القمص انطونيوس فهمى

ولد إدوار فهمى جوارجيوس إبراهيم بمدينة الأسكندرية عام 7/12/1962 وتخرج من كليه الصيدلة جامعة الاسكندرية عام 1988وأدى الخدمة العسكرية كضابط لمدة ثلاث سنوات ورشم بيد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث يوم الجمعة الموافق السابع من شهر نوفمبر عام 7/11/1996 بإسم أنطونيوس فهمى على مذبح الله بكنيسة القديسين العظيمين مارجرجس والأنبا أنطونيوس بمحرم بك. وتم ترقية القس أنطونيوس فهمى فى يوم تدشين الكنيسة يوم 15/2/2021 بيد صاحب الغبطة قداسة البابا تواضروس الثانى البابا ال118 الى رتبة القمصية.
الكتب (86)
الخادم و .... الجزء الثانى القمص انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى سفر الرؤيا القمص انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالـة يهوذا القمص انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالة يوحنا الرسول الثالثه القمص انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالة يوحنا الرسول الثانيه القمص انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالة يوحنا الرسول الأولي القمص انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالة بطرس الرسول الثانيه القمص انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالة بطرس الرسول الأولى القمص انطونيوس فهمى
العظات (2053)
المقالات (314)
26 سبتمبر 2026
الصليب في حياتنا
بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته وبركته من الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور آمين
تُعيِّد الكنيسة بعيد الصليب مرتين كل عام يوم 17 توت يوم 10 برمهات وفي العيدين تُصلي الكنيسة بلحن شعانيني لحن يُقال في أحد الشعانين وكأنَّ الكنيسة تُقارن بين الانتصار والصليب بين المسيح على الصليب مصلوب ودخوله أورشليم ملك وكأنَّ الصليب هو أداة المجد والانتصار والمُلك قد يتخيل البعض أنَّ صلاة عيد الصليب تُصلى بالطقس الحزايني لا الكنيسة تصلي بلحن شعانيني لحن فرح لأنَّ الصليب أعطانا الانتصار وعتقنا من الحزن والخطية لذلك علينا أن نبتهج بعيد الصليب .
دورة الصليب :-
هناك ملاحظات وتأملات في دورة الصليب منها :
1- الكنيسة تنقل لنا الصليب عملياً عن طريق الدورة الكنيسة تنقل لنا الصليب عملياً عن طريق النغمة وأيضاً عن طريق الدورة التي تعملها ثلاثة مرات في السنة مرة يوم أحد الشعانين ومرتين في عيدي الصليب كيف ؟
تقف أمام الأيقونات ولكل أيقونة قديس تقول مرد بفرح وتقرأ فصل من الإنجيل وتدور في أركان الكنيسة كلها وكأنها تقول لنا أنَّ هؤلاء القديسون عاشوا الصليب ونحن الآن نُعيِّد بالصليب وبهم أيضاً لأنهم هم مَنْ حملوا الصليب وعاشوه أيقونة السيدة العذراء حملت الصليب منذ طفولتها صليب اليُتم والحرمان والألم ثم حملت صليب آلام ابنها الحبيب أيقونة الرسل الآباء الرسل جميعهم حملوا الصليب وجميعهم استشهدوا ما عدا القديس يوحنا الحبيب لأنَّ الله دبر نفيه ليكتب لنا سفر الرؤيا نُفِيَ في جزيرة بطمس ورأى الرؤيا في يوم الرب إذاً أيضاً حمل الصليب جميع الرسل احتملوا إهانات وعذابات وآلام والكنيسة تُكرِّم رموز حملوا الصليب وتقول لك أنت أيضاً احمل الصليب مثلهم وإلاَّ تكون قد خرجت عن المنهج وعن الطريق كلهم عُذِّبوا وماتوا لأنهم عرفوا أنَّ الصليب هو طريق المجد أيقونة مارجرجس حتى وإن كانت الكنيسة ليست على اسم الشهيد مارجرجس لكن الكنيسة تقف أمام أيقونته في دورة الصليب لأنه شهيد حمل صليب فوضعته الكنيسة نموذج للشهداء سبع سنوات يُقاسي من العذابات ولم يضعُف ولم يخور ولم يتراجع لذلك لابد أن ننظر له في يوم عيد الصليب احتمل إهانات ونزع رُتب و الكنيسة أمام مارجرجس تقول لك احمل صليبك بفرح مثله عيد الصليب ليس مجرد تذكار بل هناك نماذج قبلك حملوه وصاروا به في مجد أيقونة الأنبا أنطونيوس أيضاً نموذج ونوع من أنواع لُبَّاس الصليب بشكر وفرح حمل الصليب لأنه عاش في نُسك وفقر وبتولية وحِفظ و بالطبع تألَّم لأنه له طبع بشري والطبع البشري لا يحتمل فضيلة لذلك بسيره في طريق الفضيلة صار من حاملي الصليب فتُكرم الوصية في الأنبا أنطونيوس وتُكرم لُبَّاس الصليب وتأمَّل نفسك أين أنت من الوصية والصليب الأنبا أنطونيوس ترك المال والشهوات ترك أخته والعالم كله بكل مغرياته وكأنَّ الاستشهاد والرهبنة تحتفل بهما الكنيسة في يوم عيد الصليب فتضع تحت مارجرجس كل الشهداء وتضع تحت الأنبا أنطونيوس كل الرهبان وتضع تحت الرسل كل خادم وكارز باسم المسيح حتى في جيلنا هذا تضع الذين عاشوا من أجل اسمه القدوس وشهادتهم له صور متنوعة لحاملي الصليب يُكتمل عيد الصليب بهم ونفهمه من خلالهم حتى لا يكون عيد الصليب مجرد نظريات لا هم الآن مُبتهجين في السماء بصليب المسيح الذي جلب لهم المجد هم قدموا له عمرهم وحياتهم وشبابهم مارجرجس استُشهِد في عُمر 21 عام أي في ريعان شبابه الأنبا أنطونيوس بدأ رهبنته في العشرينات من عمره أي في شبابه أيضاً حمل صليبه بفرح يقول الأنبا أنطونيوس هل أبحث عن الراحة وسيِّدي لم يستريح ؟ هل أبحث عن الرفاهية وسيِّدي لم يجد أين يسند رأسه ؟ كيف أستريح ؟ لا هو يتعب وأنا أيضاً أتعب مثله فمارس استشهاد يومي يُقال عن الرهبنة أنها صورة جديدة للاستشهاد لأنه عندما مَلَكَ الملِك قسطنطين البار وجعل المسيحية ديانة رسمية للدولة كان لكثيرين رغبة في الاستشهاد لكن كان الاستشهاد قد توقف فصاروا شهداء بالنُسك بإرادتهم أي شهداء بدون سفك دم ويُقال أنَّ الشهيد يسفِك دمه مرة واحدة أما الراهب فهو يسفك دمه كل يوم قطرة قطرة إذاً الصليب ليس مجرد قصة إنما واقع نعيشه كل يوم .
كيف نحمل الصليب ؟
أن استشهد ؟ هذا أمر صعب أن أحيا الرهبنة ؟ هذا أيضاً صعب فماذا أفعل ؟
1- احتمل آلامك وتجاربك وظروفك بكل شكر وفرح مَنْ منّا بدون تجارب كل واحد منّا له تجربة لكن تختلف من شخص لآخر واحد عنده مشكلة مال آخر مشكلة صحة آخر مشكلة أولاد وهكذا منهج الصليب مُتأصل داخلنا فاحمله بفرح كل أمر سمح الله به في حياتك بتدبير إلهي وسماح منه فاقبله بشكر وفرح لأنَّ هذا الأمر الذي يُضايقك هو سبب إكليلك ومن أجل مجدك ألمك هو لفترة مؤقتة مهما طالت أحياناً عدو الخير يقول لك هل الله تارك كل الناس ولا يرى سواك ؟ فتبدأ في الشكوى والتذمر لا الشكوى معناها عدم فهم مقاصد الله رجل الله يشكر الله ويطلب المعونة وهذا شرط تبعية المسيح أن نحمل صليبه كل يوم والهروب من الصليب معناه هروب من المجد وهروب من طريق يسوع ومن القيامة ومن الباب الضيق لأنَّ الباب الواسع لا يوصَّل للسماء المسيح له المجد لم يكلمنا بالناعمات بل قال ” تتكبدون حزناً “ ” في العالم سيكون لكم ضيق “ ( يو 16 : 33 ) ” إنكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح أنتم ستحزنون ولكن حزنكم يتحول إلى فرح “ ( يو 16 : 20 ) كل مَنْ حمل الصليب بشكر استراح وكان مُتهلل وسط الآلام لأنه يعرف أنه المنهج الذي يوصَّل للسماء يقول الشيخ الروحاني ” يجرون في طريق الأحزان بلا تعب يُسرعون في حَمْل تعاذيبهم “ لأنه طريق المجد عندما تُظلم اشكر الله لأنه طريق المجد يقول القديس مارإسحق” لا تتضايق من الذين يُشاركونك في صُنع إكليلك “ لا تتمرد ولا تشكو بل اشكر الله واطلب المعونة .
2- لو كانت حياتك عادية وتخاف من حمل صليب أقول لك هناك صليب يومي هو صليب الوصية” ادخلوا من الباب الضيق “ ( مت 7 : 13)” مَنْ أراد أن يُخلِّص نفسه يُهلكها “ ( مت 16 : 25 ) مَنْ يقف ضد شهواته فهذا حامل صليب إن أردت أن تُنقي عينيك فأنت تحتاج لنقاوة الفكر ونقاوة الفكر تحتاج لنقاوة القلب ونقاوة القلب تحتاج لنقاوة الكيان كله وهذا كله يحتاج جهاد أي حمل صليب عندما يقول لك الكتاب ” لا تكنزوا لكم كنوزاً على الأرض “ ( مت 6 : 19) فهذه الوصية صليب احمله لأنَّ طبع الإنسان يحب القنية والذي يحيا هذه الوصية يغلب طبعه ومَنْ غلب طبعه صار من الملائكة الوصية صليب يومي ” الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات “( غل 5 : 24 )يجب أن تحمل الصليب خُذ آية وعِشها ولا تُدلل ذاتك بل اسحقها واجعلها تُطحن مثل حبة الحِنطة اصلب ذاتك واصلب حب العالم داخلك كما يقول بولس الرسول العالم مصلوب لي وأنا للعالم العالم يصير مصلوب لكل مَنْ صلب ذاته بإرادته تخيل إنسان يروض جسده ويحب الصلاة والسجود والسهرهذا ضد طبعه البشري الذي يحب أن يحيا في طهارة وعفة هذا حامل للصليب الذي يتخلص من المشاعر البشرية هذا حامل للصليب الذي يخدم ويبذل نفسه لأجل الآخرين هذا أيضاً حامل للصليب لمّا يقول لك الكتاب ” لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم “ ( 1يو 2 : 15)” اغفروا يُغفر لكم “ ( لو 6 : 37 ) هذه الوصايا كلها صليب احمله بفرح هل يليق أن يكون الصليب مجرد رمز ؟ لا الصليب يُعاش فَعِشه بفرح احياه لأنه وسيلة مجدك إن أردت أن ترِث المواعيد اصلب ذاتك الله يُعطينا أن يكون الصليب مصدر فرح لنا وكلما أحببت المصلوب كلما اشتاقنا أن نحيا مصلوبين فليتنا نحمل الصليب في تنفيذ الوصية ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
19 سبتمبر 2026
إِيمانِى المسيِحِى
يقُول مُعلّمِنا بولس الرسُول[ مُباركٌ الله أبو ربِنّا يسُوع المسيِح الّذى باركنا بِكُلّ بركةٍ رُوحيَّةٍ فِي السَّماويَّات فِى المسيِحِ كما إِختارنا فِيهِ قبل تأسيِس العالم لِنكُون قدِّيسين وَ بِلاَ لومٍ قُدّامهُ فِي المحبَّةِ ]( أف 1 : 3 – 4 ) يوجد لُون مِنْ ألوان الضغط على أولادنا فِى المدرسة وَالشَّارِع وَقَدْ يتطاول البعض علينا وَهذا يجعل نفسيتنا غير هادِئة فكيف نتعامل مَعْ هذا الأمر ؟ نتعامل معهُ بِثلاث نِقاطٍ :-
1- معرِفتِى بِالمسيِح :-
قَدْ نكُون مسيِحيين بِالميِراث أوْ بِالإِسم فقط لاَ مسيِحيتنا أعمق مِنْ ذلِك المفرُوض أنْ معرِفتنا بِالمسيِح ليست بِالنسب فقط بل لابُد أنْ تكُون معرِفتنا بِالمسيِح قَدْ أخذت مراحِل كثيرة إِنّ معرِفتنا بِهِ تجعلنا نُحِبّهُ وَنحيا معهُ نعرِفهُ بِعقلِنا وَنُحِبّهُ بِقلبِنا وَنختبره بِحياتنا وَسِلُوكنا مُعلّمِنا بولس الرسُول يقُول [ لأِعرِفهُ ] ( فى 3 : 10 )[ لكِنْ ما كانَ لِي رِبحاً فهذا قَدْ حسِبتُهُ مِنْ أجلِ المسيِحِ خسارةً مِنْ أجلِ فضلِ معرِفةِ المسيِحِ يسُوعَ رَبِّي الّذى مِنْ أجلِهِ خسِرتُ كُلَّ الأشياءِ وَأنا أحسِبُها نِفايةً لِكى أربح المسيِح ] ( فى 3 : 7 – 8 )مُعلّمِنا بولس خسر كُلّ شيء كان يفتخِر بِهِ عائِلته وَنسبه وَعِلمه كُلّ هذا حسبهُ نِفاية مِنْ أجل فضل معرِفة المسيِح كيف تفتخِر بِالمسيِح وَتشهد لهُ إِنْ كُنت لاَ تعرِفهُ ؟
لِذلِك يوجد سؤال هام هل أنت مسيحِى لأِنّ أهلك مسيحيين أم أنت تعرِفهُ جيِّداً ؟ الكنيِسة تُعّمِد الطفل على إِيمان أبويهِ بعد جحدهُمْ لِلشيطان بدل الطِفل المفرُوض أنّ المُعّمد نَفْسَه هُوَ الّذى يجحد الشيطان لِذلِك مسئولية معرِفة الطِفل بِالمسيِح تقع على أهله حتَّى يكبر وَيتعقّل وَالمفرُوض أنّ معرِفته بِالمسيِح تنمو وَتزداد حتَّى يقُول أنّهُ ليس سِوى المسيِح الّذى عِشت معهُ وَإِختبرتهُ وَأحببتهُ هذِهِ هى المعرِفة التَّى نُرِيدها لنا لِذلِك قال ربّ المجد [ وَتعرِفُون الحقَّ وَالحقَّ يُحرِّرُكُمْ ] ( يو 8 : 32 ) الحق هُوَ السيِّد المسيِح لأِنّهُ قال [ أنا هُوَ الطرِيقُ وَالحقُّ وَالحيوةُ ] ( يو 14 : 6 ) مُعلّمِنا بولس الرسُول يقُول [ لأِنَّنِي عالِمٌ بِمَنْ آمنتُ وَمُوقِنٌ أنّهُ قادِرٌ أنْ يحفظ ودِيعتِي إِلَى ذلِكَ اليوم ] ( 2 تى 1 : 12 ) وَمُعلّمِنا بُطرُس الرسُول يقُول [ لأِنَّنا لَمْ نتبعْ خُرافاتٍ مُصنّعةً إِذْ عرّفناكُمْ بِقوّةِ ربِنّا يسُوعَ المسيِح وَمجيئِهِ بل قَدْ كُنّا مُعايِنين عظمتهُ ] ( 2 بط 1 : 16 )" عظمتهُ " أىّ التجلِّى 0
هل جرّبت أنْ تعرِف مسيِحك ؟ لو دخلت فِى عِشرة حقيقيَّة معهُ تكُون مُبّشِر لهُ وَلِقيامتِهِ لِذلِك نحنُ معرِفتنا سطحيَّة وَهذا خطأ لابُد أنْ ندخُل فِى عِشرة حقيقيَّة يقُول مُعلّمِنا بولس [ مُبارك الله أبو ربِنّا يسُوعَ المسيِح كما إِختارنا فِيهِ قبل تأسيِس العالمِ لِنكُونَ قديسينَ وَبِلاَ لومٍ قُدّامهُ فِى المحبَّةِ ] ( أف 1 : 3 – 4 ) السيِّد المسيِح إِختارنِى قبل أنْ أُولد بل وَقبل تأسيِس العالم فكيف لاَ نُحِبّهُ ؟يقُول مُعلّمِنا بولس الّذى باركنا بِكُلّ بركة رُوحيَّة أعطانا بركته وَقوّته فكيف أكُون إِبنه وَ لاَ أعرِفه ؟ وَكيف لاَ أُعايِن عظمتهُ ؟ لابُد أنْ أشعُر أنِّى أعرِفه جيِّداً مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول يقُول [ مُستعدِّين دائِماً لِمُجاوبةِ كُلِّ مَنْ يسألُكُمْ عَنْ سببِ الرَّجاءِ الّذى فِيكُمْ ] ( 1 بط 3 : 15 ) لابُد أنْ تكُون مُستعد أنْ تُجاوِب عَنْ سبب رجاءك لأِنَّك عِشت معهُ وَعاشِرتهُ لأِنّهُ إِختارك قبل تأسيِس العالم للأسف نحنُ المولوديِن فِى الإِيمان معرِفتنا بِهِ أقل مِنْ الّذين يدخُلُون الإِيمان مُعلّمِنا بُطرُس الرسُول يقُول [ يسُوعَ الناصِرِىُّ رجُلٌ قَدْ تبرهنَ لكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقوّاتٍ وَعجائِب وَآياتٍ صنعها اللهُ بِيدِهِ فِى وسطِكُمْ كما أنتُمْ أيضاً تعلمُون ] ( أع 2 : 22 ) لأِنّ السيِّد المسيِح برهن أمام العالم كُلِّهِ بِأعمالِهِ أنّهُ إِبن الله كُلّ العالم يقُول أنّ المسيِح مسيِح مُعجِزات لَنْ يُنكِر المسيِح سِوى المُتكّبِر وَالمُدافِع عَنْ نَفْسَه وَذاته لكِنْ [ كُلُّ الّذين قبلُوهُ فَأعطاهُمْ سُلطاناً أنْ يصيِرُوا أولاد الله ]( يو 1 : 12 ) مَنَ هُمْ هؤلاء ؟ هُمْ نحنُ نحنُ أولاده وَورثته الّذى يعمل خطيَّة ثقيِلة ثُمّ يُقّدِم توبة وَإِعتراف عنها يشعُر أنّهُ مُستريِح لابُد أنْ أُدرِك خلاصِى وَفِدائِى عِندما أعرِفه جيِّداً يعمل هُوَ داخِلِى وَعِندما يعمل المسيِح داخِلِى أعتز بِهِ الله أعطانا وعد أنّ الخطيَّة لاَ تسودنا أعطانا وعد أنْ ندوس الخطيَّة كُلّ هذِهِ وعُود وَالّذى يحيا مَعْ المسيِح يُصبِح فرحان وَواثِق بِوعُود الله إِذا عرفت المسيِح بِحق تعرِف حقيقة الثالُوث فِى ذِهنك جيِّداً وَعِندما تعرِفهُ أنّهُ تجسّد مِنْ أجلك وَتألّم مِنْ أجلك ستُحِبّهُ وَلمّا تعرِف إِنّه إِختارك وَأحبَّك قبل أنْ تُولد تُبادِلهُ حُب بِحُب وَثِقة بِثِقة لِذلِك لابُد أنْ تكُون لنا معرِفة بِالمسيِح بِالحواس وَالقلب وَالعمل وَالفِكر وَكُلّ الكيان.
2- إِفتخارِى بِالمسيِح :-
أحياناً نشعُر أنّنا وسط المُجتمع لاَ نفرح بِأنّنا مسيحيين لابُد أنْ نضع بعض التعارِيف :-
أجمل شيء وَأغلى شيء فِى حياتك أنَّك مسيِحِى سِر قوّتنا وَفرحنا وَطهارِتنا وَجمالنا أنّنا مسيِحيين هُوَ الّذى أعطانا نَفْسَه على المذبح ألا يستحِق الإِفتخار بِهِ ؟
مُعلّمِنا بولس الرسُول فِى رِسالِة غلاطية يقُول أنت تفتخِر أنَّك مُقتدِر لكِنْ أنا[ وَأمَّا مِنْ جِهَتِي فَحَاشَا لِي أنْ أفتخِر إِلاّ بِصليِبِ ربِنّا يسُوعَ المسيِحِ ] ( غل 6 : 14 ) لابُد أنْ تفتخِر بِالصليِب على صدرك وَيدك لابُد أنْ أُظهِر مسيحيتِى وَأفرح بِذلِك وَحتَّى لو إِسمِى لاَ يدُل على مسيحيتِى أُظهره ثُلاثِى رُباعِى المُهِم أنْ يظهر أنّهُ مسيِحِى إِفتخر بِمسيحيتك ، يكُون لِى إِفتخار وَأشعُر إِنِّى مُختلِف وَأشعُر داخِلياً إِنِّى أفضل وَأقوى مِنْ الّذين حولِى لو أنا غير مسيِحِى أكُون بِدُون قوّة وَ لاَ وعُود مُفرِحة لو نظرنا لِلأديان الأُخرى نشكُر الله على مسيحيتنا مُعلّمِنا بولس الرسُول يقُول [ النِعمةِ التَّي نحنُ فِيهَا مُقِيمُونَ ] ( رو 5 : 2 ) أىّ مولُودون فِى قصُور النِعمة إِعلِن مسيحيتك وَبِأىّ أسلُوب مَعْ نموك فِى محبِتك وَفِى معرِفتك بِالمسيِح تأخُذ إِفتخار بِالمسيحيَّة فِى أىّ مكان تمشِى فيه إِعتز إِنَّك مسيِحِى إِذا كان هُوَ أحبنِى وَأنا لاَ أستحِق ذلِك فَلاَبُد أنْ أعتز بِهِ وَأفتخِر بِهِ لأِنّهُ صلاح مِنهُ وَمحبَّة مِنهُ وَليس لإِستحقاق فِينا نحنُ لِذلِك حتَّى فِى صليبه وَفِى عُريه إِفتخر بِهِ لأِنّ ضعفه أعظم مِنْ القوّة إِذا تقابلت مَعْ إِنسان غير مسيِحِى وَأظهرت أنَّك لاَ تفتخِر بِمسيحيتك ستسقُط مِنْ نظرهِ لكِنْ لو أظهرت مسيحيتك أمامهُ يحترِمك لأِنّهُ يشعُر أنَّك قوِى تفتخِر بِإِلهك حتَّى وَإِنْ كان هذا الشخص لاَ يُحِبّك ياسعد مَنَ كان مسيِحِى فِى السِنكسار قصَّة تحكِى عَنْ إِثنان مسيحيان كانا يعملان خدم عِند رجُل يهودِى قال أحدهُما لِلآخر ماذا أخذنا مِنْ مسيحيتنا ؟ نحنُ لاَ نعرِف كيف نعيِش نحنُ نحيا فِى فقر هيا نترُك المسيِح لِكى نتمتّع بِالحياة ، لكِنْ الآخر وبّخهُ على تفكيره هذا وَحاول أنْ يُثنيه عَنْ عزمه بِترك المسيِح فَلَمْ يستطع وَذهب هذا الخادِم الجاحِد لِسيّدهُ اليهودِى وَقال لهُ أنا مِنْ اليوم أصبحت يهودِى فأجابهُ سيِّدهُ أنّهُ إِذا كان قَدْ ترك المسيِح فليفعل ما يُرِيدهُ مِنهُ وَهُوَ أنْ يُحضِرهُ أمام جمع غفير وَسيأتِى لهُ بِصُورة لِلمسيِح المصلُوب لِيطعنها أمام الجميِع وَيُعلِن جحده لِلمسيِح فوافق الخادِم المسكيِن وَبِالفِعل صنع ما طلبهُ مِنهُ سيّدهُ وَكانت النتيجة أنْ خرج مِنْ صُورة المصلُوب دم وَماء فأخذُوا مِنْ الدم وَالماء وَوضعوا على عينىّ فتاة عمياء فأبصرت فِى الحال فصار كُلّ الحاضريِن مسيِحيين بينما مات الخادِم الجاحِد المسيِح قوّة وَأجمل صِفة فِى حياتِى إِنِّى مسيِحِى وَهذا سِر قوّتنا لو أظهر لك أحدٍ ما عدم محبَّة أُعذره وَ لاَ تضعُف أمامه مهما كان الأسلُوب قوِى عليك هُمْ مهما كانُوا مُعتدِلين مُمكِن بِبعض الكلِمات القليلة يُشحنُّون ضِدك لِماذا ؟
لأِنّهُمْ تعابى هُمْ عِندما يُصلُّون يطلبُون أذية لنا فهل هذِهِ صلاة ؟ نحنُ ضِدهُمْ لابُد أنْ نكُون مُحبيِن وَأقوياء لو كان الوسط الّذى حولك فِيهِ رُوح كُره وَبُغضة لابُد أنْ يزيِد إِيمانك 0
3- شهادتك لِلمسيِح :-
لابُد أنْ تشهد لِلمسيِح وَلإِيمانك حتَّى لاَ يكُون إِسمه فِيك باطِل[ أنا أظهرتُ إِسمكَ لِلنَّاسِ ] ( يو 17 : 6 ) هكذا قال السيِّد المسيِح لِلآب فهل نحنُ نُظهِر المسيِح لِلنَّاس ؟ الرُسُل بشّروا وسط قبائِل لاَ تعرِف الله وَقيِل لهُمْ أنّ هؤلاء القبائِل سيُميتُوكمْ يقُولُون المُهِم أنْ نُبّشِر ، حتَّى لو أماتُوهُمْ لأِنّهُمْ شاعريِن بِقوّة داخِلهُمْ القديس بولِيكاربُوس عِندما أرادوا أنْ يُعّذِبوه لأِنّهُ مسيِحِى قيدوه بِسلاسِل وَلِكِبر سِنّه حاول مُعّذِبوه أنْ يُثنوه عَنْ عزمه وَيجعلوه يُنكِر المسيِح حتَّى يُخلِّص نَفْسَه لكِنّهُ أجابهُمْ وَقال لو عِشت مَعْ إِنسان لَمْ ترى مِنهُ شيء يُسيىء إِليك فهل تُنكِرهُ ؟ فقالُوا لاَ فأجابهُمْ أنا عِشت مَعْ المسيِح 86 سنة لَمْ أرى مِنهُ شيء يُغضِبنِى فكيف أُنكِرهُ ؟! إِشهد لِلمسيِح بِحياتك وَحشمِتك وَتفُّوقك وَسِلُوكك وَأخلاقك هُنا يظهرشكل المسيِح الجميِل فِيك إِمَّا تشهد لِلمسيِح أوْ تُهِين المسيِح أيُّهُما تختار ؟؟؟؟
تستطيِع أنْ تشهد لِلمسيِح فِى صلاتك كيف ؟ بِتقديِس وقت الصلاة صلِّى حتَّى لو كُنت تشرِد بِفِكرك حسِّن وقفِة الصلاة بحيث يكُون لك إِحساس بِالله فِى حياتك ربِنا يسنِد كُل ضعف فِينا بِنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
12 سبتمبر 2026
الشهداء والأبدية
تحتفل الكنيسة اليوم بتذكار آبائنا الشهداء وجعلته رأس لكل الشهور عندما أرادت الكنيسة أن تحتفل بعيد الشهداء أرادت أن تجد توقيت مناسب فوجدت أن أفضل توقيت هو العام الذي ملك فيه دقلديانوس عام 283م العام الذي تقلد فيه دقلديانوس حكم البلاد وأهان الكنيسة ومارس عليها عذابات كثيرة وازداد عدد شهدائها الكنيسة تأخذ هذه السنة التي بها آلام وتعب وتجعلها رأس لكل الشهور لأنها الباب الذي فتح الأبدية وضعَّفت الكنيسة به إشتياقاتها وهو أجمل وقت عاشته لذلك جعلته عيد دائم لا ينقطع ورأس لكل الشهور وصار قلب الكنيسة في السماء وحولت إشتياقاتها من مملكة أرضية إلى مملكة سماوية روحانية هذه هي فكرة إحتفالنا بالنيروز لا يوجد أجمل من إحتفالنا مع آبائنا الشهداء لدخول عهد جديد فكر الكنيسة هو أن الألم يجلب مجد الألم يجلب أبدية الإستشهاد ليس خسارة بل مكسب سماوي الأسبوع الماضي إحتفلت الكنيسة بعيد شهيد كان يعمل في القصر الملكي وكان كلما رأى مسيحي يستشهد يسأله لماذا تتقدم للإستشهاد ؟ يجيبه الشهيد لأجل رجاء الحياة الأبدية إستفانوس كان يُرجم بالحجارة بقسوة لكن في نفس الوقت كان يرى السماء مفتوحة وإبن الإنسان جالس عن يمين العظمة منظر جعله لا يشعر بقسوة الحجارة رجاء الحياة الأبدية جعل الشهداء يحتملون الألم وفتح قلبهم على المجد هل تتخيل أن أحد الشهداء يكون شخص كاذب أو سارق أو شهواني أو كاره أو ؟ بالطبع لا يمكن الإستشهاد ليس هو سفك دم بل هو كمال إعلان الحب الإلهي إبحث في سير الشهداء نرى كم بهم من محبة إلهية وفرح وغلبة لأنه ليس محصور في الأرض بل عينه على ما بعد الألم ويؤمن بما بعد الموت إلى الأبدية وكما يقول معلمنا بولس الرسول ﴿ لأن خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجد أبدياً ﴾ ( 2كو 4 : 17) ﴿ بعد ما تألمتم يسيراً ﴾ ( 1بط 5 : 10) هل كل هذا الألم وتقول يا معلمنا بطرس * تألمتم يسيراً * ؟ نعم بالنسبة للأبدية ألم يسيرهذا هو الفكر الذي جعل الكنيسة لا يخلو عصر لها من الشهداء كل عصر تطلب الكنيسة الحب لله وهؤلاء هم عشاق ربنا يسوع فأعطوه حياتهم الداخلية فصارت أجسادهم تميل للصلاة وعقولهم تميل للمجد والأبدية دائماً لذلك الإستشهاد ليس لحظي بل هو ملخص حياة فكانوا يبحثون عن المضطهدين ويذهبون إليهم وكما يقول الشيخ الروحاني ﴿ يجرون في طريق الأتعاب بلا شبع يُسرعون في حمل تعاذيبهم نعم أيها الحب الإلهي لقد سلبت منهم كل شئ ﴾ سلب منهم حياتهم فصارت قليلة أمام محبة الله فطلبوا منه أن يقدموا له ما هو مقابل محبته وسفك دمه وقالوا على الأقل نقدم له دمائنا لذلك الكنيسة بحكمة تربط بين دماء الشهداء والمذبح لأن في سفر الرؤيا دماء الشهداء تصرخ تحت المذبح لذلك المذبح في الكنيسة الأرثوذكسية يُشبه القبر مصمت لأنهم كانوا يدفنون الشهداء تحت المذبح وبالتالي يمثل قبر داخله عظام الشهداء بينما في الكنيسة الكاثوليكية المذبح ما هو إلا مائدة هو قدم دمه عنهم وهم قدموا دمائهم له يقول سفر الرؤيا عن ربنا يسوع ﴿ خروف قائم كأنه مذبوح ﴾ ( رؤ 5 : 6 ) أي قائم حي وكأنه مذبوح أي دمه دائم السفك وليس سُفك لفترة وانتهى بل مستمر في سفكه حتى الآن ونحن نتناول الإفخارستيا ليختلط دمه بدمنا فنحبه ونقدم له ذواتنا الإستشهاد مازال ساري لم يتوقف نعم لا يوجد سفك دم لكن هناك إستشهاد من نوع آخر عندما تصلب عينيك أليس هذا إستشهاد ؟ عندما تصلب رغباتك وشهواتك أليس هذا إستشهاد ؟ تستطيع أن تموت شهيد كل يوم الذي يموت شهيد في لحظة يستريح لكن الذي يقدم الشهادة كل يوم جميل نحن نقدم له حياتنا وهو يقدم لنا حبه ودمه المتنيح أبونا بيشوي كامل كان يقف أمام مذبح القديسة دميانة ويقول هي أحبته وهو أحبها هي سفكت دمها من أجله وهو سفك دمه من أجلها على المذبح الشيخ الروحاني يقول أن ﴿ الحياة الروحية هي مقابلة عشق بعشق ﴾هو أحبنا بلا حدود وبلا سبب وهكذا نحن نحبه بلا سبب وبلا حدود أنا شهيد بمحبتي له وبوضع نفسي تحت الجميع وشهيد له ببذل نفسي عن الجميع هذا الإستشهاد نحن مدعوين له هذا يثبت فينا روح الإستشهاد اليوم عيد جميل لا تجعله يمر ببساطة دون وقفة مع نفسك يقول المزمور ﴿ سبحوا الرب تسبيحاً جديداً ﴾ ( مز 95 – من مزامير التاسعة ) – أي يوم جديد – شخص جديد – إبدأ بقلب جديد وفكر جديد واحد أحب من مات لأجله فكيف نصلي ؟ ﴿ بشروا من يومٍ إلى يومٍ بخلاصه ﴾( مز 95 – من مزامير التاسعة ) لذلك الإنجيل يقول ﴿ يُشبه ملكوت السموات كنزاً مُخفى في حقل وجده إنسان فأخفاه ومن فرحه مضى وباع كل ما كان له واشترى ذلك الحقل ﴾ ( مت 13 : 44 ) هو ذهب ليستشهد ليجد حياة جديدة نقول له أنت تسفك دمك ؟ يقول لأجل حياتي لذلك كان في الكنيسة عشق في حياة الشهداء فتجد الآلاف يذهبون للإستشهاد دفعة واحدة فتجد السنكسار يقول * اليوم تذكار إستشهاد ثلاثين ألف مسيحي من الأسكندرية * ألهذه الدرجة قسوة ؟ نعم لأن دقلديانوس كان أصله سايس خيل أي شخص بلا ثقافة همجي وعقله وقلبه غير موجود لذلك كان قاسي والكنيسة جعلت عصره بركة رأس لكل الشهور لأننا لا نحسب الأيام بالتاريخ بل يارب إجعلها ملء التاريخ لأنها باب لدخول الأبدية وعمل إنفتاح على السماء فصاروا يسبحون في السماء ونحن معهم على الأرض فصار لسان السماء هو لسان الأرض لذلك يقول الشهداء في السماء ﴿ حتى متى أيها السيد القدوس والحق لا تقضي وتنتقم لدمائنا ﴾ ( رؤ 6 : 10 ) أي لماذا تصمت عن الذين يعذبون من في الأرض ؟ أي أنهم يتكلمون بلساننا والملائكة تقول ﴿ لأنك ذُبحت واشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وأمة ﴾ ( رؤ 5 : 9 ) هل الله فدى ملائكة ؟ لا لكنهم صاروا يتكلمون بلساننا ونحن نتكلم بلسانهم وصار الأمر مفتوح بيننا وبينهم أي ونحن على الأرض كأننا في السماء وهم في السماء كأنهم على الأرض معنا لذلك الكنيسة هي منفذ للأبدية ولذلك صار الإستشهاد مجد الأبدية الكنيسة كانت تعلم أولادها الإحتمال وأنهم اليوم أو غداً سيتقدمون للإستشهاد هل لو نحن مثلهم يكون فكرنا مستعد للإستشهاد أم يكون فكرنا ماذا نأكل وماذا نشرب ؟ هل لو أنا في موقف إستشهاد سأهرب أم أثبت أم أتراجع ؟ لذلك الكنيسة عندما وجدت أن بعض من أولادها هربوا من الإستشهاد وضعت لهم قانون توبة من الذي ضعف في لحظة الإستشهاد ؟ هو من سلك بحسب الجسد بينما الذي سلك بحسب الروح صار الإستشهاد له سعادة لأنه يعطيه الأبدية ألم نصلي ﴿ وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي ﴾ ؟ أي ننتظر الأبدية بشغف ونتوقع مجيئه ونصلي في إتجاه الشرق متوقعين مجيئه لذلك الإستشهاد فتح الطريق للكنيسة لتقدم آلاف من أولادها للسماء لذلك اليوم يوم بهجة ولقاء عميق بين الكنيسة وعريسها ولابد أن يكون لنا نظرة جديدة لحياتنا ومستقبلنا وكل أمورنا لأننا إن عشنا للرب نعيش وإن متنا للرب نموت إن عشنا وإن متنا فللرب نحن ( رو 14 : 8 ) ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته
له المجد دائماً أبدياً آمين
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
05 سبتمبر 2026
الذي فيكم أعظم من الذي في العالم
هل هناك كنز كبير بداخلنا أعظم من الذي في العالم ؟ فما هو هذا الكنز ومم يتشكل ؟
أولاً الإيمان الذي فيكم :-
إن إيماننا المسيحي مبني على حب الله العظيم الحب الذي لا يشاء هلاك الإنسان إيماننا مبني على أن الله قريب إلينا قريب بالتجسد ﴿ والكلمة صار جسداً وحل بيننا ﴾ ( يو 1 : 14)إيماننا إيمان لا يصدق لأنه إيمان إلهي وليس بشري﴿ ليس أحد يقدر أن يقول يسوع رب إلا بالروح القدس ﴾ ( 1كو 12 : 3 )إيماننا مبني على أن الله أحبك وأسلم ذاته من أجلك إيمان بالروح إيمان يكمل نقائصنا إيمان يشفي ويقوي أعظم من الذي في العالم .
ثانياً المحبة التي فيكم :-
إن محبة أهل العالم محبة محدودة محبة إجتماعية أي محبة مجاملات أما محبتكم هي محبة لكل الناس محبة القلب الواسع محبة للأحباء وللأقرباء ومحبة للأعداء أيضاً ﴿ أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم ﴾ ( مت 5 : 44 )﴿ لأنه إن أحببتم الذين يحبونكم فأي أجرٍ لكم ﴾ ( مت 5 : 46 ) محبة تعطي أكثر مما تأخذ محبتكم محبة عظيمة لأنها من المسيح ﴿ يا أبتاه إغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ﴾( لو 23 : 34 ) محبة إستفانوس التي جعلته حتى النهاية يقول ﴿ يارب لا تقم لهم هذه الخطية ﴾( أع 7 : 60 ) محبة الأنبا بيشوي الذي قال ﴿ أخاف أن أحد يهلك بسببي ﴾ محبة المسيح الذي أحبنا إلى المنتهى ( يو 13 : 1 ) كن عظيم في إيمانك عظيم في محبتك ولا تقلد أهل العالم في أسلوب محبتهم التي تأخذ أكثر مما تعطي حِب مثل محبة المسيح الذي أحبنا بلا سبب ونحن خطاة كما يقول بولس الرسول ﴿ أحبنا بلا سبب ﴾ محبة من قلب طاهر بشدة محبة قوية حقيقية محبة بلا حدود .
ثالثاً القداسة التي فيكم :-
إن وجهة نظرك كمسيحي للشر أو للمادة أو العالم تختلف عن من حولك والسبب هو أن بداخلك روح قداسة والسؤال الآن هل العالم يتعامل مع الجسد على أنه شئ مقدس ؟ بالطبع الإجابة لا لأن العالم لا يعرف أن الجسد هيكل الله فإن جميعنا وُلدنا من الماء والروح جسد الأب والأم ولكن بالمعمودية حصلنا على جسد المسيح وتلامسنا مع جسده الطاهر بالميرون والميرون هو مجموعة من الأطياب التي كانت على جسد السيد المسيح الطاهر أثناء الدفن وبهذا يتقدس جسدنا البشري بحصولنا على ختم ملكية المسيح بالإضافة إلى تناول جسده ودمه بشكل دائم كما حدث مع أواني المذبح بعد التدشين والتي أصبحت مقدسة هي أيضاً روح القداسة هذه تجعلك ترفض الخطية ترفض الرذيلة وتحب الفضيلة تجدد داخلك محبة الله وتسعى لإرضاؤه للحصول على الملكوت ﴿ وأنعم لنا بالميلاد الفوقاني بواسطة الماء والروح وجعلنا له شعباً مجتمعاً وصيرنا أطهاراً بروحه القدوس ﴾ .
رابعاً الشهادة :-
لأنك آمنت وأحببت وتقدست فإشهد الآن للمسيح إعلن مسيحيتك وعرَّف من حولك أنك أحد ورثة الملكوت لأنك مقدس ﴿ أمين أمين أمين بموتك يارب نبشر ﴾ أتستطيع أن تبشر وتشهد للمسيح ومجده ؟!! إن المسيحية هي أكثر الديانات التي قدمت شهداء لأن كل شهيد بداخله روح قوية لا تجعله يخاف الإضطهاد أو الموت فما أجمل الموت من أجل المسيح ﴿ مع المسيح صُلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ ﴾ ( غل 2 : 20 ) أجمل ما في حياتك أنك مسيحي والذي في المسيحي أعظم من الذي في العالم ظهرت المسيحية في عصر الدولة الرومانية التي بها كثيراً من فنون العذابات ولكنها إستمرت رغم محاولاتهم العديدة في الضغط على الأساقفة في العصور الأولى لينكروا المسيح لكي يتبعهم الشعب كله ولكن جميع محاولاتهم فشلت ونالوا أكاليل الشهادة ويأتي دورك الآن فهل تستطيع أن تعلن مسيحيتك لكل العالم رغم ما سوف تشهده حياتك من مضايقات واضطهادات ؟
أنا مسيحي وما بداخلي أعظم من الذي في العالم ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد إلى الأبد آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
29 أغسطس 2026
فراغ العقل والقلب
من رسالة معلمنا بولس الرسول إلى أهل فيلبي بركاته على جميعنا آمين ” أخيراً أيها الإخوة كل ما هو حق كل ما هو جليل كل ما هو عادل كل ما هو طاهر كل ما هو مُسر كل ما صيتهُ حَسَن إن كانت فضيلة وإن كان مدح ففي هذه افتكروا “( في 4 : 8 ) نتحدث في موضوع " فراغ العقل والقلب " .
أولاً فراغ العقل :-
إن العقل هو الميزة التي ميَّز بها الله الإنسان فالإنسان هو المخلوق الوحيد العاقل دون باقي المخلوقات العقل هو قدرة التفكير والإبتكار والتمييز هو الذي يحدد هدف الإنسان فهو عطية عُظمى من الله إذا فرغ العقل فإن الإنسان بهذا يفقد ميزته وإن لم يستغل الإنسان عقله فلا يستطيع أن يحقق هدفه ويقول الآباء القديسين إن العقل الفارغ معمل للشيطان إن أساس كل خطية عقل فارغ فالعقول المشغولة تعمل على ارتقاء المجتمع فالعقل هو الأساس لذلك نصلي كل يوم في صلاة باكر ونقول ” أن يُشرق فينا الأفكار النورانية “ نحن ندعو الجميع للإنشغال بالأمور الإيجابية وإن رغبت في معرفة الأمور التي ينبغي التفكير فيها فهي ” كل ما هو حق كل ما هو جليل كل ما هو عادل كل ما هو طاهر كل ما هو مُسر كل ما صيتهُ حَسَن “ الإحصائيات أثبتت إن فترة الأجازات هي أكثر الأوقات التي يتم فيها المشاكل الكثيرة بسبب فراغ العقل عند ذهاب الرهبان والراهبات إلى الأديرة في بداية الأمر لم يُترك هكذا بل يُعطى له أشغال كثيرة جداً لأن الشغل الكثير يأمِّن عقله من حروب العدو لأن الإنسان الفارغ يُحارب صمام الأمان في حياة الإنسان هو العقل من يعطي لك الغبطة والسعادة والسرور هو العقل فكَّر في المستقبل وكيف تُنمي قدراتك وكيف تنمي مَلَكَاتَك حتى لا يظل العقل فارغ جميل أن تعرف أبعاد الأمور ولا تهتم بالتفاهات إهتم بكل ما هو ذات قيمة القديس العظيم الأنبا أنطونيوس يقول ” إتعِب نفسك في القراءة لأنها تُخلِّصك من أفكار النجاسة “ إستخدم عقلك في تسبيح ربنا ومعرفة إنجيلك وكنيستك ومعاني كنيستك .
ثانياً : فراغ القلب :
القلب هو مركز المشاعر والوجود في حياة الإنسان والكارثة الكبرى أن يكون هذا المركز فارغ خطر كبير أن تعيش بلا مشاعر وبلا أحاسيس وعندما يكون كذلك معناه أنه شخص أناني يضع كل همه في نفسه كل طاقة عاطفته داخله وهذا في حد ذاته يقتله تماماً الكتاب المقدس والمسيحية تقدم دعوة للحب حُب للجميع وللأعداء لا تكن جامد المشاعر ومشاعرك متمركزة فيك فكَّر في إلهك إعطي له حب واعطي عواطفك ليسوع يُقال على الإنسان أنه جسد عقل قلب الجسد الهيكل والقلب هو المذبح والعقل هو الكاهن فهل تقدم قلبك له ؟ إن قلبك الوحيد الذي لا يستطيع أحد أن يُقيده أجمل التطويبات هي ” طوبى للأنقياء القلب لأنهم يُعاينون الله “ ( مت 5 : 8 ) راجع دائماً عقلك وقلبك لتعرف ما بهم هل بك محبة للجميع أم داخلك أنانية ؟ ” حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضاً “ ( مت 6 : 21 ) صعب أن تعيش مع الله بلا مشاعر كن إنسان روحي وقلبك روحاني يحب الله المشاعر الصادقة جداً وتكون كريمة في عينيه الله يُعطينا عقول مشغولة به عقول تفهم كلماته وتُردد معانيه وقلوب مشغولة بمحبته ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
22 أغسطس 2026
التسليم فى حياة العذراء
بسم الأب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها أمين
السيده العذراء قالت للملاك هوذا أنا آمه الرب ليكن لي كقولك أليصابات عندما ذهبت لتزور السيدة العذراء قالت لها طوبى للتى آمنت ان يتم ماقيل لها من قبل الرب فضيلة جميلة في السيدة العذراء لابد أن نقف لديها وهي فضيلة التسليم قبل أن نتكلم عن فضيلة التسليم أحب أن أقول إن سر تكريمنا للست العذراء ليس لفضائلها مهما كثرت فضائل الست العدرا تكريم الكنيسة للسيدة العذراء ليس لمجرد إنها لديها فضائل ولكن تكريم الكنيسة للسيدة العذراء لأنها أم الله نقول وبالأكثر القديسة المملوءة مجدا العذراء كل حين والدة الإله القديسة الطاهرة مريم التي ولدت لنا الله الكلمة بالحقيقة سر تكريمنا للسيدة العذراء ليس لمجرد صمتها أو عفتها أواتضاعها أو تسليمها ولكن لانها أم الله السيدة العذراء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لم ترى لها أيقونة إلا وإنها حاملة للرب يسوع لان كرامتها من كرامة الرب يسوع التسليم في حياة السيدة العذراء أمر جميل جدا نحب أن نتعلم منه نتكلم بنعمة الله في ثلا ث نقاط:-
أولاالتسليم في حياة السيدة العذراء.
ثانيا عن التسليم في حياتنا نحن.
ثالثا. كيف أن نقتني حياة التسليم؟
أولا التسليم في حياة السيدة العذراء:-
لابد أن نعرف أن السيدة العذراء أساسا مولودة من أب وأم فقراء جدا انتقل والدها و تنيح وهي عمرها ثلاث سنوات وهي عمرها ست سنين انتقلت والدتها اصبحت بلا أب أو أم لا يوجد إنسان يعولها فدخلت إلى الهيكل وعندما دخلت الهيكل عاشت الخضوع عاشت الطاعة عاشت التسبيح عاشت العشرة مع الله لكنها كانت خاضعة لمعلمي الهيكل ربما كانت الصورة في أذهانها البنت التي في الهيكل بنت جالسة طول النهار تصلي وتسبح ولكن الصورة ليست كذلك فقط هي جلسة تصلي وتسبح ولكنها كانت أيضا تهتم جدا بنظافة الهيكل وخدمة الكهنة معروف إن الهيكل اليهودي مليء ذبائح لا تخلص الذبيحة إلا وأن تأتي الذبيحة التي بعدها فتاة مثل السيدة العذراء فتاة صغيرة كانت تنظف وتشيل هذه هي كانت دور السيدة العذراء في الهيكل رأيته منذ فترة صورة للسيدة العذراء كانت غريبة جدا كانت بنت صغيرة لابسة لبس قديم وشعرها منكوش ورجلها حافية وبتجري وهي في الهيكل لم تلاحق الخدمة السيدة العذراء بنت بسيطة جدا مطيعة جدا خاضعة جدا كبرت في السن عايشة التسليم فقالوا لها لا بد أن تطلعي من الهيكل فقالوا لها لا بد أن تتخطبى ولكنها كانت تريد أن تعيش نظيرة إلى الرب لكن مع كلامهم اطاعت وقالت حاضر فعملوا قرعة لبعض الرجال لكي يروا من هو الشخص الذي تخطب له وقعت القرعة على يوسف البار يوسف البار كان في ذاك الوقت عمره 70 عام بنت لديها 12 سنة تخطب لرجل لديه 70 سنة تقول حاضر تسليم عجيب لم نرى بنت في هذا الكوكب مثلها تسليم عجيب أخذها يوسف لديه ويوسف رجل فقير كان شغلته في النجارة وكان لا يوجد لديه ورشة للنجارة فكان يشتغل في بيته ووجدنا الملاك يبشرها ويقول لها أن الروح القدس يحل عليكى وقوة العلي تظللك والقدوس المولود منك يدعى إبن الله كيف يكون هذا؟ وأنا لست أعرف رجلا أمر عجيب جدا إن بنت عذراء الملاك يقول لها انك سوف تحملي فقالت له كيف؟ تتعجب أحبائي أن الأمر الذي الذي يعد لة البشرية منذ 5000 سنة للبشرية السيدة العذراء تقبله في لحظة قالت وهذا أنا أمه الرب ليكن ليك كقولك الأمر الذي لا يصدق بالعقل الذي لا يستوعب بالعقل الأمر الذي الإنسان إذا استوعبه يخاف جدا من وجهات نظر الناس حياة التسليم أحبائي هي أن يحيا الإنسان محمولا على مشيئة الله حياة التسليم أن يقول الإنسان لا إرادتي بل إرادتك حياة التسليم هي هو ذا أنا أمه الرب ليكن ليك كقولك لدرجة أن رأيناه اقرب مايكون للسيدة العذراء الرجل البار الذي وقع عليه الاختيار هو نفسه شك فيها إذا كان يوسف شك فيها ماذا تفعل الناس؟ لدرجة أننى قرات فى كتاب السيدة العذراء تعرضت لإهانات فظيعة جدا من حملها من يوسف حتى لو كان هذا الحمل حمل طبيعي إلا أنها كانت موضع سخرية لدرجة أن يوسف عندما شك فيها قالوا أنة ذهب اشتكى لشخص من كهنة اليهود قالوا البنت الذي أنا خطبتها حامل السيدة العذراء رغم إنها عايشة في كل هذه القداسة إلا أنها قبلت كل هذه الإهانة السيدة العذراء أم الأطهار دائما الرهبان في الاديرة يحبو جدا يسمو الأماكن على اسم السيدة العذراء لأنها شفيعة البتوليين تجد السيدة العذراء في البراموس جنب منها دير السريان السيدة العذراء المحرق دائما الرهبان يحبوا أن يتسموا بأسمها أحتملت الشك أحتملت الإهانة ليكن لي كقولك لدرجة يقولوا عندما ذهب يوسف اشتكى أن هذه البنت حامل قالوا لة نحن سوف نجيبها سرا ونتكلم معها وفي العهد القديم في سفر العدد توجد شريعة اسمها شريعة الماء المر ما هي هذه الشريعة؟ عندما يذهب شخص واشتكى من زوجته أو من بنته أو من قريبته يقول إن هذه البنت أو الفتاة حامل وأنا شاكك فيها يتعامل معها شريعة الماء المر يأتوا بماء ويجلس الكاهن يقرأ لها بعد الويلات ومعه قطعة من الورق ويقول لها الرب سوف يعاقبك والبنت تقول أمين ويأتي بهذه الورقة ويقطعها ويضعها في الماء ويقول لها اشربي الماء البنت تشرب الماء لو البنت بريئة لا يحدث لها شيء لو البنت فعلا عملت خطية جسمها يتورم وهذا يكون خزي وعار بالنسبة لها يقال إنه يوجد بعد الكهنة أشار على يوسف أن يتم للسيدة العذراء هذه الشريعة لهذة الدرجة الأهانة؟!لكن السيدة العذراء تنظر إلى السماء وتقول هوذا أنا أمه الرب الإنسان الذي يضع بين الله حياته حتى وإن أحاط به تجارب أو ضيقات يقول هوذا أنا امه الرب ليكن لي كقولك أنت فعلت أنت يارب سوف تتصرف يعدي موضوع الحمل الإلهي والميلاد رأيناه في مكان فقير جدا بنت لا احد مكان أن تولد فيه تسليم عجيب لدرجة أن رأينا هذا المكان الذي تولد فيه ليس مجرد بيت أو حجرة أو مكان مخزن لكنه مزود للبهائم قبلت في كل أمورها السيدة العذراء كانت تقول حاضر جميل جدا الإنسان الذي واثق في تدبير الله في حياته ويقول له ها أنا ذا يارب هوذا انا امه الرب ليكن ليك كقولك ولان يوسف فقير فكان لا يمتلك المصروف إللي يصرف على العذراء ولا ربنا يسوع ولكنه هو يشتغل في حرفة تعتمد على أن الناس تعرف هو من أين يصرف على السيدة العذراء وربنا يسوع المسيح التدبير الإلهي يسمح أن تكون من ضمن الهدايا التي أتى بها المجوس ذهب لكي يوسف يصرف من هذا الذهب على السيدة العذراء وعلى ربنا يسوع المسيح وهذا هو الذي صرف منه أثناء الرحلة الى ارض مصر الإنسان إللي مسلم حياته لربنا ربنا يعوله ربنا يرتب له ربنا صانع الخيرات يقول قم خذ الصبي وأمه وأ هرب إلى مصر لأن هيرودس مزمع أن يقتل الصبي ويذهبوا وكل مكان يدخلوا إليه ببركة الطفل الإلهي تسقط الأوثان فتثور المدينة ويطردهم في كل مكان السيدة العذراء تطرد من هنا إلى هنا وهي مسلمة تماما تسليم عجيب رأيناه في السيدة العذراء توجد أمور وإنت مسلم ربنا حياتك هو يتصرف ربنا من حكمته الإلهيه يريد أن ربنا يسوع المسيح أقدامه تطأ أرض مصر هو أراد أن يسوع يزور أرض مصر ليبارك أرض مصر ويبارك شعب مصر لأنه يعلم بالتدبير أنه سوف تكون مصر في يوم من الأيام هي عمود للدين الأرثوذكسي إللي يكون في وسطها مذبح ويخرج منها رجال أبطال الإيمان يخرج منها نور الرهبنة للعالم كله عن طريق العظيم انطونيوس اللة يعلم انة سوف يكون لو شعب كبير عايشين ببركة وجود يسوع في أرض مصر عندما أقول يارب لماذا تفعل ذلك يا رب؟ ما بعد ذلك؟ وبعد ذلك ترجع مرة أخرى تعيش مع ربنا يسوع المسيح في تسليم من بلد لبلد رغم أن أثناء حياة ربنا يسوع المسيح كثير بلدان أغلقت أبوابها امامها والسامرة أغلقت بابها أمامه لحين أن وصل يسوع إلى الصليب والعذراء مسلمة لدرجة إنه قال لها كلمة هذه الكلمة أطاعت بها 14 عام من عمرها هي كلمة واحدة فقط يا امرأة هوذا ابنك على يوحنا الحبيب يا يوحنا هوذا أمك فأخذها ذلك التلميذ إلى ذلك الوقت تسليم عجيب ربنا يسوع المسيح قال لها يا امرأة يسوع لم يقول للسيدة العذراء يا امرأة إلا مرتين في الكتاب المقدس مرة في عرس قانا الجليل والمرة الأخرى عند الصليب لماذا؟ لانة يريد أن يشير الانتباه أن هذه هي المرأة التي نسلها يسحق راس الحية يريد ان يقول إن هذه المرأة الذي يتحقق بها الوعد بالخلاص يقصد يسوع بهذة الكلمة يلفت الانتباه إن هذه المرأة التي نسلها سوف يسحق نسل الحية تسليم عجيب كل هذه الأمور.
ثانيا التسليم في حياتنا نحن؟
في الحقيقة نحن محتاجين إننا نعيش محمولين بالثقة الإلهية محتاجين إننا نعيش بكلمة هوذا أنا أمه الرب محتاج إني أعيش بهذا السلام يارب ليكن لي كقولك أعمل إللي إنت عاوزه لتكن لا إرادتى بل إرادتك ما أجمل الإنسان الذي عندما يفعل أي إنسان يتأكد إنه بأمر إلهي ما أجمل الإنسان الذي يشعر بأنه عايش بحسب قصد اللة جميل جدا أكثر شيء تتعب الإنسان أحبائى هى إرادته الذاتية فكره البشري الذى أسقط الإنسان وطرد الإنسان من حضرة الله الإرادة البشرية المنفردة أنا أصير مثل الله أنا أريد أكون شيء وهو شىء انا فكر وهو فكر هذا الذي أسقط الإنسان عندما ربنا يسوع المسيح جاء لكي يفدى الإنسان احب يرجع للإنسان هذا العيب ليعالجة فجعل إرادة وفقا لارادة الله أرجع للبشرية وحدة الإرادة مع الله وقال له لتكن لا إرادتى بل إرادتك اطاع حتى الموت موت الصليب أسلم ذاته لكي يقول عوض عصيان آدم انا سأقدم طاعة للة أكثر شيء تتعب الإنسان الإرادة المنفصلة التمرد العصيان العناد كثير واحد في حياته يقول لماذا؟ يكون يريد أن يدبر الأمور بحسب إرادته كتير يكون الإنسان قلقان على كل شيء اليوم احبائي من أكثر الأشياء إللتى تعب الناس القلق كل الناس قلقانة هذه ضربة من العدو يريد أن يفقد عليك بهجة حياتك،ويضيع منك بهجة حضورك مع الله يريد أن ينزع منك لمحة الاتكال على الله ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الابد امين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد