الأحد الثانى من شهر توت كيف تعيش مع الله
20 سبتمبر 2026
بسم الآب والأبن والروح القدس إله واحد أمين
إنجيل اليوم يرسم السيد المسيح الطريق لكل من يتجرد من العالم ويعيش مع الله وكان الحديث مع شخص يعلم الناموس جيداً ويحفظه و يريد أن يجرب المسيح وكان سؤاله هو مجال نقاش الناموسين معاً هي آي الوصايا أعظم وكان هذا يأخذ من ذهنهم كثيراً لأنهم لم يكونوا يريدوا أن يدخلوا في عمق الحياة يجادلون فقط فيما هو خاص بالأمور التعليمية أما المسيح فقال لهم "ماهو مكتوب تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك" وفي موضع آخر لو10 سأله ماهي الوصية الثانية فأجابه والآخري مثلها "تحب قريبك كنفسك" شئ غريب أن المسيح يضع محبة القريب في نفس المستوي لان نفس العمق الذي به نحب الله هو الذي نحب به بعضناً بعضًا حتي أن بولس الرسول يقول " أما غاية الوصية فهي المحبة من قلب طاهر" أقصي شئ يجب أن تضعه أمامك وما يرضيه أن تُحب " الأيمان والرجاء والمحبة ولكن أعظمهن المحبة" أعظم من الأيمان لأن الأيمان الذي بلا حب يكون مجرد أفكار فلسفية والرجاء الذي بلا حب يكون أمور ذاتية أما المحبة فهي التي تجعل إيمانك حي "هكذا احب الله العالم حتي بذل إبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به أليست هذه هي المحبة التي تؤدي إلي الإيمان به " نحن نحبه لأنه أحبنا قبلاً" محبتنا لله ولبعض جاءت من عمق واحد أن المسيح جاء وذًبح لأجلنا وقدم ذاته ذبيحة كي لا نموت نقول في قسمة القداس لما كان الموت في طريق حياتنا ارتضي أن يجوز فيه حباً بنا ويقول في يو 13: "إذ كان يسوع قد احب خاصته أحبهم إلي المنتهي" يقول له القديس جيروم "أنا مديون لك يا سيدي لأجل الأهانات التي بها افتديتني اكثر من أنا مديون لقدرتك التي بها خلقتني لانك خلقتني بكلمة ولكن خلاصك استوجب إهانات وأوجاع" لذلك محبته لنا نراها في كل حين ليس فقط حينما ننظر إلي الصليب أنه جاء لكي يموت عنا فنحيا نحن بل في كل يوم رحمته كائنه الصليب لم يكن حدثاً تاريخياً وانتهي ولكن الصليب هو دم المسيح الذي يخرج كنبع دائم يطهر كل خطايانا كلما نخطئ لابد أن ننظر إلي تلك الآلام أنها ليست الآلام تاريخية وتنتهي وأنما هي تتجد بكل خطايانا هو قدم لنا كل يوم علي المذبح ذبيحة ليست جديدة ولكنها من نبع الصليب يصب أيضاً في كأس نأخذ دمه ومن جسده المكسور علي الصليب نأخذ جسده فنتطهر ونحيا مرة أخري ليس فقط علي مستوي الخلاص ولكن من منا لم يجد يدية الحانتين وسط الضيقات من منا لم يشعر بأنه يحتضنه في وسط الآلام يو12:10 "منحتني حياة ورحمة وحفظت عنايتك روحي" أحياناً نشعر بالضيقات أنها قساوة كما قال له أرميا النبي "لماذا تختفي في أزمنة الضيق" وداود النبي "إلي متي يارب تنساني" ولا نعلم أن الضيقات هي مجد لنا مثل الشهداء ولعازر الذي كان مجروحاً ومصاباً بجروح دخل الأبدية متنعماً "لعازر استوفي بلاياه يسير ست ساعات حتي يقابل إمراه سامرية ويقف حائلاً بين هؤلاء الذين يحملون حجارة والمرأه التي امسكت في ذات الفعل كي لا ترُجم ويبعث عن المولود اعمي كي يعطيه عيون جديدة لا نظن أنها أحداث فردية ولكن هذا هو قلبه المحب يقول سفر النشيد "المحبة قوية كالموت" ويبقي لنا ما يمثلنا نحن من منا يحبه حقيقة؟
المحبة هي الأمانة بيننا وبينه التوبة محبة أن نسمع وصاياه محبة "الذي يحبني يسمع وصاياي" والذي لا يحبه يحتقر الوصية بعدم فعلها وعدم إتمامها حينما نضع ذواتنا فوق الوصية ولا نغفر حينما يطلب منا أن نحب ولا نفعل الطريق لا يتجزأ لا تظن أن الذي يحافظ علي مزامير وصلوات ويخرج يكره الآخر عبادته مقبوله أبداً الذي يحب فقط هو المقبول المحبة هي أن نري المسيح في كل شخص وأن نري كل شخص حتي نستطيع أن نقدم ذواتنا، يقول بولس الرسول "محبة الله انسكبت في قلوبنا بالروح القدس" الذي ليس له محبة لا يسكن فيه الروح القدس "هوذا ما احسن وما أحلي أن يسكن الأخوة معاً" ويقول السيد المسيح "احبوا بعضكم بعضاً" محبة الله هي التي تجعلنا نحب الكل "من يحب فهو من الله ومن لا يحب لا يعرف الله" "المحبة تتأني وترفق تصدق كل شئ تصبر علي كل شئ لا تتفاخر لا تطلب ما لنفسها المحبة لا تسقط أبداً" لألها كل مجد وكرامة إلي الأبد أمين
القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة