نساء فى سفر التكوين ليئة

23 أبريل 2026

المرأة الوفية لزوجها مع كراهيته لها
المرجع الكتابي :
( تك ۲۹ :31 , ۱۹:۳۰ : راعوث ٤ : ١١ ) .
معنى الاسم :
ليئة اسم عبرى له معانى كثيرة مثل : ( مرهقة » أو « ضعيفة بسبب المرض » أو «بقرة وحشية » أو «سيدة » و يقول التقليد أنها كانت ضعيفة العينين. أي أن عينيها يعوزهما الإشراق الذي هو عنصر من عناصر الجمال الذي تمتعت به شقيقتها راحیل .
الروابط العائلية :
قصة زواج يعقوب لها سحرها وجمالها فهى مرآة تعكس ما يحدث في كل العصور بين الزوج وزوجته وتوضح سبب المشاكل التي تحدث بينهما وطرق حلها بعدما تقابل يعقوب مع الرب في بئر سبع. وصل إلى خاران وقابل إبنة خاله راحيل عند بشر لابان وكانت تستقى ماء لأغنامها. أحبها يعقوب من أول نظرة وظل حبها يملأ قلبه حتى توفيت عندما ولدت إبنها الثاني بنيامين .
ذهب يعقوب عند خاله لابات للعمل والبحث عن رزق. وافق أن يخدم لابان سبع سنوات بشرط أن يتزوج راحيل في نهاية هذه المدة. الحبه العميق الراحيل كانت هذه السنوات السبع أياماً قلائل .
ليئة وراحيل :
ولما كانت العادة في تلك الأيام أن تزف العروس إلى عريسها في صمت خلال الظلام، فقد اكتشف يعقوب في الصباح أن لابان قد خدعه وأعطاه ليئة زوجة بدلاً من راحيل . برر لابان تصرفه بأنه لا يستطيع أن يزف إبنته الصغرى قبل الكبرى . وإزاء ذلك وافق يعقوب أن يعمل سبع سنوات أخر من أجل زواجه براحيل التي أحبها حباً حقيقياً. هذا الحب جعله صبوراً ومضحياً حتى ينال مناه. ربما إعتبر يعقوب خدعة خاله هذه جزاءاً وعقاباً لخداع والده الأعمى الضرير ولنسأل : هل كان لليئة دور أو إسهام في الخدعة لتفوز بيعقوب زوجاً لها بدلاً من شقيقتها الأكثر جمالاً ؟ إننا لا تستبعد ذلك فقد كانت إسرة لابان أسرة نفعية وكل فرد من أفرادها يبحث عن منفعته الشخصية كانت ليئة تعرف أن قلب زوجها لم يكن لها وكان متعلقاً براحيل إلا أنها أحبت يعقوب بجنون، وكانت مخلصة له حتى دفنت في مغارة الكفيلة ومع أن يعقوب كان مفتوناً بجمال راحيل ، فليس هناك أي علامة أو إشارة أن راحيل أحبته بنفس الكيفية. فقد ظلت راحيل واحدة من تلك النساء اللواتي لا يذكرن إلا بجمالهن. في الحقيقة كانت راحيل حاقدة ومشاكسة ومحبة للنزاع مع أختها وقد صوبت لها كراهيتها القوية ليئة كانت قوية الإيمان بالله ، سلمت حياتها له ، وقلدته مستقبلها فكان الله يذكرها مع أن يعقوب زوجها يكرهها بالرغم من تعدد زوجات يعقوب إلا أن ليئة أنجبت له سنة أبناء يمثلون فيما بعد سنة من إثنى عشرة سبطاً في إسرائيل . تكشف الأسماء التي إختارتها ليئة لأبنائها عن ولائها وطاعتها الله وإحساسها بفضله وعطفه عليها : كان إبنها الأول هو رأوبين ومعناه : « هوذا ابن »هذا الإسم يكتنز الحنان الإلهى المقدس ويعبر عن شكرها الرب لرعايته لها .. والابن الثاني شمعون و یعنى «سماع» أي أن الله سمع صلاتها واستجاب لبكائها بسبب كراهية راحيل وابنها الثالث لأوى الذي معناه «مقترن » سمى بهذا الإسم لأنها قالت الآن يقترن بي رجلي لقد استمتعت ليئة بعد ولادة الابن الثالث بالإحساس بأن زوجها سوف يحبها، وأنها من خلال ولادتها لاوى ستكون أكثر قرباً وصلة لزوجها . وكان يهوذا الابن الرابع الذي يولد لها وهو إسم عبرى معناه حمد، وأعطته هذا الاسم عند ولادته بسبب شكرها الله. لقد سبحت ليئة الرب عند إنجابها الابن الرابع وبكل إنكسار القلب إمتحدث ليئة الرب. وكان للبيئة إينان آخران يساكر وزيولون وابنة إسمها دينة وبمقارنة ليئة براحيل نجد أنها لم تكن وسيمة الطلعة مثل أختها، ولكن الله عوضها ذلك بإنجاب من بنين ليعقوب ليئة كانت تمتاز بشخصية مطيعة لزوجها وبولاء لإلهها، وبذلك إستحقت أن تكون أداة لتنفيذ المشيئة الإلهية لتكوين النسل الملوكي أكثر من أختها الوسيمة الجميلة المنصرفة إلى الإهتمام بالعالم ومنهمكة فيه .
ونتعلم من حياة ليئة :
إختيار الإنسان التشريكة حياته يجب أن لا يؤسس على المظاهر الخارجية من جمال الوجه وخلافه بل ينبغى أن يبنى على الجمال الداخلي الكثير الثمن. كانت راحيل جميلة ودفع يعقوب الكثير من أجل الزواج منها ولكن ليئة وإن كانت منبوذة من الكثير حتى من يعقوب لكن قلبها كان أكثر جمالاً من قلب راحيل إن جمال الوجه يذبل بعد قليل أما جمال الروح فيزداد نمواً وازدهاراً يوماً بعد يوم ومثل هذا الجمال لا ينطفىء أبداًالإنسان ينظر إلى العينين وأما الرب فإنه ينظر إلى القلب (1 صم ٧:١٦) وخلف كل وجه غير معبر رنب الله جمالاً عقلياً وفكرياً وأخلاقياً .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل