مقالات

عبارة عن جزء مؤلف يعمل على علاج موضوع محدد من ناحية تأثر الكاتب به. • المقال هو أداة الصحفي التي يعبر بها عن سياسة الصحيفة وعن آراء بعض كتابها فى الأحداث الجارية. • المقال فن نثري يبين الكاتب فيه قضية معينة أو فكرة ما بأسلوب منظم ومشوق. • المقال فن ملخص بالكلمات و العبارت حول مسألة بالتلميح أو التصريح. • المقال نوع من النثر الفني يتم عرض موضوع معين بشكل متسلسل مترابط يبين فكرة المؤلف وينقلها إلى القارىء والسامع نقلاً ممتعاً ومؤثراً. المقال هو لسان حال المواطنين وصلة الوصل بينهم وبين الحكام والحكومات.

المقالات (2923)

06 نوفمبر 2026

“يا ربي يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ”

“أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ” (مزمور 109: 4)، كلمات قالها داود النبي صاحب المزامير والصلوات الروحانية التي تفيض بكل المشاعر الإنسانية وهذا التعبير “أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ” تعبير روحاني سامي للغاية، يعبِّر عن استغراق الكيان الإنساني جسدًا وروحًا ونفسًا وعقلاً وشعورًا وإحساسًا في العلاقة التي ينفرد بها الإنسان، وهي إمكانية تواصله مع خالقه في أي وقت وبأي شكل، بحيث يتكون لدى الإنسان ذلك الخيط الرفيع والقوي المتصل بين الأرض والسماء، يحمل الطلبات من الأرض ويأتي بالاستجابات من السماء في تناغم وإحساس عميق مشبع للإنسان السائر في طريق الأبدية كان داود النبي قبل المسيح بألف عام ومن وقتها صارت الصلوات والتنهدات والطلبات والتضرعات اختيار الإنسان في حياته وعباداته التي يرفعها كل حين ولما جاء السيد المسيح أرضنا وصار معنا وتجسد وتأنس وصلب ومات مقدمًا الخلاص للإنسان الغارق في الخطايا صار يتمتع باللقاء مع الله في صلوات تنم عن محبة الإنسان لله، وتنوعت هذه الصلوات شكلاً وموضوعًا وصارت لذة الإنسان الحقيقية هي في الصلاة بالتسابيح والمدائح والترانيم والأناشيد بنغمات عديدة ومتنوعة وعبر السنين والقرون واختبارات الآباء في الصلاة وروحانية الصلاة وفعل الصلاة وعمل الصلاة وكلمات الصلاة ونغمات الصلاة.. شكلت جميعها كنزًا غاليًا لكل مسيحي يعيش حياته الأرضية وفي نفس الوقت يتمتع بلمسات سماوية وانتعاشة قلبية لا يمكن وصفها بالتدقيق ولكنها مزيج من الفرح والسعادة والتعزية والشبع الجواني والصلاة بأي شكل لا تكون حقيقية ومقبولة إلا إذا صدرت من قلب محب وإيمان داخلي واشتياق صادق.. ولذا تنوعـت في أشكــال كثيرة.. فهنــاك صـلاة الكلمة الواحدة وهي: يارب ارحم = كيرياليصون وهي التي نرددها كثيرًا في حياتنا وكنائسنا، وهناك “صلاة يسوع” التي هي جملة واحدة، وهناك صلوات المزامير والتي نظمتها الكنيسة في كتاب الأجبية (صلوات الساعات) والمرتبطة بمراحل حياة السيد المسيح على الأرض، وهناك صلوات بالموسيقى والنغمات نسميها الألحان والترانيم بكل أشكالها وموسيقاها، وهناك صلوات تستخدم فيها الحركات مثل السجود والميطانيات ورفع الأيادي وغلق العين، وهناك صلوات الدموع والصمت دون أن تصدر الكلمات كما قال المرنم: “مِنَ الأَعْمَاقِ صَرَخْتُ إِلَيْكَ يَا رَبُّ…” (مزمور 130: 1) وأريد في هذا المقال أن أركز على “صلاة يسوع” والتي لها أسماء أخرى مثل: الصلاة القصيرة – الصلاة السهمية – صلاة القلب – صلاة يسوع – الصلاة المتكررة – الصلاة الدائمة.. إلخ. وهذه الصلاة صالحة لجميع المؤمنين صغارًا وكبارًا، وصالحة أيضًا للرهبان والعلمانيين حيث يسمح الإنسان لله أن يسكن في عقله وقلبه وكل كيانه. فهي صلاة وعهد واعتراف بالإيمان وتطهر القلب وتخرج الشياطين، وهي ينبوع التأملات والأفكار المقدسة، كما إنها إشراق للاستنارة الباطنية، وينبوع للرحمة الإلهية. فيها “يسوع” اسم الله الذي به الخلاص “لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ” (أعمال 12:4) ويقولون عن هذه الصلاة أنها ملجأ للمتراخين في حياتهم الروحية أو الضعاف بصفة عامة، وحسب تدبير الآباء فهي علاج روحي إن استمر الإنسان عليها ونما فيها وسط اهتماماته الخارجية. ومن خلالها يستطيع الإنسان أن يدخل إلى العمق، لأنك يجب أن تعلم عزيزي القارئ أن قوة هذه الصلاة ليست في تكرار كلمات معينة، بل في تحول العقل والقلب نحو الله عند ترديد هذه الكلمات، أي في الجهد الروحي المصاحب لكلمات الصلاة. يقول بولس الرسول: “أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ خَمْسَ كَلِمَاتٍ بِذِهْنِي… أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ آلاَفِ كَلِمَةٍ بِلِسَانٍ” (1كورنثوس 19:14). لذا تحتاج تنقية العقل والقلب لترديد هذه الكلمات القليلة مكررًا إياها من أعماق القلب بدون توقف حتى تتحول الصلاة إلى ترنيمة مصاحبة لنبضات القلب عند الإنسان، لأن الهدف الأسمى لهذه الصلاة القصيرة هو تعميق الفكر في الله والإحساس به، أما التكرار الآلي لها فلا يؤدي إلى شيء.. كذلك فإن القراءات الروحية -الإنجيلية والآبائية- تزيد معرفة النفس في طريق النمو الروحي مما يكون له أثر على هذه الصلاة القصيرة والمستمرة.. وبالطبع يمكنك ترديد هذه الصلاة أثناء عملك اليدوي أو غير اليدوي، وفي أوقات ما بين الانشغالات العديدة كل يوم.. كما يمكنك أن تخصص وقتًا يوميًا لترديد عدد محدد من هذه الصلاة ويتزايد هذا العدد كل فترة بمشورة أب اعترافك ومرشدك الروحي. عزيزي القارئ تقرب إلى الله دائمًا بهذه الصلاة واقتنِ حضوره في القلب والأعماق الداخلية حتى تصل يومًا وتقول: “أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ” (مزمور 109: 4). قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
05 نوفمبر 2026

الشخصيات النسائية في سفر صموئيل الأول أخينوعم الأولى

المرجع الكتابي : ( ١ صم ١٤ : ٥٠ ) . معنى الاسم : أخينوعم اسم عبرى معناه « أخى نعيم » أو « بهجة » سيدتين عرفا بهذا الاسم في العهد القديم . سيرتها : أخينوعم الأولى إبنة أخيمعص تزوجت شاول الملك الأول على إسرائيل و ولدت يوناثان الذي ورث من أمه سمات الحب والإخلاص المتفاني أحب داود كنفسه وخلع جبته التي عليه وأعطاها لداود مع ثيابه وسيفه وقوسه ومنطقته وولدت أيضاً ميرب ( ١ صم ۱۸ : ۱۷ ) وعد شاول أن يعطى ميرب لداود زوجة بعد إنتصاره وقتله جلياط لكنه زوجها لعدريئل المحولى كما ولدت أخينوعم لشاول ولدين آخرين يشوى وملكيشوع وأنجبت ميكال الإبنة الصغرى لشاول التي تزوجت داود بعد إنتصاره على جلياط . نتعلم من سيرة أخينوعم الأولى : الأم الفاضلة تورث بنيها فضائلها كما فعلت هذه السيدة مع إبنها يوناثان فلم يشبه أباه في غيرته وحقده بل إمتلأ قلبه بحب داود منافسه على كرسى الملك . أخينوعم الثانية المرجع الكتابي : (1 صم ٢٥ : ٤٣ ,٢٧ : ٣ , 30 : ٥, 2 صم ٢:2,٢:3, 1أى ١:٣). معنى الاسم : أخينوعم اسم عبرى معناه أخي نعيم أو بهجة . الروابط العائلية : أخينوعم إمرأة من يزرعيل تزوجها داود بعدما أخذت منه ميكال ( ١صم ٢٥ : ٤٣ , ٣:٢٧) وولدت أمنون بكر داود (۲صم3 : 2) أخذها العمالقة أسيرة من صقلغ مع أبيجايل إمرأته الأخرى ولكن داود أنقذهما ( ١ صم ٣٠: 5،18 ) . سيرتها : كان أمنون إبنها شريراً لما نظر إلى ثامار أخته من أبيه إشتهاها وزني معها ورفض زواجها ثم أذلها بعد سنتين قتله أبشالوم إنتقاماً مما فعله بأخته هل ورث أمنون هذا الشر من أمه اليزرعيلية التي كانت جميلة الخلقة أما قلبها كان شريراً ؟! ما يزرعه الآباء يجنيه الأبناء ... المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
04 نوفمبر 2026

الله يعمل معنا

هناك أسباب جوهرية - تجعل عمل الله معنا ضرورة : منها قول الرب "ما أضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدى إلى الحياة وقليلون هم الذين يجدونه" (متى ٧: ١٤) فإن كان الأمر هكذا فإن العدل الإلهي يقتضي أن توجد معونة إلهية يمكننا بها أن نجتاز الباب الضيق ولهذا يقول الرب "بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً " ( يو ١٥ : ٥ ) مادام الأمر هكذا إذن لابد أن يكون الله معنا في كل عمل تعمله وإلا فإننا سنقف عاجزين تماماً في كل ما تكافح فيه أرادتنا سواء في الجهاد ضد الخطية أو في خدمتنا للملكوت أو في اكتساب أية فضيلة وبخاصة لأننا مطالبون بالقداسة ومطالبون أيضاً بالكمال إذ يقول الكتاب " نظير القدوس الذي دعاكم كونوا أنتم أيضاً قديسين في كل سيرة لأنه مكتوب كونوا قديسين لأني أنا قدوس" ( ابط ۱ : ١٥ ، ١٦) نحن لسنا مطالبين بالقداسة فقط بل أيضاً بالكمال في هذه القداسة وذلك حسب قول الرب "كونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو کامل" (متی5 : ٤٨) ولكي نصل إلى القداسة والكمال لابد بالضرورة أن معونة إلهية تحملنا في الطريق يضاف إلى هذا أن عدونا قوى وحيله كثيرة وماكرة قال عنه الكتاب " ابليس عدوكم مثل آسد زائر فقاوموه راسخين في الإيمان" ( ابط ٨:٥ , 9) ترى بأى إيمان نقاومه ؟ بالإيمان أن الله هو الذي يغلبه في حربه معنا كما قيل في سفر أيوب «الله يغلبه لا الإنسان» (أى ٣٢: ١٣) نعم إننا لا نستطيع بغير عمل الله معنا أن تغلب تلك الخطية التي قيل عنها إنها "طرحت كثيرين جرحي، وكل قتلاها أقوياء" (أم 7: ٢٦) الضرورة إذن تلزم وجود معونة إلهية لأنه بالإضافة إلى قوة عدونا طبيعتنا أيضاً ضعيفة وهكذا فإن داود النبي في حديثه عن عظم مغفرة الله يقول " لأنه يعرف جبلتنا يذكر أننا تراب نحن " (مز ۱۰۳: ١٤) و يقول في كثير من مزاميره " ارحمني يارب فإني ضعيف » (مز6 : 2) هذا الضعف الذي بسببة تحدث الكتاب عن أخطاء الأنبياء فإن كان هؤلاء العظام قد اخطأوا فماذا يحدث لنا إن لم تسندنا معونة الله وهي لابد تفعل حسب قول الرسول "حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جداً » ( رو5 : 20) نعم تزداد النعمة لكي تنقذنا من هذه الخطية وهكذ يصرخ داود النبي إلى الرب ويقول " وأنت يارب عرفت سبلى في الطريق التي اسلك اخفوا لي فخا تأملت من اليمين وأبصرت فلم يكن من يعرفني ضاع المهرب منى وليس من يسأل عن نفسى فصرحت إليك يارب وقلت أنت هو رجائي وحظي في أرض الأحياء نجنى من الذين يضطهدونني لأنهم قد اعتزوا أكثر منى " (مز ١٤١) واحمنى من قوتهم ومن ضعفي ومن ضعف الطبيعة البشرية الجهل والشهوة وعدم الإرادة أحياناً يجهل الإنسان الطريق إلى الله يجهل الوسيلة التي بها يخلص لهذا يقول المرتل في المزمور "علمنی یارب طرقك فهمنی سبلك" (مز ۱۱۹) «علمنى يارب الطريق التي اسلك فيها علمني أن أصنع مشيئتك» (مز ١٤٣) ويتغنى بارشاد الرب فيقول «الرب صالح ومستقيم - لذلك يرشد الذين يخطئون في الطريق يعلم الودعاء طرقه» (مز25) إذن لابد أن يتدخل الله ليرشد الإنسان في الطريق والإنسان قد يعرف ومع ذلك إرادته لا تساعده. إما أنه لا يريد الخير بسبب محبته للخطية وإما أنه يريد ولا يستطيع وهكذا يقول القديس بولس الرسول " إنى أعلم أنه ليس ساكناً في أي في جسدي شيء صالح لأن الارادة حاضرة عندى وأما أن أفعل الحسنى فلست أجد لأني لست أفعل الصالح الذي أريده بل الشر الذي لست أريده فإياه أفعل لست بعد أفعله أنا بل الخطية الساكنة في" (رو۷: 18-20) لذلك فإن الله - بنعمته يعمل في الإنسان وهكذا فإن القديس بولس الرسول ينسب كل ما يعمله إلى نعمة الله العاملة فيه فيقول « ولكن لا أنا بل نعمة الله التي معي ولكن بنعمة الله أنا ما أنا » (۱ گو ۱5: ۱۰) ويرسل إلى تلميذه تيموثاوس ليقول له «فتقو أنت يا ابني بالنعمة» (۲تی ۲ :۱۰) ولأهمية النعمة - فإن الآباء الرسل يبدأون بها رسائلهم هكذا في رسائل القديس بولس تتكرر في مقدمتها عبارة «نعمة لكم وسلام» (رو1: ۷, اكو1: ۳, ۲ کو۱ : ۳, غل1 : ٣, أف 1 : 2, في ٢:١) والقديس بطرس الرسول يقول في بدء رسالتيه لتكثر لكم النعمة والسلام (ابط 1: 1, 2بط 1: ٢) والقديس يوحنا يقول للسبع الكنائس في مقدمة سفر الرؤيا «نعمة لكم وسلام » ( رؤ4:1) ومميز النعمة التي نلناها في العهد الجديد بقوله «لأن الناموس بموسى أعطى وأما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا » (يو1 : ١٧) هذه النعمة هي قوة من الله تعمل معنا وفينا وهي أيضاً التي كانت تعمل في آبائنا الرسل حتى أمكنهم أن يقوموا برسالتهم ويشهدوا للرب« وبقوة عظيمة كانوا يؤدون الشهادة ونعمة عظيمة كانت على جميعهم » ( أع ٤ : ٣٣) والقديسة الطاهرة العذراء مريم حياها الملاك بعبارة « سلام لك أيتها الممتلئة نعمة الرب معك » ( لوا : ۲۸) الله يعمل فينا بنعمته وبشركة روحه القدوس فالروح القدس يشترك معنا في العمل ويعطينا قوة ولذلك قال السيد المسيح لتلاميذه القديسين « ولكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وحينئذ تكونون لي شهوداً » (أع 1: 8) وبهذا كانت « شركة الروح القدس » بركة توهب للمؤمنين إذ يقول القديس بولس الرسول في آخر رسالته الثانية إلى أهل كورنثوس « نعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم» (٢كو ١٣ : ١٤) وهذه هي البركة التي تمنحها الكنيسة لأولادها في آخر كل اجتماع وبالإضافة إلى شركة الروح القدس يقول لنا السيد المسيح « ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر » ( متى۲۰:۲۸) إنه وعند عظيم يمنحنا رجاء أن يكون الرب معنا كل الأيام و يقول أيضاً « حيثما اجتمع إثنان أو ثلاثة بإسمى فهناك أكون في وسطهم» (متى ۱۸ : ۲۰) وقد صور لنا سفر الرؤيا السيد الرب في وسط الكنائس السبع ورعاة هذه الكنائس عن يمينه ( رؤ۱ : ۱۳, ۱6 :۲۰) إنه معنا، يعمل فينا، ويعمل بنا ويعمل معنا هذا عن الابن، وماذا عن الآب ؟ يقول السيد الرب « أبي يعمل حتى الآن ، وأنا أيضاً أعمل » ( يو 5 : ۱۷) إن عمل الله لم ينته بالخلق حينما استراح الله في اليوم السابع ! فالله يعمل باستمرار يرى كل شيء ويرقب كضابط للكل وهو يعمل في رعاية هذه البشرية، ويسند و يساعد ويعين ويحفظ وقد قيل عن الآباء الرسل «فخرجوا وكرزوا في كل مكان والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة ) (مر ۱6 : ۲۰) وقال داود النبي عن عمل الرب « ما أعظم أعمالك يارب كلها بحكمة صنعت (مز ١٠٤: ٢٤). الثالوث القدوس إذن يعمل معنا وتعمل معنا ملائكته. قال الرسول عن الملائكة« أليسوا جميعاً أرواحاً خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص » ( عب 1 : ١٤) ملاك من السارافيم طار بسرعة وأخذ جمرة من على المذبح ومسح بها شفتي اشعياء النبي لما سمعه يقول «ويل لي قد هلكت، لأني إنسان نجس الشفتين (اش6 : ٧.٥) وملاك آخر وقف يدافع عن يهوشع الكاهن لما رأى الشيطان وقال له « لينتهرك الرب يا شيطان لينتهرك الرب » ( زك ٢:٣) و يعوزني الوقت إن تحدثت عن عمل الملائكة من أجل البشر بأمر من الرب مثل قول دانيال النبي« إلهي ارسل ملاكه فسد أفواه الأسود» (دا6 :۲۲) ومثل انقاذ الملاك لبطرس من السجن (أع ١2) ومثل قول الكتاب « ملاك الرب حال حول خائفيه وينجيهم» (مز ٧:٣٤) ومثل قول الكتاب عن عمل الله من أجلنا في ضيقاتنا « في كل ضيقهم تضايق وملاك حضرته» ( أش 63: 9) إن الله يعمل لأجلنا في كل ضيفاتنا وتجاربنا إنه يقول لكل منا « لا أهملك ولا أتركك تشدد وتشجع لا ترهب ولا ترتعب لأن الرب إلهك معك حيثما تذهب » (يش 1: 5, 9 ) وقال لارمياء النبي « لا تخف من وجوههم لأني أنا معك لانقذك (ار۸:۱) وقال للقديس بولس الرسول « لا تخف بل تكلم ولا تسكت لأني أنا معك ولا يقع بك أحد ليؤذيك » (أع ۱۸ : ۱۰۰۹). قداسة مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث
المزيد
03 نوفمبر 2026

قضايا شبابية (1)

الشباب والشخصية المستقلة معروف أن الشخصية هي الحياة الظاهرة للإنسان نتيجة تفاعل دائم ومستمر بين المكونات الذاتية والبيئة الخارجية ولمزيد من التوضيح تقول إن الإنسان يولد بمكونات ذاتية موروثة مثل: الغرائز والحاجات النفسية والدوافع العامة تم مكونات ذاتية مكتسبة يكتسبها أثناء مسيرته اليومية مثل : العواطف والعادات والاتجاهات وفي سطور قليلة نقول : 1- الغرائز: هي الدوافع التي ولدنا بها وهي أساسية للحياة كالجوع والخوف وحب الاستطلاع وحب البقاء والجنس والأبوة والأمومة . 2- الحاجات النفسية : هي حاجتنا إلى الأمن والحب والنجاح والتقديروالإنتماء. 3- الدوافع العامة : كالاستهواء أي عدم الرغبة في الشذوذ عن الجماعة بل في السلوك حسب الاتجاه السائد . هذه الثلاثة ولدنا بها أما الأمور التي تكتسبها فهي : 1- العواطف : أي المشاعر التي تتكون نحو إنسان أو شيء ( كالمال) أو قيمة( کالمبادئ والفضائل ) . 2- العادات : التي تتكون نتيجة تكرار فعل معين يرى الإنسان رغبة في تكراره و بالطبع قد تكون عادات بناءة أو هدامة . 3- الاتجاهات : أي الخطوط السائدة في الحياة للإنسان الواحد فهذا مهتم بجمع المال وذاك مهتم بخدمة المسيح وهكذا ... أما البيئة فهي : ۱ - الأسرة : وما تشكله من أثر هام وخطير في حياة الرضيع والطفل والفتي والشاب إذ من خلالها يتسلم الإنسان روح الثقة والمحبة والإيمان ويتربى على اتجاهات سليمة أو العكس طبعاً . 2- المدرسة : بدءاً من الحضانة وحتى الجامعة حيث الزمالة والصداقة والتيارات السائدة سواء بناءة أو هدامة. 3- الكنيسة : حيث بيت الله والملائكة والقديسين وعمل النعمة في الداخل والحياة الروحية والخدمة. 4- المجتمع : حيث وسائل الاعلام والتيارات المختلفة والاتجاهات السائدة سواء سليمة أو خاطئة والصداقات والارتباطات والكتب والروح العامة. الشخصية المستقلة : الإنسان المسيحي يمتلك - بنعمة المسيح شخصية مستقلة، يعنى أنه قادر على تحديد ملامح خاصة به وتتضح هذه الملامح في مجالات كثيرة مثل : 1- الفكر : فهو يسلك بفكر المسيح وفى ذهنه دائماً مباديء الكتاب المقدس وسيرة القديسين النقية مما يجعله يقف أمام أي إغراء رديء"كيف أصنع مثل هذا الشر العظيم وأخطى إلى الله"( تك ٩:٣٩) . 2- الوجدان : فمشاعره كلها متجهة نحو الله والكنيسة والآخر سواء في الكنيسة أو الوطن فهو شعلة محبة متنقلة يلمس فيه الكل روح المسيح المحب . 3- السلوك : فالفكر المسيحي والوجدان المسيحي، ينتج عنهما حتماً سلوكيات مسيحية مقدسة تتسم بالمحية والطهارة والوداعة والخدمة والاحتمال. من هذا تكون شخصية هذا الشاب أو تلك الشابة شخصية غير منقادة أو سهلة الانقياد تتأثر بقرارات الآخرين واتجاهاتهم، وتخشى أن تظهر في صورة متفردة مستقلة حتى إذا كانت مرفوضة من الأشرار !! هناك فرق شاسع بين حوت ضخم ولكنه ميت يسير دائماً وحتماً مع التيار وسمكة صغيرة ولكنها حية ، تسير مع اختبار حينما تكون هذه رغبتها ، وضد التيارق أحيان أخرى الإنسان المسيحي حى بالروح القدس يعرف متى يسير مع التيار ( حينما يكون بناءاً ) وضد التيار ( حينما يكون هداماً ) . أخي الشاب .. أختى الشابة .. هل يملك كل منكما شخصية مستقلة في المسيح، قادرة على التمييز، واتخاذ القرار البناء. نيافة‏ الحبر الجليل ‏الأنبا‏ ‏موسي أسقف‏ ‏الشباب
المزيد
02 نوفمبر 2026

فكرة لليوم وكل يوم

الصلاة في الروح أننا نصلي مع القديس بولس الرسول لكي ما تستنير عيون اذهاننا لنعلم ما هو رجاء دعوتنا وما هو غنى مجد ميراثه في القديسين (اف 1 : 18). الصلاة تشبع النفس الجائعة {هكذا اباركك في حياتي باسمك ارفع يدي. كما من شحم ودسم تشبع نفسي وبشفتي الابتهاج يسبحك فمي} (مز4:63-5). عندما نشعر بالجوع الروحي وعطش النفس علينا إن نرفع قلوبنا لله بالصلاة وهو قادر إن يشبع جدوب نفوسنا ويملأ قلوبنا بالسعادة ومعه ينتفي الأحساس بالحرمان والوحدة والغربة. نصلي للحصول علي نعمة الروح القدس لتفيض دهنة الزيت التي لدينا عندما يرى أمانتنا في الجهاد ورغبتنا في الامتلاء وحرصنا علي النمو. الروح القدوس هو روح الله القدوس، المعزي والمقوي والمرشد، هو روح الحكمة والمعرفة هو يعلمنا كل شئ ويذكرنا بكل ما قاله لنا السيد المسيح. نحن في حاجة للأمتلاء من روح الله القدوس لتفيض منا أنهار ماء حي { ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح} (اف 5 : 18). نصلي لكي يعضدنا ويرشدنا الله بروحه القدوس { لكي يعطيكم بحسب غنى مجده ان تتايدوا بالقوة بروحه في الانسان الباطن} (اف 3 : 16). ان زكريا الكاهن عندما امتلأ بالروح تنبأ وأنجب لنا القديس يوحنا المعمدان الذي ارتكض فرحاً مستقبلاً بابتهاج يسوع المسيح ربنا جنين في بطن أمه القديسة مريم. نصلى بالروح والحق في إيمان ونطلب بتواضع قلب وننتظر بشوق ان نمتلئ بالروح ونشعر بغني المسيح الذي يعطي بسخاء ولا يعير. ويحل فينا الروح القدس بثماره ومواهبه ويفجر فينا طاقات المحبة والحكمة والشبع والسعادة ويكمل لنا كل احتياج روحى ونفسى واجتماعى لنسعد ونسعد من حولنا، أمين. القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
01 نوفمبر 2026

الاحد الرابع من شهر بابة الحياه هى المسيح

بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد أمين إنجيل اليوم هو إنجيل معزي لأنه حينما كان الإنسان في حالة يأس من أن تكون له حياة بعد الموت، وبينما كان الإنسان يفكر كيف يمكن أن يهرب من الموت ولم يستطع، جاء المسيح ليواجه الموت شخصياً كان الموت متمثل في كل صور الحياة، الذي يولد لأبد أن يموت والذي يحيا يعمل في داخله الفساد فيموت علي مستوي أدبي، وحينما يدخل الشيطان ليفسد حياة الإنسان يدخله في دائرة الموت والفساد كان الموت قائماً في كل شئ، الليل يأتي ليقضي علي صورة النور والفجر إلي أن جاء المسيح وواجه الموت، وفي حادثة إبن أرملة نايين، يفسر الأباء أنه صورة الإنسانية، فالأرملة تمثل الحياة وتمثل الطبيعة الإنسانية التي كانت تنجب إبن وحيد ولكنه يموت في شبابه، وجاء المسيح كي يقيم هذا الإنسان وليواجه الموت، فأخرج الإنسانية من فسادها بدم صليبه واعطاها القيامة واخرجها من فسادها الأخلاقي واعطاها الوصية واعطي الروح القدس للإنسان كي يحيا به وحينما كان الموت يستلزم أن يدفع الفادي ثمن غير محدود للفداء، ولم يكن هناك غير محدود غير الله، ارتضي أن يدفع هذا الثمن، تجسد كي يموت ويعطي الإنسانية الفداء، في رو12:5 "كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلي العالم وبالخطية الموت هكذا اجتاز الموت إلي جميع العالم إذ اخطأ الجميع" فنحن نولد وفي داخلنا هذا الميراث، اخطأ الجميع ترد علي هؤلاء الذين ينشروا فكراً لم نستلمه من الأباء، أن الطبيعة الإنسانية لم ترث الخطية والموت اخطأنا نحن إذ كنا في طبيعة آدم، ثم ورثنا هذة الطبيعة، وصار الموت في كل البشرية، وصار الموت قانون لم يستطع أحد أن يكسره ولا يهرب منه. في تك35:25 " ها أنا ماضي إلي الموت" وكان الموت هو الدافع وراء شروراً كثيرة "لنأكل ونشرب لأننا غداً نموت"، وكان كل من يحمل سلطاناً يكونوا متوحشين لأن نهايتهم الموت. في أيوب يقول: "إلي أرض ظلمة وظل الموت أرض ظلام مثل دجي ظل الموت" كان الموت هو الشبح الذي يهدد الإنسانية. في أش 28 "لأنكم قلتم قد عقدنا عهداً مع الموت وصنعنا ميثاقاً مع الهاوية، في أر 21:9 " لأن الموت طلع إلي كوانا دخل إلي قصورنا ليقطع الأطفال من داخل والشبان من الساحات"الموت خلف سكين أو سيف، خلف ميكروب، أحياناً يكون بلا سبب يقول الحكيم: "هلم امتحنك بالفرح وإذا هذا باطل، افتكرت في قلبي أن اعلل جسدي بالخمر وأن ألهج بالحماقة حتي اري ما هو الخير، فعظمت عملي وبنيت لنفسي بيوتاً وعملت لنفسي جنات غرست فيها أشجار وافتنيت لنفسي عبيداً وجواري وكان لي قنية عبيداً وبقر واتخذت لنفسي مغنين ومغنيات مهما اشتهته عيناي لم امسكه عنهما، فألتفت إلي كل أعمالي التي عملتها يداي وإذ الكل باطل وقبض الريح ولا منفعة تحت الشمس، كيف يموت الحكيم كالجاهل فكرهت الحياة لأنه ردئ عندي العمل الذي عمل تحت الشمس ، الكل باطل وقبض الريح" عند بعض الفلاسفة منهج العبث أو العدمية " إذ أن الكل سينتهي فلنحيا لأنفسنا لأجل اللذة" ، يقول سارتر: الإنسان شهوة لا مبرر لها" يقول ألبير كامي: هذة الحياة لا تستحق سوي الأنتحار قال البابا شنودة " اجري في الأرض طولاً وعرضاً، ارض أمالك في الأهواء أو ارضها في المجد أخر الأمر ستهوي مجهداً راقداً في بعض أشبار بأرض" مشكلة البشرية أن لها إدراك، الحيوان لا يدرك فكرة الموت، ولكن نحن نحمل من شبه الله العقل والإدراك والخلود، قال جبران: "وراء كل شئ لا شئ" ، وقال غبرييل مارسيل: "الزمن منفذ إلي الموت" جاء المسيح ورفع حكم الموت "أن كنا قد متنا معه نؤمن أننا سنحيا معه" "لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع" "كما لبسنا صورة الترابي سنلبس أيضاً صورة السماوي" "الذي حمل في نفسه خطايانا علي الخشبة لكي نموت عن الخطايا فنحيا في البر" "أنتم الذين قد اعتمدتم قد لبستم المسيح وإن كنا قد متنا معه سنحيا أيضاً معه" حينما واجه المسيح لم يكن مجرد كلام، كل دعاة الفكر والنظريات الأنسانية كان مجرد كلام، كل الذين دعوا لديانات مثل كونفوشيوس وبوذا قالوا كلام، أما المسيح حينما جاء لكي ينقذنا من الموت لمس النعش وقام الميت، ذهب لقبر لعازر بعدما أنتن أربعة ايام، وقال لعازر لك أقول قم، بل ما هو أروع من هذا أنه هو ذاته دخل الموت وقام...كيف يمكننا أن لا نؤمن بالمسيح؟ كيف نضع المسيحية في مصاف ديانات؟ أنا لا اقبل لفظ الديانات السماوية، المسيحية ليست ديانة من الديانات، المسيحية هي الحل الوحيد للإنسانية كي تحيا الديانة هي أن يختار أحد فكر يحيا به، مثلما قال بولس الرسول: "من له فكر فليعلمه" اليهودية كانت مرحلة تهيئة للمسيح بنبوات وطقوس وأفكار وتاريخ نحن لا نؤمن بديانات نحن نؤمن بالمسيح، هو فقط الذي استطاع أن يخلصنا من الموت، هو الذي استطاع أن يعبر بنا من تلك الهاوية، هو الذي استطاع أن يخلص الإنسان من حالة الفساد وجكم الموت إلي صورة الإنسانية التي فيها يستطيع أن يستنشق حياة دائمة بلا تهديد "إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة" وهذا ما جعل الأبرار دائماً فرحين بالرغم من حد السيف وتهديد الأباطرة والرؤساء لنا جسر نعبر منه إلي الأبدية، الذي اعطانا هذا المسيح نفسه، حينما جاء ليواجه هذا الفساد وهذا الحكم ليعطينا حياة أبدية.لإلهنا كل مجد وكرامة إلي الأبد أمين القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل