العظات

الكنزالسمائى

الكنزالسمائى إِنْجِيل هذَا الصَبَاح المُبَارَك الأحَد الأوَّل فِي الصُوْم المُقَدَّس عَلِّمُونَا آبَاء الكِنِيسَة أنْ يُطْلِقُوا عَلَِيه أحَد الكُنُوز عَلَشَان فِي بِدَايِة الصُوْم الوَاحِد يَضَع يَدُه عَلَى الكِنْز الحَقِيقِي ..عَلَشَان كِدَه جُزء ذَهَبِي مِنْ إِنْجِيل مُعَلِّمنَا مَتَّى 5 ، 6 ، 7 يُكَلِّمنَا عَنْ أنْ لاَ نَكْنِز عَلَى الأرض .. الكِنِيسَة عَايْزَانَا نِصُوْم بِالرُّوح وَبِالتَّالِي نُقَاوِم كُلَّ مَا هُوَ لِلجَسَد لَيْسَ الطَّعَام فَقَطْ .. عَايْزَه تِخَلِّينَا نَقْتَنِي كِنْز الحَيَاة الأبَدِيَّة وَحَيَاة إِنْتِصَار الرُّوح .. فَعَنْ طَرِيقٌ الأكْل أُضْبُط جَسَدَك بَسْ مِش كِفَايَة كِدَه بَسْ لكِنْ فِي حَاجَة مُهِمْ إِنْ عِينَك وَكِنْزَك وَغِنَاك وَمَرْكَزَك يِكُون فُوْق فِي السَّمَاء . فَيِقُولَّك لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى الأرْض .. خَلِّي بَالْكُمْ الوَسَطْ الَّلِي كَانْ بِيْكَلِّمه يَسُوع كَانْ يَهُود وَهُمَّ مَعْرُوفُون بِحُب المَال جِدّاً فَهُمْ مِنْ أصْعَب النَوْعِيَات .. مِنْ أكْثَر النَّاس الَّلِي يَهْتَمُون بِالمَال وَالجَسَد وَالأرْض وَالمِلْكِيَّة وَالصِرَاع .. لِذلِك يِقُولَّك أكْبَر المَشَارِيع الَّلِي فِي العَالَم رُؤوس أمْوَالْهَا يَهُودِيَّة .. رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح عَايِز يِعْلِنْ إِنْتِصَار عَمَل نِعْمِته عَلَشَان يُعْلِنْ أنَّ مَعَ أصْعَب النَوْعِيَات مِنْ النَّاس النِّعْمَة إِنْتَصَرِت .. يِقُولَّك إِيه أصْعَب المُعْجِزَات الَّلِي حَصَلِت يِقُولَّك إِنْ مِنْ أصْعَب المُعْجِزَات إِنْ اليَهُود كَانُوا يَبِيعُون مُمْتَلِكَاتِهِمْ وَيَضَعُوا ثَمَنَهَا تَحْت أقْدَام الرُّسُل .. هُنَا رَبِّنَا يَسُوع يِقُول { لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى الأرْضِ } ( مت 6 : 19) – كَلاَم صَعْب – صَعْب الإِنْسَان الَّلِي عَايِز يِأمِّن الحَيَاة الزَمَنِيَّة يِسْتَوْعِبُه . السَيِّد الْمَسِيح تَدَرَّج مَعَهُمْ .. الأوِّل يِكَلِّمْهُمْ طُوبَى لِلرُّحَمَاء لأِنَّهُمْ يُرْحَمُون ( مت 5 : 7 ) .. فَيِكَلِّمْهُمْ عَنْ الرَّحْمَة .. تَدَرَّج إِلَى { وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أيْضاً } ( مت 5 : 40 ) .. ثُمَّ قَالَ { لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى الأرْضِ }الإِتنِين الأوَّلِين كَانْ وَاحِد قُصَاد وَاحِد لَوْ وَاحِد قُدَّامَك إِرْحَمه وَلَوْ وَاحِد طَلَبْ ثُوْبَك أعْطِهِ .. طَيِّب حَتَّى لَوْ كَانْ مَفِيش حَدْ قُدَّامَك لاَ تَكْنِز لَك كُنُوز عَلَى الأرْض .. فِي الأوِّل هُنَاك مُقَابِل لِلِّي أنَا بَعْمِلُه عَمَل الرَّحْمَة .. رَبِّنَا مَوْجُود وَشَايِف الَّلِي بِيِدِّي وَالَّلِي بِيَأخُد .. وَبَعْد كِدَه يَتَدَرَّج مَعَهُمْ لِدَرَجَة أكْبَر يِقُول لُهُمْ { لاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ } ( مت 6 : 34 ) .. ثُمَّ لاَ تَهْتَمْ بِالطَّعَام وَلاَ بِاللُّبَاس .. عَلَشَان كِدَه أقْدَر أقُول رَبِّنَا يَسُوع فِي تَعَالِيمه خَبِير بِالنَّفْس البَشَرِيَّة يِعْرَف إِزَاي يِقْنِعْهَا يِقُولُّه إِنْتَ بِتِكْنِز لِيه عَلَشَان خَايِف الحَاجَة دِي تُفْقَد ..طَيِّب مَا هِي مُمْكِنْ تِفْسَد وَإِنْتَ خَايِف مِنْ الضَيَاع وَهِيَّ مُعَرَّضَة لِلضَيَاع .. يِقُولُّه أنَا عَايْزَك تِكْنِز بَسْ كِنْز لاَ يَضِيع وَلاَ يَفْسَد .. أنَا عَايِز ثَرْوِتَك تِكُون مَوْجُودَة فِي مَكَان لاَ يَضِيع وَالمَكَان دَه مِش مَوْجُود عَلَى الأرْض . رَبِّنَا يَسُوع يَتَكَلَّم بِإِقْنَاع عَارِف النَّفْس البَشَرِيَّة وَخِدَاعَاتْهَا .. وَأيْضاً الطَّبِيعَة الخَاصَّة بِالأُمَّة اليَهُودِيَّة كَانْ فِيهَا كَثِير مِنْ حِكَايِة السِرْقَة لِدَرَجِة إِنْ فِي طُرُق مَعْرُوف جِدّاً إِنْ فِيهَا نَهْب وَسَطو وَلاَ يِمْشُوا فِيهَا بِالَّلِيل .. فَيقُولُّه إِنْتَ خَايِف عَلَى ثَرْوِتَك وَتَضَعْهَا فِي مَكَان تِعْتِبْرُه مَكَان أمِين طَيِّب مَا مُمْكِنْ يِتعَرَّض لِلتَلَف .. حَطِّيت فُلُوسَك فِي الأرْض شِوَيِة مِيَاه جَوْفِيَّة دَوِبِتهُمْ وَضَاعُوا فَفِي نَفْس الوَقْت يِنْصَحْهُمْ وَيِهَدِدْهُمْ إِنْ مُمْكِنْ المَال دَه يَفْنَى لِذلِك يِقُولُّهُمْ { بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً فِي السَّمَاءِ حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ } ( مت 6 : 20 ) .. ثُمَّ يِرْجَع يَضَعْ أسَاس المَرَض { لأِنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضاً } ( مت 6 : 21 ) .. طُول مَا عَمَّال تِكْنِز شِئ طَبِيعِي تِلاَقِي قَلْبَك فِي هذَا المَكَان يِكُون مَرْكَز إِهْتِمَامَك .. لكِنْ مُمْكِنْ فِلُوسَك دِي تِفْسَد وَتِسَوِس وَتَصْدَأ . بَلْ مُمْكِنْ تِشْغِلَك جِدّاً الَّلِي إِنْتَ شَايْفُه وَسِيلَة تِأمِّن بِهَا حَيَاتَك قَلْبَك فِيه فَمَشَاعْرَك تَرْتَبِط بِه فَحَالْتَك النَّفْسِيَّة وَالجَسَدِيَّة وَالرُّوحِيَّة تِكُون مُرْتَبِطَة بِه .. لِيه ؟ عُبُودِيَّة .. لِيه بَقَى وَاخْدَه كِنْزِك ؟أنَا بَانْصَحَك تَضَع كِنْزَك فِي السَّمَاء لاَ هَيِفْسَد وَلاَ هَيِسَوِس .. إِجْعَل صَلَوَاتَك فِي السَّمَاء .. هُوَ دَه الطَّرِيقٌ تَضَع كِنْزَك فِي السَّمَاء .. حِب العَطَاء .. طُول أيَّام الصُوْم تِقُول الكِنِيسَة { طُوبَى لِلرُّحَمَاء عَلَى المَسَاكِين } لأِنَّهَا عَايْزَه تِعَلِّمَك إِزَاي تِصْنَع الرَّحْمَة .. ثُمَّ يِتْكَلِّم بَعْد كِدَه عَنْ العِين .. لِيه ؟ إِيه عِلاَقْتُه بِالِّلِي فَات ؟ رَبِّنَا عَايِز يِقُول لَمَّا وَاحِد يِفْقِد عِينه تِكُون حَيَاته ظُلْمَة .. أنَا عَايْزَك تِعْتِبِرْهَا هِيَّ العَقْل .. طُول مَا إِنْتَ بِتْفَكَّر صَح يِكُون عَقْلَك مِنَوَر وَالعَكْس ..إِنْتَ إِقْتَنَعْت بِالفِكْرَة الَّلِي قُلْتَهَا دِي خَلاَص حَيَاتَك هَتنَوَر .. زَي مَا العِين تَقُود الجَسَد العَقْل سِرَاج الجَسَد وَالرُّوح .. أوِّل لَمَّا عَقْلَك يِسْتَوْعِب الكَلاَم دَه جَسَدَك هَيِنَوَر .. إِذَا كَانْ عَقْلَك مُظْلِم وَالجَسَد الَّلِي هُوَ طَبِيعِي مُظْلِم يِحْصَل فِيك إِيه ؟ لَوْ مَصْدَر النُّور ظُلْمَة ..لَوْ العَقْل نَفْسه مُظْلِم النَّفْس كُلَّهَا تِكُون مُظْلِمَة .. يِكَلِّمهُمْ بِإِقْنَاع إِنْ { لأِنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضاً} .. لَمَّا الذِهْن يِكُون مُضِئ يِكُون فِيه نِعْمَة . { فَإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظَلاَماً فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ } ( مت 6 : 23 ) .. إِنْسَان لَمَّا حَيَاته كُلَّهَا لَيْسَ فِيهَا قِيَادَة فَكَيْفَ يَمْشِي فِي الطَّرِيقٌ ؟ لِذلِك رَبِّنَا يَسُوع عَايِز يِقْنِعْهُمْ وَالكِنِيسَة فِي بِدَايِة الصُوْم فِي الأحَد الأوَّل تَضَع لَنَا هذَا الفَصْل مِنْ الإِنْجِيل عَلَشَان نَضَع أقْدَامْنَا عَلَى الطَّرِيقٌ الصَّحِيح .. لاَبُد أنْ تَنَال إِسْتِنَارَة فِي العَقْل فَيَسْتَنِير جَسَدَك ..أصْل جَسَدَك دَه مَلْيَان شَهَوَات لَمَّا العَقْل يَسْتَضِئ فَينَوَر .. رَبِّنَا يَسُوع كُلَّ حَاجَة يِقُولُّهُمْ إِعْمِلُوهَا يِقُولُّهُمْ لِيه .. { طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ لأِنَّهُمْ يُرْحَمُون } .. لَمَّا يِقُولُّهُمْ { لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى الأرْضِ} .. لِيه ؟ دِي نِمْرَة (3) لَمَّا تِرْفَع كِنْزَك فُوْق قَلْبَك يِتْرِفِع فُوْق ثُمَّ يِرْجَع يِقُولُّهُمْ { لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ ..... لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ } ( مت 6 : 24 ) أصْل المَال يِجِيب عُبُودِيَّة وَهُوَ سَيِّد تِخْضَع لُه وَتُأسَر بِعُبُودِيِتُه .. إِنْتَ عَايِز تِخْضَع لِرَبِّنَا لكِنْ السَيِّد الثَّانِي بِتَاع المَال يِقُولَّك إِعْمِل كَذَا وَرَبِّنَا يِقُول إِعْمِل كَذَا .. الإِتنِين عَكْس بَعْض .. تَخَيَّل إِنْتَ المَال يِقُولَّك إِيه يِقُولَّك خُد حَاجَة مِش بِتَاعْتَك وَالوَصِيَّة تِقُول { بِيعُوا مَا لَكُمْ وَأَعْطُوا صَدَقَةً } ( لو 12 : 33 ) ..سَيِّدِين عَكْس بَعْض تَماماً .. وَاحِد يِقُول هَات كِتِير عَلَشَان النَّاس تِحْتِرْمَك وَيِكُون لَك مَكَانَة .الثَّانِي يِقُول لاَ تُفَكِّر فِي الغِنَى وَلاَ تَتَكِل عَلَى المَال وَاعْطِي وَلاَ تَهْتَمْ بِالمَظْهَر .. مُعَلِّمنَا بُولِس الرَّسُول فِي رِسَالْتُه لِتِلْمِيذُه تِيمُوثَاوُسَ يِقُول { أَوْصِ الأغْنِيَاءَ فِي الدَّهْرِ الْحَاضِرِ أَنْ لاَ يَسْتَكْبِرُوا وَلاَ يُلْقُوا رَجَاءَهُمْ عَلَى غَيْرِ يَقِينِيَّةِ الْغِنَى بَلْ عَلَى اللهِ الْحَيِّ } ( 1تي 6 : 17) .. سَيِّدِين عَكْس بَعْض . وَاحِد يِهْتَمْ بِسُلْطَان الذَّات وَالثَّانِي يَهْتَمْ بِإِمَاتِة الذَّات .. وَاحِد يِهْتَمْ بِالأخذ وَالثَّانِي يَهْتَمْ بِالعَطَاء .. وَاحِد يِهْتَمْ بِالقُوَّة وَالثَّانِي يَهْتَمْ بِالرَّحْمَة .. سَيِّدِين عَكْس بَعْض فَإِزَاي تُعْبُد السَيِّدِين دُول ؟ عَلَشَان كِدَه رَبِّنَا يَسُوع يُعْطِي لِلحَدِيث عَنْ المَال أهَمِيَّة .. يِكَلِّم نَاس بِيحِبُّوا المَال فَيَتَدَرَّج مَعَاهُمْ فِي الحَدِيث .. لاَزِم يِقَدِّم لَهُمْ كُلَّ دَوَاء يِشْفِي هذَا المَرَض .. وَالكِنِيسَة قَصَدِت فِي أوِّل أحَاد الصُوْم المُقَدَّس وَفِي بِدَايْتُه أنْ تَضَع لَنَا هذَا الفَصْل مِنْ الإِنْجِيل لِكَي تَقُول لَنَا أنَّ الصُوْم تَغْيِير فِكْر وَتَغْيِير سُلُوك وَعَادَات .. إِنْتَ صَايِمْ بِالرُّوح وَاهتِمَامَك بِالمَال فَلاَزِم تَاخُد مِنُّه مَوْقِف وَلاَ تَتَكِل عَلِيه وَلاَ يَكُون لَك سَيِّد . مِنْ أكْتَر الحَاجَات الَّلِي تِغَذِّي الذَّات المَال .. يَجْعَل الإِنْسَان يِحِب المَجْد البَّاطِل وَالكَرَامَة .. مَحَبِّة المَال تِبْعِدْنَا عَنْ الوَصِيَّة وَعَنْ رَبِّنَا .. لَيْسَ هذَا فَقَطْ أيْضاً بِتُؤذِيكُمْ لأِنَّهَا تُوَقَعْكُمْ فِي عُبُودِيَّة ..يِدْفَع الجِزْيَة لِسَيِّد مُسْتَبِد قَاسِي .. أدِي مَحَبِّة المَال .. إِنْتَ لَوْ حَطِّيت نَفْسَك فِي المِيزَان دَه تِلاَقِي نَفْسَك بِتحِب مَحَبِّة الذَّهَب وَالفِضَّة عَنْ مَحَبِّة الله .. أدِي مَحَبِّة المَال خَلِّيتَك تِهْتَمْ بِالأُمُور الزَمَنِيَّة عَنْ الرُّوحِيَّة .. لَمَّا يِكَلِّمَك عَنْ العَطَاء تِقُول دَه إِيه دَه ؟ دَه هَذَيَان . لِذلِك صَعْب جِدّاً الإِنْسَان يِخْدِم سَيِّدِين عَلَشَان كِدَه لَوْ وَاحِد غَنِي وَلاَ يَتَكِل عَلَى مَالُه وَهُوَ سَيِّد لِهذَا المَال وَيِحِب رَبِّنَا دَه يِكُون قَامَة رُوحِيَّة عَالْيَة جِدّاً .. أبُونَا إِبْرَاهِيم كَانْ غَنِي لكِنْ لَمْ يَكُنْ يَعْبُد المَال .. دَه تِيجِي مُشْكِلَة مَعَ لَوطٌ يِقُول .. لاَ .. المَحَبَّة أهَمْ .. { لاَ تَكُنْ مُخَاصَمَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ رُعَاتِي وَرُعَاتِكَ } ( تك 13 : 8 ) .. إِنْتَ خُد الَّلِي تَاخْدُه وَأنَا هَاتصَرَّف . جَمِيل الإِنْسَان الَّلِي عَنْده مَال وَلكِنْ يِكُون لَهُ سَيِّداً وَلَيْسَ عَبْداً .. صِرَاع صَعْب أنْ تَدْخُل الكِنِيسَة وَتِسْمَع كِلْمِتِين نِفْسَك تِطَبَقْهُمْ .. لكِنْ وَإِنْتَ قَاعِد كِدَه الشَّيْطَان يِقُولَّك إِيه الكَلاَم الَّلِي إِنْتَ عَايِز تِنَفِذُه دَه .. دَه كَلاَم نَظَرِي .. رَبِّنَا يِقُولَّك أنَا بَكَلِمَك كِدَه عَلَشَان تِحِب مِنْ قَلْبَك .. فِي مَثَل فِِرِنْسِي يِقُول { المَال عَبْد جَيِّد وَلكِنْ سَيِّد رَدِئ } .. عَلَشَان أخَلِّي السَيِّد عَبْد حَاجَة صَعْبَة .. زَي مَلِك وَعَايِز تِشَغَلُّه عَنْدَك خَادِم .. حَاجَة صَعْبَة .. المَال هُوَ سَيِّد عَلَشَان تِعْرَف إِنْتَ تِرَوَضه وَتِسْتَأنِسه عَايْزَه مِنَّك نِعْمَة كِبِيرَة جِدّاً مِنْ رَبِّنَا .. لاَ تَجْعَل إِتِكَالَك عَلِيه وَثِقَتَك فِيه .. جَمِيل جِدّاً لَمَّا يِتحَط الإِنْسَان وَيُوضَع بَيْنَ السَيِّدِين يِعْرَف يِخْتَار .. يِقُول هُوَ دَه السَيِّد الَّلِي نَاظِر لأبَدِيِتِي وَعَايِز يِعْطِينِي .. التَانِي سَيِّد عَايِز يُخْنُقْنِي مِش يِدِّينِي .. تَخَيَّل لَوْ وَاحِد إِخْتَار أنْ يَكُون عَبْد عَنْد هذَا السَيِّد القَاسِي !! الأنْبَا أنْطُونْيُوس يِقُول { مِنْ الجُنُون أنْ يُعْطِي الإِنْسَان ثَرْوِته } ..وَاحِد عَايِز يِهْتَمْ بِالآخَر وَالتَانِي عَايِز يِهْتَمْ بِنَفْسه . يِرْجَع رَبِّنَا يِقُولُّهُمْ { لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ } ( مت 6 : 25 ) .. كُلَّ الِّلِي فَات دَه الَّلِي شَرَحْتُه وَفَهِّمْتُه لِيكُمْ وَأعْطَيْتُكُمْ أمْثِلَة عَلِيه ..{ وَلاَ لأِجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ } .. وَاحِد يِقُول يَعْنِي يَارَبَّ حَتَّى الأكل !! يَعْنِي جَرَّدِتنَا مِنْ فِلُوسْنَا كَمَان مِش عَايِزْنَا نِهْتَمْ بِالأكل .. رَبِّنَا يِقُول أنَا مِش عَايْزَك تِهْتَمْ بِالأُمُور الصُّغَيَّرَة .. رَبِّنَا يِفُك الإِنْسَان مِنْ قُيُود عَنِيفَة مُمْكِنْ يِقْضِي عُمْرُه كُلُّه فِي عُبُودِيَّة لَهَا فَيَقُول لَهُمْ { وَلاَ لأِجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ .أَلَيْسَتِ الْحَيوةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ } ( مت 6 : 25 ) ..شُوفُوا الأسْبَاب الَّلِي يِقُولْهَا لهُمْ جَعَلِتهُمْ يُبْهَتُوا مِنْ تَعَالِيمه . الفَلاَسِفَة شَهَدُوا لِلسَيِّد الْمَسِيح أنَّهُ لاَ يُوْجَد أرْوَع مِنْ أُسْلُوبه .. النَّفْس الَّلِي هِيَّ إِيه ؟ حَيَاة الإِنْسَان .. فَيَقُول ألَيْسَت النَّفْس أفْضَل .. إِذَا كَانْ رَبِّنَا عَاطِيك الحَيَاة نَفْسَهَا الَّلِي عَاطِيك الغَالِي مِش هَيِقدَر يِعْطِيك الرِخِيص ؟!! الَّلِي أعْطَاك الحَيَاة مش هَيِعْطِيك القُوْت بِتَاع الحَيَاة ؟!!الَّلِي أعْطَاك الجَسَد مِش هَيِعْطِيك القُوْت بِتَاعُه ؟!! القِدِيس يُوحَنَّا ذَهَبِيَّ الفَمْ يَقُول { فَالَّذِي يَمْنَح مَا هُوَ أعْظَم كَيْفَ لاَ يَمْنَح مَا هُوَ أقَل ؟!! } . { اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ . إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ } ( مت 6 : 26 ) .. مَعْرُوف إِنْ العَصَافِير تُحِب المَرَح وَلَيْسَ لَهَا شُغْلَه .. فِي حَيَوَانَات مَثَلاً تِعْتِمِد إِنَّهَا تِجِيب لِنَفْسَهَا أكْل لكِنْ طُيُور السَّمَاء لاَ تَهْتَمْ أبَداً بِنَفْسَهَا .. لاَ تَحْصُد وَلاَ تَجْمَع .. لَوْ جِيبت كُوْمِة قَمْح وَعَصْفُورَة عَايْزَه حَبَيْتِين أوْ ثَلاَثَة تَأخُذَهُمْ وَخَلاَص .. لاَ تِجْمَع وَلاَ تِحَوِش ..{ وَأَبُوكُمْ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا } .. أتعَلِّم إِزَاي يَارَبَّ هَلْ أنَا أقَلْ إِيمَان مِنْ العَصْفُورَة ؟ إِزَاي ؟!!يِكُون عَلَشَان إِنْتَ أعْطِتنِي عَقْل فَإِسْتَخْدِمته غَلَطْ ! يِكُون عَلَشَان عَطِتنِي قُوِّة إِبْتِكَار إِزَاي أعْمِل مَخَازِن !! عَجِيب الإِنْسَان الَّلِي يِسْمَع الكَلاَم دَه وَلاَ يَسْتَوْعِب .. أحْيَاناً الإِنْسَان شَرُّه وَطَمَعُه يِعْمِيه وَمَحَبِّته لِلأرْض تِخَلِّيه لاَ يَتَفَاعَل مَعَ أي أمر رُوحِي .. إِقبَل هذَا الكَلاَم فِي بِدَايِة الصُوْم عَلَشَان تِتفَك مِنْ قِيد جُوَّاك .. " يَنْزَع عَنْ الإِنْسَان سَنَدُه وَرُكْنُه " . ثُمَّ يَقُول لَهُمْ { وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعاً وَاحِدَةً } ( مت 6 : 27 ) .. مِين فِيكُمْ يِقْدَر يِكَبَّر جَسَدُه وَيَعُولُه ؟!! ثُمَّ يَتَكَلَّم عَنْ اللِبْس .. مَا تخَلِّينَا نِلْبِس فِيهَا إِيه ؟{ وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ . تَأمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو . لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ . وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا } ( مت 6 : 28 – 29 ) .. نَبَاتَات الحَقْل مُمْكِنْ تِكُون نَبَاتَات طَبِيعِيَّة لاَ يُوْجَد حَد يَسْقِيهَا وَلاَ يَعُولْهَا هِيَّ تِطْلَع كِدَه بِتَاعِت رَبِّنَا .. يِقُولُّهُمْ شُوفُوا سُلَيْمَان وَعِنَايتُه بِنَفْسه وَمَا عِنْدُه مِنْ فَرَادِيس وَمُقْتَنَيَات وَفِضَّة وَذَهَبْ وَمَا مِنْ شِئ إِشْتَهِتُه عَيْنَيْهِ وَمَنَعْهُمَا عَنْهُ .. أكْتَر وَاحِد كَانْ مِدَلِّل ذَاته كَانْ سُلَيْمَان .. رَبِّنَا يِقُول { وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا} .. " وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ " يَعْنِي مَثَلاً يُوْم إِفْتِتَاح الهِيكَل تَخَيَّل كَانْ شَكْلُه إِيه ؟ لزَّنَابِق بَقَى دِي أفْضَل مِنُّه . { فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَداً فِي التَّنُّورِ يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدّاً يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ } ( مت 6 : 30 ) .. دَه مُمْكِنْ يِسْتَخْدِمُوا شِوَيِة الزَّنَابِق دِي وَيِوَلَعُوا بِهَا نَار .. يَعْنِي رَبِّنَا أد إِيه لَبِّسْهَا المَجْد دَه كُلُّه .. طَيِّب إِذَا كَانِت هَتِطَرَح فِي النَّار لِيه يَارَبَّ تِعِبْت فِيهَا كِدَه ؟!! يِقُول .. لاَ .. أنَا عَايِز أعَلِّمَك { أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدّاً يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ } إِبْتَدَى يِحُط إِيدُه وَيُدْخُل فِي الأعْمَاق .. رَبِّنَا عَايِز يِقُولَّك إِتعَلِّم .. { فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ } ( مت 6 : 32 ) .. هُوَ إِنْتَ عَايِز تِسَاوِي نَفْسَك الَّلِي بِتِعْرَف الإِيمَان بِالَّلِي بِيِعْبُدُوا الأصْنَام .. لاَ .. مَفْرُوض تِكُون أكْبَر مِنْ كِدَه .. { لأِنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا . لكِن اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ } ( مت 6 : 33 ) . تَخَيَّل إِنْتَ بَقَى كِدَه إِنَّك لَمَّا تِعِيش بِالوَصَايَا دِي وَتَتَمَتَّع بِهذِهِ العَطَايَا رَبِّنَا يِكْسِيك بِأغْلَى الثِيَاب .. تَخَيَّل لَمَّا لاَ تَتَكِل عَلَى غِنَاك الأرْضِي .. تَخَيَّل لَوْ إِنْتَ إِقْتَنَعْت بِذلِك وَلاَ تَهْتَمْ بِأي شِئ وَلاَ تِحِبَّهَا لِلدَرَجَة الَّلِي تَضَع نَفْسَك جُوَّاهَا .. هَتِلاَقِي غَمَامَة كِبِيرَة جِدّاً تِتشَال مِنْ عَلَى القَلْب وَالعِين .. الكِنِيسَة تِقُولَّك الصُوْم هَدَفُه إِنْتِصَار الرُّوح .. إِمشِي بِالطَّرِيقَة الَّلِي الكِنِيسَة تِقُولَّك عَلِيهَا ..عَلَشَان كِدَه تِقُولَّك الأُسْبُوع الجَاي إِنْ الطَّرِيق مِش سَاهِل لكِنْ مُبَارَك رَبِّنَا الَّلِي سَمَح بِالحَرْب لكِنْ يُعْطِينَا فِي الحَرْب إِنْتِصَار . رَبِّنَا يِكَمِل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلِرَبِّنَا المَجْد الدَّائِم مِنْ الآن وَإِلَى الأبَد آمِين

ماذا نطلب من المسيح

ماذا نطلب من المسيح { وَفِي الْغَدِ لَمَّا رَأَى الْجَمْعُ الَّذِينَ كَانُوا وَاقِفِينَ فِي عَبْرِ الْبَحْرِ أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ سَفِينَةٌ أُخْرَى سِوَى وَاحِدَةٍ وَهِيَ تِلْكَ الَّتِي دَخَلَهَا تَلاَمِيذُهُ وَأنَّ يَسُوعَ لَمْ يَدْخُلِ السَّفِينَةَ مَعَْ تَلاَمِيذِهِ بَلْ مَضَى تَلاَمِيذُهُ وَحْدَهُمْ . غَيْرَ أنَّهُ جَاءَتْ سُفُنٌ مِنْ طَبَرِيَّةَ إِلَى قُرْبِ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَكَلُوا فِيهِ الْخُبْزَ إِذْ شَكَرَ الرَّبُّ . فَلَمَّا رَأَى الْجَمْعُ أنَّ يَسُوعَ لَيْسَ هُوَ هُنَاكَ وَلاَ تَلاَمِيذُهُ دَخَلُوا هُمْ أيْضاً السُّفُنَ وَجَاءُوا إِلَى كَفْرَنَاحُومَ يَطْلُبُونَ يَسُوعَ . وَلَمَّا وَجَدُوهُ فِي عَبْرِ الْبَحْرِ قَالُوا لَهُ يَا مُعَلِّمُ مَتَى صِرْتَ هُنَا . أَجَابَهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ أَنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي لَيْسَ لأِنَّكُمْ رَأَيْتُمْ آيَاتٍ بَلْ لأِنَّكُمْ أَكَلْتُمْ مِنَ الْخُبْزِ فَشَبِعْتُمْ . اِعْمَلُوا لاَ لِلطَّعَامِ الْبَائِدِ بَلْ لِلطَّعَامِ الْبَاقِي لِلحَيوةِ الأبَدِيَّةِ الَّذِي يُعْطِيكُمْ ابْنُ الإِنْسَانِ لأِنَّ هذَا اللهُ الآبُ قَدْ خَتَمَهُ }( يو 6 : 22 – 27 ) الصَّلاَة تَدُل عَلَى أعْمَق جُزء دَاخِلِي فِيك .. قِف أمَام رَبِّنَا وَقُولَّه " يَارْبَّ أنَا مِش قَادِر أقَاوِم الخَطِيَّة دِي .. إِنْتَ يَارْبَّ تِقْدَر تِقَوِّينِي " .. دَه الَّلِي رَبِّنَا يِحِب يِشُوفه .. بَلْ الشَخْص أيْضاً الَّلِي عَنْده طُمُوح رُوحِي يَعْنِي وَاحِد يِقُول " أنَا عَايِز أبقَى كَارِز .. عَايِز أفْهَمْ أسْرَار الكِتَاب المُقَدَّس .. يَامَا حَاجَات غَامْضَة عَلَيَّ " .. مِين فِينَا طَلَب طِلْبَة مِنْ أجل فَهْم الكِتَاب المُقَدَّس وَخَلاَص الآخَرِين .. أدِي الحَاجَات الَّلِي يِحِب يِسْمَعْهَا . رَبِّنَا عَايِز يِرْفَعْنَا لِفُوق وَإِحْنَا عَايْزِين نِنْزِل لِتَحْت .. يَامَا وَاحِد تُبْقَى مِش قَادِر تِحِبَّه – مِش قَادِر – فِي مَوْقِف مِش قَادِر تِنْسَاه له .. دَه بِالذَّات تُطْلُب مِنْ أجله وَتقُولّه " سَاعِدْنِي يَارْبَّ إِنِّي أقبَله لأِنَّك مُت مِنْ أجله .. أنَا مِش قَادِر دَه ضَعْفِي وَدِي إِمْكَانِيَاتِي وَقَلْبِي مَقْفُول " .. أهُو دَه طَلَب يِحِب رَبِّنَا يِسْمَعه .. جَمِيل الإِنْسَان الَّلِي يُقَف يَرْجُو الله بِطُمُوح رُوحِي عَالِي يِقُولَّه " أنَا عَايِز أدَّيلَك كُلَّ مَالِي .. سَاعِدْنِي أتفَك وَلَوْ جُزْئِيّاً .. سَاعِدْنِي أدُوق البَرَكَات وَلَوْ جُزْئِيّاً .. هُوَ أنَا عُمْرِي مَا هَا أشْعُر بِفَضِيلَة تِنْغِرِس جُوَّايَا ؟!!! " .. وَلَوْ مَتِعْرَفش تِصَلِّي الأُمُور دِي تِعَلِّمَك الصَّلاَة .. رَبِّنَا سَمَح إِنِّنَا نِكُون مِحْتَاجِين نِرُوح له لَكِنْ فِي نَفْس الوَقْت يِحِب يِشُوف إِنْتَ هَتُطْلُب إِيه . يِحْكِي الكِتَاب عَنْ المَرأة الشُونَمِيَّة أيَّام إِلِيشَع .. شَايفَه إِلِيشَع رَايِح جَاي رَاحِت قَالِت له قُعُد عَنْدِنَا فَقَعَد .. قَالِت له طَيِّب رَيَّح عَنْدِنَا فِي أُوده صِغَيَّرَة فُوْق السَّطْح .. قَالَّهَا نِرَيَح .. وَكُلَّ يُوْم تُحُطْ له أكل فَإِلِيشَع – زَي إِتْحَرَج مِنْهَا – فَقَالَّهَا مَيِلْزَمْكِيش أي طَلَب دِي النَّاس كُلَّهَا بِتُطْلُب مِنِّي ..وَبَعْدِين بَصِّينَا لَقِينَا حَاجَة كِدَه لَوْ كَمَان عَايْزَه حَاجَة مِنْ المَلِك أوْ مِنْ رَئِيس الجِيش لأِنْ إِلِيشَع لَهُ كَرَامَة عَظِيمَة عَنْدُهُمْ يَامَا إِسْتَشَاروه .. تِتعَجِب بَقَى لَمَّا تُقُولَّه .. لاَ .. عَبْدِتَك سَاكْنَة فِي وَسَطْ شَعْبِي فَرِحَة .. بَص لَقَى جِيحْزِي بِيقُول السِت دِي مَعَنْدِهَاش أوْلاَد .. فَقَالَّهَا رَبِّنَا هَيِدِّيكِي السَنَة الجَايَة هَيُبْقَى مَعَاكِ طِفْل .. طَيِّب لِيه مَا طَلَبِتش ؟ قَالِت .. لاَ .. أنَا يِكْفِينِي إِنِّي سَاكْنَة فِي وَسَطْ شَعْبِي وَإنْ الرَّاجِل دَه سَاكِنْ مَعَايَا .. إِيه يَعْنِي يِكُون عَنْدِي أوْلاَد وَلاَّ .. لأ .. يِكْفِينِي إِنِّي سَاكْنَة وَسَطْ شَعْبِي . يِكْفِينِي إِنِّي آجِي بِيتَك وَتُعْطِينِي هَذِهِ العَطِيَّة .. تُعْطِينِي نَفْسَك .. تَخَيَّلُوا لَوْ رَبِّنَا عَاطِينَا كُلَّ العَطَايَا دِي وَإِحْنَا عَمَّالِين رَايحِين نُطْلُب يِمِين وَشِمَال . فِي الكِتَاب المُقَدَّس تِعْرَف مِنْ أوِّل وَصْف الشَّخْصِيَّة الَّلِي قُدَّامَك .. يَصِف مَثَلاً جَبَّار بَأس .. عَظِيمَة .. فَلَمَّا قَالَّك عَنْ هَذِهِ المَرأة " عَظِيمَة " فَهيَ عَظِيمَة .. قَالِت كَانْ مُمْكِنْ أكُون مَسْبِيَة أوْ عَبْدَه أنَا يَكْفِينِي إِنِّي سَاكْنَة فِي وَسَطْ شَعْبِي .. يِكْفِينِي إِنِّي أتمَتَّع بِنِعْمَة البُنُّوَة لِيك .. يِكْفِينِي إِنِّي عَنْدِي الإِنْجِيل فِي بِيتِي كَلِمَة الحَيَاة .. { فَإِنْ كَانَ لَنَا قُوتٌ وَكُِسْوَةٌ فَلْنَكْتَفِ بِهِمَا } ( 1تي 6 : 8 ) ..{ لِكَي نَحْنُ أيْضاً إِذْ يَكُون لَنَا الكَفَاف فِي كُلَّ شِيءٍ كُلَّ حِينٍ نَزْدَادَ فِي كُلَّ عَمَلٍ صَالِح }( جُزء أصْعِدْهَا كَمِقدَارِهَا ) .. مِنْ هِنَا أعْرَف إِزَاي أعْمِل لِلطَّعَام البَّاقِي مِش البَائِد ( يو 6 : 27 ) .. أُطْلُب مِنْ رَبِّنَا الأُمُور الَّلِي مَحَدِّش يِعْرَف يُعْطِيهَا لَك إِلاَّ هُوَ .. أُطْلُب مِنْ رَبِّنَا إِنَّه يُفُكَك مِنْ كُلَّ سَبي فِكْر وَهُنَا تِلاَقِي فَيَضَانَات مِنْ الغِنَى الرُّوحِي تِنْهِمِر عَلِيك .. عَارِف لَوْ مُدَرِّس سَأل سُؤال وَالتَّلاَمِيذ هَمْهِمُوا وَوَاحِد نَطَق بِالإِجَابَة الصَحِيحَة تُبُص تِلاَقِي المُدَرِّس يِقُول أيوه هُوَ دَه ..تَخَيَّل كُلِّنَا وَاقفِين نِهَمْهِمْ قُدَّام رَبِّنَا أنْهِي وَاحِد هَيَاخُد إِهْتِمَامه ؟ الَّلِي قَال الإِجَابَة الصَّح .. الَّلِي يِعْرَف يُطْلُب مِنْ رَبِّنَا . أحِبَّائِي يَجِب أنْ نُفَرِّق بَيْنَ الهَدَف وَالوَسِيلَة .. هَدَفِي أنْ أُرْضِيه كُلَّ أيَّام حَيَاتِي .. الوَسِيلَة الزَوَاج .. وَسِيلِة .. المَكْسَب المَادِّي .. وَسِيلَة .. كُلَّ دِي وَسَائِل كُلِّنَا عَايْزِين نِرُوح السَّمَا .. عَايْزِين نِشُوف الوَسِيلَة لَكِنْ دَه الهَدَف .. إِوْعَى هَدَفَك يِنْصِرِف عَنْ السَّمَا حَتَّى لَوْ كُنْت عَايِز تِرْتِبِط يُبْقَى عَلَشَان السَّمَا .. عَايِز تِشْتَغَل عَلَشَان السَّمَا . أصْعَب شِئ الآن إِنْ الوَسَائِل صَارَت أهْدَاف .. تَخَيَّل لَوْ وَاحِد رَاكِب قَطر عَلَشَان يِرُوح القَاهِرَة بَعْد مَا يِوْصَل يِقُول .. لاَ .. القَطر عَجِبْنِي خَلِّينِي رَايِح جَاي فِيه .. لاَ .. يَا حَبِيبِي دَه وَسِيلَة .. يِقُول مَتخَلِّينِي أشْتِرِي القَطر دَه .. دَه وَسِيلَة .. إِضْمَن حَيَاتَك فِي الْمَسِيح يَسُوع .. رَبِّنَا يِعْلَم إِشْتِيَاق القُلُوب .. رَبِّنَا عَارِف وَشَايِف النَّاس الَّلِى جَايَة له .. جَايَة لِيه . فِي إِنْجِيل النَّهَاردَة سَمَح السَيِّد الْمَسِيح بَعْد مُعْجِزِة إِشْبَاع الجُمُوع إِنَّه يِبعِد عَنْهُمْ عَلَشَان يِعْرَف هُمَّ هَيدَّوَرُوا عَلِيه لِيه ؟ عَلَشَان التَّعْلِيم الَّلِي سِمْعوه وَلاَ عَلَشَان الأكل الَّلِي أكَلوه ؟ وَلِلأسَف هُمَّ دَوَّرُوا عَلِيه عَلَشَان الأكل .. أنَا عَايْزَك تِتبَعْنِي عَلَشَان لَقِيت عَنْدِي حَاجَة جِدِيدَة .. يَارِيتَك كُنْت جَاي عَلَشَان التَّعْلِيم الَّلِى تَعَلَّمته مِش الأكل الَّلِي أكَلْته .. حَتَّى لَوْ طَلَبْت شِئ أرْضِي أُطْلُب مِنْ أجل مَحَبِّته إِنْ كَان السَفَر أوْ الأموَال هَيِبْعِدْنِي عَنَّك أنَا مِش عَايزه أنَا عَايْزَك إِنْتَ .{ إِرْحَمْنِي وَاسْتَجِب لِي فَإِنَّهُ لَكَ قَال قَلْبِي : طَلَبْت وَجْهَك ، وَوَجْهَك يَارْبَّ ألْتَمِس } ( مز 26 مِنْ مَزَامِير صَلاَة بَاكِر ) . مَا أجْمَل الإِنْسَان الَّلِي يِقُول " أنَا يِكْفِينِي أنْ أجْلِس تَحْت أقدَامَك أسْمَع وَأتَعَلَّم " .. سَقَطِت كُلَّ الأفْكَار وَكُلَّ الرَغَبَات الأرْضِيَّة لأِنِّي رَأيْتَك وَجَلَسْت مَعَك .. يَامَا التَّلاَمِيذ كَانُوا يِنْسُوا يَأكُلُوا لأِنَّهُمْ مَشْغُولِين بِأُمور أهَمْ مِنْ الأُمور الزَمَنِيَّة . صَلِّي صَلَوَات مِنْ أعْمَاق قَلْبَك وَإِنَّك تِنْفَك مِنْ أُمور لاَ تَقْوَى عَلِيهَا .. أُطْلُب مِنَّه طَعَام بَاقِي وَلَيْسَ بَائِد . رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح الَّلِي مَيْهُونش عَلِيه إِنِّنَا نِكُون سَاكِنِين فِي وَسَطْ شَعْبه وَمِش حَاسِّين بِالنِّعَمْ بِتَاعته يِبَارِكنَا رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته وَلإِلهنَا المَجْد الدَّائِم إِلَى الأبَد آمِين

المسيح هو المن النازل من السماء

المسيح هو المن النازل من السماء إِنْجِيل هذَا الصَبَاح المُبَارَك يَتَكَلَّم عَنْ نُقْطَة صَعْبَة الإِسْتِيعَاب .. وَلأِوَل مَرَّة رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح يُعْلِنْ عَنْ نَفْسه كَخُبْز الله النَّازِل مِنْ السَّمَاء المُعْطِي حَيَاة لِلعَالَم وَيَسْألُونَهُ اليَهُود مَنْ هُوَ الَّذِي تَقُول عَنْهُ ؟ يَقُول أنَا هُوَ خُبْز الله .. تَخَيَّل لَوْ جَاءَ إِنْسَان يَتَكَلَّم مَعَك حَوْلَ هذَا الأمر سَتَقُول مَا هُوَ أسَاس هذَا الأمر ؟ لأِنَّ رَبَّنَا يَسُوع كَانَ قَدْ أشْبَعَ الجُمُوع .. أكَلُوا وَشَبَعُوا ثُمَّ رَفَعُوا عَنْهُمْ 12 قُفَّة مَمْلُوءة وَيَقُول الإِنْجِيل كُلَّ وَاحِد بِحَسْبَمَا أخَذْ ( 1بط 4 : 10 ) .. وَآخَر يَقُول مِثْلَمَا أرَادُوا .. فَبَدَأوا يَتْبَعُوا يَسُوع لِيَأكُلُوا بِاسْتِمْرَار . وَأشَارَ لَهُمْ يَسُوع أنَّهُ هُوَ خُبْز الله فِي ( يو 6 ) وَذلِك لأِنَّهُ يُرِيد مِنْهُمْ أنْ يَأكُلُوا حَتَّى لاَ يَجُوعوا .. لأِنَّ رَبَّنَا يَسُوع أرَادَ قَبْلَمَا يُؤَسِس سِر الشُكْر يُوْم خَمِيس العَهْد كَانَ يُمَهِد النَّاس وَلأَِوَل مَرَّة يُعْلِنْ عَنْ هذِهِ الحَقِيقَة .. حَاوِل يِمَهِد أذْهَانَنَا مِثْلَمَا وَضَّح فِي بِدَايِة سِفْر التَّكْوِين عَنْ شَجَرِة مَعْرِفِة الخِير وَالشَّر وَأنَّهَا كَانَتْ سَبَب السُقُوط وَالمُوْت وَحِينَمَا أكَلُوا مِنْهَا طُرِدُوا حَتَّى لاَ يَأكُلُوا مِنْ شَجَرِة الحَيَاة .. لأِنَّ الَّذِي يَأكُل مِنْهَا يَحْيَا إِلَى الأبَدْ وَالإِنْسَان قَدْ وَقَعَتْ عَلِيه عُقُوبَة المَوْت لأِنَّهُمْ لَوْ أكَلُوا مِنْهَا لَنْ يَمُوتوا فَطَرَدَهُمْ وَأوْقَف كَرُوب عَلَى شَجَرِة الحَيَاة بِالقُوَّة ( تك 3 : 24 ) . وَالسؤَال هُنَا مَنْ هُوَ شَجَرِة الحَيَاة ؟ هذَا طَعَام مِنْ نُوع مُخْتَلِف .. أيْضاً قِصَّة أبُونَا إِبْرَاهِيم وَهُوَ قَادِم مِنْ مَعْرَكِة كَدر لعُومَر تَقَابَل مَعَهُ مَلْكِي صَادِق فَسَجَدَ إِبْرَاهِيم لَهُ وَقَدَّم لَهُ عُشُور رَغم أنَّ أبُونَا إِبْرَاهِيم هُوَ أوِّل مُخْتَارِي الله .. هُوَ أب الآبَاء وَهُوَ أعْظَم شَخْصِيَّة فِي هذَا الزَمَان .. فَمَنْ هذَا الَّذِي ظَهَرَ فَجْأة ؟ لأِنَّ مَلْكِي صَادِق قَدَّمَ لَهُ خُبْز وَخَمْر وَلأَِوَل مَرَّة يُذْكَر فِي الإِنْجِيل فِي سِفْر التَّكْوِين .. وَلكِنْ رَبِّنَا كَانَ يُمَهِدَنَا لِحَدِيث هذَا اليُوْم حَتَّى نَسْتَوْعِب مَعَهُ .. لأِنَّ مَلْكِي صَادِق يَعْتَبِرَهُ الكِتَاب المُقَدَّس أعْلَى مِنْ أبُونَا إِبْرَاهِيم وَهُوَ مُؤَسِس كَهَنُوت العَهْد الجَدِيد .. وَحِينَمَا يُوْجَد أبُونَا البَطْرَك فِي الكِنِيسَة وَتَقْرأ الكِنِيسَة المَزْمُور الخَاص بِهِ تَقُول { أنْتَ هُوَ الكَاهِنْ إِلَى الأبَدْ عَلَى طَقْس مَلْكِي صَادِق } وَلَيْسَ عَلَى كَهَنُوت هَارُون .ثُمَّ يَقُول هَلُمُّوا نَتَذَكَّر قِصَّة آبَائْنَا لَمَّا أكَلُوا الْمَنَّ زَمَان النَّازِل مِنْ السَّمَاء فَإِنْ كُنْت أنْتَ الْمَنَّ فَهُمْ أكَلُوا هذَا الخُبْز وَمَاتُوا .. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوع { الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ لَيْسَ مُوسَى أَعْطَاكُمُ الْخُبْزَ مِنَ السَّمَاءِ بَلْ أَبِي يُعْطِيكُمُ الْخُبْزَ الْحَقِيقِي مِنَ السَّمَاءِ } ( يو 6 : 32 ) .. فَهَلْ هُنَاك خُبْز أعْلَى مِنْ الله { لأِنَّ خُبْزَ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ ..... } ( يو 6 : 33 ) . مَا هذَا الْمَنَّ ؟ الْمَنَّ هُوَ مَا أكَلَهُ الشَّعْب 40 سَنَة فِي البَرِّيَّة .. وَفِي السُطُور الآتِيَة نَتَحَدَّث عَنْ صِفَات هذَا الْمَنَّ الَّذِي لاَ يُمِيت .. هُوَ عِبَارَة عَنْ رَقَائِق بِعَسَل يَسْتَيْقِظُوا بَاكِر وَيَجِدُوهَا وَيَجْمَعُوا مِنْهَا لِيَأكُلُوا طُول النَّهَار وَلاَ يَأخُذُوا بِزِيَادَة لأِنَّهُ يَفْسَد لِذلِك كَانُوا يَأخُذُوا اليُوْم بِيُومه يَأكُلُوا وَيَشْبَعُوا ..{ ... لَمْ يُفْضِلِ الْمُكَثِّرُ وَالْمُقَلِّلُ لَمْ يُنْقِصْ } ( خر 16 : 18) .. فَمَا هِيَ هذِهِ الرُمُوز ؟ (1) رَقَائِق بِعَسَل مُسْتَدِيرَة : وَهيَ إِشَارَة أنَّ لَيْسَ لَهُ بِدَايَة وَلاَ نِهَايَة .. إِشَارَة أنَّ الْمَسِيح أزَلِي أبَدِي .. { مَخَارِجهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ مُنْذُ أَيَّامِ الأزَلِ } ( مي 5 : 2 ) .. { وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ } ( مت 28 : 20 ) .. هُوَ أزَلِي أبَدِي . (2) عَسَلْ : لَهُ طَعْم حُلْو لأِنَّ رَبَّنَا يَسُوع { حَلْقَهُ حَلاَوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ } ( نش 5 : 16 ) . { ذُوقُوا وَانْظُرُوا مَا أَطْيَبَ الرَّبَّ . طُوبَى لِلرَّجُلِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَيْهِ } ( مز 34 : 8 ) .. وَكُلَّ مَنْ يَقْتَرِب مِنْهُ يَجِدَهُ حُلْواً .. فِي التَّسْبِحَة يَقُول { هُوَ يَكُون لَهُمْ طَعَام حَيَاة } .. وَالتَّقْلِيد اليَهُودِي يَقُول حِينَمَا كَانَ الشَّعْب يَتَذَمَّر مِنْ طَعْم الْمَنَّ يَجْعَل الله طَعْم الْمَنَّ فِي فَمْ كُلَّ وَاحِد كَمَا يَشْتَهِي وَكَمَا يَشْتَاق . أي أنَّهُ كُلَّ وَاحِد مِنَّا يَأخُذْ الْمَسِيح مِثْلَمَا يُرِيد هُوَ .. لأِنَّهُ مَنْ يَحْتَاج إِلَى الْمَسِيح المُوَبِخ .. المُعَزِّي .. المُؤَدِب .. الشَّافِي .. الصِدِيق .. الآب .. كُلَّ مَا تُرِيد تَجِده فِيهِ .. مَا مِنْ شِئ يِعْوِزَك إِلاَّ وَتَجِد فِي الْمَسِيح كَمَا يَقُول الكِتَاب { الأشْبَالُ احْتَاجَتْ وَجَاعَتْ وَأَمَّا طَالِبُو الرَّبِّ فَلاَ يُعْوِزُهُمْ شَيْئٌ مِنَ الْخَيْرِ } ( مز 34 : 10 ) . (3) مَنَّ : مِنْ ضِمْن الأُمُور العَجِيبَة فِي ( خر 16 ) .. لَمَّا رَأوا الْمَنَّ قَالُوا مَنْ هُوَ ؟ لأِنَّ الَّذِي يَرَى مِثْل هذَا يَقُول " مَا " أم " مَنْ " ؟!!! بِالتَأكِيد المَفْرُوض " مَا " لأِنَّهَا تُقَال عَنْ الغِير عَاقِل .. إِذاً هُمْ إِعْتَبَرُوا أنَّ هذَا الْمَنَّ شَخْص وَلَيْسَ شِئ لأِنَّ هُنَاكَ فَرْق بَيْنَ " مَا " وَ " مَنْ " .. إِذَنْ هُمْ شَعَرُوا أنَّهُمْ أمَام شِئ حَيَّ وَلَيْسَ مَيِّت لِذلِك أسْمَاه الله " مَنَّ " بِمَعْنَى أنَّهُ شَخْص سَوْفَ نَتَعَرَّف عَلِيه وَالمَقْصُود بِهِ هُوَ السَيِّد الْمَسِيح .. كَانَ يُؤخَذْ كُلَّ صَبَاح وَالَّذِي يَخْرُج مُتَأخِراً لاَ يَجِدْ ( عِنْدَمَا تَظْهَر الشَّمْس ) .. لِذلِك يَقُول رَبَّ الْمَجْد يَسُوع { الَّذِينَ يُبَكِّرُونَ إِلَيَّ يَجِدُونَنِي } ( أم 8 : 17 ) .. كُلَّمَا بَكَّرْتَ كُلَّمَا كَانَ نَصِيبَك مَوْجُود أكْثَر لِتَجِد الطَّعَام جَاهِز وَأنْتَ إِنْ أرَدْتَ أنْ تَأخُذْ قُوِة الْيُوْم كُلَّه تَأخُذْهَا فِي الصَبَاح البَاكِر . (4) مُشْبِع : وَحِينَمَا يَقُول عَنْ الْمَنَّ { ... لَمْ يُفْضِلِ الْمُكَثِّرُ وَالْمُقَلِّلُ لَمْ يُنْقِصْ } فَهيَ إِشَارَة إِلَى الْمَسِيح المُشْبِع وَأنَّ هذَا لاَ يَتَوَقَفْ عَلَى كِمِيَّة لأِنَّ الَّذِي أخَذْ قَلِيل يَشْبَع بِنَفْس قَدْر الَّذِي أخَذْ كَثِيراً .. إِذَنْ مَا هِيَ صِفَات هذَا الطَّعَام العَجِيب الَّذِي يُشْبِع دُونَ أنْ يَرْتَبِط بِالكِمِيَّة ؟ مَنْ هذَا الَّذِي يُعْطِي هذَا الطَّعَام ؟ لأِنَّ كَلِمَة مِنْهُ تَمْلأ حَيَاتَك كُلَّهَا .. لِقَاء وَاحِد مَعَهُ يُغَيِّر حَيَاتَك كُلَّهَا .. مُشْبِع لأِنَّهُ طَعَام سَمَاوِي طَبِيعَتَهُ مُخْتَلِفَة عَنْ طَبِيعِة الطَّعَام العَادِي وَيَكُون فِي الصَّبَاح فَقَطْ وَأي كِمِيَّة تُشْبِع .. لأِنَّ لَهُ قَاعِدَة مُخْتَلِفَة هُوَ شَخْص رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح المَخْفِي فِي هذَا الْمَنَّ .. هُوَ طَعَام مَجَّانِي نَأخُذَهُ دُونَ مُقَابِل .. المُقَابِل الوَحِيد أنْ تَقُوم بَاكِر وَتَجْمَع مِنْهُ لكِنْ لِكَيْ تَأخُذَهُ وَتَدْفَع فِيهِ .. لاَ .. هذَا لاَ يَحْدُث .. هذَا هُوَ السَيِّد الْمَسِيح الَّذِي جَاءَ مِنْ أجل العَالَم لِيُعْطِي خَلاَص مَجَّانِي .. وَلكِنْ المَطْلُوب أنْ تَكُون مُشْتَاق .. أنْتَ مُحْتَاج لِذلِك خَرَجْت وَطَلَبْت لِتَجْمَع مِنْهُ وَالْمَسِيح يَقُول أنَا سَأُعْطِيك مَجَّاناً بِرَّ .. نِعْمَة .. عِفَّة .. خَلاَص .. تَخَيَّل لَوْ أنَّ الكِنِيسَة وَضَعَت التَّنَاوُل بِمُقَابِل وَلكِنْ مَا هُوَ مُقَابِل التَّنَاوُل إِلاَّ التَوْبَة .. التَبْكِير .. أُسَبِّح فِي القُدَّاس .. أسْتَقْبِلُه بِتَقْوَى وَبِرْ وَعَفَاف .. هذَا هُوَ المُقَابِل بِالنسْبَة لَهُ وَلَيْسَ كَمَا يَفْعَل أهل العَالَم وَيَكُون المُقَابِل مَادِّي .. لاَبُد مِنْ أخذ الْمَنَّ وَلِكَيْ يَكُون هذَا أنْ تَكُون مُشْتَاق وَمُحْتَاج وَمُسْتَيْقِظ مُبَكِراً . (5) نَازِل مِنْ السَّمَاء : كَانَ النَّاس يَرُوا الْمَنَّ وَهُوَ يَتَطَايَرْ مِنْ السَّمَاء وَحَتَّى يَنْزِل إِلَى الأرْض .. مَنْ الَّذِي صَنَعَهُ ؟ لَيْسَ أحَدْ وَلكِنْ هُوَ آتِي مِنْ عِنْدَ رَبِّنَا يَسُوع .. { خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ } ( يو 16 : 28 ) .. { وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ .... } ( يو 3 : 13 ) .. لِكَيْ يُشْبِعْنَا جَاءَ إِليْنَا " نَزَلْ " .. { هذَا الَّذِي مِنْ أجْلِنَا نَحْنُ البَشَرْ ، وَمِنْ أجْلِ خَلاَصِنَا ، نَزَلَ مِنْ السَّمَاء وَتَجَسَّدَ مِنْ الرُّوح القُدُس ، وَمِنْ مَرْيَمْ العَذْرَاء تَأنَّس ..... } ( مِنْ قَانُون الإِيمَان ) .. لِيُعْطِي لَنَا شَبَعْ مِنْ بَعْد جُوع .. لِتَتَحَوَل حَيَاتْنَا إِلَى تَسْبِحَة شُكْر كُلَّ يُوْم لِذلِك الَّذِي يُطْعِمْنَا وَنَحْنُ الآن فِي غُرْبَة مَاذَا نَفْعَل ؟ لاَبُد أنْ نَعْمَل وَإِنْ لَمْ نَعْمَل سَنَمُوت لأِنَّهُ مِثْلَمَا كَانَ الطَّعَام هُوَ سَبَبْ طَرْد الإِنْسَان مِنْ الفِرْدُوس .. أنَا سَأُعْطِي لَكُمْ طَعَام حَيَاة بَدَل مِنْ طَعَام المَوْت الأوَّل .. الآن أنْتُمْ مَدِينُون لِلمَذْبَح وَلَيْسَ لِمَائِدَة أرْضِيَّة لأِنَّهُ هُوَ خُبْز نَازِل مِنْ السَّمَاء .. خُبْز لاَ تَنْطَبِق عَلِيه صِفَات الأرْض ..وَمِنْ الصَعْب أنْ يَسْتَوْعِب عَقْلَك هذَا الخُبْز إِذَا قَارَنْتَهُ بِالأرْضِيَات لأِنَّ مُعَلِّمنَا بُولِس الرَّسُول يَقُول{ قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ } ( 1كو 2 : 13 ) . رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح فِي أذْهَانَنَا وَإِيمَانَنَا لاَ نَقِيسه وَإِذَا أرَدْنَا قِيَاسه يَكُون ذلِك بِمَقَايِيس سَمَاوِيَّة وَبِالطَبْع لَنْ نَصِل إِلَى هذِهِ الدَرَجَة .. إِذَنْ إِدْرِكه بِإِيمَانَك وَإِذَا سَهَرْت طُوْل الَّلِيل لِتَجِد وَتَرَى مَنْ الَّذِي يُرْسِل هذَا الخُبْز لَنْ تَرَى وَتَحْتَار وَأخِيراً تَسْجُد وَتَقُول آمَنْت بِعَمَلَك .. لِذلِك قَالَ لَهُمْ أُرِيد أنْ تَحْتَفِظُوا بِهذَا الْمَنَّ فَقَالَ إِحْضِرُوا تَابُوت العَهْد وَضَعُوا فِيهِ :0 1/ عَصَا هَارُون الَّتِي أفْرَخِت . 2/ لَوْحَي العَهْد . 3/ قِسْط الْمَنَّ . ضَعُوا الْمَنَّ فِي وَعَاء مَنَّ مِنْ الَّذِي أكَلْتُوه وَالْمَنَّ يَفْسَد وَلكِنْ هذَا الْمَنَّ لَنْ يَفْسَد لأِنِّي أنَا القَادِر عَلَى كُلَّ شِئ فَسَيَظِل فِي تَابُوت العَهْد عَهْد أبَدِي .. أيْنَ التَّابُوت ؟ وَهذَا الْمَنَّ مِنْ أيَام مُوسَى النَّبِي فَهَلْ هذَا الْمَنْ مِنْ نَفْس الْمَنَّ الأوَّل ؟ وَبِالتَّالِي عِنْدَ التَّنَاوُل يَكُون هذَا هُوَ جَسَدْ رَبَّ الْمَجْد يَسُوع أم مُجَرَّد ذِكْرَى ؟!! هَلْ هذَا هُوَ خُبْز خَمِيس العَهْد أم مُجَرَّد رَمْز ؟ .. هُوَ هُوَ .. نَفْس الْمَنَّ الَّذِي كَانَ فِي القِسْط الَّذِى فِي تَابُوت العَهْد هُوَ نَفْسه الجَسَد اليَوْم وَلَيْسَ تِذْكَار أوْ صُورَة أوْ رَمْز أوْ أي شِئ يِفَكَرْنِي بِالْمَنَّ ..لَيْسَ تِذْكَار .. { جَسَدْ وَدَم حَقِيقِي لِيَسُوع الْمَسِيح إِبْن إِلهْنَا } ( مَا يَقُوله الكَاهِنْ أثْنَاء رَشم الجَسَدْ ثَانِيَةً } .. { أخَذَهُ إِبْنَك الوَحِيد رَبِّنَا وَإلهْنَا وَمُخَلِّصْنَا يَسُوع الْمَسِيح مِنْ سَيِّدْتنَا وَمَلِكَتْنَا كُلِّنَا وَالِدَة الإِله القِدِيسَة الطَّاهِرَة مَرْيَم } ( الإِعْتِرَاف الأخِير ) .. ثُمَّ يَقُول { أعْتَرِف إِلَى النَّفَسْ الأخِير } . أي أنَّهُمْ إِذَا أجْبَرُونِي أنَّ هذَا هُوَ الجَسَدْ الحَقِيقِي أم أموت أقُول هُوَ .. أنَا أسْتَشْهِد وَلاَ أُنْكِر أنَّ هذَا هُوَ الجَسَدْ .. هُوَ الْمَنَّ المُخْفَى فِي قِسْط الْمَنَّ .. لِذلِك سَألَهُ اليَهُود هذَا هُوَ الْمَنَّ الآتِي ؟! يَرُد عَلِيهُمْ بَلْ هُوَ أعْظَم مِنْ الْمَنَّ الَّذِي جَاءَ مِنْ السَّمَاء .. وَكُلَّ مَا سَمِعْتَهُ عَنْ الْمَنَّ جَمَعَهُ فِي يَسُوع الْمَسِيح .. إِذَنْ الْمَسِيح المُعَزِّي وَالمُشْبِع مَعَنَا .. وَالأبَدِي وَالأزَلِي مَعَنَا .. ذُو الطَّعْم الحُلْو مَعَنَا .. لِذلِك هذَا الأمر كَانَ بَعْد مُعْجِزِة إِشْبَاع الجُمُوع وَجَاءَ بَعْدُه مُعْجِزَة أُخْرَى وَهيَ هِيَاج البَحْر .. حِينَمَا إِقْتَرَبَ مِنْهُمْ يَسُوع وَقَالَ { أَنَا هُوَ لاَ تَخَافُوا } ( يو 6 : 20 ) .. فَنَجِدُه صَنَعْ مُعْجِزَتِين فِي غَايِة العَظَمَة أشْبَعَهُمْ ثُمَّ نَجَّاهُمْ مِنْ البَحْر وَالعَجِيب أنَّهُمْ حِينَمَا مَشُوا وَرَائه كَانُوا لاَ يَزَالُوا يَأكُلُون مِنْ القُفَفْ المُتَبَقِيَة .. وَلَمَّا يِنْتِهِي المَوْجُود فِي القُفَفْ مَاذَا يَفْعَلُوا ؟ يُطْلُبُوا مُعْجِزَة أُخْرَى تَحْدُث عَلَى البَاقِي لأِنَّ رَبِّنَا يَسُوع قَالَ أنَا أُرِيد أنْ أُعْطِيكُمْ طَعَام جَدِيد وَهيَ المَرْحَلَة الَّتِي تُمَهِدْنَا إِلَى مَرْحَلِة { أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاة } ( يو 6 : 48 ) . الكِنِيسَة تَقُول فِي البِدَايَة تِتْمَتَعُوا بِالخَمَسْ خُبْزَات وَالسَمَكْتِين .. وَالكِنِيسَة تُشِير إِلَى هذِهِ السَّبْعَة الَّتِي تَسْبِق التَّنَاوُل وَهيَ :0 1/ البُولِس . 2/ الكَاثُولِيكُون . 3/ الإِبْرَكْسِيس . 4/ السِنِكْسَار . 5/ المَزْمُور . 6/ الإِنْجِيل . 7/ العِظَة . بَعْدَمَا أكَلْت وَتَمَهَدْت إِنْتَقَلْت إِلَى مَرْحَلِة تَصْدِيق أعْلَى لِتَسْتَوْعِب الخُبْز النَّازِل مِنْ السَّمَاء لِذلِك المُتَقَدِم لِلتَّنَاوُل دُونَ حُضُور هذِهِ السَّبْعَة لاَ يَسْتَوْعِب المُعْجِزَة الثَّانِيَة لأِنَّهُ لَمْ يَسْتَوْعِب الأُولَى الَّتِي تُمَهِدُه لإِسْتِيعَاب الخُبْز الآتِي مِنْ السَّمَاء . كُلَّ قِرَاءَة تَسْمَعْهَا خُذْ مِنْهَا نَصِيبَك .. وَحِينَمَا تَقُول أنَّ الوَصِيَّة صَعْبَة – صَعْب المَوْضُوع عَلِيك – لكِنْ خُذْ نَصِيبَك .. يَقُول الرَّبَّ { أَنَا قِسْمُكَ وَنَصِيبُكَ } ( عد 18 : 20 ) النَّازِل مِنْ السَّمَاء .. لِذلِك الَّذِي لاَ يَسْتَوْعِب قُدَّاس المَوْعُوظِين لاَ يَسْتَوْعِب قُدَّاس المُؤمِنِين .. لأِنَّهُ مَنْ لاَ يَتَجَاوَب مَعَ الكَلِمَة المَكْتُوبَة لاَ يَسْتَوْعِب الكَلِمَة المُحيِيَة . فِي قُدَّاس المَوْعُوظِين تَجِدُون البِشَارَة مِنْ العَشِيَّة حَتَّى دَوْرِة بُخُور بَاكِر ..وَتَظِل حَتَّى قِرَاءِة الإِنْجِيل وَبَعْد صَلاَة الصُلْح تَخْتَفِي البِشَارَة حِينَمَا يُنَادِي الشَّمَّا {قَبِّلُوا بَعْضَكُمْ بَعْضاً بِقُبْلَة مُقَدَّسَة ..... تَقَدَّمُوا تَقَدَّمُوا عَلَى هذَا الرَسْم ، قِفُوا بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ ، وَإِلَى الشَرْق أُنْظُرُوا ، نُنْصِت } .. يُرْفَع الإِبْرُوسْفَارِين وَيُوْضَع وَرَاء كُرْسِي المَذْبَح وَيُوْضَع فَوْقَهُ البِشَارَة وَكَأنَّنَا نَشْكُرْهَا أنَّهَا وَصَّلِتْنَا لِلهَدَف وَهُوَ الخُبْز الَّذِي عَلَى المَذْبَح .. عَرَّفِتْنَا الْمَسِيح نَفْسه لأِنَّهُ مِنْ قَبْل كَانَ مُغَطَّى فَفَتَّحِت أعْيُنَنَا لِلأهَمْ وَالخَمَسْ خُبْزَات وَالسَمَكْتِين فَتَّحُوا أعْيُنَنَا إِلَى الْمَنَّ السَّمَاوِي .. لِذلِك نَسْمَع فِي سِفْر الرُؤيَا عَنْ الْمَنَّ المَخْفِي وَالَّذِي يَغْلِب سَيَأكُل مِنْهُ وَهُوَ المِيرَاث العَجِيب ( رؤ 2 : 17 ) .. كَمْ هِيَ عَظِيمَة الْمَسِيحِيَّة وَالكِنِيسَة غَنِيَّة تَنْتَظِر الإِشْتِيَاق وَالتَّفَاعُل حَتَّى لاَ نَجُوع أبَداً . رَبِّنَا يِكَمِل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِته وَلإِلهْنَا الْمَجْد الدَّائِم أبَدِيّاً آمِين

فى جيلة من يخبر به الاحد الأول من كيهك

فى جيلة من يخبر به الاحد الأول من كيهك بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس إِله وَاحِد آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُل أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين فِي إِنْجِيل قُدَّاس الأحَد الأوَّل مِنْ شَهْر كِيَهْك يَقُول المَزْمُور ﴿ أنْتَ يَارَبُّ تَرْجِع وَتَتَرَأف عَلَى صِهْيُون لأِنَّهُ وَقْت التَّحَنُّن عَلَيْهَا .. لأِنَّ الرَّبَّ يَبْنِي صِهْيُون وَيُظْهِر مَجْدُه ﴾ ( مز 102 : 13 ، 16) .. إِبْتَدأ زَمَان إِفْتِقَاد الله لِلبَشَرِيَّة يَقْتَرِب .. وَابْتَدأ وَقْت مَجِئ إِبْن الله إِلَى العَالَمْ يَدْنُو جِدّاً فَكَانَ لاَبُدْ مِنْ تَهْيِئَة .. وَكَانَتْ التَّهْيِئَة هِيَ وُجُود يُوحَنَّا المَعْمَدَان الَّذِي قِيلَ عَنْهُ أنَّهُ ﴿ يُهَيِّئ لِلرَّبِّ شَعْباً مُسْتَعِدّاً ﴾ ( لو 1 : 17) .. كَانَتْ مُهِمِة يُوحَنَّا المَعْمَدَان غَايَة فِي الصُعُوبَة لِكَيْ يُهَيِّئ الأذْهَان لِحَقِيقِة إِسْتِقْبَال إِبْن الله كَإِنْسَان يَأتِي لِيَعِيش فِي وَسَطِهِمْ وَيُكَلِّمَهُمْ وَيَأكُل مَعَهُمْ وَيَشْرَب مَعَهُمْ وَيَرُوه بِعُيُونِهِمْ – كَانَتْ مُهِمَّة صَعْبَة جِدّاً – . وَيَقُول أشْعِيَاء النَّبِي ﴿ فِي جِيلُه مَنْ يُخْبِرُ بِهِ ﴾ .. أي مَنْ لَهُ اسْتِعْدَاد أنْ يَقُول هذَا هُوَ إِبْن الله .. مَنْ يَسْتَطِيع ؟!! .. قَدْ يَكُون لِلأنْبِيَاء فِي العَهْد القَدِيم عِنْدَمَا تَنَبَّأُوا عَنْهُ الأمر أبْسَط .. فَعِنْدَمَا يَقُول أشْعِيَاء النَّبِي مَثَلاً ﴿ هَا العَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ عَمَّانُوئِيل ﴾ ( أش 7 : 14) قَالَ هذَا قَبْل مَجِئ الْمَسِيح بِـ 700 سَنَة .. فَالَّذِي يَقْرأ هذَا قَدْ يَسْتَطِيع أنْ يَسْتَوْعِبُه وَقَدْ لاَ يَسْتَطِيع وَهذَا لاَ يَهِمْ .. إِذْ أنَّهُ أمر مُؤجَلْ وَلكِنْ فِي لَحْظِتْهَا – وَقْت حُدُوثْهَا – هذَا الأمر صَعْب الإِسْتِيعَاب جِدّاً . فِي جِيلُه مَنْ يُخْبِرُ بِهِ ؟!! مَنْ الَّذِي يَسْتَطِيع أنْ يُشِير إِلَيْهِ قَائِلاً ﴿ هُوذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّة العَالَم ﴾ ( يو 1 : 29 ) ؟ .. مَنْ يَسْتَطِيع قَوْل هذَا ؟ فِي الحَقِيقَة تَدْبِير الله رَأى أنَّهُ لاَ يُوْجَد أنْسَب مِنْ يُوحَنَّا المَعْمَدَان الَّذِي قِيلَ عَنْهُ أنَّهُ السَّابِق .. الَّذِي يُعِد لِلرَّبَّ الطَّرِيق ( لو 3 : 4 ) .. الَّذِي يُهَيِّئ لِلرَّبِّ شَعْباً مُسْتَعِدّاً ( لو 1 : 17) .. أيْضاً مَوْضُوع نُبُوَات الكِتَاب المُقَدَّس كُلُّه .. وَمَوْضُوع رُمُوز الكِتَاب المُقَدَّس كُلُّه .. وَكُل الشَّخْصِيَات فِي الكِتَاب المُقَدَّس كَانَتْ تُهَيِّئ لِمَجِئ إِبْن الله .. وَجَاءَ يُوحَنَّا المَعْمَدَان لِكَيْ يُتَمِّمْ هذَا الكَلاَم .. فَرَأيْنَاه فِي الكِتَاب المُقَدَّس وَهُوَ يَرْسِم لَنَا صُورَة لِرَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح حَتَّى عِنْدَمَا يَجِئ يَجِدْنَا مُهَيَّئِينْ . فَفِي البِدَايَة نَرَى آدَم .. وَأرَادَ الله أنْ يَقُول لَنَا أنَّهُ يُوْجَد هُنَاك مَنْ هُوَ إِسْمُه بِكْر لِلخَلِيقَة وَيُوْجَد مَنْ هُوَ إِسْمُه إِبْن لله .. لكِنْ كَانَ آدَم إِبْن لله بِالتَّبَنِّي أمَّا رَبِّنَا يَسُوع فَهُوَ إِبْن لله بِالطَّبِيعَة .. وَرَأيْنَا آدَم عِنْدَمَا جَلَبْ الخَطِيَّة عَلَى العَالَمْ وَكَأنَّ الله يَقُول لَنَا أنْتُمْ فِي حَاجَة إِلَى شَخْص آخَر يَجْلِب البِّر عَلَى العَالَمْ .. فَكَمَا قَالَ مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول ﴿ كَأنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَت الخَطِيَّة إِلَى العَالَم ........ هكَذَا أيْضاً بِإِطَاعِة الوَاحِد سَيُجْعَلُ الكَثِيرُونَ أبْرَاراً ﴾ ( رو 5 : 12 ؛ 19) . وَهكَذَا إِبْتَدأَ الكِتَاب المُقَدَّس يُهَيِّئ لَنَا قَبُول فِكْرِة مَجِئ الْمَسِيح .. فَيَأتِي بِشَخْصِيَّة مِثْل هَابِيل الَّذِي قُتِلَ مِنْ أخِيهِ ظُلْماً فِي الحَقْل بِسَبَبْ الغِيرَة لأِنَّهُ قَدَّم ذَبِيحَة مَقْبُولَة ( تك 4 : 8 ) .. وَكَأنَّ الكِتَاب المُقَدَّس يُشِير إِلَى الْمَسِيح بِإِنْسَان سَوْفَ يُقْتَل ظُلْماً لِمُجَرَّد غِيرَة لأِنَّهُ مَقْبُول أمَام الله وَقَدَّم ذَبِيحَة مَقْبُولَة لَدَى الله .. وَأيْضاً أنَّهُ قُتِلَ فِي حَقْل كَمِثْل رَبِّنَا يَسُوع الَّذِي تَمَتْ المُشَاوَرَة عَلَيْهِ فِي حَقْل وَدُفِنَ فِي حَقْل( يو 19 : 41 ) .. وَكَأنَّهُ يُرِيدْ أنْ يُذَكِّرَك بَيْنَ الحِين وَالآخَر بِرَبِّنَا يَسُوع عَنْ طَرِيق شَخْصِيَات يَرْسِم لَك مِنْهَا شَخْص الْمَسِيح الآتِي .. وَكَانَ عَلَى يُوحَنَّا المَعْمَدَان شَرْح هذَا الكَلاَم لِلنَّاس .. فَيَقُول لَهُمْ هذَا هُوَ آدَم وَلكِنْ آدَم الثَّانِي .. وَهذَا هُوَ هَابِيل الَّذِي سَيُقْتَل ظُلْماً – وَكُل هذَا رُمُوز إِلِيه – وَهُوَ أيْضاً نُوح أب البَشَرِيَّة الجَدِيد وَأعْطَاه الخَلاَص .. فَالْمَسِيح كَانَ كَذلِك أيْضاً .. فَعِنْدَمَا دَخَلَ نُوح السَّفِينَة هُوَ وَعَائِلَتُه هكَذَا أيْضاً الْمَسِيح عِنْدَمَا جَاءَ لَمْ يَأتِي لِيَخْلُص وَحْدَهُ بَلْ لِتَخْلِيص عَائِلَتُه أيْضاً الَّتِي هِيَ كِنِيسْتُه .. رَعِيَّة أهْل بَيْت الله ( أف 2 : 19) . كذَلِك نَجِدُه فِي أبُونَا إِبْرَاهِيم .. وَفِي إِسْحَق .. وَفِي يَعْقُوب .. وَفِي مُوسَى .. مَا مِنْ شَخْصِيَّة فِي الكِتَاب المُقَدَّس إِلاَّ وَكَانَتْ تُشِير إِلَى شَخْصِيِة يَسُوع الْمَسِيح المُبَارَك لأِنَّهُ أكْبَر مِنْ أنْ يُرْمَز إِلَيْهِ بِشَخْص .. فَتَجِد شَخْصِيَات الكِتَاب المُقَدَّس كُلَّهَا مُجْتَمِعَة لِتُعْطِينَا صُورَة عَنْ رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح .. فَنَجِدُه فِي أُبُّوِة أبُونَا إِبْرَاهِيم .. وَفِي بِر هَابِيل .. وَفِي آدَم رَأس الخَلِيقَة .. وَفِي بِر أخْنُوخ وَصُعُودُه إِلَى السَّمَاء .. كُلٍّ مِنْهُمْ تَجِدُه يَرْسِم جُزْء حَتَّى تُكْتَمَل الصُورَة كُلَّهَا .. وَكَانَ عَلَى يُوحَنَّا المَعْمَدَان أنْ يُقَدِّم لَنَا هذَا التَّطْبِيق فَيَقُول * كُل الَّذِي أنْتُمْ سَمَعْتُمُوه .. وَكُل الَّذِي قَرَأتُمُوه فِي النُّبُوَات هُوَ شَخْص الْمَسِيح * .. جَاءَ يُوحَنَّا المَعْمَدَان لِيُعِد لِلرَّبَّ شَعْباً مُسْتَعِداً .. جَاءَ لِيُخْبِر عَنْهُ . وَكَمَا أنَّ كُل شَخْصِيَات الكِتَاب المُقَدَّس كَانَتْ تُشِير إِلِيه كذَلِك كُل رُمُوز الكِتَاب المُقَدَّس كَانَتْ تَرْمُز إِلِيه أيْضاً .. فَمِنْ البِدَايَة تَجِد مَا يُسَمَّى بِشَجَرِة الحَيَاة .. فَمَنْ هذَا الَّذِي كُل مَنْ يَأكُل مِنْ هذِهِ الشَّجَرَة يَحْيَا إِلَى الأبَد ؟ .. هذَا هُوَ الْمَسِيح .. هذَا هُوَ شَجَرِة الحَيَاة الحَقِيقِيَّة .. هذَا هُوَ رَئِيسُ الحَيَاة .. ثُمَّ يَتَكَلَّمْ الكِتَاب عَنْ الذَّبِيحَة الَّتِي سَتَرَ بِهَا الله عُرْي آدَم .. مَنْ هذَا ؟ هذَا هُوَ الْمَسِيح الَّذِي يَسْتُر بِهَا الله عُرْيِنَا وَيَسْتُر بِهَا خَطَايَانَا مِنْ خِلاَل ذَبِيحِة نَفْسِهِ .. الَّذِي ألْبَس أبِينَا آدَم بِيَدَيْهِ كذَلِك الْمَسِيح أيْضاً لَمْ يُرِد أنَّ آخَر يُتَمِّمْ ذَبِيحَتُه بَلْ هُوَ بِنَفْسُه تَمَّمَهَا . فَتَجِد فِي كُل رُمُوز الكِتَاب المُقَدَّس صُورَة وَاضِحَة عَنْ شَخْص رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح المُبَارَك .. فَتَجِد فِي الفُلْك صُورَة وَاضِحَة .. وَفِي ذَبِيحِة هَابِيل صُورَة أُخْرَى .. وَكَمَا قَالَ مُعَلِّمْنَا بُولِس عَلَى دَم هَابِيل الَّذِي كَانَ يَصْرُخ إِنْتِقَاماً مِنْ أخِيهِ .. وَدَم يَسُوع الْمَسِيح سَوْفَ يَصْرُخ أيْضاً وَلكِنْ ﴿ دَم رَشٍّ يَتَكَلَّمُ أفْضَلَ مِنْ هَابِيل ﴾ ( عب 12 : 24 ) .. وَذَلِك لأِنَّ دَم هَابِيل كَانَ يَصْرُخ بِانْتِقَام فَيَقُول الكِتَاب ﴿ صَوْتُ دَم أخِيكَ صَارِخ إِلَيَّ مِنَ الأرْضِ ﴾ ( تك 4 : 10) .. وَلكِنْ دَم يَسُوع يَصْرُخ لِلمَغْفِرَة قَائِلاً عِيشُوا بِنِعْمِة المَغْفِرَة .. وَكَمَا أقُول لَكُمْ إِغْفِرُوا .. أغْفِر لَكُمْ أنَا أيْضاً وَيَكُون دَمَّي سَبَبْ غُفْرَان لَكُمْ . وَمِمَّا يُشِير لِلرَّبَّ يَسُوع أيْضاً ذَبِيحِة أبِينَا إِبْرَاهِيم وَتَقْدِمَتُه لإِبْنُه إِسْحَق .. وَأيْضاً فِي خَرُوف الفِصْح .. وَفِي المَنَّ .. وَفِي سُلَّم يَعْقُوب .. وَفِي نُبُّوِة أشْعِيَاء .. رُمُوز كَثِيرَة جَاءَ يُوحَنَّا المَعْمَدَان يَقُول كُل الَّذِي سَمَعْتُمُوه هذَا هُوَ الَّذِي جَاءَ لِيُكَمِّلُه .. فَمَثَلاً سَمَعْتُمْ عَنْ عُلِّيِقَة مُوسَى النَّبِي .. هذَا هُوَ النَّار الَّتِي إِشْتَعَلَتْ فِي العُلِّيقَة وَلَمْ تَحْرِقْهَا أوْ تَمِسَّهَا بِأذِيَّة .. هذَا هُوَ الإِله الَّذِي جَاءَ يَفْتَقِد العَالَمْ لِكَيْ يُعْطِيه الخَلاَص وَفِي نَفْس الوَقْت العَالَمْ لَنْ يُحْتَرَق بَلْ سَيُعْطِي النَّجَاة .. فَجَاءَ يُوحَنَّا لِكَيْ يُعَلِّمْنَا وَيُمَهِد لَنَا الطَّرِيق صَارِخاً أنَّ رَبِّنَا يَسُوع هُوَ المَسِيَّا المُنْتَظَر .. وَهُوَ الآتِي مِنْ أجْل خَلاَص كُل العَالَمْ . رُوح الله هُوَ العَامِل فِي القِدِيس يُوحَنَّا أرْسَلُه لِكَيْ يُخَبِّر وَيُعَلِّمْ وَيُمَهِد وَيُعَمِد .. فَكَانَ لاَبُدْ مِنْ شَخْص قَوِي مِثْل يُوحَنَّا المَعْمَدَان .. شَخْص يَصْرُخ .. شَخْص يَشْهَد لِلحَقَّ .. شَخْص حَيَاتُه تَشْهَد لِكَلاَمُه .. شَخْص يَتَكَلَّمْ بِشَجَاعَة .. لاَ يَخَاف أحَد لاَ مِنْ اليَهُود وَلاَ مِنْ الرُّومَان .. وَكَانَ يَعْلَمْ أنَّهُ سَيَسْتَشْهِد .. وَكَانَ يَعْلَمْ أنَّهُ سَيُسْجَن لكِنُّه كَانَ أقْوَى مِنْ كُل ذلِك .. فَلاَ يُمْكِنْ لِلرَّبَّ يَسُوع أنْ يُرْسِل شَخْصاً لِيُمَهِد لَهُ الطَّرِيق وَيَشْهَد عَنْهُ وَيَكُون شَخْص خَائِف أوْ مُرْتَاب أوْ جَبَان أوْ يُرِيدْ أنْ يُخَاطِب النَّاس سِرَّاً .. أبَداً لكِنُّه كَانَ يُجَاهِر .. كَانَ يَتَكَلَّمْ أمَام رُؤسَاء الكَتَبَة وَرُؤسَاء الكَهَنَة وَالشُّيُوخ وَجُنُود الرُّومَان ..وَكُل مَنْ يَسْألُه كَانَ يُجِيبُه .. فَكَانَتْ حَيَاتُه بِهَا قُوَّة الشِّهَادَة لِرَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح . فِي جِيلُه مَنْ يُخْبِرُ بِهِ ؟ .. ﴿ صَوْتُ صَارِخٍ فِي البَرِّيَّةِ أعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ إِصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً ﴾ ( مر 1 : 3 ) .. الكِنِيسَة أرَادَت أنْ تَضَعْ لَنَا هذَا الإِنْجِيل – المُتَحَدِّث عَنْ يُوحَنَّا المَعْمَدَان – فِي أوِّل أُسْبُوع مِنْ شَهْر كِيَهْك لِكَيْ تَقُول لَك كَمَا كَانَ جِيل يُوحَنَّا المَعْمَدَان مُحْتَاج إِلِيه حَتَّى يَعْرِف المَسِيَّا الآتِي وَلِكَيْ يُوقِظَهُمْ مِنْ ظُلْمَتِهِمْ وَيُشِير لَهُمْ بِشَخْص الْمَسِيح .. كذَلِك الكِنِيسَة أيْضاً تَحْتَاج اليُوْم إِلَى يُوحَنَّا المَعْمَدَان لِتَأخُذ الدَرْس مِنْهُ . فَأنَا مُحْتَاج لأِنْ أسْمَع لِلصُوْت القَائِل ﴿ أعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ إِصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً ﴾ .. ﴿ إِصْنَعُوا أثْمَاراً تَلِيقُ بِالتَّوْبَة ﴾ ( لو 3 : 8 ) .. مُحْتَاج إِلَى أنْ أتَمَهَد لِحَقِيقَة مَجِيئُه .. مُحْتَاج إِلَى أنْ أسْتَيْقِظ وَأعْلَمْ مَنْ ذَاكَ الَّذِي أنَا قَادِم لاسْتِقْبَالُه .. مُحْتَاج إِلَى التَوْبِيخ مِنْ شَخْص مِثْل يُوحَنَّا المَعْمَدَان .. لِذلِك صَوْتُه هذَا قَدْ وَضَعَتُه لَنَا الكِنِيسَة فِي أوِّل أُسْبُوع مِنْ شَهْر كِيَهْك وَنَحْنُ نَتَنَفَس ألْحَان هذَا الشَّهْر وَنَسْتَقْبِل بِهَا المَوْلُود الإِلهِي .. نَحْتَاج لأِنْ نَسْمَع وَنَرَى وَنَشْهَد وَنُنْصِت لِيُوحَنَّا المَعْمَدَان وَهُوَ يَصْرُخ فِي كُل وَاحِدٍ مِنَّا لِكَيْ يُهَيِّئ لِلرَّبَّ شَعْباً مُسْتَعِداً . فَلَقَدْ إِقْتَرَبَ مَجِئ الرَّبَّ جِدّاً جِدّاً وَبَقِيَتْ شُهُور وَأيَّام وَلَحَظَات ثُمَّ يَأتِي .. نَحْتَاج تَمْهِيد وَلِلأسَفْ الشَّعْب فِي سُبَات عَمِيق وَفِي ظُلْمَة .. ﴿ الشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أبْصَرَ نُوراً عَظِيماً ﴾ ( أش 9 : 2 ).. وَالعَرِيس قَرُبَ مَجِيئُه جِدّاً .. فَنِصْف اللِّيل إِقْتَرَب وَالهَزِيع الرَّابِع إِقْتَرَب جِدّاً وَالنُّفُوس جَمِيعَهَا نَائِمَة وَفِي غَفْلَة – خَطِيَّة شَدِيدَة – فَجَاءَ يُوحَنَّا المَعْمَدَان لِكَيْ يُوقِظْ قَائِلاً * يَكْفِي هذَا .. قُمْ إِسْتَيْقِظ فَالْمَسِيح آتٍ .. وَأنْتَ كَيْفَ سَتَسْتَقْبِلُه وَأنْتَ فِي نُعَاس وَغَارِق فِي الخَطَايَا ؟ * .. لاَبُدْ أنْ تَسْتَيْقِظْ وَتَنْهَض . لِذلِك الكِنِيسَة خَصَّصِت لَنَا هذَا الشَّهْر لِكَيْ نَسْتَقْبِل الْمَسِيح بِالتَّسَابِيح وَالتَّمَاجِيد وَالصَّلَوَات .. فَلاَ يُمْكِنْ مُطْلَقاً إِنْسَان يُسَبِّح وَيُمَجِّد وَيُصَلِّي وَهُوَ غِير تَائِب لأِنَّهُ ﴿ لَيْسَ الأمْوَاتُ يُسَبِّحُونَ الرَّبَّ ﴾ ( مز 115 : 17) .. وَلاَ يُمْكِنْ لِقَلْب يَحْتَضِنْ الخَطِيَّة وَيَعْرِف كَيْفَ يُسَبِّح .. وَلاَ لِشَفَتَيْن يَنْطِقُون بِالغِش وَيَعْرِفُوا كَيْفَ يَنْطِقُوا بِالحَقَّ . لِذلِك هذَا نِدَاء يُوحَنَّا لَنَا .. صُوْت صَارِخ يُوَبِخ وَيُوقِظْ وَيَأتِي لِلرَّبَّ وَيُعِد لَهُ النُّفُوس حَتَّى عِنْدَمَا يَجِئ يَجِدَهُمْ مُهَيَّئِينْ وَيَسْتَطِيعُوا أنْ يَسْتَوْعِبُوا هذَا القُدُوم .. فَلِهذَا جَاءَ يُوحَنَّا المَعْمَدَان .. جَاءَ لِيَرَى الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمْ الْمَسِيح ﴿ خِرَافٍ لاَ رَاعِي لَهَا ﴾ ( مر 6 : 34 ) .. الرَّاعِي لَكُمْ قَادِم .. الرَّاعِي لَكُمْ أُسْقُف نُفُوسْكُمْ .. الرَّاعِي الصَّالِح الّذِي يَسْتَطِيع أنْ يُطْعِمَكُمْ وَيَقُودَكُمْ إِلَى مَرَاعٍ خُضْرٍ .. الَّذِي يُهَيِّئ لَكُمْ مَائِدَة .. الَّذِي يُرِيدْ أنْ يَأخُذَكُمْ إِلَى يَنَابِيع مِيَاة الحَيَاة .. آتِي إِلَيْكُمْ .. لاَ إِلَى الغَفَلَة مِنْكُمْ .. لِذَا جَاءَ الرَّاعِي الصَّالِح لِكَيْ يَجْمَع إِلَيْهِ الشَّعْب التَائِه .. جَاءَ لِيَطْلُب الضَّال وَيَسْتَرِد المَطْرُود وَيُجَبِّر الكَسِير وَيَعْصِب الجَرِيح ( حز 34 : 16) .. جَاءَ لِيَطْلُب مَا لَهُ .. جَاءَ لِيَضُمْ خِرَافُه وَيُضَمِّد جِرَاحَات النُّفُوس الَّتِي تَمَلَّك عَلَيْهَا عَدُو الخِير وَاسْتَطَاعَ أن يَجْرَحْهَا بِجِرَاحَات عَمِيقَة .. جَاءَ كَطَبِيب لِيَشْفِيهَا . كَانَ يُوحَنَّا المَعْمَدَان هذَا عَمَلُه أنْ يُشِير إِلَى ذلِك الطَّبِيب .. لِذلِك جَاءَ يَصْرُخ بِصَوْتٍ عَظِيم وَكَانَ لاَ يَسْكُتْ .. نَحْتَاج لِصُوْت يُوحَنَّا فِي دَاخِلْنَا يَصْرُخ وَلاَ يَسْكُتْ .. وَنَحْنُ مِنْ جِهِة أُخْرَى عَلَيْنَا أنْ نَسْمَع وَنَسْتَجِيب وَنَأخُذ هذَا الشَّهْر فُرْصِة تُوبَة عَمِيقَة لِكَيْ عِنْدَمَا يُقَال لَك أنَّ الْمَسِيح وُلِد يَكُون قَلْبَك هُوَ المَكَان الَّذِي وُلِد فِيهِ وَنَفْسَك هِيَ المَكَان المُرِيح لَدَيْهِ .. وَتَقْدُمَاتَك هِيَ الَّتِي تُعَوِّضُه وَتَكُون أنْتَ مُهَيَّأ لاسْتِقْبَالُه . فَهُوَ قَدْ وُلِد .. فَلاَ تَكُنْ أنْتَ مِنْ الفِئَات الَّتِي تُدَبِر لِقَتْلُه .. أوْ مَعَ الفِئَات النَّائِمَة أوْ المُتَغَافِلَة . أوْ مَعَ الفِئَات الرَّافِضَة أوْ المُحْتَقِرَة .. بَلْ كُنْ مَعَ السَّهَارَى وَمَعَ المُسْتَعِدِين .. لِذلِك الكِنِيسَة تُخَاطِبَك قَائِلَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ إِسْتِعْدَاد لإِسْتِقْبَال العَرِيس فَتُبْ لأِنَّهُ قَدْ إِقْتَرَبَ مَلَكُوت السَّموَات ( مت 3 : 2 ) .. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَك مَا تُقَدِّمُه مِنْ كُنُوز ذَهَبْ أوْ مُر فِي حَيَاتَك أوْ لُبَان عِبَادَة فَجَهِّز مِنْ نَفْسَك لِئَلاَّ تُفَاجَأ أنَّهُ قَدْ وُلِد وَأنْتَ وَاقِفْ فَارِغ اليَدَيْن . نَحْنُ نَحْتَاج لأِنْ نَسْتَجِيب لِصُوْت يُوحَنَّا المَعْمَدَان الَّذِي كَانَ يَصْرُخ لِلكَتَبَة وَالفِرِّيسِيِّين قَائِلاً﴿ كَيْفَ تَقْدِرُونَ أنْ تَتَكَلَّمُوا بِالصَّالِحَاتِ وَأنْتُمْ أشْرَار ﴾ ( مت 12 : 34 ) .. أنَا مُحْتَاج لأِنْ أسْمَع هذَا الصُوْت بِعِينُه .. نَحْنُ نُرِيدُه أنْ يُوقِظْنَا مِنْ رُوح الكِذْب وَرُوح الرِّيَاء وَرُوح النِّفَاق .. فَعِنْدَمَا تُشَاهِد سِيرْتُه وَحَيَاتُه تَجِدُه رَجُل مُحِب لِلحَقَّ .. يَقُول لِكُل مَنْ يَرَاه مَاذَا تَفْعَل .. إِخْلَع ثُوب الرِّيَاء .. إِخْلَع كُل مَا فِيك مِنْ إِنْسَان عَتِيق .. نَحْنُ فِي حَاجَة لِكَيْ نُنَقِّي أنْفُسْنَا لاسْتِقْبَالُه بِخَلْع هذَا الثُّوْب – ثُوب الرِّيَاء – الَّذِي نَحْنُ صَنَعْنَاه لإِنْفُسْنَا لِكَيْ مَا تَبْدُو ظَوَاهِرْنَا مِثْل الصِّدِّيقِين .. إِخْلَع هذَا الثُّوْب لِكَيْ مَا تَظْهَر عَلَى حَقِيقَة دَوَافِعَ لِذَا قَدْ قِيلَ عَنْهُ أنَّهُ سَيَتَقَدَّم بِرُوح إِيلِيَّا ( لو 1 : 17) .. مُحْتَاجِين لِصُوْت إِيلِيَّا .. الصُوْت النَّارِي القَوِي المُوَبِخ الَّذِي يُوقِظْ الإِنْسَان الَّذِي قَالَ لَهُمْ ﴿ حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الفِرْقَتَيْنِ .. إِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ الله فَاتَّبِعُوهُ وَإِنْ كَانَ البَعْلُ فَاتَّبِعُوهُ ﴾ ( 1مل 18 : 21 ) .. وَأنَا أيْضاً عَلَيَّ أنْ أسْمَع هذَا الصُوْت وَأنْتَبِه وَأسْتَيْقِظ وَأقُول لِنَفْسِي إِلَى مَتَى أعْرُج بَيْنَ الفِرقَتَيْنِ ؟ إِلَى مَتَى أعِيش بِقَلْبٍ مُنْقَسِم .. حَتَّى مَتَى ؟ هَلْ سَتَظِل حَيَاتِي بِهذِهِ الرُّوح المُتَرَدِّدَة ؟ أنْتَ تُرِيدْ مَاذَا بِالضَبْط ؟ إِنْ كُنْت تُرِيدْ أنْ تَسْتَقْبِل الْمَسِيح إِسْمَع لِصُوْت يُوحَنَّا المَعْمَدَان الَّذِي جَاءَ يَصْرُخ بِقُوَّة الحَقَّ .. جَاءَ لِكَيْ يَصْرُخ وَيَقُول ﴿ لاَ يَحِلُّ أنْ تَكُونَ لَكَ امْرَأةُ أخِيكَ ﴾ ( مر 6 : 18) .. فَفِي دَاخِل كُل وَاحِد مِنَّا خَطَايَا لاَ يَتُوب عَنْهَا وَيُبَرِّر لِنَفْسُه أسْبَابْهَا .. فَمَثَلاً تَجِد شَخْص يَقُول * أنَا مُرْهَق * .. وَآخَر يَقُول * مَاذَا أفْعَل ؟ * .. وَآخَر * هذِهِ ضُغُوط * .. وَآخَر * لاَ أسْتَطِيع * .. وَآخَر * هكَذَا كُل النَّاس * .. وَلكِنْ يُوحَنَّا المَعْمَدَان جَاءَ يَقُول لَك لاَ يَحِلُّ لَك . إِسْمَع لِصُوتُه الَّذِي قَدْ بَعَثَهُ الرَّبَّ لَك لِكَيْ تَسْتَطِيع أنْ تَتَمَهَد لِحُضُور الْمَسِيح عِنْدَك .. تَجَاوَب مَعَهُ وَافْطُمْ نَفْسَك عَنْ مَحَبِّة العَالَمْ لِتَسْتَطِيع أنْ تَسْتَقْبِل الْمَسِيح المُخَلِّص .. فَالْمَسِيح قَدْ جَاءَ لِيَفْطُمَك وَيَفْطُمْ النُّفُوس الَّتِي أحَبَّتْ العَالَمْ وَأرَادَت كَسْر الوَصَايَا .. النُّفُوس المُرْتَبِكَة بِنِير عُبُودِيِة العَالَمْ تَحْتَاج لِصُوْت صَارِخ مِثْل صُوْت يُوحَنَّا المَعْمَدَان . هكَذَا يَا أحِبَّائِي أهَمْ حَدَث عَرَفَتُه الأرْض كُلَّهَا .. وَأهَمْ حَدَث فِي التَّارِيخ بِأكْمَلُه هُوَ مَجِئ إِبْن الله .. وَلِذلِك إِنْقَسَمْ التَّارِيخ إِلَى قَبْل المِيلاَد وَبَعْد المِيلاَد .. هذَا الحَدَث الَّذِي قَسَمْ التَّارِيخ كُلُّه .. هذَا الحَدَث الَّذِي أنَا أُهَيِّئ نَفْسِي لُه .. لِذلِك لاَ يُمْكِنْ أنْ أسْتَقْبِلُه وَأنَا فِي غَفْلَة .. وَأنَا لاَ أدْرِي مَاذَا يَحْدُث حَوْلِي .. فَأرْجُوك لاَ تُفَوِّت هذِهِ الأيَّام وَلاَ تَمْضِي فِتْرِة الصُوْم كَرُوتِين .. مُجَرَّد تَغْيِير نِظَام الأكْل فَقَطْ بَلْ إِسْتَقْبِل بِرُوح تُوبَة .. نَظَّفْ قَلْبَك لِكَيْ يَجِئ الْمَسِيح وَيَدْخُل وَيَسْكُنْ . إِسْمَع لِنِدَاء يُوحَنَّا المَعْمَدَان وَحَاوِل وَاجْتَهِد أنْ تَسْتَجِيب وَقُلْ لَهُ * أنَا أوِّل وَاحِد أكُون فِي إِسْتِقْبَالُه .. أنْتَ جِئْت لِتُعِد شَعْب مُسْتَعِد هَا أنَا .. أُكْتُبْ إِسْمِي عِنْدَك .. إِعْتَبِرْنِي أنَا أوِّل الصَفْ .. أنَا جَالِس الآنْ فِي المِزْوَد مِنْتِظْرُه .. سَوْفَ أنْتَظِرُه بِالصَّلاَة .. بِالتَّسْبِيح .. بِالسَهَر * ..وَالكِنِيسَة تَجْعَل هذَا الشَّهْر كُلُّه سَهَر .. لأِنَّنَا نَعْلَمْ أنَّهُ سَيَأتِي بَغْتَةً .. نَعْلَمْ أنَّهُ سَيَأتِي فِي نِصْف اللِّيل .. فِي بَرْد .. فِي ظُلْمَة .. لِذلِك نَحْنُ فِي بَرْد وَظُلْمَة وَاللِّيل كُلُّه سَوْفَ نَنْتَظِر .. فَلاَ يُمْكِنْ أنَّ الْمَسِيح يَأتِي وَنَحْنُ نِيَام .. أوْ يَأتِي وَنَحْنُ غِير مُهَيَّئِينْ وَعَلَى اسْتِعْدَاد كَامِل .. نَحْنُ أوِّل نَاس سَوْفَ تَسْمَع لِصُوْت يُوحَنَّا وَسَوْفَ نَكُون فِي إِسْتِعْدَاد وَلَيْسَ بِالشَكْل فَقَطْ بَلْ مِنْ الدَّاخِل . فَقَدْ تَكَلَّمْ يُوحَنَّا عَنْ الرِّيَاء وَالنِّفَاق وَتَكَلَّمْ مَعَ العَشَّارِين أنْ لاَ يَظْلِمُوا أحَد .. وَمَعَ الجُنُود مَعَ وُجُوب إِسْتِعْمَال الرَّحْمَة .. وَمَعَ كُل إِنْسَان بِألاَّ يَظْلِم وَلاَ يُرَائِي وَأنْ يَعْبُد الرَّبَّ بِالحَقَّ وَأنْ يُعْطِي .. ﴿ مَنْ لَهُ ثَوْبَان فَلْيُعْطِ مَنْ لَيْسَ لَهُ ﴾ ( لو 3 : 11) .. فَقَدْ وَصَّى بِكُل الوَصَايَا .. وَنَبِّه عَلَى أنَّ مَنْ يُرِيدْ إِسْتِقْبَال الْمَسِيح عَلَيْهِ بِتَغْيِير كَيَانُه كُلُّه .. نَحْنُ أيْضاً نُرِيدْ أنْ نُخَاطِبْ الرَّبَّ قَائِلِين * كَيَانَنَا كُلُّه يَحْتَاج إِلَى تَغْيِير .. إِعْطِينَا إِسْتِجَابَة لِنِدَاء يُوحَنَّا المَعْمَدَان مِنْ أعْمَاقْنَا حَتَّى عِنْدَمَا يَصْرُخ يَجِد أُنَاس تَقُول لَهُ * نَحْنُ أيْضاً نَسْمَع وَنَعْمَل وَسَوْفَ نَكُون مَعَك * . فَصُوْت الحَقَّ وَرُوح الحَقَّ الَّذِي فِي يُوحَنَّا وَرُوح المُجَاهْرَة لاَبُدْ أنْ تَنْتَقِل مِنْ يُوحَنَّا المَعْمَدَان إِلَى كُل الكِنِيسَة حَتَّى تَصِير كُل الكِنِيسَة يُوحَنَّا مَعْمَدَان جَدِيد .. وَبَدَلاً مِنْ أنْ يُهَيِّئ شَعْب مُسْتَعِد فَرْد وَاحِد تُصْبِح الكِنِيسَة كُلَّهَا .. كِنِيسَة تَنْطِق بِمَجْدُه .. كِنِيسَة تَنْطِق بِحُبُّه .. كِنِيسَة تَائِبَة .. نِفُوس مُلْتَهِبَة بِالحُبْ .. فَيَأتِي الْمَسِيح وَيُولَد فِي وَسَطْهَا وَيَقُول ﴿ هَهُنَا أسْكُن لأِنِّي أرَدْتَهُ ﴾ ( مز 131 – مِنْ مَزَامِير النُوْم ) . رَبِّنَا يُعْطِينَا يَا أحِبَّائِي فِي هذِهِ الأيَّام المُقَدَّسَة أنْ نَسْتَعِد بِالتُوبَة وَأنْ نَتَجَاوَب مَعَ صُوْت يُوحَنَّا المَعْمَدَان الصَّارِخ فِينَا لِكَيْ مَا يُهَيِّئ لِلرَّبَّ شَعْباً مُسْتَعِداً قَائِلاً ﴿ إِصْنَعُوا أثْمَاراً تَلِيقُ بِالتَّوْبَة ﴾ فَفِي كُل يُوم أُضِيف إِلَى تُوبْتِي تُوبَة .. وَإِلَى إِسْتِعْدَادِي إِسْتِعْدَاد .. وَإِلَى سَهَرِي سَهَر ..وَإِلَى صَلاَتِي صَلاَة لِكَيْ مَا يَأتِي إِبْن الله فَيَجِد نَفْسِي مُهَيَّئَة فَيَسْكُنْ وَيَسْتَرِيح وَيَبِيت رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُل ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلهْنَا كُل مَجْد وَكَرَامَة مِنْ الآنْ وَإِلَى الأبَدْ آمِين

معنى يبغض أباه وأمه – الأحد الثالث من هاتور

معنى يبغض أباه وأمه كَانَتْ هُنَاك جُمُوع كَثِيرَة تَسِير مَعَ رَبِّنَا يَسُوع .. رَبِّنَا يَسُوع مِنْ بِدَايِة خِدمِتُه وَكَانَتْ الأعْدَاد تَتَضَاعَفْ وَأي مَكَان كَانَ مَوْجُودٌ فِيهِ كَانَ هُنَاك فِيه أنْوَاع كَثِيرَة مِنْ النَّاس .. فَقَدْ كَانَ هُنَاك مَنْ يَرْغَبْ فِي الشِّفَاء .. وَهُنَاك مَنْ يَرْغَبْ فِي سَمَاع تَعْلِيم .. وَهُنَاك مَنْ يَرْغَبْ فِي التَّبَعِيَّة .. وَرُبَّمَا أيْضاً يَكُون هُنَاك مَنْ يَرْغَبْ فِي طَعَام مِثْل مُعْجِزِة الإِشْبَاع عَلَى الجَبَل .. فَكَانَ مُحَاطٌ بِالآلاَف وَالأمَاكِنْ ضَيَّقَة وَلكِنْ هذَا يِفَرَّحَك يَارَبَّ ؟ يِفَرَّحْنِي وَلكِنْ لاَزِم أنْ يَتْبَعُونِي .. لاَزِم أنْ يَظَلُّوا خَلْفِي وَلكِنْ هُمْ لاَ يَعْرِفُوا أهْدَافَهُمْ الحَقِيقِيَّة . إِلْتَفَتَ وَقَالَ لَهُمْ عَنْ شُرُوط صَعْبَة .. بَدَأَ أوِّل شَرْط ﴿ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً ﴾ ( لو 14 : 26 ) .. الَّذِي سَمَعَ مِنْ الجُمُوع قَالُوا لاَ يَنْفَعْ أنْ أُبْغِض أعَز مَا لِيَّ أبُويَا وَأُمِّي وَإِخْوَتِي وَأوْلاَدِي .. وَلكِنْ بَعْد هذِهِ الصَدْمَة لَمْ يَسْكُتْ فَقَالَ لَهُمْ الشَّرْط الثَّانِي ﴿ مَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً ﴾ ( لو 14 : 27 ) .. فَقَالَ لَهُمْ مِثَال عِنْدَمَا يُرِيدْ أنْ يَبْنِي النَّاس البُرْج فَيَجِبْ أنْ يَحْسِبُوا النَّفَقَة أوَّلاً اللاَزِمَة لِبُنَاء هذَا البُرْج .. ثُمَّ قَالَ لَهُمْ عَنْ الشَّرْط الثَّالِث وَهُوَ ﴿ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لاَ يَتْرُكُ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً ..... مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ ﴾ ( لو 14 : 33 – 35 ) .. هذِهِ هِيَ الشُّرُوط الَّتِي وَضَعَهَا رَبِّنَا يَسُوع لِلتَّبَعِيَّة : A.يَبْغُض أبُوه وَأُمُّه . B.يَحْمِل صَلِيبُه . C.يَتْرُك جَمِيعْ أمْوَالُه . رَبِّنَا يَسُوع أرَادَ أنْ يَتْرُك الإِنْسَان كُلَّ شِئ .. أرَادَ أنْ يَتْرُك أُمور كَثِيرَة وَيَكُون رَافِعْ قَلْبُه طُول الوَقْت .. وَيَكُون رَافِعْ قَلْب نَقِي أمَامُه مِتِكِل عَلِيه دَائِماً .. لَيْسَ لَهُ مُعِينْ فِي غِيرُه وَلاَ سَنَد فِي غِيرُه وَإِنْ الإِنْسَان يِتْبَعُه لِكَيْمَا يَسْتَرِيح هُوَ وَلكِنْ هُوَ يِتْعَبْ مِنْ أجْلُه .. أي يَتَأكَّدْ أنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَصْلَحَة شَخْصِيَّة وَلكِنْ إِنِّنَا نِتْعَبْ مِنْ أجْلُه وَنِبْذِل مِنْ أجْلُه وَتَرَكْنَا كُلَّ شِئ لِنَتْبَعُه هُوَ .. لِذلِك كَلِّمْنَا عَنْ بُغْضِة الأب وَالأُم .. حَمْل الصَّلِيبْ .. تَرْك جَمِيعْ الأمْوَال وَذلِك لأِنَّهُ يَأتِي لِلَّذِي يَرَاه وَيُبْصِرُه .. القِدِيس أُوغُسْطِينُوس يَقُول ﴿ مَنْ إِمْتَلَكَك شَبَعَتْ كُلَّ رَغَبَاتُه ﴾ . يُبْغِض أهْلُه .. ﴿ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً ﴾ .. إِنَّ العِلاَقَات الأُسَرِيَّة شِئ رَاقِي جِدّاً .. العِلاَقَات الأُسَرِيَّة شِئ سَامِي جِدّاً فَهْيَ دَاخِل الإِنْسَان .. فَالأب يَبْذِل مِنْ أجْل أبْنَائُه .. الإِبْن يُكْرِم أبَاه .. الأخ يُحِب أخَاه .. فَإِنَّهَا مَعَانِي جَمِيلَةٌ فِي الحَيَاة وَإِنَّهَا هِيَ الَّتِي تَعْنِي عَدَم الإِتِّكَال عَلِيه أوْ يَسِير عَلِيه سَنَدٌ .. أي لاَ يَكُون مَرْكَز إِهْتِمَامُه .. فَرَبِّنَا يَسُوع هُوَ الَّذِي أوْجَد العِلاَقَات الأُسَرِيَّة وَلكِنَّهَا لَيْسَتْ أسَاس الحَيَاة فَإِنَّهُ أوْجَدْهَا لِكَي نُحِبْ بَعْض مِنْ خِلاَلُه هُوَ .. فَهُوَ يُرِيدْ أنْ يَجْعَل الإِبْن يُحِبْ أبُوه وَيَشْكُر إِنُّه أعْطَاه هذَا الأب فَالعَطِيَّة هِيَ مِنْ الآب رَبِّنَا .. وَكَذلِك الإِبْن يَشْكُر رَبِّنَا عَلَى أبُوه .. أي يَتَعَلَّقٌ كُلٍّ مِنْهُمَا بِمَصْدَر العَطِيَّة رَبِّنَا يَسُوع . فَنَظْرِة الأُسْرَة هِيَ نَظْرَة تَقُودْنَا لله وَلاَ تَأخُذْنَا مِنْ الله .. فَهُنَاك تَبَادُل فِي المَحَبَّة فِي الْمَسِيح يَسُوع وَأسَاس هذِهِ العِلاَقَة أنَّهُمْ يُقَدِّمُوا بَعْض فِي المَحَبَّة .. أسَاس هذِهِ العِلاَقَة أنْ يَعِيشُوا الوَصِيَّة الحَقِيقِيَّة .. أسَاس هذِهِ العِلاَقَة هِيَ أنْ يِخَلَّصُوا بَعْض أي أنَّ هذِهِ العِلاَقَات مُفِيدَة .. وَلكِنْ لَوْ تَحَوَلَتْ الأُمور بِحِيثْ إِنْ الأب بِالنِّسْبَة لِلإِبْن هُوَ المُتَكَل .. هُوَ السَنَد .. هُوَ مَصْدَر العَطِيَّة فَنَجِد أنَّ هذَا الأب أخَذَ دُور رَبِّنَا فِي حَيَاة الإِبْن .. لَمَّا يُصْبِح الزُوج وَزُوجْتُه يُشْعُرُوا إِنُّهُمْ لِبَعْض وَإِنْ مَشَاعِرْهُمْ لِبَعْض وَحَيَاتْهُمْ لِبَعْض وَرَبِّنَا خَارِج هذِهِ الدَّائِرَة .. وَلكِنْ كِلاَهُمَا مُعَيَّنْ عَلَى خَلاَص أنْفُسَهُمْ فَهُمْ عَطِيَّة مِنْ الله لِكَيْ يُمَجِّدُوا الله .. فَهذَا هُوَ الهَدَفْ الأسَاسِي مِنْ الأُسْرَة .. مِنْ هُنَا قَالَ لَهُمْ مِنْ أجْل أنْ تَتْبَعُونِي يَجِبْ أنْ تَتَخَلُّوا عَنْ العِلاَقَات الجَسَدِيَّة وَتَعْرِفُوا أنَّ مَصْدَر الوُجُودٌ هُوَ أنَا .. مَصْدَر العَطِيَّة هُوَ أنَا .. مَصْدَر وَمُعْطِي الأوْلاَدٌ هُوَ أنَا .. جَمِيلٌ أنْ يَنْظُر الإِنْسَان لِلعِلاَقَات الأُسَرِيَّة مِنْ خِلاَل الْمَسِيح فَهْيَ مَجَالاَت تُثْرِي مَحَبِّة الله فِي القَلْب وَهُوَ لاَ يَتَعَامَل مَعَ عَطَايَا جَسَدِيَّة . فَالكِنِيسَة تُبَارِك الزَّوَاج وَتَجْعَل الإِنْسَان يَتَعَامَل مَعَ زَوْجَتُه عَلَى إِنَّهَا مِنْ يَدْ الله وَالأوْلاَدٌ هُمْ ثَمَرِة القَدَاسَة .. الكِنِيسَة تَتَعَامَل مَعَ الأُسْرَة وَالزُوج وَالزُوجَة عَلَى إِنَّهَا أوْكَلَتْ لَهَا الأبْنَاء لِكَيْ تَأتِي لَهَا ** لِلكِنِيسَة ** نَفْسَهَا بِبَنِينْ .. أي أنَّ هُنَاك مُهِمَّة جَسَدِيَّة تِعْمِلُوهَا عَلَشَان تِعْمِلُوا المُهِمَّة الرُّوحِيَّة الَّتِي هِيَ مِلْكِي ..فَالمُهِمَّة الجَسَدِيَّة هِيَ أنْ تَأتُوا بِالأوْلاَدٌ وَالمُهِمَّة الرُّوحِيَّة مِنْ أجْل الكِنِيسَة .. فِي صَلاَة الإِكْلِيل يَقُول الكَاهِن ﴿ إِجْعَلْهُمَا مُبَارَكِينْ .. مُثْمِرِينْ ... وَآتِي بِهُمْ نَافِعِينْ فِي كِنِيسْتَك المُقَدَّسَة ثَابِتِينْ فِي الإِيمَان الأُرْثُوذُكْسِي ﴾ .. فَنُصَلِّي لَهُمْ أعْطِيهُمْ أوْلاَدٌ وَفَرِحِينْ .. إِنَّ عَمَلِيِة الإِنْجَاب لِتَكُون أوْلاَدٌ لَهَا وَلَيْسَ لَهُمْ أي أنَّهُ طَلَبَ تَرْك التَّعَلُّقٌ حَتَّى بِالأوْلاَدٌ فَهُمْ أوْلاَدٌ الْمَسِيح . تَخَيَّل أنَّكَ تَتَعَامَل مَعَ إِبْنَك عَلَى أنَّهُ عَطِيَّة مِنْ الله .. عَلَى أنَّهُ وِكَالَة مِنْ الله .. أنَّ الله مُوَكِلَك عَلِيه فَقَطْ .. لَيْسَ هُنَاك أحَنْ مِنْ الأُم عَلَى إِبْنَهَا وَلكِنْ الكِنِيسَة أحَنْ فَهْيَ تُوصِي الأُم عَلَى إِبْنَهَا فَهْيَ كَإِنَّهَا تُوَصِّي غَرِيبْ عَلَى طِفْل .. الكِنِيسَة تِقُول إِزْرَعُوا فِيهُمْ البِّر وَالصَدَقَة وَالعَدْل وَالتَّقْوَى .. فَهْيَ تُوصِي عَلَى الأُم .. فَالكِنِيسَة هِيَ أُم .. فَالكِنِيسَة تُقَدِّس وَتُبَارِك العِلاَقَات الجَسَدِيَّة .. يَقُول القِدِيس يُوحَنَّا ذَهَبِيِّ الفَمْ ﴿ نِفْسِي أتْأمَّل مَشَاعِر يُوكَابِد أُم مُوسَى النَّبِي ﴾ .. فَهْيَ أُمُّه وَهُوَ فِي حُضْنَهَا لكِنَّهَا تِعْرَفْ إِنُّه سَيُؤخَذْ مِنْهَا وَبَعْد ذلِك يَأتِي وَاحِدٌ وَيَأخُذُه مِنْهَا وَيِرْجَع إِلَى قَصْر فِرْعُون .. فَهْيَ أُمُّه وَلكِنْ هِيَ مُؤتَمَنَة عَلِيه . فَالأُم لَهَا دُور مَعَ إِبْنَهَا فِي الكِنِيسَة وَدُورْهَا الرَّئِيسِي هُوَ كَيْفَ تَرْبُطُه بِالكِنِيسَة كَأُم حَقِيقِيَّة عَلِيه .. فَالأُم هِيَ مَصْدَر العَاطِفَة البَشَرِيَّة وَكَانَتْ تُمَثِّلْهَا الكِنِيسَة فَكَانَتْ هِيَ الإِحْتِيَاج النَّفْسِي .. فَالأُم كَانَتْ تَحْزَن لأِنَّ لَيْسَ لَهَا إِبْناً لِيَصِير رَاهِباً نَذِيراً .. شَهِيداً .. يَعْبُد الرَّبَّ فَكَانَتْ الأُمَهَات مَثَلاً فِي عَصْر الإِسْتِشْهَادٌ يُرِيدُون أنْ يَكُونُوا عِنْدَهُمْ أبْنَاء لِكَيْ يُقَدِّمُوهُمْ شُهَدَاء عَلَى إِسْم رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح .. مِثْل أُم بُطْرُس خَاتِمْ الشُّهَدَاء تَتَذَلَّلْ لِصُورِة العَذْرَاء لأِنَّ لَيْسَ لَهَا شَهِيدٌ تُقَدِّمُه لِلْمَسِيح مِثْل الآخَرِينْ فَكَانَتْ تَقُول أنَا نِفْسِي إِبْنِي يِكُون شَهِيدٌ .. فَلَمَّا رَبِّنَا أعْطَاهَا بُطْرُس فَمُنْذُ طُفُولَتُه تَرَبَّى عَلَى أنْ يَكُون شَهِيدٌ فَهُوَ صَار خَاتِمْ الشُّهَدَاء . فَمَعْنَى * يُبْغِض * أي * يَتَخَلَّى * .. أمر جَمِيلٌ جِدّاً أنْ يَجْعَل الأُم تُقَدِّم خَمْسَة أطْفَال يِتْقِتْلُوا قُدَّامْهَا فَهُوَ أمر فَائِقٌ لِلطَّبِيعَة .. فَهْيَ أُم فِهْمِتْ مَعْنَى الإِنْجِيل .. فِهْمِتْ إِنُّهُمْ مِنْ الْمَسِيح وَلِلْمَسِيح فَإِنَّهَا فِهْمِتْ إِنُّهُمْ عَطِيَّة مِنْ رَبِّنَا .. القِدِيسَة صُوفِيَّة كَانْ عَنْدَهَا ثَلاَث بَنَات تِسْعَة .. عَشْرَة .. إِحْدَى عَشَرَة سَنَة .. ** أغَابِي .. هِلْبِيس .. بِيسْتِيس ** .. فَكَانْ مِنْ الصَغِيرَة إِلَى الكِبِيرَة يِقْتِلُوهَا قُدَّامْهَا وَلَيْسَ رَأفَة مِنْهُمْ بَلْ لِزِيَادِة القَسْوَة لَمْ يَذْبَحُوا الأُم مِنْ أجْل أنْ تَعِيش فِي مَرَارِة فُرَاقْهُمْ وَلكِنْ فِي النِّهَايَة طَلَبِتْ الأُم أنْ تُؤخَذْ رُوحْهَا فِي الحَال .. فَأجَابَ لَهَا الله طَلَبْهَا .. الإِنْسَان الَّذِي يَعِيش فِي الْمَسِيح يَسُوع يَتَحَدَّى طَبِيعْتُه .. يَتَحَدَّى جُذُورُه البَشَرِيَّة . شِئ غَرِيبْ الرَّبَّ أعْطَى إِبْرَاهِيم إِبْنُه إِسْحَق فَصَنَعَ وَلِيمَة عَظِيمَة هِيَ وَلِيمِة فِطَام إِسْحَق ( تك 21 : 8 ) .. حَتَّى فِطَام إِسْحَق تَكَلَّمْ عَنْهَا الكِتَاب المُقَدَّس .. هَلْ لَيْسَ هُنَاك شِئ أهَمْ مِنْ فِطَام إِسْحَق لِيَتَكَلَّمْ عَنُّه الكِتَاب المُقَدَّس ؟ .. فَنَرَى أنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْ مُجَرَّدٌ وَلِيمِة فِطَام عَنْ الأكْل فَقَطْ وَلكِنُّه يَتَكَلَّمْ عَنْ الفِطَام الرُّوحِي .. وَكَأنَّ الكِتَاب يَقُول لَنَا أنَّهُ عَلَى كُلَّ إِنْسَان أنْ يَصْنَع وَلِيمِة فِطَام حَتَّى لَوْ كَانَ الإِنْسَان عِنْدُه خَمْسِينْ أوْ سِتِينْ سَنَة وَلَيْسَ مَفْطُوم فَلْيُفْطَمْ هذَا الإِنْسَان فَيَحِس الإِبْن أنَّ الأب هُوَ مَصْدَر أمَانُه وَسَلاَمُه .. إِجْعَل السَّلاَم عَلَى الله وَالإِتِكَال عَلَى الله فَإِنَّهُ حَتَّى عَلَى إِسْحَق لَمْ يَكُنْ الأمر صَعْباً .. إِسْحَق لَمْ يَرْضَى أنْ يِتْعِبْ أبُوه بَلْ صَعَدَ هُوَ عَلَى المَذْبَح .. صَعَدَ بِنَفْسُه وَهْيَ إِشَارَة لِتَسْلِيمْ الْمَسِيح لِلمُوت بِإِرَادَتِهِ وَبِسُلْطَانُه ( تك 22 : 1 – 14) . فَالعِلاَقَات البَشَرِيَّة مُقَدَّسَة .. عِلاَقَات بَشَرِيَّة تَخْدِم الخَلاَص وَلاَ تُعِيقٌ الخَلاَص .. فَالإِنْسَان نَذِير لِرَبِّنَا .. يِتْرَهْبِنْ فَيِنْسَى شَعْبُه وَبَيْت أبِيه .. يِمْتِنِعْ عَنْ الأب وَالأخَوَات وَلاَزِم لاَ يَكُون لُه زُوجَة فَتِنْقِطِعْ مِنُّه الرِبَاطَات البَشَرِيَّة فَيَكُون كُلُّه ذَبِيحَة .. فَهذَا الشَّخْص فِي البَتُولِيَّة لاَ يَكُون لُه مُعِينْ أوْ أوْلاَدٌ فَيَصِير الله هُوَ مُعِينُه .. هُوَ سَنَدُه .. فَحَالِة الجَسَد بِالنِّسْبَة لَك وَلِلكِنِيسَة لاَ تَشْغِلْهَا كَثِير فَلاَ يُوْجَدٌ فَرْق بَيْنَ البَتُول وَالمُتَزَوِج فِي الجَسَد .. فَنَجِد أنَّ المُتَزَوِج حَافِظْ عَلَى عِفِتُه وَضَبَطْ نَفْسُه عَنْ كُلَّ نِسَاء المَدِينَة مَاعَدَا وَاحِدَة .. أمَّا البَتُول فَقَدْ ضَبَطَ عِفِتُه عَنْ كُلَّ نِسَاء المَدِينَة .. فِكِلاَهُمَا عَاشَ فِي ضَبْط .. كِلاَهُمَا عَاشَ فِي عِفَّة .. كِلاَهُمَا يَضْبُط عِينُه وَمَشَاعْرُه وَقَلْبُه .. أمَّا المُتَزَوِج فَعَنْ وَاحِدَة فَقَطْ أمَّا البَتُول فَضَبَطْ نَفْسُه عَنْ كُلَّ شِئ حَتَّى عَنْ هذِهِ الوَاحِدَة .. البَتُول لاَ يَتَزَوَج حَتَّى لاَ يَكُون لَهُ إِمْتِدَادٌ طَبِيعِي أسَاسِي عَلَى الأرْض فَهُوَ إِخْتَار السَّمَاء وَلَيْسَ الأرْض .. فَالعِلاَقَات الأُسَرِيَّة لَمَّا نُنْظُر إِلَيْهَا نَظْرِة الرُّوح .. العِلاَقَات الأُسَرِيَّة لَمَّا نُنْظُر إِلَيْهَا نَظْرِة الإِنْجِيل .. العِلاَقَات الأُسَرِيَّة لَمَّا نُنْظُر إِلَيْهَا نَظْرِة رَبِّنَا يَسُوع .. عَايِزْ تِعْرَف أبُوك .. أُمَّك .. إِخْوَتَك .. إِمْرَأتَك .. أوْلاَدَك نُنْظُر إِلَيْهِمْ عَلَى أنَّهُمْ عَطَايَا مِنْ الله لِكَيْ يِوَصَلُوك إِلِيه وَلاَ يِبْعِدُوك عَنُّه . رَبِّنَا يَسُوع لَمَّا أتَتْ إِلِيه السِتْ العَذْرَاء قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُه هُوذَا أُمَّك وَإِخْوَتَك خَارِجاً يَطْلُبُونَك .. فَقَالَ يَسُوع مَنْ أُمِّي وَإِخْوَتِي لأِنَّ مَنْ يَصْنَعْ مَشِيئَة الله هُوَ أخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي ( مر 3 : 32 – 35 ) .. أنَا لَسْتُ أُرِيدْ عِيلَة ضَيَّقَة .. أُسْرَة صَغِيرَة فَالإِنْسَان الَّذِي يَعِيش بِالرُّوح كُلَّ شِيخ هُوَ أبُوه ..كُلَّ إِمْرَأة هِيَ أُمُّه وَيَتَخَلَّى عَنْ مَشَاعِرُه الطَّبِيعِيَّة .. وَيَتَخَلَّى عَنْ كُلَّ الإِرْتِبَاطَات الَّتِي تَذِلُّه وَتُضْعِفُه .. إِنَّ العَوَاطِفْ فِي يَسُوع تِشْغِلُه سِر الخَلاَص أكْثَر مِنْ الأرْض وَكُلَّ الأرْضِيَات . لَمَّا قِلْقِتْ السِتْ العَذْرَاء عَلَى يَسُوع فِي الهِيكَل قَالَتْ لَهُ لِمَاذَا فَعَلْت بِنَا هكَذَا هُوذَا أبُوك وَأنَا كُنَّا نَطْلُبَك مُعَذَّبِينْ .. فَقَالَ لَهُمَا يَسُوع لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانَنِي ألَمْ تَعْلَمَا أنَّهُ يَنْبَغِي أنْ أكُونَ فِي مَا لأِبِي ( لو 2 : 48 – 49 ) .. كُلَّ ذلِك لِيُعَلِّمْهَا أنْ تَنْشَغِل بِأُمور أُخْرَى .. كُلَّ ذلِك لِيُعَلِّمْهَا أنْ تَحْتَمِل أنْ تَرَاه مُهَاناً وَمَضْرُوباً .. كُلَّ ذلِك لِيُعَلِّمْهَا أنْ تَحْتَمِل أنْ تَرَاه مَصْلُوباً .. إِنْ لَمْ تَفْهَمْ هذِهِ العِلاَقَة بَيْنُه وَبَيْنَهَا الآنْ فَهْيَ سَتَنْهَار بَعْد ذلِك فَهْيَ قَالَتْ عِنْدَ الصَّلِيبْ فِي صَلاَة السَّاعَة التَّاسِعَة ﴿ أمَّا أحْشَائِي فَتَلْتَهِبْ عِنْدَ نَظَرِي إِلَى صَلَبُوتَك الَّذِي أنْتَ صَابِرٌ عَلِيه مِنْ أجْل الكُلَّ يَا إِبْنِي وَإِلهِي ﴾ .. فَهْيَ فَهَمِتْ المَعْنَى وَالدَّرْس المَقْصُودٌ مِنْ هذِهِ العِلاَقَة . رَبِّنَا يُقَدِّس مَشَاعِرْنَا وَيُعْطِينَا أنْ نَرْتَبِطْ بَعْضِنَا بِبَعْض بِطَرِيقَة رُوحِيَّة وَيِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلهْنَا كُلَّ المَجْد مِنْ الآنْ وَإِلَى الأبَدْ آمِين

إستبداد العدو وقوة المسيح الأحد الثالث من بابة

إستبداد العدو وقوة المسيح بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الإِله الوَاحِد آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآنْ وَكُلَّ أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين تِقْرَا عَلِينَا الكِنِيسَة فِي هذَا الصَّبَاح المُبَارَك إِنْجِيل الإِنْسَان اللِّي أُحْضِرَ إِلَى يَسُوع أعْمَى مَجْنُون وَأخْرَس .. صِرَاع بَيْنَ مَمْلَكِة الظُّلْمَة وَمَمْلَكِة النُّور .. صِرَاع بَيْنَ العَدُّو وَبَيْنَ الخَالِق .. الصِرَاع دَه المِيدَان بِتَاعُه – المِحْوَر بِتَاعُه – هُوَ النَّفْس البَشَرِيَّة ( الإِنْسَان ) .. الإِنْسَان هُوَ مَحْبُوب الله .. الإِنْسَان اللِّي قَالْ رَبِّنَا أنَا لَذِّتِي فِي بَنِي آدَم ( أم 8 : 31 ) .. الإِنْسَان اللِّي رَبِّنَا خَلْقُه عَلَى صُورْتُه وَمِثَالُه ( تك 1 : 27) .. وَبِالمَجْد وَالكَرَامَة تَوَجَهُ وَعَلَى أعْمَال يَدَيْهِ أقَامَهُ وَكُلَّ شَيْء أخْضَعَهُ تَحْت قَدَمَيْهِ ( مز 8 – مِنْ مَزَامِير بَاكِر ) . الإِنْسَان دَه مَوْضِع غِيرَة وَحَسَد مِنْ الشَّيْطَان .. الشَّيْطَان عَايِز يِشَوِه صُورِة الإِنْسَان وَعَايِز يِمْتِلِك الإِنْسَان .. عَشَان كِدَه تِلاَقِي إِنْ لَمَّا يِسَيْطَر الشَّيْطَان عَلَى إِنْسَان يِسَيْطَر عَلِيه إِلَى النِّهَايَة وَإِلَى مَا بَعْد النِّهَايَة .. مُسْتَبِد .. تَخَيَّل إِنْتَ اللِّي أُحْضِر إِلِيه أعْمَى مَجْنُون أخْرَس فَشَفَاه .. مُمْكِنْ إِحْنَا نِتْخَيِل أعْمَى يَعْنِي وَاحِد مِشْ بِيشُوف .. مَفِيش شَبَكِيَّة .. عَنْدُه حَاجَة فِي مَرْكَز الإِبْصَار فِي مُخُّه .. لاَ أبَداً .. دَه كَانْ رَاجِل عِينُه سَلِيمَة .. مَجْنُون .. طَيِّبْ لَمَّا شَفَاه لَقِينَاه رَاجِل عَاقِل .. أخْرَس لَقِينَاه بِيِتْكَلِّمْ .. إِيه الحِكَايَة ؟ قَالَّك دَه العَدُّو كَانْ مِسَيْطَر عَلِيه عَشَان كِدَه لَمَّا الشِيطَان خَرَج الرَّاجِل إِبْتَدَى يِتْكَلِّمْ .. إِبْتَدَى يِشُوف .. عَدُو الخِير مُسْتَبِد بِالإِنْسَان جِدّاً .. إِتْكَلِّمْ عَنْ نُقْطِتِين : 1/ إِسْتِبْدَاد العَدُّو . 2/ وَقُوَّة الْمَسِيح . مُسْتَبِد لاَ يُشْفِق .. لَمَّا يَمْلُك عَلَى نَفْس يُبْقَى عَايِز يَمْتَلِكْهَا وَيَسْتَهْزِئ بِهَا إِلَى النِّهَايَة وَكَأنَّهُ لُون مِنْ ألْوَان التَّحَدِّي لِلخَالِق .. كَأنَّهُ بِيقُولُّه أدِي الإِنْسَان حَبِيبَك .. أدِي الإِنْسَان اللِّي إِنْتَ فَرْحَان بِه .. أدِي صُورَتَك .. تَحَدِّي .. مُسْتَبِد لِدَرَجِة إِنُّه عَايِز يَسْتَهِين وَيِنَكِل بِالإِنْسَان عَلَشَان خَاطِر يُعْلِن قُدَّام رَبِّنَا إِنْ النَّفْس اللِّي إِنْتَ خَلَقْتَهَا عَلَى صُورْتَك وَمِثَالَك لاَ تَسْتَطِيع أنْ تَنْطِق .. وَلاَ تَسْتَطِيع أنْ تَتَعَبَد .. وَلاَ تَسْتَطِيع أنْ تُسَبِّح .. دِي مِلْكِي أنَا .. إِنْتَ بِتْقُول إِنَّهَا مِلْكَك إِنْتَ ؟ .. لاَ .. دِي مِلْكِي أنَا . عَشَان كِدَه يِقُولَّك الأعْمَى الأخْرَس تَكَلَّمْ وَأبْصَر فَبُهِتَ الكُلَّ .. عَدُو الخِير لَمَّا يَمْلُك عَلَى إِنْسَان يَمْلُك عَلَى مَشَاعْرُه .. عَلَى ذِهْنُه .. عَلَى حَوَاسُه .. عَلَى أفْكَارُه .. يَمْلُك عَلَى تَصَرُّفَاتُه .. يَمْلُك عَلَى الكَيَان كُلُّه .. دَه جَوْهَر عَمَل العَدُّو .. خَلَّى الرَّاجِل مَجْنُون .. خَلاَّه أعْمَى .. خَلاَّه أخْرَس .. تِرُوح تِكْشِفْ عَلَى الرَّاجِل دَه عَنْد وَاحِد دُكْتُور عُيُون تِقُولُّه شُوف لِينَا الرَّاجِل دَه عَنْدُه إِيه ؟ يِقُولَّك مَالُه ؟ تِقُولُّه مِشْ بِيشُوف .. تِعْمِل لُه إِشَارَات تِجِيب لُه ضُوء تِلاَقِيه مِشْ بِيشُوف .. يِكْشِف عَلِيه يِلاَقِيه عُضْوِياً سَلِيم 100 % .. تَعَالَ نِكْشِف عَلِيه فِي حِكَايِة إِنُّه مِشْ بِيِنْطَق تِلاَقِيه عُضْوِياً سَلِيم 100 % .. إِيه الحِكَايَة ؟ العَدُّو إِسْتَطَاع إِنُّه يَتَمَلَّك عَلَى كَيَانُه وَعَلَى حَوَاسُه لِدَرَجِة خَلاَّه عَنْدُه قُدْرَة إِنُّه يِشُوف لكِنْ مَا بِيشُوفْش .. عَنْدُه قُدْرَة يِتْكَلِّمْ لكِنْ مَا بِيتْكَلِمْش .. عَنْدُه قُدْرَة يِفَكَّر وَمَا بِيفَكَرْش . دَه جَوْهَر عَمَل العَدُّو فِينَا يَا أحِبَّائِي .. يِسْلِب الإِنْسَان عَقْلُه وَبَصِيرْتُه وَفِكْرُه وَنُطْقُه .. يِسْلِب الإِنْسَان أغْلَى مَا يَمْلُك .. أغْلَى مَا يَمْلُك الإِنْسَان إِيه ؟ مَشَاعْرُه .. نُطْقُه .. فِكْرُه .. مَا هُوَ دَه اللِّي يِمَيِّز الإِنْسَان عَنْ بَاقِي المَخْلُوقَات ؟ الإِنْسَان عَاقِل نَاطِق مُفَكِّر .. فَطَالَمَا هُوَ عَاقِل نَاطِق مُفَكِّر فَهُوَ بِيِضْرَبُه فِي الحِتَّة دِي .. فَا يِخَلِّيه مَا يِعْرَفْش يِفَكَّر .. تِقُولِّي إِزَّاي ؟ أقُولَّك هُوَ لَمَّا يِكُون وَاحِد بِيِسْرِع لِهَلاَكُه يُبْقَى دَه كِدَه بِيفَكَّر ؟!! عَشَان كِدَه مُمْكِنْ عَدُو الخِير يِوْصَل بِإِنْسَان إِنُّه يَتَمَادَى مَعَ أفْكَارُه يِخَلِّيه يُحُطْ نَفْسُه فِي نَار . شُوفْنَا المَجْنُون بِتَاع كُورِة الجِرْجِسِيِّين دَه كَانُوا يُرْبُطُوه بِسَلاَسِل وَيُرْبُط نَفْسُه هُوَ بِسَلاَسِل وَبَعْد كِدَه يِتْفَك مِنْهَا وَبَعْد كِدَه يِجْرِي .. إِيه دَه ؟ إِنْسَان فَاقِد صَوَابُه .. فَقَد عَقْلُه .. الآبَاء القِدِّيسِينْ أجْمَعُوا عَلَى أنَّ الخَطِيَّة هِيَ الجُنُون لأِنْ إِيه هُوَ الجُنُون غِير التَّفْكِير غِير المَنْطِقِي .. وَإِيه هُوَ الجُنُون غِير إِنْ إِنْسَان مُمْكِنْ يِعْمِل تَصَرُّفَات غِير طَبِيعِيَّة .. غِير مَحْسُوب لَهَا .. غِير مَسْئُولَة .. أقُولَّك مَا هِيَّ الخَطِيَّة كِدَه تَصَرُّفَات غِير مَسْئُولَة .. تَصَرُّفَات غِير طَبِيعِيَّة .. الكِبْرِيَاء جُنُون .. الشَّهَوَات جُنُون .. كُون إِنْ الإِنْسَان يِبِيع الأبَدِيَّة بِشِوَيِّة أيَّام عَايِز يَلْهُو بِهَا عَلَى الأرْض عَشَان يُشْبِع شِوَيِّة رَغَبَات وَيَارِيتْهَا تُشْبِع يُبْقَى دَه إِيه ؟ يُبْقَى دَه جُنُون .. جُنُون الخَطِيَّة . عَشَان كِدَه أقْدَر أقُولَّك إِنْ نَفْس المُعْجِزَة دِي هِيَّ مُعْجِزَة بِتِحْصَل مَعَ رَبَّنَا يَسُوع الْمَسِيح كُلَّ يُوم فِي تُوبِة كُلَّ إِنْسَان خَاطِي .. وَالعَدُّو عَايِز يَمْلُك نِفُوس جِدِيدَة وَرَبِّنَا يَسُوع عَايِز يِشْفِي نِفُوس جِدِيدَة لأِنُّه مَكْتُوب ﴿ لِلرَّبِّ حَرْب مَعَ عَمَالِيق ﴾ ( خر 17 : 16) .. الحَرْب لَمْ تَنْتَهِي وَالشَّيْطَان مَخَلَصْش شُغْلُه وَرَب المَجْد يَسُوع مَخَلَصْش شُغْلُه .. قَالَّك ﴿ أبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأنَا أعْمَلُ ﴾ ( يو 5 : 17) ..عَمَّال يُفُك نَاس مِنْ أسْر – أسْر خَطَايَا – يِشْفِي عُقُول مَرِيضَة مَرَضِتْ مِنْ سُلْطَان الخَطِيَّة .. إِكْشِف عَلَى عَقْلَك شُوفُه سَلِيم وَلاَّ لأ ؟ شُوف بِتْفَكَّر صَح وَلاَّ لأ ؟ بِتْفَكَّر فِي الأبَدِيَّة أدْ إِيه ؟ بِتْفَكَّر فِي مَصِيرَك الأبَدِي أدْ إِيه ؟ بِتِرْضِي رَبِّنَا أدْ إِيه ؟ بِتِقْدَر تِقُول لِلغَلَط لأ ؟ لَوْ مِشْ بِتِقْدَر تِقُول لِلغَلَط لأ يُبْقَى إِنْتَ مِشْ بِتْفَكَّر صَح .. تِقُولِّي مِشْ بَعْرَف أقُول لأ .. أقُولَّك يُبْقَى إِنْتَ مِشْ مَالِك إِرَادْتَك .. لَوْ مَا مَلَكْتِش إِرَادْتَك يُبْقَى إِنْتَ مَسْلُوب . العَدُّو يِعْمِل كِدَه يِسْلِب الإِنْسَان أجْمَل مَا يَمْلُك وَأقْدَس مَا يَمْلُك .. يِضْرَب الإِنْسَان فِي قُدْس أقْدَاسُه .. فِين ؟ فِي عَقْلُه .. فِي حَوَاسُه .. فِي مَشَاعْرُه .. فِي بَصِيرْتُه .. هُوَ دَه جَوْهَر عَمَل العَدُّو .. جَوْهَر عَمَل العَدُّو إِنْ يِخَلِّي الإِنْسَان يُبْقَى لُه عِين وَلاَ يُبْصِر .. يُبْقَى لُه أُذُن وَلاَ يَسْمَع .. يُبْقَى لُه فِكْر وَلاَ يُفَكِّر .. أدِي الجُنُون اللِّي بِيصِيب النَّفْس مِنْ جَرَّاء كَثْرِة الإِثم .. مِنْ جَرَّاء كَثْرِة فِعْل الشُّرُور .. يِسْلِب الإِنْسَان أجْمَل مَا عِنْدُه .. أدِي مُشْكِلِة العَدُّو لَمَّا يِسَيْطَر عَلَى إِنْسَان تِلاَقِي مَا يفَكَرْش صَح .. تِلاَقِي أفْكَارُه مِتْلَغْبَطَة .. تِلاَقِي كُلَّ أُمورُه مَوَازِينْهَا مِشْ مَوْزُونَة صَح .. دَه جَاي مِنِين ؟ جَاي مِنْ إِخْتِلاَل فِي دَاخِل المَوَازِينْ .. جَاي مِنْ إِنْ مُمْكِنْ يِبِيع حَاجَة غَالْيَة جِدّاً بِحَاجَة رِخِيصَة جِدّاً .. حَاجَة قَيِّمَة جِدّاً بِحَاجَة رَدِيئَة جِدّاً .. لَمَّا الإِنْسَان يِبِيع الأبَدِيَّة بِبِضْعِة أزْمِنَة أقُولَّك دَه مِشْ حَاسِبْ الأُمور صَح .. يُبْقَى دَه إِخْتِلاَل فِي العَقْل . الخَطِيَّة هِيَّ الجُنُون .. مَجْنُون أعْمَى .. إِيه العَمَى ؟ إِنْ يِكُون لُه عِينِين لكِنْ مِشْ شَايِف .. مِنْ حِيث الوَظِيفَة الطَّبِيعِيَّة هُوَ لُه عِينين لكِنْ مِشْ شَايِف .. كَام وَاحِد فِينَا يِقُولَّك أنَا بَقْرَا الإِنْجِيل لكِنْ مَا بَفْهَمْش وَلاَ كِلْمَة .. أقُولَّك دَه عَامِل زَي صَاحِبْنَا الأوَلاَنِي .. العَقْل بِتَاعُه مِشْ مَوْجُود .. طَيِّب لَمَّا بِتِقْرَا أي حَاجَة تَانْيَة لِيه بِتِفْهَم ؟ نِفْرِض إِنْ فِي جُزْء صَعْب نِشُوف الجُزْء اللِّي بَعْدُه .. طَيِّب نِشُوف قِصَّة . طَيِّب نِشُوف رَمْز .. طَيِّب نِشُوف آيَة .. تِلاَقِي الإِنْسَان مِشْ فَاهِم .. مِشْ فَاهِم لِيه ؟ لأِنْ العَدُّو سَيْطَر عَلَى مَرْكَز الفِكْر وَخَلاَّه غِير قَادِر عَلَى أي فِكْر رُوحَانِي وَخَلاَّه يِجِي عَنْد الرُّوحَانِي يُبْقَى بَلِيد .. يُبْقَى فِي سَيْطَرَة مِنْ العَدُّو .. خَلِّي بَالَك .. لأ .. دَه إِنْتَ لَمَّا تِلاَقِي جُزْء مِشْ فَاهْمُه إِفْضَل تَضَّرَع لِرَبِّنَا . دَه الآبَاء القِدِّيسِينْ كَانْ يِقُولَّك لَمَّا يِلاَقِي جُزْء مِشْ فَاهْمُه يِفْضَل يِصَلِّي لِرَبِّنَا يُطْلُب فَهْم لِدَرَجِة إِنُّه يُطْلُب مِنْ رَبِّنَا إِنْ رَبِّنَا يِبْعَت لُه كَاتِب السِفْر عَشَان يِفَهِّمُه إِيه المَكْتُوب وَيُقْعُد يِبْكِي لَمَّا يِحَاوِل يِفْهَم ..﴿ مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أذْهَانِكُمْ ﴾ ( أف 1 : 18) .. هُوَ عَايِز يِكُون عَنْدُه فِكْر جَاي مِنْ مَصْدَر الفِكْر .. لَمَّا وَاحِد يِقُول أعْمَى مَعْنَاهَا إِنْ فِي حَاجَات شَايِفْهَا لكِنْ هُوَ مِشْ شَايِفْهَا .. فِي حَاجَات قُدَّام عِينُه مِشْ شَايِفْهَا .. أقُولَّك مُمْكِنْ الْمَسِيح يِكُون قُدَّام عِينِيك وَمَا تشُوفْهُوش .. يَامَا بِيِجِي لِينَا فِي صُورِة نَاس نِسَاعِدْهُمْ مِشْ بِنْشُوفْهُمْ .. يَامَا بِيِجِي لِينَا فِي صُورِة فِعْل أوْ حَدَث عَايِز يِخَلِّينَا نِشُوفُه مِنْ خِلاَلُه وَمِشْ بِنْشُوفُه .. مَوْجُود عَلَى المَذْبَح وَعِينِنَا الرُّوحِيَّة مُغْلَقَة .. دَه جَاي مِنِين ؟ جَاي مِنْ إِنْ العَدُّو مِسَيْطَر مِخَلِّي الحَوَاس بِتَاعِتْنَا شَكْلَهَا شَغَّال لكِنْ فِي جَوْهَرْهَا مِشْ شَغَّالَة . مَجْنُون أعْمَى أخْرَس .. الخَرَس مَعْنَاه وَاحِد مِشْ عَارِف يِتْكَلِّمْ .. وَاحِد مِشْ عَارِف يِنْطَق . تِسْمَع وَاحِد يِقُولَّك أأقَفْ أصَلِّي مِشْ بَلاَقِي كَلاَم .. مِشْ بَعْرَف أتْكَلِّمْ .. وَلَوْ إِتْكَلِّمْت أتْكَلِّمْ وَأنَا مِشْ فَاهِمْ .. وَلأِنِّي صَلِّيت وَأنَا مِشْ فَاهِمْ فَا أحَاوِل أخْتِم الصَّلاَة .. فَيَتَسَائَل إِنْ الصَّلاَة دِي مِشْ مَقْبُولَة يُبْقَى أنَا بَلاَش أصَلِّي أحْسَن .. إِيه دَه ؟ دَه سَيْطَرِة العَدُّو عَلَى نُطْق الإِنْسَان .. وَعَلَى فَهْم الإِنْسَان ..وَعَلَى حَوَاس الإِنْسَان عَشَان تَزْدَاد الفَجْوَة .. عَشَان الإِنْسَان يِبْعِد أكْثَر وَأكْثَر .طَيِّب إِيه المَطْلُوب ؟ لَمَّا ألاَقِي نَفْسِي مِشْ عَارِف أنْطَق أرْشِم الصَّلِيب عَلَى شَفَتَيَّ .. مُعَلِّمْنَا دَاوُد النَّبِي كَانْ يِقُول كِدَه ﴿ يَارَبُّ افْتَحْ شَفَتَيَّ فَيُخْبِرَ فَمِي بِتَسْبِيحَك ﴾ ( مز 51 : 15) .. مِشْ عَارِف أتْكَلِّمْ لِسَانِي مَرْبُوط .. أنَا بَجِي أتْكَلِّمْ بَلاَقِي شَفَايْفِي مُغْلَقَة .. مِينْ اللِّي يِفْتَحْهَا ؟ إِنْتَ اللِّي تِفْتَحْهَا .. إِنْتَ اللِّي تخَلِّينِي أعْرَف أتْكَلِّمْ مَعَاك 10 دَقَايِق .. ½ سَاعَة .. سَاعَة .. سَاعْتِين .. ﴿ يَارَبُّ افْتَحْ شَفَتَيَّ فَيُخْبِرَ فَمِي بِتَسْبِيحَك ﴾ .. عَشَان كِدَه المَزْمُور يِقُول ﴿ لَيْسَ الأمْوَاتُ يُسَبِّحُونَ الرَّبِّ ﴾ ( مز 115 : 17) .. الأمْوَات هُمَّ إِيه ؟ الأمْوَات بِالذُّنُوب وَالخَطَايَا .. مَيِعْرَفْش يِفْتَح فَمُه يِسَبَّح .. يُقَفْ فِي الكِنِيسَة النَّاس كُلَّهَا بِتْسَبَّح وَهُوَ وَاقِفْ .. مِشْ يِقُول .. إِيه مِشْ عَايِز يِقُول .. مِشْ مِتْجَاوِب .. جَاي مِنِين ؟ جَاي مِنْ إِنْ اللِّسَان مَضْبُوط .. جَاي مِنْ إِنْ اللِّسَان مَرْبُوط .. مِنِين ؟ مِنْ كَثْرِة الخُضُوع لِلعَدُّو يِسْلِب الإِنْسَان النُطْق الرُّوحِي .. يِخَلِّي مَفِيش تَسْبِيح .. لكِنْ القَلْب لَمَّا يِتْحَرِّك يَعْمَل الرُّوح .. إِتْفَرَّج بَقَى . القِدِيس أُوغُسْطِينُوس يِقُولَّك كِدَه ﴿ حِينَمَا يُفَعَّمْ القَلْب بِحَرَارِة الرُّوح تَنْفَك عُقْدَة اللِّسَان ﴾ .. وَبِحَسَبْ تَعْبِير الكِنِيسَة يِقُولَّك * تَعْلِيَات الله فِي حَنَاجِرْهُمْ * .. جَاي مِنِين ؟ جَاي مِنْ قَلْب مُفَعَمْ بِالرُّوح فَتِلاَقِي الكَلاَم طَالِع مِشْ بِمُجَرَّد لِسَان .. لأ .. مَجْنُون أعْمَى أخْرَس .. إِيه اللِّي بِيخَلِّي الوَاحِد يُقَفْ مِشْ بِيلاَقِي كَلاَم قُدَّام رَبِّنَا ؟ دَه إِنْتَ إِتْكَلِّمْ عَنْ تُوبْتَك .. وَاتْكَلِّمْ عَنْ تَسْبِيحُه .. وَتكَلِّمُه عَنْ عَظَمْتُه .. أُطْلُب عَنْ الآخَرِينْ .. دَه إِنْتَ تِوْصَل لِلدَّرَجَة إِنَّك مِشْ تِقُول مِشْ لاَقِي كَلاَم لكِنَّك تِقُول مِشْ عَارِف أوَقَفْ الكَلاَم .. مَجَرَبْتِش تُقْعُد مَعَ وَاحِد غَالِي عَلِيك تِتْكَلِّمْ مَعَاه سَاعَات وَالوَقْت يِعَدِّي وَتقُول الوَقْت عَدَّى بِسُرْعَة .. كُلَّ مَا تُدْخُل النَّفْس فِي عِشْرَة أجْمَل كُلَّ مَا تُدْخُل فِي وَقْفَة أطْوَل .. وَكُلَّ مَا تِتْكَلِّمْ بِمَشَاعِر أجْمَل .. وَكُلَّ مَا تِتْكَلِّمْ بِكَلاَم يِفَرَّحَك أكْثَر وَيُسْكُنْ جُوَاك وَيُغْنِيك وَيِشَبَّعَك . الأخْرَس شُفِي .. لِيه ؟ وَقَفْ قُدَّامُه .. هُوَ اللِّي فَكْ العُقْدَة بِتَاعِت لِسَانُه .. هُوَ اللِّي عَلِّمُه يِقُول إِيه .. هُوَ اللِّي أعْطَى لُه لِسَان تَسْبِيح .. عَشَان كِدَه يِقُولَّك يُعْطِي لَك لِسَان تَسْبِيح عِوَض عَنْ الرُّوح اليَائِسَة .. يِفُك عُقْدِة اللِّسَان .. عَشَان كِدَه مُعَلِّمْنَا دَاوُد لَمَّا يِقُولَّك ﴿ عَلَى أنْهَار بَابِل هُنَاك جَلَسْنَا .. بَكِينَا عِنْدَمَا تَذَكَّرْنَا صِهْيُون .. عَلَي الصَّفْصَاف فِي وَسَطْهَا عَلَّقْنَا قِيثَارَاتْنَا ﴾ .. لِيه ؟ مِشْ عَارِف يِتْكَلِّمْ .. لِيه ؟ مَسْبِي .. قَالُوا لَهُ رَنِّم لِينَا تَرْنِيمَة .. حَاوِل يِرَنِمْ لكِنْ مِشْ عَارِف فَقَالَ لَهُمْ ﴿ كَيْفَ نُرَنِّمُ تَرْنِيمَة الرَّبَّ فِي أرْضٍ غَرِيبَة ؟ ﴾ ( مز 137 : 1 – 2 ؛ 4 ) .الإِنْسَان المَسْبِي بِالخَطَايَا صَعْب جِدّاً يِكُون فِيه عِشْرَة بِينُه وَبِين رَبِّنَا .. فَكْ الرُّبَاط دَه .. إِتْحَل مِنْ القُيُود .. قَالُّه ﴿ إِنْحَلِّي مِنْ رُبُطِ عُنُقِكِ ﴾ ( أش 52 : 2 ) . هُوَ دَه الفِكْر اللِّي الكِنِيسَة عَاوْزَه .. تِقُولَّك النَّهَارْدَة إِنْتَ وَاقِفْ قُدَّام مِين ؟ حَالْتَك هِيَّ دِي وَصَلْت إِنْ إِنْتَ مَجْنُون مِشْ عَارِف تُقَيِّم الأُمور صَح ؟!! إِبْتَدِيت تِسْعَى وَرَاء المَادِيَات أكْثَر مِنْ الرُّوحِيَات ؟!! إِبْتَدِيت تِشْتِرِي الأرْض بَدَل السَّمَاء ؟!! إِبْتَدِيت تِحِب الشَّر أكْثَر مِنْ الفَضِيلَة ؟!! .. دَه الجُنُون .. أعْمَى مِشْ شَايِف قُدَّام عِينِيك .. مِشْ شَايِف البِر .. مِشْ شَايِف التَّقْوَى .. مِشْ شَايِف الْمَسِيح .. أخْرَس مِشْ عَارِف تِصَلِّي .. مِشْ عَارِف تِتْكَلِّمْ كِلْمَة تِبْنِي .. مِشْ عَارِف تِصَالِح إِتْنِين .. مِشْ عَارِف وَاحِد يُبْقَى غَضْبَان تِهَدِّيه . وَصَلْت لِلحَالَة دِي يِقُولَّك ﴿ أُحْضِرَ إِلَيْهِ ﴾ ( مت 12 : 22 ) .. وَصَلْت لِلحَالَة المَأسُوف عَلِيهَا دِي إِتْقَدِّم إِلِيه .. أأقَفْ قُدَّامُه .. مِشْ مَطْلُوب مِنَّك غِير إِنَّك تِكْشِف جِرَاحَاتَك لِلطَّبِيب وَهُوَ يِشْفِيك .. إِعْرِض نَفْسَك عَلِيه .. مِحْتَاج تِشُوف لَك طَبِيب مَاهِر .. مِحْتَاج تُقَفْ قُدَّامُه بِوَضْعَك دَه .. مُجَرَّد تُقَفْ قُدَّامُه فِي حَالِة صَمْت وَانْكِسَار وَطَلَبْ شِفَاء إِنْتَ تِصْعَب عَلِيه يِتْحَنِّنْ عَلِيك وَيِفُك عُقْدِة لِسَانَك وَيِرَجَع لَك بَصِيرْتَك وَيِرَجَع لَك عَقْلَك المَفْقُود المَسْبِي . عَشَان كِدَه لَمَّا إِتْقَدِّم الْمَسِيح بِسُلْطَانُه قَالْ لِلشِيطَان أُخْرُج .. وَالآبَاء القِدِّيسِينْ لَمَّا يَتَلَذَّذُوا بِالكِتَاب المُقَدَّس يِحِبُّوا يِجِيبُوا المَعَانِي بِاللُغَة اليُونَانِيَّة وَبَعْدِين يِشُوفُوا مَدْلُولاَتْهَا .. يِقُولَّك كَلِمَة * أُخْرُج * مَا كَنِتْش مُجَرَّد * أُخْرُج * .. دَه زَي وَاحِد بِيُكْرُش وَاحِد بِعُنْف .. فِي فَرْق لَمَّا أقُول لِوَاحِد * أُخْرُج * عَنْ لَمَّا أقُولُّه * إِتْفَضَّل إِطْلَع بَرَّه * .. فِي فَرْق فِي اللَهْجَة .. فِي الأُسْلُوب .. فِي المَعْنَى .. الْمَسِيح بِيقُولُّه أُخْرُج بِسُلْطَان .. مِشْ بِيِتْحَايِل .. مِشْ بِيِتْفَاوِض .. مِشْ بِيقُولُّه لَوْ سَمَحْت .. لأ .. دَه بِيقُولُّه أُخْرُج بِسُلْطَان . حَلْ كُلَّ أُمورِي فِي إِيدُه هُوَ .. كَلِمَة مِنُّه تِشْفِي .. كَلِمَة مِنُّه تِحِل رَبَاطَات .. كَلِمَة مِنُّه تِخَلِّي العَدُّو اللِّي طِمِع فِيَّ وَامْتَلَكْنِي وَاتْصَارِع عَلَيَّ وَغَلَب هُوَ يِنْهِزِم وَيَتَرَاجَع .. عَشَان كِدَه صِرَاع الله وَالعَدُّو عَلَى النَّفْس صِرَاع عَنِيف جِدّاً مُنْذُ بِدَايِة الخَلِيقَة وَإِلَى اليُّوم .. الشِيطَان يِحَاوِل أنْ يَمْتَلِك النَّفْس وَلَمَّا يَمْتَلِكْهَا يِذِلَهَا وَيِسْلِبْهَا أغْلَى وَأجْمَل مَا تَمْلُك .. يِجِي رَب المَجْد يَسُوع يِقُولُّه .. لاَ .. دَه بِتَاعِي أنَا .. يُكْرُش بِقُوَّة .. بِجَبَرُوت .. بِسُلْطَان .. بِكَلِمَة .. التَّانِي يِتْخِزِي .. لِيه ؟ لأِنُّه عَارِف إِنْ هُوَ حَرَامِي .. وَعَارِف إِنْ دَه مِشْ مَكَانُه .. وَعَارِف اللِّي عَمَلُه دَه مِشْ مِنْ حَقُّه ..وَعَارِف إِنُّه مِشْ حَا يِقْدَر يِثْبَت قُدَّامُه لأِنْ دَه الخَالِق .. وَدَه القَوِي هُوَ اللِّي قَادِر اللِّي هُوَ نَفْسُه يُلْقِيه فِي بُحِيرَة .. هُوَ قَادِر إِنْ هُوَ يُهْلِكُه هُوَ نَفْسُه .. فَيِقُولُّه أُخْرُج فَيُخْرُج . إِنْتَ مَعَاك قُوَّة جَبَّارَة المَفْرُوض تِقُولُّه ﴿ إِلهْنَا مَلْجَأنَا وَقُوَّتْنَا ﴾ ( مز 45 – مِنْ مَزَامِير الثَّالِثَة ) .. إِنْتَ لاَزِم تِكُون وَاثِق مِنْ قُدْرِتُه عَلَى الشِّفَاء اللاَنِهَائِيَّة .. غِير مَحْدُودَة .. لِيه فِيك رُوح ضَعْف ؟لِيه حَاسِس إِنْ الأُمور بِتَاعْتَك هِيَّ كِدَه وَحَا تِفْضَل كِدَه وَمَفِيش حَلْ .. وَأنَا جَرَّبْت لاَ عَارِف أصَلِّي وَلاَ عَارِف أعِيش فَضِيلَة وَجُوَايَا رَغْبَة إِنْ أنَا أتْحَسِنْ بِس مِشْ مُمْكِنْ وَمِشْ حَا يِحْصَل .. أقُولَّك لِيه ؟لِيه وَإِنْتَ فِي إِيدَك صَلِيب ؟!! لِيه وَإِنْتَ مُمْكِنْ تِنْطَق بِإِسْم يَسُوع ؟!! دَه إِسْم يَسُوع مُرْعِب .. دَه صَار أسْمَاء القِدِّيسِينْ اللِّي أرْضُوه مُرْعِب لِعَدُو الخِير فَكَمْ يَكُون إِسْم يَسُوع نَفْسُه ؟!! لِيه تُبْقَى إِنْتَ مَعَاك مَخَازِن لأِسْلِحَة إِلهِيَّة وَلِيه تُبْقَى عَايِش خَاضِع لِعَدُو ضَعِيف مَهْزُوم ؟!! .. لِيه ؟ عَشَان كِدَه قَالَ لَهُ أُخْرُج .. فَلاَقِينَا الأعْمَى شَاف وَالأخْرَس إِتْكَلِّمْ وَاللِّي كَانْ مَجْنُون لَقِينَاه فِي صُورَة مُتَعَقِّلَة .. نِقُول مَعْقُولَة هُوَ دَه ؟!! يِقُول آه هُوَ دَه .. يَا لِشَرَاسِة العَدُّو .. يَا لِشَرَاسِة العَدُّو اللِّي سَلَبِت الإِنْسَان كَرَامْتُه وَلاَزَالَتْ تِسْلِب الإِنْسَان كَرَامْتُه .. لَمَّا تشُوف نَفْسَك فِي حَالِة خُضُوع لأِعْمَال العَدُّو .. وَلَمَّا تشُوف نَفْسَك فِي حَالِة خُضُوع لِلوَصَايَا الإِلهِيَّة تِلاَقِي حَتَّى صُورْتَك إِخْتَلَفِت .. حَتَّى مَلاَمْحَك إِخْتَلَفِت .. صُوتَك إِخْتَلَف .. رُدُود أفْعَالَك إِخْتَلَفِت .. مَشَاعْرَك إِخْتَلَفِت .. كُلَّ شِئ .. لِيه ؟ لأِنْ كُلَّ حَاجَة رِجْعِت مَكَانْهَا .. لأِنْ إِنْتَ إِبْتَدِيت تِعِيش بِحَسَب الحَقَّ الإِلهِي وَبِحَسَب الصُورَة الإِلهِيَّة وَبِحَسَب صُورِة خَالِقَك .. وَابْتَدِيت تُمَجِّد إِلهَك اللِّي خَلَقَك مِنْ أجْلُه .. القِدِيس أُوغُسْطِينُوس كَانْ يِقُول لِرَبِّنَا كِدَه ﴿ خَلَقْتَنَا يَارَبُّ لَكَ فَلاَ وَلَنْ تَطْمَئِنْ نِفُوسْنَا إِلاَّ بِالحَيَاة مَعَك ﴾ . أدِي الإِنْسَان اللِّي يُؤمِنْ بِقُوِّة الْمَسِيح .. تُؤمِنْ بِقُوِّة الْمَسِيح فِي حَيَاتَك إِنَّهَا قَادِرَة إِنْ هِيَّ تِغَيَّر .. قَادِرَة تُرُد إِلِيك كُلَّ مَا سُلِب مِنَّك وَتِرَجَع لَك المَفْقُود أزْيَد مِمَّا كَانْ .. تُعْطِيك نِعْمِة التَّسْبِيح وَنِعْمِة الرُؤيَة .. وَتُعْطِيك نِعْمِة العَقْل وَالقُدْرَة عَلَى التَمْيِيز بَيْنَ الأُمور المُتَخَالِفَة .. دَه عَمَل الْمَسِيح فِي الحَيَاة .. كُون إِنْ الإِنْسَان يِسَلِّم نَفْسُه لِلعَدُّو بِيَأس يُبْقَى إِنْتَ مِشْ عَارِف قُدْرِة إِلهَك .. يُبْقَى إِنْتَ مِشْ مُدْرِك هُوَ قَادِر يِعْمِل فِيك إِيه .. إِنْتَ لَوْ قُلْت دِلْوَقْتِي يَارَب أنَا ضَعِيف .. إِنْتَ اللِّي قَادِر تِغَيَّرْنِي .. أنَا بَلْتِجِئ إِلِيك بِكُلَّ ضَعْفِي .. بَلْقِي كُلَّ هَمِّي عَلِيك .. أنَا بَقُولَّك يَارَب إِنْتَ قُوَّتِي وَتَسْبِحَتِي .. أنْتَ مُعِينِي .. أنْتَ يَارَب اللِّي مُخَلِّص نَفْسِي .. إِقْتَرِب إِلَى نَفْسِي وَفُكَّهَا .. إِقْتَرِب إِلَى لِسَانِي المَرْبُوط وَإِنْتَ اللِّي تِفُكُّه ..إِقْتَرِب إِلَى عَقْلِي اللِّي إِتْشَل وَإِنْتَ اللِّي قَادِر تُرُد لُه التَّفْكِير السَلِيم .. إِقْتَرِب إِلَى بَصِيرْتِي وَاكْشِف لَهَا عَجَائِب وَاعْطِيهَا نِعْمَة عَشَان تِشُوفَك .. تِلاَقِي فِي قُوَّة دَخَلِت . لَوْ وَاحِد عَامِل فِتِو يُدْخُل بِيت وَيِرُوح رَابِط كُلَّ اللِّي فِيه وَيِرُوح مِنَزِل كُلَّ العَفْش وَيِسْأل النَّاس وَهِيَّ مَرْبُوطَة فِين الدَّهَبْ ؟ النَّاس مَعَ الخُوف يِشَاورُوا لُه وَيِذِلُّهُمْ وَيِضْرَبْهُمْ وَيِمْنَع عَنْهُمْ الأكْل .. تَخَيَّل لَوْ وَاحِد لُه مَرْكَز كِبِير مُجَرَّد يُدْخُل يِشُوف المَنْظَر دَه كُلَّ حَاجَة تِتْغَيَّر .. الرَّاجِل المُسْتَبِد دَه خَلاَص تِلاَقِي فِي إِيدُه كَلاَبْشَات .. أصْغَر عَسْكَرِي مُمْكِنْ يِضْرَبُه .. فِين الحَاجَة اللِّي خَدْتَهَا ؟ يِقُول فِي المَكَان الفُلاَنِي .. يِرَجَع كُلَّ حَاجَة مَكَانْهَا وَيَعْتَذِر لِلنَّاس اللِّي عَمَل فِيهُمْ كِدَه وَيِرُوح وَيِتْسِجِن . هُوَ دَه الصِرَاع اللِّي بِينْ رَبِّنَا وَبِينْ العَدُّو .. تَخَيَّل حَالِة السَلْب وَالنَهْب اللِّي إِنْتَ عَايِش فِيهَا دِي تَخَيَّل لَمَّا تُبْقَى رَاضِي عَنْهَا .. تَخَيَّل لَمَّا تِكُون قَاعِد تَصَالَحْت مَعَ سَالِبَك .. تَخَيَّل أي حَاجَة تِقُولُّه عَلِيهَا حَاضِر .. الله لَمْ يَخْلِقْنَا لِنَهْلَك وَلَمْ يَخْلِقْنَا لِكَيْ مَا نُوضَع فِي يَدْ أعْدَائْنَا وَلكِنْ هُوَ خَلَقْنَا لِكَيْ مَا نَكُون لَهُ . ﴿ حِينَئِذٍ أُحْضِرَ إِلَيْهِ مَجْنُون أعْمَى وَأخْرَس ﴾ ( مت 12 : 22 ) .. كُلَّ وَاحِد فِينَا النِّهَارْدَة وَاقِفْ قُدَّامُه يِقُولُّه حَالْتِي لاَ تَخْتَلِف كَثِيراً عَنْ المَجْنُون الأعْمَى الأخْرَس دَه .. الرَّاجِل دَه اللِّي مَسْلُوب كُلَّ شِئ تَقْرِيباً أنَا زَيُّه .. أنَا طَاوِعْت شَهَوَاتِي إِلَى النِّهَايَة أفْقَدِتْنِي قُدْرَات كِتِير .. أنَا وَصَلْت لِدَرَجَة مِنْ الإِخْتِلاَل العَقْلِي .. المَوَازِين بِتَاعْتِي مِشْ مَظْبُوطَة .. أنَا مِشْ عَارِف أسَبِّحَك وَلاَ عَارِف أفْهَمَك وَلاَ عَارِف أفْهَم فَضَايْلَك .. دَه أنَا بَقِيت أقُول عَلَى النَّاس اللِّي بِيِعْمِلُوا فَضِيلْتَك دُول نَاس مِشْ مُتَعَقِلِين .. دَه أنَا اللِّي مِشْ مُتَعَقِل .. أأقَفْ قُدَّامُه مُجَرَّد بَسْ إِنُّه يُحْضَر إِلِيه يِقُولَّك فَشَفَاه حَتَّى أنَّ الأعْمَى الأخْرَس تَكَلَّمْ وَأبْصَر ( مت 12 : 22 ) . رَبِّنَا يِدِّينَا أنْ نَلْمَس قُوَّة الْمَسِيح فِي حَيَاتْنَا وَأنْ نِتَضَايَق مِنْ إِسْتِبْدَاد العَدُّو وَأنَّ كُلَّ مَا إِزْدَاد إِسْتِبْدَادُه لِينَا كُلَّ مَا زَاد صُرَاخْنَا لِلقَادِر أنْ يُخَلِّصْنَا رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلهْنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

شفاء المفلوج الأحد الأول من شهر بابة

شفاء المفلوج طُول الشَّهْر المَاضِي ( تُوت ) نَتَكَلَّمْ عَنْ التُّوبَة .. اليُّوم نُدْخُل فِي شَهْر جِدِيد هُوَ شَهْر بَابَه .. فَفِي شَهْر بَابَه يُكَلِّمْنَا عَنْ السَيِّد الْمَسِيح وَقَبُولُه لِلخُطَاة .. وَيَتَكَلَّمْ أيْضاً عَنْ ثِمَار التُّوبَة .. فِي تُوت تَكَلَّمْ عَنْ المَرْأة الخَاطِئَة .. اليُّوم نَتَكَلَّمْ عَنْ المَفْلُوج فَهُوَ يُقَدِّم نَفْسُه لِلْمَسِيح .. اليُّوم نَتَكَلَّمْ عَنْ شِفَاء المَفْلُوج وَعَمَل أعْظَم مِنْ الشِّفَاء وَقَالَ لَهُ مَغْفُورَةٌ لَك خَطَايَاك ( مر 2 : 5 ) .. وَقَالَ أعْظَمْ مِنْ ذلِك إِحْمِل سِرِيرَك وَامْشِي ( مر 2 : 9 ) . كُلَّ أُسْبُوع مِنْ الآحَادٌ يَتَكَلَّمْ عَنْ الخُطَاة وَمَعْرِفَتْهُمْ لِشَخْص يَسُوع : الأحَد الأوَّل زَكَّا وَصُعُودُه عَلَى شَجَرِة الجِمِّيز . الأحَد الثَّانِي مُعْجِزِة صِيد السَّمَك وَارْتَبَطِتْ بِتَغْيِير بُطْرُس . الأحَد الثَّالِث شِفَاء المَوْلُودٌ الأعْمَى الأخْرَس . الأحَد الرَّابِع إِقَامِة إِبْنَة أرْمَلِة نَايِين . الْمَسِيح هُوَ شَافِي الأمْرَاض قَادِرٌ عَلَى كُلَّ شِئ .. لَهُ سُلْطَان عَلَى المَرَض وَالشِّفَاء وَالبَّحْر وَالمُوْت .. لَهُ سُلْطَان عَلَى الشَّيْطَان .. الْمَسِيح مُجَرَّدٌ إِنَّك تِعْرَفُه يُعْطِيك القُدْرَة مِنُّه هُوَ عَلَى تَرْك الخَطَايَا وَعَلَى المَرَض وَالسُّلْطَان وَالشَّيْطَان .. وَهذَا هُوَ مُخْتَصَر رُوحِي عَنْ الخَطْ الرُّوحِي لِشَهْر بَابَه . فِي مُقَابَلَة الْمَسِيح لِزَكَّا لَمَّا عِرِفْ إِنْ يَسُوع حَيْمُر مِنْ أرِيحَا كَانْ فِي هُنَاك زَحَام شِدِيد . مِنِينْ يَسُوع يِكُون مَوْجُودٌ يِكُون هُنَاك زَحَام لأِنُّه مُحِبْ .. مُرِيح .. غَافِر .. قَادِرٌ .. وَالنَّاس تَتْبَعُه أيْنَمَا يَمْضِي .. النَّاس بِتِنْسَى شُغْلَهَا وَتِنْسَى أكْلَهَا وَشُرْبَهَا مِثْل مُعْجِزِة إِشْبَاع الجُمُوع عَلَى الجَبَل فَالنَّاس قَعَدِت ثَلاَثَة أيَّام مِنْ غِير ما يَأكُلُوا أوْ يَشْرَبُوا إِلَى أنْ قَالَ التَّلاَمِيذ لِيَسُوع إِصْرِف الجُمُوع لِيَذْهَبُوا لِيَأكُلُوا ( مت 14 : 15) . هذَا إِخْتِبَار يَشْعُر بِوُجُودُه الإِنْسَان .. فَجَاذِبِيِة الْمَسِيح فِي حَيَاة الإِنْسَان تَرْفَعُه فُوق نَفْسُه .. فُوق جَسَدُه .. فُوق قُدْرَات جَسَدُه وَنَفْسُه وَمُتَطَلِبَاتْهَا .. – فَاجْتَمَع كَثِيرُون – فَالْمَسِيح لَدَيْهِ رُوح جَذَّابَة .. الإِنْسَان الَّذِي لَدَيْهِ رُوح الْمَسِيح المَفْرُوض يِكُون لَدَيْهِ نَفْس الجَاذِبِيَّة .. البُولُس مِنْ رِسَالِة بُولِس الثَّانِيَة إِلَى أهْل كُورُنْثُوس ﴿ إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ ﴾ ( 2كو 5 : 17 ) .. وَأنْتُم الرُّوح الذَّكِيَّة الَّتِي تَجْذِب .. كَذلِك أوْلاَدٌ الْمَسِيح لَدَيْهِمْ جَاذِبِيَّة لِلآخَرِينْ .. فَالإِنْسَان الَّذِي لَدَيْهِ رَائِحِة الْمَسِيح الذَّكِيَّة فَهُوَ يَجْذِب الآخَرِينْ فِيهِ .. لَوْ وُجِدٌ الْمَسِيح فِي إِنْسَان يَصِير لَدَيْهِ جَاذِبِيِّة الْمَسِيح يَسُوع وَيَجْذِب النَّاس حَوْلُه وَيَأتِي بِالآخَرِينْ أيْضاً إِلَى الْمَسِيح فِي المَكَان المَوْجُودٌ فِيهِ الْمَسِيح فَيَكُون سَبَبْ شِفَاء وَبَرَكَة لِكُلَّ مَنْ مَعَهُ . كَانَ الرَّبَّ يَسُوع يُخَاطِبَهُمْ بِالكَلِمَة .. فَالإِنْسَان الَّذِي لَدَيْهِ رُوح رَبِّنَا كَلاَمٌ رَبِّنَا يِتْكَلِّمْ عَلَى شَفَتِيه .. الإِنْجِيل شَبْعَان مِنُّه .. مُتَغَلْغِل فِيه .. فَلَمَّا يِتْكَلِّمْ يِتْكَلِّمْ مِنْ أفْكَار الإِنْجِيل .. جَمِيلٌ هذَا الإِنْسَان الَّذِي يَكُون الإِنْجِيل مُنْسَاب عَلَى شَفَتَيْهِ .. فَيَكُون العَقْل مِتْشَبِّعْ بِالكَلِمَة .. وَحَيَاتُه سِرَاج لِكَلِمَة رَبِّنَا ..مِنِينْ يَسُوع مَا يِجْتِمِع تِلاَقِي النَّاس حَوَالِيه . الفَلَجٌ هُوَ حَالِة شَلَلْ كَامِلٌ فِي جَمِيع الأعْضَاء .. هذَا هُوَ حَال الإِنْسَان اللِّي فِي الخَطِيَّة .. فَالسَيِّد الْمَسِيح لَمْ يَكْتَفِي بِحَالِة الشِّفَاء فَقَطْ بَلْ قَالَ لَهُ مَغْفُورَة لَك خَطَايَاك .. الْمَسِيح رَبَطْ بِين غُفْرَان الخَطَايَا وَشِفَاء الفَلَج .. وَهُوَ لَمْ يَبْدَأ بِشِفَاء المَرَض الظَّاهِر بَلْ المَرَض المَخْفِي .. فَالخَطِيَّة هِيَ الَّتِي أحْدَثِتْ الفَلَج .. فَهذَا هُوَ حَال الإِنْسَان فَنَحْنُ مُحْتَاجِينْ أنْ نَقُول لَهُ حِلِّنِي .. فُكِّنِي .. جَمِيلٌ إِنْ الإِنْسَان يُقَدِّم ذَاتُه لِلْمَسِيح كَمَرِيض وَهُوَ الطَّبِيب الشَّافِي .. فَهُوَ عَمَل عَمَل عَظِيم .. فَهُوَ حَلِّنَا مِنْ رَبَاطَات خَطَايَانَا . المَزْمُور يُعَبِّر عَنْ فَرَحٌ المَفْلُوج .. ﴿ أُبَارِكُ الرَّبَّ فِي كُلِّ وَقْت .. وَفِي كُلَّ حِينٍ تَسْبِحَتُه فِي فَمِي .. بِالرَّبَّ تَفْتَخِر نَفْسِي .. يَسْمَع الوُدَعَاء وَيَفْرَحُون ﴾ ( مز 34 : 1 – 2 ) .. الرَّجُل المَفْلُوج فَرْحَان بِعَمَل الله فِي حَيَاتُه فَهُوَ شَفَانِي .. فَالإِنْسَان الَّذِي يُسَبِّح وَيَشْكُر الله فَهُوَ شَاعِر بِغُفْرَان خَطَايَاه .. أنَا مِنْ غِيرَك مَفْلُوج وَلكِنَّك إِقْتَرَبْت مِنِّي وَقُلْتَ لِي لاَ تَخَفْ فَأنْتَ زَعْزَعْت مِنْ دَاخِلِي صُخُور وَأوْجَاع وَاضْطِرَابَات .. ﴿ فِي كُلَّ حِينٍ تَسْبِحَتُه فِي فَمِي .. بِالرَّبَّ تَفْتَخِر نَفْسِي ﴾ .. يُوم الإِفْتِخَار نَفْتَخِر بِالرَّبَّ .. ﴿ يَسْمَع الوُدَعَاء وَيَفْرَحُون ﴾ .. فَنِسْمَع مَا يَعْمَلُه الرَّبَّ مَعَ أوْلاَدُهٌ فَنِفْرَح .. المَدَاخِل إِذَا كَانِتْ كُلَّهَا إِتْسَدِت عَنْ الْمَسِيح نُحْمَل إِلِيه .. أنَا مُشْتَاقٌ أنْ أُحْمَل إِلِيه فَهُوَ لاَ يُهْمِلْنِي .. فَهُوَ تَرَك كُلَّ شِئ وَتَبَعْ الْمَسِيح . فَلَمَّا رَأى الْمَسِيح إِيمَانْهُم قَالَ لَهُ ﴿ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ ....... قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ ﴾ .. عَجِيب عَمَل رَبِّنَا يَسُوع الأوِّل يَسْمَع الوُدَعَاء وَيَفْرَحُون وَآخَرُون يُجَدِّفُوا .. إِنْسَان يَرَى عَمَل الْمَسِيح فِي حَيَاتُه فَيَفْرَح وَآخَر لأِنَّهُ لاَ يَعْرِف أنْ يُدَافِعْ عَنْ نَفْسُه فَهُوَ يَأخُذ الأُمور بِتَجَادِيفْ فَهُوَ يَسْمَع الوُدَعَاء وَيَفْرَحُون وَيَفْرَح هُوَ مَعَهُمْ .. رَبِّنَا يَسُوع قَالَ لَهُ إِحْمِل سِرِيرَك وَامْشِي .. لَمَّا يِحِبْ يَسُوع يِعْمِل مُعْجِزَة يُعْطِي عَلاَمَة .. يِشْفِي المَفْلُوج قُدَّام النَّاس وَيَقُول لَهُ إِحْمِل سِرِيرَك .. إِنَّ عَضَلاَتُه كُلَّهَا يَابِسَة لكِنْ لِيَقُوم وَيَحْمِل سِرِيرُه فَهذِهِ قُدْرِة يَسُوع .. فَهُوَ يُرِيدْ أنَّ قُدْرِتُه تُعْلَن وَكُلَّ المَوْجُودِين يِقُولُوا بِالحَقِيقَة صَارَ فِينَا إِله .. الأهَمْ عَنْد السَيِّد الْمَسِيح إِنْ يِفُكُّه مِنْ القُيُودٌ الدَّاخِلِيَّة .. أنْ يُحَرِّك قَلْبُه نَحْو الله .. أنْ يَشْفِي العَقْل . رَبِّنَا يَسُوع شَفَى الأوِّل المَرَض الحَقِيقِي وَبَعْدَهَا شَفَى الأعْرَاض .. فَنَزْع الخَطِيَّة هُوَ أسَاس الشِّفَاء .. دَاوُد النَّبِي قَالَ ﴿ الَّذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ .. الَّذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ ﴾ ( مز 103 : 3 ) فَهُوَ طَلَبْ مِنْ الرَّبَّ أوَّلاً أنْ يَغْفِر الخَطَايَا وَالذُّنُوب ثُمَّ يَطْلُب الشِّفَاء مِنْ مَرَضُه .. فَالخَطِيَّة تَجْعَل الإِنْسَان عَاجِز عَنْ التَّحَرُّك نَحْو السَّمَاء وَعَنْ التَّعْبِير عَنْ إِشْتِيَاقَاتُه إِلَى السَّمَاء وَالحَيَاة الأبَدِيَّة وَالعِشْرَة مَعَ الله .. كَمْ مَرَّة تَقُول أنَا نِفْسِي أصَلِّي لكِنْ مِشْ بِتْصَلِّي .. أنَا نِفْسِي أتَضِعْ وَلكِنْ لاَ أعْرِفْ .. الخَطِيَّة تَجْعَل الإِنْسَان عَاجِز عَنْ الحَرَكَة وَتَسْلِبْ إِرَادْتُه .. وَالإِنْسَان العَاجِز النَّاس تِحْمِلُه شِمَال وَيِمِين . القِدِيس يُوحَنَّا الإِنْجِيلِي فِي أوَاخِر أيَّامُه كَانْ لاَ يَسْتَطِيعْ الحَرَكَة تَمَاماً فَكَانَ يُوضَعْ عَلَى نَقَّالَة وَسَطْ أي كِنِيسَة لِيَعِظْ .. وَهُوَ قَاعِدْ عَلَى نَقَّالَة وَيُوصِيهُمْ بِوَصِيَّة جِدِيدَة ﴿ وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً ﴾ ( يو 13 : 34 ) .. حَرَكِة الرِّجْلِينْ وَالإِيدِينْ مِشْ مُهِمَّة زَي حَرَكِة اللِّسَان وَالقَلْب .. زَي بُولِس الرَّسُول لَمَّا كَانْ مَسْجُون فِي سِجْن فِيلِبِّي فَهُوَ كَانْ مَرْبُوط فِي مَقْطَرَة وَلاَ يَسْتَطِيعْ الحَرَكَة وَعَاجِز عَنْ التَّحَرُّك وَلكِنْ قَلْبُه وَلِسَانُه فِي الكِنِيسة ( أع 16 : 23 – 24 ) . لَمَّا إِبْتَدأ الرَّبَّ يَسُوع فِي الشِّفَاء إِبْتَدأ بِالقَلْب وَاللِّسَان .. جَمِيلٌ الإِنْسَان أنْ يَتَحَرَّر مِنْ قُيُودٌ الخَطِيَّة الدَّاخِلِيَّة فِي قَلْبُه وَلِسَانُه .. أحَد الآبَاء القِدِّيسِينْ يُعَبِّر عَنْ حَالِة الهَوَان وَالذُّل لِلخَطِيَّة فَقَال﴿ لَيْسَ لِي قُدْرَة عَلَى القِيَام وَلَيْسَ لِي مَسَرَّة بِالسُّقُوط ﴾ .. وَيَسْمَع الوُدَعَاء فَيَفْرَحُون .. فَهُوَ يُقِيم مَيْتٌ وَيَقُول لَهُمْ حِلُّوه وَاتْرُكُوه يَمْضِي .. يُقِيم بِنْت مَيِتَة وَيَقُول إِعْطُوهَا لِتَأكُل وَتَأكُل ..أي كُلَّ الأجْهِزَة المُتَوَقِفَة إِشْتَغَلِتْ .. فَلَّمَا شَفَى حَمَاة سِمْعَان فِي الحَال قَامَتْ وَخَدَمَتْهُمْ ( لو 4 : 38 – 39 ) .. " قَامَتْ خَدَمَتْهُمْ " هذِهِ هِيَ قُدْرِة عَمَل الْمَسِيح فَأنَّهُ يُعْطِي قُدْرَة لاَ نِهَائِيَّة عَلَى العَطَاء . الإِنْسَان التَّائِبْ تَأخُذْ مِنْهُ عَلاَمِة شِفَاء وَنُمُو وَصِحَّة مِثْل القِدِيس أُوغُسْطِينُوس فَأنَّهُ لَمْ يَتُبْ فَقَطْ بَلْ أصْبَح أُسْقُف .. فَهُوَ أعْظَمْ مَنْ كَتَبْ تَفَاسِير فِي الكِتَاب المُقَدَّس .. القِدِيس العَظِيمْ الأنْبَا مُوسَى الأسْوَد فِي المَدِيح الخَاص بِه نِقُول ﴿ القَاتِل أصْبَح بَار ﴾ .. فَهُوَ إِتْغَيَّر مِنْ رَئِيس جَمَاعِة لُصُوص إِلَى رَئِيس جَمَاعِة رُهْبَان .. هذِهِ هِيَ عَلاَمِة الصِّحَة وَالقُدْرَة .. فَهُوَ يُرِيدْ أنْ يَرَى عَلاَمَة لِلتُّوبَة فَلاَزِم تِحْمِل سِرِيرَك وَتِمْشِي وَتَأكُل طَعَام رُوحِي .. إِسْتِقَامِة مَسِيرَة .. تَغْيِير الإِنْسَان الدَّاخِلِي . فِي مُعْجِزِة صِيد السَّمَك لَمَّا قَعَدٌ طُول اللِّيل يِصْطَادٌ التَّلاَمِيذ فَفَشَلُوا فِي الصِيد وَلكِنْ لَمَّا لاَقَهُمْ يَسُوع وَقَابِلْهُمْ وَمَلأُوا الشِّبَاك بِالسَّمَك فَهُمْ تَرَكُوا شِبَاكُهُمْ وَتَبَعُوه .. المَقْصُودٌ بِذلِك بِإِنَّك تِتْغَيَّر .. وَكَيَانَك يِتْغَيَّر .. وَإِهْتِمَامَاتَك تِتْغَيَّر .. زَكَّا لَمَّا تَغَيَّر وَزَّع نِصْف أمْلاَكُه عَلَى الفُقَرَاء وَرَدَّ أرْبَعَة أضْعَاف لِلَّذِينَ أخَذْ مِنْهُمْ .. فَالله يَنْظُر لِلتَغْيِير فِي الفِكْر وَالسُّلُوك .. فَالسَّامِرِيَّة رِجْعِت وَقَبَلِتْ الْمَسِيح بِفِكْرَهَا وَرَاحِتْ بَشَّرِتْ المَدِينَة كُلَّهَا بِسُلُوكْهَا .. التُّوبَة تَعْنِي* مِيطَانْيَا * أي تَغْيِير إِتِجَاه .. فَهْيَ عَلاَمِة حَيَاة .. عَلاَمِة قُدْرَة .بُولِس الرَّسُول فِي كِرَازْتُه فِي مَدِينِة أفَسُس كَانْ مِنْتِشِر فِيهَا السِحر جِدّاً وَأهْل هذِهِ المَدِينَة مِنْ شِدِّة تَأثُّرَهُمْ بِكَلاَمُه وَجَمَال دَعْوِتُه أحْضَرُوا لَهُ كُلَّ كُتُبْ السِحر وَحَرَقُوهَا .. عَلاَمِة تُوبْتُه عَايِز يِحْرَقْهَا وَيِقُولْ كَارِهِين الشَّر ( رو 12 : 9 ) .. فَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أعْمَال الظُّلْمَة بَلْ بِالحَرِيِّ وَبِّخُوهَا ( أف 5 : 11) .. فَتَكُون بِدَاخِلُه يِوَبَخْهَا .. فَهُوَ يُرِيدْ أنْ يَعِيش فِيك وَكَلاَمَك يِتْغَيَّر .. وَاهْتِمَامَاتَك تِتْبَدِّل وَتَسْلُك بِالرُّوح فِي كُلَّ أُمور حَيَاتَك فَتِتْغَيَّر .. الخَوَّاف يِتْغَيَّر وَيُصْبِح شَهِيدٌ . عَايِز تِبْدأ فِعْلاً بِالتَغْيِير تَرَى أنَّكَ تَغَيَّرْت فِي كَلاَمَك وَسُلُوكَك وَحَرَكَاتَك وَاحْتِمَالَك لِلآخَرِينْ وَطَرِيقِة تَعَامُلَك مَعَ المَال وَالوَقْت تَغَيَّرَت .. أُمور كَثِيرَة نُقَدِّمْهَا لله تَدُل عَلَى تَغَيُّرْنَا فَهُوَ يُرِيدْ أنْ يَسْتَخْدِمْنَا نَحْنُ كَشَاهِد لِعَمَلُه .. ﴿ اِذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ ﴾ ( مر 2 : 11 ) .. رَبِّنَا عَايْزَك تِتُوب عَلَشَانْ تِشْهَدٌ لُه إِنُّه قَادِر أنْ يُغَيِّر وَيِبَدِل وَتُمَجِّدُوا الله .. فَنَتَقَدَّم إِلِيه وَاثِقِينْ مِنْ شِفَائْنَا وَأنَّهُ يُحَوِّلْنَا مِنْ مَرِيض غِير قَادِرٌ عَلَى المَشْي إِلَى إِنْسَان سَلِيم يَحْمِل سَرِيرُه وَيَمْشِي . رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلَهْنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

لقاء يسوع مع زكا الأحد الثالث من توت

مقابلة ربنا يسوع المسيح مع زكا العشار بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس الإِله الوَاحِد آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه الآن وَكُلَّ أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين مُعَلِّمْنَا لُوقَا البَشِير بِالذَّات بِيرَكِّز عَلَى شَخْص رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح كَصَدِيق لِلإِنْسَان .. مُعَلِّمْنَا مَتَّى يُبْرِز رَبِّنَا يَسُوع المَلِك .. مُعَلِّمْنَا مَرْقُس يُبْرِز رَبِّنَا يَسُوع الخَادِم .. مُعَلِّمْنَا لُوقَا يُبْرِز رَبِّنَا يَسُوع صَدِيقٌ الإِنْسَان .. صُورِة مُعَلِّمْنَا لُوقَا الكِنِيسَة تَضَعْ مَعَهُ صُورَة شِبْه الإِنْسَان لأِنَّ مُعَلِّمْنَا لُوقَا أبْرَز رَبِّنَا يَسُوع الإِنْسَان .. وَمُعَلِّمْنَا يُوحَنَّا رَكِّز عَلَى رَبِّنَا يَسُوع الإِله .. فَمُعَلِّمْنَا لُوقَا يِعْرِض المَوَاقِفْ اللِّي رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح إِقْتَرَب فِيهَا مِنْ الإِنْسَان .. هذَا مَوْقِفْ مِنْ المَوَاقِفْ اللِّي رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح بِيِعْزِم نَفْسُه وَبِيْقُول مُمْكِن أجِي البِيتْ عَنْدَك ؟ .. دَه يَنْبَغِي أنْ أمْكُث اليُّوم فِي بِيتَك ( لو 19 : 5 ) .. أنَا لاَزِم أجِي اليُّوم عَنْدَك . كُلَّ مَوَاقِفْ رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح هِيَ فَوْقَ الزَّمَنْ وَفَوْقَ المَكَان .. يَعْنِي هِيَّ لَمْ تَحْدُث فِي أرِيحَا وَلاَ حَدَثِتْ مِنْ 2000 سَنَة وَلكِنْ بِتَحْدُث فِي زَمَانَنَا وَفِي مَكَانَنَا .. نَفْس الدَّعْوَة اللِّي قَالْهَا رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح لِزَكَّا أنَا يَنْبَغِي أنْ أمْكُث اليُّوم فِي بِيتَك .. هِيَ دَعْوَة مُتَكَرِّرَة لِينَا كُلِّنَا .. يَقُول لَنَا أنَا عَايِز أجِي أتَلاَمَس مَعَك .. أدْخُل جُوَّه حَيَاتَك .. أدْخُل جُوَّه بِيتَك .. لأِنْ كَانِتْ الثَّمَرَة الطَّبِيعِيَّة بِلِقَاء زَكَّا بِرَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح مِشْ مُجَرَّدٌ إِنُّه رَاح أكَل عَنْدُه وَلاَ قَعَد عَنْدُه هِيَّ تَغَيُّر حَيَاتُه .. يِقُول عَنْ زَكَّا أنَّهُ كَانَ رَئِيس العَشَّارِينْ وَكَانَ غَنِياً .. الثَّمَرَة الطَّبِيعِيَّة لِلِقَاء رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح لِرَئِيس العَشَّارِينْ هُوَ تَغَيُّر حَيَاتُه .. فَوَجَدْنَاه يَقُول أنَا هَا أُعْطِي نِصْف أمْوَالِي لِلفُقَرَاء وَإِنْ كُنْت وَشَيْتُ بِأحَدٌ أرُدُّ لَهُ أرْبَعَة أضْعَاف ( لو 19 : 8 ) .. تَغْيِير حَيَاة .. تَغْيِير عَمَلِي .. لِذلِك نُقَفْ وَقْفَة صَغِيرَة مَعَ مَوْقِفْ رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح وَوَقْفَة صَغِيرَة مَعَ مَوْقِفْ زَكَّا . رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح فِي وَسَطْ الدُنْيَا المُزْدَحَمَة رَفَعْ عِينُه وَجَدْ زَكَّا مُتَسَلِّق عَلَى شَجَرَة .. مَدِينَة أرِيحَا مُسَمَّاه بِهذَا الإِسْم لأِنَّ رَائِحَتْهَا حِلْوَة لأِنَّهَا مَشْهُورَة بِزِرَاعِة الفَوَاكِه .. فَمِنْ عَلَى بُعْد كِبِير تِشِمْ رَائِحَة جَمِيلَةٌ رَائِحَة فَوَاكِه .. فَكَانْ فِيهَا جِمِّيزَة مِنْ ضِمْن أشْجَار الفَوَاكِه وَزَكَّا عَشَانْ دَارِس المَنْطِقَة طِلِعْ عَلِيهَا لِكَيْ يَرَى يَسُوع .. فَرَبِّنَا يَسُوع رَفَعْ عِينُه وَجَد وَاحِدٌ مُتَسَلِّق عَلَى شَجَرَة قَالَ لَهُ أسْرِع وَانْزِل تَعَالَ أصْل أنَا يَنْبَغِي أنْ أمْكُث اليُّوم فِي بِيتَك .. رَبِّنَا يَسُوع بِيقُول لُه * يَنْبَغِي * يَعْنِي * لاَزِم * .. هُوَ اللِّي بِيَدْعُوه وَبِيقُول لُه لاَزِم أجِي لَك .. رَبِّنَا يَسُوع هُوَ اللِّي بِيِبْحَث عَنْ الإِنْسَان .. هُوَ اللِّي يِفَتِّش عَنْهُ رَغْم الجَمَعْ .. زَحَام لكِنْ هُوَ عَارِفْ إِنْ دَه لاَزِم يَمْكُث عَنْدُه .. دَه لاَزِم يِتْغَيَّر .. دَه يَحْمِل إِشْتِيَاقَات جَمِيلَة وَلكِنْ مُسْتَعْبَد وَمَأسُور لِعَادَات رَذِيلَة .. يُبْقَى لاَزِم أنَا أدْخُل جُوَّه حَيَاتُه . دَعْوِة رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح لِينَا هِيَّ نَفْس الدَّعْوَة .. يِقُولَّك إِنْتَ بِالرَّغْم مِنْ إِنْ الدُنْيَا زَحْمَة مِنْ حَوْلَك .. لِمَاذَا أنَا ؟ يِقُول رَبِّنَا لِيك أنَا أُرِيدَك إِنْتَ .. لِدَرَجِة إِنْ رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح نَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ يَا زَكَّا ( لو 19 : 5 ) .. نَادَاه بِإِسْمُه .. تَخَيَّل رَبِّنَا بِيْنَادِي كُلَّ وَاحِد بِإِسْمُه وَيَقُول لَهُ أنَا اليُّوم أُرِيدْ أنْ أمْكُث فِي بِيتَك .. يَنْبَغِي أنْ أمْكُث فِي بِيتَك . رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح .. قِصِّة الكِتَاب المُقَدَّس كُلُّه هِيَ هذِهِ الدَّعْوَة مِنْ بِدَايِة سُقُوط أبُونَا آدَم وَجَدْنَا إِنْ رَبِّنَا يَسُوع بِيْقُول لُه آدَم .. بِيْنَادِيه بِإِسْمُه .. بِيْقُول لُه آدَم أيْنَ أنْتَ ( تك 3 : 9 ) .. وَهِنَا بِيْقُول لِزَكَّا زَكَّا أسْرِع وَانْزِل يَنْبَغِي أنْ أمْكُث اليُّوم فِي بِيتَك .. يَنْبَغِي .. لاَزِم .. أنَا جَاي لِكَيْ أرُدٌ إِلَيْكَ مِيرَاثَك المَسْلُوب .. أنَا جَاي عَشَانْ أرَّجَعَك لِحِضْن أبُوك .. أنَا جَاي عَشَانْ غِيرَك إِنْتَ وَإِنْتَ بِالذَّات وَبِإِلْحَاح وَبَاقُولَّك لاَزِم أجِي إِلَيْكَ . جَمِيلٌ إِنْ أنَا أشْعُر إِنْ رَبِّنَا بِيْنَادِينِي بِإِسْمِي وَعَارِفْ ظُرُوفِي وَبِيْقُولَّك أنَا لاَزِم أجْلِس عَنْدَك .. هُوَ يُرِيدَك إِنْتَ .. هُوَ يَقْرَع عَلَى بَابْ قَلْبَك إِنْتَ .. هُوَ يُقْصُدَك إِنْتَ .. أحْيَانَاً الإِنْسَان فِي وَسَطْ الزَّحْمَة يِفْتِكِر إِنُّه مِشْ مَعْرُوف عَنْدُه .. لاَ .. دَه مَعْرُوف بِالإِسْم .. مَعْرُوف بِالسِيرَة .. يِعْرَف كُلَّ أعْمَاقَك وَكُلَّ إِشْتِيَاقَاتَك .. هُوَ عَارِفْ .. وَعَارِفْ المَاضِي وَعَارِفْ الضَّعْف وَبِيْقُولَّك أنَا أمْكُث اليُّوم فِي بِيتَك .. أنَا لاَزِم اليُّوم أجِي لَك وَأجْلِس مَعَك . وَالعَجِيب جِدّاً إِنْ رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح هُوَ صَاحِبْ السُّلْطَان وَسَيِّد مَمَالِك الأرْض كُلَّهَا هُوَ اللِّي بِيِعْزِم نَفْسُه عَنْد وَاحِد .. كَرَامِة الشَّخْص مُمْكِنْ تِمْنَعُه أنْ يَقُول لِوَاحِد أنَا هَاجِي إِلَيْكَ .. رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح لَمَّا شَافْ إِنْ إِحْنَا تَبَاطَأنَا جِدّاً فِي دَعْوِتُه فَدَعَى نَفْسُه هُوَ لِينَا .. رَبِّنَا يَسُوع لَمَّا لَقَى إِنْ إِحْنَا أهْمَلْنَا كَثِير جِدّاً فِي حَقٌ تُوبِتْنَا وَفِي حَقٌ خَلاَصْنَا فَوَجَدْنَاه هُوَ بِيْقُول لِينَا أنَا اللِّي هَاجِي .. إِنْتَ الوَاضِح إِنْ الخَطْوَة دِي صَعْبَة عَلِيك .. إِنْتَ مُكَبَّل وَمَأسُور وَتَعْبَان .. أنَا اللِّي هَادْعِي نَفْسِي .. إِنْتَ مِتْأخَر كَثِير جِدّاً وَتِفْضَل سَايِبْ نَفْسَك حَتَّى تَصِل إِلَى حَالْ أرْدَأ .. لاَ .. أنَا اللِّي هَاجِي .. أنَا اللِّي هَافْتَقِدَك وَبِإِلْحَاح . جَمِيلٌ جِدّاً فِي زَكَّا إِنُّه إِسْتَجَاب .. رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح مِشْ مِنْتِظِر إِنْ إِنْتَ اللِّي تَدْعُوه لكِنْ هُوَ اللِّي بِيَدْعُوك وَلكِنْ مِنْتِظِر مِنَّك حَاجَة لَوْ إِنْتَ مَعَمَلْتَهَاش هُوَ مِشْ هَا يِجِي إِنْ إِنْتَ تَسْتَجِيب لِنِدَائُه .. يَامَا نَاس رَبِّنَا يَسُوع بِيْنَادِي عَلِيهُم وَهُمَّ يِرْفُضُوا .. عَايِز يِقُولَّك كِدَه كِتِير .. مَعْقُول إِنْ أنَا اللِّي أدْعُو نَفْسِي وَإِنْتَ تُرْفُض وَأنَا أجِي ؟!! كِدَه كِتِير قَوِي لِذلِك نَاس كَثِيرِين رَبِّنَا دَعَاهُمْ وَقَالْ أنَا أجِي وَفِي نَاس إِعْتَذَرُوا عَنْ قَبُول الدَّعْوَة . جَمِيلَةٌ جِدّاً الكَلِمَة اللِّي ذَكَرْهَا الكِتَاب المُقَدَّس إِنْ مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول لَمَّا تَكَلَّمْ مَعَ فِيلِكْس الوَالِي يِقُول إِرْتَعَدَ فِيلِكْس الوَالِي .. إِبْتَدأ قَلْبُه يِتْحَرَّك .. إِبْتَدأ يَسْتَجِيب لِلكَلاَم وَلكِنْ لِلأسَفْ قَالَ لِمُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول إِذْهَب الآن وَمَتَى حَصَلْت عَلَى وَقْت أدْعُوك ( أع 24 : 25 ) وَلَمْ يَحْصُل عَلَى وَقْت .. إِنَّهَا الأن .. رَبِّنَا عِنْدَمَا يُنَادِيك فِي لَحْظَة لاَ تُؤَجِلْهَا .. يِقُول الأنْ تِقُول لُه حَاضِر .. يِقُول يَنْبَغِي أنْ أمْكًُث فِي بِيتَك تِقُول لُه يَارَب أنَا مُشْتَاق أنْ تَمْكُث فِي بِيتِي .. أنَا مِنْتِظْرَك .. جَمِيلٌ جِدّاً أنْ أشْعُر بِعَمَل رَبِّنَا فِي حَيَاتِي وَدَعْوِتُه لِيَّ بِالتُّوبَة وَإِلْحَاحُه عَلَيَّ .. لَوْ عَرَفْنَا إِنْ مِنْ أهَمْ مَقَاصِد حَيَاتْنَا إِنْ الله أبْقَانَا الَى الأن إِلَى هذِهِ اللَحْظَة وَنَحْنُ أحْيَاء لِكَيْ نُكَمِّل تَوْبَتْنَا .. الله يَتَرَجَّى تَوْبَتْنَا بِالحَيَاة وَمَا الحَيَاة إِلاَّ فُرْصَة لأِسْتِجَابِة تَرَجِّي التُّوبَة .. زَكَّا إِسْتَجَاب ..زَكَّا إِسْتَجَاب قَبَلَهُ فَرِحاً ..رَبِّنَا عَايِز يِلْزِمْنَا أنْ نَعِيش مَعَاه .. رَبِّنَا عَايِز يُغْلِقٌ عَلِينَا دَوَائِر الشَّر عَشَانْ يِحْفَظْنَا .. رَبِّنَا يُرِيدْ أنْ يِأمِنَّا مِنْ شُرُور وَخَطَايَا كَثِيرَة إِحْنَا اللِّي نِسْعَى إِلَيْهَا . فِي سِفْر هُوشَعْ يِقُول إِنْ فِيه إِمْرَأة زَانِيَة حَبِّت تُتْرُك الرَّجُل بِتَاعْهَا فَرَبِّنَا شَبِّه المَرْأة الزَّانِيَة بِشَعْبُه بِتُتْرُك الرَّجُل بِتَاعْهَا وَبِتَدَوَر عَلَى غِيرُه عَشَانْ تِعْمِل الغَلَط مَعَاه .. هذَا هُوَ حَال النَّفْس البَشَرِيَّة بِتُتْرُك عَرِيسْهَا وَتَبْحَث عَنْ الشَّر وَتَقْتَرِنْ بِغَيْرُه .. الله لاَ يَسْكُت .. يُكْمِل فِي سِفْر هُوشَع مَوْقِفْ ربِّنَا فَيَقُول ﴿ لِذلِك هأَنَذَا أُسَيِّجُ طَرِيقَكِ بِالشَّوْكِ وَأَبْنِي حَائِطْهَا حَتَّى لاَ تَجِدَ مَسَالِكَهَا فَتَتْبَعُ مُحِبِّيهَا وَلاَ تُدْرِكُهُمْ وَتُفَتِّشُ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَجِدُهُمْ ﴾ ( هو 2 : 6 – 7 ) .. رَبِّنَا عَايِز يِسَيِّج عَلِينَا فَيَقُول حَتَّى لَوْ إِنْتَ رَغَبْت أنَا هَاسَيِّج عَلِيك .. هَاجْعَل طَرِيقَك بِالشُوك وَأبْنِي حَائِط حَتَّى لاَ تَجِد مَسَالِكْهَا فَتَجِد مُحِبِّيهَا وَلاَ تُدْرِكَهُمْ .. تُفَتِّش عَلَيْهِم وَلاَ تَجِدَهُمْ ﴿ فَتَقُولُ أذْهَبُ وَأَرْجِعُ إِلَى رَجُلِي الأَوَّلِ لأِنَّهُ حِينَئِذٍ كَانَ خَيْرٌ لِي مِنَ الآنِ ﴾ .. رَبِّنَا يَتَرَجَّى التُّوبَة بِتَاعِتْنَا .. يُرِيد أنْ يُحَاصِرْنَا .. يُحَاصِرَك بِكَلِمَة .. بِآيَة .يِسَيِّج طَرِيقَك .. يَضَعْ جُوَّاك إِشْتِيَاقَات .. إِسْتَجِيب وَتَجَاوَب مَعَهُ . بَنِي إِسْرَائِيل لَمَّا خَرَجُوا مِنْ أرْض مَصْر لِكَيْ يَذْهَبُوا لأِرْض كَنْعَان مَكَثُوا أرْبَعِين سَنَة تَائِهِينْ .. رَبِّنَا كَانْ لُه قَصْد مِنْ دَه .. المِشْوَار كُلُّه لَمْ يَأخُذ أكْثَر مِنْ ثَلاَثَة أسَابِيع ..لَوْ شَعَرُوا إِنْ الطَّرِيقٌ صَغِير أمَام أي صُعُوبَة كَانُوا يِرْجَعُوا .. الله أرَاد مِنْ ذلِك أنْ يَدْخُلُوا كُلُّهُمْ كَنْعَان وَلاَ يَرْجَع أحَدٌ .. فَيَقُول ﴿ لَمْ يَهْدِهِمْ فِي طَرِيقِ أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ مَعَْ أَنَّهَا قَرِيبَةٌ ﴾( خر 13 : 17) .. خَايِفْ عَلِيهُمْ لِئَلاَّ يَرْجَعُوا فَتَوِّهَهُمْ .. الله يَصِر عَلَى أنْ يِسَيِّج عَلِينَا الطَّرِيقٌ لِكَيْ لاَ نَرْتَد إِلَى الوَرَاء أبَداً .. هذَا هُوَ مَوْقِفْ رَبِّنَا يَسُوع أنْ أمْكُث اليُّوم فِي بِيتَك .. أنَا الدَّاعِي الكُلَّ لِلخَلاَص لأِجْل المَوْعِد بِالخَيْرَات المُنْتَظَرَة . زَكَّا رَجُل غَنِي .. رَجُل رَئِيس عَشَّارِين .. سِمِعْ إِنْ يَسُوع رَايِح بَلَدُه فَكَانَ مُشْتَاقٌ جِدّاً أنْ يَرَى يَسُوع وَهذِهِ هِيَ بِدَايِة الطَّرِيقٌ .. بِدَايِة الحَيَاة مَعَ رَبِّنَا هُوَ الإِشْتِيَاق .. لاَزِم تِكُون نَفْسَك تَرَى يَسُوع .. نَفْسَك تَتَقَابَل مَعَاه .. نَفْسَك تَسْمَعُه .. مُشْتَاق جِدّاً أنْ تَتَلاَمَس مَعَهُ .. هذِهِ هِيَ البِدَايَة .. البِدَايَة هِيَ رَغْبَة مِنْ الدَّاخِل أمِينَة صَادِقَة لِكَيْ مَا أتَقَابَل مَعَ الْمَسِيح .. زَكَّا كَانْ مِتْضَايِق مِنْ حَيَاتُه فَلِذلِك كَانَ يُرِيدْ أنْ يَرَى يَسُوع عَشَانْ عَايِز طَرِيقٌ أفْضَل ؟ رُبَّمَا .. تِكُون سِمِعْت عَنُّه إِنُّه بِيِعْمِل مُعْجِزَات وَإِنُّه رَجُل فَاضِل وَإِنُّه قِدِيس رَايِح تَرَاه ؟ رُبَّمَا .. زَكَّا يُرِيدْ أنْ يُقَابِل يَسُوع فَوَجَدَ الطَّرِيقٌ مُزْدَحِم جِدّاً ( عَوَائِقٌ ) بِالإِضَافَة إِلَى قِصَر قَامَتُه .. كَانَ هُنَاك عَوَائِق كَثِيرَة لكِنْ زَكَّا كَانَ عِنْدُه عَزْم فَمِشِي وَسَطْ الزَّحْمَة إِلَى أنْ وَصَل لِمَمَر الطَّرِيقٌ وَتَسَلَّقٌ الجِمِّيزَة .. زَكَّا كَانَ عِنْدُه ثَبَات عَزَم وَاللِّي وَضَعْ فِي قَلْبُه أنْ يَرَاه فَلاَبُدْ وَأنْ يَرَاه وَلكِنْ مَنْ الَّذِي يُرَاقِب هذِهِ الإِشْتِيَاقَات كُلَّهَا ؟ رَبِّنَا يَسُوع هُوَ اللِّي مِرَاقِبْ المَوْقِف كُلُّه .. هُوَ اللِّي مَعَاه أمْرِنَا .. هُوَ اللِّي يِعْرَف أعْمَاقْنَا .. الله اللِّي عَارِف خَفَايَا القَلْب رَأى إِسْتِعْدَادٌ زَكَّا .. زَكَّا غَلَبْ العَوَائِقٌ .. غَلَبْ الزَّحْمَة وَغَلَبْ قِصَر القَامَة .. وَصَعَد عَلَى جِمِّيزَة لِكَي يَرَى يَسُوع . الآبَاء القِدِّيسِينْ يِقُولُوا إِنْ الجِمِّيزَة هِيَ مُمْكِنْ تِكُون كَلِمَة مَنْفَعَة .. مُمْكِنْ تِكُون كِتَاب رُوحِي .. مُمْكِنْ تِكُون شِرِيطْ عِظَة .. الإِنْسَان مُمْكِنْ يِكُون قَامْتُه الرُّوحِيَّة قَصِيرَة لاَ تُوْجَدٌ عِنْدِي إِسْتِعْدَادَات كَافِيَة تُؤهِلْنِي لِمُقَابَلَة الْمَسِيح .. الحَلْ هُوَ أنْ أجِدٌ شِئ يِرْفَعْنِي .. أبْحَث عَنْ وَسِيلَة لِكَيْ أرى بِهَا الْمَسِيح .. العِظَة وَسِيلَة لِكَيْ أرَى بِهَا الْمَسِيح .. الآبَاء القِدِّيسِينْ يُعَلِّمُونَا أنْ نُوَاظِبْ كَثِير جِدّاً عَلَى القِرَاءَة الرُّوحِيَّة ( جِمِّيزَة ) .. خِسَارَة الوَقْت يِضِيع وَأُمُور غِير نَافْعَة إِهْدَارٌ لِلوَقْت .. وَإِهْدَارٌ الوَقْت مَعْنَاه إِهْدَارٌ لِلعُمْر وَإِهْدَارٌ العُمْر مَعْنَاه خَطْوَة لِلجَحِيم .. لِذلِك إِصْعَدٌ عَلَى جِمِّيزَة لِكَيْ تَرَى يَسُوع .. مَا أجْمَل أنْ تَرَى يَسُوع بِوُضُوح .. مَا أجْمَل أنْ يَتَلاَقَى زَكَّا مَعَ رَبَّ زَكَّا . جَمِيلٌ هذَا المَوْقِفْ لِذلِك رَبِّنَا يَسُوع نَادَاه بِإِسْمُه فَفَرِحَ زَكَّا جِدّاً .. فِي وَسَطْ الزِّحْمَة رَبِّنَا وَاخِدٌ بَالُه مِنْ زَكَّا ..هُوَ يَعْلَم الإِشْتِيَاق وَيُكَمِّل النَّقَائِص وَيَسْنِد الضَّعْف .. الله يُرِيدَك .. يَنْبَغِي أنْ أمْكُث فِي بِيتَك .. نَزَلْ زَكَّا بِسُرْعَة وَأخَذَ رَبِّنَا يَسُوع فِي بِيتُه .. مَعْقُول هذَا المَوْكِب العَظِيمْ يِنْتِهِي فِي بِيتِي أنَا ؟!! ..إِبْتَدأ حِلْم زَكَّا يِتْحَقَّقٌ فَابْتَدأ يُدْخُل بِيتُه فَقَبَلَهُ فَرِحاً .. لِذلِك الثَّلاَث خَطَوَات مُهِمِينْ جِدّاً فِي زَكَّا وَهُمَّ : 1)الإِشْتِيَاق جَعَلَهُ يَتَحَدَّى العَوَائِقٌ . 2)القَبُول قَبَلَهُ فَرِحاً . 3)التَّغَيُّر وَالتَّحَوُّل الفِعْلِي . زَكَّا لَمْ يَلْتَزِم بِحُدُودٌ الشَّرِيعَة وَهيَ إِنْ الشَّخْص الَّذِي يَظْلِم أحَداً يَرُدٌ أرْبَعَة أضْعَاف لكِنْ زَكَّا أعْطَى نِصْف أمْوَالُه لِلفُقَرَاء .. مُقَابَلَة الْمَسِيح تُفْطُمَك عَنْ كُلَّ مَا قَدْ سَبَقٌ فَآسَرَك .. مُقَابَلَة الْمَسِيح تَخْلَع مِنَّك أهْوَائَك القَدِيمَة .. إِنَّهُ زَعْزَع صُخُور الأوْجَاع المُضَادَّة وَهَدَّى أمْوَاج الشَّهوَات الثَّقِيلَة ..كُلَّ مَا تَحَدَّانَا فِيهِ العَدُو وَسَبَانَا فِيهِ مُجَرَّدٌ مُقَابَلَة الْمَسِيح تُزِيل هذِهِ الأوْجَاع .. هذَا هُوَ التَّحَوُّل الفِعْلِي . المُقَابَلَة مَعَ الْمَسِيح تُغَيِّر الإِنْسَان .. وَجَدْنَا التَّغَيُّر حَصَل .. يَا لِفَرْحِة رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح بِهذَا اللِقَاء .إِنْ كَانْ زَكَّا فِرِح بِهذَا اللِقَاء فَرَبِّنَا يَسُوع فِرِح بِهِ أكْثَر جِدّاً بِمَا لاَ يُقَاس .. رَبِّنَا يَسُوع مِنْتِظِر تَغَيُّرْنَا .. التَّغَيُّر مُسْتَحِيل بِدُون لِقَاؤُه .. مُسْتَحِيل أنْ تَحْمِل شَهَوَات المَاضِي وَكُلَّ مَا عَاقَ قَلْبَك دُونَ أنْ تَلْقَاه أنْ تَلْقَاه بِاشْتِيَاقٌ وَبِقَبُول وَبِتَحَوُّل .. لِذلِك لاَ أسْتَطِيع أنْ أغْلِب بِدُون مَا أرَاه .. الفِعْل وَالتَّغَيُّر الفِعْلِي شَرْط يُلاَزِم اللِقَاء لِذلِك وَجَدْنَا الَّذِينَ رَأُوا تَذَّمَرُوا قَائِلِينْ أنَّهُ دَخَلَ إِلَى بَيْت رَجُل خَاطِئ لِيَسْتَرِيح( لو 19 : 7 ) .. رَبِّنَا يَسُوع وَزَكَّا بِيْفَكَّرُوا فِي إِتِجَاه وَالجُمُوع بِيْفَكَّرُوا فِي إِتِجَاه آخَر .. وَجَدْنَا رَبِّنَا يَسُوع بِيْقُول اليُّوم صَارَ خَلاَصٌ لِهذَا البَيْت إِذْ هُوَ أيْضاً إِبْن لأِبْرَاهِيم ( لو 19 : 9 ) .. إِبْن البَشَر جَاءَ لِيُخَلِّص مَا قَدْ هَلَك ( لو 19 : 10) . لِقَاء رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح لاَبُدْ وَأنْ يَصْحَبُه تَغْيِير .. لاَبُدْ وَأنْ يَصْحَبُه قَطْع لِلأهْوَاء وَالشَّهوَات القَدِيمَة .. كُلَّ مَا سَيْطَر عَلِينَا العَدُو فِيهِ وَنَجَح فِي أنْ يُكَبِلْنَا بِهِ مِنْ مَحَبِّة شَهْوَة أوْ مَحَبِّة عَالَمْ أوْ مَحَبِّة كَرَامَة أوْ مَحَبِّة لَذَّة تَجِدٌ رَبِّنَا يَحْمِلُه بِسُهُولَة وَيَرْفَعُه عَنَّك بِقُّوَتُه وَبِنِعْمِتُه .. زَكَّا يَتَقَابَل مَعَ رَبِّنَا يَسُوع يَتَغَيَّر .. مُعَلِّمْنَا مَتَّى يَتَقَابَل مَعَهُ يَتَغَيَّر .. مُعَلِّمْنَا بُطْرُس يَتَقَابَل مَعَاه يِتْغَيَّر .. هذِهِ سِمِة اللِقَاء بِرَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح .. لَوْ تَقَابَلْت مَعَ رَبِّنَا يَسُوع وَلَمْ تَتَغَيَّر يُبْقَى اللِقَاء فِيه حَاجَة غَلَطْ .. يُبْقَى إِنْتَ لَمْ تَنْظُرُه بِعِينْ الإِيمَان ..يُبْقَى عَزِيمْتَك مِشْ ثَابْتَة .. يُبْقَى الأهْوَاء غَلَبِتَك .. لِذلِك تُطْلُب مِنُّه إِنْ بِنِعْمِتُه هُوَ وَبِقُّوِتُه هُوَ يِجْعَلَك تَلْقَاه وَهُوَ القَادِرٌ أنْ يُغَيِّرَك . رَبِّنَا يِفَرَّح قُلُوبْكُم وَيُكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلهْنَا المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين

رفضوا مشورة الله من جهه أنفسهم الاحد الاول من شهر توت

بأسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين...فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين.. الاحد الاول من الشهر الاول شهر توت المبارك في السنه القبطيه.. الكنيسه احبائي بتعد لاولادها اجمل ما عندها من أجل بنيانهم الروحي..من خلال قراءتها ..وبتدخر لايام الآحاد خط خاص ... نلاحظ فى ايام السنه العاديه القراءه ماشيه مع قديس اليوم..فإذا كان شهيد نلاحظ ان القراءه كلها عن الشهيد... يتكلم عن جزنا فى الماء والنار واخرجتنا الى الراحة... بيتكلم عن ان الا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ...وبيتكلم عن روح الاستشهاد ده اذا كان شهيد .. أما إذا كان بطرك يكلمنا عن الراعي الصالح...اما اذا كان نبى يكلمنا انجيل الويلات اللذين لا يستجيبون لنداءات ربنا يسوع المسيح...اما اذا كانت سيده عذراء يكلمنا عن إنجيل العذارى الحكيمات...وكأن القداس هو وليمة للاحتفال بهذا الشهيد في هذا اليوم الكنيسه عاوزه تقول لنا فليكن منهجة منهجنا وليكون فكره فكرنا ولتكن حياته حياتنا.. ولتكن نهايته نهايتنا فبتشجعنا...اما فى يوم الاحاد تتخلي الكنيسه عن ان يكون محورها هو تذكار اليوم يعني مثلا النهاردة فى شيئين القديس دييستورس دة بطرك ممكن نقرا قراءات البطرك والست رفقه واولادها ممكن تتقرا قراءات الشهداء الكنيسة تقولنا ولا هنقرا قراءات الشهداء ولا هنقرا قراءه البطرك.... في خط تاني فى ايام الآحاد ما هي ايام الاحاد....هو بتركز فيها الكنيسه عن عمل اللة معنا وعن عملنا معه.. بتركز الكنيسه في الاحاد عن عمل الثالوث القدوس في حياه اولاد الكنيسه وتجاوب اولاد الكنيسه لعمل الثالوث القدوس في حياتهم ونلاحظ أن شهر توت ده كله بتركز عن محبه الله الاب ...والجميل ان احد النهارده ولحد اللي بعده واللى بعده نلاقي الفكر متتدرج ومبني على بعضه ...لغاية ما في نهايه الشهر بتكتمل الصورة و الكنيسه عاوزه توصللنا محبه الله الاب...أما في الشهور اللي بعدها يقولك طالما حبيت الله الاب لازم تعرف انة أرسل ليك ابنة الوحيد... تكلمك علي نعمة الابن الوحيد..ويكلمك عن معرفه شخص يسوع المسيح المبارك بعد ما تلامست مع محبه الله الاب.... بعد ما تعرف الاب ومحبته وتعرف الابن ونعمتة تاخذ شركة و موهبه وعطيه الروح القدس ...فتلاحظ أن الاحاد الفكر بتاعها كيف يتمتع الانسان بعمل الثالوث القدوس في حياته ...النهارده القراءه بتتكلم عن يوحنا المعمدان ولكن يوحنا المعمدان ارسل ليعد طريق الرب فهو لون من الوان الإعلان عن محبة اللة لينا انة بيمهد الطريق يعطينا البدايه ويقول لنا انه يوجد من يهتم بكم ويوجد من يريد ان يفقدكم ويوجد من يريد ان يعلن مراحمه فيكم ..عشان كده يقول لك احب الرب يا جميع قديسيه بيتكلم عن محبه الله.. يوحنا المعمدان عندما جاء ربنا حب يعلن بيه محبته ويعلن بية تدبيره ...لاحظنا في فئتين ..فئة قبلت كرازه يوحنا المعمدان وفئة اتصدمت في يوحنا المعمدان وتصادمت معة...كان المتوقع ان مين اللي يقبله ومين يرفضوا ؟! كان متوقع ان الذين يقبلوا العارفون بالناموس ..كان متوقع ان الذين يقبلوا المتدينين.. فوجدنا العكس..وجدنا المتدينون هما الذين رفضوا والخطاة هم الذين قبلوا لدرجه ان يقول لك جميع الشعب استمعوا العشارون معتمدين بمعموديه يوحنا.....العشارين اللى هما اكثر ناس ظلمة .. اما الفريسيون والناموسيون فرفضوا مشهوره الله... من جهة انفسهم ولم يعتمدوا... رفضوا محبه الله المعروضه عليهم رفضوا مشهوره الله من جهه انفسهم كان اية سبب رفضهم؟ قالوا انه رجل جاء من البريه من الصحراء يرتدى وبر أبل بياكل جراد و عسل.. ورجل متشدد.. ربنا يحب الانسان اللي يتنازل ويفتقد الانسان بوداعة ويقترب الية....انة جاءنا بتعاليم صعبة.. فرفضوا يوحنا المعمدان..... جاء ربنا يسوع المسيح يكلمهم ببساطة وبدا يقترب منهم ..وبدا يحضر ولائمهم وكلمهم بأمثال..كلمهم ببساطة شديدا وكانة يريد أن يقول لهم.... انتم رافضين يوحنا لأجل شددة معكم..ها انا اعاملكم غيرة كحسب رغبتكم... فقالوا عن يسوع عكس ما قالوا عن يوحنا...قالوا يوحنا شديد وقالوا عن يسوع متهاون ..لانة بياكل مع العشارين والزناة ...عشان كده ربنا قال لهم لماذا اشبه ايناس هذا الجيل وبمن يشبهون؟ يشبهون اولادا جالسين فى السوق ينادون بعضهم بعضا قائلين زمرنا لكم فلم ترقصوا نحنا لكم فلم تبكوا... كان هناك لعبه يلعبوها الأولاد زمان مع بعض... اطفال تزمر واطفال ترقص واطفال تنوح..يقسموا بعض فرء...وشطارتهم بإخراج اصوات بها روح رساء لجعل الأطفال يبكوا... فجاء ربنا يسوع المسيح وقال لهم .. احنا بقى زمرنا ليكم انتم لم ترقصوا ..ونوحنا لكم انتم لم تبكوا... بمعني عاوز يقول لهم كلمتكم باسلوب لطيف و اقتربت منكم جدا وحاولت ان اتودد اليكم جدا فلم تستجيبوا ...يوحنا المعمدان كلمكم باسلوب شديد أيضا لم تنوحوا.. ولا كده عاجب ولا كده عاجب ؟! لأجل هذا قال لهم ان الحكمة تبررت من بنيها ...بمعنى أن كان المفروض انتم يا كتبة ويا فريسين .. تكونوا اكثر حكمه من باقى الشعب..بالعكس كنتم اكثر جهلا منهم... والذين تتهمونهم بالجهل هم اللذين قبلوا الايمان...عشان كدة يقول لك الحكمه تبررت من بنيها. جميل الكلمه اللي بتقول اما الفريسيون والناموسيون فرفضوا مشهوره الله من جهه انفسهم ..ماهى مشهوره الله؟ ان يقبلوا ايه مشهوره الله ؟ان يعرفوك انت وحدك يسوع المسيح الذي ارسلتة هذة هى مشهوره الله...مشورة اللة ان يخلصوا منشورات الله ان ينقلهم من سلطان الظلمه الى ملكوت ابن محبتة هي دي مشهوره الله.... رفض مشهوره اللة من جهة انفسهم.... ياما ربنا احبائي يحب يعلن مشيئتة من جهتنا انه يحبنا لذلك يريد ان يخلصنا ويريد ان يفدينا من تيارات العالم..الله من كثره محبته لنا بيتنازل الينا جدا ويعلم ويرشد وينصح يريد ان يخطتفنا من شده الهلاك وياخذنا في احضانه..لكى نلتقى معه في ملكوته اللذى ينتظرها فى منذ الابد ..هي دي مشيئته اللة ...لكن يوجد من يرفض مشيئة الله من جهة انفسهم مثل جماعه الكتبه والفريسيين ...بيقول لك دول فئات كثيره..الناموسي هو الرجل الذى يقرا الناموس.. الكتبة أرقى من الناموسيون... وهم اللذين يشرحون الناموس.. علماء الناموس هو الرجل الذى يقرأ الناموس......الكتبة وهم أرقى من الناموسيون وهم الذين يشرحون الناموس وهم علماء الناموس.... الفريسي وهو المدقق . كل واحد في دول بيظهر علاقه قويه جدا بالناموس واحد يقرا واحد يفسر واحد ينفذ بتدقيق ..يطلع منهم فئات ثانيه الصديقون والغيورون فئات فئات فئات... لكن كل فئه بتنادى بالتشدد والتمسك باعمال الناموس وبحرفية الكلام ...الصدوقيون اللذين قالوا لا توجد ابديه ولا توجد قيامة... أما الغيوريون اناس كانوا بيتظاهروا انهم اكثر غيره من الباقين ..فاى عمل في الناموس لم ينفذ كانوا يعملون نوع من انواع التظاهر والاحتجاج...لهذا سمى أنفسهم بالغيورون ...كان منهم سمعان الغيور واى شخص كان يسمى بالغيور كان ينتمى منهم.... فئات كان عايش في وسطهم ربنا يسوع المسيح كلهم قافلين قلبهم تماما وقائم في وسطهم من يريد ان يخلصهم وهم غالقين قلبهم تماما...لأجل ذالك قال.. رفضوا مشهوره الله من جهه انفسهم... ياما ناس احبائى بتقبل مشهوره الله من جهه انفسها وياما ناس بترفض مشورة الله من جهة انفسها... ربنا فاتح احضانه الله يريد اللة يجمع..اللة يتئنى علينا حتى مايتاكد اننا قد دخلنا الى الفلك..لكن هناك من رفضوا مشهوره الله من جهة انفسهم... الفلك ظل يبني 120 سنه عشان يفضل نوح ينادى ويكرز بالبر تعالوا ادخلوا في طوفان...فى هلاك ادخلوا...وكل جزء يكمل فى الفلك يكمل المفروض ان الناس تصدق اكثر لا ده رفضو مشهورة الله من جهة انفسهم.. كل ما الفلك يكملك كل ما يستهينوا اكثر..طب الفلك كمل...تفتكر أن ربنا بعد 120 سنه هيطول بالة تانى؟ يقولك اه هطول بالي تاني..هدخلهم بالتدريج هافضل ادخل في حيوانات قدام عينيهم عشان اللي نفسه يفوق ويرجع علي اخر لحظة الباب لسه مفتوح.. نوح يقول لة انا هاقفل الباب يقول له لا ما تقفلش الباب انا اللي هاقفل الباب تقرا في سفر التكوين كده مش نوح االذى اغلق الباب... يقول لك واغلق الرب عليهم عايز يقول لة قرار اقفل الباب قرار صعب جدا لم اتركة لك انت يا نوح ..لانى عندما اغلق الباب هكون حكمت بهلاك اللذين برا....اترك لى الموضوع دة... تخيل ان كل الناس دخلت والانظار كان موجود ..وبدات الدنيا تمطر...يعني المفروض ناس تلحق نفسها... ابدا... عندما بدأت الدنيا تمطر يعنى المفروض الناس تأمن نفسها..ابدا...لما بدات تمطر ابتدت الناس تفكر ازاي تأمن نفسها ..بالجلوس فى مكانهم فى بيوتهم... رفض مشهوره الله من جهه انفسهم... الله يريدكم ان يخلصكم عاوزك تدخل جوه الفلك بتاعة تحتمى بية... رفضوا مشورة اللة من جهة انفسهم ... ياما ناس احبائى بتعاند صوت ربنا... وتظل حياتها كلها تقاوم صوت ربنا ..مغبوط الانسان الذي يتفق مع ارداة اللة والذى يقبل صوت ربنا ويقول لة ..امين يا رب انت عاوزني وانا كمان عاوزاك هنا نلتقي داخل الفلك .....لدرجه انه يقول لك ان كان زمان ربنا يحب يعلم الناس من خلال الاسماء ..اتولد طفل صغير اللي كان اسمه متوشالح.. اكثر واحد عاش في الكتاب المقدس في التاريخ كله 9960سنه يقول لك متوشالح معنى اسمه عندما يموت ارسلة ..فكل شخص يسال الاخر معنى اسمه ايه ...انا ما اعرفش بس ربنا بيقول الراجل ده لما يموت هيبعث شئ ...فكبر متوشالح في السن ونوح قال لهم ان ربنا هيرسل طوفان... فبداوا يفهموا...معنى عندما اموت ارسلة... بعدها مات متوشالح. وباب الفلك مازال مفتوح...المفروض يدخلوا ابدا لم يدخلوا رفضوا مشهوره الله من جهه انفسهم... احيانا يعيش الانسانه حياته كلها رافض مشهوره اللة الكنيسه تدعو الانجيل يدعو احداث تدعوا القديسين يدعوا...وممكن الانسان يستمر في رفضوا ..رفضوا مشهوره الله من جهة انفسهم والله ...متى بدأ فى قفل الباب ؟لما ابتدى يشعر ان هناك خطر على منهم داخل الفلك ..فاغلق الباب .... وبدا المطر يكون شديد والطوفان يبقى شديد اغلق الرب عليهم ...عشان كده احبائي لطف الله بينتظرنا جدا ..بس برضة فى صرامة...الناس اللي ربنا خرجهم من ارض مصر خرجهم لية؟ خرجهم عشان يدخلهم ارض كنعان... هى دى مشورتة بالنسبالهم .و ان يتمتعوا بارض تفيض لبن و عسل مشورته بالنسبلهم ان ينجيهم من سلطان فرعون مشورتة بالنسبه لهم ان ينقذهم من العبوديه المره هو دة فكرة عاوز ينقذهم ويريد خرجوا بذراع رفيعة ومجد وعبروا البحر الاحمر شافه ايات و عجائب هذموا عماليق اعطاهم كل يوم الخبز والقوط بتعهم.. هي دي مشهوره اللة.. من جهة انفسهم لكن يقول تزمرو ابتدو يهينوا اللة ...ويقولوا سئمت انفسنا هذا الطعام السخيف. تمردوا على الله عشان كده يقول انا اقسمت بغضب الا يدخلوا الى راحتي رفضوا مشورة اللة من جهة انفسهم ...الظروف اللي حوالينا احبائي لابد ان احنا نترجمها انها نافعة لخلاصنا كل الاحداث كل الامور كل الضيقات كل التجارب والاحزان كل انسان جنب منك بيمر وينتقل ويجرب كل انسان جنب منك لازم تتعلم منه درس ..لان ربنا بيعلمك بالظروف اللي حواليك قد ايه محبته و قد ايه رعايته قد ايه هو منتظرك وقد ايه هو يترجى رجوعك من هنا في ناس رفضوا مشهوره الله من جهة انفسهم.... الله يدعو الله ينادى... الناس اللي عاشوا في اثناء حياه ربنا يسوع المسيح على الارض زى الكتبة والفريسيين شايفين تحقيق نبوات وهما افضل تعرف الناموس دة الباقين ما يعرفوش مساكين ما عندهمش معرفه..كانت الاصفار في ايديهم بس...عشان كده كان ربنا يسوع المسيح لما يحب يكلم عامة الناس كان يقول لهم إلا سمعتم ؟ولما كان يكلم الكتبة والفريسين كان يوبخهم اكثر ويقول لهم اما قراتم ؟؟ عشان كده لما اعطى الويل اعطى الويل للكتبه والفريسيين لانهم عشان كده قال لهم انتم قراتم ما فهمتوش ولما جئتم توصلوا للناس معلومات وصلتهلهم غلط والطريقه ثقيله فاخذتهم مفاتيح المعرفه فما دخلتم و الداخلون منعتوهم ...انتم اللي سمعتوه جزء منه صح وجزء منه غلط يعني عرفوا و رفضوا مشهوره الله من جهه انفسهم لم تؤمنوا بسبب الاقوال امنوا بسبب الاعمال.. ولا امنوا بسبب الأقوال ولا امنوا بسبب الاعمال...رفضوا مشهوره الله من جهه انفسهم...الكنيسه احبائى بتدعونا ان نقبل مشهوره الله من جهة انفسنا... بتدعونا ان نحرص على خلاص انفسنا.. بتدعونا ان كل يوم نتلامس مع محبته لكي ننمو فى عملة...بتدعونا لكي ما نلبى النداء بتدعونا احبائي لكى نتجاوب مع هذه التعليم ونحفظها في قلوبنا لكى مانحيا بها ...كل كلمة بتسمعها اختم عليها في قلبك...وقول يارب اديني اعيشها..لا نريد أن نسمعها فقط.. نريد ان نسمع ونعمل ...لكن العشارين برروا الله معتمدين... ربنا يريد أن يقول انا بكلمك بمختلف الطرق بكلمك بيوحنا تجاوب تكلمك بي انا تجاوب اقبل مشهوره اللة ..اقبل الصوت اقبل كلمه اللة بفرح...قولة فى كل كلمة امين...اللى مش قادر علية..قولة يارب انت تديني نعمة عشان اعيشة .. انت تديني قوي عشان انفذة...لو كنت مش قادرة اقولك ان اسمع واعمل بطلبات قديسيك... يعني بقوة ربنا يعطيهلنا.... لما اكون مشتاق لفضيله واطلب تنفيذها..واطلب نعمه من اجل تنفيذ اكيد ربنا هيمنحها لى... عندما اكون امين فى تنفذها... الكنيسة احبائى خلال شهر توت عايزه تقول لك الله بيحبك تجاوب مع محبته اكتشف محبته... بلاش تفقد الوقت طويل في عيناد وفى رفض ..وبدل مانقول رفضوا مشهوره اللة من جهة انفسهم ... نقول قبلوا مشهوره الله من جهة انفسهم... ربنا يعطينا احبائى قلوب واعية واذان روحية مصغية لكي ما ناخذ الكلمه ونخبئها في داخل قلوبنا ونطلب نعمه ومعونة لكي نحيا بها... ربنا يكمل نقائصنا ويسندك كل ضعف فينا بنعمتة ولالهنا المجد اللى الابد الامين ...

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل