مقالات

عبارة عن جزء مؤلف يعمل على علاج موضوع محدد من ناحية تأثر الكاتب به. • المقال هو أداة الصحفي التي يعبر بها عن سياسة الصحيفة وعن آراء بعض كتابها فى الأحداث الجارية. • المقال فن نثري يبين الكاتب فيه قضية معينة أو فكرة ما بأسلوب منظم ومشوق. • المقال فن ملخص بالكلمات و العبارت حول مسألة بالتلميح أو التصريح. • المقال نوع من النثر الفني يتم عرض موضوع معين بشكل متسلسل مترابط يبين فكرة المؤلف وينقلها إلى القارىء والسامع نقلاً ممتعاً ومؤثراً. المقال هو لسان حال المواطنين وصلة الوصل بينهم وبين الحكام والحكومات.

المقالات (2912)

26 أكتوبر 2026

فكرة لليوم وكل يوم

دعوة الي حياة الشبع والأرتواء من محبة الله أنه خلق الإنسان علي صورته ومثاله وعندما سقط الإنسان سعى الله الى خلاصه وقدم له الفداء والتبرير وهو يريد خلاصنا ويجذبنا اليه بربط المحبة والرحمة وتعمل نعمته لدعوة كل احد للخلاص وهو يريدنا إن نؤمن به ونقبل اليه، لكي نجد الشبع والأرتواء { فقال لهم يسوع انا هو خبز الحياة من يقبل الي فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش ابدا} (يو 6 : 35) وكل من يقبل الي الرب يجد فيه القبول والغفران والمحبة والسلام{ كل ما يعطيني الاب فالي يقبل ومن يقبل الي لا اخرجه خارجا} (يو 6 : 37). الإنسان صنيعه أفكاره فان ملأت فكرك وقلبك وروحك بأباطيل العالم المملؤة تعباً فستورثك القلق والهم والكأبة. أن العالم أفقر مما يغنيك، بل إن المؤمن هو نور وغنى العالم لاسيما عندما يعمل به الله ويكون سفير لله بفكره المستنير وعلاقته بالسماء وبنور المسيح. فلنعد ذواتنا للأمتلاء بالروح القدس ونصلي مبتعدين عن أهتمامات العالم المملؤة تعباً ونحيا مع السيد المسيح بتواضع ووداعة وهدوء ومحبة مقدمين لله قلوبنا ذهبا وصلواتنا لباناً وبخوراً مقدساً يصعد الي عرش النعمة، وأحتمالنا وأتعابنا وصبرنا ناردين رائحته طيبه لدي الله . عندما تراءى الله لسليمان الحكيم قديما سائلا أياه ماذا يطلب منه؟ فماذا طلب سليمان الحكيم {اعطني الان حكمة ومعرفة لاخرج امام هذا الشعب وادخل لانه من يقدر ان يحكم على شعبك هذا العظيم} (2أخ 10:1 ). {فقال الله لسليمان من اجل ان هذا كان في قلبك ولم تسال غنى ولا اموالا ولا كرامة ولا انفس مبغضيك ولا سالت اياما كثيرة بل انما سالت لنفسك حكمة ومعرفة تحكم بهما على شعبي الذي ملكتك عليه، قد اعطيتك حكمة ومعرفة واعطيتك غنى واموالا وكرامة لم يكن مثلها للملوك الذين قبلك ولا يكون مثلها لمن بعدك} (2اخ 1 : 11-12). في المسيح يسوع مذخر لنا كل كنوز الحكمة والعلم. فهل نقترب اليه وهو يدعونا ان ننهل مجانا ونمتلئ بكل حكمة روحيه، ونكون حكماء لتسكن فينا كلمة المسيح بغنى{ طوبى للانسان الذي يجد الحكمة وللرجل الذي ينال الفهم} (ام 3 : 13). سعيد هو الحكيم لا بحكمة أهل هذا العالم التي تتميز بالمكر والدهاء بل الحكمة التى من السماء، من فيض روح الله القدوس { واما الحكمة التي من فوق فهي اولا طاهرة ثم مسالمة مترفقة مذعنة مملوة رحمة واثمارا صالحة عديمة الريب والرياء}. (يع 3 : 17). أن العالم في جوع حقيقي للمحبة الروحية الطاهرة ويريد ان يراها فينا لقد أحبنا الله وتجسد ليعلن لنا محبته ولكن لم يجد السيد في مولده قلوب تستقبله بالحب ولا بيوت تفتح له أبوابها ليولد فيها فولد في مذود بقر، ونادي بالمحبة فما كان من جحودنا الإ ان يقدم له الصليب وفي وقت عطشه قدموا له علي الصليب خلاً ليشرب! ولانه المحبة فمازال يقرع علي القلوب والبيوت ليجد ماؤي ودفء من برد شتاء المشاعر والأنانيه، نحن في حاجة الي الأمتلاء بالحب الذي يسعد النفس، ويجب ان نكون كانوار تجذب الأخرين بالمحبة { واسلكوا في المحبة كما احبنا المسيح ايضا واسلم نفسه لاجلنا قربانا وذبيحة لله رائحة طيبة}(اف 5 : 2). اننا أذ نمتلي بالمحبة نسعد ونروى ظمأ العالم وحاجته الي المحبة وهذة هي غاية الوصية { واما غاية الوصية فهي المحبة من قلب طاهر وضمير صالح وايمان بلا رياء}(1تي 1 : 5). واذا نحب الله فاننا نحب كنيسته وأبنائه ونبذل أنفسنا من أجل الجميع حتي الاعداء والمسيئين في حب وبهذه المحبة المسيحية نعلن ونشهد لايماننا الأقدس. القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
25 أكتوبر 2026

الاحد الثالث من شهر بابة الأيمان بالمسيح

بسم الآب والأبن والروح القدس إله واحد أمين إنجيل اليوم هو أحد مصادمات الفكر البشري مع إعلان ربنا يسوع المسيح عن ذاته حينما تجسد ربنا يسوع المسيح وأعلن ذاته الإله المتجسد والأبن الكلمة الذي هو واحد من الثالوث لم يجد كثيرون إمكانية الإدراك والفهم فالبعض راؤه حسب صورة تكوينهم الفكري والعقلي أنه أحد الأنبياء والبعض رآه صورة من صور ظهورات اللوغوس حسب الفكر الفلسفي والبعض الآخر وجدوه يهدد كيانهم فرفضوه الإنسان حينما لا يستطع أن يتخطي عقله وذاته لا يمكن أن يؤمن الإيمان يُستعلن علي مستوي الروح ثم يُستعلن علي مستوي المشاعر والعقل ولكن حينما يغلق الإنسان فكره ومشاعره وروحه علي ذاته فقط لا يستطع أن يتخطي مرحلة العقلانية إلي الإيمان بل أحياناً يتشبث بأفكار قديمة ويكون هذا سبباً في عدم الإيمان، ولكن اسؤا من هذا وتلك هم هؤلاء الذين يقبلون الإيمان ثم يضعوا عقولهم فوق الإيمان الإلهي فينحرفوا إلي هرطقات سقط في هذة الأفكار عمالقة ظنوا أن فكرهم يشكل إيمان مثل أوريجانوس وآريوس حتي أنه في مجمع نيقيه 318 م حاول 311 أسقف أن يقنعوه بلآهوت الأبن ولكن آريوس ومعه 7 أساقفة كانوا متشبثين بأفكار فلسفية هي نتاج تعليم فلسفي كان موجود في هذا الوقت وهو أن الآب يخلق الأبن كأداة للخالق ليخلق به العالم ويخلص به العالم فالأبن مخلوق حسب رأي آريوس ومن كثرة هذة الأفكار الشيطانية كان البابا أثناسيوس يصلي الا يُلوث عقله بأفكار آريوس وفي كل زمن يحاول الشيطان أن يجعل ذات الإنسان وأفكاره أعلي من الإعلان الإلهي حتي حينما سقط الإنسان الأول كان السقوط بهذه الطريقة "أحقاً قال لكم الله ألا تأكلا" الذات الإنسانية كانت هي المشكلة، والعقل الإنساني المتحرر من الأتضاع ومن الخضوع للإعلان الإلهي هو المشكلة "لن تموتا بل تصيران مثل الله" . الإعلان الإلهي موثق بقوة إلهية "احضروا إليه أعمي به شيطان" ثم شفاه وأخرج الشيطان إعلان واضح أن له سلطان علي الجسد والمرض وعلي الشيطان نفسه كانت القوة التي تخرج من يده تشفي مدن أما هم فقد كانوا مغلقي الذهن والروح أيضاً ولهم منطق يسوقه الشيطان ليؤكد هرطقته فآريوس كان يتكلم بمنطق فمثلاً كان يذهب لإنسانة بسيطه ويسألها هل يعقل أن يكون أبنك يساوي أبوه كما يقول أثناسيوس أن الإبن مساو للآب فتقتنع بهذه الهرطقة والمثير للعجب أن معظم أساقفة الشرق صاروا آريوسيين أو نصف آريوسيين، حينما قدم أساقفة نيقية براهين علي الإيمان المستلم فقال هؤلاء سنقول الإبن مشابه للآب ولكن فطن البابا أثناسيوس للفكرة أنها يمكن أن تحمل تأويلات فكرية أنه أقل من الآب بعد 30 سنة من نيقية مضي كل أساقفة العالم علي الإيمان الآريوسي وعلي عزل ونفي البابا أثناسيوس تحت أضطهاد وضغط وحرومات، وقالوا له: العالم كله ضدك يا أثناسيوس فقال لهم وأن ضد العالم لأن الإيمان لا يمكن التهاون فيه لأننا سنسأل عن إيماننا وعقيدتنا وعن كل ما هو مسلم الذي لا يؤمن بما استعلن لن يخلص "الذي لا يحب المسيح فليكن محروماً" كل هرطقة هي جرح في جسد المسيح هي تمزيق له الذي لا يؤمن بالإيمان الأرثوذكسي لن يخلص الأرثوذكسية ليست طائفة هي صفة إيمان الذي لا يؤمن بالإبن وما سلمه للكنيسة كيف يخلص؟ الإيمان بلآهوت المسيح يخلص وكذلك الفداء والأسرار وهذا ما جعل الأباء في قانون الإيمان يقولوا: نؤمن بكنيسة بتسليم وحتي أن كنا أحياناً لا ندرك ولكننا نؤمن ثم نرتقي فيما بعد بالإدراك حسب ما يعطي إلينا وحسب ما يحتمل عقلنا يو19:5 "كل ما يفعله الآب يفعله الإبن أيضاً" "اذهبوا تلمذوا وعمدوا بأسم الآب والإبن والروح القدس" يقول البابا أثناسيوس "من الضروري الإيمان بأن الكائن العاقل الحي جوهر واحد بسيط وأنه مثلث الأقانيم وهؤلاء الثلاثه غير منفصلين" "وحدانية الله ليست عدديه ولكنها وصف طبيعه" الله واحد ليس رقم غير خاضع للقسمة والجمع ولكن الله الواحد معناه المطلق الأزلي وحدانية الله تعني أننا نؤمن بإله اعطي لنا الوجود وهو كل المصدر وهو الآب ثم يدبر الكون ويصنع الحياة بكيان الإبن نور من نور إله حق من إله حق ويعطي الحياة والشركة بكيان الروح القدس يقول البابا أثناسيوس "إذ لم تؤمن بأن الإبن مولود من الآب سندخل في مشكلة كبيرة أن الكيان الإلهي كيان جامد غير فعال" لو أن الله ليس فيه ولادة كيانية إذاً هذا الكيان غير فعال فولادة الإبن من الآب هي علامة فاعلية الجوهر الإلهي كل ما هو خاص بالطبيعة الإلهية فقط للطبيعة الإلهية هذة الألفاظ البشرية تصف العلاقة كما أصف المياة الخارجه من النبع أنها متولده بنفس المنطق أن الأبن يولد من الآب كعلاقة " من الآب خرجت" لذلك نحتاج إلي روحانية وصلاة وإلي جهاد داخلي حتي يُستعلن الإيمان القويم في داخلنا لإلهنا كل مجد وكرامة إلي الأبد أمين. القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة
المزيد
24 أكتوبر 2026

أن نتغير إلى تلك الصورة عينها

يُحدثنا بولس الرسول عن قضية هامة جداً وهي " التغيير " وهو يشتاق جداً أن نقتنيها فيقول” نتغير إلى تلك الصورة عينها “ ( 2كو 3 : 18) أي صورة المسيح . أولاً ضرورة التغيير :- هو أمر ضروري جداً في الحياة مع الله طالما أن الإنسان يعيش فعليه أن يتغير يتغير الإنسان عندما يكبر في جسده وملابسه ملامحه إهتماماته ويظل الإنسان هكذا حتى النهاية وبما أن على مستوى الجسد هناك تغيير كذلك أيضاً على مستوى الروح يجب أن يكون هناك تغيير حتى نصل إلى تلك الصورة عينها ( صورة المسيح ) جميل أن نرجع إلى الصورة الإلهية الأصلية أي صورتنا قبل السقوط ولذلك نجد أحد القديسين يقول للرب يسوع ” جدد فيَّ صورة ملامحك “ كل نمو قائم على التغيير فلابد أن يشعر الإنسان بنعمة التغيير التغيير والنمو في الحياة الروحية لم يصل الإنسان إلى الكبر في الحياة الروحية إلا عن طريق التغيير للأفضل وعدم النظر إلى الخلف ” إن كان إنساننا الخارج يفنى فالداخل يتجدد يوماً فيوماً “ ( 2كو 4 : 16) جميل جداً أن تقدم نفسك لربنا كما يقول معلمنا بولس الرسول ” لا تقدموا أعضاءكم آلات إثمٍ للخطية بل قدموا ذواتكم لله كأحياء من الأموات وأعضاءكم آلات برٍ لله “ ( رو 6 : 13) جميل أيضاً أن ترفض الماضي بكل سلبياته والتخلص من أمراضي الروحية فمن يعرف مرضه ويتغاضى عنه فمصيره للموت . ثانياً كيف نتغير ؟ 1- إكتشاف السلبيات :- هناك خطايا لا يعرفها الإنسان عن نفسه ولا يأخذ موقف منها صعب جداً أن يعيش الإنسان وهو لا يعرف مرضه لأنه لا يشعر بالألم الخطية خبيثة لأنها موجودة وتأخذ منا الميراث الأبدي وتأخذ أغلى ما عندنا أي الحياة ونحن لا نشعر إعرف ضعفاتك وتواجه مع نفسك واعرف إنك تعيش في حالة من الجهل والنسيان والظلمة الآباء القديسين يقولون ” أُدخل للإنسان الذي تجهله “ من يعرف ضعفه يعرف كيف يقف أمام الله ولماذا يطلب ويقول له أن يُغيِّره والقديس مارإسحق يقول ” من يُبصر خطاياه أعظم من الذي يُبصر ملائكة “ من يرى خطاياه يتوب عنها . 2- طَرْح الخطية أمام الله :- أذهب إلى طبيب النفوس والأرواح وأقول له إني مُصاب بمرض وأحتاج العلاج إن كلمة منه تشفي إن أردت فكلمة منه تقدر أن تُطهرني جميل أن تُحوِّل ضعفاتك إلى صلاة فأجمل صلاة هي صلاة التوبة ويرغب الله جداً أن يسمعها مني جميل أن تطرح ضعفاتك أمام الله وتطلب التوبة وتعترف له بكل ما فعلت وتطلب المساعدة . 3- مراقبة النفس :- هل تأتي الأعراض مرة أخرى فلماذا وكيف ؟ كل هذا لاستكمال العلاج ومعرفة أسباب الخطية والضعفات تابع ولا تُهمل ولا تتراجع عن معرفة الخطية التي تحتاج متابعة . 4- لا تيأس :- لا تيأس من ضعف أو نقص أو تكرار للخطية مهما كانت الضعفات ثق أن الله قادر على مساعدتك فإن الله صالح وصلاحه لا يتوقف على بر الإنسان فأرميا النبي يقول ” إن تكن آثامنا تشهد علينا يارب فاعمل لأجل اسمك “ ( أر 14 : 7 ) إستمر على المحاولة واثبت عليها لأن المحاولة كفيلة أن تُثبِّتك أمام الله حتى لو لم تُشفى المحاولة لها كرامة وشفاعة أمام الله ويقول القديسين أن من يشتاق إلى فضيلة تُحسب له فضيلة جميل أن الإرادة تعمل وتتحرك لفعل التغيير جميل أن تقاوم وترفض الخطية لذلك يقول بولس الرسول ” تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم “ ( رو 12 : 2 ) ولكي يتم التغيير الخارجي علينا أن نتغير من الداخل عن طريق تجديد الأذهان لأن الذهن يقنع الإرادة والإرادة تقنع السلوك . ثالثاً نماذج للتغيُّر :- نعمة الله غيَّرت كثيرين من أقصى درجات الفجور إلى أقصى درجات القداسة مثل القديس موسى الأسود سارق قاتل زاني قاطع طريق متجبر تتفاضل نعمة الله وتعلن عن نفسها بقوة في ناس ملكت الخطية عليهم للنهاية حتى نحصل نحن على رجاء ونعمة عن طريق سيرتهم القديس أُغسطينوس بكل ما وصل إليه من زيغان وقساوة وشهوات وسرقة إفتخار وغرور كبرياء غطرسة ولكن الله عرف كيف يغيَّره وأصبحت لا تُفارقه لأنه تقابل مع الله تغيَّر في ملامحه وشكله وفكره لا تستثقل خطاياك على مراحم الله القديس أُغسطينوس كان يعرف إمرأة شريرة كان له علاقة بها قبل أن يتوب كلما جاءت إليه بعد توبته كان لا يضعُف ولكنه يزداد صُراخ أمام الله من كثرة اتضاعه ومعرفة خطيته نرى في الكتاب المقدس أشخاص مملوءين ضعف تعامل الله معهم وحوِّلهم لأشخاص مملوءين قوة وحكمة إلى متى نتغير ؟ حتى نصل إلى تلك الصورة عينها .. حتى ما لا نهاية .. معلمنا بولس الرسول يقول” أسعى لعلي أُدرِك الذي لأجلهِ أدركني أيضاً المسيح يسوع “ ( في 3 : 12) تغيير بلا نهاية آباءنا القديسين عاشوا في وحدة مع ربنا 40 أو 50 أو 90 سنة بنعمة مُتجددة من يذوق حلاوة الله يشعر بتغيير في حياته يعطينا الله نعمة أن نتغير إلى تلك الصورة عينها ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
23 أكتوبر 2026

صفات الأسقف

الأب الأسقف ينبغي أن يتميز بأربع صفات رئيسية : 1- الأبوه فيه حاضره، فهو عندما يختار لكي ما يقود عمل الأسقفية هو يختار لكونه أبا ،والأبوة في كل معانيها ينبغي أن تجتمع في حياة الأب الأسقف وهو يقود عمله ورعيته وإيبارشيته الأبوة الحاضرة وفي كل يوم، بل أقول في كل ساعة ينبغي أن تكون هذه الأبوة هي الحاكم وهي الفيصل في كل كلامه وتصرفاته وقراراته وفي كل علاج يقدمه لأى مشكلة الأبوة أولاً ، وإن غابت الأبوة عن الأب الأسقف تصير حياته لا ترضي الله، فالأبوة كما نخاطب الله في صلواتنا الربانية ونقول: "يا أبانا الذي في السموات" هذا تذكار دائم بأبوة الله وبأبوة الأب الأسقف في مجال خدمته ومجال عمله أبوته حاضرة في كل وقت، وليس عبثا يا أخوتي الأحباء أن نقول لمن يخدمنا نقول لقب أبونا فهذا اللقب أمام الله غالي جدا، وإذا لم يحرص الخادم كاهنا كان أم أسقفاً علي هذا اللقب في حياته فإنه يخسر كثيرا ، أولاً وأخيرا هو أب والأبوة تحمل كل معاني العناية والرعاية والحماية والستر والحب والعطف وأيضا الحزم ولكن الحزم يأتي من خلال الأبوة، أما اذا إنقلبت الآية وصار الحزم أولاً والأبوة ثانيا فهذه الخدمة ما هي مقبولة أمام الله الأبوة الحاضرة، ولذلك أتصور أن عمل الأب الأسقف ليل نهار أنه يطلب من الله أن يعطيه هذه الأبوة لكي ما تتدفق في حياته في كلامه في كل ما يصدر عنه هو أب، وهذه الأبوة ليست لقبا أنها فعلا ليست لقب يتحلى به الإنسان فقط ولكنه فعل هذا الفعل فعل يمارسه الأبوة الجسدية داخل نطاق الأسرة هي صورة مصغرة، أما الأبوة الروحية فمداها واسع جدا إنني أتجاسر وأقول أنه لا يكون أبا فقط في داخل خدمته أو في داخل كنيسته ورعيته، لكنه أب لكل الموجودين إذا كنا في مصر لكل المصريين، إذا كنا خارج مصر في المنطقة التي يرعاها هو أب للجميع وهذه الأبوة ينبغي أن تظهر حتى في علاقاته مع المسئولين هو أب وكما نعلم أن كلمة أسقف تعنى "الناظر من أعلى" فهو بهذه الأبوة المتضعة يرتفع وبهذه الأبوة الحانية يسكن في القلوب وبهذه الأبوة المتدفقة تبقى سيرته في حياته وبعد سنين طويلة من خدمته تبدو وتظهر وتبقي هذه الأبوة في قلوب الناس وفي قلوب الرعية الأبوة الحاضرة هي الصفة الأولى. ٢- سيرة طاهرة سيرته طاهرة فهو بإعتباره راهباً إختار هذا الطريق الملائكى وسكن في الدير وربما الدير كلفه ببعض خدمات سواء داخل الدير أو خارج الدير، ولكنه يجد في كل هذا أن يحمل السيرة الطاهرة، وهذه السيرة الطاهرة في كل العلاقات سيرته الطاهرة أمام نفسه أولاً ، وأمام الآباء الذين يخدم معهم، وأمام كل الشعب وكل الرعية، هذه السيرة الطاهرة في العلن وفي الخفاء وهذه السيرة الطاهرة يلاحظها في حياته وفي قلبه ويجتهد أن يحرص عليها السيرة الطاهرة، وهذه السيرة يا أخوتي تتكون من صفحات كل صفحة يكتب فيها هذه السيرة عبر أيام خدمته ، فالسيرة الطاهرة كما يقول القديس بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس "أحفظ نفسك طاهرا" يقصد إحفظ نفسك في سيرة طاهرة هذا هو الأمر الثاني . ٣- قدوة حاضرة أو قدوة صالحة قدوته هو النموذج الأول في إيبارشيته وفي خدمته، هو النموذج الأول في المحبة التي إنسكبت في قلبه بعمل الروح القدس قال القديس بولس الرسول لأهل كورنثوس قال لهم ذات يوم "تمثلوا بي كما أني أنا في المسيح" فكأن الأب الأسقف يتمثل بالمسيح في هذه القدوة كما نعلم أن السيد المسيح لم يكتب كتاباً ولا خط حرفا، ولكنه خدمنا وخلصنا بقدوته الصالحة، الإنسان الخادم وفي أعلى مراتب الخدمة الأب الأسقف لا يخدم بكلامه فقط ولكن يخدم بقدوته أولاً ، قد يكون صمته خدمة وقدوة وقد يكون كلامه بالمثل المهم أنه يكون يحرص أن يكون له هذا النموذج،النموذج مع كل أحد لا يصح أن تكون هذه القدوة الصالحة المطلوبة التي نراها في الأب الأسقف تغيب عنه حتى ولو إلى قليل المهم أن هذه القدوة يجب أن تكون موجودة وصالحة على الدوام، وهذه القدوة هي قدوة بالأباء وبالتراث الذي نحمله تراث كنيستنا قدوة في التعليم قدوة في الافتقاد قدوة في الصلوات والتسابيح قدوة قدوة صالحة. ٤- فكر متجدد الأب الأسقف يقود إيبارشيته أو يقود رعيته، وهذه القيادة تحتاج من الشخص القائد أن يكون صاحب فكر متجدد، كنيستنا القبطية الأرثوذكسية تحمل تاريخاً طويلاً مجيداً وتحمل تراثاً عظيماً في العقيدة وفي الطقس وفي التاريخ، ولذلك تكون المعادلة عند الأب الأسقف كيف هذا البعد التاريخي العظيم كيف يحوله بلغة العصر وكيف يقدم الصورة المشرقة لكنيستنا القبطية في وسط هذا العالم الذى يعيش في العولمة وفي العالم الذي بلا حدود كما يقولون انتهى عصر الجغرافيا فصار العالم مفتوحا، صار كل إنسان يقول ما يريد كيف يكون حارسا وأيضا مجددا، حارسا على هذا التراث الذي ينتقل من جيل إلى جيل، وفي نفس الوقت كيف نقدمه بالصورة العصرية التي تتناسب مع شبابنا وأبنائنا والزمن الذي نعيش، فيه فلا يصح أن يقال عن الأسقف أو حتى عن الكاهن أنه "دقه قديمة" ما ينفعش في الزمن ده الأسقف يجب أن يكون صاحب فكر متجدد بإستمرار يقبل الأفكار يمتحنها يختار ما هو حسن فيها يجيد الحوار يجيد الإستماع يفكر كثيرا يحتضن كل التنوع الموجود في البشر قلبه متسع لكل أحد فكره متسع لكل أحد هو إنسان يحمل الكنيسة كلها في قلبه ويقدمها في زمنه يقدمها بالصورة التي يفهمها الجميع ، كنيستنا رائدة وسط كنائس العالم كله تحمل هذا التاريخ العريق والمجيد وهذا العمل الذي يؤتمن عليه الأب الأسقف هو يؤتمن عليه ولكن يجب أن كما نقرأ في سفر المراثي يقول" جدد أيامنا كالقديم " هذه هي صفات الأب الأسقف "أبوة حاضرة وسيرة طاهرة وقدوة صالحة وفكر متجدد" وبهذه الصفات تنمو كنيستنا وتمتد وتنتشر ويشبع كل أحد فيها الأب الأسقف مع الأباء الكهنة يقدمون طعاماً وشبعاً لكل أحد للكبير والصغير للرجل والمرأة للشاب والشابه، يقدمون هذا الطعام بصورة جيدة وبصورة جميلة عندما تقدم كنيستنا من يخدمها في درجة الأسقفية إنما هذه الصورة يا أحبائي تعبر عن حيوية الكنيسة، وإذا كانت هذه بداية إختيار الأباء السبعة وتجليس الأباء الأربعة فهذه بداية لأن أمامنا عمل كبير، أمامنا خدمة القاهرة وتنظيمها وترتيب الخدمة فيها ، وأمامنا خدمة في الأسقفيات العامة التي يمكن أن تشارك في تركيز وتفعيل الخدمة كمثل الدور الرائع الذي تقوم به أسقفية الشباب، وأمامنا أيضاً الأماكن التي تحتاج إلى تأسيس إيبارشيات في المهجر من أجل جمع أبنائنا وتركيز العمل كمثل الإيبارشيات الناجحة في أمريكا في لوس أنجيلوس نيافة الأنبا سرابيون، وفي جنوب الولايات المتحدة نيافة الأنبا يوسف، وأيضا الأباء الأساقفة العموم في منطقة الشمال هذه الإيبارشيات، وإيبارشيات أخرى أنا لا أحصر الجميع نحتاج إلى تأسيسها وتركيزها لكي ما تكون منظومة العمل منظومة متكاملة تساهم في نمو وفي خلاص كل إنسان لا نبغى من كل عمل إلا مجد الله ، ولا ننظر إلى أى عمل إلا لتمجيد إسم الله في حياتنا وفي كنيستنا التي هي بالحقيقة جوهرة بين كنائس العالم . قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
22 أكتوبر 2026

الشخصيات النسائية في سفر صموئيل الأول فتنة المرأة المتحجرة القلب

المرجع الكتابي : (اصم٢:١ ,6). معنى الاسم : فتنة اسم عبرى معناه مرجانة . الروابط العائلية : القانة أخذ فتنة زوجة ثانية ، وسببت آلاماً نفسية لزوجته الأولى التقية حنة . لا نعرف عن عائلة فننة شيئاً سوى أنها عاشت مع القانة في رامتايم صوفيم من جبل أفرايم، وولدت له أولاد كثيرين . سيرتها : كانت فتنة مريضة بمرض الغيرة . عندما ترى القانة يعطف على حنة ضرتها - لأنها كانت محرومة من الخلف يشتعل الغضب في قلبها، فتثير حنة وتغيظها وتعيرها بعجزها عن الخلف. نستطيع أن نطلق على فتنة المرأة المتحجرة القلب وتم ما قاله داود : «أهلكتني غيرتي» (مز ۱۱۹ :۱۳۹) وما قاله أيوب الصديق : « الغيظ يقتل الغبي والغيرة تميت الأحمق » ( أى ٢:٥) . إن صبر حنة وتقواها ، وتملكها على نفسها ، وتقديم طلباتها الله في صمت ، دخل إلى الأعماق الإلهية، فنظر الله إليها وأعطاها نسلاً ويكرت بصموئيل القاضي والنبي لبني إسرائيل . ميرب المرجع الكتابي : ( ١ صم ١٤ : ٤٩ , ۱۸ : ۱۷ ، ۱۹ ) . معنى الاسم : اسم عبرى معناه إكثار أو مضاعفة . الروابط العائلية : ميرب الإبنة البكر الشاول ملك إسرائيل . سيرتها : وعد شاول داود أن يعطيه ميرب إمرأة ( ١ صم ۱۸ : ۱۷ ) لإنتصاره على جلياط، إلا أنه أعطاها لعدرئيل المحولى (۲صم ۲۱ : ۸) . ولدت له خمس بنين ، وماتت صغيرة السن . وعندما تصالح داود مع الجمعونيين ، طلبوا منه أن يعطيهم سبعة من أولاد شاول ليصلبونهم أخذاً بالثأر مما فعله شاول بهم في أيام ملكه، إذ قتل الكثير من الجمعونيين . صلب الجبعونيون هؤلاء الخمسة رداً على ما فعله شاول، ولأجل بيت الدماء (۲صم ۲۱: ۹) خطيئة شاول حلت عليه وعلى أولاده كما يقول الرب : « لكنه لا يبرىء إبراء مفتقداً إثم الآباء في الأبناء وفي أبناء الأبناء في الجيل الثالث والرابع » (خر ٧:٣٤). في سفر صموئيل الثاني ( ۲ صم ۲۱ : ۸ ) يجب أن يُذكر إسم ميرب بدلاً من اسم ميكال. ويقول المفسرون أن هذا ليس خطأ من كتبة سفر صموئيل الثاني، إذ أن أمهم ميرب ماتت صغيرة السن بعد ولادتها الخمس الأولاد، وأخذتهم ميكال - التي لم تنجب نسلاً - وربتهم لذلك اعتبروا أنهم أولاد ميكال (٢صم ٦ : ٢٠ - ٢٣ , ٨:٢١). المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
21 أكتوبر 2026

الإخلاص والخيَانة

مَا هَو الإخلاص؟الإخلاص يعني أنك عندما تحب شخصًا فتثبت في محبته فمحبتك لا تتغير ولا تتبدل ولا تضيع مهما حدث وتدافع عنه (ليس في مسائل الخطأ) وتحتمل من أجله ولا تخونه في يوم من الأيام هذا هو الإخلاص الإخلاص مثلًا مثل إخلاص صديق لصديقه من أحسن الأمثلة التي أمامي إخلاص يوناثان بن شاول الملك لصديقه داود فمن إخلاص يوناثان خلع جبته ودرعه وملابسه كأمير وأعطاها لداود وكان يعرف أن شاول أباه يريد أن يقتل داود فقال يوناثان لأبيه شاول لماذا تريد أن تقتل داود؟ ماذا فعل لكي تقتله؟! فما كان من شاول إلا أن شتم ابنه يوناثان وعنّفه وعلى الرغم من ذلك فإن يوناثان كلما علم بموعد محاولة يدبرها شاول لكي يقتل داود كان يخبر داود صديقه بميعاد تلك المحاولة لكي يُنجّيه من يد شاول الملك من القصص العجيبة التي سمعتها في أخلاق بعض العرب إن شخصًا كان محكومًا عليه بالإعدام ولكنه كان يحتاج قبل الإعدام أن يزور عائلته أي يحتاج لحوالي 24 ساعة ويعود بعدها فضمنه أحد أصدقائه وقال لهم إن لم يأتِ فإنني أموت بدلًا عنه وفعلًا بعد 24 ساعة أتت ساعة الإعدام فوجدوا حصانًا يجري بمنتهى القوة يأتي من بعيد فإذا بالشخص المحكوم عليه بالإعدام يأتي بسرعة لكي يُعدم وينقذ صديقه الذي ضمنه حتى أن الحاكم شعر كيف أن هذين الشخصين يخلصان بعضهما لبعض فتعجب وأمر بالإفراج. إخلاص الأقربَاء: من الأمثلة البارزة أبونا إبراهيم كان اسمه وقتها أبرام ومعروف أن لوط هو ابن أخيه وقد اختلف معه من أجل الأراضي المُعشبة وانفصل لوط وبحث عن أرض مُعشبة هي سادوم وسكن في سادوم وفي وقت محاربات ملوك ضد بعضهم البعض سُبي لوط مع أهل سادوم فيقول الكتاب «فَلَمَّا سَمِعَ أَبْرَامُ أَنَّ أَخَاهُ سُبِيَ جَرَّ غِلْمَانَهُ الْمُتَمَرِّنِينَ وِلْدَانَ بَيْتِهِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَتَبِعَهُمْ إِلَى دَانَ وَانْقَسَمَ عَلَيْهِمْ لَيْلاً هُوَ وَعَبِيدُهُ فَكَسَّرَهُمْ وَاسْتَرْجَعَ كُلَّ الأَمْلاَكِ وَاسْتَرْجَعَ لُوطاً أَخَاهُ أَيْضًا وَأَمْلاَكَهُ وَالنِّسَاءَ أَيْضًا وَالشَّعْبَ» (تك14: 14-16) لم يقل إن هذا الرجل قد ضاع وقد تركني لا! لما علم أبرام أن أخاه لوطًا قد سُبي جمع رجاله المتمرنين وأنقضّ عليهم وأنقذه أخاه من ضمن الأمثلة أيضًا كان يوجد أخوان وُزِّعت عليهما الغنائم والأموال أو الميراث بعدد الأكياس بالتساوي بينهما كان أحدهما متزوجًا والآخر أعزب فقال الأعزب في نفسه إن أخي هذا متزوج وله زوجة وأولاد وعليه مصروفات كثيرة فأخذ كيسًا من نصيبه وأعطى لأخيه المتزوج والمتزوج قال في نفسه أخي الأعزب ليس لديه من يعتني به فأخذ كيسًا من نصيبه وأعطاه لأخيه الأعزب وفي اليوم التالي وجدا عدد الأكياس كما هي وفي يوم من الأيام تلاقيا مع بعضهما البعض وكل منهما يحمل كيسًا في منطقته وتقول بعض الأساطير إنه في منطقة التلاقي بُنِي الهيكل (مجرد أسطورة) الإخلاص بالنسبَة للأب والأم: يُقال إنه في إحدى المرات أتت حملة لتغزو مدينة من المدن وكان قائد الحملة يعرف شابين قد فعلا معه جميلًا منذ زمن فقال لهما قبل أن ندخل المدينة ونكتسحها كلها سأعطيكم فرصة ساعة واحدة لتأخذ أثمن ما عندكما وأغلى ما عندكما وتهربا به فدخل هذان الشابان منزلهما أحدهما حمل أباه والثاني حمل أمه وخرجا بهما لأنهما كانا أثمن ما لهما في المدينة وخرجا من المدينة. من ضمن الأحداث في الكتاب المقدس إخلاص يوسف الصديق لأبيه يعقوب وعلى الرغم من أن إخوته لم يعرفوه من منظره وملابسه وهيبته فعمل لهم حيلة حتى أن أخاهم بنيامين لا يعود معهم فيهوذا أخوه بن يعقوب من إخلاصه لأبيه قال ليوسف (وهو لا يعلم أنه أخوه يوسف) يا سيدي لو لم يعد هذا الولد لأبيه فسوف يموت أبي وبكى وسجد عند قدميه وقال ليوسف خذني عبدًا لك طوال الأيام، ولكن بنيامين الصغير يعود لأبيه وظل يبكي لدرجة أن يوسف لم يحتمل هذا البكاء وإخلاص يهوذا لأبيه فصرف كل الناس من حوله وصرخ يوسف بصوت عظيم وبكى وقال لهم بالعبرانية أنا أخوكم يوسف الذي بعتموه من قبل أحيٌّ أبي بعد؟! ولما علم أن أباه مازال على قيد الحياة فأرسل له مركبات خيرات وأشياء كثيرة وقال له لم يمر سوى عامين من المجاعة وباقي خمس سنوات فتعالَ إليّ في أرض مصر وأنا أسكنك في أرض جاسان منطقة غنية وأعولك أنت وبنيك طوال فترة المجاعة وفعلًا أتى يعقوب وأسكنهم يوسف وبدأ يعولهم ومن إخلاصه لأبيه أيضًا قدّمه إلى فرعون ويعقوب بارك فرعون وصنع يوسف خيرًا مع إخوته. من الإخلاص للأبوين أيضًا إسحق بن أبينا إبراهيم الذي قَبِل أن يأخذه أبوه لكي يقدمه محرقة وهو مخلص له نوع آخر من الإخلاص هوإخلاص العبيد لسَادتهم أحسن مثل لعازر الدمشقي الذي استأمنه أبونا إبراهيم ليذهب ويختار زوجة لابنه إسحق من بين أقاربه وفعلًا كان أمينًا جدًا في اختيار هذه الزوجة وهي رفقة أخت لابان (تك24). إخلاص الزوجة لزوجها من الأمثلة الجميلة في الكتاب المقدس أبيجايل زوجة نابال عندما طلب داود من نابال أن يقدم له طعامًا في أوقات جزّ الغنم وكان داود هو الذي يحرسهم في ذلك الوقت فلم يقدم نابال شيئًا، فحلف داود وقال «هكَذَا يَصْنَعُ اللهُ لأَعْدَاءِ دَاوُدَ وَهكَذَا يَزِيدُ إِنْ أَبْقَيْتُ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ إِلَى ضَوْءِ الصَّبَاحِ بَائِلاً بِحَائِطٍ» (1صم25: 22) فعندما سمعت أبيجابل أن داود سوف يقتل زوجها ذهبت بسرعة إلى داود وقدّمت كميات كبيرة جدًا من الغذاء له ولجنوده الذين معه وهي تعرف أن زوجها قاسٍ ورديء وأنه سوف يموت بسبب هذه القسوة وعلى الرغم من ذلك أسرعت إلى داود وسقطت أمامه لكي تنقذ زوجها وقالت لداود ربنا سوف يجعلك ملكًا بعد هذه الأيام لئلا يتعبك ضميرك بعد ذلك إن انتقمت لنفسك وتكون عثرة لك فأُعجِب داود بذكائها ولم يفعل شرًا بزوجها. أيضًا الزوجة التي يتوفى زوجها وهي ما زالت شابة صغيرة فلا تتزوج من بعده وتكون مخلصة لأولادها لكي تتفرغ لتربيتهم وعلى الرغم من أنها شابة صغيرة ولكن إخلاصها لأولادها يجعلها ترفض الزواج وتخدم الأطفال. الإخلاص مِن أجل الشعب كله مثل أستير التي صامت وجعلت الشعب كله يصوم وخاطرت بنفسها وذهبت للملك وأنقذت الشعب (أستير 4، 5). إخلاص التلاميذ لرب المجد في نشر رسالته بعد القيامة. الإخلاص من أجل الوطن:مثل الجندي الذي يقدّم نفسه ويفدي وطنه الخيَانة الخيانة هي أن شخصًا يكون موثوقًا به ينقلب للعكس ويضرّ من وثق به من هذه الأمثلة أبشالوم خان أباه داود وكوّن جيشًا ضده واغتصب نساء داود وفعلًا وقف ضد أبيه داود الملك والنبي حتى أن داود خرج من مسكنه حافيًا ومتعبًا. أيضًا أخيتوفل الذي كان أكبر مشير لداود ومخلصًا له انقلب هو الآخر على داود وأنضم إلى أبشالوم وخان داود حتى أن داود كان يصرخ إلى الله ويقول له «حَمِّقْ يَا رَبُّ مَشُورَةَ أَخِيتُوفَلَ» (2صم15: 31) لأن أخيتوفل كان يمكن أن يُعطي أبشالوم مشورة تقتل داود وكل من معه. خيانة الأزواج أقول لكم كلمتين باللغة الإنجليزية الزنا باللغة الإنجليزية يسمى Fornicationولكن خيانة الزوج أو الزوجة يسمونها Adultery وكلمة Adultery أصلها لاتينية. Ad بمعنى إلى (to) وulter بمعنى للآخر أي إعطاء النفس إلى آخر فالمرأة لا تملك جسدها وإعطاء جسدها لآخر هذا يسمى خيانة زوجية والرجل لا يملك جسده بل للمرأة فإعطاء جسده لآخر هذا يسمى خيانة زوجية فترجمتها بالضبط Giving oneself to another أي يعطي ذاته لآخر ولذلك كلمة adultery استخدمت أيضًا في الخيانة نحو ربنا فقيل "زنت أورشليم" "وزنت يهوذا" أي أعطت نفسها لإله آخر فأصبح كون أن الإنسان يعطي نفسه لآخر غير ربنا فهذه خطية زنا روحي فبدلًا من أن تعبد الله تعطي نفسك للشيطان وتسير وراءه فتكون مشيت وراء آخر أو مقابلة إحسانات الله بالجحود وأعظم خيانة عرفها التاريخ خيانة يهوذا لرب المجد لذلك قيل عنه إنه «ابْنُ الْهَلاَكِ» (17: 12) وقيل أيضًا «كَانَ خَيْرًا لِذلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ» ليتنا دائمًا نعيش في إخلاص لآبائنا ولعائاتنا ولمجتمعنا ولشعبنا... قداسة مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل