القس: انطونيوس فهمى

Large image

ولد إدوار فهمى جوارجيوس إبراهيم بمدينة الأسكندرية عام 1962 وتخرج من كليه الصيدلة جامعة الاسكندرية عام 1988وأدى الخدمة العسكرية كضابط لمدة ثلاث سنوات ورشم بيد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث يوم الجمعة الموافق السابع من شهر نوفمبر عام 1996بإسم أنطونيوس فهمى على مذبح الله بكنيسة القديسين العظيمين مارجرجس والأنبا أنطونيوس بمحرم بك

المقالات (64)

08 أكتوبر 2020

التناقض المزعوم بين الأسفار وسِفْرُ رُؤْيَا يُوحَنَّا اللاَّهُوتِيِّ

1- بين رؤ 2 : 7، 3 : 14 ففى الاول ان المسيح (الاول والاخر) وفى الثانى انه (بداءه خليقه الله). فنجيب : ان معنى القول الثانى انه رئيس الخليقه كلها او علتها. واللفظه اليونانيه المترجمه هنا (بداءه) مترجمه فى (اف 1 : 21) رياسه، وفى (اف 2 : 10) رؤساء، وفى (كو 1 : 16) رياسات، وفى كو 2 : 10 رياسه، وفى (رو 8 : 38) رؤساء. المتنيح القس منسى يوحنا عن كتاب حل مشاكل الكتاب المقدس
المزيد
30 أغسطس 2020

الخادم وزمن الكورونا 1

بلا شك أنه في هذه الفترة تواجة الخدمة صعوبات كثيرة نظرًا لظروف مواجهة العالم لفيروس كورونا، مما أنشأ احتياجات مختلفة وغير تقليدية نحتاجها حاليًا للخدمة. ونحن نؤمن أنه طالما توافرت الغيرة والأمانة والمحبة، أنشأت معها الوسائل التي تخدم الهدف، حيث تتنوع الوسائل ويبقي الهدف واحدًا وهو خلاص كل أحد ومعرفة المسيح والامتلاء بالروح القدس، ولنتبع منهج معلمنا بولس الرسول حين قال: «صرتُ للكل كل شيء لأربح على كل حال قومًا».وحين نخضع لعمل الله، سيؤهّلنا ويعلّمنا الوسائل التي تمجد اسمه القدوس، فهو الذى يرسل ويهب المواهب ويعلم اللغات ويمنح الإمكانيات ويفتح الأبواب ويسد الاحتياجات.لذلك وجب علينا كخدام أن نصلي كثيرًا ليرشدنا الله إلى وسائل تناسب الظروف الحالية، فصار علينا مسئولية مضاعفة: كيف ننقل لأولادنا المخدومين الكنيسة والإنجيل وكل ما كنا نقدمه في خدمات التربية الكنسية، بشكل تفاعلي جذّاب؟ وإلا ما سبق وزرعناه في سنين كثيرة بتعب وشقاء يسرقه العدو ونحن نيام وبالتأكيد مجرد الوجود داخل الكنيسة له تأثير خاص لمسناه وتذوقناه ولا بديل عنه، ولكننا نواجه واقعًا وتحديًا لم يقتصر على بلادنا فقط، بل بلغ حوالى ثلاثمائة دولة في العالم.وهنا نعرض بعض الأفكار البسيطة لضمان وتسهيل الخدمة في زمن الكورونا:- 1- يجب ألّا نهمل الفئة التي لا يُتاح لها استخدام الإنترنت، بضرورة التواصل الشخصي والمتابعة الدائمة وتمكين المحبة العملية لها، خصوصًا وقد تشمل هذه الفئة أعضاء ضعيفة قد تحتاج إلى مجهودات أكبر لخدمتها وجذبها. 2- نشكر الله إذ سمح في فترة صغيرة رغم عدم سبق تأهيل الخدام لهذه المرحلة، إلّا أننا وجدنا غيرة وأمانة للتواصل مع المخدومين، وبدأوا يتعلّمون بل ويتقنون برامج الكثير منها ليس لهم بها سابق معرفة، إذ كانت محبتهم تدفعهم لتخطّي المعطّلات، وبدأوا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي إقامة الاجتماعات والخدمات في مواعيدها عن طريق برامج خاصة ( zoom - google meet - skype - skype meeting - streamyard- وغيرها من برامج)، تضمن الحضور والتفاعل بالصوت والصورة، وربما واستخدام كافة الوسائل التي نستعين بها في الخدمات مثل الفيديوهات والترانيم والألحان والعروض والنصوص، وصارت تُعقَد النهضات والمؤتمرات، بل وصار من الأسهل دعوة الآباء من مختلف الأماكن فذابت المسافات واقتربت القارات. 3- الاجتهاد في إيجاد البرامج الأسهل استعمالًا والأقل استهلاكًا لباقات النت المستخدمة، حيث يمثل هذا التحدّي عائقًا كبيرًا لمشاركة كثيرين. 4- يُفضَّل عمل صفحة للكنيسة على الفيسبوك وقناة على اليوتيوب لبثّ اجتماعات الكنيسة والاحتفال بأعياد القديسين وجميع المناسبات، ويتم الإعلان من خلالها عن كل اجتماعات وأنشطة الكنيسة. 5- التشجيع على متابعة ما يقدمه المركز الإعلامي من كلمات يومية مناسبة لهذه الفترة، وأيضًا متابعة ما يقدمة قداسة البابا تواضروس من تداريب ورسائل يومية هامة ونافعة، وأيضًا التشجيع على متابعة ما تقدمة قنوات الكنيسة من بثّ مباشر لصلوات ومناسبات هامة، وخصوصًا وقد بُذِلت مجهودات مضاعفة لمساعدة الشعب على التفاعل مع الصلوات والمناسبات الكنسية المتنوعة، وذلك بتكليف مجموعة خدام تضع الروابط وتنبّه عن المواعيد وتتابع التفاعل.وللحديث بقية... القس أنطونيوس فهمى - كنيسة القديسين مارجرجس والأنبا أنطونيوس - محرم بك
المزيد
26 يوليو 2020

الخادم والمفقودون ج3

ولو راجعنا ذاكرتنا لتذكرنا العديد والعديد من المفقودين الذين لابد أن ندرك مسؤليتنا تجاههم... لأنه سيسألنا: أين أخوك؟ وسيطالبنا بهم، بل ومن المرعب أن نعرف أنه سيطلب دمهم من يدنا (حز3: 18)، وقد سبق وأوصانا «معرفة اعرف حال غنمك، واجعل قلبك على قطعاناك...»+ في (تك٣٧) حين مضى إخوة يوسف إلى شكيم ليرعوا غنم أبيهم، وقد استولوا عليها من أهل شكيم بعد قتل أهلها انتقامًا لأختهم دينا، لذلك أرسل يعقوب يوسف لينظر سلامة إخوته وسلامة الغنم خشية أن تكون بعض القبائل الكنعانية قد اعتدت عليهم انتقامًا لأهل شكيم، ويردّ له خبرًا ليطمئن عليهم. انطلق يوسف في طاعة لأبيه المحب لأولاده، بالرغم مما اتسموا به من أعمال النميمة الرديئة، وما حملوه من بغضة وحسد لأخيهم المحبوب والمحب يوسف؛ لكنها لم تكن طاعة الخوف كالعبيد ولا طاعة الأجير المنتظر الأجرة، إنما طاعة الابن المحب لأبيه ولأخوته الحاسدين له. في حب انطلق من وطاء حبرون إلى شكيم، وإذ لم يجدهم لم يرجع بل بحث عنهم وذهب وراءهم إلى دوثان.+ وكذلك رأينا نموذجًا أمينًا في خدمة المفقودين في أبينا يعقوب حين كان أمينًا على خراف خاله لابان لدرجة الإعياء، إذ قال: «الآنَ عِشرينَ سنَةً أنا معكَ. نِعاجُكَ وعِنازُكَ لَمْ تُسقِطْ، وكِباشَ غَنَمِكَ لَمْ آكُلْ. فريسَةً لَمْ أُحضِرْ إلَيكَ. أنا كُنتُ أخسَرُها. مِنْ يَدي كُنتَ تطلُبُها. مَسروقَةَ النَّهارِ أو مَسروقَةَ اللَّيلِ. كُنتُ في النَّهارِ يأكُلُني الحَرُّ وفي اللَّيلِ الجَليدُ، وطارَ نَوْمي مِنْ عَينَيَّ» (تك31: 38-40). هكذا يعلن يعقوب مدى أمانته في خدمته للابان على مدى عشرين عامًا، مقدِّمًا صورة حيّة لا لراعي الخراف غير العاقلة فحسب، إنما لكل خادم مؤتمن على رعاية النفوس، كيف يحتمل حرّ النهار وجليد الليل كي لا يسمح بافتراس نفس واحدة أو سرقة قلب واحد!وتبقى عبارات يعقوب توبّخ كل خادم في كرم الرب... فإن كانت الخراف غير الناطقة هكذا ثمينة في عيني يعقوب، فكم بالأولى أن تكون كل نفس في أعيننا؟!لقد غيّر لابان الأجرة عشر مرات، أما يعقوب فلم يتغير عن أمانته... وهكذا يليق بنا ألا نرعى من أجل الأجرة أيًا كانت: مادة أو كرامة أو غيرها... فإن كان هذا ينطبق على النعاج والعناز، فكم يكون على أولئك الذين مات المسيح لأجلهم؟! ولنتذكر دائمًا قيمة كل نفس في عين خالقها الذي أحبها وأوجدها وفداها ونجاها ليردها اليه مرة أخرى بعد أن عصت قديمًا.. فقد أعلن لنا إشعياء النبي عن قيمة كل نفس في عين الله حين قال «قد صرتَ عزيزًا في عينيّ الرب مُكرَّمًا، وأنا قد أحببتك».+ أحبائي.. نعجز أمام هذه الأمانات أن ندَعي أننا نخدمه، لذلك علينا أن نصلح من أنفسنا ونتكل على محبة الله للبشر، ونثق أنه يستخدم الضعفاء ليعلن قوته فيهم ويعمل بعديمي القدرة ليتمجد اسمه القدوس، ونثق أنك صالح رؤوف. وليكن رجوعهم إليك سرورًا وإكليلًا لنا، وفرحًا وتهليلًا للسماء بكل من فيها. القس أنطونيوس فهمى - كنيسة القديسين مارجرجس والأنبا أنطونيوس - محرم بك
المزيد
19 يوليو 2020

الخادم والمفقودين ج2

سبق أن تحدثنا عن خدمة المفقودين ورأينا مقدار أهميتها...إذ أنها تُعتبر من أهم الخدمات التي نكاد نهملها مع كثرة انشغالاتنا رغم ضرورتها، وقد تعلمنا من مخلصنا الصالح في أثناء خدمته كيف يبحث عن التائهين والمتروكين والمنسيين.+ ومعه نجد كل النماذج.. فالبعض ذهبوا اليه مُقدِّمين إرادتهم له مثل الأبرص وزكا العشار. والبعض انتظرهم مثل الابن الضال. والبعض ذهب إليه محمولًا بأيدي الآخرين مثل المفلوج. والبعض الآخر ذهب هو إليهم لعدم قدرتهم على المجيء بأنفسهم مثل مريض بركة بيت حسدا، وكذلك السامرية التي سافر من أجلها وجعل من مكانها محطة هامة له لابد أن يجتاز منها، وجعل لقاءها مكافأة لتعبه، وتودّد اليها لتفتح قلبها وتكلمه.. فتعب مع واحدة، فأحضرت له مدينة...وهنا يعلمنا أن نذهب ونطلب ونساعد المفقودين والمطروحين والهالكين.+ تعلمنا من رعايته في سفر حزقيال كنموذج للراعى الأمين «اطلب الضال وأسترد المطرود وأجبر الكسير وأعصب الجريح وأبيد السمين والقوي وأرعاها بعدل» (حز34 : 16). ويستمر في تحذيرنا: «المريض لم تقوّوه، والمجروح لم تعصبوه، والمكسور لم تجبروه، والمطرود لم تستردوه، والضال لم تطلبوه، بل بشدة وبعنف تسلطتم عليهم» [٢-٤]، إذ يتحول قلب الخادم عن الاهتمام بالمخدومين إلى ذاته فيرعى مصالحه الخاصة، ويعمل لحساب كرامته الشخصية أو ممتلكاته أو راحته الجسدية... عوض أن يهتم باحتياجاتهم ومصالحهم. إنه لا يُبالي بالمريض أو المجروح أو المكسور أو المطرود أو الضال، بل يهتم بأنانيته. مثل هذا لا يُحسَب راعيًا بل أجيرًا، يطلب الأجرة لا البنوة، بل وأحيانًا يُحسَب لصًا يسرق الرعية عوض أن يصونها ويسندها.+ يوجد أجراء يعملون في الكنيسة، يقول عنهم الرسول بولس: «يطلبون ما هو لأنفسهم لا ما هو ليسوع المسيح» (في٢: ٢١). ماذا معنى: "يطلبون ما هو لأنفسهم"؟ أي لا يحبون المسيح مجانًا. لا يطلبون ما هو لله بل يطلبون المنافع الزمنية، يفغرون أفواههم للربح، ويولَعون بطلب الكرامة من الناس. متى اشتهى أي خادم أمورًا كهذه، وكان يخدم الله لأجل نوالها، فإنه مهما يكن هذا الإنسان يُحسَب أجيرًا ولا يقدر أن يحسب نفسه بين الأولاد، لأنه عن مثل هؤلاء قال الرب أيضًا: «الحق أقول لكم أنهم قد استوفوا أجرهم» (مت٦: ٥)...الأجراء موجودون أيضًا بيننا، لكن الرب وحده يفرزهم، ذاك الذي يعرف القلوب هو يفرزهم، وإن كنا أحيانًا نستطيع أن نعرفهم، لأنه لم ينطق الرب باطلًا في حديثه عن الذئاب: «من ثمارهم تعرفونهم» (مت٦: ١٧).+ ولنتعلم من القديس بولس الرسول كيف نذكر أناسًا ونحن باكين، ولنتعلم كيف ننذر بدموعنا من لا نستطيع الوصول اليهم، فمهما ابتعدت المسافات تظل الأيدي مرفوعة من أجلهم، ولا نفتر عن أن ننذر بدموع كل واحد، فتجذبهم بحبال محبتك، ولا تطمئن ولا تسكت إلّا وقد رجعوا إليك... القس أنطونيوس فهمى - كنيسة القديسين مارجرجس والأنبا أنطونيوس - محرم بك
المزيد
05 يوليو 2020

الخادم وخدمة المفقودين (1)

في كل خدمة توجد فئات متنوعة من المخدومين، ولو افترضنا تقسيمهم بحسب الحضور نجد منهم: المواظبين، والمترددين، والبعيدين.. ولكن توجد فئة أخرى وهي المفقودون، وهم الذين اختفوا تمامًا، وللأسف ربما نسيناهم.وذلك يرجع لأسباب كثيرة.. ربما ابتعدوا عن الله وجذبتهم ضعفات متنوعة، أو تركوا البلد أو المنطقة، أو وجدوا صداقات في أماكن أخرى، أو ارتبطوا بعمل في أماكن بعيدة... وربما أُعثِروا في شخص أو وضع.. والأخطر: ربما طُرِدوا لسبب أو لآخر... كل هذا مطروح طالما هم في دائرة اهتمامنا، ويجب افتقادهم ومتابعتهم. أمّا في حالة نسيانهم وتركهم، هنا يُعَدّون من المفقودين... ومهما كان سبب ابتعادهم، لا نخلي مسؤليتنا من خدمتهم، فقد تعلمنا من مخلصنا الصالح وراعي الخراف الحقيقي إذ قال: «لم أُرسَل إلّا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة» (مت15: 24)، وقد تنازل وأتى إلينا لكي يطلب ويخلص ما قد هلك (لو19: 10). لذلك علّمنا بأمثال ثمينة ليقرّب لنا معنى المفقودين والبحث عنهم، في مثل الدرهم المفقود والخروف الضال، وكذلك في طلب وترقُّب واستقبال الابن الذى كاد يُعَد مع المفقودين.وهنا يعلمنا ألّا نسكت على فقدان أحد، بل نتذكره دائمًا ونترقب عودته كل يوم، ونوقد سراجنا، ونحضر أصحابنا، ونترك التسعة وتسعين لنبحث عن الواحد... فقد قيل عنه ليس عنده خسارة إلّا هلاكنا... علينا أن نوقد سراجنا ونكنس البيت ونبحث ونطلب الذين فُقِدوا داخل البيت (الكنيسة).. وهنا نتعجب! أيوجد داخل الكنيسة مفقودون؟نعم! فهناك من هو بعيد عن الكنيسة مكانيًا ولكنه قريب قلبيًا، وهناك من هو قريب مكانيًا وبعيد قلبيًا.. فلا نطمئن لمجرد وجود البعض أمام أعيننا بالكنيسة، فهناك من هم داخل أسوار الكنيسة وللأسف هم أبعد ما يكونوا عن جوهر عمل الكنيسة. هؤلاء يحتاجون أيضًا إلى من يفتش عنهم ويجتذبهم، وقد يكون جذبهم أصعب ممن هم خارج الكنيسة.وأيضًا نخرج خارج البيت لنبحث ونفتش باجتهاد عن كل نفس تائهة، ونخرج من الحظيرة ونفتش عن الخروف الضال الذى قيل عن الراعى إنه أضاع واحدًا منها( لو15: 4)، أي نسب الضياع للراعي وليس للخروف، فمعروف عن الخروف عدم الفهم وضعف البصر.أمّا من زاغوا وعاندوا وباعوا نصيبهم، فلنذكرهم باكين، ونصلي لهم، ونترقب رجوعهم، ونفتح الأبواب ونعد الوليمة والحلة والحذاء والخاتم لاستقبالهم، فهم أبناء ولهم حق الميراث وإن لم يكونوا في البيت. ولنصلِّ إلى راعي النفوس الأعظم: نطلب اليك عن كل درهم فُقِد، فهو درهمك وإن لم يكن موجودًا في كيسك.. وكل خروف ضائع، فهو خروفك وإن لم يكن موجودًا في حظيرتك.. ومن أجل كل ابن ترك البيت، فهو ابنك وإن لم يكن موجودًا في بيتك.. هم لك، هم ملكك، معدودون عليك وإن لم يكونوا معك.. فاطلبهم أنت، واستردهم بصلاحك يا راعي الخراف الأمين، لأنك لازلت تسأل ليس من يجمع التائهين (إر49: 5).. سامحنا على تقصيرنا، لأننا قد أهملنا ونافقنا. القس أنطونيوس فهمى - كنيسة القديسين مارجرجس والأنبا أنطونيوس - محرم بك
المزيد
26 فبراير 2020

قِدِيسات جَمِيلات

الجمال هِبة إِلَهِيَّة تُعلِن جَلاَل الله وَإِحسانه فَكيفَ يتحوَّل إِلَى وسِيلِة عَثَرة وَهَلاَك فَلاَ ننسىَ أبداً أنَّ الله سَمَحَ أنْ يستخدِم الجمال لِمجد إِسمه القُدُّوس بَلْ وَلإِنقاذ شعبه المُقدَّس كما سنرى فِى جمال أستِير المَلِكة الَّتِى قَالَ عنها الكِتاب المُقدَّس وَكانت الفتاة جَمِيلة الصورة وَحَسَنَةَ المنظر ( أس 2 : 7 )فَكَانَ جمالها سبباً فِى إِختيارها مَلِكة لِتُخَلِّص شعبه وَأيضاً مُوسى النَّبِى قائِد الشَّعْب العظِيم إِستخدم الله جماله وَكَانَ سبباً فِى إِستبقاء حياته وَلَمَّا رأتهُ أنَّهُ حَسن خبَّأتهُ ( خر 2 : 2 ) وَكَانَ جَماله سبباً لِجذب إِبنة فرعُون إِليهِ فَتَرَّبىَ فِى قصر فرعُون وَتَعَلَّم وَتَهَذَّب بِكُلَّ حِكمة المصرِيين وَكَانَ الله يَعِدَّه لِقِيادة الشَّعْب داخِل قصر فرعُون وَكَانَ جَماله سبباً فِى تأهِيله لِهذِهِ الرِسالة العظِيمة وَداوُد النَّبِى قِيلَ عنهُ أنَّهُ أشقر مَعْ حلاوة العينين وَبنات أيوب البَّار قِيلَ عنهُنَّ أنَّهُ لَمْ توجد نِساء جَمِيلات كَبَنات أيوب فِى كُلَّ الأرض ( أى 42 : 15 ) وَالله أرادَ أنْ يجعل الجمال وسِيلة لإِظهار بِرَّه وَمجده فَحِينما أرسل إِبنه الوحِيد إِلَى العالم كَانَ أبرع جمالاً مِنْ بنِى البشر وَقَدْ إِرتسمت النِعمة عَلَى شَفَتيهِ فَكَانَ جَماله جاذِباً لِكُلِّ جَمال فَجَذَبَ قُلُوب شباب وَعذارى وَنِساء وَشيُوخ وَأطفال فَنَجِد القِدِيس الشِيخ الرُّوحانِى يُنَاجِيه قائِلاً أقسمت بِحُبَّك ألاَّ أُحِب وجهاً آخر غير وجهَكَ لأِنَّ من رآه ثُمَّ احتمل ألاَّ يراه وهنا نود أن نستعرض بعض القديسات الجميلات لنرى كيف أن جمالهن كان سبب مجدهن :- القديسة أوليمبياس:- كانت جَمِيلة الشكل جِدّاً وجهها ملائِكِى ملامِحها هادِئة ملابِسها بسِيطة تفوح مِنْها روائِح الكرامة وَالمجد وَكانت تلمِيذة لِلقِدِيس يُوحَنَّا ذهبِى الفم وَأعطاها رُتبة شمَّاسة وَكَانَ دائِماً يمدحها بِسبب رُوحانِياتها العالية وَسلُوكهاوَقَدْ قَالَ لها أنَّكِ تُظهِرِينَ بساطة بِغير تأنُق فَهَذِهِ الفضِيلة تبدو كأنَّها أقل مِنْ غيرِها لَكِنْ مَنْ يُدَّقِق فِى الأمر يَجِدها فضِيلة عظِيمة تكشِف عَنْ نَفْسَ مملؤة حِكمة وَقَدْ وَطأت تحت قدميها الأمور الزمنِيَّة وَتنطَلِق نحو السَّماء طائِرة وَيُعوِزَنِى ألف لِسان لأُنادِى بِإِسمِك مِنْ أجل بساطِة مظهرِك إِذْ بِوَاسِطَتِك تظهر كُلَّ ألوان الفضائِل المَسِيحِيَّة الَّتِى عَبَرت إِلَى الخارِج تُعلِن عَنْ الحِكمة الكامِنة فِى داخِلِك مِنْ أجل هذا أدعُوكِ وَندعُوكِ مُطَوَّبة وَهَا نرى كم مِنْ نِفُوس جَذَبتها أُولِمبِياس إِلَى المسِيح المَلك بِجَمالِها كم مِنْ شباب مجَّدُوا الله وَكم مِنْ شابَّات عرفوا الطرِيق الصَّحِيح إِذاء الجمال فَعَرَفُوا كيفَ يُمَجِّدُوا الخالِق وَيُقَدِّموا لَهُ أغلىَ مَا يملُكُون0 القديسة الشهيدة أجنس وقصتها العجيبة:- إِنَّها فتاة صَغِيرة جَمِيلة جِدّاً أكملت جِهَادها وَنَالت إِكلِيل الإِستشهاد وَهِىَ فِى الثَّانِية عشر مِنْ عُمرِها وُلِدت فِى روما مِنْ أبوين مَسِيحِيين تَقِيين مِنْ أشراف المدِينة وَمُنذُ طفولَتِها وَأحَّبت أنْ تَكُون هيكلاً مُقَدَّساً لِمُخَلِّصها فَنَذَرت بتولِيتها وَكرَّست حياتها لِعَرِيسها السَّماوِى وَهِى لاَ تزال فِى سِن العاشِرة فَثَارَ عليها عدو الخِير مُكَثِّفاً جهده ضِدَّها لِعرقلِة سِيرتها الطَّاهِرة وَاستغلَّ جمالها الجَسَدِى لِيفقِدها جمالها الرُّوحِى وَلِتنفِيذ خطِتهُ أثَارَ فِى قلب إِبن حاكِم روما حُبَّاً شَدِيداً تجاهها وَعَقَدَ العزم عَلَى الزواج بِها وَلَكِنْ كانت المُفاجأة إِذْ سَمَعَ إِجابة أجنِس { لَنْ أتخلَّى عَنْ عرِيسِى الَّذِى سبق وَاختارنِى وَارتبطت بِهِ وَلاَ تحيا رُوحِى إِلاَّ بِمَحَبَتِّهِ فَلاَ مَثِيلَ لَهُ وَهُوَ وحدهُ يستحِق كُلَّ الحُب فَهُوَ أبرع جَمالاً مِنْ بنِى البشر حَكِيم سيِّد ممالِك الأرض غَنِى شَرِيف حنُون رَؤوف عَظِيم فَإِنَّ محبَّتِى لَهُ تُزِيدَنِى عِفة وَطهارة وَاقترابِى مِنْهُ يُزِيدَنِى نقاوة إِنِّى لَنْ أُغَيِّر أبداً عرِيسِى السَّماوِى الَّذِى سبق أنْ إِخترتهُ حَتَّى وَلَوْ وضعت أمامِى كُلَّ مُمتلكات العالم } وَهُنا بَدَأَ طرِيق الإِستشهاد إِقتادها الحاكِم بِأغلال حدِيدِيَّة إِلَى هيكل الأصنام لِتسجُدَ لها فوضعُوا أصغر قِيد حدِيدِى فِى يَدَيها وَلَكِنَّهُ إِنزلقَ مِنْ يَدَيها الصغِيرتينِ وَسَقَطَ عَلَى الأرض وَكانت تقِف ثابِتة وَلَعَنت الآلِهة فَوَضَعُوها فِى بيت لِلشَّر وَشَرَعَ الجُند يُعَرونها مِنْ ثِيابها وَلَكِنْ فِى الحال طَالَ شعرها وَصَارَ كَثِيفاً جِدّاً بِصورة مُعجِزِيَّة وَغَطَّى كُلَّ جَسَدها وَتَعَجَّب الكُلَّ مِنْ ذلِك حقاً إِنَّ الرَّبَّ هُوَ حافِظ نُفُوسَ أتقيائِهِ مِنْ يَدِ الأشرارِ يُنقِذُهُمْ ( مز 97 : 10 ) وَعِندما زُجَّ بِالفتاة فِى بيت الأشرار أضَاءَ المكان بِنُور ساطِع جِدّاً وَرأت أجنِس ملاكاً واقِفاً بِجوارِها كما وجدت ثوباً جَمِيلاً جِدّاً أكثر بياضاً مِنْ الثلج فَإِرتدته وَتَعَزَّت أجنِس إِذْ غُمِرت بِمَحَبَّة عرِيسها وَفادِيها وَاستغرقت فِى صَلاَة عميقة تشكُر إِلَهَهَا صانِع العجائِب الَّذِى يحمِيها فَلَم يجسُر أحد مِنْ الأشرار أنْ يدنو مِنْها فما مِنْ شاب دَنِس إِقتربَ مِنْ الحُجرة إِلاَّ وَتراجع مذهُولاً مِمَّا رآه وَخَرَجَ مُؤمِناً بِإِلَه أجنِس بَلْ وَأحبَّ العِفة وَالطهارة حقاً لقد تشرَّف هذا المكان الَّذِى لِلفساد بِذِهاب عروس المسِيح إِليهِ فَحَوّلَتهُ إِلَى فردوس وَمِيناء لِلطهارة وَالعِفة وَهيكل لله وَصَارَ هذا المكان كنِيسة عَلَى إِسم الشَّهِيدة أجنِس بعد مُضِى زمن الإِضطهاد أمَّا إِبن الحاكِم تجاسر وَدخل ذلِك البيت مُقتحِماً الحُجرة لِيفتِك بِأجنِس غير مُكترِث بِالنُّور العجِيب الَّذِى يملأ المكان وَأسرع لِيقترِب مِنْها وَلَكِنْ ملاك الرَّبَّ ضَرَبَهُ وَلَمْ يُمهِله فَسَقَطَ ميتاً طرِيحاً عِند أقدام الفتاة النقِيَّة الطَّاهِرة أجنِس الَّتِى سترها الله بِيَمِينه وَبَدَأَ الحاكِم يتذلَّل لها طالِباً مِنْها أنْ ترُد الحياة إِلَى إِبنه حَتَّى يعرِف الجمِيع أنَّها لَمْ تُمِيته بِفنُونِها السِحرِيَّة فَأجابت أجنِس إِنَّ ظُلمة عينيكَ وَقلبِكَ لاَ يستحِقان مِثلَ هذا الصنِيع وَلَكِنْ مِنْ أجل أنْ يَتَمَجَّد إِسم إِلهِى وَيعلم الجمِيع قوَّتَهُ وَعَظَمَتَهُ فَإِنِّى سأطلُب مِنْهُ أنْ يُقِيم لَكَ إِبنك وَجثت أجنِس وَصَلَّت إِلَى الله بِدِموع عَزِيزه راجِية مِنْهُ أنْ يَتَمَجَّد وَيُقِيم الشَّاب لِيعلم الجمِيع أنَّهُ هُوَ الإِله الواحِد الحقِيقِى وحدهُ وَمَا كادت تنتهِى مِنْ صَلاَتِها حَتَّى مَثَلَ أمامها ملاك وَأقَامَ الشَّاب فَقَامَ وَخَرَجَ فِى الحال وَهُوَ يصِيح بِعَظَمِة الإِله العظِيم القادِر عَلَى كُلَّ شىء الَّذِى يعبُدَهُ المَسِيحِيُّون وَعِند قطع رأسِها وَضَعُوها فِى السِجن أوقدوا نار تحتها وَلَكِنْ العِناية الإِلَهِيَّة لَمْ تسمح أنْ تُصِيب النَّار جَسَدها فَحَكموا عليها بِالموت بِحد السيف وَأحنت الفتاة رأسِها مُنتظِره أنْ يهوى عليها السيَّاف بحد السيف وَلَكِنْ السيَّاف لَمْ يستطِع وَارتعشت يَدَهُ وَشَحِبَ لونه أمَّا أجنِس فَكانت تلومه عَلَى تباطُئِهِ فَقَالت لَهُ ماذا تنتظِرلِماذا تتوانىَ أمِت هذا الجسد الَّذِى أعثر آخرِين أمِت هذا الجسد لِتحيا الرُّوح الَّتِى هِىَ ثمِينة فِى عينىَ الله حِينئِذٍ زمجر القاضِى مُنتهِراً السيَّاف لِيُنَفِّذ الحُكم سَرِيعاً وَهُنا غطَّى السيَّاف عينيهِ بِيَدِهِ اليُسرى وَبِاليد اليُمنىَ أطَاحَ بِرأس الحمامة الودِيعة الرَّاكِعة أمامه أُنظُروا يَا أحِبَّائِى أنَّهُ نموذج رائِع يلزم أنْ تقتدِى بِهِ كُلَّ شابَّة وَفتاة مدحها آباء الكنِيسة عَلَى عَظَمِة شجاعتِها فَيَقُول عنها القِدِيس أمبرُوسيُوس إِنَّ الفتيات فِى هذا السِن الصغِير لاَ يحتمِلنَ نظرِة غضب مِنْ والِدِيهِمْ وَيبكِينَ مِنْ وخز الإِبرة كَأنَّها جرح حاد أمَّا الفتاة أجنِس فَكانت ثابِتة لاَ تتزعزع بينَ أيدِى الجلاَّدِين المُلطَخة بِالدِماء لَمْ تكُنْ أجنِس تُدرِك بعد معنى الموت وَلكِنَّها كانت مُستعِدة أنْ تواجِهَهُ وَتذوقه فَفِى خطوات ثابِتة وَسَرِيعة تقدَّمت نحو موضِع العذاب وَرأسها مُزَين ليسَ بِضَفائِر الشَّعر وَإِنَّما بِالمسِيح رأسها وَعرِيسها وَمُتوَّجه بِإِكلِيل مُزَين ليسَ بِالورُود وَإِنَّما بِالفضائِل وَثِمار جِهادها فَكانَ لها مَا هُوَ فائِق الطبِيعة مِنْ خالِق الطبِيعة نَفْسَه كَانَ الكُلَّ يبكِى أمَّا هِىَ فَلَمْ تذرِف دمعة إِنَّها إِنطلقت إِلَى أحضان حبِيبها وَعرِيسها لِتحيا مَعْهُ إِلَى الأبد0 العفيفة لوسيا عذراء الأسكندرية :- كانت القِدِيسة العفِيفة لُوسيا مِنْ أهل مدِينة الأسكندرية وَكانت حَسَنة المنظر جِدّاًوَكانت تشتغل بِصِناعِة النَّسِيج وَقَدْ وضعت فِى قلبها أنْ تحفظ طهارتها وَبتوليتها لله وَحَدَثَ أنْ تعلَّق بِها قلب شاب وَصَارَ يتبعها ذِهاباً وَإِياباً وَكَانَ يتردد دائِماً حول منزِلِها00فَحَزَنت الفتاة لُوسيا جِدّاً وَظلَّت تُصَلِّى إِلَى الله لِكى يُنقِذها وَيُنقِذ هذا الشَّاب حَتَّى لاَ تكُون سبب عثرة لَهُ وَيتنجس قلبه بِسَبَبِها وَفِى طرِيقها إِلَى الكنِيسة زادَ إِلحاح الشَّاب عليها فتوقفت وَسألته إِعلمنِى لِماذا تُلاَحِقنِى فِى ذِهابِى وَإِيابِى ماذا تتطلَّع وراء جسد شقِى مصِيره الفناء وَدود الأرض أجابَ الشَّاب عيناكِ فتنتانِى وَإِذا أبصرتِك لاَ يهدأ قلبِى حِينئذٍ بكت العفِيفة لُوسيا وَقالت لَهُ إِعلم يَا أخِى أنَّ العينين اللذين تُبصرهُما مِنْ الواجِب عَلَىَّ أنْ أُهلِكهُما فِى هذا الزمان اليسِير حَتَّى لاَ أُعذَّب زماناً لاَ ينقضِى فِى الدَّهر الآتِى وَفِى سُرعة وَشجاعة نادِرة خلعت الفتاة إِحدى عينيها بِمخراز كَانَ فِى يَدِها وَطرحتها أمامه ثُمَّ شَرَعت فِى خلع العِين الأُخرى إِلاَّ أنَّ الشَّاب منعها مِنْ ذلِك أمَّا الشَّاب فَإِرتعد وَخاف جِدّاً وَزالت عنهُ شهوة قلبه وَخرَّ ساجِداً عِند قدميها باكِياً نادِماً وَخرجَ وَوَزَّع مالهُ عَلَى الفُقراء وَالمساكِين وَمضىَ إِلَى الصحراء وَصَارَ راهِباً عابِداً ناسِكاً مُمَجِداً الله عامِلاً بِوَصَاياه إِلَى وقت وفاته يَا ليتَ شابَّاتنا المَسِيحِيات بنات لُوسِى وَأجنِس وَبُوتامِينا وَبربِتوا يسلُكنَ فِى نَفْسَ السِيرة وَلاَ يكُنْ لَهُنَّ قدوة غيرَهِنَّ فَيُكَمِلنَ المسِيرة إِلَى النِهاية0 كَلِمة مِنْ عِند الرَّبَّ يَسُوع:- إِبنتِى المحبُوبة المُباركة يَا من تحمِلِى إِسمِى وَتُعلِنِى مجدِى يَا من وهبتِك مَلاَمِحِى وَجَمَالِى يَا من بسطتُ ذيلِى عليكِ وَسترتِك حَتَّى لاَ يظهر خِزى عُريِك أُوصِيكِ بِجَسَدِك الَّذِى هُوَ جَسَدِى وَأُناشِدِك أنْ تكرمِيه فِى أعيُن الجمِيع لِيكُنْ لَهُ وقار وَبهاء وَجمال كَهيكل قُدسِى زَيِّنِيه بِالفضائِل وَاستُريه بِالثِياب اللائِقة بِكَرَامَتِهِ لاَ تسمحِى لأحد أنْ يتفوَّه بِكَلِمة تُهِيننِى بِسَبَبِك يكفِى مَا أنال مِنْ تعييرات أحتمِلها بِسبب بنات الغرب واضِعِينَ صَلِيبِى فِى أعناقِهِنَّ وَهُنَّ عارِيات أمَّا أنتِ يَا إِبنة كَنِيستِى المحبُوبة مِصر الَّتِى باركت شعبها وَجعلت عليها أمانة كِرازة لِلعالم كُلَّه قَدِّمِى لِى إِكراماً عِوض كُلَّ إِهانة وَحُبَّاً حقِيقِياً عِوض كُلَّ جحُود لأِنَّهُ إِنْ فَسَدَ الملحُ فَمَاذا يُمَلَّح إِنَّهُ سَيُطرح خارِجاً وَسَيُداس مِنْ النَّاس لاَ تجعلِى لَكِ مِنْ بنات أهل العالم من تتمثَّلِى بِهِ أنا قَدْ إِشتريتِك لِى إِقتنيتِك لِى وحدِى فَلاَ تَكُونِى لِغيرِى إِحملِى شكلِى وَأنتِ قَدْ لَبستِينِى وَسِيرِى فِى طريقِى وَهَا قَدْ تركت لَكِ ألُوف ألُوف وَربوات ربوات عذارى حَكِيمات حفظُوا إِسمِى وَمَجَّدُوا جَسَدِى وَبذلوا حياتهُمْ مِنْ أجل وصايا محبتِى فَكُونِى معهُمْ دائِماً وَاتَّبِعِى خطواتِهِمْ وَلاَ تجعلِى قلبِك مَعْ الجاهِلات اللواتِى إِحتقرنَ وصاياى وَبدَّلنَ مَلاَمِحِى وَكَشَفنَ كنُوزِى الَّتِى فِى أجسادِهِمْ فعرَّضُوها لِلنهب وَالسلب مِثل هؤلاء سَأُطالِبَهُمْ بِكُلَّ مَا أعطيتهُمْ وَعلَّمتهُمْ وَكُلَّ مَا بددوه بِجهل وَغَبَاوة وَلأِنَّهُمْ إِحتقرُونِى وَسَمَحُوا لإِسمِى أنْ يُهان بِسَبَبِهِمْ سأطرُدَهُمْ مِنْ حفل عشائِى لأنَّهُنَّ قَدْ إِنحمقنَ جِدّاً أمَّا أنتِ فَمَكانِك مُعد فَاتَّبِعِى كَلاَمِى وَمحبتِى إِرفعِى نَظَرِك إِلَى فوق وَلاَ تنبهرِى بِكُلَّ مَا هُوَ زائِل وَلاَ تستنِدِى عَلَى كُلَّ مَا هُوَ ظِل زائِل بَلْ تَمَسَّكِى بِالحقٌّ الدائِم فَويل لِمن كَشَفَ مَا أردت أنْ أستره وَويل لِمَنْ إِزدرى بِعُريِى مِنْ أجله وَاستمرَ بِعزم عَادَ أنْ يُعَرِّى جَسَده وَلاَ يسمع وَلاَ يفهم أُنظُرِى إِلَى الحيوانات الَّتِى لاَ تفهم وَلاَ تلبِس هَا أنا قَدْ سترت أعضاءها بِأعضائها حَتَّى أحفظ كرامتها فَكم يلِيق بِجسد سَيَتَمجد فِى السَّماء إِعلَمِى أنَّ عينىَّ تنظُر وَتُراقِب وَتخترِق أستار الظَّلام وَمَا أُوصِيكِ بِهِ إِفعلِيه فِى الخفاء وَفِى العلن وَحَتَّى وَأنتِ فِى حُجرِتِك لأِنَّ عينىَّ هُناكَ أيضاً وَلَكِ ملاك لِحراستِك يُرَافِقِك ليلاً وَنهاراً فَإِخجلِى مِنْهُ وَاسلُكِى بِكُلَّ وقار وَعفاف وَاعلمِى أنِّى آتِى سَرِيعاً وَأُجرتِى معِى لَكِ وَلِكُلَّ من حَفَظَ كَلاَمِى وَهَا أُمِّى القِدِيسة مريم قَدْ أوصيتها بِحِفظ العذارى فَتَشَّفعِى بِها فَهِىَ تفرح بِبناتِها العفِيفات القِدِيسات إِجعلِى ملامِحها أمامِك كُلَّ حِينوَاسألِيها فِى كُلَّ مَا تحتاجِى فَهِىَ أُم قادِرة مُعِينة وَهَا نِعمتِى وَمراحِمِى مَعَكِ طول الأيَّام وَحَتَّى إِعلان المُكَافأة0 القس أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا أنطونيوس محرم بك الاسكندرية عن كتاب ثياب الحشمة
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل