المقالات
20 أبريل 2026
أحد توما (الأحد الجديد)
بعد أن نحتفل بالصوم المقدس ثم أسبوع الآلام بالصلوات والجھادات الكثیرة نصل إلى یوم أحد القیامة الذي تبدأ بعده رحلة الخمسین المقدسة وھي مكوَّنة من سبعة أسابیع تكتمل بعید العنصرة في بدایة الأسبوع الثامن من أهمية عيد القيامة ﻧﺤتفل به ﻋﻠﻰ أربعة مستويات
۱- في بدایة كل یوم: ففي صلاة باكر كل یوم نحتفل بالقیامة لأن القیامة كانت باكرًا جدًا في فجر الأحد.
۲- في كل أسبوع: في یوم الأحد الذي نسمیه "یوم الرب" أو "ھذَا ھُوَ الْیَوْمُ الَّذِي صَنَعُھه الرَّبُّ" (مز24:118) وكلمة "أحد" تعني "نور" لأن القیامة كانت نورًا وھي بالإنجلیزیة Sunday إذن یوم
الأحد ھو التذكار الأسبوعي للقیامة المجیدة.
۳- في كل شھر: نحتفل بتذكار البشارة والمیلاد والقیامة في الیوم التاسع والعشرین من كل شھر قبطي (ماعدا شھري طوبى وأمشیر).
٤- في كل سنة: نحتفل بالقیامة لمدة ٥۰ یومًا ھكذا نحتفظ بتذكار القیامة على كل المستویات ونعیش فیھا لأن القیامة ھي فرح أفراحنا وھي عیدأعیادنا بمعنى أنھا قمة كل شيء في حیاة الإنسان.
ﻟﻤاذا نسمى الأحد الأول "الأحد اﻟﺠديد" أو "أحد توما"؟
یسمى الأحد الأول بعد القیامة بالأحد الجدید لأن فیه تجدید للإیمان أو إعلان للإیمان فقد ظھر السید المسیح لتلامیذه في یوم قیامته إذ كانوا مجتمعین في العلیة والأبواب مغلقة بحرص بسبب الخوف من الیھود لأن أحداث الصلب كانت صعبة ظھر المسیح في وسطھم وقال "سَلاَمٌ لَكُمْ" (یو ۲۰: 19) فكانت فرحة كبیرة جدًا یقول عنھا الكتاب "فَفَرِحَ التَّلاَمِیذُ إِذْ رَأَوْا الرَّبَّ" (یو ۲۰:20) لكن توما لم یكن معھم ولما عاد قصّوا علیه ما حدث وأخبروه أن المسیح قام لكنه لم یصدِّق وقال "إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي یَدَیْه أَثَرَ الْمَسَامِیرِ، وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِیرِ، وَأَضَعْ یَدِي فِي جَنْبِه لاَ أُومِنْ" (یو ۲۰: 25) ثم في الأحد التالي للقیامة ظھر المسیح للتلامیذ ومعھم توما وكأنه ظھور خاص لتوما لأن المسیح قال له "ھَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى ھُنَا وَأَبْصِرْ یَدَيَّ وَھَاتِ یَدَكَ وَضَعْھَا فِي جَنْبِي وَلاَ تَكُنْ غَیْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا" (یو ۲۰: 27) وللوقت صرخ صرخة جمیلة قائلاً "رَبِّي وَإِلھِي" (یو ۲۰: 28) وعبارة "رَبِّي وَإِلھِي" ھي التي تجعلنا نسمي ھذا الیوم "الأحد الجدید" لأنھا إعلان للإیمان لذلك لما صرخ توما وقال "رَبِّي وَإِلھِي" قال له المسیح عبارة جمیلة "لأَنَّكَ رَأَیْتَنِي یَا تُومَا آمَنْتَ طُوبَى (یا بخت) لِلَّذِینَ آمَنُوا وَلَمْ یَرَوْا" (یو ۲۰: 29) ونحن لم نكن موجودین وقت صلب المسیح لكننا عرفنا وآمنا بكل الأحداث من الكتاب المقدس لذلك نحتفل بالقیامة وبالأحد الجدید.
الشيطان حينما ﻳﺤارب الإنسان يحاربه بنوعين من اﻟﺤروب:
۱- حرب الشك: یشك الإنسان في محبة ربنا وحنانه وفي غفران الخطایا وفي كل شيء (في حیاته في عمله في بیته في كنیسته في خدمته) لیحمیكم الله من الشك لأنه مرض لذلك كن دائم الاحتراس منه وكن دائمًا في علاقة قویة مع الله فكلما بعُدَ الإنسان عن الإنجیل تزداد حرب الشك لأن الإنجیل ھو الوسیلة القویة التي تحمینا من حروب الشك.
۲- حرب الیأس: الیأس یعني أن یشعر الإنسان أن الدنیا مظلمة في وجھه وأنه لا یقدر أن یعمل أي شيء ویعبِّرون عن ذلك في اللغة الدارجة بعبارة "مفیش فایدة" فیدخل في الیأس والاكتئاب والقلق لكن الله يقف معنا ويعمل معنا ثلاثة أشياء لأنه:
۱- محب لكل البشر: ھو یحب كل الناس یحب الخاطئ لكنه یكره خطیته یحب كل البشر وفي كل یوم ینظر إلیك لأنه یحبك بالاسم ویحبك بعملك وبطریقتك وبأسلوبك إلخ.
۲- صانع خیرات: الله دائمًا یصنع الخیر مع كل إنسان لذلك في كل یوم صباحًا نقول "صباح الخیر" بمعنى أن ھذا الصباح ھو نھار جدید بكل الخیر من عند ربنا.
۳- ضابط الكل: كل الأمور مضبوطة ولیس ھناك فوضى لذلك نسمي الله ضابط الكل ھو ضابط الفلك فالشمس تشرق في الصباح والقمر والنجوم باللیل وضابط الھواء والبرد والحر والفصول الربیع والصیف والخریف والشتاء إلخ...
أرجوكم لا تقلقوا من شيء لأن إلھكم ضابط الكل ولیس ھناك شيء في الكون كله لم یدبره الله وھو مدبر كل صغیرة وكبیرة في حیاتنا.
القيامة نور
لأن القیامة ھي نور لذلك فإنھا مفرحة ونحن نرتل كل لیلة في التسبحة ونقول "قوموا یا بني النور لنسبِّح رب القوات" لأن كل من یعیش في الإیمان بقیامة المسیح یُعَّد من أبناء النور وبنو النور یأخذون نورھم من نور المسیح الذي قال عن نفسه "أَنَا ھُوَ نُورُ الْعَالَمِ" (یو ۸: 12) وقال لنا "أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ" (مت ٥: 14) لذلك نقول "بنورك یا رب نعاین النور".
"لأنك أنت حياتنا ﻛﻠنا خلاصنا ﻛﻠنا رجاؤنا ﻛﻠنا شفاؤنا ﻛﻠنا قيامتنا ﻛﻠنا"
ھذه العبارة یقولھا الكاھن للمسیح في أوشیة الإنجیل ویقولھا بصیغة الجمع (بلساننا كلنا) لذلك أود أن نتأمل في كل عبارة وردت فیھا:
۱- أنت حیاتنا كلنا (بالتجسد) لأنه أتى وتجسد وعاش بیننا كما یقول الإنجیل "وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَیْنَنَا" (یو ۱: ۱٤) لقد تجسد المسيح لكي یعطینا حیاة وھو یقول لنا: "مَنْ یَأْكُلْ جَسَدِي وَیَشْرَبْ دَمِي یَثْبُتْ فِيَّ وَأنَا فِیه فَمَنْ یَأكْلْنِي فَھُوَ یَحْیَا بِي" (یو ٦: 56 , 57) ھو الذي یعطینا الحیاة الحقیقیة وبدونه لیس لنا حیاة.
۲- خلاصنا كلنا (بالصلیب): خلاصنا نحن من الخطیة لأن كل خطایا البشر حتى صلب المسیح وحتى الیوم وحتى مجیئه الثاني كل الخطایا حملھا المسیح فوق الصلیب لذلك نقول له أنت خلاصنا كلنا من كل خطایانا وھذا ما جعل القدیس یوحنا الحبیب یقول "دَمُ یَسُوعَ الْمَسِیحِ ابْنِه یُطَھِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِیَّةٍ" ( ۱یو ۱: 7) إیاك أن تكون واقعًا في خطیة ثم تقول كیف سأذھب إلى الكنیسة وماذا أعمل بھا ما ھو دوري فیھا؟ ثم تقرر ألا تذھب إلى الكنیسة وبذلك تكون قد وقعت في الخطأ لأنه مھما كانت خطیة الإنسان فإنه إن تاب عنھا یرفعھا المسیح لذلك نقول له "أنت خلاصنا كلنا" بمعنى أنه أنت تسامحنا وتعطینا الغفران وبدونك سیظل كل إنسان حاملاً خطیته فوق رأسه.
۳- رجاؤنا كلنا (بالإنجیل): المسیح یعطینا الرجاء والأمل بالإنجیل من خلال الوصیة عندك إنجیل لكن ھل إنجیلك مفتوح؟ ھل تقرأ فیه؟ إن الرجاء یعطینا العمل الإیجابي والنظرة الإیجابیة في حیاتنا ویقول معلمنا بولس الرسول "لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَیَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَیْفٍ ذِي حَدَّیْنِ وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ (النخاع الموجود داخل العظم) وَمُمَیِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِیَّاتِه (التمییز بین الخیر والشر)"(عب ٤: 13)
٤- شفاؤنا كلنا (من خلال الأسرار): عندنا في الكنیسة سر التوبة الذي یرفع الخطیة وأثناء الاعتراف یمسك الكاھن بالصلیب فتوضع خطیة المُعترِف علیه، ثم یرفعه الكاھن ویقرأ التحلیل على رأس المُعترِف وأیضًا سر التناول حیث نأخذ جسد الرب ودمه وھناك شفاء من خلال الأسرار لأنھا عمل الروح القدس فینا فإیاك أن تحرم نفسك من الأسرار.
٥- قیامتنا كلنا (لیس على الأرض لكن في السماء) حینما ینادینا الرب "تَعَالَوْا یَا مُبَارَكِي أَبِي رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِیسِ الْعَالَمِ"(مت ۲٥: 34) فھو قیامتنا بمعنى أنه یعطینا الإمكانیة أن یكون لنا مكان في السماء ﻛﻞ سنة وأنتم طيبين وقيامة وأنتم طيبين كل خرستوس أنيستى اﻟﻤسيح قام آﻟﻴثوس أنيستى باﻟﺤقيقة قام.
قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
19 أبريل 2026
انجيل الأحد الأول من الخماسين المقدسة یو ۲۰ : ۱۹ -إلخ
ولما كانت عشية ذلك اليوم وهو أول الأسبوع وكانت الأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع ووقف فى الوسط وقال لهم سلام لكم ولما قال هذا أراهم يديه وجنبه ففرج التلاميذ إذ رأوا الرب فقال لهم يسوع أيضا سلام لكم كما أرسلني الآب أرسلكم أنا ولما قال هذا نفخ وقال لهم أقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر له ومن أمسكتم خطاياه أمسكت أما توما أحد الاثني عشر الذي يقال له التوأم فلم يكن معهم حين جاء يسوع فقال له التلاميذ الآخرون قد رأينا الرب فقال لهم إن لم أبصر فى يديه أثر المسامير وأضع صبعي في أثر المسامير وأضع يدى في جنبه لا أؤمن وبعد الثمانية أيام كان تلاميذه أيضا داخلا وتوما معهم فجاء يسوع والأبواب مغلقة ووقف في الوسط وقال سلام لكم ثم قال لتوما حات إصبعك إلى هنا وابصر يدى وهات يدك وضعها في جنبي ولا مكن غير مؤمن بل مؤمنا أجاب توما وقال ربي والهى قال له يسوع لأنك رأيتني يا توما آمنت طوبى للذين آمنوا ولم يروا وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا أمنتم حيوة بإسمه .
أحد توما
قال التلاميذ لتوما قد رأينا الرب فقال توما إن لم أبصر المسامير في يديه وأضع يدى في جنبه لا أؤمن.
اجتماع الكنيسة :
في المرة الأولى التي ظهر فيها الرب يسوع بعد قيامته لم يكن توما معهم ولم يشترك معهم في التمتع برؤية الرب قائماً من الأموات ولسنا نعرف السبب الذي لأجله تخلف توما الرسول عن اجتماع التلاميذ ربما كان قد حجزه الخوف في مكان ولم يستطيع أن ينضم إلى بقية التلاميذ أو ربما كان معهم وخرج من العلية لسبب من الأسباب ولكن مهما كان سبب تخلفه عن اجتماعهم فقد ترك لنا درسا لن ينسى للذين يتخلفون عن اجتماع الكنيسة مهما كانت الأسباب بالحقيقة إن تخلفنا عن اجتماع الكنيسة يحرمنا في كل مرة من رؤية المسيح قائما من بين الأموات ويحرمنا من وضع يدينا في أثر مساميره ومن السماع لكلماته الإلهية ومن نعمة السلام التي أعطاها للتلاميذ ففى كل مرة نجتمع في الكنيسة الآن نجتمع حول المسيح القائم من الأموات الواهب حياة للعالم وحينما نشترك فى احتياجات القديسين نكون قد لمسنا جراحات الرب وعندما ندخل الكنيسة نكون قد احتويتنا علية التلاميذ نأخذ معهم بالتساوى سلام المسيح الذي يفوق كل عقل.
القيامة كما عاشها التلاميذ :
فرح التلاميذ إذ رأوا الرب لقد قال لهم الرب قبل الصليب سأراكم فتفرح قلوبكم ولا يستطيع أحد أن ينزع فرحكم منكم فالقيامة من الأموات كانت بالنسبة للتلاميذ طاقة من الفرح دخلت إلى حياتهم ولقد صبغت حياة التلاميذ بصبغة الفرح هذه في كل عمل وفى كل تصرف فكانوا يتناولون الطعام بابتهاج وحين دخلوا السجون كانوا يرتلون بفرح وحين جلدوهم في مجمع اليهود خرجوا فرحين وحين سلبت أموالهم قبلوا سلب أموالهم بفرح وحين تألموا قالوا أفرح فى آلامي وحين وقعوا في تجارب قالوا احسبوه كل فرح يا أخوتى حين تقعون في تجارب متنوعة فالقيامة فرح فرح لا ينتهى ولا تستطيع قوى العالم أن تنزعه منا فتح ذهنهم ليفهموا الكتب القيامة من الأموات فسرت العهد القديم وكملت مواعيد الله وفتحت ذهن التلاميذ روحياً لم تعد كلمات الإنجيل ولا نبوات العهد القديم تحتاج إلى جهد أو تفسير صار الإنجيل بالقيامة معاشا ولم يعد التلاميذ بعد القيامة يقولون للرب فسر لنا المثل لقد أصبح كلام الكتب هو حياتهم يعيشون مواعيد الله وتحقيقها وأصبح الناموس مكتوباً في أذهانهم ومكتوباً على قلوبهم وليس في الكتب .
أراهم يديه ورجليه :
القيامة تلامس مع المسيح القائم من الأموات قبل الصليب كان كل من يلمسه ينال الشفاء مثل : المرأة نازفة الدم التي لمست ثوبه وكان هو يضع يديه على كل واحد ويشفيهم وقيل أيضاً وقع عليه ليلمسه كل من فيه داء ولكن بلمسة بعد القيامة شئ آخر فالمسيح هنا هو الذي يكشف جراحاته المخلصة أمامنا قائلاً جسوني إذن هي دعوة للتعرف على المسيح قائماً من الأموات لقد عرفه التلاميذ شافياً للأمراض وفاتحاً عينى الأعمى بلمسه من يده ومقيماً لإبنة يايرس من الموت عندما أمسكها هو بيده ولكن في هذه المرة هو يريد أن يعرفوه قائماً من الأموات وقد قال لهم الرب عندما ظهر أنا هو نفس العبارة التي قالها الرب لموسى ويعقوب أنا هوه لقد سمعها التلاميذ منه عند قبر لعازر أنا هو القيامة إن لمسة يسوع بعد القيامة جعلت توما يصرخ قائلاً ربي وإلهي لابد لنا من هذا التلامس الجديد الذي قال عنه يوحنا الحبيب الذى لمسته أيدينا إن كل الأمور الأخرى المختصة
بإيماننا بالمسيح يكفيها مجرد خبر لتؤمن بها أما القيامة فلابد من لمسة ولابد من وضع أيدينا ولكن كيف يكون هذا في أيامنا هذه ؟ .
ابحث عن أثر المسامير والحرية في جسد المسيح الذي هو الكنيسة) وحاول أن تتلامس مع هذه الأعضاء التي ذاقت الآلام وعندما تتلامس معها تكتشف الرب قائما من الأموات إننا نستطيع أن نتحقق بيقين عندما نقترب من المساكين والمعوزين والمجروحين والمجربين ونلمس هذه الأعضاء بإيمان ومحبة سوف تنفتح أعيننا في الحال ونكتشف المسيح المخفى وراء هذه الأعضاء المتألمة وحينئذ يتشدد إيماننا ويقوى رجاؤنا.
عند كسر الخبز
لقد كان كسر الخبز عملاً ملازماً للقيامة عنده تنفتح أعين التلاميذ على الرب القائم من الأموات هكذا اختبر تلميذا عمواس وهكذا فعل الرب مع التلاميذ وهم مجتمعون قال لهم أعندكم طعام ؟ فناولوه شيئاً من سمك مشوى وعسل وعندما ظهر لهم أيضاً عند بحيرة جنيسارات أكل معهم فإن كان كسر الخبز في القداس هو اشتراكنا في جسد المسيح القائم من الأموات الخبز الذي نكسره أليس هو شركة جسد المسيح فخبز المحبة المكسور هو قوة تعرفنا على المسيح في حياتنا العملية وفي وسط إخوتنا .
قلب واحد :
لقد حصل التلاميذ بقيامة الرب على قلب واحد فالقيامة كما رآها حزقيال في القديم عظام يابسة جداً وملقاة متفرقة على وجه الأرض والقيامة هي التي قاربت العظام إلى بعضها وكستها لحماً ودخل فيها روح وأقامها قيامة المسيح من الأموات جعلت الجمهور التلاميذ قلباً واحداً وروحاً واحداً حينما يصلون وحينما يجتمعون وأينما ذهبوا وهذه الوحدانية كم عملت فيهم من قوة هزت الأباطرة وكسرت السجون وحطمت الأنانية والذاتية الكنيسة التي ليس فيها قلب واحد روح واحد بل تنقسم على ذاتها لا تستطيع أن تقف أمام قوى الشر الذي في العالم أن تغلب الموت البيت الذى لم يحصل على قوة قيامة المسيح يصير منقسماً على ذاته الوحدانية في القب والفكر هي علامة تمتعنا بقيامة المسيح من الأموات.
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد
18 أبريل 2026
كيف نتغلب على الفتور الروحى فى فترة الخماسين
بسم الأب و الأبن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهور آمين.
من رسالة مُعلمنا بولس الرسول إلى أهل كورونثوس الأولى إصحاح15 عدد 2 بركاته على جميعنا آمين " فإننى سلمت لكم فى الأول ما قبلته أنا أيضا إن المسيح مات من أجل خطايانا بحسب الكُتب و إنه دُفن و إنه قام فى اليوم الثالث حسب الكُتب و إنه ظهر لصفا ثم للاثنى عشر و بعد ذلك ظهر دُفعة واحدة لأكثر من 500 أخ أكثرهم باقى إلى الآن و لكن بعضهم قد رقضوا و بعد ذلك ظهر ليعقوب ثم للرُسل أجمعين و آخر الكُل كأنه للسقط ظهر لى أنا أصغر الرُسل و لست أهلا لأن أدعى رسولا لأنى اضطهدت كنيسة الله " نعمة الله فتحل عليكم جميعا يا أبائى و اخوتى آمين.
كل سنة و أنتوا طيبين نحن نعيش الأن فى فترة أفراح القيامة و فى الحقيقة أحيانا كثيرة تُصبح فترة القيامة بدلا من التمتع بالمسيح القائم إلى فترة فتور روحى و كثيرا ما نقول " غين أيام الصوم الكبير إين أيام البصخة و اسبوع الآلام فنحن الآن الصلاة قليلة و بالطبع لا يوجد صوم و لا يوجد ميطانيات فالحكاية يوجد فيها شئ من الإستهتار أو الرخاوة نُريد أن تكلم مع بعض عن كيف نُعالج الفتور الروحى أثناء فترة الخماسين و كيف فترة الخماسين تكون فترة نمو روحى و ليس فترة كسل روحى فى الحقيقة يا أحبائى الخماسين مش معناها ناس خلاص لايصوموا ولا يعملوا مطانيات ولا يندموا على خطاياهم ولا يقرعوا على صدورهم ولا يتذللوا ولا ينسحقوا امام الله هذا فكر ممكن يكون فيه شىء من الخطأ طب امال ليه الكنيسه بتقولنا متعملوش مطانيات و ليه الكنيسه بتقولنا متصوموش فى فتره الخماسين اقول لك ان المقصود من الخماسين ان انسان قام مع الله فلما انسان قام مع المسيح تبدلت طبيعته وتبدلت اهتماماته وتبدلت ايضا طبيعه الحياه اللى بيعشها طبيعه الحياه اللى بيعشها اصبحت طبيعه سماويه وطبيعه الجسد بتاعه اصبح جسد سماوى واصبحت اهتماماته اهتمامات روحيه ومن هنا الكنيسه بتقول لك بما ان جسدك تبدل و طبيعتك تبدلت و اهتماماتك تبدلت فالمفروض انك مش بتصوم ولا بتعمل ميطانيات يبقى فكره ان مفيش صوم ولاميطانيات ولا تذلل امام الله فى فتره الخماسين مبنيه على فكره تبديل الطبيعه اللى احنا فيها دلوقتى مبنيه على فكره ان انسان قام من الاموات فتبدل جسده وتبدلت سيرته وصار فى السماء فالخماسين هى فتره حياه سماويه وبما ان نحن فى فتره حياه سماويه فابتدى اهتمامنا يكون بالاكل والشرب ومش الحاجات اللى كنا مهتمين بيها قبل كده معلمنا بولس الرسول فى رسالته الى اهل روميه اصحاح 14 يقول لك " لان ملكوت الله ليس اكلا وشربا بل بر وفرح وسلام فى الروح القدس " يعنى حكايه الاكل و الشرب مش مهمه ومن هنا بتبص تلاقى الانسان تقدر تقول كان ماشى بقانون فى الصوم الكبير وفى الخماسين ابتدى يسمو على مستوى القانون فالخماسين هى فتره حياه سماويه ايه هى الحياه السماويه ؟ الحياه السماويه يعنى تسبيح يعنى وجود دائم فى حضره الله الحياه السماويه يعنى سجود دائم فى حضره الله تخيل ان احنا بنختذل الفتره دى فى اكل وشرب بس وادى الخماسين بالنسبه لنا بس و فى الآخر تقول الكنيسة هى التى قالت لما هذا لكن فى الحقيقة الكنيسة تقول لك " عيش حياة سماوية " ليس فقط أن تأكل و تشرب لا هو أكل و شُرب بدون تسبيح أو بدون سجود لله و لهذا يا أحبائى الخماسين فُرصة للنمو فُرصة لمذاقة حياة مع ربنا يسوع المسيح بمعنى جديد أريدك ان تتخيل معى إنك عشت مع المسيح قبلما يقوم و عشت معه بعدما قام اية حياه أجمل ؟؟ الكلام الذى يقوله لك قبلما يقوم والذى يقوله لك بعدما قام فيقولوا إن قيامة المسيح أعطت قيامة و قوة لكل أفعاله السابقة لقيامته كلما التلاميذ يُنشروا كلامه و يقولواعنه إنه مات و قام فالكلام الذى يُقال كلام مُصدق لأن صار موته و قيامته هو أكبر دليل على ألوهيته و قيامته فالقيامة تعبير عن فرحة و غير معقول إن الإنسان يُعبر عن فرحه بطريقة جسدية فقط فالكنيسة تقول لك من ضمن الأشياء التى أحاول أن أصلها لك بإنك رجل فرحان و ارتفعت فوق مستوى الزمن و الجسد و الحسيات فتقول لك " عيش 50 يوم فرحان و كل فطارى و الأيام كُلها تكون أنت ارتفعت فوق مُستواها" فتقول أنت اليوم الأربع أو الجمعة هل أكل صيامى ؟؟ تقول لك الكنيسة لا لأنك ارتفعت فةق الزمن و لم تُصبح تحت قانون لماذا؟؟ ليس لتأكل و تشرب فقط بل لأنك بالحقيقة صرت تحيا كأنك فى الدهر الآتى فهذة فترة الخماسين فرح بهجة مسرة إنشغال بالمسيح القائم من بين الأموات فأصبح الإنسان يا أحبائى ملهى بفرحه السماوى و أصبح ضابط لنفسه و ضابط لجسده و ضابط لأفكاره و ضابط لغرائزه و لهذا حذارى يا أحبائى إننا نعتبر إن الجهاد الروحى لُغى بالصوم الكبيرو نبدأ فى عصر الرخاوة أبدا الحكاية فقط هو إختلاف طريقة الجهاد الجهاد الآن إنك تجاهد بإنك من سُكان السماء فيليق بك السجود لله و لكن قبل ذلك كُنت تسجد سجود التذلل و لكن الآن تسجُد سجود الشُكر و العرفان سجود التمجيد لله فهل تعتقد أنت بعد القيامة لا يوجد سجود يعنى خلاص نقول خلاص فرصة هم يقولوا لنا لا تعملوا ميطانيات لأنها خطأ فى الخماسين فالواحد يكسل حتى سجدة واحدة كيف هذا ؟؟ فالمريمات عندما رأوا القيامة يقول لك " و سجدتا له " توما الرسول عندما رأى وعاين القيامة وقال له " هات اصبعك و يدك" فيقول لك " و سجد له " فسفر الرؤيا الذى يُعبر عن الحياة السماوية كل شوية يُكلمهم و يقول عنهم " يخرون و يسجدون " فيقول يوحنا " و لما رأيته سقط تحت ركبتيه كميت" أكثر من 12 مرة تجد فيها سجود فى سفر الرؤيا ولكنها حية سماوية فالسجود هُنا لا يُعنى تذلل لا هذا سجود توقير و إعطاء مجد لله فالمسيح القائم يستحق مننا إننا نُسجد لعظمته و لمجده و إننا نُباركه و نُسبحه و لهذا يا أحبائى الخماسين هى فترة صعبة جدا بالنسبة للناس الذين ينسوا الحُريات تخيل أنت عندما يجلس الواحد 50 يوم فى هذة الرخاوة و بعد ذلك نقول لك هيا بنا لنصوم صوم الرُسل فنقول ياه صوم الرُسل و لهذا تجد ناس كثيرة تُكسل على صوم الرُسل او تُدخله غير مُهيأة روحيا تماما يقول لك " صوم الرُسل مر علينا و لم نحس بشئ و لم نعمل شئ" لأنك أساسا الفترة التى تسبق هذة قضيت فترة فى تهاون و فتور روحى لأنك بدأت تُعلم جسدك من جديد و تُعطى له كل شئ يطلبه تخيلوا معايا يا أحبائى إننا فى فترة الصوم الكبير عملنا تهذيب لأجسادنا و ترويض لها و إرتقاء لها فعندما رقناه و روضناه تبدلت طبيعته و عندما عاش فى فترة الخماسين عاش فى فترة كأنه يحيا فى السماء تخيلوا معنا إذا أحضرنا أسد و حبسناه فترة فعندما يخرج من القفص هل سيخرُج أكثر شراسة من البداية ؟؟ نعم لأننا حرمناه فترة كبتنا فترة فبعد ذلك عندما سيخُرج بالتأكيد سيأكل أى أحد يراه فكانوا أحيانا يعملوا هذا عندما يُعذبوا أبائنا الشُهداء فكان يوجد واحد اسمه البابا زاخارياس مرة انزلوه إلى السباع فالسباع لم تأتى بجانبه فقالوا ما هذا ؟؟ يظهر إن السباع كانت أكله فمن المُفترض أن نُجوعهم و بعد ذلك نُنزلهم فعندما جوعوهم و أنزلزهم أيضا لم يفعلوا شئ ففكرة إنهم يجوعوا حتى يكون محتاج جدا و يكون مُشتاق إلى اى شئ يأكله إياك أن تعتقد إننا فى الصوم الكبير نفعل هكذا فى أجسادنا نجوعها جدا و نتذل لها لأ لأ لأ و بعد ذلك نقول له "حاضر حاضر حاضر" فالأباء القديسون يقولوا " الذى لا يعرف أن يكون روحانى فى جسدياته سيكون جسدانى فى روحياته "" الذى لا يعرف أن يكون روحانى فى جسدياته "ماذا تُعنى هذا ؟؟ أى عندما يأكل يأكل بروحانية و بعفة حتى و إذا كان أكل فطارى من الذى قال إننا الآن بما إننا صائمين لا نأكل بعفة و لا نعيش العفة " سيكون جسدانى بروحياته " أى يعمل كل الأعمال الروحية بجسده أى على مستوى الجسد يقف يُصلى بجسده فقط إين قلبه و إين عقله ؟؟ ليسا بموجودين يعمل جسد جديد يعمل عمل أى عمل روحانى يعمله بجسده فقط يقضى واجب و خلاص و لهذا يا أحبائى فكرة الصوم الكبير هى فكرة لتهذيب الجسد فبدأنا نجنى هذة الثمار فى فترة الخماسين المُقدسة و لهذ يليق جدا إننا نسجد فى الخماسين نُسجد سجود الخضوع لله و إعطاء المجد لله و التقديس لله فالسجود أنواع فتجدوا الكنيسة حتى و نحن نحضر قُداس فى الصوم الكبير يقولوا " اسجدوا لله فى خوف و رعدة " و يقول لك " احنوا رؤوسكم للرب "ففى إنحناء الرأس و فى أنحناء الرُكب و فى السجود و السجود أنواع ففى إعطاء المجد لله و فى التذلل و الإنسحاق أمام الله من الممكن أن يكون سجود التذلل و الإنسحاق أمام الله فى الصوم الكبير و لكن الآن نُسجُد لأجل مجد الله فمعنى إننا و نحن فى فترة الصوم عندما نقول " قدوس قدوس " لا ننحنى لأننا فى الخماسين بل بالعكس نحن نُريد أن نُعطى له المجد بالأكثر لأنه ذُبح و اشترانا من كل أمة ومن كل قبيلة قال لك " الذى تجسو له كل رُكبة ما فى السماء و ما على الأرض و ما تحت الأرض و به يعترف كل لسان لمجد الله" فأصبح يا أحبائى الخماسين لا يليق بها أبدا أن تكون فترة للإستهتار و لكن هذا إنسان وصل إلى قمة إشتياقاته الروحية إنسان يجنى ثمار تعبه و اشترك فى آلامه المُخلصة و المُحيية فبدأت القيامة تتم فى حياته فتبدل جسده و تبدلت هيأته و تبدل مكانه و أصبح من سُكان السماء و لهذا نستطيع أن نقول إن الخماسين هى قمة السُلوك الروحى فالكنيسة تعتبر إن الإنسان فى فترة الخماسين تحرر من قيود الجسد و من رغباته و من لزعاته و بدأ يعيش فوق مستوى إحتياجات الجسد و لهذا أستطيع أن أقول لك " إنه أنسان يُقدم للمسيح كل إشتياقاته و كل قلبه " واحد من الآباء القديسين ذهب ليشتكى نفسه أمام أب إعترافه و قال له " إذا سمحت اعطى لى قانون صوم و ميطانيات فى فترة الخماسين" فقال له أبوه " لماذا ؟" فقال له "فى الحقيقة هُناك أفكار كثيرة تُحاربنى و شهوات تُقاتلنى فانا لم أقم و طالما أنا لم اقم فمن المفروض إننى أسلك حسب الإنسان الذى مازال لم يقم من الممكن أن نذهب إلى اب اعترفنا و نقول له " أنا اتى لى فترة فتور فى الخماسين ارجوك اعطينى فيها قانون و لو بسيط "من الممكن الإنسان يتفق مع أب اعترافه على ميطانيات و على أصوام حتى و إن كُنا فى فترة الخماسين لئلا الإنسان يتعلم التهاون فى فترة الخماسين و يجد نفسه لا يستطيع أن يُمارس أى عمل روحى لدرجة إن هذا القديس الذى أقول لكم عنه ابوه يقول له " يا ابنى نحن كُلنا فاطرين و أنت بمُفردك ستصوم فى وسطنا سيكون هذا صعب و صعب إنك تشذ على إخواتك " فقال له ابنه فى الإعتلااف " ليس لى أن آكل من طعام اخوتى مادمت مُصرا على أفعال البهائم "طالما أنا مازال جسدى لم يقم و مازال مُرتبط بالعالم فأنا من المُفترض أن أخذ قانون و اتعب و اجاهد أقول لك " من الممكن الإنسان أن يعيش الضبط فى فترة الخماسين؟؟" نعم من الممكن و من المفترض أن يعيش ضبط أكثر لأن الإنسان الذى كان يعيش بقانون الآن نحن رفعناه فوق مُستوى القانون و بدأنا نقول له " أنت الآن لم تُصبح لديك أحد يحكم عليك و لم نُعط لك ليست لأشياء لا تفعلها لأنك ارتقيت لمستوى أعلى من هذا فنحن فى البداية كُنا نُعاملك كأنك طفل و عندما كُنت تعمل الخطأ نضربك و لكن عندما كبرت لم يُصبح هناك أحد يقول لك " ما الذى تعمله و لا يوجد أحد يسأله عن شئ" لأنهم عرفوا إنه كبير و من المُفترض و هو كبير يسلك كإنسان ناضج و هذا هو سلوك الإنسان فى فترة الخماسين و يسلك كإنسان قائم مع المسيح القائم يتمتع معه يُقدم فى سجوده مشاعر مجد و مشاعر حُب لربنا و لكن كيف هذا الكلام ينتقل لحياتنا عمليا أقول لك " هُناك 3 أشياء مُهمين جدا أقول لك " إن القيامة تُنقل لنا عمليا من يوم ما نولد بالمعمودية فربنا يسوع لم نسمح إننا نقوم و نحن موتى فما قيمة قيامة المسيح و أولاده أموات ما قيمة إن رجل يكون غنى و عنده فلوس كثيرة جدا و أولاده فقراء ما قيمة إن رجل عايش فى قصر و لكن أولاده عايشين فى عشش ما قيمة إن قائد قوى و لكن جيشه مهزوم ما قيمة إن المسيح قام و لكن نحن أموات هو لم يقم ليجعلنا نحن نقوم نحن المُحتاجين إلى القيامة و ليس هو لأنه هو رئيس الحياه فنحن المُحتاجين إلى القيامة و ليس هو فنحن المحتاجين إلى القيامة نقل لنا القيامة فيقول لنا عيشوها و ظاعطاها لنا و نحن صُغار و نغطس فى جُرن المعمودية نُدفن و نقوم أى الجاسين أمامى الآن قاموا أم سيقوموا ؟؟ لا هم قاموا قاموا مع المسيح و ماتوا مع المسيح و لأنهم قاموا مع المسيح فيجب أن يحيوا حياة المسيح فالكنيسة تُنقل لنا أفراح القيامة عمليا و نحن أطفال و تُعيشنا القيامة فعلا و هل يوجد شئ آخر يُثبتنى فى القيامة ؟؟ فأنا الآن كيف أعيش القيامة الآن ؟؟ أقول لك " أجمل صورة للقيامة هى التوبة"
التوبة لا يوجد أجمل من التوبة للقيامة تُريد أن تعيش فرحة القيامة عيش فرح التوبة يقول" مُبارك و مُقدس من له نصيب فى القيامة الأولى "ما هى القيامة الأولى هى " التوبة " و لهذا أطلب من ربنا إنك تقوم من ضعف مُعين تقوم من ذله من سقطة و من سُلطان عدو الخير تقوم من شئ أهانك أو أذلك و بدأت تُفك من قيودها الشديدة فبدأت يُدخل لك فرحة أكثر من فرحة الفردوس لماذا ؟؟ لأنك تقوم التوبة هى القيامة " احيانا يوجد بعض الكنائس و حتى الآن عندما ياتوا يعملوا دورة القيامة يضعوا فى دورة القيامة تقريبا كل الأيقونات التى توجد فى الكنيسة فيضعوا 3 فئات يضعوا كل الشُهداء و كل القديسين التائبين و يضعوا كل النُساك وكل العُباد فتقول لى " ما علاقة الشهداء بالقيامة؟؟" أقول لك" هل يوجد أجمل من الشهيد و القيامة ؟ " فالشهيد أثبت القيامة عمليا و عاش القيامة فعليا و طبق القيامة فى حياته و صدق القيامة و عاشها و لم يخاف الموت و لم يهابه رغم كل العذبات التى تعرض لها فالشهيد أجمل أيقونة للقيامة هل تُريد أن تُحقق القيامة و تفرح بها عاشر الشُهداء شوف مارمرقس و ما الذى حصل له " لم يترجع " لأنه كان عايش القيامة الفعليه فشهادتى أوصلتنى حتى الموت أكون أن بالفعل عايش القيامة يقول لك " عُذبوا و لم يقبلوا النجاة " لماذا ؟؟ لكى ينالوا قيامة أفضل ما هذا ؟؟ هذة هى القيامة هذة هى صورة القيامة الحية الشُهداء واحد مثل مارجرجس 7 سنين يتعذب و لم يقبل النجاه لماذا ؟؟ لأن القيامة أمام عينه غلبة الموت أمام عينه هل تُريدوا أن تميتونى ؟؟ أميتونى عجلوا بأمرى أنا مُستعد إننى أموت لكن أنت ما الذى يجعلك تُريد أن تموت ؟؟ أقول لك "لأنه هُناك حياه أخرى أن فى أنتظارها لأن المسيح بموته و قيامته أعطى لى نُصرة على الموت فانا لا أخاف من الموت انا علمت إن الموت هو الخطوة التى تجعلنى اربح ملكوت السماوات فلم يُصبح للموت تأثير على من رُعب أو من خوف أو من قلق أو نهايتى و أصبح الموت هو بداية لتعلقى و اقترابى بالمسيح "و الذى جرأنى على هذا هو قيامته
1) الشهداء
2) التائبين
يا سلام عندما تضع فى دورة القيامة صورة لواحد مثل الأنبا موسى القوى او واحد مثل القديس أغسطينوس مريم المصرية ما هذا ؟؟ أقول لك أجمل تعبير عن القيامة هم "التائبين " قاموا وغلبوا رغم شدة سُلطان الخطايا رغم شدة رباطاتها و وسقطاتها العنيفة إلا إنهم تحرروا منها و قاموا غلبوا الظُلمة و غلبوا الحجر وغلبوا الموت و الحُراس و الظروف فهؤلاء هم التائبين و نحن ايضا عندما نتوب يكون لنا أيقونة جميلة للقيامة التوبة أجمل شئ يُعطى لك مشاعر القيامة فعلية تُريدأن تشعر بالقيامة قدم توبة فعلية و تُفك من الخطايا و تبدأ تشعر بإنك تقوم بالفعل هُناك فرق يا أحبائى إننا نكون فرحانين الآن لأن المسيح قام و فرق بإننا فرحانين لأننا قمنا معه لا يكفى أبدا بإننا نكون فرحانين لأن المسيح قام لأن لا قيمة لقيامة المسيح بدون قيامتنا نحن نحن نقول له "لأنك انت هو قيامتنا كُلنا " و أقامنا معه تُريد أن تتمتع بقيامة المسيح تكون أنت أيضا قائم تكون أنت بقوة قيامته غالب مُعلمنا بولس يقول لك " عالمين إن الذى أقام يسوع سيُقيمنا نحن بيسوع " فسنقوم به هو هو الذى سيُقيمنا يقول لك " هات يدك و تعالى معى " تقول له و لكنى لا أستطيع يقول لك فقط امسك فى يدى و أنت ستقوم معى لا تخف "أنا سأقيمك و سأرفعك" هذا الذى يجعلنا نعيش القيامة و الخماسين و نحن فى بهجة هذا الذى يجعلنا فى حالة من النشوة الروحية و نحن فى الخماسين قديس من قديسين كان يعيش على مدار السنة و يوجد إشراقه فى وجهه جميلة جدا اسمه سيرافيم سيروفسكى و كل الذى يراه يقول له " كم إن وجهك جميل حقا انا آتى فقط أحب أن أرى وجهك ما سر الفرحة التى بداخلك "فيقول لهم " يا لفرحى إن المسيح قام"يا لفرحنا يا أحبائى بقيامة المسيح و يا لفرحنا بالأكثر بقيامتنا مع المسيح القديسون قاموا وانتصروا و غلبوا شئ آخر يُعطينا أيضا قيامة فعلية التناول
3) التناول :
هل يوجد شئ يُسندنى و يًقيمنى أكثر من إتحادى بالجسد المُحى فهو اسمه الجسد المُحى فلماذا يُسمى بالجسد المُحى ؟؟ لأنه يُحيى أنا ميت و عندما أتناول جسده يدخل داخلى و يتحد الموت بالحياه فمن الذى يغلب الموت أم الحياه؟؟ الحياه تغلب فآخذ الجسد المُحى و يدخل داخلى و موتى يُحيه مثلما بالضبط إذا كان البيت عندك ظُلمة فتفتح جُزأ صغير من الشُباك فالنور يغلب الظلمة و الظلمة تخرج ما الذى حدث النور بدد الظلمة الحياه غلبت الموت يقول لك " ابتلع الموت إلى غلبة "الجسد المحى يا أحبائى هذا هو الذى يجعلنا نتمتع بشركة قيامته المُقدسة تُريد أن تعيش فرحة القيامة فعلا تناول كثيرا أنا أريد أن أقول لك إننا كُنا فى الصوم الكبير نُحب أن نحضر قُداس تقريبا كل يوم أقول لك " لا تقٌلل القُداسات فى الخماسين " فقُداسات الخماسين لها مذاق خاص يكفى فقط إنك تحضر ألحان القيامة و تهتف "اخرستوس انيستى " أو تحضر دورة القيامة هل أنت تعتقد ما الذى تُعنيه دورة القيامة؟ هذة عبارة عن ظهورات المسيح التى استمرت لمدة اربعين يوم و يُثبت بها الكنيسة ويُؤكد على حقيقة قيامته و يجلس مع تلاميذه و كأن المسيح القائم من بين الأموات أتى لك أنت و يقول لك " تعالى و المسنى " كأنه يضع يده على كتفك و يُعاتبك مع بُطرس كأنه يقول لك مع توما " هات يدك " كأنه يقول لك أنت لا تُصدق قيامتى أنا قمت و تعالى و شاهدنى هذة هى دورة القيامة و لهذا هى تستمر 40 يوم فقط و لكن ال10 أيام التى بعد الصعود نعملها داخل الهيكل فقط لأنه خلاص أصبح فى السماء فطالما هو فى القيامة الآن معروض علىّ إننى أتى و ارى المسيح القائم تخيل أنت معى الندم الذى حدث لمُعلمنا توما عندما علم إن المسيح ظهر للتلاميذ و هو لم يكُن معهم هذا يُعبر عن أى واحد مننا غاب فى قداس من قداسات القيامة المسيح يأتى فى قداسات القيامة حتى نتلامس معه و نراه حيا قائما مُفتقد لضعفتنا ساندا لنا غافرا لنا مُجددا عهوده معنا كل هذا فى فترة الخماسين المُقدسة فبعد كل هذا هل تفوت قُداس الخماسين ؟! لا يُفوت القديس يوحنا ذهبى الفم له عبارة رائعة يقول " حياة المسيحى كلها محصورة بين قُداسين قُداس حضره و قُداس سيحضره " حضرنا قُداس اليوم و الغد إنشاء الله نُريد أن نحضر قُداس فحياتنا تُصبح محصورة بين قُداس حضرناه و قُداس سنحضره فنحن نكون فى حالة الرغبة السمائية المرفوعة بإستمرار فما الذى يسندنا غير هذا ! و لهذ أستطيع ان أقول لك إن المسيح حصر نفسه بين إنه يُعطينا جسده و دمه و فى أول عندما قام كسر الخُبز آخر حاجة عملها المسيح فى حياته قبلما قبض عليه كسر الخُبز وأعطى التلاميذ و أول ما قام كسر الخُبز و أعطى لتلميذى عمواس فإفتقاد تلميذى عمواس كان قُداس صغير لماذا ؟؟ لأنه سائر بجانبهم و هم لا يروه و بعد ذلك بدأ يشرح لهم الكُتب و بعد ذلك قلبهم التهب فيهم و بعد ذلك كسرالخُبز فإنفتحت أعينهم و عرفاه فهذا هو القُداس فى صلاة باكر و فى صلاة عشية يقول لك هذا المسيح المُحتجب نحن لا نستطيع ان نراه موجود و لن لا نستطيع أن نراه فيقول لنا خلاص أنا سأظهر لكم بطريقة أخرى و سأوضح لكم بها الأمور فواضح إنكم لا تقدروا أن تفهموا بسهولة فنقول له " اشرح لنا " فيقول لنا " أنا سأكلمكم بطريقة جديدة من خلال الكلمة فيقرأ لنا فصل من البولس و الإبركسيس و الكاثوليكون و المزمور و الإنجيل فهذة طريقة جديدة يُظهر لنا بها نفسه مثلما شرح لتلميذى عمواس للأمور المُختصة به فى موسى و جميع الأنبياء و بعد ذلك كسر الخُبز فإنفتحت أعينهما وعرفاه فهذا هو القداس وكأنه فيه صلاة باكر و كأنه فيه قداس الموعوظين و قداس المؤمنين و أخذنا الجسد و الخُبز و فُتحت عيوننا و تناولنا حال مُختلف تماما من دوخلنا و بعد خروجنا فى البداية أمسكت أعينهما و بعد ذلك فُتحت أعينهما وعرفاه فهذا هو القُداس الذى يجعلنا نثبت فى فعل القيامة فى حياتنا حضور القداسات و نعيش التوبة الفعلية الذى يجعلنى اشعر إن القيامة بالنسبة لى حدث يخُصنى أنا إننى أشعر إن القيامة تهمنى انا و أنا حالى تبدل بالقيامة و لهذا يا احبائى جميل إن الإنسان يعيش فترة القيامة فى فترة فرح روحى فى فترة حياته تبدلت فيها إهتماماته فى فترة أرقى مما كان طريقة أصبحت سماوية بالأكثر و روحية بالأكثر و أصبحت فيها حضرة الله و فيها وجود الله و فى رعية الله و نقول له "ألم يكُن قلبنا مٌلتهبا فينا إذا كان هو يُكلمنا " هذا هو الكلام الذى يدخل إلى القلب و تشعر إنك فى حياه جديدة و تُفتح عينيك و تعلم و لهذا أستطيع أن اقول لك إن فى فترة الخماسين إذا كنت تعيش فيها بتوبة وتسبيح و تمجيد لربنا والإتحاد بالجسد المُحى الذى يُحيك و يُعطيك طعم القيامة فى حياتك فترة تمسك بها وتقول " أنا لا أريدها أن تضيع منى أبدا" و كأنك نفسك أن تقول لله أنا يا رب نفسى أن اعيش فى الخماسين دائما ليس لأننى أريد أن اكل واشرب لا أنا نفسى اشعر إننى بإستمرار فرحان بك بإستمرار قائم معك واشعر إن طبيعتى تبدلت و تغيرت ويومى تغير لأنى دخلت معك فى زمن الأبدية اسجد لك و اعبدك و اسبحك لأنك نقلتنى من موت إلى حياه لأنك نقلتنى من شك إلى يقين لأنك بددت خوفى " فخذوا بالكم الفصل الذى قرأناه مُعلمنا بولس الرسول جلس يُعدد ظهورات المسيح و فى النهاية قال و ظهر لى انا آخر شئ أريد أن أقوله لك اليوم تُريد أن تشعر إن الخماسين ملكك و إنها اجمل فترة فى السنة كلها .
4)أشعر إنه ظهر لى انا أيضا :
إن القيامة تكون مُعلنة فى حياتك و إن المسيح يكون اتى إليك خُذ بالك يقولوا تقريبا ظهورات ربنا يسوع بعد القيامة كانت 11 مرة ظهر للمريمتين مرة التى فيها " سجدتا له و امسكتا بقدميه "و مرة لمريم المجدلية بمفردها و قال لها " اعلما اخوتى ان يذهبوا إلى الجليل هُناك يروننى" ومرة للتلاميذ و هم مُجتمعين فى الجليل و مرة لتلميذى عمواس و بعد ذلك للتلاميذ فى العليقة بدون توما و بعد ذلك للتلاميذ فى العليقة و هم مع توما و بعد ذلك ظهر ل7 تلاميذ على بحر طبرية و ظهرمرة ليعقوب و ظهر مرة لصفا و ظهر مرة لأكثر من 500 اخ " التى قال عنها مُعلمنا بولس الرسول" " لأكثر من 500 أخ أكثرهم باقى حتى الآن " و آخر مرة التى ظهر لها للتلاميذ و هم على جبل الزيتون قبل صعوده يجب أن أشعر إننى داخل المجموعة التى ظهر لها المسيح أنا واحد منهم أما أنا مع المريمات اللاتى لهم أشواق كثيرة للمسيح و أما أنا مع التلاميذ و إن كُنت ضعيف بعض الشئ و تراجعت كثيرا أما أنا مع تلميذى عمواس شكاك و عينى مُغلقة و بعدت عن طريق القيامة و عائد ثانى إلى بلدى لكن هو بحنانه أتى إلىّ و يقترب منى و يُعلمنى و يزل باله على و سوف لا يتركنى إلا وعينى مفتوحة أما انا مع العشر تلاميذ الذين كانوا فى العليقة و الأبواب مُغلقة و فى حالة من الخوف و الجُبن فى حالة من الشك و فى حالة من القلق المسيح أيضا سيأتى و يفتقد حياتى ويملأنى بالسلام و الذى انا قيامتك وأتى ليُعلن لى نفسه رغم إننى لا أستحق و إن كُنت تركته هو سوف لا يتركنى حتى توما مع شكه اتى له مرة مخصوص فلا يقول خلاص " العشرة من الممكن أن يقولوا له و يحكوا له ويقولوا له إننا رأيناه " يقول " لا هذا ليس كافى " يجب أن أظهر له هو بنفسه لأنه سيذهب ليُكرز بعد ذلك هل سيذهب و يقول لهم " هم الذين قالوا لى إنه قام "هذا لاينفع يجب أن يكون هو بنفسه الذى رأى يجيب أن يكون رأى يجب أن يكون تلامس فتوما الشكاك عندما رأى المسيح يقولوا عنه إنه " سجد و قال ربى و إلهى "قديس من القديسين اسمه يعقوب السروجى قال" هذا هو الشك الذى خرج منه اليقين "و هل تعتقد إن عندما قال الرب يسوع لتوما " هات يدك وادخله فى جنبى " هل تعتقد إنه وضع يده ؟؟" بالتأكيد لا لم يستطع "هو فقط قال له هذا و اراها له و فى النهاية توما سجد و قال " ربى و إلهى " فشهد بالقيامة و عندما أتوا بعد ذلك ليعملوا للتلاميذ أين سيذهب كل واحد فيهم لكى يُكرز ؟؟توما اتى له مكان من أصعب الأماكن فذهب إلى الهند و الصين ليُكرز التى حتى الآن تعبُد النار و البقر فتخيل معى أيامها ما الذى كانوا يعبدوه ؟؟ فى القرن ال21 يعبدوا البقر و النار فما الذى كانوا يعبدوه زمان ؟؟ فتخيل أنت عندما يذهب توما إلى مكان صعب مثل هذا و يقول لهم "هم قالوا لى إنه قام " لا لا لا فيجب أن يذهب و هو لديه قوة القيامة تكفيه إنه يكرز و لهذا خُذ بالك كل هؤلاء الرُسل الذين جلسنا نتكلم عليهم و نقول " يا خوافين الذين مكثوا فى العليقة و اغلقتوا عليكم الباب و الذين ذهبتم و اتى لكم على بحر طبرية كل هؤلاء ماتوا مُستشهدين إلا يوحنا الرسول أبقى من أجل مُعاينة ملكوت الله و لكن غير هذا كلهم استشهدوا لأن قوة القيامة بدلت حالهم فتوما فى نهاية كرازته استشهد رميا بالحراب أى ربطوه فى عامود و معهم كل واحد حربة ينشن عليه و يضرب و تأتى فى أى جُزأ من جسده و يظل ينزف من كل جُزأ فى جسده حتى مات طريقة بشعة جدا فما الذى جعله يستطيع أن يصمت ؟ لأنه ألتصق بالمسيح القائم فنحن هكذا يا أحبائى ما الذى يُمتعنا فى هذة الفترة ؟ ما الذى يجعلها فترة إرتقاء و فرح غير عادى ؟؟ إننا تلامسنا مع المسيح القائم رغم كل ضعفتنا تخيل أنت واحد مثل مٌعلمنا بطرس يسوع أتى و قال لهم " قولوا لإخوتى و لبطرس " و يقف مع بطرس و يُعاتبه و يقول له أريد أن أقول لك شئ يقول له بطرس " قُل " فقال له " أتحبنى يا بطرس " "نعم يا رب أنت تعلم إنى احبك " و ظل يسأله هذا السؤال 3مرات و كأن الله أتى ليقترب من كل واحد فينا و أتى ليبتدا معه صفحة جديدة و حُب جديد و أتى ليقول لنا " انسى الذى مضى" أتى لك على بحر طبرية حتى يقول لك " أنت تركتنى و لكن انا سوف لا أتركك " أنت عُدت ثانى إلى مهنة الصيد بعد كل الذى رأيته المُعجزات و التعاليم راجع ثانى إلى مهنة الصيد فما الذى حدث لهم ؟؟ ذهب إليهم و تُلاحظ إن ربنا فى رحلة الصيد تعرف على كثير من التلاميذ أثناء رحلة صيد فاشلة ثم ردهم مرة أخرى إليه أثناء رحلة صيد فاشلة و كأنه يُريد ان يقول لهم نجاحكم هو أنا غناكم هو أنا فرحكم هو أنا كفايتكم هو أنا شبعكم هو أنا إذا بحثت عن خير بعيد عنى سوف لا تجد تُريد أن تفرح أو تشبع بعيد عنى سوف لا تجد كم هى جميلة بهجة القيامة!! أنا رأيته و انا أعرفه مع ال7 تلاميذ مع تلميذى عمواس مع المجدلية مع المريمتان مع التلاميذ فى العليقة اخيرا ظهر لى أنا أيضا فأنت يا مُعلمنا بولس تقول هذا الكلام ليس أثناء ال40 يوم لظهور المسيح أقول لك " لا لا لا " ال40 يوم لا ينتهوا فنحن عائشين فيهم بإستمرار المسيح لازال يا أحبائى يظهر فينا و يعلن نفسه لينا حتى لا يجعل اى واحد فينا يقول " أنا لم أرى أو لم أعرف "هو يُريد أن كل واحد فينا يقول " وظهر لى أنا أيضا " انا أيضا رأيته أنا رأيته فى توبتى و فى قبوله لى و رأيته فى الإنجيل و فى كلمته هو كلمنى و أنا سمعته أنا رأيته فى الكنيسة لأنه حاضر فى أسراره أنا رأيته فى الفقير أنا رأيته فى الوصية المسيح القائم ليس ببعيد عنى أبدا على رأى واحد من القديسين يقول لك "ليس هو بعيد عنك ذاك الذى تبحث عنه كل أيام حياتك "يوم ما تحب أن تراه ستراه هو ليس بعيد ستجده قريب منك جدا ربنا يسوع المسيح القائم من الأموات يُعلمنا كيف نُقضى فترة خماسين مُقدسة فترة سماوية فرحانين مرفوعين نعيشها بالتوبة و نعيشها بالإفخارستيا ونعيشها بإننا نكون مُتأكدين إنه ظهر لى أنا أيضا ربنا يُفرحنا بهذة الفترة المُقدسة و يُكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
17 أبريل 2026
من يدحرج لنا الحجر؟
أھنئكم جمیعًا بعید القیامة المجید وأصلي أن یفیض قلبكم بالبھجة ویملأ الله أیامكم بروح الرجاء كما
أتوجه بالتھنئة لكل الكنائس القبطیة الإیبارشیات والأدیرة القبطیة المنتشرة في العالم التي تُعلن الیوم
أعظم رسالة: "المسیح قام! حقًّا قام!" ھذا العید یُجسِّد انتصار الحیاة على الموت والنورعلى الظلمة والمحبةِ على كلِّ شر ففي قیامة السید المسیح تتجدد البشریة وتنفتح أبواب السماء لتدشین عھدٍ جدیدٍ من المصالحة بین الله والإنسان إنه الیوم الذي رأینا فیه القبر فارغًا معلنًا أن المسیح قد غلب الموت وصار الصلیب بابًا للحیاة الأبدیة أقف معكم عند سؤال رددته المریمات وھنّ في طریقھنّ إلى القبر "مَنْ یُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ؟" (مر ۱٦: 3) لقد كان ھذا التساؤل تعبیرًا عن عجز البشریة أمام الحواجز لأن حجرًا كبیرًا كان قد وُضع على باب
القبر كان مستحیلاً على النسوة أن یدحرجنه إنه حجریسدّ طریق الحیاة ھذا التساؤل ھو صرخة للإنسانیة
منذ آدم فآدم خرج من الجنة وحمل معه حجر الخطیة الذي فصل بینه وبین الله وتساءل من یدحرج ھذا
الحجر فالخطیة والشھوة التي حركت آدم وحواء شلّت إرادته وحرمته من متعة الحیاة مع اهلب قایین قتل أخاه ھابیل وبعدھا صرخ قائلاً "ذَنْبيِ أعَظَمُ مِنْ أنَ یحُتمَلَ"َ (تك ٤: 13) ووضع حجرًا بینه وبین كل الناس وصار "تائھِا وَھَارِبًا عَلىَ الأرَضِ" (تك ٤: 12) فكان یھرب من البشر لكي یعیش نوح صلى وسط الطوفان "من یرفع حجر الغرق"؟ فقد كانت الإنسانیة غارقة في الخطیة "وَرَأىَ الرَّبُّ أنَّ شَرَّ الإنِسَانِ قَدْ كَثُرَ فيِ الأَرْضِ وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِه إنِّمَا ھُوَ شِرِّیرٌ كُلَّ یَوْمٍ" (تك ٦: 5) لقد فسدت البشریة وانتشر الشر والعنف
على الأرض وغرق العالم عاش توما أسوأ أسبوع في حیاته یئن تحت حجرالشك والحیرة وعدم الإیمان ثم قال "إِنْ لَمْ أُبْصِرْفيِ یَدَیْه أثَرَ المْسَامِیرِ وَأضَعْ یَدِي فيِ جَنْبه لا أوُمِنْ"(یو ۲۰: 25) إن الحجر الذي تخشاه المریمات ھو حجر الخطیئة الذي یُثقِل ضمیرنا ویُبعدنا عن الهب حجر الألم الذي یظھر في تجارب الحیاة القاسیة حجر الشك الذي یُظلم إیماننا وسط الأزمات وكل یوم تصرخ الإنسانیة من یرفع أحجار المرض الفقر الخیانة الوحدة القلق القساوة الھموم الریاء الكذب الصراع الحرب؟؟؟
ماذا فعلت اﻟﺨطية ﻓﻲ الإنسان؟
۱- الخطیة أصابت الفكر بالظلام
الخطیة تُفسد العقل والفكر معًا كما یقول الرسول
بولس "لأنَّھمُ لمَّا عَرَفوُا الله لمَ یمُجِّدُوه أوَ یَشْكُرُوه كَإلِه بَلْ حَمِقوُا فيِ أفَكَارِھِمْ وَأظَلمَ قَلْبُھُمُ الْغَبيِّ وَبَیْنَمَا ھُمْ
یَزْعُمُونَ أنَّھُمْ حُكَمَاءُ صَارُوا جُھَلاءَ" (رو ۱: 21- 22) الخطیة تُشوِّش رؤیتنا فتجعلنا نرى الحق كعدو والشر كخیر ھكذا فعلت الخطیة بفرعون حتى أنه كلما زادت الضربات ازداد عنادًا وظن أن قوته تُضاھي قوة الله!
الخطیة جعلته یرى معجزات الله كتھدید لعرشه لا كرسالة خلاص وھكذا فقد الاستنارة كذلك رأى بیلاطس تھدیدًا له بعد أن طلب منه الیھود "اصلبه اصلبه" لذلك أمر بجلده وصلبه.
۲- الخطیة أصابت الضمیر بالضعف
الضمیر ھو النور الداخلي الذي وضعه الله في الإنسان لیمیز بین الخیر والشر لكن الخطیة تُشوِّه ھذه الھِبة فتصیر النفس كسفینة بلا دفة یھوذا الإسخریوطي بعد خیانة المسیح حاول إسكات ضمیره بإعادة الفضة (متى ۲۷: 3) لكنه لم یجد خلاصًا لأن الخطیة قادته إلى الیأس! وعندما أخطأ داود وقتل أوریا ( ۲ صم ۱۱ ) حاول إسكات ضمیره لكن الصوت ظل یصرخ "أَنْتَ ھُوَ ٱلرَّجُلُ!" ( ۲ صم ۱۲: 7) على لسان ناثان النبي فالخطیة جعلت داود یُطفئ صوت الضمیر!
في محاكمة السید المسیح أمام المجمع الیھوديوالسلطات الرومانیة كان ھدفھم ھو الحصول على شھادة زور تُدین السید المسیح لتبریر حكمھم لكن لم تتفق الشھادات.
۳- الخطیة أصابت القلب بالقساوة
القلب في الكتاب المقدس ھو مركز المشاعر والإرادة والإیمان لكن الخطیة تُحوله إلى "حجر" لا یَرحم!
یقول النبي حزقیال "أَنْزِعْ قَلْبَ الْحَجَرِ من لحمكم وَأُعْطِیَكُمْ قَلْبَ لَحْمٍ" (حز ۳٦: 26) الفریسیون رأوا معجزات المسیح لكنھم "غَمَّضُوا عُیُونَھُمْ لِئَلاَّ یُبْصِرُوا بِعُیُونِھِمْ وَیَسْمَعُوا بِآذَانِھِمْ وَیَفْھَمُوا بِقُلُوبِھِمْ" (مت ۱۳: 15) وقسوتھم وصلت إلى حد التآمر لصلب السید المسیح بدعوى "حفظ الناموس"! الشعب نفسه صرخ أمام بیلاطس البنطي "اصلبه اصلبه دمه علینا وعلى أولادنا" بل أیضًا طلبوا أن یطلق لھم اللص باراباس أما المسیح فیصلب ھذا ھو حال الإنسانیة كلھا تصرخ تحتاج من یمد یده ویدحرج الحجر وھذا ما حدث عند القیامة النسوة ذھبنّ إلى القبر بقلوب خائفة لكنھنّ وجدنّ الحجر مُدحرجًا والملاك یُعلن "أنتن تطلبن یسوع الناصري المصلوب قد قام! لیس ھو ھھنا!" (مر ۱٦: 6)ھذا ھو عمل القیامة فالحجر الذي لا یقدر علیه
البشر دحرجته ید الله القویة والموت الذي یُرھب الإنسان ھزمه السید المسیح بصلاحه والخطیة التي تستعبدنا محاھا دمه المقدس.
ومن هنا ﻛﺎنت القيامة اﻟﻤجيدة ﻫﻲ عطية اﻟﺨلاص لكل البشر وها ﻫﻲ تصلح ما أفسدته اﻟﺨطية
۱- القیامة تُعید إلى الفكر الاستنارة
بالقیامة تحوَّل ظلام الخطیة إلى نور الحق كما یقول المرتل "لأَنَّ عِنْدَكَ یَنْبُوعَ الْحَیَاةِ بِنُورِكَ نَرَى نُورًا"(مز ۳٦: 9) بطرس الرسول الذي أنكر المسیح بضعف بكى واستعاد فكره المشوش بعد القیامة (لو ۲۲: ٦۲ )
واستنار وبعظة واحدة كسب آلاف النفوس بعد حلول الروح القدس یوم الخمسین أیھا الأحباء قیامة المسیح ھي انتصار النور على ظلام الخطیة وكما دحرج الحجر عن القبر یرید أن یدحرج كل حجر یُظلم عقولنا. لنصرخ مع المرتل "أَنْرِ عَیْنَيَّ فَلَا أَنَامَ نَوْمَ الْمَوْت" (مز ۱۳: 3) لقد انتقل العالم بالقیامة من الظلام إلى النور "سراج لرِجْليِ كَلامُكَ وَنُورٌ لسِبِیليِ" (مز ۱۱۹: 5 ,6) الإنسان بطبیعة مختلفة إذ قیل عنا "أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ" (مت ٥: 14) ولذلك نصلى صلاة باكر كل یوم مع بدایة النور تذكارًا للقیامة المجیدة.
۲- القیامة تعید إلى الضمیر الاستقامة
الضمیر المستقیم لیس ضربًا من المثالیة بل واقعًا نعیشه بقوة القیامة فكما حوَّل المسیح الموت إلى حیاة
یُحوِّل انحرافنا إلى استقامة فیكون الضمیر حاضرًا وواضحًا وصوتًا مسموعًا في حیاة الإنسان لنُردد مع
المرتل "ٱخْتَبرِنيِ یَا ٱﻟﻠﮫ وَٱعْرِفْ قَلْبيِ ٱنْظُرْ إنِ كَانَ فيِّ طَرِیقٌ بَاطِلٌ وَاھْدِنيِ طَرِیقًا أبَدِیًّا" (مز ۱۳۹: 23- ۲٤) فالضمیر المستقیم لیس نتیجة جھد بشري بل ھبة إلھیة من ینبوع القیامة القیامة تمنحنا أیضًا رجاءً لا یخیّب ھذا الرجاء یرفع أعیننا فوق ھموم العالم ویجعلنا نسیر باستقامة على طریق الملكوت والقیامة لیست وعدًا بمستقبل مجید بل قوة حاضرة تُصلح كل اعوجاج في حیاتنا وتعید ترتیب أولویاتنا لنضع الله أولاً كما نردد في مزمور التوبة "قَلْبًا نَقِیًّا اخْلُقْ فِيَّ یَا لَلهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِیمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي" (مز ٥۱: 10).
۳- القیامة تعید إلى القلب البساطة
"إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِیرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ" (مت ۱۸: 3) البساطة لیست مجرد حالة عقلیة أو أسلوب حیاة بل ھي صفة قلبیة عمیقة تُعید الإنسان إلى صورة الله التي خُلق علیھا وتُعید قلوبنا إلى تلك الحالة من البراءة الروحیة في القیامة نكتشف البساطة من جدید ونتحرر من تعقیدات الحیاة ومن الأفكار المشوشة ونعیش بنقاء نیة وقلب متواضع أمام الله واثقین أن كل ما نحتاجه قد أكمله المسیح لنا على الصلیب وقام لیمنحنا حیاة أبدیة البساطة ھي أن نعیش في سلام مع الله ومع الآخرین وأن نتخلى عن الغش والخداع وأن نُحِب من قلب نقي دون مصالح أو حسابات وكما یقول الكتاب "طُوبَى لِلأَنْقِیَاءِ الْقَلْبِ لِأَنَّھُمْ یُعَایِنُونَ اللهَّ" (مت ٥: 8) لنستقبل القیامة بفكر مستنیر وضمیر مستقیم وقلب بسیط نستقبلھا بقلوب مفتوحة للسماء قلوب خالیة من كل حجر یُبعدھا عن الله ونسیر في نور المسیح القائم من بین الأموات كل قیامة وأنتم بخیر ولتكن الاستقامة والبساطة والاستنارة طریقًا لنا ونورًا یضيء قلوبنا وبیوتنا.
خرستوس أنستي ألیثوس أنیستي
المسیح قام حقًا قام.
قداسة البابا تواضروس الثاني
المزيد
16 أبريل 2026
نساء فى سفر التكوين قطورة الشابة التي تزوجت كهلاً
المرجع الكتابي :
( تك ٢٥ : ١ – ٤٦ , 1أي ۱ : ۳۲ ، ۳۳ ) .
معنى الاسم :
قطورة معناها بخور أو رائحة ذكية .
الروابط العائلية :
إتخذ إبراهيم قطورة زوجة بعد موت زوجته المحبوبة سارة وكانت قطورة في ذلك الوقت شابة وقد تزوج إسحق رفقة عندما تزوج إبراهيم قطورة كان مسناً ووحيداً وإضطر للزواج من أجل العشرة والرفقة لذلك دعيت قطورة بالخليلة أو المحظية وكانت إسماً على مسمى فهي رائحة بيت إبراهيم الذكية لقد أنجبت من إبراهيم سنة أولاد زمران ويقشان ومدان ومديان ويشباق وشوحا فأصبح إبراهيم جداً للستة القبائل العربية في جنوب وشرق فلسطين لقد أحاطت قطورة إبراهيم في سنوات عمره الأخيرة بالرعاية والحب وولدت سنة من الأبناء ومع ذلك ذكر الكتاب المقدس أن إبراهيم أعطى إسحق كل ما كان له وأما بنو السراري اللواتي كانت لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا وصرفهم عن إسحق إبنه شرقاً إلى أرض المشرق وهو بعد حي ( تك ٢٥ : ٥، ٦) إن قرار إبراهيم يبدد أي ظن بأن قطورة وافقت على الزواج من إبراهيم ناظرة إلى ماله وغناه هو في الحقيقة زواج مبنى على عاطفة حب ملتهبة مؤسسة على صخرة الصفات الأخلاقية الطيبة لقطورة كانت شابة وخدمت كهلاً وهذا يؤكد حبها وتعاونها مع زوجها متحلية بإنكار الذات الذي يجمع حب الزوجة مع حب الابنة لقد فعلت كما تفعل الابنة الكبرى في العائلة مع أبيها إن قطورة تقدم مثلاً طيباً لكل النساء اللواتي يتزوجن رجالاً يكبرهن سناً يجب أن يعشن في تلك البيوت بإنكار للذات، وتكريس النفس للخدمة والتضحية فيربطن الحب المقدس الزوجي بروح الوحدة والمساعدة والمشاركة .
المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج
عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
15 أبريل 2026
الإيمان بالقيامة
الإیمان بالقیامة یقود إلى حیاة البر والفضیلة لأن الإنسان یؤمن بأنه بعد القیامة سیقف أمام الله في یوم الدینونة الرھیب لكي یعطي حسابًا عن كل أعماله إن خیرًا وإن شرًا لذلك یقوده ھذا الإیمان
إلى حیاة الحرص والتدقیق خوفًا من دینونة الله العادلة وبالتالي یحاسب نفسه على كل عمل وكل فكر وكل شعور وكل كلمة ویقوِّم نفسه كما قال القدیس مقاریوس "احكم یا أخي على نفسك قبل أن یحكموا علیك"..
الإیمان بالقیامة یقود إلى حیاة الزھد والنسك.
القیامة حولت أنظار الناس إلى أمجاد العالم الآخر فتصاغرت في أعینھم المتع الزائلة في ھذا العالم الفاني ومن فرط تفكیرھم في غیر المنظور ازدروا بالمحسوسات والمرئیات وأصبحوا كما قال الكتاب "غَیْرُ نَاظِرِینَ إِلَى الأَشْیَاءِ الَّتِي تُرَى بَلْ إِلَى الَّتِي لاَ تُرَى لأَنَّ الَّتِي تُرَى وَقْتِیَّةٌ وَأَمَّا الَّتِي لاَ تُرَى فَأَبَدِیَّةٌ" ( ۲ كو٤ : 18) ولو لم تكن القیامة لتھالك الناس على ھذه الحیاة الأرضیة وغرقوا في شھواتھا كالأبیقوریین الذین كان یقولون "لْنَأْكُلْ وَنَشْرَبْ لأَنَّنَا غَدًا نَمُوتُ" ( ۱ كو ۱٥: 32) أما الذین یؤمنون بالقیامة ویستعدون لھا فإنھم یضبطون أنفسھم حسنًا ویدخلون في تداریب روحیة لتقویم ذواتھم ولا ینقادون وراء الجسد ولا المادة بل یحیون بالروح بأسلوب روحي ویقمعون
أجسادھم وحواسھم وأعصابھم.
الإیمان بالقیامة وحب الأبدیة یجعل الأبرار یشتاقون إلى شيء أكبر من العالم وأسمى.
كل ما في العالم لا یشبعھم لأن في داخلھم اشتیاقًا إلى السماء وإلى النعیم الروحي الذي یسمو على الحس ویرتفع فوق كل رغبة أرضیة لذلك نظر القدیسون إلى الأرض كمكان غربة واعتبروا أنفسھم غرباء ھھنا یشتاقون إلى وطن سماوي إلى حیاة أخرى من نوع آخر روحاني نوراني سمائي ما لم
تره عین اشتاقوا إلى العالم الآخر الذي كله قداسة وطھارة وروحانیة وسلام وحب ونقاء حیث الله یملأ القلوب فلا تبقى فیھا شھوة لشيء آخر غیره.
القیامة فیھا لون من العزاء والتعویض للناس.
الذي لا یجد عدلاً على الأرض عزاؤه أن حقه محفوظ في السماء عند الرب الذي یحكم للمظلومین. الذي لا یجد خیرًا على الأرض مثل لعازر المسكین عزاؤه أنه سیجد كل الخیر ھناك وكما كان على الأرض یتعذب فھو في السماء یتعزى فالقیامة تقیم توازنًا في حیاة كل إنسان إذ أن محصلة ما یناله على الأرض وما یناله في السماء تشكل توازنًا قوامه العدل.
القیامة تقدم عزاء حقیقیًا لجمیع الأصدقاء والمحبین إذ تجمعھم ثانیة بعد أن یفرقھم الموت.
لو كان الأمر ینتھي عند القبر ولا قیامة إذن لكان أحباؤنا الذین فارقونا بالموت قد انتھوا وانتھت صلتنا بھم وما عدنا نراھم وھذا لا شك یتعب القلب ویسبب فجیعة للمحبین الذین بغیر القیامة یفقدون أحباءھم إلى غیر رجعة.
القیامة تعطینا فكرة عن قوة الله ومحبته.
الله القوي الذي یستطیع أن یقیم الأجساد بعد أن تكون قد تحللت وتحولت إلى التراب ویعیدھا بنفس شكلھا الأول ولكن بلون من التجلي إنه الله المحب الذي لم یشأ أن یتمتع وحده بالوجود فخلق كائنات أخرى كما لم یشأ أنه یعیش وحده في الخلود فأنعم بالخلود على الناس والملائكة ووھب البشر حیاة أبدیة بعد قیامھم من الموت.
من متع القیامة زوال الشر وزوال كل ما سببته الخطیة.
ففي النعیم الذي یحیاه الأبرار لا یكون ھناك شر ولا خطیئة بل مجرد معرفة الخطیة ستنتھي ونعود إلى حیاة البساطة الكاملة والنقاوة الكاملة كالملائكة وكالأطفال في براءتھم وتتخلص النفس من الأمراض التي رسبتھا علیھا الخطیة كالخوف والشك والشھوة والقلق وما شابه ذلك وعندئذ
تلبس النفس إكلیل البر وتزول منھا جمیع النقائص نفسیة كانت أم جسدیة یعوزنا الوقت إن تحدثنا عن كل أمجاد القیامة.
قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
المزيد
14 أبريل 2026
نصرة القيامة
كان الشعب قديما لا يعرف معنى النصرة على الخطايا أو النصرة على الموت بل أنكر الحياة بعد الموت فانكروا القيامة؟! منهم فريق الصدقيين اليهودي!! فهم لا يؤمنون بقيامة الأموات وقد حاول آباؤنا الرسل ورأسهم معلمنا بولس الرسول أن يثبت لهم القيامة من الأموات لكنه فشل معهم أما عند المصريين القدماء وفي منظومة الحياة الوثنية فهم يؤمنون بأن هناك حياة أخرى للبشر حسبما سرح خيالهم في مبادئ حياة الإله الخرافي صوغ ماتون حيث ستولد الأرواح من جديد بواسطة الإله أوزيريس من خلال إرشاد الآلهة المصرية للأرواح المستقلة وما أكثر النصوص المكتوبة على جدران المعابد المصرية والتي تهدف إلى المساعدة في إرشاد روح المتوفى للوصول إلى أوزيريس ليولدوا منه ثم ينتقلوا إلى الحياة الأخرى!! وحيث أن كل الآلهة الأمم أصنام (خ ٢٦:١٦) نسجت الخرافات والأساطير للبشر يأتي الحق الذي هو المسيح الذي أخبرنا عن نفسه بأنه الطريق والحق والحياه (يو 6:14) فقد أزيل كل المفاهيم الشيطانية ليضع الحقيقة نصب الأعين الذي فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس والنور أضاء في الظلمة بمجيئه وتجسده وفدائه للإنسان ومنح القيامة والحياة لكل إنسان قبل فدائه وتجسده وليس أدل على أنه أخذ طبيعتنا البشرية ثم
قام من بين الأموات في اليوم الثالث من صلبه بل إن كثيرًا من أجساد القديسين الراقدين قاموا وظهروا لكثيرين في أورشليم قيامة الرب أعطت للجنس البشرى الانتصار على الموت سواء الموت الجسدي أو الموت الروحي لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع (١ كو١٥) كان الموت يحصد البشر لأنه ليس هناك مخلص وكان مصطلح الموت يطلق على كل من هم في العهد القديم حتى من الأنبياء والصديقين وأما الجميع ولم ينالوا المواعيد بل كانوا في حبس الموت
مأسورين من بيت السجن جالسين في الظلمة وظلال الموت (أش ٤٢) وظلت هذه الأرواح تنتظر رجاء القيامة حيث كانوا جميعًا تحت العبودية طوال حياتهم (عب ۲) والانتصار أضاء لنا الحياة كما يقول الكتاب "قم أيها النائم فيضيء لك المسيح نعيش" في النور مادام لنا النور وسننير العقل بالمعرفة ونصير نوراً للعالم فيرى الناس أعمالنا الصالحة فيمجدوا أبانا القائم الذي في السماء الانتصار على الموت زحزح ذلك الحجر على قلب الإنسان حجر الخطية والشر وانفتح هذا القلب ولم يعد مغلقًا وخرج منه المسيح القائم من بين الأموات وصار سكنى للبر والفضيلة حيث شوهدت فيه الملائكة ودخله التلاميذ وآمنوا بقيامته والانتصار على الموت بصورة نهائية جعلنا نؤمن بيوم الأحد ونتمسك به فأصبح يوم الرب الذي أعلن فيه انتصاره بقوة هو يوم الأحد الذي هو أول الأسبوع الذي خلق فيه الله النور وقال "ليكن نور فكان نور" لذا فعند قيامته أضاء على الجالسين في الظلمة وظلال الموت وصارت الكنيسة تحتفل بالقيامة في أول كل أسبوع أي الأحد من كل أسبوع وتقدم فيه خبز الحياة أي جسده ودمه المقدسين وترتل قائلة "هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنبتهج ونفرح به".
نيافة الحبر الجليل الأنبا مارتيروس أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد
المزيد
13 أبريل 2026
كيف نعيش القيامة؟ ( ١)
المسيح قام بالحقيقة قام...
كل عام وأنتم بخیر طالبین من الله أن یعید علینا ھذه الأیام المباركة ببركة القیامة المجیدة القیامة حدث ھام جدًا في حیاة كل مسیحي لیست مجرد ذكرى بل ھي حیاة نحیاھا یومیًا في إیماننا وسلوكنا نقاط رئیسیة تساعدنا أن نحیا القیامة بعمق في حیاتنا الیومیة:
۱- الحیاة في التوبة
التوبة ھي المفتاح للعبور من موت الخطیة إلى حیاة النعمة لأن الكتاب المقدس یعلمنا أن "أُجْرَةُ ٱلْخَطِیَّةِ ھِيَ مَوْتٌ" (رو ٦: 23) وعندما یسقط الإنسان في الخطیة ینفصل عن الله الذي ھو "ٱلطَّرِیقُ وَٱلْحَقُّ وَٱلْحَیَاةُ"وقال "أَنَا ھُوَ الْقِیَامَةُ وَالْحَیَاةُ"( يو25:11) وبالتالي یصیر الإنسان الذي یعیش في الخطیة میتًا أما حینما یتوب ویرجع إلى الله، فإنه یقوم من موته إلى حیاة جدیدة یقدم لنا الكتاب المقدس ثلاث معجزات أقام فیھا السید المسیح أمواتًا وكل واحدة منھا ترمز إلى درجات مختلفة من الموت الروحي:
۱- ابنة یایرس: فتاة صغیرة عمرھا اثني عشر عامًا ماتت حدیثًا في البیت فأقامھا المسیح فورًا.
۲- ابن أرملة نایین: شاب مات وكان في طریقه للدفن لكن الرب التقاه في الطریق وأعاده إلى الحیاة.
۳- لعازر: رجل مات ودفن أربعة أیام ولكن المسیح أقامه.
تمثل ھذه القصص الثلاث درجات من الموت الروحي لكنھا تعكس رجاءً عظیمًا لكل خاطئ:
إذا كان الإنسان قد سقط حدیثًا في الخطیة (ابنة یایرس) فھناك فرصة للعودة سریعًا إلى لله.
إذا كان قد مضى وقتٌ على سقوطه في الخطیة وابتعاده عن الله (ابن أرملة نایین) فالمسیح لا یزال قادرًا على إعادته إلى حیاة التوبة.
لو غاص الإنسان في الخطیة لسنوات طویلة (لعازر) فإن المسیح لا یزال قادرًا على إقامته من موته الروحي مھما بدا في حالة میؤوسًا منھا إذن مھما طالت فترة السقوط أو تعقدت الخطیة فإن باب التوبة لا یزال مفتوحًا لأن الله وعد: "مَنْ یُقْبِلُ إِلَيَّ لَا أُخْرِجُه خَارِجًا" (یو ٦: 37)
۲. الحیاة في المحبة
لكي نحیا القیامة، ینبغي أن نحیا في المحبة الحقیقیة تلك المحبة التي أظھرھا لنا السید المسیح في آلامه فقد تحمَّل ربنا یسوع المسیح له المجد كل الآلام (الجلد والصلب والمسامیر والحربة وإكلیل الشوك) لا عن ضعف بل بدافع محبة خالصة لا تزول للبشریة وبعد قیامته احتفظ بآثار جراحه في جسده الممجد لتبقى دلیلاً على محبته وعندما شك توما وقال "إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي یَدَیْه أَثَرَ الْمَسَامِیرِ وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِیر وَأَضَعْ یَدِي فِي جَنْبِه لاَ أُومِنْ" (یو ۲۰: 25) ظھر له الرب خصیصًا في الأحد التالي للقیامة وقال له "ھَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى ھُنَا وَأَبْصِرْ یَدَيَّ وَھَاتِ یَدَكَ وَضَعْھَا فِي جَنْبِي وَلاَ تَكُنْ غَیْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا" (یو ۲۰: 27) ورغم أن جمیع التلامیذ تركوه وھربوا في وقت صلبه ورغم أن بطرس أنكره قائلاً "لَسْتُ أَعْرِفُ ٱلرَّجُلَ" (مت ۲٦: 74) إلا أن السید المسیح ظھرلتلامیذه بعد قیامته وظھر خصیصًا لبطرس لیعیده إلى رتبته الرسولیة وكأنه یعلن لھم أنا لا أزال أحبكم وسأظل معكم وبذلك علّمنا أن المحبة الحقیقیة تحتمل كل شيء وتغفر كل شيء وأعلن أن محبته غیر مشروطة القیامة تعلمنا إن المحبة لیست بالكلام فقط بل بالأفعال أیضًا فالذي یرید أن یحیا القیامة علیه أن یسلك في المحبة التي لا تعرف الكراھیة ولا تحمل الضغینة بل تُسامح وتُصالح وتحتمل.
نيافة الحبر الجليل الأنبا تكلا مطران دشنا وتوابعها
المزيد
12 أبريل 2026
عيد القيامة المجيد يو ۲۰ : ۱ - ۱۸
وفى أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية إلى القبر باكرا والظلام باق فنظرت الحجر مرفوعاً عن القبر فركضت وجاءت إلى سمعان بطرس وإلى التلميذ الآخر الذي كان يسوع يحبه وقالت لهما أخذوا السيد من القبر ولسنا نعلم أين وضعوه فخرج بطرس والتلميذ الآخر وأتيا إلى القبر وكان الإثنان يركضان معا فسبق التلميذ الآخر بطرس وجاء أولا إلى القبر وانحنى فنظر الأكفان موضوعة ولكنه لم يدخل ثم جاء سمعان بطرس يتبعه ودخل القبر ونظر الأكفان موضوعة والمنديل الذي كان على رأسه ليس موضوعا مع الأكفان بل ملفوفا في موضع وحده فحينئذ دخل يضا التلميذ الآخر الذي جاء أولاً إلى القبر ورأى فآمن لأنهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب أنه ينبغى أن يقوم من الأموات فمضى التلميذان أيضا إلى موضعهما أما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجا تبكى وفيما هي تبكى انحنت إلى القبر فنظرت ملاكين بثياب بيض جالسين واحداً عند الرأس والآخر عند الرجلين حيث كان جسد يسوع موضوعا فقالا لها يا إمرأة لماذا تبكين قالت لهما إنهم أخذوا سيدى ولست أعلم أين وضعوه ولما قالت هذا التفتت إلى الوراء فنظرت يسوع واقعا ولم تعلم أنه يسوع قال لها يسوع يا أمرأة لماذا تبكين من تطلبين فظنت تلك أنه البستاني فقالت له يا سيد إن كنت أنت قد حملته فقل لي اين وضعته وأنا أخذه قال لها يسوع يا مريم فالتفتت تلك وقالت له ربوني الذي تفسيره يا معلم قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي ولكن اذهبي إلى إخوتى وقولي لهم إنى أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهى والهكم فجاءت مريم المجدلية وأخبرت التلاميذ أنها رأت الرب وأنه قال لها هذا.
المسيح قام ... بالحقيقة قام
قيامة المسيح هي قوة الكنيسة قوة حياة جديدة وهبها لنا المسيح له المجد عندما داس الموت وغلب الجحيم وانتصر لنا على العدو المخيف عيد القيامة هو فرصة تجديد قوة قيامتنا التي أخذناها في المعمودية عندما دفنا مع المسيح في المعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات هكذا نسلك نحن في حياة جديدة .
من يدحرج لنا الحجر ؟ :
إنه فجر القيامة والنسوة ذاهبات في طريقهن إلى القبر باكراً جداً يحملن حنوطاً وكن يقلن فيما بينهن « من يدحرج لنا الحجر ؟ مر ١٦ : ٣ لأن حجراً كبيراً كان قد وضع على باب القبر ولقد كان من غير المحتمل أمام الفكر البشرى أن تصل النسوة إلى جسد المخلص وكثيرا ما يبدو يسوع سجينا في نفسي وكأنه بلا حراك تماما كما كان في القبر قبل القيامة وحجر خطاياي الكبير يجعله هكذا كم من مرة اشتاقت نفسى أن ترى يسوع قائما في نوره وقوته ! كم من مرة حاولت أن أدحرج الحجر ولكن بلا جدوى ؟ إن ثقل الخطية مع ثقل العادات المرتبطة بها كان أقوى جداً وكثيراً ما قلت لنفسي في يأس من يدحرج الحجر ؟ . .
ورغم ذلك النسوة ماضيات في طريقهن إلى القبر واقترابهن عمل إيماني محض فهذا الايمان أو هذا الجنون سينال مكافأته وعلى أن أستمر أنا أيضا في هذا الرجاء الملتهب إن الحجر سيدحرج ولكن النسوة لم يذهبن إلى القبر بأيد خاوية بل أحضرن معهن أطياباً ليدهن جسد المخلص (مر ١٦ : ١) إذن فعلى أن أحضر شيئاً معى على الأقل كعلامة لنيتي الحسنة إذا كنت أقصد أن يتدحرج الحجر عن نفسي وربما كان الشئ قليلاً جداً لكنه يجب أن يكلفني بعض التكلفة أي أن يكون فيه شئ من التضحية والآن لقد وجدت النسوة إن الحجر قد دحرج بطريقة لم يتوقعتها حدثت زلزلة لأن ملاك الرب نزل من السماء ودحرج الحجر مت ۲۸ : ۲ فلكي يتدحرج الحجر لابد من معجزة مروعة زلزلة لأن مجرد دفعه أو رفعة بسيطة لن تكون كافية هكذا أيضا ذلك الحجر الذي يبدو أنه يشل حركة يسوع في يحتاج إلى زلزلة أى إلى انقلاب باطني عنيف وتغيير جذري كامل فالأمر يحتاج إلى قذيفة من الدور لتهزني وهكذا يقوم المسيح في لكي يخفض إنساني العتيق ليعطى مكاناً للانسان الجديد وهذا الأمر يتعدى التعديل والتنظيم إذ يستلزم موتاً ثم ولادة لقد أعلن الملاك للتلاميذ أن يسوع القائم ينتظرهم في الجليل ويسوع نفسه يحدد الأمر قائلاً اذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل هناك يرونني مت ۱:۲۸ لماذا هذه العودة إلى الجليل ؟ هل قصد يسوع أن يحمى تلاميذه من عداوة اليهود ؟ أم أراد أن يؤكد لهم أن بعد اضطرابات آلامه ستأتي أيام سلام وهدوء ؟ ربما لكن يبدو أن هناك سبباً أعمق لقد قابل يسوع تلاميذه في الجليل وهناك سمعوا دعوته وبدأوا في اتباعه إذن فذكريات تلك الأيام تحفظ في نفوسهم نضارة وانتعاشاً وبعدما بدا منهم من ضعف وعدم أمانة أثناء آلامه أراد يسوع أن يعيدهم ثانية إلى النضارة الأولى والحرارة القديمة أراد أن يجدد عواطفهم وعزيمتهم التي كانت أثناء اللقاء الأول ففى جو الجليل الذي أعاده الرب للحياة من الجديد سيكمل اعلانه لهم وهناك جليل في حياة كل منا أو على الأقل بين أولئك الذين قابلوا المخلص يوما وأحبوه هذا الجليل هو الوقت الذي أحسست فيه بالرب وهو ينظر إلى ويدعوني باسمى ومنذ ذلك الوقت توالت الأعوام الطوال ربما محملة بخطايا كثيرة ويبدو الأمر وكأني قد نسيت يسوع ولكن رغم هذا فمن يقابل يسوع ولو مرة واحدة لا يستطيع أن ينساه أبداً وها يسوع يدعوني كي أمضى إلى جليل حياتي وأضمن ذلك الحب والالتصاق الذي تميزت به تلك الأيام الأولى وهناك سأراه من جديد يا سيد أحب أن أعود إلى الجليل ولكن هل سأقابلك هناك ؟ كيف يشتعل قلبي الذي صار بارداً ؟ هل مجرد تذكر جيل حياتي يكفى كى استعيد عواطف لقائي الأول معك ؟ هو يسبقكم إلى الجليل متى ۲۸ : ۷ يا بني لا تفكر في لقائنا الجديد بألم فأنا سأكون أميناً في الوعد الذي قطعته معك وسأصنع أكثر من مجرد انتظارك في جليل الذكريات أنا أسبقك لأقودك هناك وحينما تثبت قلبك من جديد على الجليل فالشخص الذي يقودك سيعرفك ويتحدث معك.
أشكال يسوع المتنوعة :
ظهر يسوع بعد القيامة فجأة لتلاميذه ولم يصرف وقتاً طويلاً في عتابهم أو تأنيبهم على نقصهم وعدم إيمانهم ولا هم أضاعوا الوقت في الاعتذارات المستفيضة وشرح الموقف بل حدث كل شئ في بساطة وألفة هل عندكم طعام ؟ لو ٢٤ : ٤١ فقدموا له جزءاً من السمك المشوى مع شهد العسل لو ٢٤ : ٤٢ فبدأت الحياة تعود طبيعية كما كانت من نفس النقطة التي قوطعت وتوقفت فيها إذا حدث إنى خنت يسوع وتركته فالأمر لا يستدعى أن أقلق كثيراً في ادعاء ظروف المقابلة التي سأتوب فيها بل على فقط أن أعيد ادخال السيد إلى حياتي اليومية وأضعه في الظرف الحاضر وأدمجه في المشكلات والآمال الخاصة بهذه اللحظة يكفى أن يكون الوضع تقديم نصيب ليسوع من السمك والعسل اللذين نأكلهما (الوضع القديم) يومياً وللوقت سوف يستعيد يسوع مكانه على المائدة ويشاركنا حياتنا من جديد هذا يحدث في لحظات ولكن علينا أن نفعل في اتضاع وتوبة فالوضع الخارجي سيكون بسيطاً وسهلاً ولكن يلزمنا انسحاق داخلي وخضوع وتذلل وانسكاب ثم ظهر في شكل آخر مر ١٦ : ١٢ لقد كان يسوع يظهر بعد قيامته لأناس كانوا يعرفونه (يو ۲۰ : ۲۰) نتوسل إلى المسيح إلهنا القائم من الأموات أن يعطينا روح قيامة من داخلنا ويجدد حياتنا وتوبتنا ويدخل إلينا حتى لو كانت الأبواب مغلقة ويسمعنا صوته الإلهى سلام لكم آمین ؟
المتنيح القمص لوقا سيدراوس
عن كتاب تأملات روحية فى قراءات أناجيل آحاد السنة القبطية
المزيد