بعبور أبينا المحبوب القمص لوقا سيداروس من العالم الفاني إلى الفردوس، نشعر أنّ حياته كانت فُرَصًا رائعة لتقديم تقدمات مُقَدّسة تُعتبر كَفِلسيّ الأرملة، وقَرَعات صدر العشّار،وذبائح الشكر للمرنمين، نذكُر منها:
عندما وهَبَهُ الله الطفل الرضيع أرساني، سُئلَ: «هل ميلاد أرساني سحب من وقت خدمتك لله؟ » فأجاب: «طبعًا عليّ التزام نحو ابني الصغير،لكن بمجيئه أدركت مدى عذوبة أبوّة الله لي. إن كنتُ أسعدُ بأبوّتي لهذا الرضيع، فكم بالأكثر يهتمّ الله كلّيِّ الحبّ بإعلان أبوّته؟! »
أيقونة بديعة فوزية خلف سيداروس
ولدت فوزية في ٢ أبريل سنة ١٩٤٨م، وبعد ٢٠ سنة بالتمام تقدّس هذا اليوم بظهور والدة الإله القديسة مريم على قباب كنيستها بحي الزيتون بالقاهرة. وقد رقدت فوزية في الرب في يوم عيد العذراء مريم١٦ مسرى الموافق ٢٢ أغسطس سنة ٢٠١٢م. وكأن ميلادها وانطلاقها من هذا العالم ارتبط بصورة سريّة بالعذراء القديسة مريم. وقد عاشت فوزية سنواتها الأربعة والستين حبيبة للعذراء القديسة مريم، وقضت سنواتها العشرين الأخيرة ساكنة على بعد عشرات الأمتار من كنيسة السيدة العذراء مريم بكليوباترا بالإسكندرية. وكانت تتمتع بأعيادها وسهراتها وقداساتها. وفي آخر لحظات وجودها بالجسد كانت في شبه غيبوبة. فقالت لها إحدى قريباتها : قولي يارب يسوع يا طنط فيفي فقالت بدون وعي: "يا ست يا عدرا".