المتنيح القمص لوقا سيدراوس

ولد القمص لوقا سيدراوس فى يوم 3مايو عام 1940م باسم كمال خلف سيدراوس وحصل على بكالوريوس العلوم عام 1964م وتم رسامته كاهنا باسم القس لوقا سيدراوس فى يوم الجمعة الموافق 17 مارس 1967م بيد قداسة البابا المتنيح كيرلس السادس في دير الشهيد مارمينا العجايبي بكنيسة الدير بمريوط كاهنا على كنيسة مارجرجس القبطية الأرثوذكسية باسبورتنج بالإسكندرية. كان من ضمن مَنْ تعرَّضوا للاعتقال من خلال قرارات سيادة الرئيس محمد أنور السادات الخاطئة (قرارات التحفُّظ في سبتمبر 1981 م.)، وتم ذلك في سجن المرج. تم ترقيته قمصًا على يد قداسة البابا المتنيح شنودة الثالث عام 1989 م. خدم بعدها في الخارج بالولايات المتحدة الأمريكية، مثل: كنيسة مارمرقس القبطية الأرثوذكسية في لوس أنجلوس بأمريكا.والان هو كاهنا على كنيسة القديسين مرقوريوس ابى سيفين والأنبا ابرام - توررانس كاليفورنيا هو مؤلف وله بعض الكتب المنشورة.

المقالات (136)

28 يونيو 2026

انجيل الأحد الثالث من شهر بؤونه مت ۱۲ : ۲۲ - ۳۷

حينئذ أحضر إليه مجنون أعمى وأخرس فشفاه حتى أن الأعمى الأخرس تكلم وأبصر فبهت كل الجموع وقالوا العل هذا هو ابن داود أما الفريسيون فلما سمعوا قالوا هذا لا يخرج الشياطين إلا ببعلزيول رئيس الشياطين فعلم يسوع أفكارهم وقال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب وكل مدينة أو بيت منقسم على ذاته لا يثبت فإن كان الشيطان يخرج الشيطان فقد انقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته وإن كنت أنا ببعلزبول أخرج الشياطين فأبناؤكم بمن يخرجون لذلك هم يكونون قضائكم ولكن إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله أم كيف يستطيع أحد أن يدخل بيت القوى وينهب أمتعته إن لم يربط القوى أولاً وحينئذ ينهب بيته من ليس معى فهو على ومن لا يجمع معى فهو يفرق لذلك أقول لكم كل خطية وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس ومن قال كلمة على ابن الانسان يغفر له وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي اجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيدا أو اجعلوا الشجرة ردية وثمرها رديا لأن من الثمر تعرف الشجرة يا أولاد الأفاعي كيف تقدرون أن تتكلموا بالصالحات وأنتم أشرار فإنه من فضلة القلب يتكلم الفم الانسان الصالح من الكنز الصالح (في القلب) يخرج الصالحات والإنسان الشرير من الكنز الشرير يخرج الشرور ولكن أقول لكم إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حسابا يوم الدين لأنك بكلامك تتبرر وبكلامك تدان . شفاء الأعمى والأخرس قدموا إليه مجنون أعمى وأخرس فشفاه حتى أن الأعمى الأخرس تكلم وأبصر فبهت الحاضرون أما الفريسيون فقالوا إنه برئيس الشياطين فعلم يسوع أفكارهم وقال لهم كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب وكل مدينة أو بيت منقسم على ذاته يخرب فإن كان الشيطان يخرج الشيطان فكيف تثبت مملكته؟ وإن كنت ببعلزبول أخرج الشياطين فأبناؤكم بمن يخرجون ؟ ولكن إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله لذلك كل خطية وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح فلن يغفر للناس. بروح الله أخرج الشياطين : كما تهرب الظلمة وتتبدد أمام النور هكذا مع الشيطان الروحالنجس أمام روح الله القدوس والروح النجس الذي إن سكن في الانسان فإنه يفسده ويهلكه قيل عن الرجل الذي كان به شياطين كثيرة أنه كان يصيح ويقطع نفسه بالحجارة وربط بسلاسل وقيود ولكنه كان يقطع السلاسل ويسكن القبور عندما يسكن الروح النجس في الانسان فإنه يعمل فيه لفساده وهلاكه لأنه منذ البدء كان قتالاً وهو المشتكى على جنسنا وعدوه وهو عندما سكن داخل هذا الرجل تركه مجنوناً أعمى وأخرس وهذا معناه أن الروح النجس تسلط على فكره وبصره ولسانه. مجنون : الشيطان عندما يتسلط على الفكر يفسده عن طرق الله المستقيمة وعن التعقل والحكمة النازلة من فوق يصير الانسان مجنوناً قد يقتحمه الشيطان بفكر العظمة فيصاب الانسان بالجنون ليفتكر في نفسه أنه شئ وينسى أنه تراب ورماد وينسى أنه بائس وفقير ومسكين وأنه لا شئ ومزدرى وغير موجود أصيب نبوخذ نصر بهذا الشيطان شيطان العظمة فقال وهو في جنون العظمة أليست هذه بابل العظيمة التي بنيتها بقوتي واقتدارى ونسى أن الله هو المتسلط في ممالك الأرض كلها فسمع ذلك الصوت يطردونك من بين الناس ويبتل شعرك بندى السماء أصيب هيردوس الملك بجنون العظمة ولبس الحلة الملكية في يوم عيده وصار يتكلم فصاح الشعب هذا صوت إله لا إنسان فضربه ملاك الرب فدود ومات كثيرون يصابون بجنون العظمة والكبرياء والاعتداد بالذات ويتلكون على الكذب ويفتكرون أنهم عقلاء الحق أن من أراد أن يكون حكيماً فليصر جاهلاً آخرون يصابون بجنون الشهوات وجنون محبة العالم آخرون يصابون بجنون العلم والعقلانية والفلسفات والإلحاد آخرون في جنون ينكرون السيد الوحيد القادر الذي له وحده عدم الموت . أعمى : هذا الرجل يختلف تماماً عن المولود أعمى لأن هذه الولادات والأمراض الطبيعية والعيوب الخلقية تحدث بقصد الله وتدبيره ولا دخل لإرادة الانسان فيها فكلها تؤول لمجد الله كما قال الرب ( لا هذا أخطأ ولا أبواه لكن لتظهر أعمال الله فيه أما هذا الانسان فإن العمى هو نتيجة سكنى روح الظلمة فيه لذلك عندما طرد الرب يسوع الشيطان منه بقوة الروح القدس استدارت عيناه مرة أخرى لأن النور يضئ في الظلمة والظلمة لم تدركه إن عيوننا التي استنارت بالمعمودية والبصيرة التي أعطاها لنا ابن الله هي أغلى ما نملك فلتخف يا إخوة لئلا يدخل روح الظلمة إلينا ويطمس بصيرتنا قال الرب للفريسيين لو كنتم عميان لما كان لكم خطية ولكنكم لأنكم مبصرون فخطيتكم باقية من العمى الروحي ؟ الذى يرى الحق أمامه ويغمض عينيه أليس هذا شئ الذي يرى الطريق للحياة مع الله ويغمض عينيه عنه أليس هذا خطر كبير ؟ . الذي ينظر أخاه محتاجاً ويغلق أحشاءه عنه أليس هذا أعمى ومسكين ؟ . الذي لا يرى خطورة الخطية ونجاساتها ويهرب منها كما من أفعى سامة وخطر الموت أليس هذا أعمى ومسكين ؟ . الذي لا يرى خطاياه ونجاسات قلبه ويريح ضميره مثل الفريسي وينظر إلى خطايا الآخرين ويحكم عليهم أليس هذا أعمى قصير النظر قد نسي تطهير خطاياه ؟ نحن غير ناظرين للأشياء التي ترى بل إلى التي لا ترى لأن التي ترى وقتية أما التي لا ترى فأبدية هذه هي البصيرة التي يجددها فينا الروح القدس كل يوم في التوبة وفى الكنيسة وفى الأسرار فندرك الأشياء الموهوبة لنا من الله بحسب نعمته وقوته . أخرس : الروح القدس يجدد خلقتنا ويحرر لساننا يجعله ينطق من جديد كلمات جديدة وترنيمة جديدة لقد حل الروح القدس على التلاميذ مثل ألسنة نار تنطق بشهادة يسوع المسيح بلا مانع وتتكلم بالحب لجميع الناس وهذه الألسنة النارية استقرت في الكنيسة وفي كل أجيالها الروح القدس نطق بفم بطرس الرسول كلمات فيها قوة خلاص وشهادة القيامة المسيح من الأموات الروح القدس تكلم في الرسولين بطرس ويوحنا وهما انسانان عديما العلم وعاميان بكلمات مملوءة نعمة لم يستطع رؤساء الكهنة أن يسكناهما الروح القدس تكلم بفم اسطفانوس بحكمة لم يستطع جميع المعاندين أن يقاوموها أو ينقاضوها الروح القدس أعطى القديس بولس الرسول كلمة كرازة عند افتتاح الفم فنطق بأسرار الروح وسر الكنيسة وسر المسيح بدون الروح القدس سيظل الانسان أخرس واللسان عاجزعن النطق حتى لو قال ملايين الكلمات التجديف على الروح القدس : جماعة الفريسيين رفضوا مشورة الله من قبل أنفسهم رفضوا عمل روح الله ولم يقبلوه فصار هذا تجديفاً انتهى بهم إلى الهلاك ونحن اليوم يريد الروح أن يعمل فينا يريد أن يحرر فكرنا ويثير بصيرتنا ويطلق ألسنتنا فهل نذعن المشورته ؟ وهل نسلم نفوسنا طوع إرادته ليعمل فينا مسرته ؟! الروح القدس يريد كل يوم أن يطرد عنا كل ظلمة وكل فكر قلة الايمان ويريد أن يستخدم فكرنا ولساننا وعيننا يريدنا آلات بر وآلات بركة ألا يكفينا زماناً طويلاً دفتنا فيه وزناتنا وصرنا مثل أخرس وأعمى ومجنون بلا قوة وبلا قدرة وبلا فاعلية من جهة الايمان والحياة مع الله اليوم فرصتنا أن نسلم أنفسنا ونقدم أحباءنا بالصلاة والتوسل عند قدمى الرب يسوع ليطرد عنا بقوة روحه القدوس كل أرواح العدو ويستخدم ضعفنا لمجده . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
21 يونيو 2026

الأحد الثانى من شهر بؤونة لو 5 : 17 - 26

وَفِي أَحَدِ الأَيَّامِ كَانَ يُعَلِّمُ، وَكَانَ فَرِّيسِيُّونَ وَمُعَلِّمُونَ لِلنَّامُوسِ جَالِسِينَ وَهُمْ قَدْ أَتَوْا مِنْ كُلِّ قَرْيَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ وَالْيَهُودِيَّةِ وَأُورُشَلِيمَ وَكَانَتْ قُوَّةُ الرَّبِّ لِشِفَائِهِمْ وَإِذَا بِرِجَالٍ يَحْمِلُونَ عَلَى فِرَاشٍ إِنْسَانًا مَفْلُوجًا وَكَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَدْخُلُوا بِهِ وَيَضَعُوهُ أَمَامَهُ وَلَمَّا لَمْ يَجِدُوا مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُونَ بِهِ لِسَبَبِ الْجَمْعِ صَعِدُوا عَلَى السَّطْحِ وَدَلَّوْهُ مَعَ الْفِرَاشِ مِنْ بَيْنِ الأَجُرِّ إِلَى الْوَسْطِ قُدَّامَ يَسُوعَ فَلَمَّا رَأَى إِيمَانَهُمْ قَالَ لَهُ «أَيُّهَا الإِنْسَانُ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ» فَابْتَدَأَ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ يُفَكِّرُونَ قَائِلِينَ «مَنْ هَذَا الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ؟»فَشَعَرَ يَسُوعُ بِأَفْكَارِهِمْ وَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ «مَاذَا تُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِكُمْ؟ أَيُّمَا أَيْسَرُ أَنْ يُقَالَ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ أَمْ أَنْ يُقَالَ قُمْ وَامْشِ؟ وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا» قَالَ لِلْمَفْلُوجِ «لَكَ أَقُولُ قُمْ وَاحْمِلْ فِرَاشَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!» فَفِي الْحَالِ قَامَ أَمَامَهُمْ وَحَمَلَ مَا كَانَ مُضْطَجِعًا عَلَيْهِ وَمَضَى إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ يُمَجِّدُ اللهَ فَأَخَذَتِ الْجَمِيعَ حَيْرَةٌ وَمَجَّدُوا اللهَ وَامْتَلأُوا خَوْفًا قَائِلِينَ «إِنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ عَجَائِبَ!». شفاء المفلوج وجاءوا إليه مقدمين مفلوجاً يحمله أربعة وإذ لم يقدروا أن يقتربوا إليه من أجل الجمع كشفوا السقف حيث كان و بعدما نقبوه دلوا السرير الذي كان المفلوج مضطجعاً عليه فلما رأى يسوع إيمانهم قال للمفلوج مغفورة لك خطاياك إنجيل هذا اليوم إنجيل خدمة المفلوجين و تقديمهم للمسيح إنجيل القلوب الرحيمة والتي لا ترتاح إلا في البذل والعطاء ولا تتوقف حتى تحدث قوات وآيات يتمجد فيها إسم يسوع المسيح . المفلوج المفلوج إنسان مشلول عاجز تماما عن الحركة ملقى على فراشه يخيم عليه ظل الموت ألا يوجد اليوم بينما مفلوجين كثيرين أقعدتهم الخطية وشلت حركتهم نحو الله نهائياً لابد ترتفع نحو الله في الصلاة ولا أرجل تسعى نحو جعالة دعوة الله العليا وتركع في خشوع ولا عين تتطلع في رجاء ،ولا قلب يرتفع في خفة وسهولة والجسد كله أنهكته الخطية وحطمته الشهوات ملقى على سرير الخطايا منطرحاً في ظل الموت . أربعة رجال ألا يوجد بيننا اليوم صاحب قلب رحيم وشفوق يتحنن على إخوته أين غيرة نحميا ودموعه وصومه ورجائه وتذلله أمام إله من أجل إخوته وبيت أبيه أين دموع أرميا ؟ أين شفاعة موسی و داود وصلاة أشعياء ألا يوجد اليوم من يشدد يده للعمل ليحمل أوجاع إخوته إحملوا بعضكم أثقال بعض وهكذا تمموا ناموس المسيح فلما رأى يسوع إيمانهم ولكن ما هو دور هؤلاء الأربعة في المعجزة ؟ إنه دور خطير جداً وأساسي جداً في إتمام مقاصد الله ١ - إنكار الذات هذا شيء رئيسي جداً في خدمة النفوس المفلوجة فالرجال الأربعة يتمثل فيهم الشكل الكامل للخدمة الحقيقية داخل الكنيسة الأسقف والكاهن والشماس والشخص العادي إذا إتحدوا بمحبة حقيقية وعملوا كمجهولين فلا مركز ولا اسم ولا شكل ولا كرامة تعطل هذه الخدمة للنفوس المفلوجة وطالما يعيش هؤلاء الأربعة في إنكار ذات ونبذ للكرامة العالمية وحب الظهور ومشكلة من هو الأول بيننا طالما هم يمارسون روح المسيح ويضمون أنفسهم بإتفاق كامل من أجل المسيح في خدمة النفوس المتعبة لابد أن تحدث المعجزات ولا بد أن ينظر المسيح له المجد إلى إيمانهم ويشفى بقوة ويمنح غفران الخطايا . ٢ - الإيمان. إن الذين تكملوا فى الإيمان هم القديسون الذين صارت لهم ثقة كبيرة في شخص المسيح الذين بالإيمان صنعوا برا ونالوا مواعيد وتقووا من ضعف إن هؤلاء الأربعة في الكنيسة اليوم هم آباؤنا القديسون الذين يحملون النفوس المفلوجة يحملونها بصلواتهم ويقدمونها للمخلص بإيمانهم وهو يشفيهم الكنيسة تعيش هذا الإيمان اليوم حينما تتشفع بالقديسين من أجل الضعفاء وغير التائبين وتتوسل أن يكونوا محمولين على صلواتهم ليصلوا إلى حيث الرب يسوع . الخطية هي أصل الداء لقد قال الرب للمفلوج مغفورة لك خطاياك قبل أن يقول له قم إحمل سريرك وامشى لان الرب يسوع يعتنى بالدرجة الأولى أن يخرج الخطية ويطردها من الداخل قبل أي عمل خارجي كثيراً ما نتوقع من رجال الله أن يتحدثوا عن الإصلاح الإجتماعي والأمور والترتيبات المادية ومشاكل المجتمع ولكننا نرى الكنيسة تتحدث أساساً عن التوبة والغفران حقيقة أن الكنيسة مسئولة عن إيجاد حلول لمشاكل الإنسان و لكن يجب أن نكتشف أن سر آلام الناس والمظالم التي يعيش فيها الإنسان والأمراض كائن في أن الخطية وراء كل هذا لان بالخطية دخل الموت إلى العالم واجتاز إلى جميع الناس إن كل تسیب روحى وبعد عن الله هو التغاضى عن الكشف عن الخطية المستقرة فى الاعماق والمحاولات اليائسة في الخارج نبل غفران الخطايا. غفران الخطايا المسيح في هذه الحادثة يظهر سلطان غفران الخطايا كيف يكون وأراد أن يرينا كيف يتشدد الإنسان ويقوم في الحال من ضعف إلى قوة ومن موت إلى حياة ومن ظلمة إلى نور حينما ينال غفران خطاياه ولقد أراد الرب بشفاء جسد الإنسان أن يظهر لنا سر غفران الخطايا داخل النفس البشرية هنا يقف الجسد كشاهد لما حدث خفياً فى نفس ذلك المريض حينما حمل الرب عن نفسه ثقل خطاياه وحمل ورفع عنه موتها فإن كان المشلول يقوم متحركاً للحال بقوة ويحمل سريره ويسير في وسط كان هذا المنظر مذهلا للعقل البشرى و مدهشاً بهذا الجموع إن المقدار فماذا يكون منظر النفس من الداخل وهي تنفض رباطات الخطية وتتمتع بقوة خلاص الرب وغفران الخطايا !! ولكن كيف يتم غفران الخطايا ؟ قال الرب للمفلوج « مغفورة لك خطاياك" الموضوع ليس مجرد كلمة قالها الرب للمفلوج ولكن حقيقة الأمر أن الرب يسوع رضى أن يعمل مع المريض مبادلة في غاية العجب يأخذ خطاياه ويعطيه بره ويحمل أوجاعه ويطلق نفسه بلا قيود ويسلم الرب نفسه للقيود الذي لم يعرف خطية صار خطية لأجلنا لكى نصير نحن بر الله فيه وهذا ما كان الرب مزمعاً أن يعمله مع الجنس البشرى كله بالصليب غفران الخطايا هو أن يحملها يسوع حمل الله ويبرئنا من نيرها الرهيب ،و يبذل هو نفسه فدية عن الكثيرين. لم احمل سريرك علامة الصحة لهذا المريض صارت هي حمل الصليب بهذا يشهد الجميع أنه حصل على قوة قيامة وحياة جديدة هكذا قصد الرب أن يعطينا علامة وعربون خلاص عندما قال لنا أن تحمل صليبنا ونتبعه إن حملنا الصليب هو علامة حياتنا الجديدة وقوتنا بعد أن ذقنا موت الصليب وعار الخطية صرنا تحمل الصليب كعلامة شفاء النفس وجدة حياتها . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
14 يونيو 2026

الأحد الأول من شهر بؤونة لو ١1 : 1 - 13

وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ، لَمَّا فَرَغَ، قَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: «يَا رَبُّ، عَلِّمْنَا أَنْ نُصَلِّيَ كَمَا عَلَّمَ يُوحَنَّا أَيْضًا تَلاَمِيذَهُ» فَقَالَ لَهُمْ «مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا كُلَّ يَوْمٍ وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا لأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضًا نَغْفِرُ لِكُلِّ مَنْ يُذْنِبُ إِلَيْنَا وَلَا تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ» ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «مَنْ مِنْكُمْ يَكُونُ لَهُ صَدِيقٌ وَيَمْضِي إِلَيْهِ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُولُ لَهُ يَا صَدِيقُ أَقْرِضْنِي ثَلاَثَةَ أَرْغِفَةٍ لأَنَّ صَدِيقًا لِي جَاءَنِي مِنْ سَفَرٍ وَلَيْسَ لِي مَا أُقَدِّمُ لَهُ فَيُجِيبَ ذَلِكَ مِنْ دَاخِلٍ وَيَقُولَ لَا تُزْعِجْنِي! اَلْبَابُ مُغْلَقٌ الآنَ وَأَوْلاَدِي مَعِي فِي الْفِرَاشِ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ وَأُعْطِيَكَ أَقُولُ لَكُمْ وَإِنْ كَانَ لَا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لِكَوْنِهِ صَدِيقَهُ فَإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَقُومُ وَيُعْطِيهِ قَدْرَ مَا يَحْتَاجُ وَأَنَا أَقُولُ لَكُمُ اسْأَلُوا تُعْطَوْا اُطْلُبُوا تَجِدُوا اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ فَمَنْ مِنْكُمْ وَهُوَ أَبٌ يَسْأَلُهُ ابْنُهُ خُبْزًا أَفَيُعْطِيهِ حَجَرًا؟ أَوْ سَمَكَةً أَفَيُعْطِيهِ حَيَّةً بَدَلَ السَّمَكَةِ؟ أَوْ إِذَا سَأَلَهُ بَيْضَةً أَفَيُعْطِيهِ عَقْرَبًا؟ فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ؟» وصايا المسيح أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم . وصاياه ليست ثقيلة : قد تبدو وصايا المسيح صعبة التنفيذ وفي بعض الأحيان يتخيل الانسان أنه يستحيل عليه أن يعمل هكذا فيقف من بعيد يسأل نفسه ويسأل الناس هل هذه الوصايا معقولة ؟ وهل أنا قديس حتى يطلب منى هكذا ؟! والواقع أن مناقشة الوصية شئ وتنفيذها شئ آخر القديس يوحنا الحبيب يؤكد لنا وصاياه ليست ثقيلة بل إن الرب يسوع نفسه يؤكد " إحملوا نيرى عليكم لأن نيرى هين وحملي خفيف". تنفيذ الوصية : الانسان بذاته كان عاجزاً عن تنفيذ الناموس في العهد القديم الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله ليس من يعمل صلاحاً لأن ناموس الخطية كان يعمل في الانسان ويسبيه ويتسلط على إرادته وبينما يريد أن يعمل الخير يجد الشر حاضراً أمامه ويجد نفسه مرغماً على عمل الشر والقديس بطرس الرسول يصرخ بلسان الانسان قبل المسيح ويحي أنا الانسان الشقى من ينقذني من جسد هذا الموت ؟ فإن كان الانسان عاجزاً هكذا عن طاعة الناموس القديم فكم يكون الحال مع وصايا المسيح الفائقة للطبيعة ؟! . الله هو العامل فينا : المسيحية ليست وصايا وأوامر وفروض يقف أمامها الانسان عاجزاً ولكن المسيحية هي حياتنا بالمسيح أو حياة المسيح فينا نحن لم نأخذ وصايا وناموس بل نأخذ قوة حياة تعمل فينا وناموس روح الحياة في المسيح يعتقنا من ناموس الخطية والموت المسيح لم يعلم وصايا جوفاء ولم يعط قوانين وأوامر لتلاميذه المسيح أعطى نفسه أعطى جسده ودمه وروحه لكي يجدد الحياة كلها ويرفعها إلى مستوى السماويات فالوصايا التي نطق بها المسيح له المجد مناسبة جدا لانساننا الجديد وموافقة تماما لحياتنا الجديدة في المسيح بل أنها طبيعية جدا للخليقة الجديدة فكل من هو متمتع بطبيعته الجديدة التي أخذناها في المعمودية ومتمتع بحياة المسيح فيه وباتحاده مع المسيح يعرف طبيعة الوصايا ويدرك كم هي صالحة ومقدسة ونافعة . أحبوا .... باركوا ... أحسنوا ... صلوا : هذه هي ملامح طبيعتنا الجديدة وثمر الروح القدس في إنساننا الباطن بل نستطيع أن نقول إن الانسان الحي بالمسيح لابد أن يكون في مكان المحبة والبركة والاحسان والصلاة ولا يمكن أن يصدر عنه عداوة أو لعنة أو بغضة أو إساءة أو اضطهاد إذ هو مقود بالروح القدس ويسلك بحسب المسيح وفي المسيح . الوصية ترفعنا : وصايا المسيح ترفعنا إلى ما فوق الانسان الطبيعي وتجعلنا أعلى من مستوى مواجهة الشر لا تقاوموا الشر بالشر إغلبوا الشر بالخير إن جاع عدوك اطعمه وأن عطش اسقه الوصية ترفعنا من مواجهة الانسان المعتدى علينا إلى مواجهة الله " نشتم فتبارك" هنا ينتقل الانسان من الوقوف أمام إنسان إلى الوقوف أمام الله كابن الله ما أعظم سر هذه الوصايا ! . هدف الوصية : الحياة المسيحية بجملتها هي شهادة للمسيح فينا وإعلان المسيح للعالم كله حتى للأشرار والمعتدين والوصية هي التي تظهرنا أبناء لله وأبناء للنور لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات فإنه مشرق شمسه على الأبرار والظالمين بدون تنفيذ الوصية لا يستعان أبناء الله للعالم ولا يستعلن المسيح أمام الأشرار كمخلص العالم . قوة الوصية الوصية تحمل روح المسيح الكلام الذي أكلمكم به روح وحياة إذا الوصية قوية وجبارة وأمضى من كل سيف ذي حدين لو تمسكنا بها كما هي بلا محاولة للتحوير أو التبسيط نكون قد تمكنا بسلطان إلهي واقتدارعجيب . داود النبي قبل الأزمنة استطاع بروح المسيح أن يحسن إلى شاول الذى كان يسعى وراءه ليقتله فكسر شره وأخجل كبرياءه أحد الآباء الرهبان لطمته شابة بها روح نجس فأدار لها الخد الآخر فصرخ الشيطان وخرج منها كأنه احترق بوصية المسيح في الحال القديس باخوميوس صار مسيحيا لأنه رأى المسيحيين يحسنون إلى الجنود الوثديين الذين يضطهدونهم ويطلبون أن يقتلوهم احتمال الشهداء وصبرهم وصلواتهم من أجل الذين عذبوهم وقتلوهم صيرت العالم كله مسيحيا بلا سيف وبلا قوة بشرية . إن أحببتم الذين يحبونكم فأى فضل لكم ؟! المسيحية عطاء وبذل مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ وهذا العطاء هو بذاته الذي عمله المسيح معنا وفينا حينما بذل ذاته من أجل الخطاة البار من أجل الأئمة ولم يكن المسيح يرجو شيئاً ولا يطلب شيئًا عوضاً عن بذله وحبه هذا ما يريده المسيح محققاً في حياتنا وطبيعتنا الجديدة البذل والعطاء بلا مقابل والحب بلا منفعة والخدمة بلا هدف أرضى توجد محبة للمنفعة وخدمة وصداقة للمحبين والأصدقاء والمجاملين هذه في الواقع تكون لحساب الذات البشرية لأنها وحدها المستفيدة من المجاملات - تعطى لتأخذ وتقرض لتسترد مثل هذه الأمور يعملها الأشرار والخطاة مع بعضهم فأين فضل مسيحيتنا إذن ؟! . إن أحببنا أحباءنا وجاملنا أصدقاءنا فقط فإننا لم نتعد مستوى الناس الطبيعيين الأخلاقيين المسيحية ترتفع بنا فوق المستوى إلى فوق حيث المسيح جالس المسيحية حب للمحتقرين والضعفاء وبذل للخطاة ومحبة للأعداء وغفران للصالبين وصلاة من أجل المضطهدين هذه الأمور لا يستطيع أن يعملها الأشرار وهذا هو ما يميز الانسان المسيحي ويظهره ابدا لله أمام جميع الناس . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
31 مايو 2026

عيد حلول الروح القدس يو ١٥ : ٢٦ - ٢٧ ، ١٦ : ١ - ١٥

ومتى جاء المعزى الذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذي من عند الأب ينبثق فهو يشهد لى وتشهدون أنتم أيضا لأنكم معى من الابتداء قد كلمتكم بهذا لكى لا تعثروا سيخرجوكم من المجامع بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله وسيفعلون هذا بكم لأنهم لم يعرفوا الأب ولا عرفوني لكني قد كلمتكم بهذا حتى إذا جاءت الساعة تذكرون أني أنا قلته لكم ولم أقل لكم من البداية لأنى كنت معكم وأما الآن فأنا ماض إلى الذي أرسلني وليس أحد منكم يسألني اين تمضى لكن لأني قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم لكنى أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى ولكن إن ذهبت أرسله إليكم ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضا وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين إن لى أموراً كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأموراتية ذاك يمجدنى لأنه يأخذ مما لي ويخبركم كل ما للأب هو لى لهذا قلت إنه يأخذ مما لي ويخبركم. الروح المعزى الروح المعزى : إن كنا نجاهد للسير فى الطريق الضيق وإن كنا نعبر وادى البكاء حاملين الصليب ومرذولين ومضطهدين من العالم فإننا نجد الروح القدس لنا شفيع جهادنا وسندنا الوحيد ومعزينا والذي ذاق تعزيات الروح القدس في وسط الضيقات صار يستعذب الألم ويستهين بالضيق عند كثرة همومي في داخلي تعزياتك تلذذ نفسي إشعياء النبي : يصور لنا احتضان الروح القدس للنفس البشرية كأم تحتضن رضيعها تحمله على الأيدى وتدلله على الركبتين وترضعه من ثدى تعزياتها روح العزاء فاض في قلب الشهداء فنسوا آلامهم وفاض في قلب النساك فرفضوا كل عزاء أرضى قال أحد الآباء لم أذق طعما لحنان الأم لكنني تذوقت حناناً أعظم. روح الحق : الحق الإلهى هو عدم التغيير وعدم الموت وقد رأينا هذا الحق كاملاً في المسيح يسوع الذي قال أنا هو الطريق والحق أتيت لإشهد للحق تعرفون الحق والحق يحرركم و جسدى مأكل حق وعمل الروح القدس فينا هو أن يشهد للمسيح في داخلنا ويطبع ملامح المسيح فينا ويصورنا أبناء للحق ويقودنا ويرشدنا إلى جميع الحق كما قال الرب روح الحق لا يكف في داخلنا عن الشهادة للحق ولا يقبل مطلقاً أن نميل إلى ظلم أو محاباة وجوه أو رياء أو كذب أو تلفيق أو دوران وعدم صراحة أو إلى آخر هذه الطرق العالمية فالروح القدس لا يرتاح إلى ما ليس من الحق. روح التبكيت : قال الرب متى جاء ذاك فهو يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي وأما على بر فلأني ذاهب إلى الآب ولا ترونني وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين. يبكت على خطية : أول عمل للروح القدس في داخلنا هو التبكيت فمن اليوم الأول الذي نطق فيه الروح الكلمة بفم بطرس الرسول قيل : فلما سمعوا نخسوا في قلوبهم فهو يبكت بشدة ويصرخ في داخلنا بتنهدات لا ينطق بها وينخس ضمائرنا ويوقظنا للتوبة فتصرخ ماذا نفعل فيجاوبنا توبوا لأن الموعد هو لكم الروح القدس ضد الخطية أينما وجدت لأن طبيعته القدوسة الإلهية لا تقبل الشر ولا تطيق الأثم فلذلك نجد الروح القدس يبكتنا على كل خطية مهما كانت في نظرنا بسيطة أو غير ضارة الروح يعرف ضرر الخطية وهلاكها وفسادها فهو لا يترك موقفاً ولا يتهاون في كلمة أو فعل شبه الشر إلا ويبكت وينخس في القلب والنفوس التي تطهرت بنار الروح صارت حساسة جداً لصوت التبكيت حتى صارت دموعها تستجيب بالتوبة لندائه الداخلي واليوم في عيد حلول الروح القدس لنراجع أنفسنا هل مازال صوت تبكيت الروح القدس مسموعا في داخلنا ؟ إننا نتذكر طفولتنا حينما كنا نشعر بنفس الروح شيئاً عند أول خبرتنا مع الخطية وبداية سقوطنا ولكن بتمادينا وعدم اعتبار صوت الروح ظل الصوت يخفت ويخفت في داخلنا حتى صرنا نعمل الخطية دون أن نسمع تبكيتاً أو نشعر بحزن داخلي أو وجع هل فارقنا الروح وهجر حياتنا ؟ كلا أيها العزيز ولكننا تعودنا ألا نسمع لصوته وقسينا قلوبنا وتمسكنا بإرداتنا كثيراً فصار حزيناً في داخلنا لعدم توبتنا لا تحزنوا الروح. يبكت على بر هذا هو التبكيت على التقصير في العمل الايجابي والتبكيت على عدم وجود ثمار الروح القدس فينا وعلى عدم نمونا وعلى عدم اكتسائنا ببر المسيح ليس عمل الروح القدس هو أن نكف عن الخطية وحسب وأن نقف سلبيين نفتخر إننا لا نكذب ولا نحلف ولا نضر بأحد هذه ليست مسيحيتنا بل الروح القدس يريد أن يكون فينا بر المسيح وقداسة المسيح وهو يشجعنا ويقودنا ويكمل حياتنا ويسهل أمامنا طريق التقوى ومسالك الحق كل فرصة لعمل الخدمة أو البنيان أو الثمر تبدو أمام النفس يسهل الروح القدس الطريق إليها ويجعلها شهية أمام النفس فإن أهملت النفس جهادها وتركت فرصتها فلابد أن تقع تحت تبكيت الروح ونخسه الشديد الروح القدس يظهر حياة الآباء والقديسين والعباد أمامنا كنموذج حي لعمله فيهم وبميلنا نحوهم فما من مرة سمعنا سيرة أب من الآباء القديسين أو قصة شهادة إلا واحترقت قلوبنا واشتهينا أن نتمثل بايمانهم ونسلك في أثر خطواتهم لماذا تحرك سيرة القديسين قلوبنا نحو الفضيلة والسعى والسهر ؟ لماذا نجذبنا سيرة الشهداء للحب الباذل أليس لأن الروح القدس يبكت على بر فإن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم إن الميزة في القديسين أنهم أطاعوا الروح القدس عند أول إشارة وأول نداء. يبكت على دينونة : قال الرب لأن رئيس هذا العالم قد دين فالشيطان لم يعد له سلطان كما كان في القديم الحية القديمة انسحقت والرب يسوع قال للتلاميذ رأيت الشيطان ساقطاً من السماء مثل البرق وقال أيضاً الآن دينونة رئيس هذا العالم الآن رئيس هذا العالم يطرح خارجا فما هو عذرنا إذن إن كنا نخطئ ؟ وماذا لو كنا نخضع أنفسنا لرئيس هذا العالم ؟ لم يعد بعد ذلك إلا انتظار دينونة مخيفة . حزقيال النبي : أعلن له بيد ملاك الرب إن مياه الروح تنبع من الجانب الأيمن عن جنوب المذبح فمنابع الروح لا توجد خارج الكنيسة أو بعيداً عن الأسرار لذلك كل من يقترب من المذبح يشعر بتيار الروح الخارج كنهر مياه حية قاس ألف ذراع والمياه إلى الكعبين ثم قاس ألف ذراع أخرى والمياه إلى الركبتين ثم قاس ألف ذراع والمياه إلى الحقوين ثم قاس ألف ذراع وإذا نهر سباحة لم أستطيع عبوره لأن المياه قد طمت وطريق الحياة الروحية يتدرج فيه الروحيون بيد الملاك (الكاهن والمرشد) وكلما دخلنا إلى عمق أكثر احتجنا إلى يد الملاك بالأكثر الروح يبدأ من عند الكعبين من أماكن الاتضاع فمن يريد أن يذوق نعمة الروح القدس لابد أن ينزل إلى مستوى الكعبين إلى هذا أنظر إلى المسكين والمنسحق الروح والمرثو من كلامي .الروح يبدأ من الكعبين وهذا يشير إلى أن الحياة الروحية لابد وأن تبدأ بغسل الأرجل والتوبة فالحياة الروحية التي لا تبدأ بالتوبة والانسحاق وغسل الأرجل ، ليست من عمل الروح الروح يبدأ من عند القدمين ليس من مكان الصدارة أو من المركز العالي أو المناظر والمتكآت الأولى والرئاسات الروح يبدأ من موطئ القدمين بعيداً عن المظاهر النمو في الحياة في الروح نمو طبيعي لابد من أن نكمل مرحلة القدمين ألف ذراع مرحلة كاملة) فالذين لا يكملون زمان توبتهم الأول يفشلون في طريق الروح الانتقال في المراحل الروحية تدريجي قد لا تشعر به النفس الداخلة إلى العمق لا توجد فواصل بين المراحل الروحية بل تنمو نمواً طبيعياً كمن يدخل إلى مياه متدرجة في العمق تدرجاً طبيعياً كثيرون يريدون أن يصيروا في العمق في لحظة من الزمان هذا ليس طريق الروح القديسون وصلوا إلى العمق بكثرة السنين وطول الجهاد وعمق الصلاة والصوم والسهر وتدربوا على الفضيلة في مراحلها بلا كلل وبلا تهور . المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
24 مايو 2026

انجيل الأحد السادس من الخماسين المقدسة يو ١٦ : ٢٣ - ٣٣

وفي ذلك اليوم لا تسألونني شيئا الحق الحق أقول لكم إن كل ما طلبتم من الآب باسمى يعطيكم إلى الآن لم تطلبوا شيدا باسمى اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملا قد كلمتكم بهذا بأمثال ولكن تأتى ساعة حين لا أكلمكم أيضا بأمثال بل أخبركم عن الآب علانية في ذلك اليوم تطلبون بأسمى ولست أقول لكم إنى أنا أسأل الآب من أجلكم لأن الأب نفسه يحبكم لأنكم قد أحببتموني وآمنتم أني من عند الله خرجت خرجت من عند الآب وقد أتيت إلى العالم وأيضا أترك العالم وأذهب إلى الآب قال له تلاميذه هوذا الآن تتكلم علانية ولست تقول مثلاً واحداً الآن تعلم أنك عالم بكل شئ ولست تحتاج أن يسألك أحد لهذا نؤمن أنك من الله خرجت أجابهم يسوع الآن تؤمنون هوذا تأتي ساعة وقد أنت الآن تتفرقون فيها كل واحد إلى خاصته وتتركونى وحدى وأنا لست وحدى لأن الآب معى قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام في العالم سيكون لكم ضيق ولكن فقوا أنا قد غلبت العالم. في انتظار الروح القدس رجع التلاميذ من جبل الصعود بفرح عظيم وقد أوصاهم الرب قبل صعوده قائلاً لا تبرحوا أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي لكى لا تكون حركة الكرازة من قوة بشرية بل بقوة روح الله الذى يملأهم ويحركهم ويقودهم ويتكلم فيهم لكي يكون فضل القوة والعمل لله وليس لانسان وصعد التلاميذ إلى العلية التي هي الكنيسة الأولى وظلوا مدة العشرة أيام يواظبون على الصلاة والطلبة مع القديسة العذراء مريم إلى أن حل الروح القدس عليهم في يوم الخمسين وملأهم من كل حكمة وكل فهم كوعد الله والكنيسة في هذه الأيام تعيش بروح التلاميذ تسترجع حرارة الصلاة والسؤال والطلبة إلى الآب وتطلب وتجتمع بروحواحد ونفس واحدة ليتمجد فيها عمل الروح القدس الساكن فيها الرب يسوع في فصل الإنجيل اليوم بوجه نظرنا نحو الآب للصلاة قائلاً كل ما طلبتم من الآب باسمى يعطيكم ) لقد كان الرب مزمعاً أن يسكب الروح القدس على التلاميذ فما فائدة الصلاة والسؤال إذن ؟ بالصلاة تؤهل لنعمة الروح القدس ونظهر استعدادنا القلبى لقبوله ونهنئ نفوسنا لحلوله فينا بدون صلاة قلبية وتوسل إلى الآب لا ننال قوة ولا مؤازرة الروح في حياتنا إن سبب ضعفنا الشديد هو فتورنا في الصلاة وإهمالنا في الطلبة إن الروح القدس نار تتأجج داخلنا بالصلاة لذلك تصلى الكنيسة كل يوم في ساعة حلول الروح القدس (۹ صباحاً) هكذا روحك القدوس يارب الذي أرسلته على التلاميذ الأطهار هذا لا تنزعه منا لكن جدده في أحشائنا فالروح الذي انسكب على التلاميذ وهم في حالة صلاة يتجدد داخلنا كل يوم بالصلاة القديس العظيم الأنبا أنطونيوس يوصى أولاده هكذا اطلبوا باستقامة قلب أن ينعم عليكم بإتيان ناره غير المادية عليكم من الصلاة لتحرق كل أفكاركم ومشوراتكم الردية. اطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً : كثيراً ما طلبنا من الله ولم نأخذ كما يقول يعقوب الرسول تطلبون ولا تأخذون لأنكم تطلبون ردياً فهل لنا في هذه الأيام أن نوجه طلبتنا إلى الآب من جديد ؟ وعندما تطلب لابد أن تنال لأن الآب يهب الروح القدس للذين يسألونه وعندما يتجدد الروح فينا سيصير فينا الفرح الكامل الذي لا يعرفه العالم فالروح المعزى هو المصدر الوحيد للفرح في وسط ضيقات هذا العالم . تطلبون باسمى : والمسيح المبارك في فصل الإنجيل يركز فكرنا في اسمه فكل طلبة بدون اسم يسوع لا موضع لها عند الآب وكل صلاة وتوسل بدون اسم يسوع تصير بلا قيمة لقد عرف التلاميذ قوة هذا الاسم في القوات والآيات والعجائب وفي قوة الخلاص الكائنة لنا فيه ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطى بين الناس به ينبغي أن تخلص ليتنا نختبر كيف نردد الاسم المقدس الذي لزبنا يسوع بلا انقطاع حزقيال النبي رأى الروح رؤيا عجيبة ، عظام كثيرة يابسة جداً وملقاة على الأرض متفرقة وقال له الرب تنبأ على هذه العظام وقل لها أيتها العظام اسمعي كلمة الرب فتنبأ كما أمره الرب فرأى حزقيال العظام ترتعش فتقاربت كل عظمة إلى عظمة إذا العصب كساها وبسط عليها جلداً وليس فيها روح ثم قال له الرب تنبأ على الروح وقل هلم يا روح هب على هؤلاء القتلى فيحيون فتنباً فدخل فيهم الروح فحيوا وقاموا على أقدامهم جيش عظيم جدا ثم قال الرب هذه العظام هي كل بيت اسرائيل قبل حلول الروح لابد من حركة تقارب بين العظام وتهيئة عجيبة لحلول الروح وهذه الأيام العشرة التي تسبق حلول الروح القدس هي أيام المصالحة والوحدانية بين العظام اليابسة لكى تقوم بعمل الروح القدس بقوة هكذا عاش التلاميذ هذه الأيام بنفس واحدة مواظبة على الصلاة والطلبة هذه الأيام هي فرصة للكنيسة لكي تتجمع قتلاها من جديد وتسهم لعمل الروح القدس ليقبلهم ويجعلهم ضمن جيش الحياة الأبدية هذه الأيام هي فرصة لجمع المتفرقين والمشتتين فى موت اللأنانية والانفراد بالرأي والاعتداد بالذات المقتولين بكل أنواع الشهوات والمنفصلين عن مصدر الحياة وينبوع النعمة هل لنا أن نجمع شتاتنا وتجتمع بنفس واحدة للصلاة والطلبة فتتقارب عظامنا برعش الصلاة ويجتمع كل عظم إلى عظمه ويكسينا عصب المحبة القلبية ثم يكسينا جلد الجسد الواحد ويعطينا بر المسيح إن أكبر ضربة يوجهها العدو الشيطان إلى الكنيسة توجه دائماً ضد الروح الواحد والقلب الواحد أكبر ضربة يوجهها ضد المحبة في الكنيسة كل بيت ينقسم على ذاته يخرب وكل مدينة منقسمة على ذاتها تخرب هذه الأيام فرصة لكل بيت أن يأخذ بركة الروح الواحد في الصلاة والروح الواحد في المحبة الروح القدس لا يحل ولا يرتاح طالما هناك انقسام أو شقاق . عمل الصلاة : يبدو أن الصلاة بنفس واحدة لها عمل خطير جداً فالتلاميذ عندما واظبوا على الصلاة بنفس واحدة تهيأوا لقبول الروح القدس ومرة أخرى عندما كان بطرس الرسول في داخل السجن صلت الكنيسة بنفس واحدة فتزعزع المكان وانفتحت أبواب السجن وخرج بطرس بيد ملاك الرب الآن يا أخوة للكنيسة نفوس كثيرة في سجون مختلفة والشيطان أغلق عليها في سلاسل رهبته وأحكم حراسته عليها فهل للكنيسة أن تعود إلى الصلاة بنفس واحدة مرة أخرى لتخرج المحبوسين ؟ . تداريب تصلح لهذه الأيام : الأسرة لتى تجتمع للصلاة بنفس واحدة كل يوم تؤهل لنعمة الروح القدس وشركة الحياة مع الله. الاختلاء عشرة أيام يسبق الامتلاء من الروح القدس ليتنا ندرب أنفسنا أن يكون لنا خلوات مقدسة كل يوم وبالذات في هذه الأيام ليكن لنا خلوة مع الله قبل كل خدمة لئلا تكون أعمالنا اندفاعاً بشرياً من يتكلم فكأقوال ومن يخدم فمن قوة يمنحها الله هذه الأيام فرصة لعمل المصالحة على مستوى الأفراد والجماعات ليتنا ننتهز هذه الأيام للسعى المتواصل اسعوا في أثر الصلح طوبى لصانعي السلام مواعيد الله كلها بلا ندامة هو وعد أن يعطى الروح القدس وهكذا سكبه على التلاميذ تمسك بمواعيد الله في الصلاة ولا تمل حتى تأخذ صلوا ولا تملوا. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
17 مايو 2026

انجيل الأحد الخامس من الخماسين المقدسة يو ١٤ : ١ - ١١

لا تضطرب قلوبكم أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي في بيت ابي منازل كثيرة وإلا فإنى كنت قد قلت لكم أنا أمضى لأعد لكم مكانا وإن مضيت وأعددت لكم مكانا أتى أيضا وأخذكم إلى حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضا وتعلمون حيث أنا أذهب وتعلمون الطريق قال له توما يا سيد لسنا نعلم أين تذهب فكيف نقدر أن تعرف الطريق قال له يسوع أنا هو الطريق والحق والحيوة ليس أحد يأتي إلى الأب إلى بى لو كنتم قد عرفتموني العرفتم أبي أيضا ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه قال له فيلبس يا سيد أرنا الآب وكفانا قال له يسوع أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس الذي رأني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنا الآب ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب في الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسى لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال صدقوني أني في الآب والآب في وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها . الطريق والحق والحياة هذا هو حديث الرب مع التلاميذ في الأحد السابق للصعود مباشرة هكذا أدركت الكنيسة - لقد أكمل الرب كل شئ على الصليب دفع الدين ودفن الموت بموته وأظهر القيامة بقيامته وقدم نفسه حياً قائماً من الأموات وأعطانا ذاته خبزاً حياً وماءاً حيا ونوراً للحياة الجديدة فماذا يحتاج التلاميذ بعد ؟ بدأ الرب يرفعهم إلى السماويات عينها اسمعه يقول في إنجيل اليوم في بيت أبي منازل كثيرة الصعود إذن معناه الوجود في حضرة الآب والسكني في المساكن العلوية في حضن الآب فالمسيح مزمع أن يصعد بجسدنا كلنا إلى فوق ويجلس بنا عن يمين الآب أقامنا معه وأجلسنا معه في السماويات فالمسيح يكشف لنا إتساع حب الآب لكثيرين وسكننا الحقيقي هو في بيت الآب وكل واحد فينا له منزلة خاصة في قلب الآب مثل أب حنون له أولاد كثيرون يخص كل واحد منهم بمحبة خاصة بحسب حالته وظروفه وضعفاته وليس علينا يا أحباء اليوم إلا أن نتمتع بمركزنا ومنزلتنا عند الآب لقد قال الرب للتلاميذ الآب نفسه يحبكم لست أسأل الآب من أجلكم لقد صار لنا بالمسيح دالة عند الآب وجرأة وقدوماً ومنزلة عجيبة الآن نحن أولاد الله انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً إن حضن الآب هو مكان المسيح وحده ابن الآب بالحق الواحد مع الآب في الجوهر أين نحن من حضن الآب ؟ المسيح أعطانا هذه النعمة إنه حيث يكون هو نكون نحن أيضا هو أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له أخذ بشريتنا ليمتعنا بألوهيته صار في شبه الناس لنصير نحن في حضن الآب المسيحية هي اتحادنا بالمسيح وحياتنا مستترة مع المسيح في الله عندما نصلي فنحن نقول للآب أبانا الذي في السموات وحيث المسيح جالس عن يمين الآب توجد الكنيسة كلها ويوجد كل الذين اتحدوا بالمسيح إذن نحن الآن حيث يوجد المسيح في حضن الآب كل حين هذا هو وجودنا الدائم مع الله وحياتنا بالمسيح، وفي المسيح كل حين قال له فيلبس أرنا الآب وكفانا المسيح جاء ليعرفنا الآب هذا هو هدف المسيح ولكن التعرف على الآب ليس بالكلام فالناس دائما تتكلم عن الله ولكن لا تبدو معرفة الله واضحة في حياتهم وتصرفاتهم المسيح يعرفنا الآب لا بالكلام ولا بالوعظ ولكن يعرفنا الآب في شخص المسيح الحي من رآني فقد رأى الآب أنا في الآب والآب في رؤية الآب والتعرف عليه في وجه يسوع المسيح تغير حياتنا كل يوم لتكون على صورة مجده نتغير من مجد إلى مجد ومن يوم إلى يوم يتجدد ذهننا ويتغير شكلنا لنكون مثله وتصير معرفتنا للآب ومحبتنا لا بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق المسيح في يوم صعوده لم يرنا الآب بل أعطانا شركة مع الآب شركتنا نحن فهى مع الآب الحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأظهرت لنا في المسيح اشتركنا فيها كحياة أبدية وكفرح وكقوة المسيحية ليست معلومات عن الأب أو رؤية الآب ولكن شركة مع الآب يا للعجب ؟ . الطريق لحضن الآب : ترى إن كان هكذا أحب الآب العالم حتى بذل إبنه وإن كان لنا أن نسمع هذا عن الآب وإن لنا عنده منزلة وقدوماً ؟ فما هو الطريق إلى حضن الآب ؟ كيف نقدر أن نعرف الطريق ؟ هكذا سأل فيلبس الرسول قال له يسوع أنا هو الطريق والحق والحياة هنا يبدو واضحا أن الطريق إلى حضن الآب هو المسيح شخصيا المسيح لا يدلنا على الطريق للحياة مع الآب فالمسيح لم يعطنا وصايا ولا إرشادات للعبادة ولا فروض ولا أوامر ونواهي بل أعطانا نفسه هو الطريق فكيف تسكه ؟ الدخول إلى الطريق هو الباب وهو المسيح والطريق نفسه هو المسيح طريق الوصول إلى السماء هو التجسد المسيح صالح الأرضيين مع السمائيين وربط السماء بالأرض وما علينا إلا أن نتحد به ونتمسك بالحياة الأبدية في المسيح لذلك قال الرب ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي لا توجد طريق أخرى إلى حضن الآب إلا بالمسيح لا يوجد طريق لخلاص إلا بالمسيح لأنه ليس بأحد غيره الخلاص نحن عندما نأخذ المسيح في المعمودية ونتحد به ندخل مباشرة في الطريق إلى حضن الآب وعندما نأخذ جسد المسيح في التناول ندخل في شركتنا مع الآب باتحادنا به ونصير أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه صدقوني بسبب الأعمال علامة اتحادنا بالمسيح وتمتعنا بحضن الآب هي الأعمال الأعمال التي أعملها أنا تعملوها وأعظم منها فأعمالنا وحياتنا بالمسيح هي التي تظهر المسيح وتشهد له المسيح لم يشهد للآب ولا للسماء التي نزل منها بالكلام المسيح شهد بالحياة ويستحيل أن نشهد للآب إلا بأعمال المسيح شخصياً بالحياة بوصايا المسيح وهذا هو الصعود والارتفاع فوق مستوى الأرض والأرضيات الذي لا يخشى العالم ولا يخاف شيئاً من العالم لا كرامة ولا صيت ولا مركز ولا ممتلكات يبرهن أنه يسكن فعلاً في حضن الآب ويشهد أن الذي من فوق هو فوق الجميع الذي يعرف أن يصفح عن المسيئين ويبارك على المؤمنين ويصلى من أجل المضطهدين ويرتفع فوق الأحقاد والإهانات والشتائم ويبارك على كل أحد يشهد أنه من الآب وأن له منزلة عند الآب العالم إن لم يصدق بالكلام سيصدق عندما يرى أعمالنا التي قال عنها الرب ليضئ نوركم هكذا قدام الناس فيروا أعمالكم الصالحة ويمجدوا أباكم الذي في السموات ليتنا في عيد الصعود يرتفع قلبنا حيث المسيح جالس وحيث أجلسنا معه لندرك بالروح مكاننا ونتمسك به ونرفض من كل القلب كل حياة وفكر وفعل على مستوى الأرض والأرضيات ولندرك أننا مولودون من فوق وأن سيرتنا نحن هي في السماويات ورجاءنا وانتظارنا وغايتنا هى فوق آمین. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل