القمص: انطونيوس فهمى

ولد إدوار فهمى جوارجيوس إبراهيم بمدينة الأسكندرية عام 7/12/1962 وتخرج من كليه الصيدلة جامعة الاسكندرية عام 1988وأدى الخدمة العسكرية كضابط لمدة ثلاث سنوات ورشم بيد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث يوم الجمعة الموافق السابع من شهر نوفمبر عام 7/11/1996 بإسم أنطونيوس فهمى على مذبح الله بكنيسة القديسين العظيمين مارجرجس والأنبا أنطونيوس بمحرم بك. وتم ترقية القس أنطونيوس فهمى فى يوم تدشين الكنيسة يوم 15/2/2021 بيد صاحب الغبطة قداسة البابا تواضروس الثانى البابا ال118 الى رتبة القمصية.
الكتب (86)
الخادم و .... الجزء الثانى القمص: انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى سفر الرؤيا القمص: انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالـة يهوذا القمص: انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالة يوحنا الرسول الثالثه القمص: انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالة يوحنا الرسول الثانيه القمص: انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالة يوحنا الرسول الأولي القمص: انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالة بطرس الرسول الثانيه القمص: انطونيوس فهمى
مقدمة و دراسة عامة فى رسالة بطرس الرسول الأولى القمص: انطونيوس فهمى
العظات (2040)
المقالات (292)
25 أبريل 2026
كيف نُبصِر القِيامة ؟
مِنْ إِنجِيل يُوحنا أصْحَاح 20 : 1 – 16 [ وَفِي أوَّلِ الأُسبُوعِ جاءت مريمُ المجدلِيَّةُ إِلَى القبرِ باكِراً وَالظَّلاَمُ باقٍ فنظرت الحجر مرفُوعاً عَنِ القبرفركضت وَجاءت إِلَى سِمعانَ بُطرُسَ وَإِلَى التِّلمِيذِ الآخرِ الَّذِي كَانَ يسُوعُ يُحِبُّهُ قَالَ لها يسُوعُ يا مريمُ فالتفتت تِلْكَ وَقَالتْ لَهُ رَبُّونِي الَّذِي تفسِيرُهُ يا مُعلِّمُ ]0
إِشتياق لِقاء القِيامة عِند التَّلاَمِيذ وَالمريمات كَانَ قوِى جِدّاً حَتَّى إِنِّنا لَوْ حسبنا عدد زِيارِتهُمْ لِلقبر نجِده حوالِى 10 مرَّات رغم أنَّ القبر كَانَ بعِيد جِدّاً وَخارِج البلد هكذا لابُد لِكُلّ نَفْسَ أنْ يكُون لها إِشتياق لِرؤيِة القِيامة كإِشتياق التَّلاَمِيذ وَالمريمات كما قَالَ بُولُس الرَّسُول [ لأِعرِفهُ وَقُوَّة قِيامتِهِ وَشرِكة آلامِهِ مُتشبِّهاً بِموتِهِ ]( فى 3 : 10)علشان كِده فرحِة لِقاءنا بِالقِيامة مُهِمَّة وَشئ مُبهِر لِلنَّفْسَ أنْ تلتقِى بِالقِيامة وَالكنِيسة فِى أسبُوع البصخة تختِم صلواتها فِى كُلّ يوم بِقُول الكاهِن[ يسُوع المسِيح إِلهنا الحقِيقِى الَّذِى قَبِلَ الآلام بِإِرادتِهِ وَصُلِب عَلَى الصَّلِيب مِنْ أجلِنا يُبارِكنا بِكُلّ بركة رُوحِيَّة وَيُعِيننا وَيُكمِّل لنا البصخة المُقدَّسة وَيُرِينا بهجة وَفرح وَقُوَّة قيامتِهِ المُقدَّسة ] لازِم يكُون عِندِى هذا الشغف لِرؤيِة القِيامة0
كيف نتلاَمس مَعْ المسِيح القائِم ؟
1- الظَّلاَم باقِى :-
مُهِمْ أنْ تغلِب الظُلمة وَأنَّ إِشتياقكَ لاَ يُعطِله شئ وَأنْ تغلِب ظُلمِة حياتكَ أى ظُلمِة الخطِيَّة [ فَسِيرُوا مادام لَكُمُ النُّورُ لِئلاَّ يُدرِككُمُ الظَّلاَمُ ] ( يو 12 : 35 ) وَأيضاً [ أنتُمْ نُورُ العالمِ ] ( مت 5 : 14) وَأيضاً فِى صَلاَة نصف الليل نقُول[ قُوموا يا بنِي النّور ] لابُد أنْ تُحوِّلوا الظُلمة إِلَى نوركما قَالَ بُولُس الرَّسُول[ لاَ تشترِكُوا فِي أعمالِ الظُّلمةِ غيرِ المُثمِرةِ بَلْ بِالحرِيِّ وَبِّخُوها ] ( أف 5 : 11)ربِّنا وضع فِينا إِشتياق لِلنّور وَرُوح إِستنارة تجعلنا نُبدِّد الظُلمة0
الظلام باقِى أى إِشتياق نَفْسَ تغلِب الظُرُوف المُحِيطة ياما حولِنا ظلام إِنْ كَانَ كُلّ الَّلِى حولِى ظُلمة لابُد أنْ أغلِبها لاَ أجعل الظُلمة تعُوقنِى لِذا يُقال أنَّ الأشرار يُطرحُون فِى الظُلمة الخارِجِيَّة أيضاً يقُول [ لِيُشرِقَ لنا نورُ وجهكَ وَلِيُضِئ علينا نورُ عِلمكَ الإِلهِي ]( تحليل صَلاَة باكِر ) وَنقُول فِى صَلاَة باكِر [ أيُّها النّور الحقِيقِي ] ( القطعة الأولى )فِى الأديُرة يستيقِظوا باكِر جِدّاً لِعمل التسبِحة يعنِى ياخدوا مِنْ وقت غفلِة وَظُلمِة النَّاس لحظات يقظة وَسهر وَإِستنارة أكِيد مريم لَمْ تنام الليل كُلّه وَلَمْ تنتظِر شرُوق الشمس فخرجِت وَالظلام باقِى إيه رأيكُمْ فِى إِنْ إِشتياقكُمْ لِلرَّبَّ يسُوع يجعلكُمْ لاَ تناموا ؟ مُمكِنْ ؟ أيوه مُمكِنْ ياريت تنتزِعوا مِنْ الظلام نور وَتجعلوا مِنْ وقت نوم النَّاس وقت يقظة وَصَلاَة العساكِر زمان فِى الدولة الرومانِيَّة لمَّا كانوا يأخُذوا نوبات سهر إِذا ناموا فِيها يعاقبُوهُمْ بِأنْ يجعلُوهُمْ يخلعوا ثِيابهُمْ وَيمشوا عرايا وَإِمَّا يبِيعوا ثِيابهُمْ أوْ يحرقُوها لِذا يقُول فِى سِفر الرؤيا [ طُوبى لِمَنْ يسهرُ وَيحفظُ ثِيابهُ لِئلاَّ يمشِي عُرياناً فيروا عُريتهُ ] ( رؤ 16 : 15) هذا تشبِيه مأخُوذ مِنْ العصر الرومانِى أيضاً الثوب فِى العصر اليهُودِى يُشِير لِلكرامة لِذا يقُول إِنسان عليهِ ثِياب العُرس لأِنَّ الثِياب كانت غالِية وَيدوِيَّة لِذا قَالَ مَنْ لَهُ ثوبان فليُعطِى ثوبهُ لِلآخر ( لو 3 : 11 )0
2- الرُكُوض وَالإِسراع :-
الموقِف الَّذِى تتلهفِى عليه يستدعِى الرُكوض وَالجرى أى أنَّ الدَّافِع قوِى علشان ندخُل فِى عِشرة مَعْ ربِّنا مِش مُمكِنْ نحصُل علِيها وَإِحنا قاعدِين مكاننا وَ لاَّ ماشيين بِبُطء لابُد أنْ نركُض وَنجرِى عرُوس النشِيد تقول [ اجذُبنِي وراءكَ فنجرِي ] ( نش 1 : 4 ) وَإِشعياء النبِى يقول[ يمشُونَ وَ لاَ يُعيُونَ ] ( اش 40 : 31 ) ما يتعبوش مِنْ الجرى أصلهُمْ بِيحِبَّوه الحياة الرُّوحِيَّة لاَ تعرِف التوَّقُف وَ لاَ الرُّجوع لِلوراء بُولُس الرَّسُول يقُول[ الَّذِينَ يركُضُونَ فِي المِيدانِ جمِيعُهُمْ يركُضُونَ وَلكِنَّ واحِداً يأخُذُ الجِعالةَ ]( 1كو 9 : 24 ) زمان فِى السِباق كَانَ المُتسابِقُون يجرُون فِى مِيدان فِى آخره راية وَالمُتسابِق الأوَّل هُوَ الَّذِى يصِل لِلرَّاية أوَّلاً بُطرُس جرى وَيُوحنا جرى وَلكِنْ يُوحنا شاب وَإِشتياقه أعلى لِذا جرى أسرع مِنْ بُطرُس وَلكِنَّه مؤدب وَمُتواضِع لِذا إِنتظر بُطرُس رغم أنَّهُ معرُوف أنَّهُ مُتقدِّم عَنْ باقِى الرُسُل وَأنَّ يسُوع كَانَ يُحِبَّه وَأنَّهُ فِى العشاء الأخِير كَانَ مُتكِئ عَلَى صدر يسُوع وَأشار إِليهِ باقِى الرُسُل كى يسأل يسُوع عَنْ الَّذِى يُسلِّمه لأِنَّهُمْ حاسِّين إِنَّه الوحِيد الَّذِى يتمتَّع بِدالَّة قوِيَّة عِند يسُوع وَرغم كُلّ هذا إِنتظر بُطرُس لأِنَّ بُطرُس كانت معنوياته فِى الحضِيض لأِنَّ إِنكاره كَانَ لِسَّه مِنْ قُريب وَيُوحنا هُوَ الوحِيد الَّلِى مِشى مَعْ المسِيح حَتَّى الصَّلِيب وَهُوَ الَّذِى أخذ الكرامة بِأنْ أخذ العذراء بيته جيِّد جِدّاً أنْ يكُون عِندِى إِتضاع وَأراعِى مشاعِر الآخرِين حَتَّى وَإِنْ كُنت شاطِر فِى الجرى حَتَّى وَإِنْ كَانَ ربِّنا مُعطِى لِى نِعمة لكِنْ لمَّا أتضِع بين إِخوتِى آخُذ بركة أنا وَهُمَّ كُلّ الَّلِى عمله يُوحنا إِنَّه إِنحنى وَنظر الأكفان وَلكِنْ لَمْ يدخُل حَتَّى جاء بُطرُس الرُكوض فِى الحياة الرُّوحِيَّة مُهِمْ لأخذ فضِيلة أوْ قِيامة مِنْ خطِيَّة أوْ التمتُّع بِالمسِيح القائِم السَّابِق ( يُوحنا ) وَالَّلِى بعده ( بُطرُس ) الإِثنان شاهدوا نَفْسَ الأمرالمُهِمْ أنْ يكُون لِى عزم ثابِت لأِدخُل فِى سِباق وَركُوض وَكُلّ يوم علِينا أنْ نقطع مسافة فِى رِحلِتنا لِننال قِيامة أفضل ليتنا نسأل نفسِنا كُلّ لِيلة أى مسافة قطعناها اليوم هل ركضنا لِلأمام أم رجعنا لِلوراء ؟الجرى محسُوب مِنْ عُمرِنا وَعُمرِنا كُلّه جرى وَركُوض0
3- آمِنْ بِهِ :-
يُوحنا لمَّا شاف آمَنْ بِهِ الحُب يولِّد إِيمان وَالإِيمان يزوِّد الحُب مِش مُمكِنْ أفرح بِلِقاء يسُوع أوْ آخُذ نِعمِة لِقاءه وَأنا إِيمانِى مهزُوزالإِيمان هُوَ الثِقة بِما يُرجى وَالإِيقان بِأمور لاَ تُرى ( عب 11 : 1 ) الَّذِى رآه بُطرُس وَمريم المجدلِيَّة رآه يُوحنا وَلكِنْ لِماذا قِيل عَنْ يُوحنا إِنَّه شاف وَآمِنْ ؟ لأِنَّ إِيمانه قوِى ياما رُوح العالم يدخُل الإِنسان وَيضيَّع إِيمانه بِالمسِيح وَيضع مُعطِلات لِلإِيمان ياما الإِنسان يشوف وَيلمِس وَلكِنْ الإِيمان داخِله مُعطَّل لاَ يعمل ياما عدو الخِير يزرع فِينا يأس وَضجر مُعلِّمنا بُولُس يقُول [ عالِمِين أنَّ الَّذِي أقامَ الرَّبَّ يسُوعَ سيُقِيمُنا نحنُ أيضاً بِيسُوعَ ]( 2كو 4 : 14 ) قُمنا فِيهِ وَسنبقى فِيهِ لِلأبد وَهُوَ الَّذِى سيشفع فِينا وَيدافِع عنَّا فِى الدينُونة فنحنُ نُدان بِهِ وَبِما أنَّهُ مُتحِد بِنا لِذا فَهُوَ سيُبرِأنا لِذا لنا ثِقة بِالقيامة لابُد أنْ أثِق فِى أنَّهُ سيُنِير الظُلمة وَسيُحوِّل العقُوبة خَلاَصَ الَّلِى غيَّر مريم المجدلِيَّة وَمريم المصريَّة وَمُوسى الأسود قادِر أنْ يُقِيمنا هُوَ نقض أوجاع الموت أى نقض أوجاع الخطِيَّة داخِلنا وَجعلنا نُحارِب عدو مهزُوم مُقيَّد وَأعطانا رُوح الغلبة رُوح القِيامة لَوْ لَمْ يكُنْ لنا إِيمان تُصبِح القِيامة بِالنسبة لنا قِصَّة وَليست حياة0
4- معرِفة الكُتُب :-
[ لَمْ يكُونُوا بعدُ يعرِفُونَ الكِتابَ ] ( يو 20 : 9 ) لِذا نُلاَحِظ فِى حدِيث يسُوع مَعْ تلمِيذى عمواس وبَّخهُمْ بِإِنتهار [ أيُّها الغبِيَّانِ ] ( لو 24 : 25 ) لِماذا ؟ لأِنَّهُ مِشِى معاهُمْ وَهُمْ لَمْ يشعروا قَالَ لَهُمْ أنتُمْ لاَ تعرِفون شئ عدم معرِفِة الكُتب تجعلنا لاَ نعرِف شئ نحنُ بِداخِلنا جهل بِالكِتاب ده الكِتاب المُقدَّس مليان رموز وَنُبُّوات عَنْ القِيامة فمثلاً تقدِمة إِسحق ما هِى قِيامة يُونان فِى بطن الحوت قِيامة عدم معرِفة الكُتب تجعل الحقِيقة بِالنسبة لِى غير مفهومة [ هَلَكَ شعبِي مِنْ عدمِ المعرِفةِ ] ( هو 4 : 6 ) العهد القدِيم يُرِينا مُعاملات الله مَعْ الإِنسان وَما هُوَ صَلاَحه وَكيف يُؤدِب وَكيف يُصالِح لِذا عدم معرِفِة الكُتب جعلت التَّلاَمِيذ لاَ يُصدِّقوا رغم أنَّهُ قالها لَهُمْ قبل أنْ يموت إِنَّه سيتألَّم وَيموت وَيُدفن وَيقُوم ياما واحِد يدوَّر عَلَى أمور تافهه وَيترُك الكِتاب كيف نُضيِّع وقتِنا فِى كَلاَم باطِل وَالإِنجِيل لَمْ يُفتح خِسارة إِنِّنا ما ندخُلش فِى عِشرة مَعْ المسِيح لِيه الإِنجِيل بِالنسبة لىَّ غير شيِّق ؟ لِيه ما أقدسش فِكرِى وَكيانِى كُلّه بِالإِنجِيل وَآخُذ الأنبياء وَالتَّلاَمِيذ أصدِقاء لِى ؟
5- أبكِى كى أجِده :-
إِذا لَمْ أجِده فليس لِى سِوى البُكاء مريم كانت واقفة تبكِى لَوْ لَمْ أتمتَّع بِفرحة مَعْ المسِيح أبكِى وَأكثر شئ يُظهِر صِدق الإِنفعال هُوَ البُكاء داوُد النبِى يقُول[ صَارَت لِي دُمُوعِي خُبزاً ] ( مز42 : 3 )مريم كانت واقفة تبكِى لِماذا ؟ لأِنَّ الإِنسان لمَّا يكُون فاقِد التعزية فليس لَهُ سِوى البُكاء مريم لمَّا بكِت رأت ملاكين يقولاَ لها [ يَا امرأةُ لِماذا تبكِينَ مَنْ تطلُبِينَ ]( يو 20 : 15) ثُمَّ جاء لها يسُوع بِنَفْسَه وَقَالَ لها يا مريم وَهِى قالت لَهُ يا مُعلِّم إِفرِضِى إِنْ أنا ساقطة فِى خطايا كتِير وَرُوح الفشل مسيطره عَلَىَّ أجمل إِحساس أقف بِهِ أمام ربِّنا إِنِّى أقِف مكسُوره وَأترجِم ضعفِى إِلَى بُكاء [ يارب أُنظُر إِلَى ضعفِى وَمسكنتِي وَغُربتِي ] وَداوُد النبِى يقُول [ أُذكُر ياربُّ داودَ وَكُلَّ دِعته ]( مز 131 مِنْ مزامِير النوم ) " الدِعة " تأتِى مِنْ إِنسان مذلُول مريم المجدلِيَّة راحِت مرَّة وَإِتنين وَلمَّا لقيِت إِنَّه مافِيش شئ جدِيد فِى كُلّ مرَّة القبر فارِغ بكِت واحِد مِنْ القِدِيسِين يقُول [ إِنْ حزنت فِى طَلَبه فإِنَّكَ ستفرح بِلِقاءِهِ ][ الَّذِينَ يررعُون بِالدّمُوعِ يحصدُون بِالإِبتهاجِ ] ( مز 125 مِنْ مزامِير الغرُوب ) أحلى صَلاَة وَإِنتِ تعبانة وَأحلى صَلاَة وَإِنتِ بِتجاهدِى وَتجمَّعِى فِكرِكَ المُشتَّت مريم لَمْ تجِد أى مُشجِّعات تجعلها تراه فإِستخدمِت سِلاَح البُكاء لَوْ أنا شعرت إِنِّى بعِيدة عَنْ القِيامة أتزيَّن بِالبُكاء البُكاء أكثر شئ يغلِب تحنُّنات الله[ حوِّلِي عنِّي عينيكِ فَإِنَّهُما قَدْ غلبتانِي ] ( نش 6 : 5 ) ربِّنا ظهر لِمريم لمَّا وجدها بِتبكِى لأِنَّهُ لَمْ يحتمِل بُكاها لازِم نشرب كأس دموع وَنصطبِغ بِصبغة الرَّبَّ يسُوع أنَّ عرقه صَارَ كقطرات دم عِندئِذٍ أتى مَلاَكَ لِيُعزِّيه ( لو 22 : 44 ) عِينِى زى الحجر لأِنَّ قلبِى مُتصلِّب مِنْ كُتر ما إِتعوِّد عَلَى الشَّر وَالخطايا لِذا جفِّت الدمُوع إِذا ذهبت وَلَمْ أجِده أنتظِر مرَّة وَإِتنين وَأبكِى حَتَّى أراه وَأجِده لِكُلّ شئ تحت السما وقت وَلِكُلّ إِنسان زمان إِفتِقاد ليتنا نطلُب مِنْ الله كى يكُون زمان إِفتقادنا الآنَ وَ لاَ نصِير كأُورُشلِيم الَّتِى لَمْ تعرِف زمان إِفتقادها0
6- أنْ آخُذه :-
لازِم يكُون إِصرار لِكى آخُذه مريم قالت [ قُل لِي أينَ وضعتهُ وَأنَا آخُذُهُ ]( يو 20 : 15) وَكَانَ قصدها إِنَّها ستأخُذه ميت جُثَّة عِندكَ إِستعداد تأخُذِيه ؟ أيوه تأخُذِيه جُثَّة ؟ نعم رغم إِنْ معرِفِة يسُوع فِى ذلِكَ الزمان شئ غير مُشرِّف لأِنَّهُ مصلُوب وَالمصلُوب كَانَ ملعُون وَعار وَرغم كِده كَانَ عِندها إِستعداد تأخُذه وَهِى إِمرأة لاَ تعلم كيف تحمِله وَ لاَ إِلَى أين تذهب بِهِ لكِنْ المُهِمْ عِندها إِنَّها تأخُذه أنا أيضاً لازِم أشعُر إِنِّى لازِم أحمِل عاره وَأشِيله وَأخُذهُ إِلَى أين ؟ مِش مُهِمْ المُهِمْ أنْ آخُذه وَأحمِل عاره أيوه أحمِل عاره[ فَلنخرُج إِذاً إِليهِ خارِجَ المحلَّةِ حامِلِينَ عارهُ ]( عب 13 : 13) يستحِق أنْ أتحمَّل عاره واحِد مِنْ القِدِيسِين يقُول[ لابُد أنْ تُخلِى مكان لِيسُوع ] لازِم يكُون لَهُ مكان فِى قلبِكَ وَتُضايفِيه ما أجمل ما قِيل عَنْ عُلِّيَّة مارِمرقُس أنَّها كانت مُعدَّة وَمفرُوشة مُعدَّة لِيسُوع لازِم قُلُوبنا تكُون مُعدَّة لَهُ وَهذا الإِعداد يجعلنا نفرح بِقيامتِهِ0
7- أُبشِّر بِهِ :-
لاَ يطِيق إِنسان أنْ يتمتَّع بِالمسِيح القائِم وحده لازِم يمتَّع مَنْ حوله أيضاً لازِم أبشَّر إِخواتِى مريم صَرَتَ أوِل مُبشِّرة بِالقِيامة وَالتَّلاَمِيذ أيضاً مِش مُمكِنْ أتحمَّل أنْ أراه قائِم وَ لاَ أُبشِّر بِهِ بُطرُس تكلَّم عَنْ قِيامة المسِيح مَعْ اليهُود بِكُلّ قُوَّة وَجُرءة متى حدث ذلِكَ ؟ لمَّا تلامس مَعْ المسِيح القائِم أخذ قُوَّة وَإِنتهى الضعف رغم أنَّهُ أنكر أمام جارية إِلاَّ أنَّهُ واجه اليهُود عِندما تلامس مَعْ المسِيح القائِم وَوجَّه لَهُمْ تُهمِة صلب المسِيح رغم أنَّ بِيلاَطُس وَهِيرودِس أرادوا أنْ يُطلِقوه لكِنْ أنتُمْ صلبتموه الَّذِى يتلامس مَعْ المسِيح القائِم يأخُذ قُوَّة وَشجاعة وَفرحة تجعلهُ يُواجِه أى ظلام جوَّاه وَأى قُوَّة تُضادَّه ربِّنا يفرَّحنا بِقِيامتِهِ وَيسنِد كُلّ ضعف فِينا بِنِعمِته لَهُ المجد دائِماً أبدِيَّاً آمِين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
18 أبريل 2026
كيف نتغلب على الفتور الروحى فى فترة الخماسين
بسم الأب و الأبن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهور آمين.
من رسالة مُعلمنا بولس الرسول إلى أهل كورونثوس الأولى إصحاح15 عدد 2 بركاته على جميعنا آمين " فإننى سلمت لكم فى الأول ما قبلته أنا أيضا إن المسيح مات من أجل خطايانا بحسب الكُتب و إنه دُفن و إنه قام فى اليوم الثالث حسب الكُتب و إنه ظهر لصفا ثم للاثنى عشر و بعد ذلك ظهر دُفعة واحدة لأكثر من 500 أخ أكثرهم باقى إلى الآن و لكن بعضهم قد رقضوا و بعد ذلك ظهر ليعقوب ثم للرُسل أجمعين و آخر الكُل كأنه للسقط ظهر لى أنا أصغر الرُسل و لست أهلا لأن أدعى رسولا لأنى اضطهدت كنيسة الله " نعمة الله فتحل عليكم جميعا يا أبائى و اخوتى آمين.
كل سنة و أنتوا طيبين نحن نعيش الأن فى فترة أفراح القيامة و فى الحقيقة أحيانا كثيرة تُصبح فترة القيامة بدلا من التمتع بالمسيح القائم إلى فترة فتور روحى و كثيرا ما نقول " غين أيام الصوم الكبير إين أيام البصخة و اسبوع الآلام فنحن الآن الصلاة قليلة و بالطبع لا يوجد صوم و لا يوجد ميطانيات فالحكاية يوجد فيها شئ من الإستهتار أو الرخاوة نُريد أن تكلم مع بعض عن كيف نُعالج الفتور الروحى أثناء فترة الخماسين و كيف فترة الخماسين تكون فترة نمو روحى و ليس فترة كسل روحى فى الحقيقة يا أحبائى الخماسين مش معناها ناس خلاص لايصوموا ولا يعملوا مطانيات ولا يندموا على خطاياهم ولا يقرعوا على صدورهم ولا يتذللوا ولا ينسحقوا امام الله هذا فكر ممكن يكون فيه شىء من الخطأ طب امال ليه الكنيسه بتقولنا متعملوش مطانيات و ليه الكنيسه بتقولنا متصوموش فى فتره الخماسين اقول لك ان المقصود من الخماسين ان انسان قام مع الله فلما انسان قام مع المسيح تبدلت طبيعته وتبدلت اهتماماته وتبدلت ايضا طبيعه الحياه اللى بيعشها طبيعه الحياه اللى بيعشها اصبحت طبيعه سماويه وطبيعه الجسد بتاعه اصبح جسد سماوى واصبحت اهتماماته اهتمامات روحيه ومن هنا الكنيسه بتقول لك بما ان جسدك تبدل و طبيعتك تبدلت و اهتماماتك تبدلت فالمفروض انك مش بتصوم ولا بتعمل ميطانيات يبقى فكره ان مفيش صوم ولاميطانيات ولا تذلل امام الله فى فتره الخماسين مبنيه على فكره تبديل الطبيعه اللى احنا فيها دلوقتى مبنيه على فكره ان انسان قام من الاموات فتبدل جسده وتبدلت سيرته وصار فى السماء فالخماسين هى فتره حياه سماويه وبما ان نحن فى فتره حياه سماويه فابتدى اهتمامنا يكون بالاكل والشرب ومش الحاجات اللى كنا مهتمين بيها قبل كده معلمنا بولس الرسول فى رسالته الى اهل روميه اصحاح 14 يقول لك " لان ملكوت الله ليس اكلا وشربا بل بر وفرح وسلام فى الروح القدس " يعنى حكايه الاكل و الشرب مش مهمه ومن هنا بتبص تلاقى الانسان تقدر تقول كان ماشى بقانون فى الصوم الكبير وفى الخماسين ابتدى يسمو على مستوى القانون فالخماسين هى فتره حياه سماويه ايه هى الحياه السماويه ؟ الحياه السماويه يعنى تسبيح يعنى وجود دائم فى حضره الله الحياه السماويه يعنى سجود دائم فى حضره الله تخيل ان احنا بنختذل الفتره دى فى اكل وشرب بس وادى الخماسين بالنسبه لنا بس و فى الآخر تقول الكنيسة هى التى قالت لما هذا لكن فى الحقيقة الكنيسة تقول لك " عيش حياة سماوية " ليس فقط أن تأكل و تشرب لا هو أكل و شُرب بدون تسبيح أو بدون سجود لله و لهذا يا أحبائى الخماسين فُرصة للنمو فُرصة لمذاقة حياة مع ربنا يسوع المسيح بمعنى جديد أريدك ان تتخيل معى إنك عشت مع المسيح قبلما يقوم و عشت معه بعدما قام اية حياه أجمل ؟؟ الكلام الذى يقوله لك قبلما يقوم والذى يقوله لك بعدما قام فيقولوا إن قيامة المسيح أعطت قيامة و قوة لكل أفعاله السابقة لقيامته كلما التلاميذ يُنشروا كلامه و يقولواعنه إنه مات و قام فالكلام الذى يُقال كلام مُصدق لأن صار موته و قيامته هو أكبر دليل على ألوهيته و قيامته فالقيامة تعبير عن فرحة و غير معقول إن الإنسان يُعبر عن فرحه بطريقة جسدية فقط فالكنيسة تقول لك من ضمن الأشياء التى أحاول أن أصلها لك بإنك رجل فرحان و ارتفعت فوق مستوى الزمن و الجسد و الحسيات فتقول لك " عيش 50 يوم فرحان و كل فطارى و الأيام كُلها تكون أنت ارتفعت فوق مُستواها" فتقول أنت اليوم الأربع أو الجمعة هل أكل صيامى ؟؟ تقول لك الكنيسة لا لأنك ارتفعت فةق الزمن و لم تُصبح تحت قانون لماذا؟؟ ليس لتأكل و تشرب فقط بل لأنك بالحقيقة صرت تحيا كأنك فى الدهر الآتى فهذة فترة الخماسين فرح بهجة مسرة إنشغال بالمسيح القائم من بين الأموات فأصبح الإنسان يا أحبائى ملهى بفرحه السماوى و أصبح ضابط لنفسه و ضابط لجسده و ضابط لأفكاره و ضابط لغرائزه و لهذا حذارى يا أحبائى إننا نعتبر إن الجهاد الروحى لُغى بالصوم الكبيرو نبدأ فى عصر الرخاوة أبدا الحكاية فقط هو إختلاف طريقة الجهاد الجهاد الآن إنك تجاهد بإنك من سُكان السماء فيليق بك السجود لله و لكن قبل ذلك كُنت تسجد سجود التذلل و لكن الآن تسجُد سجود الشُكر و العرفان سجود التمجيد لله فهل تعتقد أنت بعد القيامة لا يوجد سجود يعنى خلاص نقول خلاص فرصة هم يقولوا لنا لا تعملوا ميطانيات لأنها خطأ فى الخماسين فالواحد يكسل حتى سجدة واحدة كيف هذا ؟؟ فالمريمات عندما رأوا القيامة يقول لك " و سجدتا له " توما الرسول عندما رأى وعاين القيامة وقال له " هات اصبعك و يدك" فيقول لك " و سجد له " فسفر الرؤيا الذى يُعبر عن الحياة السماوية كل شوية يُكلمهم و يقول عنهم " يخرون و يسجدون " فيقول يوحنا " و لما رأيته سقط تحت ركبتيه كميت" أكثر من 12 مرة تجد فيها سجود فى سفر الرؤيا ولكنها حية سماوية فالسجود هُنا لا يُعنى تذلل لا هذا سجود توقير و إعطاء مجد لله فالمسيح القائم يستحق مننا إننا نُسجد لعظمته و لمجده و إننا نُباركه و نُسبحه و لهذا يا أحبائى الخماسين هى فترة صعبة جدا بالنسبة للناس الذين ينسوا الحُريات تخيل أنت عندما يجلس الواحد 50 يوم فى هذة الرخاوة و بعد ذلك نقول لك هيا بنا لنصوم صوم الرُسل فنقول ياه صوم الرُسل و لهذا تجد ناس كثيرة تُكسل على صوم الرُسل او تُدخله غير مُهيأة روحيا تماما يقول لك " صوم الرُسل مر علينا و لم نحس بشئ و لم نعمل شئ" لأنك أساسا الفترة التى تسبق هذة قضيت فترة فى تهاون و فتور روحى لأنك بدأت تُعلم جسدك من جديد و تُعطى له كل شئ يطلبه تخيلوا معايا يا أحبائى إننا فى فترة الصوم الكبير عملنا تهذيب لأجسادنا و ترويض لها و إرتقاء لها فعندما رقناه و روضناه تبدلت طبيعته و عندما عاش فى فترة الخماسين عاش فى فترة كأنه يحيا فى السماء تخيلوا معنا إذا أحضرنا أسد و حبسناه فترة فعندما يخرج من القفص هل سيخرُج أكثر شراسة من البداية ؟؟ نعم لأننا حرمناه فترة كبتنا فترة فبعد ذلك عندما سيخُرج بالتأكيد سيأكل أى أحد يراه فكانوا أحيانا يعملوا هذا عندما يُعذبوا أبائنا الشُهداء فكان يوجد واحد اسمه البابا زاخارياس مرة انزلوه إلى السباع فالسباع لم تأتى بجانبه فقالوا ما هذا ؟؟ يظهر إن السباع كانت أكله فمن المُفترض أن نُجوعهم و بعد ذلك نُنزلهم فعندما جوعوهم و أنزلزهم أيضا لم يفعلوا شئ ففكرة إنهم يجوعوا حتى يكون محتاج جدا و يكون مُشتاق إلى اى شئ يأكله إياك أن تعتقد إننا فى الصوم الكبير نفعل هكذا فى أجسادنا نجوعها جدا و نتذل لها لأ لأ لأ و بعد ذلك نقول له "حاضر حاضر حاضر" فالأباء القديسون يقولوا " الذى لا يعرف أن يكون روحانى فى جسدياته سيكون جسدانى فى روحياته "" الذى لا يعرف أن يكون روحانى فى جسدياته "ماذا تُعنى هذا ؟؟ أى عندما يأكل يأكل بروحانية و بعفة حتى و إذا كان أكل فطارى من الذى قال إننا الآن بما إننا صائمين لا نأكل بعفة و لا نعيش العفة " سيكون جسدانى بروحياته " أى يعمل كل الأعمال الروحية بجسده أى على مستوى الجسد يقف يُصلى بجسده فقط إين قلبه و إين عقله ؟؟ ليسا بموجودين يعمل جسد جديد يعمل عمل أى عمل روحانى يعمله بجسده فقط يقضى واجب و خلاص و لهذا يا أحبائى فكرة الصوم الكبير هى فكرة لتهذيب الجسد فبدأنا نجنى هذة الثمار فى فترة الخماسين المُقدسة و لهذ يليق جدا إننا نسجد فى الخماسين نُسجد سجود الخضوع لله و إعطاء المجد لله و التقديس لله فالسجود أنواع فتجدوا الكنيسة حتى و نحن نحضر قُداس فى الصوم الكبير يقولوا " اسجدوا لله فى خوف و رعدة " و يقول لك " احنوا رؤوسكم للرب "ففى إنحناء الرأس و فى أنحناء الرُكب و فى السجود و السجود أنواع ففى إعطاء المجد لله و فى التذلل و الإنسحاق أمام الله من الممكن أن يكون سجود التذلل و الإنسحاق أمام الله فى الصوم الكبير و لكن الآن نُسجُد لأجل مجد الله فمعنى إننا و نحن فى فترة الصوم عندما نقول " قدوس قدوس " لا ننحنى لأننا فى الخماسين بل بالعكس نحن نُريد أن نُعطى له المجد بالأكثر لأنه ذُبح و اشترانا من كل أمة ومن كل قبيلة قال لك " الذى تجسو له كل رُكبة ما فى السماء و ما على الأرض و ما تحت الأرض و به يعترف كل لسان لمجد الله" فأصبح يا أحبائى الخماسين لا يليق بها أبدا أن تكون فترة للإستهتار و لكن هذا إنسان وصل إلى قمة إشتياقاته الروحية إنسان يجنى ثمار تعبه و اشترك فى آلامه المُخلصة و المُحيية فبدأت القيامة تتم فى حياته فتبدل جسده و تبدلت هيأته و تبدل مكانه و أصبح من سُكان السماء و لهذا نستطيع أن نقول إن الخماسين هى قمة السُلوك الروحى فالكنيسة تعتبر إن الإنسان فى فترة الخماسين تحرر من قيود الجسد و من رغباته و من لزعاته و بدأ يعيش فوق مستوى إحتياجات الجسد و لهذا أستطيع أن أقول لك " إنه أنسان يُقدم للمسيح كل إشتياقاته و كل قلبه " واحد من الآباء القديسين ذهب ليشتكى نفسه أمام أب إعترافه و قال له " إذا سمحت اعطى لى قانون صوم و ميطانيات فى فترة الخماسين" فقال له أبوه " لماذا ؟" فقال له "فى الحقيقة هُناك أفكار كثيرة تُحاربنى و شهوات تُقاتلنى فانا لم أقم و طالما أنا لم اقم فمن المفروض إننى أسلك حسب الإنسان الذى مازال لم يقم من الممكن أن نذهب إلى اب اعترفنا و نقول له " أنا اتى لى فترة فتور فى الخماسين ارجوك اعطينى فيها قانون و لو بسيط "من الممكن الإنسان يتفق مع أب اعترافه على ميطانيات و على أصوام حتى و إن كُنا فى فترة الخماسين لئلا الإنسان يتعلم التهاون فى فترة الخماسين و يجد نفسه لا يستطيع أن يُمارس أى عمل روحى لدرجة إن هذا القديس الذى أقول لكم عنه ابوه يقول له " يا ابنى نحن كُلنا فاطرين و أنت بمُفردك ستصوم فى وسطنا سيكون هذا صعب و صعب إنك تشذ على إخواتك " فقال له ابنه فى الإعتلااف " ليس لى أن آكل من طعام اخوتى مادمت مُصرا على أفعال البهائم "طالما أنا مازال جسدى لم يقم و مازال مُرتبط بالعالم فأنا من المُفترض أن أخذ قانون و اتعب و اجاهد أقول لك " من الممكن الإنسان أن يعيش الضبط فى فترة الخماسين؟؟" نعم من الممكن و من المفترض أن يعيش ضبط أكثر لأن الإنسان الذى كان يعيش بقانون الآن نحن رفعناه فوق مُستوى القانون و بدأنا نقول له " أنت الآن لم تُصبح لديك أحد يحكم عليك و لم نُعط لك ليست لأشياء لا تفعلها لأنك ارتقيت لمستوى أعلى من هذا فنحن فى البداية كُنا نُعاملك كأنك طفل و عندما كُنت تعمل الخطأ نضربك و لكن عندما كبرت لم يُصبح هناك أحد يقول لك " ما الذى تعمله و لا يوجد أحد يسأله عن شئ" لأنهم عرفوا إنه كبير و من المُفترض و هو كبير يسلك كإنسان ناضج و هذا هو سلوك الإنسان فى فترة الخماسين و يسلك كإنسان قائم مع المسيح القائم يتمتع معه يُقدم فى سجوده مشاعر مجد و مشاعر حُب لربنا و لكن كيف هذا الكلام ينتقل لحياتنا عمليا أقول لك " هُناك 3 أشياء مُهمين جدا أقول لك " إن القيامة تُنقل لنا عمليا من يوم ما نولد بالمعمودية فربنا يسوع لم نسمح إننا نقوم و نحن موتى فما قيمة قيامة المسيح و أولاده أموات ما قيمة إن رجل يكون غنى و عنده فلوس كثيرة جدا و أولاده فقراء ما قيمة إن رجل عايش فى قصر و لكن أولاده عايشين فى عشش ما قيمة إن قائد قوى و لكن جيشه مهزوم ما قيمة إن المسيح قام و لكن نحن أموات هو لم يقم ليجعلنا نحن نقوم نحن المُحتاجين إلى القيامة و ليس هو لأنه هو رئيس الحياه فنحن المُحتاجين إلى القيامة و ليس هو فنحن المحتاجين إلى القيامة نقل لنا القيامة فيقول لنا عيشوها و ظاعطاها لنا و نحن صُغار و نغطس فى جُرن المعمودية نُدفن و نقوم أى الجاسين أمامى الآن قاموا أم سيقوموا ؟؟ لا هم قاموا قاموا مع المسيح و ماتوا مع المسيح و لأنهم قاموا مع المسيح فيجب أن يحيوا حياة المسيح فالكنيسة تُنقل لنا أفراح القيامة عمليا و نحن أطفال و تُعيشنا القيامة فعلا و هل يوجد شئ آخر يُثبتنى فى القيامة ؟؟ فأنا الآن كيف أعيش القيامة الآن ؟؟ أقول لك " أجمل صورة للقيامة هى التوبة"
التوبة لا يوجد أجمل من التوبة للقيامة تُريد أن تعيش فرحة القيامة عيش فرح التوبة يقول" مُبارك و مُقدس من له نصيب فى القيامة الأولى "ما هى القيامة الأولى هى " التوبة " و لهذا أطلب من ربنا إنك تقوم من ضعف مُعين تقوم من ذله من سقطة و من سُلطان عدو الخير تقوم من شئ أهانك أو أذلك و بدأت تُفك من قيودها الشديدة فبدأت يُدخل لك فرحة أكثر من فرحة الفردوس لماذا ؟؟ لأنك تقوم التوبة هى القيامة " احيانا يوجد بعض الكنائس و حتى الآن عندما ياتوا يعملوا دورة القيامة يضعوا فى دورة القيامة تقريبا كل الأيقونات التى توجد فى الكنيسة فيضعوا 3 فئات يضعوا كل الشُهداء و كل القديسين التائبين و يضعوا كل النُساك وكل العُباد فتقول لى " ما علاقة الشهداء بالقيامة؟؟" أقول لك" هل يوجد أجمل من الشهيد و القيامة ؟ " فالشهيد أثبت القيامة عمليا و عاش القيامة فعليا و طبق القيامة فى حياته و صدق القيامة و عاشها و لم يخاف الموت و لم يهابه رغم كل العذبات التى تعرض لها فالشهيد أجمل أيقونة للقيامة هل تُريد أن تُحقق القيامة و تفرح بها عاشر الشُهداء شوف مارمرقس و ما الذى حصل له " لم يترجع " لأنه كان عايش القيامة الفعليه فشهادتى أوصلتنى حتى الموت أكون أن بالفعل عايش القيامة يقول لك " عُذبوا و لم يقبلوا النجاة " لماذا ؟؟ لكى ينالوا قيامة أفضل ما هذا ؟؟ هذة هى القيامة هذة هى صورة القيامة الحية الشُهداء واحد مثل مارجرجس 7 سنين يتعذب و لم يقبل النجاه لماذا ؟؟ لأن القيامة أمام عينه غلبة الموت أمام عينه هل تُريدوا أن تميتونى ؟؟ أميتونى عجلوا بأمرى أنا مُستعد إننى أموت لكن أنت ما الذى يجعلك تُريد أن تموت ؟؟ أقول لك "لأنه هُناك حياه أخرى أن فى أنتظارها لأن المسيح بموته و قيامته أعطى لى نُصرة على الموت فانا لا أخاف من الموت انا علمت إن الموت هو الخطوة التى تجعلنى اربح ملكوت السماوات فلم يُصبح للموت تأثير على من رُعب أو من خوف أو من قلق أو نهايتى و أصبح الموت هو بداية لتعلقى و اقترابى بالمسيح "و الذى جرأنى على هذا هو قيامته
1) الشهداء
2) التائبين
يا سلام عندما تضع فى دورة القيامة صورة لواحد مثل الأنبا موسى القوى او واحد مثل القديس أغسطينوس مريم المصرية ما هذا ؟؟ أقول لك أجمل تعبير عن القيامة هم "التائبين " قاموا وغلبوا رغم شدة سُلطان الخطايا رغم شدة رباطاتها و وسقطاتها العنيفة إلا إنهم تحرروا منها و قاموا غلبوا الظُلمة و غلبوا الحجر وغلبوا الموت و الحُراس و الظروف فهؤلاء هم التائبين و نحن ايضا عندما نتوب يكون لنا أيقونة جميلة للقيامة التوبة أجمل شئ يُعطى لك مشاعر القيامة فعلية تُريدأن تشعر بالقيامة قدم توبة فعلية و تُفك من الخطايا و تبدأ تشعر بإنك تقوم بالفعل هُناك فرق يا أحبائى إننا نكون فرحانين الآن لأن المسيح قام و فرق بإننا فرحانين لأننا قمنا معه لا يكفى أبدا بإننا نكون فرحانين لأن المسيح قام لأن لا قيمة لقيامة المسيح بدون قيامتنا نحن نحن نقول له "لأنك انت هو قيامتنا كُلنا " و أقامنا معه تُريد أن تتمتع بقيامة المسيح تكون أنت أيضا قائم تكون أنت بقوة قيامته غالب مُعلمنا بولس يقول لك " عالمين إن الذى أقام يسوع سيُقيمنا نحن بيسوع " فسنقوم به هو هو الذى سيُقيمنا يقول لك " هات يدك و تعالى معى " تقول له و لكنى لا أستطيع يقول لك فقط امسك فى يدى و أنت ستقوم معى لا تخف "أنا سأقيمك و سأرفعك" هذا الذى يجعلنا نعيش القيامة و الخماسين و نحن فى بهجة هذا الذى يجعلنا فى حالة من النشوة الروحية و نحن فى الخماسين قديس من قديسين كان يعيش على مدار السنة و يوجد إشراقه فى وجهه جميلة جدا اسمه سيرافيم سيروفسكى و كل الذى يراه يقول له " كم إن وجهك جميل حقا انا آتى فقط أحب أن أرى وجهك ما سر الفرحة التى بداخلك "فيقول لهم " يا لفرحى إن المسيح قام"يا لفرحنا يا أحبائى بقيامة المسيح و يا لفرحنا بالأكثر بقيامتنا مع المسيح القديسون قاموا وانتصروا و غلبوا شئ آخر يُعطينا أيضا قيامة فعلية التناول
3) التناول :
هل يوجد شئ يُسندنى و يًقيمنى أكثر من إتحادى بالجسد المُحى فهو اسمه الجسد المُحى فلماذا يُسمى بالجسد المُحى ؟؟ لأنه يُحيى أنا ميت و عندما أتناول جسده يدخل داخلى و يتحد الموت بالحياه فمن الذى يغلب الموت أم الحياه؟؟ الحياه تغلب فآخذ الجسد المُحى و يدخل داخلى و موتى يُحيه مثلما بالضبط إذا كان البيت عندك ظُلمة فتفتح جُزأ صغير من الشُباك فالنور يغلب الظلمة و الظلمة تخرج ما الذى حدث النور بدد الظلمة الحياه غلبت الموت يقول لك " ابتلع الموت إلى غلبة "الجسد المحى يا أحبائى هذا هو الذى يجعلنا نتمتع بشركة قيامته المُقدسة تُريد أن تعيش فرحة القيامة فعلا تناول كثيرا أنا أريد أن أقول لك إننا كُنا فى الصوم الكبير نُحب أن نحضر قُداس تقريبا كل يوم أقول لك " لا تقٌلل القُداسات فى الخماسين " فقُداسات الخماسين لها مذاق خاص يكفى فقط إنك تحضر ألحان القيامة و تهتف "اخرستوس انيستى " أو تحضر دورة القيامة هل أنت تعتقد ما الذى تُعنيه دورة القيامة؟ هذة عبارة عن ظهورات المسيح التى استمرت لمدة اربعين يوم و يُثبت بها الكنيسة ويُؤكد على حقيقة قيامته و يجلس مع تلاميذه و كأن المسيح القائم من بين الأموات أتى لك أنت و يقول لك " تعالى و المسنى " كأنه يضع يده على كتفك و يُعاتبك مع بُطرس كأنه يقول لك مع توما " هات يدك " كأنه يقول لك أنت لا تُصدق قيامتى أنا قمت و تعالى و شاهدنى هذة هى دورة القيامة و لهذا هى تستمر 40 يوم فقط و لكن ال10 أيام التى بعد الصعود نعملها داخل الهيكل فقط لأنه خلاص أصبح فى السماء فطالما هو فى القيامة الآن معروض علىّ إننى أتى و ارى المسيح القائم تخيل أنت معى الندم الذى حدث لمُعلمنا توما عندما علم إن المسيح ظهر للتلاميذ و هو لم يكُن معهم هذا يُعبر عن أى واحد مننا غاب فى قداس من قداسات القيامة المسيح يأتى فى قداسات القيامة حتى نتلامس معه و نراه حيا قائما مُفتقد لضعفتنا ساندا لنا غافرا لنا مُجددا عهوده معنا كل هذا فى فترة الخماسين المُقدسة فبعد كل هذا هل تفوت قُداس الخماسين ؟! لا يُفوت القديس يوحنا ذهبى الفم له عبارة رائعة يقول " حياة المسيحى كلها محصورة بين قُداسين قُداس حضره و قُداس سيحضره " حضرنا قُداس اليوم و الغد إنشاء الله نُريد أن نحضر قُداس فحياتنا تُصبح محصورة بين قُداس حضرناه و قُداس سنحضره فنحن نكون فى حالة الرغبة السمائية المرفوعة بإستمرار فما الذى يسندنا غير هذا ! و لهذ أستطيع ان أقول لك إن المسيح حصر نفسه بين إنه يُعطينا جسده و دمه و فى أول عندما قام كسر الخُبز آخر حاجة عملها المسيح فى حياته قبلما قبض عليه كسر الخُبز وأعطى التلاميذ و أول ما قام كسر الخُبز و أعطى لتلميذى عمواس فإفتقاد تلميذى عمواس كان قُداس صغير لماذا ؟؟ لأنه سائر بجانبهم و هم لا يروه و بعد ذلك بدأ يشرح لهم الكُتب و بعد ذلك قلبهم التهب فيهم و بعد ذلك كسرالخُبز فإنفتحت أعينهم و عرفاه فهذا هو القُداس فى صلاة باكر و فى صلاة عشية يقول لك هذا المسيح المُحتجب نحن لا نستطيع ان نراه موجود و لن لا نستطيع أن نراه فيقول لنا خلاص أنا سأظهر لكم بطريقة أخرى و سأوضح لكم بها الأمور فواضح إنكم لا تقدروا أن تفهموا بسهولة فنقول له " اشرح لنا " فيقول لنا " أنا سأكلمكم بطريقة جديدة من خلال الكلمة فيقرأ لنا فصل من البولس و الإبركسيس و الكاثوليكون و المزمور و الإنجيل فهذة طريقة جديدة يُظهر لنا بها نفسه مثلما شرح لتلميذى عمواس للأمور المُختصة به فى موسى و جميع الأنبياء و بعد ذلك كسر الخُبز فإنفتحت أعينهما وعرفاه فهذا هو القداس وكأنه فيه صلاة باكر و كأنه فيه قداس الموعوظين و قداس المؤمنين و أخذنا الجسد و الخُبز و فُتحت عيوننا و تناولنا حال مُختلف تماما من دوخلنا و بعد خروجنا فى البداية أمسكت أعينهما و بعد ذلك فُتحت أعينهما وعرفاه فهذا هو القُداس الذى يجعلنا نثبت فى فعل القيامة فى حياتنا حضور القداسات و نعيش التوبة الفعلية الذى يجعلنى اشعر إن القيامة بالنسبة لى حدث يخُصنى أنا إننى أشعر إن القيامة تهمنى انا و أنا حالى تبدل بالقيامة و لهذا يا احبائى جميل إن الإنسان يعيش فترة القيامة فى فترة فرح روحى فى فترة حياته تبدلت فيها إهتماماته فى فترة أرقى مما كان طريقة أصبحت سماوية بالأكثر و روحية بالأكثر و أصبحت فيها حضرة الله و فيها وجود الله و فى رعية الله و نقول له "ألم يكُن قلبنا مٌلتهبا فينا إذا كان هو يُكلمنا " هذا هو الكلام الذى يدخل إلى القلب و تشعر إنك فى حياه جديدة و تُفتح عينيك و تعلم و لهذا أستطيع أن اقول لك إن فى فترة الخماسين إذا كنت تعيش فيها بتوبة وتسبيح و تمجيد لربنا والإتحاد بالجسد المُحى الذى يُحيك و يُعطيك طعم القيامة فى حياتك فترة تمسك بها وتقول " أنا لا أريدها أن تضيع منى أبدا" و كأنك نفسك أن تقول لله أنا يا رب نفسى أن اعيش فى الخماسين دائما ليس لأننى أريد أن اكل واشرب لا أنا نفسى اشعر إننى بإستمرار فرحان بك بإستمرار قائم معك واشعر إن طبيعتى تبدلت و تغيرت ويومى تغير لأنى دخلت معك فى زمن الأبدية اسجد لك و اعبدك و اسبحك لأنك نقلتنى من موت إلى حياه لأنك نقلتنى من شك إلى يقين لأنك بددت خوفى " فخذوا بالكم الفصل الذى قرأناه مُعلمنا بولس الرسول جلس يُعدد ظهورات المسيح و فى النهاية قال و ظهر لى انا آخر شئ أريد أن أقوله لك اليوم تُريد أن تشعر إن الخماسين ملكك و إنها اجمل فترة فى السنة كلها .
4)أشعر إنه ظهر لى انا أيضا :
إن القيامة تكون مُعلنة فى حياتك و إن المسيح يكون اتى إليك خُذ بالك يقولوا تقريبا ظهورات ربنا يسوع بعد القيامة كانت 11 مرة ظهر للمريمتين مرة التى فيها " سجدتا له و امسكتا بقدميه "و مرة لمريم المجدلية بمفردها و قال لها " اعلما اخوتى ان يذهبوا إلى الجليل هُناك يروننى" ومرة للتلاميذ و هم مُجتمعين فى الجليل و مرة لتلميذى عمواس و بعد ذلك للتلاميذ فى العليقة بدون توما و بعد ذلك للتلاميذ فى العليقة و هم مع توما و بعد ذلك ظهر ل7 تلاميذ على بحر طبرية و ظهرمرة ليعقوب و ظهر مرة لصفا و ظهر مرة لأكثر من 500 اخ " التى قال عنها مُعلمنا بولس الرسول" " لأكثر من 500 أخ أكثرهم باقى حتى الآن " و آخر مرة التى ظهر لها للتلاميذ و هم على جبل الزيتون قبل صعوده يجب أن أشعر إننى داخل المجموعة التى ظهر لها المسيح أنا واحد منهم أما أنا مع المريمات اللاتى لهم أشواق كثيرة للمسيح و أما أنا مع التلاميذ و إن كُنت ضعيف بعض الشئ و تراجعت كثيرا أما أنا مع تلميذى عمواس شكاك و عينى مُغلقة و بعدت عن طريق القيامة و عائد ثانى إلى بلدى لكن هو بحنانه أتى إلىّ و يقترب منى و يُعلمنى و يزل باله على و سوف لا يتركنى إلا وعينى مفتوحة أما انا مع العشر تلاميذ الذين كانوا فى العليقة و الأبواب مُغلقة و فى حالة من الخوف و الجُبن فى حالة من الشك و فى حالة من القلق المسيح أيضا سيأتى و يفتقد حياتى ويملأنى بالسلام و الذى انا قيامتك وأتى ليُعلن لى نفسه رغم إننى لا أستحق و إن كُنت تركته هو سوف لا يتركنى حتى توما مع شكه اتى له مرة مخصوص فلا يقول خلاص " العشرة من الممكن أن يقولوا له و يحكوا له ويقولوا له إننا رأيناه " يقول " لا هذا ليس كافى " يجب أن أظهر له هو بنفسه لأنه سيذهب ليُكرز بعد ذلك هل سيذهب و يقول لهم " هم الذين قالوا لى إنه قام "هذا لاينفع يجب أن يكون هو بنفسه الذى رأى يجيب أن يكون رأى يجب أن يكون تلامس فتوما الشكاك عندما رأى المسيح يقولوا عنه إنه " سجد و قال ربى و إلهى "قديس من القديسين اسمه يعقوب السروجى قال" هذا هو الشك الذى خرج منه اليقين "و هل تعتقد إن عندما قال الرب يسوع لتوما " هات يدك وادخله فى جنبى " هل تعتقد إنه وضع يده ؟؟" بالتأكيد لا لم يستطع "هو فقط قال له هذا و اراها له و فى النهاية توما سجد و قال " ربى و إلهى " فشهد بالقيامة و عندما أتوا بعد ذلك ليعملوا للتلاميذ أين سيذهب كل واحد فيهم لكى يُكرز ؟؟توما اتى له مكان من أصعب الأماكن فذهب إلى الهند و الصين ليُكرز التى حتى الآن تعبُد النار و البقر فتخيل معى أيامها ما الذى كانوا يعبدوه ؟؟ فى القرن ال21 يعبدوا البقر و النار فما الذى كانوا يعبدوه زمان ؟؟ فتخيل أنت عندما يذهب توما إلى مكان صعب مثل هذا و يقول لهم "هم قالوا لى إنه قام " لا لا لا فيجب أن يذهب و هو لديه قوة القيامة تكفيه إنه يكرز و لهذا خُذ بالك كل هؤلاء الرُسل الذين جلسنا نتكلم عليهم و نقول " يا خوافين الذين مكثوا فى العليقة و اغلقتوا عليكم الباب و الذين ذهبتم و اتى لكم على بحر طبرية كل هؤلاء ماتوا مُستشهدين إلا يوحنا الرسول أبقى من أجل مُعاينة ملكوت الله و لكن غير هذا كلهم استشهدوا لأن قوة القيامة بدلت حالهم فتوما فى نهاية كرازته استشهد رميا بالحراب أى ربطوه فى عامود و معهم كل واحد حربة ينشن عليه و يضرب و تأتى فى أى جُزأ من جسده و يظل ينزف من كل جُزأ فى جسده حتى مات طريقة بشعة جدا فما الذى جعله يستطيع أن يصمت ؟ لأنه ألتصق بالمسيح القائم فنحن هكذا يا أحبائى ما الذى يُمتعنا فى هذة الفترة ؟ ما الذى يجعلها فترة إرتقاء و فرح غير عادى ؟؟ إننا تلامسنا مع المسيح القائم رغم كل ضعفتنا تخيل أنت واحد مثل مٌعلمنا بطرس يسوع أتى و قال لهم " قولوا لإخوتى و لبطرس " و يقف مع بطرس و يُعاتبه و يقول له أريد أن أقول لك شئ يقول له بطرس " قُل " فقال له " أتحبنى يا بطرس " "نعم يا رب أنت تعلم إنى احبك " و ظل يسأله هذا السؤال 3مرات و كأن الله أتى ليقترب من كل واحد فينا و أتى ليبتدا معه صفحة جديدة و حُب جديد و أتى ليقول لنا " انسى الذى مضى" أتى لك على بحر طبرية حتى يقول لك " أنت تركتنى و لكن انا سوف لا أتركك " أنت عُدت ثانى إلى مهنة الصيد بعد كل الذى رأيته المُعجزات و التعاليم راجع ثانى إلى مهنة الصيد فما الذى حدث لهم ؟؟ ذهب إليهم و تُلاحظ إن ربنا فى رحلة الصيد تعرف على كثير من التلاميذ أثناء رحلة صيد فاشلة ثم ردهم مرة أخرى إليه أثناء رحلة صيد فاشلة و كأنه يُريد ان يقول لهم نجاحكم هو أنا غناكم هو أنا فرحكم هو أنا كفايتكم هو أنا شبعكم هو أنا إذا بحثت عن خير بعيد عنى سوف لا تجد تُريد أن تفرح أو تشبع بعيد عنى سوف لا تجد كم هى جميلة بهجة القيامة!! أنا رأيته و انا أعرفه مع ال7 تلاميذ مع تلميذى عمواس مع المجدلية مع المريمتان مع التلاميذ فى العليقة اخيرا ظهر لى أنا أيضا فأنت يا مُعلمنا بولس تقول هذا الكلام ليس أثناء ال40 يوم لظهور المسيح أقول لك " لا لا لا " ال40 يوم لا ينتهوا فنحن عائشين فيهم بإستمرار المسيح لازال يا أحبائى يظهر فينا و يعلن نفسه لينا حتى لا يجعل اى واحد فينا يقول " أنا لم أرى أو لم أعرف "هو يُريد أن كل واحد فينا يقول " وظهر لى أنا أيضا " انا أيضا رأيته أنا رأيته فى توبتى و فى قبوله لى و رأيته فى الإنجيل و فى كلمته هو كلمنى و أنا سمعته أنا رأيته فى الكنيسة لأنه حاضر فى أسراره أنا رأيته فى الفقير أنا رأيته فى الوصية المسيح القائم ليس ببعيد عنى أبدا على رأى واحد من القديسين يقول لك "ليس هو بعيد عنك ذاك الذى تبحث عنه كل أيام حياتك "يوم ما تحب أن تراه ستراه هو ليس بعيد ستجده قريب منك جدا ربنا يسوع المسيح القائم من الأموات يُعلمنا كيف نُقضى فترة خماسين مُقدسة فترة سماوية فرحانين مرفوعين نعيشها بالتوبة و نعيشها بالإفخارستيا ونعيشها بإننا نكون مُتأكدين إنه ظهر لى أنا أيضا ربنا يُفرحنا بهذة الفترة المُقدسة و يُكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
28 مارس 2026
تحذيرات ربنا للكتبة و الفريسيين
بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين فلتحل علينا نعمته وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور امين .
تعودنا الكنيسه يا احبائى فى تذكار الانبياء تقرا علينا انجيل الويلات وكان الكنيسه عايزه تقولنا ان صوت ربنا عن طريق الانبياء للتحذير للاستيقظاذ للتنبيه النهارده تذكار يوئيل النبى عاش فى بدايه عصر الانقسام تقريبا كان ثالث ملك بعد سليمان كان الشر قد بدا يزيد وبدات العبادات الوثنيه تدخل للمملكه وبدا ربنا ينذر بتاديب ينذر بسبى ينذر بعصى فكان ربنا يرسل الرسائل دى عن طريق الانبياء يوئيل يقولهم هوذا يوم الرب قريب يوم قتام وظلام بيكلمهم عن العقوبه اللى حيخدوها لو استمروا فى ترك طريق الرب علشان كده دى كانت بتكون رساله الانبياء كلمه من عند ربنا ربنا فى العهد القديم كانت بتكون له دائره الدائره دى تبدا بيه وتنتهى اليه دائره تتلخص فى ثلاثه الله ونبى وكاهن وترجع تانى لله الله يرسل رسالته الى النبى النبى يقول للشعب الشعب يقدم توبه ويتضرع وعايز يوصل التوبه دى لربنا فيروحوا للكاهن الكاهن يطلّع لهم ذبائح توصل لربنا فهى دائره :الله – نبى – كاهن - الله
وفى النص طبعا الشعب اللى هو محور عمل الله فالله كان يرسل الرسائل عن طريق الانبياء اللى كان يستجيب منهم واللى كان يوبخ وتلاقى الرساله بتكتمل بالكهنه نقرا كده فى الملوك الصالحين لمّا كانوا يحبوا يوقظوا الشعب كانوا يجيبوا الانبياء يوعظوا ويعدوا يكلموا الناس الناس تتوب وتنسحق ويرجعوا تانى ينظفوا الهيكل من اى رجاسات يقولوا احنا عايزين نفرح ربنا نعمل ايه ؟ يلّا نقدم ذبائح يجيبوا الكهنه ويقدموا ذبائح فيرجع تانى ربنا فى سروره لشعبه هى دى الدائره فهنا الكنيسه تكلمنا بالويلات وكان رساله الانبياء لازالت موجوده ولسانهم لازال موجود هو عايز يقولك فى وقت بيكلمنا فيه بالتطويبات فى البدايه وفى وقت بيكلمنا فيه بالويلات وده فى النهايه بشاره معلمنا متى ابتدت بالتطويبات وانتهت بالويلات عايز يقولك ياريت تكون من المطوبين يا ريت تستجيب للنداء يا ريت تكون من منسحقى الروح يا ريتك تكون من الرحماء يا ريتك تكون من انقياء القلب يا ريتك تكون من الودعاء يا ريتك تكون من الحزانى الان علشان بيتعزى بعد كده ولو ماسمعتش يقول لك خلاص تاخد بقى الويلات بتعتك علشان كده يا احبائى رساله ربنا يسوع فيها كتير من التحذير كتير اوى نحب الميل للجانب التشجيعى فقط اؤلك كويس ده شىء جميل و هذا هو البداية و هذا هو الاهم و هذا هو الأجمل و لكن إن لم نستجب أحيانا الإنسان يكون تقسى أحيانا عدو الخير يعمل للنفس بلادة و عندما يتقسى الإنسان من المفترض أن يأتى بالتوبيخ و لهذا تجد الله كثير يتكلم بالتشجيع و بالتوبيخ فيقول " إن لم تتوبوا فجميعكم هكذا تُهلكون " يجب أن يُكلمنا عن تحذير فليس من المعقول أن يكون كله تشجيع يجب أن يُكلمنا عن تحذير لأنه ليس من المعقول أن يُسهل لنا الطريق للدرجة التى يجعلنا نشعر إنه لا يوجد أى خطر علينا فهو بهذة الطريقة يكون غير مُحب لنا بالعكس فدليل محبته إنه لابد أن يُحذر و لهذا يقول " إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تُهلكون " كثير جدا فى تعاليم ربنا يسوع نجد كلمة " لا " , لا يأخذ أحد إكليلك " للا تدخلوا فى تجربة " تقريبا قالها أكثر من 80 مرة كأنه يُريد أن يقول لك " ضع تعاليم و تحذيرات الله أمامك لكى تُضبط سلوكك " ذاكر لئلا تفشل فيجب أن يكون هناك تشجيع و توبيخ و ربنا يسوع كان يستخدم هذا الأسلوب كثيرا فهذا الإصحاح" متى " كله عبارة عن توبيخ و هل تعتقد إن ربنا يسوع استخدم هذا الأسلوب فقط معهم لا بل فتح لهم الأبواب و شجعهم و كلمهم و مدح البعض منهم و وبخ الآخرين وعرفهم الصح من الغلط فياليتنا أن نعرف الفرق بين التشجيع و التوبيخ فالإنسان من الممكن إن تشجع فقط يستهتر و إن توبخ فقط ييأس حتى فى أسلوب تعاملنا مع الأخرين و حتى فى أسلوب تلبيتنا لأولادنا يجب أن يكون متوازنين القديس كبريانوس يقول " ليكن لك حب بلا تدليل و حزم بلا قسوة "فكثيرا ربنا يسوع المسيح ما قال " اذهبوا عنى يا ملاعين انا لا أعرفكم "و كلمهم عن البحيرة المُتقضة نار و كبريت ويُكلمهم عن النار التى لا تُطفأ و الدود الذى لا ينام " فيجب يا أحبائى الإنسان يكون فى قلبه مخافة الله و يجب أن يعرف الإنسان إن هناك مصير أبدى و يجب أن يعرف إن هُناك عقوبة أرضية و عقوبة سماوية العقوبىة الأرضية إن الإنسان يشعر إنه عايش و مش عايش و" إنه ميت من الحياة إنه فاقد لسلامه فاقد لمعنى حياته " هذة هى العقوبة و تجد هُناك عقوبة أخرى عقوبة جسدية تجد الإنسان الذى يتخطى حدوده فى معاملاته مع جسده و يتمادى فى خطاياه فى أمور تمس جسده ترى الإنسان جسده يمرض ما من شئ فى الإنسان و فى تكوينه الذى يستهتر به الإنسان فتجد هذا الجسد مُضر إذا مثلا الإنسان كان مُدخن جسده يُضر و إذا أفرط الإنسان فى الأطعمة جسده يُضر إذا أفرط الإنسان فى شهواته جسده يُضر " الله عمل عقوبة أرضية و أبدية " إذا الإنسان لابد إنه يعرف إن هُناك رسالة تحذير إن الإنسان محتاج إنه ينتبه محتاج يعرف إنه مثلما إن الله حُبه مُطلق الله أيضا عدله مُطلق مثلما إن الله يُريد أم يُعطينى ميراث الملكوت هو فى نفس الوقت خائف علىّ جدا لئلا أحرم منه وهو مُشتاق جدا إننى أتمسك بميراث الحياة الأبدية يحزن جدا إذا أنا فقدته و لكن إذا أنا فقدته سأكون فقدته بإرادتى و لهذا يُعطى رسالة تحذير و يقول لهم " ويل لكم أيها الكتبة و الفريسيين المراؤون " يُريد أن يقول لهم إن هناك مصير صعب جدا فى أنتظاركم فبإستهتاركم و استخفافكم و غلاظة قلوبكم تسخروا لأنفسكم غضب فجيل الإنسان يا احبائى الذى يجعل مخافة الله فى قلبه كل حين و الذى يكون لديه توازن من حب ربنا المُطلق الذى واثق إنه يقبل توبتى فى كل لحظة و فى ذات الوقت اخاف جدا من رفضه إياى وأخاف جدا إنى أسمع اسمع ذلك الصوت " إنى لا أعرفكم " و لهذا فى احد صلوات الكاهن السرية فى القداس القديس كيرلس يقول " و لا تقل لنا إنى لا أعرفكم " تخيل إذا وقفت أمام الله و قال لى " إنى لا أعرفك " لم تفعل امامى رحمة لم تعمل وصاياى لم تُطيعنى يوما واحد و لهذا لابد إن الإنسان يضع رسالات التحذير أمامه أحيانا الإنسان يحب جدا ان يميل إلى جانب الحُب و قبول ربنا ورحمته الغير مُتناهية ولكن أقول لك " افرض إن هذا الكلام من الممكن أن يُشجع بالأكثر ناس مُعينة على الإستهتار" فهنا يكون هذا أسلوب يُناسبنا فمن الممكن أن يكون هذا قامة روحية نحن لازلنا لم نصل إليها بعد فياليتنا نكون نحن فيها و نتمتع بها أجمل شئ إن الإنسان يكون مُتمتع بمحبة الله و لكن إذا أفترضنا إن محبة الله تعطى للإنسان فرصة للكثير من الخطأ تحت بند إن الله يُحبنى أقول لك لا هنا الإنسان مُحتاج إنه يفوق نفسه أحيانا كثيرة الأباء يُعطونا تداريب " بأن نُفكر كثيرا فى المصير الأبدى فكر كثير فى الدينونة فكر فى العذاب الذى ينتظر الخطاة أحيانا يجلبوا صور للدينونة وصور لناس مطروحة فى ظلمة فكر فيها كثير أحيانا يوجد ناس الله سمح لها إنها تكوت لفترة و تعود مرة ثانية " كم هو الرُعب كم هو الظلمة " تخيل فقط كم هو عذاب الحرمان فتخيل إذا كنت داخل إلى الكنيسة أى أحد " كاهن أو شماس أو أحد من الشعب " قال لك على فكرة " سوف لا نجعلك تدخل إلى الكنيسة " و لماذا يقولوا له " لأننا متروك لنا اسمك على الباب إنك أنت بالأخص لا تدخل " إحساس الندم و المرارة و الكسفة إحساس مؤلم جدا رغم إن أنا أحيانا أدخل و أكون سرحان لكن كون إنهم قالوا لى " لا تدخل " هذا موضوع مؤلم جدا هذا هو حرماننا من المجد الأبدى فتخيل إن أحضروا طفل فى حفلة وكل الناس مبسوطة و كل أصحابه مبسوطين ثم قالوا له " أخرج خارجا " يقف بالخارج و هو سامع اصواتهم و إبتهاجهم فكم مقدار الحسرة و الندم الذى سيكون فيه فهذا هو حال الأشرار يا احبائى إنه سيكون فيهم حالة من الندم الشديد جدا على كل ما قد فاتهم على كل توانى و على كل تقصير إذا يجب الأنسان أن يضع امامه التحذير " لئلا " يقولوا عن واحد من القديسين كان ناسك مُتوحد و بعد ذلك ناس أحبوا أن يعملوا له مؤامرة " فجلبوا له واحدة حتىى تغويه و تُسقطه و لكى تقبل فدفعوا لها أموال و قالت لهم إنه رجل صعب فطلبت منهم أموال أكثر فقالوا ها " انظرى نحن سنُعطيك اموال أكثر و لكن بعد ما تكونى قد أوقعتيه فى الخطية " فيكون لها شيئان " لها أجرة و لها مُكافأة " فأخذت الأجرة و تنتظر المُكافأة " فهى ذاهبة و هى مُصممة ذاهبة و واضعة فى قلبها " إن هذا يجب أن توقعه فى الخطية " فذهبت و خبطت عليه و قالت له " أريد أن اشرب " فهو غالق الباب فأضر لها مياه و شربت فقالت له " على فكرة الدنيا ليلت و وحوش البرية ستأكلنى اصنع معى رحمة و اصنع معى شفقة فإلهك يُكلمك عن الرحمة و جلست تبكى و تتمسكن و جلس هو فى صراع " أدخلها و اجلسها هى فى مكان و أنا فى مكان آخر " فدخلت له بالفعل إلى المكان " و حاولت إنها تعمل معه أعمال من اعمال عدو الخير فوجد نفسه فعل شئ خاطئ فقال لها " انتظرينى لحظات " فقالت له " حاضر " فدخل بداخل صومعته فوجد الشهوة تشتعل فى داخله فقال " و ما الذى أنا أفعله الآن " فكان منور شمعه عند صورة ربنا يسوع فقال " هل أنا شهوتى ستُنجينى من العذاب " هل انا المهيئ إننى أسقط و أتعذب " فأنا الأن سأحاول إننى أجرب هل سأحتمل العذاب أم لا؟؟ فيقول لك " وضع صبعه على الشمعه و بدأ صبعه يحترق فجلس يحرق فى كل أصابعه و قال لنفسه " يا إذا لم تكن مُحتمل مجرد بعض النار أتى على أصابعك فكم سأحتمال النار الأبدية " فوجدته المرأة إنه غاب دخلت عليه و رأت أصابعه المحروقة فوقعت اغمى عليها حتى الصباح لم تستطع ان تحتمل هذا المشهد و يقولوا " إنها كادت إن تُفارقها الحياة " فاستيقظ بالنهار و اتوا هؤلاء الأولاد وجدوها لم تخرج " فقالوا " ما الحكاية ؟؟" هل اعجبهم بالداخل ؟؟ نُريد ان نعرف نريد أن نرى فقالوا له " فى واحدة أتت إليك هًنا ؟؟ فقال لهم " نعم " فقالوا له " إين هى " فقال لهم " بالداخل " فقالوا له " نحن نُريد ان نراها " فدخلوا وجدوها فى حالة إغماء شديد فقالوا له " ما الذى حدث ؟" فرأوا أصابعه المحروقة و هو صلّى لها ففاقت " فقالت لهم " انا أتيت هُنا بالخطا "انا من المفترض أن أقضى بقية حياتى فى خدمة هذا الرجل و تابت و الأولاد ايضا تابوا تذكُر الدينونة يا أحبائى يؤثر فى الإنسان جدا لابد أن الإنسان يعرف إن هناك تشجيعات و هناك توبيخات , لا بد إن الإنسان يعرف إنه يوجد بالنهاية دينونة يقول لك " إن طوال عُمرك قل دائما " يا رب ارحم " " و قُلها بقلب مُنسحق فإن كُنت يا رب ستُعاملنى بحسب خطاياى فانا مُستوجب الحكم و الدينونة أكثر كلمة الكنيسة تُعلمها لنا و تجعلها مغروسة فى عقلنا و قلبنا " كيريالسون " لا يوجد أجمل منها و لهذا يقول لك " لأنه ليس رحمة لمن لم يستعمل الرحمة " فإذا لم يستخدم الإنسان رحمة الله فى حياته سيجد الدينونة المُعدة له " استغل رحمة ربنا فى حياتك استغل طيبة ربنا فى إنك تأخذ منه رحمة و لا تستغل طيبة ربنا فى إنك تاخذ منه رحمة و لا تستغلها فى إنك تُزيد دينونتك و من هنا ترى عن هذا التحذير مهم جدا فواحد من الآباء القديسين يقول إلى الله " يا رب لا تأخذنى و ان فى منتصف أيامى و لا تاخذنى و مصباحى منطفئ بل تمهل علىّ لأشعل مصباحى بزيت التوبة و اشترى منك ثيابا لتستر عورتى ,لإنى إلى الآن ليس لى ثياب أمثل به أمامك حينما يقف أمامك جميع البشر " فلماذا الله مُعطى لى وقت حتى الآن ؟؟" لأكمل توبتى " الله مُعطى لى وقت حتى أتجاوب مع النداءات حتى يتانى علىّ حتى أكمل توبتى و أكمل ايامى بسلام و لهذا يا أحبائى جيد للإنسان جدا إنه يعرف إنه يوجد دينونة و إنه يوجد عقاب و إن لربنا الطيب سنراه هو و لكن فى مشهد ملكه و سلطانه فتقرأ فى سفر الرؤيا يقول لك عنه "عيناه مُحميتان و على حقويه منطقة من ذهب شعره ابيض كالثلج رجلاه عامودان نحاس " فيقول لك " إن هذا هو مشهد السيد يسوع المسيح المجيد " فجميل جدا إن الإنسان يعرف صورة ربنا يسوع المسيح الحنين الطيب و اللطيف و أيضا جميل جدا إننى أعرف منظره كديان عادل يقول لك " لابد إن الإنسان يتجاوب مع نداءات التوبة طالما هو فى زمان التوبة " طالما نحن فى زمان التوبة نطلب التوبة طالما نحن فى زمن الرحمة نستعمل الرحمة لئلا يفوت الزمان يقول لك " إن كل سُكان الجحيم كانوا ينون أن يتوبوا و لكنهم كانوا يؤجلون " يقولوا بعدين " عندما تتحسن الظروف " و هذا الذى يقول بعدين " هل هو ضامن حياته ؟؟" هل الذى يقول بعدين يضمن إن يصير حاله إلى حال افضل ؟؟ أى خطية تستمر فى الأنسان من المعروف إنها إذا استمرت مدة أطول كلما كان رُباطاتها أشد غذاء الزمن ضدضى فاليوم هو أفضل يقول لنا " اليوم يوم خلاص الوقت وقت مقبول إن سمعتم صوته لا تُقسوا قلوبكم " إذا ربنا يُريد أن يقول لك " إن اليوم زمن للتوبة زمن لحضن أبينا المفتوح و المُتسع " " لا تتهاون و لا تستهتر لئلا تؤخذ منك رُتبتك لئلا تُنزع منك كرامتك لئلا يقول لك إنى لا أعرفك " ربنا يُعطينا يا احبائى ان نُرضى الله فى هذا الزمان طالما لنا زمان ربنا يُعطينا إننا نُفرح قلبه بتوبتنا و تكون ايامنا لنا و ليس علينا .
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
21 مارس 2026
اللجاجة فى الصلاة
بسم الأب و الإبن و الروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل آوان و إلى دهر الدهوركلها آمين.
إنجيل هذا المساء يا أحبائى فصل من بشارة معلمنا مارلوقا الإصحاح {18:1-8} فيقول إنه أعطاهم مثل لكى يُعلمهم كيف يقفوا للصلاة و عدم الكلل أثناء الصلاة فقال لهم كان فى المدينة قاضي لا يخاف الله و لا يستحى من الناس } قاضى قاسي قاضي ظالم أكثر شئ يجعلك تضمن الإنسان الذى أمامك أن يكون خائف الله فإذا كان إنسان لا يخاف الله فسيعمل حساب الناس فقال لا هذا و لا هذا { لا يخاف الله و لا يستحى من الناس و كان فى تلك المدينة أرملة } خذ بالك تشبيهات ربنا يسوع تشبيهات بديعة جدا أريد لك أن تضع لى صورة فى ذهنك عن رجل قاسى ظالم لا يخاف الله و لا يخاف الناس و فى مقابلها صورة مرأة أرملة غلبانة ضعيفة ليس لها أحد تخاف من الله و تخاف من الناس ثم يُكمل { و أتت إليه قائلة : أنتقم لى ممن ظلمنى "إنصفنى من خصمى "من الواضح إنها أيضا واقعة مع خصم يُشبه القاضى فلها الآن قاضى و خصم أيضا لا يستحى من الله أو الناس فالإثنين مُتعظمين عليها و هى أرملة ضعيفة فرجائها الوحيد بإنها تتحايل على الخصم و ثم تجده صعب جدا فتقول من الممكن أن أذهب إلى القاضى ولكن عندما تذهب إلى القاضى تجد أصعب فقالت لا أنا أظل مع القاضى أهون لأن الخصم مهما كان فهو خصم فتظل تذهب إلى القاضى و تتحايل عليه و تبكى له و تصرخ له و تقول له " إنتقم لى ممن ظلمنى " ثم يقول لك عن القاضى " و لم يكُن يشاء إلى زمان "فهذا يُعنى إنه يعرف إنها مظلومة و يقول عن القاضى إنه بعد ذلك قال فى نفسه " إن كنت لا أخاف الله و لا أستحى من الناس فمن أجل إن هذة المرأة الأرملة تُتعبنى " فهو بدأ أن يحل لها مشكلتها ليست لأنها هى مشكلتها و لكن لزنها و لكن فى الحقيقة هو لا يريض أن يُساعدها و لا تفرق معه إذا كانت هذة المرأة مظلومة أو ليس مظلومة ولكن فى الحقيقة هو أحب أن يريح نفسه من زنها فقال :{أنتقم لها لكى لا تأتى دائما و تُتعبنى } { ثم قال الله اسمعه ماذا يقول قاضى الظُلم أفلا ينتقم الله لمختاريه الذين يصرخون إليه النهار و الليل و هو مُتمهل عليهم } فما هذا العجب يا رب فليس من المعقول إنك تضع لنا نفسك فى مثل هذا التشبيه فكأن الرب يريد أن يقول لك إذا أنت طلبت منى طلب و أنا لم أُصغى إليك فهذا لا يُعنى إنك لا تطلب مرة ثانية لا أطلب ثانية أحيانا أنت تعتقد إننى ضدك و لكن فى الحقيقة لكن فلنفترض إننى فى الحقيقة ضدك لتفترض إنك لا تُهمنى و لكن إلحاحك علىّ سوف يجعلنى أستجيب لا من أجلك أنت بل من أجل إلحاحك فترى كيف إن الله كلى الحق كل الثبات كلى القدرة يجعل نفسه فى تشبيه عيب حتى يُبرز لنا كم إن هذة اللجاجة عظيمة و مهمة و كيف إن الإنسان لابد أن يتمسك بلجاجته كل حياته العجيب أن غذا أحد المخلع و هذا المخلع ظل يجلس بجانب البركة 38 سنة فالكنيسة تربُط لنا بين إنجيل العشية {القاضى و الارملة } وبين أحد المخلع و مزمور العشية يقول لنا { إستمع صلاتى إصغى إلى طلبتى } يا رب أنا أقف أمامك و أقول لك إستمع صلاتى و تضرعى و إنصت إلى دموعى و لا تسكت عنى مرة مُعلمنا داود كان يقول لله { لا تتسامر من جهتى} و كأن الله يُريد أن يقول لنا إن الصلاة الجاجة أثناء الصلاة هى مُفتاح لباب المراحم هل عندك ضيق أومشكلة فما المانع إذا وضعتها أمام الله ؟ و لكن المشكلة يا أحبائى إن الواحد من الممكن أن يصرخ فقط فى مرض الجسد لا يصرخ أبدا للروح فنحن نتعجب كثيرا فى معجزة الرجل المفلوج و نكون متهليلين عندما نرى يسوع يقول له " كم إحمل سريرك و امشى" فكم جمال هذا المنظر و لكن فى الحقيقة بالفعل شفاء الروح اهم بكثير فكم واحد مربوط سنين من خطية مكتفاه و لا يستطيع أن يتخلص منها فالخلاص من خطية أحسن من شفاء الجسد فالنفس باقية و لكن الجسد إلى زوال يقول لك تعجب من شفاء نفسه و لم يتعجب من شفاء الروح فالمعجزة الحقيقية هى التوبة و الرجوع إلى الله و تغيير العقل و القلب و السلوك المعجزة الحقيقية إن يد تُرفع لتصلى القديس باخوميوس قال " أنت إذا علمن واحد كيف يرفع يده إلى الصلاة فأنت قد شفيت يدا يابسة" يقول" و أنت إذا علمت إنسان العطاء فأنت قد شفيت رجل أعثم " فالأعثم لا يستطيع أن يمشى ثم يُكمل و يقول " و أنت إذا نقلت إنسان من الخطية فأنت قد شفيت ميتا وأنر عين إنسانا لمعرفة و قراءة الكتاب المقدس فأنت قد أبصرت عين إنسانا و إن نقلت إنسانا من الضب إلى الوداعة فأنت قد أخرجت شيطانا " و كأنه يريد أن يقول إن معجزة النفس فى الحقيقى أهم كثير كثير بمت لا يُقاس فإذا كان الإنسان عندما تكون قطعة متألم منها فى جسمه يظل يصرخ غلى الله و ماذا عن الروح ؟؟! و ما فائدة اصوم يا احبائى لذلك وضعت لنا الكنيسة هذة الفترات للصوم ولماذا الكنيسة واضعة لنا الآن " إستمع صلاتى وتضرعى إنصت إلى دموعى " أُريدك أن تتخيل معى إنسان صائم و يظل يزرف فى دموع توبة حتى يتحنن الله و يعمل ميطانية و يشتكى نفسه من ثقّل خطاياه فالله لا يرفع لا يتحنن!! "فقال له لا تسكت عنى " وهنا يقول لك رجل قاضى ظالم لا يخشى الناس و لا يهاب الله لكن هذة الأرملة الضعيفة التى ليس لها أية سلاح سوى اللجاجة و الإلحاح فهذة تُمثل النفس البشرية فالخطية سلبتها كل شئ و لكن معها شئ واحد فقط الخطية لا تقدر أن تسلبها منها أبدا و هى لجاجتها مع الله بل بالعكس كلما تشد الخطية على الإنسان أكثر فمن المفترض أن يزداد هو فى لجاجته أكثر كلما يتألم الإنسان كلما يأن فيقول و لكن أنت فى الحقيقة ذهبت له قبل ذلك و لم يفعل لك شئ فمرة كرشك و مرة لم يُكلمك و مرة لم تجده فهل ستذهب مرة ثانية ؟!! نعم بالطبع إذهب فلا يوجد أحد يذهب له الله و يكرشه فهل مرة وقفت أمام الله و شعرت بالرفض منه ؟ فقول لى ممكن و لكن أنا أقول لك لا أنت فى الحقيقة إنك مقبول و لكن من الممكن أن تكون طلبتك رُفضت فتقول لو و ما الفرق إذا ؟؟ أقول لك الإبن الذى يعيش مع أبوه من الممكن ان يطلب طلب فيؤخذ أو لا يؤخذ و لكن لا يطرده الأب من المنزل فالأب يرى إن هذا الموضوع من الممكن أن يأتى الآن أو من الممكن أن لا يأتى الآن أحيانا من الممكن أن نطلب شئ ليس من صالحنا أن نأخذها الآن مثلما قال الآباء القديسيين : "أحيانا تكون إستجابة الصلاة هى عدم إستجابتها " أحيانا يود الله أن يُعطى لنا شئ و لكن ليس هذا وقتها فتخيل أنت عندما نجد أب يوعد إبنه و يقول له إذا أخذت البكاليريوس سوف أحضر لك سيارة ولكن تخيل أنت هذا الولد نجح فى الإبتدائية و قال له إين وعدك إذا إين السيارة فيقول له لا الوقت لم يأتى بعد و و لكن ما رايك إذا سمع الأب كلامه و أحضر له سيارة و هو فى إبتدائى أو إعدادى هل هذا يكون أب حكيم ؟؟ فتقول لكن فى الحقيقة السيارة جيدة و تنفع و هكذا و هكذا و لكن فى الحقيقة هذا ليس وقتها الولد يجب أن ينضج و يجب أن يعرف أن يقود السيارة فهكذا الله من الممكن أن أطلب من الله فضيلة و لكنه يرى إننى لا أستطيع أن أصونها من الممكن الآن أن يكون هناك شئ فى حياتى يمنع تقدمى متأنى علىّ و ساكت علىّ و لهذا هنا قال له " لا تسكت عن دموعى " قف أمام الله بإحساس هذة المر أة المسكينة فيا ليتنا نتعلم منها هذة الصرخة الجميلة " إنصفنى من خصمى " فمن هو خصمى ؟؟ و أنا خصومى كثير , خصمى جسدى و ذاتى و العالم و العدو و الموت و الشر و الشرير فأنا لى خصوم كثير جدا تصور أنت عندما يجلس الإنسان و يُفكر عن خصوم له فى الحياة فنسأل من هم خصومك؟؟ تقول لى واحد يكرهنى أقول لك لا يا سيدى لا تشغل بالك به كثيرا فالمشكلة الحقيقية فى خصمك الحقيقى الذى يُريد أن يُسلبك نفسك و حياتك الأيدية و وقتك خصمك الحقيقى هو جسدك واحد من القديسيين كان يقول " ليس لى عدو إلا ذاتى و لا أره إلا خطاياى "و الذى يجعلنى أحيانا أعادى الناس هو ذاتى و ليس الناس الذى يجهلنى لا أحب هو ذاتى و ليس الناس لأن عندما أكون أنا ملئ بالمحبة أحب الكل فواحد يصرخ و يقول أنصفنى من خصمى و هو لا يشاء إلى زمان فما الذى أفعله أنا الآن أقول لك تظل تصرخ تقول لى و لكنه لم يسمع لى أقول لك فى يوم من الأيام سوف يسمع إذا لم تكن أنت لك إستحقاق فسيسمع للجاجتك إذا قرأت فى سفر أرميا سوف تجد أرميا فى مرة قال لله " لا تلح علىّ"فعندما يقول لك واحد لا تتحايل علىّ فمعناهل إنه يأتى بالمُحايلة و بعد ذلك يقول له " حتى و لو أتى موسى و صموئيل إلىّ" فهناك شيئان من الممكن أن أتى برحمة ربنا بهما اللجاجة و الوسطاء و من هؤلاء الوسطاء؟؟ الله أعطى لما أجمل وسيط بداخلنا هو الذى يتوسل إلينا فهو الروح القدس الروح القدس هو الذى يُنقل طلباتنا إلى الله الروح القدس الذى هو فى قلب الإنسان الذى يُنظف الذى يُقظ فإذا وقفت فى صلاتك و شعرت بعمل الروح القدس بداخلك فأنت تكون بدأت أن تعرف بعمل الروح القدس بداخلك إذا وقفت أمام الله و شعرت بشئ يتحرك بداخلك و أنت لا تعرف أن تُعبر عنها فهذة هى الروح الروح الذى يشفع فينا بانات لا يُنطق بها فتعرف ماذا يعنى بأنات لا يُنطق بها فإن واحد قال آه فماذا تُعنى كلمة آه ؟؟ إنها لها معانى كثيرة جدا معناها متألم معناها لا أستطيع أن أحتمل معناها أشياء كثيرة جدا فقال أنات لا يُنطق بها فما الذى يجعل بداخلك الأنين ؟؟ الروح القدس هو الذى يجعل بداخلك هذا الأنين فإذا الله وضع فينا الوسبط المضمون و لم يجعله بعيد فلا نبعث نستدعيه و يأتى لنا بحلول مرة كل مُناسبة و لكن فى الحقيقة إنه بداخلنا و هذا الروح يريد أن يشفع فيك و يريد أن يُعلمك الأنين و يُريد أن يُعلمك الصراخ وقفة الصلاة يا أحبائى تعرف أنها نقبولة عندما تشعر إنك بدأت تدخل فى مرحلة من عجز الكلام و بدأت تأن فقط قال هذا لا تسكت عن دموعى فهذة الأرملة إنسانة مسكينة العالم و المُجتمع و التجارب سلبتها كل حقوقها وسلبتها كل قواها سارت ضعيفة جدا و مسكينة جدا و مُحتقرة جدا و القاضى لأنه يرى إنها إمرأة مسكينة و ليس لها أحد فمن الممكن أن يكون لا مبالى بها بالأكثر لأنها ليس لها أحد فقال لها حتى إذا كان القاضى قاضى ظالم لهذة الدرجة هو من الممكن أن يُنصفها من أجل لجاجتها و لا من أجل لجاجتها أيضا و لكم من أجل إنها لا تُزعجه فقال إذا كان البشر من الممكن أن يفعلوا هذا "أفلا ينصف الله مُختاريه الذين يصرخون إليه نهارا و ليلا " فهل الله لا ينصف مُختاريه ؟؟ فيقولوا عن يوسف عندما أتى له أخوته فيقول أخذ رُكن و بكى لم يحتمل أن يرى إخوته يسجدون له و لكنهم ظلموه و باعوه و إفتروا عليه و جلسوا يأكلوا و يضحكوا فبعد كل هذا يبكى فمن المفترض أن يغلق عليهم سجن و يجلس هو يضحك و يأكل و لكنه فى الحقيقة بكى عليهم لأنهم مساكين و لكننى خاطئ و عملت الكثير من التعديات و أغضبت الله منى و لكنى الآن عائد له فما الذى يفعله ؟؟ يبكى عليك و هو الذى يفتح لك حُضنه و هو يقول لك أفلا ينصف الله مُختاريه الذين يصرخون إليه نهارا و ليلا فشاهد كم هى الأبواب التى يريد أن يفتحها لنا الله أبواب الرحمة و السلام و الخير و أنا أغلقها على نفسى بيدي متى؟؟ عندما أقول إننى صليت صلوتين أو ثلاثة و لكننى لم أشعر بشئ و الله لم يشعر بشئ يقول لك بهذة الطريقة " أغلقت على نفسك باب خير كبير " خلاص نفسك ثمين و المشاعر الرحية لا يوجد أجمل منها فى الحياة كلها يظل يبحث الإنسان يا أحبائى عن بهجة فيغير فى أكله و يريد أن يأتى و يذهب و يريد أن يجمع ناس وحوله و يُكلم ناس و يريد أن يغير منزله و لكن لا يوجد أى شئ يا أحبائى يسوى لحظة وجود مع الله حقيقية جرب وعندما تُجرب سوف تشعر بالحقيقة إنك أسعد إنسان فى الدنيا عندما تختبر سوف تشعر إن هذا العالم صغير و إن حياتك أصبحت لها رؤية جديدة و الناس تُعاملهم بقلب مفتوح أكثر و فى هذا الوقت تزيد شفقتك على الناس الضعفاء و لا تحتقر و لا تُدين و لا تلوم أحد بل بالعكس سلمهم بإنك وضعت يديك على كنز فهذا هو هدف الصوم و الفصول التى وضعتها لنا الكنيسة فتقول لنا تعلموا اللجاجة تعلم أن تقول له " إستجب إلى صلاتى " " لا تسكت عن دموعى " " إنصت إلى دموعى و لا تسكت عنى" تعلم إنك حتى إن كانت صلاتك لا تُسمع و لا تُستجاب لا تترك صلاتك المخلع ظل يجلس بجانب البركة و يرى إنه فى كل مناسبة واحد يُشفى و ناس تحمله و يفرحوا كثيرا به و يكون هذا الرجل الذى شُفى أتى قبله ب20 سنه و لكن معه 10 يحملوه يكونوا شُداد بعض الشئ فما مشاعر المخلع إيناذاك فما الذى يقولوا لله يقول له :" هل هذا حق ؟!! لا إنه ظلم و لكن هل نتيجة هذا الكلام إنه نرك المكان ؟؟ لا لم يترك المكان و هل تعتقدوا إن هذا الموقف حدث معه مرة أو إثنين و لكنه فى الحقيقى بالتأكيد حدث مرات ومرات كثيرة و هو مازال يمكُث و لكن عندما أتى يسوع و دخل هذة البركة هو يتجه إلى هذا الرجل و كأن هذا الرجب أخذأكبر نعمة شفاء فى كل الذين نالوا الشفاء قبل ذلك لأن كل الذين نالوا الشفاء قبل ذلك كان عن طريق البركة و المياه و لكن هذا نال الشفاء بيسوع المسيح نفسه فأتارى كل هذة الفترة كانت له و ليس عليه و حتى يتعظم الله فيه و له و لتعليمنا نحن و حتى تُعلم الإنسان كيف إنه يثبُت أمام مراحم الله و يثق إن الله سيهب و سيعُطى و سيشفى ربنا يُعطى لنا يا أحبائى فى هذة الفترة القليلة المُتبقية الواحد يتعجب من سُرعة أيام الصوم فهى سريعة جدا تُريد مننا أن نُمسك بها حتى نأخذ قوتها و عافيتها الفترة القادمة الله يُعطى لنا فيها روح لجاجة و روح طلبة حتى نصرخ لكيما نتأكد إننا سوف لا نخرج إلا و نحن حاملين سريرنا سوف لا نخرج إلا و نحن شاعرين إنه أعطى لنا إنصاف من خصمنا ربنا يُكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
14 مارس 2026
الله و الإنسان
بسم الأب و الإبن والروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته و بركته الآن و كل أوان و إلى دهر الدهور آمين .
أريد أن أتكلم معكم عن الله والإنسان سوف أقرأ معكم جزأ من سفر التثنية الإصحاح 32 عدد 8 بركاته على جميعنا آمين " 8 «حِينَ قَسَمَ الْعَلِيُّ لِلأُمَمِ، حِينَ فَرَّقَ بَنِي آدَمَ، نَصَبَ تُخُومًا لِشُعُوبٍ حَسَبَ عَدَدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ قِسْمَ الرَّبِّ هُوَ شَعْبُهُ يَعْقُوبُ حَبْلُ نَصِيبِهِ وَجَدَهُ فِي أَرْضِ قَفْرٍ وَفِي خَلاَءٍ مُسْتَوْحِشٍ خَرِبٍ أَحَاطَ بِهِ وَلاَحَظَهُ وَصَانَهُ كَحَدَقَةِ عَيْنِهِ كَمَا يُحَرِّكُ النَّسْرُ عُشَّهُ وَعَلَى فِرَاخِهِ يَرِفُّ وَيَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ وَيَأْخُذُهَا وَيَحْمِلُهَا عَلَى مَنَاكِبِهِ هَكَذَا الرَّبُّ وَحْدَهُ اقْتَادَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَهٌ أَجْنَبِيٌّ أَرْكَبَهُ عَلَى مُرْتَفَعَاتِ الأَرْضِ فَأَكَلَ ثِمَارَ الصَّحْرَاءِ وَأَرْضَعَهُ عَسَلًا مِنْ حَجَرٍ وَزَيْتًا مِنْ صَوَّانِ الصَّخْرِ وَزُبْدَةَ بَقَرٍ وَلَبَنَ غَنَمٍ مَعَ شَحْمِ خِرَافٍ وَكِبَاشٍ أَوْلاَدِ بَاشَانَ وَتُيُوسٍ مَعَ دَسَمِ لُبِّ الْحِنْطَةِ وَدَمَ الْعِنَبِ شَرِبْتَهُ خَمْرًا " مجدا للثالوث الٌأقدس .
جميل جدا إننا نعرف إن الإنسان هو محبوب الله و أن الله يجد لذة فى الإنسان فقال " أنا لذتى فى بني آدم " الإنسان عنيد و يرفض الوجود مع الله و الله يسعى للوجود مع الإنسان من المفترض تملى إن صغير الشأن يسعى إلى كبير الشأن أنا قليل أسعى إننى أتقابل مع البطرك أو رئيس أو وزير أسعى للأكبر و لكن هنا الكبير هو الذى يسعى إلى القليل فقصة الإنجيل كله تحكى عن سعي الله للإنسان مثلما يقولوا منذ أن سقط أبونا آدم و ربنا قال لآدم " آدم إين أنت " فكأن الكتاب المُقدس هو قصة" إين أنت " لماذا لا تُحب أن تكون معى أو تستمر معى ؟ و لهذا يبدأ الكتاب المقدس بإين أنت و إنتهى بأمين تعالى أيها الرب يسوع بدأ هو يسألنى إين أنا و فى النهاية أنا أقول له إين أنت يا رب تعالى إلىّ أنا إشتقت لك كثيرا و كأن غرض الإنجيل كله أن يحولنى من إنسان هارب من الله إلى إنسان مُشتاق إلى الله فقصة الإنجيل هى قصة بحث الله عن الإنسان فى الإنجيل ترى إن الله عجيب لكى يعمل الإنسان قام له بكل شئ يلزمه ما الذى يلزمنى لكى أحيا ؟ اريد نور و شمس وعشب و بحر و حيوانات و طبيعة فكل شئ أنا مُحتاج إليه للحياة فعله لى الله يُحبنى يعتنى بى جدا يُعطى لى جسد و كل مستلزمات الحياة يسعى فى طلبى حتى و إن كنت أنا عنيد ما أجمل أن يقول لنا الكتاب بعدما أخطئ آدم و صنع الرب الإله أقمصه من جلد و ألبسهما فتخيل الله يأتى أمامهم و يذبح ذبيحة و يسلخها و يصنع لهم الأقمصة و بعد ذلك يُلبس آدم و يُلبس حواء بيده و لكن من المفترض إنهم ينتظروا عقوبة لأنهم خالفوك فشئ طبيعى إن الله يقول لهم أنا سوف لا أتكلم معكم ثانية و أمشوا عن وجهى و لمن لم يحدث هذا فهو الذى سترهم الإنسان يخطئ والله يستره هذا هو جمال الله و حتى الآن ربنا يفعل هذا أنا أخطئ و هو يُستر فنحن عندما نشكر الله نقول لأنه سترنا فتقريبا هناك سبع أشياء نشكر الله عليها نقول " لأنه سترنا و أعننا و حفظنا و قبلنا إليه و أشفق علينا وعضدنا و آتى بنا إلى هذة الساعة " فنشكر الله على سبع أشياء الشئ الأول فيهم سترنا فالستر لا تستهانوا به و كأن الله يُريد أن يقول لنا " كون إنكم صورتكم تكون جميلة أمام الناس فأنا سوف لا أحزن و لكن إحترس لا تهرب منى لا تهرب من خطاياك أمامى بالفعل أنا أحب أن أزين صورتك بينك و بين الناس و أحب إنك تأخذ شكل جميل أمام الناس و لكن بينى و بينك لا تضحك علىّ أنا كمان فأنا أعلم كل شئ عنك أنا أسترك أمام الناس حتى تعلن أنت ضعفك أمامى لكن أسترك أمام الناس و أنت أمامى تريد أن تعمل نفسك بلا عيب أو خطية " و لهذا الله يُحب الإنسان و يستُر على ضعفاته و يسعى إليه إن سقط و يُكلمه و يوبخه و ينذره يجد هناك شر ربنا يقول أنا سوف أقوم بعمل طوفان حتى أُنقى كل هذا العالم و لكن هل تعتقد أن الله حتى يُنقى كل هذا العالم يُغرقهم و يُميتهم على سهوة و لكنه يقول لنوح إنه يبنى الفلك و يظل نوح يبنى الفلك 120 سنة اله إذا لا ياخذهم على سهوة و لم يقول له " إحيا حياتك كلها بالطول و أنا أنتظرك " ف120 هذا زمن كثير جدا و عندما أحضر الله الطوفان لم يُحضره فجأة و لكنها ظلت 7 أيام تُمطر فى البداية والباب مازال مفتوح و لكننى لم أُصدق طوال ال120 سنة عندما أراها تُمطر من المفترض أن أصدق و أدخل و ألحق نفسى و كفى الجهل الذى كنت أحيا فيه حتى آخر يوم عندما قال الله لنوح لا تغلق أنت الباب انا الذى سوف أغلق الباب فهذا موضوع قضاء موضوع دينونة لا يخصك أنت فبعد ذلك يقول " و أغلق الله عليهم " لماذا أغلقته يا رب يقول بعدما إستنفزوا كل فرص النجاة التى كنت أتمنى إنهم يسمعونها و لكنهم لم يستحسنوا إنهم ينجوا لدرجة إن الله ندم إنه عمل الطوفان مثل طبيب لديه جزأ من جسمه تعبان يقول يجب ان تبطر نقول له لا لا ينفع لأنها بدأت ان تكون بها غرغرينا و إذا تسرب إلى الجسم سوف يسم الجسم كله و أموت فالله عمل مثلما فعل الطبيب بطر جزأ مريض من أجل حياة عالم و من أجل حياة الإنسان و بقاؤه و بعد ذلك من المفترض إنهم يتعلموا و ينكسروا و يتوبوا و لكنهم فى الحقيقة لم يفعلوا هذا و قاموا بعمل برج بابل فقرروا أن يبنوا برج بابل لأنهم قالوا لأنه زمان عندما غرقوا أهالينا غرقوا من الطوفان فإذا أحضر الله طوفان مرة أخرى سوف تنزل المياه إلى 3 أو 4أو حتى 10 و لكننا سنقوم بعمل برج عالى المياه تأتى حتى مترين نحن نصعد إلى الدور الرابع المياه على أكثر نصعد إلى الدور الخامس و سوف نرى كيف ستُغرقنا المياه لدرجة إنهم بنوه ضخم جدا و عالى جدا و فوق كانوا يصعدوا و يجلبوا أقواس بسهم و يضربوا لفوق كأنهم يريدوا أن يضربوا الله تخيلوا كل هذا و الله ساكت و قال لهم أنا هذة المرة أنا سوف لا أغرقكم و لكننى سوف أعمل عمل صغير جدا جدا جدا أنا سوف أبلبل ألسنتهم وأجعلكم غير قادرين ان تفهموا بعض و عندما لا تفهموا بعض سوف لا تكونوا قادرين أن تتحدوا على شئ مُعين لأن كل واحد يتكلم بلغة مختلفة عن الثانى فالإنسان يُقابل عطايا الله بجحود فى حين إن الله يعلن نفسه للإنسان بكل لطف و كل حب لأن الإنسان غالى عند الله جدا فأنا أريد أن أسألكم سؤال أنت إبنك فى البيت حتى متى تستطيع أن تغفر له أو تطول بالك عليه ؟ يهينك و يشتمك و يتركك و يريد أن يأتى إليك وقتما يحب و بعد كل هذا ة تقول له حاضر فكيف يحدث هذا ؟ و لهذا أستطيع أن أقول لك إن الإنجيل يُعلن لك صلاح الله و كم إنك غالى و كن إنك محبوب و إنك موضع محبة الله إلى المنتهى فهو أحب خاصته الذين فى العالم أحبهم إلى المنتهى فهذا هو عمل الله معنا وهذا صلاح الله و لُطف الله و هذا كلام الله فى الإنجيل إن الإنسان غالى غالى جدا يقول لك رأه فى خلاء مُستوحش فما الذى فعله ؟ فقال " أحاط به و لاحظه كحدقة عينه يعنى وضعهم بداخل عينه فهذا الإنسان داخل عينى الله الله مشغول به جدا فقال واحد من الأباء القديسين هذة المقولة قبل ذلك " أنت يا الله ليس عندك خُسارة إلا هلكنا " فلماذا خلقنا الله ؟ حتى نتنعم نمجده نعيش معه نسبحه نُباركه نسجد له هذا هو هدف خلق الله مننا و لكن الإنسان عنيد يأتى الله و يأخذ موسى على الجبل و يُعطى له شرائع عمّال ينظم بها طبيعة العمل و الناس والعلاقات علاقة الراجل بالعبد الذى عنده علاقة الزوج بالزوجة علاقة الأب بالأبناء وعلاقة الراجل بالغنم و بالبقر الذى يمتلكه كيف يأخذوا أجازة و علاقته بالأرض و يعطى له راحة و يشفق على الأرض نفسها و يُعطى راحة للأرض فالله عمّال يُنظم له و يقول له أركان حقلك لا تُعلل يقول له لماذا ؟ يقول له هذا علشان الغريب و الضيف يجد ثمارا فى الأرض موجوده و يقول له لا تطبخ جديا بلبن أمه معناه أن لا تطبخ جديا يكون مازال يرضع من أمه فظل الله يُعطى له مبادئ فى الحياة يُرقيه يقول له لا تغلق ثورا دارسا ثور يدرس معناه إنه عمّال يأكل فقال لهم لا تغلقوا له فمه فالله عمّال بحب يعتنى بالإنسان و الإنسان تحت يريد أن يعمل عجل لكى يعبده شاهد ما الذى يُفكر فيه الله و ما الذى يُفكر فيه الإنسان شاهد الحب و شاهد الجُحود و هذا يُريك كم إن الله مشغول بالإنسان فقبل ذلك كان الإنسان كأنه يسير فى غابة و البقاء للأقوى فتقرأ فى سفر التكوين عن واحد اسمه لامك يقول " قتلت رجلا لجرحى و فتى لشدخى " و قال : أنا سوف أنتقم لقايين سبعة أضعاف و لكن لى 77 مرة كأنه يريد أن يقول لك : أنا بسبعة و سبعين رجل ما هذا الجبروت؟؟ فقال له لا إحترس عين بعين و سن بسن إذا واحد ضربك ضربة إضربه ضربة على أدها و لكن ليس مثلما قال لامك خربوشة بولد فإرتقى بهم و رغم إنه عمّال يرتقى بهم إلا إنهم مازالوا يفكروا بتفكير بعيد عن الله عندما أراد أن يُخلصهم من يد فرعون بقوة و بذراع رفيع هم يقولوا لا نحن نُريد أن نعود إلى فرعون مرة ثانية أنا أرتكم عجائب فهذة الضربات العشر كانت إعلان لمجد الله ربنا إختار أمة يعلن بها مجده بين الشعوب و اسمه بين الأمم فالله يُريد إن كل الناس تخلص و تعرفه و تعبده و تُحبه و لكن كيف يحدث هذا؟ يجب أن يختار ناس و يكونوا الناس أداة لناس غيرهم تدخل الإيمان فإختار فئة بداية من أبونا إبراهيم فما الذى يفعله مع أبونا إبراهيم ؟ فقال له أنا سوف أجعلك أُمة وهذة الأمة أنا سوف أفعل معهم 3 أشياء أنا سوف أجعلهم قوة و أُعطى لهم أرض وأعطى لهم خير وخذ بالك لماذا سوف يُعطيهم الثلاث أشياء ؟ لأن كل هؤلاء كانوا الطريقة التى تعرف بها الناس الآلهه يعنى مصر كانت عبارة عن 42 مُقاطعة كل مُقاطعة لها إله ناس تعبد الشمس ناس تُعبد البقرة ناس تعبد الجراد ناس تعبد الظلمة ناس تعبد النيل و ناس تعبد الجراد يأتى الله و يعمل ال10 ضربات موجهين لأقوى عشر آلهه عند المصريين و يغلب فيقولوا إن إله موسى وهذا الشعب أقوى من إله البقرة لدرجة إن كان أقوى إله لديهم هو إله الموت فربنا عمل الضربة الأخيرة ضربة الموت و كأنه يقول لهم أنا أقوى من كل آلهتكم و إذا اردتوا أن تعيشوا صح إتبعوا هذا الإله من هذا الإله ؟ إله هذا الشعب والله كان يُعلن ذاته من خلال شعبه ولكن شعبه نفسه كان أحيانا يرفضه هو كإله وكان ناس يقول لهم و يسألوهم من أنتوا؟ فتسمع عن راحاب الزانية عندما ذهبوا لها الجواسيس فسألتهم و قالت لهم هل أنتم من الناس الذين عمل معهم إلههم هذة المُعجزة و شق لهم بحر سوف و مروا عبره أنتم الذين إلهكم ضرب المصريين عشر ضربات ؟ يقولا لها نعم نحن هم أنتوا الذى قضى إلهكم على الأموريين و الحثيين فيقولوا لها نعم أنتم الذين داس على عوجه باشان ؟ يقولوا لها نعم نحن فقالت لهم إن ربكم وصل إلى كل الأرض لم نعتقد إنكم أقوياء بهذة الدرجة رعب وصل إلى كل الأرض ومع هذا وشعبه كان يريد أن يرتد عنه فالله مادد يده و قال لك" إحيا معى و احبنى و طوّل بالك علىّ و أنت ترفض ! فكم هذة الغلظة . هذا الأمر الذى لابد أن نأخذ بالنا منه إن عمل الله مع الإنسان عمل إلهى رائع و جميل و مُفرح و لهذا أريد أن أقول لكم إنه جميل إن الإنسان يعرف قيمته عند الله و كم هو غالى عند الله أقول له يا رب أنت تُريد أن تتمجد فيّ ؟ يقول لك نعم أنا أريد أن أعلن نفسى لك أنت و أستخدمك أنت ربنا رفع قيمة الإنسان جدا أن يجعله هو الوسيلة التى يعرف بها الإنسان على الله أكرمه و أعطى له وصايا أعطى له خير و نصرة و أرض و غذاء و كل ما يحتاجه الإنسان " أحاط به و لاحظه كحدقة عينه " و لهذا أمشى و راء هذا الخيط و أنت تفرح ما هى كرامتى عندك يا رب و ما الذى أنت عملته من أجلى رعيتنى بكل الأدوية المؤدية للحياة كراعى صالح سعيت فى طلب الضال فكل شئ يلزمنى أنت تُعطيه لى و لهذا تقرأ الكتاب المقدس و ترى كيف إن الله رحيم و كم هى حنية الله و عندما كان الشعب يبعد ينزلوا سواء بتجربة سواء بعقوبة و يعود مرة ثانية و يُصلِح و يؤدبنى تأديبة صغيرة و بعد ذلك اتركه مرة ثانية وهكذا و هكذا و الله يستحملنى مهما كان و لا يتركنى أبدا وصل الدرجة إنه يوجد ملوك داخل مملكة إسرائيل داخل بيت الله بداخل الهيكل قاموا بعمل مرتفعات داخل بيت الله ورفضوا الأنبياء و اليوم نحن نحتفل بتذكار نياحة أشعياء النبى الذى نشره الملك منسى تخيلوا من كثرة رفضه لصوت الملك لم يذبحه فقط بل نشر عظامه فما هذة القسوة !! أشعياء النبى العظيم صاحب هذة النبوة العظيمة و لهذا أشعياء يقول " إستخدمتنى بوصاياك و أتعبتنى بآثامك "و فى نفس الوقت يقول " أنا أنا هو الماحى ذنوبك و خطاياك لا أذكرها من أجل اسمى و من أجل نفسى يقول السيد الرب " سوف أغفر لك جميع ذنوبك يقول " لا تخف لأنى فديتك دعوتك باسمك أنت لى " لا تخف يا دودة يعقوب يا شرزنة إسرائيل " لا تخف أنا فديتك ودعوتك باسمك و أنت لى هذا هو الله هذا عمل الله هذة هى قوة الله للخلاص هذا هو المجد الإلهى و الفرح السمائى أستطيع أن أقول لك إنه كلما أنت تكتشف صلاح الله لك فى الإنجيل تقول له " أنا لم أكن أعرف يا رب إنك تُحبنى بكل هذة المحبة أنا كان فكرى إن الأمور كلها تسير بالصدفة و لكن فى الحقيقة إنها ليست صدفة كل شئ عندى بتدبير و تاتى و ترى غلاوتك فى العهد الجديد أيضا و تجد الله و هو يدعو تلاميذه و يستخدم الضعفاء و المذدرى بهم و الجهال و البسطاء و يتمجد بهم تأتى و ترى الله و كيف إنه يعتنى بالمرأة الخاطئة و المرأة التى أمسكت فى ذات الفعل و السامرية و زكا العشار و متى العشار عمّال يعتنى بكل هؤلاء لدرجة إنهم جعلوا الشعب و الكهنة يتكلموا عليه و قالوا ما هذا الذى جامع حوله ناس من أدنياء المُجتع فتخيل عندما يذهب الله لمتى العشار و يُحضره من مكان الجباية لأنه يكون تلميذ له وأراد متى ان يُكرم يسوع فقام بعمل وليمة له فعندما يعمل واحد عشار وليمة فسوف يدعو أصحابه من هم أصحابه ؟عشارون مثله فأنت يا يسوع تجلس فى وليمة كلها عشاريين و العشارون فى عين الناس ظلمة و يسوع قبل أن يجلس فى مدينة كلها ظلمة كلها ناس مكروهين تماما من المجتمع فعندما وجدوه يجلس مع هؤلاء العشاريين و الظلمة فقالوا له " أنت مُحب للعشاريين و الخطاة " إذا فأنت مثلهم فطالما انت تجلس معهم إذا فأنت مثلهم و لهذا جلس يحكى لهم حكاية الدرهم المفقود و الخروف الضال فكل هذة الحكاوى قصها عليهم بعدما إتهموه إنه يجلس مع العشارييين و الخطاة فجلس يُفهمهم بالأمثال و يبين لهم إن هؤلاء مفقودين و لابد أن يرجعهم إليه مثل الدرهم المفقود تماما فأنت إذا ضاع منك درهم تقول خلاص لا تظل تبحث عنه عندما يضيع خروف منك تترك ال99 و تذهب للبحث عنه فهؤلاء أيضا أبناء إبراهيم و أولاد لله فتجد غلاوة الإنسان توجد فى الكتاب المقدس فى مُعاملات الله وخصوصا مع الخطاة و مع الضعفاء و المذدرى و الغير الموجود و خصوصا مع المنبوذين مع المُحتقرين فتخيل أنت إن البرص ممنوع إنهم يلمسوا أحد لئلا يتنجس و لدرجة إنه إذا رأى واحد أبرص واحد صحيح يمشى بجانبه يصرخ هو نفسه و يقول إنى أبرص فكانوا محتقرين جدا تخيل أنت إن الإنجيل يقول على الأبرص إنه مد يده و لمسه مع إن هذا الأبرص كانت الناس تقرف أن تتعامل معه فكأنه يرد أن يقول إننى سوف أذيب كل هذة الفوارق أنا آتى من أجل هذا شوف كم هى قيمة الإنسان و كيف إن الله عمل له قيمة حتى الضعيف فلهذا عندما نضع نفسنا فى الإنجيل تجد إن كرامتك هى الإنجيل ليس لك كرامة خارج الإنجيل فخارج الإنجيل إذا قيمك الإنسان ببعض الأموال أو بعض المظاهر فما يُساوى هذا أمام إنجيل المسيح والإنجيل يقيمك على إنك صورة الله الحقيقية إنك موضع محبة الله إنك قيمتك دم المسيح و محبة المسيح فقال " أنتم أشتريتم بثمن ثمن غالى و دم كريم كما من حمل بلا عيب" فقيمتك الحقيقية تراها بداخل الإنجيل داخل محبة و سعى الله لك فترى السامرية التى ليس لها أحد و كيف إن الله سار لها 5 ساعات و قابلها و عندما كلمها هى كانت رافضة ان تتكلم و هو يُكمل الحديث معها فتقول له أنت رجل و أنا إمرأة أنت يهودى و أنا سامرية و هؤلاء لا يخالطوا هؤلاء و تستمر فى وضع حدود و يستمر فى تكسير هذة الحدود هذا هو الإنسان وغلاوة الإنسان و كرامة الإنسان و كل هذا كان من أجل نفس واحدة سعى ورائها و تتبعها حتى مع المُبغض حتى مع الكارح حتى مع الرافض حتى مع القاسى هذة هى محبة الله للإنسان و لهذا أستطيع أن أقول لكم إن الإنسان الذى يرى محبة الله و كم هى كبيرة جدا يخجل فواحد من القديسيين قال " أنت قد جرحت قلبى أيها الحبيب بمحبتك أنا لا أقوى على ضبط لهيبك لذلك سأجرى مُسبحا إياك "أ نا عندما أرى إنك تعمل كل هذا من أجلى أنا أتعب جدا و لهذا جميل إن الكنيسة القديس غريغوريوس عندما يجلس يُريك إن كل هذة الأشياء تبقها على نفسه " من أجلى ألجمت البحر و تركت عنك ناموسك برأيي و أنا أختطفت لى و أنت رعيتنى " فأصبحت قصة أنا أقرأها فى الإنجيل و أنا هو موضوعها فأنا هو موضوع كل هذا الكتاب المقدس أنا من بداية الخليقة للنهاية أنا الذى أقرب ساعة و أبعد ساعة و لكن عندما أبعد أنت لا تتركنى تظل خلفى و تُحضرنى إليك وأنا بصراحة عنيد أحيانا آتى بالزوق و أحيانا بالعافية يقول لك " أنا سوف أجلبك بالزوق و لكن إذا لم تأتى بالزوق سوف أحضرك بالعافية " كيف بالعافية؟؟ فيقول من الممكن إذا انت إضطرتنى أن أعمل لك سبى سوف أعمل لك سبى و لكن إحترس أن يتعارض الكلام مع الجزأ الأول الجزأ الأول إنه كان الله يعلن نفسه من خلال شعبه إنه أقوى من كل الآلهه و لكن عندما يُسبى شعب معناه إنه أصبح هناك شعبا أخر إلهه أقوى منه كإله يقول لك لا أنا سوف أجعل لاذى يسبيكم يسبيكم بإذنى و الذى سيرجعكم سوف يُرجعكم بإذنى سوف لا تُسبوا بحرب و لا تعودوا بحرب ولكن ستسبوا بأمر منى و ستعودوا بأمر منى و لهذا سمح الله عندما يعود شعب بنى إسرائيل سوف لا يعودوا بحرب و لا سوف يعودوا بقوتهم و لا حتى بطلبهم فقال الرب أنا سأنبه روح كورش ملك فارس الملك الوثنى هو الذى قال لهم عودوا مرة ثانية فالله هنا يُعلن نفسه كإله حتى لا يقول أحد نحن أقوى من إله بنى إسرائيل و كأن الله يُريد أن يقول لك إذا كنت أنت عنيد و تستمر فى قساوة قلبك أنا من الممكن أن أُسلمك للعدو و لكن لفترة و بإذنى أنا إذا إستحسنت الخطية من الممكن أن أتركك معها بعض الوقت و لكن سوف لا أتركك للإنقضاء لماذا يا رب سوف تتركنى مع الخطية ؟ لكى تذوق مرارتها و ترى إنها ليست بالصورة التى توقعتها أنت فهذا هو الذى يحدث فتعالى إذا رأيت واحد إستحسن إنه يعيش فى الخطية الله سوف يتركه بعض الوقت يُذل و يهان و يفقد كرامته كإنسان و بفقد مجده و يفقد قيمته و يصرخ و يقول له إرحمنى فيقول له تعالى و لهذا هذا هو جمال عمل الله هذا هو جبروت خلاص يمين الله هذة هى المحبة و الرحمة و القوة التى كان يُكلمنا الله بها من خلالها و لهذا يجب أن ترى أنت إين فى الكتاب المُقدس إبحث عن كرامتك و مجدك و محبة الله لك و إحتواء الله لك كل هذا تراه فى الكتاب المقدس ترى كيف إنك غالى و الله مًجهز لك مكان كبير و يريد أن يرى فيك صورته هو نفسه كرامته هو نفسه فقال جعلت اسمى عليه أصبحت أنا أُمثل الله و لهذا قال " من يمسكم يمس حدقة عينى نقشتك على كف يدى " أنا أنقذتك و راعيتك أنت فهذا هو الإنسان فى العهد القديم و فى العهد الجديد هذا هو موضوع محبة الله هذا الذى أعطى له الله كل الوصايا و الذى علمه و الذى دربه و الذى أرشده و الذى قال "أنا درجت إفرايم " يعنى أنا سرت معه خطوة بخطوة " أنا أعطته ناموس و شريعة و أعتطه ذبائح و تقدمات حتى إن أخطئ يأتى إليه مرة ثانية و عرفته كيف يعيش و لأنى أحبه عملت خيمة و سكنت فى وسطه و لأنى أحبه أريد أن أفرح معه فعملت له أعياد كثيرة و لكى يأتى إلىّ و هو فرحان و يُقدم لى أشياء و أقدم له أشياء و يكون بيننا و بين بعض هدايا فهذا هو الحب و العشق هو يُقدم لى و أنا أقدم له و فى العهد الجديد يقول لك أنا كنت زمان أقدم أرض و كنت أقدم لك طعام تأكله و لكن الآن أعطى لك نفسى و جسدى و دمى أنا الذى لا أعطيك أرض ترثها حتى توسع أرضك و لكننى الآن أعطى لك ملكوت سماوى أنا الآن سوف لا أعطى لك عطايا ملموسة مثل الماضى فإذا قرأت فى سفرالتثنية تجد إنه كان هناك جبل يُسمى بعيبال و جبل جرزين فى أشياء للعنات و فى أشياء للبركات إذا سرت مع الله يقول لك سوف أعطى لك أرض و يُكثر خيرك و جاموستك تأتى بخير أكثر و الناس يعجبوا بهذا الشئ جدا و لكن إذا لم تسير مع الله سوف لا يكون نسل و هكذا و هكذا و سوف تؤخذ منك أرضك و الأرض سوف لا تُعطى لك قوتها و لكن فى العهد الجديد قال " طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت الله " فهنا المكافئات إختلفت تماما و أصبحت مكافأتى إننى أمتلئ بالسلام مكافأتى هو إننى اعيش الملكوت بداخلى إننى أعيش الحب للكل و لهذا تجد الإنسان الذى يعيش مع الله أسعد إنسان فى الدنيا تجده مبسوط و فرحان و يحيا مع الله فى خضوع و مسرة و تسبيح فكل هذة هى بركات الله له "الله و الإنسان " الله يعتنى بالإنسان يعتنى بخلاص الإنسان ينشغل جدا جدا جدا بخلاص الإنسان الإنسان محبوب الله و لكن عندما يعمل الله الإنسان بهذة الطريقة فكيف يعامل الإنسان إذا الله فيقول له أنا سوف أقدم لك عبادة و سجود و يد مرفوعة أقدم لك ذبيحة تسبيح أقدم لك من الأشياء التى أنت تُعطيها لى نقول له نُقدم لك قرابينك من الذى لك نحن لا نُعطى لك شئ من الذى معنا فنحن لا نمتلك شئ كله أنت الذى أعطيته لى أنا نفسى يا رب أعطى لك كل شئ و تصل بى الدرجة إننى أقول لك إننى لا أمتلك شئ آخر أعطيه لك و كل شئ سوف أعطيه لك سوف أشعر إنه رخيص و لكن إذا كان لدى شئ غالى سوف يكون شئ واحد فقط هى نفسى فأنا نفسى أن أعطى لك نفسى وهذا هو كمال محبة الله إنه أعطانا له نفسه و نحن أيضا نُعطى له أنفسنا و هذا هو " أنا لحبيبى و حبيبى لى " و هذا هو قصد الله إنه يريد إننا دائما نكون معه و لهذا إذا إكتشفت محبة الله لى ليس من الكثير علىّ إننى أقدم نفسي لله ليس من الكثير على الله إننى أقف أصلى له أو أرفع يدى إلى الله و ليس من الكثير إننى أقدم تنازلات أو إننى أخدمه أو إننى أعطى من وقتى و من جُهدى و ليس من الكثير إننى أسأل عن أعضاؤه " أولاده" إذا كان هو احبهم إلى هذة الدرجة فكيف إننى أبخل على أولاده أى عطية عندما أكتشف محبة الله لى تكون الخطية بداخلى ليس لها مكان فأجمل توبة هى توبة الحُب و أجمل عبادة هى عبادة الحُب و أجمل رفع يد لله هو رفع يد الحب فكل عمل يوجد فيه حب يختلف عن اى عمل آخر إذا قرأت الإنجيل بحب فترى محبة الله و تفرح جدا إعطى الله أى عطية و لو بسيطة فيها حُب إذهب إسأل عن مريض فى حُب قدم إلى الله بحب تجد الله قابل هذة التقدمات بفرح و بمسرة ربنا يقبل خدمتنا و يقبل حياتنا ربنا يُكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
07 مارس 2026
الغربة و ربح الملكوت
بسم الأب و الإبن و الروح القدس الاله الواحد امين فلتحل علينا نعمته و بركته الان و كل اوان و إلى دهر الدهور كلها امين.
اليوم تقرأ الكنيسة علينا يا أحبائى فصل من بشارة معلمنا لوقا الإصحاح الحادى و اعشرين عن { الضيق الذى ممكن أن يحدث لأبناء الله نتيجة شهادتهم لله} فقال {قبل هذا كله يلقون أياديهم عليكم و يطردونكم ويسلمونكم إلى مجامع و تحبسون و تقدمون أمام ملوكا و ولاة لأجل اسمى , فيكون لكم ذلك شهادة }. عجيب اليوم يا أحبائى تعيد الكنيسة يا أحبائى بإستشهاد 30 ألف شهيد بمدينة الأسكندرية , فروح الإستشهاد التى كانت موجودة لم تكن فى أفراد , فى واحد أو اثنين أو خمسة أو عشرة أو حتى مائة . ملك يسمى الملك ماركيانوس نفى البابا ديوسقورس,فاستغل سلطانه كملك و قال أنا من الممكن أن أكون بطرك, فأحضر واحد من طرفة , ليس له فى الرئاسة الدينية أو الروحانية أو حتى المسيحية يدعى بلوطاريوس, فأقامه بطرك, و لكنه عندما ذهب إلى الكنائس وجد الناس و الأساقفة والكهنة رافضة لهذا البطرك الجديد , فأخذ مجموعة من الدولة و سطى على الكنائس و على الأديرة و أخذ ثروات و أخذ ذهب و فضة و أموال و أصبح غنى جدا , مجموعة من اللصوص وجدوه و عرفوا إنه معه ثروة كبيرة , فدخلوا عليه و سرقوا جميع الأموال التى معه , فقال بلوطاريوس بالطبع البابا ديسقوروس هو الذى أرسل هؤلاء الناس حتى يسرقوا هذة الأشياء , فذهبواو قالوا للملك ماركيانوس البطرك الذى أنت عزلته بعث البطرك الذى أنت عينته و سرقه, و عندما عرف هذا بعث جنود فى كل شوارع المدينة و أعطى لهم أمر إنه اى فرد يقول أنا مسيحى يقتل فى الحال , و لكن فى العجيبة إنه لم تكن الجنود هى التى تبحث عن المسيحيين بل كان المسيحيون هم الذين يأتوا إليهم و يقولوا لهم , { نحن مسيحيون , اقتلونا } و كانوا يأتوا إليهم بالألاف و يعلنوا إيمانهم , فقتلوا 30 ألف مسيحى فى يوم واحد . فهذا ليس مجرد واحد تقى أو يحب الله , لكن فى الحقيقة كانت كل الناس فى درجة التعلق بالملكوت و درجة من التقوى التى تمكنهم إنهم يقدموا أنفسهم للإستشهاد على اسم يسوع المسيح. شئ عجيب إنها تكون الروح السائدة فى الكنيسة إن كل الناس تريد أن تموت من أجل المسيح , كل الناس تريد أن تعيش الحياة الأبدية و تريد أن تعتبرإن الغرض من حياتها هو اللقاء مع المسيح فى الأبدية , جمبل عندما يضع الواحد نفسة فى هؤلاء الثلاثين ألف , جميل الواحد عندما يقيس نفسه على روح الإستشهاد . يقول لك بعض الأسئلة , كيف إن الواحد يترك أهله و عواطفه وأمواله وأحباؤه و تعلقاته بالأرض و يذهب إلى الإستشهاد ؟!! وكيف أيضا يستطيع أن يغلب السيف , نأصله فى أنفسنا و هو من أساسيات الإستشهاد, و هو إحساس مهم جدا , هو إحساس يسمى إحساس الغربة , فما هو إحساس الغربة ؟؟ إن الإنسان لا يعيش فى هذة الحياة و هو يشعر إنه سيظل فيها إلى الأبد , يكون عارف و متأكد إنها فترة مؤقته و الغريب لا يتعلق بالأشياء, فقال معلمنا داود الملك بالرغم من إنه ملك و لديه الكثير من الثروات { غريب أنا يا ربى على الأرض فلا تخفى عنى وصاياك . معلمنا بولس الرسول يقول { أطلب إليكم كغرباء و نزلاء}. فالثلاثون ألف شاعرون إنهم غرباء , فبالفعل أنهم لهم أولاد و أزواج و زوجات و لهم بيوت و لهم أعمال و لهم مباشرات و لكن شاعرين إن ليس هذة النهاية و ليس هذا هو مقرهم , فيعيشون كغرباء ونزلاء, فعندما يكون واحد راكب مركب أو طائرة , فهو غريب فى المركب أو الطائرة , فلا يفكر أبدا إنه يشترى الطائرة ولكنه هو يستخدم هذة الطائرة حتى تنقله من مكان إلى مكان , فنحن فى هذا العالم نحن نستخدمه حتى ينقلنا من مكان إلى مكان , نحن فى رحلة و يأتى وقت كل واحد فى ميعاده ينزل , فنحن كذلك فى رحلة و كل واحد عندما تأتى ساعته , سوف لا ينزلوا لكنه سيصعد و هكذا , فإحساس الغربة يا أحبائى إحساس مهم جدا فقال معلمنا بولس الرسول { الذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه} إستعمال ... قال أيضا { الذين يشترون كأنهم لا يملكون } فيكون الواحد معه الشئ و لكنه لا يشعر أنه قلبه فيه , {يشترون كأنهم لا يملكون , يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه} . الإنسان يا أحبائى عندما يتعلق بالارض المتعلقات تزله , فالأرض تذل و تهين . قيقولوا عن واحد مرة كان مسافر و معه شنطة بها متعلقات مهمة , ربما بعض من المال أو بعض من الذهب و يسيرو هو ماسك الشنطة بايده و سنانه و بعد ذلك ركب قطار فظل طوال السكة حاضن الشنطة و بعد ذلك السكة كبيرة , فبدأ ينعس شوية و لكنه يفيق نفسه و يعود مرة ثانية و يمسك بالشنطة , و لكنه شعر إن النوم غلبه جدا و المشوار طويل جدا و هو يريد أن ينام , و ظل يغفل ثم يستيقظ ليطمأن على الشنطة و لكنه فى مرة استيقظ لم يجد الشنطة , فقال { ياه ... أخيرا سوف أستطيع أن أنام } , الإنسان يا أحبائى عندما يكون قلبه فى الشئ يكون مذلول بهذا الشئ جدا و متعلق بها جدا , و يفقد الراحة و السلام و الإطمئنان , فلهذا الشهيد هو إنسان شعر إنه غريب على الأرض , فلهذا عندما أتى الإستشهاد , لم يجد عائقا يمنعه من هذا و كان مشتاق جدا لهذة اللحظة و كان يعيش الحياة و هو يعرف إن هدفه الأول منها هو الأبدية . والإٍسبوع الماضى , كان يوجد شهيد يسمى يعقوب فيقولوا عنه إنه كان شاب صغير أبوه غنى لديه أراضى كثيرة و لديه غنم كثير و كان لديهم راعى غنم , و كان رجل تقى جدا , فتعلم الولد منه الإيمان و الحياة المسيحية , ففى جاء هذا الراعى و قال لأبو يعقوب { إنى أريد أن أسلمك كل القطيع و كل الحساب } فقال له لماذا ؟؟ فقال له فى الحقيقة إن الوالى إتى غدا و هو ينوى ان يقتل كل المسيحيين , و أنا أريد أن أقتل معهم , فحاول معه أبو يعقوب أن يجلسه معه , و لكنه رفض , فيعقوب قال لابوه { و أنا يا أبى سوف أذهب معه لأودعه وأسلم عليه لأنه معلمى الذى أنا تتلمذت على يده } فسمح له أبوه أن يذهب و لكنه قال له { لا تدخل معه إلى ساحة الإستشهاد } فقال له: حاضر يا بابا. فذهب معه حتى وصلوا إلى ساحة الإستشهاد من الخارج ,فسمعوه فقال له { أنت تعرف الان من الذى يستهد فى الداخل ؟} فقال له: من ؟ فقال له: هذا ولد ابن والى يدعىيسطس بن رومانس , فقال له : الذي يستشهد الان هو ابن والى و لكنه احتقر كل أمجاد العالم } فقال له يعقوب { أنا سوف أدخل و استشهد معك } فدخلا هما الأثنان و اعترفا و إستشهدا سويا يهذة البساطة , فمحبة الله تغلب قوة الموت , محبة الله تغلب محبة العالم , الأمر معروض علينا من الآن , فالإنسان الذى يكون فى غاية التعب و يقف و يصلى هذا شهيد , الإنسان الذى يكون لديه مغريات كثيرة فى العالم و يدوس عليها , هذا لون من ألوان الإستشهاد , فيقولوا إن الفرق بين الشهيد و بين الإنسان الذى يعيش يشهد لله فى العالم , إن الشهيد سفك دم مرةواحدة و لكن الذى يشهد لله فى العالم يسفك دمه نقطة نقطة , و من الممكن أن يكون هذا أكرم من عند الله , عندما نسفك دمنا نقطة نقطة , عندما يقدم واحد دمه و جسده كل يوم ذبيحة حية مرضية أمام الله كأنه يسفك دمه نقطة نقطة , عندما نعيش الغربة على الأرض . و لهذا أستطيع أن أقول لك إنه جميل أن يكون الإنسان شاعر إنه غريب على الأرض. فتعرف لماذا سمى شعب الله بالعبرانيين ؟؟ فعبرانى هى كلمة من يعبر ’ يعنى إنهم يسيروا على أ راضى كثيرة جدا , يمروا عليها و لكنها ليست ملكهم , يعبروا عليها , و لهذا هم ناس رحالة ليس لهم مكان , لهم زى معين و لهم لغة معينة و لهم عملة معينة ة لهم ملامح معينة و لهم لهجة معينة و هم لا ينتموا إلى أي أرض ذهبوا إليها , و يظلوا يعبروا على ناس فى كل مكان ذهبوا إليه و لهذا أسماهم الله بالعبرانيين , حتى فى النهاية يذهبوا و يجلسوا فى مكان ليس بمكانهم , التى هى أرض الميعاد , فنحن الآن عبرانيون , نحن نعبر على المكان , نعيش فى العالم لنا لغتناو لنا لهجتنا ولنا شكلنا و لنا ملامحنا حتى نستقر فوق عنده و أرض الميعاد كانت رمز للحياة السماوية و لكن نحن الآنمازلنا نعبر حتى نستريح فى وطننا السماوى , فتعالى لنرى حياة الله نفسه , نجده ولد فى بيت لحم و بعد ذلك هرب إلى أرض مصر و بعد ذلك رخع على الناصرة و لهذا دعي ناصريا , فأخذ فترة صباه فى الناصرة و بعد ذلك صعد إلى الجليل و بعد ذلك عاد مرة ثانية إلى كفر ناحوم و بعد ذلك كان يتجول ما بين أورشليم و بيت عنيا و بعض الوقت كان يمكث عند واحد من التلاميذ , فكان مثلما قال الربيسوع المسيح :{ أما ابن الإنسان فليس له إين يسند رأسة }فعاش غريبا , عاش غريبا فى هذة الحياة و ليس له مكان لدرجة إن السيدة العذراء , عندما كان السيد يسوع المسيح على الصليب , قال لها إذهبى عند يوحنا , فإنها ليس لديها منزل , فإذا كان لديها بيت كانت رجعت إلى منزلها , فهو كفل كان لديهم بيت ف الناصرة حتى أن طرد يسوع من الناصرة , و كأنه يريد أن يقول لك من جميع مراحل حياته , إنك عندما تعيش فى هذا العالم لا تتمسك به , حتى إذا كان لديك مقتنيات ,من الممكن جدا أن يكون لديك مقتنيات لكن لا تكون متمسك بها أو قلبك متعلق بها و عندما تريد أنك تفك نفسك من هذة المقتنيات , تفك نفسك بسهولة و لهذا الغريب يسلك بمخافة و تقوى و مشاعر دائما ما تذكره إن هذا المكان لا ينتمى إليه . أبونا إبراهيم كان رجل غنى و لكنه كان غريب ,لم يكن لديه بيت , كان دائما يسكن فى خيام , حاجتين مهمين جدا , نتعلمهم من أبونا إبراهيم كانوا أساس حياته { الخيمة و المذبح } . ما الذى لك يا أبونا إبراهيم , يقول لك :{خيمة و مذبح} . فتعالى ثبت هاتين الإثنين فى حياتك , خيمة تعنى غريب , تعنى أنا لست من هنا , أقيم خيمتي فى وقت ولدى إستعداد أن أحملها فى وقت آخر, و إذا جاء المطر أو هواء فى يوم و أفسد هذة الخيمة , فلا يهم لأنها خيمة و أتنقل من مكان إلى مكان فإذا ذهبت إلى مكان أنصب الخيمة , فالخيمة معى فى أى مكان أبات فيه , للرب الأرض و ملؤها , فالذى يمتلك خيمة هو شاعر إن كل هذة الدنيا ملكه فى أى يمكن يذهب إليه يستطيع أن يقيم هذة الخيمة و ينام , و أبونا إبراهيم بالرغم من إنه كان رجل غنى لكن كان رجل خيمة , الذى يزل الإنسان أن يكون متعلق بشئ , الذى يذل الإنسان إن غناه خنقه و سبيّه. فكان أبونا إبراهيم فى كل مكان يهب إليه لديه خيمة و مذبح ,{ الغربة و العبادة} , فالخيمة و المذبح يعينونا فى طريق غربتنا . فما الذى يضعف النفس ؟؟؟ الذى يضعفنا عن التقرب إلى الله و تأدية رسالتنا إننا لا موافقين على الخيمة و لا عبادتنا عبادة صادقة , فعندما أفقد إحساس الخيمة و المذبح , فأبدأ أبحث عن بيت بدل الخيمة و بدل المذبح , أبحث عن مأكل و مشرب و ملبس , و بهذا تكون فقدت حياتى أهم شيئان فيها , فلنكن دائما يا أحبائى لدينا خيمة و لدينا مذبح , الخيمة و المذبح يكونا بداخل قلبك , الخيمة هى قناعة كاملة إنك غريب فى هذا العالم , الخيمة هى شعور و هى حالة من عدم التعلق بشئ و المذبح أن يكون لم مكان تقف فيه و ترفع قلبك أمام الله و يكون لك قلب منسكب أمام الله , هذا هو الإحساس بالمذبح و لهذا أستطيع أن أقول لك : جميل الإنسان الذى يعيش بهذا المبدأ ,مبدأ الخيمة و المذبح فى حياته , واحد من القديسين كان دائما يقول لك أنا دائما أفكر فى لحظة خروج نفسي من جسدى , دائما ما أفكر فيها , ولحظة خروج نفسى من جسدى و لحظة إستقبال يسوع و القديسين لى , ماذا سيقولون لى و ماذا سأقول لهم ؟؟ , فالواحد عندما يكون حابب مكان معين , يظل يحلم به , نحن من المفترض علينا أن نحلم بالأبدية كثيرا و من المفترض أن نفكر فيها كثيرو جميل إننى أظل أقول أنا نفسي تخرج من جسدي ما الذى سوف أقوله, سوف أقول أشكرك يا رب , أقول {لى إشتهاء أن أنطلق},عندما أشعر إن أنا فى طريقي إلى السماء و نفسى صاعدة إلى السماء , أقول ماذا سيكون إحساسى إنذاك و من الذى سوف يحملنى من أصدقائى من القديسين الذين سوف يحملوا نفسى و يقدموها عروس مزينة للمسيح , و ما الذى سوف أقوله له ؟و ما الذى سوف يقوله لى ؟, سأقول له أشكرك لأنك إحتملتنى و أشكرك لأنك أعتطنى فرص كثيرة للتوبة و أشكرك إنك طولت بالك علىّ و أنا فى إشتياق إليك و هو أيضا سوف يقول لى أنا فى إشتياق إليك { تعالى تعالى رث المُلك المُعد لك من قبل إنشاء العالم } هذا هو حديثنا و هذا هو الذى يشغلنا أى إهتمام خارج عن هذا الأمر هو أهتمام تافه مبدد للوقت و الأمر و الإشتياقات {30 ألف فى يوم واحد} هذة هى قوة الكنيسة و الذى ظن إنه عندما قتل 30 ألف إنه بهذا قضى على المسيحيين , بالطبع لا , فإنه يقول لك { بحسبما أذلوهم هكذا نموا و إمتدوا} و لهذا تجد إننا فى عيد أبائنا الشهداء نأكل بلح فيقول لك , لماذا نأكل البلح ؟ فالبلحة فيها نواة واحدة و النواة فيها بلح كثير, تصل إلى ألف بلحة , فإذا النواة يوجد فبها بلح أكثر من البلحة , فما الفرق بين النواة ة البلحة ؟؟ الفرق هو واحد فقط , إن البلحة لا تقبل أن تموت فإذا وضعتها فى الطين , تعطب و تفسد و لكن إذا وضعت النواة فى الأرض , النواة سوف تعطى شجرة , فالفرق بين النواة ة البلحة , إن النواة لديها إستعداد أن تموت و لكن البلحة ليس لديها هذا الإستعداد للموت, فهذا هو الشهيد ,الشهيد لديه إستعداد للموت فيثمر لله , النواة بداخلها آلاف البلح و لكن البلحة توجد بها نواة واحدة , لأنها ليس لديها إستعداد للموت , ولأن ليس لديها إستعداد للموت تتلف , تُعفن فى الأرض , فنحن كذلك الذى ليس لديه إستعداد للموت من أجل المسيح , يفسد و يهلك و يفنى , الذى لديه إستعداد أن يموت لأجل المسيح , يُثمر كثير جدا جدا{ ثلاثين و ستين و مائة} فلهذا يقولوا القديسون {إن دماء الشهداء هى بذار الكنيسة } , كل هؤلاء سقوا أرضنا نحن , هذا الكلام حدث فى مدينة الأسكندرية , فى ميادين و شوارع الإسكندرية , نحن نعيش فى مدينة , إرتوى أرضها و ترابها بدماء القديسيين , فهذة مدينة مقدسة , فلهذا يا أحبائى نحن لدينا رسالة فنحن هم مسيحيون الإسكندرية و من الشهداء الجدد؟ هو نحن و لكنه لا يوجد أحد أتى لنا بسيفوف يقول لنا إعطونى رقابكم ,أقول لك خلاص قدم نفسك شهسد على مذبح محبتك لله كل يوم و أنتفى بيتك من الممكن أن يكون لدينا إيمان إننا سوف نذهب إلى السماء و لكن يجب إن هذا الإيمان يثبت فينا و يجب أن نرعاه و يجب أن تكون حياتنا فيها هدين المبدأين المهمين { المذبح و الخيمة } فإذا أتت فرصة إننا نقدم حياتنا فنقول له { نحن يا الله لدينا إشتياق لهذة اللحظة } الله يُعطينا يا أحبائى أن يُثبتنا فى هذا الطريق الذى يقولون عنه الطريق الملوكى , طريق الحياة الأبدية , ربنا يُعطينا نصيب مع هؤلاء القديسيين ربنا يُكمل نقائصنا و يسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين.
القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد