انجيل الأحد الرابع من شهر مسرى "مر ۱۳ : ۳ – ۳۷"

30 أغسطس 2026

وفيما هو جالس على جبل الزيتون تجاه الهيكل سأله بطرس ويعقوب ويوحنا وأندراوس على انفراد قل لنا متى يكون هذا وما هي العلامة عندما يتم جميع هذا فأجابهم يسوع وابتدأ يقول أنظروا لا يضلكم أحد فإن كثيرون سيأتون باسمى قائلين إنى أنا هو ويضلون كثيرون فإذا سمعتم بحروب وبأخبار حروب فلا ترتاعوا لأنها لابد أن تكون ولكن ليس المنتهى بعد لأنه تقوم أمة على أمة ومملكة على مملكة وتكون زلازل في أماكن وتكون مجاعات واضطرابات هذه مبتدأ الأوجاع فانظروا إلى نفوسكم لأنهم سيسلمونكم إلى مجالس وتجلدون في مجامع وتوقفون أمام ولاة وملوك من أجلى شهادة لهم وينبغى أن يكرز أولاً بالإنجيل في جميع الأمم فمتى سأقوكم ليسلموكم فلا تعتنوا من قبل بما تتكلمون ولا تهتموا بل مهما أعطيتم في تلك الساعة فبذلك تكلموا لأن لستم أنتم المتكلمين بل الروح القدس وسيسلم الأخ أخاه إلى الموت والأب ولده . ويقوم الأولاد على والديهم ويقتلونهم وتكونون مبغضين من الجميع من أجل إسمى ولكن الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة حيث لا ينبغى ليفهم القارئ فحينئذ ليهرب الذين فى اليهودية إلى الجبال والذى على السطح فلا ينزل إلى البيت ولا يدخل ليأخذ من بيته شيئا والذي في الحقل فلا يرجع إلى الوراء ليأخذ ثوبه وويل للحبالي والمرضعات في تلك الأيام وصلوا لكي لا يكون هريكم في شتاء لأنه يكون في تلك الأيام ضيق لم يكن مثله منذ ابتداء الخليقة التي خلقها الله إلى الآن ولن يكون ولو لم يقصر الرب تلك الأيام لم يخلص جسد ، ولكن لأجل المختارين الذين اختارهم قصر الأيام حينئذ إن قال لكم أحد هوذا المسيح هنا أو هوذا هناك فلا تصدقوا لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات وعجائب لكي يضلوا لو أمكن المختارين أيضا فانظروا أنتم ها أنا قد سبقت وأخبرتكم بكل شئ وأما في تلك الأيام بعد ذلك الضيق فالشمس تظلم والقمر لا يعطى ضوءه ونجوم السماء تتساقط والقوات التي في السموات تتزعزع وحينئذ يبصرن ابن الانسان آتيا في سحاب بقوة كثيرة ومجد فيرسل حينئذ ملائكته ويجمع مختارين من الأربع الرياح من أقصاء الأرض إلى أقصاء السماء فمن شجرة التين تعلموا المثل متى صار غصنها رخصا وأخرجت أوراقا تعلمون أن الصيف قريب هكذا أنتم أيضا متى رأيتم هذه الأشياء صائرة فاعلموا أنه قريب على الأبواب الحق أقول لكم لا يمضى هذا الجيل حتى يكون هذا كله السماء والأرض تزولان ولكن كلامى لا يزول وأما ذلك اليوم وتلك الساعة
فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب أنظروا أسهروا وصلوا لأنكم لا تعلمون متى يكون الوقت كأنما إنسان مسافر ترك بيته وأعطى عبيده السلطان ولكل واحد عمله وأوصى البواب أن يسهر إسهروا إذا لأنكم لا تعلمون متى ياتي رب البيت أمساء أم نصف الليل أم صباح الديك أم صباحا لئلا يأتي بغتة فيجدكم نياما وما أقوله لكم أقوله للجميع إسهروا .
كنيستنا المقدسة
الكنيسة المقدسة أعضاء جسد المسيح لا سلطان للزمن عليها بل هي فوق هذا الزمان الحاضر لأنها باتحادها بالمسيح له المجد اتحدت بالأبدية من أجل ذلك تعلمنا الكنيسة أن نحول هذا الزمن الحاضر بكل حوادثه إلى مدلولات أبدية لأن سيرتنا نحن هي في السماويات كما يقول الرسول فكلما جئنا إلى نهاية العام تحول الكنيسة فكرنا إلى إنقضاء الدهر ومجئ ربنا يسوع ودخولنا إلى المجد الأبدى والكنيسة بهذا لا تكف عن تحويل وقتنا الزمني فبداية النهار صار بقيامة المسيح موعد أبدى والساعة الثالثة (۹) صباحاً بحلول الروح القدس في مثل هذا الوقت صارت ساعة أبدية لا تنطوى مثل باقى الزمن ولا تدور الساعة لتنتهى عليها والساعة السادسة (۱۲ ظهراً) دخلت إلى الزمن الأبدى عندما علق الرب على الصليب وباختصار فإن الحياة في الكنيسة تخرجنا من دائرة الفناء مع الزمن وتدخلنا إلى حياة لا تزول ولا تتغير ولا تضمحل هي حياة المسيح فينا الذي هو أمساً واليوم وإلى الأبد وليس عنده تغير ولا شبه ظل دوران .
قل لنا متى يكون هذا ؟ وما هي علامة مجيئك :
هكذا سأل الرسل الأطهار في معرض الحديث وكان ما يشغل بالهم هو متى ؟ وما هي العلامات لمجئ الرب ؟ هنا السيد المسيح يصحح مسار التلاميذ ويحول فكرهم من الزمنيات إلى الأبديات وينبههم إلى الأمور الخطيرة التي يجب أن تشغل ذهنهم انظروا إلى نفوسكم اسهروا اثبتوا في الإيمان لأنه سيخرج مضلون كثيرون وأنبياء كذبة ومعلمون كذابون باسم المسيح ويضلون كثيرين ولو أمكن المختارون أيضاً وستبرد محبة الكثيرين وابن الانسان متى جاء ألعله يجد الإيمان على الأرض هذا ما يجب أن ننتبه إليه بكل ذهننا الروحي لنحيا بالحياة الأبدية ونصيب الأبرار والحق يقال إن كنيستنا المقدسة بآبائها ونساكها وقديسيها عاشت ملتزمة بهذا الفكر الإنجيلي فلم ننشغل قط على مر تاريخها كله بحساب الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه ولم تهتم مطلقاً بمراقبة علامات وهروب ومجاعات وأوبئة لم ترتبك بهذه الأمور لأنها منشغلة بالأكثر بتزيين نفسها لملاقاة العريس فهي تسهر لتمتلئ أنيناً بالروح فتستحق أن تدخل إلى الخدر السماوى في الوقت الذي انشغل فيه كثيرون بحساب الأزمنة والأوقات ووقعوا في ضلالات كثيرة وتاهوا عن الحق إذ لم يحفظوا وصية ربنا وكلامه الذي لا يزول .
تحذير من الضلالات :
منذ الأيام الأولى قال القديس يوحنا الإنجيلي "خرج إلى العالم مضلون كثيرون من هو المضل إلا الذي لا يعترف بيسوع المسيح آتياً في الجسد" .
هدف الضلالات :
إذن هو إنكار المسيح ابن الله الكلمة وعدم الاعتراف به الاعتراف الحسن ما أكثر البدع والهرطقات ما مضى منها وما هو حاضر وما يستجد والضمان الوحيد هو الكنيسة التي هي عمود الحق وقاعدته التي حفظت الإيمان بدم شهدائها وعرق نساكها وسهر قديسيها وسلمت إلينا الإيمان كلبن عقلى عديم الغش آمین.
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل