الأنبا سيرابيون مطران لوس أنجيلوس وجنوب كاليفورنيا وهاواي، الولايات المتحدة الأمريكية

من مواليد أسيوط يوم 10 نوفمبر 1951 م حصل على بكالوريوس الطب من جامعة أسيوط في سبتمبر 1975خدم بأسوان وأسيوط: 1976 وترهب فى 6 أغسطس 1979 م بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون مصر بإسم أبونا الراهب القمص سيرابيون الأنبا بيشوي بيد صاحب الغبطة قداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث 117سيم كاهنًا يوم 18 يوليو 1981 م وقمصياً فى مايو 1985 في شهر سبتمبر 1983 انتدبه قداسة البابا شنودة الثالث للخدمة في الكنيسة القبطية بجنيف بسويسرا (ديسمبر 1983 - مايو 1985) وفى 2يونيو 1985رسمه البابا شنودة الثالث أسقف عام للخدمات العامة والاجتماعية وفى 14 نوفمبر 1995 م أسقفاً على كرسي لوس أنجلوس وفى 28 فبراير 2016 م قام قداسة البابا تواضروس الثاني بترقيته مطراناً.
المنصب:
الإيبارشية: كاليفورنيا
المقر: لوس إنجليوس
أصدر قداسة البابا تواضروس الثاني قرار بابوي رقم 14/2013 م. بضم دير القديس الأنبا أنطونيوس بصحراء كاليفورنيا إلى إيبارشية لوس أنجلوس ويتولى الأنبا سيرابيون الإشراف المالي والإداري والتدبير الروحي للدير.
رئيس المجلس الإقليمي الإكليريكي للأحوال الشخصية (دورة 2015/2018 م.) عن دائرة أمريكا وكندا.
في يوم 1 فبراير 2019 م. عقد قداسة البابا اجتماعًا مع نيافة الأنبا سيرابيون مطران لوس آنجيلوس وتوابعها بحضور نيافة الأنبا دانيال أسقف المعادي والسكرتير العام للمجمع المقدس وتناقشوا في مشكلة استقال نيافة الأنبا سوريال من إيبارشية ملبورن وقدّم الأب المطران خطابًا موقعًا من الأب الأسقف يطلب الإعفاء النهائي من إيبارشية ملبورن وبعدم عودته راعيًا لها بأي صورة وقد قبل قداسة البابا هذا الطلب ووافق عليه كما قدّم نيافة المطران طلبًا بأن ينتقل الأنبا سوريال إلى الخدمة في إيبارشية لوس آنجيلوس بأمريكا وقد وافق قداسة البابا على هذا النقلهو عضو اللجنة الدائمة بالمجمع المقدس.

المقالات (2)

24 نوفمبر 2026

العقيدة والمحبة

كثر الحديث في هذه الأيام عن العقيدة وارتباطها بالمحبة فالبعض يهاجم من يتمسكون بالعقيدة السليمة بأنهم لم يتعلموا محبة الآخرين وقبول الآخر إنهم يعتقدون أن التمسك بالعقيدة السليمة نوع من التعصب لا يتفق مع جوّ المحبة الذي ينبغي أن يكون بين المسيحيين خاصة في هذه الأيام البعض يتجنب الحديث في أمور العقيدة حتى لا يجرح مشاعر الآخرين أو حرصًا على علاقات المحبة والبعض عندما يضطر لذلك يبدأ حديثه بمقدمة طويلة ليؤكد المحبة والبعض الآخر يحاول أن يخفِّف الأمر فيعتبر أن الأمر مجرد اختلاف في الطريقة أو الإسلوب أو الطعم ومع هذا لا يسلم من الهجوم ولنناقش هذا الأمر ونحاول الإجابة على بعض الأسئلة. 1- ماذا نقصد بالعقيدة؟ العقيدة هي وديعة الإيمان الذي استلمناه من الآباء الرسل وحفظه آباء الكنيسة عبر الأجيال وعاشته الكنيسة من خلال ليتورجياتها المقدسة القديس بولس يوصي تلميذه تيموثاوس ويوصينا جميعًا «احفَظِ الوَديعَةَ مُعرِضًا عن الكلامِ الباطِلِ الدَّنِسِ ومُخالَفاتِ العِلمِ الكاذِبِ الِاسمِ الّذي إذ تظاهَرَ بهِ قَوْمٌ زاغوا مِنْ جِهَةِ الإيمانِ» (تيموثاوس الأولى 6: 20-21) ولكن كيف تحفظ الوديعة؟ يقول القديس بولس لنا «لاحِظْ نَفسَكَ والتَّعليمَ وداوِمْ علَى ذلكَ لأنَّكَ إذا فعَلتَ هذا تُخَلِّصُ نَفسَكَ والّذينَ يَسمَعونَكَ أيضًا» (تيموثاوس الأولى 4: 16) إذًا حفظ الإيمان هام لخلاص نفس الخادم الأمين وخلاص نفس المخدومين أيضًا وبالتالي التفريط في العقيدة سبب هلاك نفس الخادم وهلاك الذين يسمعونه أيضًا! وما علاقة الإيمان بالحياة الروحية؟ يقول القديس بولس «كُنْ قُدوَةً للمؤمِنينَ في الكلامِ في التَّصَرُّفِ في المَحَبَّةِ في الرّوحِ في الإيمانِ في الطَّهارَةِ إلَى أنْ أجيءَ اعكُفْ علَى القِراءَةِ والوَعظِ والتَّعليمِ» (تيموثاوس الأولى 4: 12-13) فالإنسان المتمسك بالعقيدة السليمة لابد أن يكون متمسكًا بالمحبة والطهارة والحياة الروحية المقدسة القديس غريغوريوس اللاهوتي في كتاباته أوضح أن اللاهوتي الحقيقي ينبغي أن يكون دارسًا متعمّقًا والأهم من ذلك أن تكون حياته نقية جسدًا وروحًا. 2-كيف نتمسك بالعقيدة والمحبة معًا؟ أن نفهم معنى التمسك بالعقيدة السليمة ومعنى المحبة الحقيقية ولكي نفهم ذلك نتأمل في حياة الرب يسوع السيد المسيح واجه الكتبة والفريسين الذين كان لهم كثير من الأخطاء الإيمانية مثل الفهم الخاطئ لرسالة المسيا والفهم الحرفي لوصية السبت ورفضهم للتعامل مع الخطاة لم يتجاهل السيد المسيح هذه الأخطاء الإيمانية بل أوضح لهم أن رسالة المسيح هي خلاص البشرية من عبودية الشيطان من خلال الصليب وأن السبت جُعِل لأجل الإنسان لا الإنسان لأجل السبت الخ ومع عناد الكتبة والفريسين حَكَمَ السيد المسيح عليهم بالويلات (راجع متى 23) فهل مسيحنا نجح في اختبار العقيدة وسقط في اختبار المحبة في تعامله مع الكتبه والفريسيين؟ القديس يوحنا الرسول يُلقَّب باللاهوتي وبالحبيب يُلقَّب باللاهوتي ليس فقط لأنه ركز في إنجيله على لاهوت المسيح بل أيضًا لأنه دافع عن الإيمان السليم ضد الهرطقات في رسائله الثلاث كما أنه لُقِّب بالحبيب ليس فقط لأنه التلميذ الذي كان يسوع يحبه بل لأنه كتب باستفاضة عن محبة الله لنا ومحبتنا لله ومحبتنا بعضنا لبعض (راجع يوحنا الأولى 4: 16؛ 4: 20-21) رسول المحبة يوحنا هو أيضًا رسول التمسُّك بالإيمان السليم فقد أوصانا «إنْ كانَ أحَدٌ يأتيكُمْ ولا يَجيءُ بهذا التَّعليمِ فلا تقبَلوهُ في البَيتِ ولا تقولوا لهُ سلامٌ لأنَّ مَنْ يُسَلِّمُ علَيهِ يَشتَرِكُ في أعمالِهِ الشِّرّيرَةِ» (يوحنا الثانية: 10، 11) القديس يوحنا لا يوصينا بكراهية الآخرين بل يعلمنا أن نحبهم محبة حقيقية تقودهم إلى التوبة والعودة إلى الإيمان السليم كما أنه حريص على خلاص أنفسنا لأن الاختلاط بالمخالفين بالإيمان قد يؤثّر على إيمان البسطاء ويشكّكهم في عقيدتهم القديس بولس الرسول كتب لأهل غلاطية «إنّي أتَعَجَّبُ أنَّكُمْ تنتَقِلونَ هكذا سريعًا عن الّذي دَعاكُمْ بنِعمَةِ المَسيحِ إلَى إنجيلٍ آخَرَ! ليس هو آخَرَ غَيرَ أنَّهُ يوجَدُ قَوْمٌ يُزعِجونَكُمْ ويُريدونَ أنْ يُحَوِّلوا إنجيلَ المَسيحِ ولكن إنْ بَشَّرناكُمْ نَحنُ أو ملاكٌ مِنَ السماءِ بغَيرِ ما بَشَّرناكُمْ، فليَكُنْ «أناثيما»! كما سبَقنا فقُلنا أقولُ الآنَ أيضًا إنْ كانَ أحَدٌ يُبَشِّرُكُمْ بغَيرِ ما قَبِلتُمْ فليَكُنْ «أناثيما»! أفأستَعطِفُ الآنَ الناسَ أمِ اللهَ؟ أم أطلُبُ أنْ أُرضيَ الناسَ؟ فلو كُنتُ بَعدُ أُرضي الناسَ، لَمْ أكُنْ عَبدًا للمَسيحِ» (غلاطية 1: 6-10) البعض ينزعج حينما تحرم الكنيسة المخالفين في الإيمان أو الذين يأتون ببدع حديثة ويعتبرون ذلك نقصًا في المحبة وعدم الحكمة في كسب الناس القديس بولس يعتبر عدم فعل ذلك هو إرضاء للناس وليس أمانة في عبادة المسيح فماذا نختار هل نرضي الناس أم نرضي الله؟ هل إرضاء الناس هو المحبة الحقيقية أم محبة مزيفة لأن المحبة الحقيقية هي إرضاء الله لأن الله محبة. 3- كيف نحب أحباءنا المختلفين معنا في العقيدة؟ أكيلا وبريسكلا تتلمذا على يدي القديس بولس الرسول وتعلما منه الإيمان السليم لما سمعا أبلوس يعلم في أفسس ووجدا أن تعليمه لا يتفق مع ما تسلماه لم يهاجما أبلوس ولم ينكرا مواهبه كرجل فصيح مقتدر في الكتب مشكلته أنه كان يفهم المعمودية على أنها مثال معمودية يوحنا أي علامة خارجية لتوبة الإنسان أمّا أكيلا وبريسكلا فكانا يفهمان المعمودية أنها ولادة جديدة موت وقيامة مع المسيح لذلك يقول الكتاب المقدس«فلَمّا سمِعَهُ أكيلا وبريسكِلّا أخَذاهُ إليهِما وشَرَحا لهُ طريقَ الرَّبِّ بأكثَرِ تدقيقٍ» (أعمال 18: 26) إنها المحبة الحقيقية التي تدرك الإيجابيات وتعالج السلبيات بطريقة موضوعية القديس بولس عندما وجد تلاميذ أي مسيحين في أفسس لا يعرفون شيئًا عن الروح القدس وعمله في تدبير الخلاص رغم معموديتهم بمعمودية التوبة صحّح لهم إيمانهم وعمّدهم المعمودية الصحيحة ومنحهم الروح القدس (راجع أعمال 19: 1-7) القديس بولس في تعميدهم قدّم مثال المحبة الحقيقية لأن تَرْكهم معتمدين بمعمودية الرمز يحرمهم من الخلاص إن المحبة الحقيقية تجعلنا نتعرّف أولاً على الإيجابيات والمساحة الكبيرة المشتركة في الإيمان مع أحبائنا من الطوائف الأخرى ولكن علينا أن ندرك الاختلافات ومن خلال الحوار اللاهوتي نتغلّب على هذه الاختلافات أمّا تجاهُل الاختلافات أو محاولة تحويلها إلى مجرد خلافات تاريخية سببها نقص المحبة هو نوع من خداع النفس أو أن السعي الحماسي لوحدة المسيحيين يجعل البعض يدّعي أن الوحدة موجودة وأن الاختلافات أمور اخترعها البشر لنقص المحبة إننا بذلك نُضِلّ أنفسنا وليس الحق فينا القديس كيرلس الأسكندري لم يتجاهل أخطاء نسطور اللاهوتية في فهم سر التجسد ولكنه كتب إليه رسائل يوضح له الإيمان السليم كتب القديس كيرلس رسائله بأسلوب محبة يوضح الإيمان السليم بطريقة قوية وموضوعية مقنعة دون الهجوم الشخصي بل نجده يبدأ رسالته العقائدية لنسطور قائلاً "كيرلس يهدي تحياته في الرب إلى الموقر جدًا والمحب جدًا لله الشريك في الخدمة نسطوريوس" كما أننا نجد أبانا المتنيح قداسة البابا شنوده الثالث يستخدم أسلوبًا أبويًا وروحيًا في رسالته إلى ماكس ميشيل الذي انشق عن الكنيسة فيكتب على صفحات الكرازة في يوليو 2006 رسالة بعنوان "أنا حزين عليك يا ابنى" إنه أسلوب الذي كملوا في التمسك بالعقيدة السليمة وكملوا أيضًا في المحبة أما أنصاف المتعلمين الذين يدّعون معرفةً بالعقيدة فهم الذين يستخدمون أسلوب التجريح والهجوم الشخصي وتوزيع الاتهامات وتصنيف الناس حسب رؤيتهم الخاصة أنهم لم يعرفوا العقيدة السليمة ولم يعرفوا المحبة الحقيقية. نيافة الحبر الجليل الأنبا سرابيون مطران لوس آنجلوس
المزيد
13 أغسطس 2020

«مهما قال لكم فأفعلوه» (يو2: 5)

العذراء أم النور هي أمنا جميعًا. نحن نحبها ونطلب شفاعتها عنا، وندعوها الشفيعة الأمينة المؤتمنة أمام ربنا يسوع المسيح. ومحبتنا للعذراء الطاهرة تجعلنا دائمًا نتطلع إليها ونتعلم منها وخاصة في فترة الصوم الذي يحمل اسمها المبارك. العذراء القديسة مريم لم تكتب لنا رسالة، ولكن تقدم لنا نموذج حياة طاهرة مقدسة لنقتدي بها. ومسرة قلبها نحونا أن نتجه إلى ابنها الحبيب ونطيع وصاياه، لأن طاعة الوصية هي علامة المحبة. فالسيد المسيح يقول لنا: «إنْ كنتُم تُحِبّونَني فاحفَظوا وصايايَ» (يو14: 15)، «إنْ أحَبَّني أحَدٌ يَحفَظْ كلامي، ويُحِبُّهُ أبي، وإليهِ نأتي، وعِندَهُ نَصنَعُ مَنزِلًا» (يو14: 23)... الوصية الوحيدة المذكورة في الكتاب المقدس والمنسوبة للعذراء هي «مَهما قالَ لكُمْ فافعَلوهُ» (يو2: 5)، أنها تلخّص رغبة العذراء نحونا أن نظهر محبتنا لابنها الحبيب بحفظ وصاياه. ووصية المسيح الأساسية لنا هي «هذِهِ هي وصيَّتي أنْ تُحِبّوا بَعضُكُمْ بَعضًا كما أحبَبتُكُمْ» (يو15: 12)، لأن محبة الآخرين علامة لمحبتنا لله «ولَنا هذِهِ الوَصيَّةُ مِنهُ: أنَّ مَنْ يُحِبُّ اللهَ يُحِبُّ أخاهُ أيضًا» (1يو4: 21). العذراء أم النور التي أحبت الله وحفظت وصاياه، قدمت لنا مثالًا لمحبة الآخرين من خلال خدمة المحتاجين. لأن المحبة الحقيقية هي المحبة بالعمل والحق «يا أولادي، لا نُحِبَّ بالكلامِ ولا باللِّسانِ، بل بالعَمَلِ والحَقِّ!» (1يو3: 18). أحبّت العذراء أهل عرس قانا الجليل، لذا ذهبت مع ابنها الحبيب لمشاركتهم فرحتهم، ولكن حدثت مشكلة إذ فرغ الخمر. لم تنتقد العذراء أهل العرس الذين لم يكونوا مستعدين لضيوفهم، ولكن فكرت كيف تساعدهم دون أن يطلب منها أحد ذلك. لذا تقدمت إلى ابنها الحبيب قائلة له «ليس لهُمْ خمرٌ» (يو2: 3). ونلاحظ أن العذراء عرضت على ابنها المشكلة وليس الحل، لقد تقدمت بثقة أنه سوف يحل المشكلة بالطريقة التي يراها مناسبة، ورغم أن إجابة المسيح لها «ما لي ولكِ يا امرأةُ؟ لَمْ تأتِ ساعَتي بَعدُ»، إلّا أنها لم تلحّ عليه أو تناقشه فيما قاله، بل بثقة تركت له الوقت والطريقة لحل المشكلة، ولأنها كانت تثق أنه سوف يفعل شيئًا لذا قالت للخدام «مَهما قالَ لكُمْ فافعَلوهُ». ماذا يفعل؟ ومتى يفعل؟ هذا أمر متروك له، ولكنها تثق أنه لن يترك هؤلاء الناس بدون مساعدة. العذراء تعلّمنا أن نعرض مشاكلنا أمام الله بثقة وإيمان، دون أن نفرض وقتًا وطريقة معيّنة للحل، فالله لديه حلول كثيرة. مريم ومرثا عرضتا على المسيح مشكلتهما «يا سيِّدُ، هوذا الّذي تُحِبُّهُ مَريضٌ» (يو11: 3). وتوقّعتا أن يأتي المسيح حالًا ليشفي المريض، ولكن المسيح ذهب بعد ستة أيام وكان لعازر قد مات ودُفِن، لذا قالت كلٍّ من الأختين للمسيح «يا سيِّدُ، لو كُنتَ ههنا لَمْ يَمُتْ أخي!» (يو11: 21، 32)، وهنا لم يشفِ المسيح لعازر من مرضه، ولكنه أقامه من موته بعد أن كان في القبر أربعة أيام. الله قادر على كل شيء، ولكنه يدبّر كل الأمور بحكمة. نعجز - نحن المحدودين - أن ندرك حكمة الله التي تفوق إدراكنا، لذا لنتعلم من العذراء مريم أن نطرح احتياجاتنا ومشاكلنا ومتاعبنا أمام إلهنا بثقة وإيمان دون كيف؟ أو متى؟ ولنقف لننظر خلاص الرب... نيافة الأنبا سرابيون مطران لوس آنجلوس
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل