القمص افرايم الانبا بيشوى

من أبتاء دير الأنبا بيشوى العامر بوادى النطرون

المقالات (141)

26 أكتوبر 2026

فكرة لليوم وكل يوم

دعوة الي حياة الشبع والأرتواء من محبة الله أنه خلق الإنسان علي صورته ومثاله وعندما سقط الإنسان سعى الله الى خلاصه وقدم له الفداء والتبرير وهو يريد خلاصنا ويجذبنا اليه بربط المحبة والرحمة وتعمل نعمته لدعوة كل احد للخلاص وهو يريدنا إن نؤمن به ونقبل اليه، لكي نجد الشبع والأرتواء { فقال لهم يسوع انا هو خبز الحياة من يقبل الي فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش ابدا} (يو 6 : 35) وكل من يقبل الي الرب يجد فيه القبول والغفران والمحبة والسلام{ كل ما يعطيني الاب فالي يقبل ومن يقبل الي لا اخرجه خارجا} (يو 6 : 37). الإنسان صنيعه أفكاره فان ملأت فكرك وقلبك وروحك بأباطيل العالم المملؤة تعباً فستورثك القلق والهم والكأبة. أن العالم أفقر مما يغنيك، بل إن المؤمن هو نور وغنى العالم لاسيما عندما يعمل به الله ويكون سفير لله بفكره المستنير وعلاقته بالسماء وبنور المسيح. فلنعد ذواتنا للأمتلاء بالروح القدس ونصلي مبتعدين عن أهتمامات العالم المملؤة تعباً ونحيا مع السيد المسيح بتواضع ووداعة وهدوء ومحبة مقدمين لله قلوبنا ذهبا وصلواتنا لباناً وبخوراً مقدساً يصعد الي عرش النعمة، وأحتمالنا وأتعابنا وصبرنا ناردين رائحته طيبه لدي الله . عندما تراءى الله لسليمان الحكيم قديما سائلا أياه ماذا يطلب منه؟ فماذا طلب سليمان الحكيم {اعطني الان حكمة ومعرفة لاخرج امام هذا الشعب وادخل لانه من يقدر ان يحكم على شعبك هذا العظيم} (2أخ 10:1 ). {فقال الله لسليمان من اجل ان هذا كان في قلبك ولم تسال غنى ولا اموالا ولا كرامة ولا انفس مبغضيك ولا سالت اياما كثيرة بل انما سالت لنفسك حكمة ومعرفة تحكم بهما على شعبي الذي ملكتك عليه، قد اعطيتك حكمة ومعرفة واعطيتك غنى واموالا وكرامة لم يكن مثلها للملوك الذين قبلك ولا يكون مثلها لمن بعدك} (2اخ 1 : 11-12). في المسيح يسوع مذخر لنا كل كنوز الحكمة والعلم. فهل نقترب اليه وهو يدعونا ان ننهل مجانا ونمتلئ بكل حكمة روحيه، ونكون حكماء لتسكن فينا كلمة المسيح بغنى{ طوبى للانسان الذي يجد الحكمة وللرجل الذي ينال الفهم} (ام 3 : 13). سعيد هو الحكيم لا بحكمة أهل هذا العالم التي تتميز بالمكر والدهاء بل الحكمة التى من السماء، من فيض روح الله القدوس { واما الحكمة التي من فوق فهي اولا طاهرة ثم مسالمة مترفقة مذعنة مملوة رحمة واثمارا صالحة عديمة الريب والرياء}. (يع 3 : 17). أن العالم في جوع حقيقي للمحبة الروحية الطاهرة ويريد ان يراها فينا لقد أحبنا الله وتجسد ليعلن لنا محبته ولكن لم يجد السيد في مولده قلوب تستقبله بالحب ولا بيوت تفتح له أبوابها ليولد فيها فولد في مذود بقر، ونادي بالمحبة فما كان من جحودنا الإ ان يقدم له الصليب وفي وقت عطشه قدموا له علي الصليب خلاً ليشرب! ولانه المحبة فمازال يقرع علي القلوب والبيوت ليجد ماؤي ودفء من برد شتاء المشاعر والأنانيه، نحن في حاجة الي الأمتلاء بالحب الذي يسعد النفس، ويجب ان نكون كانوار تجذب الأخرين بالمحبة { واسلكوا في المحبة كما احبنا المسيح ايضا واسلم نفسه لاجلنا قربانا وذبيحة لله رائحة طيبة}(اف 5 : 2). اننا أذ نمتلي بالمحبة نسعد ونروى ظمأ العالم وحاجته الي المحبة وهذة هي غاية الوصية { واما غاية الوصية فهي المحبة من قلب طاهر وضمير صالح وايمان بلا رياء}(1تي 1 : 5). واذا نحب الله فاننا نحب كنيسته وأبنائه ونبذل أنفسنا من أجل الجميع حتي الاعداء والمسيئين في حب وبهذه المحبة المسيحية نعلن ونشهد لايماننا الأقدس. القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
19 أكتوبر 2026

فكرة لليوم وكل يوم

المسيحي والشبع والحياة فى المسيح.. المسيح ثباتنا وحياتنا السيد المسيح هو شجرة الحياة التى لا يموت أكلوها فيه لنا شبع وأرتواء ونماء وحياة أبدية من يعرف الله ويحبه ويحيا معه ويتناول من الاسرار المقدسة بانسحاق وتوبة وأستحقاق وإيمان يشبع ويحيا سعيد فها هي المرأة السامرية تابت إرتوت فعلاً بعد أن آمنت بالمسيح بل وذهبت تبشر بالمسيح مخلص العالم وان كان ما نأكله وما نشربه يتحول فينا الي لحم ودم ويعطي أستمرارية للحياة فكم بالحري يعمل فينا سر القربان الأقدس ويهبنا ثبات وحياة أبدية { من ياكل جسدي ويشرب دمي فله حياة ابدية وانا اقيمه في اليوم الاخير لان جسدي ماكل حق و دمي مشرب حق من ياكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وانا فيه كما ارسلني الاب الحي وانا حي بالاب فمن ياكلني فهو يحيا بي} ( يو54:6-57) فما أحوجنا يا أحبائي للتناول من الأسرار المقدسة والثبات فى المسيح لا لبر أو أستحقاق فينا بل لحاجتنا القوية للخلاص والثبات والحياة بالمسيح يسوع المشبع بكلامه ومحبته وباسراره المقدسة هو لا يخيب رجاء من يقبل إليه لكن علينا أن نقبل إليه ونؤمن ونصدق ونتقدم اليه بإشتياق ويصير هو سيد لحياتنا. المسيح خبر الحياة وها هو يعلن عن نفسه أنه الخبز النازل من السماء { فقال لهم يسوع أنا هو خبز الحياة، من يقبل إلي فلا يجوع ومن يؤمن بي، فلا يعطش أبدًا} (يو 35:6) لقد اشبع الألاف بخمس خبزات وسمكتين وهو كائن معنا فى كل حين لاسيما فى سر الأفخارستيا هو يعطي الشبع الروحي فهو لا يسد الإحساس بالجوع فقط بل ويحرر الجسد من الهلاك ويعيد تشكيل كل الكائن الحي بأكمله إلى حياة أبدية ويصير الإنسان الذي خلقه ليحيا إلى الأبد سائدًا على الموت فهو يعطي حياة ونعمة ننالهما بواسطة جسده المقدس ودمه الطاهر أننا لسنا نقتات بالخبز المادي فقط بل بالخبز الذي نزل من السماء أي المسيح هو يقوتنا إلى حياةٍ أبديةٍ بواسطة زاد وعمل الروح القدس العامل فى الأسرار والذي يسكب فينا شركة الله ويمحو الموت الذي حلّ بنا من اللعنة القديمة فالسيد المسيح تجسد ليعطي ويبذل جسده الحي ليكون بذرة الخليقة الجديدة نأكل جسده لنتحد به ونثبت فيه ونأخذ قوة وحياة أبدية. + الحياة الأبدية في المسيح يسوع السيد المسيح هو الخبز النازل من السماء لكل من يتناول منه ويؤمن به ويثبت فيه ويثمر به ينال الحياة الأبدية فهو حي ومحيي والحياة موجودة في شخصه وذلك لأن "أنا هو" المحيي أي الكيان الإلهي إتخذ بالخبز الذي هو جسده البشري فصار خبزاً حياً من يأكله تكون حياة لروحه وحتى إن مات جسده يكمل حياته التي بدأها على الأرض فى السماء كملائكة الله حتى يقوم الجسد فى اليوم الأخير جسدا روحاني نوراني ممجد على مثال جسد القيامة الذى لربنا ومخلصنا يسوع { تاتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات الى قيامة الحياة والذين عملوا السيات الى قيامة الدينونة }( يو 28:5-29) بدون هذا الخبز المحيي تموت الروح حتى وإن كان الجسد حياً لكن من يريد هذه الحياة عليه أن يؤمن ويحيا الإيمان العامل بالمحبة وكما أن الجسد يموت إن لم يأكل الخبز المادي هكذا تموت الروح إن لم تأكل هذا الخبز الحي الذي هو جسد المسيح الخطية مفعولها في الإنسان هو الموت والتناول من جسد المسيح ودمه هو عملية نقل حياة لهذا الميت روحياً بسبب الخطية مثل من عنده مرض بسرطان الدم فيحتاج بصفة مستمرة لعملية نقل دم طاهر اليه وهذا ما يفعله فينا دم المسيح الثمين انه يعطي لنا خلاصا وغفرانا للخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه أما في السماء والحياة الأبدية فسيكون الإتحاد الكامل بالمسيح هو حياتنا وفرحنا وشبعنا وأبدياً بلا إنفصال. القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
12 أكتوبر 2026

فكرة لليوم وكل يوم

في كل زمان حياتنا على الأرض وفى كل يوم علينا أن نحيا مع الله وننمو لأفضل ونهتم أن نبنى أنفسنا على الإيمان المستقيم ونتقدم روحيا فحتى الاشجار التى لا تنمو معرضة للتوقف وعدم الأثمار والموت علينا أن نعمل الخير على قدر طاقتنا مع من حولنا ونسعدهم وذلك سيعود علينا بالسعادة ونصل إلي حياة أفضل. الحياة المقدسة .. نحن مدعوين الي حياة التوبة المستمرة والنمو الروحي الى أن نصل الى القداسة التى بدونها لن يري أحد الرب الله لا يطلب منا ما هو فوق طاقتنا ويعطى القوة والنعمة والحكمة لمن يريد أن يحيا حياة مقدسة ترضى الله ونحن مدعوين أن نحيا كما يحق لإنجيل المسيح { فقط عيشوا كما يحق لانجيل المسيح }(في 1 : 27) المؤمن الحقيقي لا يصنع الشر وينمو دائما في صنع الخير وكما يريد ان يفعل الناس معه يبادر بصنعه معهم المسيحي يجول يصنع خير كسيده يحب الكل ويصلي من اجلهم علينا أن نقدر ونشجع الجميع لاسيما صغار النفوس ونغفر للناس اخطائهم لننال الغفران من الله وطوبي للرحماء فانهم يرحمون علينا إن نجلس مع أنفسنا ونشكر الله علي رحمته ونعمته وصبره ونطلب منه المعونة والحكمة وهو قادر ان يهبنا اكثر مما نطلب او نفتكر أن وصايا الإنجيل يمكن تلخيصها في كلمات قليلة وهي { تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك} (لو 10 : 27) لنحرص على محبة الله من كل القلب والفكر والقدرة ونقدم محبة للغير كما نحب نفوسنا وما يزرعه الانسان اياه يحصد. لليوم فقط ... ياليتنا نجعل من كل يوم في حياتنا يوم مثالي نقتدى فيه بالقديسين ونعمل على أستخدام الوقت الأستخدام الأمثل ونقوم فيه باداء أعمالنا وضبط حواسنا وأفكارنا وعواطفنا ونقول مع النبي مترنمين {هذا هو اليوم الذي صنعه الرب نبتهج ونفرح فيه} "مز24:118" أن أمس قد مضي ولن نستطيع إن نرجع عقارب الساعة الي الوراء وغدا لم ياتي بعد ولا نملكه لكن اليوم هو اليوم الذي نملكه لنصلى ونعمل وننجح فيه ونقدم الشكر الله عليه ولا نضيع ساعاته منا ثم نتحسر عليها لليوم فقط ساقدم خدمتى لمن يحتاجها بدون النظر الي المقابل وساترك من يقابلني افضل حالا من قبل مقابلتهم لي وانمو في معرفة الله ومحبته واستثمر وزناتي واربح بها لليوم ساعمل على أن أهتم بجسدى وعقلي وروحي وعائلتى كوزنات معطاه لي من الله واخر اليوم ساقيم يومي بناء علي ما زرعته من خير ومحبه لله والغير وعمل الخير . التفكير السليم ... قل لي ماذا نقرأ وكيف وفيما تفكر أقول لك من تكون!. التفكير هو الذي يحدد المصير لهذا لابد ان نقرر ماذا نقرأ وفي ماذا نفكر بالتفكير السليم المبني على الايمان القويم نصل الي ما نريد فلنسلك بتدقيق كحكماء لا كجهلاء مستفيدين من اوقاتنا لان من يضيع اوقاته يضيع حياته علينا أن نخطط لمستقبل أفضل ونسعى اليه وننمو يوما فيوم علينا أن نضبط فكرنا ونوجهه نحو البناء لا الهدم التقدير والاحترام للغير لا النقد والتقليل من شأن الأخرين ننظر الى مزايا الناس وفضائلهم ونقتدى بها ونتعلم منها ونبتعد عن العيوب والنقائص ولا ندينهم عليها فالمحبة تستر كثرة من الخطايا الذي هدفه السماء يحيا سفيرا لها علي الارض وتكون اشواقه اليها ويحي غريبا علي الارض يعد نفسه للرجوع اليها وتكون له عشرة واتصال دائم باهل السماء. القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
05 أكتوبر 2026

فكرة لليوم وكل يوم

ما أروع أن يسعى المؤمن دائما ليكون عقلا يفكر السيد المسيح من خلاله ويستخدمه ويقدسه وفى كل وقت ينبض قلبه بمحبة الله ويفيض قلبه بمحبة الله على كل أحد علينا أن نكون الصوت الذى يتكلم السيد الرب من خلاله ويداً يقدم بها الرب المساعدة للمحتاجين ليري الناس أعمالنا الصالحة. الوفاء الوفاء والاخلاص صفة من الصفات الرائعة التى يتصف بها الرب الهنا { الرب اله رحيم ورؤوف بطيء الغضب وكثير الاحسان والوفاء }(خر 34 : 6) وهو يعنى الأمانة والمحبة والبذل والحفاظ على العهود وتنفيذ الوعود وعدم الخيانة الوفاء يحتاج لقلوب طاهرة ونفوس نقيه وهو أساس العلاقات الناجحة التى تستمر وهو من الصفات التى يجب ان يتحلى بها المؤمن لكي ينجح في علاقاته ومع هذا نري البعض يتصف بالانانية ويؤثر مصالحه عن المصالحة مع الغير وصرنا نسمع عن جحود الأبناء نحو والديهم أو العكس الوفاء صفه تتصف بها بعض الطيور والحيونات حتى صار وفاء الكلاب يضرب به الأمثال ما أحوجنا يا أحبائى أن نتذكر بالوفاء والأحسان أمهاتنا وأبائنا وتعبهم معنا منذ الطفولة حتى الكبر ونرد لهم الجميل بصنع المعروف والجميل عالمين أن أكرام الوالدين ومن فى مقامهم عمل يدل على نبل أصيل وبه نسمع عما قليل { نعما ايها العبد الصالح والامين كنت امينا في القليل فاقيمك على الكثير ادخل الى فرح سيدك }(مت 25 : 21) أختيارك لاصدقائك ... من يختلط بالنسور يتعلم التحليق عاليا ومن يخالط الذئاب يتعلم كيف يعوى ويفترس فاختيارك لاصدقائك المفضلين ومخالطتهم تؤثر فيك وتشكلك لهذا علينا أن نختار أصدقائنا بعناية وحتى أن وجد لنا زملاء كثيرين لكن ليكن أصحاب سرنا والمقربين الينا من الأمناء وأصحاب الأخلاق والمبادئ وناخذ بايدى بعضنا البعض في الخير والبنيان والرقي لنحترس لان المعاشرات الرديئة تفسد الاخلاق الجيده، وكثيرا ما قاد أصدقاء السوء أصحابهم الي الشر والهلاك والسجون. ثقتنا فى الله سالت اليمامة اختها يوما:لماذا يجري الناس في اندفاع وقلق وصراع وحيره ! فاجابتها اختها: لابد انهم نسوا ان لهم أب سماوي يعتني بهم كما يعتني بنا! هل ليس لنا أتكال على الله نظير يمامه صغيرة! هل راينا يمامة تبنى عشها في مخزن الحنطة أنها تأكل وتطير وهى تعلم ان لها مولي قدير يدبر لها طعام كل يوم بيومه لهذا يدعونا الله الي التعلم من طيور السماء والثقة فيه ويقول { انظروا الى طيور السماء انها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع الى مخازن وابوكم السماوي يقوتها الستم انتم بالحري افضل منها} (مت 6 : 26) ثقوا في الله وأجعلوا إيمانكم به فوق كل شئ وكل شئ مستطاع للمؤمن وثقوا دوما أن لكم اب سماوى يعتنى بكم ويريد خيركم وأعملوا ما تستطيعوا القيام به وأتركوا الهم والغم لغير المؤمنين أما أنتم فليكن شعاركم قول الكتاب {ملقين كل همكم عليه لانه هو يعتني بكم }(1بط 5 :7). القمص أفرايم الأنبا بيشوى
المزيد
29 سبتمبر 2026

عيد الصليب المجيد

الصليب شعار المسيحية وقوتها.... الصليب هو شعار المسيحية وعنوانها وعلمها فهو رمز البذل والمحبة والفداء والعطاء والتواضع وهو فخر المسيحيين، يرسموه علي أياديهم وأعلى كنائسهم ويرشموا الصليب على أنفسهم في الضيق والفرح، والدخول والخروج، وبعلامة الصليب تتقدس الأماكن والأشياء وتحدث المعجزات وتنهار عن طريقه قوى الشيطان لما لهذه العلامة العظيمة من قوة وبركة وعزاء وقداسة، وكما يقول القديس بولس الرسول { وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ} (غل 6 : 14). نحن نفتخر بالصليب من أجل المصلوب عليه مخلص البشرية حتى لو كان الصليب جهالة عند غير المؤمنين فهو يمثل قوة محبة الله وحكمته { فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ }(1كو1 : 18). وكل من يؤمن بعمل المسيح الخلاصي علي الصليب ويحيا الإيمان العامل بالمحبة ينال الحياة الأبدية ويخلص كقول الرب { وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ. لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ والَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ.} (يو14:3-18). وفى أفتخارنا بالصليب وتبعيتنا للمسيح المصلوب والقائم منتصراً علي الشيطان والموت فاننا نحمل الصليب ونتبع المسيح الهنا القائل { إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي }(مت 16 : 24). ومن أجل المسيح نصلب كل شهوة غريبة عن محبة الله ونحيا بالإيمان بيسوع المسيح المصلوب {مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي}(غلا 2: 20). عيد الصليب تاريخيا.... عيد الصليب المقدس أو عيد اكتشاف الصليب المقدس، ويسمى أيضاً عيد رفع الصليب المحي. وتحتفل به كنيستنا القبطية مع الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية تذكاراً لأكتشاف خشبة الصليب المقدسة فى عهد الملك قسطنطين وأمه القديسة هيلانة ولهذا العيد أصول تاريخية ومنها ما ذكره المؤرخ الكبير أوسابيوس القيصري بأن الملك قسطنطين الكبير (311ـ 337) رأى علامة الصليب في السماء على مثال نور بهيئة الصليب مع مكتوب تحتها عبارة: (بهذه العلامة تغلب(. فرسم علامة الصليب على اعلام ودروع جيشه وأنتصر به على أعدائه كما أن أقدم شهادة عن وجود خشبة الصليب المقدس في أورشليم جاءتنا في عظة للقديس كيرلس الأورشليمي الذي ذكر في سنة 347م. بأن ذخائر خشبة الصليب المقدس وجدت الآن في العالم. ومن قوله هذا يمكن الاستنتاج بأن خشبة الصليب اكتشفت في الفترة بين 335ـ 347 م. وذكرت ايجيريا الراهبة الأسبانية في أخبار رحلاتها الى فلسطين بأن تذكار اكتشاف الصليب يكون فى تكريس كنيسته وبأنه كان يجرى الأحتفال به فى القدس لمدة سبعة ايام يتمم خلالها تقديم الصليب المقدس لتسجد الناس له اكراماً وتشفعاً. وعندما قام الفرس بغزو اورشليم ونهبها سنة م. كانت خشبة الصليب المقدس بين جملة الغنائم التي أخذوها ونقلوها معهم وبقي الصليب في حوزتهم حتى قام الإمبراطور الروماني هرقل وانتصر على كسرى الثاني ملك الفرس سنة 628م. وأعاد خشبة الصليب المقدس الي إورشليم بأحتفالات وتراتيل الأبتهاج ويذكر التقليد أنّ الملك هرقل حمل الصليب على كتفه وسار به بحفاوة كبيرة بين الجموع المحتشدة إلى الجلجثة وهناك أحسّ الملك بقوة خفية تصده وتمنعه من دخول المكان فوقف الأسقف زكريا بطريرك أورشليم وقال للإمبراطور: (حذار أيها الملك أن هذه الملابس اللأمعة وما تشير اليه من مجد وعظمة تبعدك عن فقر المسيح يسوع وتواضع الصليب) وفي الحال خلع الملك ملابسه الفاخرة وارتدى ملابس بسيطه فى تواضع وتابع مسيره حافي القدمين حتى الجلجثة حيث رفع عود الصليب المكرم فسجد المؤمنون على الأرض، وهم يرنمون (لصليبك يارب نسجد ولقيامتك المقدسة نمجد). وأضيف تذكار هذه المسيرة الى عيد ارتفاع الصليب في 27من شهر سبتمبر من كل عام. الصليب والفداء والحب .... + في العهد القديم كان الإنسان الخاطئ يجب أن يكفر عن خطيئته فيقدم ذبائح حيوانية طاهرة بدلا عنه معترفا بخطاياه لكي يكفر عن الخطية.(لا 11: 17). وكانت هذه الذبائح كتمهيد وأشارة الي المسيح المصلوب على الصليب من أجل خلاصنا فلا يمكن أن يكون هناك "كفارة" عن الخطية بدون سفك الدم أو بذل الحياة. وهكذا أمر الله شعبه قديما بتقديم ذبيحة لفداء شعبه ورشم دم الذبائح على قوائم بيوتهم ليعبر عنهم الملاك المهلك { وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ حِينَ أَضْرِبُ أَرْضَ مِصْرَ }(خر 12 : 13). من هنا نرى أهمية ذبيحة العهد الجديد في دم المسيح إذ أن المسيح قدم ذاته وسفك دمه على الصليب لفداء البشرية جميعا كي يكفر عن خطيئة كل البشر، لكل من يؤمن بعمل الصليب. إن ذبيحة العهد الجديد في دم المسيح، قد وفت مطالب العدل الإلهي اللازمة للفداء، وأرضى المخلص بروح أزلي مطالب الله القدوس وصالحنا مع الأب {يُصَالِحَ بِهِ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ: مَا عَلَى الأَرْضِ، أَمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} (كو 1: 20). الصليب المقدس وموت المسيح المحيي وقيامته المقدسة شهادة عمليه على فداء الله ونعمته الغنية نحو البشر. فالله في محبته خلقنا وتعهدنا بالخلاص ولهذا أقام العهد معه شعبه قديما بدم الذبائح ويشهد دم الذبيحة من جنة عدن حين ستر الله عري ابوينا أدم وحواء بدم الحملان { وصنع الرب الإله لآدم وامرأته اقمصة من جلد والبسهما}(تك 3: 21). وكما لبس الإنسان الساقط جلد حيوان بريء ليستر عريه فإن الله قدم ذاته ذبيحة؛ لكي يستر عرينا وهكذا سُفك دم الحمل الذي بلا عيب لاجلنا على الصليب { الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ لإِظْهَارِ بِرِّهِ مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ }(رو 3 : 25) أنها النعمة الغنية التي لله الذى يفدينا من الهلاك الأبدي ويغفر لنا خطايانا {الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ} (اف 1 : 7). + كما أن الفداء بالصليب برهان على المحبة الإلهية المتدفقة نحو البشرية وهو دعوة لنا لنحب الله من كل القلب والفكر والنفس {نَحْنُ نُحِبُّهُ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً }(1يو 4 : 19) ودعوة للسلوك بروح المحبة نحو الجميع كما يقول الكتاب {وَاسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضاً وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَاناً وَذَبِيحَةً لِلَّهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً }(اف 5 : 2). { أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَحَبَّنَا هَكَذَا، يَنْبَغِي لَنَا أَيْضاً أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً}(1يو 4 : 11). + علينا أن نؤمن بالله الذى أحبنا وأنقذنا من الموت ونقلنا من عالم الظلمة الي نوره العجيب ومن الموت الي الحياة وتكون لنا عشرة حب معه تنمو وتذداد يوما بعد يوم لنثبت فى محبة الله ونسلك باتضاع العشار ونأتى الي التناول من الأسرار المحيية بأنسحاق معترفين بخطايانا ومقرين بأثامنا ونتناول من جسد الرب ودمه كامتداد لفعاليه وعمل ذبيحة الصليب ولكي نثبت في المسيح ونثمر ويدوم ثمرنا { فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ. مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَقٌّ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَقٌّ. مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ. كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي.} (يو 53:6-57). علينا أن نحمل صلينا بفرح ونحتمل من أجل السرور الموضوع أمامنا ودعوة الله العليا في المسيح يسوع ربنا }نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ} (عب 12: 2)، أمين. القمص أفرايم الانبا بيشوى
المزيد
13 يوليو 2026

القديسين بطرس وبولس الرسولين

القديس بطرس الرسول في عيد استشهاد القديسين الرسولين بطرس وبولس اهنئكم احبائي بحلول عيد الاباء الرسل طالبا صلواتهم لكم ولكنسية المسيح المقدسة التي اقتناها بدمه. القديس بطرس الرسول هو سمعان ابن يونا الذي دعاه الرب يسوع بطرس أي صخرة الذي بالارامية يدعي صفا يو40:1-42 واصبح سمعان بطرس أول الرسل الاثني عشر مت 2:10 وكان من المقربين من الرب اخذه الرب معه هو ويعقوب ويوحنا علي جبل التجلي وكانوا مع المخلص في اقامة ابنة يايرس من الموت مر 37:5 وهؤلاء الثلاثة تلاميذ أخذهم معة الي بستان جثيماني في جهادة قبل الصلب لذلك اعتبرة القديس بولس احد الأعمدة الثلاثة في الكنيسة أيام الرسل الذين عرض عليهم انجيله فاعطوه يمين الشركة الرسولية( فاذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب وصفا ويوحنا المعتبرون أعمدة أعطوني وبرنابا يمين الشركة لنكون نحن للأمم،واما هم فللختان)غل9:2 كان القديس بطرس محبا للرب وعندما كلمهم الرب عن سر القربان وعن التناول من جسده ودمة رجع البعض من وراءه فقال الرب للتلاميذ (ألعلكم أنتم أيضاً تريدون أن تمضوا ؟ أجابة سمعان بطرس (يارب الي من نذهب ؟ كلام الحياة الأبدية عندك)يو 66:6-68 . ضعف الرسول بطرس وانكر الرب يسوع ليلة الآمه وخرج بعدها وبكي بكاً مراً مت 75:26 ظهر له الرب عقب القيامة واظهر له قبوله لتوبته ورد له رسوليته قائلاً له (ارع غنمي ، أرع خرافي )يو 15:21-16 . اظهر القديس بطرس شجاعة كبيرة بعد حلول الروح القدس علي التلاميذ يوم الخمسين امن علي يديه حوالي ثلاثة آلاف رجل وتعمدوا أع 2 ووقف مدافعا عن الأيمان امام رؤساء اليهود وكهنتهم وكثيرا ما اقتبس من العهد القديم في عظاته التي اتت بالكثيرين للايمان . القديس بولس الرسول كارز عظيم اختاره الله للعمل في بناء الملكوت وعمل به لنشر الايمان في العالم في عصره الرسولي وقضي حياته يبشر من مدينه الي اخري وتكلم بألسنة اكثر من الكل لنشر الأيمان وتمتع بمواهب واستعلانات وصعد الي السماء الثالثة 2كو2:12-7 وكرز وأسس كنائس في اليونان وروما التي اقام فيها سنتين يكرز بالكلمة بلا مانع أع 30:28-31 وخدم في اوشليم وانطاكيا وكرز في اسيا واوربا حتي وصل غربا الي اسبانيا واسس كنيستها وخدم في جزر قبرص وكريت ومالطة وصقليه وأسس كنائسها كان يكرز ببشارة الملكوت في الهيكل والمجامع والبيوت والمعابد والميادين وحتي في الاريوس باغوس وفي كل الاماكن المتاحه وتعرض للاضطهاد من غير المؤمنين ووقف امام ولاة وملوك ومجمع السنهدريم مدافعا عن الأيمان المسيحي وكتب اربعة عشر رسالة للكنائس والتلاميذ يثبتهم في الايمان ويعالج قضايا الايمان والفداء والقيامة والاسرار والسلوك المسيحي و الترتبات الكنسيه ونال اكليل الرسوليه والشهادة والبتولية علي يد نيرون في 12يوليو (تموز )لعام 67 ميلادية حسب التقويم الشرقي صلواته فلتكون معنا أمين. نواحي التشابه بين الرسولين توقر الكنيسة الرسولين وتطلب صلواتهما لما لهما من دور بارز في نشر الايمان المسيحي ولتشابهما في الغيرة والأستشهاد فكل منهما دعاة الرب القديس بطرس كان صيادا للسمك مع اخيه اندراوس الرسول عند بحر طبريه فقال لهم الرب هلمً ورائي فاجعلكما صيادي الناس فللوقت تركا الشباك وتبعاه(مت18:4-20) والقديس بولس دعاه الرب في الطريق الي دمشق ،اذ ابرق حوله نور من السماء فسقط علي الارض (أع1:9-4) ولما امن واعتمد عن طريق حنانيا الدمشقي دعاة الروح القدس قائلاً افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهم اليه أع2:13 لقد دعا الله الرسولين الا ان طريقة الدعوة اختلفت لكل شخص والله يدعونا اليوم لنتبعه ونسير في طريق الاباء الرسل كل من الرسولين غير الرب اسمه من سمعان الي بطرس وغير اسم شاول الي بولس وكل منهما حل عليه الروح القدس وامن بوسطتهما الكثيرين وكان لهم السلطان الرسولي الذي به يحل الروح القدس علي الذين يؤمنون بالرب .وكل من الرسولين صنع آيات وقوات وعجائب فجاء عن بطرس الرسول (كانوا يحملون المرضي خارجا في الشوارع ويضعونهم علي فرش وأسرة حتي اذا جاء بطرس يخيم ولو ظله علي أحد منهم .واجتمع جمهور المدن المحيطة الي اورشليم حاملين مرضي ومعذبين من أرواح نجسة وكانوا يبرأون جميعهم) اع15:5-16.وقيل عن القديس بولس (وكان الله يصنع علي ايدي بولس قوات غير معتادة.حتي كان يؤتي عن جسده بمنادلين اومآزر فتزول عنهم الأمراض وتخرج الارواح الشريرة منهم)أع11:19 وكلاهما اقام بصلواتة ميتاً.بطرس اقام طابيثا في يافا أع36:9-41 وبولس الرسول اقام افتيخوس الشاب من الموت أع7:20-12 وقد كان الرسولين يبشرا ويعلما ويكرزا بغيرة لا تنقطع ويشهدا للتجسد الالهي وللصلب والفداء وقيامة الرب يسوع من الاموات .بشر القديس بطرس في اورشليم ويافا وقيصرية وبين المتغربين في الشتات في بنطس وغلاطية وكبادوكية واسيا وبيثينية 1بط1:1 كما ذهب الي رومه واستشهد هناك في نفس اليوم الذي استشهد فيه القديس بولس الرسول والقديس بولس بشر واسس كنائس كثيرة في اورشليم وانطاكيا واليونان وروما وتعب في ثلاث رحلات تبشيرية في اسيا واوربا وطوال ثلاثون سنه لم يكف ان يبشر ويحتمل الاتعاب كارزا بالكلمة بكل مجاهرة بلا مانع لقد كان القديسين بطرس وبولس يكرزان في شجاعه وعمل الروح القدس معهم وكانا يصرا علي التبشير امام مقاومة قيادات اليهود قال القديس بطرس (ينبغي ان يطاع الله أكثر من الناس) أع19:5 .والقديس بولس كان جرئيا في الحق واما فيلكس الوالي عندما تكلم عن البر والدينونه والتعفف ارتعد امامه الوالي أع25:24 .وكان قويا امام اغريباس الملك حتي قال للرسول "بقليل تقنعني ان أصير مسيحياً"فقال له بولس (كنت اصلي الي الله بقليل وبكثير،ليس أنت فقط بل أيضاً جميع الذين يسمعونني اليوم ،يصيرون هكذا كما انا ما خلا هذه القيود) أع27:26-29 وكانا الرسولين حازمين في مواجهة السحرة فبطرس الرسول واجه سيمون الساحر الذي ظن ان مواهب الله تقتني بالمال قائلاً (لتكن فضتك معك للهلاك لانك ظننت أن تقتني موهبة الله بدراهم ..تب عن شرك هذا واطلب الي الله عسي ان يغفر لك فكر قلبك . لاني أراك في مرارة المر وربط الظلم) أع18:8-23 .وهكذا بولس الرسول تصرف مع عليم الساحر منتهرا اياه وعاقبه (هوذا يد الرب عليك .فتكون أعمي لا تبصر الشمس الي حين) أع 6:13-11 ففي الحال سقط عليه ضباب وظلمة فجعل يدور ملتمسا من يقوده بيده وتميز الرسولين بالتواضع وبطرس الرسول خر بعد معجزة صيد السمك قائلاً للرب أخرج يارب من سفينتي فاني رجل خاطئ لو8:5 وعندما قدم للاستشهاد طلب ان يصلب منكس الرأس لاحساسه بعدم الاستحقاق ان يشبه سيده . والقديس بولس رغم تعبه في الكرازه يقول (وآخر الكل كأنه للسقط ظهر لي أنا ، لاني أصغر الرسل، أنا الذي لست أهلا ان أدعي رسولاً لأني أضطهدت كنيسة الله) 1كو8:15-9 . نواحي الأختلاف بين الرسولين لقد كان القديس بطرس من اول الرسل وكان صيادا للسمك في بحيرة طبريه الذين تبعوا المخلص اما بولس الرسول فلم يتبع الرب يسوع المسيح الا بعد القيامة بسنوات رغم انه تعب في الخدمة أكثر من جميع الرسل اكو10:15 وقد كان بطرس الرسول من بيت صيدا الجليل وعاشت اسرته في كفر ناحوم وكان صيادا للسمك قبل دعوته ومتزوجا اما القديس بولس فكان طرسوسي من كيليكية فريسي من سبط بنيامين كان ابيه غنيا وتعلم اليونانيه وحرفة صنع الخيام في كيليكية ثم تعلم الناموس والتلمود في اورشليم علي يد غملائيل والذي يعد اعظم اساتذة عصرة وكان بتولاً وهذا يدل علي ان لكل واحد موهبته الخاصه من الله وان الله يدعو الجميع للايمان والي الخدمة سواء متزوجين أو بتوليين ومهما كان عملهم ومستواهم التعليمي وامكاناتهم فالروح الفدس قادر ان يقودنا في موكب نصرته ويجعل منا أواني مقدسة للكرازه لقد أؤتمن بطرس الرسول علي تبشير الكرازة لليهود رغم ان الله استخدمه لقبول كرنيليوس واهل بيته من الأمم فاتحاً باب دخولهم علي يديه اما بولس الرسول للتبشير للأمم وهكذا قال لرب لبولس (أذهب فأني سأرسلك بعيداً الي الأمم ) أع 12:22 . وكتب بولس اربعة عشر رسالة تشمل مائة اصحاح ومنها العديد الي كنائس الأمم ومنها الرساله الي رومية اما بطرس فكتب رسالتين فقط الي اليهود المتغربين في الشتات كان القديس بطرس متحمسا مندفعا وقد مدحه الرب لشهادتة له بانه يسوع المسيح ابن الله الحي(مت15:16-19) .وان كان في اندفاعه قد اخطأ وانتهره الرب علي ذلك مت12:16 ،يو8:13-23 ،مت 51:26-52 .ولقد حول الرب هذا الاندفاع الي الخير بعد حلول الروح القدس علي التلاميذ فدعا الجموع الي الايمان وبعظه واحدة امن علي يديه اكثر من ثلاثة الأف نفس وكلا الرسولين تعرضا للاضطهاد والسجن والجلد وكان الرب يقويهم الي ان اكملا جهادهما ونالا أكليل الرسولية والشهادة سنة 67ميلادية بامر نيرون القديس بطرس بالصلب والقديس بولس بحد السيف بركة شفاعة وصلوات القديسين والرسولين العظيمين فلتكون معنا وتبارك حياتكم وبيوتكم وكنيستنا وبلادنا أمين. القمص إفرايم الأنبا بيشوى
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل