الكتب
الآخر وأنا
ما أسوأ هذا الإنسان ؟
يا ليتري لا أراه ثانية ؟ كيف اتخلص منه ؟
كل هذه التساؤلات تساورنا عندما نقابل او نتعامل مع شخص بغيض ( سيئ ) وما اكثر من نتعامل معهم من أناس متعبين !! وقد تصورت أني سألت قايين ابن آدم : لماذا قتلت هابيل أخوك ؟ فأجابني : تصورت أنى لو تخلصت منه لصرت أكثر سعادة فكلما رأيته تضايقت ففكرت في أن أتخلص منه .. ثم سألته : وبعدما قتلت أخاك هل شعرت بالسعادة حقا ؟ فأجابني بحسرة شديدة : على العكس لقد صارت الحياة أسوأ بكثير صرت أخاف من كل إنسان . اشعر بالقلق . ليتني أموت . فسألته بتعجب : وهل تريد أن تتخلص من نفسك أيضا ؟ فأجاب : نعم فأنا لم اعد أطيق نفسي.اكره نفسي . . إذن فلقد قتل قايين هابيل لأنه لم يستطع أن يقبله.وكان عدم القبول ( أو الرفض ) هو الخطوة التالية لوجود الاختلاف ثم كان القتل هو النهاية لعدم قبوله لأخيه .
التدبير المالي للأسرة
بهذه العبارة رد الزوج على زوجته التي تطالبه بالمال طوال الوقت ، ولم يقف الحوار عند هذا الحد بل تطور إلى تبادل للاتهامات ، فالزوج يتهم زوجته بالإسراف والزوجة بدورها تتهمه بالبخل والشح وقلة الحيلة والعجز عن تسديد احتياجات أولاده . تتعالى الأصوات فيخرج الرجل غاضبا من البيت تاركا خلفه زوجته البائسة وحدها تنعي حظها العاثر الذي أوقعها في الزواج من رجل لا يستطيع الإنفاق علي بيته ، بينما يظن الزوج إن بتركه البيت ستحل المشكلات من تلقاء ذاتها ! فهل هذه الزوجة – التي تطلب المال من زوجها دائما مختلفة عن بقية الزوجات ؟ - أم أنها كبقية الزوجات فقط تريد تدبير احتياجات أسرتها ؟ ربما أنها مسرفة أو ربما أنها لا تجيد وضع المال في مكانه الصحيح . وماذا عن زوجها ؟ هل هو بخيل ؟
أولادنا و نحن و القدوة
حكت سيدة مدخنة قصتها عن إقلاعها عن التدخين قائلة : " كنت كعادتي كل صباح أتناول فنجان الشاي مع السيجارة وفي يوم من الأيام تركت سيجارتي مستندة على الطفاية ودخلت المطبخ لعمل شيء ما وتغيبت للحظات حتى انتفضت على صوت صراخ طفلتي ذات الأربعة أعوام فهرعت إليها لأجدها تضع يديها على فمها . فلما سألتها عما حدث قالت لي وهي تبكى : كنت أقلدك يا ماما ، ولكن يبدو أن طفلتي وضعت السيجارة مقلوبة فلسعت شفتيها وهنا شعرت بالذنب الكبير وقررت أن أقلع عن التدخين " . قصدت أن احكي لكم هذه القصة فقط لكي أوضح لكم خطورة تقليد أبنائنا لنا وهو ما نسميه " القدوة " . وتقليد أبنائنا لنا يجعلنا نسأل أنفسنا : هل نحن قدوة حسنة لهم أم أننا قد نكون قدوة سيئة ؟ كيف نتكلم ؟ وكيف نتصرف ؟ وفيما نرتدي من ملابس وفي مظهرنا.كيف يرونا ؟ انظروا معي ما يقوله معلمنا بولس الرسول لتلميذه القديس تيموثاؤس : " لا يستهن احد بحداثتك بل قدوة للمؤمنين في الكلام في التصرف في المحبة في الروح في الإيمان في الطهارة " ( 1 تي 4 : 12 ) فعل الرغم من صغر سن القديس تيموثاؤس إلا إن معلمنا بولس الرسول يوصيه بألا يستهن به احد ، ولكن الناس في العادة يحترمون كبار السن
أطفالنا وأسئلتهم الجنسية
بينما كانت الأم تحتضن رضيعها وهي جالسة في الأوتوبيس فاجأها ابنها الآخر الذي كان يبدو في الثالثة من عمره بالسؤال : " ماما هو اخويا ده جه ازاي !! ؟ " . ضج الأتوبيس بالضحك واحمر وجه الأم من شدة الخجل والغيظ وأشارت لابنها بالسكوت ولكنه قال لها بإصرار : " طب قولي لي ازاي !؟ " . وضحك الركاب ثانية فانحنت الأم على أذن طفلها وهمست له بشيء ما لكي يسكت . ولم تسلم الأم المسكينة من تعليقات الركاب الساخرة والسخيفة إلى أن نزلت في محطتها . غير أن سؤال هذا الطفل جعلني أفكر وأتساءل : هل كان الطفل مخطئا حين سأل أمه ؟ ألم يكن حائرا يبحث عن إجابة لسؤاله ؟ وهل أجابت عليه بالصدق أم كذبت ؟ أم وبخته ؟ عزيزي القارئ هذا الموقف المحرج والغريب هو ما دفعني لأن اكتب لك هذا الكتيب الذي أود فيه أن أكلمك عن أسئلة الأطفال الجنسية والتي تشعرنا بالارتباك والخجل . لماذا يسأل الأطفال ؟ وهل من الحكمة أن نجيب على أسئلتهم ؟ وكيف نجيب عليهم ؟ وأمور أخري سنتناولها بالبحث والدراسة في الكتيب الذي بين يديك والذي أصلي ليكون سبب بركة ومعرفة لك ولكل من يربون الأطفال سواء أكانوا أمهات أو آباء أو خدام وغير ذلك من مسئولين عن الأطفال .
الزواج في المفهوم المسيحي
الزواج في المفهوم المسيحى
الإنجيل المقدس فصل من الإصحاح التاسع عشر من إنجيل معلمنا متى البشير بركاته علينا آمين . وجاء إليه فريسيون ليجربوه قائلين له : هل يحل للرجل أن يطلق إمرأته لكل سبب ، فأجاب وقال لهم : أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثي ، وقال من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الإثنان جسدا واحدا ، إذا ليسا بعد إثنين بل جسد واحد . فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان . قالوا له فلماذا أوصى موسى أن يعطى كتاب طلاق . فتطلق . قال لهم إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم ولكن من البدء لم يكن هكذا . وأقول لكم إن من طلق امرأته إلا
الأسرة المسيحية أيقونة حب
يسعدني أن أقدم للقارئ العزيز الجزء الثاني من سلسلة الأسرة المسيحية . فقد سبق وأصدرنا الكتاب الأول : " العمل الإلهي فـي الـزواج المسـيحي " . وها هو الكتاب الثاني ، وفيه نركز على أحد أهم ركائز الأسـرة المسـيحية : " فضيلة المحبة " ، ونتحدث فيه عن أمور عديـدة متعلقـة بالمحبـة الأسـرية من مفهوم مسيحي ، فيشمل :
+ فاعلية المحبة في حياتنا .
+ الأسرة المسيحية أيقونة حب .
+ أنواع المحبة وعلى رأسها ( أغابي ) .
+ المحبة الزوجية من خلال تعاليم معلمنا بولس الرسول . + كيفية تنمية المحبة الأسرية .
إن هذه السلسلة ثمرة تشجيع أبي الحبيب طيب الذكر قداسة البابـا شــوده الثالث . إنها ثمرة خبرات مكتسبة من خدمة المجلس الإكليريكي . ثمرة قراءات عديدة هي نتاج سلسلة من المحاضرات ألقيت على مدى ... سنوات في عشرات الكنائس داخل مصر وخارجها . أرجو لهذه السلسلة بصفة عامة ، ولهذا الكتاب بصفة خاصة أن يكون سبب بركة لكل أسرة مسيحية .
في بيتنا مسن
زرت المسنين في عدد من دورهم قابلتهم..جلست وتحدثت معهم وقلت في نفسي : إنه لمن الضروري أن اكتب عن المسنين . لماذا ؟ لأني أجدهم في اغلب الأحيان " فئة مهملة " . فقد يلقي بعضهم اهتماما ولكن اغلبهم لا يلقون إيه عناية من احد وهذا ليس شعوري وحدي ولكنه ما صرح لي بعضهم عنه . ولإهمال المسن مظاهر عدة : فمن المسنين من يشكو من سوء معاملة ذويه له وقد يصل الأمر إلي الإهانة ( الشتيمة أو التعيير ) بل والضرب أحيانا أخري . ومنهم من يشكو من إهمال أبنائه له وعدم اهتمامهم باحتياجاته من غذاء أو كساء أو دواء . وقد يأخذ الإهمال صورا أخري كأن لا يجد المسن من يسمعه بصبر من يرد عليه إذا نادي طالبا شيئا ما .