الانبا متاؤس أسقف ورئيس دير السريان العامر

أ. حلمي عزيزمن مواليد 18 يوليو 1939 م. في إسنا بالأقصرحصل على دبلوم تجارة سنة 1959حضر إلى الدير في 29 أكتوبر 1964م. تاريخ الرهبنة 7 فبراير 1965 م ياسم أبونا الراهب بفنوتيوس السرياني رسم قسًا في 4 أبريل 1969 يوم جمعة ختام الصوم ثم قمصًا في أحد التناصير 12 إبريل 1970م. مع أربعة قسوس آخرين كان في رهبنته يجيد التسبحة وطقوس الكنيسة، وله كتابات روحية وطقسية عديدة في سبتمبر 1977 أنتدبه قداسة البابا شنوده الثالث نائبًا بابويًا لإيبارشية جرجا ثم سامه خورى ايبسكوبوس فى 18 يونيو 1978 م. ليكون مساعدًا للأنبا أثناسيوس مطران بنى سويف (في إيبارشية بني سويف) في عيد العنصرة مع آخرين ثم سيم أسقفًا عامًا في عيد العنصرة سنة 1980 مع آخرين، وسط احتفال بهيج حضره 32 من الآباء المطارنة والأساقفة كان حينها يشرف على كنائس مصر القديمة (أسقف عام لكنائس مصر القديمة) ويبدل نشاطًا مكثفًا في عمل الرعاية صار رئيسًا لدير السريان في عيد العنصرة كذلك سنة 1993 تم تجليسه في يوم 7 يونيو 1993تعرف على نيافة الحبر الجليل الأنبا الأنبا مينا مطران جرجا حينما كان راهبًا، حيث قام أبونا لوقا (الأنبا مينا) بالمبيت عند أسرته وهو فتى صغير قام قداسة البابا شنوده الثالث بإلباس الإسكيم `cxhma لثلاثة من رؤساء الأديرة (نيافة الأنبا صرابامون - نيافة الأنبا متاؤس - نيافة الأنبا مينا) في مساء يوم الأربعاء 31 يناير 1996. وهم الرؤساء الذين أمضوا أكثر من ثلاثين سنة في الرهبنة، ويستطيعون ممارسة طقس الإسكيم في الدير.

المقالات (17)

02 يونيو 2026

بركات الامتلاء بالروح القدس

الذي یمتلئ بالروح القدس ینال بركات وفوائد كثیرة مثل: تزداد معرفته بالمسیح وبالتالي تزداد محبته له نصحنا معلمنا بطرس الرسول قائلاً "وَلكِنِ انْمُوا فِي النِّعْمَةِ وَفِي مَعْرِفَةِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا یَسُوعَ الْمَسِیحِ لَه الْمَجْدُ الآنَ وَإِلَى یَوْمِ الدَّھْرِ آمِینَ"( ۲بط ۳: 18 ) والذي یساعدنا على النمو في النعمة وفي معرفة ربنا یسوع المسیح معرفة حقیقیة ومعنى الخلاص العظیم الذي صنعه على الصلیب ھو الروح القدس وبالتالي نحبه أكثر ونلتصق به أكثر بسبب أفضاله الكثیرة علینا كما یزداد إیماننا بألوھیته وربوبیته وفي ذلك یقول معلمنا بولس الرسول "لَیْسَ أَحَدٌ یَقْدِرُ أَنْ یَقُولَ یَسُوعُ رَبٌّ إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ" ( ۱كو ۱۲: 3) والرب نفسه قال "وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ الْقُدُسُ الذَّي سَیرُسِله الآبُ باِسْمِي فھَوُ یعُلمِّكُمْ كُل شَيْءٍ وَیذُكِّرُكُمْ بكِل مَا قلُتْه لَكُمْ" (یو ۱٤: 26) كما قال "وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُه أَنَا إِلَیْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ یَنْبَثِقُ فَھُوَ یَشْھَدُ لِي"(یو ۱٥: 26). یزداد ثباته في المسیح المسیح یدعونا للثبات فیه فیقول "اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِیكُمْ الَّذِي یَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِیه ھذَا یَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِیرٍ إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلاَمِي فِیكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِیدُونَ فَیَكُونُ لَكُمْ" (یو ۱٥ , 4, 5, 7) الروح القدس یحفر في أعماقنا صورة المسیح البھیة كقول معلمنا بولس الرسول "وَنَحْنُ جَمِیعًا نَاظِرِینَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْه مَكْشُوفٍ كَمَا في مِرْآةٍ نَتَغَیَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَیْنِھَا مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ"( ۲كو ۳ : 18) "یَا أَوْلاَدِي الَّذِینَ أَتَمَخَّضُ بِكُمْ أَیْضًا إِلَى أَنْ یَتَصَوَّرَ الْمَسِیحُ فِیكُمْ" (غل ٤: 19) الَّذِي یُثَبِّتُنَا مَعَكُمْ فِي الْمَسِیحِ وَقَدْ مَسَحَنَا ھُوَ اللهُ الَّذِي خَتَمَنَا أَیْضًا وَأَعْطَى عَرْبُونَ الرُّوحِ فِي قُلُوبِنَا"( ۲كو ۱: 21-22). یثبت في الفرح والسلام بعد حلول الروح القدس على الكنیسة في یوم الخمسین كانت حیاتھم مملوءة بالفرح والسلام "كَانُوا یَتَنَاوَلُونَ الطَّعَامَ بِابْتِھَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ"(أع ۲: 46) "وَأَمَّا التَّلاَمِیذُ فَكَانُوا یَمْتَلِئُونَ مِنَ الْفَرَحِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ"(أع ۱۳: 53) ویصلي معلمنا بولس الرسول من أجل أولاده "وَلْیَمْلأْكُمْ إِله الرَّجَاءِ كُلَّ سُرُورٍ وَسَلاَمٍ فِي الإِیمَانِ لِتَزْدَادُوا فِي الرَّجَاءِ بِقُوَّةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ" (رو ۱٥: 13) یقول القدیس الأنبا أنطونیوس "حین یسكن الروح القدس في نفوس المؤمنین المطیعین للمسیح یھبھم راحة ویجعل نیرالمسیح حلوًا لھم ولا یخافون من شيء لأن فرح الروح القدس یھب لعقولھم سلامًا وفرحًا "لأَنَّ فَرَحَ الرَّبِّ ھُوَ قُوَّتُكُمْ" (نح ۸: 10). یمتلئ من ثمر الروح یقول معلمنا بولس الرسول "وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَھُوَ مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ إِیمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ" (غل ٥: 22) وكل ثمار الروح ھي صفات وفضائل السید المسیح التي عاش بھا على الأرض وحین نمتلئ بالروح نثمر ثمر الروح أي تظھر حیاة یسوع فینا "تُظْھَرَ حَیَاةُ یَسُوعَ أَیْضًا فِي جَسَدِنَا" ( ۲كو ٤: 10). یمتلئ بالقوة الروحیة قال الرب لتلامیذه "لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَیْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُھُودًا فِي أُورُشَلِیمَ وَفِي كُلِّ الْیَھُودِیَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ" (أع ۱: 8) "فَأَقِیمُوا فِي مَدِینَةِ أُورُشَلِیمَ إِلَى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ الأَعَالِي" (لو ۲٤: 49) فالذي یمتلئ من الروح القدس ینال قوة عظیمة تساعده في السلوك بالروح والعبادة بالروح والخدمة بالروح كبولس الرسول الذي قال "كَلاَمِي وَكِرَازَتِي لَمْ یَكُونَا بِكَلاَمِ الْحِكْمَةِ الإِنْسَانِیَّةِ الْمُقْنِعِ بَلْ بِبُرْھَانِ الرُّوحِ وَالْقُوَّةِ، لِكَيْ لاَ یَكُونَ إیِمَانُكُمْ بِحِكْمَةِ النَّاسِ بَلْ بِقُوَّةِ اللهِ" ( ۱كو ۲: 4, 5) "وَبِقُوَّةٍ عَظِیمَةٍ كَانَ الرُّسُلُ یُؤَدُّونَ الشَّھَادَةَ بِقِیَامَةِ الرَّبِّ یَسُوعَ وَنِعْمَةٌ عَظِیمَةٌ كَانَتْ عَلَى جَمِیعِھِمْ" (أع4: 33). نيافة الحبر الجليل الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السريان العامر
المزيد
04 مايو 2026

تأملات في القيامة

السید المسیح الحي القائم من بین الأموات ھو الأساس القوي الذي تقوم علیه الكنیسة "وَعَلَى ھذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِیسَتِي وَأَبْوَابُ الْجَحِیمِ لَنْ تَقْوَى عَلَیْھَا" (مت ۱٦: 18) القیامة أعطت القیمة العظمى للصلیب فبدون القیامة یصبح الصلیب عارًا وضعفًا والموت فناء ونھایة مفجعة لكن بالقیامة صار الصلیب شرفًا وفخرًا وقوة لولا القیامة ما قامت للمسیحیة قائمة القیامة ھي التي أعطت المسیحیة قوتھا وقیمتھا فالكنیسة الآن تعیش القیامة بكل مفاعیلھا في الإنسان المؤمن "بَه نَسْلُكُ نَحْنُ أَیْضًا فِي جِدَّةِ الْحَیَاةِ" (رو ٦: 4) عید القیامة ھو فرصة تجدید قیامتنا التي أخذناھا في المعمودیة "لأَنَّه إنِ كنُاَّ قدَ صِرْنَا متُحَّدِینَ مَعَه بشِبْه مَوْته نَصِیرُ أیَضًا بقِیِامَته"ِ (رو ٦: 5) في الصوم الكبیر خرجنا مع المسیح في رحلة مقدسة إلى البریة وفي أسبوع الآلام اختبرنا شركة آلامه أما في القیامة فیرینا الرب بھجة قیامته ونصرته وصعوده إلى السماوات وجلوسه عن یمین الآب عید القیامة ھو أكبر أعیاد الكنیسة ونسمیه العید الكبیر ونحتفل به خمسین یومًا كاملة لأن القیامة ھي حجر الزاویة في حیاة الكنیسة لذلك بدأ الرسل بالتبشیر بالقیامة وعند اختیار متیاس قالوا "لِیَصِیرُ شَاھِدًا مَعَنَا بِقِیَامَتِه" (أع ۱: 22) كان لابد أن یقوم المسیح لأنه القیامة والحیاة (یو ۱۱: 25) فِیه كَانَتِ الْحَیَاةُ وَالْحَیَاةُ ھِيَ نُورَ النَّاسِ وَالنُّورُ أضَاءُ فِي الظُّلْمَةِ" (یو ۱: 4-5) تنبأ إشعیاء النبي عن قیامة المسیح قبل حدوثھا بأكثر من ۷۰۰ سنة "فِي ذلِكَ الْیَوْمِ أَنَّ أَصْلَ یَسَّى الْقَائِمَ رَایَةً لِلشُّعُوبِ إِیَّاهُ تَتَرَجَى الأُمَمُ وَیَكُونُ قَبْرُهُ مُمَجْدًا" (إش ۱۱: 10) قام المسیح لیكون باكورة الراقدین ( ۱كو ۱٥ ) بمعنى أنه: ۱) أقام نفسه بنفسه ۲) قام قیامة لا موت بعدھا ۳) قام بجسد نوراني روحاني یصلح للسماء وعلى شبھه سنقوم نحن في القیامة العامة. القیامة وحل المشاكل السید المسیح بقیامته حل الكثیر من المشاكل التي كادت تعصف بحیاة الآباء الرسل: أولاً: مشكلة الخوف كان الآباء الرسل مختبئین في العلیة في منتھى الخوف من الیھود والرومان لكن بظھور الرب لھم مساء أحد القیامة نزع عنھم كل خوف وتحول خوفھم إلى طمأنینة وفرح وقیل "فَفَرِحَ التَّلاَمِیذُ إِذْ رَأَوْا الرَّبَّ" (یو ۲۰:20) الخوف ھو ولید عدم الإیمان أما الإنسان المؤمن الزاھد المتجرد فلا یخاف شیئًا كما قال معلمنا بطرس بعد ذلك "وَأَمَّا خَوْفَھُمْ فَلاَ تَخَافُوهُ وَلاَ تَضْطَرِبُوا بَلْ قَدِّسُوا الرَّبَّ الإِله فِي قُلُوبِكُمْ" ( ۱بط ۳: ۱٤ ) وقال القدیس أغسطینوس "جلست على قمة العالم لما أحسست أنني لا أشتھي شیئًا ولا أخاف شیئًا". ثانیًا: مشكلة الشك یأتي الشك من قلة الإیمان مریم المجدلیة شكت في القیامة فوبخھا الرب ومنعھا أن تلمسه توما شك فظھر له الرب ظھورًا خاصًا لیُثبِّت إیمانه الرسل كلھم شكوا ولم یصدقوا كلام النسوة (لو ۲٤: 11) فظھر لھم الرب وأراھم یدیه وجنبه المطعون وأكل قدامھم. وبذلك أزال كل شك في قیامته وأصبحت القیامة أمرًا مؤكدًا ثابتًا كرز به الرسل في كل مكان"وَبِقُوَّةٍ عَظِیمَةٍ كَانَ الرُّسُلُ یُؤَدُّونَ الشَّھَادَةَ بِقِیَامَةِ الرَّبِّ یَسُوعَ وَنِعْمَةٌعَظِیمَةٌ كَانَتْ عَلَى جَمِیعِھِمْ" (أع ٤: 33). ثالثًا: مشكلة الیأس عند القبض على الرب یسوع تركه التلامیذ كلھم وھربوا وبعد صلبه وموته ودفنه اعتراھم الیأس والإحباط ولكن قیامة المخلص وظھوره لھم عدة مرات جدد فیھم الأمل خصوصًا بتجدید الإرسالیة "اذْھَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِیلِ لِلْخَلِیقَةِ كُلِّھَا" (مر ۱٦: 15) یقول معلمنا بطرس الرسول "شَاءَ فَوَلَدَنَا ثَانِیَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ بِقِیَامَةِ یَسُوعَ الْمَسِیحِ مِنَ الأَمْوَاتِ" ( ۱بط ۱: 3) فكل بناء روحي یرتكز على الإیمان (الأساس) والرجاء (الأعمدة) والمحبة (السقف/ الغطاء). نيافة الحبر الجليل الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السريان العامر
المزيد
11 سبتمبر 2024

عادات مرتبطة بعد النيروز

وجدت عند المصريين القدماء بعض عادات مرتبطة بعيد النيروز نلخصها فيما يلي: ١ - الاستحمام في النيل صباح يوم النيروز: ويشير ذلك إلى الاغتسال من أرجاس العام الماضي والمفاسد القديمة والتزام طهارة القلب . ٢- ارتداء الملابس الجديدة ومعناه تجديد النيات الصادقة والعزيمة القوية، والعزم على إتيان كل ما هو صالح ومفيد . ٣- الزلابية وكان من عاداتهم تناول خبز خاص في صبيحة يوم النيروز يصنع في جميع الأسر خاليا من الخمير، ويعرف باسم الزلابية أو المصبوبة، وهو يرمز إلى وجوب العيش بلا رياء ولا خبث . ٤- خبز الاتحاد المقدس وكان يخصص في المكان المعد لإقامة مهرجان العيد سنويا حقل واسع يسمى «حقل العيد» يباشر فيه كل من ملك البلاد والأمراء والوزراء والعلماء والعظماء والقواد وكبار رجال الدولة، الحرث والزرع بأيديهم، لكل منهم قدر معلوم، حيث كانوا يزرعون في هذا الحقل جميع الحبوب والحاصلات المصرية لتنمو معا، لكي يُصنع من دقيقه خبز يدعونه «خبز الاتحاد» مخلوطا بعضها ببعض مع الملح، ومصنوعا بكيفية خاصة، ويحضره الملك أو من ينوب عنه. وهو يشير إلى عهد وثيق يتجدد سنويا لتأييد الاتحاد بين الحكام والرعايا من جهة، وبين هؤلاء بعضهم وبعض من جهة أخرى،ويشير أيضا إلى العناية بحاصلات البلاد والعمل على إنمائها . ٥- تكريم العاملين وكان الأفراد الذين قاموا بعمل نافع للأمة في العام المنصرم يُقدمون لينالوا عظيم الإكرام تنشيطا لهم وتشجيعا لغيرهم . ٦- حقل النيروز وكان من عادة الملك والأمراء والكهنة أن يزوروا «حقل النيروز»، وهو من منتوت إلى الأشمونين، حيث يقدم رؤساء كهنة الإله توت للملك محراثا من الذهب تجره بقرتان من نتاج أبيس المقدس، فيحرث به خطا واحدًا، ثم يجاري الملك في ذلك الأمراء وغيرهم لكي يتعلم المصريون أن الزراعة حياة مصر، وأن من الواجب تنشيطها. ٧- النخيل واختار الأجداد شجر النخيل وثمره (البلح) شعارًا خاصًا لهذا العيد لأغراض سامية، فالنخيل يمثل رجال الأعمال المجدين، وهو لا يحتاج إلى عناية بأمره كرجل الجد، لا يعوّل في الدنيا على أحد. وقصدوا أيضًا إلى تنبيه الناس أن يعتمدوا على أنفسهم ليجودوا بثمر شهي نافع، وأن يقابلوا السيئة بالحسنة كالنخلة إذا رميت بحجر قابلت الرجم بالثمر . ثم رمزوا إلى السنة الجديدة بجريدة نخل بدون سعف إشارة إلى التجديد والثبات ولأن النخل ينبت غصنا في كل شروق للقمر، وإشارة إلى الاستقامة والعلو . وبالجملة فإن احتفالات النيروز أو رأس السنة كانت جامعة بين البهاء والعظمة والسرور، حيث كان كل مصري يستبشر باستقبال طليعة العام الجديد متوسمًا خيرًا في أن تكون زراعته ناجحة ولا سيما وأن النيل الذي ألهوه كان يتوقف على فيضانه نجاحها، حتى أن المؤرخين رأوا أن المصريين شديد و التمسك بهذا الاحتفال، وأن كهنتهم كانوا يقدمون بعض جواهر من هيكل أنس الوجود في جزيرة الفيلة التي كانت خصيصة بالكهنة فلا يطأها أحد سواهم . نيافة الحبر الجليل الأنبا متاؤس أسقف دير السريان العامر
المزيد
10 يونيو 2024

بعض نبوات العهد القديم عن عيد الصعود المجيد

عيد الصعود هو أحد الأعياد السيدية الكبرى الخاصة بالسيد المسيح: البشارة - الميلاد - الغطاس - دخول أورشليم - القيامة - الصعود - العنصرة، ويأتي بعد ٤٠ يوما من عيد القيامة.جاءت عنه نبوات كثيرة في العهد القديم منها: ١- قال الرب لإبراهيم: "اعْلَمْ يَقِينًا أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيبًا فِي أَرْضِ لَيْسَتْ لَهُمْ، وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ فَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ، وَفِي الْجِيلِ الرَّابِعِ يَرْجِعُونَ إِلَى هُنَا" (تك ١٥: ١٣-١٦).السيد المسيح له المجد الذي هو من نسل إبراهيم حسب الجسد، أخلى ذاته وأخذ صورة عبد وعاش غريبًا فقيرًا مُضطهدًا مطاردًا مذلولاً على الأرض ٣٣ سنة وثلث ( ٤٠٠ شهرًا). خدم الكرازة والتبشير 3 سنين وثلث (٤٠شهرا) ، وصام على الجبل في البرية ٤٠ يوما، كما عاش بنو إبراهيم في برية سيناء ٤٠ سنة عند خروجهم من مصر، وصعد إلى السماوات أرض الموعد بعد ٤٠ يوما من قيامته. وهذه الأربعينات مضاعفات ١٠٤ ، رقم ٤ يرمز للأرض بجهاتها الأربعة، ورقم ١٠ ومضاعفاته هو عدد كامل يرمز للسماء بكمالها. فالأربعينات عدد أرضي سماوي عدد كمال ومقدس. ٢- تكلم الله مع إبراهيم ووعده أنه بسارة سيكون لك نسل: "فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلَامِ مَعَهُ صَعِدَ اللهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ" (تك ۱۷ : ۲۲). وهنا صعد الله من على جبل الزيتون، وكان الله كثيرًا ما يظهر لرجال العهد القديم ثم يصعد إلى سمائه. ٣- يقول المرنم في المزمور: "الْجَاعِلُ السَّحَابَ مَرْكَبَتَهُ، الْمَاشِي عَلَى أَجْنِحَةِ الرِّيح" (مز ۱۰٤ :۳)، وفي الصعود نقول: "أَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ" (أع ١ :٩). ٤- يقول المرنم: رَكِبَ عَلَى الشَّارُوبِيمِ وَطَارَ، طَارَ عَلَى أَجْنِحَةٍ الرياح" (مز (۱۸ : ۱۰)، الشاروبيم قد يكونوا مجموعة الملائكة التي صاحبته إلى السماء، وطار في صعوده على أجنحة الرياح، هكذا يجب علينا أن نتحدى شهوات العالم ومغرياته مهما كانت قوية وجذابة ونسمو ونصعد بأفكارنا واشتياقاتنا إلى فوق حسب نصيحة الرسول بولس: "إن كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ، حَيْثُ الْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ اللهِ اهْتَمُوا بِمَا فَوْقُ لَا بِمَا عَلَى الأَرْضِ" (كو ۳ : ۱). ٥- يقول المرنم: ارْفَعُوا أَيُّهَا الْمِلُوكَ ( الملائكة) أَبْوَابِكُم، وَارْتَفِعِي أَيَّتُهَا الأَبْوَابُ الدَّهْرِيَّةُ، لِيَدْخُلَ مَلِكُ الْمَجْدِ. مَنْ هُوَ مَلِكُ الْمَجْدِ؟ الرَّبُّ الْعَزِيزُ الْقَوِي الْجَبَّارُ الْقَاهِرُ فِي الْحُرُوبِ هُوَ مَلِكُ الْمَجْدِ" (مز ٢٤: ٧- ۱۰). حدث هذا الحوار عند صعود الرب بين الملائكة المصاحبين له وملائكة السماء، وبسرعة سجدوا وفتحوا الأبواب ودخل الملك إلى مجده. ٦- يقول المرنم صَعِدَ اللهُ بِهتَافٍ صَعِدَ اللَّهُ بِصَوْتِ الْبُوقِ اللَّهُ جَلَسَ عَلَى عَرشِ مَجْدُه" (مز ١٤: ٥-٩). ٧- يقول المرنم أيضا: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ" (مز ۱۱۰ :۱). وهذا ما حدث بالضبط عند صعود الرب إلى السماء. ٨- قال دانيال النبي : كُنْتُ أَرَى فِي رُؤى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأَعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِي لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ لا يَنْقَرِضُ" (دا ٧: ١٣-١٤). وتصديقا لهذه النبوة قال معلمنا بولس الرسول: "لِذلِكَ رَفَعَهُ اللهُ،وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْم لِكَيْ تَجْتُوَ بِاسْم يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الْأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبِّ لِمَجْدِ اللهِ الآب" (في ۲: ۹-۱۱).بركة عيد صعود مخلصنا الصالح فلتكن معنا. آمين. نيافة الحبر الجليل الأنبا متاؤس أسقف دير السريان العامر
المزيد
28 نوفمبر 2022

باب الطقوس

س1 : هل يلبس الشماس ملابس الخدمة ( التونية ) أثناء صلاة العشية؟ ج1: نعم يجب أن يلبس الشماس التونية أثناء صلاة عشية ، توقيراً للخدمة كما يلبس الكاهن الصدرة أثناء صلاة العشية ، الشماس يلبس التونية لأنه يدخل الهيكل ليشترك مع الكاهن فى دورة البخور حول المذبح ولأنه يقرا الإنجيل ويحمل الأيقونة أثناء الدورة فى أعياد القديسين ، فلا يليق أن يعمل كل هذا بملابسه العادية مثل بنطلون وقميص وخلافه . س2 : هل يصح إستخدام كشافات بطارية بدلاً من إستخدام الشموع .؟ ج2: مهم جداً إستخدام الشموع أثناء الصلوات الطقسية حتى فى وجود الكهرباء لأنها طقسية أكثر ، فهى قديمة الإستعمال إلى جانب المعانى الروحى التى فيها ، فهى تذوب وتنصهر لتضىء للآخرين هكذا يجب أن يكون المؤمن ، تنزل منها نقاط كإنها دموع تذكرنا بدموع التوبة التى يجب أن نذرفها على خطايانا. الشموع نورها هادىء وخافت يساعد على التركيز فى الصلاة ، كذلك يمكن إضاءتها فى الوقت المناسب فمثلاً عند قراءة الإنجيل حسب قول المرنم « سراج لرجلى كلامك ونور لسبلى « كذلك عند لحظات تقديس الأسرار لأهمية هذه اللحظات. س3: هل يجوز تناول الشماس من الجسد بعد تناوله من الدم ؟ ج2: أعتقد أن هذا ليس صحيحاً ، علينا أن نتبع خطوات السيد المسيح صاحب السر ومؤسسه الذى أخذ خبزاً وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال خذوا كلوا هذا هو جسدى. وأخذ الكأس وشكر واعطاهم قائلاً اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمى الذى للعهد الجديد الذى يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا (مت 26 : 26، 27). ولم يرد فى الإنجيل إنه أعطاهم من الجسد مرة أخرى بعد تناولهم الدم. س4: ما هى القراءات التى تقرأ يوم 29 من الشهر القبطى . لأن كل تقويم له رؤية مختلفة ؟ ج4: تحتفل الكنيسة يوم 29 من كل شهر قبطى بثلاثة أعياد سيدية كبرى هى البشارة والميلاد والقيامة ، لأن عيد البشارة يأتى دائماً يوم 29 برمهات وعيد الميلاد فى 29 كيهك أما عيد القيامة فقد حدث فعلاً فى سنة صلب السيد المسيح وقيامته فى 29 برمهات كما هو موضح من السنكسار، وحتى الآن يأتى فى بعض السنين فى 29 برمهات ، كما حدث فى سنة 1991م. لذلك جعلت الكنيسة يوم 29 من كل شهر قبطى عيداً للتذكار الشهرى لهذه الأعياد الثلاثة ، ما عدا شهرى طوبة وأمشير لأنهما يقعان خارج المدة من اليشارة إلى الميلاد ( برمهات – كيهك ) ولم تكن فيهما العذراء مريم حاملاً بالسيد المسيح ويقول رأى آخر إنهما يرمزان بالناموس والأنبياء . طقس الصلوات فى هذا اليوم فرايحى وتصلى المزامير فى بداية القداس حتى الساعة السادسة فقط ، وليس فيه صوم إنقطاعى أو ميطانيات. أما قراءات هذا اليوم فتظل كما هى مدونة بالقطمارس وكما رتبها الآباء منذ القديم وبدون تغيير ولا تقرأ قراءات 29 برمهات فلو كان الصحيح هو قراءات 29 برمهات فلماذ لم يسجل الآباء هذا الطقس فى القطمارس ويكتبوا تحت يوم 29 من كل شهر تقرأ فصول 29 برمهات وهكذا لم نقرأ لا فى القطمارس المخطوط أو المطبوع ولا فى أى كتاي طقسى آخر أن فى كل يوم 29 من الشهر القبطى تقرأ قراءات 29 برمهات بل الأصح أن تظل القراءات كما هى لأنها مرتبة على سنكسار اليوم ويكتفى فى الإحتفال بذكرى الأعياد الثلاثة بالطقس الفرايحى فقط دون تغيير القراءات . والحالة الوحيدة التى يمكن فيها تغيير القراءات هى إذا جاء يوم 29 يوم أحد لأنه يكون الأحد الخامس من الشهر وقراءاته تتكرر كثيراً وفى هذه الحالة فقط تقرأقراءات 29 برمهات ( أنظر كتاب منارة الأقداس ج4 ص 10). نيافة الحبر الجليل الأنبا متاؤس أسقف دير السريان العامر
المزيد
21 نوفمبر 2022

«إِذَا أَرْضَتِ الرَّبَّ طُرُقُ إِنْسَانٍ، جَعَلَ أَعْدَاءَهُ أَيْضًا يُسَالِمُونَهُ» (أم16: 7) (2)

4- طلب رؤساء الكهنة من أمير الكتيبة أن يُنزل إليهم بولس لمحاكمته في الهيكل، فأنزله تحت حراسة مشدّدة، وبينما بولس يدافع عن نفسه أمام المجمع صار صياح عظيم ومنازعة شديدة... فخاف الأمير أن يقتلوا بولس فأمر العسكر أن ينزلوا ويختطفوه من وسطهم ويأتوا به إلى المعسكر وهكذا أنقذه للمرة الثانية من أيديهم. 5- اتفق أربعون رجلًا من اليهود المتعصبين لقتل بولس، وصاموا قائلين إنهم لا يأكلون ولا يشربون حتى يقتلوا بولس، واتفقوا مع رؤساء الكهنة على هذه المؤامرة الدنيئة، وطلبوا من رؤساء الكهنة أن يستسمحوا أمير الكتيبة بإنزال بولس إليهم كأنهم مزمعون أن يحاكموه وفي الطريق يقتلونه.سمع ابن أخت بولس بهذه المؤامرة فذهب إلى خاله في المعسكر وأخبره، فاستدعى بولس أحد الضباط وكلفه أن يوصل الشاب للأمير ليخبره بالأمر، ولما سمع الأمير بالمؤامرة قام بترحيل بولس من أورشاليم إلى قيصرية تحت حراسة مشددة. وهكذا أنقذه من أيدي اليهود للمرة الثالثة، وهو رجل وثني لا يعرف بولس، ولكن الله الذي يدبر لأولاده من يحميهم حتى لو كان من أعدائهم. 6- لما تولّى فستوس الولاية نزل إلى أورشاليم فعرض عليه اليهود أن يستحضر بولس إلى أورشاليم للمحاكمة وهم صانعون كمينًا ليقتلوه في الطريق، ولكنه رفض هذا العرض وأمرهم أن يذهبوا إلى قيصرية العاصمة حيث بولس ويحاكموه هناك. وهكذا أنقذ بولس من مؤامراتهم للمرة الرابعة. 7- لما رفع بولس دعواه إلى قيصر، رتّبوا له السفر إلى روما مع أسرى آخرين، وسلموهم إلى قائد مائة من كتيبة أوغسطس قيصر (وهي كتيبة الحرس الإمبراطوري)، واسم القائد يوليوس وهو رجل روماني وثني ولكنه طيب ومحب، فعامل يوليوس بولس بالرفق طول الرحلة الشاقة، وأذن له أن يذهب إلى أصدقائه ليحصل منهم على عناية (أع27: 3).تعرضت السفينة إلى رياح وزوابع شديدة، وتعرضت للغرق عدة مرات، والله ينقذ الركاب من أجل صلوات بولس. ولما قربوا من جزيرة مالطة تكسرت السفينة في الخليج المُسمّى حتى الآن خليج مار بولس. رأى العسكر أن يقتلوا الأسرى لئلا يسبح أحد منهم فيهرب (أع27: 42)، فيُقتل العسكري حارسه بدلًا عنه، ولكن قائد المائة إذ كان يريد أن يخلّص بولس منعهم من هذا الرأي (أع27: 43). وهكذا أنقذ بولس من القتل للمرة الخامسة. نيافة الحبر الجليل الأنبا متاؤس أسقف دير السريان العامر
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل