مقالات

عبارة عن جزء مؤلف يعمل على علاج موضوع محدد من ناحية تأثر الكاتب به. • المقال هو أداة الصحفي التي يعبر بها عن سياسة الصحيفة وعن آراء بعض كتابها فى الأحداث الجارية. • المقال فن نثري يبين الكاتب فيه قضية معينة أو فكرة ما بأسلوب منظم ومشوق. • المقال فن ملخص بالكلمات و العبارت حول مسألة بالتلميح أو التصريح. • المقال نوع من النثر الفني يتم عرض موضوع معين بشكل متسلسل مترابط يبين فكرة المؤلف وينقلها إلى القارىء والسامع نقلاً ممتعاً ومؤثراً. المقال هو لسان حال المواطنين وصلة الوصل بينهم وبين الحكام والحكومات.

المقالات (2690)

18 مارس 2026

تأملات في عيد الصليب المجيد

{ ولكننا فى هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذى أحبنا } المسيحية والصليب المسيحية والصليب هما أمران متلازمان وصنوان لا يفترقان فأينما وحينما يرى الصليب مرفوعا أو معلقا يدرك المرء أنه أمام مؤسسة مسيحية أو مؤمنين مسيحيين ولا عجب فالصليب هو شعار المسيحية بل هو قلبها وعمقها واعلان لعظمة محبة الله للبشر فلقد تأسست المسيحية على أساس محبة الله المعلنة لنا بالفداء على الصليب وعندما نتكلم عن قوة الصليب لا نقصد قطعتى الخشب أو المعدن المتعامدتين بل نقصد الرب يسوع الذى علق ومات على الصليب عن حياة البشر جميعا والخلاص الذى أتمه وما صحبه من بركات مجانية نعم بها البشر قديما وما زالوا ينعمون وحتى نهاية الدهر والفكرة الشائعة عن الصليب أنه رمز للضيق والألم والمشقة والأحتمال لكن للصليب وجهين : وجه يعبر عن الفرح ووجه يعبر عن الألم ونقصد بالأول ما يتصل بقوة قيامة المسيح ونصرته ونقصد بالثانى مواجهة الإنسان للضيقات والمشقات ويلزم المؤمن فى حياته أن يعيش الوجهين بالنسبة للمؤمن المسيحى فإن الصليب بهذه المفاهيم هو حياته وقوته وفضيلته ونصرته عليه يبنى إيمانه وبقوة من صلب عليه يتشدد وسط الضيقات وما أكثرها هذا ماقصده القديس بولس الرسول بقولـه : " ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمله يسوع الذى من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهينا بالخزى فتفكروا فى الذى احتمل من الخطاة مقاومة لنفسه مثل هذه لئلا تكلوا وتخوروا فى نفوسكم " ( عب 12 : 2 ، 3 ) ملايين المؤمنين فى انحاء العالم عبر الأجيال حملوا الصليب بحب وفرح وأكملوا مسيرة طريق الجلجثة فاستحقوا أفراح القيامة هذا بينما عثر البعض فى الصليب وآخرون رفضوا حمله فألقوه عنهم ولم يكن مسلك هؤلاء الرافضين سوى موتا إيمانيا وروحيا لهم " نحن نكرز بالمسيح مصلوبا لليهود عثرة ولليونانيين جهالة وأما للمدعوين يهودا ويونانيين فبالمسيح قوة الله وحكمة الله " ( 1 كو 1 : 23 ، 24 ) . كيف حملت الكنيسة الصليب هناك مفاهيم كثيرة يمكن أن تدخل تحت عنوان " الكنيسة والصليب " الصليب لا يصف حقبة من حياة الكنيسة مضت وانتهت انه هو حاضر الكنيسة وحياتها ومستقبلها المعاصر لقد حملت الكنيسة الصليب واحتضنته وبه انتصرت على كل قوى الشر التى واجهتها وهذا هو نداء الرب يسوع المسيح للكنيسة بان تتبعه فتحمل صليبها كل يوم ان الكنيسة تشهد للمصلوب والصليب وسط عالم وضع فى الشرير عاشت الكنيسة ومؤمنيها كحملان بين ذئاب ففى إرسالية السبعين رسولا التدريبية حينما أرسلهم الرب يسوع أثنين أثنين أمام وجهه إلى كل مدينة وموضع حيث كان هو مزمعا أن يأتى قال لهم " اذهبوا ها أنا أرسلكم مثل حملان بين ذئاب " ( لوقا 10 : 3 ) والحملان صورة للمؤمنين بالمسيح فى وداعتهم وبساطتهم أما الذئاب فرمز لأهل العالم فى غدرهم وشرهم طبيعة الكنيسة كما أسسها المسيح وكما يريدها دائما إن الحمل صورة للرب يسوع الذى قيل عنه إنه لا يصيح ولا يسمع أحد فى الشوارع صوته صورة للمسيح الوديع الذى دعانا أن نتعلم منه الوداعة وتواضع القلب فنجد راحة لنفوسنا المسيح حمل الله الذى بلا عيب يدعو كل من يتبعونه أن يكونوا حملانا هكذا يقدمهم للعالم والعجيب أنه فى النهاية – كما يقول القديس أغسطينوس – حولت الحملان الذئاب وجعلت منهم حملانا ويعنى أغسطينوس بذلك الشعوب الوثنية التى آمنت بالمسيح وتغيرت طبيعتها بفضل هذه الحملان متجردة من المقتنيات " لا تقتنوا ذهبا ولا فضة ولا نحاسا فى مناطقكم ولا مزودا للطريق ولا ثوبين ولا عصا " ( متى 10 : 9 ، 10 ) " لا تحملوا شيئا للطريق " ( لوقا 9 : 3 ) هذا ما أوصى به السيد المسيح رسله وتلاميذه حينما أرسلهم فى إرساليات تدريبية لقد جردهم من كل شىء : من المال والطعام والثياب وحتى العصا التى يدافع بها عن نفسه فى الطريق الموحشة لقد جردهم من كل شىء ليكون هو لهم كل شىء لا تحملوا شيئا للطريق : لأنه هو نفسه الطريق المسيح للنفس المؤمنة هو كل شىء هو غناها فمن التصق به وافتقر إلى شىء ؟ وهو غذاء النفس ، وكساؤها ألم يوصينا بولس الرسول أن نلبس الرب يسوع المسيح ( رو 13 : 14 ) . مشابهة لصورة ابن الله يصف القديس بولس الرسول أولئك الذين يحبون الله المدعوين حسب قصده أنهم " مشابهين صورة إبنه ليكون هو بكرا بين إخوة كثيرين " ( رومية 8 : 29 ) وأحد أوجه الشبه مع ابن الله هو الألم يتنبأ إشعياء النبى عن السيد المسيح فيقول عنه أنه " رجل أوجاع ومختبر الحزن " ( إش 53 : 3 ) هذه صفة أصيلة فى المسيح المخلص فلقد تجسد ابن الله من أجل فداء البشر والفداء استلزم الألم والصليب وإن كان المسيح قد تألم فليس التلميذ أفضل من معلمه ولا العبد أفضل من سيده ( متى 10 : 24 ) . الصليب فى حياة المسيح : إن كان إشعياء النبى قد تنبأ عن المسيح أنه رجل أوجاع ومختبر الحزن ( إش 53 : 3 ) فإن هذه الآلام والأحزان لم تبدأ فى جثسيمانى بل بدأت منذ ولادته بالجسد لقد ولد الطفل يسوع وهو يحتضن الصليب وظل يحتضنه فى حب ويحمله حتى علق عليه عند الجلجثة ونحن وإن كنا نجهل معظم حياة الرب يسوع بالجسد حتى بدأ خدمته الكرازية فى سن الثلاثين لكننا نستطيع أن نتبين ملامح الصليب ونراها من خلال بعض المواقف نرى الصليب فى مولده حينما ولد فى مذود للبهائم إذ لم يكن ليوسف ومريم موضع ( لو 2 : 7 ) نراه فى مذبحة أطفال بيت لحم ( متى 2 : 16 ، 17 ) وفى الهرب إلى مصر طفلا والتغرب بين ربوعها حتى مات هيرودس الملك الطاغية الذى كان يطلب نفس الصبى ليقتله ( متى 2 : 14 ، 20 ) ويلخص بطرس الرسول مسلك المسيح واحتماله الآلام بقولـه " لأنكم لهذا دعيتم فإن المسيح أيضا تألم لأجلنا تاركا لنا مثالا لكى تتبعوا خطواته الذى لم يفعل خطية ولا وجد فى فمه مكر " (1 بطر 2 : 21 ، 22 ) قال رب المجد يسوع " إن أراد أحد أن يأتى ورائى فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعنى " ( متى 16 : 24 ) وإن كان المسيح قد دعانا أن ننكر ذواتنا فلقد أنكر هو نفسه وأخفى لاهوته فى بعض المواقف فلقد أنكر نفسه حاملا الصليب حينما تقدم إلى يوحنا المعمدان كأحد الخطاة ليعتمد منه ( متى 3 : 13 ، لوقا 3 : 21 ) وأنكر نفسه فى تجربة إبليس له ( متى 4 : 1 – 10 ) وحينما قدم عظته على الجبل أفتتحها بتطويب المساكين بالروح والحزانى فى العالم ( متى 5 : 3، 4 ) كان المسيح يحتضن الصليب حينما شتم ولم يكن يشتم عوضا ولا يهدد بل كان يسلم لمن يقضى بعدل (1 بط 2 : 23 ) وحين أنكر اليهود بنوته لأبيه السماوى ( يو 6 : 42 )وحين وجه اليهود إليه أقذع شتائمهم أنه سامرى وبه شيطان ( يو 8 : 48 ) وأنه لا يخرج الشياطين إلا بقوة بعلزبول رئيس الشياطين ( متى 12 : 24 )وحينما أتهمه الفريسيون والكتبة أنه ليس من الله لأنه لا يحفظ السبت ( يو 9 : 16 ، 5 : 18 ) وفى غيرها كثير جدا كان المسيح يحتضن الصليب أما عن حتمية حمل كل مؤمن للصليب فقال :" من لا يأخذ صليبه ويتبعنى فلا يستحقنى من وجد حياته يضيعها ومن أضاع حياته من أجلى يجدها " ( متى 10 : 38 ، 39 ) " إن أراد أحد أن يأتى ورائى فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعنى فإن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها ومن يهلك نفسه من أجلى يجدها " ( متى 16 : 24 ، 25 ، لوقا 9 : 23 ، 24 ) " من لا يحمل صليبه ويأتى ورائى فلا يقدر أن يكون لى تلميذا " ( لو 14 : 27 ) كمبدأ عام فى حياة المؤمنين قال المسيح " اجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيق " ( لو 13 : 24 ) " لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذى يؤدى إلى الهلاك وكثيرون هم الذين يدخلون منه ما أضيق الباب وأكرب الطريق الذى يؤدى إلى الحياة وقليلون هم الذين يجدونه " ( متى 7 : 13 : 14 ) أما عن تعليمه بخصوص الضيقات فقد قال :" فى العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم " ( يو 16 : 33 ) تأتى ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله وسيفعلون هذا بكم لأنهم لم يعرفوا الآب ولا عرفونى لكنى قد كلمتكم بهذا حتى إذا جاءت الساعة تذكرون أنى أنا قلته لكم " ( يو 16 : 2 – 4 ) " وسوف تسلمون من الوالدين والأخوة والأقرباء والأصدقاء ويقتلون منكم وتكونون مبغضين من الجميع من أجل اسمى ولكن شعرة من رؤوسكم لا تهلك بصبركم اقتنوا أنفسكم " ( لو 21 : 16 – 19 ) لكن لمن يحملون الصليب الوعد بالنصرة على الشيطان والعالم والتعزية والسلام الداخلى والدخول الى ملكوت السموات . تحت ظلال الصليب ايها الرب الاله الذى أحبنا وحبه خلاصنا من الموت بقوة التجسد والفداء على الصليب نشكرك على محبتك وخلاصك ونؤمن بابوتك وحنانك وفدائك المعلن لنا من خلال سر التجسد العجيب ونعترف بقوة صليبك المعلنه لخلاصنا فيه وبه ان كلمة الصليب عثرة للبعض وجهالة للبعض الأخر يرفضها الجهلاء غير عالمين عظمة المحبة المعلنه فى الصليب ان يموت البار من أجل خلاص الأثمة معلنا حبه للبشرية مريداً ان يحتضنها ويقدمنا قربانا لله ابيه نعم بالصليب نؤمن وبالمصلوب ننادى وبه نهزم قوى الشر والشيطان والعالم وبايماننا بالفداء سنصل للقيام من الخطية والضعف والحزن والفشل لنصل الى قوة القيامة انت يا سيدى تعلن على الصليب تواضعك ومحبتك وفدائك تعلمنا كيف يبذل الحب نفسه من أجل أحبائه وكيف ننتصر على الذات والشهوات والشيطان فاعطانا يا سيد القوة لنقول للمسئين الينا { يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون } علمنى يارب ان أجاهد ضد الخطية وان أحمل صليبك بشجاعة وفرح لنصل الى ملكوتك السماوى ويستعلن لنا قوة الصليب والفداء. القمص أفرايم الانبا بيشوى
المزيد
16 مارس 2026

ماذا أفعل لارث الحياة الابدية ؟

أحبائى الاعزاء نعمة لكم وسلام من الله الذى أحبنا وسلامى ومحبتى فى الرب ماذا نفعل لنرث الحياة الأبدية ؟سؤال مهم يجب ان نساله لأنفسنا ليس مرة واحده بل فى كل يوم وعندما نواجه مختلف مواقف الحياة نسترشد بقيادة الروح القدس لنا وبكلمات الانجيل المقدس ونقول مع القديس بولس الرسول ماذا تريد يارب ان أفعل؟ ولهذا كتبت لنفوسكم المحبة لله هذه المقالة .. أنظر داخلك ومن حولك انه سؤال هام يجب علينا ان نسأله لأنفسنا ، ونسأل الله ان يهبنا الأجابة الصالحة التى نعيها كرسالة لنا فى الحياة نعمل بها ونحياها ليكون لنا نصيباً وميراثاً مع جميع القديسين . فنحن لسنا مخلدون على وجه الإرض وحياتنا ما هى الا أشبار أو بخار ماء يظهر قليلاُ ثم يضمحل ان قيست بالحياة الأبدية ، فان الابدية سميت هكذا لانه لا نهاية لها وهى مستقر الإنسان الأخير . والكتاب المقدس يدعونا للحياة الإبدية {جاهد جهاد الايمان الحسن و امسك بالحياة الابدية التي اليها دعيت } (1تي 6 : 12) . رغم ان حياتنا على الارض قصيرة ورغم أهمية العمل للحياة الإبدية الإ ان الكثيرين لا ينظرون الى المستقبل الأبدى ويهتمون فقط بحياتهم على الأرض وقد نسيوا المستقبل الإبدى بل يعمل الكثيرين ويكدوا ويدخروا من أجل تأمين حياة كريمة لهم ولأبنائهم على الإرض وفى سبيل ذلك تراهم يكدوا ويجاهدوا ليلا ونهارا ويكنزوا لهم كنوزاً على الإرض وفى طرفة عين نراها تنهار ؟ أو فى ثوان معدودة نراهم تركوها الى العالم الأخر كالغنى الغبى الذى ظن ان له خيرات كثيرة موضوعة لسنين عديدة فقال لنفسه كلى واشربى {فقال له الله يا غبي هذه الليلة تطلب نفسك منك فهذه التي اعددتها لمن تكون} (لو 12 : 20) نرى الذين فى مناصب يتناسوا انها لوقت قليل وسيتركونها بارادتهم او رغماً عنهم ، فتراهم يتشبسون بمناصبهم ويتسلطوا على مرؤسيهم ويمارسوا الفساد والظلم ولا يتعلموا من وكيل الظلم الذى استطاع ان يدخر بحكم منصبه محبة للناس وخدمة وتخفيف الديون حتى اذا عزلوه من الوكاله يجد بيوتاً تفتح له ابوابها وقلوباً تستقبله بالمحبة ومن أجل ذلك أستحق المديح من رب المجد. اخرون نراهم أغراهم المال او الجمال او الأهتمام الذائد بهموم الحياة وملاذها فاخذوا يهتمون بتنمية ثرواتهم أو الأهتمام بأجسادهم وملاذها وشهواتها ، او اهتموا حتى بهموم الحياة دون ان يتطلعوا بعيون الرجاء الى الأبدية السعيدة . سؤال يحتاج الى أجابة وحياة.. لقد جاء الى السيد المسيح خلال خدمته على الأرض أثنين يسالأنه ماذا يفعلان ليرثا الحياة الإبدية وكانت إجابة المخلص هى توجيههما الى الكتاب المقدس وما هو مكتوب فيه ليفعلا كما جاء بالكتاب {و اذا ناموسي قام يجربه قائلا يا معلم ماذا اعمل لارث الحياة الابدية. فقال له ما هو مكتوب في الناموس كيف تقرا. فاجاب و قال تحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل قدرتك و من كل فكرك و قريبك مثل نفسك. فقال له بالصواب اجبت افعل هذا فتحيا} . لو 25:10-28 وعندما جاء أخر للرب يسأله نفس السؤال راينا الرب يوجهه نحو الوصايا السلوكية بين الانسان واهله ومجتمعه ثم يوجهه الى قامة أعلى فى الكمال { و فيما هو خارج الى الطريق ركض واحد و جثا له و ساله ايها المعلم الصالح ماذا اعمل لارث الحياة الابدية...فقال له يسوع انت تعرف الوصايا لا تزن ،لا تقتل ،لا تسرق ،لا تشهد بالزور، لا تسلب، اكرم اباك و امك. فاجاب و قال له يا معلم هذه كلها حفظتها منذ حداثتي. فنظر اليه يسوع و احبه و قال له يعوزك شيء واحد اذهب بع كل ما لك و اعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء و تعال اتبعني حاملا الصليب، فاغتم على القول و مضى حزينا لانه كان ذا اموال كثيرة. } .مر17:10-22 ونحن نحتاج ان نوجه هذا السؤال لله ولانفسنا ومن خلال الكتاب المقدس نفهم ماذا يجب علينا ان نفعل لنرث الحياة الإبدية ونكون مع الله فى السماء ونتمتع بعشرة القديسين فى المجد .. الأيمان بالله ومحبته وخلاصه نحتاج للإيمان والثقة بالله ومحبته وخلاصه وأبوته وعمل روحه القدوس. وان تكون لنا علاقة محبة بالله الذى أحبنا قبل تأسيس العالم واعلن لنا محبته بالتجسد الإلهى واقتراب الينا ليعلن لنا محبته وفدائه وفعل الإيمان يحتاج الى ثقة وحب ورجاء { و كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي ان يرفع ابن الانسان. لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. لانه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم. الذي يؤمن به لا يدان و الذي لا يؤمن قد دين لانه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد}. يو 14:3-18. نحن بالإيمان نحيا ونعتمد بالماء والروح لنصير ابناء الله وورثة لملكوته السماوى ، وبالإيمان نعمل ما يرضى الله وبالايمان نصدق الله وكلامه ووعوده وصفاته وكتابه المقدس { و انك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة ان تحكمك للخلاص بالايمان الذي في المسيح يسوع (2تي 3 : 15) و اما البار فبالايمان يحيا و ان ارتد لا تسر به نفسي (عب 10 : 38) بل ان غاية الكتاب المقدس وآياته هو ان نؤمن وتكون لنا الحياة الإبدية { و ايات اخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب. و اما هذه فقد كتبت لتؤمنوا ان يسوع هو المسيح ابن الله و لكي تكون لكم اذا امنتم حياة باسمه }. يو30:20-31. ليكن لنا ايمان بالله ونحيا حياة الإيمان التى تهبنا الرجاء والسلام والطمانينة وبايماننا الاقدس والحياة طبقاً له يقدم لنا بسعة الدخول الى الحياة الأبدية . التوبة والرجوع الى الله ... ان حياة الخطية هى موت روحى وانفصال عن الله من اجل هذا قال الرب يسوع المسيح فى مثل الأبن الضال عندما رجع بالتوبة { و لكن كان ينبغي ان نفرح و نسر لان اخاك هذا كان ميتا فعاش و كان ضالا فوجد} لو 30:15 ولكل الخطاة جاء الله ، المخلص والمحرر والطبيب يدعونا قائلاً { لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى لم ات لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة } (مر 2 : 17) وعندما بدء الرب يسوع المسيح دعوته كان يدعونا الى التوبة { من ذلك الزمان ابتدا يسوع يكرز و يقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات}. (مت 17:4). لكن للأسف الشديد نرى الكثير من المؤمنين يؤخرون توبتهم وهم لا يعلمون ان فى ذلك عدم أمانه لله وضياع لوقت ربما نطلبه او نطلب التوبه فلا نجدها وقد نكون قد تعودنا على نمط حياة خاطئة وأصبحت لنا ارتباطات وعادات خاطئه لا نستطيع التخلص منها ، ويحيا الانسان الخاطئ فى قلق وعدم سلام وفقدان للرجاء والفرح وها هو الرب يحذرنا اننا ان ان لم نتوب فسنهلك {كلا اقول لكم بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون} (لو 13 : 3) وينبه علينا الأنجيل المقدس ان لا نؤخر توبتنا بل نتوب ونعترف بخطايانا { لا تؤخر التوبة الى الرب و لا تتباطا من يوم الى يوم (سيراخ 5 : 8). ان اعترفنا بخطايانا فهو امين و عادل حتى يغفر لنا خطايانا و يطهرنا من كل اثم (1يو 1 : 9) فلماذا نهمل خلاص هذا مقداره { هذا و انكم عارفون الوقت انها الان ساعة لنستيقظ من النوم فان خلاصنا الان اقرب مما كان حين امنا. قد تناهى الليل و تقارب النهار فلنخلع اعمال الظلمة و نلبس اسلحة النور. لنسلك بلياقة كما في النهار لا بالبطر و السكر لا بالمضاجع و العهر لا بالخصام و الحسد. بل البسوا الرب يسوع المسيح و لا تصنعوا تدبيرا للجسد لاجل الشهوات} رو 11:13-14 . حياة الفضيلة والبر وثمر الروح.. اننا مدعوين الى حياة الكمال المسيحى ولابد ان نثمر ثمر البر والروح { كل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع و تلقى في } (مت 7 : 19) ولان الله رحوم وبار فانه يطلب منا الثمر على مقدار الوزنات والأمكانيات المتاحة لنا ولكن علينا ان ننمى هذه الوزنات ونربح بها لحساب الملكوت السماوى .ولهذا يدعونا الكتاب ان نقدم فى ايماننا فضيلة وتقوى { لهذا عينه و انتم باذلون كل اجتهاد قدموا في ايمانكم فضيلة و في الفضيلة معرفة. و في المعرفة تعففا و في التعفف صبرا و في الصبر تقوى. و في التقوى مودة اخوية و في المودة الاخوية محبة. لان هذه اذا كانت فيكم و كثرت تصيركم لا متكاسلين و لا غير مثمرين لمعرفة ربنا يسوع المسيح.لان الذي ليس عنده هذه هو اعمى قصير البصر قد نسي تطهير خطاياه السالفة. لذلك بالاكثر اجتهدوا ايها الاخوة ان تجعلوا دعوتكم و اختياركم ثابتين لانكم اذا فعلتم ذلك لن تزلوا ابدا. لانه هكذا يقدم لكم بسعة دخول الى ملكوت ربنا و مخلصنا يسوع المسيح الابدي} .2بط5:1-11. ان كل شجرة تصنع ثمر كجنسها والإنسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح { لانه ما من شجرة جيدة تثمر ثمرا رديا و لا شجرة ردية تثمر ثمرا جيدا ،لان كل شجرة تعرف من ثمرها فانهم لا يجتنون من الشوك تينا و لا يقطفون من العليق عنبا (لو 6 : 43، 44) ولهذا نحن لا نشترك فى أعمال الظلمة غير المثمرة بل بالحرى نوبخها باعمالنا وحياتنا البارة . ونسلك منقادين لروح الله وارشاده فنثمر ثمراً صالحاً {و اما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان } (غل 5 : 22) {لان ثمر الروح هو في كل صلاح و بر و حق} (اف 5 : 9) . ان الثمار الصالحة هى ثمار الأيمان العامل بالمحبة وتعبيراً عن محبتنا لله فى كل محتاج وحزين وبائس، ولهؤلاء حتى كأس الماء البارد لن يضيع اجرة من الله الذى يعطى كل واحد وواحدةً حسب عملهم ، ولان نجم يمتاز عن نجم فى المجد فعلينا ان نسعى لكى ننال ونحصل على الأكاليل التى لا تذبل وننسى ما وراء فى تواضع العبيد البطالين ليرفعنا الله الى مرتبة الابناء الامناء فى بيت الله وهكذا نمسك بالحياة الإبدية التى لها دعينا. أجذبنا ورائك فنجرى ... ربنا الحبيب انت أجمل نصيب وأعظم مكأفاة للنفس البشرية. معرفتك حياة أبدية ومحبتك كنز النفس البشرية . معك لا نريد شئياً على الإرض وبك نحن سعداء وفرحين ونحيا على رجاء الحياة الأبدية . الى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك والى من نلتجأ وانت الراعى الصالح والاب الحنون والمرشد الأمين ، كلامك شبع للنفس ومحبتك حياة أبدية وسلامك يفوق العقول والبعد عنك شقاء وفناء وهلاك . ربى والهى وسلامى ، علمنى انا أحبك لا طمعا فى الحياة الابدية ولا سعياً للمكافأة والاجر السمائى ولا خوفاً من الهلاك الابدى ، بل أحبك لانك أبى والهى والتصق بك لانى مخلصى الأمين ، ولانك أحببتنى قبل ان أوجد وتقدم لى ذاتك حباً بلا مقابل . اريد يا ابتاه ان يعرف العالم انك أحبببتهم وانك تفتح أحضانك لرجوع الخطاة ولقبول التائبين ولتهب القوة للضعفاء والحكمة للجهال والمحبة للمحرومين والرجاء للبائسين والسلام للقلقين والأيمان للجاحدين ، فانت غافر الخطايا، ومانح العطايا وكنز كل البركات. لتنظر يارب بعين الرحمة والحنان لكل البشرية وتقودها للرجوع اليك ، لتنظر لبلادنا وشعبك فيها وتمنحها السلام والإيمان والمحبة والرجاء فى مستقبل أفضل ، لتسعى فى طلب الضالين مانحا معرفتك وسلامك للعالم الذى يسير نحو الهاوية ، ومن أجل القلوب الضارعة والأيدى المرفوعة والنفوس الأمينة والبقية الباقية ارجع وأطلع من السماء وتعهد هذه الكرمة التى غرستها يمينك واهبنا ايانا الحياة الإبدية . القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
14 مارس 2026

الله و الإنسان

بسم الأب و الإبن والروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل أوان و إلى دهر الدهور آمين . أريد أن أتكلم معكم عن الله والإنسان سوف أقرأ معكم جزأ من سفر التثنية الإصحاح 32 عدد 8 بركاته على جميعنا آمين " 8 «حِينَ قَسَمَ الْعَلِيُّ لِلأُمَمِ، حِينَ فَرَّقَ بَنِي آدَمَ، نَصَبَ تُخُومًا لِشُعُوبٍ حَسَبَ عَدَدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ قِسْمَ الرَّبِّ هُوَ شَعْبُهُ يَعْقُوبُ حَبْلُ نَصِيبِهِ وَجَدَهُ فِي أَرْضِ قَفْرٍ وَفِي خَلاَءٍ مُسْتَوْحِشٍ خَرِبٍ أَحَاطَ بِهِ وَلاَحَظَهُ وَصَانَهُ كَحَدَقَةِ عَيْنِهِ كَمَا يُحَرِّكُ النَّسْرُ عُشَّهُ وَعَلَى فِرَاخِهِ يَرِفُّ وَيَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ وَيَأْخُذُهَا وَيَحْمِلُهَا عَلَى مَنَاكِبِهِ هَكَذَا الرَّبُّ وَحْدَهُ اقْتَادَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَهٌ أَجْنَبِيٌّ أَرْكَبَهُ عَلَى مُرْتَفَعَاتِ الأَرْضِ فَأَكَلَ ثِمَارَ الصَّحْرَاءِ وَأَرْضَعَهُ عَسَلًا مِنْ حَجَرٍ وَزَيْتًا مِنْ صَوَّانِ الصَّخْرِ وَزُبْدَةَ بَقَرٍ وَلَبَنَ غَنَمٍ مَعَ شَحْمِ خِرَافٍ وَكِبَاشٍ أَوْلاَدِ بَاشَانَ وَتُيُوسٍ مَعَ دَسَمِ لُبِّ الْحِنْطَةِ وَدَمَ الْعِنَبِ شَرِبْتَهُ خَمْرًا " مجدا للثالوث الٌأقدس . جميل جدا إننا نعرف إن الإنسان هو محبوب الله و أن الله يجد لذة فى الإنسان فقال " أنا لذتى فى بني آدم " الإنسان عنيد و يرفض الوجود مع الله و الله يسعى للوجود مع الإنسان من المفترض تملى إن صغير الشأن يسعى إلى كبير الشأن أنا قليل أسعى إننى أتقابل مع البطرك أو رئيس أو وزير أسعى للأكبر و لكن هنا الكبير هو الذى يسعى إلى القليل فقصة الإنجيل كله تحكى عن سعي الله للإنسان مثلما يقولوا منذ أن سقط أبونا آدم و ربنا قال لآدم " آدم إين أنت " فكأن الكتاب المُقدس هو قصة" إين أنت " لماذا لا تُحب أن تكون معى أو تستمر معى ؟ و لهذا يبدأ الكتاب المقدس بإين أنت و إنتهى بأمين تعالى أيها الرب يسوع بدأ هو يسألنى إين أنا و فى النهاية أنا أقول له إين أنت يا رب تعالى إلىّ أنا إشتقت لك كثيرا و كأن غرض الإنجيل كله أن يحولنى من إنسان هارب من الله إلى إنسان مُشتاق إلى الله فقصة الإنجيل هى قصة بحث الله عن الإنسان فى الإنجيل ترى إن الله عجيب لكى يعمل الإنسان قام له بكل شئ يلزمه ما الذى يلزمنى لكى أحيا ؟ اريد نور و شمس وعشب و بحر و حيوانات و طبيعة فكل شئ أنا مُحتاج إليه للحياة فعله لى الله يُحبنى يعتنى بى جدا يُعطى لى جسد و كل مستلزمات الحياة يسعى فى طلبى حتى و إن كنت أنا عنيد ما أجمل أن يقول لنا الكتاب بعدما أخطئ آدم و صنع الرب الإله أقمصه من جلد و ألبسهما فتخيل الله يأتى أمامهم و يذبح ذبيحة و يسلخها و يصنع لهم الأقمصة و بعد ذلك يُلبس آدم و يُلبس حواء بيده و لكن من المفترض إنهم ينتظروا عقوبة لأنهم خالفوك فشئ طبيعى إن الله يقول لهم أنا سوف لا أتكلم معكم ثانية و أمشوا عن وجهى و لمن لم يحدث هذا فهو الذى سترهم الإنسان يخطئ والله يستره هذا هو جمال الله و حتى الآن ربنا يفعل هذا أنا أخطئ و هو يُستر فنحن عندما نشكر الله نقول لأنه سترنا فتقريبا هناك سبع أشياء نشكر الله عليها نقول " لأنه سترنا و أعننا و حفظنا و قبلنا إليه و أشفق علينا وعضدنا و آتى بنا إلى هذة الساعة " فنشكر الله على سبع أشياء الشئ الأول فيهم سترنا فالستر لا تستهانوا به و كأن الله يُريد أن يقول لنا " كون إنكم صورتكم تكون جميلة أمام الناس فأنا سوف لا أحزن و لكن إحترس لا تهرب منى لا تهرب من خطاياك أمامى بالفعل أنا أحب أن أزين صورتك بينك و بين الناس و أحب إنك تأخذ شكل جميل أمام الناس و لكن بينى و بينك لا تضحك علىّ أنا كمان فأنا أعلم كل شئ عنك أنا أسترك أمام الناس حتى تعلن أنت ضعفك أمامى لكن أسترك أمام الناس و أنت أمامى تريد أن تعمل نفسك بلا عيب أو خطية " و لهذا الله يُحب الإنسان و يستُر على ضعفاته و يسعى إليه إن سقط و يُكلمه و يوبخه و ينذره يجد هناك شر ربنا يقول أنا سوف أقوم بعمل طوفان حتى أُنقى كل هذا العالم و لكن هل تعتقد أن الله حتى يُنقى كل هذا العالم يُغرقهم و يُميتهم على سهوة و لكنه يقول لنوح إنه يبنى الفلك و يظل نوح يبنى الفلك 120 سنة اله إذا لا ياخذهم على سهوة و لم يقول له " إحيا حياتك كلها بالطول و أنا أنتظرك " ف120 هذا زمن كثير جدا و عندما أحضر الله الطوفان لم يُحضره فجأة و لكنها ظلت 7 أيام تُمطر فى البداية والباب مازال مفتوح و لكننى لم أُصدق طوال ال120 سنة عندما أراها تُمطر من المفترض أن أصدق و أدخل و ألحق نفسى و كفى الجهل الذى كنت أحيا فيه حتى آخر يوم عندما قال الله لنوح لا تغلق أنت الباب انا الذى سوف أغلق الباب فهذا موضوع قضاء موضوع دينونة لا يخصك أنت فبعد ذلك يقول " و أغلق الله عليهم " لماذا أغلقته يا رب يقول بعدما إستنفزوا كل فرص النجاة التى كنت أتمنى إنهم يسمعونها و لكنهم لم يستحسنوا إنهم ينجوا لدرجة إن الله ندم إنه عمل الطوفان مثل طبيب لديه جزأ من جسمه تعبان يقول يجب ان تبطر نقول له لا لا ينفع لأنها بدأت ان تكون بها غرغرينا و إذا تسرب إلى الجسم سوف يسم الجسم كله و أموت فالله عمل مثلما فعل الطبيب بطر جزأ مريض من أجل حياة عالم و من أجل حياة الإنسان و بقاؤه و بعد ذلك من المفترض إنهم يتعلموا و ينكسروا و يتوبوا و لكنهم فى الحقيقة لم يفعلوا هذا و قاموا بعمل برج بابل فقرروا أن يبنوا برج بابل لأنهم قالوا لأنه زمان عندما غرقوا أهالينا غرقوا من الطوفان فإذا أحضر الله طوفان مرة أخرى سوف تنزل المياه إلى 3 أو 4أو حتى 10 و لكننا سنقوم بعمل برج عالى المياه تأتى حتى مترين نحن نصعد إلى الدور الرابع المياه على أكثر نصعد إلى الدور الخامس و سوف نرى كيف ستُغرقنا المياه لدرجة إنهم بنوه ضخم جدا و عالى جدا و فوق كانوا يصعدوا و يجلبوا أقواس بسهم و يضربوا لفوق كأنهم يريدوا أن يضربوا الله تخيلوا كل هذا و الله ساكت و قال لهم أنا هذة المرة أنا سوف لا أغرقكم و لكننى سوف أعمل عمل صغير جدا جدا جدا أنا سوف أبلبل ألسنتهم وأجعلكم غير قادرين ان تفهموا بعض و عندما لا تفهموا بعض سوف لا تكونوا قادرين أن تتحدوا على شئ مُعين لأن كل واحد يتكلم بلغة مختلفة عن الثانى فالإنسان يُقابل عطايا الله بجحود فى حين إن الله يعلن نفسه للإنسان بكل لطف و كل حب لأن الإنسان غالى عند الله جدا فأنا أريد أن أسألكم سؤال أنت إبنك فى البيت حتى متى تستطيع أن تغفر له أو تطول بالك عليه ؟ يهينك و يشتمك و يتركك و يريد أن يأتى إليك وقتما يحب و بعد كل هذا ة تقول له حاضر فكيف يحدث هذا ؟ و لهذا أستطيع أن أقول لك إن الإنجيل يُعلن لك صلاح الله و كم إنك غالى و كن إنك محبوب و إنك موضع محبة الله إلى المنتهى فهو أحب خاصته الذين فى العالم أحبهم إلى المنتهى فهذا هو عمل الله معنا وهذا صلاح الله و لُطف الله و هذا كلام الله فى الإنجيل إن الإنسان غالى غالى جدا يقول لك رأه فى خلاء مُستوحش فما الذى فعله ؟ فقال " أحاط به و لاحظه كحدقة عينه يعنى وضعهم بداخل عينه فهذا الإنسان داخل عينى الله الله مشغول به جدا فقال واحد من الأباء القديسين هذة المقولة قبل ذلك " أنت يا الله ليس عندك خُسارة إلا هلكنا " فلماذا خلقنا الله ؟ حتى نتنعم نمجده نعيش معه نسبحه نُباركه نسجد له هذا هو هدف خلق الله مننا و لكن الإنسان عنيد يأتى الله و يأخذ موسى على الجبل و يُعطى له شرائع عمّال ينظم بها طبيعة العمل و الناس والعلاقات علاقة الراجل بالعبد الذى عنده علاقة الزوج بالزوجة علاقة الأب بالأبناء وعلاقة الراجل بالغنم و بالبقر الذى يمتلكه كيف يأخذوا أجازة و علاقته بالأرض و يعطى له راحة و يشفق على الأرض نفسها و يُعطى راحة للأرض فالله عمّال يُنظم له و يقول له أركان حقلك لا تُعلل يقول له لماذا ؟ يقول له هذا علشان الغريب و الضيف يجد ثمارا فى الأرض موجوده و يقول له لا تطبخ جديا بلبن أمه معناه أن لا تطبخ جديا يكون مازال يرضع من أمه فظل الله يُعطى له مبادئ فى الحياة يُرقيه يقول له لا تغلق ثورا دارسا ثور يدرس معناه إنه عمّال يأكل فقال لهم لا تغلقوا له فمه فالله عمّال بحب يعتنى بالإنسان و الإنسان تحت يريد أن يعمل عجل لكى يعبده شاهد ما الذى يُفكر فيه الله و ما الذى يُفكر فيه الإنسان شاهد الحب و شاهد الجُحود و هذا يُريك كم إن الله مشغول بالإنسان فقبل ذلك كان الإنسان كأنه يسير فى غابة و البقاء للأقوى فتقرأ فى سفر التكوين عن واحد اسمه لامك يقول " قتلت رجلا لجرحى و فتى لشدخى " و قال : أنا سوف أنتقم لقايين سبعة أضعاف و لكن لى 77 مرة كأنه يريد أن يقول لك : أنا بسبعة و سبعين رجل ما هذا الجبروت؟؟ فقال له لا إحترس عين بعين و سن بسن إذا واحد ضربك ضربة إضربه ضربة على أدها و لكن ليس مثلما قال لامك خربوشة بولد فإرتقى بهم و رغم إنه عمّال يرتقى بهم إلا إنهم مازالوا يفكروا بتفكير بعيد عن الله عندما أراد أن يُخلصهم من يد فرعون بقوة و بذراع رفيع هم يقولوا لا نحن نُريد أن نعود إلى فرعون مرة ثانية أنا أرتكم عجائب فهذة الضربات العشر كانت إعلان لمجد الله ربنا إختار أمة يعلن بها مجده بين الشعوب و اسمه بين الأمم فالله يُريد إن كل الناس تخلص و تعرفه و تعبده و تُحبه و لكن كيف يحدث هذا؟ يجب أن يختار ناس و يكونوا الناس أداة لناس غيرهم تدخل الإيمان فإختار فئة بداية من أبونا إبراهيم فما الذى يفعله مع أبونا إبراهيم ؟ فقال له أنا سوف أجعلك أُمة وهذة الأمة أنا سوف أفعل معهم 3 أشياء أنا سوف أجعلهم قوة و أُعطى لهم أرض وأعطى لهم خير وخذ بالك لماذا سوف يُعطيهم الثلاث أشياء ؟ لأن كل هؤلاء كانوا الطريقة التى تعرف بها الناس الآلهه يعنى مصر كانت عبارة عن 42 مُقاطعة كل مُقاطعة لها إله ناس تعبد الشمس ناس تُعبد البقرة ناس تعبد الجراد ناس تعبد الظلمة ناس تعبد النيل و ناس تعبد الجراد يأتى الله و يعمل ال10 ضربات موجهين لأقوى عشر آلهه عند المصريين و يغلب فيقولوا إن إله موسى وهذا الشعب أقوى من إله البقرة لدرجة إن كان أقوى إله لديهم هو إله الموت فربنا عمل الضربة الأخيرة ضربة الموت و كأنه يقول لهم أنا أقوى من كل آلهتكم و إذا اردتوا أن تعيشوا صح إتبعوا هذا الإله من هذا الإله ؟ إله هذا الشعب والله كان يُعلن ذاته من خلال شعبه ولكن شعبه نفسه كان أحيانا يرفضه هو كإله وكان ناس يقول لهم و يسألوهم من أنتوا؟ فتسمع عن راحاب الزانية عندما ذهبوا لها الجواسيس فسألتهم و قالت لهم هل أنتم من الناس الذين عمل معهم إلههم هذة المُعجزة و شق لهم بحر سوف و مروا عبره أنتم الذين إلهكم ضرب المصريين عشر ضربات ؟ يقولا لها نعم نحن هم أنتوا الذى قضى إلهكم على الأموريين و الحثيين فيقولوا لها نعم أنتم الذين داس على عوجه باشان ؟ يقولوا لها نعم نحن فقالت لهم إن ربكم وصل إلى كل الأرض لم نعتقد إنكم أقوياء بهذة الدرجة رعب وصل إلى كل الأرض ومع هذا وشعبه كان يريد أن يرتد عنه فالله مادد يده و قال لك" إحيا معى و احبنى و طوّل بالك علىّ و أنت ترفض ! فكم هذة الغلظة . هذا الأمر الذى لابد أن نأخذ بالنا منه إن عمل الله مع الإنسان عمل إلهى رائع و جميل و مُفرح و لهذا أريد أن أقول لكم إنه جميل إن الإنسان يعرف قيمته عند الله و كم هو غالى عند الله أقول له يا رب أنت تُريد أن تتمجد فيّ ؟ يقول لك نعم أنا أريد أن أعلن نفسى لك أنت و أستخدمك أنت ربنا رفع قيمة الإنسان جدا أن يجعله هو الوسيلة التى يعرف بها الإنسان على الله أكرمه و أعطى له وصايا أعطى له خير و نصرة و أرض و غذاء و كل ما يحتاجه الإنسان " أحاط به و لاحظه كحدقة عينه " و لهذا أمشى و راء هذا الخيط و أنت تفرح ما هى كرامتى عندك يا رب و ما الذى أنت عملته من أجلى رعيتنى بكل الأدوية المؤدية للحياة كراعى صالح سعيت فى طلب الضال فكل شئ يلزمنى أنت تُعطيه لى و لهذا تقرأ الكتاب المقدس و ترى كيف إن الله رحيم و كم هى حنية الله و عندما كان الشعب يبعد ينزلوا سواء بتجربة سواء بعقوبة و يعود مرة ثانية و يُصلِح و يؤدبنى تأديبة صغيرة و بعد ذلك اتركه مرة ثانية وهكذا و هكذا و الله يستحملنى مهما كان و لا يتركنى أبدا وصل الدرجة إنه يوجد ملوك داخل مملكة إسرائيل داخل بيت الله بداخل الهيكل قاموا بعمل مرتفعات داخل بيت الله ورفضوا الأنبياء و اليوم نحن نحتفل بتذكار نياحة أشعياء النبى الذى نشره الملك منسى تخيلوا من كثرة رفضه لصوت الملك لم يذبحه فقط بل نشر عظامه فما هذة القسوة !! أشعياء النبى العظيم صاحب هذة النبوة العظيمة و لهذا أشعياء يقول " إستخدمتنى بوصاياك و أتعبتنى بآثامك "و فى نفس الوقت يقول " أنا أنا هو الماحى ذنوبك و خطاياك لا أذكرها من أجل اسمى و من أجل نفسى يقول السيد الرب " سوف أغفر لك جميع ذنوبك يقول " لا تخف لأنى فديتك دعوتك باسمك أنت لى " لا تخف يا دودة يعقوب يا شرزنة إسرائيل " لا تخف أنا فديتك ودعوتك باسمك و أنت لى هذا هو الله هذا عمل الله هذة هى قوة الله للخلاص هذا هو المجد الإلهى و الفرح السمائى أستطيع أن أقول لك إنه كلما أنت تكتشف صلاح الله لك فى الإنجيل تقول له " أنا لم أكن أعرف يا رب إنك تُحبنى بكل هذة المحبة أنا كان فكرى إن الأمور كلها تسير بالصدفة و لكن فى الحقيقة إنها ليست صدفة كل شئ عندى بتدبير و تاتى و ترى غلاوتك فى العهد الجديد أيضا و تجد الله و هو يدعو تلاميذه و يستخدم الضعفاء و المذدرى بهم و الجهال و البسطاء و يتمجد بهم تأتى و ترى الله و كيف إنه يعتنى بالمرأة الخاطئة و المرأة التى أمسكت فى ذات الفعل و السامرية و زكا العشار و متى العشار عمّال يعتنى بكل هؤلاء لدرجة إنهم جعلوا الشعب و الكهنة يتكلموا عليه و قالوا ما هذا الذى جامع حوله ناس من أدنياء المُجتع فتخيل عندما يذهب الله لمتى العشار و يُحضره من مكان الجباية لأنه يكون تلميذ له وأراد متى ان يُكرم يسوع فقام بعمل وليمة له فعندما يعمل واحد عشار وليمة فسوف يدعو أصحابه من هم أصحابه ؟عشارون مثله فأنت يا يسوع تجلس فى وليمة كلها عشاريين و العشارون فى عين الناس ظلمة و يسوع قبل أن يجلس فى مدينة كلها ظلمة كلها ناس مكروهين تماما من المجتمع فعندما وجدوه يجلس مع هؤلاء العشاريين و الظلمة فقالوا له " أنت مُحب للعشاريين و الخطاة " إذا فأنت مثلهم فطالما انت تجلس معهم إذا فأنت مثلهم و لهذا جلس يحكى لهم حكاية الدرهم المفقود و الخروف الضال فكل هذة الحكاوى قصها عليهم بعدما إتهموه إنه يجلس مع العشارييين و الخطاة فجلس يُفهمهم بالأمثال و يبين لهم إن هؤلاء مفقودين و لابد أن يرجعهم إليه مثل الدرهم المفقود تماما فأنت إذا ضاع منك درهم تقول خلاص لا تظل تبحث عنه عندما يضيع خروف منك تترك ال99 و تذهب للبحث عنه فهؤلاء أيضا أبناء إبراهيم و أولاد لله فتجد غلاوة الإنسان توجد فى الكتاب المقدس فى مُعاملات الله وخصوصا مع الخطاة و مع الضعفاء و المذدرى و الغير الموجود و خصوصا مع المنبوذين مع المُحتقرين فتخيل أنت إن البرص ممنوع إنهم يلمسوا أحد لئلا يتنجس و لدرجة إنه إذا رأى واحد أبرص واحد صحيح يمشى بجانبه يصرخ هو نفسه و يقول إنى أبرص فكانوا محتقرين جدا تخيل أنت إن الإنجيل يقول على الأبرص إنه مد يده و لمسه مع إن هذا الأبرص كانت الناس تقرف أن تتعامل معه فكأنه يرد أن يقول إننى سوف أذيب كل هذة الفوارق أنا آتى من أجل هذا شوف كم هى قيمة الإنسان و كيف إن الله عمل له قيمة حتى الضعيف فلهذا عندما نضع نفسنا فى الإنجيل تجد إن كرامتك هى الإنجيل ليس لك كرامة خارج الإنجيل فخارج الإنجيل إذا قيمك الإنسان ببعض الأموال أو بعض المظاهر فما يُساوى هذا أمام إنجيل المسيح والإنجيل يقيمك على إنك صورة الله الحقيقية إنك موضع محبة الله إنك قيمتك دم المسيح و محبة المسيح فقال " أنتم أشتريتم بثمن ثمن غالى و دم كريم كما من حمل بلا عيب" فقيمتك الحقيقية تراها بداخل الإنجيل داخل محبة و سعى الله لك فترى السامرية التى ليس لها أحد و كيف إن الله سار لها 5 ساعات و قابلها و عندما كلمها هى كانت رافضة ان تتكلم و هو يُكمل الحديث معها فتقول له أنت رجل و أنا إمرأة أنت يهودى و أنا سامرية و هؤلاء لا يخالطوا هؤلاء و تستمر فى وضع حدود و يستمر فى تكسير هذة الحدود هذا هو الإنسان وغلاوة الإنسان و كرامة الإنسان و كل هذا كان من أجل نفس واحدة سعى ورائها و تتبعها حتى مع المُبغض حتى مع الكارح حتى مع الرافض حتى مع القاسى هذة هى محبة الله للإنسان و لهذا أستطيع أن أقول لكم إن الإنسان الذى يرى محبة الله و كم هى كبيرة جدا يخجل فواحد من القديسيين قال " أنت قد جرحت قلبى أيها الحبيب بمحبتك أنا لا أقوى على ضبط لهيبك لذلك سأجرى مُسبحا إياك "أ نا عندما أرى إنك تعمل كل هذا من أجلى أنا أتعب جدا و لهذا جميل إن الكنيسة القديس غريغوريوس عندما يجلس يُريك إن كل هذة الأشياء تبقها على نفسه " من أجلى ألجمت البحر و تركت عنك ناموسك برأيي و أنا أختطفت لى و أنت رعيتنى " فأصبحت قصة أنا أقرأها فى الإنجيل و أنا هو موضوعها فأنا هو موضوع كل هذا الكتاب المقدس أنا من بداية الخليقة للنهاية أنا الذى أقرب ساعة و أبعد ساعة و لكن عندما أبعد أنت لا تتركنى تظل خلفى و تُحضرنى إليك وأنا بصراحة عنيد أحيانا آتى بالزوق و أحيانا بالعافية يقول لك " أنا سوف أجلبك بالزوق و لكن إذا لم تأتى بالزوق سوف أحضرك بالعافية " كيف بالعافية؟؟ فيقول من الممكن إذا انت إضطرتنى أن أعمل لك سبى سوف أعمل لك سبى و لكن إحترس أن يتعارض الكلام مع الجزأ الأول الجزأ الأول إنه كان الله يعلن نفسه من خلال شعبه إنه أقوى من كل الآلهه و لكن عندما يُسبى شعب معناه إنه أصبح هناك شعبا أخر إلهه أقوى منه كإله يقول لك لا أنا سوف أجعل لاذى يسبيكم يسبيكم بإذنى و الذى سيرجعكم سوف يُرجعكم بإذنى سوف لا تُسبوا بحرب و لا تعودوا بحرب ولكن ستسبوا بأمر منى و ستعودوا بأمر منى و لهذا سمح الله عندما يعود شعب بنى إسرائيل سوف لا يعودوا بحرب و لا سوف يعودوا بقوتهم و لا حتى بطلبهم فقال الرب أنا سأنبه روح كورش ملك فارس الملك الوثنى هو الذى قال لهم عودوا مرة ثانية فالله هنا يُعلن نفسه كإله حتى لا يقول أحد نحن أقوى من إله بنى إسرائيل و كأن الله يُريد أن يقول لك إذا كنت أنت عنيد و تستمر فى قساوة قلبك أنا من الممكن أن أُسلمك للعدو و لكن لفترة و بإذنى أنا إذا إستحسنت الخطية من الممكن أن أتركك معها بعض الوقت و لكن سوف لا أتركك للإنقضاء لماذا يا رب سوف تتركنى مع الخطية ؟ لكى تذوق مرارتها و ترى إنها ليست بالصورة التى توقعتها أنت فهذا هو الذى يحدث فتعالى إذا رأيت واحد إستحسن إنه يعيش فى الخطية الله سوف يتركه بعض الوقت يُذل و يهان و يفقد كرامته كإنسان و بفقد مجده و يفقد قيمته و يصرخ و يقول له إرحمنى فيقول له تعالى و لهذا هذا هو جمال عمل الله هذا هو جبروت خلاص يمين الله هذة هى المحبة و الرحمة و القوة التى كان يُكلمنا الله بها من خلالها و لهذا يجب أن ترى أنت إين فى الكتاب المُقدس إبحث عن كرامتك و مجدك و محبة الله لك و إحتواء الله لك كل هذا تراه فى الكتاب المقدس ترى كيف إنك غالى و الله مًجهز لك مكان كبير و يريد أن يرى فيك صورته هو نفسه كرامته هو نفسه فقال جعلت اسمى عليه أصبحت أنا أُمثل الله و لهذا قال " من يمسكم يمس حدقة عينى نقشتك على كف يدى " أنا أنقذتك و راعيتك أنت فهذا هو الإنسان فى العهد القديم و فى العهد الجديد هذا هو موضوع محبة الله هذا الذى أعطى له الله كل الوصايا و الذى علمه و الذى دربه و الذى أرشده و الذى قال "أنا درجت إفرايم " يعنى أنا سرت معه خطوة بخطوة " أنا أعطته ناموس و شريعة و أعتطه ذبائح و تقدمات حتى إن أخطئ يأتى إليه مرة ثانية و عرفته كيف يعيش و لأنى أحبه عملت خيمة و سكنت فى وسطه و لأنى أحبه أريد أن أفرح معه فعملت له أعياد كثيرة و لكى يأتى إلىّ و هو فرحان و يُقدم لى أشياء و أقدم له أشياء و يكون بيننا و بين بعض هدايا فهذا هو الحب و العشق هو يُقدم لى و أنا أقدم له و فى العهد الجديد يقول لك أنا كنت زمان أقدم أرض و كنت أقدم لك طعام تأكله و لكن الآن أعطى لك نفسى و جسدى و دمى أنا الذى لا أعطيك أرض ترثها حتى توسع أرضك و لكننى الآن أعطى لك ملكوت سماوى أنا الآن سوف لا أعطى لك عطايا ملموسة مثل الماضى فإذا قرأت فى سفرالتثنية تجد إنه كان هناك جبل يُسمى بعيبال و جبل جرزين فى أشياء للعنات و فى أشياء للبركات إذا سرت مع الله يقول لك سوف أعطى لك أرض و يُكثر خيرك و جاموستك تأتى بخير أكثر و الناس يعجبوا بهذا الشئ جدا و لكن إذا لم تسير مع الله سوف لا يكون نسل و هكذا و هكذا و سوف تؤخذ منك أرضك و الأرض سوف لا تُعطى لك قوتها و لكن فى العهد الجديد قال " طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت الله " فهنا المكافئات إختلفت تماما و أصبحت مكافأتى إننى أمتلئ بالسلام مكافأتى هو إننى اعيش الملكوت بداخلى إننى أعيش الحب للكل و لهذا تجد الإنسان الذى يعيش مع الله أسعد إنسان فى الدنيا تجده مبسوط و فرحان و يحيا مع الله فى خضوع و مسرة و تسبيح فكل هذة هى بركات الله له "الله و الإنسان " الله يعتنى بالإنسان يعتنى بخلاص الإنسان ينشغل جدا جدا جدا بخلاص الإنسان الإنسان محبوب الله و لكن عندما يعمل الله الإنسان بهذة الطريقة فكيف يعامل الإنسان إذا الله فيقول له أنا سوف أقدم لك عبادة و سجود و يد مرفوعة أقدم لك ذبيحة تسبيح أقدم لك من الأشياء التى أنت تُعطيها لى نقول له نُقدم لك قرابينك من الذى لك نحن لا نُعطى لك شئ من الذى معنا فنحن لا نمتلك شئ كله أنت الذى أعطيته لى أنا نفسى يا رب أعطى لك كل شئ و تصل بى الدرجة إننى أقول لك إننى لا أمتلك شئ آخر أعطيه لك و كل شئ سوف أعطيه لك سوف أشعر إنه رخيص و لكن إذا كان لدى شئ غالى سوف يكون شئ واحد فقط هى نفسى فأنا نفسى أن أعطى لك نفسى وهذا هو كمال محبة الله إنه أعطانا له نفسه و نحن أيضا نُعطى له أنفسنا و هذا هو " أنا لحبيبى و حبيبى لى " و هذا هو قصد الله إنه يريد إننا دائما نكون معه و لهذا إذا إكتشفت محبة الله لى ليس من الكثير علىّ إننى أقدم نفسي لله ليس من الكثير على الله إننى أقف أصلى له أو أرفع يدى إلى الله و ليس من الكثير إننى أقدم تنازلات أو إننى أخدمه أو إننى أعطى من وقتى و من جُهدى و ليس من الكثير إننى أسأل عن أعضاؤه " أولاده" إذا كان هو احبهم إلى هذة الدرجة فكيف إننى أبخل على أولاده أى عطية عندما أكتشف محبة الله لى تكون الخطية بداخلى ليس لها مكان فأجمل توبة هى توبة الحُب و أجمل عبادة هى عبادة الحُب و أجمل رفع يد لله هو رفع يد الحب فكل عمل يوجد فيه حب يختلف عن اى عمل آخر إذا قرأت الإنجيل بحب فترى محبة الله و تفرح جدا إعطى الله أى عطية و لو بسيطة فيها حُب إذهب إسأل عن مريض فى حُب قدم إلى الله بحب تجد الله قابل هذة التقدمات بفرح و بمسرة ربنا يقبل خدمتنا و يقبل حياتنا ربنا يُكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
15 مارس 2026

انجيل الأحد الرابع من الصوم المقدس يو ٤ : ١ – ٤٢

فلما علم الرب ان الفريسيين سمعوا ان يسوع يصير و يعمد تلاميذ اكثر من يوحنا مع ان يسوع نفسه لم يكن يعمد بل تلاميذه ترك اليهودية و مضى ايضا الى الجليل و كان لا بد له ان يجتاز السامرة فاتى الى مدينة من السامرة يقال لها سوخار بقرب الضيعة التي وهبها يعقوب ليوسف ابنه و كانت هناك بئر يعقوب فاذ كان يسوع قد تعب من السفر جلس هكذا على البئر و كان نحو الساعة السادسة فجاءت امراة من السامرة لتستقي ماء فقال لها يسوع اعطيني لاشرب لان تلاميذه كانوا قد مضوا الى المدينة ليبتاعوا طعاما فقالت له المراة السامرية كيف تطلب مني لتشرب و انت يهودي و انا امراة سامرية لان اليهود لا يعاملون السامريين اجاب يسوع و قال لها لو كنت تعلمين عطية الله و من هو الذي يقول لك اعطيني لاشرب لطلبت انت منه فاعطاك ماء حيا قالت له المراة يا سيد لا دلو لك و البئر عميقة فمن اين لك الماء الحي العلك اعظم من ابينا يعقوب الذي اعطانا البئر و شرب منها هو و بنوه و مواشيه اجاب يسوع و قال لها كل من يشرب من هذا الماء يعطش ايضا و لكن من يشرب من الماء الذي اعطيه انا فلن يعطش الى الابد بل الماء الذي اعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع الى حياة ابدية قالت له المراة يا سيد اعطني هذا الماء لكي لا اعطش و لا اتي الى هنا لاستقي قال لها يسوع اذهبي و ادعي زوجك و تعالي الى ههنا اجابت المراة و قالت ليس لي زوج قال لها يسوع حسنا قلت ليس لي زوج لانه كان لك خمسة ازواج و الذي لك الان ليس هو زوجك هذا قلت بالصدق قالت له المراة يا سيد ارى انك نبي اباؤنا سجدوا في هذا الجبل و انتم تقولون ان في اورشليم الموضع الذي ينبغي ان يسجد فيه قال لها يسوع يا امراة صدقيني انه تاتي ساعة لا في هذا الجبل و لا في اورشليم تسجدون للاب انتم تسجدون لما لستم تعلمون اما نحن فنسجد لما نعلم لان الخلاص هو من اليهود و لكن تاتي ساعة و هي الان حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للاب بالروح و الحق لان الاب طالب مثل هؤلاء الساجدين له الله روح و الذين يسجدون له فبالروح و الحق ينبغي ان يسجدوا قالت له المراة انا اعلم ان مسيا الذي يقال له المسيح ياتي فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شيء قال لها يسوع انا الذي اكلمك هو و عند ذلك جاء تلاميذه و كانوا يتعجبون انه يتكلم مع امراة و لكن لم يقل احد ماذا تطلب او لماذا تتكلم معها فتركت المراة جرتها و مضت الى المدينة و قالت للناس هلموا انظروا انسانا قال لي كل ما فعلت العل هذا هو المسيح فخرجوا من المدينة و اتوا اليه و في اثناء ذلك ساله تلاميذه قائلين يا معلم كل فقال لهم انا لي طعام لاكل لستم تعرفونه انتم فقال التلاميذ بعضهم لبعض العل احدا اتاه بشيء لياكل قال لهم يسوع طعامي ان اعمل مشيئة الذي ارسلني و اتمم عمله اما تقولون انه يكون اربعة اشهر ثم ياتي الحصاد ها انا اقول لكم ارفعوا اعينكم و انظروا الحقول انها قد ابيضت للحصاد و الحاصد ياخذ اجرة و يجمع ثمرا للحياة الابدية لكي يفرح الزارع و الحاصد معا لانه في هذا يصدق القول ان واحدا يزرع و اخر يحصد انا ارسلتكم لتحصدوا ما لم تتعبوا فيه اخرون تعبوا و انتم قد دخلتم على تعبهم فامن به من تلك المدينة كثيرون من السامريين بسبب كلام المراة التي كانت تشهد انه قال لي كل ما فعلت فلما جاء اليه السامريون سالوه ان يمكث عندهم فمكث هناك يومين فامن به اكثر جدا بسبب كلامه و قالوا للمراة اننا لسنا بعد بسبب كلامك نؤمن لاننا نحن قد سمعنا و نعلم ان هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم السامرية كان لابد أن يجتاز السامرة : لقاء السامرية عند البئر (بئر) سوخار) كان في برنامج الرب وتكاليف الرحلة ومشقة السفر والمشى ٦ ساعات متصلة على الأقدام والتعب الشديد حتى الساعة السادسة من النهار (۱۲) ظهراً) كل هذه احتملها الرب من أجل السرور الموضوع أمامه ومن أجل ربح نفس المرأة السامرية إذن لقاؤنا مع يسوع لا يتم بالصدفة أو بحسب الظروف فالمسيح لا يخضع للظروف ولا التغييرات بل هو لقاء مقصود ومدبر بالتدبير الإلهى والرب يسوع يضع هذا الالتزام من جهة في بيتك فالمسيح جاء لكي يخلصنا ولابد أن يجتاز إلينا ولا يستطيع شئ في الوجود أن يمنع لقاءنا مع يسوع . خلاصنا : لابد أو ما قال لزكا ينبغي لي أن أمكث اليوم لذلك في كل مرة ندخل الكنيسة لكي نتلاقى مع يسوع أو في كل وقفة صلاة أو قراءة إنجيل أو سماع صوته من خلال معاملات الله معنا فلنثق أن كل هذه المقابلات مع الله سبق أن أعدها لنا وبحسب تدبيره تتم . وكان وقت الساعة السادسة : هذا هو نفس الوقت الذي سمر الرب على الصليب عن حياة العالم وهناك تقابل مع اللص أيضا وهو وقت تلاقى فيلبس مع الخصى الحبشى ووقت تقابل الله مع ابراهيم في القديم فالله يتقابل معنا عندما يشتد النهار وتشتد شمس التجارب المسيح يقابلنا وهناك يعرض لنا ينبوع ماء حي ومستعد أن يعطينا إن قلنا أعطنى ولكن على شرط أن يكون هناك اقرار بالخطية وترك للجرة القديمة وتغير في طريقة الحياة كلها الحديث مع يسوع : ليس من العجيب أن نرى الرب يسوع هو البادىء بالحديث مع السامرية فهذه طبيعة الله في كل زمان هو أصل كل بركة وينبوع كل عطية صالحة وكل موهبة تامة نحن نحبه لأنه هو أحبنا أولاً هو بدأ بالحركة نحونا في تجسده لكي يرفعنا إليه وهو تكلم أولاً مع كل الذين دعاهم واختارهم ليكونوا معه والرب يسوع في حديثه يبدو كأنه محتاج إلينا أعطيني لأشرب وإذا استجبنا لندائه يعطينا هو الماء الحي ولم يقل الكتاب أن المرأة أعطت يسوع ماء ليشرب فيسوع لا يعطش إلى الماء إنه يعطش لنفوسنا ويجوع إلى خلاصنا فعندما رجع التلاميذ وقالوا له يا معم كل قال لهم لي طعام آخر إذن لم يكن عطشاناً إلى الماء بل هو عطش آخر تماما كما قال على الصليب أنا عطشان ولكن عندما رفعوا إليه القصبة لم يرد أن يشرب هو عطشان إلى نفس اللص وعطشان ليروينا وكل من تلامس معه فإنه يعطش عطش يسوع وفي نفس الوقت يأخذ منه ينبوع الحياة مياه حية. عطية الله : الذي يكلمك قال الرب للسامرية ( لو كنت تعلمين عطية الله ومن هو فالنفس في بداية طريقها مع الله لا تعرف ما هي عطية الله ولا تعرف من الذي يكلمها المسيح يشرق على النفس فتعرف مقدار النعمة فتطلبها وتقول يا سيد أعطني وفي البداية أيضاً تدخل النفس في مقارنات بشرية ومفاهيم أرضية للنعمة لا دلو لك والبئر عميقة فمن أين لك الماء الحي ؟ ولكن المسيح يرفع النفس المستوى السجود بالروحوالحق بعد أن يعتق النفس من عبودية الحرف والمعتقدات القديمة. حديث عن السجود : العجيب جداً أن المرأة السامرية تسأل عن السجود والعبادة آباؤنا سجدوا في هذا الجبل وأنتم تقولون أن السجود في أورشليم يا للمراوغة والمغالطة فحياتها في عمق الخطية وتريد أن تناقش في أمور العبادة والسجود والاقتراب إلى الله أليس هذا هو الحال مع الكثيرين أسئلة كثيرة ومعلومات واستفسارات وتفاصيل العبادة ومناقشات واحتداد كثير ولكن المهم الحياة نفسها أن نفوس كثيرة تعيش فى خطاياها ملتصقة بالعالم بخمسة أزواج وحياتها أبعد ما تكون عن الله ولكن إذا جمعتهم الظروف بأناس روحيين أو جلسة دينية فإنهم سريعاً ما يسألون أسئلة كثيرة واستفسارات عن تفاصيل العبادة ومناقشات واحتداد كثير وتعصب ولكن هناك فاصل رهيب بين الكلام والحياة يناقشون في كل شئ وكأنهم متدينون ولكنهم كما قيل يكرمني هذا الشعب بشقتيه أما قلبه فمبتعد على بعيداً أو قيل لهم يا أولاد الأفاعي كيف تتكلمون بالصالحات وأنتم أشرار. السجود بالروح : ولكن لننتبه كثيراً أن المسيح لا ينقاد للسامرية في مجادلات كثيرة ولا محاورات كلام هو ينقلنا مباشرة إلى العبادة الحقيقية والسجود للآب بالروح لا بالكلام وبالحق لا بالباطل فطالما حياتنا ملوثة بالخطية فباطل هو سجودها وباطل هو كلامها حقاً قال الرب إذا قدمت قربانك على المذبح وهناك تذكرت أن لأخيك شيئًا عليك أترك قربانك على المذبح اذهب أولاً اصطلح مع أخيك الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له الآب لا يفرح بنا لأننا نعرف معلومات ونناقش في أمور العبادة ولكن يفرح بثمار الروح فينا وسجودنا لله بالروح القدس ما أبعد روح المسيح عن روح المناقشات الجافة والنميمة والمجادلات الغبية. المسيا : قالت المرأة أنا أعلم أن مسيا الذي قال له المسيح يأتي فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شئ ؟ فقال لها يسوع أنا الذي أكلمك هو هنا نكتشف أمراً في غاية الأهمية في هذه المرأة أن أعماقها كانت تبحث عن المسيا فهي تعلم أنه يأتي إنها في حالة انتظار ولهفة داخلية مع جميع المترقبين والمنتظرين خلاصاً لإسرائيل يا للعجب أن أعماق قلب السامرية كانت شيئا آخر يختلف عن منظرها الخارجي كانت حسب الظاهر امرأة خاطئة غارقة في الشرور ولكن في أعماقها كانت مترقبة مجئ المسيا المخلص إنها أشبه ما تكون بجوهرة ثمينة جداً ولكنها ملقاة في طين الأرض ووساخة الشهوات فقط إذا استلمتها يد تاجر الجواهر الثمينة يغسل ترابها ويزيل شوائبها ويظهر جوهرة غالية الثمن ليتنا لا نسئ الظن في نفوس كثيرة ونحكم عليها بسبب الاهمال الذى أصابها وتراب الأرض الذي غطى جمالها فقط احضروا هذه النفوس للمسيح في مقابلة بسيطة ولقاء عند البئر في حر النهار وانظروا عجباً عندما يخرج لنا المسيح كارزة عجيبة بإسمه كما أخرج أيضاً متى الرسول من مكان الجباية وبولس الرسول بعد مقابلته في الطريق إلى دمشق . الرب يسوع يدعونا للعمل : أنظروا مجرد نظرة بالروح للنفوس التي حولكم تجدونها حقولاً أبيضت للحصاد لا تحتاج إلى جهد ولا إلى تعب آخرون تعبوا ونحن دخلنا على تعبهم نفوس كثيرة لا تحتاج أكثر من كلمة تحتاج من يجمعها إلى حضن الآب نفوس ناضجة ولكن إن لم نمد أيدينا للعمل الروحي نضيع عليها فرصة للحصاد هلموا يا اخوة نعمل عمل الرب في حقله ونضم حصاداً إلى كنيسته ونجمع ثمراً للحياة الأبدية لكي نفرح مع الذين زرعوا الكلمة في القديم والجديد ونأخذ أجرة الحاصدين من يد الرب الحنون. المتنيح القمص لوقا سيدراوس عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
13 مارس 2026

“شَجِّعُوا صِغَارَ النُّفُوسِ”

التشجيع فضيلةٌ ساميةٌ جدًّا، قد تتواجد في بعض الأشخاص وتغيب في البعض الآخر. فالبعض يستطيع مُلاحظة الشيء الجيِّد ويُشجِّع عليه، وهناك مَنْ يُلاحظ الشيء نصف الجيِّد، وأيضًا يُشجِّع عليه، أو يُشجِّع حتى على الأمور البسيطة جدًّا؛ لكن البعض الآخر، ليست من ثقافته التشجيع، فمهما رأى من أمورٍ جيِّدة وحسنة، لا يعرف أن يُشجِّع عليها. أهمية التشجيع: 1. تقديم الدَّعم والثقة والأمل في النفوس، مثل: الوقود اللازم لإدارة مُحرِّك السيَّارة. 2. تأثير الكلمات قويٌّ جدًّا، فيمكنها أن تبني أو أن تُدمِّر. فالكلمات التي تتفوَّه أنت بها لها قدرة، إمَّا أن تجرح أو أن تشفي: «الْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ فِي يَدِ اللِّسَانِ، وَأَحِبَّاؤُهُ يَأْكُلُونَ ثَمَرَهُ» (أم 18: 21). 3. كلمات التشجيع تجعل الناس يشعرون بالرِّضا والثقة بأنفسهم، وترفع الروح المعنوية، وتُطمئن النفس المُحتاجة. إنَّ كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا، وقد تُغلِق أبوابًا. مَنْ هم صغار النفوس؟ عندما نقرأ وصيَّة: «شَجِّعُوا صِغَارَ النُّفُوسِ. أَسْنِدُوا الضُّعَفَاءَ. تَأَنَّوْا عَلَى الْجَمِيعِ» (1تس 5: 14)، فإنَّ أول سؤال يتبادر إلى أذهاننا: مَنْ هُمْ صغار النفوس؟ وسوف نتكلَّم هنا عن سبعة أنواع من صغار النفوس، وهم: 1 – صِغار السِّن: صغار السِّن أو الأطفال يُمكن تشجيعهم على أبسط الأشياء، وتشجيع الطفل الصغير هو احتياجٌ يساوي احتياجه للطعام والشَّراب، وقد يفوق هذا الاحتياج هناك قصة لطيفة عن طفلٍ بدأ أبوه يُعلِّمه الصلاة. فقال الأب لابنه: ردِّد ورائي هذه الصلاة: ”أبانا الذي في السَّموات“. فردَّد الطفل هذه العبارة، ولكنه أخطأ في النُّطق، وقال: ”أبانا الذي في السنوات“. فكان أمام هذا الأب أحد اختيارين: إمَّا أن يُعنِّف ابنه على هذا الخطأ في النُّطق ”السنوات“، أو أن يُلاطفه ويقول له: ردِّد ورائي مرَّةً أُخرى هذه العبارة، ويُردِّد الأب الجملة مرَّةً ثانية مع توضيح كلمة ”السَّموات“. وبالطبع كان الاختيار الأفضل هو تشجيع الطفل على النُّطق السليم عن طريق ترديد العبارة مرَّاتٍ ومرَّات حتى يستطيع الابن النُّطق بطريقةٍ سليمة، وذلك بدون أيِّ نوعٍ من التوبيخ أو الانتهار. 2 – صِغار المكان: يُسمُّونهم علماء الاجتماع ”الذين بلا صوت“، أو ”المُهمَّشين“، مثل: الفقراء والمُعدمين أو كما يُطلق عليهم أحيانًا، في كُتُب الأمم المُتَّحدة: ”الذين يعيشون على حافة الحياة“. 3 – صِغار القامة النفسيَّة: ليس المقصود هنا القامة الجسديَّة، فقد يكون إنسانٌ له قامة جسديَّة عالية، ولكن قامته النفسيَّة صغيرةٌ جدًّا!! ويظهر ذلك في سرعة الغضب، أو الحساسيَّة العالية من أبسط الكلمات. وصِغار القامة النفسيَّة نستطيع أن نصفهم بأنهم ذوو نفسيَّاتٍ هشَّة. 4 – صِغار القامة الجسديَّة: بمعنى الذين صحَّتهم الجسديَّة ليست في تمامها، مثل ذوي الاحتياجات الخاصة، فهم يحتاجون إلى تشجيعٍ خاص. وقد رأيتُ منذ فترةٍ قريبة فيلمًا عن فتاة مُعاقة إعاقة كاملة، وقد بدأت تتحرَّك بضع خطواتٍ قليلة بمُساعدة أجهزة كثيرة، فقام الجميع بالتصفيق لها وتشجيعها. ونتيجة لذلك، وجدوها ترفع يديها لتحيتهم، وكان هذا بمثابة إنجازٍ عظيم، باعتبار أنَّ هذه الفتاة كانت لا تستطيع تحريك يديها قبل هذا الوقت، وهذا ما يفعله التشجيع. 5 – صِغار الرُّوح: هم الذين لهم إيمانٌ ضعيف، أو إيمانٌ مُهتز. ومثل هذا الإنسان الصغير الروح قد يتناسَى كثيرًا أنَّ الله هو الذي يُدبِّر هذه الحياة، وأنه هو صاحب هذا الكون، وهو ضابط الكل. لذلك إنْ حدث لمثل هذا الإنسان أي مكروه، فإنه يهتز نفسيًّا جدًّا، وهذا الاهتزاز النفسي قد يصل أحيانًا إلى ترك الإيمان. 6 – صِغار العزيمة: مثل الشخص قليل الحيلة، ويندرج تحت هذا النوع الإنسان الواقع في الخطية، ولا يستطيع القيام منها حتى إن تقدَّم أحدٌ لمُساعدته وصِغار العزيمة، مثل الخُطاة والساقطين، يحتاجون منَّا إلى نوعٍ من التقوية، لذلك نُصلِّي في القدَّاس ونقول: ”الساقطين أقمهم، والقيام ثبِّتهم“. فالإنسان الخاطئ لا يجب إدانته، لأنه هكذا علَّمنا السيِّد المسيح حين قال: «لأَنِّي لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ» (مت 9: 13)، وكأنه يقول: ”لقد أتيتُ إلى العالم لكي ما آخُذ بيد الخاطئ“. ومَنْ يقرأ في سِفْر إشعياء النبي، يجد هذا التعبير الجميل: «بَلْ يَدُهُ مَمْدُودَةٌ بَعْدُ!» (إش 10: 4)، وهذه الآية تُعتَبَر نبوَّة عن الصليب. فيدا السيِّد المسيح ما زالتا ممدودتين على الصليب، لكي ما تُقيما كل خاطئ أو ساقط. 7 – صِغار الإمكانيات: أي الشخص الذي ليس لديه إمكانيات عقليَّة، ماديَّة، عِلْميَّة، نفسيَّة … إلخ. هذه هي سبعة أنواع لمَنْ تُسمِّيهم الآية: ”صِغار النفوس“، وهم مُتواجدون في كلِّ مُجتمع. وقد نتقابل معهم في الخدمة، في العمل، في البيت … إلخ، وهم يعيشون مع بعض الأُسَر. وقد يكون صغير النَّفْس هذا هو الزوج أو الزوجة، أو الأخ أو الابن أو الابنة أو … إلخ. لذلك أوصانا الكتاب المقدَّس أنْ نعيش وصيَّة: «شَجِّعُوا صِغَارَ النُّفُوسِ». مشاهد من الكتاب المقدَّس عن التشجيع: الله مع أولاده: 1. نحميا النبي: نحميا كان ساقيًا للملك أرتحشستا، كما كان نبيًّا ومُصلِحًا وقائدًا في جيله، ورغم مركزه المرموق وقتها، ورغم وجوده في السَّبي في منطقة بابل (العراق حاليًّا)، إلَّا أنَّه عندما سمع أنَّ بلاده أورشليم أسوارها مهدومة وأبوابها محروقة بالنار، فضَّل أن يترك القصر ويذهب إلى شعبه ويسندهم ويُشجِّعهم في بناء سور المدينة. كان يقوم بتوزيع المسؤولية لكلِّ واحد على حسب مواهبه وقدراته، ويدفع الجميع للعمل الجماعي، وقال هذا التعبير الجميل والمُشجِّع: «هَلُمَّ فَنَبْنِي سُورَ أُورُشَلِيمَ وَلَا نَكُونُ بَعْدُ عَارًا» (نح 2: 17) ونُلاحظ هنا، أنَّه وَضَعَ عبارة تحفيز وهي: «وَلَا نَكُونُ بَعْدُ عَارًا» لكي ما تكون وسيلة للتشجيع على العمل والبناء. ثم قال هذه الآية الجميلة التي نعرفها ونحفظها جميعًا: «إِنَّ إِلهَ السَّمَاءِ يُعْطِينَا النَّجَاحَ، وَنَحْنُ عَبِيدُهُ نَقُومُ وَنَبْنِي» (نح 2: 20) وفي هذه الآية نجد موسيقى رائعة، فقد بدأ من إله السماء أي من فوق، وبدأ أيضًا بالنجاح، وفي النهاية ذَكَرَ العمل، وكأنه أراد أن يقول: ”إنِّي على ثقةٍ تامة «إِنَّ إِلهَ السَّمَاءِ يُعْطِينَا النَّجَاحَ» مكافأة لنا على اهتمامنا بأورشليم، لذلك يجب علينا مقابلة هذه المُكافأة العظيمة بالبناء والعمل“. وكأنه يُشجِّع ويُحفِّز نفسه، فيصرخ في صلاته قائلًا: «وَأَعْطِ النَّجَاحَ الْيَوْمَ لِعَبْدِكَ» (نح 1: 11). ورغم الإحباطات التي واجهته وواجهت الشعب من الأعداء، إلَّا أنَّه كان يُحفِّزهم ويُشجِّعهم قائلًا: «لاَ تَخَافُوهُمْ بَلِ اذْكُرُوا السَّيِّدَ الْعَظِيمَ الْمَرْهُوبَ» (نح 4: 14). 2. موسى النبي: عندما دعاه الله لقيادة شعبه، «فَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ: ”اسْتَمِعْ أَيُّهَا السَّيِّدُ، لَسْتُ أَنَا صَاحِبَ كَلاَمٍ مُنْذُ أَمْسِ وَلَا أَوَّلِ مِنْ أَمْسِ، وَلَا مِنْ حِينَ كَلَّمْتَ عَبْدَكَ، بَلْ أَنَا ثَقِيلُ الْفَمِ وَاللِّسَانِ“» (خر 4: 10). وهنا بدأ الله يُشجِّعه وقال له: «مَنْ صَنَعَ لِلإِنْسَانِ فَمًا؟ أَوْ مَنْ يَصْنَعُ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى؟ أَمَا هُوَ أَنَا الرَّبُّ؟ فَالآنَ اذْهَبْ وَأَنَا أَكُونُ مَعَ فَمِكَ وَأُعْلِّمُكَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ» (خر 4: 11 – 12) ومع كلِّ هذا الكلام المُشجِّع، إلَّا أنَّ موسى اعتذر ثانيةً للرب، فقال له الرب: سأُرسِل معك هارون أخاك «أَلَيْسَ هَارُونُ اللَّاوِيُّ أَخَاكَ؟ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ هُوَ يَتَكَلَّمُ، وَأَيْضًا هَا هُوَ خَارِجٌ لاسْتِقْبَالِكَ فَحِينَمَا يَرَاكَ يَفْرَحُ بِقَلْبِهِ، فَتُكَلِّمُهُ وَتَضَعُ الْكَلِمَاتِ فِي فَمِهِ، وَأَنَا أَكُونُ مَعَ فَمِكَ وَمَعَ فَمِهِ، وَأُعْلِمُكُمَا مَاذَا تَصْنَعَانِ» (خر 4: 14 – 15) وهكذا استمرَّ الله يُشجِّع موسى النبي، لكي ما يقود الشعب ويُخرِج بني إسرائيل من أرض مصر. 3. يشوع بن نون: كان يشوع مشغولًا بالحرب مع أريحا، خاصة أنها كانت مدينة حصينة، وإن هَزَمَته لا يقدر أن يُحارب مدنًا أُخرى، كما إنَّ الشعب لا يقدر أن يتراجع، فأصبح محصورًا بين نهر الأردن من خلفه وأريحا أمامه. حينئذ تدخَّل الله فأرسل رئيس ملائكته أو ظهر هو بنفسه كما يرى الآباء «وَحَدَثَ لَمَّا كَانَ يَشُوعُ عِنْدَ أَرِيحَا أَنَّهُ رَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ، وَإِذَا بِرَجُلٍ وَاقِفٍ قُبَالَتَهُ، وَسَيْفُهُ مَسْلُولٌ بِيَدِهِ. فَسَارَ يَشُوعُ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: ”هَلْ لَنَا أَنْتَ أَوْ لأَعْدَائِنَا؟“ فَقَالَ: ”كَلَّا، بَلِ أَنَا رَئِيسُ جُنْدِ الرَّبِّ. الآنَ أَتَيْتُ“. فَسَقَطَ يَشُوعُ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ وَسَجَدَ، وَقَالَ لَهُ: ”بِمَاذَا يُكَلِّمُ سَيِّدِي عَبْدَهُ؟“» (يش 5: 13 – 14) وقال الرب ليشوع: «انْظُرْ. قَدْ دَفَعْتُ بِيَدِكَ أَرِيحَا وَمَلِكَهَا جَبَابِرَةَ الْبَأْسِ» (يش 6: 2). 4. السيِّد المسيح: عندما ندرس العهد الجديد كاملًا، ونتعمَّق في تفاصيل مُقابلات السيِّد المسيح ومُعجزاته التي صنعها، نجده هو المُشجِّع الأعظم قيل عنه: «قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لَا يَقْصِفُ، وَفَتِيلَةً مُدَخِّنَةً لَا يُطْفِئُ، حَتَّى يُخْرِجَ الْحَقَّ إِلَى النُّصْرَةِ» (مت 12: 20) وهو يُشجِّع الأولاد ويقول عنهم عندما أتى إليه الأولاد الصِّغار وانتهرهم التلاميذ، قال لهم: «اُنْظُرُوا، لَا تَحْتَقِرُوا أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ، لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَلاَئِكَتَهُمْ فِي السَّمَوَاتِ كُلَّ حِينٍ يَنْظُرُونَ وَجْهَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَوَاتِ» (مت 18: 10) وأيضًا قال لهم: «دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلَا تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ» (مت 19: 14؛ مر 10: 14 – 16؛ لو 18: 16 – 17) كذلك كانت له طريقته المُشجِّعه في علاج الخطايا، وهكذا فعل عندما تقابَل مع المرأة السامرية، فقال لها: «حَسَنًا قُلْتِ لَيْسَ لِي زَوْجٌ» (يو 4: 17)، فلم يُعاملها بخطئها وخطيتها. ختامًا: إنَّ وسائل التَّشجيع عديدة، منها: الابتسامة وكلمات المديح والتصفيق، وتقديم شهادة التقدير، والحضن والقُبلة، وتقديم هدية، ووجود مُرافق مع الإنسان، والتحدُّث بإعجاب عن الآخرين في غيابهم، وغير ذلك الكثير وقصة اكتشاف البابا ألكسندروس (البطريرك الـ 19) للطفل أثناسيوس، الذي أخذه وشجَّعه وعلَّمه وتلمذه حتى صار فيما بعد البابا أثناسيوس الرسولي (البطريرك الـ 20)، هي قصة توضِّح معنى التَّشجيع وكيف بالتَّشجيع يصير الصغير كبيرًا! قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
12 مارس 2026

نساء فى سفر التكوين رفقة

والآن نسطر صورة قلمية الرفقة : شخصيتها : عندما تزوجت رفقة كانت فتاة عذراء سنها حوالى العشرون عاماً حسنة المنظرجداً وجمالها جمالاً شرقياً لم تكن مستهترة ولا لعوبة أو خليعة بل خائفة الرب تعلمت من زوجها حياة التأمل الروحي فكونت هي وزوجها بيتاً روحياً مقدساً ورفقة ككنتها كان جمالها سبب متاعبها فقد حدث جوع في الأرض غير الجموع الأول الذي كان في أيام إبراهيم وأمر الرب إسحق أن لا ينزل إلى مصر بل يذهب إلى جرار سأله أهل المكان عن إمرأته فقال هي أختى لأنه خاف أن يقول إمرأتي لعل أهل المكان يقتلونه من أجل رفقة لأنها كانت حسنة المنظر وحدث إذ طالت له الأيام هناك أن أبيمالك ملك الفلسطينيين أشرف من الكوة ونظر وإذا إسحق يلاعب رفقة إمرأته فدعا أبيمالك إسحق وقال إنما هي إمرأتك فكيف قلت إنها إختى ؟ فقال له إسحق لأني قلت لعلى أموت بسببها فقال أبيمالك ما هذا الذي صنعت بنا لولا قليل لاضطجع أحد الشعب مع إمرأتك فجلبت علينا ذنباً فأوصى أبيمالك جميع الشعب قائلاً الذي يمس هذا الرجل وامرأته موتاً يموت ( تك ٢٦ : ٧-١١) اكتشف أبيمالك كذب إسحق ووبخ وريث وعد الله لعدم صدقه وخداعه إن الله إستخدم أبيمالك الملك الوثني ليكون حامياً لطفل الموعد فلم يمس أحد رفقة بسوه رفقة كما يعنى إسمها الشابة الأنيسة اللطيفة المحبوبة والفاتنة الجمال كانت الكادحة والعاملة بنشاط في خدمة بيت أبيها مع أنها من أسرة غنية ذات مركز رفيع ولديها الكثير من الجوارى إلا أنها لم تترفع عن العمل بيديها لقد تعودت في بيت أبيها على العمل الشاق من إستقبال للضيوف والسهر على راحتهم إلى ملء الجرار ماء بدون الإتكال على وصيفاتها كانت رفقة لا تتأفف من القيام بالأعمال الوضيعة فقد وضحت صفاتها الطيبة من تصرفها القلبي النشيط عندما طلب منها العازر الدمشقي أن يشرب فسقته وأسقت جماله فمع جمالها وحسنها الجسدى كانت رائعة في ذوقها ولبقة في تصرفها حسنة في سلوكها مشرقة بالحب على بيتها فملأته سعادة وهناء رفقة كانت متواضعة حليمة صريحة قوية الإيمان - بذلك شهد بولس الرسول فقال عنها بل رفقة أيضاً وهي حبلى من واحد وهو إسحق أبونا قيل لها أن الكبير يستعبد للصغير كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو ( رو ۹: 10- 13) ولما صارت أماً وربة بيت إسحق أظهرت براعتها ونجاحها في خدمة بيت الزوجية فاستطاعت بترابطها المستمر مع زوجها ببساطة ورقة ودمائة خلق أن تملأ فراغ زوجها القلبي الذي أحدثته وفاة والدته سارة لما لها من طباع حميدة وتعاون وإخلاص . أنجالها : رفقة تزوجت إسحق وكان له من العمر أربعين عاماً ، وعاشت معه عشرين سنة بدون خلف صلى إسحق إلى الرب لأجل إمرأته لأنها كانت عاقراً، فاستجاب الرب له وحبلت إمرأته (تك ۲۵ : ۱۹ ، (۲۰). بثقة صلى إسحق، وكانت الصلاة حسب مشيئة الله فسمع له لكي يتم وعد الله لإبراهيم . لقد إنتظر الله عشرين عاماً ولم يهبهما نسلاً. ومع تأخر رفقة في الحمل، وبلوغ إسحق من الشيخوخة، لم يفكر أن يأخذ جاريتها زوجة كما فعل أبوه إبراهيم، بل إنتظر بإيمان إتمام مواعيد الله . كانت حياة أبوه عبرة له، كما كان هو مرتبطاً برفقة برباط حب قوى . وفي الزمن المحدد من السماء - وكل شيء تحت السماء له وقت معين حبلت رفقة وأنجبت ولدين، وتزاحم الولدان في بطنها . فقالت إن كان هكذا فلماذا أنا . فمضت لتسأل الرب فقال لها الرب في بطنك أمتان ومن أحشائك يفترق شعبان . شعب يقوى على شعب وكبير يستعبد للصغير (تك ٢٥ : ۲۲ ، ۲۳ ) . رفقة كانت أول سيدتين ذكرهما الكتاب المقدس أنجبا توأمين وكانت الثانية نامار ( تك ۲۷:۳۸). شخصیتي يعقوب وعيسو : إن شخصيتي توأمي رفقة : عيسو و يعقوب كانا على نقيض وأظهرا الجوانب الضعيفة في أمهما وسنوضح ذلك فيما يلى . سمى عيسو الابن الأكبر لأنه نزل أولاً من رحم أمه وصار وريثاً للحقوق الوضعية والروحية للعائلة، أى له حق البكورية والبركة حق البكورية هو حق وراثة الإسم، والبركة يعطيها الأب أثناء حياته . تعلم أن عيسو كان أخر كله كفروة شعر، وهو إنسان يعرف الصيد ومنطلق في البرية أما يعقوب فكان إنساناً كاملاً هادئاً يسكن الخيام. خرج يعقوب ويده قابضة بعقب عيسو فدعى إسمه يعقوب . إن الكثير من تصرفات الطفولة تنبيء بما سيكون عليه الإنسان في حياته المستقبلة . لقد إختلف توأمى رفقة في المزاج والرغبات والمهنة والحرفة : فعيسو هوى الصيد من صغره، وكان يعود إلى البيت دوماً ومعه ما يصطاده ويقدم منه لأبيه. أما يعقوب الذي إشتق اسمه من حادثة ولادته كان يفضل المسكن الثابت الهادىء من أن يطوف الصحراء. كان عيسو أكثر لباقة وذكاء وقوة ونشاطاً وجرأة من يعقوب . كما إختلف التوأمان في علاقتهما بالله : فكان عيسو معتمداً على ذراعه وقوته . لذلك كان جسدانياً شهوانياً، أما يعقوب فبالرغم من ضعفه وأخطائه إلا أنه أكثر نقاوة في القلب، وأكثر ولاء وأقوى صلة بالله . لقد إحتقر عيسو البكورية فباعها بأكلة عدس : قال الكتاب المقدس فاعطى يعقوب عيسو خبزاً وطبيخ عدس فاكل وشرب وقام ومضى فاحتقر عيسو البكورية ( تك ٢٥ (٢٤) كما قال بولس الرسول : ( لئلا يكون أحد زانياً أو مستبيحاً كعيسو، الذي لأجل أكلة واحدة باع بكوريته » ( عب ١٦:١٢ ) . لقد قدر يعقب البكورية حق قدرها بإجلال وأراد أن يمتلكها ، أما عيسو فاعتبرها أقل قيمة من أكلة عدس. لقد عرف يعقوب قيمة البكورية وقدسيتها وبركتها ، لذلك إقتناها، وبذلك ولج درب البركات التي أعطاها الله لنسل إبراهيم وإسحق، إنه إشترى البكورية فأصبح وارثاً للمواعيد . وللحديث بقية المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل