علامات المجيء الثاني ونهاية الأزمنة

04 سبتمبر 2020
Share
Large image

على الرغم من أن السيد لم يحدد اليوم أو الساعة التي سيأتي فيهما ولا زمن مجيئه فقد أعطى علامات محددة وواضحة تسبق مجيئه وهذه العلامات تتلخص في حدوث كوارث عظيمة في الكون ؛ في السماء ، النجوم والشمس والقمر ، وعلى الأرض مثل الزلازل والبراكين والحروب والمجاعات والأوبئة ، والارتداد سواء عن الدين أو الإيمان القويم ، وبالتالي ظهور البدع والهرطقات ، وظهور الأنبياء الكذبة والمسحاء الكذبة وأضداد المسيح وعلى رأسهم ضد المسيح الأخير أو ما يسمى بالمسيح الكذاب أو الدجال ، وأخيرا الكرازة بالإنجيل في الخليقة كلها ولكل البشرية . مع ملاحظة أن هذه العلامات تحدث دائما وباستمرار في كل زمان ومكان ، وقد كان دمار أورشليم سنة 70م صورة مصغرة لها ، ولكنها ستزداد بشدة وكثافة قبل المجيء الثاني . وفيما يلي أهم الآيات التي وردت في الكتاب عن هذه العلامات " وفيما هو ( السيد المسيح ) جالس على جبل الزيتون تقدم إليه التلاميذ على انفراد قائلين قل لنا متى يكون هذا وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر " ؛ " فأجاب يسوع وقال لهم انظروا لا يضلكم أحد فان كثيرين سيأتون باسمي قائلين أنا هو المسيح ويضلون كثيرين ، وسوف تسمعون بحروب وأخبار حروب انظروا لا ترتاعوا لأنه لا بد ان تكون هذه كلها ولكن ليس المنتهى بعد ، لأنه تقوم أمة على أمة ومملكة على مملكة وتكون مجاعات وأوبئة و زلازل في أماكن ، ولكن هذه كلها مبتدأ الأوجاع ، حينئذ يسلمونكم إلى ضيق ويقتلونكم وتكونون مبغضين من جميع الأمم لأجل اسمي ، وحينئذ يعثر كثيرون ويسلمون بعضهم بعضا ويبغضون بعضهم بعضا ، ويقوم أنبياء كذبة كثيرون ويضلون كثيرين ، ولكثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين ، ولكن الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص ، ويكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الأمم ثم يأتي المنتهى . فمتى نظرتم رجسه الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس ، ليفهم القارئ ، فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال والذي على السطح فلا ينزل ليأخذ من بيته شيئا والذي في الحقل فلا يرجع إلي ورائه ليأخذ ثيابه وويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام وصلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت ، لأنه يكون حينئذ ضيق عظيم لم يكن مثله منذ ابتداء العالم إلى الآن ولن يكون ، ولو لم تقصر تلك الأيام لم يخلص جسد ولكن لأجل المختارين تقصر تلك الأيام ، حينئذ ان قال لكم أحد هوذا المسيح هنا أو هناك فلا تصدقوا ، لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضا . ها أنا قد سبقت وأخبرتكم ، فان قالوا لكم ها هو في البرية فلا تخرجوا ها هو في المخادع فلا تصدقوا ، لأنه كما أن البرق يخرج من المشارق و يظهر إلي المغارب هكذا يكون أيضا مجيء ابن الإنسان ، لأنه حيثما تكن الجثة فهناك تجتمع النسور . وللوقت بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السماوات تتزعزع وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ويبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير ، فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الأربع الرياح من اقصاء السماوات إلي اقصائها ، فمن شجرة التين تعلموا المثل متى صار غصنها رخصا وأخرجت أوراقها تعلمون أن الصيف قريب ،هكذا انتم أيضا متى رأيتم هذا كله فاعلموا انه قريب على الأبواب الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله ، السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول . وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا ملائكة السماوات إلا أبى وحده . وكما كانت أيام نوح كذلك يكون أيضا مجيء ابن الإنسان لأنه كما كانوا في الأيام التي قبل الطوفان يأكلون ويشربون ويتزوجون ويزوجون إلى اليوم الذي دخل فيه نوح الفلك ولم يعلموا حتى جاء الطوفان واخذ الجميع كذلك يكون أيضا مجيء ابن الإنسان ، حينئذ يكون اثنان في الحقل يؤخذ الواحد ويترك الآخر ، اثنتان تطحنان على الرحى تؤخذ الواحدة وتترك الأخرى . اسهروا إذا لأنكم لا تعلمون في أية ساعة يأتي ، واعلموا هذا انه لو عرف رب البيت في أي هزيع يأتي السارق لسهر ولم يدع بيته ينقب ، لذلك كونوا انتم أيضا مستعدين لأنه في ساعة لا تظنون يأتي ابن الإنسان " (مت3:24-44) وقال القديس بولس الرسول بالروح عن علامات هذا المجيء الثاني : " ثم نسألكم أيها الاخوة من جهة مجيء ربنا يسوع المسيح واجتماعنا إليه أن لا تتزعزعوا سريعا عن ذهنكم ولا ترتاعوا لا بروح ولا بكلمة ولا برسالة كأنها منا أي أن يوم المسيح قد حضر ، لا يخدعنكم أحد على طريقة ما لأنه لا يأتي أن لم يأت الارتداد أولا ويستعلن إنسان الخطية ابن الهلاك المقاوم والمرتفع على كل ما يدعى إلها أو معبودا حتى انه يجلس في هيكل الله كإله مظهرا نفسه انه اله ، أما تذكرون أني وأنا بعد عندكم كنت أقول لكم هذا والآن تعلمون ما يحجز حتى يستعلن في وقته ، لان سر الإثم الآن يعمل فقط إلى أن يرفع من الوسط الذي يحجز الآن . وحينئذ سيستعلن الأثيم الذي الرب يبيده بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة ، وبكل خديعة الإثم في الهالكين لأنهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا ، ولأجل هذا سيرسل إليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب ، لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالإثم " (2تس1:2-12) .ويقول أيضا في الرسالة الثانية إلى تيموثاوس : " ولكن اعلم هذا انه في الأيام الأخيرة ستأتي أزمنة صعبة ، لان الناس يكونون محبين لأنفسهم محبين للمال متعظمين مستكبرين مجدفين غير طائعين لوالديهم غير شاكرين دنسين ، بلا حنو بلا رضى ثالبين عديمي النزاهة شرسين غير محبين للصلاح ، خائنين مقتحمين متصلفين محبين للذات دون محبة لله ، لهم صورة التقوى ولكنهم منكرون قوتها فاعرض عن هؤلاء " (2تى 1:3-5) ويقول أيضا " لأنه سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم الصحيح بل حسب شهواتهم الخاصة يجمعون لهم معلمين مستحكة مسامعهم ، فيصرفون مسامعهم عن الحق وينحرفون إلى الخرافات " (2تى3:4) ويقول القديس بطرس بالروح : " عالمين هذا أولا انه سيأتي في آخر الأيام قوم مستهزئون سالكين بحسب شهوات أنفسهم ، وقائلين أين هو موعد مجيئه لأنه من حين رقد الأباء كل شيء باق هكذا من بدء الخليقة ، لان هذا يخفى عليهم بإرادتهم ان السماوات كانت منذ القديم و الأرض بكلمة الله قائمة من الماء وبالماء اللواتي بهن العالم الكائن حينئذ فاض عليه الماء فهلك ، وأما السماوات والأرض الكائنة الآن فهي مخزونة بتلك الكلمة عينها محفوظة للنار إلي يوم الدين وهلاك الناس الفجار ، ولكن لا يخف عليكم هذا الشيء الواحد أيها الأحباء أن يوما واحدا عند الرب كألف سنة وألف سنة كيوم واحد ، لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ لكنه يتأنى علينا وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة ولكن سيأتي كلص في الليل يوم الرب الذي فيه تزول السماوات بضجيج وتنحل العناصر محترقة و تحترق الأرض والمصنوعات التي فيها ، فبما أن هذه كلها تنحل أي أناس يجب أن تكونوا انتم في سيرة مقدسة وتقوى ، منتظرين وطالبين سرعة مجيء يوم الرب الذي به تنحل السماوات ملتهبة والعناصر محترقة تذوب ولكننا بحسب وعده ننتظر سماوات جديدة وأرضا جديدة يسكن فيها البر ، لذلك أيها الأحباء إذ انتم منتظرون هذه اجتهدوا لتوجدوا عنده بلا دنس ولا عيب في سلام " ( 2بط1:3-14) ويقول الوحي في سفر دانيال النبي " وفي ذلك الوقت يقوم ميخائيل الرئيس العظيم القائم لبني شعبك ويكون زمان ضيق لم يكن منذ كانت أمة إلى ذلك الوقت وفي ذلك الوقت ينجى شعبك كل من يوجد مكتوبا في السفر ، وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون هؤلاء إلى الحياة الأبدية وهؤلاء إلى العار للازدراء الأبدي ، والفاهمون يضيئون كضياء الجلد والذين ردوا كثيرين إلى البر كالكواكب إلى ابد الدهور . أما أنت يا دانيال فأخف الكلام واختم السفر إلى وقت النهاية كثيرون يتصفحونه والمعرفة تزداد ، كثيرون يتطهرون ويبيضون ويمحصون أما الأشرار فيفعلون شرا ولا يفهم أحد الأشرار لكن الفاهمون يفهمون " (دا1:12-4)
القمص عبد المسيح بسيط أبو الخيركاهن كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد
عن كتاب المجيء الثاني متى يكون وما هي علاماته؟
وللحديث بقية

عدد الزيارات 64

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل