دراسة فى سفر القضاة - المسيح فى سفر القضاة

Share
Large image

يأتِى سِفر القُضَاة بعد سِفر يشُوع وَقبل سِفر صَمُوئِيل الأوَّل وَهُوَ يُمَّثِل حُقبة مِنْ التَّارِيخ فِى حياة بنِى إِسْرَائِيل تصِل إِلَى حوالِى 450سنة وَهُوَ سِفر لاَ يُستهان بِهِ وَالحُقبة الَّتِى يُمَّثِلُها حُقبة كبِيرة 450سنة مِنْ مُعاملات الله مَعَْ الشَّعْب القدِيم يجِب أنْ نفهم مِنْها ماذا يُرِيد الله أنْ يقُول لَهُمْ وَماذا يُرِيد أنْ يُعلِّمهُمْ إِيَّاه وَكُلّ ما سبق وَعلَّمهُمْ إِيَّاه يُعلِّمنا نحنُ أيضاً لأِنَّ الكِتاب المُقدَّس لاَ يقدم وَ لاَ يشِيخ فَهُوَ حىَّ مُتجَّدِد دائِماً فكُلّ أحداثه كما قِيل هُوَ هُوَ أمس وَاليوم وَإِلَى الأبد ( عب 13 : 8 )هكذا مُعاملات الله فِى الكِتاب المُقدَّس سِفر يشُوع إِنتهى بِإِنتصار بنِى إِسْرَائِيل وَدخُول أرض الموعِد وَنوالهُمْ المواعِيد وَيُقال عنْهُ أنَّهُ سِفر الخَلاَصَ المجَّانِى السِفر

الَّذِى فِيهِ وضعُوا أرجُلهُمْ عَلَى عتبِة أرض الموعِد وَورثُوها وَهكذا حلمهُمْ مِنْ أيَّام الذُل فِى مِصْر ( حِلم بِأرض تفِيض لبن وَعسل ) قَدْ تحقَّق وَدخلُوها وَإِجتازوا ضِيقات كثِيرة وَحرُوب وَصِراعات عدِيدة مَعَْ عدِيد مِنْ الأُمَمِ حَتَّى ورثُوها لِذا لَهُمْ أنْ يتمتَّعُوا بِغِنى العطايا السَّماوِيَّة وَيثبتوا فِى عطايا الله وَلكِنْ لِلأسف إِستهانوا بِعطايا الله وَلَمْ يتمتَّعُوا بِالموارِيث وَالمواعِيد وَإِختلطوا بِالأُمَمِ وَتعلَّموا مِنْهُمْ تراخوا فِى العطِيَّة الَّتِى أخذوها بدلاً مِنْ أنْ يفرحوا بِها وَلَمْ يُطالِبوا بِمواعِيده المُقدَّسة وَفتُرت غِيرتِهِمْ الَّتِى قاتلوا عليها وَلمَّا دخلوها إِستهانواكُلّ هذا يُمَّثِل حقائِق لِلنَّفْسَ الرُّوحِيَّة كثِيراً ما نشتهِى التوبة وَبركات الخَلاَصَ وَكثِيراً ما نشتهِى أنْ تكُون لنا عِلاَقة مَعَْ الله وَمُمكِنْ يتحنَّن وَيُعطِينا وَعلينا أنْ نثبُت وَنُجاهِد وَلكِنْ لاَ أحياناً النَّفْسَ تتراخى وَتتوانى ماذا حدث ؟ وجدناهُمْ يُشارِكُون الأُمم الوثنِيَّة عاداتِهِمْ الأُمم الَّذِينَ تركوهُمْ يعِيشُوا فِى وسطِهِمْ لكِنْ مُبارك هُوَ الله الَّذِى لاَ يُعامِلنا بِحسب رجاساتنا وَضعفاتنا كبشر وَلكِنَّهُ يُغدِق علينا بِبركاته فكان لاَ يترُكهُمْ هكذا بَلْ يُقِيم لَهُمْ مُخلِّص يُخلِّصهُمْ مِنْ هذِهِ الأُمم لأِنَّهُ لمَّا كَانَ الشَّعْب يندمِج مَعَْ هذِهِ الأُمم كانت الأُمم تقوى علِيهِمْ لِدرجِة أنَّهُمْ كانُوا يستعبِدوهُمْ وَيذِلوهُمْ وَيقعدوا فِى إِذلالهُمْ مرَّة 8 سنوات وَمرَّة 40 سنة وَبعدما يكُونوا مُتلذِذِين بِالحياة معهُمْ يصرُخوا لله لِيُنجِيهُمْ فيُقِيم لَهُمْ مُخلِّص هكذا النَّفْسَ النَّفْسَ الَّتِى تستهِين بِعطايا الله وَنِعمته وَتتراخى وَتحيا فِى صُلح مَعًَْ لذَّاتها وَشهواتها فتُذل مِنْها فتصرُخ لله مِنْ ضعفاتها فيُعطِيها النجاة سِفر القُضَاة قِصَّة صغِيرة تتكرَّر مَعَْ كُلّ قاضِى فِى أصْحَاح 3 : 4 كَانَ فِى حِكمة مِنْ ربِّنا أنَّهُ بِسماح مِنْهُ أقام لَهُمْ شُعُوب كسِلاَح علشان لَوْ تمرَّدوا عليه وَإِختلطوا بِهُمْ يستخدِم هذِهِ الشُعُوب الغرِيبة لإِذلالهُمْ فيقُول عنْهُمْ [ كانُوا لاِمتِحانِ إِسْرَائِيلَ بِهِمْ لِكي يُعلم هل يسمعُونَ وصايا الرَّبِّ الَّتِى أوصى بِها آباءَهُمْ عَنْ يَدِ مُوسَى ]هذا سِر بقاء الله لِضعفات الإِنسان داخِله الذَّات وَالأهواء وَالشَّهوات وَالأنانِيَّة كُلّ هذِهِ الضعفات داخِلِى هِى دِى الشُّعُوب الَّتِى أقامها الله داخِلِى لِماذا ؟لإِمتحانِى لِكى يعلم هل أسمع وصاياه أم لاَ سكن بنِى إِسْرَائِيل وسط الكنعانِييِّنَ وَالأمورِيين وَالحِثِّيين وَإِتخذوا بناتهُمْ لأِنفُسهُمْ نِساء وَأعطوهُمْ بنتهُمْ زوجات هذِهِ أصعب كارِثة هذا ما حدث مَعَْ بنِى إِسْرَائِيل الله وضع لَهُمْ إِختبار سقطُوا فِيه لِيه يارب تضع إِختبار وَأنت تعلم إِنِّى سأسقُط فِيهِ يقُول لِتذكِية الحُب وَلِمعرِفة الضعف زى ما كَانَ جماعة مِنْ الفلاسِفة زمان قالُوا إِذا كَانَ الله عارِف أنَّ آدم سيسقُط وَيُخطِئ طيِب لِماذا وضعهُ فِى الإِمتحان ؟ إِذن الله نصب لآدم مصيده لِكى يسقُط لاَ دِى لِتذكِية الحُب وَمعرِفة ضعفه وَمُعالجته هل يلِيق بِى أنْ أدرِّس لِطلبة مادة علمِيَّة مثلاً وَلأِنِّى أُحِبهُمْ أقُول لَهُمْ مِش حا اعمِل إِمتحان وَإِنجحوا كِده وَخَلاَصَ لاَ الإِمتحان لِلتذكِية وَالترقيه وَإِكتشاف الضعف وَمُعالجته هكذا وضع الله هذِهِ الشُّعُوب لِبنِى إِسْرَائِيل وَلِلأسف سقطوا فِى الإِمتحان إِتخذوا بناتِهِمْ لأِنفُسهُمْ وَأعطوهُمْ بناتِهِمْ أى زِيجات مُشتركة إِمتزاج وَنسب يُبقى خَلاَصَ الخطوة التالِية الَّتِى نتوقَّعها أنَّهُمْ عبدوا آلِهة الأُمم طبعاً أكِيد سيحدُث تغيِيرالنَّفْسَ الَّتِى تدخُل فِى صُلح مَعَْ شهواتها تُستعبد لها لأِنَّهُ أى شرِكة لِلنور مَعَْ الظُلمة أوْ لله مَعَْ بلِيعال ( 2 كو 6 : 14 ) [ فَعمِل بنُو إِسْرَائِيل الشَّرَّ فِي عيني الرَّبِّ وَنسُوا الرَّبَّ إِلههُمْ وَعبدُوا البعلِيم وَالسَّوارِي0فحمى غضبُ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ فباعهُمْ] ( قض 3 : 7 – 8 ) غضب الله وَباعهُمْ أنا لَمْ أبِعهُمْ بَلْ سلَّمتهُمْ لِيد التأدِيب لِكى أُشفِى لِيد تسحق لِكى أحتضِن أنا عبد بنو إِسْرَائِيل كوشان 8 سنوات وَبعدها أحسُّوا بِالذُل فصرخُوا لِلرَّبِّ وَهُوَ ده الَّلِى ربَّ المجد يُرِيد أنْ يراه فأقام لَهُمْ الرَّبَّ قاضِى وَهُوَ الأوَّل وَإِسمه عُثنِيئِيلَ وَكَانَ عليهِ رُوح الرَّبِّ وَإِستراحت الأرض 40 سنة وَمات عُثنِيئِيلَ دِى قِصَّة قاضِى وَتكرَّرت هذِهِ القِصَّة مرَّات تسترِيح الأرض ثُمَّ يدخُلوا مَعَْ الأُمم فِى زِيجات فيذُلوهُمْ فيصرُخوا لله وَيُقِيم لَهُمْ قاضِى فيُخلِّصهُمْ وَيسترِيحُوا وَهكذا سلسِلة هُوَ ده سِفر القُضَاة الله لاَ يترُكَ شعبه فِى الرجاسات أبداً لأِنَّهُ قَالَ [ لاَ يترُكُ عصا الخُطاة تستقِرُّ عَلَى نصِيب الصِّدِّيقِين ] ( مز 124 مِنْ مزامِير الغرُوب ) لكِنْ لمَّا يجِد أنَّ الإِنسان يتلذَّذ بِالخطِيَّة مُمكِنْ يُؤّدِب وَمُمكِنْ يستخدِم الأُمم ( الخطِيَّة ) كعصا لِلتأدِيب كثِيراً ما تعتقِد النَّفْسَ أنَّ حل مشاكِلها فِى لذَّاتها00وَكثِيراً ما تعتقِد أنَّهُ لِكى تهدأ فِى الحرب الرُّوحِيَّة أنْ تدخُل فِى صُلح مَعَْ الخطِيَّة وَدِى حِجَّة النَّاس فِى الغرب أوْ هِنا يقولوا أنَّهُ مادام الجسد لَهُ طلبات نُعطِيها لَهُ دِى ناس تخلَّت عَنْ مبدأ الحرُوب الرُّوحِيَّة وَعَنْ رِسالتها الَّتِى خلقها الله لأِجلِها [ هذِهِ هِى إِرادةُ اللهِ قداستُكُمْ ] ( 1 تس 4 : 3 ) النَّفْسَ الَّتِى لاَ تحيا فِى القداسة تُذل مِنْ أهوائها الَّلِى كانت فاكره فِى يوم مِنْ الأيَّام إِنْ هذِهِ الأهواء ستُعيِشُها فِى تمتُّع وَسَلاَمَ أبداً ستحيا فِى ذُل كما قَالَ بُولُس الرَّسُول شِدَّة وَضِيق سخط وَغضب ( رو 2 : 8 – 9 ) طبعاً ده حال النَّفْسَ الَّتِى تُسلَّم لِشهواته لِذا كُلّ قاضِى يحمِل فِى نَفْسَه رمز وَإِشارة لِشخص المُخلِّصَ وَالفادِى الحقِيقِى ربِّنا يسُوع المسِيح لَهُ المجد ماذا فعل ربَّ المجد ؟ جاء لِلبشرِيَّة الَّتِى عاشت فِى زِنى رُوحِى وَفِى عِبادِة أهوائها وَرجاساتها مُتذلِّله مذلَّه مِنْ قوات الشَّر وَسلاطِينه فأتى المُخلِّص لِكى يضع حدَّاً لِهذا السُلطان الَّذِى ساد عَلَى أولاد الله وَعمل إِيه ؟ خلَّصهُمْ مِنْ العبُودِيَّة وَجرَّد السَّلاَطِين وَكثِيراً ما نرى فِى قِصص الملُوك قِصص عجِيبة مثلاً كَانَ فِى مَلِكَ إِسمه أدُونِي بازق هذا المَلِكَ مِنْ كثرِة ذُلَّه لِشعب إِسْرَائِيل أتى بِرؤسائِهِمْ وَقطَّع لَهُمْ أيدِيهُمْ وَأرجُلهُمْ وَكَانَ يُلقِى أمامهُمْ الطَّعام فيجروا مِثْلَ الحيوانات عَلَى الطَّعام ذُل مَنْ هُوَ أدُونِى بازق إِلاَّ عدو الخِير الَّذِى يجعل مِنْ أولاد الله بنِى الملكُوت أبناء لِلظُلمة وَورثة الملكُوت يجعلهُمْ كالحيوانات وَيُجرِّدهُمْ مِنْ رُتبتِهِمْ وَكرامتِهِمْ وَكما فعل أدُونِى بازق فِى أولاد الله يجعلهُمْ الله يفعلُون فِيهِ أيضاً وَيُجرِّدوه مِنْ سُلطانه وَنرى قِصص عجِيبة لِقُوَّة تفُوق قُوَّة البشر نرى قاضِى بِقرن بقرة وَيقتُل 600رجُل00شمشُون يقتُل 1000رجُل بِفك حِمار جدعُون بـ 300 رجُل يهزِم جيش 40000 جُندِى ثلاثُمائة رجُل لَمْ يعرِفوا الحرب وَ لاَ معناه وَ لاَ أسلِحته كُلّ الَّلِى معاهُمْ جِرار وَمشاعِل نارجِرار !! لأِنَّ الله يُرِيد أنْ يستخدِم ضعف الإِنسان وَيتمجَّد فِى الضعف لِكى لاَ يكُون الفضل مِنَّا بَلْ مِنْ الله هُوَ ده عمل الله الخَلاَصَ فِى القُضَاة لِكى يُعلِن عَنْ نَفْسَه وَليس سِواه كمُخلِّص وَإِنْ كَانَ يُعيِّن أحداً [ فَصرخ بنِي إِسْرَائِيل فَأقام لَهُمْ مُخلِّص ]أى الخَلاَصَ مِنْ عِندِى إِنْ كُنت سأُخلِّص سأُخلِّص بِى وَليس بِعُثنِيئِيل لأِنَّهُ تحت الآلام مِثلكُمْ وَالَّذِى حدث لكُمْ حدث لَهُ أيضاً وَلكِنِّى أُقِيمه وَأجعل مِنْ رُوحِى عليه وَسأسمح لِيَدِى وَعِنايتِى وَأعمل بِهِ وَمِنْ خِلاَلَه وَيكُون ده صورة لِسِفر القُضَاة الَّذِى يُعلِن عَنْ عمل الله الخفِى فِى جماعِة المؤمِنِين قِيادته خفِيَّة وَإِنْ كَانَ يُعلِن فِى أشخاص وَكما كَانَ هكذا يكُون نحنُ نُؤمِن أنَّ ربَّ المجد يسُوع يُقِيم رُعاه لِلكنِيسة وَيتكلَّم فِيهُمْ وَيعمل حَتَّى فِى الرؤساء لِذا الكنِيسة تُصَلِّى مِنْ أجل رئِيس البلد وَتقُول [ تكلَّم فِى قلبِهِ مِنْ أجلِ سَلاَم كنِيستكَ ] لأِنَّنا نثِق أنَّ الرئِيس ليس هُوَ فُلاَن بَلْ ربَّ المجد يسُوع وَإِنْ كَانَ يُقِيم رئِيس هُوَ قَالَ فِى رِسالِة بُطرُس أنَّ الرِياسات مِنْ قِبل الرَّبَّ لِذا يجِب أنْ نُطِيعها مَنَ الَّذِى سمح بِالرئِيس ؟الله إِذن يَده الَّتِى تُحرِّك الله العامِل الخفِى فِى كُلّ قاضِى رُوح الله عَلَى القاضِى تعمل بِقُوَّة وَحرارة وَإِلتهاب لِخَلاَصَ شعبه لِذلِكَ قَالَ [ رُوح الرَّبِّ عَلَيَّ لأِنَّهُ مسحنِي لأُِبشِّرَ المساكِينَ ] ( لو 4 : 18 )ده تحقِيق لِنُبُّوة أنَّ كُلّ ما حدث لنا فِى القدِيم الله يُعلِنه جدِيداً لنا وَهُوَ أنَّهُ يرعانا لأِنَّهُ الرَّاعِى الصالِح فإِنْ كَانَ الإِنسان يترُك نَفْسَه لأِهوائه وَشهواته إِلاَّ أنَّ الله يُعطِيه فِيض نِعمة مِنْ عِنده وَإِنْ كَانَ الإِنسان يرتد إِلَى الحياة الجسدِيَّة وَالفِكرِيَّة بعد أنْ أعطاه الله مُتعة الحياة السَّماوِيَّة وَالأبدِيَّة إِلاَّ أنَّ الله لمَّا يرى ضعف الإِنسان يتحنَّن عليه وَيُعطِيه طرِيق خَلاَصَ مِنْ عِنده ما معنى كلِمة قاضِى ؟ فِى فِكرِنا الآنَ محكمة وَمُتهم وَقاضِى فِى الحقِيقة كلِمة " قاضِى " فِى سِفر القُضَاة تعنِى رئِيس أوْ مُدَّبِروَكَانَ لَهُ إِختصاصات أنَّهُ يُدَّبِر الأمور السِياسِيَّة وَالحربِيَّة وَبعضهُمْ يُدَّبِر الأمور الدِينِيَّة كَانَ يحكُمْ فِى الأمور الدَّاخِلِيَّة لَوْ جماعة لها حقّ مَعَْ جماعة أُخرى كانُوا يحتكِموا لِلقاضِى لأِنَّ الله رأى أنَّ الفِترة الَّتِى ليس بِها قاضِى يقُول تعبِير غرِيب فِى سِفر القُضَاة [ كَانَ كُلُّ واحِدٍ يعملُ مَا يحسُنُ فِي عينيهِ ] ( قض 17 : 6 ) فكان ربِّنا شاف كِده أراد أنْ يُقِيم لَهُمْ رُعاه حسب قلبه وَإِنْ كَانَ ده عمل القاضِى لِماذا لَمْ نقُل أنَّ القاضِى هُوَ المَلِكَ ؟ما الفرق بين القاضِى وَالمَلِكَ ؟عصر القُضَاة إِبتدأ مِنْ بعد يشُوع وَحَتَّى شَاوُلَ الَّذِى هُوَ أوِل مَلِكَ لأِنَّ الله كَانَ لاَ يُرِيد أنْ يُقِيم لِشعبه مَلِك لِماذا ؟ لأِنَّهُ كَانَ يُرِيد أنْ يُعلِن لَهُمْ أنَّهُ ملِكهُمْ الحقِيقِى وَلكِنْ الشَّعْب تذَّمر عَلَى الله وَعَلَى صَمُوئِيل النبِى وَطلبُوا مَلِكَ مِثْلَ باقِى الأُمم لَهُ كُرسِى وَتاج وَالله يُحقِّق لَهُمْ رغبتهُمْ وَيُقِيم أوِل مَلِكَ شَاوُلَ أمَّا قصده فَلَمْ يكُنْ يُرِيد أنْ يُقِيم لَهُمْ مَلِكَ بَلْ هُوَ ملِكهُمْ وَالرَّاعِى وَالمُدَّبِر وَلكِنَّهُ كَانَ يُقِيم لَهُمْ رئِيس مُجرَّد رمزعصر القُضَاة مِنْ 410 – 450 سنة 0
القاضِى المَلِكَ
1/ لِسِبط واحِد أوْ عِدَّة أسباط 1/ المَلِكَ عَلَى الشَّعْب كُلّه
2/ يُعيَّن مِنْ قِبَلَ الله 2/ كَانَ حسب تسلسُل الأنساب الأوَّل شَاوُلَ ثُمَّ طردهُ الله وَجاء بعده داوُد ثُمَّ إِبنه سُليمان ثُمَّ إِبنه رحبعام00أى بِالوراثة
3/ يُمكِن تداخُل عصر قاضِى مَعَْ قاضِى آخر 3/ لاَ يُمكِن أنْ يتداخل عصر مَلِكَ مَعَْ مَلِكَ آخر
4/ رئِيس مِنْ قِبَلَ اللد دُون أى مظهر خارِجِى 4/ لَهُ مظهر السُلطان وَالعظمة وَالكُرسِى
5/ لاَ يتقاضى أجر عَنْ عمله 5/ يتقاضى أجر عَنْ عمله
6/ يُعيَّن مِنْ قِبَلَ الله كرئِيس وَمُدَّبِر 6/ يُعيَّن مِنْ قِبَلَ الشَّعْب بِحسب تسلسُل الأنساب
لِذلِك نجِد فِى كُلّ قاضِى إِشارة واضِحة جِدّاً لِعمل الله كمُخلِّص عكس الملُوكَ نادِراً ما نجِد مَلِكَ تقِى كثِيراً ما وجد شعب الله مذلَّة وَمذَّمه مِنْ ملُوكهُمْ إِختلفت الآراء عَنْ كاتِب السِفر وَلكِنْ الأغلب أجمع عَلَى أنَّهُ صَمُوئِيل النبِى وَهُوَ خاتِم القُضَاة صَمُوئِيل النبِى الوحِيد الَّذِى يجمع فِى شخصِيته ثَلاَثَ رمُوز قاضِى وَمَلِكَ وَكاهِن وَهُوَ حلقِة وصل بين عصر القُضَاة وَعصر الملُوكَ لِذا هُوَ أوِل مَلِكَ وَأخِر نبِى إِذْ كَانَ هُوَ الَّذِى يمسح الملُوكَ0
شخصِيَّة القاضِى كرمز لِلمسِيح
القاضِى ربَّ المجد يسُوع
1/ يُعيَّن كرئِيس شعب 1/ هُوَ رئِيسنا وَمُدَّبِرنا ( تقُوم الرِياسة عَلَى كتفيهِ )
2/ يحكُم بين الشَّعب 2/ يقُول أنَّ العدل منطِقة متنيهِ
ربَّ المجد المُخلِّص الحقِيقِى غافِر خطايانا مُنقِذ حياتنا مِنْ الفساد مُكلِّلُنا بِالمراحِم وَالرَّأفات إِجتمع ملُوك وَأُمم كثِيرة لِمُحاربة شعب الله وَأقام الله لَهُمْ قاضِى واحِد كما يقُول فِى المزمُور [ قَامَ ملُوك الأرضِ وَتآمر الرؤساءُ معاً عَلَى الرَّبَّ وَعَلَى مسِيحه ]( مز 2 مِنْ مزامِير باكِر )إِنْ كَانَ العالم كُلّه ضِد خَلاَصَ ربَّ المجد يسُوع مُمثَّل فِى رِياساته وَشخصياته وَإِنْ كَانَ الكُلّ تركوه إِلاَّ أنَّهُ صَارَ مُخلِّص لِلكُلّ كثِيراً ما قامت تحالُفات لِشُعُوب غرِيبة كَانَ مُمكِن شعب لاَ يعرِف شعب آخر وَلكِنْ يتحِدوا معاً لِمُعاداة شعب الله إِذا كَانَ تحالف أُمم فكيف تُخلِّص شعبكَ يا الله ؟أُقِيم لَهُمْ قاضِى ما صِفته ؟ واحِد عادِى مُمكِنْ يكُون راعِى غنم إِذا كانت الأُمم مُتحِدة ضِدَّنا يُبقى لازِم نضع خِطط حربِيَّة لاَ لاَ تخف يُقالَ أنَّ جدعُون ربِّنا إِختاره مِنْ مذلِّة المديانِيين كَانَ مُختبِئ فِى حُجره داخِل حُجره ( بدرُوم ) فِى بيته مِنْ ذُل الشَّعب كَانَ المديانِيين يمنعُوهُمْ مِنْ جمع غِلالِهِمْ قِمَّة الذُل علشان واحِد يحصُد زرعه يحصُده فِى المساء وَعلشان ينَّقِيه وَيغربِله وَيطحنه لاَ يستطِيع ذلِكَ داخِل بيته فكان يعمِل مخبأ داخِل بيته علشان يأكُل مِش علشان يبيِع جدعُون كَانَ واحِد مِنْ المذلُولِين وَربِّنا أقامه رئِيس عَلَى المديانِيين وَنشُوف عمل الله معاه فيتفرَّق عدوه مِنْ أمامه علشان كِده يسُوع المُخلِّص الحقِيقِى لِلكنِيسة كَانَ يُعطِى رمز لِنَفْسَه فِى كُلّ قاضِى وَإِنْ كَانَ هُوَ المُخلِّص الحقِيقِى وَإِنْ كَانَ يستخدِم أشخاص ما بين المسِيح لَهُ المجد وَكُلّ قاضِى عِلاَقة قوِية كقاضِى وَمُخلِّص وَراعِى وَمُدَّبِر لِشعبه لأِنَّهُ هُوَ المُدَّبِر الخفِى الَّذِى يُقِيم وَيُنَّجِى وَيُخلِّص0
أسماء القُضَاة :-
هُمْ سِتَّة عَشَرَ قاضِى أربعة عَشَرَ مِنْهُمْ فِى سِفر القُضَاة إِثنان مِنْهُمْ فِى سِفر صَمُوئِيل الأوَّل :-
1/ عُثنِيئِيل أنقذ الشَّعْب مِنْ الآرامِيين
2/ إِهود " " " الموآبِيين
3/ شمجرُ بنُ عناة " " " الفِلِسطِينِيين
4/ باراق و5/ دبوره مِنْ الكنعانِيين
6/ جدعُون مِنْ المديانِيين
7/ أبِيمالِكَ إِغتصب القضاء مِنْ إِخوته بِخِدعه وَقتلهُمْ لِذا لَمْ يُطِيله الله فِى القضاء فقضى ثَلاَثَ سنوات وَلَمْ يُكلِّفه فِيها بِأى رِسالة0
8/ تولع بنُ فواة 9/ يائِير الجلعادِى
10/ يفتاح مِنْ العمونِيين
11/ إِبصان 12/ إِيلُون 13/ عبدُون
14/ شمشُون
15/ عالِى الكاهِن و صَمُوئِيل النبِى فِى سِفر صَمُوئِيل الأوَّل
القِدِيسِين تفنَّنوا فِى الكِتاب المُقدَّس فكُلّ خطِيَّة سمُّوها بِإِسم أُمَّة مِنْ هؤلاء الأُمم فمثلاً سمُّوا الآرامِيين بِالكبرياء الموآبِيين بِالأهواء الفلِسطِينِيين بِالشَّهوات الكنعانِيين بِالغضب0
بعض المُلاَحظات عَلَى السِفر :-
1/ الله الَّذِى يُقِيم مبدأ الرُعاه وَهُوَ الَّذِى يختار وَهُوَ الرَّاعِى الخفِى لِلكنِيسة0
2/ يُعلِّمنا السِفر خطورة المُعاشرات الردِيئة وَالإِختلاط بِهُمْ وَالتداخُل معهُمْ فِى أعماق لاَ تلِيق يُعلِّمنا أنَّ الخطوة الأولى تجذِب الخطوة الثَّانِية إِبتدأوا بِالتحالُف إِبتدأوا بالتزاوج وَانتهوا بِالإِستعباد0
3/ الخطِيَّة لها آثار سيِئة عَلَى النَّفْسَ تصنع عبُودِيَّة وَإِنْ كانت تبدو لذِيذة فِى بِدايِتها إِلاَّ أنَّها مذلَّة جِدّاً كما حدث مَعَْ رؤساء الشَّعْب عِندما قطع أدُونِى بازِق أيديهُمْ وَأرجُلهُمْ اليد هِى عمل الرُّوح وَالأرجُل هِى الإِرادة وَعدو الخِير يُرِيد أنْ يسلِبنا الإِثنان لِكى نكُون كالحيوانات العدو يُدَّبِر مكايِد وَالله يُدَّبِر خَلاَصَ0
4/ يأمُر الله بِالطاعة لِلرؤساء لأِنَّهُ هُوَ الَّذِى يُقِيمهُمْ0
5/ يأمُر الله بِالرُجُوع وَالندامة وَصرخات التوبة حَتَّى وَإِنْ كانُوا قَدْ أخطأوا فَهُوَ يغفِر0
6/ يجعل مِنْ الضعف قُوَّة وَيستخدِم الضُعفاء وَالمُزدرى لِكى يُقِيمهُمْ رؤساء الله لاَ يجعلنا فقط غالِبِين بَلْ أكثر مِنْ مُنتصِرِين لأِنَّهُ مهما أحاطوا بِنا فَهُوَ أعطانا سُلطان أنْ ندوس الحيات وَالعقارِب وَإِنْ كانت رُوح الله تحِل عَلَى القُضَاة قدِيماً فتُعطِيهُمْ قُوَّة رُوح الله الآنَ سكن فِينا لِذا نُصَلِّى فِى صلاة السَّاعة الثَّالِثة أنْ يُجَّدِده فِى أحشائنا مُباركَ هُوَ الله الَّذِى أعطى روحه عَلَى القُضَاة وَلكِنَّهُ الآنَ يسكُن فِى أولاده لِكى ما يغلِبوا كُلّ يوم وَلِكى تُعلِن فِيهُمْ النُصرة ربِنا يسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنِعمِته لَهُ المجد دائِماً أبدِيّاً آمِين.

عدد الزيارات 3249

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل