الله موجود
25 أغسطس 2026
حقیقة وجود الله لا یستطیع أحد أن ینفیھا ولكن ظھر في ھذه الأیام من ینكر وجود الله ویسمون ملحدین ولا یقبلون الإیمان بوجود الله مع إن أول آیة في الكتاب المقدس (تك ۱:1) "فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ" ولعل من أھم البراھین التي تُثبت وجود الله ھو وجود المادة ووجود نظام في العالم ووجود حیاة حقیقیة بل وتوجد الشریعة الأدبیة مع وجود طاقة الحركة energy.
والجدیر بالذكر أن العلم یؤكد بالاكتشافات وجود الشمس والقمر وفي التسبحة نقول "جعل الشمس لضیاء النھار والقمر والنجوم لضیاء اللیل"ومن الحقائق التي نعیشھا وجود المرض بل وبالأكثر وجود الموت ولا یستطیع أحد أن یھرب من الموت ونرى معجزات كثیرة للشفاء من الأمراض تحدث ففي الكتاب المقدس قیل عن بولس الرسول "كَانَ یُؤْتَى عَنْ جَسَدِهِ بِمَنَادِیلَ أَوْ مَآزِرَ إِلَى الْمَرْضَى فَتَزُولُ عَنْھُمُ الأَمْرَاضُ وَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ الشِّرِّیرَةُ مِنْھُمْ" (أع ۱۹: 12) أما بطرس الرسول فكان ظله یشفي الأمراض ویؤكد الوحي الإلھي في الكتاب المقدس وجود الله فیقول "الْجَالِسُ عَلَى كُرَةِ الأَرْضِ" (إش ٤۰: 22) واستطاع یشوع أن یوقف الشمس في كبد السماء كما ورد في (یش ۱۰: 13) إذ قال یشوع "یَا شَمْسُ دُومِي عَلَى جِبْعُونَ وَیَا قَمَرُ عَلَى وَادِي أَیَّلُونَ فَدَامَتِ الشَّمْسُ وَوَقَفَ الْقَمَرُ حَتَّى انْتَقَمَ الشَّعْبُ مِنْ أَعْدَائِه فَوَقَفَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَلَمْ تَعْجَلْ للِغْرُوبِ نَحْوَ یَوْمٍ كَامِل وَلمَ یَكنُ مِثْل ذلكِ الیْوْمِ قبَله وَلا بَعْدَه سَمِعَ فیِه الرَّبُّ صَوْتَ إِنْسَانٍ" (یش ۱۰: 12-14).
والسؤال: كیف وجدت المادة دون أن یوجدھا أحد؟
لأنه یوجد خالق كما ورد في (تك ۱: 2-5) "وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالیِةً وَعَلىَ وَجْه الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ وَرُوحُ اللهِ یَرِفُّ عَلىَ وَجْه الْمِیَاهِ وَقَالَ الله لیِكُنْ نوُرٌ فَكَانَ نوُرٌ وَرَأىَ الله النُّورَ أنَّه حَسَنٌ وَفَصَلَ الله بَیْنَ النُّورِوَالظُّلْمَةِ وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَھَارًا وَالظُّلْمَةُ دَعَاھَا لَیْلاً وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ یَوْمًا وَاحِدًا"وھكذا حدث في خلق الجلَدْ ودعاه سماءً ثم جمع المیاه حتى تظھر الیابسة فظھرت البحار والیابسة ثم خلق النبات عشبًا وبقلاً في الیوم الثالث ثم الشمس والقمر في الیوم الرابع ثم خلق الله التنانین العظام وكل ذوات الأنفس الحیة من دبابات أو حیوانات وطیور في الیوم الخامس ثم خلق الله الإنسان في الیوم السادس بعد خلقة الأرض والمیاه والنبات والحیوان والطیر وبعد خلقة الإنسان استراح الله في الیوم السابع (یوم السبت یعني راحة) كیوم مكرس ﻟﻠﮫ فقط.
وبعد استعراض ھذا النظام في الخلقة لا نستطیع أن نقول إن العالم خلق بالصدفة لأن الصدفة لا تخلق نظامًا والعالم منظم جدًا لغایة یُراد بلوغھا إن وراء ھذا النظام الموجود في العالم إله خلق كل شيء بترتیب مبدع ومھارة فائقة وتدبیر لیس له نظیر وفي نھایة المقال أرید أن أشیر إلى جسد الإنسان وتكوینه ونظامه: فالعین والأذن والقلب والكلى والكبد والشرایین والأوردة كلھا مختلفة ولیست متشابھة في شيء فخلایا كل عضو مختلفة عن الآخر بل داخل الفم توجد ثلاثة أنواع: اللثة والأسنان واللسان وكل عضو مختلف عن الآخر لكن یعملون معًا في تناسق عجیب دون اختلاف بل بتآلف عجیب لیحیا الإنسان بكل أعضائه بحیاة متكاملة ومستقرة وآمنة.
نيافة الحبر الجليل الأنبا بنيامين مطران المنوفية وتوابعها