المتنيح القس يوحنا حنين

وُلد “زغلول” القس يوحنا حنين في ١٩٢٣/٦/٢٢م وصار مهندساً وطالباً بالجامعة الأمريكية قسم الاجتماع؛ ثم بدأت تلمذته في مدارس أحد الجيزة ضمن باكورة موكب تكريس الذين استرشدوا بتدبير القديس الراهب مينا البراموسي المتوحد في مغارته بالطاحونة بمصر القديمة ، حتى صار من أوائل الكهنة الجامعيين الذين أحنوا رؤوسهم على عتبة الهيكل لتقديم ذبيحة الحياة في خدمة الكهنوت المقدس . لم يكن معانداً ؛ لكنه أطاع لدعوة النعمة ودخل إلى العمق ؛ خاضعاً بتسليم ؛ وحاسباً بأن دعوة الله له لا تُوزَن كما تُوزَن مشاريع المهندسين ؛ فلا ميزانَ لها إلا خبرة الإيمان الحي الذي تستند على الثقة بما يُرجَى والإيقان بالأمور التي لا تُرىَ . فخرج وهو لا يعلم ماذا سيكون مستقبل ما أقدَمَ عليه … وولىَ ظهره للشهادات ولغرور الراحة ؛ متكلاً على مَنْ دعاه لخدمة كرمته المشتهاة ؛ وظل جائعاً إلى البر وإلى نصيب كنعان وقُرعة أورشليم ؛ لذلك أمَّنَ الله له طريقاً عجيباً وسط العالم الهالك بالعثرات والمحاصرات التافهة .
سِيمَ كاهناً ليخدم مسيحه وشعبه واسمه ؛ في يوليو ١٩٥٤م بيد المتنيح أنبا ثاؤفيلس أسقف ورئيس دير السريان العامر ، في عهد المتنيح البابا يوساب الثاني ، وقد عاصر ٣ من الآباء البطاركة (البابا يوساب الثاني ال١١٥ – البابا كيرلس السادس ال١١٦- البابا شنودة الثالث ال١١٧) ، وتُعَدّ رسامته بداية دخول خدام مدارس الأحد الجامعيين لخدمة الكهنوت ، والتي صارت برسامة القمص بولس بولس والقمص صليب سوريال والقس يوحنا حنين والقس مينا إسكندر ؛ كظاهرة ومبادرة جديدة ؛ شملت دعوات التكريس الكهنوتية والرهبانية .
هؤلاء المدعوون دَعَتْهم النعمة ليكونوا تلاميذ منهاج القديس الأرشيدياكون حبيب جرجس مؤسس النهضة الكنسية المعاصرة خلال رئتي الإكليريكية ومدارس الأحد ، التي شكَّلت الوُجدان الروحي لهؤلاء الرواد الحاملين للحلم باقتدار ؛ مستودِعين أنفسهم لتدبير عمل النعمة ، حتى يمتلئ البيت حسب إرادة صاحب الوليمة، حاسبين كل شيء تلفاً وخَسَارة ، ليقتنوا فضل معرفة المسيح ومواهبه لربح كل الربح . وقد ضمتهم الكنيسة المرتشدة بالروح القدس الرب المحيي ؛ وشَدَّت من أزرهم وربطت أرواحهم وصهرت أفكارهم آامالهم، ليكونوا الآلات لنهضة التكريس والرعاية الكهنوتية ؛ ولتزداد خدمتهم كل يوم نوراً على نور وإخلاصا على إخلاص ؛ وتجديداً على تجديد .
كان أبونا يوحنا حنين رمزاً وعلامة في جيله ، عندما تمت رسامته كاهناً مع أبينا القس مينا إسكندر في يوم واحد مشهود له في التاريخ الروحي لمدينة الإسكندرية بصفة خاصة . حيث نظروا إليهما كعمودين مُنيرين في فضاء الاستنارة والخدمة ونهضة الإصلاح والتعليم وسط تيارات معاكسة تمنع هذا النوع من الرسامات .
لكن يد الله تدخلت وكانت هي الأعلى في تزكيتهما وعلامة كهنوتهما ، وقد احتملا ألواناً من الشهادة التي زكت أعمالهما ؛ فبادرا بخدمة التعليم الغيور في المدينة وأحيائها العشوائية وفي قُراها المجاورة ، بالافتقاد والتعليم والتنمية ورعاية الشباب الجامعي ، وبتأسيس المباني والنفوس لخدمة المغتربين واتساع فروع مدارس الأحد وبدايات التكريس ؛ حيث تكون البدايات دائماً صعبة وتحتاج المبادرات إلى الكثير من الإقدام والإقناع واحتمال الذم والمعارضات وما يُصاحبها من أوجاع وإنهاك ؛ لكن الله أعطاهما نعمة الصبر والمثابرة ليواصلا دعوته لأكثر من نصف قرن . . محتفظين بذخيرة عمل الخير وضم البعيدين ؛ مُوقنين بشرعية التعب والجهاد قِبالة صورة هذا العالم وتفاهاته وحتمياته الوهمية ؛ أمينين لرسالته ؛ حاملين مع كل واحد هَمَّ حملِهِ .
أحدث أبونا يوحنا طفرة كبيرة في الخدمة التكوينية لبنية خدام مدارس أحد القطر كله ، فجميعنا استنار بما قدمته مؤتمرات التربية الكنسية بكنيسة مارمينا بفلمنج ، والتي وصفها المتنيح البابا شنودة الثالث بأنها “أنجح مؤتمرات في تاريخ مدارس الأحد” ؛ تلك التي كان يستضيفها ويديرها ويقوم بترتيبها ؛ ومعه صديق عمره المتنيح أنبا بيمن أسقف ملوي ، وسُميت “المؤتمر السنوي العام لخدام وخادمات التربية الكنسية في أنحاء البلاد” ، والتي كانت تدور حول :-
• في أغسطس ١٩٧٥(التربية القبطية من منظار حياة الشركة لاهوتياً وإنجيلاً وكنسياً وروحياً واجتماعياً وتربوياً) .
• في اغسطس ١٩٧٦(الروح القدس عقائدياً وروحياً) .
• في اغسطس ١٩٧٧(الخدمة وأهميتها وروحانية وخبرات الخادم) .
اقتحم أبونا يوحنا مجالات كثيرة لم تكن مطروقة ، مكرِّساً حياته ومتفرداً بأعمال أهمها ( معموديات الكبار – خدمة الأشابين – ابتكار الخدمات والأنشطة التنموية التي عارضها واختلف معه فيها المتفذلكون من أصحاب النظرة الأُحادية ؛ والتي تضيق وترفض كل ما هو جديد ومبتكَر ، لكنه وضع يده على المحراث ممتداً إلى ما هو قدام ، محتملاً بشكر الإهانات والجراحات والنَّدَبات الكثيرة ؛ التي سيحسبها له الله أوسِمَةَ مجدٍ وأكاليل فخار .
أحب خدمة المذبح وارتبط بالذبيحة ، لذلك خدم أعضاء المسيح المجروحة ؛ فعندما كان كاهناً للكنيسة المرقسية اهتم بالمساكن العشوائية والعشش بمنطقة الشلالات وسوتر ، وأسس فروع مدارس الأحد (ثمرة السلام) في مناطق المنشية واللبان وكرموز وعمود السواري ورأس التين والأنفوشي والجمرك ، وساند خدمة جمعية الرابطة المرقسية التي أسسها المستشار عادل عازر بسطوروس (زوج شقيقته) ؛ وأقام بيوت المغتربين لخدمتهم وتوظيفهم في حقل خدمة التربية الكنسية وقوافل الدياكونية الريفية ؛ وفي إنشاء مراكز وسائل الإيضاح والاهتمام بالنوادي والمعسكرات .
عندما أتى لخدمة كنيسة مارمينا بمنطقة فلمنج ؛ نهض بها معمارياً ورعوياً ؛ وامتد ليستوفي تعب لعازر المسكين. مهتماً بخدمة قرى الزوايدة والبكاتوشى وعزبة سكينة وزعربانة والظاهرية وخورشيد ، فلم تفتُر عزيمته مهما تصاعدت الأمواج أو هاجت الرياح ، لذلك اتسمت خدمته لا بفلسفة فارغة أو تأملات ناعسة ، يُعوزها الواقع العملي ؛ لكنه بادر بخدمة المهمشين والنازحين والمشردين والعاطلين ، والبحث عن الأماكن المتحجرة المجاورة؛. لتكون رسالته ممتدة في مدارس الأحد وموصولة بالتنمية والرعاية الشاملة الحاضرة بكل مقومات الروح والعمل “العضوية الكنسية – إعداد خدام قرويين محليين – معسكرات طفل القرية – القوافل – محو الأمية – التوعية الصحية – مكافحة الأمراض المتوطنة – المشروعات الصغيرة – … ” .
كان أبونا يوحنا حنين صورة وأيقونة لخدمة أسقفية الخدمات العامة بالإسكندرية ، والتي أسسها صديقه ورفيق جهاده المتنيح الطيب الذكر أنبا صموئيل ، فقد تشاركا في الحلم والفعل ، بل وانطبعت حياتهما وصورتهما وشبههما على أحدهما الآخر ، لأن المثيل يستريح إلى مثيله ، لذلك نجد أن أبانا يوحنا هو أول كاهن سكندري جامعي، وأول رائد للعمل الاجتماعي المسيحي التنموي في المدينة .. فأسس جمعية أم النور بفروعها للعمل في المناطق الشعبية لتقديم خدمات (محو الأمية – التطريز ومشاغل الخياطة – أعمال التدبير المنزلي وأصول التربية – التدريب والتأهيل المهني – خدمة المكفوفين – خدمة الصُّمّ والبُكم – خدمة ذَوِي الاحتياجات الخاصة – وِرَش النجارة ومصانع السجاد – المستوصفات – بيوت المغتربين) . لقد كان سابقاً لعصره ؛ مكابداً متذلالاً ، ولم يفتح فاه ، خاضعاً للذي يقضي بالعدل والمجازاة ؛ ناظراً إلى ما لايُرى حتى أكمل جهاده بالآلام .
اشتدت عليه آلامُ الجسد في أيامه الأخيرة ؛ وقد زاره بمستشفى فيكتوريا البابا شنودة الثالث فى ٢٠٠١/١٢/٢٠ وبقي معه وقتاً باكياً ومُودِّعاً ، وأخيراً استراح أبونا يوحنا من أتعاب الجسد في يوم الخميس ٢٠٠٢/١/١٠ و تبقى ذكراه أبدية ؛ في تعليمه وسيرته وإنجازاته ؛ في تلاميذه وأولاده د. ميشيل الطبيب النابغة العالمي والمرنم القيثارة العذب ؛ وفي الخادم الأمين جوزيف ومرقس..
إنه يتكلم في آلاف الخدام الذين استضافهم في المؤتمرات واللقاءات ؛ يتكلم في المغتربين الذين ضمهم ؛ يتكلم في المحتاجين الذين سد احتياجهم ووفر لهم الرزق ولقمة العيش ؛ يتكلم في علاقاته الواسعة مع المؤسسات الكنسية المسكونية ؛ يتكلم مصلياً وممجداً الله على كرازة مرقس الطاهر والشهيد الذي حظي بحمل رُفاته الكريمة عند رجوعها من الفاتيكان ؛ مع شريكي خدمته الأفاضل أبينا مينا إسكندر وأبينا فليمون لبيب ؛ وثلاثتهما من الآباء الرؤوس .

المقالات (29)

13 أغسطس 2026

الشخصيات النسائية في سفر العدد محلة نوعة حجلة ملكة ترصة

المرجع الكتابي : ( عد ٢٦ : ٣٣ ,٢٧ : 1 , 36 : ۱ - ۱۲ ؛ یش ۱۷ : ۳ ) . معنى الاسم : محلة اسم عبرى معناه مرض وهي الابنة الأولى لصلفحاد . نوعة اسم عبرى معناه رجة أو إهتزاز وهى الإبنة الثانية الصلفحاد . حجلة اسم عبرى معناه حجله وهي الابنة الثالثة لصلفحاد ملكة ( الثانية ) اسم سامى معناه مشورة وهي الابنة الرابعة لصلفحاد . ترضة اسم عبرى معناه فرح أو إنشراح وهي أصغر بنات صلفحاد أولئك بنات صلفحاد وهو من عشيرة الحافريين من بنى منسى مات أبوهن في سن مبكرة وتقدمن إلى موسى عند باب خيمة الاجتماع وطالبن بحصتهن من ثروة عائلتهن بعد موت أبوهن ولما رفع موسى القضية للرب وافق على طلبهن وتأسس من أجلهن شرائع إرث النساء (عد ۲۷ : 1-11). وقال الرب لموسى : « بحق تكلمت بنات صلفحاد فتعطيهن ملك نصيب بين إخوة أبيهن وتنقل نصيب أبيهن إليهن ثم قال أيما رجل مات وليس له ابن تنقلون ملكه إلى ابنته وإن لم يكن له إبنة تعطوا ملكه لإخوته و تزوجت تلك البنات الخمس أبناء أعمامهن وصرن نساء من عشائر بني منسى وحافظن على نصيبهن في سبط عشيرة أبيهم و بعد زمان طويل بني عمري السامرة على نصيبهن (۱مل ١٦ : ٢٣، ٢٤ ) . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
06 أغسطس 2026

الشخصيات النسائية في سفر العدد أبيحايل الأولى

المرجع الكتابي : ( عد ٣ : ٣٥ ) . معنى الاسم : أبيحايل اسم عبرى ومعناه « أب القوة » أو « الآب قوة » . الروابط العائلية : كانت أبيحايل من عشيرة مرارى من سبط لاوى وأم صوريشيل ومعناه « الله صخرة» وكان رئيساً في سبط لاوى فترة خروج بنى إسرائيل من أرض مصر وعبورهم البحر الأحمر وقال الكتاب المقدس والرئيس لبيت أبي عشائر مراري صوريئيل بن أبيحايل » . کزبی المرجع الكتابي : ( عد ٢٥ : ٦ - ١٨ ) . معنى الاسم : کربی اسم مدیاتی معناه كاذب . كربي إمرأة مديانية بنت صور رئيس قبائل بيت آب في مديان ومعنى اسمها في الترجمة العبرية التي تسمت به هو الكذب. ويتطابق اسمها مع أخلاقها وطباعها فهي اسم على مسمى إنه مشتق من فعل cazab أي الغش أو الخداع سماها أبواها بهذا الاسم تعبيراً عن خداع الله لهما بإنجاب البنت بدل الولد . سيرتها : كانت كربي من أميرات المديانيين الذين أوقعوا الشباب الإسرائيلي في حبالهن فزنوا معهن وتعلموا منهن عبادة إله الوثنيين وتعلق الشعب الإسرائيلي يبعل فغور حمى غضب الله على إسرائيل فقال موسى القضاة إسرائيل « إقتلوا كل واحد قومه المتعلقين ببعل فغور وإذا برجل من بني إسرائيل اسمه زمرىی بن سالو رئيس بيت آب من الشمعونيين دخل أمام الجماعة إلى القبة مع زوجته كزبي فأخذ فينحاس بن العاذار بن هرون رمحاً بيده وطعن الرجل الإسرائيلي وكزبي في بطنها فرجع الله عن غضبه على إسرائيل وامتنع الوباء عنهم وكان الذين ماتوا بالوباء أربعة وعشرين ألفاً إن اليوم الذي مات فيه هذا العدد الكبير من الشعب كان يوماً حزيناً والسبب وقوع شباب شعب الله في إغراءات بنات المديانيين وعبادتهم لبعل فغور لقد قادت كزبي زمرى بالكذب فضرب بالرمح وضربت هي أيضاً بالرمح في بطنها لذلك قال داود النبي في ( المزمور ۱۰۹: ۲۸-۳۰) : « وتعلقوا ببعل فغور وأكلوا ذبائح الموتى وأغاظوه بأعمالهم فاقتحمهم الوباء فوقف فينحاس ودان فامتنع الوباء فحسب له ذلك برأ إلى دور فدور إلى الأبد» وقال الكتاب المقدس « احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة » (مت : ١٥) وقال أيضاً «لا يمكن إلا أن تأتى العثرات ولكن ويل للذي تأتي بواسطته » ( لو ۱:۱۷). المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
30 يوليو 2026

الشخصيات النسائية في سفر اللاويين شلومية الأولى

النص الكتابي : ( لا ٢٤ : ١٠ - ١٣ ) . معنى الاسم : أصل الاسم شلوميت مؤنث شلومى وورد الاسم هنا بلفظ شلومية ومعنى الاسم « مسالم » أو « هادىء » استخدم هذا الاسم للتعبير على أسماء الرجال بدون إضافة هاء التأنيث . الروابط العائلية : كانت شلومية بنت دربي من عشيرة دان وعاشت أيام موسى النبي وتزوجت بمصرى مجهول الاسم هذه العلاقة تتعارض مع التقوى وأوامر الله لإسرائيل أن لا يكون لهم شركة مع الأمم منع بولس الرسول هذا التصرف وحرمه بقوله «لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لأنه أية خلطة للبر والإثم وأية شركة للنور مع الظلمة وأي إتفاق للمسيح مع بليعال وأى نصيب للمؤمن مع غير المؤمن » ( ٢ كو ٦ : ١٤، ١٥ ) . سيرتها : أنجبت شلومية لزوجها المصرى إبنا هجيناً نصفه إسرائيلي والنصف الآخر أممى لذلك لم يكترث بما يفعله لما كبر هذا الإبن وتخاصم مع رجل إسرائيلي جدف على اسم الله وسب فأخرجوه خارج المحلة ورجموه بالحجارة أنه سبب الله لأنه لم يقتنع بحكم الله على لسان قضاته عندما حكموا بابعاده سب الله واضع هذه الشريعة ولعن القضاة الذين حكموا ضده هل يجتنون من الشوك عنباً أو من الحسك تيناً ( مت ٧ : ١٦ ) هذا الشاب الأحمق الذى ثار ضد إله السماء أني من مصر وكان ابن المصرى الذى قتل إسرائيلى فى مصر واغتصب زوجته فحبلت شلومية وولدت هذا الشاب وعاش بين شعب الله ولم يستطع أن يحتمل شريعة الله ولا سار في طريقه . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
23 يوليو 2026

الشخصيات النسائية في سفر الخروج مريم الأولى

المرنمة الأولى لبني إسرائيل المرجع الكتابي : ( خر ۱5 : ۲۰ ، ۲۱ ؛ عد ۱۲ : ۱ - ۱5 , ۲۰ : ١ , ٢٦ : ٥٩ , تث ٩:٢٤ , ميخا ٦ : ٤) . معنى الاسم : كلمة مريم لها كلمات مرادفة كثيرة مثل مارى مريم مريم مريام وكلها تعنى نفس المعنى وهو «عصيان » أو « ثورة » إن الاسم ينطبق على شخصية هذه السيدة فقد غارت من أخيها موسى وثارت عليه ثورة عارمة . الروابط العائلية : كانت مريم أكبر أطفال عائلة عمرام و يوكابد وأخت هرون وموسى وهي تدين بالكثير لأسلافها فكان والداها بارين وأخواها من الشخصيات اللامعة في إسرائيل يقول يوسيفوس المؤرخ أن مريم تزوجت قاضياً من قضاة بني إسرائيل إسمه حور وقد إحتكم له الشعب عندما كان موسى على جبل سيناء يتسلم لوحى الشريعة (خر ٢٤: ١٤) لو كان هذا الرأى صحيحاً لصارت مريم جدة بصلئيل الفنان الذي ملأه الرب من روح الله بالحكمة والفهم والمعرفة وكل صنعة لصناعة خيمة الاجتماع (خر۳۱ : 2،3) و يذكر القصص الكتابي ( وهو المعتبر عند المفسرين ) عدم إعترافه بالسابق ذكره و يؤكد أن مريم لم تتزوج برجل واستمرت عذراء كل أيام حياتها فلم تكن غايتها متجهه للزواج وإنجاب النسل وتكوين حياة عائلية منزلية بل كانت رسالتها مركزة لإعلاء مجد شعبها وتثبيت الكيان الإسرائيلي وإسعاد عشيرتها لقد كانت مريم بطلة زمانها مع أنها لم تتزوج فالعزوبية لم تكن مرغوبة في جيلها وكان الرباط الزوجي مجد المرأة . سيرتها : بالتأمل في سيرة مريم نجد أنها : مريم الفتاة النشيطة على ضفاف النيل : أمر فرعون بقتل جميع المواليد الذكور في بني إسرائيل بإغراقهم في النيل إحتاطت يوكابد أم مريم وحافظت على سلامة إبنها حديث الولادة صنعت سقطاً من جريد البوص الذي ينبت على ضفاف النيل وطلته بالحمرة والبيتومين حتى لا تتسرب المياه الداخله وضعت الطفل في السفط بين الحلفاء على حافة النهر وقفت أخته من بعيد لتعرف ماذا يفعل به (خر (٤٢) نزلت ابنة فرعون إلى النهر لتغتسل كعادتها وكانت جواريها ماشيات على جانب النهر فأخذت السقط ووجدت فيه طفلاً جميلاً فأحبته ولما حملته على ذراعيها بكى الطفل لاحتياجه للرضاعة ومن يرضعه ؟ أحست مريم أن فرصتها قد حانت للعمل من أجل سلامة أخيها تقدمت بسرعة وقالت لإبنة فرعون هل أذهب وأدعو لك امرأة مرضعة من العبرانيات لترضع لك الولد إن حصافة مريم وسرعة بديهتها وهي لم تبلغ سوى العشر سنوات جعلتها تحتفظ لنفسها بقرابتها للطفل ولم تظهر سرها ولا قرابة المرضعة التي ستحضرها للطفل لقد أنقذت مريم أخاها من موت محقق حدث للكثير من أطفال بني إسرائيل كم كانت فخورة به عندما كبر وصار بطلاً في شعب إسرائيل فهي السبب في بقائه حياً . مريم النبية والمرنمة : لقب الكتاب المقدس مريم "النبية أخت هرون " فكلامها وعملها مملوء ان من روح الله الذي صقل صفاتها الطبيعية من سرعة البديهة والإقدام والقيادة فصارت مثلاً يحتذى به بين نساء إسرائيل إن الأنبياء والنبيات يرتفعون بقلوبهم للرب وينفخ الله فيهم من روحه الإعلان مشيئته وغرضه ومريم الفتاة تقف بشجاعة وثبات على البحر الأحمر مسبحة الرب بالغناء والتسبيح معلنة قوة الله ووفائه بوعده وقادت النساء وراءها وهم يرقصون ويتهللون فرحين بعمل الله العجيب وعبور البحر الأحمر لقد غنت تسبحة الإنتصار والحمد بنشاط الشباب وقوته وهي مسنة وقد بلغت سن الشيخوخة (خر ۱5 : ۲۰ ، ۲۱) فلو فرضنا أن سنها عند ولادة موسى كان عشر سنوات وأمضت أربعين سنة في مصر وأربعين سنة في أرض مديان قبل العبور إذن كان سنها عند عبور البحر الأحمر يقرب من المائة عام بعد ضربة الطاعون وضربة أبكار المصريين سمح فرعون لبني إسرائيل بالرحيل من مصر إلى أرض الموعد قاد موسى حوالى المليونين من الأنفس مع أخيه هرون رئيس الكهنة وأخته مريم كبيرة المغنيات لعبور البحر الأحمر فلما مد موسى عصاه على البحر إنشق ودخل بنو إسرائيل في وسط البحر على اليابسة والماء سور لهم عن يمينهم وعن يسارهم وتبعهم المصريون ودخلوا وراءهم بخيولهم ومركباتهم وفرسانهم ولما عبر بنو إسرائيل البحر مد موسى يده فرجع البحر إلى حالته الدائمة فغرق المصريون في البحر الأحمر وغنت مريم أقدم ترنيمة عرفها العالم وأول تسبحة في الكتاب المقدس وقادت جموع المبتهجين والمتهللين قائلة "رنموا للرب فإنه قد تعظم الفرس وراكبه طرحهما في البحر" اعتبرت هذه الترنيمة من أحلى الترانيم التي ترددها الشعوب المحبة للإله على مدى الدهور لقد غنت مريم للرب مستخدمة مواهبها وجمال صوتها للإرتفاع بروح الشعب الإسرائيلي ليواجهوا مصاعب السفر في القفر والصحراء بالفرح والتهليل بالتسبيح والترنيم نسموا على الآلام ونواجهها بصبر وطول روح وبالشكر نعلوا على العقبات وتعبر البحر ونصل إلى بر الأمان والسلام . غيرة مريم في القفر : من خلال مرآة ناصعة البياض يوضح الكتاب المقدس عيوب وفضائل الشخصيات ويصف بوضوح حقيقى أخطاء وحسنات كل شخصية ليعطى صورة حقيقية لضعف الإنسان وسبيه . إن السبب الأول لسقوط أبطال وبطلات الكتاب المقدس بعد وصولهم إلى قمة النجاح في خدمتهم هو اهتمامهم بذواتهم وكيانهم وانحرافهم عن الطريق المرسوم لهم من قبل الرب كما حدث لمريم إذ حل الفشل وهي في قمة الكرامة أمام الله والشعب عندما ثارت على موسى واستخدمت حبها لكيان الشعب الإسرائيلي غطاءاً لغيرتها من موسى إنها ثارت ضد تصرفه بزواجه من الكوشية وانفراده بقيادة الشعب إن حبها لأخيها موسى رسالة حياتها في طفولته وفي شبابه جعلها تغار من زوجاته فثارت ضد زوجة موسى الأولى صفورة لأنها مديانية وأممية ( خر ۲ : ۲۱) كما ثارت ضد زوجته الثانية الكوشية الجنسية ( الأثيوبية ) هذا الحب الأخوى تحول إلى حب شخصي ذاتي وأرادت أن تخفى هذه الغيرة فغلفت مشاعرها بغلاف المبادىء الروحية وقالت " كيف يتزوج رجل الله موسى من سيدة أجنبية عابدة للأوثان" كما أن هذا الزواج سيجعل الدم الوثني يجرى في عروق جنسها وهذا خطورة من تأثير المرأة الأجنبية على أخيها إن سر الثورة الحقيقي هو كيف يتزوج موسى بهذه الكوشية الصغيرة السن !! كثيراً ما تلبس الغيرة ثياباً من المبادىء والفضائل والحب لتختفى خلفها !! وثارت مريم على إنفراد موسى بقيادة الشعب وقالت « هل كلم الرب موسى وحده ألم يكلمنا نحن أيضاً » ( عد ۱۲ : ۲) كيف تثور والله هو الذي إختار موسى لقيادة بني إسرائيل وخلاصهم من العبودية ! إن مريم كانت مثالاً لوحدة الروح مع موسى عند عبوره البحر الأحمر وعندما ملأت الغيرة قلبها صارت قائدة للعصيان ضد موسى فحرضت هرون ضده وانضم هرون لرأيها وهاج على إنفراد موسى بقيادة الشعب بترتيب أسماء الثائرين كما ذكرها الكتاب المقدس يتضح أن مريم كانت المحرضة على الثورة فقال "وتكلمت مريم وهرون على موسى" ( عد ۱:۱۲) ليس من الصعب استنتاج سر التوافق بين مريم وهرون فهما لم يفترقا عن بعضهما في حياتهما ويعيشان في بيت واحد أما موسى فلم تره مريم بعد فطامه مدة ثمانين عاماً إلا قليلاً لقد هاجمت أخاها الأصغر واستخدمت زواجه بالأثيوبية حجة وذريعة للثورة ضد سلطاته ونفوذه إن قلبها الحاقد أوقفها معاندة لتدبير الله وأمره لموسى بقيادة الشعب الغيرة الشخصية والخوف على كيانها ومركزها كقائدة للشعب وحبها لذاتها تظهر من سؤاها "هل كلم الرب موسى وحده ألم يكلمنا نحن أيضاً" ؟ إن كان موسى أخطأ في زواجه بالكوشية فهذا خطأ شخصي وليس ضد الصالح العام للشعب أما خطأ مريم فهو ضد قيادة موسى للشعب هذه الثورة تؤدى إلى تفتيت وحدة الشعب وانقسامه لذلك كان خطؤها أعظم من خطأ موسى لأنه كان ضد المصلحة العامة لشعب بني إسرائيل حقاً عملت مريم كنبية واستخدم الله موسى كنبي ولكن الله ميز موسى عنهم فقال «إن كان منكم نبي الرب فبالرؤيا أستعلن له في الحلم أكلمه وأما عبدى موسى فليس هكذا بل هو أمين في كل بيتى فماً إلى فم وعياناً أتكلم معه لا بالألغاز وشبه الرب يعاين » ( عد ۱۲ : ٨٠٦) لقد كانت ثورة مريم ضد كلام الله وأمره وسر غيرة مريم تخوفها من تفوق موسى وكان الحلم موسى أثراً في تعمق الغيرة في قلبها وضياع السلام إن الغيرة هي مصدر العذاب في نفس الإنسان إنها تميته فلا يستطيع أن ينصرف أو يعلو على الأمور التي تؤلمه ويطردها من حواسه فقال يعقوب الرسول " لأنه حيث الغيرة والتحزب هناك التشويش وكل أمر رديء " (يع ٣: ١٦ ) وقال داود النبي « أسترنى من مؤامرة الأشرار الذين صقلوا ألسنتهم كالسيف يشددون أنفسهم الأمر ردى يتحادثون بطمر فخاخ قالوا من يراهم يخترعون إثماً تمموا إختراعاً محكماً » (مز ٢٤ : ٢-٦) واعتبر بولس الكلام الردىء من الخطايا الجسيمة فقال « مماحكات الكلام التي منها يحصل الحسد والخصام والإفتراء والظنون الرديئة » ( ١ تي ٤:٦ ) أمام ثورة مريم وهرون وقف موسى حليماً جداً أكثر من جميع الناس الذين على الأرض فكان كالأصم لا يسمع وكالاً بكم لا يتكلم الله شكوى مريم التي قالتها « فقال الرب حالاً لموسى وهرون ومريم سمع أخرجوا أنتم الثلاثة إلى خيمة الإجتماع فخرجوا هم الثلاثة فنزل الرب في عمود سحاب ووقف في باب الخيمة ودعا هرون ومريم فخرج كلاهما فقال اسمعا كلامي إن كان منكم نبى للرب فبالرؤيا استعلن له في الحلم أكلمه وأما عبدى موسى فليس هكذا بل هو أمين في كل بيتى فماً إلى فم وعياناً أتكلم معه لا بالألغاز وشبه الرب يعاين فلماذا لا تخشيان أن تتكلما على عبدى موسى » ( عد ١٢: ٤-٨) أنب الرب مريم وهرون على ثورتهما وكلامهما ضد موسى وأوقع الرب من بيته الغضب الإلهى على المخطيء . برص للتوبة خارج المحلة : لما ارتفعت السحابة عن الخيمة إذ بمريم برصاء كالثلج فالتفت هرون إلى مريم "وإذ هي برصاء وكانت كالميت الذي يكون عند خروجه من رحم أمه قد أكل نصف لحمه » (عد ۱۲:۱۲) لما ملأت الغيرة قلب هذه السيدة النبية حمى غضب الرب عليها وعاقبها قبلى جسمها بمرض سبب لها الحرى والإذلال هذا العقاب الذي حل على مريم دون هرون يعنى أنها هي المتسببة في هذه الثورة وحرضت هرون على موسى فلما رآها هرون طلب من موسى: «أسألك يا سيدى لا تجعل علينا الخطية التي حمقنا وأخطأنا بها » لنتأمل مريم وهي في طربها ونشوتها تسبح الله بالابتهاج على البحر الأحمر والآن نراها وقد سباها قلبها الشرير ولسانها اللاذع انظروها وقد وضعت يديها على حنجرتها ولفت فيها بالقماش وطرحت خارج المحلة وتصرخ لكل عابر بجوارها نجسة نجسة كم من الخزى حل بمريم عندما رأت الناس يأنفون منها وهي التي قادتهم في الترنم والترتيل والنصر لقد كان حكم الله عليها ظاهراً وسريعاً صرخ موسى إلى الرب قائلاً « اللهم أشفها » إن موسى القائد المحب لشعبه المحبيين منهم أو المسيئين يصرخ من أجل شفاء أخته الثائرة عليه وعلى زوجته ليشفها الرب سمع الرب لصوته وبعد إبعادها عن المحلة لمدة سبعة أيام شفيت من مرضها كانت مريم محبوبة من شعبها لذلك إشترك الشعب معها بمشاعره هذه السبعة الأيام ورفض أن يرتحل من حضيروت حتى أرجعت مريم ولما كتب موسى شريعة تطهير الأبرص ذكر اسم مريم كمثال فقال « إحرص في ضربة البرص أذكر ما صنعه الرب إلهك بمريم في الطريق عند خروجهم من مصر» ( تث ٩:٢٤) إن المجهود الجرىء الذي بذلته مريم لتغيير قيادة إسرائيلي باء بالفشل وانتهى بإذلالها ودفاع الله عن موسى واعتراف الله أمام هرون ومريم أن موسى هو القائد المعين من قبله لقيادة الشعب الإسرائيلي لأرض الميعاد . لنتأمل هذه الأسئلة : ما هو حال مريم هذه السبعة الأيام وهي بعيدة عن المحلة بسبب عشرتها وحسدها لأخيها وترى قافلة شعب الله تسير نحو أرض الميعاد ؟ مما لا شك فيه أن نفسها إنكسرت وفارقتها نعمة النبوة ما هو شعور امرأة موسى الكوشية وهي تعلم أن أخت زوجها عوقبت أسبوعاً كاملاً لأنها ثارت عليها عندما تزوجها موسى ؟ هل استمرت ثقة موسى التي وضعها في أخيه وأخته مريم كما كانت قبل ثورتهما عليه أم إهتزت هذه الثقة ؟ إننا نؤمن أن موسى أحلم من في الأرض إستطاع أن يعبر هذه الأشواك الطارئة ويستمر حبه الأخوى وثقته في هرون ومريم. موتها في قادش : يقول بعض المفسرين أن مريم لم تعش طويلاً بعد أسبوع نفيها فلم يكن سبب موتها كبر سنها أو إصابتها بالبرص فقد شفيت منه ولكن إنكسار قلبها هو سبب موتها إن الكتاب المقدس لم يذكر شيئاً عن نشاطها بعد ارتحال الشعب من حضيروت لقد حرم الله موسى من دخول أرض الميعاد لأنه لم يكلم الصخرة كما أمره الرب بل ضرب الصخرة مرتين كما حرم مريم من دخول أرض الميعاد لعصيانها وثورتها على موسى لقد مات موسى ودفن وكذلك مريم دفتت في قادش ( عد ١:٢٠) ولكن لا تعرف مكان قبر مريم ولا قبر موسى فهذا سر تعرفه السماء ولن يعلن إلا في يوم الدينونة العظيم . لنتعلم من حياة مريم : التدقيق في الكلام والفكر والتصرف كما يقول بولس الرسول «أم تستهين يغني لطفه وإمهاله وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة ولكن من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تدخر لنفسك غضباً في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة » ( رو٢ :٤, 5 ) لا نرتئى فوق ما ينبغى أن نرتئى لذلك يقول بولس الرسول « أقول لكل واحد منكم أن لا يرتئى فوق ما ينبغى أن يرتئى بل يرتئى إلى التعقل كما قسم الله لكل واحد مقدار من الإيمان» (رو ۳:۱۲) نكتفى بما لنا من مواهب وبركات إلهية ولا نحسد الآخرين للنعم التي أعطيت لهم لذلك يقول بولس الرسول : "كونوا مكتفين بما عندكم" (عب ١٣ : ه) و يقول أيضاً «ليس أننا كفاة من أنفسنا أن نفتكر شيئاً كأنه من أنفسنا بل كفايتنا من الله الذي جعلنا كفاة أن تكون خدام عهد جديد» (۲كو3:٥, 6) لو إكتفت مريم بما أعطيت من مواهب النبوة والتسبيح ولم تحسد أخوها على قيادته لشعب الله لما نالها العقاب الإلهى. المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
16 يوليو 2026

الشخصيات النسائية في سفر الخروج اليشابع

المرجع الكتابي : ( خر ٦ : ٢٣ ) . معنى الاسم : اليشابع اسم عبرى معناء ( الله يقسم » أو « الله قسمها » . يشير الاسم بتعجب إلى العهد الذي قطعه الله مع إبراهيم وتثبت بقسم الله إنه تعبير عن الضيق العميق في نفس والديها المصحوب بالرجاء يظن أنها ولدت أثناء عبودية بني إسرائيل في أرض مصر وبعد صدور قانون فرعون بقتل أطفال العبرانيين الذكور. الروابط العائلية : كانت أليشابع ابنة عميناداب وأخت نحشون قائد جيش يهوذا وصارت امرأة هرون الكاهن الأعظم وصار لها بهذا الزواج صلة ونسياً لسبط الكهنوت ولدت أليشابع ناداب وأبيهو والعازار وإيثامار ( خر ٦ : ٢٣ ) وصارت مؤسسة للعائلة الكهنوتية اللاوية . سيرتها : الظروف التي ربطت بين اليشابع ومريم أخت هرون في العهد القديم تشابه الظروف التي ربطت بين أليصابات والعذراء مريم في العهد الجديد ففى العهد الجديد إرتبطت وتزاملت اليصابات والقديسة مريم العذراء في أخت موسى في تسبيح وتمجيد الله كذلك في العهد القديم إتحدت اليشابع ومريم التسبيح كانت أليصابات ابنة هرون ( لو ١ : ٥ ) ويذكر سفر الخروج أن اليشابع أي اليصابات زوجة هرون ( خر ٦: ٢٣) و يذكر لوقا أن العذراء كانت نسيبة اليصابات ومريم اليشابع زوجة هرون أخت هارون نسيبة مريم أخت موسى كانت عذراء ونبية وقادت نساء العبرانيات بأغاني الشكر بعد معجزة عبور بني إسرائيل البحر الأحمر (خر ١٥ : ٢٠) والقديسة مريم أم المسيح يحذو حذوها جميع نسوة العهد الجديد ويرنمون معها تسبحتها وهي تقود المكرسات والمرنمات في كنيسة العهد الجديد ويكمل تسبيحها معهن هناك فى السماء مع جماعة المنتصرين المفديين بدم الحمل . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد
09 يوليو 2026

الشخصيات النسائية في سفر الخروج یوکابد

السيدة التي أنجبت أطفالاً عظاماً المرجع الكتابي : ( خر 1 , 2 : ۱ - 11: 6 : ٢٠ , عد ٢٦ : ٥٩ , عب ٢٣:١١). معنى الاسم : اسم عبرى معناه « يهوه مجد » هذا هو اسم أم موسى الذي ترآى له الله في عليقة بها نار ولا تحترق وكلمه باسم يهوه ويكابد أول شخصية في الكتاب المقدس لها اسم مركب من يو أو يهوه . الروابط العائلية : يحكى عن يوكابد أنها ابنة لاوى وتزوجت ابن لاوی (خر ۲ : ۱۱ عد ٥٩:٢٦) اسمه عمرام إنها تزوجت ابن أخيها فكانت هي الزوجة والعمة لعمرام (خر (٢٠٠٦) لقد إنتشر في الشرق في تلك الأيام الزواج بالعمات وبنات الإخوة ولم يكن هذا التصرف محرماً قبل معرفة الشريعة الموسوية أنجب عمرام و يوكابد ثلاثة أطفال وصار كل منهم مشهوراً في مجاله (عد ٢٦ :59) ولدت وأرضعت يوكابد الثلاثة من لبن ثدييها الدسم وبعدما فطمتهم وضعتهم على سل الأسود متسربلين بالشجاعة والجرأة إن السنديانة مدت جذورها حول الصخرة وأطفال يوكابد كانت أصولهم حول الأم التقية فصار موسى القائد الأعظم الذي عبر بالشعب الإسرائيلي البحر الأحمر والمشرع الأول الذي عرفه العالم إذ استلم شريعة السماء من الله القدوس والراعى الصالح الشعبه الغفير وصار هرون أول رئيس كهنة أقيم لبنى إسرائيل والمؤسس للكهنوت اللاوى أما مريم فكانت المرتلة والموسيقية الموهوبة التي رافقت أخويها في معجزة عبور بني إسرائيل البحر الأحمر وأخذت الدف بيدها وخرجت جميع النساء وراءها بدفوف ورقص وأجابتهم مريم «رنموا للرب فإنه قد تعظم الفرس وراكيه طرحهما في البحر» (خر١٥: 20, 21). سيرتها : إن ليوكابد مكاناً جلياً بارزاً في الرواق الإلهى فسيرتها المذكورة في الكتاب المقدس تظهر جهادها وتصميمها وصبرها لحفظ وصيانة حياة ابنها الطفل لقد كان الصدق نواياها وشجاعتها أثراً بالغاً في رفع منزلتها ومكانتها ووضعها في صفوف أبطال الإيمان المذكورين في سفر العبرانيين والاصحاح الحادي عشر فيقول بولس الرسول بالإيمان موسى بعدما ولد أخفاه أبواه ثلاثة أشهر لأنهما رأيا الصبي جميلاً ولم يخشيا أمر الملك » ( عب ١١: ٢٣ ) وسنذكر الظروف المحيطة بيو كابد وتصرفات تلك الأم الحكيمة التي وضعتها وسط سحابة الشهود العظيمة المقدار (عب ۱۲ :۱) هؤلاء الذين جاهدوا بالصبر والإيمان قام ملك جديد على مصر لم يكن يعرف يوسف فقال لشعبه هوذا بنو إسرائيل شعب أكثر وأعظم منا هلم نحتال لهم لئلا ينموا فيكون إذا حدثت حرب أنهم ينضمون إلى أعدائنا ويحاربوننا ويصعدون من الأرض فجعلوا عليهم رؤساء تسخير لكى يذلوهم بأثقالهم فبنوا لفرعون مدينتين ولكن حسبما أذلوهم هكذا نموا وامتدوا وكلم ملك مصر قابلتي العبرانيات وقال حيثما تولدان العبرانيات وتنظرانهن على الكراسي إن كان إبناً فاقتلاه برمية في النيل» (خرا : ٨-١٦). ولادة موسى : أنجبت يوكابد لعمران زوجها إبنة اسمها مريم وكانت تبلغ عشر سنوات وطفلاً اسمه هارون و يبلغ ثلاث سنوات وها الطفل الثالث على الأبواب سمعت أن فرعون متشدد في تنفيذ أمره بتدقيق راقبت بقلق شديد ولادة طفلها الجديد وفكرت ماذا تعمل لو كان المولود ذكراً إذ ستخطفه القابلة منها وترميه في النيل لقد حال في مشاعرها أسئلة كثيرة منها ماذا سيكون حالها عندما تخبرها القابلة أن المولود ولداً وما مقدار حزنها عندما يقتل ولدها أمام عينيها ؟؟ لقد نظرت إلى النيل كتمساح بالع للأطفال إن الإيمان بالله القادر على كل شيء ملأ قلبها وحياة السلام الداخلى حولت أفكارها لله الذي عمل في عشيرتها السنين الطويلة سالفاً فتحول النيل أمامها إلى مجرى مياه حافظ لطفلها وفرعون إلى مربى للمولود فصممت على الجهاد الإبقاء حياة الطفل مستعينة بخالقها ومدبرها . لقد ذكر الكتاب المقدس ثلاث مرات أنها رأت الصبي جميلاً ( خر ٢ : ٢؛ أع ۲۷؛ عب ۲۳:۱۱) و يعنى هذا أن يوكابد كانت تفيض إيماناً فرأت الطفل جميلاً وبالروح عطية الله جاهدت بإيمان ورجاء لصون حياة الطفل . موسى في النيل : أخقت يوكابد طفلها ثلاثة أشهر في مكان سرى حتى لا يسمعه أو يراه أحد ولما لم تستطع أن تخبئه فترة أطول صنعت له سقطاً من البردي وطلته بالحمر والزفت ووضعت الولد فيه وضعته بين الحلفاء على حافة النهر ووقفت أخته من بعيد لتعرف مصيره كتب موسى قصة طفولته وهو في سن المائة مع ما كتبه من الأسفار الخمسة وسطر القصة بإيجاز وحيوية أرشده الوحي الإلهى لعناصرها الحقيقية كمادة إبنة فرعون نزلت إلى النهر لتغتسل وكانت جواريها ماشيات على جانب النهر فرأت السقط بين الحلفاء فأرسلت أمتها وأخذته لما فتحته إذ فيه صبي يبكي وأن الولد جميل ففكرت في مرضعة عبرانية لترعاه كان قلب يوكابد يرتجف خوفاً على مصير هذا الطفل الغالي الذي ولدته فلما سألت ابنة فرعون تهللت فرحاً وأسرعت إبنتها للكلام مع ابنة فرعون قائلة هل أذهب وأدعو لك إمرأة مرضعة من العبرانيات لترضع لك الولد ؟ فقالت لها ابنة فرعون إذهبى فذهبت الفتاة ودعت أمها وقدمتها كمرضعة فقالت لها إبنة فرعون إذهبى بهذا الولد وأرضعيه لي وأنا أعطى أجرتك بحكمة يوكابد وإيمانها ومحبتها وجهادها وسهرها لم تنقذ طفلها فحسب ولكنها أخذت أجرة على تربيته حتى الفطامة لقد أحبت ابنة فرعون الطفل فلما كبر الولد جاءت به يوكايد إلى إبنة فرعون فصار لها إبناً ودعت اسمه موسى وقالت إلى انتشلته من الماء لما كبر موسى أبى أن يدعى إبن إبنة فرعون ( عب ١١ : ٢٤ ) لقد قاد الله يوكابد لتعمل السقط وتضع طفلها فيه ثلاثة أشهر وأخفته بعد ذلك بين الحلفاء او أرسل ابنة فرعون الوثنية لإنقاذ الطفل من الموت وتربيته من أجل إيمان يوكابد وتضرعها القلبي لله حرسه الله في بيت أبيه وفي النيل وفى بيت فرعون الأربعين سنة الأولى من حياته لا تعرف متى ماتت يوكايد ولكن من المؤكد أنها لم تر موسى في مجده يقود شعب الله ويعبر بهم البحر الأحمر ولم تر هارون رئيساً للكهنة ولكن روحها التقية إنطلقت إلى باريها تشفع في أبنائها أمام الله لا يمكن أن ننسى تأثير يوكابد على موسى فهي التي وشحنه بالإيمان والتضحية حتى أنه أبي أن يُدعى ابن ابنة فرعون مفضلاً بالحرى أن يذل مع شعبه كما علمته الشجاعة وصارت مثالاً للأمهات الصالحات الأم التي تحب أولادها تعلمهم حب المسيح منذ طفولتهم تشبعهم بالإيمان والرجاء تنشئهم ثابتين في محبة الجميع ومحبة العشرة مع الله مصليين مرتلين مسبحين بالأغاني الروحية والله الذي يعبدونه هو يحفظهم من كل سوء كل أيام حياتهم . المتنيح القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا فلمنج عن كتاب الشخصيات النسائية فى الكتاب المقدس
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل