القوة الروحية فى حياة الخادم

07 يوليو 2020

الخادم الروحى لابد أن يكون قويا روحيا، حيث يستمد قوته الروحية من الله مباشرة، هو إنسان قوى، لأنه صورة الله ومثاله (تك 1: 27)، والله قوى. وهو كابن لله، من المفروض أن يكون قويا في الروح.. والإنسان الروحي هو هيكل للروح القدس (1كو 6: 19). والروح القدس ساكن فيه (1كو 3: 16). وهكذا ينال قوة من الروح الذي يعمل فيه بقوة.. ويتحقق فيه وعد السيد المسيح الذي قال: “ولكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم” (أع 1: 8).وقد قال عنها إنها قوة من الأعالي” (لو 24: 49). وظهرت هذه القوة في كرازة الآباء الرسل. وهكذا ورد في سفر أعمال الرسل “وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع. ونعمة عظيمة كانت على جميعهم” (أع 4: 33). فما هى مظاهر هذه القوة، وماهى مظاهرها فى حياة الخادم.لاشك أن مصدر القوة الروحية، هو الله نفسه ولذلك يقول المرتل في المزمور “أحبك يا الله يا قوتى” (مز 18: 1) ويقول “قوتى وتسبحتى هو الرب” (مز 118: 14). ويقول أيضًا “الله ملجأ لنا وقوة (مز 46: 1). وكما يقول القديس بطرس الرسول عن القوة في الخدمة “إن كان أحد يخدم، فكأنه من قوة يمنحها الله، لكي يتمجد الله في كل شئ” (1بط 4: 11). ويترنم داود بقوة الله العاملة فيه فيقول “الله الذي يمنطقنى بالقوة.. الذي يعلم يدى القتال” (مز 18: 32، 34).لذلك فإن كل قوة، ليس الله مصدرها، هي قوة باطلة، ومصيرها إلى الزوال.كقوة فرعون مثلا، وكقوة الشيطان.. وقوة آخاب الذي قتل نابوت اليزرعيلى.. وقوة مشورة أخيتوفل..! ومثل قوة جليات.. وكل الأقوياء بدهائهم أو بكبريائهم. أما الإنسان الروحي ففوته من الله العامل فيه. وعن هذا يقول القديس بولس الرسول: الأمر الذي لأجله أتعب أنا أيضًا مجاهدًا، بحسب عمله الذي يعمل في بقوة” (كو 1: 29) “بحسب القوة التي تعمل فينا” (أف 3: 20).. إنها قوة الروح القدس.
الصلاة :-
مادامت القوة من الله، فنحن نطلبها بالصلاة، وننالها بالإيمان ونعمة الله.الإنسان الروحي يقف أمام الله ضعيفا، يلتمس منه القوة يصلى قائلا “أعطنى يا الله قوتك”، “فأنا بدونك لا أستطيع شيئًا” (يو 15: 5). وبالصلاة يمنحه الله قوة مثل آخر صلاة صلاها شمشون، واستجاب الرب له (قض 16: 28، 30).والإيمان يمنح الخادم قوة، لأن كل شيء مستطاع للمؤمن (مر 9: 23).حتى إن أدركه ضعف في وقت ما، فإن الإيمان يعيد غليه قوته. ألم يقل الرب “لو كان لكم إيمان مثل حبه خردل، لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل” (مت 17: 20).. وإن شعر الإنسان الروحي أن إيمانه قد ضعف، يصرخ إلى الرب قائلا أؤمن يا رب: فأعن ضعف إيمانى.. (مر9: 24). وهكذا نجد أن الإيمان والصلاة يعملان معا في جلب القوة للإنسان. وبالصلاة يصارع الله مع الإنسان، ولا يتركه حتى ينال منه القوة. يصلى وهو مؤمن أن القوة ستأتيه..
عمل الروح القدس :-
الخادم ينال القوة بعمل الروح القدس فيه وهكذا فإن الذي يشترك مع الروح القدس في العمل، لابد أن يكون قويا.. فإن وجدت نفسك ضعيفا في وقت ما، راجع شركتك مع الروح القدس.. إن سبب فقد شمشون لقوته، هو أن روح الرب فارقه (قض 16: 20). تمسك إذن إلى أبعد حد بعمل الروح فيك. وهيئ نفسك بالنقاوة والقداسة، حتى يكون هيكلك مستحقًا لسكنى روح الله فيك.. فتستمر قويا.
كلمة الله الخادم يحتفظ بقوته الروحية بثبات كلمة الله فيه طالما تضع وصية الله أمامك، وتحب كلمة الله وتخبئها في قلبك، وترددها بلسانك، ستجد أن كلمة الله ستمنحك قوة، تمنحك استحياء من الخطية، لأن “كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذى حدين” (عب 4: 12)، وما أجمل قول القديس يوحنا الرسول للشباب “كتبت إليكم أيها الأحداث، لأنكم أقوياء وكلمة الله ثابتة فيكم، وقد غلبتم الشرير” (1يو 2: 14).
الإتضاع:-
لأن “الرب يقاوم المستكبرين، أما المتواضعون فيمنحهم نعمة” (يع 4: 6). المتكبر يطن أنه بقوته البشرية سينتصر، فيعتمد على قوته فيفشل. أما المتواضع، فإن يشعر بضعفه، يعتمد على قوة الله، فيمنحه الله هذه القوة “ليكون فخر القوة لله، لا منا” (2كو 4: 7) أنظروا كيف قال الشياطين للقديس مقاريوس الكبير “بتواضعك وحده تغلبنا”. وكيف قال القديس الأنبا أنطونيوس: أبصرت فخاخ الشيطان مبسوطة على الأرض كلها. فقلت يا رب من يفلت منها؟ فقال: المتواضعون يفلتون منهاإن المتواضعين الذين يقفون أمام الله كضعفاء، هم الذين قال عنهم الوحى الإلهي “اختار الله ضعفاء العالم، ليخزى بهم الأقوياء” (1كو1: 27) “لكى لا يفتخر كل ذى جسد أمامه”..
المتواضع لا يخاف، لأن الله معه. ولكن متى يخاف الإنسان بحق؟ يخاف عندما يتعجرف قلبه، ويظن أنه قوى، وأنه قد ارتفع إلى السماء، وجلس على عرش الله، وأصبح الشيطان تحت قدميه.
انظروا إلى قول القديس العظيم بولس الرسول “لأني حينما أنا ضعيف، فحينئذ أنا قوى” (2كو 12: 10).
نقاوة القلب :-
فالقلب النقى هو حصن لا ينال، ومنه مخارج الحياة” (أم 4: 23). والقلب النقي هو الذي ارتفع عن شهوات العالم. وفى هذا المجال، ما أجمل قول القديس أوغسطينوس “جلست على قمة العالم، حينما أحسست في نفسي أنى لا اشتهى شيئا ولا أخاف شيئا”.. حقا إن القلب الزاهد هو قلب قوى، لا توجد شهوة تغلبه، ولا يوجد شيء يخيفه.
الزهد وعدم الخوف:-
تعرض الشهداء لكل الإغراءات والتهديدات، ولكل ألوان التعذيب، وبقوا صامدين في قوة عجيبة، لأنه لم تكن هناك أية شهوة في قلوبهم تستجيب للإغراءات، ولا أي خوف تزعجه التهديدات، ولم يكن فيهم خوف الموت أيضًا. فاحتفظوا بقوتهم أمام كل الملوك والولاة والقضاة. كانوا أقوى من مضطهديهم.
كذلك الرهبان، لأنهم تجردوا من الشهوات، أمكنهم أن ينتصروا على العالم، وكانوا أقوياء في احتمال الوحدة وسكنى الجبال والبرارى، بل وسكنى المقابر أيضًا وكانوا أقوياء في حروب الشياطين. كانوا أقوياء أيضًا في تأثيرهم الروحي على الآخرين. أمراء صاروا رهبانا، لأنهم كانوا أقوى من شهوة الملك. القديس الأنبا أنطونيوس حاول الشياطين أن يخيفوه بكل المناظر المفزعة، ولكنه كان أقوى منهم. وأمكنه أن يغلبهم باتضاعه وبإيمانه. والقديس مقاريوس لم يخف، حينما بات في مقبرة وقد أسند رأسه على جمجمة، وتحدث الشياطين معها. ولكن قلبه كان قويا بالإيمان لا يخاف.
عزيزى الخادم المبارك تحدثنا فى النقطة السابقة عن مصادر القوة الروحية فى حياة الخادم ، و ولكن ماذا عن المظاهر الروحية للقوة فى حياة الخدام؟
المظاهر الروحية للقوة فى حياة الخدام؟
1 – قوة الحب والبذل:-
تحدث سفر النشيد عن قوة الحب فقال “المحبة قوية كالموت.. مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة، والسيول لا تغمرها” (نش 8: 6، 7). وقال القديس بولس الرسول “المحبة لا تسقط أبدًا” (1كو 13: 8).هذه هي المحبة الحقيقية، التي ليست بالكلام واللسان، بل بالعمل والحق (1يو 3: 18). ولعل من أعمقها محبة الأم لرضيعها، ومحبة داود ليوناثان (2صم 1: 26). بل محبته لابنه أبشالوم الذي خانة، وكيف بكى عليه بمرارة لما سمع بموته (2صم 18: 33).وتظهر قوة المحبة في البذل. وأقوى بذل هو بذل الذات.ظهر هذا الأمر واضحا في سيرة الشهداء، وكيف بذلوا كل شيء حتى الحياة، من أجل محبتهم لله. وكذلك ظهرت قوة هذه المحبة في حياة الآباء الرهبان والسواح، الذين تركوا العالم وكل ما فيه. “وسكنوا الجبال والبراري من أجل عظم محبتهم للملك المسيح”. كذلك محبة الآباء الرسل الذين من أجل محبتهم للرب وملكوته، احتملوا الجلد والسجن والرجم والتشريد والموت أيضًا.. وقالوا للرب أيضًا “تركنا كل شيء وتبعناك” (مت 19: 27). وفي ذلك يقول بولس الرسول أيضًا “خسرت كل الأشياء وأنا أحسبها نفاية لكي أربح المسيح” (فى 3: 8).وقوة المحبة تظهر إن كانت من كل القلب.وفى ذلك قال الكتاب “تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل فكرك”. (تث 6: 5) (مت 22: 37). وعبارة “كل “تعنى أنه لا توجد محبة أخرى تنافس محبة الله في قلبك. وفي ذلك قال السيد الرب “من أحب أبًا أو أمًا أكثر منى فلا يستحقنى. ومن أحب ابنا أو ابنة أكثر منى فلا يستحقنى” (مت 10: 37). بل من أحب حياته أكثر من الرب، لا يستحقه. وفي ذلك قال “من وجد حياته يضيعها. ومن أضاع حياته لأجلى يجدها” (مت 10: 39).
المحبة تقود إلى البذل، وقوة البذل لها أسباب.
يوجد بذل سببه الحب كما قيل “هكذا أحب الله العالم، حتى بذل ابنه الوحيد” (يو 3: 16). وكما بذل الشهداء لأجل محبتهم للرب. وهناك قوة في البذل سببها الطاعة، كما رفع أبونا ابراهيم السكين ليبذل ابنه وحيده ذبيحة للرب. توجد قوة في البذل سببها الزهد، كآبائنا الرهبان.
2- قوة الإيمان:-
قوة الإيمان تظهر في أنه يصدق كل شيء. يؤمن أن الرب يمكن أن يشق طريقا في البحر، وأن يفجر من الصخرة ماء، وأن يصنع المعجزات والعجائب.. الإيمان الذي جعل بطرس يمشى على الماء (مت 14: 29). الإيمان بأن الرب يقاتل عنكم وأنتم تصمتون (خر 14: 14).. الإيمان الذي يجعلك تقدم الحياة لأجل الرب، وتقدم عشورك وأنت تدفع من أعوازك.. الإيمان الذي يقول “إن سرت في وداى ظل الموت، لا أخاف شرأ لأنك أنت معى” (مز 23).. الإيمان بأن كل لأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الرب” (رو 8: 28).. الإيمان القوى بالأبدية الذي يجعل الإنسان يستعد لها بكل قوته.
3- النصرة على المحاربات الروحية :-
كما ظهرت قوة يوسف الصديق في انتصاره العجيب على اغراءات زوجة فوطيفار (تك 39: 9) قوله في حزم عملى “كيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله؟!”الإنسان الروحي لا تظهر قوته في انتصاره على غيره، إنما في انتصاره على الخطية، مهما كانت الحروب شديدة، سواء من الشيطان، أو من الناس الأشرار، أو من أخوة كذبة (2كو 11: 26) أما الذي يضعف ويسقط فينطبق عليه قول الكتاب “وزنت بالموازين، فوجدت ناقصًا” (دا 5: 27).
4 – الخادم القوى إذا أخطأ، له القوة على الاعتراف بخطئه:-
القوة فى حياة الخادم تظهر أيضا في انتصاره على المحاربات الروحية وعلى الإغراءات.
كثيرون يجدون صعوبة بالغة في الاعتراف بأخطائهم.. أما القديس أو غسطينوس، فقد نشر اعترافاته في كتاب قرأه كل أهل جيله. وما تلته من أجيال.. والإنسان الروحي ايضًا، إذا أحس أنه آساء إلى أحد، تكون له القوة على الاعتذار إليه والاعتراف بإساءته، دون محاولة للتبرير أو المجادلة..
وإذا أحس أن رأيه مخطئ، يكون قادرا بسهولة أن يتنازل عن راية، بغير عناد كما يفعل البعض.
5 – القوة في ضبط النفس:-
الإنسان الروحي قوى من الداخل. يستطيع أن يضبط نفسه، كما قال الكتاب “مالك نفسه خير ممن يملك مدينة” (أم 16: 22). فهو يضبط أفكاره فلا تسرح فيما لا يليق، متبعا قول الرسول “مستأثرين كل فكر إلى طاعة المسيح” (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 10: 5). يضبط أيضًا حواسه، فلا يخطئ بالنظر ولا بالسمع ولا باللمس. كذلك يضبط مشاعر قلبه وعواطفه. ويضبط لسانه أيضًا، فلا تخرج من فمه كلمة خاطئة، ولا كلمة زائدة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وفي ذلك قال القديس يعقوب الرسول “إن كان أحد لا يعثر في الكلام، فذاك رجل كامل قادر أن يلجم كل الجسد أيضًا” (يع 3: 2) هنا القوة الداخلية في ضبط النفس، وضبط الفكر والحواس والمشاعر، وضبط اللسان ايضًا.
6- الإنسان الروحي يضبط أيضًا غرائزه وانفعالاته، ويرفع فوق مستوى الإثارة:-
الإثارة الخارجية لا تثيره من الداخل، بل يكون أقوى منها. لا ينفعل مثلا إذا تعرض لإساءة ما، ولا يقاوم الشر بالشر (رو 12: 17). ولا يرد على الكلمة الخاطئة بمثلها. لا يغلبه الشر، بل يغلب الشر بالخير (رو 12: 21). ويستطيع أن يسيطر على الغضب. ويكون قويا في أعصابه، لا تفلت منه.
7- قوة الشخصية والتأثير:-
الخادم إنسان قوى في عقله، فهمه، في قدرته على الاستيعاب وعلى الاستنتاج، قوى في ذاكرته، في سرعة بديهته، في حكمته وحسن تصرفه. هو أيضًا قوى الإرادة، قوى العزيمة، قوى في حكمة تصرفه، حسن إراداته للأمور. وقوى أيضًا في أنه لا يهتز أمام أي تهديد أو تخويف. ينطبق عليه قول الكتاب “من أنت أيها الجبل العظيم؟! أمام زربابل تصير سهلا” (زك 4: 7).تظهر قوته أيضًا في كل عمل يعمله، وكل مسئولية يحملها.هو إنسان قادر على تحمل المسئوليات، مهما بدت كبيرة أو خطيرة، ويقوم بعمله بكل جدية، وبكل أمانة ودقة والتزام، ويأتى بالنتائج المرجوة في انجاز سليم. وهو أيضًا حازم، ولا يتردد. ومهما حدثت من عوائق، ولا يلق ولا يضطرب ولا يخاف.. بل يقف كالجبل الراسخ، واثقًا بأن كل مشكلة لها حل. وواثقا بالله يعمل معه ويعمل به له تأثير المجتمع الذي يعيش فيه، ربما يمتد إلى أجيال إن الروحيين الأقوياء لا يتأثرون باخطاء البيئة التي يعيشون فيها “ولا يشاكلون أهل هذا الدهر” (رو 12: 2). بل لهم القدرة التأثير في المجتمع، في فكره. واتجاهه وروحياته، كما فعل الآباء الأول، حتى ليقال: عصر أثناسيوس، عصر أنطونيوس.. يؤثرون بقدوتهم، أو بكتاباتهم التي يمتد تأثيرها إلى أجيال وأجيال.. ننتقل إلى نقطة أخرى وهى:
8- القوة في الكلمة والخدمة:-
الخادم الروحي الحقيقى، كل كلمة تخرج منى فمه تكون قوية وفعالة، ولا ترجع فارغة، بل تعمل عمل الرب (أش 55: 11). كلماته قوية في تأثيرها على الآخرين، وخدمته ملتهبة ومثمرة. بولس الرسول، وهو أسير في سلاسل أمام فيلكس الوالى، حينما تحدث عن البر والدينونة والتعفف، ارتعب فيلكس (أع 24: 25). ولما تحدث أمام أغريباس “بقليل تقنعنى أن أصير مسيحيا” (أع 26: 28). ويعوزنا الوقت أن تحدثنا عن خدمة القديس بولس فو قوتها وانتشارها. وكذلك قوة الخدمة في ايام الآباء الرسل..
في قوة خدمة الآباء، وقفت المسيحية العزلاء أمام الإمبراطورية الرومانية بكل سلطتها وقسوتها.
وأمام اليهود بكل دسائسهم ومؤامرتهم. ووقفت أمام فلسفات العصر. وبعظة واحدة من القديس بطرس إنضم إلى الإيمان ثلاثة آلاف، نالوا نعمة العماد في نفس اليوم (أع 2: 41). وإنها قوة الروح القدس العاملة في الكلمة.وبقوة (كو1: 29). إنه قوى في شهادته للرب، يقول مع داود النبي “تكلمت بشهاداتك قدام الملوك ولم أخز” (مز 119).
9- يختفى ليظهر المسيح :-
ذهبا اثنين لاصطياد سمك من احدى الترع وكان احدهما ولد صغير والاخر رجل كبير,اصطاد الولد الصغير سمكا كثيرا واما الرجل فلم يصطاد شيئا !فذهب الرجل الى الولد ليسأله عن سبب ذلك رغما من استعدادات الرجل من حيث طعم السمك والسنارة وغيرها ..واكثر من ذلك ان تيار المياه كان يمر على الرجل قبل وصوله للفتى فقال له الولد : (( انك تصطاد وانت واقف على شاطىء الترعه فتلقى بظلك على المياة فيراك السمك ويهرب منك اما انا فمختبأ وراء الحشائش فلا يرانى السمك فأصطاد سمكا كثيرا))
صديقى الخادم هل علمت السر وراء الصيد الوفير؟لابد من صياد الناس ان يختفى ويظهر المسيح لكى يحصل على الصيد الوفير من اجل هذا قال المسيح له كل المجد لبطرس : من الان تكون تصطاد الناس ((لو5:10))ولقد استطاع بطرس ان يصطاد بشبكه واحدة (عظة) ثلاثه آلاف نفس من الناس لانه اختفى ليظهر المسيح.ليكن فى قلبك وفكرك دائما أن تختفى أنت ليظهر المسيح مهما كانت قوتك ومهاراتك وأمكانياتك فلتكن أنت حضرة شفافة يظهر المسيح دائما من خلالها ويجتذب هو بقوته الإلهية كل نفس اليه له المجد الدائم
نيافة الحبر الجليل الأنبا موسى أسقف الشباب

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل