مقالات

عبارة عن جزء مؤلف يعمل على علاج موضوع محدد من ناحية تأثر الكاتب به. • المقال هو أداة الصحفي التي يعبر بها عن سياسة الصحيفة وعن آراء بعض كتابها فى الأحداث الجارية. • المقال فن نثري يبين الكاتب فيه قضية معينة أو فكرة ما بأسلوب منظم ومشوق. • المقال فن ملخص بالكلمات و العبارت حول مسألة بالتلميح أو التصريح. • المقال نوع من النثر الفني يتم عرض موضوع معين بشكل متسلسل مترابط يبين فكرة المؤلف وينقلها إلى القارىء والسامع نقلاً ممتعاً ومؤثراً. المقال هو لسان حال المواطنين وصلة الوصل بينهم وبين الحكام والحكومات.
المقالات (2886)
30 سبتمبر 2026
الصليب
اول حاجه الكنيسه تهتم بالصليب كل الاهتمام كما تعرفون فوق القبه يوجد صليب وفوق المناره يوجد صليب وداخل الكنيسه صلبان كثيره جدا وفي الايقونات توجد صلبان وفي ملابس الكهنه توجد صلبان وفي ملابس الخدمه توجد صلبان واسرار الكنيسه بيكون فيها رشم الصليب والبركه بتعطى ايضا برشم الصليب يعني لا يوجد اكثر من استخدام الصليب في الكنيسه حتى احنا نفسنا لما نقعد مع اخواتنا المسلمين يقولوا قعد الهلال مع الصليب يعني اصبح كلمه الصليب رمز لينا في كل ما يتعلق بنا فايه السبب في كل الحاجات ديه السبب ان احنا الصليب يتعلق بايماننا كله يعني لولا الصليب ما كان هناك خلاص العالم كله خلص عن طريق الصليب وسفك دم المسيح عنا كمان احنا لما بنرشم الصليب مش مجرد بنرشم وبس بنقول باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين يعني في رشمنا للصليب بنعترف بعقيده التثليث والتوحيد وطبعا لما بنعلم اولادنا انهم
يرشموا الصليب بتدخل هذه العقيده في اذهانهم التثليث وايه والتوحيد وايضا تدخل في اذهانهم عقيده التجسد بنقول الاب نزل من فوق لتحت لكي ينقلنا من الشمال الى اليمين لكي ينقلنا من الظلمة الى النور لكي ينقلنا من الموت الى الحياه اذا لما الواحد بيرشم الصليب بتدخل في ذهنه وفي قلبه عقيده التجسد وعقيده الفداء ولما نتذكر ان الفداء تم بالصليب نتذكر محبه الله لنا لان في يوحنا16:3 "هكذا احب الله العالم حتى بذل الابن
الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياه الابديه" اذا كاننا ايضا في رشم الصليب بنؤمن بمحبه
الله ايضا في عقيده الصليب بنؤمن بالعدل الالهي ونؤمن بان اجره الخطيه هي موت لان لولا ان اجره الخطيه هي موت ما كانش مات المسيح عنا " كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه والرب وضع عليه اثم جميعنا" كما ورد في اشعيا 53: 6 اذا لابد من العدل الالهي يقتص من الخطيه وتكون اجره الخطيه هي موت فمات عنا وهنا كان الفداء ففي اهتمامنا بالصليب وتذكرنا للصليب نذكر اجره الخطيه هي موت ونذكر العدل الالهي ونذكر الفداء ونذكر المغفره التي تمت عن طريق الصليب لا توجد مغفره الا عن طريق الصليب يعني انت مثلا بتوب وتعترف وتقول تغفر لي خطاياي ازاي بتغفر ليك بتتحول خطيتك الى حساب المسيح زي ما ربنا قال لداود النبي على فم ناثان النبي لما اعترف بخطيته وقال اخطات الى الرب قال له والرب نقل عنك خطيئتك لا تموت نقل عنك خطيئتك يعني نقلها من حسابك لحساب المسيح فنهتم بالصليب لان به الخلاص وبه المغفره وايضا به البركه به البركه ولذلك في الكنيسه كل بركه بتيجي عن طريق الصليب لما الكاهن بيدي بركه للشعب بيرشمهم بعلامه الصليب لما يبارك اي انسان ويصلي على راسه بيرشمه بعلامه الصليب لما بيدي له بركه الاسرار المقدسه في سر الميرون بيرشمه بعلامه الصليب في كل اجزاء جسمه وفي القداس الالهي البركه بتتم عن
طريق الصليب ايضا حتى لما نيجي ناكل اكل عادي قبل الاكل بنصلي ونرشم الاكل بعلامه الصليب لكي يباركه
الله قبل ما ننام بنرشم الفراش بتاعنا بعلامه الصليب لكي يعطينا الله ليله هادئه بعيده عن القلق كله عن طريق البركه بتاتي عن طريق الصليب ايضا نؤمن ان الصليب فيه القوه شوفوا في كورنثوس الاولى 1: 18 بيقول كلمه " الصليب عند الهالكين جهاله اما عندنا نحن المخلصين فهي قوه الله" الصليب كما في بركه في ايضا
قوه لان الشيطان عارف ان كل تعبه اللي تعب فيه في اغراء البشريه وفي اسقاطها وفي اهلاك او محاوله اهلاكها تعب ده كله راح على الصليب فلذلك الشيطان يخاف من الصليب يخاف من الصليب لان الصليب فيه قوه وهكذا كثير من الناس يعتمدون على قوه الصليب في حياتهم و يعتمدون على قوه الصليب في ان يبعد الخوف عنهم فلا يخافون تلاقي لو واحد حتى ولد صغير ماشي في حته ضلمه وخايف يرشم نفسه بعلامه الصليب فيشعر بالاطمئنان بل ان الصليب بيكون علامه للمعرفه في تمييز الارواح الكتاب بيقول ميزوا الارواح في يوحنا الاولى 4: 1 ميزوا الارواح هل هي من عند الله ولا فجايز الشيطان ياخذ شكل ملاك من نور زي ما قال الكتاب فتميز ازاي بعلامه الصليب ان كان ينقشع يبقى دي رؤيه خاطئه ان كان رؤيه صحيحه الصليب يعني يخليك تتاكد الصليب فيه قوه في الصليب ايضا بنتذكر المجيء الثاني لان زي ما ورد في متى 24 عن علامه المجيء والعلامات اللي تسبق المجيء يقول اخيرا تظهر علامه ابن الانسان في السماء صليب ربنا يظهر في السماء فبنتذكر بالصليب المجيء الثاني للسيد المسيح تمجيد الناس للصليب كان من اول المسيحيه من اول العصر الرسولي بولس الرسول يقول في رسالته لغلاطيه "اما من جهتي فحاش لي ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي وانا للعالم" ويقول "لم اعرف او لم اعزم ان اعرف شيئا بينكم الا يسوع المسيح واياه مصلوبا" كل دي عن اهميه الصليب والمبادئ اللي ناخدها منه و نحن في عيد الصليب نتذكر كلام المسيح عن الصليب وانه حمل الصليب طول حياته على الارض في فتره تجسده يعني مش بس كان في صلبه مسمر على الصليب انما حمل الصليب يعني من جهه المتاعب لان لما المسيح بيقول ان اراد احد ان يتبعني فلينكر ذاته ويحمل صليبه يعني يكون مستعد لانه يحتمل من اجل ربنا شوفوا في نقطتين في سفراللاوين وفى سفر الخروج نفرق بينهم في سفر الخروج في سفر الخروج اصحاح 12 بيتكلم عن خروف الفصح بيقول يكون مشويا بالنار وفي سفر اللاويين اصحاح اثنين اما بيتكلم عن تقدمه الدقيق بيقول تكون مشويه بالنار خروف الفصح يرمز الى السيد المسيح وكلمه مشويا بالنار يعني الام الصليب التي تحملها لاجلنا اما تقدمه الدقيق التي ترمز الى حياه المسيح البشريه وليس للفداء لان ما فيهاش الدم ومشويه بالنار ترمز الى ان حياه المسيح على الارض زي ما قال عنه اشعياء النبي انه رجل اوجاع ومختبر الحزن عاش بالصليب باستمرار كثره المقاومين له والقائمين ضده زي الكتبه والفريسيين والصدوقيين والناموسيين والكهنه وشيوخ الشعب والرؤساء كان يحيا حياه الالام طول فتره تجسده رجل اوجاع ومختبر الحزن فيما لاقاه من اهانات ومن مقاومات ومن شتائم حاجات كتيره جدا فاحنا لما المسيح يطلب مننا ان احنا نحمل الصليب يعني نكون مستعدين لحمل الالم من اجله سواء الالم من اجل تنفيذ وصاياه او تعيير من الناس او الالم في اضطهادات او في استشهاد يعني الناس الذين استشهدوا كانوا يحملون صليبهم حسب وصيه الرب ده حمل الصليب القديس اغسطينوس جالله سؤال كانت ايام الاستشهاد الكبيره انتهت بتاع دقلديانوس والاضطهاد الروماني وبعد مرسوم ميلان سنه 313 وبقت فيه حريه دينيه ما بقاش موجود الاستشهاد ففي واحد بيساله بيقول له افرض ان انا ليا نفس استشهد لى نفسي احصل على اكليل الشهاده ودلوقت ما فيش استشهاد يبقى ايه الحكايه فقال له ان كانت لك نفسيه الشهيد تاخد اكليل يعني ايه ليك نفسيه الشهيد يعني في اعماق قلبك مستعد انك تموت من اجل المسيح في اعماق قلبك مستعد للالم والعذاب من اجل المسيح والموت ربح لو كان ليك نفسيه الشهيد اللي ما يهموش الحياه على الارض ويهم الابديه يبقى تاخد اكليله جايز حمل الصليب هو في احتمال ظلم الاشرار يعني ممكن ان الواحد يحتمل للظلم والتعب من ناس كتير جدا زي ما المسيح قيل عنه احتملت ظلم الاشرار جايز يكون الصليب ايضا في صلب الجسد مع الاهواء كما قال كما قال بولس في الرساله
غلاطيه الواحد يصلب كل شهوه في قلبه فيعتبر هذا صليبا كل فكر خاطئ يمسمر فيه مسمار ولا يعطيه فرصه انه يمر كل شهوه رضيه بالشكل ده ده يعتبر ايضا صليب السير في الباب الضيق والطريق الكرب والاحتمال من اجل ربنا كل ده يعتبر صليب كل ما تضيق على نفسك من اجل ربنا سواء في الصوم الشديد في السهر الشديد في ضبط النفس كل ده ايضا يعتبر امام الله كانه صليب في الجهاد الروحي ده بولس بيقول في الرساله للعبرانيين لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطيه هذا ايضا صليب ان الواحد يجاهد حتى الدم مقاوم ضد الخطيه جايز الصليب يكون الام في الجسد او مرض بيحتمل الانسان من اجل ربنا يعتبر كانه صليب ربنا يسمح لواحد بمرض يعيش فيه زي بولس الرسول اللي اعطي شوكه في الجسد واحتمالها كانها صليب انواع امراض كثيره او انواع من الاعاقه حتى يحتملوها الناس كصليب اذا اخذها بشكر مش واحد يجي له مرض يتزمر عليه ويقول صليب لا مفروض الانسان يحمل صليبه بشكر وبفرح على الاقل بعدم تزمر فلما يكونش عنده التزمر ياخذ بركه الصليب لكن لو يتزمر يبقى فقط هذه البركه جايز انسان الصليب اللي ربنا اداه له نوع من الفقر من الجوع من شظف الحياه كما عاش اللي لعازر المسكين يشتهي الفتات الساقط من الغنيم ومش لاقيه اهو صليب بيحمله انه يعتاز ولا يجد جايز الصليب الذي يحمله الانسان يكون تعب الخدمه زي ما ذكر بولس الرسول في الرساله الثانيه الى كورنثوس ايه تعب الخدمه اللي مشي فيه ام باسفار مرارا كثيره
بتعب قاس البرد والجوع ويقول ثلاث مرات انكسرت بي السفينه مرات عديده قضيت في العمق في الاضطهادات اكثر في السجون عاش بتعب الخدمه صليب يحمله من اجل ربنا لان حياه الراحه جايز فيها
الرفاهيه اللي لا يمكن يكون فيها الصليب سليمان الحكيم لم يحمل صليبا مهما اشتهته عيناه لم يمسكه
عنهما لكن ربنا سمح لابيه داود ان يحمل صليبا في اضطهادات شاول الملك له حتى في اضطهادات ابنه ابشالوم له كل ما الواحد يتعب من اجل ربنا التعب ده مش هينساه ليه موسى الاسود كان يشيل زلعه ميه ويروح عند العين ويملا الميه ويدي للناس الشيوخ وفي مره وهو تعبان من شيل الميه للخدمه لهؤلاء الشيوخ شعر بخطوات وراه فبص لقى ملاك ماسك ورقه وبيكتب قال له ايه؟ قال له انا بعد كل خطوه انت بتخطوها
لكي تاخذ عليها مكافاه عند ربنا كل تعب انت تتعبه من اجل ربنا يعتبر صليب تاخد عليه مكافاه صدقوني الفضائل اللي بناخدها بالراحه وبالسهوله مش ممكن ابدا ناخد عليها مكافاه زي اللي بنتعب فيها ونبذل فيها جهدا سواء تعب جسداني او تعب نفساني او تعب من اجل حياه الروح اللي هو تعب الخدمه اللي الانسان بيسلك فيه علشان يوصل لربنا ومن اجل الاخرين ايضا في فضائل جايز الانسان يتعب فيها ويعتبرها صليب
زي المغفره للاخرين وخصوصا اللي بينكفوا فيه زي السؤال اللي سمعتوه قبل كده وزي فضيله الاتضاع لابد الانسان يحتمل لكي ياخذ المتكئ الاخير في كل مناسبه يحتمل كيف يصلي من اجل المسيئين اليه وكيف يحول الخد الاخر وكيف يسير الميل الثاني كل ده صليب يحمله الانسان ما تفتكرش الصليب يعني مجرد الصليب الخشب كل تعب تتعبه من اجل ربنا هو صليب اذا قبلته بشكر وبدون تزمر انكار الذات صليب ايضا الانسان لازم يؤمن بان احتمال الضيقات بركه كبيره ربنا يكافئه عنها القديس الانبا بولا السائح لم يكتب له في بستان الرهبان اي عباره الا عباره قال فيها من يهرب من الضيقه يهرب من الله فالانسان اللي يمشي في الطريق الضيق يتعب من اجل ربنا يجاهد من اجل ربنا يبذل من اجل ربنا يعطي من اجل ربنا يساعد الاخرين من اجل ربنا يقود الناس في التوبه كل دي عباره عن صلبان يحملها من اجل الرب.
قداسة مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث
عظة يوم 27/9/2000
المزيد
26 سبتمبر 2026
الصليب فخر المسيحية
الليلة ليلة الصليب والإنجيل بتاع الليلة بيتكلم عن الحرية ودي طبيعة كنيستنا الواعية دايما
إزاي توصل الأعماق فكر الصليب في حياة كل نفس " إن حرركم الإبن بالحقيقة تكونون أحرارا" ده إنجيل الليلة الحرية فمافيش حرية إلا عن طريق الصليب سهل جدا إن أي واحد يتكلم عن الحرية لكن ربنا يسوع كان بيتكلم عن حرية النفس في كل المستويات وفي كل الأوقات وعلى جميع المراحل فالصليب حرية لأن معروف إن الشيطان إتهزم بالصليب زي ما بيقول معلمنا بولس الرسول في رسالته لكولوسي "إذ جرد الرياسات والسلاطين أشهرهم جهارا ظافرا بهم فيه" ودي تديك فكرة بسيطة على إن إللى عمله المسيح على الصليب لم يكن عمل بسيط ولكنه "جرد الرياسات والسلاطين إذ أشهرهم جهارًا ظافرا بهم فيه" وده يوريلك إنها كانت معركة خطيرة جدا والرياسات كلها مصفوفة رياسات الشر ووقفهم كدة وما تحركوش قدامه وجردهم من كل قوة فيهم ومن كل كرامة ومن كل عزة زي ما يكون فيه جيش حارب جيش كدة وجيش بقى إنتصر على التاني ووقف الجيش المهزوم كدة رافع إيديه لفوق وابتدوا يجردوهم ويشهر وهم جهارًا بعد كدة من حقنا إن إحنا نستهزأ بالشيطان وبقوات الظلمة لأنها لم تعد لها سلطان علينا الحرية بتبتدي من عند الصليب عشان كدة إحنا حتى حياتنا في الكنيسة تبتدي بالمعمودية والمعمودية معروف عنها إن هي دفن مدفونين معه بالمعمودية" ولما المسيح قال لإبني زبدي أتستطيعان أن تشربا الكأس التي أنا أشربها وتصطبغان بالصبغة التي أنا أصطبغ بها عشان
تجلسوا عن يميني طب إيه الصبغة ؟ كلمة صبغة يعني معمودية لأن الكلمة واحدة بتاعة المعمودية يعني هي الصبغة تشربان الكأس فالكأس مرتبط بالصبغة والصبغة هي المعمودية إللى إصطبغنا بيها والكأس هو الصليب فالمعمودية موت وحياة "مدفونين معه" معه كلمة "معه" دي توري إن المعمودية عمل غير منفصل بتاتا عن الصليب مدفونين معه بالمعمودية فبداية حياتي أنا كمسيحي وداخل في دائرة الكنيسة تقولي طب وايه ملامح الحرية هنا ؟ أقولك أيوة عارف عشان تفهمها الحتة دي إرجع كدة للبحر الأحمر في العهد القديم وشوف البحر مشقوق كدة وفرعون غرقان والشعب في البر التاني فرحان فإحنا معشر المسيحيين الذين عبرنا بحر المعمودية نتهلل ونفرح لأن المعمودية هي العبور بتاعنا من الموت للحياة وهي العلامة إللى بتحدد إن أولاد الله في البرية قاعدين جوة أسوار المعمودية محوطين بالبحر الأحمر ولكن العدو لا يستطيع أن يقترب منهم فحياتنا وحريتنا تبتدي بالمعمودية وربنا يسوع قال " من أراد أن يكون لي تلميذا ينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني"فالصليب في حياتنا - في حياة المسيحي هو تبعية للمسيح والتبعية حددها المسيح في ثلاث نقاط ينكر نفسه - يحمل صليبه - ويتبعني وإنكار الذات أو إنكار النفس إنكار النفس إن كنا إتكلمنا عن الشيطان فيبقى فاضل الذات بتاعتي أنا إنكار الذات هي دي بداية الحرية ولا يمكن لإنسان أن يصل إلى الحرية الحقيقية من ذاته إلا إذا إتغرس الصليب جوة قلبه وحمل صليبه وتبع مخلصنا والآية دي حطها المسيح كعلامة شرط لكل نفس تريد أن تتبعه لا يقدر أحد أن يأتي ورائي إن لم ينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني فصلب الذات مهم صلب الذات مهم عاشوه القديسين إحنا النهاردة بنهرب منه عاشوه الآباء إحنا النهاردة بنهرب منه كان عندنا بطريرك كبير وكان بيحس بذاته وراح لأب إعترافه قاله أعمل إيه باحس بكرامة كدة وإن أنا يعني مكرم عن بقية الناس ؟! قاله تصلب ذاتك وتنزل بالليل تمسح المراحيض بتاعة البطرخانة كل ليلة كل ليلة وتطلع الصبحية تقعد على كرسيك وتستقبل الناس هل لكل واحد مننا تدريب الصلب ذاته ؟! إذا كان المسيح نبهنا لهذا فهل لكل واحد مننا تدريب ؟! فين ذاتك بتتضخم في أنهي حتة ؟
في البيت مع إخواتك في العمل في مركزك جوة نفسك شوف منين؟ شوف منين تستطيع أن تصلب هذه الذات وينغرس صليب ربنا يسوع المسيح النهاردة كان إنجيل الصبحية عن زكا زكا إزاي يطلع على الشجرة زكا صاحب المركز الكبير زكا فجأة كدة إنغرس صليب ربنا يسوع المسيح فيه فداس على كرامته وطلع فوق الشجرة الناس ضحكت عليه وكان يتطلع إلى يسوع ليراه بعينيه وقال كفاياني طب ورأيك في الناس إيه ؟ قال ما يهمنيش الناس محتاج يا زكا لكرامة؟ إنت رئيس عشارين كبير محتاج لكرامة تاني مع المسيح ؟ قال مش محتاج لحاجة ده أنا محتاجله هو يدخل بيتي ده يبقى كرم كبير جدا صلب الذات يا أحبائي مأساة الإنسان النهاردة وكلنا بنهرب منه نسمع عن آباء قديسين مضوا حياتهم في جهاد ضد الذات لكن النهاردة كل واحد عاوز أنا عاوز أبقى معلم وأنا عاوز أبقى كبير لأن لا يريد إنسان أن يكون صغير أبدًا.! موضوع غسل الأرجل وموضوع من أراد أن يكون عظيمًا فليكن خادما للكل ده كلام نقوله في الوعظ نقوله للإستهلاك كدة وقتي لكن لا يمكن أن يُمارس في حياتنا في هذا الجيل الصعب جدا لكن ما حطش المسيح شرط قال " من أراد أن يكون لي تلميذا فيها إختيار فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني" الصليب حررني من عبودية الشيطان الصليب أعطاني نعمة البنوة فصرت حرا لأني إبنه ومش عبد الصليب حررني من الذات الصليب حررني من شهوات الجسد " الذين هم للمسيح قد صلبوا العالم مع الأهواء والشهوات" معلمنا بولس الرسول بيقول كدة والصليب في حياته أصبح جزء منه بيقول " مع المسيح صلبت" الصليب حررني من أهوائي وشهواتي مين منا ما بيشتكيش من شهوات العالم؟ ما بيشتكيش من طبيعته؟ إن إشتكيت من طبيعتك فإعرف إن ليس ليك خلاص إلا في صليب المسيح وتأكد تماما إن الذين ينادون بالحرية لا يعرفون شيئًا عنها إلا إذا إنغرس الصليب في حياتهم لأن بولس الرسول بعد كل ده يقول " مع المسيح صلبت لا أحيا أنا بل المسيح يحيا في" وأغسطينوس في حياة الشر الأولى عاش عبد للخطية - زي ما بيقول الكتاب المقدس الليلة أغسطينوس بعد توبته التوبة صليب إتصلب فيه شهواته وأهوائه جات البنت تسأل عليه قالها أغسطينوس إتصلب ومات قالت له أمال مين إللى موجود ؟ قال لها المسيح التوبة في حياتنا صلب للذات صلب الشهوات الجسد مين يعيش من غير صليب يا أحبائي ؟ مين يقدر يعيش مننا من غير حياة توبة ؟ مين مننا مش عاوز يصلب ذاته كل يوم كوصية المسيح ؟ مين مش عاوز ينكر ذاته؟ مين مش عاوز يصلب أهوائه وشهواته ؟؟ هذا كله لا يتم إلا بصليب ربنا يسوع المسيح إذا الصليب حياتنا والذي يعيش بدون فكر في الصليب وتلامس مع الصليب وتداخل الصليب في حياته هو إنسان غريب عن المسيح والذي يتحدث عن عطايا الروح القدس وثماره بدون صليب أيضًا هو إنسان يتكلم في الهواء لأن الروح القدس مرتبط بصليب ربنا يسوع المسيح الروح القدس لم يكن قد أعطي بعد لأن يسوع لم
يكن قد صلب بعد أو لم يكن قد مُجد بعد ليس هناك طريق لعمل روح ربنا في حياتي إلا طريق الصليب فالصليب هو كان المدخل لعمل الروح القدس في حياة الإنسان إحنا معشر المسيحيين بنقول إن المسيح حي فينا ولا نحيا نحن بل المسيح يحيا فينا لا يستطيع مسيحي أن يقول هذا إلا
إذا قال الجزء الأولاني من الآية " مع المسيح صلبت" فالصليب حياتي الصليب حريتي الصليب هو سلطاني على العالم وعلى الشيطان وعلى الجسد وقدامكم عمركم الطويل تعيشوا إختبارات الصليب تعيشوا عمركم كله تختبروا التوبة وتختبروا قوة القيامة وتختبروا صلب الجسد وتختبروا صلب الشهوات وتختبروا صلب الذات لغاية ما نسلم روحنا حرة طليقة في إيدين المسيح تحررت وإنطلقت من سجن هذا العالم الصليب هو طريقنا للحرية أيضا يا إخوتي الصليب هو العلامة المرفوضة من العالم الذي يفتخر بيها أولاد الله ولكنها جهالة عند غير المؤمنين
ولكنها قوة لينا هذه العلامة إن إتكلمت عن الصليب وصلب الجسد مع الأهواء والشهوات مع ناس علماء زي اليونانيين يقولوا إنها جهالة إن إتكلمت مع ناس بيحبوا العالم وبيحبوا مراكزه يقولولك دي عثرة كفايانا دل عاوزين ناخد حقنا وكرامتنا ومجدنا من العالم كفايانا عاوزين ناخد الحق بتاعنا فالصليب ده بيعثرنا إبعد الصليب كدة خلينا نعرف نشق طريقنا، وناخذ مركزنا في العالم والعالم دايما بيتكلم عن المراكز بتاعته وعن إزاي حقنا ومش حقنا ولكن ما تنسوش يا إخوتي يوم سمعان الشيخ ما حمل المسيح رب المجد على ذراعيه تنبأ وقال هذا الطفل مولود لسقوط وقيام كثيرين ولعلامة تقاوم ستظل هذه العلامة تقاوم الكنيسة تتبني بالصليب الكنيسة تتبني بالصليب ولسة قدامها كثير صليبها تشيله عشان الكنيسة لما ما يبقاش فيها صليب الكنيسة زي برة تقدر كدة معاك كام ألف دولار تشتري كنيسة مش يقولك تروح تشتري كنيسة لكن إحنا هنا نشتريها إزاي الكنيسة ؟! الكنيسة تبقى صليب لوحده بعد شوية تحكي لأجيالك قصة الكنيسة وتحكيلهم قصة الصليب ولعلامة تقاوم أبدا صدقني مش من الناس الشيطان يكره الصليب وبيحرك الناس ومش ممكن أنا مش قادر أتصور الكنيسة إللى تتبني كدة بترحيب ويقولولها إتفضلوا كدة مصرح لكم تبنوا كنيسة يتهيألي مش ها تبقى منظر كنيسة يعني الكنيسة لازم تظهر فيها سمات ربنا يسوع المسيح وبقدر ما كان الصليب يقاوم في حياة المسيحيين كان يقاوم في شكل الطوب إللى مبني به الكنيسة لأن نفس الطوب ده المكرس بالميرون منظر الكنيسة إللى حاملة صليب المسيح ده بيسبب لها لعلامة تقاوم هو ده صليبنا لكن هو ده فرحنا لأن هو ده غلبتنا لأن صليبنا يا أحبائي يحمل فيه كل كنوز الفرح الحرية إللى يدوقها المسيحي كانوا في السجون وكانوا بيرتلوا وفرحانين كانوا بيحرموهم من حقوقهم المدنية وكانوا بيرجعوا يقولوا حسبوا أهلاً" رجعوا فرحين لأنهم حسبوا أهلاً أن يهانوا من أجل إسم المسيح" كل ما تركوا شيء في العالم حسبوه ربح في صليب ربنا يسوع المسيح الخسارة مش في منهج المسيحيين أبدا.!
ما عندناش الكلمة دي لكننا ربحنا المسيح وربحنا صليبه صليبه له ريحة عطرة صليبه المعلق عليه ربنا يسوع المسيح موضوع يشفي جراحات قلبنا ويشفي شهواتنا ويشبع نفوسنا العطشانة كيف تكون المسيحية بدون صليب ؟! لا يمكن يا أحبائي لا يمكن !! زي ما بيقول أحد أبائنا مسيحية بلا صليب كعرس بلا عريس فرح معمول بس جم يدوروا على العريس مالقيوهوش كل حاجة جاهزة ماعدا العريس مسيحيتنا من غير صليب ليس لها طعم ولا يمكن أن تكون عُرس لكن سفر نشيد الأناشيد يقول كدة أخرجن يا بنات صهيون أنظرن الملك سليمان أنظرن المسيح في يوم عرسه وفرح قلبه فين؟ إمتى بقى؟ يقول كدة يوم عرسه وفرح قلبه في اليوم الذي توجته أمه بالإكليل كللته بالإكليل على الصليب المسيح الملك سليمان رمز للمسيح عمل لنفسه تختار عرش صليب قاعدته أرجوان لونه أحمر الدم مغرقه من تحت ومرصوف محبة يعني كله حب في الصليب يا أحبائي الثقة التي لا تنتهي في محبة ربنا إذا واحد شككك قالك ربنا بيحبك ؟! قوله بص دراعاته مفتوحة عشاني الصليب طريق توبتنا "تعالوا إلي ياجميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" الصليب نصرتنا المزمور ٥٩ إللى هو بتاع بكره باكر آية ٣ أو ٤ بيقول أعطى لعبيده علامة ليهربوا من وجه القوس المسيح أعطى لعبيده علامة ليهربوا من وجه القوس وفي الآخر يقوله كدة شوف إللى عليهم سمة الصليب وإفرزهم لوحديهم دول لا يمكن إن الموت التاني يكون له سلطان عليهم فالصليب يا أحبائي هو مركز الحب في المسيحية أنا مش قادر أتصور كانت إيه تكون عبادتنا لربنا تبقى فروض ترضوا تكون كدة ومن غير الصليب لكن ما أجمل إنسان يركع تحت قدمي المسيح ويقبل القدمين اللتين أعتقتاني من طريق الضلالة ما أجمل إنسان يرتمي في أحضان الصليب حيث الأذرع مفتوحة ما أجمل إنسان يتأمل في كل حتة صغيرة في الصليب لكي يرى فيها شفاء لنفسه.!
عاوز أختم الكلام بتاعي النهاردة بتدريب صغير نفسي ننفذه في إجتماعنا يوم الخميس كنا بنتأمل في صلاة الساعة السادسة الكنيسة الحلوة بتاعتنا رتبت لنا صلوات جميلة في الأجبية صلاة الساعة السادسة دي تتقال الساعة ١٢ الظهر ساعة صلب المسيح ودلوقت ماحدش عنده عذر يقول أنا بأنسى لأن عندك ميكرفون عندك آذان الظهر في كل حتة في الشغل فيه موظفين فيه بتاع يقولوا نازلين يصلوا الظهر الساعة ۱۲ الظهر لدرجة إن أنا تخيلت كدة في اليوم الأخير لما يقول ربنا ماكنتوش بتفتكروا صليبي ليه؟ نقوله كنا بننسى يطلع واحد يقول لأ ده أنا كنت باعمل في الميكرفون قدام بيتهم ماكانوش بينسوا ولا حاجة ده هم بس بيقولوا كدة نقول كدة في الساعة السادسة إيه! كلام عجيب جدا وجميل كلام جميل إنت تروح الليلة تقرا ويبقى ده الواجب بتاعك وتبقى عيدت الليلة عيد صليب تمام إحنا قلنا إن الصليب طريق الحرية طب ما تقولنا إزاي نمارسه ؟ أهه بيقول إيه في المزمور الـ ٥٦ في أول صلاة السادسة أول مزمور وتاني مزمور بيقول "إرحمني يا الله إرحمني فإن عليك توكلت نفسي وبظل جناحيك أعتصم إلى أن يعبر الإثم" وربنا مالوش أجنحة مالوش أجنحة غير على الصليب فشوف داود النبي بعين النبوة الجميل يقول إرحمني يا الله إرحمني فإن عليك توكلت نفسي وبظل إيه جناحيك أعتصم إلى أن يعبر الإثم عشان كدة داود في المزمور ٩٠ يقول إيه إن هو بيعتصم تحت ظل جناحيه "الساكن في ستر العلي يستريح في ظل إله السماء"وبعدين يعتصم بظل جناحيه وبيقول ينجيني من شيطان
الظهيرة ولما إعتصم بالصليب الشيطان ما يقدرش يقرب مني أبدا وقت الظهيرة ده الضهرية في وسط تجارب العالم وفي وسط العمل وفي وسط الهيصة وفي وسط حاجات كتيرة هايبقى صليب ربنا يسوع المسيح هو المكان إللى إحنا نعتصم فيه إلى أن يعبر الإثم فإذا الخطية أو الإثم دي موضوع عابر لكن ولاد ربنا المعتصمين بصليبه ما يقدرش يقرب منهم المزمور إللى وراه على طول بيقول كدة هو " إستمع يا الله طلبتي صرت رجائي وبرجا حصينا في وجه العدو فأسكن في مسكنك إلى الدهر وأستظل بستر جناحيك" رجع تاني بيتكلم عن جناحين ربنا المزمور إللى بعديه بيقول كدة هو "لأنك صرت لي عونا وبظل جناحيك أبتهج" المزمور الأولاني بيقوله "أعتصم بستر جناحيك" المزمور التاني بيقوله "أستظل بستر جناحيك" المزمور التالت بيقوله "وبظل جناحيك أبتهج" أعتصم وأستظل وأبتهج كل ده في الصليب بظل جناحين ربنا يسوع المسيح هي دي ساعة تتنسي يا أحبائي ؟!
إيه رأيكم لو إحنا ككنيسة كلنا أخدنا هذا التدريب إن كل واحد في عمله في بيته يفتكر الآيات دي أو يحفظ المزامير الصغيرة دي ويستظل بجناحيه يعتصم بجناحين ربنا يسوع المسيح إلى أن يعبر الإثم ويستظل ويعيش في سلامه الكامل تحت ظل الصليب ويتحول إلى بهجة وفرح ويبتهج بظل جناحين ربنا يسوع المسيح يعتصم ويستظل ويبتهج وصلاة الساعة السادسة كلها مزامير جميلة بتوري كدة على إن فيه حرب دائرة ولكن معانا سلاح هو الصليب يقوله كدة "اللهم التفت إلى معونتي يارب أسرع وأعني وفي الآخر يقول لأني مسكين وفقير ومرة تانية يقوله "أمل أذنيك يارب واستمعني لأني مسكين وبائس" وبائس وآخر مزمور في صلاة الساعة السادسة يتكلم فيه عن ملك ربنا والصليب هو مكان الملك لأنه بيقول كدة "الرب قد ملك ولبس الجلال" ده المزمور الأخراني وده يوري إن الصليب هو الطريقة الوحيدة إن ربنا يملك بقى في صلاة الساعة التاسعة والمزمور الأولاني يقول "الرب قد ملك على خشبة" على خشبة إنت بتصلي في أبانا الذي وتقوله ليأت ملكوتك أملك يارب ما إنت ملكت على خشبة.! إلصق الصليب ده في حياتي عشان أقول "الرب قد ملك " لو أنا صليت صلاة الساعة السادسة دي كل يوم مش دي طريقة لأن صليب ربنا يسوع المسيح يثبت في؟ إحفظ إللى تحفظه منها وقول إللى تقوله ما أجمل القطع الجميلة إللى يقول إيه ( صنعت خلاصًا في وسط الأرض كلها عندما بسطت يديك الطاهرتين على عود الصليب للعالم كله) أما جمل الإنجيل إللى يقول "طوبى للمساكين بالروح" إللى إعتصموا بصليب المسيح إللى قالوله إحنا مساكين ومالناش غير صليبك في الدنيا دي مالناش غير صليبك إحنا مساكين؛ ليهم ملكوت السما طوبى للمطرودين من أجل البر حاملين صليب ربنا يسوع المسيح إللى تضايقوا وتعبوا في العالم من أجل المسيح إللى قبلوا تجاربهم من أجل المسيح بشكر إللى ما تذمروش على أحكام ربنا طوبى لهؤلاء لأن ليهم ملكوت السما لأنهم معتصمين بصليب المسيح من هو المعتصم بصليب المسيح إلا النفس المسكينة التي لم تجد رجاءها في العالم فاعتصمت بصليب ربنا يسوع المسيح عشان كدة له حق الرسول يقول "حاشا لي إن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم" إيه رأيكم يا أحبائي يكون عيد صليب جميل إن إحنا نمارس هذه الصلاة ونذكر ربنا يسوع الذي صنع خلاصا في وسط الأرض كلها الساعة ۱۲ الظهر لما رفع يديه الطاهرتين على عود الصليب من أجل هذا كل الأمم تقول المجد ليك يارب ويصبح الصليب هو فرحتنا وهو طريق حريتنا وطريق صلبنا لذواتنا ولأهوائنا وشهواتنا وطريق خلاصنا وهو الصليب الذي نعتصم به ونستظل تحت ستر جناحيه ونبتهج أيضًا به هو يكون ينبوع فرح وسلام لكل المسيحيين المتمسكين به الكنيسة بتعيد للصليب عيدين العيد ده إللى هو ۱۷ توت والعيد التاني إللى هو ۱۰ برمهات ده عيد ظهور الصليب والتاني عيد رجوع الصليب وتصلي بالنغمة الحلوة الفرايحي دي ومن إكرام الكنيسة للصليب بتعمله إحتفال مخصوص باكر الصبح بدري قبل القداس بنسميه دورة الصليب الكتاب ده في المكتبة ممكن إن إنت تسأل عنه وإنت نازل مهم قوي وفيه الدورة كلها إنجيل إنجيل يعني ممكن إنت لو تيجي بدري الصبح وتحضر معانا دورة الصليب وتعيد عيد حلو كدة وتبقى بداية جميلة يدخل الصليب في أعماق حياتك تفتح الكتاب ده كدة وتعرف يعني إيه دورة الصليب دي بيعملوا فيها إيه؟ وبيقراوا فيها إيه؟ وإيه السبب إن بتتقري فيها الأناجيل دي والحاجات الجميلة دي؟ فربنا يعيد علينا العيد ده بالخير والبركة على الكنيسة كلها ويدينا بركات الصليب الينبوع الذي لا ينضب أبدا الذي يروي كل المسيحيين لإلهنا المجد الدائم أبديا آمين.
المتنيح القمص بيشوى كامل كاهن كنيسة مارجرجس سبورتنج
المزيد
29 سبتمبر 2026
عيد الصليب المجيد
الصليب شعار المسيحية وقوتها....
الصليب هو شعار المسيحية وعنوانها وعلمها فهو رمز البذل والمحبة والفداء والعطاء والتواضع وهو فخر المسيحيين، يرسموه علي أياديهم وأعلى كنائسهم ويرشموا الصليب على أنفسهم في الضيق والفرح، والدخول والخروج، وبعلامة الصليب تتقدس الأماكن والأشياء وتحدث المعجزات وتنهار عن طريقه قوى الشيطان لما لهذه العلامة العظيمة من قوة وبركة وعزاء وقداسة، وكما يقول القديس بولس الرسول { وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ} (غل 6 : 14). نحن نفتخر بالصليب من أجل المصلوب عليه مخلص البشرية حتى لو كان الصليب جهالة عند غير المؤمنين فهو يمثل قوة محبة الله وحكمته { فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ }(1كو1 : 18). وكل من يؤمن بعمل المسيح الخلاصي علي الصليب ويحيا الإيمان العامل بالمحبة ينال الحياة الأبدية ويخلص كقول الرب { وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ. لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ والَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ.} (يو14:3-18). وفى أفتخارنا بالصليب وتبعيتنا للمسيح المصلوب والقائم منتصراً علي الشيطان والموت فاننا نحمل الصليب ونتبع المسيح الهنا القائل { إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي }(مت 16 : 24). ومن أجل المسيح نصلب كل شهوة غريبة عن محبة الله ونحيا بالإيمان بيسوع المسيح المصلوب {مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي}(غلا 2: 20).
عيد الصليب تاريخيا....
عيد الصليب المقدس أو عيد اكتشاف الصليب المقدس، ويسمى أيضاً عيد رفع الصليب المحي. وتحتفل به كنيستنا القبطية مع الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية تذكاراً لأكتشاف خشبة الصليب المقدسة فى عهد الملك قسطنطين وأمه القديسة هيلانة ولهذا العيد أصول تاريخية ومنها ما ذكره المؤرخ الكبير أوسابيوس القيصري بأن الملك قسطنطين الكبير (311ـ 337) رأى علامة الصليب في السماء على مثال نور بهيئة الصليب مع مكتوب تحتها عبارة: (بهذه العلامة تغلب(. فرسم علامة الصليب على اعلام ودروع جيشه وأنتصر به على أعدائه كما أن أقدم شهادة عن وجود خشبة الصليب المقدس في أورشليم جاءتنا في عظة للقديس كيرلس الأورشليمي الذي ذكر في سنة 347م. بأن ذخائر خشبة الصليب المقدس وجدت الآن في العالم. ومن قوله هذا يمكن الاستنتاج بأن خشبة الصليب اكتشفت في الفترة بين 335ـ 347 م. وذكرت ايجيريا الراهبة الأسبانية في أخبار رحلاتها الى فلسطين بأن تذكار اكتشاف الصليب يكون فى تكريس كنيسته وبأنه كان يجرى الأحتفال به فى القدس لمدة سبعة ايام يتمم خلالها تقديم الصليب المقدس لتسجد الناس له اكراماً وتشفعاً. وعندما قام الفرس بغزو اورشليم ونهبها سنة م. كانت خشبة الصليب المقدس بين جملة الغنائم التي أخذوها ونقلوها معهم وبقي الصليب في حوزتهم حتى قام الإمبراطور الروماني هرقل وانتصر على كسرى الثاني ملك الفرس سنة 628م. وأعاد خشبة الصليب المقدس الي إورشليم بأحتفالات وتراتيل الأبتهاج ويذكر التقليد أنّ الملك هرقل حمل الصليب على كتفه وسار به بحفاوة كبيرة بين الجموع المحتشدة إلى الجلجثة وهناك أحسّ الملك بقوة خفية تصده وتمنعه من دخول المكان فوقف الأسقف زكريا بطريرك أورشليم وقال للإمبراطور: (حذار أيها الملك أن هذه الملابس اللأمعة وما تشير اليه من مجد وعظمة تبعدك عن فقر المسيح يسوع وتواضع الصليب) وفي الحال خلع الملك ملابسه الفاخرة وارتدى ملابس بسيطه فى تواضع وتابع مسيره حافي القدمين حتى الجلجثة حيث رفع عود الصليب المكرم فسجد المؤمنون على الأرض، وهم يرنمون (لصليبك يارب نسجد ولقيامتك المقدسة نمجد). وأضيف تذكار هذه المسيرة الى عيد ارتفاع الصليب في 27من شهر سبتمبر من كل عام.
الصليب والفداء والحب ....
+ في العهد القديم كان الإنسان الخاطئ يجب أن يكفر عن خطيئته فيقدم ذبائح حيوانية طاهرة بدلا عنه معترفا بخطاياه لكي يكفر عن الخطية.(لا 11: 17). وكانت هذه الذبائح كتمهيد وأشارة الي المسيح المصلوب على الصليب من أجل خلاصنا فلا يمكن أن يكون هناك "كفارة" عن الخطية بدون سفك الدم أو بذل الحياة. وهكذا أمر الله شعبه قديما بتقديم ذبيحة لفداء شعبه ورشم دم الذبائح على قوائم بيوتهم ليعبر عنهم الملاك المهلك { وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ حِينَ أَضْرِبُ أَرْضَ مِصْرَ }(خر 12 : 13). من هنا نرى أهمية ذبيحة العهد الجديد في دم المسيح إذ أن المسيح قدم ذاته وسفك دمه على الصليب لفداء البشرية جميعا كي يكفر عن خطيئة كل البشر، لكل من يؤمن بعمل الصليب. إن ذبيحة العهد الجديد في دم المسيح، قد وفت مطالب العدل الإلهي اللازمة للفداء، وأرضى المخلص بروح أزلي مطالب الله القدوس وصالحنا مع الأب {يُصَالِحَ بِهِ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ: مَا عَلَى الأَرْضِ، أَمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} (كو 1: 20). الصليب المقدس وموت المسيح المحيي وقيامته المقدسة شهادة عمليه على فداء الله ونعمته الغنية نحو البشر. فالله في محبته خلقنا وتعهدنا بالخلاص ولهذا أقام العهد معه شعبه قديما بدم الذبائح ويشهد دم الذبيحة من جنة عدن حين ستر الله عري ابوينا أدم وحواء بدم الحملان { وصنع الرب الإله لآدم وامرأته اقمصة من جلد والبسهما}(تك 3: 21). وكما لبس الإنسان الساقط جلد حيوان بريء ليستر عريه فإن الله قدم ذاته ذبيحة؛ لكي يستر عرينا وهكذا سُفك دم الحمل الذي بلا عيب لاجلنا على الصليب { الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ لإِظْهَارِ بِرِّهِ مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ }(رو 3 : 25) أنها النعمة الغنية التي لله الذى يفدينا من الهلاك الأبدي ويغفر لنا خطايانا {الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ} (اف 1 : 7).
+ كما أن الفداء بالصليب برهان على المحبة الإلهية المتدفقة نحو البشرية وهو دعوة لنا لنحب الله من كل القلب والفكر والنفس {نَحْنُ نُحِبُّهُ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً }(1يو 4 : 19) ودعوة للسلوك بروح المحبة نحو الجميع كما يقول الكتاب {وَاسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضاً وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَاناً وَذَبِيحَةً لِلَّهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً }(اف 5 : 2). { أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَحَبَّنَا هَكَذَا، يَنْبَغِي لَنَا أَيْضاً أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً}(1يو 4 : 11).
+ علينا أن نؤمن بالله الذى أحبنا وأنقذنا من الموت ونقلنا من عالم الظلمة الي نوره العجيب ومن الموت الي الحياة وتكون لنا عشرة حب معه تنمو وتذداد يوما بعد يوم لنثبت فى محبة الله ونسلك باتضاع العشار ونأتى الي التناول من الأسرار المحيية بأنسحاق معترفين بخطايانا ومقرين بأثامنا ونتناول من جسد الرب ودمه كامتداد لفعاليه وعمل ذبيحة الصليب ولكي نثبت في المسيح ونثمر ويدوم ثمرنا { فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ. مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَقٌّ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَقٌّ. مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ. كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي.} (يو 53:6-57). علينا أن نحمل صلينا بفرح ونحتمل من أجل السرور الموضوع أمامنا ودعوة الله العليا في المسيح يسوع ربنا }نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ} (عب 12: 2)، أمين.
القمص أفرايم الانبا بيشوى
المزيد
27 سبتمبر 2026
عيد الصليب
بسم الاب و الابن و الروح القدس اله واحد امين
عيد الصليب هو من الأعياد المفرحة، لأنه ليس مجرد عيد ظهور الصليب علي يد الملكة هيلانة أو أننا مجرد نحمل خشبة الصليب في أعناقنا ونزينه في بيوتنا، ولكن الصليب كقوة حياة أصبحنا نحتمي فيه أمام كل هجوم الأعداء،الصليب هو سلاحنا أمام مكائد العدو، "حربنا ليست مع دم ولحم بل مع رؤساء مع سلاطين علي ظلمة هذا الدهر"، أسلحتنا روحية وليست جسدية، فنحن نحمل الصليب قوة.
ـ لذلك نعيد بظهور الصليب ونحن نحمل قوة الصليب في حياتنا اليومية، لذلك هناك فرق بين ظهور الصليب وعمل الصليب نفسه، الصليب كحادث تم يوم الجمعة العظيمة فتح أمام البشرية إمكانية الدخول في شركة العمل الإلهي الخلاصي بذبيحة نفسه، وبالذبيحة الأبدية التي قدمها ربنا يسوع المسيح، كما قال البابا أثناسيوس: "ذُبح الطاغية بالصليب" الصليب سحق إبليس، أصبح لنا إمكانية أن نحمل قوة الصليب بكل معانية سواء الروحية أو الخلاصية أو التعبدية، نحن نسجد لصليب ربنا يسوع المسيح لأن فيه تم خلاصنا.
ـ يقول بولس الرسول: " كلمة الصليب عند الهالكين جهالة" ، ويطلق علينا غير المسيحين أننا عُباد الصليب، نحن لا نعبد خشبة ولا هي حركة سحرية، ولكننا نعبد قوة ربنا يسوع المسيح التي اُظهرت بالصليب، نحن نسجد للمسيح نفسه، وهذا نابع من إيماننا أن المسيح هو الإله المتجسد الذي جاء بحب كبير، ليرفع عنا حكم الموت، فولد المسيح ليقدم ذاته ذبيحة لأجلنا..هذا هو الصليب، ولأنه أصبح العلامة التي بها ندخل إلي الأبدية، فنحن نسجد لصليب ربنا يسوع المسيح، لأنه قوة الله.
ـ الصليب حينما نرفعه في بيوتنا يخاف منه الشيطان، مثلما قال ربنا للشعب في العهد القديم أن يضع دم الخروف علي العتبة العليا والقائمتين، دم الصليب كرمز لخروف الفصح الذبيحة التي عبر بها الشعب من الموت إلي الحياة، حمي الشعب من الملاك المهلك والموت، هو الصليب الذي نضعه في بيوتنا فيخاف الشيطان، في التقليد المسيحي يوضع الصليب علي العتبة العليا للمداخل.
ـ والصليب كعلامة هو سبب أنتصار شعب بني إسرائيل حينما كان يحارب وطلب الرب من موسي أن يرفع يديه مثل الصليب، وحينما كان يتعب كان ينهزم الشعب، لأن رمز الصليب لم يعد قائماً أمامه.
ـ وقال الرب للشعب عن خروف الفصح أنه يشوي علي سيخين متعارضين.
ـ وحينما لدغت الحيات الشعب بسبب تذمرهم علي الرب، قال الرب لموسي: ارفع الحية النحاسية علامة للخلاص، كل من كان ينظر إلي الحية كان يُشفي.
ـ "إذ محا الصك المكتوب علينا رفعه في الوسط مسمراً إياه علي الصليب" وكأننا كلنا خطاة ونحمل عقوبة الموت ولكن يأتي الصليب القائم بذبيحة الصليب الأبدية الدائمة فوق الزمن ويسمر صك خطايانا، وصارلنا بالصليب قوة شركة اتحاد حقيقية بالمسيح." حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي وانا للعالم".
ـ يقول مار إفرايم السرياني: "المجد لك يا من اقمت صليبك جسراً فوق الموت تعبر عليه النفوس من مسكن الموت إلي الحياة"
ـ يقول ذهبي الفم: "علامة الصليب تفتح الأبواب المغلقة، تحول تأثير السم، وتُبري الجراح المميته التي تحدث بأنياب الوحوش، أأنت مسيحي؟ ارشم الصليب وقل هذا هو سلاحي الوحيد، هذا هو دوائي ولا اعرف شئ سواه"
ـ سنه 1682 في أسطنبول كان هناك خطاط يُدعي "أحمد" وكان غير مسيحي، واستطاع الأتراك في حربهم مع روسيا أن يؤسروا بعد الروسيات، وكان لهذا الخطاط أسيريتين أحدهما شابة والأخري عجوزة، وكانت العجوز تذهب كل يوم أحد للكنيسة تصلي وتعود معها لقمة البركة وتعطيها للشابة لتأكلها، وحينما كان يقترب أحمد منها كان يشتم رائحة طيب ذكية، فيسألها عن نوع الطيب الذي تضعه، فقالت له الطيب هو لقمة البركة التي أكلها كل أحد، فتخفي وذهب للكنيسة يوم الأحد، وحينما رأي الكاهن رافع الصليب وجد الصليب يشع نوراً ويتغلل ويستقر علي رؤوس المسيحين، فأنتظر حتي أنتهاء القداس وسأل أبونا: عرفني ما هي المسيحية، فأمن واعتمد في الخفاء، وذات يوم وهو جالس مع الأمراء فتسألوا: ما أحلي شئ في الحياة؟ أحدهم قال: الفكر، وأخر: الشهوات، والحكمة...، أما هو فقال: الأيمان بالمسيح، فأبلغوا الخليفة الذي قام بتعذيبة وقتله، وأصبح في الكنيسة شهيد يُدعي أحمد.
ـ كان وقت البابا شنودة الأول اُغلقت كل الكنائس، ولم يكن أمام الأقباط إلا أن يصلوا في الأديرة، وذهب البابا للصلاة في دير أبو مقار، وكان هناك غرات من القبائل العربية علي الاديرة لنهبها، فخرج البابا يحمل الصليب وقال: بقوة ربنا يسوع المسيح ارجعوا، فوجدوا أن الأحصنة فعلا ترجع بقوة غريبة وظلوا يتقهقروا حتي بعدوا عن الدير، ولم تعد تلك القبائل تهاجم الأديرة مرة أخري.
ـ أسلحة محاربتنا ليست جسدية بل روحية، قد لا تكون اختبرت بعد قوة الصليب ولكنها حقيقة، الصليب قادر علي هدم حصون، لذلك فأن كل مسيحي قوي ويحمل قوة حقيقية هو قوة عمل ربنا فينا بالصليب.لإلهنا كل مجد وكرامة إلي الأبد أمين
القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة
المزيد
28 سبتمبر 2026
الصليب في حياتنا
بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته وبركته من الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور آمين
تُعيِّد الكنيسة بعيد الصليب مرتين كل عام يوم 17 توت يوم 10 برمهات وفي العيدين تُصلي الكنيسة بلحن شعانيني لحن يُقال في أحد الشعانين وكأنَّ الكنيسة تُقارن بين الانتصار والصليب بين المسيح على الصليب مصلوب ودخوله أورشليم ملك وكأنَّ الصليب هو أداة المجد والانتصار والمُلك قد يتخيل البعض أنَّ صلاة عيد الصليب تُصلى بالطقس الحزايني لا الكنيسة تصلي بلحن شعانيني لحن فرح لأنَّ الصليب أعطانا الانتصار وعتقنا من الحزن والخطية لذلك علينا أن نبتهج بعيد الصليب .
دورة الصليب :-
هناك ملاحظات وتأملات في دورة الصليب منها :
1- الكنيسة تنقل لنا الصليب عملياً عن طريق الدورة الكنيسة تنقل لنا الصليب عملياً عن طريق النغمة وأيضاً عن طريق الدورة التي تعملها ثلاثة مرات في السنة مرة يوم أحد الشعانين ومرتين في عيدي الصليب كيف ؟
تقف أمام الأيقونات ولكل أيقونة قديس تقول مرد بفرح وتقرأ فصل من الإنجيل وتدور في أركان الكنيسة كلها وكأنها تقول لنا أنَّ هؤلاء القديسون عاشوا الصليب ونحن الآن نُعيِّد بالصليب وبهم أيضاً لأنهم هم مَنْ حملوا الصليب وعاشوه أيقونة السيدة العذراء حملت الصليب منذ طفولتها صليب اليُتم والحرمان والألم ثم حملت صليب آلام ابنها الحبيب أيقونة الرسل الآباء الرسل جميعهم حملوا الصليب وجميعهم استشهدوا ما عدا القديس يوحنا الحبيب لأنَّ الله دبر نفيه ليكتب لنا سفر الرؤيا نُفِيَ في جزيرة بطمس ورأى الرؤيا في يوم الرب إذاً أيضاً حمل الصليب جميع الرسل احتملوا إهانات وعذابات وآلام والكنيسة تُكرِّم رموز حملوا الصليب وتقول لك أنت أيضاً احمل الصليب مثلهم وإلاَّ تكون قد خرجت عن المنهج وعن الطريق كلهم عُذِّبوا وماتوا لأنهم عرفوا أنَّ الصليب هو طريق المجد أيقونة مارجرجس حتى وإن كانت الكنيسة ليست على اسم الشهيد مارجرجس لكن الكنيسة تقف أمام أيقونته في دورة الصليب لأنه شهيد حمل صليب فوضعته الكنيسة نموذج للشهداء سبع سنوات يُقاسي من العذابات ولم يضعُف ولم يخور ولم يتراجع لذلك لابد أن ننظر له في يوم عيد الصليب احتمل إهانات ونزع رُتب و الكنيسة أمام مارجرجس تقول لك احمل صليبك بفرح مثله عيد الصليب ليس مجرد تذكار بل هناك نماذج قبلك حملوه وصاروا به في مجد أيقونة الأنبا أنطونيوس أيضاً نموذج ونوع من أنواع لُبَّاس الصليب بشكر وفرح حمل الصليب لأنه عاش في نُسك وفقر وبتولية وحِفظ و بالطبع تألَّم لأنه له طبع بشري والطبع البشري لا يحتمل فضيلة لذلك بسيره في طريق الفضيلة صار من حاملي الصليب فتُكرم الوصية في الأنبا أنطونيوس وتُكرم لُبَّاس الصليب وتأمَّل نفسك أين أنت من الوصية والصليب الأنبا أنطونيوس ترك المال والشهوات ترك أخته والعالم كله بكل مغرياته وكأنَّ الاستشهاد والرهبنة تحتفل بهما الكنيسة في يوم عيد الصليب فتضع تحت مارجرجس كل الشهداء وتضع تحت الأنبا أنطونيوس كل الرهبان وتضع تحت الرسل كل خادم وكارز باسم المسيح حتى في جيلنا هذا تضع الذين عاشوا من أجل اسمه القدوس وشهادتهم له صور متنوعة لحاملي الصليب يُكتمل عيد الصليب بهم ونفهمه من خلالهم حتى لا يكون عيد الصليب مجرد نظريات لا هم الآن مُبتهجين في السماء بصليب المسيح الذي جلب لهم المجد هم قدموا له عمرهم وحياتهم وشبابهم مارجرجس استُشهِد في عُمر 21 عام أي في ريعان شبابه الأنبا أنطونيوس بدأ رهبنته في العشرينات من عمره أي في شبابه أيضاً حمل صليبه بفرح يقول الأنبا أنطونيوس هل أبحث عن الراحة وسيِّدي لم يستريح ؟ هل أبحث عن الرفاهية وسيِّدي لم يجد أين يسند رأسه ؟ كيف أستريح ؟ لا هو يتعب وأنا أيضاً أتعب مثله فمارس استشهاد يومي يُقال عن الرهبنة أنها صورة جديدة للاستشهاد لأنه عندما مَلَكَ الملِك قسطنطين البار وجعل المسيحية ديانة رسمية للدولة كان لكثيرين رغبة في الاستشهاد لكن كان الاستشهاد قد توقف فصاروا شهداء بالنُسك بإرادتهم أي شهداء بدون سفك دم ويُقال أنَّ الشهيد يسفِك دمه مرة واحدة أما الراهب فهو يسفك دمه كل يوم قطرة قطرة إذاً الصليب ليس مجرد قصة إنما واقع نعيشه كل يوم .
كيف نحمل الصليب ؟
أن استشهد ؟ هذا أمر صعب أن أحيا الرهبنة ؟ هذا أيضاً صعب فماذا أفعل ؟
1- احتمل آلامك وتجاربك وظروفك بكل شكر وفرح مَنْ منّا بدون تجارب كل واحد منّا له تجربة لكن تختلف من شخص لآخر واحد عنده مشكلة مال آخر مشكلة صحة آخر مشكلة أولاد وهكذا منهج الصليب مُتأصل داخلنا فاحمله بفرح كل أمر سمح الله به في حياتك بتدبير إلهي وسماح منه فاقبله بشكر وفرح لأنَّ هذا الأمر الذي يُضايقك هو سبب إكليلك ومن أجل مجدك ألمك هو لفترة مؤقتة مهما طالت أحياناً عدو الخير يقول لك هل الله تارك كل الناس ولا يرى سواك ؟ فتبدأ في الشكوى والتذمر لا الشكوى معناها عدم فهم مقاصد الله رجل الله يشكر الله ويطلب المعونة وهذا شرط تبعية المسيح أن نحمل صليبه كل يوم والهروب من الصليب معناه هروب من المجد وهروب من طريق يسوع ومن القيامة ومن الباب الضيق لأنَّ الباب الواسع لا يوصَّل للسماء المسيح له المجد لم يكلمنا بالناعمات بل قال ” تتكبدون حزناً “ ” في العالم سيكون لكم ضيق “ ( يو 16 : 33 ) ” إنكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح أنتم ستحزنون ولكن حزنكم يتحول إلى فرح “ ( يو 16 : 20 ) كل مَنْ حمل الصليب بشكر استراح وكان مُتهلل وسط الآلام لأنه يعرف أنه المنهج الذي يوصَّل للسماء يقول الشيخ الروحاني ” يجرون في طريق الأحزان بلا تعب يُسرعون في حَمْل تعاذيبهم “ لأنه طريق المجد عندما تُظلم اشكر الله لأنه طريق المجد يقول القديس مارإسحق” لا تتضايق من الذين يُشاركونك في صُنع إكليلك “ لا تتمرد ولا تشكو بل اشكر الله واطلب المعونة .
2- لو كانت حياتك عادية وتخاف من حمل صليب أقول لك هناك صليب يومي هو صليب الوصية” ادخلوا من الباب الضيق “ ( مت 7 : 13)” مَنْ أراد أن يُخلِّص نفسه يُهلكها “ ( مت 16 : 25 ) مَنْ يقف ضد شهواته فهذا حامل صليب إن أردت أن تُنقي عينيك فأنت تحتاج لنقاوة الفكر ونقاوة الفكر تحتاج لنقاوة القلب ونقاوة القلب تحتاج لنقاوة الكيان كله وهذا كله يحتاج جهاد أي حمل صليب عندما يقول لك الكتاب ” لا تكنزوا لكم كنوزاً على الأرض “ ( مت 6 : 19) فهذه الوصية صليب احمله لأنَّ طبع الإنسان يحب القنية والذي يحيا هذه الوصية يغلب طبعه ومَنْ غلب طبعه صار من الملائكة الوصية صليب يومي ” الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات “( غل 5 : 24 )يجب أن تحمل الصليب خُذ آية وعِشها ولا تُدلل ذاتك بل اسحقها واجعلها تُطحن مثل حبة الحِنطة اصلب ذاتك واصلب حب العالم داخلك كما يقول بولس الرسول العالم مصلوب لي وأنا للعالم العالم يصير مصلوب لكل مَنْ صلب ذاته بإرادته تخيل إنسان يروض جسده ويحب الصلاة والسجود والسهرهذا ضد طبعه البشري الذي يحب أن يحيا في طهارة وعفة هذا حامل للصليب الذي يتخلص من المشاعر البشرية هذا حامل للصليب الذي يخدم ويبذل نفسه لأجل الآخرين هذا أيضاً حامل للصليب لمّا يقول لك الكتاب ” لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم “ ( 1يو 2 : 15)” اغفروا يُغفر لكم “ ( لو 6 : 37 ) هذه الوصايا كلها صليب احمله بفرح هل يليق أن يكون الصليب مجرد رمز ؟ لا الصليب يُعاش فَعِشه بفرح احياه لأنه وسيلة مجدك إن أردت أن ترِث المواعيد اصلب ذاتك الله يُعطينا أن يكون الصليب مصدر فرح لنا وكلما أحببت المصلوب كلما اشتاقنا أن نحيا مصلوبين فليتنا نحمل الصليب في تنفيذ الوصية ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
25 سبتمبر 2026
مسيحنا مصلوب ومسيحيتنا صليب
نحتفل بالصليب المقدس ثلاث مرات على مدار العام :
الأولى: 10 برمهات (19 مارس) من كل عام.
الثانية: يوم الجمعة العظيمة، يوم الصليب (متغير التاريخ).
الثالثة: 17 توت (27 ستمبر) من كل عام.
هذا على المستوى الكنسى، ولكن على المستوى الروحى والشخصى نعيش الصليب فى كل يوم وكل ساعة يقول القديس يوحنا ذهبى الفم “الصليب بالنسبة لنا هو عمل المحبة اللانهائية نحو البشر، وعلامة عناية الله غير المنطوق بها” ويُعتبر الصليب هو الخلاصة السريعة التى تقدم المسيحية فى كل عقائدها وروحياتها، كما أنها محور الإرتكاز لفهم المسيحية، وقد سُئل أحدهم: هل تؤمن بالمصلوب؟ فأجاب: نعم أؤمن بالذى صلب الخطية، إنه بالحقيقة فخرنا وعلامة حياتنا فإذا كان اليهود يتعجبون كيف يحدث الخلاص من ميت على الصليب؟!! وإذا كان الفلاسفة يرون الأمر حماقة إذ كيف يحدث الخلاص من عبد؟!! فإننا نراه مجداً وإكليل إفتخار، لأن فيه حكمة وتدبير الله محب البشر، والإنسان المسيحى مدعو لحمل الصليب فى حياته حتى ينال إكليل المجد، من هذا المنطلق نرى أنواعاً وأنواعاً للصليب فى حياتنا منها :
صليب الدفاع عن الإيمان :
وحمله الكثيرون، ومن أشهرهم البابا أثناسيوس الرسولى (البطريرك العشرون) الذى واجه الهرطقة الأريوسية العتيقة فى القرن الرابع االميلادى بضراوة ودافع عن الإيمان المستقيم، وصار معروفاً بلقب “أثناسيوس ضد العالم” الأريوسى.
صليب الحاجة أو الفقر :
يحمله كثير من المسيحيين ربما بسبب الظروف الإقتصادية أو الإجتماعية أو البيئية ويمثلهم لعازر فى مثل “الغنى ولعازر” الذى نال ظلماً وإستعباداً من ذلك الغنى الذى كان يراه على مرمى البصر وربما كل يوم (لو16: 19-31).
صليب النسك والفقر الإختيارى :
وهو أحد أساسيات الحياة الرهبانية الناجحة، وعاشه آباؤنا عبر الأجيال برضى وإختيار وفرح، عالمين “أنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟” (مت16: 26)، أحد الأمثلة الشهيرة القديس الأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك، والذى ترهب بعدما ترك كل ما كان له من رغد العيش ليحيا ناسكاً
صليب المرض والألم :
فى حياة البعض يكون الصليب قاسياً من وجهة نظرنا كبشر، ولكن الذى يتحمله بشكر ورضا يضع لنفسه إكليلاً فى السماء، حتى أننا كنا نرى المتنيح القمص بيشوى كامل (كاهن الإسكندرية) وهو يعانى من مرض السرطان ويتألم ولكنه يدعوه “مرض الفردوس”!!..
صليب الإحتمال :
سواء فى الحياة الزوجية أو فى الحياة الإجتماعية أو الحياة الكنسية، حتى أننا نصلى فى صلاة باكر كل يوم “…محتملين بعضكم بعضاً فى المحبة” (أف4: 2)، وعلى سبيل المثال نتذكر والدة القديس أغسطينوس البارة مونيكا وهى تحتمل فى أسرتها زوجها الذى كان غير مؤمن وإبنها الذى كان شارداً، وبدموعها وبصلواتها وإحتمالها عاد الأثنان إلى حظيرة الإيمان.
صليب الكرازة :
والذى يحمل الإيمان بالمسيح لكل إنسان حتى يحيا فى فرح الخلاص من الخطية التى مسحها بالصليب… وها هو بولس الرسول الكارز العظيم يقول “وأما من جهتى، فحاشا لى أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح، الذى به قد صلب لعالم لى وأنا للعالم” (غلا6: 14).
قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد