حل تعاظم أهل البدع

Share
Srmktsgcvunqdit90fbb

فيما نتكلم عن الحب والإتحاد والسلام الكامل يبرز للكنيسة مِن آن لآخر تيار غريب يُهدد سلامة التعليم الأرثوذكسي وتضطر الكنيسة إلى أن تحارب هذا التيار، وقد تلجأ إلى سلاح القَطع والحرمان، مِن أجل حفظ سلام الكنيسة وسلامة التعليم قد يتساءل البعض ألا يتعارض هذا مع تعليم السيد المسيح الخاص بالمحبة، وقبول الآخر والاتجاه نحو الوحدة والسلام؟ كيف للكنيسة وهي مسئولة عن سلام العالم ومسئولة عن نشر فكر السيد المسيح، وتعميق روح الحب كيف لها أن تُحارب أشخاصًا وتطردهم وتقطعهم؟ألا يوجد هنا شبهة قساوة وإرهاب فكري، وتعارض مع اتجاه التجميع والاحتضان والتسامح والحب؟!!ولكن أيضًا هل يجوز للكنيسة أن تترك كل إنسان يُفكر كما يشاء، وينشر فكره مهما كان تحت إدعاء طيبة القلب والتساهل، وخلاص نفس الآخر بقبوله؟دعنا نناقش الأمر كتابيًا، لنرى رأي الكتاب المقدس، وفكر السيد المسيح مِن جهة هذا الأمر. خاصة وأن الكنيسة بطول الزمان لجأت إلى منهج عَقدْ المجامع ومُحاكمة الهراطقة، وقطعهم وفَرزهم،ونحن مازلنا نمدح أبطال الإيمان، الذين شاركوا قَطع الهراطقة، وأمضوا عمرهم كله في جهاد عنيف ضد الأفكار المتمردة، كمثل القديس أثناسيوس، وكيرلس، وديسقوروس، وغيرهم ونسمع القديس أغناطيوس الأسقف يَمدَح شعبه لأنهم لم يقبلوا الهراطقة بل طردوهم "علمت أن بعض الناس مروا بأفسس, وحاولوا أن يزرعوا زرعًا فاسدًا, فلم تسمحوا لهم بأن يلقوا بذارهم وسددتم آذانكم عن سماع تعاليمهم" (من رسالته إلى أهل أفسس الفقرة 9) هل أخطأ الآباء في منهجهم هذا ولم يتوافقوا مع فكر المسيح؟! هل علينا الآن في عصر الحرية، والفكر المُنفتح، والديمقراطية أن نُغيِّر منهج الآباء القدامى، ونسلك مع الهراطقة بروح جديدة، حفظًا لتواجدهم معنا في الكنيسة!! ومنعًا لاستخدام سلاح الطرد والتشهير والحرمان كما يقولون ؟! نعم لم يخطئ الآباء في محاربة الهراطقة، بل كان لهم كل الحق الكتابي في هذه المُواجهات الحاسمة، ذلك لأسباب دعنا نستعرضها في هذا الكُتيب أرجو أن تكون بركة للجميع، بصلوات راعينا الحبيب قداسة البابا شنوده الثالث، وشريكه في الخدمة الرسولية أبينا الأسقف المُكرم الأنبا موسى.

عدد الزيارات 59
عدد مرات التحميل 15
تحميل

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل