المقالات
18 أكتوبر 2026
الاحد الثانى من شهر بابة المسيح يغير الحياة
بسم الأب والأبن والروح القدس إله واحد أمين
إنجيل اليوم هو إنجيل مقارنة بين ما نحياه في العالم وما يعطيه لنا ربنا يسوع المسيح هذا العالم هو عالم إستهلاكي ندخل فيه ونحن أطفال ثم نخرج منه ونحن مستهلكين علي مستوي الجسد والنفس والروح ندخل فيه ونحن كيانات لا تدرك المعني ولا تعرف الوجود ونخرج منه إما إلي حالة الخلود أو إلي حالة فقدان الحياة مع الله ما بين الميلاد والموت سنوات قد تكثر وقد تقل ولكن المعني الحقيقي هو كيف يمكن أن يتقني الإنسان حياته كيف يمكن أن تكون الحياة ليست مجرد أكل أو شرب أو أمور شهوانية كيف يمكن أن تكون للحياة معني وعمق في الكتاب المقدس البحر دائماً يرمز للعالم دائماً متقلب أمواجة كثيرة لذلك ظهر لهم السيد المسيح في البحر علامة وجوده وتجسده ولكنهم كانوا في حالة إعياء شديد هذا هو حال الإنسانية كما قال الحكيم في إدراكه لأمورة الحياتية "باطل الأباطيل الكل باطل ولا منفعه تحت الشمس"
ـ تعب التلاميذ الليل كله ولم يصطادوا شئ هذا الذي قضي حياته في الصراعات والخلافات والذي عاش عمره كله كل ما يهتم به أن يقتني أموالاً ثم في النهاية يأتيه الصوت "يا غبي اليوم تؤخذ نفسك منك ما أعددته لمن يكون" مشاكل وخصام وعدوات ثم النهاية لا شئ تعبنا الليل كله ولم نصطاد شئ ثم يأتي المسيح ويشرق في حياة كل من يؤمن به ليغير تلك المعادلة الليل لم يعد ليل جاء المسيح فجراً ونهاراً والتعب لم يعد باطلاً بل في المسيح تتحول كل أمور التعب إلي أبدية وخلود.
ـ يقول2كو4 " لنا هذا الكنز في أواني خزفية ليكون فضل القوة لله لا منا" هذا الكنز من وجده باع كل شئ واشتراه إذا لم تدرك أن أغلي ما في حياتك هو المسيح تدخل في صراعات بينك وبين ذاتك وبينك وبين العالم يقول في المزمور "إن لم أضع أورشليم أعظم فرحي" "كيف اسبح تسبحة الرب في أرض غريبة" إذا لم يكن الله هو الأول والمسيح هو المعني للحياة فمن يكون الأول ترتيب الأولويات ما يشغل بالك ليل ونهار ما ينبض به قلبك في بداية الصباح وما تنشغل به حتي تنام ما هو؟ كنز الحياة بالنسبة لك جمع الأموال أم مجد العالم والشهرة أن إشباع لذاتك؟
ـ لنا هذا الكنز في أوان خزفية
الكنز: هو المسيح والخزف: هو نحن ولكن القضية الأخطر والأهم أننا نحمل إماتة الرب يسوع في جسدنا المائت لكي يكون فضل القوة لله لا منا" يأتي المسيح ليشرق في هذا الجسد المائت كي يعطيه صورة أخري لذلك يقول " أن كنا في المسيح فنحن خليقة جديدة"
ـ "محزونين في كل شئ لكن غير متضايقين" تحيط بنا الضيقات من كل ناحية لا تظن لأننا مسيحيون ننشد الحياة علي الأرض برفاهية بل هؤلاء الذين تركوا كل شئ فقراء معوزين متضايقين أخذوا الأكاليل المعلم إبراهيم الجوهري اعطاه الله أموال ومجد ومركز ولكن اعطاه أيضاً تجربة وفاة ابنه قبل أكليله بأيام معدودة ولكن هذا الرجل البار قال "الرب أخذ الرب اعطي فليكن اسم الرب مبارك" لم يتركنا الله وسط الضيقة ولكن "في كل ضيقاتهم تضايق" لذلك نحن نفرح في كل حين حتي وأن كنا نحمل صليباً ولكن تحت الصليب نجد كتف المسيح معنا نفرح كل حين في المسيح حتي وأن كنا معذبين في هذا العالم ونتعب طول الليل ولم نصطاد شئ ولكن وجود المسيح فينا يشعرنا دائماً بالبركة والمجد والنعمة لإلهنا كل مجد وكرامة إلي الأبد أمين.
القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة
المزيد
17 أكتوبر 2026
مؤهلات دخول السماء
الله أوجدنا لِكى نكُون معهُ فِى مجده قصد خلقتِهِ لنا أنْ نكُون معهُ فِى مجدهِ مُنذُ خلقِتنا وَهُوَ ينتظِرنا فِى الأبديَّة وَمُنذُ الأزل إِذاً فنحنُ مُواطِنيِن سمائيين وَ السَّماء هى بيتنا الإِنسان دائِماً يُرِيد الرِجُوع لِبيتِهِ لِيسترِيح هكذا القديسين أحبُّوا السَّماء لأنّها الموطِن الأصلِى وَداوُد النبِى يقُول [ ويل لِى لأنّ غُربتِى قَدْ طالت علىَّ ]( مز 119 مِنْ مزاميِر الغرُوب ) وَالسيِّد المسيح قال [ أنا أمضِي لأُعِدَّ لكُمْ مكاناً حيثُ أكُونُ أنا تكُونُون أنتُم أيضاً ] ( يو 14 : 2 – 3 ) إِذاً الله لَمْ يخلِقنا لِكى نهلك لاَ بل لِنُشارِكهُ مجدهُ وَسُكناه وَما أجمل أنْ نكُون معهُ وَما أمجد أنْ نكُون معهُ وَنسكُن معهُ عِندما ندخُل الكنيسة وَنجِد المذبح مفتُوح يفرح قلبِنا إِذا كان منظر هكذا على الأرض يفرّحنا فما بال السَّماء !!
البعض يقُولُون أنّ صُورة السيِّد المسيح تُثيِر نِفُوسهُمْ وَتُفرّحهُمْ فكم تكُون الحقيقة وَالمجد السَّماوِى عِندما نراه كما هُوَ سنتمتَّع بِالله نَفْسَه إِذا كان مُوسى النبِى عِندما رأى لمحة مِنْ مجد الله مِنْ وراءه أصبح وجههُ يلمع حتَّى أنّهُ لبس بُرقُع إِذا كانت لمحة مِنْ مجد الله فعلت فِى مُوسى النبِى هكذا فما بال لمّا تكُون معهُ وَ ترى مجده بِالحقيقة إِذا كان بُطرُس وَيعقُوب وَيُوحنا على جبل التجلِّى رأوا مجد الله قالُوا [يارب جيِّد أنْ نكُونَ ههُنا ] ( مت 17 : 4 ) لمحة مِنْ مجده تجعلنا نظِل معهُ هذا هُوَ المجد الّذى سنكُونُ فِى هيئتِهِ كما يقُول مُعلّمِنا بولس الرسُول [ الَّذى سيُغيّرُ شكل جسدِ تواضُعِ لِيكُونَ على صُورةِ جسدِ مجدِهِ بِحسب عمل إِستطاعتِهِ ] ( فى 3 : 21 ) سنكُون بِجسدٍ مُمّجد [ متى أُظهِر المسيحُ تظهرُون أنتُمْ أيضاً معهُ فِى المجدِ ] ( كو 3 : 4 ) الّذى نأخُذهُ هُنا هُوَ عربُون لِكنْ فِى المجد سيظهر وَسنظهر معهُ مُعلّمِنا بولس الرسُول فِى رِسالِة كورنثُوس يقُول [ ناظِرِين إِلَى مجد الرّبّ بِوجهٍ مكشُوفٍ ] ( 2 كو 3 : 18 ) أىّ بِدُون بُرقُع أوْ رمُوز المجد السَّماوِى أمر لابُد أنْ نُفّكِر فِيهِ الله لاَ يُرِيد أنْ يهلك أحد [ الَّذى يُرِيدُ أنّ جميِع النَّاسِ يخلُصُون وَإِلَى معرِفةِ الحقِّ يُقبِلُون ]( 1 تى 2 : 4 ) [ لأنّ هذِهِ هى إِرادة الله هى قداستُكُمْ ] ( 1 تس 4 : 3 ) لكِنْ الإِنسان بِذاته هُوَ الّذى يمنع نَفْسَه أراد الله أنْ يرُد الإِنسان إِلَى رُتبتهُ الأولى قال لابُد أنْ أُخلّصهُ وَأرُدّه مرّة أُخرى[ لأِنَّ إِبن الإِنسانِ قَدْ جاء لِكى يطلُبَ وَيُخلِّصَ ما قَدْ هلك ] ( لو 19 : 10 ) الله يهِمّه أنْ لاَ تهلك يهِمّه خلاصك وَيحزن لِهلاكك كما يقُول أحد القديسين [ الّذى ليس عِنده خِسارة سِوى هلاكنا ] الله ليس عِنده خِسارة وَإِنْ جاز تعبيِر أنّ الله عِنده خِسارة ستكُون الخِسارة هى هلاكنا مؤهِلات دخُول السَّماء :-
1- الإِيمان بِالمسيِح :-
لاَ أحد يدخُل السَّماء أبداً إِلاّ الّذى عِنده إِيمان بِالمسيِح الفادِى وَ المُخلّص مهما نقُول أنّ هذا الإِنسان صالِح لكِنّهُ لاَ يعرِف المسيِح فهُوَ لاَ يدخُل السَّماء لابُد أنْ يكُون لهُ إِيمان وَإِيمان عامِل بِالمسيِح وَليس إِيمان نظرِى بِدايِة القائِمة فِى الممنُوعُون مِنْ دخُول السَّماء هُمْ غير المؤمنيِن المُهِمْ الإِيمان بِالمسيِح إِبن الله الفادِى وَالمُخلِّص [ وَليس بِأحدٍ غيرِهِ الخلاصُ ] ( أع 4 : 12 ) لَنْ نخلُص بِدُونه لَنْ ندخُل السَّماء بِدُون إِيمان عامِل وَليس إِيمان نظرِى مرّة سأل تُوما السيِّد المسيِح قائِلاً كيف نخلُص وَنعرِف الطرِيق ؟ أجابهُ السيِّد المسيِح [ أنا هُوَ الطرِيق وَالحق وَالحيوة ليس أحد يأتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي ] ( يو 14 : 6 ) إِذاً الباب هُوَ المسيِح لاَ أحد يدخُل السَّماء بِدُون الله [ الّذى يؤمِن بِالإِبن لهُ حيوة أبديَّة وَالّذى لاَ يؤمِنُ بِالإِبنِ لَنْ يرى حيوةً بل يمكُثُ عليهِ غضبُ اللهِ ] ( يو 3 : 36 ) ليس دخُول السَّماء بِالفضائِل فقط لاَ لأنّهُ فضيلة وَبِر بِدُون المسيِح تكُون فضيلة بشريَّة وَالبشريَّة طبيعة فاسدة وَالفاسِد لاَ يلبِس عدم فساد وَلِكى يلبِس عدم فساد لابُد أنْ يكُون غير فاسِد كيف ؟
بِالإِتحاد بِالمسيِح مادام الإِنسان خارِج المسيِح فهُوَ فاسِد وَ لاَ يستطيِع أنْ يلبِس عدم فساد إِذاً أول شرط لِدخُول السَّماء هُوَ الإِيمان العملِى بِالمسيِح لابُد أنْ يتجدّد الإِنسان فِى طبيعتهُ أىّ يُصبِح خليقة جدِيدة لو أنا طبيعتِى مُتكّبِر فِى المسيِح أُصبِح مُحِب وَحنُون وَمُتواضِع وَبِذلِك أُصبِح مُمهّد لِكى أكُون إِنسان سماوِى لابُد أنْ تتغيّر طبيعتنا [ فَمِنْ ثمَّ يقدِرُ أنْ يُخلِّص أيضاً إِلَى التمامِ إِذْ هُوَ حىّ كُلّ حِينٍ لِيشفعَ فِيهُمْ ]( عب 7 : 25 ) مَنْ هُوَ الّذى يُخلِّص ؟ المسيح حتَّى متى ؟ إِلَى التمام فِى القُدّاس الكيرُلُسِى نقُول [ لاَ تقُل يارب إِنِّى لاَ أعرِفكُمْ ] إِنْ هُوَ حىّ كُلّ حِين يشفع فِينا معرِفة السيِّد المسيِح هى الإِيمان الحىّ الفعَّال الّذى يُثّبِتنِى فِيهِ هُوَ أهم شرط لِدخُول السَّماء كما قال [بِدُونِى لاَ تقدِروُن أنْ تفعلُوا شيئاً ] ( يو 15 : 5 )[ وَمهما سألتُمْ بِإِسمِى فذلِكَ أفعلُهُ ] ( يو 14 : 13 ) فِى الصلاة الرّبانيَّة نُزِيد فِى النِهاية كلِمة [ بِالمسيِح يسُوعَ ربِنا ] لِماذا ؟
لأنّ طِلباتها صعبة علينا لكِنْ لِكى ننال هذِهِ الطِلبات ننالها بِالمسيِح يسُوعَ ربِنا أىّ الصلاة لاَ تتم إِلاّ بِقوّتك وَالكنيسة تقُول هذِهِ الكلِمة فِى نهايِة القُدّاس بِنغمة لأنّها أحبّت هذِهِ الكلِمة فأرادت أنْ تُبرِزها لأنّنا بِدُونه لاَ ندخُل السَّماء[ الّذى يؤمِنُ بِهِ لاَ يُدانُ وَالّذى لاَ يؤمِنُ قَدْ دِينَ ] ( يو 3 : 18 )فِى سِفر الرؤيا يقُول لاَ يدخُلها دنس وَ لاَ رجس بل المكتُوبِين فِى سِفر حياة الخرُوف أىّ المسيِح أىّ أنّ لو سيرتِى وَحياتِى فِى سِجل المسيِح مكتُوبة لِكى أدخُل السَّماء مُنذُ الآن وَأسماءنا تُكتب فِى سِجل الخرُوف المذبُوح لأنّهُ فصحُنا مُعلّمِنا بولس الرسُول يقُول فِى رِسالة رُومية 10 عِندما وجد النَّاس يؤمِنُون إِيمان شكلِى وَمُشكِلة الخِتان كان لها تأثيِر فِى تلك الفترة فقال لهُمْ [ لأنَّكَ إِنِ إِعترفت بِفمِك بِالرَّبِّ يسُوعَ وَآمنتَ بِقلبِكَ أنَّ اللهَ أقامهُ مِنَ الأمواتِ خلصْتَ ] ( رو 10 : 9 ) البرُوتوستانت إِستخدِمُوا هذِهِ الآية وَقالُوا لاَ أسرار لاَ هذِهِ الآية هى مدخل الإِيمان [ لأِنَّ القلب يُؤمِنُ بِهِ لِلبِرِّ وَالفم يُعترفُ بِهِ لِلخلاصِ ] ( رو 10 : 10 )لأنّ الكِتاب يقُول [ كُلّ مَنَ يُؤمِنُ بِهِ لاَ يُخزى ] ( رو 9 : 33 ) وَنحنُ مغرُوسيِن فِى الإِيمان وَليس لنا فضل فِى ذلِك لِذلِك مسئولِيتنا أكبر [ فَكيف ننجُو نحنُ إِنْ أهملنا خلاصاً هذا مِقدارُهُ ] ( عب 2 : 3 ) لِذلِك الكنيسة دائِماً تصنع ذِكرى آلام المسيِح وَتُحِب أنْ يعترِف أولادها بِقصتِهِ وَيُعيّشهُمْ إِياها فِى القُدّاس مِنْ التجسُّد وَحتَّى الدينُونة وَالكنيسة كُلّها تصرُخ " آمين أؤمِن " الكنيسة لَمْ تضع قانُون الإِيمان فِى القُدّاس بِلاَ هدف بل وضعتهُ مدخل لِلإِيمان وَبعده السِر يُقام ينفتِح علينا وَندخُل إِلَى جُزء الصعيِده لَنْ ندخُل هذا الجُزء إِلاّ بِقانُون الإِيمان لِماذا ؟
لابُد أنْ نُرّدِدهُ مِنْ القلب لأنّهُ يُعّبِر عَنْ إِيمان قوِى فِى أعماقِى لِذلِك لابُد أنْ نُصلّيه بِحرارة لمّا نقُول " تجسّد " نتذّكر التجسُّد وَلمّا نقُول " صُلِب عنَّا " نتذّكر صلبِهِ الكنيسة أرادت بِهِ أنْ تُثبِّت إِيمانُنا السيِّد المسيِح فِى إِنجيل يُوحنا 17 [ وَهذِهِ هى الحيوةُ الأبدِيَّةُ أنْ يعرِفُوكَ أنت الإِلهَ الحقيقِيَّ وحدك وَيسُوعَ المسيِح الّذى أرسلتهُ ] ( يو 17 : 3 ) لابُد أنْ يكُون لنا عِشرة معهُ وَتداخُل معهُ وَمَعْ تجسُّدِهِ وَصلبِهِ وَقِيامتِهِ تلمسنِى وَإِيمانه عامِل فىَّ مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول يقُول [ إِيمان إِبن اللهِ الَّذى أحبَّنِي وَأسلم نَفْسَهُ لأِجلِي ] ( غل 2 : 20 ) كُلُّنا عِندنا إِيمان لكِنْ إِحذر أنْ يكُون إِيمان شكلِى يُحسب عليك وَليس لِحِسابك لِذلِك لابُد أنْ تعرِفهُ أولاً معرِفة عقليَّة ثُمّ تعرِفهُ بِقلبِك وَمشاعرك ثُمّ تنمو فِى المعرِفة إِلَى معرِفتِهِ معرِفة الإِختبار وَأخِيراً معرِفة إِتحاديَّة وَالثبات فِيهِ.
2- وِلادة الرُّوح :-
كيف يدخُل الإِيمان إِلَى حياتِى عملياً ؟ كيف أثبُت فِيهِ ؟ كيف آخُذ مِنهُ فِعل موتهِ وَقيامتِهِ ؟ بِالولادة بِالرُّوح إِذاً لابُد أنْ نموت وَنحيا كيف ؟ بِالرُّوح كيف ؟ بِماء المعموديَّة لاَ يوجد أحد على الأرض بِدُون وِلادة مِنْ أُم وَأب كذلِك لاَ يدخُل أحد السَّماء بِدُون وِلادة المعموديَّة إِذاً هذِهِ وِلادِة الرُّوح لِلحياة فِى السَّماء وَ إِلاّ يُصبِح الله كاذِب وَحاشا لله أنْ يكُون كاذِباً بل مواعيده صادِقة لَنْ يدخُل السَّماء إِلاّ المولُود مِنْ الرُّوح لِذلِك نحنُ نتأمل كثيراً فِى هذا السر الّذى أخذناه وَليس لأنّ الكنيسة أحبّتنا كثيراً فعمّدتنا وَنحنُ صِغار على إِيمان آبائنا أنْ نستهتر بِهذا السر لاَ بل هى أرادت أنْ تمتّعنا بِالمسيِح مُنذُ صُغرِنا حتَّى لاَ نهلك مِثل أب وجد إِبنه ذاهِب لِمكانٍ بعيِد وَخاف عليه فكتب لهُ شيِك بِقيمة كبيرة هذا ما فعلهُ السيِّد المسيِح معنا أراد أنْ يُعطِينا رُوح مُتجّدِد حتَّى لاَ نقع تحت سُلطان الزمن لأنّهُ فِعل رُوح لاَ ننسى المعموديَّة وَ لاَ نشعُر أنّنا فقدنا فِعل المِيلاد بِالرُّوح لأنّهُ فِعل مُستمر فِى حياتنا [ لأِنَّ كُلَّكُمْ الَّذينَ إِعتمدتُمْ بِالمسيِح قَدْ لبِستُمُ المسيِح ] ( غل 3 : 27 ) نحنُ لابِسيِن المسيِح أىّ نحنُ مؤهّلِين لِلسَّماء لأنّنا مولودِين مِنْ الرُّوح [ لكِنِ إِغتسلتُمْ بَلْ تقدَّستُمْ بَلْ تبرَّرتُمْ بِإِسمِ الرَّبِّ يسُوعَ وَبِرُوحِ إِلهنِا ] ( 1 كو 6 : 11 ).
3- حياة الفضيِلة وَالبِر :-
بِالتأكيِد المؤمِنْ بِالمسيِح وَمولُود مِنْ الرُّوح هُوَ إِنسان رُوحانِى وَبِالتالِى حياته كُلّها حِفظ وصايا بل إِتقان حِفظ الوصايا لابُد أنْ نحيا لهُ تخيّل لو إِبن عصى أبوه كَمْ يكُون حُزن هذا الأب ؟ هكذا نحنُ فِى كُلّ خطيَّة نعصى الله وَنضربهُ بِحربة جدِيدة فَكَمْ يكُون حُزنهُ لأِنَّنا وَلِدنا مِنهُ فَلاَبُد أنْ نُثمِر لهُ الحياة المسيحيَّة ليست مُقاومة سلبيَّة فقط بل لها ثِمار أىّ ليس لأِنِّى لاَ أُحِب فُلان أختصِره لاَ بل أُحاوِل أنْ أُحِبّه وَأسامحه لأنّ المسيحيَّة هى مُقاومة سلبيات وَعمل إِيجابيات لابُد أنْ أسامِح وَ أحِب مِنْ أهم المؤشِرات فِى حياتِى الرُّوحيَّة أنْ يكُون لِى ثمر بِر [ كُلُّ شجرةٍ لاَ تصنعُ ثمراً جيِّداً تُقطعُ وَتُلقى فِي النَّارِ ] ( مت 7 : 19 ) شرط أنْ ندخُل السَّماء أنْ نُثمِر لها لِذلِك تقُول الكنيسة [ يأتِى الشُهداء حامِليِن عذاباتِهِم وَيأتِى الصدّيقُون حامِليِن فضائِلهِم ] ( طِلبة مِنْ الأبصلموديَّة ) نحمِل ثمر بِر وَوداعة وَإِتضاع وَنسلُك بِالرُّوح [ وَالقداسة التَّى بِدُونِها لَنْ يرى أحدٌ الرَّبَّ ] ( عب 12 : 14 ) حياة القداسة ليس معناها إِنِّى لاَ أُخطِىء بل أكُون كارِه لِلخطيَّة وَإِنْ أخطأت أتوب عَنْ خطيتِى.
كيف أكُون قديس ؟ بِبُغض الخطيَّة وَمُقاومتها وَإِنْ سقطت أتوب عنها الله يُرِيدنا مِنْ قبل تأسيِس العالم أنْ نكُون قديسيِن وَ بِلاَ لوم قديسيِن فِى كُلّ أمور حياتنا فِى الشارِع فِى العمل فِى البيت لاَ يوجد فِى حياتنا إِنقسام نحنُ شخصيَّة واحدة فِى كُلّ مكان وَالقداسة أصبحت فِى دمِنا وَفِى صِفاتنا وَإِذا كانت شخصيتنا مُنقسِمة يكُون فِى حياتنا رِياء وَنحتاج إِلَى عِلاج بِدُون إِتحادنا بِالمسيِح القُدّوس لَنْ نرى القدُّوس وَلِكى نعرِفهُ وَنعيِش معهُ لابُد أنْ نكُون قديسيِن صعب أنْ تجعل إِنسان يذهب لِبلدٍ لاَ يعرِفها وَ لاَ يعرِف لُغتها بِالتأكيِد يتوه فِيها لِذلِك لابُد أنْ نكُون كُلّ يوم نأخُذ خطوة جدِيدة فِى القداسة وُكُلّ هذا مُسجل لنا فِى سِجل الخرُوف تخيّل ذلِك !!!
السَّماء تطلُب مِنك مواظبة على أُمور رُوحيَّة وَوسائِط رُوحيَّة وَإِلاّ لَنْ تدخُلها وَالملائِكة تُسجِل لك صلواتك وَأصوامك وَجِهادك وَكَمْ عِشت وَكَمْ فعلت بِر لِذلِك لابُد أنْ نُتقِن عمل الفضيلة مادام الموسم موجُود فَلاَبُد أنْ نُتاجِر وَمادام الوقت جاهِد وَتُب وَحِب الله وَقدِّم لهُ أشواق وَأشواق لِكى يقُول لك [تعالوا يا مُباركِي أبِي رِثُوا الملكُوتَ المُعدَّ لكُمْ مُنذُ تأسيِس العالمِ ] ( مت 25 : 34 ) ربِنا يسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
16 أكتوبر 2026
الكنيسة نظام والتزام
كل مؤسسة يلزم أن يكون لها قانون يحكم تصرفاتها فمثلا الكنيسة الأولى كان لها دسقولة، وإلى اليوم نحن نعيش عليها ومن هنا تظهر ضرورة وضع اللوائح المنظمة للأعمال والمسئوليات والتي تضبط تصرفات الأشخاص بعيدا عن الهوى الشخصي أو الاستحسان الشخصي.
واللوائح Charts تبدا شفوية في مرحلة تجميع الخبرات ولكن بمرور الأعوام ، وبعد نضوج المؤسسة أو الهيئة ، فإنه يجب أن تكتب لكي ما تكون نظاما واطار لعمل المؤسسة ، مما يزيد من حيوتها وتقدمها وتحقيق أفضل النتائج المرجوة منها وبصفة عامة يجب أن يكون " النظام والالتزام" أساساً لعمل الكنيسة في كل مجالاتها ويكون كل شيء بترتيب ونظام، ويكون كل شئ محددا بحدود تنظيمية . تكفل سلامة الأداء وشفافية القرار في كل وقت وفي كل حاجة .
ونظراً لانتشار خدمة الكنيسة في مصر ، وفي بلاد المهجر، وتعدد مرافقها وحاجاتها .وتعد المسؤليات وتدرجها ، لذا وجب علينا أن نجتهد في هذه المهمة الشاقة والتي لن تظهر أهميتها وضرورتها الا بعد سنوات تجتهدوا مرحبا مرحبا مرحبا لوضع اللوائح المنظمة لكل أنشطة الكنيسة المتعددة ومنها :
تأسيس دير جديد - تأسيس معهد تعليمي (الإكليريكية ) - سيامات : الأسقف ، الكاهن الشماس الراهب، والراهبة والمكرسة - مجلس الكنيسة (اللجنة) - أمين الخدمة العام والفرعى ( إن وجد) ... إلخ .
وسوف يعتمد وضع اللوائح على عدة خطوات متتالية من جميع الخبرات والأفكار والمقترحات حول اللائحة المعنية ، مع جلسات استماع ومناقشات وعصف ذهني ، تم تحديد أبواب وأقسام ومواد وكل لائحة ثم تقوم مجموعة متخصصة بصياغة بنود اللائحة وعرضها على لجان المجمع المقدس في صياغة قبل نهائية ، ثم مناقشتها و اقرارها في جلسة كاملة للمجمع المقدس حيث يتم تطبيقها والالتزام بها في سائر مجالات الخدمة الكنسية .
وقد وضعت سكرتارية المجمع المقدس بالاشتراك مع سكرتارية فنية متخصصة عدة خطوات زمنية لوضع مشروعات لوائح سوف تحظى بأكبر قدر من المشاركة من آباء أساقفة وآباء كهنة وشمامسة ورهبان وخدام وخادمات ومتخصصين كل في مجاله وكذلك سوف تنظم سكرتارية المجمع المقدس سيمينارا للآباء المطارنة والأساقفة تحت عنوان " الخدمة - قيادة ورعاية " وذلك من مساء الاثنين ١١ مارس إلى ظهر الخميس ١٤ مارس بالمقر البابوي بدير الأنبا بيشوى بوادي النطرون وستكون فرصة طيبة للمحاضرات والمناقشات لإعداد عدد من اللوائح التي ستضع الكنيسة على طريقة النظام والالتزام والضبط لتؤدى دورها لروحي والاجتماعي على أفضل وجه ،وتكون مرضية لمسيحنا القدوس حتى النفس الأخير.
قداسة البابا تواضروس الثانى
المزيد
15 أكتوبر 2026
الشخصيات النسائية في سفر صموئيل الأول حنة السيدة التي جسدت الأمومة المثالية
المرجع الكتابي :
(1صم 1 , 2: 1, 21).
معنى الاسم :
حنة اسم عبرى معناه ( حنان ، حنون . نعمة » .
الروابط العائلية :
كانت حنة الزوجة المحبوبة الألقانة من رامتايم صوفيم من جبل أفرايم . ألقانة كان رجلاً باراً ينتمي لعائلة محترمة في ذرية يعقوب لها نصيب كهنوتي. ولما كانت حنة عاقراً، فقد شجعت زوجها القانة أن يتزوج بسيدة أخرى، كما فعلت سارة الإبراهيم حتى يدوم اسم القانة بين أسماء عشائر بني إسرائيل ..
لما كان الزواج بسيدتين تصرفاً مألوفاً في تلك الأيام وافق القانة على مشورة حنة وتزوج فتنة زوجة ثانية . لا نعرف عن فننة شيئاً سوى أنها أنجبت لألقانة أولاداً كثيرين، وأحزنت حنة بلسانها اللاذع، وأغاظتها غيظاً لأجل المراغمة لأن الرب أغلق رحم حنة .
كاتب سفر صموئيل الأول لم يتكلم بعد ذلك عن فتنة، ولكنه إهتم بحنة التي غسلت خديها بدموعها . أظهر نتائج الزواج بإثنتين، وذكر أن الرب أعطى
الجنة نسلاً فولدت صموئيل، كما ولدت لألقانة ثلاث بنين أخر وإبنتين ولم يذكر الكتاب المقدس اسم أحدهم ( ١ صم ٢١:٢) .
مقدمة :
الكتاب المقدس عرض حقيقي لسيرة الأشخاص ، يوضح فضائلهم ونقائصهم كما يظهر نواحي شهرتهم . في هذا العرض تحتل حنة مكان الصدارة. كل ما كتب عن هذه السيدة الشريفة مشرق ومقدس ذكر أنها من أبر السيدات العبرانيات، عاشت بالروحانية والبركة، وسيرتها نغم محبوب على أوتار الموسيقى يعلن الإنتصار الخالد للحلم والصبر وطول الأناة، ويبين صفاء قلبها الحساس فيظهر على وجهها تفاعلاتها النفسية وآلامها .
إن حنة مثال حقيقي للبراعم الطيبة التي تنتجها أشواك الحياة الصعبة والقاسية .
إن حياتها الأولى كانت كتيبة وحزينة وانتهت سيرتها ببركات الإيمان والرجاء. قدمت للبشرية ابنها العظيم صموئيل القاضي والنبي متقمصاً في شخصيته صفات أمه وروحانيتها ووداعتها .
حياة حنة وشخصيتها :
نستطيع أن تلخص حياة حنة في نقاط خمس :
قداستها وطهارتها :
حنة أم صموئيل سيدة شخصيتها لا عيب فيها فالتقوى تحكم قلبها . حافظت على علاقتها الدائمة بالله ، وحرارتها في الصلاة والعبادة، ومواظبتها على ممارسة
الطقوس الدينية. حنة الورعة التصقت بالرب، وتدربت كيف تلتجيء إليه في ضيقاتها، وتلوذ برحمته، ليحل جميع مشاكل حياتها. كانت تصرخ للرب الليل والنهار، لأنها أحبته، وآمنت أنه سيتنازل ويسمع صلواتها . كانت تخافه، وأما قلبها فملان بحبه .
لقد باركها الله لتقواها وإخلاصها ، وصبرها ، وتكريس قلبها له، وتضحيتها بأنفس ما لديها وهو إبنها صموئيل الذي إكتسب الكثير من صفاتها وروحانيتها وشخصيتها .
لم يكن من السهل عليها أن تعيش سنيناً طويلة مع سيدة مؤذية كفننة ، ولكنها احتفظت بصفاء وسكون قلبها فكانت كالزهرة العطرة وسط الشوك .
محنتها :
كان لحنة بيت ولم يكن لها منزل عائلى. إن أمل كل يهودية أن تدير منزلها وتربى أطفالها وترعى عائلتها. كان زوجها مخلصاً لها ، ويحبها، ويقدم لها هدايا أثمن من الهدايا المقدمة لزوجته الثانية فتنة. هذا التصرف لم يريحها ، فقد كانت ترجو أن يكون لها ولد وحاول القانة أن يرطب نفسيتها فقال : « أما أنا خير لك من عشرة بنين » (۱صم ٨:١) .
كانت حنة تتطلع إلى ابن يخرج من رحمها لتحبه وتلاطفه وتدلله . وكلما تقدمت بها السنون إزدادت آلامها لعدم إنجابها نسلاً. وأثقل همومها هو إغاظة ضرتها لها لأن الرب أغلق رحمها .
ولما كانت إسماً على مسمى تمسكت بنعمة ضبط النفس أمام الإغاظة المؤلمة والتوبيخ المستمر التي تتفوه به فتنة ، إن خصمها هو الذي يدفعها لأن تتألم وأن تقلق .
لا ندهش إذا سمت حنة نفسها ( المرأة الحزينة الروح » . الغيرة تملكت على
فتنة، ولم تمس حنة لأن قلبها كان مفتوحاً أمام الله مع أن الرب أغلق رحمها . إن من حولها هم المتسببون لآلامها ولم تسيىء لهم حنة بأي تصرف إنتقامي . لما أراد زوجها أن يرطب قلبها المجروح إزداد خصمها في توبيخها بطريقة ساخرة « فالحسود البشع يسخر بالطعام الذي يأكله » .
الحقيقة أن القانة كان يحب حنة ، فأعطاها نصيب إثنين. وهذا أضاف بترولا الإزدياد إشتعال نار الغيرة في قلب فننة .
تضرعها وتوسلها :
حنة المحرومة من إنجاب الأطفال آمنت بقدرة الله ، ولازمت الصلاة لتنطلق من آلامها . قامت بعدما أكلوا وذهبت إلى بيت الرب، وبكت متضرعة الله الخالق أن يخلق في رحمها نعمة الأمومة ويتدخل فى القانون الطبيعي لرحمها .
تحركت حنة إلى بيت الرب ، وسكبت قلبها أمامه ، ونذرت قائلة : « إن نظرت نظراً إلى مذلة أمتك وذكرتنى ولم تنس أمتك بل أعطيت أمتك زرع بشر فإني أعطيه للرب كل أيام حياته ولا يعلو رأسه موسی» (۱ صم ۱۱:۱ ) .
بإيمان صلت ، وبثقة في مراحمه الإلهية إتفقت معه . ونذرت ، وبأمانتها حفظت عهدها. لقد قدمت سر حزنها الله ، وصلت لا ليقلل من فرح فتنة بل ليخلصها من سبب حزنها وألمها . وعندما سكبت نفسها بالصلاة في بيت الله مزق الله قيود رحمها .
بالتأمل في حنة وهي تصلى نقول :
كانت حنة تصلى من عمق قلبها ، وشفتاها فقط تتحركان ، وصوتها لم يسمع بعد كانت صلاتها من نوع خاص، بعمق وانسحاق، حتى ظن عالى الكاهن أنها سكرى. لقد علمت حنة البشرية أن الصلاة هي تنفس طبيعي
للمؤمن سواء أكانت واضحة أو غير مسموعة. إنها لم تنطق بالصلاة ولكن همست برغبتها في روحها، وأرسلت روحها رغبات قلبها سراً أمام عرش النعمة ... إستجاب الله صلاتها ووهبها سؤال قلبها .
إن صلاتها إختبار فريد في عصر القضاة ، فتقوى حنة كان زهرة يانعة في حقل مجدب .
عالى الكاهن ظنها سكرى لأنه لاحظ أن شفتيها تتحركان ، وصوتها غير مسموع. لم يقصد تأنيبها بكلامه عندما قال : حتى متى تسكرين. إنزعى خمرك عنك » كان كلامه في صيغة نصيحة بأن لا تأت إلى بيت الرب وهي سكرى. إن استنتاج عالى السريع أضاف لآلامها ألماً جديداً .
حنة إعترضت على توبيخها وقالت : « لا يا سيدي إني إمرأة حزينة الروح ، ولم أشرب خمراً ولا مسكراً، بل أسكب نفسى أمام الرب . لا تحسب أمتك إبنة بليعال. لأن من كثرة كربتي وغيظي قد تكلمت إلى الآن» (1صم 1: . ( ١٤-١٦
تبين لعالى الكاهن أنها لا تطلب شيئاً لنفسها ، بل رغبتها كانت شديدة ليهبها الله نسلاً. أكد لها أن صلاتها قبلت وقال لها : إذهبي بسلام وإله إسرائيل يعطيك سؤلك الذي سألته من لدنه » .
آمنت بوعد الله على لسان كاهنه عالى ، ومضت إلى بيتها راضية مرضية ، وأكلت ، ولم يكن وجهها بعد مغيراً .
ذكر الرب حنة ، وفى مدار السنة حلبت حنة ، وولدت إبناً أسمته صموئيل قائلة : « لأني من الرب سألته » .
تسبحتها :
تسبحة حنة وشكرها الرب يرسم خطوطاً واضحة تبين شخصيتها ومواهبا فهي نبية وشاعرة بليغة تفجرت عاطفتها بتسابيح الشكر لجود الله لأنه حقق رغبتها تسبحتها شابهت تسبحة العذراء مريم القديسة ( لو ١ : ٤٦ - ٥٥) والانشودة الروحية لجنة تعتبر مزموراً من المزامير وتفصح وتوضح قوة الله وحكمته ورحمته هذه التسبحة صدرت من عمق قلبها ، شكراً لله لإستجابته الصلاة وسنذكر الآن تسبحتى حنة والقديسة مريم النوضح التوافق بينهما :
تسبحة القديسة مريم
تسبحة حنة أم صموئيل
تعظم نفسى الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي فرح قلبي بالرب صنع قوة بذراعه ارتفع قرني بالرب شتت المستكبرين بفكر قلوبهم قسى الجبابرة إنحطمت أنزل الأعزاء عن الكراسي والضعفاء تمنطقوا بالبأس ورفع المتضعين الرب يميت ويحيى أشبع الجياع خيرات يهبط إلى الهاوية ويصعد وصرف الأغنياء فارغين الشباع آجروا أنفسهم بالخبز والجياع كفوا .
تضحيتها :
صلت حنة ونذرت ، ولما إستجاب الله طلبها أوفت وعدها . كل ما كانت ترغبه هو إنجاب ابن، ولما أعطاها الله صموئيل أعارته للرب ثانية .
صموئيل لم يولد في عائلة كهنوتية ، لكن أمه كرسته وقدمته وديعة للرب . لقد أعارت صموئيل للرب جميع أيام حياته. لما فطمت صموئيل أخذته لبيت الرب ليعيش هناك كل أيام حياته، وعاشت هي وحيدة في بيتها . إن تضحيتها قبلها الله وعوضها عن صموئيل بأن تنجب لألقانة خمس أطفال. أما صموئيل فكان ينمو
متمثلاً بوقار أمه، وكانت أمه تخيط له جبة وترسلها له من سنة إلى سنة عند صعودها مع رجلها لذبح الذبيحة السنوية .
صار صموئيل رجل صلاة ، وتضرع كل أيام حياته ، وكانت له قوة من الله وعشرة معه لا يضاهيه أى رجل آخر في بني إسرائيل .
كانت حياة صموئيل النبي والكاهن تطبيقاً لإسمه وتشبهاً بأمه وروحانيتها، متمثلاً بوقارها وقداستها .
الدروس التي تتعلمها من حياة حنة واضحة وهي :
شخصية حنة وروحانيتها ، والتجاؤها المستمر لله ، وتضرعها أمامه كان له الأثر الأكبر في حياة صموئيل، فحذى حذوها . كان رجل الصلاة وأسس مدرسة الصلاة أى مدرسة الأنبياء وكان روح الله يحل عليهم . ليت الله يهب الكنيسة أمهات مؤمنات مصليات مجاهدات بالعمل الصالح مثل حنة التقية .
من معاملة فننة السيئة الحنة ، وكلامها اللاذع يتضح لنا الأثر السيء لبعض كلماتنا القاسية والطائشة التي نقولها للآخرين بدون مراعاة لحقوقهم ومشاعرهم ، ونسبب لهم حزناً وألماً. لذلك يجب أن ندقق في الكلام، ونضبط "لساننا لذا يقول يعقوب الرسول : « أما اللسان .... به تبارك الله الآب و به نلعن الناس الذين قد تكونوا على شبه الله من الفم الواحد تخرج بركة ولعنة » (يع ٣ : ٩، ١٠ ) .
حنة تحملت إثارات كثيرة من الآخرين وكان قلب الله هو مكان الراحة لروحها الحزينة. ومهما كانت أحزاننا فرجل الأحزان ومختبر الأوجاع الرب يسوع يعتنى بنا ويخفف أحزاننا وهو القائل : « من يمسكم يمس حدقة عينه » ( زك ۲ : ۸) حملت حنة تجربتها وآلامها وقدمتها للرب في الصلاة ، وعلمت الأجيال المختلفة صيغة الصلاة المقبولة أمام الله : بالروح والحق. بالصمت والدموع .
-قارن الصلاة القلبية الصامتة مع المزمور التاسع عشر والآية ١٤ القائلة : لتكن أقوال فمى وفكر قلبي مرضية أمامك يارب صخرتي وولى » .
-عالى الكاهن حكم حكماً خاطئاً على تصرف حنة وهي تصلى ونتعلم أن لا تشرع في الحكم على تصرفات الآخرين. كثيراً ما نخطىء للآخرين بإساءة فهم وتفسير أهدافهم .
دافعت جنة عن تصرفها أمام عالى الكاهن ونتعلم من ذلك أن ندافع عن حقوقنا بوداعة . دافع المسيح عن نفسه عندما اتهموه أن به شيطان فقال : «أنا ليس بی شيطان لكني أكرم أبي وأنتم تهينونني » (يو ٨ : ٤٨ ، ٤٩ ) كما دافع بولس الرسول عن نفسه وهو يحتج أمام فستوس الوالى ( أع ٢٦ : ٢٤-٢٦ ) .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
14 أكتوبر 2026
صُورة التقوى
موضوع تأملنا في هذا اليوم هو قول القديس بولس الرسول: «لهم صورة التقوى، ولكنهم منكرون قوتها» (2تي3: 5).فمن هم أولئك الذين لهم صورة التقوى وهم ينكرون قوتها؟ليسوا هم فقط أولئك الذين ذكرهم الرسول القديس في رسالته الثانية إلى تلميذه تيموثاوس. بل تشمل عبارة "صورة التقوى" الكثير من المؤمنين، شعروا بذلك أو لم يشعروا.صورة التقوى معناها المظهر الخارجي للتقوى أي البر.أي البر الذي من الخارج، وليس له وجود حقيقي في قلب الإنسان ولا في إرادته. والمعروف أن قيمة الإنسان في جوهره، وليس في مظهره. والإنسان الذي له صورة التقوى، يجب أن يبدو حسب ما ينبغي أن تكون، وليس حسب ما هو كائن فيه.في العبــَــادة+ ففي الصلاة الربية مثلًا نقول "اغفر لنا ذنوبنا، كما نغفر نحن أيضًا للمذنبين إلينا". بينما نحن لا نغفر. ولكننا نأخذ لأنفسنا صورة التقوى، وندّعي أمام الله أننا نغفر لمن أذنب إلينا.وفي صلاة الشكر، نقول لله "نشكرك على كل حال، ومن أجل كل حال، وفي كل حال". وفي واقع الأمر إننا كثيرًا ما نتضجّر ونتذمّر إن اصابتنا ضيقة أو مرض أو خسارة. ولكننا نأخذ صورة الشاكرين على كل حال. ندّعي ما ينبغي أن يكون، وليس ما هو كائن.وفي المزمور الخمسين، نقول للرب "خطيتي أمامي في كل حين". ولو كانت خطايانا أمامنا حقًا في كل حين، لكنا نحيا في انسحاق القلب، ولا تكون عندنا كبرياء أو افتخار. ولكنها صورة التقوى.في الواقع إن الكنيسة رسمت لنا أمثال هذه الصلوات، لتكون لنا بمثابة عظة لنا، نتذكر بها ما يجب علينا أن نفعله، لا أن تكون صورة تقوى، نذكر قوتها في حياتنا..مثال آخر: نحن الآن في بيت الله، لنا صورة القديسين.من يرانا، يرى فينا المواظبة على الاجتماعات وعلى الترتيل والصلاة. وفي مناسبات أخرى نواظب على القداسات والتناول. ولكن هل نحن في بيوتنا كما نحن في الكنائس؟ أم هي صورة التقوى؟!يذكّرنا هذا بأسبوع الآلام، نكون في الكنيسة المجللة بالسواد. وما أن نخرج من الكنيسة، حتى نكون في حال مغاير تمامًا! فأين المشاعر التي كانت لنا أثناء صلوات البصخة؟ أكانت هي أيضًا صورة التقوى؟!لو كانت لنا – ونحن خارج الكنيسة –مشاعرنا ونحن داخلها، لكنا نأخذ قوة العبادة في ذلك الأسبوع.+ في الصوم أيضًا، هل لنا صورة التقوى؟هل نكتفي بمجرد التزامنا بالطعام النباتي، بينما نأكل فيه أطعمة شهية متعددة، لها صورة التقوى في أنها نباتية، ولكن ليست لها القوة التي في ضبط النفس والزهد فيما تشتهيه.. هوذا أمامنا مثال من صوم دانيال النبي إذ يقول «كنت نائحًا ثلاثة أسابيع أيام. لم آكل طعامًا شهيًا، ولم يدخل في فمي لحم ولا خمر، ولم أدّهن..» (دا10: 2، 3).الســّــلام:ما أكثر استخدامنا لكلمة السلام: في تحياتنا وفي خطاباتنا، وفي كنائسنا. بل نقول في قداساتنا: "اجعلنا مستحقين كلنا يا سيدنا أن نقبّل بعضنا بعضًا بقبلة مقدسة.." فهل لنا هذا الحب وهذا السلام في معاملاتنا، أم هي صورة التقوى؟ أم نسلّم على بعضنا البعض، وفي القلب ما فيه؟!وهل عندما يقول أحدنا لشخص آخر "الله يسامحك"، يقولها من كل قلبه، أم بصورة التقوى؟!. وكذلك مطانياتنا: هل تنحني فيها نفوسنا كما تنحني أجسادنا، أم هي صورة التقوى؟الخدمة:كم عندنا من الخدام؟ في القاهرة وحدها حوالي ثلاثين ألفًا ولكن هل خدمة كل منهم لها قوتها، أم لها صورة التقوى؟لو كانت خدمتنا لها قوتها، ما كان يمكن انتشار أصحاب البدع مثل شهود يهوه والسبتيين، وما كانت تستطيع الطوائف الأخرى أن تأخذ من أولادنا. ولوجدنا نهضة حارة في كنيستنا.أنظروا إلى تلاميذ المسيح كمثال: ظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار، واستقرت على كل واحد منهم. فامتلأ الجميع من الروح القدس (أع2: 3، 4). واشتعلوا بالنار المقدسة، وانتشرت نيرانهم في كل مكان، واشتعل العالم نارًا. إنها الخدمة القوية الملتهبة. وأيضًا الكلمة الحية التي كسيف ذي حدين. خدمة لها قوتها وتأثيرها. قوتها في ذاتها، وتأثيرها على الغير.خادم واحد كبولس الرسول، كم وكم كان تأثير خدمته.الإيمَان:سؤال عميق يقدمه القديس بولس الرسول، يقول فيه: «جربوا أنفسكم: هل أنتم في الإيمان؟ امتحنوا أنفسكم» (2كو13: 5).كلنا ندّعي أننا مؤمنون. ويبدو أنه إيمان له صورة التقوى!+ فلنفحص ماذا يقول الكتاب عن الإيمان الحقيقي: يقول إن الإيمان بدون أعمال هو ميت (يع2: 17، 20). ويتحدث الرسول عن «الإيمان العامل بالمحبة» (غل5: 6). وأن الإيمان يجب أن تكون له ثمر «وكل شجرة لا تصنع ثمرًا جيدًا، تُقطع وتلقى في النار» (مت3: 10). فما هو إيمانك؟ ما علاماته وما ثمره؟ أم له صورة التقوى؟+ أنت تؤمن أن الله موجود في كل مكان. أفما تستحي أن تفعل الخطية قدامه؟! وتؤمن أنه يقرأ الأفكار ويفحص القلوب، ومع ذلك تشتهي بفكرك وقلبك ما هو عكس مشيئته! ثم تقول في المزمور «والشر قدامك صنعت» (مز51: 4). فلماذا إذًا صنعته؟ ما كنت تحسّ بوجود الله آنئذ. إذًا كان إيمانك مجرد صورة للتقوى.تقول إن الله قادر على كل شيء. ثم تشكّ في إنقاذه لك من ضيقتك وتخاف! كما خاف بطرس الرسول وهو ماشٍ مع الرب على الماء. فقال له الرب «يا قليل الإيمان، لماذا شككت؟» (مت14: 31). حقًا متى وُجِد الشك والخوف، يكون الإيمان في صورة التقوى. لأن المرتل يقول في المزمور «إن سرت في وادي ظل الموت، لا أخاف شرًا، لأنك أنت معي» (مز23).شخص آخر يجحد الشيطان، ومع ذلك يتبع الشيطان ويطيعه! يقول "اذهب يا شيطان" بلا قوة! وفي محاربته يرشم الصليب، وأيضًا بلاقوة! لأنه في صورة التقوى.أو إنسان يقول أنه يؤمن بأفضلية السماء (في1: 23)، ومع ذلك يخاف – في مرضه – أن يذهب إلى السماء!كل إيمان مهتز، هو إيمان له صورة التقوى وينكر قوتها.+ أنت أيضًا تؤمن أنك ابن الله، وتدعو الله أباك في الصلاة الربية.فهل أنت تسلك كابن لله، أو تعامل الله كأب؟ أم أن ألفاظ البنوة والأبوة لها عندك صورة التقوى؟! اسمع إذًا ماذا يقوله الكتاب في معنى عبارة البنوة لله:يقول: «كل من وُلد من الله، لا يخطئ. بل المولود من الله يحفظ نفسه، والشرير لا يمسه» (1يو5: 17). بل يقول أكثر من هذا إنه «لا يستطيع أن يخطئ، لأنه مولود من الله. بهذا أولاد الله ظاهرون» (1يو3: 9، 10). ويقول الرسول أيضًا: «إن علمتم أنه بار هو، فاعلموا أن كل من يفعل البر، هو مولود منه» (1يو2: 29).بهذه الآيات، وبهذا المقياس، يمكنك أن تعرف هل أنت ابن الله حقًا، أم أنت في صورة التقوى. كل ما تستطيعه هو أن تقول للرب «لست مستحقًا أن أدعى لك ابنًا» (لو15: 21).وماذا تسمي من لهم صورة التقوى وينكرون قوتها؟الريَاء:إنه الرياء كما يسميه رب المجد، وكما حاربه في الكتبة والفريسيين. أولئك الذين قال لهم: «ويل لكم أيها الكتبة والفريسيين المراؤون. لأنكم تشبهون قبورًا مبيضة، تظهر من الخارج جميلة. ومن الداخل مملوءة عظام أموات وكل نجاسة» (مت23: 27).إن كان الأمر هكذا، فماذا نقول إن كان حتى البياض الذي من الخارج قد سقط أيضًا؟!إنه المظهر الخارجي الطيب، بعكس الداخل تمامًا.أمام الناس للإنسان صورة جميلة، وفي حقيقته عكس ذلك.يحرص على مظهر محترم أمام الناس، وحياته الخاصة السرية مختلفة تمامًا عما يرونه فيه. بل حتى في وقوفه أمام الله، يقول الله: «هذا الشعب يكرمني بشفتيه، وأما قلبه فمبتعد عني بعيدًا» (مر7: 6).يقول شخص "أنا مسيحي" فهل له رائحة المسيح الزكية (2كو2: 15)؟وهل له الفضائل المسيحية، أم أنه يُجدف على المسيح بسببه، ويكون عثرة لآخرين! يدّعي الانتساب إلى المسيح بصورة التقوى التي تظهر في رياء لكي تنال مديحًا من الناس. وضميرها في الداخل يبكتها.
قداسة مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث
المزيد
13 أكتوبر 2026
كيف نحب الآخرين ؟ المحبة الحكيمة (ب)
كيف تقتنيها ؟
تكلمنا في المقال السابق عن أهمية إقتران الحكمة بالمحبة ونتكلم الآن كتكملة للموضوع عن كيفية إقتناء هذه الحكمة التي في المحبة :
1- الصلاة والطلبة:- يقول الكتاب «إن كان أحدكم تعوزه حكمة فليطلب من الله الذى يعطى الجميع بسخاء ولا يعير فسيعطى له » (يع ٥:١) أي أننا ينبغى أن تطلب الحكمة من الله في الصلاة وأن تداوم لكي تزداد فينا الحكمة كما تزداد المحبة ولتلاحظ أن الكتاب يؤكد الاستجابة فيقول إن الله يعطى الجميع بسخاء وأن من يطلب فسيعطى له موهبة الحكمة والإفراز تحرس جميع الفضائل ومن ضمنها المحبة وقد اهتم القديسون كثيراً بهذه الموهبة وأكدوا أن أي فضيلة بدون الإفراز قد تنقلب إلى الضد أو على الأقل قد يضيع تعب الإنسان فيها .
٢ - الإرشاد :- الحكمة أيضاً نقتنيها عن طريق الإرشاد أي أننا نستفيد من خبرة المرشدين ومن ينبوع الحكمة الذي فيهم "المساير الحكماء يصير حكيماً" (أم ١٣ : ٢٠) أما من لا يطلب الإرشاد فهو معرض للخسارة "مقاصد بغير مشورة تبطل وبكثرة المشيرين تقوم " ( أم ١٥ : ٢٢) الكتاب أيضاً يدعو الشبان أن يخضعوا للشيوخ وأن يتسربلوا بالتواضع وهذا أيضاً يؤكد أهمية سؤال المرشدين .
3- التأمل في أعمال الله :- ولكي نقتني الحكمة علينا أن نتأمل في أعمال الله ومعاملاته مع قديسيه المدونة في الكتب المقدسة تتأمل بروح الصلاة والرغبة في التعلم من الله لأن الله هو ينبوع الحكمة الذى منه يتعلم الجميع "يكون الجميع متعلمين من الله" (يو6 : ٤٥ ) .
4- الاستفادة من الخبرات السابقة :- من العوامل التي تجعل الإنسان حكيماً أن يستفيد من خبراته السابقة فالحياة مدرسة يتعلم فيها الإنسان دروسة وعبراً كثيرة كما أنه يستطيع أن ينتفع كثيراً من معاملات الله معه شخصياً أن يتأمل الإنسان في كل مسيرة حياته ما هي الأخطاء وكيف ينتفع من دروسها وما هي أعمال الله الجميلة التي سطعت بقوة وأبهجت قلبه وأثارت طريقه كقول المرنم «أرسل نورك وحقك وهما يهديانني و يأتيان بي إلى جبل قدمك وإلى مساكنك فأتي إلى مذبح الله . إلى الله بهجة فرحى وأحمدك بالعود يا إلى » (مز 43: 3 ,4).
مثلث الرحمات نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوى مطران دمياط ورئيس دير الشهيدة دميانة بالبرارى
مجلة الكرازة العدد الثامن والعشرون عام 1989
المزيد
12 أكتوبر 2026
فكرة لليوم وكل يوم
في كل زمان حياتنا على الأرض وفى كل يوم علينا أن نحيا مع الله وننمو لأفضل ونهتم أن نبنى أنفسنا على الإيمان المستقيم ونتقدم روحيا فحتى الاشجار التى لا تنمو معرضة للتوقف وعدم الأثمار والموت علينا أن نعمل الخير على قدر طاقتنا مع من حولنا ونسعدهم وذلك سيعود علينا بالسعادة ونصل إلي حياة أفضل.
الحياة المقدسة ..
نحن مدعوين الي حياة التوبة المستمرة والنمو الروحي الى أن نصل الى القداسة التى بدونها لن يري أحد الرب الله لا يطلب منا ما هو فوق طاقتنا ويعطى القوة والنعمة والحكمة لمن يريد أن يحيا حياة مقدسة ترضى الله ونحن مدعوين أن نحيا كما يحق لإنجيل المسيح { فقط عيشوا كما يحق لانجيل المسيح }(في 1 : 27) المؤمن الحقيقي لا يصنع الشر وينمو دائما في صنع الخير وكما يريد ان يفعل الناس معه يبادر بصنعه معهم المسيحي يجول يصنع خير كسيده يحب الكل ويصلي من اجلهم علينا أن نقدر ونشجع الجميع لاسيما صغار النفوس ونغفر للناس اخطائهم لننال الغفران من الله وطوبي للرحماء فانهم يرحمون علينا إن نجلس مع أنفسنا ونشكر الله علي رحمته ونعمته وصبره ونطلب منه المعونة والحكمة وهو قادر ان يهبنا اكثر مما نطلب او نفتكر أن وصايا الإنجيل يمكن تلخيصها في كلمات قليلة وهي { تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك} (لو 10 : 27) لنحرص على محبة الله من كل القلب والفكر والقدرة ونقدم محبة للغير كما نحب نفوسنا وما يزرعه الانسان اياه يحصد.
لليوم فقط ...
ياليتنا نجعل من كل يوم في حياتنا يوم مثالي نقتدى فيه بالقديسين ونعمل على أستخدام الوقت الأستخدام الأمثل ونقوم فيه باداء أعمالنا وضبط حواسنا وأفكارنا وعواطفنا ونقول مع النبي مترنمين {هذا هو اليوم الذي صنعه الرب نبتهج ونفرح فيه} "مز24:118" أن أمس قد مضي ولن نستطيع إن نرجع عقارب الساعة الي الوراء وغدا لم ياتي بعد ولا نملكه لكن اليوم هو اليوم الذي نملكه لنصلى ونعمل وننجح فيه ونقدم الشكر الله عليه ولا نضيع ساعاته منا ثم نتحسر عليها لليوم فقط ساقدم خدمتى لمن يحتاجها بدون النظر الي المقابل وساترك من يقابلني افضل حالا من قبل مقابلتهم لي وانمو في معرفة الله ومحبته واستثمر وزناتي واربح بها لليوم ساعمل على أن أهتم بجسدى وعقلي وروحي وعائلتى كوزنات معطاه لي من الله واخر اليوم ساقيم يومي بناء علي ما زرعته من خير ومحبه لله والغير وعمل الخير .
التفكير السليم ...
قل لي ماذا نقرأ وكيف وفيما تفكر أقول لك من تكون!.
التفكير هو الذي يحدد المصير لهذا لابد ان نقرر ماذا نقرأ وفي ماذا نفكر بالتفكير السليم المبني على الايمان القويم نصل الي ما نريد فلنسلك بتدقيق كحكماء لا كجهلاء مستفيدين من اوقاتنا لان من يضيع اوقاته يضيع حياته علينا أن نخطط لمستقبل أفضل ونسعى اليه وننمو يوما فيوم علينا أن نضبط فكرنا ونوجهه نحو البناء لا الهدم التقدير والاحترام للغير لا النقد والتقليل من شأن الأخرين ننظر الى مزايا الناس وفضائلهم ونقتدى بها ونتعلم منها ونبتعد عن العيوب والنقائص ولا ندينهم عليها فالمحبة تستر كثرة من الخطايا الذي هدفه السماء يحيا سفيرا لها علي الارض وتكون اشواقه اليها ويحي غريبا علي الارض يعد نفسه للرجوع اليها وتكون له عشرة واتصال دائم باهل السماء.
القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
11 أكتوبر 2026
الاحد الاول من شهر بابة المفـــــلوج
بسم الاب و الابن و الروح القدس اله واحد امين
إنجيل اليوم هو إنجيل المفلوج والقصة تتخطي حد المعجزة إلي صورة الإعلان ووجود ربنا يسوع المسيح في وسطنا وقوة سلطان الكنيسة يمثل هذا المفلوج الإنسانية العاجزة عن الحركة والحياة وتحمل في داخلها الفساد مرضاً وحالة من حالات الضيق التي لم يستطع الأنسان أن يتحرر منه المسيح في الوسط هي حل القضية الله صنع في وسط الفردوس شجرة حياة وشجرة الخير والشر وهذا المفلوج من خلال التعدي أكل من ثمرة الشجرة وصارت الخطية في كل كيان الإنسان جسداً ونفساً وروحاً وصار مشلولاً لعدم وجود الحياة فيه استعادة الفردوس بالكنيسة يأتي الخاطئ المشلول الذي لم يستطع أن يحل نفسه ولكن من خلال (الأربعة) بشاير تحمل المريض وتضعه أمام المسيح مرة أخري قوة المسيح ليست فقط في غفران الخطايا ولكن في تغيير حالة الإنسانية كلها ومن خلال الكنيسة تأخذ الإنسانية قوة الحياة الجديدة بالمسيح لا يظن أحد أن هناك من يحمل سلطاناً خاصاً لا بطريرك ولا أسقف ولا كاهن السلطان هو المسيح نفسه يقول ذهبي الفم "في القداس يستعير المسيح يد الكاهن وفمه لتقديم الذبيحة" هو بنفسه الذي يحل ويرفع الخطايا يقول أحد الأباء: "تنمو الكنيسة يوماً فيوماً في القامة من خلال نقاوتها وإتحادها مع اللوغوس الذي ينزل إلينا حتي الآن ويستمر نزوله إلينا كل يوم في القداس" يقول القديس ايرنيؤس "إننا نحن موضوع الرمز والنبوة إذ أن أبرار الناموس يجدون صورتهم فينا وينالون أتعابهم" فنحن كنيسة تحمل كل أبرار العهد القديم الذين يترجون الخلاص وتحمل قوة العهد الجديد التي ننال فيها قوة المسيح شخصياً يقول القديس أغسطينوس "حينما كان المسيح منظوراً علي الأرض كانت الكنيسة مختفية فيه يفعل كل شئ لحسابها والأن صعد المسيح للسماء وصار مختفياً في الكنيسة التي تعمل كل شئ لحسابه" الذين يجمعون الأموال في الكنيسة لشخوصهم وملذاتهم ولأمورهم الخاصة أنهم يعملون عملاً غير كنسياً فالكنيسة كل ما تعمل تعمله للمسيح لإسمه وحسابة لذلك الكنيسة هي المسيح نفسه بسلطانه وقوتة وعمله كلنا نختفي ويظهر المسيح هذا المفلوج الذي يمثل الإنسانية الساقطة لم يجد رحمة إلا في المسيح لم يجد معونة إلا في الكنيسة فالمسيح هو الوحيد الذي يستطيع أن يقول لهذا الخاطئ "إيها المفلوج لك أقول قم" بعد أن قال له مغفورة لك خطاياك يقول القديس أغريغوريوس النيصي "أن تأسيس الكنيسة هو إعادة الخلقة للعالم" يقول القديس مارأغناطيوس "أن الأفخارستيا هي دواء الخلود" نحن الذين نتجرع سكرات الموت ندخل إليه فنتجرع الحياة من جديد أثناء تدشين دير أبو مقار أيام حبرية البابا بنيامين حل الشاروبيم والسيرافيم ورأي يد معه تمسح الميرون علي المذبح كانت يد المسيح نفسه قد لا نستطيع أن نري طغمات الملائكة في القداس ولكنها حقيقة نشعر بها في أرواحنا هنا يحل المسيح في الوسط وهنا نسمع مغفورة لك خطاياك لإلهنا كل مجد وكرامة إلي الأبد أمين
القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة
المزيد
10 أكتوبر 2026
خطوات فى معرفة الله
بسم الآب وَالإِبن وَالرُّوح القُدس الإِله الواحِد أمين فلتحِل علينا نعمِته وَبركته الآن وَكُلّ أوان وَإِلَى دهر الدهُور كُلّها أمين
أتكلّم معكُمْ اليوم فِى موضُوع أشعُر أنّنا نحتاج إِليهِ جِدّاً وَلابُد بِنعمِة ربِنا أنْ يكُون فِى حياتنا معرِفة لِهذا الأمر وَهُوَ " معرِفة الله " أُرِيد أنْ أُكلّمكُمْ عَنْ معرِفة الله وَلابُد كُلّ واحِد يسأل نَفْسَه وَيقُول " يارب ياترى أعرفك أم لاَ ؟! وَلِكى أعرفك فبِماذا أشعُر ؟ وَما هى الخطوات لِمعرِفتك ؟ " فيوجد ناس يقُولُون أنّ ربِنا هُوَ قوة خفيَّة تحكُم الكُون وَآخر يقُول ربِنا غير موجُود وَواحِد يقُول إِنْ كان ربِنا موجُود إِقنعنِى وَلِكى أنا ألمِس وجُود ربِنا فِى حياتِى كيف يكُونُ ذلِك ؟ فَمَنَ هُوَ الله بِالنسبة لِى ؟
فالكنيسة مثلاً عِندما تُحِب أنْ تتكلّم عَنْ ربِنا يسُوعَ تقُول[ ربِنا وَإِلهنا وَمُخلِّصُنا يسُوع المسيِح ] فالمفرُوض أنْ نعرِفهُ كفادِى وَكمُخلِّص وَكرفيِق عُمرنا لابُد أنْ أعرِف أنّ قصتِى مَعْ ربِنا لَمْ تبدأ فقط عِندما وُلِدت وَلكِنْ قبل أنْ أُولد وَهى لَمْ تنتهِى وَستستمِر إِلَى الأبديَّة مُعلّمِنا بولس الرسُول يقُول [ كما إِختارنا فِيهِ قبل تأسيِس العالم ] ( أف 1 : 4 ) فقبل أنْ أُولد هُوَ عارفنِى وَقَدْ إِختارنِى وَعِندما إِختارنِى وجدت أنّ حياتِى تمتد معهُ إِلَى الملكُوت الأبدِى وَلِكى نختصِر الكلام وَنرّكِز توجد أربعة مراحِل لِمعرِفة الله :-
1- المعرِفة العقليَّة :-
ياترى هل أنا عِندِى معرِفة عنك بِعقلِى ؟ هل عقلِى بِيرشدنِى إِليك ؟ أنا مُمكِن لاَ يكُون عِندِى إِيمان بِالله وَلكِنْ عقلِى بِيرشدنِى لِمعرِفة الله فمُجرّد الإِنسان ينظُر لِلعالم وَالمخلُوقات وَالموجُودات يُؤمِن أنّهُ يوجد إِله فلو نظر نظرة مُحايدة كيف يسيِر هذا الكُون فإِنّهُ يقُول بِالحقيقة يوجد إِله فاليونانيين مجموعة فلاسِفة مُعلّمِنا بولس الرسُول إِبتدأ يقُول لهُمْ كيف تكُونُون حُكماء وَ لاَ تعرِفُوا ربِنا !! ففِى رِسالتهُ لِرومية يقُول [ إِذْ معرِفةُ اللهِ ظاهِرةٌ فِيهُمْ لأِنَّ اللهَ أظهرها لهُمْ لأِنَّ أُمُورهُ غير المنظُورةِ تُرَى مُنذُ خلقِ العالمِ مُدركةً بِالمصنُوعاتِ قُدرتهُ السَّرمَدِيَّةَ وَلاَهُوتهُ حتَّى إِنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ ] ( رو 1 : 19 – 20 ) فأنا الآن لاَ أعرِف ربِنا وَلكِنْ أنا مُمكِن أموره غير المنظُورة أُدرِكُها بِالمصنُوعات التَّى صنعها فبِمُجرَّد أنْ أنظُر لِلشمسِ وَلِلكواكِب وَالنِجُوم مِنْ خِلالِها أُدرِك الله وَ " السَّرمَدِيَّةَ " أىَّ أزلِى أبدِى فقُدرة الله مُدركة بِالمصنُوعات قُدرتهُ السَّرمَدِيَّةَ حتَّى أنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ يُرِيد أنْ يقُول أنت لاَ تعرِف ربِنا فأنظُر لِلعالم أُنظُر لهُ كيف يسيِر أُنظُر لِلتكوينات المجموعات الشَّمسيَّة أُنظُر لِلكواكِب كيف تسيِر أُنظُر لِلبحرِ وَسُلطان ربِنا عليه المفرُوض أنْ أؤمِن بِوجوده مِنْ خِلال المصنُوعات وَأنْ أعرِفهُ بِعقلِى فعقلِى إِبتدأ يُشيِر أنّهُ يوجد إِله ضابِط الكُل الّذى صنع الزِرُوع وَالشَّمس أُنظُروا لأنواع النباتات أُنظُروا لأنواع الزِهُور فعقلِى هُوَ الّذى سيوصلنِى لِربِنا صدِّقُونِى ياأحِبَّائِى قصد الله أنْ يخلِق للإِنسان عقل هُوَ أنْ يوصّله لِربِنا وَأنْ يعبُد ربِنا بِهِ فقصد الله مِنْ عقل الإِنسان هُوَ أنْ يعرِفه بِالعقل الإِنسان عِندما يرى الله بِالمعرِفة العقليَّة هذِهِ يظِل يُمّجِد ربِنا وَعِندما نرى مُكّوِنات الجو وَكَمْ أنَّها ضروريَّة لِحياة الإِنسان فَخَلاَيا الإِنسان لاَ تشتغل إِلاّ بِالأوكسُجين مُخ الإِنسان العامِل الأساسِى لِتنشيطه هُوَ الأوكسُجين وَبِذلِك فإِنّ الله أعطى لنا الأوكسُجين فِى الجو لِكى يشّغل أجهزتنا فكُل مُكّوِنات الجو ضروريَّة أُنظروا لِلماء فإِنّهُ ضرورِى للإِنسان وَمِنْ العجائِب الشديدة جِدّاً لو عرفتِى مُكّوِنات الماء فقط فمِنها ما هُوَ سام وَمِنها ما يُساعِد على الإِشتعال فهى مُكّوِنات عجيبة فأنا لو لَمْ أستطع أنْ أصِل لِربِنا فمُمكِن أنْ أصِل إِليه بِالمعرِفة العقليَّة فكُون أنّ ربِنا يسُوعَ فدانِى وَخلّصنِى فكُل هذا يحتاج إِلَى معرِفة عقليَّة ففِى مرَّة قُلت لِلشباب تعالوا نفّكر فِى بدائِل لِلتجسُّد فإِنّ الله قال لآدم [ يوم تأكُلُ مِنها موتاً تموت ] ( تك 2 : 17 ) وَفِعلاً آدم أكل فإِنْ موِّت آدم وَخلق إِنسان جدِيد وَهذا الإِنسان خالف ربِنا فإِنّهُ سيُميتهُ وَيخلِق إِنسان آخر وَبِذلِك سيستمِر الأمر هكذا فكان رأى آخر أنّ ربِنا يسامِح آدم وَ لاَ ينّفِذ العقُوبة فإِنّهُ بِذلِك لاَ يوجد عدل عِند الله وَكلام ربِنا يكُون غير صادِق وَكان يوجد رأى آخر هُوَ أنّ الله كان يخلِق آدم مِنْ النوع الّذى لاَ يُخطِىء وَيكُون مُصّير لِلبِر وَعِندما يقُول لهُ الله لاَ تأكُل فإِنّهُ لاَ يأكُل وَلكِنْ عِندما يُحِب أنْ يُكافِىء آدم بِمُكافئة على شيء فإِنّهُ لاَ يستحِق المُكافأة صدِّقُونِى سوف لاَ تجِدوا أجمل وَأروع مِمَّا فعلهُ ربِنا معنا وَهُوَ أنْ يُعطينِى مِنْ السقطة قِيام وَفِى نَفْسَ الوقت حُكم العقُوبة يُنّفذ وَكُلّ يوم ربّ المجد يسُوعَ بِيُذبح على المذبح وَكُلّ خطيَّة أعترِف بِها أمام المذبح أُنظُروا لِروعِة تدبيِر الله فَلاَبُد أنْ أعرِف أنّ ربِنا يسُوعَ هُوَ إِبن الله وَتجسّد كُلّ هذِهِ أُمور عقليَّة وَلِذلِك فإِنّ بِدايِة معرِفة الله هى معرِفة عقليَّة لابُد أنْ أعرِف أنّهُ توجد معرِفة الله بِعقلِى وَفِكرِى فياترى أنا عقلِى فِعلاً بِيقدِّمنِى فِى معرِفة ربِنا مُهِم جِدّاً أنْ يكُون عقلِى خادِم فِى معرِفة ربِنا.
2- المعرِفة الوجدانيَّة :-
وَهى معرِفة القلب وَالمشاعِر معرِفة العواطِف أنا أُعطِى لهُ فِكرِى وَمشاعرِى وَأُعطِى لهُ إِتجاهات محّبتِى لأنِّى عرفت أنّهُ صنع العالم هذا كُلّهُ مِنْ أجلِى وَهُوَ عمل لِى البحر وَعمل لِى الماء فالمفرُوض إِنِّى أُبادِلهُ حُب بِحُب ألَمْ أعترِف بِفضلِةِ علىَّ وَأقُول لهُ[ يا لِعظم حُبَّك أقمت السَّماء لِى سقفاً وَثّبت لِى الأرض لأِمشِى عليها مِنْ أجلِى ألجمت البحر] ( مِنْ القُدّاس الغرِيغورِى ) تخيّلوا أنّ البحر لو لَمْ يكُنْ ربِنا قَدْ ألجمه فإِنّهُ كان بِإِستمرار سيدخُل على بلد وَيدخُل على النَّاس أليست كُلّ صنائِع الله تحتاج أنْ تأخُذ مِنِى إِهتمام وَأنْ أقُول لهُ [ أشكُرك ياإِلهِى وَتشكُرك عنِّى ملائِكتك وَخليقتك جميعاً لأِنِّى عاجِز عَنْ القيام بِحمدِك كما يستحِق حُبُك ] ( قسمة للإِبن سنوِى ) فالمعرِفة الوجدانيَّة هى التَّى تجعل الإِنسان فِكره يتقدّس وَيذكُر حضُور الله تعتقِدِى هذا الإِنسان تكُون أفكاره غير مُقدِّسة ؟! بِالتأكيِد لاَ فإِنْ كان الإِنسان بِمُجرّد أنّهُ ينظُر لِشجرة فإِنّهُ يُمّجِد ربِنا عِندما أرى حشرة أقُول لهُ ما أعظم أعمالك الإِنسان ياأحِبَّائِى الّذى عقله يُمّجِد ربِنا مِنْ المصنُوعات يشكُر ربِنا وَيُمّجِد وَيُسّبِح وَأقُول لهُ أنت عظيِم أنت جبَّار مُعلّمِنا بولس الرسُول يقُول[ الله الّذى أعبُدُهُ بِرُوحِى ] ( رو 1 : 9 )فصليِب ربِنا يسُوعَ وَفِداؤه يجعل وجدان الإِنسان يذوب فِى محّبتِهِ فيوجد مُلحِديِن لَمْ يحتمِلُوا أنْ ينظُروا لِربِنا يسُوعَ المصلُوب فيقُولُوا مُستحيِل أنّ هذا إِنسان هذا إِله مُجرّد رؤية صليبه جعلت ناس تؤمِن بِهِ فأنا عرفتهُ بِالمعرِفة العقليَّة فالمفرُوض أنْ أعرِفهُ بِالمعرِفة الوجدانيَّة وَأتحِد بِهِ وَأمتزِج بِهِ فالبِنت التَّى مشاعِرها مُقدّسة نحو ربِنا لاَ تقُول أنا قابِلت فُلان وَإِستلطفتهُ فهى غير مُشبَعَةَ فهى لو كانت مُشبعة وَكيانها تقدّس تكُون راسِخة رسُوخ الجِبال وَتكُون مُشبعة وَمحبِّة ربِنا تكُون فِى داخِل قلبِها وَقَدْ ملكت عليها صدِّقُونِى كلِمة " ملكت " هى كلِمة ضعيِفة فالإِنسان عِندما تملُك محبِّة ربِنا على قلبه يحِس أنّ حياته عِبارة عَنْ مُناجاة بينه وَبين ربِنا بِإِستمرار وَالكنيسة واعية جعلت لنا تسابيِح وَتماجيِد بحيث تجعل مشاعرِى بِإِستمرار مُتحرِّكة وَمرفُوعة نحو ربِنا بِإِستمرار وَتجعلنِى فِى شرِكة مَعْ السَّمائيين إِحضرى تسبِحة فإِنَّكِ ستشعُرِى أنَّكِ خرجتِى مُقدّسة وَالمشاعِر العميقة لِلإِنسان تقدّست أبونا بيشُوى كامِل تعرّض لِعمليات جِراحيَّة وَعِندما يعمِلُوا لهُ العمليَّة كانُوا يُعطوا لهُ بِنج وَيُخرِج الّذى فِى داخِلهُ وَأثناء ذلِك كان يقُول القُدّاس ففِى مرَّة عمل تمجيِد كامِل لِلسِت العدرا بِكُلّ الألحان الخاصَّة بِالعدرا وَخين إِفران وَالمدِيحة فهُوَ الباطِن عِندهُ مُقدّس وَفِى مرَّة أُخرى صلّى القُدّاس بِالنغمة فأنا وُجدانِى ماذا يكُون ؟ فلو كشفنا الغطاء فماذا سيكُون فِى داخِلهُ فهل مشاعرِى مُتحرِّكة بِإِستمرار نحو الله ؟ على كُلّ واحِد يُرِيد أنْ يتحرّك نحو ربِنا لابُد أنْ تكُون مشاعره دافِئة نحو ربِنا المفرُوض أنْ تكُون مشاعره بِإِستمرار مُوّجه نحو ربِنا القديس أُوغسطينُوس جلس يُعاتِب نَفْسَه وَيلُوم نَفْسَه على غباؤه لِعدم معرِفته بِربِنا وَقال [ لقد تأخّرت كثيراً فِى حُبِكَ ] أنا آسِف أنا ضيّعت عُمرِى كثيراً أُدخُلِى مَعْ الله فِى عِلاقة وجدانيَّة إِعرفِى كيف تدخُلِى معهُ فِى عِلاقة وجدانيَّة يابنتِى لأِنّ كُلّ يوم لاَ تعرِفِى فِيهِ ربِنا هُوَ خِسارة مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول يقُول [ الّذى وَإِنْ لَمْ تروهُ تُحِبُّونهُ ] ( 1 بط 1 : 8 ) الإِنسان الّذى كيانه تقدّس بِربِنا بكُون فرحان بِربِنا بِبساطة وَبِتلقائيَّة وَوُجدانه تقدّس فأكثر واحِد عرف ربِنا بعد القيامة وَقال هُوَ الرّبّ وَآمن بِقيامتِهِ وَتلامس معهُ بِقُرب هُوَ يُوحنا الحبيِب الّذى إِتكأ على صدرهِ وَعرفةُ بِالمعرِفة الوجدانيَّة فَمَنَ هُوَ الّذى مُجرّد أنْ رأى آمن ؟ هُوَ يُوحنا الحبيِب المعرِفة الوجدانيَّة تُسّهِل علينا طُرُق كثيرة مُجرّد إِنِّى أتكِأ على صدرِهِ أعرِفةُ فعِندما أعرِف ربِنا بِعقلِى وَبِوجدانِى أعرِف أميِّزه ففِى عصر الرُسُل كان يوجد ناس تظاهروا أنّهُمْ رُسُل فحاولوا أنْ يُخرِجُوا شيَّاطيِن مِثل الرُسُل فالشيَّاطيِن سألوهُمْ مَنَ أنتُمْ ؟ فقالُوا لهُمْ نحنُ نتبع بولس فقال لهُمْ الشيَّاطيِن أنتُمْ لستُمْ تبعهُ وَقالُوا [ أمَّا يسُوعُ فأنا أعرِفهُ وَبُولُس أنا أعلمهُ وَأمَّا أنتُمْ فَمَنْ أنتُمْ ] ( أع 19 : 15 ) إِنْ كانت الشيَّاطيِن تعرِفهُ ألاَ يليِق أنّنا نحنُ نعرِفهُ !! فأنا إِبنك.
3- المعرِفة الإِختباريَّة :-
وَهى جميلة جِدّاً فَلاَ يكفِى أنْ أعرِف ربِنا بِعقلِى وَ لاّ بِقلبِى وَلكِنْ هى معرِفة إِختباريَّة لابُد أنْ أختبِر وجوده فِى حياتِى لابُد أنْ أشعُر بِوجوده فِى حياتِى وَأنّهُ حىّ فِى حياتِى وَأشعُر بِإِحتضانه لىّ وَبِأنّهُ كيان حىّ فِى حياتِى صعب جِدّاً أنْ تكُون معرِفتنا لله ظاهِريَّة فقط فأحد القديسين يقُول [ إِنّ الكلام عَنْ العسل شيء وَمذاقِة العسل شيء آخر ] فهل إِختبرتِى ربِنا أم لاَ ؟ وَهل شعرتِى بِنُوره فِى حياتِك أم لاَ ؟ لابُد أنْ تعرِفِى نُور ربِنا فهل دخل فِى داخِل قلبِك عِندما قرأتِ الإِنجيِل أم لاَ ؟ فهل أحياناً وبّخِك على خطيَّة أم لاَ ؟ هل كثيراً سندِك وَشجّعِكَ أم لاَ ؟ نحنُ مُحتاجيِن لِهذا الأمر كثيراً فهل أنا فِى حياتِى إِختبرتهُ ؟ وَهل عِندما تُبتِى وَإِعترفتِى شعرتِى بِكُلّ أمانة وِبِكُلّ صِدق أنّ خطيتك هذِهِ غُفِرت أم لاَ ؟ فأنا لابُد أنْ ألمِس ربِنا فِى حياتِى فهل سيظِل مُجرّد معلُومات فهل سأظل أنّهُ موجُود فِى غيرِى فقط وَأنا لاَ ؟ فَلاَبُد أنّ الّذى شعرُوا بِهِ نحنُ نشعُر بِهِ أيضاً معرِفة إِختباريَّة فهل صوت ربِنا الّذى تسمعيه بِتتجاوبِى معهُ ؟ كُلّ هذِهِ هى أُمور ضروريَّة أجمل ما فِى حياة الإِنسان هُوَ أنْ يتغيّر المقياس الحقيقِى لِحياتك الرُّوحيَّة هُوَ أنَّكِ تتغيّرِى فهل أنتِ مازِلتِ إِنسانة مُتكّبِرة وَالشهوة مسيطرة عليكِ أم لاَ ؟ وَهل بِتتذّوقِى النِعمة فِى حياتِك ؟ فهذِهِ مُهِمَّة جِدّاً إِنْ أنا أشعُر إِنِّى تغيّرت القديس أُوغسطينُوس عِندما أتت إِليهِ السِت التَّى كانت تفعل معهُ الخطيَّة قال لها [ أنتِ هُوَ أنتِ وَلكِنْ أنا لستُ أنا أُوغسطينُوس الّذى تعرِفينهُ قَدْ مات ] أجمل إِختبار هُوَ الّذى تعيشِنهُ فِى حياتِك وَليس الّذى تسمعيه عَنْ غيرِك لقد سمعتِى كِفاية مُعلّمِنا بولس الرسُول يقُول [الّذى أحّبنِى وَأسلم نَفْسَهُ لأِجلِى ] ( غل 2 : 20 ) فيوجد تغيُّر لابُد أنْ يحدُث فِى حياتِى الشخصيَّة فيوم أنّ ربِنا مَلَكَ على قلبِى بدِّل كُلّ شيء ربِنا عِندما يدخُل يُقّدِس المشاعِر وَيُقّدِس القلب وَيُغيِّر أُسجُدِى لِربِنا بِالرُّوح وَالحق وَأحنِى رأسِك وَأحنِى رغباتِك لابُد أنْ تكُون معرِفتِى بِربِنا معرِفة إِختباريَّة كِفاية معرِفة نظريَّة فما هُوَ دليِل حُبَّك لِربِنا ؟ ماذا فعلتِ مِنْ أجله ؟ فلو قُلت لكِ صلِّى فهل تفضّلِى الراحة؟ وَلو قُلت لكِ إِعطِى فهل ستُعطِى القليِل ؟ أين هى محبِّة ربِنا ؟ محبِّة جسده وَدمه جعلتِك لاَ تستطيعِى أنْ تبعِدِى عنهُ أُنظُروا لِواحِد مِثل الأنبا أنطونيُوس لقد إِختبر محبِّة ربِنا وَكَمْ أنّهُ إِختبار وَقوّة وَسُلطان فأنا محتاج أنْ أذُوق ربِنا فِى حياتِى كغافِر كرافِع كصديِق كُنقِذ مُعلّمِنا داوُد النبِى يقُول [ كُنتُ فتىً وَقَدْ شِختُ وَلَمْ أرَ صَدِّيقاً تُخُلِّى عنهُ ]( مز 37 : 25 ) خِبره الإِنسان مُحتاج أنْ يكُون لهُ مذاقة مَعْ ربِنا مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول يقُول [ إِنْ كُنتُمْ قَدْ ذُقتُمْ أنّ الرّبَّ صالِحٌ ] ( 1 بط 2 : 3 ) فهل تعلموا أكثر شيء يعرّفنا أنّ الرّبّ صالِح أنّهُ ساكِت علىَّ وَأنّهُ ساتِر علىَّ فأنت يارب لو مِش صالِح لكُنت قَدْ أفنيتنِى كونِى إِنِّى دنِس وَأنت ساكِت علىَّ فهذا يدُل على أنَّك صالِح فأكبر دليِل أنّهُ صالِح أنّهُ غافِر لِخطاياى فهل إِختبرتِى صلاح الله أم لاَ ؟ ألَمْ يليِق أنّ الإِنسان يجلِس وَيُمّجِد الله على صلاحه وَيقُول لهُ أنت صالِح الكنيسة تقُول[ سبِحوه لأنّ إِلَى الأبد رحمتهُ ] 0
4- المعرِفة الإِتحاديَّة :-
وَأخِر نوع مِنْ المعرِفة هُوَ المعرِفة الإِتحاديَّة ما هُوَ غرض الله وَقصد الله مِنْ خِلقة الإِنسان؟ الإِتحاد بِهِ فَلَمْ يوجد عِندهُ هدف آخر غير ذلِك فأنا لمّا عرفته وَأحببته وَإِختبرته فَلاَ يكُون عِندِى رغبة إِلاّ محبّتِهُ فأقُول لهُ أنا يارب أُريِدك أنْ نكُون أنا وَ أنت شيء واحِد لاَ أُريِدك أنْ تفرّقنِى عنك وَ لاَ أشعُر أنّهُ يوجد شيء يجعلنِى أنفصِل عنك أبداً فإِنْ لَمْ تشعُرِى أنَّكِ أنتِ وَالله فقط فِى هذا الكُون فأنتِ بعيدة عَنْ الراحة
إِتحادِى بِربِنا سيجعلنِى أشعُر إِنْ أنا وَإِلهِى فقط الموجوديِن فِى الكُون فَلاَ يربكنِى وجُود النَّاس وَلِذلِك ربّ المجد يسُوعَ فِى صلانه الوداعيَّة فِى يُوحنا 17 قال[وَأكُونَ أنا فِيهُمْ ] ( يو 17 : 26 ) أولادِى هؤلاء أكُون فِى داخِلهُمْ [ لِيكُونُوا مُكمَّليِنَ إِلَى واحِدٍ ] ( يو 17 : 23 ) فهل تعلموا إِتحاد الآب وَالإِبن وَالرُّوح القُدس هُوَ إِتحاد لاَ ينفصِل تخيّلُوا إِنِّى أكُون مُتحِد بِهِ مِثل إِتحاد الثالُوث القُدُّوس وَهُوَ أنْ أكُون فِى داخِل ربِنا وَهُوَ فِى داخِلِى كان فِى مرَّة أحد الآباء الأساقِفة كان يُكلّمنا وَأحضر كوب ماء وَغطاء وَأدخل الغطاء فِى كوب الماء فحدث أنّ الغطاء أصبح شكله كبيِر وَعِندما أخرجه صار شكله صغيِر فماذا حدث لِلغطاء ؟ فقال لنا أنا فِى داخِل المسيِح أكبر وَبتحّول إِلَى شخص جدِيد فعِندما إِتحدت بِالمسيِح أخذت إِمكانيات إِلهيَّة فصِرت أسامِح المُشكِلة إِنِّى بحاوِل أنْ أنّفِذ الوصيَّة خارِج المسيِح وَلكِنْ أنا داخِل المسيِح قوِى وَقادِر فأنتِ لو إِتحدتِ بِالمسيِح ستكُونِى واحدة جديدة أضيِفِى إِليكِ المسيِح إِمكانيات إِلهيَّة ستأخُذِينها ستأخُذِى طهارتهُ ستأخُذِى محّبتهُ تخيّلِى إِنِّى أنا أكُون فِى داخِل ربِنا أكُون جبّار وَعِندما أخرُج أقُول لهُ يارب سأغرق فألجأ لهُ وَأحتضِنه هذِهِ هى المحبَّة الإِتحاديَّة مُعلّمِنا بولس الرسُول يقُول فِى رِسالتهُ إِلَى العبرانيين[ طرِيقاً كَرَّسَهُ لنا حَدِيثاً حَيّاً بِالحِجابِ أىْ جَسَدِهِ ] ( عب 10 : 20 ) كرَّسهُ لنا طرِيق جدِيد لِلقداسة هُوَ جسدهُ فعِندما إِتحدت بِهِ عرفت القداسة ، وَلِذلِك إِتحادِى بِالمسيِح هُوَ تركهُ لنا على المذبح وَلِذلِك نجِد القديس أبو مقَّار إِسمه " اللابِس الرُّوح " وَالقديس غرِيغوريُوس " الناطِق بِالإِلهيَّات " وَصار الإِنسان عِنده الإِمكانيَّة لِلإِتحاد بِالله لِدرجِة أنّ مُعلّمِنا بولس الرسُول يقُوا [ وَأمَّا نحنُ فلنا فِكرُ المسيِحِ ] ( 1 كو 2 : 16 ) وَمُعلّمِنا بُطرُس الرسُول يقُول [ إِنْ كان يتكلَّمُ أحدٌ فكأقوالِ اللهِ ] ( 1 بط 4 : 11 ) فيكُون فِكرِى هُوَ فِكره وَفمِى هُوَ فمه وَأعمالِى مُستتِرة فِيهِ كُلّ هذا بِالإِتِحاد بِهِ وَإِنْ أنا وَحبيبِى فقط وَلِذلِك يُمّثِل هذا الإِتحاد بِإِتحاد الزوج بِزوجتهُ وَإِتحاد العرِيس بِعروستهُ إِتحاد لاَ ينفصِل صدِّقُونِى يا أحِبَّائِى النَفْسَ التَّى إِتحدت بِربِنا الكلام الّذى يقولهُ العُشَّاق تقُول أكثر مِنهُ القديس أُوغسطينُوس يقُول فِى معرِفته الإِتحاديَّة بِربِنا شعر أنّهُ هُوَ وَربِنا كُتلة واحدة فكان يقُول لِربِنا [ أنت تحتضِن وجُودِى بِرعايتك تسهر علىَّ وَكأنِّى أنا وحدِى موضُوع حُبَّك وَكأنّ لاَ يوجد غيرِى أنا الّذى تُعطينِى الحُب ] ثُمّ يختِم الكلام وَيقُول[ ليتنِى أُحِبُّك ياإِلهِى كما أحببتنِى أنت ] ياليت محّبتنا لِربِنا تكُون ظاهِرة فِى حياتنا فنصِل إِلَى قامِة مِلء المسيِح ربِنا يُعطِينا أنْ نُحِبّهُ مِنْ القلب ربِنا يسنِد كُلّ ضعف فينا بِنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد