المقالات

20 يناير 2026

دعوة إلى الأتحاد بالعريس السمائى

عريس النفوس الحقيقى يقدم لنا القديس يوحنا المعمدان الرب يسوع المسيح بكونه العريس الروحى الحقيقى للنفس البشرية وللكنيسة التى أقتناها بدمه الكريم على عود الصليب { من له العروس فهو العريس و اما صديق العريس الذي يقف و يسمعه فيفرح فرحا من اجل صوت العريس اذا فرحي هذا قد كمل } (يو 3 : 29) ان فرح الخادم الامين لله هو ان ندعو كل أحد ليقترب من الله ويحبه ويحيا معه فى أيمان واثق وتوبة حقيقية وأتحاد روحى وان يحيا القريب والبعيد فى محبة من أحبهم وخلاصة ونوره وان يختفى ويتوارى الخادم ويظهر الله فى حياة كل أحد ولقد أكد السيد المسيح له المجد على انه هو عريس نفوسنا الذى جاء ليرفعنا بالمحبة لنكون فى أتحاد روحى به { اتقدرون ان تجعلوا بني العرس يصومون ما دام العريس معهم و لكن ستاتي ايام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الايام }(لو 5 : 34،35). نعم أننا مدعوين للعرس السمائى لا على مستوى جسدى كما يظن غير الفاهمين قداسة الله وعظمة محبته ولكن على مستوى الروح والفرح والمحبة الإلهيه ولعل هذا ما دعا القديس بولس الرسول يعلن { فاني اغار عليكم غيرة الله لاني خطبتكم لرجل واحد لاقدم عذراء عفيفة للمسيح } (2كو 11 : 2) هذه العلاقة الفريده بين النفس البشرية والله أعلنها لنا الكتاب المقدس فى العهد القديم { و اخطبك لنفسي الى الابد و اخطبك لنفسي بالعدل و الحق و الاحسان و المراحم} (هو 2 : 19) . {اخطبك لنفسي بالامانة فتعرفين الرب} (هو 2 : 20). نعم يغار الله على شعبه ويعاتبه على بعده عنه {لان شعبي عمل شرين تركوني انا ينبوع المياه الحية لينقروا لانفسهم ابارا ابارا مشققة لا تضبط ماء }(ار 2 : 13) . أعلان محبة الله للبشرية الخاطئه ... لقد كلم الله الاباء بالانبياء قديما بطرق متعدده وانواع شتى ، ليعلن للبشر محبته وسعيه لخلاصنا لانه خالقنا ويهمه سعادتنا وكأب حقيقى يفرح بمحبة أبنائه ، اما نحن فكثيرا ما نهتم بالعطيه دون محبة للمعطى ونأخذ من الله الهبات لكى ما ننفق على شهواتنا ، وهذا ما فعله الأبن الضال فلقد طالب بنصيبه فى الميراث لكى ما يبدده فى الكورة البعيده مع أصدقاء السوء وعندما بدد معيشته تخلوا عنه وتركوه بعد ان غلبهُ الشيطان وسلبه غناه وتعرى من ثياب البنوة والمجد، ولكن الله كأب صالح عندما رجع الأبن اليه استقبله فرحا وعوضه ما فقده لقد بحث الله عنا وجاء متجسداً ليعلن لنا محبته وخلاصه وأقترابه منا وبذله دمه الثمين لخلاصنا {الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته} (اف 1 : 7) .لهذا يدعونا الإنجيل ان نحيا فى مجد البنوة لله { لانكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله في اجسادكم و في ارواحكم التي هي لله }(1كو 6 : 20). أبناء وبنات لله ... لقد رفع الله من شأن المؤمنين به ليصيروا أبناء وبنات لله بالتبنى { و اما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه. الذين ولدوا ليس من دم و لا من مشيئة جسد و لا من مشيئة رجل بل من الله}(يو12:1-13) .ولاننا ابناء وبنات لله فان الله يحبنا ويريد ان يهبنا حياة الفرح والسرور والسلام والشبع . يريد ان نفرح بخلاصه العجيب لنا ففى ميلاد المخلص بشر الملائكة الرعاة قائلين { لا تخافوا فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب. و هذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود. و ظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله و قائلين. المجد لله في الاعالي و على الارض السلام و بالناس المسرة} (لو10:2-14). وفى العماد راينا صوت الأب من السماء يعلن مسرته بالابن{ و صوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت} (مت 3 : 17). نعم صرنا موضع مسرة الأب فى أبنه الذى نقلنا من عالم الظلمة الى ملكوت النور فى محبته {أنظروا اية محبة اعطانا الاب حتى ندعى اولاد الله من اجل هذا لا يعرفنا العالم لانه لا يعرفه} (1يو 3 : 1) . فرح الله بتوبتنا ورجوعنا اليه .. ان الله القدوس محب النفوس يطلب منا ان نكون قديسين كما ان ابانا السماوى قدوس وكامل وهذا يحتاج منا لى حرص وتدقيق وان نسلك لا كجهلاء بل كحكماء ويحتاج منا ذلك ان نسلك فى النور كابناء النور ولان لنا أعداء محاربين والشيطان يسعى الى هلاكنا أسقاطنا حتى بعد ان أخذنا مجد البنوة بالمعمودية ونور المعرفة الحقيقية فانه قد نخطئ عن جهل او سهو او نسيان او حتى عن طيش وأصرار على البعد فان الله وضع لنا التوبة والإعتراف والرجوع الى الله بابا للرجاء والقيام من جديد وهذا ما اكد عليه المخلص الصالح {اقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة و تسعين بارا لا يحتاجون الى توبة} (لو 15 : 7). وهكذا يأمر الله فى كل زمان الناس ان يتوبوا {فالله الان يامر جميع الناس في كل مكان ان يتوبوا متغاضيا عن ازمنة الجهل (اع 17 : 30). لان الله رحوم { لكنك ترحم الجميع لانك قادر على كل شيء و تتغاضى عن خطايا الناس لكي يتوبوا} (الحكمة 11 : 24) ولهذا يدعونا للرجوع والفرح { لاعطيهم جمالا عوضا عن الرماد و دهن فرح عوضا عن النوح و رداء تسبيح عوضا عن الروح اليائسة فيدعون اشجار البر غرس الرب للتمجيد }(اش 61 : 3). لكى نستعد للأتحاد بالعريس السماوى ... أن ابوته الله لنا ومغفرته لخطايانا وسعيه لخلاصنا ورعايته الدائمه وسعيه للشركة والأتحاد بنا يجب ان تقابل منا بالوفاء والأخلاص له ، والأيمان به وبخلاصه ، نحن مدعوين للعرس السمائى والاتحاد بالعريس فهل نقبل الدعوة ونتحد بالعريس السمائى من خلال الرجوع اليه و المحبة والصلاة القلبية والتناول أم نهمل الدعوة ونتهاون عن أمر خلاصنا ونستهين بمحبة من أحبنا وبهذا التهاون واللامبالاه نهلك ونخسر أبديتنا {فكم عقابا اشر تظنون انه يحسب مستحقا من داس ابن الله و حسب دم العهد الذي قدس به دنسا و ازدرى بروح النعمة} (عب 10 : 29) علينا أذن ان نحرص على قبول دعوة العريس السمائى ونقترب اليه تائبين عن خطايانا ، واثقين من قبوله لنا بل من حرصه على خلاصنا وسعيه للحلول فينا والأتحاد بنا. يجب ان نسعى إلى محبة عريس نفوسنا بنفس راغبة ونعد أنفسنا للعرس السماوى والاتحاد من الان بالعريس ان الله القدوس يريد نفوس طاهرة تحبه وتنفتح على معرفته الحقيقية ، الله يريد منا القلب والمحبة ويقول لنا { يا ابني اعطني قلبك و لتلاحظ عيناك طرقي} (ام 23 : 26). ويريد الله ان نرجع اليه ونخلص فى محبته بطهارة وبر ، وهو يريد ان يهبنا الفرح الدائم والكامل والشبع والارتواء { لانه كما يتزوج الشاب عذراء يتزوجك بنوك و كفرح العريس بالعروس يفرح بك الهك} (اش 62 : 5). أيماننا بالله وخلاصة وملكوته .. ان الأيمان هو الثقة بالله وتصديق مواعيده ،هو صله بالله وحياه معه كما سار رجال الله القديسين مع الله {مخافة الرب اول محبته و الايمان اول الاتصال به} (سيراخ 25 : 16) الأنسان البار بالإيمان يحيا مع الله ويطيعه ويصدق مواعيده .وان كان الإيمان يقوم على عقائد محدده أعلناها لنا الإنجيل المقدس وسارت عليها الكنيسة عبر تاريخها كما سلمه لها الاباء القديسين لكن الايمان يحتاج منا لحياه وفقاُ لمعتقداتنا السليمة والتى صنعت القديسين . نعم نؤمن بالله وابوته فهل نحيا كابناء وبنات له ، نؤمن بخلاصه ونعترف بفدائه لكن هل نحيا فى محبته ونشهد لها بسلوكنا وأقوالنا وأفكارنا ، نؤمن بروحه القدوس فهل ننقاد لقيادته ونتعلم منه ونتحرك بهدايته ونشركه معنا فى كل عمل صالح ، نؤمن بالكنيسة المقدسة فهل نحن فيها أعضاء مقدسة ، نؤمن بقيامة الأموات فهل نعد أنفسنا لقيامة الصديقين والابرار ، نؤمن بحياة الدهر الأتى فهل نعد أنفسنا للحياة الدائمة مع الله . ورثة الملكوت السماوى ... ولاننا ابناء وبنات لله فنحن ورثة ملكوت السماوات الذى شبه الرب الدخول اليه بالعرس الروحى الذى نفرح فيه بالمجد والحياة الملائكية {حينئذ يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى اخذن مصابيحهن و خرجن للقاء العريس} (مت 25 : 1) الملكوت السماوى يا أحبائي ليس أكلا وشرب {لان ليس ملكوت الله اكلا و شربا بل هو بر و سلام و فرح في الروح القدس} (رو 14 : 17). الحياة فى السماء هى حياة ملائكية نفرح فيها بالمحبة الإلهيه ونسبح الله شاكرين نعمته ونمتد فى المعرفة وننموا فى المحبة ونفرح بالنصرة والتتويج كما اكد على هذا رب المجد { لانهم متى قاموا من الاموات لا يزوجون و لا يزوجون بل يكونون كملائكة في السماوات} (مر 12 : 25). أنت عريس نفسى ... الهى يا من خطبت نفوسنا لتكون فى أتحاد روحى دائم بك ومعك ، انت ينبوع حبى ومصدرفرحى وسعادتى وسرورى ، انت العريس الحقيقى والدائم والوفى لكل نفس تعرفك وتحبك . نعم يارب تريد ان نحيا معك حياة الفرح والأمتلاء والسلام والتسبيح تدعونا يارب للحياة السعيدة والمطوبة والمباركه ولكن نحن نبتعد عنك يا واهب السعادة والفرح والمحبة . ولانك حباُ فانت مستمر فى السعى الى خلاصنا وأعلان دعوتك لنا للدخول الى الحياة الملائكية السعيدة ولو حتى ان اتينا فى الهزيع الأخير ياقابل توبة الخطاه أقبل توبة شعبك الصارخين لك ليلاً ونهاراُ ، الراجعين اليك بكل قلوبهم ، لتلبسهم رداء البر وثياب الخلاص ، فيفرح بك شعبك أعد لكنيستك مجد بهاء أتحادها بك وأقتنينا لك يالله لاننا لا نعرف أخر سواك . اسمك القدوس هو قد دعى علينا فلا يكون مجدك عاراُ بين الأمم لتكون كنيستك ونفوسنا كعروس مزينة لعريسها ، لا يشوبها عيب ولا دنس بل أغسلنا من خطايانا بدمك الثمين وكن لنفوسنا طهراً وخلاصنا وقداسةً لنستحق ان نوجد بلا لوم أمامك فى اليوم الأخير . القمص أفرايم الانبا بيشوى
المزيد
09 ديسمبر 2025

قلبى مهيأ مغارة

قلبى مهيأ مغارة ،ربى أعملى زيارة ... من شمسك نورني وملينى حرارة ضلك طل علي، لا تكون عني بعيد.. . فرحة وجودك في ، متل ليلالى العيد أيامي حليها وضوي ها العتمة ... وشفافى رويٌها من أصفى البسمات - فى أعياد الميلاد فى الأراضى المقدسة يرتل الأطفال هذه الترتيلة الجميلة ، فى عيد الميلاد وفي أيام غربتنا علي الإرض يجب أن نسأل انفسنا هل قلوبنا مهيأة لسكنى الله بالأيمان فيها. وهل لو جاء المسيح ليولد من جديد على أرضنا يجد بيت يأويه، و قلوب تدفئه، أم هل سيولد من جديد فى مغارة ومذود للبهائم..لانه كما جاء فى الأنجيل لم يكن لهما موضع فى المنزل؟! - فى عيد الميلاد يجتمع الناس للأكل والشرب والضحك والسهر ويأتي بابا نويل يقدم الهدايا للأطفال ويفرحوا بالهدايا وبعد التخمة من المأكولات ..ياتى ملك السلام ليزور بيت القلب لينيره بالحب ، يجد الناس عنه مبتعدين ولأستقباله غير مستعدين ..ينظر من الشبابيك ،يهمس في الأذان " اجعلني كخاتم على قلبك، كخاتم على ساعدك لان المحبة قوية كالموت الغيرة قاسية كالهاوية لهيبها لهيب نار لظى الرب" (نش 8 : 6). - عندما أمر الرب التلاميذ ان يعدا للعشاء الفصحي ،اراد الرب ان يكون ذلك في مكان نقي مقدس مجهز لأستقباله " فهو يريكما علية كبيرة مفروشة معدة هناك اعدا لنا (مر 14 : 15) نعم الرب الوديع والمتواضع يريد قلوب كبيرة بالتواضع والحب ، مفروشه بالفضائل ومعدة ومجهزة بالأيمان والرجاء .الله لن يقتحم القلب بل يريدنا ان ندعوه (ها انا واقف علي الباب وأقرع ان سمع أحد صوتى وفتح لى ، أدخل اليه واتعشى معه وهو معى أيضاً) فهل نفتح قلوبنا ونعدها للميلاد المجيد؟ يجب علينا ان نتحفظ لئلا يكون لنا القلب القاسى او المنقسم او الملئ بالأشواك " فوق كل تحفظ احفظ قلبك لان منه مخارج الحياة (ام 4 : 23). - قلبى مهيأ مغارة ، للغني الذي أفتقر ليغنينا ، وجاع ليشبعنا وتجسد وصار أبنا للأنسان ليجعل الأنسان أبنا لله بالإيمان ، تعالى يارب يا من ولد فى مذود ، تعالى وطهر قلبى واجعله موضعاً لسكناك و مغارة تحل فيها بالإيمان ايها الغني بطبيعته ، يارب السماء والأرض الذي تجسد ولم يحد التجسد من لإهوتك وتواضع وانت القدوس الممجد من الملائكة. من شمس برك يارب أنر قلبى وأطرد منه كل عاطفة لا ترضيك وقدسه ليكون مسكناً للمحبة الإلهية لأحيا في عيد دائم حاراً فى الروح ، مقدما ذاتي أناء مقدس لحلولك وخدمتك . أين هي قلوبكم؟ - فى كل قداس يسأل الأب الكاهن الشعب: أين هى قلوبكم؟ ويجاوبه الشعب: هى عند الرب ؟ وفى كل قداس وفى مختلف ظروف الحياة يطلب منا الرب "يا ابني اعطني قلبك و لتلاحظ عيناك طرقي (ام 23 : 26). فهل قلبى حقا مسكنا للرب ،وعند الرب ،أم هو مشغول باهتمامات الحياة ومشاغلها وهمومها أو هناك محبة العالم او المال أو الشهوات فيه، الأمر الذى يحزرنا منه الرب يسوع المسيح قائلاً " فاحترزوا لانفسكم لئلا تثقل قلوبكم في خمار و سكر و هموم الحياة فيصادفكم ذلك اليوم بغتة (لو 21 : 34). - أننا عندما نتكلم عن القلب لا نقصد تلك المضخة اللحمية التي تعمل لتغذية الجسم بالدم النقي ليل نهار بل المراد من ذلك الأنسان الداخلي بعواطفه وأفكاره وارادته وميوله ودوافعه النفسية وروحه . ذلك هو العمل الحقيقى أمامي وامامكم في كل يوم ، أن يكون لنا القلب الصالح النقى غير المنقسم . الذى يستطيع ان يهدأ ويبعد هموم العالم من ان تملأ القلب ،بل يكون القلب عند الرب ،سواء في البيت أو العمل أو الكنيسة . نصلى ليكون قلبنا دائما وابداً عند الرب وله نعطى محبتنا " فاذا سمعتم لوصاياي التي انا اوصيكم بها اليوم لتحبوا الرب الهكم و تعبدوه من كل قلوبكم و من كل انفسكم اعطي مطر ارضكم في حينه المبكر و المتاخر فتجمع حنطتك و خمرك و زيتك. (تث13:11-14) نعم نحتاج لمطر نعمة روح الله فنشبع بكلمة الله ونفرح بمحبته ونثمر بثمار الروح القدس ونأخذ حكمة لا يقدر جميع معاندينا ان يقاوموها. - أين هى قلوبنا ؟ هل هى في من حولنا من ناس وأحداث ، أم في العمل ومشاكله ؟ أم فى لقمة العيش وتوفير متطلبات الحياة؟ مع ان أبانا السماوي يهتم بكل هذه الاشياء ويطلب منا ان نطلب ملكوت السماوات وبره وكل هذه تعطي لنا وتذاد. ومع سعينا الدائم من اجل حياة كريمةفان قلوبنا مسكنا لله يجد فيها موضعاً لراحته . - اعزائي لاتبرروا أنفسكم أو تسقطوا أخطائكم علي الأخرين ويحق علينا قول الرب " فقال لهم انتم الذين تبررون انفسكم قدام الناس و لكن الله يعرف قلوبكم ان المستعلي عند الناس هو رجس قدام الله (لو 16 : 15).لنعترف أمامك يارب رعاة ورعية ان قلوبنا ليست كاملة نحوك . نصلى من كل القلب والفكر والروح ان يُطهر الله قلوبنا وارواحنا ونفوسنا وعقولنا لتكون قلوبنا مسكنا له ويحل بالإيمان فيها. أغسلني فابيض كالثلج.. - عندما نظرت الي الثلج المتساقط من سماء أوربا قبيل أعياد الميلاد،ونظرت للأرض من اسفل وقد أكتست بحلة بيضاء، بل عندما ننظر الي المباني والاشجار والسيارات المتوقفة لن ترى الا اللون الأبيض ،هنا أتذكر داود النبي وهو يصرخ لله " طهرني بالزوفا فاطهر اغسلني فابيض اكثر من الثلج (مز 51 : 7) . - كان الكاهن قديماً يغمس نبات الزوفا في دم الحمل لينضح به علي الخاطى ليطهر ، وكان داود النبى يريد من الله ان يغسله من خطاياه فيبيض أكثر من الثلج . لعل داود النبي تطلع علي الثلج وهو يكسو جبال القدس في موجات الثلج في الشتاء ، فابيض الجبل وازدان بهاء حتى فى ظلمة الليل تراه منيراً ببياض الثلوج. أننا نحتاج ان ينضح علينا الرب بدمه فيكسونا بثوب بره فيمحوا خطايانا ويغسل أثامنا ويستر علينا فلا نهلك ونتبرر ببره. - أننا نتمسك بوعوده الأمينة " انا انا هو الماحي ذنوبك لاجل نفسي و خطاياك لا اذكرها (اش43 : 25) وكما نقل الرب عن داود خطاياه هو قادر ان يغفر ويمحو خطايانا ويبدء معنا عاماً جديدا بقلب جديد . - مع وقع تساقط الثلوج تذكرت فيروز ذلك الصوت الشجي يشدو " تلج تلج عم بتشتي الدنياتلج ، ومغارة سهرانه فيها طفل صغير، بعيونا الحليانه حب كتير كتير. كل قلب زهر فيه الحب مثل الثلج ، ألفه وخير وحب مثل التلج " نعم وسط برودة الجو نحتاج لدفء الروح ، نحتاج إلى طفل المذود يدخل قلوبنا فيبث فيها المحبة الروحانية ، والعطاء والشفقة والحنان، نعم ان كل قلب زهرت فيه المحبه يحل فيه الله ،لان الله محبه ومن يثبت فى المحبة يثبت فى الله والله فيه. المحبة التى تطرد الخوف الى خارج ،نعم عندما تثمر المحبة في قلوبنا نستطيع ان نشترك مع الملائكة فى التمجيد "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة". قلبى مغارة لصاحب العيد... تعال أيها الرب يسوع ،وحل فى قلبى فيمتلئ بعد جوع، ليكن قلبى مغارة تولد فيها وتكون رب القلب والبيت، طهر قلبى ونقيه من كل شائبة ليكون أهلاً لحلولك فيه، أنت صاحب العيد وانت رب القلب وأنت عنا ليس ببعيد ، فلتكن حياتى ملكاً لك وليكن قلبى نابضاً بمحبتك ياشمس البر حررنى من القيود وأجعلنى على العالم أسود، فتكون أنت ربى المعبود وقلبى بالمحبة بك يجود. نصلى من أجل سلام وبنيان العالم والكنيسة ، لتبارك يا ملك السلام كل نفس بسلامك ومحبتك ، ولتشملنا بالمراحم والرافات والفرح والسلام. القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
27 أكتوبر 2025

عمل الخير

علينا أن نعمل الخير في محبة وتواضع وأنكار للذات ولا نكل أو نمل أو نتضجر بل نقتدى بمخلصنا الصالح الذى كان يجول يصنع خير وكما يوصينا الكتاب { لا نفشل في عمل الخير لاننا سنحصد في وقته ان كنا لا نكل} (غل 6 : 9). وثقوا أن عمل الخير لا يضيع أجره ابدا لا على الأرض ولا في السماء. بل حتى كأس الماء الذى نقدمه لنروي عطشان له أجر صالح {ومن سقى احد هؤلاء الصغار كاس ماء بارد فقط باسم تلميذ فالحق اقول لكم انه لا يضيع اجره}(مت 10 : 42) روى دوستويفسكى قصة إمرأة ماتت وذهبت إلى الجحيم . وفى تسأول طلبت من الله إن يعطيها سببا لماذا هى هناك ؟ وإذ سمع بطرس صرخات تظلمها تكلم إليها قائلا لها : إعطنى سببا واحدا لماذا ينبغى أن تكونى فى السماء . توقفت, راجعت, فكرت مليا, ثم قالت : يوما ما أعطيت جزرة لمتسول تحقق بطرس من السجل ورأى أنها فعلت ذلك حقا, كانت جزرة قديمة, لكن مع ذلك فهى جادت بها. فأخبرها بطرس أن تنتظر ريثما يساعدها لتصعد, ثم أخذ سلكا طويل وربط إلى طرفه جزرة ودالها لها إلى الجحيم لتتمسك بها, فتعلقت بها وبدأ هو يسحبها .ورآها اخرون تختفى تدريجيا من وسطهم, فتمسكوا بكاحليها عساهم ينتقلون أيضا, وإذ استمر المزيد منهم بالتعلق, بدأ السلك بالهبوط فصرخت: " اتركونى, هذه جزرتى وليست جزرتكم" وحالما قالت ذلك انكسرت الجزرة . يا احبائى كلنا نحتاج لعمل الخير فى محبة لله والغير وبدون انانية مادام فى أمكاننا أن نعمله ونجذب الأخرين معنا لنجد داله امام الله ونجد نصيب مع القديسين. {فاذا حسبما لنا فرصة فلنعمل الخير للجميع ولا سيما لاهل الايمان} (غل 6 : 10). القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
30 سبتمبر 2025

فكرة لليوم وكل يوم { نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ.}

تختار الدول سفرائها لدى غيرها من الدول بمواصفات وشروط خاصة ويجب ان يكونوا على ثقافة عاليه ومعرفة بمصادر قوة دولتهم وظروفها ولغة بلدهم الأم والدولة التي يذهبوا اليها فهو يمثلوا حلقة الوصل بين الدولتين ويعملوا على تقوية العلاقات بين الدولتين ويجب أن يكون السفير لدية الحكمة والوعي والخبرة الكافية لتمثيل دولته كصاحب مركز سامي يتمتع بامتيازات دبلوماسية وعليه واجبات تجاه دولته ونقل الصورة كاملة فى الدولة التى هو سفير فيها لدولته. والمؤمنين عامة والخدام والرعاة بصفة خاصة يمثلوا دور السفراء عن المسيح {إِذاً نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ} (2كو 5 : 20). يسعوا لنقل صورة طيبة، حلوه عن السماء للذين على الأرض. ويحيوا حياة فاضلة منزة عن كل عيب تليق بأهل السماء والقديسين وأناس ذوى مكانة رفيعة ومقام سامى. أن كثيرين مما نعيش بينهم لا يقرأون الإنجيل ولكن يرواه فى أقوالنا وأعمالنا وحياتنا بينهم، فما هي النتائج والتأثير الذى يخرجون به بعد مقابلاتنا ومعاملاتنا معهم؟. وهل نعكس نحن فكر المسيح ومحبته وتواضعه ووداعته ونحبب الناس فيه؟ يجب أن يكون ذلك من مهامنا علي الأرض. لقد أختارنا الله لنمثله كسفراء علي الأرض لا لفضل فينا وعلينا أن ننمي وزناتنا ونتاجر بها ونربح. فنكون على صلة دائمة بالله الذى نمثله ومنه نأخذ مهامنا ومسئولياتنا ونصلى من أجل الأرض ومن عليها ولاسيما الدولة التي نعيش على أرضها ونأكل من خيرها ونكون أوفياء للسماء ونخجم مجتمعنا وكنيستنا ونطلب عن المسيح من الناس ليتصالحوا مع الله بالتوبة وهذه رسالة المسيح الخلاصية { قَدْ كَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ اللَّهِ فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ} (مر 1 : 15). وكسفراء لم نأتى للنزهة على الأرض أو لمنفعة خاصة بنا مع تعهد الله بنا لنكون فى وضع متميز ومسؤليته تجاه سلامتنا. نحن نسعى لتقوية العلاقات بين السماء والأرض كرسل للسيد المسيح نعالج بالحكمة كل ما يطرأ من خلل على الأرض بالصلاة والصوم والخدمة الباذلة {اَلرَّسُولُ الشِّرِّيرُ يَقَعُ فِي الشَّرِّ وَالسَّفِيرُ الأَمِينُ شِفَاءٌ} (ام 13 : 17). كسفراء نقضى فترة زمنية مؤقتة على الأرض فطبيعة عمل السفير تدفعه للعمل بعيداً عن وطنه بصفة موقته، وطالما كان يعمل سفيراً، فإنه دائماً غريب في أي بلد كان. يتنقل من دولة الي أخرى حتى يرجع الى وطنه الأم { أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ كَغُرَبَاءَ وَنُزَلاَءَ أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُحَارِبُ النَّفْسَ} (1بط 2 : 11) وكسفراء عن ربنا يسوع المسيح فإننا نعمل تحت قوانين مختلفة يضعها هذا العالم الذي نعيش فيه نحترم ونلتزم بالقوانين بامانة لكن لا نشاكل أهل هذا الدهر فى تصرفاتهم { وَلاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ }(رو 12 : 2). وحتى أن أختلفت وظائفنا وأعمالنا ومكانتنا في العالم، نستخدم وقتنا وطاقتنا وأموالنا لخدمة وطننا السمائى ونمثل من أحبنا { الَّذِي لأَجْلِهِ أَنَا سَفِيرٌ فِي سَلاَسِلَ، لِكَيْ أُجَاهِرَ فِيهِ كَمَا يَجِبُ أَنْ أَتَكَلَّمَ }(اف 6 : 20) فيكون سلوكنا متسم بالعفة والقداسة وكسفراء نحن مسئولون أمام المسيح الذي سيعطي كل واحد كما يكون عمله. فنكون مستعدين للرجوع الي وطننا الحقيقي فوظيفة السفير لا تعني أنه سيستمر هكذا بلا نهاية، فقد يستدعي السفير إلى بلاده في أية لحظة لظروف التقاعد والسن، أو لأية أسباب أخرى. وعند ذلك تنتهي إرساليته ويعود لوطنه. أن الله لا يترك مؤمناً واحداً على الأرض إلى الأبد. وعندما تنتهي وظيفتنا هنا على الأرض، فإننا لحظتها نُستدعى إلى وطننا الأصيل. ونسمع ذلك الصوت المفرح { ثُمَّ يَقُولُ الْمَلِكُ للَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ }(مت 25 :34). القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
23 سبتمبر 2025

فكرة لليوم وكل يوم { اتْبَعْنِي حَامِلاً الصَّلِيبَ}

لما كان الصليب هو علامة محبة الله وفدائه وبذله وخلاصه المقدم للبشرية، فقد جعله المسيحيين شعار لهم يضعونه أعلى كنائسهم ومؤسساتهم ويفتخرون به ويعلقونه على صدرهم ويحملونه كرمز لإيمانهم فالصليب حياة وقيم روحية وروح وعقيدة {لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.} (يو 16:3-17) كما أن حمل الصليب وتبعية المصلوب فى طريق البذل والعطاء والمحبة والتواضع والصبر من وأجبات التلمذة للمسيح ودعوته الخلاصية { تَعَالَ اتْبَعْنِي حَامِلاً الصَّلِيبَ} (مر21:10) وان كانت كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وعثرة فان الإيمان بالصليب والمصلوب عليه هو سبب خلاصنا ونجاتنا من طوفان العالم الشرير{ فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ آللهِ} (1كو 1: 18) الصليب ليس حقيقة من حقائق الماضي لأن تأثيره الفعال يمتد في الحاضر والمستقبل لأن الصليب مرتبط بالمصلوب عليه وهو حي في السماء يحمل سمات صليبه ويسكبها علينا كل يوم بل كل لحظة غفرانًا وتطهيرًا وقداسة وبرًا وفداء بالصليب رفع الله البشرية من دائرة العصيان إلى الصفح والمصالحة، ومن الرفض إلى القبول والاختيار، ومن العبودية إلى البنوة والحياة الأبدية يدعونا السيد المسيح الى أنكار الذات وحمل الصليب { وقال للجميع ان اراد احد ان ياتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني} (لو 9 : 23) أنكار الذات يعنى أن نتمم مشيئة الله فى حياتنا ليكون لسان حالنا { لتكن لا إرادتي بل إرادتك} (لو24: 22) المؤمن يصلب شهواته من أجل الله كشهادة صادقة على تبعيته للمسيح يسوع ربنا ليقوم معه فى جدة الحياة ويقول مع القديس البولس الرسول { مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ} (غل20: 2) لقد مات المسيح عنا لكي نعيش من أجله وكشهود لمحبته { وهو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذي مات لأجلهم وقام} (2كو15: 5) ونحن في الصلاة الربانية نصلي {لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض} (مت10: 6) فهل نحن نعيش لانفسنا أم من أجل من مات من أجلنا وقام ليقيمنا من موت الخطية ويحيينا حياة أبدية؟ وهل نصنع مشيئة الله في حياتنا؟ حمل الصليب بشكر سواء صليب الخدمة أو المرض او الحاجة أو الاضطهاد أو الصوم والنسك أو الطاعة يدخل بنا الى أفراح القيامة ومسرة الله { ناظرين الى رئيس الايمان ومكمله يسوع الذي من اجل السرور الموضوع امامه احتمل الصليب مستهينا بالخزي فجلس في يمين عرش الله } (عب 12 : 2) عندما نحمل الصليب يحتضننا المصلوب فننفذ من خلال الصليب إلى أحشاء رأفات الله، وتحتضن أحشاؤه الحانية نفوسنا الخائرة لتحميها وتطمئنها، فتبدو الصورة في الظاهر أننا نحمل الصليب ولكن في الواقع نجد الصليب يحملنا بل المصلوب يحمينا ويحتوينا. ونرى كفة الميزان الخفية التي توازن ثقل الصليب بثقل مجد أبدي، كما رآها القدس بولس الرسول قائلاً: {لان خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجد أبدياً ونحن غير ناظرين إلى الأشياء التي ترى بل إلى التي لا ترى لأن التي ترى وقتية وأما التي لا ترى فأبدية} (2كو17: 4،18) من أجل السرور الموضوع أمامنا والأبدية السعيدة التى نجاهد من أجلها فاننا نحمل الصليب بشكر وفرح وننال منه البركة والحكمة والقوة على رجاء المجد العتيد أن يستعلن فينا. القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
16 سبتمبر 2025

الأذن الروحية

الأذن وأهميتها فى الحياة الروحية.. الأذن هي أداة الإصغاء وسماع كل ما يقال وهي بمثابة جهاز لاستقبال كل الاحاديث والاراء التى حولنا بأنواعها ولنا الاختيار والحرية لقبول ما نسمع أو رفضه حسب ما يقرر عقلنا وحكمتنا ونتجاوب معه وفقا لمعتقداتنا ومبادئنا وعلينا أن نسأل أنفسنا عن ما هو مستحق أن نصغي إليه ونسمعه أو نبتعد عنه ونلقى به جانبا ؟. ومن الواجب إن نفتح آذاننا لسماع أقوال الله لكي نخلص بها وهو قد كلمنا قديماً بالأنبياء وبأنواع كثيرة وقد كلمنا أخيراً في ابنه الحبيب (عبر1:1-2). أن الغاية التى نضعها فى أهتمامنا الاول هي سماع صوت الله وكلامه {من له أذنان للسمع فليسمع}(مت 15:11 و9:13 و43 ومر9:4 و23 و16:7). وفي سفر الرؤيا كرر الرب أمره للكنائس السبع بقوله: {من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس} (رؤ7:2). كما انه لاهمية الوقت وكثرة الأصوات من حولنا علينا ان نعطي الاهمية لمن يستحق ونهمل أو نبتعد عما هو مؤذى أو ضار. أن الله بحكمته خلق الإنسان كاملاً ولديه الأعضاء الضرورية لحياته وسعادته وبناءً على هذا يجب أن يكون الإنسان حريصاً ليفتح أذنيه أو يغلاقها بحكمة وأفراز وتمييز لأن الاذن من الابواب الهامة التى تدخل منها المؤثرات إلى حياتنا. الله يدعونا لسماع صوته والاستجابة له {أيها العطشى جميعاً هلموا إلى المياه والذي ليس له فضة تعالوا اشتروا وكلوا هلموا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن. استمعوا لي استماعاً وكلوا الطيّب ولتتلذذ بالدسم أنفسكم. أميلوا آذانكم وهلمّوا إليً اسمعوا فتحيا أنفسكم واقطع لكم عهداً أبدياً مراحم داود الصادقة} ( أش 1:55-3). أوالرب يعدنا ان يحل فينا بالايمان متى سمعنا وفتحنا له قلوبنا {إن سمع أحد صوتي وفتح الباب ادخل إليه} (رؤ20:3). ان أنذارات الله لنا يجب ان نصغى لها ونعمل بها { كونوا عاملين بالكلمة لا سامعين فقط خادعين نفوسكم} (يع22:1). فلنكن مستعدين ان نسمع ونعمل لتكون لنا البركات التي تتضمنها كلمة الله {من يحول أذنه من سماع الشريعة فصلاته أيضاً مكرهة)} (أم 9:28). وعلينا أن نعرف صوت الله ونميزه عن الأصوات التي نسمعها ويكون لنا الحكمة والتمييز بين الغث من الثمين فحتى الحيوانات التى لا تفهم مثلنا، تميز صوت راعيها وتعرفه فتتبعه ولا تتبع الغريب، فكم بالأحرى نحن الخليقة العاقلة يجب أن نميز صوت راعيها السماوي لكي تتبعه دون سواه، فنكون خرافة الخاصة { خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني} (يو27:10). فمسرة الرب أن نسمع ونصغى ونطيع لصوته كأفضل ذبيحة {هل مسرة الرب بالمحرقات والذبائح كما باستماع صوت الرب. هوذا أفضل من الذبيحة والإصغاء أفضل من شحم الكباش} (1صم 15 : 22). هناك أناس يعطوا أذان صاغية لابليس واعوانه فيوقعوا بهم فى الخطية والشر كما فتحت أمنا حواء أذنيها وسمعت للحية والشيطان وقبل أن تنظر حواء الى الشجرة الممنوعة وقبل أن تذوق طعمها بفمها فتحت أذنها لخداع إبليس وكذبه وحيلته. وعندما سمعت لمشورته الشريرة سمحت له بالدخول إلى حياتها وتمَّ له ما أراد بإسقاط رأس الخليقة البشرية بالخطية. وما دمنا في هذا العالم فالمجرب موجود ويحاول أن يقنع الشخص ليفتح له الباب ومن واجبنا أن نكون حريصين لنبقي أبواب حواسنا وفكرنا مقفلة في وجهه حتى لا يتمكن من الدخول إلى القلب ونطيع الكلمة الإلهية القائلة: {لا تعطوا إبليس مكاناً}(أف27:4). علينا أن نسد آذاننا الروحية لكي لا تخدعنا أنغام مغريات الدنيا لأنها تقودنا إلى الهلاك. الأذن المختونة... الأذن المختونة أي الطاهرة التى تقدست وختمت بمسحة الميرون ويقدسها الروح القدس ويجعل الجسد والنفس والروح مكرسة للرب لهذا نجد القديس استفانوس الشهيد يوبخ مقاومي كلام الله ورسالته الخلاصية { يا قساة الرقاب وغير المختونين بالقلوب والآذان انتم دائما تقاومون الروح القدس} ( أع 51:7). والكتاب يحدثنا عن الأذن المثقوبة بمثقب خاص يجعلها مخصصة ومقدسة للرب وسماع أقواله ومستعدة لخدمته. فمن العادات المعروفة أن الأمهات يثقبن آذان البنات ليوضع فيها الحلق لأجل الزينة، ولكن الكتاب المقدس يخبرنا عن نوع من الأذن المثقوبة لغاية أفضل فالعبد الذي يحب سيده يقدمه سيده إلى الله ويقربه إلى الباب أو إلى القائمة ويثقب سيده أذنه المثقب فيخدمه إلى الأبد. (لا17:15). فلنجعل آذاننا مثقوبة بمثقب سيدنا العظيم لكي نظل طيلة أيام حياتنا ملازمين له وثابتين وملتصقين به كدليل على محبتنا له واستعدادنا لخدمته كل الزمان والى أن يأتي الوقت الذي نكون معه في الأبدية. الرسائل التي أرسلها الرب إلي الكنائس السبع التي في آسيا كل منها تشمل عبارة أنا عارف أعمالك وتنتهي بعبارة {من له اذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس}(رؤ 2 : 7). أن الله يرسل رسائل للناس، يبعث كلمته للكل، للأبرار وللأشرار معًا، للذين يحبونه وللذين تركوا محبتهم الأولي. يرسل حتى إلي ملاك كنيسة ساردس الذي قال له الرب {إن لك اسمًا أنك حي وأنت ميت} (رؤ1:3). فكل إنسان في الحياة لأبد أن تصله رسالة من الله ويتكلم في قلبه ويرسل له كلمه تناسبه بأية الطرق، عن طريق الكتاب أو عن طريق عظة أو عن طريق نصيحة من إنسان وحتى قايين قبل أن يقتل اخاه قال له عند الب خطية رابضة، وإليك اشتياقها، وأنت تسود عليها (تك7:4). من له أذنان للسمع فليسمع... قالها السيد المسيح كثير وفى مناسبات عدة، قالها بعد كلامه عن يوحنا المعمدان (مت15:11). وبعد مثل الزارع (مت9:13). (مر9:4). وبعد شرح مثل الحنطة والزوان (مت43:13). (مر22:4). وبعد كلامه عن أن ما يخرج من الفم هو الذي ينجس الإنسان (مر16:7). وبعد كلامه عن الملح الذي يفسد (لو35:14). وهكذا قال في سفر الرؤيا للكنائس السبع "من له أذنان فليسمع ما يقوله الروح للكنائس "سبع مرات (رؤ3:2). فالروح القدس مازال يكلم الكنائس ويعمل فينا، ويرشدنا إلي جميع الحق (يو13:16). ويذكرنا بكل ما قاله الرب لنا (يو26:14). فلماذا كرر السيد المسيح له المجد هذه الجملة .. لاهمية الأذن ولكي نعطي اذان صاغية لصوت الرب ونسجيب لدعوته. كما سمع أبراهيم صوت الرب واطاعه حتى حين أمره الرب أن يقدم أبنه وحيده محرقة للرب لذلك باركه الله، وكمثال الاباء الرسل والتلاميذ الذين تبعوا المخلص واستجابوا لدعوته فالقديس متي حالما سمع كلمة الله {اتبعني } ترك مكان الجباية وتعبه (مت9:9). وكذلك بطرس وأندراوس تركا السفينة والشباك والأهل، حالما سمعا عبارة هلم ورائي فأجعلكما صيادي الناس (مر1: 17،18). ونحن فى كل قراءة فى الإنجيل نكرر تطويب الرب لمن يسمع كلام الرب { ولكن طوبى لعيونكم لانها تبصر ولاذانكم لانها تسمع} (مت 13 : 16) ذلك لأن هناك آناس لهم آذان لا تسمع (مز11:8) (رؤ21:28). حتى مع السيد المسيح فى خدمته على الارض كان كثير من معاصريه، لهم آذان ولكنها لا تسمع، كالشاب الغني الذى كلمه السيد المسيح، وقدم له ما ينفعة. ولكنه مضي حزينًا، ولم يسمع للرب لأن هناك شهوة فى القلب منعته وقد يأتى الحسد أو الخوف أو الاستهتار أو الامبالاه ليمنع طاعتنا لصوت الرب. فلكي تسمع الأذان ينبغي أن تكون لنا رغبة في أن نسمع، ولدينا الجدية ان نطيع وننفذ. هبنى حكمة... هبنى يارب نعمة وحكمة لكي أسرع الى أستماع صوتك والاصغاء الأستجابة والفهم حتى اصنع كل ما يرضيك كل حين جميع أيام حياتى. أبعد عني أصوات الشر والأغواء وهبنى حكمة لكي أميز صوتك بين كل الاصوات وأتبعك من كل قلبى وأصنع مشيئتك كل حين. علمنى يارب لكي تكون لى الأذن المدربة للتمييز بين الخير والشر، وأعطنى حكمة كي أسد أذني عن كل ما لايرضى صلاحك. هبنى أذان مدربة للتمييز بين الخير والشر، تطرب لسماع صوتك وتفرح باصوات الشكر والتسبيح وتبعد عن سماع كلام الذم أو المديح وتعمل بكلامك المقدس وهبنى قلب مدقق لكي أتكلم الكلام الصالح للغير والذى يبني نفوسهم على الإيمان الأقدس، أمين. القمص أفرايم الانبا بيشوى
المزيد
28 يوليو 2025

الثبات في الرب

اننا كرعية للراعي الصالح يجب ان نتبعه ونسير خلفه ونثبت فيها كثبات الاغصان في الكرمه حتي ما نأتي بثمر ويدوم ثمرنا وكلما اقتربنا من الراعي الصالح عرفنا مدي محبته واهتمامه بخلاصنا وسعيه لتقويتنا ورعايتنا ونمونا وأثمارنا في الطريق الروحي وهذا ما يدعونا اليه الراعي الصالح(اثبتوا في و انا فيكم كما ان الغصن لا يقدر ان ياتي بثمر من ذاته ان لم يثبت في الكرمة كذلك انتم ايضا ان لم تثبتوا في (يو 15 : 4).فهل نحن ثابتون في الرب وفي شدة قوته أم لا؟ أمر إلهى إلى كل مسيحى ، بعدم التذبذب أو الشك أو القلق ، أو الحيرة ، ان نبني حياتنا بناء علي أساس روحى عميق ومتين على الصخر ( المسيح ) فلا يتأثر بالزلازل ، ولا بالسيول أو الأعاصير ( زوابع الحياة ) . وقد قدم الرب يسوع مثلاً عظيماً عملياً عن المؤمن الحكيم ، الذى يسمع كلامه ويعمل به :" يشبه إنساناً بنى بيتاً ، وحفر وعمق ، ووضع الأساس على الصخر ، فلما صدم النهر ، ذلك البيت ، فلم يقدر أن يُزعزعه ، لأنه كان مبنياً على الصخر " ( لو 6 : 48 ) . أى ثابتاً فى المسيح ." وكل من يسمع أقوالى ، ولا يعمل بها يُشبه برجل جاهل ( روحياً ) ، بنى بيته على الرمل ( بدون أساس روحى متين ) ، فنزل المطر ، وجاءت ( مياه ) الأمطار ( اكتسحته الهموم ) ، وهبت الرياح ( التجارب الصعبة ) وصدمت ذلك البيت فسقط ، وكان سقوطه عظيماً " ( مت 7 : 24 – 27 ) . وهو يحدث كثيراً فى العالم اليوم .والمؤمن راسخ فى إيمانه المسيحى وعقيدته الأرثوذكسية ( السليمة ) ولا يتأثر بشكوك طوائف منحرفة ، ولا بقراءات عالمية ، ولا بوسائل إعلام شيطانية . ومن أمثلة المتزعزعين غير الثابتين ، ديماس الخادم ، ونيقولاوس الشماس ، الذان مالا الي محبة العالم ( 2 تى 4 : 10 ) ، ( رؤ 2 : 15 ) ان البابا أثناسيوس الرسولى ، يقدم مثالا رائعا عن الثبات في الرب ،فقد حاربه الهراطقة ، والأباطرة 46 سنة ، وتم نفيه 4 مرات ، ووقف ضد العالم كله ، وسنده الله فنجح فى خدمته ، ولولاه لأنتشرت الأريوسية فى العالم .والمؤمن راسخ فى محبة الله : فلا تفصله عنه ضيقات أو شدائد ، ولا جوع ولا غيره من مشاكل ( رو 8 ) كما فعله القديس بولس . على نقيض خادم كنيسة أفسس ، الذى قال له الرب : " عندى عليك ، أنك تركت محبتك الأولى " ( رؤ 2 : 4 ) ، فمحبته لله كانت وسيلة وليست غاية ، أى مثل الذين لم يحبوا الله فى ذاته ، بل يتخذونه وسيلة لتحقيق أغراضهم . إن هو أعطاهم استمروا فى محبته ، وإلا يتحولون عنه ، أو تبعدهم المشاكل عنه ، مثل بنى إسرائيل ، بعد خروجهم من مصر ، ونسيان جميل الله ، فتذمروا عليه ، من أجل المياه والطعام ، ولذلك كانت علاقتهم به متزعزعة ومذبذبة ، وغير ثابتة فيه ومثل كثير من الناس الذين يمارسون أسرار الكنيسة ، ويعيشون مع الله عدة أيام ، ثم يعودون لخطاياهم مرة أخرى ، ويكونون أسوأ ، مما كانوا عليه روحياً ، كما وصفهم الوحى المقدس : " مثل كلب قد عاد إلى قيئه ، وخنزيرة مغتسلة ( عادت ) إلى مراغة الحمأة ( التمرغ فى الطين ) ... " ( 2 بط 2 : 22 ) ، ومثلهم المرتدون عن الإيمان ، فى كل زمان ومكان !! .فأثبتوا ( يا أخوتى وأخواتى ) فى الإيمان ، وفى الرب المُحب (كما احبني الاب كذلك احببتكم انا اثبتوا في محبتي (يو 15 : 9) اثبتوا في محبتة الرب وانجيله ووصاياة ممارسين اسرار الكنيسة من توبة واعتراف وتناول من الاسرار المقدسة مواظبين علي الصلاة بشكر في كل حين متمسكين بمحبة الله وامنا الكنيسة(فاثبتوا اذا ايها الاخوة و تمسكوا بالتعاليم التي تعلمتموها سواء كان بالكلام ام برسالتنا (2تس 2 : 15).حتي نكون مستعدين للقاء الرب ليهب كل واحد منا حسب عملة(و الان ايها الاولاد اثبتوا فيه حتى اذا اظهر يكون لنا ثقة و لا نخجل منه في مجيئه (1يو 2 : 28). القمص افرايم الانبا بيشوى
المزيد
21 يوليو 2025

الحوار والتفاهم في الاسرة

( ايها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب.لان الرجل هو راس المراة كما ان المسيح ايضا راس الكنيسة و هو مخلص الجسد ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء ايها الرجال احبوا نساءكم كما احب المسيح ايضا الكنيسة و اسلم نفسه لاجلها لكي يقدسها مطهرا اياها بغسل الماء بالكلمة لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها و لا غضن او شيء من مثل ذلك بل تكون مقدسة و بلا عيب كذلك يجب على الرجال ان يحبوا نساءهم كاجسادهم من يحب امراته يحب نفسه فانه لم يبغض احد جسده قط بل يقوته و يربيه كما الرب ايضا للكنيسة لاننا اعضاء جسمه من لحمه و من عظامه من اجل هذا يترك الرجل اباه و امه و يلتصق بامراته و يكون الاثنان جسدا واحدا هذا السر عظيم و لكنني انا اقول من نحو المسيح و الكنيسة و اما انتم الافراد فليحب كل واحد امراته هكذا كنفسه و اما المراة فلتهب رجلها(اف22:5-33) مفهوم الحوار واهدافه .. هو حديث بين طرفين أو اكثر وذلك لأهداف معينة منها توصيل أو اقناع الأخرين بفكرة أو حثهم علي اداء عمل أو للتخلي عن فكر أو عمل ما. وقد يكون هدف الحديث هو اشاعة روح التقارب أو الدف العاطفي والروحي وازالة الحواجز النفسية وتقوية العلاقات الاجتماعية. يجب ان يقوم الحوار علي المحبة والرغبة في اقتناء فهم عميق للأخر من أجل تعميق الشركة بين الأطراف خاصة في الأسرة بدون عزلة أو أنطواء والتوازن بين الذاتية والنحن وفي الحوار الذي يهدف الي التفاهم علي اهداف مشتركة للحياة الأسرة المسيحية مرتبطة بعضها ببعض ارتباطاً شديداً جداً. وهذا الارتباط مصدره المسيح، فهم أعضاء فى جسد واحد يكملون بعضهم بعضاً، ويحتاجون إلى بعضهم بعضاً ويتعاونون مع بعضهم بعضاً ولذلك كان الحوار هو أسلوب الترابط، وأسلوب التعامل، وأسلوب مواجهة كل ظروف الحياة التى يتعرضون لها خلال رحلة الحياة التى يسيرون فيها معاً والحوار هو الحديث الودود بين أفراد الأسرة للتفاهم فى أمر من الأمور. أو لتبادل وجهات النظر فى أمر من الأمور أو لاتخاذ قرار فى شأن أحد الأمور التى تهم كيان الأسرة. لا يجب أن ينتهى الحوار بين الزوجين بخصام أو انفعال أو اتخاذ قرار وقت الغضب .الحوار الذى يأخذ شكل عتاب على خطأ غير مقصود حين ينتهى بالاعتذار يكون حواراً ناجحاً والاعتذار عن الخطأ لا يشين كرامة الشخص الذى اعتذر. علامة الحب هو التسامح والتغاضى عن أخطاء الآخر، ولذلك القلب الكبير هو القلب المتسامح، ولكن يجب خلال العتاب أن نستفيد من أخطائنا . الحوار بين الزوجين يجب أن نختار له الوقت المناسب والمناخ المناسب.و الحوار بين الزوجين لا يأخذ شكل غالب ومغلوب أو رئيس ومرؤوس بل اثنين فى قارب واحد يتحاوران للوصول إلى الأفضل أسس الحوار الاسري حواريقوم علي المحبة والاحترام .. بالمحبة نحاول ان نكتشف الأخر وننميه في محبة صادقة مخلصة ليصل الطرفان الي الشركة الأتحادية بعيداَ عن الأنانية والحوار يجب ان يحترم الأخر كانسان متميز (هل اخفي عن ابراهيم ما انا فاعله)تك 17:18.والمحبة يجب ان تكون عملية نظهر فيها محبتنا العملية بتقديم كلام يبني الأخر ويشجعة ويساندة ويقدره ويلغي الحواجز النفسية بين الأطراف سواء الزوجين أو الابناء . القبول والتفاهم ..المسيح قبلنا كما نحن لا كما يحب ان نكون ومحبتة القوية دافع لنا للتغير للأفضل فعلينا أن نقبل الأخرين لأسيما أهل بيتنا بنقائصهم وبالحب والصبر يكونوا أفضل .(لذلك اقبلوا بعضكم بعضا كما ان المسيح ايضا قبلنا لمجد الله) (رو 15 : 7) يجب ان تكون لنا الأذن الروحية التي تفهم وتقدر وتشجع فقد نجد البعض يعيشوا في بيت واحد وكأنهم في فندق ولا يعرف الواحد ماذا يتعب أو يفرح الأخر . يجب ان نفهم التنوع في نفسية الناس ولا نهمل المواهب والظروف المحيطة بهم . كل واحد منا وسط ضغوط الحياة العاصرة يجب ان يظهر العواطف الطيبة والتقدير والمساندة للأخر فالناس تحتاج للحب أكثر من حاجتها للخبز يجب ان يحرص الزوج علي اشباع حاجة الزوجة للأمان need of security فتشعر بوفاء زوجها واخلاصة وعدم طيش عينية أو افكارة . ويجب ان تشبع الزوجة حاجة زوجها الي القيمة need of significant فتشعرة بانه شخص مميز ليس له مثيل . تيموثاوس الأبن الصريح في الأيمان 1تي2:1 صراحة الايمان تعني صراحة الرأي والمشاعر والأنفعالات والمعاناة .صراحة الخروج من الذات للانفتاح علي الأخر في انسجام واصغاء وقبول وبذل . يعبر فيها كل طرف للأخر أنه يسمعة ويفهمة ويقدره. اسلوب الحوار .. الحوار في الأسرة المسيحية يجب ان يقوم علي الشعور بوجود الله داخل البيت بابوتة وحنانه ورحمته لهذا يلتزم الأطراف فية الأدب واحترام المشاعر ونعطي كل طرف الفرصة لشرح وجهة نظره حتي لو مخالفة (مقدمين بعضنا بعضاَ في الكرامة ) ويعطي للأخر فرصة وبالأكثر امام الناس ان يعبر عن رأية. ونقلل من أوجة الخلاف التي تدعوا للتكامل والحرص الشديد في استخدام كلمة (لا) التي تغلق باب الحوار والمحبة وتعيق التواصل (كذلك ايها الرجال كونوا ساكنين بحسب الفطنة مع الاناء النسائي كالاضعف معطين اياهن كرامة كالوارثات ايضا معكم نعمة الحياة لكي لا تعاق صلواتكم )(1بط 3 : 7). أسلحة تدمر الحوار ... الأنسان بصفة عامة لايريد ما يعرية نفسياً امام الاخرين ولهذا يلجأ الي الأسلحة الدفاعية أثناء الحوار ومنها الاساليب الاتية اوغيرها . الثورة والغضب كوسيلة لمنع الأخر من الدخول في حوار نفسي وروحي مما يجعل الطرف الأخر ينطوي علي ذاتة ويخيب أملة ويبرد في علاقته وتصيبه الامراض . الدموع وهي وسيلة الزوجة خاصة اما لاستدرار عطف أو لتحقيق طلبات دون نقاش أو جدال أو رفض الزوج وهذا اسلوب يجب علاجة عند ابنائنا منذ الطفولة المبكرة. النقد وسيلة لقتل الحوار ان ينتقد طرف نقداَ لاذعا ولنلاحظ ان النقد والشكوي الدائمة والتذمر هم مقبرة الحياة الزوجية السعيدة (ليو تولستوي وزوجتة الغيورة الشاكية) كذلك الابناء في حاجة لاب حقيقي وأم رقيقه يتألموا لألم ابنائهم ويشاركوهم اهتماماتهم ويفرحوا لفرحهم . الصمت أو الثرثرة بعض الناس يتخذوا الصمت وسيلة لأهمال الحوار أو تجاهله والبعض يثرثر في اشياء ليست لها قيمة لصرف النظر عن مشكلة أو اخفاء شئ عن الأخر. الالحاح يتعب الطرف الاخر خاصة لو متعب الاعصاب أو استخدام وسائل الضغط النفسي أو العاطفي لنيل هدف مما يعكر الحياة الزوجية ويجعلها تقوم علي المصلحة والمنح والمنع (فقالت له كيف تقول احبك و قلبك ليس معي هوذا ثلاث مرات قد خذلتني و لم تخبرني بماذا قوتك العظيمة) (قض 16 : 15) افشاء الاسرار . يجب ان يكون لكل بيت الأسوار العالية التي تحمية من تطفل الأخرين ومن اقتحام العابثين وتمنحة الخصوصية دون تدخل الاهل فلا يجب ان تخرج اسرار البيت من احد اطراف البيت الي الاصدقاء أو حتي الاهل مما يخدش الثقة بين الزوجين ويجرحها. خطوات عملية في الحوار الأسري احرصا علي تناول وجبات الطعام معاً أو الوجبة الرئيسية منها في جو اسري دافئ تسمعوا لبعضكم البعض وتعرفا ما ضايق أو اسعد الاخر في يومة وما يجب ان يقوم به ويشجع كل واحد الأخر . ليكن لكم الأهتمامات المشتركة أو هواية مشتركة معا لينموا الحب والوحدة بينهما (المشي –صيد السمك – الرحلات – القرأءة) التكيف مع صفات الطرف الاخر والابناء وعدم الأختلاف بل الأتفاق علي اسلوب التربية بين الاب والام حتي لا ينقسم البيت ويوجد الصراع بدلاً من الحب ولا يجب ان ينتقد طرف الأخر امام الأبناء بل يظهر لة الاحترام والتأييد . نقاط تستحق المراعاة كثيراً ما يراعي كل إنسان مشاعر الطرف الآخر الغريب عنه، حتى يكتسب ثقته واحترامه وتقديره، لكن لماذا نحرص على تطبيق قواعد وأصول الإتيكيت مع الآخرين ولا نطبقها مع أهل بيتنا وأقرب المقربين لنا؟ إذ نحن غالباً لا نلقي بالاً لطريقة تعاملنا مع إنسان عزيز علينا، يعيش معنا في الاسرة الواحدة. ولماذا نحرص على ألا نجرح مشاعر الآخرين ونبالغ في الاهتمام بهم ولا نلقي بالا لطريقة تعاملنا مع شريك الحياة فنجرح مشاعره بقصد أو بغير قصد ولا نحاول الاعتذار له؟ هل لأننا نفترض فيه أن يتفهم وأن يسامح؟ أم لأننا نعتقد أن أصول الإتيكيت تطبق فقط حين نتعامل مع الغرباء،أما الجفاء والغلظة تستعمل مع الأقرباء . إن تحقيق السعادة الزوجية يتطلب مراعاة الاحترام المتبادل ومراعاة مشاعر الطرف الآخر. لذلك على كل زوجين في بداية حياتهما الزوجية الاتفاق على مجموعة من القواعد تكتب في شكل وثيقة أو اتفاق يشمل كل ما تثري به الحياة ومن قواعد الأخلاق التي يحث عليها الدين وأصحاب العقول المستنيرة والتي يسميها البعض إتيكيتاً قبل الدخول إلى الغرفة يجب طرق الباب أو الاستئذان. -عند الدخول إلى البيت أو الغرفة أو السيارة نلقي التحية -الخروج من الغرفة نسأل من فيها: هل يريد شيئاً قبل الانصراف؟ -عندما نقلب شيئاً أو نغير موضعه مما يخص شريكنا نعيده إلى وضعه الأول. لا نقرأ خطابا أو ورقة لا تخصنا. إذا أخطأ أحدنا في حق الآخر فليعتذر له بدون خجل. إذا اعتذر المخطئ فليقبل الآخر اعتذاره بدون الإكثار في اللوم. الحديث يجب أن يكون هادئا بعيدا عن السباب أو استخدام ألفاظ خارجة. احترام هوايات الطرف الآخر وتقديرها وعدم الإقلال من شأنها. لا تقابل عصبية أحدنا واندفاعه بعصبية مماثلة. لا داعي لخلق المشكلات والنبش في الماضي أثناء كل خلاف أو مناقشة. تقسيم العمل بينكما, ويؤدي كل طرف المطلوب منه من تلقاء نفسه. - عدم الكذب مهما يكن الأمر أو الخطأ فالكذب أبو الخطايا, فقل الحق ولو كان مراً، لكن بطريقة لطيفة غير جارحة. -الحديث بيننا يجب أن يكون هادئاً ومحترماً، وليس فيه سباب. -نقول الحق ولو كان مراً، ولكن بطريقة لطيفة غير جارحة. -من يحتاج إلى نصيحة، نقدمها له بحب وبلا تعالٍ. -إذا حلّت مناسبة سعيدة لأحدنا فلنشارك جميعاً فيها دون اعتذار. -إذا عجز أحدنا عن أداء مهمة واحتاج للعون فلنعاونه دون إبطاء. التسامح والعفو . -ولا يكذّب أحدنا الآخر إذا تحدث أمام الناس، وروى قصة شاهدناها معاً فنقص منها شيئاً أو زاد، بل ندعه يكملها كما أراد. -فليحب كل منا لشريكة ما يحبه لنفسه وليعمل على راحته قدر استطاعته. -الصبر على الشدائد عبادة، وشكر الله دوماً واجب. -الصلاة والثقة بالله هي أساس النجاح واليقين. -فلينادِ كل منا الأخر بلقب يحبه، ولا يرفع الكلفة في الحوار والمزاح سراً أو جهراً.. والبيت التي تشيد في مجرى السيل يهدمها السيل، والأسرة التي تتكون على محبة القدير والصلوات المشتركة والتقرب من الاسرار المقدسة و وقراءة الانجيل وطاعته لا تقلعها الريح مهما كانت قوتها بل تثبت وتأتي بثمار كثير علي الارض وترث ملكوت السموات. الحوار مع الأبناء "أيها الأولاد أطيعوا والديكم فى كل شئ لأن هذا مرضىُّ فى الرب. أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم لئلا يفشلوا". (كو3: 20-21 " أيها الأولاد أطيعوا والديكم لأن هذا حق . أكرم أباك وأمك التى هى أول وصية بوعد لكى يكون لكم خير وتكونوا طوال الأعمار على الأرض. وأنتم أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم بل ربوهم بتأديب الرب وإنذاره " . (أف6: 1-4) الحوار مع الأبناء له أصول يجب أن نتعلمها ونتقنها حتى لا نكون سبباً فى فشل أبنائنا. فالحوار مع الأبناء هو لغة العصر، ولم يعُد أسلوب السلطة والأمر يصلح لأبناء هذا الجيل، ولذلك يجب أن نلاحظ ما يلى فى حوارنا مع الأبناء الاستماع أكثر من التكلم مهم جداً حين نتحاور مع أبنائنا وذلك لكى نتعرف على مشاكل ومتاعب أبنائنا احترام الأبناء مهم جداً أثناء الحوار فلا يجب أن نسخر منهم أو يكونوا مادة للفكاهة والضحك عليهم لأن هذا الأمر يقودهم إلى التمرد والعصيان فى خروج الأبناء عن إطار احترام والديهم أثناء الحوار يجب أن نتغاضى عن ذلك الخطأ ولا ننهى الحوار بل نؤجله إلى فرصة أخرى إذا لم نوفق فى الحوار في بعض الأحيان. فى حوارنا مع أبنائنا يجب أن نعرف أن لكل ابن شخصية مستقلة تختلف عن الآخرين، وظروف أبنائنا تختلف عن ظروفنا نحن، ولذلك يجب ألا نحكم عليهم من خلال مقارنة ظروفهم بظروفنا أو بظروف أشخاص آخرين التوجيه والإرشاد مسئولية الوالدين، ولكن يجب أن يكون فى إطار المحبة وفى إطار احترام شخصيات الأبناء، وفى حدود إمكانياتهم، مع ضرورة عدم إشعار الأبناء بالتسلط والأوامر لأن أسلوب الأمر والسلطة يُقابل أحياناً بالتمرد والعصيان، ولذلك يجب ألا يكون الحوار هو الوسيلة لإصدار الأوامر وإملاء السلطة الأبوية، ويجب عدم استعمال السلطة الوالدية أثناء الحوار . احترام خصوصيات الأبناء مهم جداً لأن التدخل الزائد فى خصوصياتهم يقودهم إلى الغيظ والاستقلال المتطرف عن الوالدين. فى الحوارات مع الأبناء يجب أن نقودهم إلى أن يشعروا بباقى أفراد الأسرة وأنهم ليسوا بمفردهم وهكذا نزرع فيهم التعاون والمشاركة الحوارات مع الأبناء يجب أن يكون لها هدف ومن بين أهدافها زرع الفضائل المسيحية فى الأبناء منذ نعومة أظافرهم. من بين الحوارات مع الأبناء استعراض المشاكل العامة وأن يعطى كل فرد رأياً مثل مشكلة الهجرة والسفر للخارج ومشكلة سوء استخدم الكمبيوتر والانترنت أثناء الحوار مع الأبناء يجب أن نلتزم بالمصداقية وعدم الكذب، وإلا فقدنا كل تأثير إيجابى فى تربية الأبناء. القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
14 يوليو 2025

قيادة الراعي الصالح

السيد المسيح هو الراعي الصالح الذي يهتم بكل القطيع والرعية، ولكل واحد في رعيته موضع اهتمام خاص عنده . وهو يريد ان يضمنا إلى حظيرته، الكنيسة التي تضمّ الحملان الناطقة لتقودهم في قداسة ، وهو كراعٍ صالح يهتم بنا بالأكثر في ضياعنا أو بعدنا عنه ( اى إنسان منكم له مائة خروف وأضاع واحدًا منها . إلا يترك التسعة والتسعين في البريّة ويذهب لأجل الضالّ حتى يجده، وإذا وجده يضعه على منكبيه فرحا ويأتي إلى بيته ويدعو الأصدقاء والجيران قائلا " افرحوا معي لأني وجدت خروفي الضالّ . أقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين بار لا يحتاجون إلى التوبة )لو 15 : 4 – 6 . ان هذا المثل الذي ضربه السيد المسيح يبين لنا أهمية خلاص النفس الواحدة التي تضل، وكيف يسعى لخلاصها . ويفرح الله بعودتها إلى حضنه . سواء ضلّت بسبب جهلها أو عدم حرصها أو بإرادتها الحرة فان المسيح أتى ليحررنا من الخطية والجهل والخوف والموت ( لأنه هكذا قال السيد الربّ هاأنذا اسأل عن غنمي وافتقدها كما يفتقد الراعي قطيعه يوم يكون في وسط غنمه المشتتة . هكذا افتقد غنمي وأخلصها من جميع الأماكن التي تشتت إليها يوم الغيم والضباب . أنا أرعى غنمي واربضها يقول الرب ، واطلب الضالّ واسترد المطرود ،واجبر الكثير واعصب الجريح ) حز 34 : 11- 15 .ان افتقاد الرب العجيب لكل نفس هو مصدر عزاء وتشجيع لكي ما نستجيب إلى نداءاته المتكررة لنا لتبعيته والتلمذة على يديه . وهو قادر ان يداوي أمراض نفوسنا وأجسادنا وأرواحنا فهو الطبيب الحقيقي الذي يدبر خلاص رعيته . صفات الراعي الصالح ... ان أهم صفات الراعي الصالح ومسئولياته هي السهر على حماية الرعية وتعهدها بالطعام والشراب وحمايتها من الأخطار التي تتهددها . ونحن نرى مخلصنا الصالح يتعهدّنا برعايته وكأننا حدقة عينه . عندما كان شاول يسئ إلى الكنيسة ظهر له المخلّص قائلا ( أنا هو يسوع الذي أنت تضطهده ) اع 9 : 5 " فالذي يضطهد احد رعيته كأنه يؤذيه هو شخصياّ . هو يتحنّن علينا فهو الذي لما رأى الجموع قديما ( تحنّن عليهم إذ كانوا منزعجين ومطروحين كغنم لا راعٍ لها ) مت 9 : 36 هو أمس واليوم والى الأبد يتحنن علينا ويقيم لنا الرعاة الصالحين ويعاتب الرعاة الذين لا يرعون الرعية بإخلاص .( هكذا قال الرب عن الرعاة الذين يرعون شعبي انتم بددتم الغنم وطردتموها ولم تتعهدوها . هاأنذا أعاقبكم على شر إعمالكم يقول الربّ . وأنا اجمع بقية غنمي من جميع الأراضي التي طردتها إليها واردها إلي مرابضها فتثمر وتكثر . وأقيم عليها رعاة يرعونها فلا تخاف بعد ولا ترتعد ، ولا تفقد يقول الرب . ) ار 23 : 2 – 4 لقد افتخر الشعب قديما باعتباره شعب الله وقطيعه المقدس ، الذي يقوده ( ساق مثل الغنم شعبه وقادهم مثل القطيع في البرية وهداهم امنين فلم يجزعوا ) لقد كان فساد الرعاة والرعية وفى ملء الزمان سببا لمجئ الرب متجسدا ليفتقد رعيته ، ويبذل ذاته فداء عنه . إننا بحاجة دائمة لرعاية الراعي الصالح الذي يقودنا في موكب نصرته . قدم لنا المسيح المخلص كلمته غذاء لأرواحنا وإعطانا سر الافخارستيا لكي نأكل ونشرب جسد ودم عمانوئيل إلهنا ونحيا . وأعطانا روحه القدوس مرشداً ومعزيًا . وإعطانا الكنيسة أماً ترعانا كلما اقتربنا من الراعي الصالح ووثقنا فيه وأحببناه واطعناه وعشنا في حمايته ، أحسسنا برعايته حينئذٍ نرتوي بمحبته ونشبع من نعمته فلا نبحث في العالم وشهواته عن آبار مشققه لا تضبط ماء ،غير عالمين ان كل من يشرب من ماء هذا العالم يعطش أيضا . يعرف خاصته ويبذل ذاته .ان الراعي الصالح يعرفنا معرفه لصيقة ويتحد بنا ونصير نحن منتسبين إليه ويدعى اسمه علينا ( وأما أنا فاني الراعي الصالح واعرف خاصتي وخاصتي تعرفني كما ان ألآب يعرفني وأنا اعرف الآب وأنا أضع نفسي عن الخراف ولى خراف أخر ليست من هذه الحظيرة ينبغي ان آتي بتلك أيضا فتسمع صوتي وتكون رعيه واحده لراعٍ واحد ) يو 10 : 14 – 16 . نحن ننتسب للمسيح الراعي الصالح، فأصبحنا مسيحيين وهو من محبته ينسب نفسه إلينا ( اله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب ) .( وأكون له إلهاً وهو يكون لي ابناً ) رؤ 21 : 7 . انه يعرف مواهبنا وضعفاتنا ويقدر ان يقوّي إيماننا . ( قبلما صورتك في البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك ) ار 1 : 4 . لكن لماذا لا ننمو إذن ونتقدّس كما يجب ؟ أنها حرية الإرادة الممنوحة لنا من الله ان نسلك طريق الخير والحياة أو طريق الشر والموت . فالجهاد القانوني في الطريق الروحي يجب ان يكون بإرادتنا الحرّة . لنعلن حبنا لله لا بالكلام واللسان بل بالعمل والحقّ .نعبده بالروح والحقّ ، ونحبّه من كل القلب والفكر والنفس . ولماذا ينمو البعض ويتأخر البعض ؟ أنها فرصتنا للمتاجرة في الوزنات الممنوحة لنا من الله فكلما استثمرنا إمكانياتنا وطاقاتنا ومحبتنا لمعرفة الله كلما أعلن عن ذاته اكثر . ان الله يراقب جهادنا كراعٍ صالح لنثبت له اننا نرغب ونعمل بإرادتنا الحرة في طريق الملكوت . الحمل الذي يرفع خطيه العالم .... ان الراعي الصالح هو الحَمَل المذبوح والمصلوب لفداء البشرية ، وهذا ما أعلنه أشعياء النبي ( أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها وهو مجروح لأجل معاصينا ، مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا . كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد إلى طريقه والرب وضع عليه إثم جميعنا . ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاه تساق إلى الذبح وكنعجةٍ صامته أمام جازيها . فلم يفتح فاه وهو حمل خطيه كثيرين وشفع في المذنبين ) اش 53 : 4 – 7 ، 12 هو الراعي والحمل الذي رآه يوحنا المعمدان قادما إليه فصرخ قائلا هوذا حمل الله الذي يرفع خطيه العالم " اننا نعلم انه ( حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة ) 1 بط 2 : 24 .وهذا الخلاص والفداء يعطى الإنسان قيمه ( عالمين إنكم افتديتم لا بأشياء تفنى بفضه أو ذهب من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس . دم المسيح ) ا بط 1 : 18 – 19 لهذا يجب ان يكون لنا تقدير لإنسانيتنا واهتمام بخلاصها ومحبه لذلك الذي مات من اجل ان يعطينا حياه أبديه . في السماء تسبحه كل الأمم قائلة ( مستحق هو الخروف المذبوح ان يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة وكل خليقة مما في السماء وعلى الأرض سمعتها قائله للجالس على العرش والخروف البركة والمجد والسلطان إلى ابد الآبدين . ) رؤ 5 : 12 : 13 .ان الراعي الصالح يتسع في حبه لكل احد من كل امَّة ولسان، ومن كل الأعمار والأجناس هو يريد ان يجذبنا له بالمحبة لكي نكون رعيه واحدة لراعٍ واحد . التعلم من الراعي ان الذي يسير مع الراعي الصالح ويختبر رعايته يشيد دائما برعايته ، ويريد ان يتعلم منها . لقد تغنّى داود النبي برعاية الله قديما ( الرب راعيَّ فلا يعوزني شيء في مراعى الخضر يربضنى . إلى مياه الراحة يوردني . يردُّ نفسي . يهديني إلى سبل البرِّ من اجل اسمه . أيضا ان سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شراً لأنك أنت معي ) مز 23 : 1 -4 داود النبي الذي رآه الرب أمينا في رعاية الغنم في البرية ، اختاره راعياً لشعبه ونبياً وملكاً وقاضياً ، هكذا نحن أيضا يجب علينا ان نتلّقى الرعاية من الراعي الصالح، ونمنحها بأمانه للذين هم في نطاق رعايتنا . ان المسيح له المجد هو النموذج والمعلم الصالح سواء في شخصه الإلهي أو في صفاته أو في تعاليمه المملوءة محبه وحكمه أو في أسلوب رعايته وهذا ما يترك الأثر الطيّب على نفوس تابعيه والذين يتعلمون منه علينا ان نميِّز صوت الراعي ونعرفه بين أصوات العالم من حولنا وضجيج المدنيّة وتأثيراتها السلبية على النفس البشرية . يجب علينا ان نسير في هدى سير القديسين الذين سبقونا .( ان لم تعرفيني أيتها الجميلة بين النساء فاخرجي على أثار الغنم وارعي جداءك عند مساكن الرعاة ) نش 1 : 8 ان رعيه المسيح تحب كنيسته التي تغذيها بالإسرار والتعاليم فهي أمّنا التي ننمو فيها وكأعضاء في جسد الراعي ، نحب بعضنا بعض ونكون رحومين نحو الأعضاء الضعيفة والصغيرة التي تحتاج إلى الرعاية والاهتمام وكرعية واحده نسير معا في تعاون وانسجام ونبث الدفء الروحيّ في الأعضاء الفاترة والباردة حتى ما تقوى فى الروح .( والآن أيها الأحباء ابنوا أنفسكم على إيمانكم الأقدس مصلّيين في الروح القدس واحفظوا أنفسكم في محبه الله ، منتظرين رحمة ربنا يسوع المسيح للحياة الأبدية ، والقادر ان يحفظكم غير عاثرين في الاجتهاد ويوقفكم إمام مجده بلا عيب في الابتهاج . راعيَّ الأمين . . أنت تقودني وترعاني ، في المراعٍي الخضر تربضني ،إلى مياه الراحة توردني ، بأسوار وربط الحب تحميني ،في وادي ظلّ الموت تحملني ،رحمتك تدركني كل الأيام . فاسكن فيك إلى الأبد يا راعي النفوس الآمين اطلب الضّالين ، ردّ المطرودين ، واجبر المنكسرين ،واعصب المجروحين ، واحفظ القائمين ،واحكم بالعدل للمظلومين ، واسمعنا صوتك الآمين يا راعي الرعاة العظيم في قلبك الحنون أنا أقيم . تحملني على كتفيْكَ للنعيم ،وتنتشل رعيتك الضّالة من فم الشيطان الشّرير اجمعنا في حظيرتك بالحب واهدنا بقيادتك في الدرب ،فنحن نريد ان نتبعك من القلب ،ونسير وراءك في حبّ ،فأنت لنا نعم الراعي والأب ،وفيك ومعك وبك يعظم انتصارنا يا رب . القمص أفرايم الانبا بيشوى
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل