القمص: انطونيوس فهمى

ولد إدوار فهمى جوارجيوس إبراهيم بمدينة الأسكندرية عام 7/12/1962 وتخرج من كليه الصيدلة جامعة الاسكندرية عام 1988وأدى الخدمة العسكرية كضابط لمدة ثلاث سنوات ورشم بيد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث يوم الجمعة الموافق السابع من شهر نوفمبر عام 7/11/1996 بإسم أنطونيوس فهمى على مذبح الله بكنيسة القديسين العظيمين مارجرجس والأنبا أنطونيوس بمحرم بك. وتم ترقية القس أنطونيوس فهمى فى يوم تدشين الكنيسة يوم 15/2/2021 بيد صاحب الغبطة قداسة البابا تواضروس الثانى البابا ال118 الى رتبة القمصية.

المقالات (287)

07 مارس 2026

الغربة و ربح الملكوت

بسم الأب و الإبن و الروح القدس الاله الواحد امين فلتحل علينا نعمته و بركته الان و كل اوان و إلى دهر الدهور كلها امين. اليوم تقرأ الكنيسة علينا يا أحبائى فصل من بشارة معلمنا لوقا الإصحاح الحادى و اعشرين عن { الضيق الذى ممكن أن يحدث لأبناء الله نتيجة شهادتهم لله} فقال {قبل هذا كله يلقون أياديهم عليكم و يطردونكم ويسلمونكم إلى مجامع و تحبسون و تقدمون أمام ملوكا و ولاة لأجل اسمى , فيكون لكم ذلك شهادة }. عجيب اليوم يا أحبائى تعيد الكنيسة يا أحبائى بإستشهاد 30 ألف شهيد بمدينة الأسكندرية , فروح الإستشهاد التى كانت موجودة لم تكن فى أفراد , فى واحد أو اثنين أو خمسة أو عشرة أو حتى مائة . ملك يسمى الملك ماركيانوس نفى البابا ديوسقورس,فاستغل سلطانه كملك و قال أنا من الممكن أن أكون بطرك, فأحضر واحد من طرفة , ليس له فى الرئاسة الدينية أو الروحانية أو حتى المسيحية يدعى بلوطاريوس, فأقامه بطرك, و لكنه عندما ذهب إلى الكنائس وجد الناس و الأساقفة والكهنة رافضة لهذا البطرك الجديد , فأخذ مجموعة من الدولة و سطى على الكنائس و على الأديرة و أخذ ثروات و أخذ ذهب و فضة و أموال و أصبح غنى جدا , مجموعة من اللصوص وجدوه و عرفوا إنه معه ثروة كبيرة , فدخلوا عليه و سرقوا جميع الأموال التى معه , فقال بلوطاريوس بالطبع البابا ديسقوروس هو الذى أرسل هؤلاء الناس حتى يسرقوا هذة الأشياء , فذهبواو قالوا للملك ماركيانوس البطرك الذى أنت عزلته بعث البطرك الذى أنت عينته و سرقه, و عندما عرف هذا بعث جنود فى كل شوارع المدينة و أعطى لهم أمر إنه اى فرد يقول أنا مسيحى يقتل فى الحال , و لكن فى العجيبة إنه لم تكن الجنود هى التى تبحث عن المسيحيين بل كان المسيحيون هم الذين يأتوا إليهم و يقولوا لهم , { نحن مسيحيون , اقتلونا } و كانوا يأتوا إليهم بالألاف و يعلنوا إيمانهم , فقتلوا 30 ألف مسيحى فى يوم واحد . فهذا ليس مجرد واحد تقى أو يحب الله , لكن فى الحقيقة كانت كل الناس فى درجة التعلق بالملكوت و درجة من التقوى التى تمكنهم إنهم يقدموا أنفسهم للإستشهاد على اسم يسوع المسيح. شئ عجيب إنها تكون الروح السائدة فى الكنيسة إن كل الناس تريد أن تموت من أجل المسيح , كل الناس تريد أن تعيش الحياة الأبدية و تريد أن تعتبرإن الغرض من حياتها هو اللقاء مع المسيح فى الأبدية , جمبل عندما يضع الواحد نفسة فى هؤلاء الثلاثين ألف , جميل الواحد عندما يقيس نفسه على روح الإستشهاد . يقول لك بعض الأسئلة , كيف إن الواحد يترك أهله و عواطفه وأمواله وأحباؤه و تعلقاته بالأرض و يذهب إلى الإستشهاد ؟!! وكيف أيضا يستطيع أن يغلب السيف , نأصله فى أنفسنا و هو من أساسيات الإستشهاد, و هو إحساس مهم جدا , هو إحساس يسمى إحساس الغربة , فما هو إحساس الغربة ؟؟ إن الإنسان لا يعيش فى هذة الحياة و هو يشعر إنه سيظل فيها إلى الأبد , يكون عارف و متأكد إنها فترة مؤقته و الغريب لا يتعلق بالأشياء, فقال معلمنا داود الملك بالرغم من إنه ملك و لديه الكثير من الثروات { غريب أنا يا ربى على الأرض فلا تخفى عنى وصاياك . معلمنا بولس الرسول يقول { أطلب إليكم كغرباء و نزلاء}. فالثلاثون ألف شاعرون إنهم غرباء , فبالفعل أنهم لهم أولاد و أزواج و زوجات و لهم بيوت و لهم أعمال و لهم مباشرات و لكن شاعرين إن ليس هذة النهاية و ليس هذا هو مقرهم , فيعيشون كغرباء ونزلاء, فعندما يكون واحد راكب مركب أو طائرة , فهو غريب فى المركب أو الطائرة , فلا يفكر أبدا إنه يشترى الطائرة ولكنه هو يستخدم هذة الطائرة حتى تنقله من مكان إلى مكان , فنحن فى هذا العالم نحن نستخدمه حتى ينقلنا من مكان إلى مكان , نحن فى رحلة و يأتى وقت كل واحد فى ميعاده ينزل , فنحن كذلك فى رحلة و كل واحد عندما تأتى ساعته , سوف لا ينزلوا لكنه سيصعد و هكذا , فإحساس الغربة يا أحبائى إحساس مهم جدا فقال معلمنا بولس الرسول { الذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه} إستعمال ... قال أيضا { الذين يشترون كأنهم لا يملكون } فيكون الواحد معه الشئ و لكنه لا يشعر أنه قلبه فيه , {يشترون كأنهم لا يملكون , يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه} . الإنسان يا أحبائى عندما يتعلق بالارض المتعلقات تزله , فالأرض تذل و تهين . قيقولوا عن واحد مرة كان مسافر و معه شنطة بها متعلقات مهمة , ربما بعض من المال أو بعض من الذهب و يسيرو هو ماسك الشنطة بايده و سنانه و بعد ذلك ركب قطار فظل طوال السكة حاضن الشنطة و بعد ذلك السكة كبيرة , فبدأ ينعس شوية و لكنه يفيق نفسه و يعود مرة ثانية و يمسك بالشنطة , و لكنه شعر إن النوم غلبه جدا و المشوار طويل جدا و هو يريد أن ينام , و ظل يغفل ثم يستيقظ ليطمأن على الشنطة و لكنه فى مرة استيقظ لم يجد الشنطة , فقال { ياه ... أخيرا سوف أستطيع أن أنام } , الإنسان يا أحبائى عندما يكون قلبه فى الشئ يكون مذلول بهذا الشئ جدا و متعلق بها جدا , و يفقد الراحة و السلام و الإطمئنان , فلهذا الشهيد هو إنسان شعر إنه غريب على الأرض , فلهذا عندما أتى الإستشهاد , لم يجد عائقا يمنعه من هذا و كان مشتاق جدا لهذة اللحظة و كان يعيش الحياة و هو يعرف إن هدفه الأول منها هو الأبدية . والإٍسبوع الماضى , كان يوجد شهيد يسمى يعقوب فيقولوا عنه إنه كان شاب صغير أبوه غنى لديه أراضى كثيرة و لديه غنم كثير و كان لديهم راعى غنم , و كان رجل تقى جدا , فتعلم الولد منه الإيمان و الحياة المسيحية , ففى جاء هذا الراعى و قال لأبو يعقوب { إنى أريد أن أسلمك كل القطيع و كل الحساب } فقال له لماذا ؟؟ فقال له فى الحقيقة إن الوالى إتى غدا و هو ينوى ان يقتل كل المسيحيين , و أنا أريد أن أقتل معهم , فحاول معه أبو يعقوب أن يجلسه معه , و لكنه رفض , فيعقوب قال لابوه { و أنا يا أبى سوف أذهب معه لأودعه وأسلم عليه لأنه معلمى الذى أنا تتلمذت على يده } فسمح له أبوه أن يذهب و لكنه قال له { لا تدخل معه إلى ساحة الإستشهاد } فقال له: حاضر يا بابا. فذهب معه حتى وصلوا إلى ساحة الإستشهاد من الخارج ,فسمعوه فقال له { أنت تعرف الان من الذى يستهد فى الداخل ؟} فقال له: من ؟ فقال له: هذا ولد ابن والى يدعىيسطس بن رومانس , فقال له : الذي يستشهد الان هو ابن والى و لكنه احتقر كل أمجاد العالم } فقال له يعقوب { أنا سوف أدخل و استشهد معك } فدخلا هما الأثنان و اعترفا و إستشهدا سويا يهذة البساطة , فمحبة الله تغلب قوة الموت , محبة الله تغلب محبة العالم , الأمر معروض علينا من الآن , فالإنسان الذى يكون فى غاية التعب و يقف و يصلى هذا شهيد , الإنسان الذى يكون لديه مغريات كثيرة فى العالم و يدوس عليها , هذا لون من ألوان الإستشهاد , فيقولوا إن الفرق بين الشهيد و بين الإنسان الذى يعيش يشهد لله فى العالم , إن الشهيد سفك دم مرةواحدة و لكن الذى يشهد لله فى العالم يسفك دمه نقطة نقطة , و من الممكن أن يكون هذا أكرم من عند الله , عندما نسفك دمنا نقطة نقطة , عندما يقدم واحد دمه و جسده كل يوم ذبيحة حية مرضية أمام الله كأنه يسفك دمه نقطة نقطة , عندما نعيش الغربة على الأرض . و لهذا أستطيع أن أقول لك إنه جميل أن يكون الإنسان شاعر إنه غريب على الأرض. فتعرف لماذا سمى شعب الله بالعبرانيين ؟؟ فعبرانى هى كلمة من يعبر ’ يعنى إنهم يسيروا على أ راضى كثيرة جدا , يمروا عليها و لكنها ليست ملكهم , يعبروا عليها , و لهذا هم ناس رحالة ليس لهم مكان , لهم زى معين و لهم لغة معينة و لهم عملة معينة ة لهم ملامح معينة و لهم لهجة معينة و هم لا ينتموا إلى أي أرض ذهبوا إليها , و يظلوا يعبروا على ناس فى كل مكان ذهبوا إليه و لهذا أسماهم الله بالعبرانيين , حتى فى النهاية يذهبوا و يجلسوا فى مكان ليس بمكانهم , التى هى أرض الميعاد , فنحن الآن عبرانيون , نحن نعبر على المكان , نعيش فى العالم لنا لغتناو لنا لهجتنا ولنا شكلنا و لنا ملامحنا حتى نستقر فوق عنده و أرض الميعاد كانت رمز للحياة السماوية و لكن نحن الآنمازلنا نعبر حتى نستريح فى وطننا السماوى , فتعالى لنرى حياة الله نفسه , نجده ولد فى بيت لحم و بعد ذلك هرب إلى أرض مصر و بعد ذلك رخع على الناصرة و لهذا دعي ناصريا , فأخذ فترة صباه فى الناصرة و بعد ذلك صعد إلى الجليل و بعد ذلك عاد مرة ثانية إلى كفر ناحوم و بعد ذلك كان يتجول ما بين أورشليم و بيت عنيا و بعض الوقت كان يمكث عند واحد من التلاميذ , فكان مثلما قال الربيسوع المسيح :{ أما ابن الإنسان فليس له إين يسند رأسة }فعاش غريبا , عاش غريبا فى هذة الحياة و ليس له مكان لدرجة إن السيدة العذراء , عندما كان السيد يسوع المسيح على الصليب , قال لها إذهبى عند يوحنا , فإنها ليس لديها منزل , فإذا كان لديها بيت كانت رجعت إلى منزلها , فهو كفل كان لديهم بيت ف الناصرة حتى أن طرد يسوع من الناصرة , و كأنه يريد أن يقول لك من جميع مراحل حياته , إنك عندما تعيش فى هذا العالم لا تتمسك به , حتى إذا كان لديك مقتنيات ,من الممكن جدا أن يكون لديك مقتنيات لكن لا تكون متمسك بها أو قلبك متعلق بها و عندما تريد أنك تفك نفسك من هذة المقتنيات , تفك نفسك بسهولة و لهذا الغريب يسلك بمخافة و تقوى و مشاعر دائما ما تذكره إن هذا المكان لا ينتمى إليه . أبونا إبراهيم كان رجل غنى و لكنه كان غريب ,لم يكن لديه بيت , كان دائما يسكن فى خيام , حاجتين مهمين جدا , نتعلمهم من أبونا إبراهيم كانوا أساس حياته { الخيمة و المذبح } . ما الذى لك يا أبونا إبراهيم , يقول لك :{خيمة و مذبح} . فتعالى ثبت هاتين الإثنين فى حياتك , خيمة تعنى غريب , تعنى أنا لست من هنا , أقيم خيمتي فى وقت ولدى إستعداد أن أحملها فى وقت آخر, و إذا جاء المطر أو هواء فى يوم و أفسد هذة الخيمة , فلا يهم لأنها خيمة و أتنقل من مكان إلى مكان فإذا ذهبت إلى مكان أنصب الخيمة , فالخيمة معى فى أى مكان أبات فيه , للرب الأرض و ملؤها , فالذى يمتلك خيمة هو شاعر إن كل هذة الدنيا ملكه فى أى يمكن يذهب إليه يستطيع أن يقيم هذة الخيمة و ينام , و أبونا إبراهيم بالرغم من إنه كان رجل غنى لكن كان رجل خيمة , الذى يزل الإنسان أن يكون متعلق بشئ , الذى يذل الإنسان إن غناه خنقه و سبيّه. فكان أبونا إبراهيم فى كل مكان يهب إليه لديه خيمة و مذبح ,{ الغربة و العبادة} , فالخيمة و المذبح يعينونا فى طريق غربتنا . فما الذى يضعف النفس ؟؟؟ الذى يضعفنا عن التقرب إلى الله و تأدية رسالتنا إننا لا موافقين على الخيمة و لا عبادتنا عبادة صادقة , فعندما أفقد إحساس الخيمة و المذبح , فأبدأ أبحث عن بيت بدل الخيمة و بدل المذبح , أبحث عن مأكل و مشرب و ملبس , و بهذا تكون فقدت حياتى أهم شيئان فيها , فلنكن دائما يا أحبائى لدينا خيمة و لدينا مذبح , الخيمة و المذبح يكونا بداخل قلبك , الخيمة هى قناعة كاملة إنك غريب فى هذا العالم , الخيمة هى شعور و هى حالة من عدم التعلق بشئ و المذبح أن يكون لم مكان تقف فيه و ترفع قلبك أمام الله و يكون لك قلب منسكب أمام الله , هذا هو الإحساس بالمذبح و لهذا أستطيع أن أقول لك : جميل الإنسان الذى يعيش بهذا المبدأ ,مبدأ الخيمة و المذبح فى حياته , واحد من القديسين كان دائما يقول لك أنا دائما أفكر فى لحظة خروج نفسي من جسدى , دائما ما أفكر فيها , ولحظة خروج نفسى من جسدى و لحظة إستقبال يسوع و القديسين لى , ماذا سيقولون لى و ماذا سأقول لهم ؟؟ , فالواحد عندما يكون حابب مكان معين , يظل يحلم به , نحن من المفترض علينا أن نحلم بالأبدية كثيرا و من المفترض أن نفكر فيها كثيرو جميل إننى أظل أقول أنا نفسي تخرج من جسدي ما الذى سوف أقوله, سوف أقول أشكرك يا رب , أقول {لى إشتهاء أن أنطلق},عندما أشعر إن أنا فى طريقي إلى السماء و نفسى صاعدة إلى السماء , أقول ماذا سيكون إحساسى إنذاك و من الذى سوف يحملنى من أصدقائى من القديسين الذين سوف يحملوا نفسى و يقدموها عروس مزينة للمسيح , و ما الذى سوف أقوله له ؟و ما الذى سوف يقوله لى ؟, سأقول له أشكرك لأنك إحتملتنى و أشكرك لأنك أعتطنى فرص كثيرة للتوبة و أشكرك إنك طولت بالك علىّ و أنا فى إشتياق إليك و هو أيضا سوف يقول لى أنا فى إشتياق إليك { تعالى تعالى رث المُلك المُعد لك من قبل إنشاء العالم } هذا هو حديثنا و هذا هو الذى يشغلنا أى إهتمام خارج عن هذا الأمر هو أهتمام تافه مبدد للوقت و الأمر و الإشتياقات {30 ألف فى يوم واحد} هذة هى قوة الكنيسة و الذى ظن إنه عندما قتل 30 ألف إنه بهذا قضى على المسيحيين , بالطبع لا , فإنه يقول لك { بحسبما أذلوهم هكذا نموا و إمتدوا} و لهذا تجد إننا فى عيد أبائنا الشهداء نأكل بلح فيقول لك , لماذا نأكل البلح ؟ فالبلحة فيها نواة واحدة و النواة فيها بلح كثير, تصل إلى ألف بلحة , فإذا النواة يوجد فبها بلح أكثر من البلحة , فما الفرق بين النواة ة البلحة ؟؟ الفرق هو واحد فقط , إن البلحة لا تقبل أن تموت فإذا وضعتها فى الطين , تعطب و تفسد و لكن إذا وضعت النواة فى الأرض , النواة سوف تعطى شجرة , فالفرق بين النواة ة البلحة , إن النواة لديها إستعداد أن تموت و لكن البلحة ليس لديها هذا الإستعداد للموت, فهذا هو الشهيد ,الشهيد لديه إستعداد للموت فيثمر لله , النواة بداخلها آلاف البلح و لكن البلحة توجد بها نواة واحدة , لأنها ليس لديها إستعداد للموت , ولأن ليس لديها إستعداد للموت تتلف , تُعفن فى الأرض , فنحن كذلك الذى ليس لديه إستعداد للموت من أجل المسيح , يفسد و يهلك و يفنى , الذى لديه إستعداد أن يموت لأجل المسيح , يُثمر كثير جدا جدا{ ثلاثين و ستين و مائة} فلهذا يقولوا القديسون {إن دماء الشهداء هى بذار الكنيسة } , كل هؤلاء سقوا أرضنا نحن , هذا الكلام حدث فى مدينة الأسكندرية , فى ميادين و شوارع الإسكندرية , نحن نعيش فى مدينة , إرتوى أرضها و ترابها بدماء القديسيين , فهذة مدينة مقدسة , فلهذا يا أحبائى نحن لدينا رسالة فنحن هم مسيحيون الإسكندرية و من الشهداء الجدد؟ هو نحن و لكنه لا يوجد أحد أتى لنا بسيفوف يقول لنا إعطونى رقابكم ,أقول لك خلاص قدم نفسك شهسد على مذبح محبتك لله كل يوم و أنتفى بيتك من الممكن أن يكون لدينا إيمان إننا سوف نذهب إلى السماء و لكن يجب إن هذا الإيمان يثبت فينا و يجب أن نرعاه و يجب أن تكون حياتنا فيها هدين المبدأين المهمين { المذبح و الخيمة } فإذا أتت فرصة إننا نقدم حياتنا فنقول له { نحن يا الله لدينا إشتياق لهذة اللحظة } الله يُعطينا يا أحبائى أن يُثبتنا فى هذا الطريق الذى يقولون عنه الطريق الملوكى , طريق الحياة الأبدية , ربنا يُعطينا نصيب مع هؤلاء القديسيين ربنا يُكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
28 فبراير 2026

لكى نفرح بالصوم

بسم الأب و الابن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهور آمين. من بشارة مُعلمنا مار متى الإنجيلى البشير الإصحاح ال6 بركاته على جميعنا آمين يقول "احترسوا من أن تصنعوا صدقتكم أمام الناس لكى ينظرونكم و إلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذى فى السماوات فمتى صنعت صدقة قلا تُصوت قدامك بالبوق كما يفعل المراؤون فى المجامع و فى الأزقة الحق أقول لكم إنهم قد استوفوا أجرهم و أما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تُعرف شمالك ما تفعله يمينك لكى تكون صدقتك فى الخفاء فأبوك الذى يرى فى الخفاءهو يُجازيك علانية و متى صليت فلا تكن كالمرائين فإنهم يحبون أن يصلوا قائمين فى المجامع و فى زوايا الشوارع لكى يُظهروا للناس الحق أقول لكم إنهم قد استوفوا أجرهم و أما أنت فمتى صليت فادخل مخدعك و اغلق باباك و صلى إلى ابوك الذى فى السماوات و أبوك الذى يرى فى الخفاء هو يُجازيك علانية و حينما تُصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالأمم فإنهم يظنون إنه يكثرة كلامهم يُستجاب لهم فلا تتشبهوا بهم لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه " و بعد ذلك كلمهم عن الصلاة الربانية و بعد ذلك يُكلمهم عن الصوم فقال لهم " متى صمت فلا تكونوا كالمرائين الذين يُعبثون وجوههم لكى يظهروا للناس صائمين و أما أنت فمتى صمت فإدهن وجهك و أبوك الذى يرى فى الخفاء هو يُجازيك علانية " نُريد أن نتكلم عن الصوم رحلة من الأرض إلى السماء شوفوا يا احبائى " الصوم كعمل جسدى فقط عمل ثقيل جدا على الإنسان "مُجرد نُغير طعام سنجد الموضوع ثقيل و غير مُفرح و نجده داخل فى لون الواجب و نجده داخل فى لون روتينى و لون من ألوان الإجبار و لهذا دائما يقولوا " إن الإنسان الروحانى يحسب كم يوم فاتوا من الصوم و يحزن عليهم " و الإنسان الجسدانى يحسب كم يوم فاتوا من الصوم و يحزن أيضا عليهم " يقول لك " يا ه " مازال فاضل 40 يوم و الروحانى يقول لك " فاتوا 10 بسرعة جدا جدا لم نشعُر بهم يا خسارة يا خسارة "الروحانى يحسب كم يوم فاتوا الجسدانى يحسب كم يوم مُتبقى و لهذا بنعمة ربنا نُريد أن نعرف كيف إن الصوم رحلة تُنقلنا من الأرض للسماء " سأقول لكوا 4 نقط مُهمين جدا " يجب الصوم يكون معه 1) التوبة . 2) الصلاة . 3)صدقة. 4)عبادة . والآن سوف أقول لكم الفرق بين الصلاة و العبادة 1- التوبة :- و أن أغير فى الأكب يجب أن أعرف إننى أغير فى الطبع و أنصر الروح على الجسد يجب أن أعرف إن تغيير الطعام هو وسيلة و ليس هدف وسيلة لنُصرة الروح على الجسد وسيلة إلى غلبة الخطية وسيلة للإنتصار على وجع للإنتصار على ألم الصوم فترة مقدسة لإكتساب فضائل عن طريق الجسد و لهذا لابد أن يكون مصحوب بالصوم توبة أى يجب أن اضع خطاياى و خصوصا المُتكررة و ضعفاتى الكثيرة و أثقالى الكثيرة كهدف لصومى أنا صائم من أجل إنك ترفع عنى يا رب ألم الشهوة من أجل إنك ترفع عنى يا رب ألم الكراهية و الأنانية ألم الذاتية أنا صائم هدف روحى أكبر بكثير من الجوع و الأكل و لهذا يجب أن يكون الصوم فيه توبة أجمل فصول التوبة الكنيسة تقرأها لنا فى الصوم الكبير 3 فصول من أروع الفصول " الابن الشاطر و السامرية و المخلع " أجمل نماذج توبة تضعها لنا الكنيسة فى الصوم الكبير لكى تُساعدنا و ال3 يُمثلوا 3 مراحل " الابن الشاطر يُمثل لنا شناعة الخطية - السامرية تُمثل لنا تكرار الخطية - المخلع يُمثل لنا اليأس من الخطية " يُريد أن يقول لك " تُريد أن تصوم يجب أن تتوب " تقول لى و لكن " أنا وحش " اقول لك " أنت مثل الولد الذى ترك ابوه أنت مثله ولكن ها الولد ترك ابوه و بعد و تعب و لكن عاد مرة اخرى إلى ابوه وابوه لم يرفضه بل بالعكس قبله فرحا و وقع على عنقه و قبله و لستقبله بكحل حب و كل ترحاب فإذا كنت خاطى عُد الصوم هو رحلة رجوع و لهذا يقولوا لنا الأباء القديسين " بالطعام طُرد آدم من الفردوس و بالصوم عن الطعام يعود آدم إلى الفردوس "الطعام هو الذى أسقط أدم فنحن نقول فى الصوم " سوف لا نأكل حتى لا نكون مثل آدم نحن نُريد أن نعود ثانية إلى طريق الرب " إذا الصوم بدون توبة هو عمل جسدى بحت و ثقيل و مُتعب عدو الخير يا احبائى يحاول نه يحول أهم وسائل خلاصنا و توبتنا و أهم رباطات علاقتنا بالله إلى أعمال ثقيلة روتينية فُفقدنا الثقة فى العمل نفسه فنجد الصوم ثقيل يقول لك " انا صُمت قبل ذلك و لا يوجد فائدة صليت و لا توجد فائدة و اعترفت و لا يوجد فائدة فلماذا أنت تُكلمنى الآن ؟؟ و لهذا المُشكلة فينا فى كيف نصوم ؟ هل أنا أصوم و أنا تائب أصوم و أنا مُتغير و لهذا أكثر صوم ننصح فيه بعمل ميطانيات هو الصوم الكبير لماذا ؟ لأن الميطانيا معناها " تغيير إتجاه "" ميت طريق "انيا تغيير" يقول له " ميتخاجو " اى طريقك أهدينا يا رب إلى ملكوتك " تشيمويت" فتغيير طريق إى إنك صاعد إلى الأعلى و إذا سقطت و نزلت إلى الأرض تتوب و تعد إلى الأعلى لا يوجد شقوط فقط هناك قيام أنا من خطيتى ذقت الوقوع و لكن برحمتك يا رب انا سوف لا أظل واقف أنا سأقوم ان سأغير إتجاهى و لهذا أكثر صوم نعمل فيه ميطانيات هو الصوم الكبير فليس من الممكن إننى أعمل ميطانيا بدون أن أتوب إذا الصوم الكبير يجب أن يكون مصحوب بتوبة ما رأيكوا إذا كان كل واحد فينا يعرف خطية مُتكررة فى حياته و يُقدم عنها توبة فى أثناء الصوم فكل واحد يعرف ضعفه فنضع هذا الضعف أمام رحمة الله و نعمل به ميطانيات نأخذ فترة صوم إنقطاع و نُطلب كثير الصوم يجب أن يكون مصحوب بتوبة يجب أن يكون فيه كشف وجع و لهذا إذا كُنت شئ عُد مع الابن الضال و إذا كانت الخطايا و مُسيطرة على حياتك بطريقة أكبر عُد مع الابن الضال و إذا كُنت لك 38 سنة عاجز تماما لك رجاء مع المخلع أجمل نماذج التوبة أدخلتها الكنيسة فى الصوم الكبير فأنت اى واحد فيهم , تقول لى " أن حالتى صعبة جدا " اقول لك " مثل الابن الضال "يقول له :" يعنى و لكنى سقط ثانى" أقول لك :"مثل السامرية أم ماذا ؟" يقول لك " تقريبا " و من الممكن أن يقول لك " أنا أسوأ أيضا " أقول لك أى عاجز خالص لا يوجد أحد يُساعدك و لا تعرف تُساعد نفسك و لا تعرف أن تأخذ قرار" أى مثل المخلع " حتى إذا كُنت مثل المخلع أنا سآتى إليك حتى موضعك و سأقول لك " قم احمل سريرك و امشى " و أنا بكلمه واحده سأقدر أن أخلصك أنا سوف لا أحملك و لا القيك فى بركة انا سوف لا أفعل هذا اترك هذا الأمر لأى أحد آخر و لكن معى أنا أستطيع أن أفعل كل شئ أنا سأقول لك كلمة تتحل فيها من ضعفك و لهذا فى الصوم يجب أن يكون عندك توبة اجعل لديك مشاعر توبة مُتكررة و مُتجددة و أنت صائم إياك أن تهتم بأن تتوقف عن الطعام أو تُغير نوع الطعام من نوع إلى آخر صائمين أى يجب أن يكون هُناك توبة اعملوا "ميطانية " باستمرار فى الصوم اجعله من أهداف روحى نستطيع أن نتخلص منها عن طريق أمور جسدية و هذا هو هدف الصوم عن طريق الإمتناع عن الأطعمة يتولد فينا الإنسان الروحى و تتقوى الإرادة الروحية و لهذا إذا أنا كُنت بعيد يجب أن أقرب إذا كُنت خاطئ يجب أن ارجع و إذا كُنت فاشل و عاجز تماما يجب علىّ أن أعود هذة هى 3 نماذج التوبة التى تُعطيهم الكنيسة لنا و لهذا نحن نقول إذا كان هُناك واحدة مثل السامرية فهذة السامرية " واضعة حدود و هى تتكلم معه تقول له :" أنت يهودى انا سامرية و اليهود لا يُعاملون السامريين هناك حدود كثير جدا السامرية واضعاها لا صح و هو الذى ذاهب إليها و ماشى معها و لكن هى مازلت تُقيم فى الحواجز هذا هو حال النفس البشرية عندما تكون قانعة فى الآثام فيكون تجاوبها بطئ أليس هذا هو حالنا ؟؟ كثيرا ما نسمع كلمة الله و وعوده و لكن تجدالتجاوب بطئ بليد هذة هى السامرية و لكن هو الذى أتى يتودد هو الذى آتى ليُقابل هو الذى آتى ليفتح باب جديد و يفتح صفحة جديدة فكم رجل كانت تعرفه السامرية ؟؟ 6 فقال لها :" لكى 5 أزواج و الذى معكِ الآن ليس بزوجك " و دائما 6 يُشيرإلى النُقص فهو عدد ناقص و عدم الكمال و المسيح يدخل فى حياتها ك7 و السابع رمز للكمال فيه الكفاية فيه النهاية فيه الشبع فيه السرور المسيح أتى ليدخُل فى حياتنا كسابع يملأ كل فجوة و يملأ كل فراغ و يُشبعنا وصلنا إلى درجة بعد السامرية أيضا " مُحبط خالص يائس خالص لا يوجد رجى " و لهذا أجعل هذف الصوم توبة واجعل الصوم وسيلة وسيلة للتوبة فعندما أنا أصوم من أجل هدف روحى فالصوم عمل جسدانى من أجل هدف روحى و من هُنا يكون الصوم بالنسبى لى صوم مُفرح و لهذا أفرح بالإنقطاع لأنه يُضبط نفسى و بالميطانيا لأنها تضبط نفسى افرح بالصلوات افرح بالمُمارسات الروحية . 2- يجب أن يكون الصوم معه صلاة :- أكثر فترة الكنيسة تأمرنا فيها إننا نُصلى بكل طاقة هى فترة الصوم و لهذا "احذروا أن يتحول الصوم إلى مُجرد عمل جسدى " يجب أن يكون مصحوب بمُمارسات روحية منها التوبة و الصلاة اكثروا من الصلوات اجعلوا حالة الجسد الصائمة تساعدكوا فى إن تكون أرواحكم مُرتفعة فيُساعدكم الجسد على صلاة أكثر لأنكم صائمين "مُقلليلن من أكلكم" فأنتوا عندما ستُقللوا من أكلكم جسدكم سيكون أكثر هدوء و أكثرخضوعا و أكثر طاعة لأرواحكم هذا هو هدف الصوم هدف الصوم ترويض الجسد و تهذيبه احذروا من أن تأكلوا إلى الإمتلاء فى الصوم و لا تأكلوا كل ما تُريدوا فى الصوم حتى يكون الصوم بالنسبة لكم وسيلة لأعمال روحية يجب أن يكون لديكم ضبط فى الأكل و ستجدوا إن الأعمال الروحية أسهل كثير و مُقرحة أكثر بكثير عندما تجدوا نفسكوا إنكوا ضبطوا أكلكوا ستجدوا إن جسدكوا مُطاوع لكم أكثر فى ألاعمال الروحية يقف أكثر و يعمل ميطانيات أكثر و يرفع يده أكثر و يتنهد أكثر و خطاياه تُكشف له أكثر لماذا كل هذا ؟ لأن الروح بدأ ينشط و الجسد يقل و هكذا و لهذا يجب الصوم يكون فترة لتثبيت عادات مقدسة فى الصلاة و الصلاة ستُشحن الصوم و الصوم يُشحن الصلاة و ال2 يُغذوا بعض تجد نفسك تُريد أن تصوم أكثر و تُريد أيضا أن تُصلى أكثر و لهذا إياكوا أن تهملوا فى فترات الصلاة أثناء الصوم كرسوا أوقات أكثر للصلاة عندما ستُقللوا الأكل بكميات و عندما تُقللوا من الأطعمة الشهية ستجدوا أرواحكم أسهل بكثيرو صلاتكم ستكون أسهل بكثير نحن بهذا نُهيئ الجسد للأعمال الروحية و كأننا نقول للروح " أنا وسعت لكى الطريق هيا اعملى "فيجب نحن نُطاوع الروح عن طريق إخضاع الجسد و البدية هى الأكل أنتوا تعتقدوا حكاية الأكل هينة ليست هينة أبدا الأكل مُرتبط بأشياء كثيرة أخرى الأكل مُرتبط بالجسد و اللذة و الشهوة و الذات و حُب العلام و حُب التلذذ فهو مُرتبط بأشياء كثيرة جدا و لهذا عندما نُقلل فى الأكل نجد أشياء كثيرة أنضبدت معايا الذى يقلل من أكله سيجد ذاته اتضعت و تيار الشهوات فى جسده تروض و الذى يُقلل من أكله سيجد حبه للعالم قل الذى يُقلل من أكله سيجد الروح نشط أكثر لأن الجسد سيكون خفيف أكثر شئ يُتعب الجسد عندما يثقل و عندما يكثُر الدم فيه عندما يثقل يُكسل و الدم يكثُر فيه فتكثُر فيه الشهوات و عندما يُكسل و يشتهى صعب أن تقول له " هيا صلى " لأنه ثقيل و شهوانى و لهذا إياك أن تعتقد إن موضوع الأكل هين إذا لابد أن يكون فى الصوم ضبط للأكل حتى يُساعدنى على الأعمال الروحية فيقولوا " فى بطن امتلإ بالأطعمة لا يوجد مكان لمعرفة أسرار الله "فهو لا يترك مكان فخذوا فرصة فى الصوم لمزيد من أوقات الصلاة الطويلة مع الله كلما كانت أجسادكم أخف فى حكاية الأكل كلما كانت ارواحكم أكثر انا أريدكوا أن تتخيلوا معى إذا احضرنا يمامة و ذغطناها و اكلناها حوالى 3 أو 4 كيلو ثم اطلقناها لتطير سوف لا تعرف لماذا ؟ لأنها ثقلت ثقلت جدا متى اليمامة تعرف تطير ؟ هُناك مُعادلة كلما كان جسدها أخف أجنحتها تستطيع أن ترتفع بها و لكن إذا ثقلت اجنحتها لا تحملها فنحن كذلك و لهذا بنعمة الله حاولوا أن تأخذوا من حكاية الأكل أهداف روحية كبيرة أكثر من مُجرد تغيير الأكل واحد يقول لى " يا ابونا هل أنت ستنظر لنا فى اللقمة هى حتى لقمة صيامى يعنى الحكاية شوية عدس أم شوية بصارة أشياء صيامى فاترك الواحد يأكل براحته " أقول لك " بهذا لم نفعل شئ " تقول لى " نحن صُمنا و التزمنا ببعض أنواع من الأكل و تاتى أنت أيضا و تقول لى قلل من أكلك ولا تأكل حتى تشبع " أقول لك " هل أنت تعتقد إن حكاية الأكل حكاية أكل و خلاص ؟ " لا " فإنها يجب ان يكون هُناك ضبط تصوروا إن الإنسان يجب أن يأكل لدرجة أقل من إنه يشبع و يجب أن لا يأكل أبدا إلا إذا جاع تصوروا إنا لا نفعل هاتين القعدتين نحن نأكل لدرجة ما بعد الشبع و كثيرا ما نأكل دون أن نكون جائعين فمن الممكن الآن أن تكونوا غير جائعين و لكن أى شئ تجدوه من الممكن أن تأكلوه و لكن أنا غير جائع أنا لست بجوعان يقول لك " أنا مثل ما تقول وجدت فإشتهيته فأكلته " و لكن هل انت كنت جوعان ؟ و لهذا يعودونا و يقولوا لنا " لا تأكل إلا إذا جعت " تقول لى "أنا عندما يأتى علىّ الليل أكون غير جائع و لكن عندما سأستيقظ غدا سأكون صائم إنقطاعى فيجب أن اعوض و يجب أن آكل حتى و إذا كُنت غير جائع " أقول لك " هذا سيجعل داخلك إن روح الصوم سيقل و الفائدة المرجوة بالصوم سوف لا تأتى لأن هدف الصوم "هو لون من الوان الضبط يقول لك " اذللت بالصوم نفسى " ليس معنى هذا إننا نُضر أجسادنا لا على رأى الأباء يقولوا لك " حكاية التعامل مع الجسد لها حد أدنى و حد أقصى الحد الأدنى لا تقل عنه لأنه خطأ إنك تقل عنه إنك تقول " اقمع جسدى و استعبده " هذا هو الحد الأدنى الحد الأقصى إن جسدى أقوته و اربيه " بين هاتين ال2 نعيش أكثر من هذا خطأ أقل من هذا خطأ أقوته و اربيه أى أعطيه أحتياجه بالضبط إذا يوجد هُناك منكوا ناس تعرف الإنسان محتاج كم من السُعرات الحرارية فى اليوم يتعجب إذا رأيتوا من حيث الكم و النوع الذى يحتاجه الإنسان نتعجب جدا يقول لك من الممكن جدا أن يعيش الإنسان بحوالى 800 سُعر أو 1000 و يكون هذا كويس جدا تقول لى كويس حكاية 1000 سُعر أقول لك " باكو الشيبسى و الحاجة السقعة فيها حوالى 400 سُعر أى الواحد من الممكن أن يعيش اليوم كله على 2 باكو شيبسى و 2 حاجة ساقعة و لكن انا أخذهم بين الوجبات لا تُصلب انا لا أفتكر إننى أكلتهم هل هذة الأشياء تُعيشنى أقول لك " الأمور الزيادات التى نحن نعملها كفاية جدا إنها تُعيشنى " و الباقى الذى نحن نأكله إين يذهب ؟ فنشكر الله لأنه أعطانا مخارج للطاقة نُشكر ربنا إنه عاطى لنا معدة مثل البلونة إنتوا عارفين إذا كان الله عمل لنا معدتنا ناشفة كان زمان ناس كثيرة مننا فرقعت و لكنه عملها بلونة فيقولوا " إن معدة الإنسان حجم كف اليد فشوفوا كف اليد المُطبق كم من الأكل يأكله و يشبع ؟ و لكن نحن كم من كميات نضعها فيه ؟ الواحد بعدما يأكل يأخذ له برتقانتين فالبرتقانتين أكبر من المعدة نفسها إذا حتى تنشط أرواحنا يجب ان تُضبط أجسادنا و حتى نستطيع أن نُصلى أكثر يجب أن يكون صومنا لدي معنى . 3- صدقة :- يا حبابيبى يحب أن تعرفوا كويس جدا إن المسيحين الأوائل كانت عيشتهم كُلها وليست فقط فترة الصوم فربنا مثلا رزقه اليوم يُحضرأكل لبيته يأكل و الباقى من الأكل يتصدق به قبل ما ينام أى لا يكون معه شئ للغد هذا ليس واحد أو 2 و لكن هذة كانت القاعدة العامة للإنسان المسيحى يعمل ب10 قروش اكلوا ب7 و يتصدقوا ب3 اكلوا ب8 يتصدق ب 2 أكلوا ب4 يتصدق ب 6 و فى فترات الصوم كانوا يأكلوا قليل جدا فكان الذى يتبقى عندهم من الدخل يكون اكبر فيتصدقوا أكثر فكانوا يفرحوا بالأصوام لأنها فُرصة للتصدق أكثر لأعمال روحية و فرصة أكثر لصدقة اكثر و لهذا تُلاحظوا الكنيسة طوال الصوم تقول لنا " طوبى للرحماء على المساكين " رغم إن من الممكن إن الواحد لا يكون رابط ال2 ببعض جدا فهذه حكاية أكل و شُرب فما علاقة هذا بهذا سأصرف أقل و عندما أصرف أقل سأتصدق بأكثر ولكن أنا سوف لا آكل بأقل من أجل إننى أريد أن أحوش الذى يأكل أقل لأنه يُريد أن يحوش فهذا يكون لديه مشكلة البُخل و لكن واحد يأكل أقل من أجل إنه يُريد أن يتصدق فتجده بدأ و هو يأكل يسأل نفسه " ياترى الذى انا آكله هذا ضرورى أم لا ؟ لماذا ؟ لأننى كيف أكل و انا شبعان بأكل زيادة و غيرى لا يجد أكل يأكله و ليس معه ؟ من الظواهر الملحوظة فى هذا الجيل الجديد إنه مُسرف إنه مُستهلك فمثلا يخرج مع أصحابه و يأكل بيتزا و يأكل أشياء كثير ثم بعدما يعود إلى منزله يتعشى هذا موضوع و هذا موضوع فكم من الأموال صرفها ؟ و عل الذى صرفه فى مكانه ؟ نحن لا نقول " نعيش مذلولين و لا نقول نشعُر بنقص و لا بكبت و لكن يجب أن يكون في لون من ألوان الضبط فأنا ذهبت إلى البيت و أكلت مرة ثانية على الأقل أقول لهم " شكرا أنا شبعان أنا لا أستطيع أن اتعشى اليوم " تقول لى " أى تُريدوا أن توفروا الحكاية حكاية توفير " لا ليست توفير بل ضبط و الشعور بالآخرين "و لهذا يجب أن يكون الصوم مصحوب بصدقة إياكوا أن تقللوا من العشور فى الصوم كل الذى تصرفوه زيادة تصدقوا به انا كثيرا جدا أسأل هذا السؤال " أنا نفسى كل واحد يعرف ما المصروف الذى يُصرفه زيادة ؟" المصروف الرئيسى لا أحد يستطيع أن يتكلم فيه واحد يُريد أن يركب مواصلة واحد يُريد أن يصور ورق واحد يُحضر شئ لأنه جعان هذا كله ليس فيه اى مُشكله و لكن الزيادة الذى نهتم به الآن يقولوا إن المُجتمع المصرى يصرف أكثر من 65% على أمور كمالية شوفوا كم تصرف الناس فى الموبيلات أو فى التاكسيات أو فى الفسح فيقولوا إن من أكثر المشاريع التى تنجح فى مصر " الأشياء الترفيهية " اريد أن أقول ما الذى أنا أستطيع أن أوفره ليس لكى أحوشه بل لأجل مُساعدة أخوتى به فأنا عندما أتصدق ما الذى سيُحدث لى ؟؟ فأنا عندما أجرب هذا الشعور"شعورالتصدق" سأشعر بفرحة كبيرة و تروا ما الذى سيحدث بعلاقتكوا مع الله ستذوقوا طعم جديد فى حياتكوا مع ربنا لم تذوقوه قبل ذلك عندما تشعر بغيرك تُقلل فى أكلك و بينك و بين نفسك حتى تتصدق ستجد هُناك مشاعر روحية أتت لك بمفردها و ستجد طاعة من جسدك للأعمال الروحية و الفضيلة و لهذا الصوم الكبيرموسم لأعمال الرحمة موسم للصدقة فيظل طوال الصوم يقول لك " طوبى للرُحماء على المساكين فإن الرحمة تحل عليهم و المسيح يرحمهم فى يوم الدين و يحل بروح قدسه فيهم " فكلما أنت تِرحَم فأنت تُرحَم يقول لك " من يسمع تنهد المسكين و لا يستجيب فإنه يصرخ و لا يُستجاب له و لهذا عودوا نفسكوا فى الصوم على الصدقة . 4- العبادة :- أكثر فترة فى الكنيسة نُصلى فيها قداسات هى فترة الصوم الكبير التسبحة تجد فيها أجزاء كثيرة خاصة بالصوم الأجبية تُصلى بالكامل ميطانيات نبوات صلوات كثيرة عبادة ارجوكم " احذروا أن تكونوا صائمين و نحضر نفس مُعدل القُداسات الذى نحضره فى الأيام العادية و لكن صائمين معناها أن نحضر قُداسات أكثر و يُفضل جد إننا نصوم إنقطاعى و لا نفطر إلا على الذبيحة فى الصوم نحن استبدلنا طعام الجسد بطعام الروح فصومنا و رفضنا نأكل و لم نحب أن نأكل و استيقظنا من النوم و لا نُريد أن نأكل ذهبنا إلى عمل أو إلى دراسة و مازلنا لا نُريد أن نأكل ثم عُدنا أيضا و لا نُريد أن نأكل و لكن الشئ الوحيد الذى من المُمكن ان نفطر عليه هو الذبيحة و طالما أكلنا من الذبيحة من المُمكن بعد ذلك إننا ناكل و لهذا أريد أن اقول إن أكثر فترة نعمل فيها أعمال عبادة هى فترة الصوم يجب أن نتجاوب فى فترة الصوم مع الكنيسة فى العبادة و اريد أن أقول لك على شئ " إنسان قلل فى أكله و إنسان صلى و إنسان تصدق و جاء إلى الكنيسة هل تعتقدوا إنه سيتذوق العبادة بنفس الطريقة التى كان يتذوقها قبل ذلك أم سيرى طعم جديد مشاعر الكنيسة كلها مذلة و إنسحاق و أنت فى بيتك ذالل نفسك و نفسك مُنسحقة و تتصدق من مالك و أكثرت من الصلاة و ضبط جسدك و أتيت الكنيسة و ذُقت معنى جديد لكلام الكنيسة فأنت طول عُمرك كُنت تحضره و لهذا تُريدوا أن تبدأوا مع عشرة حقيقية فى الكنيسة مع عبادة ابدأوها فى الصوم لأن نفوسكوا مُهيأة واحد قلل فى أكله و أكثر فى صلاته واحد تائب أتى و وجد الكنيسة تقول " يا رب ارحم " أو " انعم لنا بغُفران خطايانا " وجد الكنيسة تتكلم عن العبادة عن رفع القلب عن عمل الله عن خلقته عن فداؤه و عن تأسيسه سر الشُكر عن كل ما تتلوه علينا الكنيسة سنفهمه بذهن مُستنير لأننا صائمين قرائات الكنيسة و نحن صائمين سنفهمها بأسلوب أجمل و لهذا العبادة فى فترة الصوم يجب أن تكون واصلة إلى أقصى حدودها أكثر قُداسات أحضروها فى الصوم أكثر تسبحة أحضروها فى الصوم أكثر عبادة تُشاركوا فيها الكنيسة احضروها فى الصوم و لهذا هذا أمر مُهم جدا إننا نعيشه و نفرح به و نتلامس معه فى فترة الصوم العبادة فى الكنيسة قائمة على الخشوع و المذلة و التوبة و طلب الرحمة و لهذا تجد فيها " اكلينومين طاغوناتا " أى " نحنى ركبنا امام الرب " ننحنى ننسحق نُسجد نخضع وكل هذا يُغير فينا أشياء كثيرة و لهذا فُرصة مُفرحة جدا و مُناسبة جدا فى أثناء الصوم نُكثر من روح العبادة نُكثر من التجاوب مع حضور القداسات نفوسنا ستكون مُهيأة أكثر نفوسنا ستكون مُرتفعة أكثر تتجاوب مع نداءات الكنيسة و مع طلب التوبة و الرحمة و لهذا الاربع نقاط مُهمين جدا فى فترة الصوم إحذروا من أن تكونوا صائمين و لا تفعلوا هؤلاء الأربعة مثلما بدأت معكم سيكون صوم ثقيل فنصل حتى نهاية الصوم و يكون الإنسان الروحى نما و كبر و لهذا آخر 3 أسابيع فى الصوم يقول لك عنهم المولود أعمى " الإستنارة " فترى كمُكافأة للصوم الإستنارة مُكافأة أخرى للصوم " أحد الزعف " دخول المسيح أورشليم أو دخوله إلى حياتى و قلبى و ملك عليه و أصبح قلبى ملكه و اصبح هو المالك على عقلى و فكرى و مشاعرى و الأحد الأخير هو " القيامة " كثمرة طبيعية للصوم إن إنسان الجسد مات و ولد إنسان الروح فهو مُكافأة طبيعية للصيام ولهذا أستطيع أن أقول لكم " فترة الصوم فترة مُقدسة فلا تُفوتوا منها يوم فلا أصوم بدون توبة و لا أصوم بدون صلاة لا أصوم بدون صدقة و لا أصوم بدون عبادة لأن هذة هى الأركان الرئيسية التى ستجعلنى أذوق طعم الصوم الروحانى و التى ستجعلنى آخذ بركة و نعمة الصوم التى تُريد الكنيسة أن تقول لى فيه " يجب أن تتغير فى الصوم " و دائما تقول حاجة مهمة جدا " إننا فى الصوم محمولين على قوتين كُبار جدا جدا جدا:- 1) قوة المسيح الصائم معنا هل تعتقدوا الآن المسيح غير صائم معنا ؟ لا هو صائم معنا على الجبل الآن و الكنيسة تكتر حياة يسوع و تحياها فنحن الآن المسيح صائم معنا و صائم عننا و نحن محمولين داخله فنحن الآن صمنا الضعيف مُضاف إلى صومه و بالعكس صومه مُضاف إلى صومنا فأنا كسبان صوم المسيح صومى ضعيف و لكن أنا محمى فى قوة صومه . 2) الكنيسة كلها صائمة وأنا أيضا صومى ضعيف محمى و ذائب داخل صوم الكنيسة كلها أريدكوا أن تتخيلوا معى الآن إن كل أعضاء الكنيسة صائمين فى كل أنحاء العالم صائمين رُهبان الكنيسة و راهبات الكنيسة كلهم صائمين كل أطفال الكنيسة صائمين كل شيوخ الكنيسة صائمين كل الجسد صائم فهل يوجد قوة أم لا ؟بالتأكيد نعم هُناك قوة كبيرة إذا أنا الآن محمول داخل قوتين: 1) قوة صوم المسيح . 2) قوة صوم الكنيسة . و أنا جُزأ صغير و لكن تأخذ قوة كل هذا الفعل و لهذا " لا تفوت فترة الصوم لأنها فترة تُهيأ النفس و تضبط النفس" و لهذا نقول " لا يُعنى صوم إننا نُغير فى الأكل فقط أو نُكثر من الأكل لأننا يجب أن نأكل جيدا " الصوم عمل جسدى من أجل هدف روحى أسمى كثير من مُجرد الأكل و الأكل مثلما قُلت هو مُجرد وسيلة ولهذا يقولوا على نهاية فترة ال40 تجد الإنسان تغير و وُلد فيه إنسان آخر و جسده أصبح أهدى و الغضب قل و حُب العالم قل و الشهوات أصبحت مُسيطَر عليها من قبل الإنسان إنسان جديد و من هذا الإنسان ؟ هذا الإنسان هو أنت و لكن المسيح جعلك إنسان جديد عن طريق الصوم ربنا يُعطينا إننا نفرح فى فترة الصوم و يولد فينا الإنسان الروحى الذى نحن نشتهيه و يُعطينا بركة الصوم المُقدس ربنا يُكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
21 فبراير 2026

سفراء للمسيح

بسم الإب و الإبن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهور كلها آمين. مُعلمنا بولس الرسول يقول كلمة جميلة جدا " أن نسعى كسُفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا " أى كأنه يُريد أن يقول لنا " من انا " "من أنت ؟" أنت سفير سفير عن من ؟ عن المسيح ربنا يسوع كان هُناك وقت كان يوعظ يأخذ الجموع على جبل و يوعظ و يدخل بيت و يوعظ اليوم يسوع صعد إلى السماء يُريد أن يوعظ فقال لنا " اوعظوا أنتوا " الله يعظ بنا يعنى ربنا يُريدك أنت تعظ فتقول لى أنا ليس لى فى الوعظ انا لا أعرف أن أتكلم أقول لك " لا أنا لا أريدك أن توعظ " نُريد إن الله يعظ بك أى أنت تكون أنت نفسك و بسيرتك و بحياتك عظة " الله يعظ بنا " الذى يراك يتعلم منك المحبة و التسامح و العطاء و العفة " أى إنسان يتعامل معك يشعر إنه ليس فقط سمع لعظة بل شاهد عظة , تلامس مع عظة " ربنا يسوع جاء على الأرض و تجسد و علم و عمل مُعجزات و صُلب و مات و قام و صعد قُلنا له و لكن هُناك ناس كثيرة جدا محتاجة تعرفك يا رب يسوع بقول لك " أنا سوف لا أستطيع أن أعرف كل الناس بي " أنا سأترككوا أنتوا هذة المُهمة فمُهمة إن الناس كُلها تعرف المسيح هذة مُهمتنا نحن " نسعى كسُفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا " فأنت إذا سافرت بالخارج و لديك موضوع يخُصك أو يهمك فتسأل عن السفارة المصرية فتذهب إلى السفارة المصرية فى وسط فرنسا مثلا فتجد كل الناس تتكلم فرنساوى و الناس كلها لسانها و شكلها غريب و لكنك تذهب إلى السفارة المصرية تجد على مصر و تجد ناس تتكلم باللغة المصرية و أشكالهم مصريين كل شئ مثلنا بالضبط فالسفير كل ملامح البلد فيه نحن سُفراء عن المسيح أى شكل المسيح فينا صورة المسيح فينا لغة المسيح فينا نحن سُفراء المسيح فى الأرض الناس محتاجة أن تعرف المسيح فكيف ستعرفه ؟؟ من مَن ستعرفه؟؟ مننا أحبائى نحن عايشين لرسالة مُهمة جدا نحن لا نعيش حتى نأكل أو نشرب فقط بل لدينا موضوع مُهم جدا وإياك أن تعتقد إن الشهادة للمسيح موضوع يخُص أبونا الكاهن فقط أو الخُدام فى الكنيسة فقط انت فى وسط جيران أنت فى وسط أقربائك أنت فى وسط عمل أنت فى وسط مُجتمع كم ناس لا تعرف المسيح ؟؟ كثير جدا فكيف سيعرفوا المسيح ؟ منك أنت من فترة قريبة بنت غير مسيحية تعمل فى معمل تحاليل مع بنت مسيحية قالت لها " أنا نفسى تُحضرى لى إنجيل أريد أن أقرأ فى الإنجيل " البنت قلقت منها سألت فقلنا لها " إذا كُنتى شاعرة إنها نفسها أن تقرأ الإنجيل بالفعل أعطى لها الإنجيل " فأحضرت لها الإنجيل " البنت قالت لها " أنا لم أنام طوال الليل أنا طوال الليل أقرأ فى الإنجيل و تأتى لها ثانى تقول لها " ياه " ما جمال هذا الإنجيل !! فالبنت قالت لها أنا نفسى أسألك سؤال " ما الذى جعلك تطلبى منى إنجيل ؟ فقالت لها 3 شخصيات تعاملت معهم تعاملت مع 2 دكاتره رأيت فيهم نموذج لناس عمرى ما رأيت مثلهم و نمرة 3 هو أنتى أنتى أجمل بنت تعاملت معها فى حياتى فطلبت الإنجيل أنا من الممكن أن أكون انا عظة صامته من الممكن أكون أنا كارز من الممكن أن أكون شاهد للمسيح " كأن الله يعظ بنا " تصالحوا مع الله " أصبحت أنت صوت المسيح " مرة واحد ذهب و تعامل مع ناس فى الخارج و جلس يُكلمهم عن المسيح فقالوا له عبارة جميلة جدا قالوا له " نحن عرفنا المسيح يوم ما عرفناك و رأيناه عندما رأيناك و سمعناه عندما سمعناك " من إين الناس ستعرف المسيح ؟ مننا فنحن كل يوم فى القداس نقول له " آمين آمين بموتك يا رب نُبشر " هل نحن نُبشر أو نكرز ؟ تقول لى " لا نقدر يا أبونا أن نُبشر " فأنت تعلم الظروف أقول لك نعم و لكن هل هُناك أمر يمنعك بإنك تُبشر بأعمالك بأمانتك بعفتك بنقاوة سيرتك "و لهذا يا أحبائى نحن عظة " نحن سُفراء " نحن لنا رسالة " إياك أن تعتقد إن المُجتمع الذى أنت تعيش فيه هذا صُدفة " لا " ربنا له قصد له قصد من العمارة التى أنت ساكن فيها و من عملك و فى أقربائك هُناك رسالة كبيرة و ما هذة الرسالة " إن الناس تعرف المسيح " يسوع نفسه فى صلاته الوداعية قال " أن يعرفوك أنت ايها الإله الحقيقى وحدك و يسوع المسيح الذى أرسلته " قال " أنا أظهرت اسمك للناس " أنا و أنت يجب أن نقول هذا " أنا أظهرت اسمك للناس " هل أنا أستطيع أن اقول هذا أم لا ؟ هل الذى يتعامل معك يشعُر فيك بطعم مُختلف ؟ أم مثلنا مثل غيرنا نفس الكلام و نفس الصفات و نفس الأسلوب " أنتم ملح الأرض " أنت لك تأثير حتى و إن كُنت أنت قليل لك طعم و لك نكهة " أنت مُختلف " و لهذا يا أحبائى كأن الله يعظ بنا لاننا ألقى علينا مسؤلية الكرازة المناداة باسمه التبشير إننا نُحضر كثيرين إلى المجد هذا هدف أمر مُهم جدا جميل الإنسان الذى يعرف ماذا يُعنى أن يُعلن المسيح فى حياته أو يُمجد المسيح فى حياته أو يشهد للمسيح فى حياته بكل تصرفاته؟ أتذكر مرة فى مصلحة حكومية كان هُناك رجل مُدير و تحته وكلاء كثير و بعد ذلك فى موظف صُغير مسيحى فكان عندما يأخذ المُدير أجازة كان يقول الذى يقوم بأعمالى هذا الموظف الصغير إذا كان يوجد ورقة يُريدوا أن يمضوها هذا الموظف الصغير هو الذى يمضيها فنقول له هذا خطأ قانونا هذا الكلام خطأ يقول لك " لا أنا أثق فى هذا الموظف جدا " كان أحيانا العمل يستدعى إنه يكتب شيكات على بياض إذا كان سيسافر من أجل مصالح العمل يقول لك "أنا لا أستطيع أن أكتب شيكات لأحد إلا لهذا الشخص " " كأن الله يعظ بنا " نحن عظة نحن شهداء اسأل نفسك " هل الله يعظ بك و يتكلم بك أم لا؟؟ " هل ربنا يظهر فى تصرفاتك ؟؟ هل الأمر مُتعلق بحياتك مُتعلق بالحياة المادية؟ لا لا الأمر لا يتعلق بكل هذا سأحكى لك حكاية " تسمع فى مصر عن حى يُسمى حى الزبالين ناس تعمل فى جمع القمامة و كان هُناك ولد بسيط تقريبا سنه 15 سنة يجمع الزبالة و فى آخر اليوم يُجاب عصيان و ينقد هذة الزبالة فيُحضر البلاستيك على جنب و الصفيح على جنب و الكرتون على جنب و فى مرة و هم ينقضوا وجدوا شئ يلمع فرأوها إنها ساعة ذهب فالولد جلس و حصر فى ذهنه قال " هذة من العمارة الفلانية " فى المعادى " و قال إنها غالبا من الدور الفُلانى فذهب و خبط على شقة فكانت ملك واحد أجنبى يعمل فى السلك الدبلوماسي فالرجل عندما رأه كرشه و قال له " ما الذى أتى بك إلى هُنا ؟ أنت من المُفترض أن تأخذ الزبالة من الخارج و لا تُخبط على الباب " فقال له الولد " أنا أتى لأسألك أنا وجدت شئ و أريد أن أعرف هل هى ملكك أم لا ؟؟ فقال له الرجل ما هى ؟ فأظهر له الساعة فقال له نعم هذة ملكى فقال له " إين وجدتها ؟؟ فقا له فى الزبالة فقال له وأنت لماذا أحضرتها ؟ فقال له لأنها ملكك فقال له " و لماذا انت لم تأخذها ؟ فقال له لأنها ملكك فالرجل مستغرب قال له " لماذا لم تأخذها فأنت وجدتها و لم تسرقها ؟ فقال له الولد " لأنى انا مسيحى " فقال له الرجل تعالى تعالى و أدخله عنده و فهم منه كل الحكاية فقال له و أنا سأعطيك ثمنها مُكافأة لك و أنت من اليوم أنت تعمل معى فقال له الولد " ان لم أتعلم و لم أخذ شهادة " فقال له الرجل " الشهادة ليست مهمة على الإطلاق لكن أنا يندر أن أجد مثلك يا ابنى " فأنت إذا كُنت تُريد أن تتعلم شئ أنا من الممكن أن أعلمه لك " " الله يعظ بنا " كم واحد لا يعرف المسيح و من الممكن أن يعرف المسيح من خلالى من أعمالى من سلوكى ؟ كُلنا طبعا فاكرين جنازة أبونا بيشوى كامل ففى الجنازة وجدوا رجل يبكى بحُرقة فواحد من الحاضرين قال له "كيف حالك يا عم على؟ هل أنت تعرف ابونا بيشوى ؟ قال له " نعم " فقال له " من إين تعرفه يا عم على" فقال له "هو الذى جوز لى بناتى و ساعدنى كثيرا فى المصاريف " شوف شهادة المسيح شوف إعلان المسيح الذى بداخلنا كم من الممكن أن يصل ؟ " نسعى كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا " الله يُريد أن ينشُر اسمه يُريد أن يتمجد اسمه و يُعلن اسمه ربنا يُريد ناس كثيرين تعرفه ربنا يُريد أن يُحضر ناس كثيرين إلى شخصه إرادة ربنا كدة الله يُريد هذا و يقول لك " انا أريد أن استخدمك و ارسلك أنا استحسنت إنك تكون سفير لى " استحسنت إنك تكون ابن لى واحد من أولادى و ارسلك حتى تُمجد اسمى و تُعلن اسمى و تُعلن مجدى هل أنا اشهد للمسيح أم لا ؟ أما عظة أم لا ؟ يقول لك " الإنسان المسيحى يُعتبر إنجيل مفتوح وسيلة إيضاح للفضائل عظة صامته فيوم ما نتكلم على أبونا بيشوى كامل نقول " الإنجيل المُعاش" ليس يكفيه فقط أن يعرف الوصية و لكنه يعيش الوصية الناس تُريد أن تعرف المسيح فكيف ستعرفه؟ تعرفه بنا نحن نحن من الممكن أن نُعرف ناس كثيرة بالمسيح بأعمالنا بشهادتنا بكلامنا بأسلوبنا تجد هُناك طعم مُختلف تماما الناس تعرف الأنانى و تعرف المغرور و تعرف الغيرآمين و تعرف المُخادع و الغشاش الناس تعرف هذة النوعية جيد جدا لكن أنا غير هذا فيتعاملوا معى و يجدونى صادق آمين مُحب مُدقق فما هذا ؟؟ يقول لك " فى الحقيقة تعاليمه و انجيله و عشرته للقديسين و تعاليم كنيسته هى التى جعلته هكذا " إذا " كأن الهي يعظ بنا " من الممكن الناس لا تُصدق العظات و من الممكن الناس لا تستوعب الكلمات لكن الأجمل و الأسهل من العظة هو السلوك و الحياة و لهذا الكتاب المُقدس يقول لك " ارنى إيمانك بأعمالك " أنا مسيحى ارنى أنك مسيحى هذا ليس كافى فأنا أريد أن أقول لك " إنك تشهد للمسيح فى وسط المسيحيين " فأحيانا عندما نأتى و نعمل إحصائية لنسبة الناس التى تأتى إلى الكنيسة من الناس التى لا تأتى إلى الكنيسة تصل النسبة من 8% إلى 15 % أى تقريبا متوسط الذين يحضروا 10% و هُناك 90% لا يحضروا كم واحد أنت تعرفه و تشهد له للمسيح و قلبك مليئ بالغيره عليه تُريد أن تُحضره إلى الحظيرة تُريد أن تدخله على الفلك تُريد أن تطمأن عليه إنه دخل فى القطيع المُقدس " نسعى كسُفراء عن المسيح " أنت سفير أنت صورة أنت شاهد للمسيح ما أجمل يا أحبائى إن المسيح يُعرف من خلالنا ما أجمل إنه يكون هُناك شهادة ضمير صالحة أمام الهم و أمام الناس مُعلمنا بولس الرسول كان يذهب إلى بلد يكرز و يخدم و يُرفضوه فيذهب الى بلد أخرى يُرفضوه فيذهب إلى بلد أخرى يدخل فى البداية إلى المجمع اليهودى يُرفض منه فما الذى يفعله ؟ يجلس فى مكان فى الشارع و يُجمع حوله مجموعة ناس يقول لهم " أريد أن اكلمكم عن يسوع المسيح اريد أن أكلمكم عن التوبة و إقتراب ملكوت الله أريد أن أكلكمك عن يسوع المصلوب " فهُناك ناس تسمع و ناس لا تسمع ففى منهم يستجيب فيدعيه و يقول له من الممكن أن تأتى و تُبيت معى اليوم و أحضر لك عائلتى و أقربائى و جيرانى عملوا كنيسة فالكنيسة لم تكن مبانى لا كان هُناك سُفراء عن المسيح يذهب كل مكان و يُنشر اسم المسيح وصل الدرجة إن مُعلمنا بولس الرسول فى النهاية وضعوه فى السجن و عاملوه على إنه مُجرم خطير و هذا المُجرم يوضع داخل السجن و حوله الحُراس و أحيانا يضعوه و يده فى يد حارس ليل مع نهار فتخيلوا مُعلمنا بولس الرسول يده فى كلبش مع عسكرى لمدة حوالى 6 ساعات ما الذى يفعله ؟ يقول له " أنا سأقف لكى أصلى " فالثانى يسمعه و يراه و هو يُصلى لأنه مُضطر فيقول لنفسه " سيبك منه يقول الذى يقوله و أنا مالى " يجلس ربع ساعة نصف ساعة يجد الكلام كلام قوى جدا كلام جبار بعدما أنتهى من الصلاة يجلس لكى يكتب الرسائل كلام قوى بعدها يقول له " أنت تعلم لماذا أنا مسجون هُنا ؟ يقول له الجُندى " أنا لا أعرف و لا أريد أن أعرف " فيقول له " لا انا سأقول لك " أنا مسجون من أجل الصلاة التى أنا أصليها و الكلام الى أنا أكتبه أنا مسجون من أجل واحد يُسمى يسوع المسيح هل أنت تسمع عنه ؟ يقول له " لا " فيقول له " أنا سأحكى لك حكايته " فيحكى له حكايته تصل الدرجة إن الشخص بعد 6 ساعات يدخُل الإيمان فيقول له بولس الرسول عن مكان الرجل الذى سيُعمده و يُدخله الإيمان و بعد ال6 ساعات يُدخلوا عليه عسكرى آخر لأه بالنسبة لهم مُجرم خطر كانوا يُبدلوا عليه العساكر بحيث لا يتكرر لأنه إذا تكرر من المُمكن ان يكون بين بولس الرسول و العسكرى صحوبية أو دالة يقول له " احضر لى كذا أو كذا فالمُجرم الخطر يُبدلوا له العساكر بحيث لا يعرفهم فيدخُل له مبوز و يجلس معه ال6 ساعات و يقضيهم بالطول أو بالعرض و يتركه فبولس الرسول كان فى خلال ال6 ساعات كان يكون بالحق " سفير عن المسيح " و لهذا مُعلمنا بولس الرسول من ضمن ألقابه " سفير فى سلاسل "اى حتى و هو مسجون هو سفير " نسعى كسُفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا " الله يُريد أن يتكلم فيتكلم بنا ربنا يُريد ان يُعلم العالم كله العفة و القداسة و الأمانة فبمن سيعلمهم ؟؟ سيعلمهم بنا تصور أنت عندما يكون المسيح غير آمين أو المسيحى عندما يكون مُصارع أو لا يسمع للكنيسة أحيانا تحدث مُشكلة الناس من الممكن أن تأتى الكنيسة لا لكى تأخذ رأى الكنيسة و لا تأخذ بركة الكنيسة أحيانا الناس تأتى تُريد الكنيسة من أجل إن الكنيسة تنصُرها فى أى وضع و إذا لم يُنصره أبونا يكون أبونا هذا رجل سئ فيذهب إلى أب كاهن آخر و يُحكى له نص الحكاية فيذهب إلى البيت و يقول " أبونا قال إنكم ناس خطأ " الشيطان يُهيج الناس مرة واحد مُستشار رئيس محكمة له أب كاهن صديق له ففاتح قلبه معاه و يتكلم قال له " يا أبونا أنا أريد أن أسألك سؤال فقال له :" فى خلال ال20 سنة الأواخر ما الذى جرى للمسيحيين؟؟ قال له قضاياكوا زادت جدا يا للأسف يا للأسف هل نحن بذلك شهود للمسيح هل نحن سُفراء عن المسيح ؟ فمُعلمنا بولس الرسول يقول " العالم سيُدان بكم " أى ربنا يوم ما يُحب يُدين العالم سوف لا يقول لكم "انتم لم تفعلوا و لم تفعلوا لا سوف يُريهم أمثلة وشهود له و يوقفهم فأنتوا تقولوا " نحن كنا عايشين فى غلاء و لكن هاهم كانوا ناس قنوعين و شاكرين تقولوا كنتوا عايشين فى وسط وسائل إعلام و مناظر رضيئة و كلام بطال هاهم شهودى لم يفعلوا مثلكوا فالمسيح سيُدين العالم بنا هل يُعقل إن المسيح سيُدين العالم بنا و نحن نكون غير أمناء لبعض من الممكن قدس أبونا يعلم إنه هناك خدمة تعملها الكنيسة لأولادنا و اخوتنا المسجونين من خمس سنوات فقط أى ليس زمن طويل من خمس سنين كان عدد المساجين المسيحيين من 80 ل120 فى الإسكندرية تعرف الشهر الماضى فهم يعملوا دور على كل كنيسة يقولوا لها اعملى وجبات للمساجين المسيحين فأتى لنا طلب ب520 وجبة فى إسكندرية فقط أنا ذُهلت فماذا يُعنى هذا يا أحبائى معناه إن المسيح بدأ أن ينسى مسيحيته و بدأ يكون مثل أهل العالم واحد ياخذ تاكسى و يُنصب على البنك فالمسيحى يأخذ تاكسى أيضا و يُنصب على البنك واحد يمضى شيكات و ناوى أن لا يدفع فيُحبس واحد تعدى على حق واحد واحد ضرب واحد هل هذا الكلام فى المسيحيين ؟! فالمسيحى شاهد شمعة نور " فإذا كان النور الذى فيكم ظلاما فالظلام كم يكون " فكيف يكون النور الذى فينا ظُلمة ؟" كيف يكون الملح فاسد ؟ فنحن الملح نُريد أن نُصلح به الفساد فالملح نُريد أن نُعطى به طعم للأكل فإذا كان الملح فسد يقول لك " لا يصلح بعد لشئ " فأحيانا إذا كان لديك كمية ملح كبيرة فاسدة فلا تعرف إين تضعها لأنك إذا وضعتها فى أرض تُفسد الأرض الملح الفاسد لا يصلُح و لا حتى لمزبلة اما الملح الجيد يصلُح لكل شئ انت ملح جيد أنت صورة للمسيح " نسعى كسُفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا " لا تنسي إنك عظة لا تنسى إنك سفير لا تنسى إنك صورة للمسيح لا تنسى عندك رسالة فى المكان الذى أنت فيه الله ارسلك فى عيلتك و فى جيرانك و عملك و فى بيتك حتى تشهد له فإشهد للمسيح و كن عظة صامتة للمسيح و اجعل الناس تعرف المسيح بك أنت ربنا يُعطينا أن نكون فى كل وقت وفى كل مكان سُفراء له ربنا يُكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين . القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
14 فبراير 2026

الصوم و الإرتفاع عن العالم

بسم الأب و الابن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهور كلها آمين. فترة الصوم المُقدس هى أجمل فترات السنة و يقولوا عنها ربيع السنة الروحية الذى تفوت منه هذة الأيام و لا يبنى نفسه فسيكون من الصعب إنه يبنى نفسه فى فترات السنة العادية و لماذا ؟ لأن هُناك فعلين نحن أخذينهم الآن فى الصوم فماذا هم ؟ 1- إن المسيح صام عنا و طبعا عندما صام عنا الشيطان تضايق و هذا ظهر عندما جربه على الجبل نحن جزأ من جسم المسيح و نحن صائمين معه و قوة صوم المسيح مُضافة إلى صومنا ضع فى قلبك هذة النقطة صومك هزيل صومك ضعيف صومك أنت تشعر إنه ليس له أى معنى سأقول لك لا صومك قوى أنه مُضاف إليه قوة المسيح فإذا أصبح كبير فأولا نحن محمولين على قوة المسيح لأننا صائمين معه. ثاني شئ محمولين على قوة صوم الكنيسة كُلها أن أريضك أن تتخيل نساء و أطفال و بنات و أولاد و رجال كل فئات الكنيسة رُهبان راهبات أساقفة و البابا الكنيسة كُلها صائمة و أنا قطعة فى الكنيسة إذا أنا مُضاف إلى الكنيسة كُلها فأنت إذا مُضاف إلى إل قوتين:- 1- قوة صوم المسيح نفسه. 2- قوة صوم الكيسة كُلها . و لهذا أرجوك أن تشعر بقيمة هذة الأيام و لا تتوانى حتى لو ليوم واحد فيها لأنها فيها قوة من السماء يسوع صام عنا 40 يوما و 40 ليلة و أحب أن أقول لك على شئ إن رقم 40 هو عبارة عن 4*10 أربعة تثشير إلى إتجاهات الكنيسة الأربعة فهو رمز إلى رقم ارضى و 10 رقم سماوى فإذا هو يُشير إلى كمال العمل البشرى المُتحد بالعمل الإلهى او يُشير إلى قوة عمل إلهى من خلال عمل بشرى و لهذا موسى النبى صام على الجبل 40 يوم و الشعب جلس فى البرية 40 سنة و يسوع صام 40 يوم و بعد القيامة جلس معهم 40 يوم ثم صعد فأنا أريد أن أقول لك مُضاعفات الأربعين أيضا عندما دخل الشعب إلى أرض مصر حتى خرج منها جلسوا هُناك 400 سنة و زيادة على ذلك إن يسوع عاش 400 شهر و خدم 40 شهر يسوع عاش 400 شهر و خدم 40 شهر و صام 40 يوم و من القيامة للصعود 40 يوم فما حكاية كل هذة الأربعينات فأقول لك لأن هذا الرقم هو كمال العمل الإلهى و البشرى فنحن صائمين 40 يوم فتجد واحد يقول لك أنا سأصوم نصفه أى سأصوم 20 يوم و ماذا إذا تُعنى ال20 يوم ؟ لا يُعنوا شئ إذا أنا محمول على قوة صوم المسيح و قوة صوم الكنيسة فهى أقدس فترات السنة هى فترة الصوم الكبير فلا تتوانى فيها لا أنسى مرة كُنت جلست مع شاب آخذ أرض ناحية العامرية فالأزمة هُناك فى المياه و الأراضى كثيرة و الشباب آخذين اراضى كثيرة فكانوا يعملوا لهم مواعيد للري فيقولوا لهم أنت مثلا لك 3 أيام فى الشهر فأنا أريدك أن تتخيل هذة ال3 أيام ما الذى يفعله هذا الولد فيهم؟ يستخدم كل قوته و يجيب كل حبايبه و كل أهله و يتهروا عمل لماذا ؟ لأنها فترة الرى وأنا أتخيل إن فترة الرى تُمثل فترة الصوم الكبير بالنسبة لنا الذى يُكسل فيها الذى ينام فيها الذى لم يتعب فيها الذى لم يُجاهد فيها فيكون بهذا أضاع على نفسه أكثر فترة خصوبة أضاع على نفسه أطول فترة من الممكن أن يستفيد فيها و يفرح فيها و يترفع فيها فلا تُضيع يوم أو لحظة لأنك إذا اضعت يوم تكون بهذا خرجت خارج ال40 و ستحدث لك خسارة كبيرة لأنها هى فترة البناء و لهذا الكنيسة عملت لنا فترة رائعة جدا أريد أن أعبر عليها سريعا إذا أردنا أن نحسب أسابيع الصوم كلها من أول أسبوع الإستعداد حتى اسبوع القيامة فيكونوا 9 احاد حد الرفاع و بعد ذلك حد الكنوز وبعد ذلك حد التجربة و بعد ذلك أحد الابن الضال و بعد ذلك حد السامرية و بعد ذلك أحد المخلع و بعد ذلك أحد المولود أعمى و بعد ذلك أحد الشعانين و بعد ذلك أحد القيامة هذة التسع آحاد نُريد أن نُقسمهم 3 ثلاثات:- أول 3 نُسميهم مبادئ. 2 ثلاثة نُسميهم نماذج . 3 ثلاثة نُسميهم نتائج. أولاً فماذا يُعنى بكلمة مبادئ؟؟ أساسيات ال3 آحاد التى نحن فيها الآن يُسموا مبادئ أساسيات:- 1- أول أحد الذى هو أحد الرفاع يُكلمك عن الصدقة و الصوم و الصلاة فما الذى تفعله عندما تصوم و ما الذى تفعله إذا أردت أن تُصلى و ما الذى تعفعله إذا أردت أن تتصدق يُريد أن يقول لك إن هذة مبادئ تبنى عليها صيامك فأول 3 أحاد هم عبارة عن مبادئ و أول إسبوع اسمه الإستعداد و فى أول إسبوع يُكلمك عن الصدقة و الصوم و الصلاة و خُذ بالك هؤلاء ال3 فالصلاة تُمثل علاقتى مع الله و الصوم تُمثل علاقتى بنفسى و التصدق يُمثل علاقتى بالآخرين 3 أركان أنا و الله = صلاة : أرفع قلبى أتكلم مع الله أشعُر بالله ربنا يشعر بي و يكون بداخلى إنسان صلاة أنا و نفسى= صوم : فى الصوم يجب أن أضبط نفسى و أقسو على نفسى فيقول لك :" بالصوم أذللت نفسى " حاول فى فترة الصوم أن تضبط نفسك جدا فى الأكل فى الراحة فى الرفاهية فى الكماليات فى الوقت أنت و نفسك كنت قريبا أتكلم مع مجموعة شباب و شابات و قُلت لهم :" أنا أريد أن أسألكوا سؤال : من الممكن أن تقول لى كم كمية الوقت الذى أنت تستفاد به؟ و بالنسبة إلى الوقت الذى أنت تضيعه نسبته من كام إلى كام ؟ فما رأيك إن هذا الوقت الذى تُضيعه نقدمه لربنا فى الصوم و إذا كان لديك بعض من مصروفك فما رأيك إن حولت مصروفك من الأمور الغير ضرورية إلى مُساعدة الفقراء و المساكين أنا و الآخرين =التصدق : فخُذ بالك يا حبيبى المسيحيون الأوائل كانوا يعيشوا الصدقة يوم بيومه يعنى كسب 10 قروش فى اليوم صرف 7 و تصدق ب3 و الغذ ؟ ربنا يتولانا و كل يوم كان يعمل و يصرف من إحتياجاته و الذى كان يتفضل عنه كان يتصدق به فى الصوم كانوا يأكلوا أكل قليل جدا فكان نسبة الذى يأكلوه صغير جدا و كان نسبة الذى يتصدقوا به كبير فلهذا لا تستغرب عندما تأتى فى الكنيسة فى أثناء الصوم والكنيسة تقول لك :" طوبي للرحماء على المساكين فإن الرحمة تحل عليهم " فما علاقة الرحماء على المساكين بالصوم ؟ أقول لك لأنه بالنسبة لك موسم عطاء لأنك تُصرف تقريبا نصف مصروفك على الأكل فما الذى تُعطيه إلى الله ؟ و إيا كان تعتقد إنك ستُقلل من اكلك لأنك تُريد أن تحوش بعض المال فبهذا تكون إنسان بخيل إنسان غير سوى لأ انت تُقلل فى أكلك لكى تتصدق فأصبحت أنت تُقدم ذبيحة من جسدك و من إحتياجاتك فهذة كُلها مبادئ ( صلاة - صوم - صدقة ). 2- ثانى أحد يُسمى أحد الكنوز فيقول لك " اصنعوا لكم أكياس لا تبلى و كنزا فى السماوات لا يفنى و يقول لك " حيث يكون كنزك هُناك يكون قلبك أيضا ) يُريد أن يقول لك " إذا أردت أن تصوم ارفع قلبك لفوق " اجعل صومك روحانى و لا تُفكر كثيرا فى الغد و لا تُفكر فى هموم الحياه لا تُفكر فى المال إجعل كنزك و قلبك لفوق ارفع نفسك فوق و اجعل إشتياقاتك إشتياقات سماوية ارفع نفسك فوق و لا تتخنق بأمور العالم طالما أنت صُمت أى ترفعت طالما أنت صمت اى رفعت قلبك و عقلك و جسدك لفوق ففى أحد الكنوز يُريد أن يقول لك أنا أريد فيه أن تكون إشتياقاتك إشتياقات سماوية و جسدك يُفكر أفكار أبدية و إحتياجاتك تُحاول إنك تُقللها حتى تتصدق لكى تصنع لك كنز لا يدنو منه سارق و لا يفسده سوس يُريد أن يقول لك " الثروات فى الأرض مُعرضة للضياع و للفساد و للتقلبات و للخسارات " وعندما يكون الإنسان قلبه فى ثروته و خسارته فتكون مُشكلة كبيرة إياك أن تعتقد إن الكتاب المُقدس و الحياة المسيحية تقول لك " لا يصح أن يكون معك أموال " هى لا تقصد هذا المقصود إنك لا تجعل المال يدخل قلبك ولا تجعل داخلك محبة المال و درب نفسك أن تستخدم المال و درب نفسك أن يكون المال بالنسبة لك مُجرد إداء إحتياجات المال يكون بالنسبة لك وسيلة و ليس هدف فالصوم يقول لك ضع مبادئ لأنه حيث يكون كنزك هُناك يكون قلبك أيضا كنت مرة ذهبت إلى ولد كان يعمل فى البورصة فقال لى يا أبونا يحدث مواقف صعبة جدا فمرة رجل أسهمه ثمنها قل إلى النصف و عندما سمع هذا الرجل هذا الكلام وقع على الأرض صريع لماذا ؟؟ لأنه مسكين كنزه فى المال و قلبه فى المال واضع كل آماله فى المال وعندما ذهب المال ذهب هو أيضا فمن المفروض إن المال هذا ملكى أنا و ليس انا ملك المال فأنا الذى أتحكم فيه و مشكلة المال إن بعض الأحيان هو الذى يتحكم فىّ و يتحول إلى سيد و لهذا يقولوا إن المال عبد جيد لكن سيد رضئ فعبد جيد يُعنى انا الذى أتحكم فيه أنا الذى آمره و لكنه سيد رضئ عندما يسود على الإنسان حيث يكون كنزك هُناك يكون قلبك أيضا هذا هو أحد الكنوز . 3- الأحد الثالث يقول لك أن قررت أن تُصلى و تصوم و تتصدق ورفعت قلبك لفوق خلى بالك هُناك تجارب خلى بالك عدو الخير سوف لا يتركك إحذر سيحاربك بالأكل بالكرامة و بمباهج العالم كل هذا لكى تسجد له فإياك أن تعتقد إنك ستصوم و عدو الخير سيقف ليُشاهدك فقط بدون أن يُحاربك أنها كنت أقول لك إن فى الصوم الكبير الكنيسة كلها صائمة محمولة على قوة الميسح محمولة على قوة صوم الكنيسة كُلها فبلا شك عدو الخير يهيج يُريد أن يقول لك " ستبدأ للصوم سأتركك تصوم بعض الوقت و لكنه يختبئ بعض الوقت ثم يهجم عليك فى لحظات شرسة لماذا؟ لأنه يُريد أن يقول لك إنك صائم و لكنك تعمل الخطايا و حالتك وحشة جدا فإين الصوم الذى أنت تصموه ؟ فيجعلك تيأس و تفقد معنى الصوم يجب أن تعلم إنك فى الصوم ستُحارب فما الذى أفعله؟ أقول لك :" تذكر كيف تصرف الله مع الشيطان و هو مُجرب على الجبل المسيح يقول لك :"هو صائم و مانع الأكل و طوال الوقت فى خلوة و فى صلاة و مع كل ذلك عدو الخير ذاهب لمُحاربته ويقول لك :" انت أيضا كذلك فى فترة الصوم ستُحارب فكثير من الناس يقولوا لى عندما يبدأ الإنسان يرفع قلبه لربنا الحروب تزيد عليه فأنت تعرف الراهب الذى قال" إن هذا المكان ملئ بالحروب أنا أريد ان أبعد عنه شوية فبدأ يلم فى أشيائه فربنا فتح عينه وجد شيطان يلم أشيائه هو أيضا فقال له إلى إين تذهب فقال له :" أنا سأذهب خلفك أنا سوف لا أتركك فكرك حرب عدو الخير لأنك أنت هُنا فى مصر هل تعتقد إن حرب عدو الخير لأنك لديك 20 سنة أبدأ حتى إذا كان لديك 60 سنة لا توجد فئة إلا و يتجاسر عليها العدو إذا كان تجاسر على رب المجد نفسه و ذهب ليُجربه فأتى له مرة و بعد ذلك حضر له مرة أخرى و يأتى له مرة ثالثة و فى النهاية يقول له " تركه إلى حين " فأنا أيضا سوف لا أتركك لأنك كسفتنى 3 مرات و لكنى أيضا سوف لا أتركك هو يُدعى عدو الخير فعندما تنوى على خير تجد العدو أمامك تجد جسدك تجد أفكار تجد أحاديث تجد عثرات تسقط و عندما تسقُط تيأس تقول :" هذاهو الصوم أنا لا ينفع لى أن أصوم مثل الناس و تيأس " أقول لك " لا " عدو الخير يُحاول أن يُحاربنا فى أقدس اللحظات حتى يفقدنا الرجاء فيها و حتى نيأس منها و نشعر إنها بدون فاعلية و يفقدنا الرجاء فيها فيعمل معنا هذا فى الإعتراف و الصلاة و يقول لك " لماذا تُمارس الأمور الروحية و أنت أصلا رضئ فمن الأحسن أنك تكف عن فعلها لأنك بهذا أنت تُهين الله أقول لك " أبدا طالما انت تُجربنى أنا سأصرخ لإلهى و إن سقط سأقوم ولا أتخلى أبدا عن رجائى و هو الذى سيحارب عنى و هو الذى سيغلب فىّ و بىّ بدأت الفضائل و المبادئ تُغرز فى داخلى و بدأ النشاط الروحى يُزيد وبدأت أشم نفسى و لكن عدو الخير أتى و اسقطنى فـأصبح عندى إحباط فيُدخلك على ال3 حدود الآخرين و هم النماذج. ثانيا النماذج:- 3 نماذج من أروع نماذج التوبة ما هم؟؟الابن الضال الذى نحن نقول عنه الشاطر و ليس الضال و بعدها السامرية و بعدها المخلع أروع 3 نماذج فى الإنتصار على الخطية تقول لك "إن صومك يجب أن يصحبه توبة " و فى التوبة ضع أمامك هؤلاء ال3 . 1- حِب الابن الضال : فهذا يُبين لك بشاعة و شناعة الخطية " شناعة الخطية " 2- السامرية: يُبين لك مدى سيطرة الخطية و تكرارها " تكرار الخطية " 3- المخلع : يُبين لك مدة الخطية و اليأس من الشفاء " اليأس من الخطية " فهذا هو حالنا بالفعل فيقول لك إذا كُنت فى نمرة 1- ارجع , و إذا كُنت تماديت فى الخطية ارجع وإذا كُنت تماديت فى الخطية لدرجة إنك يأست و وصلت لهذة الدرجة من الجمود و الشلل فأقول لك ايضا لك رجاء يضع لك ال3 نماذج من أجمل قراءات السنة كُلها قراءات الصوم الكبير لماذا؟ يقول لنا " فى الحقيقة أولادى صائمين و مُحتاجين إلى كثير من الطعام هُم محرومين من طعام الجسد و أنا سأقدم لهم طعام الروح " ابنى لا يأكل الوجبات الشهية التى يُحبها و لكننى سأقدم له وجبات شهية وفصول لا تُقرأعليه أبدا إلا فى فترة الصوم الكبير الكنيسة تتدخر أجمل فصولها فى فترة الصوم الكبير فى تشبيه جميل تعرف أنت الذى يقول لك " تعرف أنا أمى فى البيت لا تعمل لنا هذا الاكل إلا عندما يكون عيد أو عزومة فقط لا نرى البشمل و لا هذة الحاجات إلا فى الأعياد أو العزومات أقول لك و الكنيسة أيضا كذلك تُقدم لنا أحلى القراءات فى مُناسبات عليا فتُقدم لك أحد الابن الضال فإنجيل الابن الضال لا يُقدم أبدا فى الصوم الكبير فطالما أنت لا تأكل خُذ طعام الروح خُذ هذا الفصل اشبع به و عيش به يجعلك تنسى حكاية الأكل و الشُرب و تتشدد بالرجاء الابن الضال يُبين لك " ضعف طبيعة البشر العقل البشري المحدود حُب العالم حُب الزيغان حُب الإبتعاد الإغرائات الخيال البشرى كم إن العدو يُزين الخطية و يُبعدك تبعد كثير و يقول لك " ذهب إلى كورة بعيدة و خذ بالك من شئ أحب أقوله لك " عدو الخير لا يعنيه أبدا أن نسقُط هو ليس هدفه إنك تسقط أبدا بل هدفه إنك تبتعد و لا يعنيه أبدا أن تُكرر سقوطك بل الذى يعنيه فِعلا أن تزداد فى الإبتعاد و تيأس فعندما جاء عدو الخير و قرب حواء ليس كان هدفه إنها تأكل بل كان هدفه إن آدم يبعد عن المسيح إن آدم يختبئ أن يُفسد الوحدة بين آدم و ربنا هذا هو الهدف ليست حكاية الأكل الأكل كان بالنسبة له وسيلة لكى يصل بها إلى هدفه الخطية عند عدو الخير بالنسبه له وسيلة و لكن هدفه هو أن نبتعد ذهب إلى كورة بعيدة فهذة هى الخطية فأنت قُل لعدو الخير " أنا لست ضعيف حتى إذا أخطأت خطيتى تُقربنى و لا تُبعدنى " أنا أخطئ و أعود مرة ثانية و إن أخطأت سوف لا أبعد و لهذا خُذ بالك إن عدو الخير يقصد بالخطية إنك تبعد و يقطع العلاقة التى بينك و بين الله و تسير و أنت خجلان و لا تترائى أمامه و يُكلمك ربنا تقول له " انا سمعت صوتك فخشيت فأنا لا أريد أن أكلمك و انت أيضا لا تُريد أن تُكلمنى فأنا من المُفترض إننى أبعد " يقول هو لك " أنا سأظل أبحث عنك " إين أنت ؟؟"هل أنت يا رب لا تعرف إننى خالفتك لا تعرف إننى خاطئ يقول لك :" أنا أعرف كل شئ أنا فقط ابحث عنك و لهذا هُناك بعض القديسين يقولوا لك :" إن الكتاب المُقدس كله هو عبارة إين أنت "أى بحث الله عن الإنسان و فداء الله للإنسان و تعلية الله للإنسان هذا هو هدف الكتاب المُقدس كله 1- الابن الضال. 2- السامرية : يُريد أن يقول لك " إن أخطأت عُد وإذا تكررت الخطية معك فكم رجل تعرفه السامرية ؟؟ تعرف 6 , " كان لكى 5 أزواج و الذى معك ليس بزوجك " و 6 فى الكتاب المُقدس يُشير إلى النُقصان و كأنه يُريد أن يقول لها " أنت سرتى خلف 6 " و هل أكتفيتى ؟هل شبعتِ ؟ هل رضيتى ؟ هل مبسوطة؟ أتى ليتودد إليها رغم إنها واضعة حدود بينه و بينها تقول له :" أنا امرأة و أنت رجل أنت يهودى و أنا سامرية , فكيف آتى لتُكلمنى ؟" هل أنت لا تعرف إن الذى أنت تفعله خطأ " فى العُرف اليهودى يوجد شيئان , 1- المرأة مُحتقرة جدا فلا يصح أن واحد يقف مع واحدة بمفردهم فى مكان عام شئ مُشين جدا خصوصا إنه لا يوجد أية علاقة بينهم بالإضافة إلى هذا إنه يهودى و هى سامرية عداوة شديدة جدا سأحكى لك عنها بعد ذلك يوجد حروب و إحتقار لدرجة إنهم عندما يُحبوا أن يشتموا واحد يقولوا له "أنت سامرى"و يسوع شُتم قبل ذلك فقالوا اه :"أنت سامرى و بك شيطان "فلنفترض إننا نُريد أن نصف واحد فى حياتنا نقول له " أنت يهودى " فكلمة سامرى عند اليهود تُعنى نجاسة فتقول له " نحن يوجد عداوة بيننا " هو يُزيل الحواجز و هى تضع الحواجز هو يقول لها " اعطينى لأشرب" يتودد إليها الله يُريد أن يقول لك " إذا أخطأت تعالى كرهت الخطية و وصلت إلى سيطرة على حواسك و على أيامك أيضا تعالى إلىّ " رقم 6 رقم ناقص " المسيح دخل حياتها فأصبح الرجل نمرة 7 إشارة إلى الكمال و الكفاية و الرضى فطمها عن كل ماضيها القديم طالما أنت تسير خلف أهوائك و أهدافك سوف لا تشبع لا تكتفى و لكن إذا أخذت المسيح ستأخُذ 7 و أنت تأخذ الكمال و الكفاية يقول لك خاطئ عُد مع الابن الضال و إذا كُنت كرهت الخطية عُد مع السامرية أما إذا كانت الخطية سيطرت عليك المسيح سيأتى بنفسه لك خُذ بالك المثل الأول الولد هو الذى عاد فى المثل الثانى يسوع هو الذى ذهب إليها. 3- و فى المثل الثالث الرجل المُقعد تماما يسوع هو الذى ذهب إيه أيضا فيضع لك 3 نماذج أروع من بعض واحد مُقعد له 38 سنة على هذا الحال و ليس له أحد و يائس تماما لأن كلما الملاك يُحرك المياه واحد فقط هو الذى سيُشفى أكيد هذا الرجل حاول مرة و 2 و 3 و 10 و أكيد وصل إلى درجة إنه ليس له أى أحد يُساعده لأنهم يُريدوا أن يقولوا له " نحن سوف نُضيع وقتنا مع واحد يكون فى منه رجا " و لكن يأتى يسوع و يقول له " أنا الذى سأشفيك " و بالطبع الرب يسوع ليس فى إحتياج إنه يضعه فى البركة و لكن كلمة منه فقط كافية بإنها تُقيمه الخطية التى ربطت فيك قيود لسنين و نظرت إلى نفسك نظرة عجز و فشل كامل و شعرت إن لا شفاء و لا رجاء و لا أمل لكنك لك رجاء و لك شفاء و لك امل من خلال الرجل المخلع رأيت الفصول الجميلة فى الصوم الكنيسة تقول لك " توب ارجع كرهت الخطية انا آتى إليك يأست و فشلت لا تُحبط " لك رجاء فى المسيح يسوع " و لذلك " نحن نقول لك لا تقطع رجائى يا سيد من رحمتك " و اعلم طالما أنت تتوب أنت تأخذ بركات و انت تتقدم على عدو الخير برجائك أكثر بكثير جدا من سقوطك فالذى يقع و يقوم يقع و يقوم رصيده عند الله يُحسب له القيام و لا يُحسب له السقوط فبهذا يكون رصيده his score أعلى عندما تقع و تقوم تُحسب لك point على إنك قُمت و ليس على إنك وقعت و لهذا عدو الخير عندما يجد إنسان سقط يقول له :"انا سوف لا أهاجمك و لا أحاربك لأنك بذلك تأخذ أكاليل أكثر " لأن مُحصلته تكون كُلها صعود ففى الرسم البيانى يقيسوا الشئ بأعلى point وصلوا لها فطالما أنت تتوب الله سوف يأخذ منك النقاط العليا فسيحسب لك كم كانت قوة توبتك فى كل مرة ؟ فكُلما كانت قوة التوبة أكثر هذة هى التى تُذكرلك هذة ال3 نماذج فأول 3 كانوا مبادئ و ثانى 3 كانوا نماذج. ثالثا النتائج:- و آخر 3 كانوا النتائج مسكت فى المبادئ و مسكت فى النماذج خُذ فى النهاية النتائج الذى يعيش الصوم بجد يأخذ نتائج كثيرة . 1- المولود أعمى : أول نتيجة حياتك تستنير إنسانك الداخلى يُضيئ ثمرة الصوم " كُنت أعمى و الآن أبصر " الغشاوة الغباوة قساوة القلب العين التى لا ترى الروحيات تبتدأ أن تستنير و لهذا كانت الكنيسة تجعل الموعوظين يجلسون طوال الصوم و تُعمدهم يوم أحد التناصير الذى هو يوم أحد المولود أعمى لأنه اليوم الذى عرفوا فيه و اليوم الذى إستناروا به بالمسيح يسوع هذا هو جمال الصوم هذا أول نتيجة فى الصوم أن تنفتح أعينك على جمال الروحيات و على فرح الثمر الروحى و على جمال العطية تستنير تُبصر ما كُنت لا تُبصره فالخطية عمى يجعلك لا ترى تعرف عندما يقول لك عيسو ذاهب لكى يأكل طبق عدس يقول له يعقوب "تبيع لى البكورية " فقال له يا سيدى بلا باكورية بلا شئ خُذها" خائف مسكين "قال له " أنا ماضى إلى موت أعطينى لآكل " فهذا يرى طبق العدس و لا يرى البركات مسكين اعمى فالبكورية معناها إنه سيأخُذ ميراث ضعف إخوته و إنه سيكون كاهن الأسرة و يُقدم الذبائح بدل ابوه و سيكون كبير العيلة فالعشيرة كلها أو القبيلة كُلها تُسمى باسمه و يأخذ أكبر بركة من ابوه فى الميراث و بعد كل ذلك يبيعها بطبق عدس فهذا عمى الإنسان الأعمى تجد الروحيات عنده ليس لها قيمة ما الذى تراه ؟ أرى طبق العدس فى المسيح يسوع الإستنارة تُعطيك إضائه للأمور الروحية هُنا تُبصر تعرف كم هى شناعة الخطية كم هى كرامة الطهارة كم هى عذوبة الحياه مع الله كيف إن العالم كله يمضى و شهواته معه كيف إن التوبة هى التى تنفعك و كم إن الخطية مُهلكة فيوجد ناس إعتقدوا إن الخطية ذكاوة و شطارة هُناك ناس تعتقد هذا تقول لك " أنا أريد أن أعيش حياتى انا أريد أنا أعيش بالطول و بالعرض " و بعدما تأخذ الإستنارة تجد البركة الثانية. 2- دخول يسوع إلى أورشليم : المسيح يملُك على قلبك مدينته تضج و تقول له " أوصانا يا ابن داود " غذا سرت مع الصوم تجد البركات مُتدرجة المسيح يملك على كيانك بالكامل "تهتف المدينة له يملُك على الفكر و على القلب و على الحواس و على المشاعر فتهتف له " أوصانا يا ابن داود "نتيجة الصوم يُسيطر عليك المشاعر الروحية نتيجة الصوم تجد نفسك فى حالة من الإرتفاع و الإرتقاء نتيجة الصوم تشعر بالمملكة الروحية و هى تعمل فى داخلك و تدب فى داخلك و تُبنى فى داخلك هذا نتيجة الصوم آخر نتيجة 3- القيامة : مات الإنسان القديم و قام الإنسان الجديد ماتت الخطايا و قام البر مات من أجل خطايانا اقيم من أجل تبريرنا الإنسان العتيق دُفِن و وُلِد إنسان جديد وضع فى القبر بجسد الميت خرج بجسد مُمجد . هذا هو ثمرة الصوم كنتيجة نهائية فأشهى نتيجة فى الصوم هى : القيامة إن لم تتدرج مع الكنيسة فى هذة الآحاد و إن عشت فى غيبة عن هذة البركات فكيف ستعيش هذة البركات و المُناسبات ؟؟ كيف ستعيش هذة الآحاد ستعيشها بجسدك فقط و بدون تفاعل؟!! قسمنا الصوم ل3 مراحل :- أول مرحلة 1- المبادئ ( الإستعداد : الصوم و الصلاة و الصدقة)- الكنوز" حيث يكون كنزك هُناك يكون قلبك أيضا" -التجربة " طالما أنت بدأت حياة روحية ستُحارب و لكن أريدك أن نصبرو اثبت بدأت تثبت بدأت الخطية تحاربك لا تخف حتى إذا ضعفت ". وضع لك 3 نماذج 2- النماذج: 1-الإبن الضال شناعة الخطية 2- السامرية " تكرار الخطية " 3- المخلع " الفشل واليأس من الخطية " إن مسكت فى هؤلاء ستجنى. 3- النتائج : الثمار المُشتهاه من الصوم 1- إستنارة 2- مُلك المسيح على حياتك 3- إنسان جديد مُقام امسك فى الصوم بشغف حب فترة الصوم و تمسك بها الإنسان الروحانى يشتهى الصوم لدرجة إنه لا يُريد أن الصوم ينتهى الإنسان الروحانى ينظر إلى الأيام التى مرت من الصوم و يحزن عليها و الإنسان الجسدانى : يحسب الأيام التى لم تأتى و يقول " متى سينتهى الصوم ؟" " الروحانى يقول لك " بسرعة فات اسبوع أو 10 أيام " " أنا أريد أن أمسك فى الأيام المُتبقية و الإنسان الجسدانى البعيد عمّال يقول" ياساتر نفسى أغمض عينى و أفتح عينى و أجدهم يقولوا لى كلوا لحمة و فراخ " نفسك فى الأكل و ليس نفسك فى القيامة كم أنت مسكين !! الإنسان الذى يُمارس أموره الروحية بطريقة جسدانية سوف لا يفرح أبدا و سيصير الصوم بالنسبه له عمل ثقيل جدا و غير مُفرح و عمل مُضر أكثر من إنه مُفيد فإذا خلاص لا نصم أقول لك " لا " نصوم صح و لهذا القديسون يقولوا :" الإنسان الذى يكون جسدانى فى أموره الطبيعية جسدانى سيكون فى روحايته جسدانى " فيقول لك " إن لم تعرف أن تكون روحانيا فى وجيدانياتك ستكون جسدانى فى روحياتك " ففى أكلك يجب أن تكون روحانى فى حياتك اليومية تكون روحانى فى ملابسك تكون روحانى أى لا تهتم بالمنظر الخارجى لا يُشغلك بدرجة كبيرة " يجب أن تكون روحانى فى جسدياتك و إلا ستجد نفسك تُمارس الأمور الروحية بطريقة جسدية و بطريقة شكلية ربنا يُعطينا بركة الصوم وينفعنا بها و ينقلنا من الأرض للسماء من خلال رحلة الصوم الكبير و آحاد الصوم نفرح و نتعزى و نقوم بها ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
07 فبراير 2026

الحب الإلهى و الأنبا بولا

باسم الأب و الابن و الروح القدس الإله الواحد امين فلتحل علينا نعمته و بركته الان و كل اوان و إلى دهر الدهور امين. نحن عملنا سلسة دراسة فى الشخصيات التى ترمُز إلى السيد المسيح لكن فى الحقيقة لم أُحب أن أمر على الأنبا بولا بدون أن نقف معه وقفة و نأخذ بركته و شفاعته القديس الأنبا بولا سيرته كلها عجب نستطع أن نقول إن النفس التى لا تسلَك بالروح و النفس التى لم تزق طعم الحب الإلهى لا تستطيع أبدا أن تدرك تفاصيل حياة الأنبا بولا ,لكي ما نقترب من سيرة القديس الأنبا بولا لابد أن نخلع حذائنا لكى نقترب إلى قصة القديس العظيم الانبا بولا لابد أن نقترب إليها بزهن سماوى صعب إننا نقترب لمسيرة رجل عاش تقريبا 80 سنة فى خلوة فى صمت فى حياة مع الله ونحن مشغولون بأمور عالمية لكى ننتفع بمسيرة الأنبا بولا لابد أن يكون لنا إشتياقات الأنبا بولا تبدأ حياته إنه طفل صغير يعيش فى منزل أبوه ثم إنتقل أبوه و ترك لهم ثروة كبيرة أخوه الكبير من الممكن أن يكون مكار أو طماع بعض الشئ فطمع فى نصيب أخوه الصغير فعندما أتى ليناقشه فى الموضوع فقال له أخوه الكبير " أنا أحفظها معى كأمانة عندى لأنك مازلت صغيرا " و يكلمه ثانية فيقول له نفس الكلام فمن الواضح إن أحد قال له أنت يجب عليك أن تشتكى أخوك حتى تأخذ حقك و هو يأخذ حقه و ينتهى الموضوع فسمع الكلام و قرر إنه يشتكى أخوه حتى يأخذ كل واحد حقه فبالفعل إشتكاه ولكنه و هو عائد فى الطريق وجد الجو مضطرب جدا فكان يوجد جنازة كبيرة و ناس كثيرة فسأل من هذا ؟ فقالوا له إنه ابن حاكم البلد شاب صغير إنتقل و فكره قال " ابن حاكم البلد إنتقل هذة هى جنازته لم يأخذ معه شيئا " فقال أما أنا صحيح أتصارع على أمور زائلة كم إنى جاهل إذا كان ابن حاكم البلد لم يأخذ شئا معه فكيف أنا أتصارع مع أخويا ؟!" فقال أنا أيضا سوف لا أخذ شيئا معى الذى يريده أخويا يأخذه أنا سوف أذهب إلى البرارى و القفار أتعبد و سوف أعيش الباقى من عمرى فى إرضاء الله لابد أن نأخذ بالنا إنه هناك حدثين موت هما اللذان أثرا فى الأنبا أنطونيوس و الأنبا بولا الأنبا أنطونيوس الذى أثر فيه أبوه أبوه كان رجل كبير "عمدة-شيخ بلد – طول بعرض"و كان الأنبا أنطونيوس يخاف من والده جدا و كان يعمل لأبوه ألف حساب ,خرج أنطونيوس بالليل من البيت ثم عاد ووجد أبوه مات بدون مفاجئات بدون مقدمات دخل وجد أبوه يضعونه على شئ يشبه الكنبة فنظر له أنطونيوس و كان مندهش جدا فيقول إنه قال فى ذلك الوقت لأبوه " أنت قد تركت العالم بغير إرادتك أما أنا فسوف أتركه بإرادتى " وهكذا الأنبا بولا حادث الموت الذى رأها أثرت فيه كثيرا تجعله يترك كل شئ فإين يعيش وإين يسكن ومن الذى يعوله و من الذى يقوته؟ الناس يا أحبائى الذين يضعوا إشتيقاتهم فى الله يهتم الله بكل تفاصيلها و يعتنى بها جدا تقول لى و ما الذى سوف يفعله فى هذا الحر الشديد الذى يوجد بالصحارى و البرارى ؟ أقول لك سوف يحميه من الحر تقول لى البرد ؟ أقول لك يحميه من البرد فتقول لى كيف هذا ؟ فالواحد عندما تكون الدنيا برد يلبس ست أو خمس أشياء فوق بعضهم وكل هذا و يعيش بمنزل فما بالك الذى يسكن فى عراء ما الذى يفعله؟؟ كيف يأكل ؟ كلنا نعرف العجب الشديد إنه الذى يعول الأنبا بولا غراب المعروف عن الغراب إنه كائن غدار لا يطعم أحد أبدا حتى إنه يقولوا إن الغراب لا يتعب أولاده يقولوا عنهم إنه عندما يفقص بيضهم يطير و يتركهم وحدهم و لكن كيف تتغذى هذة الغربان الصغيرة ؟ فيقولوا إنها تفتح فمها فيدخل فيه أى نوع من الحشرات أو أى كائنات فتتغذى من الجو حتى تكبر و تعرف أن تأخذ أكلها من أىة جثث ميتة يعنى إنه كائن لا يعول أطفاله فكيف يقدرأن يعول إنسان فالله يريد أن يقول أنا قادر إننى أعولك بالغربان التى لا تعول أولادها أنا الذى سوف أعتنى بك و كلما أدركت إنه لا يعتنى بك أحد و إنك لا تأمن إلى أحد و إنك لا تضع ثقتك فى أحد كلما أنت أدركت إنك وضعت ثقتك فى انا فأنا أعتنى بك أكثر وكأن الله يقول لك أنت تريد أن تأخذ بالك من نفسك و من شؤنك وتريد إن الذين حولك يرعونك كأنك تقول بعد إذنك " أنا لدى من يهتم بى " ولكن عندما لا تضع ثقتك فى الذين حولك وتضع ثقتك فى أنا أقول لك أنا هو الراعى الصالح أنا أبوك أنا الذى سوف أغذيك أنا الذى سوف أعتنى بك أنا الذى سوف أدفئك أنا كل شئ لك ولكن البرية يوجد فيها حيوانات مفترسة فيقول له الله " أنا الذى سوف أحامى عنك " و لكن لا يوجد أمان هناك ذوابع و تقلبات و لصوص و أخطار تواجه سكان البرارى فعلا فالنعروف إن الذين يريدوا أن يزوروا البرارى يكونوا ناس من عتاة المجرمين ويكون معهم أسلحة و يكون معهم ناس تؤمن بيتهم ويكونوا هاربين من أحكام فما الذى أتى بك إلى هنا لتسكن فى هذة المناطق القاحلة يقول الأنبا بولا " أنا أردت أن أبتعد عن الكل لكى أرتبط بالواحد " أنا جربت العام وجدت تقلبات كثير و غدر كثير و وجدت فيه حرمان كثير أنا وجدت فيه كل كفايتى و لكن أنت مكثت فى الصحراء سنة أو اثنين أو ثلاثة أو عشرة فهذا بالفعل يكفى عد كفى هذا و إذا كنت لا تريد أن تعود أبحث عن مجموعة واجلس معها و لكن هذا لم يحدث بل وجدنا فيه إنه كلما يمكث أكثر كلما يزداد ثباتا أكثر كلما تكون البرية بالنسبة له طعمها أجمل أحيانا يا أحبائى الإنسان يعيش مع الله سنة أو اثنين أو ثلاثة و حفظت كل هذة الأشياء فما الذى سوف أخذه بعد ذلك ما الذى أخذه بعد ذلك؟ أنا حفظت كل الأجبية حفظت القداس عن ظهر قلب حفظت الإنجيل لكن بعد ذلك ما الذى أفعله ؟ لكنى أقول لك إنه عندما كان الله يعطى لهم المن فى البرية كان كل صباح يجدوه جديد فكل صباح يكون مذاقه فى فمهم جديد و أحلى من الأول فالذى يقول لك إننى مليت من الحياة مع الله لابد أن تعلم إنه يوجد شئ خطأ " فمذاقة الله تزداد عزوبة للنفس الأمينة " فطول المدة يجعله يثبت أكثر و يزداد فى العشق الإلهى أكثر لأنه مثلما يقول معلمنا داود النبى " عمر ينادى عمر " حب يجلب حب إشتياق يجلب إشتياق عمق يجلب عمق غمر ينادى غمر تعرف قصة حزقيال النبى عندما رأى المياه التى تخرج من جانب الهيكل فقال لك وصلت عند الرجلين وبعد ذلك وصلت عند الكعبين و بعد ذلك وصلت عند الركبتين وبعد ذلك وصلت عند الحقوين و بعد ذلك يقول لك " نهر لا يعبر " هناك فيض يوجد فيض عندما تسير بأمانة مع الله فتجد نفسك تذوقه كل يوم بطعم أجمل من الأول فتسالنى و تقول لى إنى سوف أمل أقول لك إذا كنت سوف تذهق فكان سكان الأبدية و الجالسين فى الأبدية كانوا ذهقوا فى الحقيقة لا عمرنا ما نمل مادمنا مع الله فيقول لك " هو يقول لهم طعام حياة حلوا فى حناجرهم أفضل من العسل " كلما يرفع قلبه إلى أعلى كلما يجد فى قلبه تعزيات و أفراح تلهيه عن كل ما بالعالم " و لكنى أود أن أسألك سؤال أيضا هل كانت لك رغبة فى العودة مرة اخرى إلى ديارك؟؟ لا ولكن جميل جدا إن الأنبا بولا لم يكن كاره العالم أحيانا الناس تعتقد إن الناس التى تريد أن تعيش مع الله ناس تكره العالم لكنهم فى الحقيقة لا يكرهون العالم لكنهم رافضين الخضوع له بدليل إن عندما الأنبا بولا تقابل مع الأنبا أنطونيوس كان يوجد بينهم حديث فالأباء القديسون يقولوا " نفوسنا تطلع أن تعرف تفاصيل هذا الحديث" فالأنبا أنطونيوس عندما تقابل مع الأنبا بولا ما الذى كانوا يتكلمون فيه ؟ فيقول لك إنه هناك كلمة قيلت عن الحديث الذى تم بينهم ما هذة الكلمة؟ يقول لك " كانوا يتكلمون معا فى عظائم الأمور " ماذا تعنيه كلمة فى عظائم االأمور ؟ ما الذى يشغلهم ؟ إذا جلست اليوم بجانب اثنين يتكلمون ما الذى سوف تجدهم يتكلمون فيه؟ يقول لك " طابور العيش طويل و الذى يقول لك الأشياء غليت " و يقولوا لك هذا هو الذى يشغلنا الذى يقول لك سوف يقوموا بعمل بطايق جديدة أو سوف يطبقوا الدعم أو يزيلوا الدعم و لكن هؤلاء ما الذى يشغلهم ؟ عظائم الأمور مثلما حدث مع القديس يحنس فى مرة وجدوه سارحان فقالوا له ما الذى أنت تفكر فيه ؟ فقال لهم إنى أحاول أن أعرف الفرق بين الشيروبيم والسيرافيم و الكراسى و الأرباب و القوات فيحاول أن يعرف ما الفرق بينهم و ما هى وظيفة كل فئة منهم هذا هو الذى يشغله عظائم الأمور بحسب ما الإنسان يفكر يحسب ما هو يعيش فكانوا مشغولين بعظائم الأمور و سألوا عن أحوال العالم هل هم فى أمان أو فى سلام أم لا وسألوه سؤال أخر يدل على منتهى الحب و الأبوة و الإحتضان قال له "هل النيل يفيض فى ميعاده أم لا ؟ "لأنه لا يعلم شئ خالص فسأل هذا السؤال حتى يطمأن على الناس و كان فى الحقيقة إنه يقولوا إنه كان يوجد سنوات جفاف يفيض الله النيل على الناس من أجل صلاة الأنبا بولا وهو فى البرية مشغول بهم و يصلى لهم فكان طمأن عليهم من خلال الأنبا أنطونيوس فإن الأنبا أنطونيوس كان فى الحقيقة متوحد و لكنه كان يتعامل مع الناس إلى حد ما لكن الأنبا لم يكن يرى أحد أبدا فكيف إنسان يحتمل ألا يرى وجه إنسان طوال هذة الفترة ؟؟"إن لم يكن هناك تعزيات تنسيه تماما عن رؤية أى شخص" فقال " من امتلكك شبعت كل رغباته" فالذى يأخذك يا رب أخذ الجوهرة الغالية الكثيرة الثمن هذا هو الأنبا بولا داس و غلب وانتصر و ترك وأعطى ظهره للعالم و بدأت معه الحياة الأبدية تدب فى داخله و بدأ يعيش كالملائكة يتخلص من سلطان الجسد و يتخلص من سلطان العدو و يتخلص من سلطان الجسد و يتخلص من الهموم وعاش لله فما هذة العظمة كلها يا أنبا بولا !! أنت تجلس باستمرار فى حالة رفع قلب و عقل و يد أنت تجلس فى حياة كلها صلاة فكنت مثلما قال داود النبى "أما أنا فصلاة " يجلس فى صلاة و فى تسابيح و لا يرى جه إنسان و كان يتانس بالوحوش كان لا يخاف من حر النهار و لا من برد الليل و كان الله يعوله إختبار كل يوم كل يوم أختبار يتجدد فى عشرة الله و فى عناية الله فيتأصل به العشق الإلهى أكثر فيزداد حرارة فيزداد إشتياق لدرجة إنه يستخسر ينام يكون باستمرار شاعر إنه فى حالة من الإنجذاب و الإرتفاع واحد مديون واحد مشدود واحد فرحان فالناس تسأل هل مثل هؤلاء الناس لا يعانوا من الإكتئاب ؟؟ أقول لك الإكتئاب يأتى ليس لأنه لا يرى ناس أو إنه ليس لديه إمكانيات و لكن الإكتئاب يأتى من الداخل فالدراسات تقول إنه كلما إزداد مستوى رفاهية المجتمع كلنا إزدادت نسبة كأبته و حزنه أغنى دول العالم من أكثر الدول التى توجد بها إكتئاب و حزن تخيل أنت عندما تكون الدول المتقدمة جدا جدا تباع فيها أدوية الإكتئاب على الرف يعنى التى ليس لها روشتة طبية مثل أدوية البرد و المقويات و الاشياء البسيطة الأخرى أدوية الإكتئاب على الرف لماذا ؟ من كثرة الطلب لكن أنت لديك دش و عندك سيارة و عندك فيلا و لديك العمل و حتى إذا كان مرتبك قليل فأنت لديك تأمينات إجتماعية و لديك معونة بطالة إذا توقفت عن العمل ولديك تأمين يعنى حدث لك أى شئ أفخم عناية تقدم للذين لديهم تأمين صحى فى الخارج فلا يوجد شئ ما يقلقك الإنسان يا أحبائى لا يشبع فى داخله أبدا و لا يطمأن أبدا فى غير الله واحد من الأباء القديسين كان يقول لله " تعالى و اقترب إلىّ لأنى لم أفرح فى غيابك لا يوما و لا ساعة شقى أنا و فقير إلى يوم أن تفتقدنى فتعالى لأنى لا أفرح فى غيابك لا يوما و لا ساعة" أنبا بولا أكتشف هذا الكنز من الذى يسأل عنك يا أنبا بولا ؟؟ نحن أحيانا يكون نفسنا الناس تسأل علينا وتهتم بنا أقول لك هذا شئ جيد هذا إحتياج نفسى موجود لكن عندما يشبع الله الكيان تكون هذة الأشياء ليست مهمة جدا و لكن بالعكس يمكن إنهم يقولوا لك " إذا جلست الناس تسأل على كثيرا سوف يشغلونى فأنا مشغول " فتقول له ما الذى يشغلك أنت لا تقل شئ أنت فاضى وكأنه يقول لك أنت هو الفاضى ولكن أنا لست بفاضى أنا ليس لدى لحظة إلا و فى حالة إتصال دائم بإلهى و مخلصى أنت الذى تشعر إنك فاضى و لهذا تود شخصا يملأك تريد أن تتسلى تريد أن تنشغل تريد أحد أن يقول لك كلمتين كويسين يطيب بخترك أنت الذى تريد هذة الأشياء و لكن إذا وجدت أفراحك فى الصلاة و إذا وجدت أمالك فى العشرة مع الله لا إلتمست يوما إنسانا و لا إلتمست تعزية من غير الله أى تعزية من غير الله غير دائمة و غير مشبعة تعالى طبطب على واحد اليوم سوف تجده بعد ذلك يطلب أكثر إذا طبطبت عليه مرتين و بعد ذلك لم تفعل هذا سيقول لك " هل أنت نسيتنى ؟" فالإنسان لا يشبع لا يشبع أبدا " لا سلام ولا إطمأنان و لا فرح إلا فى المسيح يسوع "هذا ما نراه فى الأنبا بولا و حتى إذا رأى إنسان بعيد كان يهرب من لقاءه فمن المفترض إنه عندما يرى أحد فى مثل موضع الأنبا بولا يظل ينادى عليه بأعلى صوته و يقول له يا فلان أنا هنا تعالى و اسأل علىّ اطمأن علىّ و لكنه كان كل يوم يجد فى الله ما يسر قلبه ما يلهيه و يغنيه و يشبعه فإنها حقا سيرة عجيبة جدا سيرة الأنبا بولا ظل سنوات كثيرة فى البرية و لم يكتب لنا كلمة واحدة مجرد الصمت مثلما يقول لله " أنا صامت أمام الله و لكن صمتى يحدثك" أنا أحدثك بصمتى أكثر ما أحدثك بكلامى فالكلام رايح جاى و كله معرض للإندثار أما الصمت فالكنز الذى بداخله يزداد أكثر و اكثر فالتاجر الذى يرى تجارته تنجح و تكبر ما الذى يريده بعد ذلك هو لا يريد إلا هذا و لهذا هو الذى أسس طغمة الأباء السواح وبدأت الناس تشتاق إلى هذة الحياة و تلتهب قلبها غيرة بهذة الرتبة يحب أن يعيش هائم فى صحراء لا يرى فيها إلا الله رأينا شباب خرجوا فى هذا الطريق و أبرار و نساك و نساء أيضا و وصلوا لدرجة السياحة مثل الأنبا بولا لدرجة إنه يقول لك ثقل الجسد يخف و ثقل الزمن يخف و ثقل العالم يخف و ثقل الشيطان خف و بدأ أن يقترب من الملائكة لا تستطع أن تقول عليه بشر و لا تستطع أن تقول عليه ملاك هو ملاك وإنسان و فى نفس الوقت هو إنسان و ملاك من الممكن أن ينتقل من مكان إلى مكان دون معانة من الممكن أن يدخل فى مكان مغلق من الممكن أن يجلس فى مكان و انت لا تراه من الممكن أن يذهب إلى كنيسة و يصلى بداخلها و أنت لا تأخذ بالك منه من الممكن مجموعة منهم تصلى قداس فى كنيسة ثم ينصرفوا و لا أحد يأخذ باله منهم من هؤلاء ؟ هؤلاء هم السواح أبناء الأنبا بولا هذا هو الذى أسس هذة الطغمة لابد ان تأخدوا بالكوا إنه من الممكن أن نكون نحن فى مصر مهملين فى حق قديسينا أكثر من بقية كنائس العالم إذا قرأتوا فى كنيسىة الروم أو الكنيسة البيزنطية سوف تجدوهم قالبين الدنيا فى هذة الأيام على الأنبا بولا ويحتفلوا مثلا بالأنبا أنطونيوس حوالى 10 أو 12 يوم ثم يلحموا معه الأنبا بولا إذا فتحتوا مواقعهم هذة الأيام سوف تجدوا كل كلامهم على القديسان أنطونيس و بولا إذا كان واحد أسس طغمة و اسمها طغمة الرهبنة و واحد اخر أسس طغمة و اسماها طغمة السياح فمن ألاف الناس ساروا خلف الانبا أنطونيوس و الأنبا بولا فإتهم غلبوا العالم و غلبوا الجسد و غلبوا الشيطان و غلبوا مشاعرهم و غلبوا كل شئ فأحيانا عندما نقول إنه يوجد ناس استشهدت , يقول لك بالفعل الغستشهاد له كرامة و لكن من الممكن إنه يكون قد تألم أكثر بكثير من الذى تحملوه الشهداء لأن الشهيد يتألم يوما أما هذا فيتألم كل يوم و لهذا أحيانا يطلقوا عليهم الشهداء البيض أو شهداء بدون سفك دم إنه يقدم نفسه ذبيحة حية مقبولة امام الله كل يوم ذبيحة صلاة و نسك و حرمان و عبادة و غلبة لمشاعره و غلبة للعالم فلا يرجع إلى الوراء أبدا أكيد العدو كان يكون متضايق أو زعلان كثير لكنه كان يزداد ثباتا و يتقابل مع الأنبا أنطونيوس و طبعا هناك علاقة روحية كبيرة تكون بين الطغمات العالية كلنا نسمع عن أبونا يسطس الأنطونى و أبونا عبد المسيح فترى واحد مثل الأنبا أنطونيوس و الأنبا بولا و واحد مثل الأنبا أنطونيوس و البابا أثناسيوس وابا نوفر السائح و معه ميصائيل السائح فيعرفوا بعض لماذا ؟ لأنه عندما تصعد النفوس إلى أعلى تلتقى فتجد الإهتمامات أصبحت واحدة الزهنية أصبحت واحدة و طريقة التفكير أصبحت واحدة تتألف الأرواح فيلتقيا هذا هو الأنبا بولا و لهذا تجد إن سيرته سيرة عطرة و مقدسة و مملوءة بالحب الإلهى سيرته مليئة بأمانة الله واحد يقول لك و لكن أنا لست مثل الأنبا بولا و لا هذا الكلام يمسنى فى شئ أقول لك نحن لا نطلب أن نكون مثله و لكننا نريد أن نعيش بمبادئ نعيش فى العالم و لكن لا نستعبد فى العالم إذا كان يوجد ملكيات تجلب صراع نجتهد إن هذة الملكيات لا تجلب صراع على قلوبنا تجعلنا نخسر الأرض و السماء إذا كانت هناك مشغوليات كثيرة نحاول إننا نتخلص منها إذا كان كلمنا كثير نحاول نقلله إذا كانت علاقتنا بالله ليست جادة نجعلها جادة إذا كنا لم نذق أعماق فى صلواتنا نذوق أعماق أكثر حتى يخف ثقل العالم عننا أكثر فإنها كلما تكون أسفل كلما يزيد الثقل ولكن كلما تصعد إلى أعلى كلما يخف الثقل ولهذا يا أحبائى كنيستنا كنيسة غنية بالقديسين وليس فقط حتى نشاهدهم و نقرأ سيرهم فقط لا فيقول لك "و تمثلوا بإيمانهم " فيجب أن تكون سيرتهم بالنسبة لنا طريق يجب أن يكون لدينا غيرة أن نسلك نفس طريقهم و نتشفع بهم و نطلبهم و نتودد إليهم بركة القديس العظيم الانبا بولا تكون معنا ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
31 يناير 2026

القديسون فى حياتنا الجمعة الثانية من شهر طوبة

{ عجيب هو الله فى قديسيه , إله إسرائيل هو يُعطى قوة و عزاء لشعبه و الصديقون يفرحون و يتهللون أمام الله و يتنعمون بالسرور } الفترة التى نحن بها الآن يا أحبائى فترة مقدسة مليئة بأعياد القديسين و الشهداء فى أول يوم فى طوبة نجد إستشهاد القديس إسطفانوس و 3 طوبة , إستشهاد أطفال بيت لحم و يوم 4 طوبة هو نياحة القديس يوحنا الحبيب , فبالطبع القديسون لديهم شأن كبير فى الكنيسة و يوم 13 طوبة هو إستشهاد القديسة العذراء العفيفة دميانة , يوم 14 طوبة , نياحة القديس مكسيموس و 15 طوبة هو نياحة القديس دوماديوس , 21 طوبة نياحة السيدة العذراء مريم , 22 طوبة نياحة القديس العظيم الأنبا أنطونيوس , كوكب من القديسيين و النساك و العذارى و الأباء و الرسل , القديس الشيخ الروحانى يقول { شهية هى أخبار القديسيين فى مسامع الودعاء مثل المياه الغروث الجدد } فتجد إن الغرث الجديد يكون عطشان للمياه . أخبار القديسيين يجب أن تكون شهية بالنسبة لنا , ما الذى تفعله بنا ؟؟, تعطى لنا حرارة روحية , فإذا قرأت فى سيرة القديسين مكسيموس و دوماديوس , تمتلئ غيرة و حب لله و ثقة و يقين , إن الله هو كفايتك و إن الله هو غناك و فرحك, فمكسيموس لديه 16 سنة و دوماديوس 14 سنة , فيأخذوا القرار و هما فى هذا العمر الصغبر أن يتركوا قصروالدهم و يخرجوا حتى يسكنوا فى مغارة صغيرة فى البرية قافلة قاحلة من قصر إلى مغارة , فيُقال عنهم إنهم كانوا يتنعمون بالسرور , و يقولوا عنهم , إنهم عملوا لعمل المشاريع للسفن , فواحد من كثرة محبته لهم , كتب عليه اسمهم , فعندما كتب اسمهم , فدُل عليهم و أمهم عرفت بهم فذهبت لزيارتهم , فعندما ذهبت أمهم لتزورهم , كانت متدينة , قالت له : { يا ابنى , أنت وجعت قلبى عليك , و أنا لا أستطيع أن أعيش , فإقترحت عليه أن يأتى هو , و هى قابلة إنهم يتعبدوا , قابلة إنكم تكونوا بتوليين و لكن تأتوا و أنا أقيم لكم مكان للعبادة , تعالوا و أنا سوف أقيم لكم قصر حتى تتعبدوا فيه , أو غرف تسكنوا فيها و تغلقوا على أنفسكم} فقالوا لها لالا, نحن هنا مؤتاحين جدا , من المهم إنك تصلى لنا , وبعدما خرجت من عندهم جلست تبارك الله , الذى جعل فى قلب أبنائها هذة الإشتياقات العميقة , أستطيع أن أقول لك إنه عندما يجلس الله فى داخل القلب , يجعله يمتلئ فرحا , ليس من المهم , إين يسكن أو ماذا يأكل أو يشرب ؟؟ فإذا رأيت ولد لدية 16 سنة , ترى ما هى إهتماماته , أكل و شرب و فسحة و جاه , وعندما يكون أبوه ملك , سوف يتفاخر بهذا أمام كل الناس , و لكن ما الذى يجعل ولد لديه 16 سنة , يترك كل هذا و يأخذ قرار مثل هذا ؟! فأقول لك , بالتأكيد إها محبة الله هى التى جعلت فى هذا الولد هذة الإشتياقات, فقال :{نعم أيها الحب الإلهى لقد سلبت منهمكل شئ , لأنك ملات كل شئ , و لهذا الفترة التى نحن فيها الآن , لا تجعلوا القديسون يمرون عليكوا و خلاص , القديسيين فى الكنيسة يا أحبائى هم ليسوا بمجرد ناس شرفين و لكنهم مثال يجب أن نقتضى به , فيقولوا لنا تعالوا , إقتربوا إلى المسيح , المسيح ينتظركم , نحن منتظرينك , نحن شاعرين بك نحن أعضاء فى جسد واحد , فتقول لهم و لكننا نعيش فى زملن غير زمانكم و الجسد و الشهوات والمال والضيق و الإضطهاد , فأقول لك , تعالى شاهد قديس اليوم واحد مثل فيلوثاؤس , شاهد كم من إغراءات تعرض إليها, و شاهد كم كان قوى و كيف إنه غلب و أنتصر , تري واحدة مثل الشهيدة العفيفة دميانة , شوف حلقات الإضطهاد و الضيق و العذلبلت الشرسة التى تعرضت لها القديسة , يضربوها بدبابيس أو شواكيش ,ويحفروا لها رأسها ليضعوا بها زيت مغلى , أمور بشعة لا تُتحتمل مجرد ذكرها و لكن كيف إها غجتازت كل هذة الأمور , و على هذا كله , نأتى نحن و نقول الضيق و الإضطهاد, أقول لك لا , فعندما تدخل محبة الله القلب , تُنسي الإنسان كل هذا , الله يلهيهم بفرح قلوبهم , القديسون فى حياتنا يا أحبائى واقع , القديسون فى حياتنا سند , علامات مضيئة على الطريق , هذا هو المنهج فليسوا مجرد تذكارات و كل مرة , نقول اليوم عيد فلان و نعمل له أكسياس و خلاص , ولكن يجب أن يكون هذا بمشاعر , سير القديسيين يجب أن تمنح الإنسان تقوى و خشوع , تُلهب القلب بمحبة الله , تُطفئ نيران الشهوات , تفطم الإنسان من كل محبة غريبة , فتقرأ السيرة , و تجد قلبك تحرك إلى الصلاة , يقول لك عن مكسيموس و دوماديوس عندما يصلوا تجد لهيب نار صاعد إلى السماء من فمهم , فيقولوا عن دوماديوس الأخ الاصغر , فيقول إن الشياطين تظل تُحارب فيه طويلا و تُجلب عليه كمية ذباب كبيرةجدا حوله , ولكن يقول لك , أما مكسيموس فكانت لا تستطيع أن تقترب إليه , فالقديس أبو مقار عندما رأهم قال إنى رأيت ذباب كثير حول دوماديوس و لكن كان هناك ملاك يبعد عنه هذا الذباب , فأنت تُصلى بحرارة , بإشتياق ترفع قلبك ويدك لله و إن حاربتك الشياطين ثق إنه هناك ملائكة تستطيع أن تُدافع عنك و تجد الله هو الذى يعطيك نعمة الصلاة , فلهذا سير القديسيين هى التى تُنشط فينا الحواس الروحية التى دبلت من سلطان الخطايا , تنشط فينا , الإشتياقات إلى الله التى تضعف من تيارات العالم المختلفة و لهذا أستطيع أن أقول لك إنه من الجميل جدا إنك تجدد فى نفسك إحساسك بالإستشهادأو إحساسك بالقداسة , فتجدها أعتطتك غلبة و علامات مضيئة و لهذا لا تستغب عندما يقول لك كونوا قديسيين , أحبائى نحن أعضلء فى جسد واحد الذى هو المسيح , فإذا نحن ورثة و لكن ما الذى سوف نرثة من المسيح ؟؟ سوف لا يعطى لنا قطعة أرض أو قرشين و لكن المسيح ورّثا بره , فعندما ورثنا بره , أصبح لدينا نفس نوع القداسة التى للقديسيين و فى نفس الوقت نحن لدينا الروح القدس و فة نفس الوقت نحن لدينا الوصايا و فى نفس الوقت نحن أعضاء فى نفس الجسد , فكل هذة مقومات للقداسة , وهذا الكلام ليس لبعض من الناس و البعض الآخر لا و لكن لكل المؤمنين , فيقول :{ لأنكم قدإغتسلتم بل تبررتم بل تقدستم }, نحن تقدسنا , ما الذى يجعل هناك فرق كبير بيننا و بين القديسيين ؟؟ نحن و ليس هما , لأننا مربوطين و مسلمين أنفسنا للضعف و لكن تعالى عندما يقترب قلبك من الله , تشعر إنك إقتربت من القديسيين جدا , و تشعر إنهم عيلتك و أسرتك و أهلك , فلماذا نحن عندما ندخل الكنيسة نسجد و نقبل أيقونات القديسيين , للإحساس أنهم أسرتك و عيلتك , فليس من الممكن إنك تدخل على بيت و لا تُسلم على أقاربك , فأنت تدخل الكنيسة تقبل إيقونة السيدة العذراء و الشهيد مارجرجس و القديس الظانبا أنطونيوس و مارمينا و الباكيرلس , كأنك تحتضنهم بحب و حرارة لأنهم عائلتك , هم جزا منك و هم هنا منتظرينك و أنت اتى حتى تقول لهم أنا حامل لنفس سيرتكم و حامل لنفس صفاتكم و أرجوكم ساعدونى و راعونى لأنى ضعيف , يقول لك { لستم بعد نزلاء و لا غرباء بل رعية بيت اهل الله } فقال لك {نظيرالقدوس الذى دعاكم كونوا أنتم قديسيين فى كل سيرة } فلابد أن تسير أنت أيضا على نفس المنهج و هذة الروح الإلهية , نقس صلواتهم , نفس تسابيحهم , نفس إبتهالاتهم ,و لهذا كنيستنا اسمها كنيسة مارجرجس و الأنبا أنطونيوس , فالكنيسة تملى تُسى على اسم الشهداء و القديسيين و العذارى و النُساك , لأنهم جزأمننا و نحن جزأ منهم ,و الكنيسة شاملة الكل , الكنيسة أم للكل , كل واحد فينا قطعة , و اليوم الذىتسلك فيه بروح غير روح القداسة , تكون سرت حسب الجسد , تكون قطعة غريبة عن الجسد و لكنك أنت من الجسد , أنت من نفس المنهج و الإهتمام , فقال لك { كلنا من روح واحد } فنحن أخذنا روح القداسة و لهذ ا أستطيع أن أقول لك إن سير القديسيين تحوى الإرادة الإلهية و الفكر الإلهى و ما الذى يريده الله من الإنسان , هذة هى الصورة التى يريدها الله من الإنسان , فيقول هذا هو الإنسان الذى أنا خلقته , الذى يعبدنى و يحبنى و يفضلنى عن مباهج العالم , هذا هو الذى يُعلن صدق محبة الأنسان , هذا الذى يُعلن عمل الله فى الإنسان , هذا الذى يؤكد عطيا الله للإنسان التى تنسكب على الإنسان بغنى و لهذا أستطيع أن أقول لك , عندما يأتى عليك تذكار قديس , إمسك فى سيرته , لأن هذا علامة مضيئة على الطريق , توصلك , كأنك تسير فى الطريق وهناك علامات تعلن لك عن الباقى من المسافة , فهؤلاء أيضا علامة , تؤكد لك { لأن الله لايترك نفسه بلا شاهد}, هؤلاء شهود, علامات مضيئة , إنهم يجددوا فينا الإشتياقات الروحية حتى توصلنا إلى الطريق , تملى نقول الطريق صعب و كرب و ضيق و طويل , يقول لك , كل شوية سوف أعطى لك علامة , فتخيل عندما تخرج من إسطفانوس تجد أطفال بيت لحم ثم تجد يوحنا الإنجيلى و تخرج من يوحنا الإنجيلى تجد الست دميانة , ثو تجد مكسيموس ثم دوماديوس ثم السيدة العذراء ثم الأنبا أنطونيوس,فما كل هذة العلامات , فكل شوية يقولوا لك , تعالى إكمل و عيش في هذا الطريق , نحن معك لا تقلق و لا تخاف , صور مشرقة , علامات مُضيئة , أناجيل مُعاشة نماذج حية , يقول لك , أنا إنسان عشت فى نفس ظروفك و تحدياتك و فى جسدك و فى نفس سنك و ضيقك و شهولتك و بنعمة أعتطنى إننى أغلب و لكننى كان لدى لون من ألوان الجدية , لون من ألوان ثبات العزم , أنا وضعت فى قلبى أن أكسب الأبدية و لكى أكسب اللأبدية , كان لابد أن يكون لى منهج أعيش به , فيقول لك , إن القديسيين تجد فيهم كل ما تريده , فإذا كان يوجد واحد بيننا الآن , يريد أن يعيش بمنهج فائق فة محبة الله و يُقد علاقات حارة و أصوام زائدة , أقول لك , إنك لديك الكثير من القديسيين , إشتهوا هذة الحياة و عاشوها , فلديك الكثير من الأمثلة , فهناك الأنبا أنطزنيوس و القديسين مكسيموس و دوماديوس و أبو مقار و القديس أرسانيوس , فتتعلم منهم الصلاة و الصمت و غلبة العالم , فإنها بالحقيقة , مناهج حية , وتأخذ واحد منهم صديق لك , ما من مجال من الممكن أن يكون الله مُعطيك نعمة و تجد نموذجا له فى تاريخ الكنيسة , فلنفترض واحد مثلا يريد أن يختبر قوة التوبة فى حياته , فترى القديس العظيم الأنبا موسى الأسود قتلاى قوة التوبة فى حياة هذا الرجل , فكيف إنها غيرته و بدلته و مثله القديس أوغسطينوس و ترى كيقف إنه غُلِب و أنتصر و تحول و ترى مريم المصرية وقوة توبتها و ثبات عزمها 17 سنة تُجاهد ضد حروب الجسد التى كان الشيطان قبل ذلك يوقعها فيها و هى صامدة و لا تسقط , فأى هدف تُريد إنك تصل له , سوف تجد نموذجه فى كنيستك , الواحد فينا يحب جدا أن يفهم الكتاب المقدس بعمق و يدخل إلى أعماقه ,فترى الكثير من القديسيين فى هذا المجال , ترى واحد مثل القديس يوحنا ذهبى الفم و كيف إنه شرح الإنجيل , وإدخل جواه و كل آية تجد ليها معنى و تجد لها أفراح و القدسي جيروم و القديس أُوغسطينوس له تفسيرات عظيمة فى الكتاب المقدس , فكل واحد مننا , الله أعطى له علامة بداخله , يقول له كمل فيها و سرخلفها حتى تصل , واحد فينا الله أعطى له إنه يدرس فى اللاهوت و فى العقائد , فترى القديس أثناثيوس الرسولى و قوة إيمانه الذى فأساس قوة إيمانه و وضوح اللاهوت عنده هو تقواه و أيضا القديس كيرلس الكبير , يُفهمك من هى السيدة العذراء بالظبط , فهو الذى عمل الثؤتوكيات القديس كيرلس الكبير و رد على مبتدعين و حارب شكوك قوم ترك معوجة , فما من منهج أنت تحبه و تجد لنفسك قدوة و مثال يأخذ بيدك , يباركوك يا رب فى كل مكان فى كل زمن , فلا يترك نفسه بلا شاهد , هل أنت تعتقد إن كل هؤلاء القديسيين كانوا فى جيل واحد , أبدا فىكل جيل حتى جيلنا الحالى و الكنيسة التى نحن نعيش فيها الآن و الناس التى توجد الآن فيهم قديسيين و لهذا أستطيع أن أقول لك إن الكنيسة لا تخلوا أبدا من روح القداسة و لكن عندما ينتهى من الكنيسة روح القداسة , فلم تكن كنيسة , أصبحت عالم و لكن لا الكنيسة موجودة و لكن من الممكن إن كل عصر يختلف فى عدد الشموع المضيئة التى توجد فيه , فمن الممكن أن تجد جيل فيه وفرة من القديسيين و هناك جيل يكون قليل فى عدد القديسيين , فإدرس تاريخ الكنيسة و من طرق دراسة تاريخ الكنيسة , قرن قرن أو بطرك بطرك و سوف تجد إن روح القداسة لا تختفى من الكنيسة أبدا عبر كل هذة القرون و الأجيال و لذلك عندما نقرأالإبركسيس , نقول , { لم تزل كلمة الرب تنمو و تعتز و تزداد فى كل بيعة يا أبائى و إخوتى} فكلمة الرب تظل شغالة فى كل بيعة و روح القداسة ستظل مستمرة حتى يوم المجئ الثانى و يقول لنا الله {تعالوا إلى يا مباركى أبى }إياك أن تفت عليك سيرة قديس بدون أن تأخذ منه فضيلة ,من الأمور التى من الممكن أن نقول عليها مؤسفة فى جيلنا هذا إن الماس مسكت بالقديسين حتى يعملوا لهم نعجزات فقط , فبدأوا يروا البابا كيرلس حتى يعمل لهم معجزات و لكنهم ليس لديهم أى أهتمام أن يعرفوا سيرته و لا حياته و لا صلاته و لا نسكه و لا أصوامه و لا تجرده و لكن أهم شئهو نجحنى , إعطى لى هذا, و مع ذلك هم يسمعونا فى طلباتنا و لكننا يجب أن نرى ما هو أهم من ذلك و ما هو أعمق من هذا و ليس مجرد قضاء حاجاتك , فالقديس بالنسبة لك هو علامة فى طريق خلاصك أو شئ يلهب قلبك أو شئ يُعطى لك نعمة لإستقرار الطريق و قدوة يجعلك أن تقول إن هذا هو الشئ الذى أنا أحبه و هذة هى الحياة التى أنا إخترتها , فمثلما أنت أعنت هذا القديس و نعمتك سكنت فيه بغنى حتى غبلب نفسه و غلب مجتمعه , إعطى لى أنا أيضا نعمة حتى أغلب نفسى و أغلب مجتمعى. { عجيب هو الله فى قديسيه} ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل