صديق نصف الليل

إن المثـل الذي سنتناوله يتمحور بالأساس حول الصلاة وما تتطلبه من لجاجة . والصلاة لا تقف هنا منفردة كفعل يتوجه به المصلّي الله ، ولكنها تستند بالأساس على شعور وحش صادق بأبوة الله . فالله ( الأب ) هو متلقي الصلاة وهو الذي يهب ـ في المقابل ـ كنزه الثمين ؛ أي الروح القدس . واللجاجة في الصلاة كما يشرحها لنا المثـل ليست تكرارا روتينيا للنداء أو لقرع الباب ، ولكنها شعور صادق بالاحتياج ؛ شعور من القلب يصدر . وقد يكون هذا الشعور صامت بدون كلمات ، وبالرغم من هذا يبقى القلب هو المعبر الأصدق عن الاحتياج البشري . فقد يصرخ القلب طالبا المعونة بينما يصمت الفم ، إلا إن عيني الله ترصدان حركة القلب ، وتستجيب .
عدد الزيارات 997
عدد مرات التحميل 545