كاهن فى كنيسته لم يكن صالحاً أن يكون أب كاهن وحده فى كنيسته يقوم برعاية عدة ألاف يبلغون فى بضع الكنائس خمسة عشر ألفاً أو أكثر فكان لابد من سيامة كهنة جدد فى الكنائس تتوزع عليهم الخدمة فيقومون بها بجدية يهتمون بكل فرد ويقودونه إلى حياة التوبة والنقاوة فليست قوة الخدمة فى عدد التابعين لك وإنما فى عدد الذين توصلهم إلى معرفة الله ومحبته بعض الطوائف قد يكثر عدد الحاضرين فى اجتماعاتها بسبب المعونات المادية التى تقدم لهم بينما لا يكون الإيمان ثابتاً فى قلوبهم فإن توقفت المعونات توقف الحضور إلى الكنيسة ‍‍‍!! فهل ندعو هذه خدمة ؟!. وهناك كنائس تهتم بالأنشطة وليس بالروحيات !! فتجد فى الكنيسة المشغل والمعرض لعمل السيدات وتجد النادى للشباب وبيتاً للمغتربين وكذلك تجد بيتاً للمسنين مع عدد آخر من المشروعات دون الاهتمام بالحياة الروحية ولكن حسناً قال الرب " وكان ينبغى أن تفعلوا هذه ولا تتركوا تلك " ( مت 23 : 23 ) . أما الخدمة الروحية فهى الخدمة القوية فى تأثيرها بطرس الرسول بعظة واحدة فى يوم الخمسين قد جذب إلى الإيمان ثلاثة آلاف نفس ( أع 2 ) وهذه القوة التى تميزت بها العظة كان سببها أن قائلها كان ممتلئاً بالروح القدس لم يقل الكتاب أن الناس تابوا نتيجة لعظته وإنما نخسوا فى قلوبهم وقبلوا الإيمان واعتمدوا بينما وعاظ كثيرين يلقون آلاف العظات ولا يدخل فى الإيمان شخص واحد بولس الرسول وهو أسير حينما كان يتكلم عن الابر والدينونة والتعفف ارتعب فيلكس الوالى (أع 24 : 25 ) السيد المسيح قال كلمة واحدة جعلت سامعها يترك كل شئ ويتبعه كان متى جالساً فى مكان الجباية فقال له السيد " اتبعنى " فترك مكان الجباية وتبعه ولم يقل له محاضرة فى التكريس وإنما كلمة واحدة ولكنها قوية فى تأثيرها وفى روحها جعلته يترك كل شئ ويتبعه وهكذا حينما قال لسمعان بطرس وإندراوس أخيه " هلما ورائى فأجعلكما صيادى الناس "المهم هو عمق الكلمة وقوة تأثيرها وليس عدد العظات أو عدد المؤلفات أو كثرة الأنشطة أو كثرة المؤسسات هذه هى الخدمة التى نريدها أشخاص لهم قوة الروح يكرزون كرازة لها قوة التأثير وكلمتهم لا ترجع إليهم فارغة بل تأتى بثمر وثمر كثير. ما هى إذن عناصر القوة فى الخدمة ؟. هى مقدار ما فى الخدمة من عمق ومن حب وبذل وأيضاً ما فيها من تأثير ومن قدرة على تغيير النفوس إلى أفضل ومن الأمثلة على القوة فى العمل ذهاب أبينا إبراهيم ليقدم إبنه الوحيد اسحق محرقة حسب أمر الرب له لاشك أن أبانا إبراهيم قدم ذبائح لا نستطيع أن نحصيها فى كل مكان يذهب إليه ولكن هذه الوحيدة هى التى لا يمكن أن تنسى وسط جميع ذبائحه مع أنه كانت بمجرد النية و لم تتم !! كانت هذه الذبيحة ( بالنية ) أعظم من جميع ذبائحه التي تمت فعلاً بل كانت أعظم من جميع الذبائح التي قدمها الناي طوال عصور التاريخ و قد سجلها الكتاب كدرس للأجيال لأنها تحمل قوة لا يعبر عنها في الحب و البذل و في الطاعة و الإيمان و في ضبط النفس عمل اَخر له قوته هو تقديم الأرملة للفلسين إنه مبلغ بسيط و لكنه كان من أعوازها لذلك امتدحها الرب و اعتبر إنها قد أعطت أكثر من الجميع القوة هنا هي نوعية العمل و ليس في كميته لأنها أعطت من أعوازها و هي محتاجة و فقيرة و أرملة و يمكن أن توجد للأرملة التي أعطت الفلسين أمثلة في الخدمة . منها ذلك الخادم الذي لا يمكن أن يعتذر عن الخدمة و هو في أيام الامتحانات مع احتياجه لكل دقيقة للمذاكرة و المراجعة و الأستعداد للامتحانات و لكنه يذهب إلي الخدمة و لا ينسي له الله ذلك ابداً لأن الوقت الذي أعطاه للخدمة قد أعطاه من أعوازه و مثله الذي يذهب إلي الخدمة و هو مريض ومحتاج إلي الراحة و لكنه يبذل من هذه الراحة التي هي من أعوازه و يقدمها للخدمة و بالمثل الموظف الفقير المحتاج الذي كل مرتبه لا يكفيه و مع ذلك يقدم العشور و ربما يكون مديوناً وقتذاك . إن العطاء من الأعواز يدل علي حب و إيمان حب للذين يعطيهم و الله الذي أعطي الوصية و إيمان بأن الله لابد أن يعوض و يبارك القليل كما يدل هذا العطاء أيضاً علي اإهتمام بالغير أكثر من الذات ففيه إذن إنكار للذات و هكذا فعلت أرمله صرفة صيدا حينما قدمت قليل الدقيق و الزيت الذي عندها لإيليا النبي أثناء المجاعة. قوة العمل تظهر ايضاً في قصة داود أمام جليات إن حروباً كثيرة عرفها العالم و سجلها التاريخ و لكن لا يوجد فيها كلها ما يماثل جرب داود مع جليات كان داود طفلاً بالقياس لذلك الجبار لم تكن له قوته و لا اسلحته و لا خبرته في الحروب ذلك الذي خاف منه كل الجيش. و لكن قوة داود كانت في غيرته و في إيمانه غيرته في قوله " من هو هذا الأغلف حتي يعير شعب الله ؟! " و أيضاً في قوله " أنا أذهب و أحاربه " أما إيمانه ففي قوله لذلك الجبار " اليوم يحبسك الرب في يدي " " أنت تأتيني بسيف و رمح ،و أنا اَتيك باسم رب الجنود "من أجل قوة داود في غيرته و إيمانه هتفت النسوة قائلات "ضرب شاول ألوفه و داود ربواته " فما هي تلك الربوات ؟ كانت هذه المرة الوحيدة في حروب داود تساوي ربوات كم من حرب خاضها داود و كم كانت له من انتصارات فيما بعد وهو قائد عظيم و لكنها كلها لا تقاس بتلك الحصاة الملساء التي إرتكزت بإيمانه في رأس جليات كانت تساوي ربوات كان لها عمق معين في غيرته التي لم تقبل تعييرات ذلك الجبار كذلك كان هناك عمق اَخر في عدم خوفه و عدم رهبته للموقف بل تقدمه للصفوف بمقلاعه وحصوته بكل إيمان أن الله سيدفع الجبار إلي يده إلي يده الصغيرة الملساء مثل حصاته ! حقاً هذه قوة ليست مجرد العمل بل القوة التي فيه الإيمان الذي فيه. قوة الخدمة قد تظهر أيضاً في نتائجها مثل قوة القديس أثناسيوس الرسولي في الدفاع عن الإيمان و كيف أنه استطاع أن يحول دفة الموقف كله و كما قال عنه القديس جيروم " مر وقت كاد فيه العالم كله أن يصبح أريوسياً لولا أثناسيوس و بالمثل نقول عن قوة حياة القديس أنطونيوس الكبير التي جذبت بتأثيرها الكثيرين حتي إنتشرت تلك الحياة الملائكة في العالم أجمع. هناك خدمة قوية و لا يلاحظها الناس لأنها في الخفاء قد يكون هناك اجتماع ناجح و تلقي فيه عظة قوية لها تأثير عميق و ربما يكون سبب هذا النجاح كله اجتماع صلاة من اجل الاجتماع ركب منحنية أمام الله تصلي من أجل أن يمنح الله كلمة للواعظ و استجابة من المستمعين هؤلاء المصلون لا يراهم أحد و لكنهم يمثلون قوة في الخفاء الناس يعجبون بالنجف الساطع الضياء و لا يرون الموتور المولد للكهرباء ! و يمتدحون الضياء الذي يرونه و لا يذكرون إطلاقاً المولد الكهربائي الذي هو سبب القوة لكنه يعمل في الخفاء إنها خدمة الأساس المخفي و ليس البناء الظاهر و كم من خدمات قوية جداً تعمل في الخفاء و لا يراها أحد مثل إرجاع مرتد إلي الإيمان أو هداية فتاة منحلة أو مصالحة اسرة متخاصمة إنها خدمة في الخفاء و لكنها قوية و قد تكون وراءها خدمة أخري قوية و في الخفاء و هي قداس مرفوع لأجلها و له قوته. هناك نوع اَخر من الخدمة القوية غير الظاهرة و هي الخدمة الفردية الناس دائماً يمتدحون الاجتماعات العامة القوية و نادراً ما يلتفتون إلي الخدمة الفردية التي قد تكون أكثر وقعاً و تأثيراً و تأتي بنتيجة قوية في القيادة إلي الملكوت و تدخل فيها أيضاً خدمة الافتقاد و الجلسة الروحية بين أحد الآباء الكهنة و أسرة من رعيته تري لو خيرت بين إلقاء عظة في اجتماع يحضره المئات و خدمة فردية لشاب ضال أيهما تختار؟ لعازر الدمشقي سافر في خدمة هامة لإختيار زوجة لاسحق أصبحت جدة للمسيح و قد يسر الله طريقه و لاشك أن ابانا ابراهيم كان يصلي بحرارة من أجل ذلك و هناك نسأل أكان نجاح المهمة بسبب صلاة أبينا إبراهيم أم بإخلاص لعازر الدمشقي ؟ قطعاً كان النجاح بكليهما بالعمل الظاهر للعازر في أمانته و محبته لسيده و في العمل المخفي لإبراهيم و قبل كل شئ لنعمة الله الذي يسر طريقه تتحد قوة العمل و قوة الصلاة . هناك نوع اَخر من الخدمة القوية و هو خدمة القدوة و البركة . خدمة القدوة هي خدمة صامته و لكنها ذات تاثير أقوي من خدمة الكلمة لأنه تقدم النموذج العملي للحياة الروحية وهو بلا شك أقوي من مجرد الكلام عن تلك الحياة أما خدمة البركة فتتجلي في حياة أولئك الذين كانوا بركة في أجيالهم و قال الرب أثناء شفاعة ابراهيم في مدينة سدوم "إن وجد عشرة (أبرار ) لا أهلك المدينة من أجل العشرة " ( تك 18 ) لم يقل إن صلي هؤلاء العشرة من أجل المدينة و إنما إن وجدوا مجرد وجودهم هو خدمة كبيرة لأجل المدينة لا يهلكهم الرب لأجلهم كان إيليا بركة في بيت أرملة صرفة صيدا و كان أليشع بركة في بيت و كان يوسف الصديق بركة في أرض مصر بل كان نوح بركة للعالم كله من اجله استبقي الله حياة للبشر استمرت علي الأرض . قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث عن كتاب الخدمة الروحية والخادم الروحي الجزء الثانى
المزيد
13 يونيو 2026

صفات رجل الله

هُناك أربعة صِفات للخادِم أو لِرجُل الله أو لإِنسان الله سوف نأخُذهُم مِنَ خِلال أربع شخصيات تُسمّيهُم الكنيسة رؤساء الآباء :- 1/ إِبراهيم 2/ إِسحق 3/ يعقوب 4/ يوسِف فِى الألقاب التّى تُقال عنهُم الآباء البطارِكة لأنّ بطرك يعنِى بطرِيرشيس بطرِى = أب شيس = رئيس بطرِيرشيس = رئيس آباء سنأخُذ أربع صِفات رؤساء الآباء بحيث نبحث وراءهُم لِنجِد فيهُم صِفة مُتكامِلة لِرجُل الله :- 1/ أبونا إِبراهيم – الأُبوّة وَالحُب :- مِنَ الواضِح فِى صِفات أبونا إِبراهيم أنّهُ أب مُحِب أول إِنسان أقام الله معهُ عهد بعدما أعلن الله غضبة على الإِنسان وَالبشريّة قال لهُ سأجعلك أُمّة عظيمة وَتكون مُباركاً وَأجعل نسلك مُباركاً لِدرجِة أنّنا نعتبِر أبونا إِبراهيم هُو الشمعة التّى أضاءت فِى جنس البشريّة وَظلّت هذِهِ الشمعة تتوالى تتوالى لِغاية لمّا جاء ربِنا يسوع المسيح لأنّ أبونا إِبراهيم كان فِى صُلبِهِ إِسحق الّذى فِى صُلبِهِ يعقوب وَيعقوب فِى صُلبِهِ الإِثنى عشر أسباط إِسرائيل الّذى بينهُم سِبط يهوذا الّذى جاء مِنهُ ربّ المجد يسوع المسيح فنستطيع أنْ نقول أنّ أبونا إِبراهيم صاحِب الشمعة التّى إِخترق بِها ظُلمة البشريّة لِغاية لمّا وصّلِتنا لِربِنا يسوع المسيح وَقال لهُ تتبارك فيك جميع قبائِل الأرض وَمِنَ أكثر صِفات أبونا إِبراهيم أنّهُ مُحِب أب راعِى مُتسِّع القلب نشعُر فِى أبونا إِبراهيم بأنّهُ شفيع بأنّهُ إِنسان لاَ يهتِم بِما لِنَفْسَه وَلكِن بِما للآخر نشعُر فِى أبونا إِبراهيم أنّهُ لاَ يحيا لِنَفْسَه فقط وَلكِن للآخرين أيضاً مثلاً فِى قِصّة أبونا لوط إِبن أخو إِبراهيم يعنِى أصغر مِنّه فِى السِن وَلمّا حدث خِصام بين رُعاة إِبراهيم وَرُعاة لوط وجدنا أبونا إِبراهيم هُو الّذى يأخُذ خطوة السلام وَيقول[ لاَ تكُن مُخاصمة بينِى وَبينك وَبين رُعاتِى وَرُعاتك ] لاَ داعِى للخِلاف أو الإِنقسام إِختار المكان الّذى تُريِده وَأنا أسير عكسه وجدنا هُنا الإِحتمال رغم أنّهُ فِى الأُبوّة معروف أنّ الصغير يُطيع الكبير وَلكِن أبونا إِبراهيم كأب أخضع نَفْسَه للوط كإِبن لهُ الخِدمة تحتاج مِنّا إِلَى إِتساع قلب تحتاج حُب تحتاج رِعاية تحتاج تضحية نرى تنازُل أبونا إِبراهيم للوط رغم أنّهُ يستطيع أنْ يقول لهُ أنت تذهب هُنا أوْ هُناك لكِن نجِده يُخضع نَفْسَه للوط لِماذا ؟ حُب وَلمّا سمع أنّ أبونا لوط فِى سدوم وَعمورة وَأنّهُ سُبِى وَوقع تحت أسر الملوك إِنزعج وَأخذ معهُ 318 رجُل وَأحياناً الآباء يقولوا أنّ هؤلاء ألـ 318 المُجتمعين فِى نِقية رِجال الإِيمان الّذين ذهبوا لإِنقاذ الكنيسة وَهُنا أبونا إِبراهيم جمع رِجاله وَذهب لإِنقاذ لوط رغم أنّ لوط لاَ يستحِق هذِهِ المحبّة لكِن وجدنا أبونا إِبراهيم لهُ حُب وَإِتساع وَيُدافِع عَنِ لوط حتّى وَإِنْ كان أخطأ فِى حقِّهِ الخادِم المفروض لاَ ينظُر إِلَى ما هو لِنَفْسَه وَلكِن إِلَى ما هو للآخرين الخِدمة قلب مُلتهِب بِمحبّة الآخرين مِنَ خِلال محبّة الله قلب يِأن لضعف الآخرين أبونا إِبراهيم لمّا سمع أنّ لوط مسبِى لَمْ يحتمِل وَنحنُ هكذا محبِتنا وَأُبوِّتنا لأولادنا تُعطينا أنْ نِأن عليهُم مُعلّمِنا بولس الرسول يقول [ مَنَ يضعُف وَأنا لاَ أضعُف مَنَ يعثُر وَ أنا لاَ ألتهِب مَنَ يمرض وَ أنا لاَ أمرض] سامحونِى أحبائِى نحنُ نخدِم بالشكل كم مُشكِلة نسمعها وَ لاَ نِأن كم ولد وَبِنت نسمع عنهُم ظروف صعبة وَ لاَ نِأن ناس محتاجة تغيّر الشقة لاَ تستطيع أوْ لاَ تُحِب أنْ تصنع معهُم شىء فنرُد عليها قائلين قدِّمِى مِنَ أجلهُم صلاة حُب إِحتضان مشورة فِى ناس أُقدِّم لها محبّة وَناس تحتاج أُقدِّم لها مشورة وَناس تحتاج أُقدِّم ما فِى طاقة يدِى مُعلّمِنا بولس الرسول كان رجُل فقير وَهُو نَفْسَه قال [ أنا تدرّبت أنْ أجوع وَأنْ أعطش حاجاتِى وَحاجة الّذين معِى خدمتهُم هاتان اليدان ] أىّ أنّهُ كان يعمل بيديِهِ لَمْ يكُن معهُ مال كثير لِيحِل مشاكِل النّاس وَلكِن معهُ طاقة حُب وَمعهُ أُبوّة نقرأ عنهُ فِى رِسالة تسالونيِكِى [ هكذا كُنّا حانّيين إِليكُم كُنا مُترفّقين بِكُم كما تترفّق المُرضِعة بأولادِها ] وَ فِى غلاطية يقول [ يا أولادِى الّذين أتمخّض بِهُم إِلَى أنْ يتصّور المسيح فيهُم ] مُخاض الوِلادة (آلام الوِلادة ) أنا أتألّم فيكُمْ لابُد أنْ يكون لنا إِهتمام يصِل إِلَى إِهتمام الأب الأُم المُحِب مُعلّمِنا بولس الرسول دائِماً لمّا يُرسِل رسائِل يقول [ يا أولادِى الّذين أشتاق إِليكُمْ ] مُشتاق فِعلاً نقرأ فِى رِسالتة لرومية يبعت لـ 25 إِسم لِيُسلّم عليهُم وَيقول لهذا أنت قريبِى أنت نسيبِى كيف يكون نسيبك وَأنت لَمْ تتزوّج ما هذا ؟ كُلّهُمْ أقربائِى وَأنسبائِى لأنّ كُلّهُم إِستضافونِى يا بولس أنت كرزت إِلَى شِبه للعالم كُلّه كيف تتذكّر كُلَّ واحِد بإِسمه ؟ أب فاكِر طبعاً فِى رِسالتة الثانية لِتلميذه تيموثاوس [ أنا مُشتاق جِداً أنْ آراك ذاكِراً لك دموعك ] يقولوا أنّ تيموثاوس هُو الإِبن البِكر لبولس الرسول وَيقولوا أنّهُ فِى لحظِة القبض علي بولس الرسول وَكان تيموثاوس واقِف ينظُر فلّما وُضِع الحديد فِى يد بولس وَأقتيد إِلَى السِجن لَمْ يحتمِل تيموثاوس هذا المنظر لأنّهُ يرى فِى بولس أُبوّة ؟ فكيف يحدُث فيِهِ هكذا فبكى وَرآه بولس لِذلِك يقول لهُ لاَ تعتقِد إِنِّى قَدْ نسيت دموعك أنا مُشتاق إِليك جِداً أب الخِدمة أحبائِى لابُد أنْ يكون فيها روح نحنُ لَمْ نكُنْ مُدرّسين فِى مدرسة لاَ نُعطِى تعاليم لاَ يوجد فيها أىّ حُب أوْ أىّ عِلاقة الخِدمة ليست تلقين إِحفظوا فقط وَبِهذا تنتهِى الخِدمة لاَ هذِهِ خِدمِة روح خِدمِة رفع قلب فِى مرّة خادِم ذهب مَعَ أولاده فِى رِحلة وَكان معهُ أولاد أشقياء وَإِتأخّروا قليلاً عَنِ ميعاد التجمُّع مِنَ الدير فالخادِم لَمْ يُطيل باله عليهُم وَأخذ أُتوبيس الرِحلة وَمشى فجاء أب لأحد هؤلاء الأولاد وَذهب لهذا الخادِم وَسألهُ لو إِبنك كُنت تركته وَمشيت ؟ لمّا لَمْ يعرِف يرُد قال أنا إِبنِى لاَ يفعل هكذا صحيح لو هذا الولد إِبنه كان تركهُ ؟! أم يلتمِس لهُ العُذر وَيقول بيلعب أو مُمكِن يكون فِى الحمّام أو تائِه ليس فقط أن يلتمِس لهُ العُذر لاَ دا يقوم وَيبحث عنهُ بِشغف لابُد تكون مشاعِر الأُبوّة هكذا لأنّ الأُبوّة الروحيّة أغلى وَأسمى مِنَ الأُبوّة الجسديّة لأنّ مُمكِن واحِد مِنَ المخدومين يشتِكِى لنا مِنَ أبوة أوْ أُمة إِذن هُو يثِق فينا وَيُحِبِنا أكثر مِنَ أهل بيته لأنّ الأُبوّة الروحيّة أغلى مِنَ الأُبوّة الجسديّة هل نُعطِى نحنُ هذِهِ الأُبوّة ؟ أبونا إِبراهيم أب بالفِعل نرى موقِفه فِى سفر التكوين إِصحاح 18 لمّا إِستضاف الثلاثة الّذين أتوا لِيُعطوا لهُ البُشرى بِميلاد إِسحق مُمكِن نصنع لكُم طعام ليسنِدكُم وَيقول [ كسرة خُبزٍ ] وَيُنادِى سَارَة وَنجِد أنّ كسرة الخُبز هذِهِ عِبارة عَنِ عجل كيلات دقيق كُلَّ هذا على ثلاثة أشخاص أب كريم مُحِب عِنده روح عطاء لاَ يُمسِك هكذا الأب ، لكِن لمّا يكون بخيل على أولاده إِذن فِى حاجة خطأ لأنّ الأب مَعَ أولاده لازِم يكون سخِى وَنحنُ أيضاً مَعَ أولادنا الروحيين يجِب أنْ نكون أسخياء فِى العطاء فِى عطاء الجسد عطاء الطاقة عطاء الحُب عطاء البذل لِذلِك الإِنجيل فِى رِسالة العبرانيين يقول [ لاَ تنسوا إِضافِة الغُرباء التّى بِها أضاف أُناس ملائِكة وَهُمْ لاَ يدرون ] يقصِد بِذلِك أبونا إِبراهيم وَعِندما أراد الله أنْ يحرِق وَيُهلِك سدوم وَعمورة قال[ هَلْ أُخفِى عَنْ إِبراهيم ما أنا فاعِلهُ ] وَبدأ يتكلّم معهُ وَيرُدّ عليهِ إِبراهيم وَيقول[ أديَّان كُلّ الأرضِ لاَ يصنعُ عدلاً ] بدأ إِبراهيم يحزن لِماذا ؟ أنت غير ساكِن فِى سدوم وَعمورة فكان مُمكِن الله يقول هاهلِكها فإِبراهيم يوافِق لكِن هو أقام نَفْسَه مُحامِى عنها وَرُبّما هُو لاَ يعرِفها وَيعرِف أنّها تستحِق لأنّ خطاياها عظيمة الأُبوّة تُعطِى الإِنسان حنو ترفُقّ مُمكِن أجِد ظروف عِند شخص كان ولد أو بِنت مُتعِب جِداً فِى الخِدمة الواجِب أنْ لاَ أقسوا عليهُم لأنِّى عارِف ظروفها وَبيتها وَأنا أدرى بِهُم فإِنْ كان البيت على هذا الوضع وَبِمقدار هذِهِ الشقاوة فقط فهذا جيِّد جِداً هكذا صنع أبونا إِبراهيم وَهُو يعلِم نقائِصهُم لأنّ أبونا إِبراهيم رجُل تقِى وَبار وَ يعتقِد أنّ النّاس كُلّها أبرار لِدرجِة أنّهُ قال لربِنا رقم لاَ يُمكِن حد يفلِت أبداً قاله لو فيها 50 ألاَ تصرِف غضبك !! وَربِنا عاوِز يقول لهُ إِنت طيّب جِداً يا إِبراهيم الإِنسان البار يشعُر أنّ مَنَ حوله أبرار وَالشّرير يشعُر أنّ حتّى الأبرار أشرار فِى الكنيسة لو شعرت أنّ كُلّ النّاس قديسين إِذن أنا ذُقت المسيح لكِن لو إِنتقيت عيوب النّاس إِذن أمامِى وقت طويل حتّى أصِل أنا مرآه لِمَنَ حولِى بحسب ما أنا أفكّر أرى الآخرين وَأبونا إِبراهيم لأنّه رجُل بار ظلّ ينزِل مَعَ ربِنا مِنَ 50 لغاية 10 ما هذا الّذى يحدُث ؟ أُبوّة شفاعة لِذلِك كنيستنا القبطيّة الأُرثوذوكسيّة تُحِب جِداً لقب الكاهِن إِنّهُ أب Father لاَ يقول أحد لأبونا يا حضرِة القس لأ بل أبونا يوحنا أبونا داوُد الأُبوّة كجُملة أوْ عِبارة هى أقرب للقلب نحنُ لاَ نتعامل مَعَ ألقاب أوْ مناصِب نحنُ نتعامل مَعَ أُبوّة حانية هذِهِ هى كنيستنا كنيسة قلب مُفعّم بِحُب الله الّذى يفيض على الآخرين بِحُب وَخِدمتنا هل فيها اُبوّة وَحُب ؟! أم خِدمة شكليّة وَجافّة ؟ هل الّذى يتعامل معنا يلمس الأُبوّة وَالحُب وَيراها بوضوح أم لاَ ؟ نُقطة مُهِمّة جِداً أنْ نشعُر بأنين الّذين حولنا وَنكون إِيجابيين فِى محبِتنا لهُم مُعلّمِنا بولس الرسول يقول[ إِنْ كُنّا لاَ نرضى أنْ نُعطيكُم إِنجيل المسيح فقط لاَ بل أنْ نُعطيكُم أنفُسَنَا ] أُريد أنْ أُعطِى لكُم نَفْسَى [ ما مِنَ شىء مِنَ الفوائِد وَ إِلاّ أخبرتكُم بِهِ ] هل يُعقل أنْ أُخفِى عنكُم فايدة وَأنتُم أولادِى ؟ صدّقونِى لو خدمنا خِدمة فيها روح لن نشتكِى مِنَ عدم إِنتظام الأولاد لن نشتكِى أنّ هُناك جيل موجود لاَ يُحِب الكنيسة مَنَ هى الكنيسة ؟ الكنيسة ليست صور وَحِجارة الكنيسة نحنُ وَأنتُم الحِجارة الحيّة لو عِشتُم أنتُم الكنيسة لصارت الكنيسة تجرِى فِى دم أولادِها وَلو نظروُكُم وَأنتُم مُسبِّحين وَمُرنِّمين وَعاشقين لكنيستكُم يُظهِر أولادكُم لهُم عِشق للكنيسة وَالعكس لو نظروا جفاء وَقسّوة وَجُمود وَنِفوس جامِدة ليس بِها صلاح يظهر أولاد صورة لنا بالضبط لِذلِك أحبائِى فِى خِدمِة الأُبوّة الإِنسان يكون لهُ قلب مُتسِّع يِإن لأولاده مرّة واحِد مِنَ الأباء الأساقِفة المُتنيحيين مِنَ 10 – 15 سنة كان إِسمه الأنبا مكسيموس مُطران القليوبيّة وَذهب لهُ شاب يقول لهُ أنا مُتزوِّج حديثاً وَزوجتِى غاضِبة وَبيتِى سيُخرب وَذلِك لأنِّى بِدون عمل فسألهُ سيِّدنا وَأنت فِى أىّ مجال تعمل ؟ فقال لهُ فِى أشياء عديدة وَلكِن المُتمكِّن فيها هى السِواقة فأحضر سيِّدنا أحد أولاده فِى المُطرانيّة وَطلب مِنهُ أنْ يُغيِّر فِى اليوم التالِى أوراق سيّارِة سيِّدنا المرسيدس إِلَى سيّارة تاكسِى أُجرة فرّد الخادِم صعب ياسيِّدنا قال لهُ يا أبنِى أنا لاَأحتاج إِليها وَعِندما أُريد أنْ أذهب إِلَى مكان عشرين شخص يوصّلنِى لكِن هذا الرجُل بيته سيُغلق إِسمع الكلام وَفِعلاً ذهب وَغيّر السيّارة مِنَ مرسيدس إِلَى أُجرة قلب أب لاَ يحتمِل أنْ يرى إِبنه فيِهِ ضعف فِى حُب لدينا ؟ نعم لكِن حُب بحدود فِى حين الحُب الّذى بحسب قلب الله حُب ليس لهُ حدود الله ينيِّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل نقرأ لهُ كِتاب إِسمه ( الأُبوّة المُستمِرّة ) ما هى هذِهِ الأُبوّة ؟ أُبوّة بمعنى الكلِمة نشعُر فيها أنّهُ أب راعِى سند لأولاده وَشفيع يُقدِّم عنهُم صلوات وَأنين يربُطه بِهُم عاطِفة روحيّة أقوى مِنَ العاطِفة الجسديّة هل لنا صلوات عَنِ أولادنا أم لاَ ؟ إِذا أردت أنْ تعرِف مقياس الحُب الّذى تُحِبّه لأولادك وَهل هى محبّة بحسب قلب الله ؟ إِسأل نَفْسَكَ سؤال واحِد هل تُصلّى مِنَ أجلُهُم ؟ أُترُك المظاهِر فعِندما تُقابِل الولد أوْ البِنت نتحايِل وَنراضِى وَنقبِلّ كُلَّ ذلِك مقبول وَلكِن المُهِم هل تُصلّى مِنَ أجلُهُم وَمِنَ أجل ضعفاتهُم ؟ هذا هُو الحُب الّذى بحسب قلب الله وَهذِهِ هى الأُبوّة الروحيّة لكِن القُبلات مِنَ الخادِمات وَالخُدّام إِلَى المخدومين وَالرعاية وَالحنو هذِهِ هى مشاعِر طبيعيّة وَليست مشاعِر روحيّة وَمُمكِن هذِهِ الأفعال تُغذِّى الذات البشريّة على إِعتبار أنّ الأولاد أحبّوا شخص الخادِم وَأرتبطوا بِه لكِنّها ليست أفعال لحساب الله وَ لاَ لحساب ملكوته السماوِى وَ لاَ لحساب مملكته هذا لحساب مملكتِى أنا الشخصيّة لكِن لو أنا أئِن مِنَ أجلُهُم أمام الله إِذنْ هذا هُو الحُب الّذى بحسب قلب الله مُعلّمِنا بولس الرسول يقول[ نُحضِر كُلَّ إِنسان كامِلاً للمسيح يسوع ] أنين حُب الله ينيِّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل مُمكِن إِذا وجد إِبنة تعمل الخطيّة وَأخلاقها لاَ تليق لِكى يحتضِنها كان مُمكِن يجعلها تمكُث عِنده فِى منزِلُه أيّام وَأسابيع وَشهور لِدرجِة أنّهُ كان هُناك بِنت موجودة عِنده فِى منزِلُه وَلها عِلاقة بشاب غير مؤمِن وَأثناء وجودها فِى منزِلُه كانت تتصِل بِهِ مِنَ تليفون أبونا وَهُو لاَ يعرِف فأنا أُريد أنْ أقول حتّى وَلو كانِت النوعيّة التّى أمامنا مُتعِبة أوْ قاسية لازِم أكون أب فالأُبوّة لاَ تتجزّأ مثلما فعل ربِنا يسوع المسيح فِى مثل الإِبن الضال نرى ماذا فعل الإِبن ؟ وَ ما الّذى فعلهُ الأب ؟ الإِبن : لو تكرّمت إِجعلنِى كأحد أُجرائِك 0 الأب : وقع على عُنُقه وَقبّلهُ وَقال إِلبِسوه الحُلّة الأُولى وَخاتِم فِى يدِهِ وَأذبحو العِجل المُسَمَّنَ إِبنِى هذا كان ميّتاً فعاش إِنّهُ فرح فِى السماء 0 الإِبن : لو تكرّمت إِجعلنِى عبدك عِندك 0 الأب : لاَ أنت أعظم مِنَ العبد أنت 00000000 الأب لَمْ يُعاتبه أوْ يلومه بِكلِمه رغم أنّهُ يستحِق العِتاب وَيستحِق الطرد وَليس فقط العِتاب لكِن أُبوّته تشمل لو أردنا أنْ نتعلّم الأُبوّة التّى تشمل ننظُر إِلَى محبّة الله لنا وَكيف تشملنا وَصابِر علينا وَرغم كُلَّ خطايانا نقول لهُ ( يا أبانا الّذى فِى السموات) قَدْ عرفنا محبّة أبونا إِبراهيم اُبوّته شفاعة صاحِب الميثاق مَعَ البشريّة وَمُعاملته للوط وَإِستضافتهُ للغُرباء. 2/ أبونا إِسحق – الطاعة:- أبونا إِسحق مِنَ أكثر الحاجات التّى نعرِفها عنهُ أنّهُ مُطيع لِدرجِة أنّهُ صار رمز لِربِنا يسوع المسيح الّذى أطاع حتّى الموت موت الصليب ظهرت هذِهِ الطاعة فِى أشياء عديدة فهو أطاع ليس فقط فِى أمر تقديم نَفْسَه ذبيحة بل وَ أيضاً فِى أمر خاص جِداً مِنَ أُمور حياته الخاصّة فعِندما أراد أبونا إِبراهيم تزويجه وَقال أنا موجود فِى أرض غريبة وَ لاَ أُريد بِنت مِنَ بنات هذِهِ البلد وَأراد بِنت تقيّة وَتعرِف الله فأرسل لِيعازر الدمشقِى لِكى يذهب وَيخطُب لهُ واحدة مِنَ بنات الله فبدأ لِيعازر الدمشقِى يُصلّى إِلَى الله وَيقول أنت يسِرّ لعبدك الأمر وَقال لِربِنا علامة أخُذها منك التّى أطلُب مِنها أنْ تسقينِى فتسقينِى أنا وَ جِمالِى تكون هى البِنت التّى أأخُذها لسيِّدى إِسحق وَتقابل مَعَ رِفقة وَطلب مِنها وَسقتهُ هُو وَجِماله وَعرضت عليه أنْ يذهب إِلَى منزلهُم لأنّ لديهُم تِبن وَعلف وَمكان للجِمال وَكان تجرِى أمامه أُمور فعرِف أنّها مِنَ الله وَهُنا لِيعازر الدمشقِى كان موكلّ بأمر خاص جِداً أمر زواج وَإِرتباط لإِسحق وَما رأيكُم فِى هذِهِ التّى أحضرها لإِسحق ؟ وَالمفروض أنّهُ يرضى بِها دون أنْ يراها وَلاَ يليق أنْ ترجع فهُم الّذين إِختاروا وَهذِهِ هى التّى مِنَ الله هذِهِ الطاعة طاعة عجيبة طاعة تُعطيه أنْ يكون إِنسان خاضِع لمشيئة الّذين حوله طاعة طاعة تجعلة إِنسان يشعُر أنّهُ يتعامل مَعَ كُلَّ الأُمور على أنّها مِنَ يد الله هذا هُو القلب الّذى يشعُر بِمحبّة ربِنا وَأنّ الله يقوده فِى كُلَّ حياته طاعة بحسب قلب الله طاعة حقيقيّة عِندما يكون لدى الإِنسان إِيمان وَتسليم نأخُذ مِنهُ هذِهِ الطاعة السِنكسار يقول أنّ أبونا إِسحق لحظِة لمّا قُدِّم على المذبح مَعَ أبونا إِبراهيم كان عُمره حوالِى 36 أوْ 37 سنة أحد الآباء يقول أنّ[ الطاعة هى عدم تمييز وَلكِن وفرة مِنَ التمييز ] أىّ أنّ أبونا إِسحق أطاع أنْ يموت وَهذا ليس عدم تمييز وَلكِن وفرة مِنَ التمييز لأنّهُ واثِق فِى عمل الله إِنْ أردت أنْ أموت يارب فأموت وَأبونا إِبراهيم لمّا كان ذاهِب بإِسحق قال للغُلامان نذهب وَنرجِع إِليكُما عِنده إِحساس أنّهُ سيرجع معهُ لاَ يعرِف كيف وَلكِن سنرجع !وَلمّا ذهبوا قال لهُ إِسحق ياأبِى هوذا الحطب وَالسكّين وَالنّار أين الخروف ؟ فقال لهُ الله الّذى أمرنا أنْ نذهب وَنسجُد هُو يرى حملاً للمُحرقة أبونا إِسحق عدم تمييز مِنهُ أنْ يأخُذ رِفقة لكِن أمر يحمِل وفرة مِنَ التمييز مُمكِن القديس يحنِس القصير لمّا يأخُذ خشبة علشان يسقيها لتصير شجرة أمر فيِهِ عدم تمييز وَلكِن وفرة مِنَ التمييز نواجِه فِى جيلنا أُناس عِندها تمرُّد عِناد عصيان الطاعة بالنسبة لهُم أمر خيالِى كيف أطيع هكذا ؟ ناقشنِى إِقنعنِى وَيُقال أنّ الشىء الّذى زعزع مُلك شاول هُو عصيانه لصوت الله على فم صموئيل النبِى ربِنا قال تدخُل حرب وَالغنائِم التّى تأخُذها فِى أشياء لك وَالأُخرى تُقدِّم لربِنا لكِن شاول خالف الأمر وَأخذ لِنَفْسَه أشياء مِنَ التّى لله وَلِكى يُسكِّت ضميره كان يأخُذ مِنها وَيُقدِّم ذبائِح لربِنا فجاء صموئيل وَقال لهُ ما الّذى فعلت ؟ فقال لهُ لَمْ أُخطىء أنت قُلت لِى خُذ الغنيمة وَأنا قدّمت مِنها ذبائِح [ هوذا الرّبّ قَدْ رفضك هوذا الإِستماع أفضل مِنَ تقديم الذبائِح وَالإِصغاء أفضل مِنَ لحم الكِباش لأنّ التمرُّد كالعرافة ] الإِنسان المُتمرِّد الّذى ليس لديهِ طاعة كأنّهُ يعمل مِثل العرّافين كُلَّ كلِمة يقول إِقنعنِى أحد الأباء فِى أمريكا قالِى الأولاد عِندنا كُلَّ شىء تقول إِقنعنِى لاَ توجد عِندهُم طاعة وَ لاَ يسمعوا عنها أبداً لِدرجِة أنّ واحِد منهُم يقول لهُ إِقنعنِى أنّ هذا المذبح وَهذا هُو الجسد وَالدم كيف أقنعهُم ؟ وَالرّوح القُدس هُو الّذى يُحوّلهُم إِذا كان الرّوح القُدس يُطيع الكاهِن يقول الكاهِن للرّوح يحِل إِنسان مِنَ الخطيّة فيفعل وَ أيضاً يقول للرّوح القُدس لِيُقدِّس القرابين [ نسألك أيُّها الرّبّ إِلهنا نحنُ عبيدك الخُطاة غير المُستحقين إِظهر وجهك على هذا الخُبز ليحِل روحك القُدّوس علينا وَعلى هذِهِ القرابين وَيُنقِلها وَيُقدِّسها وَيُظهِرها وَيُظهِرها قُدساً لقديسيك ] لِكى يكون الخُبز هُو جسدك المُقدّس وَالدم هُو دمك الكريم ما الّذى يحدُث هُنا ؟ الرّوح القُدس يُطيع الكاهِن فإِذا كان الرّوح يُطيع الكاهِن ألا نُطيع نحنُ !! أمر صعب تخيّلوا أنّ الروح القُدس يُطيع الإِنسان فكم يليق بالإِنسان أنْ يفعل ؟ لِذلِك الخادِم طاعة نرى إِحتياج الخِدمة وَنصنعه كلِمة ( حاضِر ) تُريح وَتبنِى لأنّ إِقنعنِى وَأقنعك مُمكِن تخسّرنا بركات عديدة. 3/ أبونا يعقوب – الجِهاد :- الجِهاد هُو إِستجابة لدعوة الله حياة أبونا يعقوب جِهاد مُنذُ يوم ميلاده مِنَ وَهُو فِى بطن أُمّه وَهُو يُجاهِد وَرأينا قمّة جِهاده عِندما صارع مَعَ الله فِى صورة ملاك حينما قال لهُ [ لن أُطلِقك إِنْ لَمْ تُباركنِى ] لِدرجِة أنّ الإِنجيل يقول أنّ الملاك لَمْ يقوى عليه فضربهُ فِى حُقِهِ وَكأنّ الله جعل نَفْسَه مغلوباً لنا مثلما يقول القديس أُوغسطينوس[ تحنّنُك غلبك وَتجسّدت ] إِذا أنت صارعت معِى سوف أتغلِب لك مِثل الأب الّذى يلعب مَعَ إِبنه ليُظهِر مَنَ فيهُما يديهِ أقوى وَيظِل الأب وَيُحاوِل مَعَ إِبنِهِ وَكأنّهُ مغلوب وَيُعطيه كلِمات تشجيعيّة إِنت قوِى شاطِر وَالله أيضاً يسمح أنْ يتغلِب لنا أمام جِهادنا مثلما قال الله ليعقوب [ لاَ يُدعى إِسمُك فِى ما بعدُ يعقوب بل إِسرائيل لأنّك جاهدت مَعَ الله وَالنّاس وَقَدَرْتَ ] الخادِم مُجاهِد لهُ صِراع مَعَ الله واحد مِنَ القديسين يقول[ ليتنا نُكلِّم الله عَنِ أولادنا أكثر ممّا نُكلِّم أولادنا عَنِ الله ] الخادِم يوصلّ الله للنّاس وَالنّاس لله يُقدِّمهُم لهُ وَ يُقدِّمهُ لهُم مُجاهِد فِى جهاد فِى حياة الخادِم نرى أبونا يعقوب قبلما يُقابِل أخيهِ عيسو ظلّ يُصلّى وَيُجاهِد وَيُصارِع وَأرسل لهُ هدايا كثيرة كعربون محبّة وَعِندما رأهُ مِنَ بعيد ظلّ يسجُد وَ يقوم سبع مرّات إِنسان مُجاهِد فِى حياته لاَ يأخُذ الأُمور ببساطة نحنُ ياأحبائِى نحتاج نأخُذ بركات كثيرة بِدون جِهاد حتّى أصوامنا فِى تراخِى نطلُب راحة وَكأنّنا نُريد مسيح بِدون صليب بِدون جُلجُثة بِدون بُستان جثسيمانِى مِنَ غير ألم إِعطوا لنا مسيح يُعطِى لنا راحة بإِستمرار خِدمة بِلاَ تعب فضائِل بِدون جِهاد لاَ توجد فضائِل بِدون جِهاد يعقوب صارع وغلب حتّى طلوع الفجر أىّ أنّهُ صارع حتّى أخر نسمة مِنَ الليل هذا هُو الجِهاد لنا جِهاد مَعَ الله لِماذا حياتنا فقيرة بالفضائِل ؟ نبحث فِى أنفُسنا وَنضع أيدينا على الخطر لِماذا تخلوا حياتنا مِنَ الفضائِل ؟ لأنّهُ لاَ توجد محبّة بذل عطاء عِفّة قداسة بِر جِهاد تسمع عَنِ ناس تقول صلاة ( أبانا الّذى فِى السموات) وَهى على السرير وَبعد ذلِك نشتكِى مِنَ السقطات وَحروب العالم وَمِنَ الضغوط أحد الأباء يقول [ إِعلم ياإِبنِى أنّ الرخاوة لاَ تمسِك صيداً ] و [ العامِل بيد رخوة يفتقِر ] [ إِخبرنِى عَنِ بطّال جمع مالاً ] ( البطّال = ماله ينتهِى ) وَيجِب أنْ يجمع مِنَ جديد الحياة المسيحيّة بحسب تعبير القديسين هى أنْ نجمع زيتاً فِى أنيتنا وَالزيت يحتاج إِلَى جِهاد يعقوب جاهِد حتّى مَعَ لابان خاله لِكى يأخُذ راحيل وَعمل بِها 14 سنة لِدرجِة أنّ خاله يقول لهُ يوم أتيت لِى كُنت صغير وَاليوم خارِج معك ثروة كبيرة فردّ عليهِ يعقوب وَقال [ كُنتُ فِى النَّهار يأكُلنِى الحرُّ وَ فِى الَّليل الجليدُ ] أنا غنمُة غنمُة كُنت أرعاها لأولادك كُنت اسهر وَأتعب وَفِى نَفْسَ الوقت أعلن الفضل لله حينما قال[ صغير أنا يارب على جميع ألطافك وَجميع الأمانة التّى صنعت مَعَ عبدك ] حقاً أنا أتيت بِمُفردِى وَاليوم خارِج معِى 12 إِبن وَآلاف غنم وَبقر وَزوجات وَ عبيد وَكان فِى البِداية معهُ عصا فقط حياتنا الداخِليّة محتاجة جِهاد محتاجين سواعِدنا تشتّد بعض الشىء نُقوّم الرُكب المُسترخية نُشدِّد اليد حينما نقوم للصلاة الصلاة تكون صلاة حقاً وَالقُدّاس نذهب إِليه مُبكِراً وَنرفع قلوبنا لله بِكُلَّ جديّة وَنشاط وَوقت السِجود نسجُد وَوقت التضرُّع نتضرّع أمر مُهِم جِداً الجِهاد فِى حياتنا أبونا يعقوب كان مُجاهِد. 4/ أبونا يوسِف – الألم وَ المجد :- بالطبع كُلُنا نعرِف أنّ حياة يوسِف لَمْ تكُن سهلة وَلَمْ يأخُذ فِى حياته شىء بِدون جِهاد لكِن كُلَّ هذا كان بسماح مِنَ الله وَبيع كعبد وَنُلاحِظ أنّ يوسِف يُمثِل ربِنا يسوع المسيح0 1/ يوسِف إِتباع كعبد و يسوع جاء وَأخذ شكل العبد ( إِنسان ) 2/ الإِبن المحبوب لدى أبيه و يسوع هُو الإِبن الوحيد لأبيهِ 3/ صاحِب القميص المُلّون و الكنيسة تُمثِلّ ذلِك القميص بِمواهِب الرّوح وَالكنيسة مُزّينة بِها 4/ أبغضهُ إِخوتهُ 4و ربنا يسوع قال أبغضونِى 5/ أُلقى فِى السِجن 6/ جُرِّد مِنَ ثيابه و يسوع إِقتسموا ثيابِى وَعلى لُباسِى إِقترعوا 7/ فِى السِجن أحاط بِهِ مسجونان و يسوع أحاط بِهِ لصّان 8/ تزوّج أُممية إِسمها ( أسينات ) و السيِّد المسيح بسط يديهِ على الصليب لِكى يأخُذ اليهودِى وَالأُممِى لاَ يوجد مجد بِدون ألم فِى كُلَّ قصّة حياته لَمْ يتذّمر وَلَمْ يشتكِى وَهُو فِى عُمق أعماق السِجن لَمْ يشتكِى وَهُو يُباع لَمْ يتذّمر وَهُو فِى منصِبه العالِى لَمْ يطلُب مِنَ إِخوته إِنتقام منهُم إِذن أين الألم فِى حياتنا ؟ما الّذى نحتمِله ؟ ليس فقط الإِحتمال لقد أصبحت حياتنا كُلّها تذمُّر على كُلَّ شىء وَإِذا أرسل الله لنا تجرُبة يجِب أنْ نحتمِل وَنشكُر وَنصبِر وَنعلم أنّ كُلَّ شىء بِسماح مِنَ الله واحِد مِنَ القديسين مرّة سأل أولاده مَنَ الّذى باع يوسِف ؟ أجابوه إِخوته ردّ لاَ أجابوه الغيرة ردّ لاَ قال لهُم الله هُو الّذى باع يوسِف سماح الله إِرادة الله يجِب أنْ نشعُر أنّ حياتنا إِذا كان فيها ألم هُو مِنَ يد الله مَنَ منّا كان عِنده ألم وَشعر أنّ الله هُو الّذى صنع معهُ هكذا [ أنتُم أردتُم بِى شراً وَلكِن الرّبّ أراد لِى خيراً ] مُعلّمِنا داوُد النبِى يقول [ خير لِى أنّك أذللتنِى ] الّذى أذلّ داوُد النبِى الله وَليس شاول وَإِنْ كان الله قَدْ قاد شاول لإِذلال داوُد وَذلِك بِسماح مِنَ الله لابُد أنْ نشعُر أنّ حياتنا مِنَ الله وَنقبل الألم فِى خدمِتنا وَنُصِر أنْ يكون فيها ألم لِكى يكون فيها مجد أين الألم الّذى نتألّمهُ فِى الخِدمة ؟ مُعلّمِنا بولس الرسول يقول[ وُهِب لكُم لاَ أنْ تؤمِنوا بِهِ فقط لاَ بل أنْ تتألّموا أيضاً مِنَ أجلهِ ] عِندما يأتِى الأولاد إِلَى الأُسرة وَنُعطيهُم الدرس وَالترنيمة أين الألم هُنا ؟ لكِن نرى بولس الرسول يقول[ فِى أسهار فِى ضربات فِى سجون ] فِى كورنثوس الثانية سجل آلامات بولس ، لِكى نعرِف أنّنا إِلَى الأن لَمْ نخدِم نحنُ نكرِز للمسيحيين الأتقياء فقط وَ نعتقِد أنّنا نتعب مِنَ فينا عِنده إِستعداد للتعب ؟ نشتكِى مِنَ عدم إِنتظام الخُدّام وَهُمْ يشتكون لأنّ ظروف منعتهُم وَإِنْ حضروا وَتكلّمنا معهُم فِى أمرٍ ما يتذّمروا وَيشتكوا وَإِنْ إِعتذرت خادِمة لها 100 عُذر تقوله وَآخرون لاَ يعملون لأنّ مَنَ حولهُم لاَ يعملوا هُم أيضاً فنكون مثلهُم مَنَ مِنّا عِنده إِستعداد يقول [ مِنَ أجلك نُمات النّهار كُلّه ] لابُد أنْ أتعب وَأعمل وَأفتقِد وَأُحضِر أولاد خِدمِة تعب فِى كنيسة العذراء محرم بك كان الله ينيّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل عِنده عجلة وَأثناء الكلِمة الإِفتِتاحيّة كان ينظُر إِلَى أُسرته وَيرى مَنَ الّذى لَمْ يحضر وَيذهب على العجلة يُحضِره وَيأتِى قلب نار وَنحنُ نقول مَنَ يحضر يحضر وَالعكس هذِهِ ليست خِدمِة ألم ما أجمل الخادِم الّذى يسعى للأعمال التّى بِها تعب وَ التّى بِها مشقّة وَإِتضاع وَبذل [ إِنْ كُنّ نتألّم معهُ لِكى نتمجّد أيضاً معهُ ] [ عالِمين أنّ آلام الزمان الحاضِر تُنشِىء لنا ثِقل مجد أبدِى ] فِى مجد ينتظِرنا وَكُلَّ أتعاب خِدمِتنا ربِنا يحسِبها لِنا فِى قصّة الراهِب الّذى كان عين المياه بعيدة عَنِ القلاية وَأراد أنْ يُقرِّب القلاية مِنَ عين الماء وَأثناء ذلِك وجد الملاك يسير ورائهُ فقال لهُ ماذا تفعل ؟ ردّ عليهِ قائِلاً كُنت أحسِب لك الخطوات التّى كُنتُ تمشيها كُلَّ ليلة وَأحسِب لك التعب فقال إِذنْ لن أُقرِّب القلاية مِنَ عين الماء إِذا كان الوضع هكذا سوف أبعِدها أكثر كُلَّ جِهاد لنا يُحسب لنا الإِنجيل يؤكِد أنّ [ كأس ماء بارِد لاَ يضيع أجره ] ما الّذى نُريده أكثر مِنَ هذا ؟ وعد مِنَ الإِنجيل كُلَّ عمل نعمِلهُ محسوب لِنا إِذن هيا بِنا نتعب وَنُزوِّد تعبنا وَنترُك الخِدمة التّى براحة فهى مرفوضة أمام الله ربِنا يُعطينا وَيُثبِّت كلِماته وَيجعلها أنْ تكون حياة لنا وَيُكمِلّ نقائِصنا وَيسنِد كُلَّ ضعف فينا بنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
25 يونيو 2026

الشخصيات النسائية في سفر الخروج قابلتي العبرانيات شفرة وفوعة

شفرة المرجع الكتابي : ( خر۱ : ١٥ ) . معنى الاسم : اسم سامی معناه « مثمر » أو « منتج » . فوعة المرجع الكتابي : ( خر ا : ١٥ ) . معنى الاسم : اسم سامي معناه « فرح الآباء » . مقدمة : هاتان السيدتان كانتا قابلتين للعبرانيات وكلمهما ملك مصر وقال « حينما تولدان العبرانيات وتنظرانهن على الكراسي إن كان إبناً فاقتلاه وإن كان بنتاً فتحيا » (خرا : ۱۵، ۱۹) استخدم فرعون قابلتين مصريتين بمنطقه البشري وأبعد القابلات العبرانيات لكن القابلتين المصريتين خافنا الله ولم تفعلا كما كلمهما ملك مصر بل إستحيا الأولاد فدعا ملك مصر القابلتين « وقال لهما لماذا فعلتما هذا الأمر واستحييتما الأولاد أجابت القابلتان فرعون بأن النساء العبرانيات لسن كالمصريات فإنهن قويات يلدن قبل أن تأتيهن القابلة فأحسن الله إلى القابلتين وكانت إذ خافت القابلتان الله أنه صنع لهما بيوتاً » (خرا : ۲۱-۱۸) ذكر الكتاب المقدس « أن القابلتين خافتا الله » مع أن القابلتين كانتا وثنيتين وبمعاشرتهما للعبرانيين آمننا بالله وسارنا في خوفه كانت القابلتين بين المطرقة والسندان أيطيعان إله العبرانيين الذي عرفاه عن قرب أم أوامر فرعون الملك القاسي القلب . سيرتهما : يذكر ابن عزرا المؤرخ اليهودي أن القابلتين كانتا رئيستين على خمسمائة قابلة مصرية وعبرانية وأن الأمر صدر الجميع القابلات في أرض مصر المعينات من قبل حكومة فرعون بأن ينفذن أمر الإعدام الجميع أطفال العبرانيين الذكور ويظن إبن عزرا أن شفرة وقوعة كانتا مسئولتين عن توليد العبرانيات بالرغم من أن شفرة وقوعة كانتا مصريتين بالميلاد ولكنهما بمعاشرتهما للعبرانيين إعتنقا الإيمان اليهودى بالله لذلك يذكر الكتاب المقدس أنهما كانتا تخافان الله خوفهما من الله وضميرهما الحى قادهما للتصرف السليم فأطاعا الله ولم يمسا ذكور العبرانيين ولم يهابا أمر الملك مع ما في ذلك من مسئولية جنائية عليهما فخلصا أولاد العبرانيين من الفناء كان لديهما الإستعداد لتحمل غضب فرعون الشديد عليهما وثورته وعقابه ودفاعا عن نفسيهما وتلافياً لغضب فرعون لجأت القابلتان إلى أن يذكرا الفرعون نصف الحقيقة فقالا أن السيدات العبرانيات يلدن أسهل من المصريات والأولاد المولودون يخرجون من بطون أمهاتهم قبل أن يصلا الله العارف خفايا القلوب والمضطلع على نوايا القابلتين، والأزمات التي ستحدث لهن وعقاب فرعون الشديد مدح القابلتين الحكمة الرد على فرعون وقولهما أنصاف الحقيقة لإيمانهما وشجاعتهما فقد صحيا بحياتهما من أجل الإبقاء على حياة أطفال العبرانيين الذكور هذا التصرف إستحق التقدير في عيني الرب فكافاهما وبنى منازل لهن كما فعل لداود الملك (٢ صم ٧: 11 , 27) يقول التاريخ أن القابلتين تزوجتا عبرانيين وصارنا أمهات في إسرائيل قدمت القابلتان مثلاً للإيمان العامل بالمحبة ومحاولة التوفيق بين طاعة الله وطاعة الرؤساء في الرب. المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
30 مايو 2026

من هو الروح القدس ؟

الكنيسة في فترة العشرة أيام التي ما بين عيد الصعود وعيد حلول الروح القدس أي من اليوم الأربعين إلى اليوم الخمسين من فترة الخماسين المقدسة ليس لديها حديث سوى الروح القدس وكيف نستقبله ونهيأ له ونعرفه و هذا أمر يشغل الكنيسة جداً في هذه الفترة لذلك أوصى ربنا يسوع المسيح تلاميذه أن يمكثوا في أورشليم حتى يلبسوا قوة من الأعالي ( لو 24 : 49) كثيراً ما تكون علاقتنا بالروح القدس ضعيفة ولا نعرف كيف نتكلم عنه ونشعر أنه بعيد عنا أو أنه خيال ولا نستطيع أن نتصوره لذلك نحاول أن نفهم الروح القدس كيف نؤمن بثلاثة أقانيم ولا نعرف الأقنوم الثالث منه ؟ ولا نعرف طبيعة علاقتنا به كما نعرف طبيعة علاقتنا بالآب والإبن لو توددنا للروح القدس نضمن ثلث الأمر ونجد أن هذا مهم حتى أن الآب والإبن مفاعيلهما نأخذها بالروح القدس أي له الكفة الكبيرة لعمل الله داخل النفس إن قلنا أن الآب والإبن يريدان أن يعملا فينا فإنهما يُمكِّنا الروح القدس وهو يعمل بمفاعيل الآب والإبن كل ما يريد أن يفعله الآب يفعله بالإبن عن طريق الروح القدس أقنوم الروح القدس أقنوم روح عقل ناطق متكلم﴿ الناطق في الأنبياء ﴾ إذاً ممكن فهمه وتكون بيني وبينه دالة أفعال الروح القدس في الكتاب تكشف لنا عمله . عمل الروح القدس : 1- ناطق:-﴿ الناطق في الأنبياء ﴾ يحرك القلب لينطق بكلمة الله يحرك اللسان يجعلك تتكلم بكلمة الله هناك فرق بين إنسان يتكلم كلمة الله بعقله وآخر يتكلم كلمة الله بقيادة الروح القدس الذي يتكلم بالعقل يكون كلامه نظري وليس عن إختبار أي يقنع العقل فقط مجرد نظريات بينما الذي يتكلم بقيادة الروح القدس الروح ينطق فيه بالكلمة ويضمن تأثيرها على سامعها مثل عظة بطرس الرسول التي آمن بها ثلاثة آلاف شخص يقول أحد الآباء ﴿ عظة واحدة بالروح تقود ثلاثة آلاف نفس للإيمان وربما ثلاثة آلاف عظة لا تقود نفس واحدة ﴾إذاً هو ناطق إذاً هو عاقل إذاً هو شخص. 2- الروح يفحص:-﴿ يفحص كل شئ حتى أعماق الله ﴾( 1كو 2 : 10)أي يفتش ويجعلك تفهم أعماق الله المسيحية كلها لا تُفهم إلا بالروح القدس ﴿ ليس أحد يقدر أن يقول يسوع رب إلا بالروح القدس ﴾( 1كو 12 : 3 )ما الذي يجعل الشخص لاهوتي ؟ ليس ذكاؤه بل الروح القدس أريوس كان حاد الذكاء جداً بينما القديس أثناسيوس يرجع دفاعه عن الإيمان إلى تقواه وقيادة الروح القدس له يفحص كل شئ يفهمك أمور كثيرة كثيراً ما وقفت الكنيسة أمام معضلات مثل الأبدية والأزلية ومساوي للآب في الجوهر أمور كثيرة كانت سبب بدع وهرطقات كيف حلت هذه الأمور ؟ بالروح القدس الروح القدس يفحص ويتكلم. 3- الروح القدس يعرف ويعمل:- أمور كثيرة يعملها الروح القدس وأمور كثيرة لا نعرفها إلا بالروح القدس. 4- الروح القدس يعطي فهم:- أمور كثيرة في التدبير الإلهي رأى الله أن الإنسان يعجز عن إستيعابها لذلك فهمها بالروح القدس إنجيل غداً يقول ﴿ في ذلك اليوم لا تسألونني شيئاً ﴾( يو 16 : 23 )أمور كثيرة لن تفهمها إلا بالروح القدس لذلك لن تسأل عنها لأنك فهمتها بالروح القدس﴿ يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم ﴾ ( يو 14 : 26 ) ربنا يسوع كان يتكلم بأمثال لكن عندما نالوا الروح القدس فهموا ما قاله لهم ينابيع الروح القدس تعلم وتفهم أسرار الله لذلك روحه فعال داخلنا لذلك مرة يقول﴿ لا تحزنوا روح الله القدوس ﴾ ( أف 4 : 30 ) ومرة يقول ﴿ لا تطفئوا الروح ﴾( 1تس 5 : 19)* لا تحزنوا الروح * إذاً الروح يحزن إذاً هو كيان وليس خيال لأن الخيال لا يحزن. 5- الروح القدس يبكت ويقدس:- سر عمل الله داخلي بالروح القدس ويحزن الروح القدس عندما أفعل الخطية بإرادتي الروح القدس لا يمنعني عن الشر والخطية لكنه يحذرني وينبهني ويبكتني وأيضاً يقدسني لأن إسمه ﴿ روح القداسة ﴾إذاً هو روح فعال روح قوة روح ناطق روح يحزن إذاً هو حي داخلي. 6- الروح القدس يعلم ويذكر:- يعلم ويذكر أي يدرس الأمر ليبسطه ويفهمه لك يربط معرفتي بالله لنرى سر المعمودية وفاعليته تجد أن الشخص الغير معمد أمور كثيرة عنده جهالة لكن المعمد يفهم بالروح كل شئ إذاً هو يعلم هو يقود. 7- الروح القدس يعين:- بولس الرسول يقول ﴿ الروح أيضاً يعين ضعفاتنا ﴾( رو 8 : 26 )عمله أنه يعين نحن في جهل وضعف وعدم معرفةهو يعين يعينني في ضعفي ضد الخطية وضد جهلي وجسدي الروح القدس يعين الله يعلم أننا في عالم شرير لذلك أعطانا الروح القدس يعيننا حتى لا نُغلب من هذا العالم قوة كبيرة في الروح القدس والذي يبتعد عنه يضعف وييأس الروح يعين الضعف أنا داخلي روح القداسة أقنوم الله الطبيعة الإلهية الذي أعطاني إياه ليسكن داخلي لذلك عندما نقيم مقارنة بين الروح القدس في العهدين نجد فروق كبيرة قديماً كان روح الله يرف على وجه المياه كان يحل على الشخص في العهد القديم بينما يسكن الشخص في العهد الجديد في العهد القديم كان يحل لفترة ثم يفارق كما فارق شاول الملك وشمشون أو يحل ليفسر أحلام كما كان مع يوسف العفيف أي كان يحل لفترة لقضاء مهمة ثم يفارق بينما في العهد الجديد يسكن داخلنا لا يفارقنا حتى وإن سقطنا في الخطية لا يفارق لكن يحزن لذلك هو يعين ضعفنا والله أعطانا إياه كسكنى دائمة جيد أن نقول له ﴿ نسألك أن تجدده في أحشائنا ﴾الذي يريد أن يسكن الروح داخله ليعينه ويذكره ويعلمه لابد أن يتودد له. 8- يشفع بأنات لا ينطق بها:-أنين يترجى الله مثل من يتذلل أنات لا ينطق بها أي لا نعرف أن نعبر عنها الأنين في البشر لا يشرح ولا يفسر فكيف يكون أنين الروح القدس ؟عندما يتنهد الإنسان تعرف أنه عاجز عن التعبير الروح القدس أناته لا ينطق بها أطلب منه أن يشفع عنك بأنات لا ينطق بها وهويشفع دون أن تطلب تخيل البركات التي أعطانا الله إياها كم هي عظيمة جداً جداً !! 9- الروح القدس يعزي:-﴿ المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي ﴾( يو 14 : 26 ) يقول لك لا تخف ولا تقلق يريح ويعزي في تجربة في فشل في ضعف هو المعزي يعطي بركةعندما تقف للصلاة وتشعر بسلام فهذا عمل الروح القدس يجعلك أثناء الصلاة تشعر بمشاعر لا تعرف من أين أتت ولا تعرف كيف تعبر عنها سوى بأنك قد تعزيت يقول الآباء﴿ الروح يربت على الإنسان ﴾ وكأنه يضمك إلى صدره يجد الإنسان الساقط مغلوب من الخطية فيعزيه لذلك نقول ﴿ أيها الرب الذي أرسلت روح قدسك ﴾ ظل التلاميذ بأمر إلهي في إنتظار ليأخذوا العطية وقد كانوا لا يعرفون ما هي لكنهم رأوه في مجده وطلب منهم أن ينتظروا فإستجابوا حتى حل عليهم الروح القدس مثل ألسنة نار فكانت ثورة في الكنيسة وبداية إنطلاق إن كانت نفخة الله أعطت الإنسان حياة فما بال نفخة الروح القدس في الإنسان الجديد ؟ يفهم يعلم يذكر يعزي ينطق يشفع حتى أنه ذكر في سفر الأعمال أن ﴿ قال الروح القدس أفرزوا لي برنابا وشاول ﴾ ( أع 13 : 2 )﴿ الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله ﴾( رو 8 : 14)هو يقود ويقول أحياناً نتكلم بكلمات لا نعرف من أين أتت من الروح القدس لأن الخدمة هي لله فيقودها روح الله ويقول إذهب إلى هنا ولا تذهب إلى هناك قل ذلك ولا تقل تلك لذلك تعامل مع الروح القدس ولا تفصله عن الآب والإبن الآب أرسل لي الإبن والروح القدس والإبن أعطاني الروح القدس أحياناً نركز على الإبن ونحرم أنفسنا من شركة الثالوث لذلك عندما تتكلم لا تتكلم عن الروح القدس بمعزل عن الآب والإبن أو عن الإبن بمعزل عن الآب والروح القدس أو عن الآب بمعزل عن الإبن والروح القدس لا تكلم عن الثالوث آب وإبن وروح قدس﴿ لأن الآب إختارِك والروح القدس ظللِك والإبن تنازل وتجسد منكِ ﴾ كل البركات الفداء والتجسد و تممها الآب بالإبن وتستمر فينا بالروح القدس إن كان التجسد قد تم منذ ألفي عام فنحن نتمتع به حتى اليوم بالروح القدس ونتمتع بالإفخارستيا حتى الآن بالروح القدس لذلك يقول الآباء أن الروح القدس هو صاحب الوليمة هو صاحب الكنيسة لذلك نجد بعض القداسات تخاطب الآب * القداس الباسيلي * وبعضها يخاطب الإبن * القداس الغريغوري * ولا تجد قداس يخاطب الروح القدس لأنه صاحب القداس نفسه مثل صاحب وليمة لا يعد لنفسه مائدة فاخرة لكنه يهتم بالمدعوين الروح القدس يقدس ويعزي ويفهم أسرار الله وأسرار الإنجيل صلي بالروح القدس رتل بالروح القدس إخدم بالروح القدس لا تفصل نفسك عنه لأنه يقود ويتكلم ويعمل ويفهم ويعلم ويحزن ويفرح وأي هو حي كائن ناطق ليكن دائماً متجدد في أحشائنا ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل