مقالات

Large image

عبارة عن جزء مؤلف يعمل على علاج موضوع محدد من ناحية تأثر الكاتب به. • المقال هو أداة الصحفي التي يعبر بها عن سياسة الصحيفة وعن آراء بعض كتابها فى الأحداث الجارية. • المقال فن نثري يبين الكاتب فيه قضية معينة أو فكرة ما بأسلوب منظم ومشوق. • المقال فن ملخص بالكلمات و العبارت حول مسألة بالتلميح أو التصريح. • المقال نوع من النثر الفني يتم عرض موضوع معين بشكل متسلسل مترابط يبين فكرة المؤلف وينقلها إلى القارىء والسامع نقلاً ممتعاً ومؤثراً. المقال هو لسان حال المواطنين وصلة الوصل بينهم وبين الحكام والحكومات.

المقالات (1807)

06 أغسطس 2023

مابين الباقى والفانى

انجيل هذا الصباح المبارك احبائي بيتكلم عن موقف من مواقف ربنا يسوع المسيح مع كنيسته وتلاميذه معجزه اشباع الجموع أكلوا وشبعوا وتبقى اثنتى عشر قفة مملوءه ابتدت الناس تجتهد ان هي تمشي حوالين ربنا يسوع المسيح فى اى مكان يذهب الية اول مرة كان واخدهم يعلمهم وعندما جاعوا اطعمهم قرروا أن يبقوا معه ليكى يطعمهم ويعلمهم ونصبح ناكل من يدية ونكون حل لنا مشكله القوط ربنا يسوع المسيح شعر انهم يتبعونه في اى مكان اذا كان فى سفينة او هيعبر العبر وهو فين وفى اى ضفة ولو فى الضفة الثانية يركبوا مركب ويذهبوا الية ابتدوا يتبعونه لما قالوا له يا معلم متى اتيت الى هنا ؟ الذى رأيناة هو تلاميذك عندما عبروا ولم تكن انت معهم؟ولم تكن سوا سفينة واحدة متى جئت إلى هنا كيف؟!! بيعملوا عن شغفهم ليسوع اجابهم يسوع وقال لهم الحق الحق اقول لكم تطلبونني ليس لانكم رايتم ايات بل لانكم اكلتم من الخبز وشبعتم انتم تريدونى لأجل مستوى معين في اذهانكم تطلبونى لأجل مستوى جسدى معين في حدود احتياجاتكم الجسدية لانكم اكلتم من الخبز وشبعتم وهنا يقول الايه الرائعه اللي كلها تعليم وكلها فائدة لنا جميعا ((اعملوا لا للطعام البائت بل للطعام الباقي للحياه الابديه)) هنتكلم النهارده شويه بنعمه ربنا على ما بين البائد والباقى او ما بين الفانى والباقي الانبا بولا كان وارث وورثه كبيره من ابوه المفروض انة ياخذ مبلغ كبير جدا اخوك الكبير أعطى له جزء صغير جدا أراد القديس ان ياخد باقى نصيبة لكن إخوة الكبير رفض و قال انت لسه صغير أراد القديس الذهاب إلى القاضي ليحكم بينهم بالعدل وهما رايحين للقاضي شاهدوا جنازه احد عظماء المدينه شاهدوا الجنازه فيها ناس كثيره محترمه والمدينه كلها تقريبا خارجه وراء الجنازه عندنا شاهدها القديس قال فى نفسة كيف ان اسعى الى ثروات العالم الفانية..لابد أن أسعى الى الأمور الباقية وترك كل شئ الى الاخ الأكبر وذهب إلى البريه وعاش 70 سنه لكى يقتنى الحياه الابديه وعشان يقتلني الحياه الباقيه عوضا عن الحياه الفانيه او البائدة صراع الفاني والباقي في حياتنا صراع كل يوم بنحط فى صراع ما بين المرئى و غير المرئي صراع اللذه الوقتيه مع المتعة الروحية صراع إحتياجات الجسد مع الروح وكتير الإنسان لانة عايش فى الجسد وعايش فى المحسوسات والمرئيات الأرضية بينغلب للأمور الفانية كتير الإنسان بيتعلق بالأمور البائدة لانها أمور تخاطب الجسد وهو عايش فى الجسد اما الامور الروحية فهى أمور غير مرئية غير محسوسة امور غير ملموسة فبيحصل أن الإنسان يتعامل مع هذة الامور وينغلب الى هذا الصراع للأمور الأرضية ويسمح ربنا ان الأمور الأرضية هى الأمور البائدة امور فانية لابد أن الإنسان يراجع نفسة من جديد ويدرك أن الأمور الأرضية أمور فانية لابد أن الإنسان يتعلق بالأمور الباقية معلمنا بولس الرسول يقول غير ناظرين الى الامور التي ترى بل الامور التي لا ترى لان الامور التي ترى وقتيه اما الامور التي لا ترى فابدية صراع احبائى ما بين احتياجات الجسد واحتياجات الروح لابد عن اكتشف نفسي انا فين من الصراع ده ياما بنعيش في الامور الوقتيه فقط ياما بنغلب للامور الزمنيه فقط ياما النفس احبائي بتعيش الامور الابديه واكلنها وهم وكانها غير حقيقيه مش من الحكمه احبائي ان انت تعيش من الامور الارضيه او الزمنية لأنها أمور فانية لو الانسان تعلق بها لم تربح شيئا بل خسرت كل شيء مثال في الكتاب عن عاخان بن كرمى عندما دخلوا الى الحرب قالوا لهم لابد ان تحرموا كل المقتنيات التي اخذتها وترجع الى يشوع قائد الحرب كل الناس اخذت كل المقتنيات وارجعتها الى يشوع اما عاخانا فطمع فى ثوب شنعارى وشوية من الفضة واوانى عينية انجذبت الى كل هذة الاشياء الجميلة وقال فى نفسة ان يسوع لا يعلم انى أخذت هذة المقتنيات لاننا فى حرب أخذها ودفنها فى خيمتة بعد ذلك انغلب الشعب في الحرب ويشوع يصرخ الى الله يقول لهم ايه السبب يا الله يقول لة الله في وسطك حرام يا اسرائيل في حاجه غلط ابحث عنها بحث يشوع واتى بأخان وقال بخطيته لان خطيته التي فعلها في الخفاء مرئيه في السماء عندما علم الشعب بشهوتة الأرضية اجتمع الشعب كله كرجل واحد ورجموا فى وادى عاخوراصبحت الشهوه الارضيه واللذة المؤقته وحب الاقتناء عمل للأمور الفانية واضاعت روحة الانسان احبائي الذي ينجذب و ينخدع وينهزم من شهوات جسدة ويتعلق بالارض والارضيات لا ياخذ معه شيئا الا المهانة والعار والذل ولا ياخذ معه شيء الا اعماله وارضائه الى اللة وياخد معة الامور الباقيه التي يفعلها الانسان الى نفسه من الان حتى تبقى معه الى الابد ما هو كنز الانسان الحقيقي ما هي اشتياقات قلب الانسان ما هو ما ارجو ما اتمناه واحد من الاباء القديسين يقول لك ان كنت حكيما لا تستبدل زمانا بزمان لا تطلب اللراحة في زمان التعب لانه زمن الجهاد زمن ارضاء الله زمن الصلوات والعطاء لا تطلب الراحه في زمان التعب لاألا في زمان الراحه الحقيقة(الأبدية ) يوضع النير في عنقك يقول لك تعال انت ارضيت ربنا في ايه انت عشت لشهواتك ولذاتك وطلب الفانى لم تطلب الباقي تعلقت بما هو ارضى.وشهوانى انت تبعت نفسك الارضيه الترابيه ماعملتش حساب للنفس الروحية احنا علينا احبائي إننا نهتم بالامور الباقية اجعل كنزك في السماء اجعل قلبك في الاشتياقات الروحية اجعل روحك تنتصر على جسدك وعلى طلبات جسدك ياما طوعنا الجسد اخذنا منه ايه ؟؟اخذنا منه الخزي والعار والتعب والقلق اخذنا منه المرض هو ده الجسد احبائى غير ناظرين الى الامور التي لا ترى بل للامور التي ترى وقتيه اما الامور التي لا ترى فأبدية تاريخ الكنيسه يحكي لنا عن اثنين مسيحيين غلابة بيشتغلوا عبيد عند رجل يهودي وطبعا ضيق الحياه تعباهم واحتياجات الحياه تؤلمهم واحد بيكلم الثاني بيقول لك انت عاجبك الفقر اللي احنا عايشين فيه ده عاجبك ان إحنا نأكل من فضلات الرجل اللي بنشتغل عنده ..هو احنا هنفضل طول عمرنا مزلولين كده؟ قالو نشكر ربنا بناكل ونشرب ونرضى ربنا وربنا اراد لنا الحياه دى هنعمل اية؟ قال له لا انا مش راضي عن الحياه دي انا بصراحه عايز اتكلم مع الراجل اللي احنا نشتغل عنده اليهودي ذهب الية وقال لليهودى انا مش عاجبني الحياه دي انا عايز ابقى حر مش عايز اكون عبد اطلب مني اي حاجه اعملها لك عشان تبقى حره ما تبقاش عبد هتعمل حاجه واحده بس انكر المسيح لما تنكر المسيح انا اخليك تبقى حر و هاديك فلوس واكل وشرب ولبس انكر المسيح.ذهب لصاحبه وقال لى لقيت الحل اللي يريحني ويخليني اكل كويس و انام كويس وارتاح في الدنيا بتاعتي دي ان انا انكر المسيح قالة ازاى تفكر في حاجه زي كده؟ ازي الفكرة دى تجيلك وتقبل تتناقش فى حاجة زى دى قال لة ادينا عشنا مع المسيح اخذنا منه ايه والفكره سيطرت عليه قال له خلاص انا هنكر المسيح الرجل اليهودي امعانا في اذلاله قال له بس انا هاطلب منك طلب عشان تنكر المسيح هنجيب صليب كبير تمثال كبير عليه المسيح مصلوب ونجيب حربه وتضرب المسيح بالحربه وتنكر المسيح قدام كل الناس اللي بتشتغل عندنا قال له حاضر اتوا له بتمثال كبير والحربة قدام الناس وقالوا لة انكر المسيح اضرب بالحربة فضرب بالحربه اول ما ضرب بالحربه فوجئ تجمدت يدية والتمثال بينزل دم ويسكت ويخر على وجهه الدم الذي نزل من التمثال بقى دم لشفاء الامراض وهذا الراجل كانت ابنتة ضعيفة البصر اخذه من الدم ووضعوا على عين البنت فشفيت في الحال السنكسار يقول لنا كلمه جميله جدا أضاف الى فقرة في المال فقر الايمان انت ما حلتش مشكله ده انت أوجت مشكله الانسان احيانا يعتقد ان ممكن الامور الزمنيه تفرحوا وتسعدوا ابدا الكتاب المقدس يقول لنا ليذل الرب جميع المرتبطين بالارض الانسان المرتبط بالارض ده يتذل مذله يعيش في خوف ورعب عشان كده يمكن يكون في ناس بتتكلم عن الغلاء وصعوبة الحياة والخوف يملك علية و القلق اقول لك الكلام ده يتعب قلبك لما يبقى قلبك في الارض يتعب قلبك لما يبقى يقينك في المال يتعب قلبك لو انت انسان مربوط بالارض تتذل بالأرض ان كان لنا قوط وكسوه. فلنكتفي بهما مش عارف يا رب اشكرك ازاي انا عايش في تعظم معيشة الانسان الذي يخاطب نفسه يقول كده يهدئ ويستريح لانه دايس على رغباته وغالب لاحتياجاته و لانة مش عايش للجسد ولا لسلطان الجسد هو عايش للروح وان كان امينا في حياته ويجتهد على قدر طاقته في حياته الا انه غير مغلوب لهذه الاحتياجات الصراع ما بين الباقي و الفانى عندما انظر الى اعمال اليوم كله انظر قد ايه فانى و قد ايه باقي اعمل الحسبه من دلوقتى عشان تاخذ بالك يومك بيقضي ازاي لازم هناكل ولازم هنشرب وهنرتاح كلها امور ضروريه ولكنها امور فانية ما هي الامور الباقيه التي نفعلها الشويه اللي بنصلي فيهم نكسلهم الشويه اللي هنرفع فيهم قلبنا لربنا هما دول اللى نيجى عليهم ونلغيهم نيجى على صوم نلاقى نفسنا بنلتمس لانفسنا الاعذار نيجي على العطاء نلاقي نفسنا بنلتمس لانفسنا الاعذار ابتدت الحياه تبقى كلها حياه فانيه طب فين الباقين ؟فين الامور التي تشفع فينا وتشهد لينا ان احنا نفوس امينه لربنا القديس الانبا بولا تاثر بحدث غير اهتمامات حياته كلها انا كام حدث ربنا بعثه لي عشان حياتى تتغير؟ هل انا بستجيب هل انا بستجيب مع ندائات ربنا اللى بيرجونى لان ربنا صدقوني احبائي بيترجا توبتنا ربنا منتظر كل واحد فينا ومتأنى ومتمهل الى ان ياتي الزمان كل واحد فينا كل واحد فينا ربنا بيخبط على الباب بتاعه ويقول له ما تطولش لان كل ما بتطول البعاد كل ما القلب بيئسى ويكون فى صعوبة كل شئ لما بنكتسبة لحظة بدرى يصبح مكسب لانى عندما ادخر من عمرى لحظات هقدر ارضى ربنا أكتر ويصبح رصيد محبة ونور ليا فى ملكوت السماء كان رجل مرض مرض الموت وهو على فراش الموت شعر بكل خطاياة و قد ايه قضى حياته في لهو وقد ايه لم يرضى زمان حياته.الاة خالقة فأرتعب فابتدا يتكلم مع ربنا ويقول له كده يا رب تاخذني على غفله يعني يا رب مش كنت تنظرني؟ يعني يا رب انت ارادتك هلاكى؟ اعرف عندك انك محب للبشر ظل فى صراع وهو على فراش الموت وترجى من الله ان يمهلوا فترة كى يرضي ربنا لكى يستعد وتشاء عناية اللة ان الازمه دي تعدي عليه وحياته ترجع طبيعيه وايامة ترجع طبيعيه يدخل تانى في نفس الدائره ونفس طريقه الحياه الاكل والشرب والشغل والجارى واللعب والرمح ويجى على ربنا وينساه وتحصل الأزمة مرة تانية وهو على نفس الأمر مش عارف يتكلم مع ربنا يقولة اية قال للرب بس انا كنت متفق معاك تنظرنى وتعطينى علامة.تصحيني.تكلمنى .قال لة الرب ياما آنذرتك وكلمتك بس انت ماكنتش سامع كلمتك في اشخاص عندما حضرت جنازات لاشخاص كلمتك في حادثه فولان كلمتك في انجيل كنت بتسمعوا في الكنيسه كلمتك فى وعظة سمعتها فى الكنيسه كل دة ماكنتش صوتى وانذار ليك؟ الانسان احبائي لما بيتعلق بالارض وشهوات الارض بيبقى عايز الامور الفانيه وبس احبائى لابد أن نعمل للامور الباقيةعاوزين نقطنى لانفسنا شهاده حسنة امام الله.نريد الجواب الحسن امام المنبر الرهيب لما يجي ربنا يسألنا نقول له ايه؟ ياما ناس عملت للحياه الأرضية الزمنية كان ميراثها فوق في السماء اية؟!يالا خذى يهوذا اللي حب 30 من الفضه عشان يسلم سيدة؟!.فكر فى شئ وقتى واحد في العهد القديم كان من الأنبياء لكن كان عنده خطيه وحشه جدا خطيه حب المال اسمة بالعام يجيبة ملك يقولة العن الشعب انا اعرف ان انت عندك روح نبوه والكلمه اللي هتقولة هتتنفذ قال لة حاضر يغمض عيناة ويقول كلام كلو بركة قال لة الملك انا جايلك تلعن مش تبارك العن وهزود لك المكافأة فى الفلوس قالة حاضر.ويردد كلام بركة أيضا.اغتاظ الملك وامرة بلعن الشعب وليس كلام بركة قال لة.انا لا اعرف ان العن هذا الشعب.الرب لا يقبل ان يلعنهم.لانهم شعبة.اغتاظ الملك وطلب حل منة فقال لة انا هشور عليك مشهوره ما تخرش المياة ربنا مش هيلعن الشعب ده الا لو عملوا خطيه وعشان يعملوا خطيه انت .سهلهم الخطية لما تعمل معثرة للناس .هتغلط ولما الناس تغلط ربنا هيلعنهم هات بقى القرشين قال المشهوره واخذ القرشين.كان جزاؤه الغضب واللعنة.فرح الفاجر الى لحظه.الانسان احبائي اللي يعيش وينغلب للامور الفانيه الامور الوقتيه يعيش عمره كله ويضيع عمره كله في غفله يضيع ايامة كلها وهو مسلوب الاراده والحريه عشان كده ربنا يسوع المسيح يقول لك خلي بالك الصراع ما بين الباقي والفاني.انت انهو فيهم .؟! ايه الامور الباقيه اللي انت بتجتهد انك ترضى ربنا فيها؟ عشان تقتنيها في كل يوم.انت بتعمل ايه.انت عايش لانه سلطان سلطان الجسد ولا سلطان الروح؟ يقولك.ان عشتم حسب الجسد فستموتون ولكن ان كنتم بالروح تموتون اعمال الجسد فستحيون.سر القداسه احبائي في كل ابائنا القديسين انهم دخلوا الصراع ده وغلبوا وانحازوا للامور الباقية القديس يتعذب بس شايف الامور الباقيه شايف الاكاليل الموضوعة الإنسان الذي ينظر الى الامور الارضيه يشوف العذاب اما الانسان الذي يرى الامور السماويه يرى الاكاليل والمجد عندما نشاهد افلام صنعت عن الشهداء ونرى منظر الشهيد وهو بيضرب ولة بيتجلد ولة بيتحرق.ننظر بعدها عندما تسلم الروح نلاحظ منظر جميل الملائكة قادمة والشهيد اللي كان مجهد جدا جدا ومعيا من كثرة العذابات اصبح فى صورة مجيدة ولابس ثياب بيضاء ومحوط بالملائكة والرب يسوع منتظرة فوق بالمجد مين اللى عينوا شايفة دة ؟ الذى يرى هذا المنظر يحتمل الاللام ويرضى بالألم والذى لا يرى اللامور الباقية ينكر ويبعد ويهرب غير ناظرين الى الامور التي ترى بل للامور التى لا ترى الانسان احبائي اللي بيتغلب للحياه الزمنية انسان يحكم على نفسه بالهلاك من دلوقتى ربنا اعطانا هذه الحياه فرصه عشان نربح الابديه فرصه عشان كل يوم اقتنى لي نصيب وميراث في ملكوت السماوات فرصه عشان خاطر في كل يوم اعيش في ارضي ربنا يبقى انا كده بعمل للحياه الباقيه اتفرج على المجد اللي يعيش في الانسان الذى يرضى ربنا كل يوم اتفرج على مجد الابديه ..اتفرج على الانسان الذي غلب نفسه وغلب طبعة وغلب احتياجاته وانحاز للروح بتاعتة عشان كده الانسان طول ما هو عايش لازم يراجع نفسة ولازم يعيش استعداد الحياة الأبدية ولازم يستقبل هذه الامور بعين الايمان ويؤمن ان الحياة الزمنية كلها هتفنى وكلها زائلة لكن الذى يصنع مشيئه الله هذا يبقى الى الابد واحد من الاباء القديسين كان لة صلوة يترجى فيها الله يقول له يا رب لا تخطفني وانا في منتصف ايامي ولا تاخذني ومصباحى منتفئ بل تمهل عليا لاشعل مصباحى بزيت النعمة واقتنى منك ثيابا لاستر خذى عورتى لان إلى الآن ليس لى ثياب البسها حينما يقف أمامك جميع البشر عشان كده ربنا يسوع المسيح في المثل بتاع الوليمه والعريس شاهد واحد مش لابس ثياب العرس قالوا انت جيت غلط اطلع برة كل يوم علينا ان احنا نتاكد ان احنا لابسين ثياب العرس كل يوم علينا ان احنا نراجع نفسنا الإنسان قبل ماا بيخرج بيلبس وبينظر لنفسه في المرايا ويتاكد ان شكله كويس بينزل احنا كذالك عايزين نشعر ان احنا لابسين المسيح وبنراجع نفسنا باستمرار ربنا يسوع المسيح الذى دعانا للوليمه السماويه والمجد الابدى لايجعلنا ابدا مع الخاذيين الذى يقول لهم لا اعرفكم ولا يجعلنا أبدا متمسكين بالامور الزائله بل يعطينا قناعها ونعمه وقوه لكى نتمسك بكل ما هو ابدى وكل ما هو روحى ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمتة ولالهنا المجد إلى الابد أمين . القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك الاسكندرية
المزيد
05 أغسطس 2023

إشباع الخمسة آلآف

يتحدث المقطع الإنجيلي اليوم عن معجزة إشباع الخمسة آلآف، القراءة الإنجيلية من متى( 14: 14- 22). إن رقم خمسة في الكتاب المقدّس هو عدد رمزي، الرقم 5 يرمز إلى نعمة الله، إلى الخير والبركة تُجاه البشر إن كتب موسى في العهد القديم كانت خمسة أيضاً بسبب أهمية هذه المعجزة فهي مذكورة في الأناجيل الأربعة عند مرقس (6: 30- 44) و لوقا ( 9: 10- 17) والإنجيلي يوحنا (6: 1- 14) من بعد استشهاد القديس يوحنا المعمدان أُخبر يسوع بذلك فانصرف بالسفينة إلى موضع خلاء منفرداً على شاطىء بحيرة طبرية من الجهة الشمالية. لقد اعتاد الربّ يسوع الذهاب إلى موضع خلاء ” للصلاة “. يظهر في إنجيل متّى أن يسوع انفرد ليُصلِّي قبل وبعد معجزة إشباع الخمسة آلآف (متىّ 14: 13 و 14: 23). لقد أعطى الربّ درساً لتلاميذه في أهمية الصلاة قبل وبعد إتمام أي عمل وعندما علمت الجموع بذلك ” تبعوه مشاة من المدن “لقد أحبّت الجموع تعاليم يسوع فقصدته عندما علمت بمكانه. لقد اجتمعوا حوله كما يجتمع القطيع حول ” الراعي الصالح ” ليقودهم في أرض خصبة لقد قضى الشعب معظم يومه يستمع لكلام يسوع وتعاليمه الخلاصية مضى النهار ” وكان المساء “ لم يشعر الشعب والتلاميذ بمرور الوقت بسبب عذوبة كلام الربّ وحلاوة حضوره والمكوث بجانبه، ” وكان الجميع يتعجبّون من كلمات النعمة الخارجة من فمه “(لوقا 4: 22) يبدأ المقطع الإنجيلي حينما يسوع : ” أبصر جمعاً كثيراً فتحنّن عليهم وأبرأ مرضاهم”. هو الآب الرحوم الشفوق ” أبو الرأفة وإله كل تعزية “(2كو 1: 3) إن هذه الصورة هي صورة مسيانية للربّ يسوع إذ أنه حسب أشعيا فإن المسيّا المُنتظر هو الذي يشفي ويُعزّي شعب الله ” أحزاننا حملها وأوجاعنا تحمّلها ” ( أشعيا 53: 4) لقد طلب التلاميذ من الربّ يسوع قائلين:”المكان قفر والساعة قد فاتت فاصرف الجموع ليذهبوا إلى القرى ويبتاعوا طعاماً” ربما لم يخطر على بالهم أن الربّ يسوع سوف يهتم بحاجاتهم الجسدية كما أنه تحنّن عليهم وأبرأ مرضاهم ها هو يُظهر حنانه مًجدّداً ويهتم بحاجاتهم الجسدية ليُشبع جوعهم فيقول للتلاميذ: ” أعطوهم أنتم ليأكلوا”. فكان جواب التلاميذ: ” ما عندنا ههنا إلا خمسة أرغفة وسمكتان”. لقد أراد الربّ بهذا الطلب أن يسترعي انتباه تلاميذه إلى أن الطعام المتوافر لا يكفي لهذا العدد الكبير فهو كان يُحضّرهم للمعجزة التي كان مُزمِعاً أن يُحققها. لقد تحنّن أولاً على الجمع وأبرأ مرضاهم ثم أشبعهم من الطعام، هو المُهتم بالخليقة وبحاجات الإنسان الروحية والمادية لقد أراد بهذا الطلب أن يُريهم صعوبة تحقيق هذا الأمر بالطريقة البشرية وليُريهم أنه هو ابن الله. لقد أراد الربّ يسوع أن يُظهر لتلاميذه أمران: أولاً، أهمية المُشاركة ومُساعدة من هم في عَوَز وحاجة والتي هي ههنا في هذه الحالة إطعام الجموع. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: ” في هذه المعجزة يسوع كان يعلمهم التواضع، القناعة والإحسان وأن يُفكروا ببعضهم البعض وأن يتشاركوا كل شيء فيما بينهم”. ثانياً، أراد أن يُريهم أن سبب تحقيق هذه المعجزة هو الحاجة والضرورة وليس المجد الباطل عندما أدرك التلاميذ صعوبة واستحالة إشباع هذه الجموع من الخمسة أرغفة والسمكتان تدخَّل يسوع قالاً لهم :” هلم بها إليَّ إلى هنا”. ثم ” أخذ الخمسة الأرغفة والسمكتين ونظر الى السماء، وبارك وكسر وأعطى الأرغفة لتلاميذه والتلاميذ للجموع”. لقد رأت الكنيسة المقدسة في هذه الأفعال التي صنعها الربّ يسوع: “أخذ، نظر، بارك وكسر وأعطى” صورة مُسبقة لسرّ الشكر الإلهي أو “الأفخارستيا” لقد نظر يسوع إلى السماء كما يقول الذهبي الفم ” لكي يُظهر لنا أنه مُرسَل من الله الآب وأنه أيضاً مساوٍ له “. لقد كان هذا الفعل من أجل تعليمنا أن لا نتناول الطعام حتى نعطي الشكر لله الذي أعطانا هذا الطعام”. أما القديس كيرلس الأسكندري فيقول: “حتى يُعرَف السيّد بأنه هو الله بالطبيعة، هو كثَّر ما كان قليلاً، لقد نظر نحو السماء كما لو كان يطلب البركة من العلو. لقد صنع هذا بفعل التدبير الإلهي. من أجلنا لأنه هو نفسه الذي يملء كل الأشياء ويُباركها هو البركة الحقيقية النازلة من فوق من عند الآب. ولكنه فعل هذا حتى نتعلم منه عندما نُحظّر مائدة الطعام ونُحضّر الخبزات ونستعد لكسر الخبز أن نُحضرها نحو الله بأيدي مرفوعة وننظر إلى السماء مستحضرين عليها البركة التي هي من فوق. لقد كان الربّ يسوع البداية، النموذج والطريق” لقد كان واضحاً أن الجموع قد رأت في هذه المعجزة صورة مسيانية للمسيح، إذ قالوا في إنجيل يوحنا ” هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم ” (يوحنا 6: 14). لقد تذكر الشعب العبراني آباؤهم الذين أكلوا المنّ في البرية (خروج 16: 4- 16) ورأوا في المسيح صورة المسيّا الذي يُطعم شعبه. هذه الحركات الأفخارستية “أخذ – بارك – كسر وأعطى ” كررّها الربّ يسوع ذاتها في العشاء الأخير قبل صلبه وآلآمه. يقول الإنجيلي متّى: “وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي، وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً اشربوا منها كلكم ” ( متى 26: 26) لقد أعطى الربّ يسوع “الأرغفة لتلاميذه والتلاميذ للجموع”. لقد أعطى الأرغفة لتلاميذه علّهم يتذكرون دائماً هذه المعجزة وتبقى في ذاكرتهم ولا تتلاشى من أذهانهم رغم أنهم قد نسوها حالاً. يرى الآباء القديسون في هذا الفعل منح النعمة والسلطة للتلاميذ لخدمة شعب الله. ” أن يصيروا خدّام المسيح ووكلاء أسرار الله”.( 1 كورنثوس 4: 1). الرسل القديسون هم الأساقفة الأوائل وقد منحهم الربّ يسوع هذا السلطان الذي انتقل منهم إلى تلاميذهم من بعدهم من خلال الشرطونية و” التسلسل الرسولي”. “Apostolic Succession” لقد أمر الربّ يسوع تلاميذه أن يجمعوا ما فَضِل من الكِسَر ” اثنتي عشرة قفة مملؤة ” و يضيف الإنجيلي يوحنا “لكي لا يضيع شيء “(يوحنا 6: 12). بحسب القديس يوحنا الذهبي الفم لقد أراد الربّ يسوع من تلاميذه ضبط النفس والقناعة وأن يكونوا وكلاء صالحين ( (Good Stewards وأمينين على الخيرات التي منحنا إياها الرب نحن نعيش في مجتمع الإستهلاك حيث هناك تبذير كبير للموارد والخيرات البشرية. لقد أقامنا الله أُمناء على الخليقة (لوقا 12: 41- 48) لنصونها ونُحسِن إدارتها. هذا ما أراد الربّ تعليمه لتلاميذه ولنا. نحن مسؤولون أمام الله عن هذه الخيرات وعن توزيعها العادل بين البشر، الهدر وإضاعة الخيرات هوخطيئة أما القناعة والتدبير الحسن وشكر الله على خيراته ونعمه هو فضيلة مسيحية لقد وضعت الكنيسة المقدسة صلوات تبريك الطعام وصلاة شكر بعد الأكل لتعليمنا أهمية شكر الله على نِعَمه وبركاته كما نصلي صلاة الشكر بعد تناول القرابين المقدسة. كما تُقيم الكنيسة الأرثوذكسية خدمة ” تبريك الخمس خبزات ” في صلاة غروب الأعياد السيدية وأعياد القديسين والتي هي تذكار لمعجزة “الخمسة الأرغفة والسمكتان”. ونرتل في نهاية الصلاة : ” الأغنياء افتقروا وجاعوا، أما الذين يبتغون الرب فلا يعوزهم أي خير” آميــــــن المتروبوليت باسيليوس
المزيد
09 أغسطس 2023

السيدة العذراء الصامتة المتألمة

لقد إحتملت السيدة العذراء وقاست الكثير من الأحزان والالآم ما لم يلقاه أي كائن آخر في هذه الحياة ولكنها تحملت بروح الرجاء والإيمان.وقد بدأت الآلام في حياة السيدة العذراء مبكراً جداً وهي لا زالت طفلة في عمر الثلاثة سنوات عندما تركتها أمها فى هذا السن المبكر والذى لا يعى فيه الطفل سوى انه يريد أن تكون والدته بجواره طوال الوقت، وقدمتها إلي الهيكل “نذيرة” تعيش بمفردها، ولكن كان هناك بداخلها محبة إلهية عجيبة وقوية لأنها مختارة منذ أن كانت فى بطن أمها وهي بنت الصلاة، وكانت من بيت مملوء بالتقوي ومحبة الله.وفى سن الثانية عشر من عمرها وهي صبية كان عليها أن تخرج من الهيكل فكانت تنظر مجموعة من الشيوخ يقرروا أن أحدهم يأخذها ليعتنى بها…أين ابوها أين امها ؟ .لا يوجد أحد وهى فى سن حرج تحتاج فيه إلي إرشاد الأم والأب، ولكنها فى إحتمال تخضع لتدبير الله وفي بيت يوسف النجار إذ الملاك يبشرها بميلاد عجيب وهى عذراء ” ها أنت تحبلين وتلدين أبناُ ” وبذلك فهذه العذراء الطاهرة التى لم تعرف رجل ستكون حبلى بإبن .ماذا يقول عنها الناس؟وكان أول من شك فيها هو خطيبها “يوسف النجار” وأراد أن يخليها سراً وعندما جاء موعد ولادة إبنها الطفل يسوع لم تجد لها مكاناً كريماً؛ فوضعته فى مزود البقر في حظيرة البهائم حيث الروائح الكريهة.وإذ ولدت إبنها البكر كان يطارد من ملوك الأرض مما أضطر يوسف خطيب مريم وحامي سر الخلاص أن يصطحب العائلة المقدسة ويهرب بها إلي مصر ويتحمل في ذلك عناء السفر المضنىي من بيت لحم إلى مصر . وكان يلاحقهم جنود هيرودس وذلك حسب قول الملاك له «قم وخذ الصبي وأمه وأهرب إلى مصر، وكن هناك حتى أقول لك. لأن هيرودس مُزمع أن يطلب الصبي ليهلكه» كيف هو حال الأم الحنونة في تلك الليلة الباردة أن تأخذ أبنها الرضيع وتهرب بــه وهي لاتدري ماذا سيلاقيها من المخاطر والصعاب؛ في أي مـكــــان سينامون وكم من الخوف والرعب عانوا في تلك الليلة وكم من المتاعب واجهت العائلة المقدسة فى أرض مصر بسبب معاملة بعض الأهالى القاسية لهم .وذلك بسبب إنه كلما مر رب المجد ببلده كانت تسقط كل الأصنام التي فيها؛ فكانوا يطلبون أن يقتلوه وفى صباه تركها يسوع معذبة هي ويوسف فى الهيكل وهو يجلس مع الكهنة ليحاورهم ويسألهم فى الثلاثين من عمره ترك البيت ليقضى أربعين يوماً فى البرية، وقضى أكثر من ثلاثة سنوات فى الخدمة نهاراً والصلاة على جبل الزيتون ليلاً، وكانت تسمع بأذنيها رفض وإستهزاء الحاقدين ومكيدة الكهنة وكم كانت مرارة عظيمة علي نفسها وهى تري إبنها الوحيد وهو يُعذب ويُضرب ويُلطم أمامها وهى لا تستطيع أن تنقذه وفى عطشه تراه يشرب خلا بل ويرفضه، ثم ترى إبنها وقد علق على خشبة الصليب خشبة الذل والعار وهى لا تعرف ماذا تفعل لتخفف عنه .وليس ذلك فقط بل وأن خشبة الصليب عار لأهل المصلوب بمعنى أنها ستعانى عار صلب ابنها ثم تعاين موت أبنها على الصليب وهو فى قمة الألم وهى تعلم تماماً أنه لم يفعل ما يستحق عليه الموت، ولما أنزلوا جسد يسوع من الصليب وهو قد أسلم الروح وحضنته . وبدأ الشعب وجميع النساء اللواتي كن يبكين يسوع يتوجهون إلى مريم ليرفعوا يسوع من حضنها وهي تبكي بغير انقطاع وكم تحملت مع التلاميذ والمسيحيين الأوائل من المعاملة السيئة من اليهود وكم من الألم تعرضت له.طوباك يا أم الرحمة والخلاص تشفعى عن ضعفنا. نيافة الحبر الجليل الأنبا أرساني أسقف هولندا
المزيد
30 أغسطس 2023

العناد

الإنسان المتواضع يمكن أن يتنازل عن رأيه، ولا مانع من أن يعترف انه قد أخطأ، ويصحح الخطأ الإنسان الوديع بالسهولة يتعامل مع كل أحد، ولا يكون كثير الملاججة وعنيد في رأيه انه يبحث الرأي الآخر في توقير واحترام، كشخص محايد وليس كخصم وبكل نزاهة يفحص ما فيه من نفع وان رأى الرأي المخالف سليمًا يقبله هناك أناس تخاطبهم فتشعر أن عقولهم موصدة تمامًا أمام كل تفاهم لا يقبلون إلا الموافقة على رأيهم، وفي عناد يصدون كل ما عداه بغير فهم ولا نقاش وقد يستمر الإنسان في عناده، مهما كان عدد معارضيه في الرأي ومهما كانت مراكزهم ومهما كان كلامهم مقنعًا إنها صلابة قد تكون مبنية على كبرياء دفينة، ترى التنازل عن الرأي ضد الكرامة وعزة النفس وقد يستمر الإنسان في عنده زمنًا طويلًا وقد يرى بنفسه النتائج السيئة التي جلبها إصراره على موقفه، وتمسكه بخطئه، ولا يبالى في عناد من أمثلة هؤلاء المعاندين، الهراطقة الذين لم يسمعوا للكنيسة كلها ولا للمجامع، وقسموا الكنيسة ولم يبالوا الإنسان المعاند يخسر الناس ويخسر نفسه وقد يخسر إيمانه وبالتالي يخسر أبديته وفى نفس الوقت يخسر نقاوة قلبه لا تواضع، ولا حب، ولا تفاهم، ولا لطف على أن هناك فرقًا كبيرًا بين العناد والثبات على الحق، لأن العناد الذي نقصده هو الإصرار على الخطأ والعجيب أن العنيدين قد يبررون عنادهم بأنه قوة شخصية، وقد يتصورون أنهم أبطال في مقاومتهم وقد يعجب بهم بعض ضعاف الشخصية، وبعض المنساقين وإذ يرون كثيرين حولهم، يزداد عنادهم أكثر فأكثر، ويظنون أن الكثرة العددية تسندهم، وإنها دليل على صحة رأيهم ومسلكهم والكتاب يربط بين العناد وقساوة القلب فالخطاة المعاندون المصرون على خطئهم هم قساة القلب، لم يلينوا أمام عمل النعمة ويقول لهم الرسول "أن سمعتم صوته فلا تقسو قلوبكم" (عب 3: 7). قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث عن كتاب كلمة منفعة الجزء الاول
المزيد
29 أغسطس 2023

الحيـاة الشاهدة

طلب الرب منا بوضوح أن نكون شهوداً له، حينما قال : « أنتم شهودی » ( أش ٤٣ : ١٠)، وحينما أوصى آباءنا الرسل الأطهار: «تكونون لى شهوداً » (أع١: ٨) والشهادة من المشاهدة ، بمعنى أن الإنسان شاهد أيضاً ، فاصبح شاهداً عليه أو له والإنسان المسيحي شاهد الرب يسوع بعين الإيمان ، فأصبح شاهداً للحياة المسيحية ، ولما يمكن للرب أن يفعله بالنعمة في حياة البشر، ولذلك فالحياة الشاهدة علامة كل مسيحى ، بمعنى أن حياة الإنسان المسيحى يجب أن تكون في أفكارها ومشاعرها وسلوكياتها شهادة حية، تخبر بعمل الله في الطبيعة الإنسانية إن المؤمن عضو في جسد المسيح ، والعضو له وظيفة ودور، والكنيسة أبدأ لا تعيش بمعزل عن المجتمع والجماعة الإنسانية ، بل أن الكنيسة عليها دورهام في الحياة العامة ، فهي تمثل ضمير المجتمع ، والنور الذي يضيء للإنسان طريقه في الحياة اليومية ، ليسلك حسب وصايا الرب وروح المسيح ، وليصير كارز بالحياة والعمل قبل الكلام والوعظ . لذلك فحينما أراد الكتاب المقدس أن يشرح للمؤمن دوره في المجتمع ، استخدم عدة تشبيهات منها : ١ ـ المسيحي نور العالم : بمعنى أنه متحد بالرب يسوع ، يمتص من نوره كل يوم ما يضيء له معالم الطريق ، و يعطيه قوة الإفراز والحكمة ، و يرشده كيف يتصرف في المواقف المختلفة ، بل يجعله نوراً للذين يسلكون في الظلمة ، إذ يرشدهم إلى الطريق السليم . ومع أن الرب قال عن نفسه : « أنا هو نور العالم » ( يو٥ : ١٢ ) ، إلا أنه في محبته وعطائه قال لنا : « أنتم نور العالم » ( متى ٥ : ١٤)ولتلاحظ هنا أن المؤمن ليس نوراً في الكنيسة فقط ، بل لكل العالم أيضاً لهذا طلب منا الرب أن يضىء نورنا قدام الناس ليروا أعمالنا الحسنة فيمجدوا أبانا الذي في السموات ( مت ٥ : ١٦) والمسيحي الأمين يكتسب هذه الاستنارة من المعمودية (حيث يتجدد بالروح القدس ) ، والميرون ( حيث يصير هيكلاً لروح الله ) والتوبة ( حيث يغتسل فيها كل يوم ) ، والتناول (حيث يتحد بالنور الحقيقي ) ، والقراءة في كلمة الله والكتب الروحية (حيث ينفتح الذهن ويتعرف على ملامح طريق الملكوت ) . ٢ ـ المسيحي ملح الأرض : فهو ليس ملحاً للكنيسة فقط بل للأرض كلها ، للمجتمع كله . فالمسيحي الأمين أبيض نقى نقاوة الملح ، و يذوب في تواضع واختفاء دون أن يضيع ، تماماً كالملح ، وهكذا يحفظ العالم من الفساد ، و يعطى الحياة طعماً مقدسا . إن وجود أبناء الله في العالم أساسي لتقديم القدوة الطاهرة ، والأمانة المحبوبة ، والنموذج الذي يجب أن يحتذبه أهل العالم والملح لا يفسد إلا بالخطيئة والذاتية والكبرياء ، وإن فسد ، لا يعود يصلح لشيء ، لا لأرض ولا لمزبلة ، بل يداس من الناس هكذا كل مسيحي يترك المسيح ، ويحيا فساد هذا العالم . ٣- المسيحي سفير للمسيح : « نسعى كسفراء عن المسيح ، كان الله يعظ بنا نطلب عن المسيح : تصالحوا مع الله » ( ۲کو ٥ : ٢٠) . ما أجمل أن نتأمل في سفارة المسيحي في الأرض ، فهو أصلاً من بلد غير البلد ، وطبيعة غير الطبيعة ، ولغة غير اللغة . إنه إنسان سمائی روحانی مقدس ، يحيا في الأرض شاهداً للرب ، وممثلاً له و بنشر كلمته وحبه وصفاته المقدسة بين الناس ، و يدعوهم إلى معرفة الله ، والتصالح معه !! هذا هو الإنسان المسيحي الشاهد ، الذي ينشر « رائحة المسيح الذكية » في كل مكان (۲کو: ١٥)، والذي يصير رسالة حسنة « معروفة ومقروءة من جميع الناس » ( ٢کو۳ : ۲) أخي القارىء تعال نحيا في طريق المسيح ، فما أسعد أولاد الرب به !! وشكراً لله أنه هو نفسه قد صار لنا « الطريق والحق والحياة» (يو١٤: ٦) ارتبط بالرب ، و بإنجيله ، وكنيسته ، وكن شاهدأ له في كل مكان وزمان لتحيا الأبدية في الزمن ، وتعيش السماء وأنت بعد في هذه الأرض الرب معك ،، نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى أسقف الشباب عن مجلة الكرازة العدد العاشر عام ١٩٨٩
المزيد
28 أغسطس 2023

كيف نحب الآخرين ؟

المحبة الباذلة : تكلمنا عن« المحبة الغافرة » وعن «المحبة المتأنية » ،ونتكلم الآن عن « المحبة الباذلة » وهذه وتلك كلها مظاهر متنوعة للمحبة فالمحبة واحدة لا تنقسم المحبة الطاهرة المنسكبة في القلب بالروح القدس ،هي نفسها تظهر في الغفران ، وفي التأني ، وفي البذل ،وهكذا وإذا تكلمنا عن البذل في المحبة ، فإننا نتكلم عن برهان المحبة الصادقة لأن المحبة الحقيقية تختبر بالألم تختبر في العطاء تختبر عند التضحية بما هو عزيز ومحبوب من السهل أن نتكلم عن المحبة ، أو أن تنسب لأنفسنا أننا نحب غيرنا .ولكن يبقى كل ذلك يفتقر إلى دليل ، حتى يأتى الإمتحان وحينئذ تنكشف حقيقة محبتنا وهناك من لا يتكلم عن محبته ،ولكنها تظهر جلية في تصرفاته لهذا قال معلمنا يوحنا الرسول «يا أولادي لا نحب بالكلام، ولا باللسان بل بالعمل والحق » ( ١يو٣ : ۱۸ ) . وتحدث معلمنا يعقوب الرسول عن الإيمان العامل بالمحبة وأهميته فقال « أرني إيمانك بدون أعمالك وأنا أريك بأعمالي إيماني» (یع ۲ : ۱۸) أي أن إيماننا العامل بالمحبة سوف تظهره أعمال محبتنا نحو الله ، ونحو الآخرين تنفيذاً للوصايا الإلهية إن طريق المحبة هو طريق الصليب لهذا قال السيد المسيح «إن أراد أحد أن يأتي وراثي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني » ( لو ٩: ۲۳ ) . والمحبة هي عطاء متواصل لا ينقطع هي بذل مستمر للذات هي معانقة الصليب في كل لحظة من الحياة لهذا قال السيد المسيح « كل يوم » المحبة تفرح بالبذل تفرح بالعطاء تفرح بالصليب ، لأن الصليب هو وسيلتها في التعبير عن نفسها ، بل بأكثر وضوح ـ هو وسيلتها في برهان حقيقتها وصدقها . الأبوة والرعاية : الأبوة والمحبة الباذلة أمران لا يفترقان وقبول رسالة الأبوة هو قبول للبذل والتضحية والتعب من أجل راحة الأبناء كذلك الرعاية تقترن بالبذل ، وقبول عمل الرعاية هو قبول لرسالة المحبة الباذلة وهكذا نرى السيد المسيح يحدد رسالته الرعوية فيقول « أنا هو الراعي الصالح ، والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف » (يو۱۰: ۱۱). وقد سار القديس بولس الرسول على منهج السيد المسيح فقال لابنائه « يا أولادي الذين أتمخض بكم أيضاً إلى أن يتصور المسيح فيكم » (غل ٤ : ١٩) وقال كذلك « الموت يعمل فينا ولكن الحياة فيكم » (۲کو٤ : ۱۲ ) بمعنی أنه كان يحتمل الآلام من أجل النفوس التي يرعاها ،وكان يقدم نفسه للموت باستمرار لكي تعمل الحياة فيهم وهكذا في محبته للسيد المسيح ، وفي محبته للمخدومين كان يتغنى للرب ويقول « من أجلك نمات كل النهار» (رو٨ : ٣٦) محبة الله الآب : لم يكن ممكناً أن تفهم كمال معنى البذل في المحبة بالنسبة لله الآب ، إلا من خلال تجسد الكلمة ـ أي تجسد الإبن الوحيد الذي وضع نفسه لأجلنا لأنه « هكذا أحب الله العالم حتى بذل إبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية » (يو٣: ١٦). محبة الشهداء : الشهداء امتحنت محبتهم لله ولإخوتهم وقد نجحوا في الامتحان « ولم يحبوا حياتهم حتى الموت » ( رؤ ١٢ : ١١) لأنهم أحبوا الرب أكثر من ذواتهم كما أنهم شعروا بمسئوليتهم في الشهادة للآخرين بقوة إيمانهم ، حتى يقتادوا غيرهم إلى صمود الإيمان فكانوا بذلك سبباً في خلاص الكثيرين في جيلهم وفي الأجيال اللاحقة . ثمار المحبة الباذلة : قال السيد المسيح « إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت ، فهي تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتى بثمر كثير» (يو۱۲ :٢٤ ) البذل الذي في المحبة يتحول - بنعمة الرب ـ إلى قوة للحياة فالمحبة الباذلة لابد أن تثمر وأن يتألق مجدها ، كما تألقت محبة المسيح على الصليب وقد تحولت آلام الصليب إلى قوة للحياة وصارت طريقاً إلى المجد فيجد المحبة الباذلة الكامن في الصليب ، صار معلناً في القيامة فطوبى لمن يتأمل ويفهم و يتخذ من البذل طريقاً للمحبة . نيافة مثلث الرحمات الانبا بيشوى مطران دمياط ورئيس دير الشهيدة دميانة عن مجلة الكرازة العدد العاشر عام ١٩٨٩
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل