الكتب

مفهوم المعجزة

يتكلّم الكتاب المُقدَّس كثيرًا عن المعجزات وهناك معجزات يُجريها الله على أيدي قديسيه الأطهار، ولا يزال حتى اليوم يتداول بعض الناس قصصًا عن معجزات تُجرى في عصرنا الحاضر. وهناك قنوات فضائية تتكلّم طول الوقت عن معجزات تحدث لبعض الناس. فما هي المعجزة؟ وهل هناك معجزات حقيقية وأخرى مُزيفة؟ وكيف نفرِّق بينهما؟ وهل عصر المعجزات انتهى أم مازال مستمرًا؟ وهل الله وحده هو صانع المعجزات أم يسمح لقديسيه بعمل المعجزات أيضًا؟ وما هو الهدف من المعجزات؟ وما هي العلاقة بين المعجزة والإيمان؟ هل دائمًا تقود المعجزة إلى الإيمان بالله وقدرته الفائقة؟ وهل يستطيع الشيطان أن يعمل معجزات؟ أو هل يستطيع الأشرار أن يعملوا معجزات؟ هل المعجزة علامة على أن مُجريها إنسان صالح وقديس ومحبوب عند الله؟ وهل علامة قداسة إنسان هي أن يعمل معجزات؟ بالإجمال ما هو موقع المعجزات في حياتنا؟ كل هذه الأفكار سنناقشها بهدوء من خلال الفكر الكتابي وشرح الآباء في هذا الكُتيب الصغيرصلوا معي أن ينقذ الله شعبه وكنيسته من ضلال الشيطان وأصحاب البدع والهرطقات حتى متى جاء إلينا ثانية يجد الإيمان على الأرض بشفاعات سيدتنا كلنا والدة الإله القديسة مريم العذراء، وصلوات راعينا الحنون قداسة البابا شنوده الثالث، وشريكه في الخدمة الرسولية أبينا الأسقف المحبوب نيافة الأنبا موسى.

ليكون الجميع واحدًا‎

المحبة هي الوصية الأولى والعظمى في المسيحية.. وهدف الحب في المسيحية أن "يكون الجميع واحدًا" ولقد أرسى السيد المسيح مبدأ الحب في كنيسته المقدسة من خلال: تعاليمه المقدسة، وحياته الطاهرة وسطنا، وما تركه لنا من عمل روحي بالروح القدس في كنيسته المقدسة إن وحدة البشر معًا في المسيح هي قصة عمل الله في تاريخنا الإنساني وسيكتمل هذا العمل بأعظم بهاء في الأبدية السعيدة ولكننا مدعوون أن نتذوق منه ولو قليلًا فيما نحن مازلنا على الأرض إن عشنا بالحب والاتحاد والوحدة وأردت - بنعمة المسيح- في فصول هذا الكتاب أن أتدرج معك -قارئي العزيز- في خطوات عمل الله التدريجي في حياة البشر حتى يصل بهم إلى هذا الهدف النهائي أن: "نكون واحدًا في المسيح" إنها وجهة نظر أرثوذكسية، في موضوع وحدة الكنيسة، واتحاد شعب الله في جسد واحد أردتُ - حسب عادة الفكر الأرثوذكسي- أن أبدأ من أصل الخليقة، ثم السقوط، ثم التجسد والفداء، وبعد ذلك عمل الروح القدس في الكنيسة بالأسرار وحتى المجيء الثاني للمسيح وأردتُ أن أربط بين هذا كله، وبين خطة الله لتجميع البشرية المتفرقة إلى واحد ليخلُصوا ثم اضطررت أن أتعرض لخطر الهرطقات، وكيف أنها تُهدد وحدة الكنيسة، وتُعاكس قصد الله، وتُحقق هدف الشيطان في الانقسام والتفتيت، شارحًا كيف أن مواجهة الكنيسة للهرطقات ومحاربتها وقطع مفتعليها ليس ضد وحدة الكنيسة بل هو من صميم عمل الوحدة وتحقيقها كل هذا مؤيَّد بالآيات والنصوص الكتابية والكنسية أتركك لفصول الكتاب مُصليًا أن يجعله الرب يسوع سبب بركة لك، ولكل مُحبيك.. بصلوات راعينا الحبيب قداسة البابا شنوده الثالث، وشريكه في الخدمة الرسولية أبينا الأسقف المحبوب نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب.

حل تعاظم أهل البدع

فيما نتكلم عن الحب والإتحاد والسلام الكامل يبرز للكنيسة مِن آن لآخر تيار غريب يُهدد سلامة التعليم الأرثوذكسي وتضطر الكنيسة إلى أن تحارب هذا التيار، وقد تلجأ إلى سلاح القَطع والحرمان، مِن أجل حفظ سلام الكنيسة وسلامة التعليم قد يتساءل البعض ألا يتعارض هذا مع تعليم السيد المسيح الخاص بالمحبة، وقبول الآخر والاتجاه نحو الوحدة والسلام؟ كيف للكنيسة وهي مسئولة عن سلام العالم ومسئولة عن نشر فكر السيد المسيح، وتعميق روح الحب كيف لها أن تُحارب أشخاصًا وتطردهم وتقطعهم؟ألا يوجد هنا شبهة قساوة وإرهاب فكري، وتعارض مع اتجاه التجميع والاحتضان والتسامح والحب؟!!ولكن أيضًا هل يجوز للكنيسة أن تترك كل إنسان يُفكر كما يشاء، وينشر فكره مهما كان تحت إدعاء طيبة القلب والتساهل، وخلاص نفس الآخر بقبوله؟دعنا نناقش الأمر كتابيًا، لنرى رأي الكتاب المقدس، وفكر السيد المسيح مِن جهة هذا الأمر. خاصة وأن الكنيسة بطول الزمان لجأت إلى منهج عَقدْ المجامع ومُحاكمة الهراطقة، وقطعهم وفَرزهم،ونحن مازلنا نمدح أبطال الإيمان، الذين شاركوا قَطع الهراطقة، وأمضوا عمرهم كله في جهاد عنيف ضد الأفكار المتمردة، كمثل القديس أثناسيوس، وكيرلس، وديسقوروس، وغيرهم ونسمع القديس أغناطيوس الأسقف يَمدَح شعبه لأنهم لم يقبلوا الهراطقة بل طردوهم "علمت أن بعض الناس مروا بأفسس, وحاولوا أن يزرعوا زرعًا فاسدًا, فلم تسمحوا لهم بأن يلقوا بذارهم وسددتم آذانكم عن سماع تعاليمهم" (من رسالته إلى أهل أفسس الفقرة 9) هل أخطأ الآباء في منهجهم هذا ولم يتوافقوا مع فكر المسيح؟! هل علينا الآن في عصر الحرية، والفكر المُنفتح، والديمقراطية أن نُغيِّر منهج الآباء القدامى، ونسلك مع الهراطقة بروح جديدة، حفظًا لتواجدهم معنا في الكنيسة!! ومنعًا لاستخدام سلاح الطرد والتشهير والحرمان كما يقولون ؟! نعم لم يخطئ الآباء في محاربة الهراطقة، بل كان لهم كل الحق الكتابي في هذه المُواجهات الحاسمة، ذلك لأسباب دعنا نستعرضها في هذا الكُتيب أرجو أن تكون بركة للجميع، بصلوات راعينا الحبيب قداسة البابا شنوده الثالث، وشريكه في الخدمة الرسولية أبينا الأسقف المُكرم الأنبا موسى.

ثبت أساس الكنيسة

إلى كل نفس صادقة فى محبة المسيح.. إلى كل نفس هادفة إلى معرفة الحق الكتابى.. (أى ما يُعلنه الكتاب المقدس من حقائق إيمانية) إلى كل نفس غيُورة على خلاص النفوس.. أهدى كتابى هذا.. لنتعرف معًا على: فكر السيد المسيح.. المُعلَّن فى الإنجيل، وفى الآباء الرسل، وتاريخ الكنيسة.. من جهة الإيمان والتمسك بالعقيدة.

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل