القمص انطونيوس فهمى

ولد إدوار فهمى جوارجيوس إبراهيم بمدينة الأسكندرية عام 7/12/1962 وتخرج من كليه الصيدلة جامعة الاسكندرية عام 1988وأدى الخدمة العسكرية كضابط لمدة ثلاث سنوات ورشم بيد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث يوم الجمعة الموافق السابع من شهر نوفمبر عام 7/11/1996 بإسم أنطونيوس فهمى على مذبح الله بكنيسة القديسين العظيمين مارجرجس والأنبا أنطونيوس بمحرم بك. وتم ترقية القس أنطونيوس فهمى فى يوم تدشين الكنيسة يوم 15/2/2021 بيد صاحب الغبطة قداسة البابا تواضروس الثانى البابا ال118 الى رتبة القمصية.

المقالات (324)

12 ديسمبر 2026

الله المُعتنِي بِنَا

هذَا الموضُوع مُهِمْ جِدّاً لِحياتنا نظراً لِشِدَّة الضُغُوط فِي الحياة الَّتِي نَعِيشها يزِيد القلق وَيزِيد عدم الشُعُور بِوجُود رَبِّنا وَعدم رِعاية رَبِّنا لِينَا فَالمُوضُوع هُوَ الله المُعتنِي لِكُلَّ أحد . مِنْ سِفر التَثْنِيَة أصْحَاح 32 : 6 – 14 [ أَليْسَ هُوَ أَبَاكَ وَمُقْتَنِيَكَ هُوَ عَمِلكَ وَأَنْشَأَكَ؟ اُذْكُرْ أَيَّامَ القِدَمِ وَتَأَمَّلُوا سِنِي دَوْرٍ فَدَوْرٍ اسْأَل أَبَاكَ فَيُخْبِرَكَ وَشُيُوخَكَ فَيَقُولُوا لكَ «حِينَ قَسَمَ العَلِيُّ لِلأُمَمِ حِينَ فَرَّقَ بَنِي آدَمَ نَصَبَ تُخُوماً لِشُعُوبٍ حَسَبَ عَدَدِ بَنِي إِسْرَائِيل إِنَّ قِسْمَ الرَّبِّ هُوَ شَعْبُهُ يَعْقُوبُ حَبْلُ نَصِيبِهِ وَجَدَهُ فِي أَرْضِ قَفْرٍ وَفِي خَلاءٍ مُسْتَوْحِشٍ خَرِبٍ أَحَاطَ بِهِ وَلاحَظَهُ وَصَانَهُ كَحَدَقَةِ عَيْنِهِ كَمَا يُحَرِّكُ النَّسْرُ عُشَّهُ وَعَلى فِرَاخِهِ يَرِفُّ وَيَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ وَيَأْخُذُهَا وَيَحْمِلُهَا عَلى مَنَاكِبِهِ هَكَذَا الرَّبُّ وَحْدَهُ اقْتَادَهُ وَليْسَ مَعَهُ إِلهٌ أَجْنَبِيٌّ أَرْكَبَهُ عَلى مُرْتَفَعَاتِ الأَرْضِ فَأَكَل ثِمَارَ الصَّحْرَاءِ وَأَرْضَعَهُ عَسَلاً مِنْ حَجَرٍ وَزَيْتاً مِنْ صَوَّانِ الصَّخْرِ وَزُبْدَةَ بَقَرٍ وَلبَنَ غَنَمٍ مَعَ شَحْمِ خِرَافٍ وَكِبَاشٍ أَوْلادِ بَاشَانَ وَتُيُوسٍ مَعَ دَسَمِ لُبِّ الحِنْطَةِ وَدَمَ العِنَبِ شَرِبْتَهُ خَمْراً ] مجداً لِلثَّالُوث الأقدس . الإِنسان أحياناً يِسَلِّم نَفْسه لأفكاره البشرِيَّة وَيترُك نَفْسه لِضغُوط العالم فَيَجِد حياته فِي دَائِرة مِنْ القلق وَالصِرَاعات كَثِيراً نَقُول رَبِّنا مِش حاسِس بِينَا إِحنا بِنمُر بِظرُوف صعبة عايزِين نِأمِن المُستقبل وَمُستقبل الأولاد وَكَأنَّ رِعاية رَبِّنَا لِينَا مِنْ ضِمن الأُمور النَظَرِيَّة وَلَيْسَ الفِعلِيَّة وَكَأنَّ رَبِّنَا المُدَبِر وَالرَّازِق وَالخالِق لَمْ نتلاَمس مَعْهُ فِي أمور حياتنا وَرُبما تَكُون أمور مِش لِينَا رَبِّنَا بِيصِف لِينَا مدى عِنايته بِالإِنسان هِيَّ عِناية فَائِقة مدى إِهتمام رَبِّنَا بِالإِنسان يَفُوق الوصف وَأد إِيه رَبِّنَا مِعتنِي بِكُلَّ أحد وَيرعى رَبِّنَا كُلَّ أحد رَبِّنا بِيهتم بِأمور تفوق عقُولنا بِكَثِير جِدّاً أمور إِحنا لاَ نقدِر عَلَى التفكِير فِيها وَيصعُب مُجرَّد التفكِير فِيها [ أحَاطَ بِهِ وَلاَحَظَهُ وَصَانَهُ كَحَدَقَةِ عَيْنِهِ ] ( تث 32 : 10 ) لِدَرَجِة يَقُول [ وَأرْضَعَهُ عَسَلاً مِنْ حَجَرٍ وَزَيْتاً مِنْ صَوَّانِ الصَّخْرِ ] ( تث 32 : 13 ) معنى ذلِك أنَّ رَبِّنَا خرَّج الإِنسان مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فِي البَرِّيَّة أعطاهُ العسل مِنْ الحجر الصوَّان { الصَوَّان هُوَ حجر جِيرِي صخرِي } هل يُعقل أنَّ الحجر الصخرِي هذَا يُخرِج زيت ؟ وَهل يُعقل أنَّهُ يُخرِج لبن ؟ نعم هذِهِ هِيَّ عِناية رَبِّنَا بِالإِنسان تجعله يُخرِج مِنْ الحجر لبن وَمِنْ الصَوَّان زيتاً إِهتمام رَبِّنَا بِينَا إِهتمام فَائِق وَقَالَ رَبِّنَا إِنْ نَسِيت الأُم رَضِيعها أنَا لاَ أنساك ده حَتَّى هؤلاء ينسون رُبما الأُم تنسى رَضِيعها لَكِنْ رَبِّنَا لاَ يُمكِنْ ينسى أبداً جَمِيل جِدّاً كَلِمات القُدَاس الغِرِيغُورِي الَّتِي تُنَادِي رَبِّنَا عَلَى عظمته وَأفضاله وَهيَ [ ثَبَّتَ لِيَّ الأرض لأِمشِي عليها مِنْ أجلِي ألجمت البحر مِنْ أجلِي أظهرت طَبِيعة الحيوان أعطيتنِي عِلمَ معرِفتك ] البَشَرِيَّة تُنادِي رَبَّها وَخالِقها وَمُدَبِرها عِبارات تُنادِي رَبِّنَا عَلَى عظمته وَأفضاله تُنادِي بِكُلَّ عِبارات المَحَبَّة الفَائِقة الَّتِي تُعَبِّر عَنْ عِرفان الجَمِيل الَّذِي أنَا أعرِفه جَمِيل جِدّاً إِنْ رَبِّنَا يُشعر فِي الإِنسان إِنَّه حَاسِس بِفضل رَبِّنَا عليه تَخَيَّل لَمَّا رَبِّنَا يَنَزِّل المن وَالسلوى مِنْ لاَ شئ فِي أرض صحراء يَقُول [ لأِنَّكَ أنتَ هُوَ الرَّازِق وَالمُعطِي جَمِيع الخيرات ] مَنْ الَّذِي يجعل مِنْ الأرض نبات زرع ؟ وَالزرع غِذاء وَالغِذاء هذَا طاقة لِلإِنسان ؟ مَنْ الَّذِي يُجرِي هذِهِ الدورة ؟ حِكمة فَائِقة كُلَّ ده عشانِي أنَا ؟!!! أُنظُر لِلأُم عِندما تِعرف إِنَّها حَامِل وَإِنْ رَبِّنَا هَيِبعِت لها مولُود وَالمولُود لِسَّه فِي بطنها تِبدأ تِفكر فِيه وَفِي أمور حياته رَبِّنَا مِنْ قبل مَا يِوجِدنَا أوجد لِينَا كُلَّ شئ إِذا كانت الأُم بِتهتم بِالجَنِين فِي بطنها وَهُوَ لِسَّه لَمْ يظهرإِذا كانت الأُم مِتعلِّمه الحنان فَهيَ مِتعلِّماه مِنْ رَبِّنَا رَبِّنَا هُوَ مصدر الحنان وَالرِزق وَالعطف وَالأُبَّوة وَالمَحَبَّة يِبعت لَهُمْ المن وَالسلوى وَعمُود السَحاب وَالنَّار وَيِحامِي عنهُمْ ضِد الأعداء وَيِحارِب عنهُمْ ضِد فرعُون وَجنُوده هُوَ المُدَبِر مُعتنِي بِكُلَّ أحد يعتنِي بِأُمور رُبَما تَكُون غِير موجودة بِالنِسبة لِينَا وَلَيْسَ موضِع إِهتمام بِالنِسبة لِينَا وَيستخدِم طُرُق عَدِيدة مِنْها :- مرَّة مِنْ المرَّات يِخرِج ماء مِنْ صخرة . رُبَما فِي مرَّة مِنْ المرَّات يستخدِم عصا يشُق بِها البحر . رُبَما يستخدِم فِي مرَّة مِنْ المرَّات غُراب يُطعِمْ بِهِ إِنسان . هُناك طُرُق عَدِيدة طُرُق تفوق العقل وَالإِدراك تُثبِت أنَّهُ هُوَ قادِر وَتُثبِت أنَّ هُوَ مُعتنِي بِكُلَّ أحد وَتُثبِت إِنْ هُوَ لاَ ينسى أحد أبداً . أد إِيه الإِنسان لَوْ شعر بِإِعتناء رَبِّنَا لِيه لاَ يُمكِنْ تِخاف وَلاَ لحظة وَلَوْ شعر أد إِيه رَبِّنَا مُهتم بِيه يَقُول [وَمَعَكَ لاَ أُرِيدُ شيئاً فِي الأرْضِ ] ( مز 73 : 25 ) لَوْ شعر أد إِيه رَبِّنَا مُحَوَّط الإِنسان بِأمن وَحنان لاَ يُوصف لاَ يُمكِنْ لِلإِنسان أنْ يقلق لِذلِك قَالَ [ هُوَذَا عَلَى كَفَّيَّ نَقَشْتُكِ ]( أش 49 : 16 ) أد إِيه رَبِّنَا مُهتم بِينَا جِدّاً أد إِيه الإِنسان لاَزِم يِعرف إِنَّه محبُوب الله وَموضِع رِعاية الله وَإِهتمام الله لِذلِك مِنْ المفرُوض فِي كُلَّ أعمالنا نرى عِناية الله بِينَا وَإِهتمامه بِينَا . تركِيبه أجسادنا :- لَوْ ينظُر الإِنسان لِمُجرَّد نظره عَابِره عَلَى تركِيبه أجسامنا نِعرف أد إِيه عِناية رَبِّنَا لِينَا هِيَّ عِناية فَائِقة . مُخ الإِنسان :- إِنَّ مُخ الإِنسان هذَا شِئ حسَّاس جِدّاً جِدّاً هُوَ سِر التَحَكُّم فِي الجِسم كُلَّه مليان بِشُعيرات دَمَوِيَّة وَإِشارات معنى هذَا أنَّ المُخ مَرِن جِدّاً جِدّاً تَخَيَّل المُخ هذَا بِدُون إِحاطة بِالجُمجُمة أي إِحتكاك بِها أوْ بِشِئ آخر أوْ بِمُجرَّد أي ضغط عليه وَلَوْ حَتَّى بِاليد فَإِنَّها بِدُون الجُمجُمة تُصبِح كَالبِيض المسكُوب لَكِنْ رَبِّنَا نظر إِلَى أهمِية هذَا المُخ المَرِن بِالنِسبة لَنَا وَقَالَ لاَزِم أمِنه وَأحَوَّطه بِشئ صلب أي الجُمجُمة تَخَيَّل شِئ صلب جِدّاً كَالجُمجُمة وَدَاخِلها شِئ مَرِن جِدّاً وَحَسَّاس وَهِيَّ المُخ . عِين الإِنسان :- أُنظُر إِلَى عِين الإِنسان فَهيَ حاجة حسَّاسة جِدّاً وَمَرِنة جِدّاً وَقادِره عَلَى الحركة وَكُلَّها حياة وَدَاخِلها شَرَايين لِيُؤمِنها لَنَا أحَاطَ بِها بِالعظم مِنْ كُلَّ إِتِجاه وَالعِين مِنْ الدَّاخِل كُلَّ شِئ فِي أجسامنا تشهد لَنَا بِعَظَمِة الله وَقُدرته هذَا الكَلاَم مِش بَعِيد عَنِّنَا دِيَّه حاجة جوانا الأماكِن الَّتِي تحتاج لِعضلات غِير الأماكِنْ الَّتِي تحتاج لِحركة غِير الأماكِنْ السَاكِنة . عضو الكِلية :- كِفاية عضو صَغِير جِدّاً مِثْلَ الكِلية رغم صِغره إِلاَّ إِنَّه أعمالها حَسَّاسة جِدّاً وَلاَ أي معمل يِقدر يِقُوم بِعمل الكِلية جوَّانا . منطِقِة البطن :- أُنظُر إِلَى منطِقة البطن جعلها منطِقة مَرِنة تَخَيَّلُوا لَوْ مكانها عظم ماذا يحدُث ؟ وَلاَ تِقدر تِتحرَّك وَلَمَّا تِمشِي تكون مِثْلَ الآلات المُتَحَرِّكة لِذلِك لاَبُد أنْ تَكُون مَرِنة عشان الإِنسان عِندما يأكُل لاَزِم الأكل يَكُون فِي منطِقة مَرِنة وَالنَّاس الَّتِي تأكُل كَثِيراً تَكُون لها قُدرة عَلَى الإِتِساع وَأيضاً عشان السيِّدات الحوامِل كيفَ يَكُون وضع الجَنِين لَوْ البطن صلبة . الجنِين دَاخِل بطن أُمه :- عندما تِفكر الأُم أنَّهُ كيفَ يعِيش الجَنِين دَاخِل بطنها تِسعة شهُور ؟ وَالأُم لاَ توجد عندها أي مسئولِية تتعجب الأُم وَتقُول أنَا مِنْ ساعِة الوضع لاَ يوجد أي عمل لِيهُمْ هِيَّ وَلاَّ الأب وَلاَّ الأقارِب إِلاَّ ماذا يأكُل الطِفل وَيِشرب إِيه ؟ وَأد إِيه كُلَّ الأشياء دِيَّه كان رَبِّنَا يقوم بِها بِكُلَّ بساطة يِجَهِّز له جو مُناسِب بِدَرجِة حرارة مُناسبة بِكِميات دم مُناسبة وَكِميات سُكر مُناسبة وَلاَ يوجد جنِين وَهُوَ فِي دَاخِل البطن يرفُض الأكل لَكِنْ أوِل مَا يُخرُج يبدأ شِئ يِعجِبه وَشِئ لاَ يِعجِبه أُنظُرُوا عِناية رَبِّنَا يحتاج الإِنسان التفكِير فِي كُلَّ هذِهِ الأُمور السَابِقة لأِنَّ أوِل مَا عدو الخِير يأتِي بِمناظِر سوداء أفَكَّر بِعِين الإِيمان وَأقُول كيفَ رَبِّنَا ينسانِي ؟ يعنِي خلاص هيسِبنِي وَيِقُول إِنِّي لاَ أعرِفك ؟ لاَ ده هُوَ رَبِّنَا الَّذِي يفهم أكثر مِنِّي وَأحسن مِنِّي وَيُدَبِّر أفضل مِنِّي ده أنَا مهما دبرت لاَ أعرِف أعمِل شِئ مِنْ الَّذِي يعمِله الله . وجُود الشمس :- العُلماء تحيَّرُوا فِي وجُود الشمس فِي الأرض وجدُوها أد إِيه مُهِمة وَتُنَظِّم أشياء بِطرِيقة عجِيبة معنى ذلِك أنَّ رَبِّنَا يِوَجِه لَنَا شِئ مِنْ بعِيد لِيُنَظِّم شِئ بِدَاخِلنا لَوْ الشمس بِعدِت عَنِّنَا شوية نموت مِنْ البرد لَوْ قرَّبِت شوية مِنِّنَا نموت مِنْ الحر وَتِحرق الدُنيا كُلَّها إِلَى هذِهِ الدرجة ؟!! نعم أنتَ ياربَّ ضَابِط الكُون وَضَابِط الكُلَّ ده إِحنا بِمُجرَّد إِنِّنَا نِفكر فِي أمور أظُن إِنْ رَبِّنَا لاَ يقوم بِها أوْ يهتم بِها بِنُبقى بنهِين رَبِّنَا لأِنْ معنى ذلِك إِحنا كِده بِنِدَخل فِي إِختِصاصات رَبِّنَا وَغِير واثِق فِيهِ ده هُوَ مِعتنِي بِكُلَّ أحد ده رَبِّنَا يَقُول [ ألَيْسَ هُوَ أبَاكَ وَمُقْتَنِيَكَ ] يعنِي إِنتَ بِتاعه وَمِلكه [ هُوَ عَمِلَكَ وَأنْشَأكَ ] ( تث 32 : 6 ) أنَا كيفَ أفكر فِي نَفْسِي وَأنَا لاَ أملُك فِي نَفْسِي شِئ [ اُذْكُرْ أيَّامَ القِدَمِ وَتَأمَّلُوا سِنِي دورٍ فَدَوْرٍ اِسأل أبَاكَ فَيُخبِرَكَ وَشُيُوخَكَ فَيَقُولُوا لَكَ ]( تث 32 : 7 ) ده رَبِّنَا قسَّم الأرض كُلَّها عَلَى الأسباط وَبِالتالِي الأرض كُلَّها خِلصِت عَلَى الشَّعْب كُلَّه يَقُول رَبِّنَا [ إِنَّ قِسْمَ الرَّبِّ هُوَ شعبُهُ ] ( تث 32 : 9 ) إِذا كَانَ كُلَّ وَاحِد أخذَ نَصِيبه أينَ نَصِيبك يَاربَّ ؟ قَالَ هُوَ أنتُمْ إِنَّ قِسْمَ الرَّبِّ هُوَ شعبُهُ يعنِي إِحنا فِي ملكِيَّة رَبِّنَا هُوَ المسئُول عَنِّنَا وَهُوَ الَّذِي يُدَبِّر [ يَعْقُوبُ حَبْلُ نَصِيبِهِ وَجَدَهُ فِي أرضِ قفرٍ وَفِي خَلاَءٍ مُستوحِشٍ خَرِبٍ أحَاطَ بِهِ وَلاَحَظَهُ وَصَانَهُ كَحَدَقَةِ عَيْنِهِ ] ( تث 32 : 9 – 10 ) رَبِّنَا مِعتنِي بِكُلَّ البشر لِدَرَجِة إِنَّه يِوصِف الإِهتمام بِينَا كَحَدَقِة العِين إِلَى هذِهِ الدرجة ياربَّ ؟!!! نعم إِلَى هذِهِ الدرجة مِعتنِي بِينَا مِعتنِي بِكُلَّ الخلِيقة وَمِعتنِي بِكُلَّ أحد . الغُراب وَالأنبا بُولاَ :- تشاء عِناية رَبِّنَا أنْ يجعل وَاحِد كَمِثْل الأنبا بُولاَ الَّذِي يِطعِمه غُراب عَلَى الرغم مِنْ أنَّ الغِربان يُقال عنها إِنَّها أنانِية جِدّاً وَتَتَصِف بِالغدر لِدَرَجِة إِنْ الغُراب لاَ يُطعِم حَتَّى أولاده وَإِنَّه بعد مَا يُنجِب أولاده يترُكَهُمْ الغُراب الَّذِي لاَ يُطعِم أولاده كيفَ يذهب لِيُطعِم الأنبا بُولاَ ؟!!! هذِهِ هِيَّ عِناية رَبِّنَا لِينَا وَلأولاده وَكيفَ تعِيش الغِربان الرُّضع ؟ هل رَبِّنَا يترُكَهُمْ ؟ لاَ طبعاً رَبِّنَا يجعلهُمْ بِالفِطره يِفتحوا فمهُمْ وَيِبعت لَهُمْ حشرات فِي الجو تُدخُل فِي فمهُمْ وَتُعطِي لَهُمْ الفائِدة الَّتِي يحتاجها جِسمهُمْ عَظِيمة هِيَّ عِناية رَبِّنَا الفائِقة لَوْ ينظُر الإِنسان إِلَى الكون كُلَّه وَيتأمل كيفَ تتغذَّى الكائِنات الصغِيرة مِثْلَ الدودة الَّتِي تعِيش فِي وسط الحجر مَنْ الَّذِي يُغَذِّيها ؟ الَّذِي يِتعِب الإِنسان هُوَ عقله رَبِّنَا أعطاك العقل هذَا عشان تِمَجِّده بِيه وَتُدرِك بِيه عَظَمَته فَيقُول رَبِّنَا لِينَا " تركت مجدِي وَتركت عَظَمتِي وَتُفَكِّر فِي نَفْسك " إِبتدى عقلك بدل مَا تِمَجِّدنِي بِيه يِقلِقك وَيِتعِبك إِلَى هذِهِ الدرجة ؟!!! نعم عشان كِده رَبِّنَا يُرِيد أنْ يُعَلِّمنا أنْ نترُك أنْفُسنا لَهُ وَهُوَ يقودنا حَتَّى فِي تجارُب رَبِّنَا لِينَا كُلَّها عِناية لِينَا إِزاي ؟ نعم رَاعيتنِي بِكُلَّ الأدوية المؤدِية إِلَى الحياة ( مِنْ القُدَاس الغرِيغُورِي ) فِي تجارُبك عِناية فِي تأدِيباتك لُطف فِي كُلَّ شِدَّة وَفِي كُلَّ مِحنة نَثِق إِنْ إِنتَ إِيدك فوق الكُلَّ وَرِعايتك فوق الكُلَّ . فِي تجارُب رَبِّنَا لِينَا كُلَّها عِناية لِينَا :- عِندما نتأمل فِي المخاطِر الَّتِي إِتعرَّضت لها الكَنِيسة وَالإِضطِهادات الشدِيدة هَنجِد أنَّهُ كَانَ عِناية فائِقة مِنْ رَبِّنَا فِي كُلَّ المخاطِر هذِهِ فِي السِنكسار هَنجِد إِنْ رَبِّنَا :- أرسل مطر وَأطفئت نار - أرسل ملائِكة نَّجت مِنْ اُسُود - رَبِّنَا يأمُر حيوان بحرِي أنْ يُخرِج بِجسد شهِيد إِلَى البَّر - رَبِّنَا يِجعل مركِب تَسِير فِي إِتِجاه ثانِي غِير إِتِجاهَهُمْ أُمور عَجِيبة وَعدِيدة رَبِّنَا يَقُول لَنَا " إِنتُمْ مِش فِي يد المُضطهِدِين بَلْ فِي يَدِي أنَا عِنايتِي هِيَّ الَّتِي تُحَرِّك المُضطهِدِين " لاَبُد الإِنسان يُؤمِن بِذلِك وَيُؤمِن أنَّ حَتَّى فِي الضِيقات وَالألم وَالتجارُب فِيها عِناية مِنْ رَبِّنَا رَبِّنَا لاَ ينسانِي أبداً يُضبُط لِكُلَّ إِنسان الدواء المُناسِب لِلوقت المُناسِب وَالظرف المُناسِب لِلأمر المُناسِب لاَ يُمكِنْ نتَهِمْ رَبِّنَا بِالجهل وَالتخلِّي أبداً رِعايِة رَبِّنَا فِي تدبِير كُلَّ شئُون الإِنسان لِكُلَّ أوامره إِنسان يذُوق يَد رَبِّنَا يرعى الإِنسان فِي الأمراض وَالمخاطِر وَفِي الجوع وَالعُري كَثِيراً جِدّاً أمور تجعلنا نشعُر بِالخجل مِنْ أنَفُسنا عِندما نشُك إِنْ رَبِّنَا يعتنِي بِينَا أم لاَ . قِصَّة عَجِيبة جِدّاً :- كَانِت فِي كَنِيسة بِإِسم القِدِيس أبسخيرُون القِلِّينِي فِي كفر الشِيخ فِي قِلِّين كانت هذِهِ المنطِقة يوجد فِيها إِضطِهادات وَكانُوا غِير المؤمِنِين مدبرِين مَكِيدة لِلمَسِيحِيين كَانَ المَسِيحِيين هُناك تِعمِل أفراحها مَعْ بعض لأِنَّهُمْ كانِت الأُسر مُتداخلة جِدّاً وَكانِت النَّاس كُلَّها مُتزوِجِين مِنْ بعضهُمْ فَكَانُوا يِعمِلُوا الأفراح كُلَّها فِي يوم وَاحِد مَعْ بعض وَبِالتالِي كانت الأُسر المَسِيحِيَّة بِتكُون فِي الفرح ده وَيشاء رَبِّنَا أنْ تَكُون فِي مؤامرة ضِد المَسِيحِيين وَبعد حضُور الإِكلِيل وَبعد نِهايته تخرُج النَّاس تجِد أنفُسها فِي مكان غرِيب وَغِير مُدرِكِين ماذا جرى حَوَالِيهُمْ وَيِكتِشفُوا إِنَّهُمْ فِي بلد غِير بلدهُمْ شِئ عجِيب يَا أحِبَّائِي إِنْ الشهِيد العظِيم أبسخيرُون القِلِّينِي يِنقِل الكَنِيسة بِالنَّاس بِكُلَّ مَا فِيها حَتَّى بِجُدرانها نقلهُمْ فِي سمالُوط عِندما تذهبُوا فِي سمالُوط تِشاهدوا جُدران الكَنِيسة وَعمود الرُخام بِتاع الكَنِيسة وَحِجاب الكَنِيسة العجِيب مِنْ ذلِك إِنْ عِندما خرجِت النَّاس وَقِلقِت النَّاس الَّذِينَ كَانُوا مدبرِين المَكِيده خافُوا جِدّاً وَقِلقُوا ظهر القِدِيس أبسخيرُون القِلِّينِي لِشعب الكَنِيسة وَقَالَ لَهُمْ لاَ تخافُوا فَقَالُوا لِلقِدِيس إِحنا عايزِين نِرجع فَقَالَ لَهُمْ إِرجعُوا وَلاَ تخافُوا وَاتفقُوا مَعْ مركِب فِي النِيل مِنْ سمالُوط حَتَّى كفر الشِيخ فِي قِلِّين قال لَهُمْ صَاحِب المركِب إِنَّ هذِهِ الرِحلة تأخُذ حوالِي ثَلاَثة أيَّام تقرِيباً حسب ظرُوف الجو وَدفع الأتعاب إِمَّا إِنْ تَكُون المصارِيف بِاليوم ( أي عِند إِنتِهاء كُلَّ يوم يُعطوا لَهُ الأُجره إِلَى أنْ يَصِلُوا إِلَى كفر الشِيخ ) وَإِمَّا أنْ يدفعُوا مصارِيف الرِحلة مرَّة واحدة ( أي مِقوله ) فَإِتفقُوا معهُ أنْ يعطوه بِاليوم بدأَ الرِحلة وَفِي نِهاية اليوم الأول أعطوهُ الأُجره ثُمَّ إِكتشفُوا إِنَّهُمْ وصلوا تعجبُوا جِدّاً مِمَّا حدث وَخاصة صَاحِب المركِب وَأخذَ يقُول رِحلة تأخُذ أقل شِئ ثَلاَثة أيَّام نَصِل فِي يوم وَاحِد !!!!! إِيه الَّذِي جرى ؟ عِندما تذهبُوا لِزِيارِة الكَنِيسة تِشاهدُوا السارِي الخاص بِهذِهِ المركِب لأِنَّ بعد ذلِك عِندما عرفَ صَاحِب المركِب مَا جرى آمن بِعَظَمِة رَبِّنَا عَجِيب هُوَ الله فِي قِدِيسِيه وَعجِيبة هِيَّ عظمته عِندما نسأل رَبِّنَا وَنقُول تِقدر ؟ أصبحت أنَا أُعلِن جهلِي وَغِير مُدرِك أنَا بتكلِّم مَعْ مِين أنَا بِهذَا بَشَكِك فِي قُدراته لِذلِك لاَ أستحِق عطاياه طبعاً أمور لاَزِم نتجنبها بِنِعمة رَبِّنَا فِي حياتنا لاَبُد أنْ نُبارِك عَظَمِة الله لاَبُد أنْ نُؤمِنْ بِها وَنَثِق فِيها إِذا جاءَ عدو الخِير وَضغط علِينا وَشكِّكنا أوْ يُشعِرنا إِنِّنَا واقفِين فِي الدُنيا دِيَّه لِوحدِينا وَيِجعلك تِسأل فِين رَبِّنَا وَهُوَ غايِب عَنِّي وَرَبِّنَا بعِيد أقولَّك لاَ ده رَبِّنا قُرَيِب جِدّاً جِدّاً مِنَّك يشعُر بِك جِدّاً وَهُوَ أبوك هُوَ عملك وَأنشأك وَيعتنِي بِكُلَّ إِنسان هُناكَ مقوله جَمِيلة جِدّاً لِلبابا شنُوده الثَّالِث هِيَّ [ رَبِّنَا موجُود ] الإِنسان يحتاج إِنَّه يِقَوِّي نَفْسه بِعِبارات ساعِة ضعف وَساعِة هياج عدو الخِير علِينا وَساعِة تشكِيك عدو الخِير فَأقُول لِنَفْسِي " رَبِّنَا موجُود " فَنَفْسِي الضَعِيفة تتقوَّى وَتتشدَّد عِندما أقُول لِنَفْسِي " رَبِّنَا موجُود " رَبِّنَا يدَّبر وَيرَّتِب وَيعُول وَيهتم تُعَلِّمنا الكَنِيسة قبل مَا نأكُل كُلَّ مرَّة نُصَلِّي وَنَقُول [ تباركت ياربَّ يَا مَنْ تعولنا مُنذُ حداثتنا وَتهِبنا خيراتك تفتح يدك فَتُشبِع كُلَّ حيٌّ رِضى ] ( جُزء مِنْ صَلاَة قبل الأكل ) الإِنسان يحتاج أنْ يتلامس مَعْ عِناية رَبِّنَا يحتاج جِدّاً الإِنسان أنْ يشعُر بِيد الله القوية فِي حياته الَّتِي تُعَلِّمه وَتُدَرِّبه وَتنصحه وَتُرشِده بِقدر مَا نُعلِن مسئولية رَبِّنَا عَنْ أنَفُسنا بِقدر مَا هُوَ يتولاَنَا وَالعكس بِقدر مَا نُعلِن مسئوليتنا عَنْ أنَفُسنا رَبِّنَا يقُول دبَّرُوا أموركُمْ بِأنفُسَكُمْ رَبِّنَا مُعتنِي بِكُلَّ أحد إِعتنى مِنْ قبل بِدَانِيال وَنُوح وَمُوسى وَأبُونا إِبراهِيم وَالقِدِيسِين وَالسُّواح وَالنُسَّاك وَالمُتوحدِين وَسَاكِنِي البرارِي وَسَاكِنِي المغايِر وَسَاكِنِي شقوق الأرض وَسَاكِنِي الجِبال وَسَاكِنِي أعماق الأرض رَبِّنَا مِعتنِي بِهُمْ وَيِمكِنْ هُمَّ الَّذِينَ يروا رَبِّنَا بِطرِيقة أوضح مِنْ كِده لأِنَّهُمْ يُعلِنُوا مسئوليته الكامِلة عَنْ أنَفُسَهُمْ كَثِيراً رَبِّنَا يُرسِل عوناً فِي حينه كَثِيراً رَبِّنَا يِحِب يختفِي شوية لِمُجرَّد إِمتِحان يقُول رَبِّنَا لِفِيلِبُّس إِصرِف الجمُوع الوقت إِتأخر وَالنَّاس جعانه فيقُول الرَّبَّ أعطُوهُمْ أنتُمْ لِيأكُلُوا [ قَالَ هذَل لِيمتحِنهُ لأِنَّهُ هُوَ عَلِمَ مَا هُوَ مُزمِع أنْ يفعل ] ( يو 6 : 6 ) سَكَتَ فِيلِبُّس فَقَالَ ده وَلاَ 300 دِينار عشان يأكُل كُلَّ هذَا الشَّعْب الرهِيب يعنِي حوالِي 30000 بِالتقدِير الآن تقرِيباً يعنِي ياربَّ إِنتَ بِتحِب تِعمِل معانا مواقِف علشان تشوف إِيه الموجُود جوَّانا هَتَجِدنا فِي الموازِين إِلَى فوق ( مز 62 : 9 )إِحنا ياربَّ عقولنا بشرِيَّة ضعِيفة محدودة إِحنا ياربَّ بِالمُقارنة معك هنكُون إِيه !! إِحنا كُلَّ ماده بِنختِبِر إِيدك وَعملك كَثِيراً رَبِّنَا يِحِب أنْ يضعنا فِي إِختبارات كَثِيراً يحتاج الإِنسان أنْ يلمس عِناية الله لِيه مِنْ ضِمن الأمور الجمِيلة إِنْ الإِنسان لاَزِم يِفكر فِيها كَثِيراً إِنَّه أد إِيه رَبِّنَا رعاه وَاعتنى بِيه أد إِيه رَبِّنَا مِعتنِي بِيَّ فِي جسدِي وَفِي إِحتياجاتِي أد إِيه رَبِّنَا فِي التارِيخ الماضِي لِيَّ رَبِّنَا كَانَ مُعتنِي بِيَّ وَمُعتنِي بِالخلِيقة كُلَّها كُلَّ مَا الواحِد يِفكر فِي هذِهِ الأمور يرتفِع رصِيد إِيمانه وَيتشدَّد وَيتقوَّى بِالله بدل مَا نَفْسه تضعُف وَيخُور وَيحزن وَيكتئِب وَطبعاً ده كُلَّه مِنْ أعمال عدو الخِير إِذا كَانَ رَبِّنَا فِعلاً بِيهتم بِيك خَلاَص إِرمِي نَفْسك مِنْ فوق وَهُوَ يِرفعك ده كَلاَم الشيطان – حرب التشكِيك – يقُول الشيطان لك هل رَبِّنا هيعولك ؟ هل رَبِّنَا يِطعِمك ؟ هل رَبِّنَا يُعطِيك ؟ الإِنسان محدُود جِدّاً فِي فِكره وَمحدُود جِدّاً فِي إِمكانياته أقل شِئ يِتعِبه وَيِربِكه لَكِنْ الإِتِكال عَلَى الرَّبَّ خير مِنْ الإِتِكال عَلَى البشر ، الرَّجاء بِالرَّبَّ خير مِنْ الرَّجاء بِالرؤساء( مز 117 – مِنْ مَزَامِير الغرُوب ) لِذلِك رَبِّنَا يِحِب يِعَلِّمنا يقُول لك خلِّي بالك أُنظُر إِلَى طِير صغِير جِدّاً مِثْلَ العصفورة لاَ تجمع إِلَى مخازِن ( مت 6 : 26 ) لَوْ جبل مِنْ حبُوب تِكُون تِحِبه العصفُورة مَا الَّذِي تفعله العصفُورة ؟ تُنقُر نقرتِين تأخُذ كام حباية تأكُلَهُمْ وَتطِير فقط حبيتِين وَلِماذا لاَ تأخُذ كمية لِلغد ؟ مَا الَّذِي يضمن لها إِنَّها تأتِي وَتِلاَقِي مِنَّه تانِي ؟ العصفُورة لاَ تجمع إِلَى مخازِن وِمِش طمَّاعه لِماذا ؟ لأِنَّها تثِق فِي رَبِّنَا لَكِنْ الإِنسان يِحِب أنْ يجمع فِي مخازِن رَبِّنَا يُرِيد يِدَوَّقنا إِختِبارات جَمِيلة هُوَ الَّذِي يِرَّتِب وَيعُول إِختِبارات جَمِيلة جِدّاً لِذلِك يجعلنا كُلَّ يوم نقُول أعطِنَا اليوم ( مت 6 : 11 ) رَبِّنَا يِسنِد كُلَّ ضعف فِينا بِنِعمِته لَهُ المجد دَائِماً أبدِيّاً آمِين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
05 ديسمبر 2026

روحانية الصلاة بالأجبية

يرفض البعض صلاة الأجبية لأنها صلوات محفوظة ويرغبون في الصلاة في أي وقت دون التمسك بتوقيتات خاصة للصلاة كلمة " أجبية " معناها Ajp أي بمعنى " ساعة " باللغة القبطية أي هي صلوات السواعي إن معلمنا داود النبي الذي أتى قبل مجئ المسيح بحوالي 1100 سنة يقول { سبع مرات في النهار سبحتك على أحكام عدلك } ( مز 119 : 164) والكنيسة ترغب أن تصنع من كل واحد داود تريد أن تجعلك على منهجه صلاة الأجبية تجعلنا جميعاً وإن كنا نمكث في أماكن متفرقة إلا أننا نصلي بنفس الكلمات وفي نفس الوقت ونفس الروح فبلاشك هي صلاة نافعة صلاة تُعلم الإنسان كيف يصلي تخيل الرب وهو يسمع شعبه وهو يصلي صلاة واحدة في نفس الوقت وفي كل المسكونة ( إنجلترا ، أستراليا ، أسوان ، القاهرة ) الجميع يصلي نفس الصلاة وبنفس الروح الله يحب أن تكون الكنيسة كلها نفس واحدة لاحظ أن الفكر البروتستانتي يعتمد في الصلاة على مبدأ الفردية أي الصلاة حسب الطريقة التي يرغبها وفي الوقت الذي يريده أيضاً في الصوم الكل يصوم حسب رغباته وطريقته الخاصة – الصوم الذي يعتمد على الإمتناع عن كل ما هو مرغوب لدى الفرد – مبدأ وِحدة ولكن الكنيسة ترغب أن يمتنع الجميع عن الطعام معاً والجميع يأكل معاً نفس الطعام وكأننا نجلس جميعاً على مائدة واحدة إن الكنيسة الأرثوذكسية ترغب في التوحيد بين أعضاءها الله يريد أن يسمع المجموعة معاً يُقال عن الكنيسة في سفر الأعمال كلمة " كانوا معاً "( أع 2 : 44 ) إن صلاة الأجبية تُحقق وحدة الكنيسة وتُكوِّن جماعة واحدة رسولية . أولاً صلاة الأجبية تجعلك تُطيل من الفترة التي تمكُث فيها في حضور ربنا وتعرف كيف تتكلم مع الله وتتكلم مع الله بالأسلوب الذي يحبه أي تتكلم مع الله بكلامه أكثر ما يريد الله سماعه أن نتكلم بكلامه وشهاداته كلام الأجبية هو كلام وُضِع بالروح القدس لذلك يحبه الله عندما تدافع عن متهم أمام قاضي عليك أن تدافع عن المتهم بالقانون الذي وُضِع من قِبَل القضاة والمُشرعين هكذا نحن أمام الله علينا أن نكلمه بكلامه ( قانونه ) تُدرب لسانك وقلبك على الحديث مع الله تتعلم كيف تشكر وتطلب وكيف تنسحق أمامه تصلي بحب تُعلمك التسبيح والتمجيد تأمل في صفات الله تتكلم في تفاصيل عديدة تُعبر عن الضعف والهم والخاطئ والمسرور أي أن في كل حالاتك تجد الأجبية تُعبر عنك . ثانياً إنها تُشركنا في المناسبات المقدسة وأن في باكر تتذكر البداية ( التجسد ) إشراق النور الساعة الثالثة تتذكر حلول الروح القدس السادسة تتذكر الصليب التاسعة تسليم الروح { يارب يا من ذاق الموت } الحادية عشر تتذكر إنزاله من على الصليب ونهاية اليوم وكيف أدخل مع الله مع أصحاب الساعة الحادية عشر وصلاة النوم أتذكر الموت والفناء والدينونة { هوذا أنا عتيد أن أقف أمام الديان العادل } صلاة نصف الليل نتذكر المجئ الثاني فإن الصلاة تعيِّشك مع المسيح كل يوم الكنيسة هدفها من أولادها أن يعيشوا المسيح تعيش المسيح في اليوم وفي الأسبوع وفي الشهر والسنة إن المسيح بالنسبة لنا ككنيسة ليس ماضي بل حاضر إنك تعيش أيامه التي عاشها في زمن معين مع ناس معينة بل هو حاضر معنا نأخذ جسده ودمه ويقول لنا " خذوا كلوا " كما قال لهؤلاء في الماضي إنه قال ذلك لكل الأجيال نحن نعيش الكنيسة لأنه موجود معنا نعيش حضوره وبركته وفِكره وكلامه وحياته ومنهجه إن الله يحب أن شعبه في أيام معينة ومناسبات معينة أن نقف أمامه مثال على ذلك قوله { اُذكر يوم السبت لتقدسه } ( خر 20 : 8 ) الله أراد من الشعب كله أن يتقدس في وقت معين{ هذه مواسم الرب المحافل المقدسة التي تُنادون بها في أوقاتها } ( لا 23 : 4) " عيد الفصح عيد الفطير عيد الحصاد " نقرأ في سفر العدد بعد خروجهم من أرض مصر عملوا الفصح قديماً عندما كان يوجد في بيت ميت يُحرم من تقديم الفصح حسب الشريعة فذهبوا إلى موسى حتى يحل لهم هذه المشكلة فسأل موسى الرب عن هؤلاء فقال له أن يقدموا الفصح الشهر التالي في نفس اليوم وهذا دليل على أن الله يريد إحترام مواسم السنة والإحتفال بها أيضاً الله أحب أن يسمع صلوات محفوظة عندما طلب منه تلاميذه أن يُعلمهم كيف يصلوا قال لهم متى صليتم فقولوا أبانا الذي في السموات ( لو 11 : 2 ) في كل مرة وأنت تصلي قل " أبانا الذي في السموات " أمر من ربنا يسوع المسيح أن يكرروا صلاة محفوظة إن المشكلة ليست في الصلاة المحفوظة وإنما المشكلة في الذي يقولها والذي يشعر بهذه الكلمات هناك صلوات محفوظة تُتلى في أوقات معينة وهي صلوات محفوظة مثل مزامير تُسمى مزامير المصاعد تُتلى وهم صاعدين إلى الهيكل – محفوظة – الله كان يحب أن يسمع صلوات محفوظة معلمنا بولس الرسول في رسالته الأولى لكورنثوس يقول { متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور } ( 1كو 14 : 26 ) تعلَّم كيف تعيش الإنجيل { مُكلمين بعضكم بعضاً بمزامير وتسابيح وأغاني روحية مُترنمين ومُرتلين في قلوبكم للرب } ( أف 5 : 19 ) لذلك وضعت الكنيسة مزامير خاصة لكل ساعة وكأنها تريد أن تعيِشَك يوم داود وفِكره مُرنم إسرائيل الحلو فِكره سينتقل إليك لأن قلبه ملئ بالإشتياق إلى الله يقول داود { بالليل تُنذرني كليتاي } ( مز 16 : 7 ) وكأن ملاك الرب يُوقظ داود يعوِّدك كيف تقف أمام الله ويقول { بالغداة أقف أمامك وتراني } إن أجمل شئ في الصلاة عندما أشعر إني أقف في حضرة الرب وفي صلاة نصف الليل يقول { في الليالي ارفعوا أيديكم إلى القدس وباركوا الرب } ( مز 134 : 1 – 2 ) { في نصف الليل نهضت لأشكرك على أحكام عدلك } إن وضع المزمور يُناسب الساعة التي وُضِع فيها وليس كوقت فقط بل كحدث صلاة الأجبية في فِكر الإنجيل والقديسين صلاة معمول بها تخيل عندما يُقال { صعد بطرس على السطح ليُصلي نحو الساعة السادسة } ( أع 10 : 9 ){ وصعد بطرس ويوحنا معاً إلى الهيكل في ساعة الصلاة التاسعة } ( أع 3 : 1 ) تخيل أنك تصلي نفس صلاة القديس أنطونيوس والقديس مكاريوس باخوميوس البابا كيرلس الجميع كان يصلي نفس صلوات الأجبية جميل أن نعيش بنفس فِكر الآباء ويسلمها كل جيل للجيل الآخر لذلك قيل في العهد القديم { لا تنقل التخم القديم الذي وضعهُ آباؤك } ( أم 22 : 28 ) أرض الميعاد عندما دخلوها ليُقسِّموها على " 12 " سبط فجاء يشوع وعمل قرعة وكل سبط أخذ قطعة وعملوا حدود فيها ليعرف كل سبط مكانه وحدوده وسلَّم كل جيل الأجيال القادمة ولم يأتي أحد في جيل وطلب أن يحرك الحدود ليحصل على شئ زائد أو ناقص كذلك صلاة الأجبية هذه موضوعة في فِكر الآباء وروح الآباء لأن بها كل ما يناسبك وكل ما يُعبر عن لسانك في الخطية تجد نفسك تقول له { إلى متى يرتفع عدوي عليَّ } ( مز 13 : 2 ) وفي الضيق تقول له { لماذا أنتِ حزينة يا نفسي ولماذاتئنين فيَّ } ( مز 42 : 11 ) تحتاج تبكيت قل { يارب لا تبكتني بغضبك } ( مز 6 : 1 ){ ارحمني يارب فإني ضعيف اشفني يارب فإن عظامي قد اضطربت ونفسي قد انزعجت جداً وأنت يارب فإلى متى عد ونج نفسي } ( مز 6 : 2 – 4 ) إتكلم مع الله بإسلوب يحب هو أن يسمعه تكلم معه بالكلام الذي توِّب ناس كثيرة فعَّال القديس أثناسيوس الرسول يقول { أن التسبيح بالمزامير هو دواء لشفاء النفس } صلي المزامير بإحساس داود وشعورك بالوقوف أمام الرب وأنت تشعر بالكلام ومتفاعل معه القديس أغسطينوس يقول { شكِّل روحك بكلام المزمور فإن كان مملوء تنهداً تنهد وإن كان مملوء صلاة صلي وإن كان مملوء شكر أُشكر إلى أن تصير أنت نفسك مزموراً } إن الذي أحب صلاة الأجبية والمزامير أصبحت جزء من وجدانه جزء من غذاؤه أكله قُوته وسنده في الطريق شكِّل روحك بكلامه وإن كان هناك كلمات إستوقفتك لا تتركها بل إعلم إن لك فيها كنز مخفي فكررها لأن المزامير تعبير روحي عالي جداً جميل وأنت تصلي أن ترفع صليب صغير تمسك به إشرِك حواسك الجسدية مع كلمات الصلاة إرفع عينك مثلاً وأنت تمجد الله واقرع على صدرك وأنت تطلب رحمة – وهكذا – حتى تصير أنت نفسك مزمور أصبحت أنت نفسك تسبحة أما عن السرحان والتشتت فإن عدو الخير أكثر الأوقات التي يسوق عليك الأفكار الغريبة هو وأنت تصلي كل الأفكار المُقلقة لأنها ساعة مجيدة لا يتركك وأنت تقف تطلب وجه الله لذلك قل للرب وأنت تقف " تجمعي يا كل حواسي " لكي تنتهر بنعمة ربنا كل الأفكار قديماً قال الرب لإبراهيم أنه سيعطيه أرض له ولنسله وظل عشرون سنة فطلب إبراهيم من الله أن يتأكد من هذا فقال له الرب أنه سيفعل ميثاق بينه وبين إبراهيم قديماً كان الميثاق يحدث بين إثنان للصلح أو للإتفاق بأنهم يأتوا بذبائح تُشق من النصف .. كل نصف يقابله نصف آخر ذبيحة إثنين أو ثلاثة أو أربعة ذبائح هكذا وينشأ في المنتصف طريق ويمر منه الإثنان وكأن العهد هذا موثق بالدم والذبائح فطلب الله من إبراهيم أن يذبح الذبائح ويُقيم الممر ويمر الله مع إبراهيم بينهم ففعل إبراهيم هكذا وانتظر أن يأتي الرب ولكن لم يأتي ولكن جاءت طيور جارحة تأكل من الذبائح هذه الموضوعة على الأرض وكان إبراهيم ينتهرها ( نسر ، غراب ) ينتهرهم من على الذبيحة الخاصة به ( تك 15 : 11 ) الآباء القديسين يقولون { أنت تُقدم ذبيحة صلاة لله إعلم أن هناك طيور جارحة سوف تزورك كن يقظ وازجرها } وأنت تقف في الصلاة يأتي إليك طائر جارح يريد أن يأخذ جزء من الذبيحة التي ترغب في تقديمها وجاء الله في صورة نار وسحاب واجتاز في وسط الذبيحة ولكن بعدما جاهد أبونا إبراهيم وتعب كثيراً في الحفاظ على ذبيحته ومرَّ الله بدون إبراهيم لأننا كبشر ننقض عهودنا مع الله فالله فقط هو الذي لا ينقُض عهده مع الإنسان القديس مارأفرآم يقول { يارب ما من طِلبة ووعد وعدتك به إلا وكذبت فاذكر طِلبِة من عاهدك أن يُرضيك وكِذب }لذلك نقول وأنت تصلي إن جاءتك أفكار ما فاحرص على أن تزجرها أحد القديسين يقول { إن محاولتك في البعد عن هذه الأفكار والإنتصار على الملل والضجر والأفكار فعليك أن تعرف أن أجر المحاولة أعظم من أجر الصلاة ( أجر المقاومة ) لأنك تجاهد وتكافح } الصلاة بالأجبية تُعبر عن حب إشتياق شخص يرغب أن يجلس في حضرة الله ويُطيل الوقوف أمامه والملائكة تُسانده الصلاة بالأجبية تُثبت العقيدة داخلك لأنك تعرف فيها أن تخاطب الثالوث القدوس الآب والابن والروح القدس تجد نفسك تخصص في كلامك مثال على ذلك القداس الباسيلي نقول " يا الله العظيم الأبدي الذي جبل الإنسان على غير فساد " هنا نخاطب الآب وفي القداس الغريغوري نقول " أيها الكائن الخالق الشريك مع الآب " هنا نخاطب الابن في الأجبية تدخل في شركة الثالوث " لك تجب البركة لك يحق التسبيح لك ينبغي التمجيد أيها الآب والابن والروح القدس الكائن منذ البدء " عبارات لاهوتية عميقة تفهمك العقيدة عندما تقول " أيها الثالوث المقدس ارحمنا " وكأنك تُخاطب الآب والابن والروح القدس في الأجبية نجد قانون الإيمان ( عقيدة ) أيضاً " نُعظمِك يا أم النور الحقيقي ونمجدك " وكأنك في الأجبية تُعبر عن الحقائق الإيمانية تحب الست العدرا وتؤمن بالشفاعة فتشعر كأنك تصلي في وجودها وأيضاً شركة القديسين " لكي نكون بمعسكرهم محفوظين ومرشدين " هي صلاة شاملة جداً إجتهد بأن تصلي بها تذكر أن ربنا يسوع موجود في كل وقت وكل مكان الله يريد منك أن تشعر أنك في وقت صلبه أو في وقت حلول الروح القدس أو في وقت إسلام روحه يرغب أن نشترك معه فيها إجتهد أجمل شئ في بيوتنا أن نحترم مواعيد صلاة الأجبية ونقف نصلي من الأشياء المؤسفة التي نجدها في بيوتنا أن وقفتنا غير راسخة يعتقد غير المسيحيين أننا لا نصلي في بيوتنا بل في الكنيسة فقط وهذا دليل على أننا نحن الذين أعطيناهم هذا الفكر بأننا لا نصلي في البيوت في بيوتنا يجب أن يكون لدينا عبادة خاصة وركن للصلاة أجبية مفتوحة واشتياقات لربنا ربنا يعطينا بركة الصلاة بالأجبية ونتمسك بها ونُعلمها لأولادنا ربنا يبارك ويسند كل ضعف فينا بنعمته وبركته ولإلهنا المجد دائماً أبدياً آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
28 نوفمبر 2026

التلمذة

يقول سليمان الحكيم في سفر الأمثال ﴿ طريق الجاهل مستقيم في عينيه أما سامع المشورة فهو حكيم ﴾ ( أم 12 : 15) سنتحدث عن موضوع هام وهو حياة التلمذة فكل إنسان يحتاج إلى حياة التلمذة وذلك لأن الإنسان ضعيف في ذاته وضعيف في مشورته الشخصية وضعيف في رأيه وفكره ولهذا يقول سفر نشيد الأنشاد لكل إنسان ﴿ إن لم تعرفي أيتها الجميلة بين النساء فاخرجي على آثار الغنم ﴾ ( نش 1 : 8 ) فالغنم هم الذين وصلوا قبلنا وهم السالكين في طريق الإجتهاد فهؤلاء الغنم لابد أن نسير وراءه ونكون تلاميذ لهم وسنتحدث في ثلاث نقاط :0 1- ضرورة التلمذة : كل إنسان يحتاج إلى نموذج حي ليتبعه فربما يسمع أو يقرأ كثيراً ولكنه يحتاج إلى تلمذة حية إلى تلمذة فيها معاشرة وحياة أي إلى تلمذة واقعية لأن كثيراً ما يقرأ الإنسان ويسمع أشياء ولكنها لا تناسبه ولهذا يقول سفر الأمثال ﴿ أما الخلاص فبكثرة المشيرين ﴾ ( أم 11 : 14) فلا أحد يشعر بضرورة التلمذة إلا الذي يرغب فيها فهناك إنسان يريد أن يعيش حياة أفضل ويريد أن يعيش حياة مع الله بلا مخاطر فهو يريد حياة آمنة كل ذلك يحدث عن طريق التلمذة والإنسان الذي يريد أن يتتلمذ لا يكون له شروط بل يوافق على كل شروط معلمه فمثلاً الذي يتلمذ على يد محامي تجده يوافق على كل شروط معلمه المحامي وذلك لأنه عنده إحساس بضعفه وجهله وهو يعلم أن الخضوع هو الذي سيقوده إلى التلمذة وهكذا أيضاً بالنسبة للحياة الروحية فإحساس الإنسان بضعفه وجهله وتقصيره في الحياة مع الله واشتياقاته في حياة أفضل كل هذا يدفعه إلى التلمذة فالذي يريد أن يتلمذ لا يضع شروط بل يضع خضوع واتضاع وطاعة وعندما يأتي الإنسان إلى الكنيسة ويسمع عظة فهذا يعتبر نوع من أنواع التلمذة ولكن الذي يستفاد هو الذي عنده روح تلمذة حقيقية أي طاعة وخضوع وتسليم فممكن أن يأتي الإنسان إلى الكنيسة وهو متغصب أو لكي يقابل أصدقاء له أو ليضيع وقته أو يحضر إجتماع لأن أبونا الكاهن يأخذ غياب وحضور ولكن الإنسان الذي يريد أن يسلك في التلمذة تجد عنده قلب مفتوح وذهن مفتوح يريد أن يخبئ كل كلمة في ذهنه وقلبه ولهذا فنحن نريد أن نذهب إلى الكنيسة لنتتلمذ لأن ربنا يسوع المسيح يقول﴿ الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة ﴾ ( يو 6 : 63 ) فكلام ربنا يسوع يعطينا روح وحياة لذلك ذكر في بستان الرهبان أن درجة التلمذة أي التلميذ الذي يخضع لكلام معلمه من أكثر الدرجات الروحية تقدماً في الحياة فيذكر البستان أن هناك ثلاث درجات :- الدرجة الثالثة هي درجة المريض الصابر الشاكر . والدرجة الثانية هي درجة المجاهد التائب . والدرجة الأولى هي درجة التلميذ الخاضع المطيع . فنجد أن هذه الدرجة الدرجة الأولى أعلى من درجة المجاهد التائب لأن المجاهد التائب يجاهد بإرادته أما التلميذ الذي يطيع فهو يطيع بدون إرادته ومشيئته فكل إنسان مدعو إلى حياة التلمذة وليس فقط الخادم . 2- التلمذة مبدأ إنجيلي : فنجد أن يشوع تتلمذ على يد موسى وقد أوصى موسى يشوع أن لا يبرح سفر الشريعة من فمه ( يش 1 : 8 ) وأن يسير في نفس الطريق الذي سار فيه موسى وأن الله سيكون معه وقد تتلمذ يشوع على يد موسى بنوعين من أنواع التلمذة :- التلمذة بالتعليم . التلمذة بالحياة . فقد كان يشوع ملازماً لموسى فأخذ منه خبرة التعليم وخبرة الحياة وأيضاً كل إنسان يحتاج إلى التلمذة بالتعليم وأيضاً التلمذة بالحياة وهناك مثال آخر وهو صموئيل النبي وعالي الكاهن فقد كان صموئيل يخضع كل الخضوع لعالي الكاهن وأيضاً إيليا وإليشع فقد كان إليشع في خضوع تام لإيليا لدرجة أنه كان يتبعه في كل مكان ويطلب بركاته وعندما صعد إيليا إلى السماء كان إليشع بجانبه وقال له ﴿ يا أبي يا أبي مركبة إسرائيل وفرسانها ﴾ ( 2مل 2 : 12) وهذا يبين مدى مكانة الأب في نظر تلميذه فقد كان إليشع يرى في أبيه الروحي قوة إسرائيل كلها وأيضاً بالنسبة لكل إنسان لابد أن تكون نظرته إلى أبيه الروحي نظرة قوة وعندما طلب إليشع من إيليا أن يعطيه الله روحين من روحه لم يكن هدف إليشع أن يكون أفضل من إيليا بل إحساسه بضعفه وأنه يحتاج إلى قوة كبيرة وفعلاً نجد أن الله قد حقق لإليشع طلبه فالله عمل مع إيليا 7 معجزات ولكنه عمل مع إليشع 14 معجزة وأيضاً يوحنا المعمدان كان لديه تلاميذ وهم الذين ذهبوا إلى السيد المسيح وسألوه ﴿ أنت هو الآتي أم ننتظر آخر ﴾ ( مت 11 : 3 ) وربنا يسوع المسيح دعا له تلاميذ وهؤلاء التلاميذ تتلمذوا بنوعين من التلمذة وهما التلمذة بالتعليم والتلمذة بالحياة والممارسة فكان التلاميذ يتبعوا السيد المسيح في كل مكان وأيضاً بولس الرسول تتلمذ على يد غمالائيل وتعمد على يد حنانياوعندما خدم إتخذ له تلميذ وهو تيموثاوس ويقول الكتاب عن الذين يسيرون بلا مرشد ﴿ الذين بلا مرشد يتساقطون كأوراق الخريف ﴾ فالذي يكون كبير نفسه وبلا مرشد يسقط كأوراق الخريف وأيضاً لابد أن نذكر التلاميذ الذين كانوا في الكنيسة فمثلاً الأنبا ويصا تتلمذ على يد الأنبا شنودة والأنبا بيشوي والأنبا يحنس القصير تتلمذا على يد الأنبا بموا ومكسيموس ودوماديوس تتلمذا على يد أبو مقار والأنبا موسى الأسود تتلمذ على يد القديس ايسوزورس والأنبا تادرس تتلمذ على يد الأنبا باخوميوس والأنبا بولا البسيط تتلمذ على يد الأنبا أنطونيوس فكل هؤلاء القديسين قد وصلوا إلى قامات عالية وبالرغم من ذلك أدركوا مدى أهمية التلمذة على يد معلم إجتاز تجارب العدو بنجاح معلم قد دخل في صراعات كثيرة ونجح فيها حتى يستطيعوا هم أيضاً أن يسيروا في نفس الطريق . 3- أمثلة عن حياة التلمذة : كان الأنبا موسى الأسود يكشف كل فكر إلى أبيه الروحي حتى يستفاد من معلمه ويعرف أخطائه وضعفاته وإذا ذكرنا عن التلمذة في حياة الأنبا بولس البسيط فنجد أنها كثيرة وسنذكر منها الآتي عندما ذهب القديس بولس البسيط إلى الأنبا أنطونيوس في بداية الأمر رفضه الأنبا أنطونيوس ونصحه بأن ينزل إلى العالم لأنه لا يستطيع أن يعيش حياة البرية فهي حياة قاسية ولكن قال الأنبا بولس البسيط إلى الأنبا أنطونيوس إقبلني يا أبي بإسم يسوع المسيح إلهك ولكن أغلق الأنبا أنطونيوس باب قلايته ولكن الأنبا بولا صمم وقال لا أبرح مكاني من هنا إلا أن تقبلني وقد لاحظ الأنبا أنطونيوس أن الأنبا بولس البسيط لم يكن يغير مكانه حتى عندما تسطع الشمس فلا يتحرك إلى مكان آخر فيه ظل فعرف الأنبا أنطونيوس أن هذا مؤشر لخضوع الأنبا بولس البسيط ثم قبله وأصبح الأنبا بولا البسيط تلميذ للأنبا أنطونيوس الذي علمه ضفر الخوص وكان الأنبا بولا البسيط يضفر الخوص لدرجة أنه أجاد تضفير الخوص أكثر من الأنبا أنطونيوس وكان يعمل عدد أكثر من الأنبا أنطونيوس وعندما كان يعرض الأنبا بولا الخوص على معلمه كان ينتهره ويقول له أن يعيد ضفر الخوص مرة أخرى وبالرغم من صعوبة إعادة ضفر الخوص مرة أخرى إلا أن الأنبا بولا كان في طاعة وخضوع تام لمعلمه ولقد أعطى الله للأنبا بولا البسيط موهبة إخراج الشياطين وعندما كان يُخرج الشيطان يقول له بإسم إله أبي أنطونيوس أقول لك أخرج وهذه هي التلمذة أن يضع الإنسان في نفسه أن معلمه يعرف أكثر منه وأنه سيرشده إلى الطريق الذي فيه خلاصه فيكون خاضع لكل ما يأمره به معلمه فالتلمذة تحتاج إلى بساطة وطاعة فنعمة الله لا تعمل في إنسان متكبر ولا تستقر أو تستريح في إنسان يحب أن يسلك بمشورة نفسه ولهذا يقول القديسين ﴿ بقدر ما تكون أمين مع أب إعترافك بقدر ما تلقي هم خلاصك عليه ﴾ فإذا سألت كيف تخلص ؟ فالإجابة هي أن تكون أمين مع أب إعترافك والأنبا يحنس القصير عندما أخذ قطعة خشب يابسة من معلمه الأنبا بموا الذي قال له أن يزرعها ويسقيها فنجد أنه نفذ كلام معلمه وكان يذهب ليسقي الخشبة مرتين في اليوم ولمدة ثلاث سنوات بالرغم من بُعد المكان ولكن الله عمل فيه من أجل بساطته ونقاوته وقد أثمرت الشجرة حتى قال الأنبا بموا ﴿ خذوا كلوا من ثمر شجرة الطاعة ﴾ والذي يريد أن يحيا في حياة التلمذة لابد أن يكون عنده أمانة وأن يكون مخلص ويعطي قلبه وتفكيره وكيانه ويشعر أنه يحتاج للتلمذة والذي يقول أنه يعرف كل شئ تجد أن الكتاب المقدس يقول له في سفر الرؤيا ﴿ لأنك تقول إني أنا غني وقد استغنيت ولا حاجة لي إلى شيءٍ ولست تعلم أنك أنت الشقي والبئس وفقير وأعمى وعريان ﴾ ( رؤ 3 : 17) فالإنسان يظل يتعلم ويطلب من الله أن يكشف له مثل داود النبي الذي قال ﴿ إكشف عن عينيَّ فأرى عجائب من شريعتك ﴾ ( مز 119 : 18) فهذا داود النبي الذي كان قلبه مثل قلب الله .. وعلى التلميذ أن يجلس تحت قدمي معلمه وأن يطيع أوامره ويكون عنده إستعداد أن يأخذ الفُتات ويتعلم منه كل شئ ونجد أن الآباء في حياتهم مع الله كانوا يبحثون عن أي كلمة منفعة ويُحكى عن البطريرك الأنبا ثاؤفيلس أنه كان يتفقد الرهبان كل سنة وكان يجلس مع كل راهب ويطلب منه أن يعطيه كلمة منفعة فقال له أحد الرهبان ﴿ ليس أفضل من أن تلقي بالملامة على نفسك في كل أمر ﴾ فكان يشعر أن هذه الكلمة من الله وأنها تُحيِه وتجدد سلوكه فالإنسان الذي يحب التلمذة ويحب أن يعيش مع الله لا يضع عقله حائل بينه وبين الله ويُحكى عن أحد الرهبان أنه نزل من البرية ليبيع عمل يديه وكانت هناك إمرأة تريد أن تشتري منه وعندما صعد لها أغوى الشيطان هذه المرأة أن تُسقط هذا الراهب وعندما وجد الراهب نفسه في ضيقة وتجربة فصرخ وقال يا إله أبي إنقذني فوجد نفسه في الإسقيط فهو يعرف الله من خلال أبيه وهذا يدل على مدى ثقة هذا الراهب بأبوه الروحي فهو يصرخ إلى الله من خلال أبيه الروحي فما أجمل أن يحيا الإنسان بقلب تلميذ يتعلم من كل موقف ويتعلم ممن حوله في ذات مرة رأى الأنبا أنطونيوس إمرأة تغتسل أمامه فقال لها أما تستحي يا إمرأة فأنا راهب فقالت له أن الرهبان يعيشوا في البرية الجوانية فللوقت سمع هذه الكلمة كأنها من فم الله وأطاع ويقال عن القديس مارأفرآم السرياني أنه من شدة شغفه بالتعليم جاء من سوريا إلى الأنبا بيشوي حتى يسمع تعليمه ويتعلم منه وكان الإثنان يتكلمان لغة مختلفة فلم يفهما ما يتحدثان به ولكن الله أعلمهما بما يتكلما فلقد كان لهما إشتياق للتلمذة فهما يريدا أن يفرحا بالله والله لا يضع عائق اللغة عند أي إنسان قلبه يشتاق للتلمذة وأيضاً يُحكى عن سيدة كانت تنظر وتتفرس بشدة إلى القديس مارأفرآم فقال لها يا إمرأة إستحي فقالت له أنت رجل أُخذت من التراب فلك أن تنظر إلى الأرض أما أنا فإمرأة أُخذت من الرجل فلي أن أنظر إلى الرجل فأخذ هذا الكلام من الله وقال حسناً يا أفرآم أنت أُخذت من الأرض فلك أن تنظر إلى الأرض فنجد أنه لم يدين هذه المرأة لأن قلبه يريد أن يتتلمذ ويأخذ كل كلمة تأتي إليه كأنها من فم الله والإنسان الذي يتتلمذ يعيش بأمانة في حياته الروحية ولهذا يقول الآباء القديسين ﴿ الطاعة تحميك من هم التفتيش على الطريق ﴾ كل هذا نتيجة لطاعة الأب الروحي فالإنسان الذي يكون عنده قلب تلميذ يتعلم من فضائل غيره ولا يرى عيوب الآخرين كان هناك تلميذ أخذ من أبيه الروحي أن يسهر سهرة روحانية والمتبع في هذه السهرات أن يقضي جزء منها في الصلاة وجزء في التسبيح وجزء في قراءة الكتاب المقدس فبدأ هذا التلميذ في السهر وفي نهاية السهرة ذهب لأبيه فقال له أبوه الروحي هل قرأت الإنجيل ؟ فقال له لا فقال له فهل قضيت الوقت كله في التسبحة ؟ فقال أيضاً لا فقال له إذاً هل قضيت الوقت كله في الصلاة ؟ فقال لا ثم قال له إذاً ماذا فعلت ؟ فقال له أخذت أعدد من فضائل أخي فوجدت عنده 36 فضيلة ليست عندي فأخذت أبكت نفسي على هذه الفضائل التي تنقصني فقال له أبوه الروحي هذه طياشة ولكنها صارت لك أحلى من أي تلاوة فالإنسان يحتاج أن يضع أمامه نماذج للتلمذة والكنيسة غنية بأمور التلمذة لأن الروح القدس غني وملئ بالمواهب المتعددة فكل فضيلة تجد فيها أناس أيقنوها لدرجة الوصول إلى قامة الملكوت والتلمذة ليست إلغاء للشخصية وليست كبتاً لأنها إذا كانت هكذا قد يصل الإنسان إلى وقت ينفجر فيه أو يتذمر بل هي تقديس وتوجيه وخضوع وطاعة إرادية ويُحكى على القديس يحنس القصير أن معلمه الأنبا بموا كان دائم الإنتهار له ولم يكن ينيحه بكلمة كل هذا ليصنع منه تلميذ ويصنع منه إنسان خاضع ومطيع وفي نهاية حياة الأنبا بموا جمع كل التلاميذ وقال عن الأنبا يحنس ﴿ بالحق هذا ملاك وليس إنسان ﴾ والإنسان البسيط ممكن يسمع صوت الله من خلال طفل يُذكر أن أحد البطاركة أتاه فكر كبرياء فذهب إلى أبيه الروحي وكشف له عن هذا الفكر فقال له أبيه الروحي أن يجلس في الدير وينظفه وينظف دورات المياة فسمع البطريرك هذا الكلام ومكث لمدة ثلاثة أشهر حتى خرج منه فكر الكبرياء لدرجة أنه شعر أنه والأرض واحد فهناك معلمين صنعوا قديسين وصنعوا عظماء لأنهم هم حقاً عظماء فهم دخلوا إلى أحضان الله وفهموا كل مقاصد الله وعرفوا كيف يرشدوا الناس وكثيراً ما يسمع الإنسان كلمة ولكنه لا يأخذها بفرح أو بخضوع وذلك لأن العقل يقف حائل في نوال بركة تنفيذ هذه الكلمة ولكن التلمذة تعطي للإنسان راحة فلا تأخذ كل شئ على حساب ذاتك ولا تعتبر الذي يوجه لك أي كلمة أنه يعمل نفسه رئيساً عليك ونختم هذا الموضوع بقصة جميلة وهي في القرن الخامس والسادس فقد كانت الكنيسة تسير على بركة عظماء القرن الثالث والرابع أمثال الأنبا أنطونيوس والأنبا بيشوي والأنبا مقاريوس وفي القرن الخامس والسادس كان التلاميذ في الرهبنة يبحثوا عن أب لهم أمثال آباء القرن الثالث والرابع ولكنهم لم يجدوا فذهبوا إلى شيخ وقور وقالوا له العظماء قد إنتهوا فبماذا تنصحنا ؟ فقال لهم هذا الشيخ ﴿ إستشر مُعرفك أياً كان فإن لم يعطيك الله بسبب بره فسيعطيك الله بسبب إتضاعك ﴾ فالإنسان الغيور على خلاصه سيرسل الله له ما ينفع لخلاصه ربنا يعطينا تلمذة ترضيه بحسب قلبه لكي ما نكون تلاميذ أمناء ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد إلى الأبد آمين القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
14 نوفمبر 2026

مُعوّقات التغيير

نقرا جُزء مِنَ رِسالة مُعلّمِنا بولس الرسول إلى أهل رومية إِصحاح 12 عدد 1 - 5 بركاته على جميعنا آمين [ فأطلُب إِليكُم أيّهُا الإِخوة بِرأفِة الله أن تُقدّموا أجسادكُم ذبيحةً حيّة مُقدّسة مرضيّة عِند الله عِبادتكُم العقليّة ولا تُشاكِلوا هذا الدهر بل تغيّروا عن شكلكُم بتجديد أذهانكُم لِتختبِروا ما هى إِرادة الله الصّالِحة المرضيّة الكامِلة فإِنّىِ أقول بالنعمِة المُعطاة لِى لِكُلّ مَنْ هُوَ بينكُمْ أنْ لاَ يرتئىِ فوق مَا ينبغىِ أن يرتئىِ بل يرتئىِ إِلَى التّعقّل كما قسم الله لِكُلّ واحِدٍ مِقداراً مِنَ الإِيمان فإِنّهُ كما فِى جسدٍ واحِدٍ لنا أعضاء كثيرة ولكِن ليس جميع الأعضاء لها عمل واحِد هكذا نحنُ الكثيرين جسد واحِد فِى المسيح وأعضاء بعضاً لِبعضٍ كُلّ واحِدٍ للآخرِ ]( رو 12 : 1 – 5 ) فلتحِلّ علينا نعمِته وبركِته مِنَ الآن وكُلّ أوان وإِلَى الأبد آمين فِى دعوة مِنَ الله بالروح القُدس أنّنا نتغيّر فالحياة التّى للإِنسان كُلّها قائِمة على التغيير مثلاً فِى الدراسة ننتقل مِنَ إِبتدائىِ إِلَى إِعدادىِ إِلَى ثانوى إِلَى جامعة الجسد يتغيّر النمو يتغيّر وخلايا الجسم تتغيّر كذلِك دم الجسم يتغيّر فلهُ دورة مُعيّنة فِى الجسم فالدم يتجدّد خِلال 5 أو 6 شهور وهكذا ينمو الجسم فتنمو الملامح وتتغيّر فإِذا كان هُناك تغيير على مُستوى الجسد فيليق أن يكون هُناك تغيير على مُستوى الروح والنِفَس فإِن كان الجسد يتغيّر فالنِفَس لابُد أيضاً أن تتغيّر فإِذا تخيّلنا عِند التغيير على مُستوى كُلّ الأمور إِلاّ مُستوى الروح والنِفَس فأكون ناضِجاً وأنتقِل مِنَ سنة لأُخرى وأتغيّر مِنَ طِفل إِلَى شاب إِلَى شيخ فكُلّ هذا يحدُث لهُ تغيير إِلاّ على مُستوى الروح والنِفَس فعِند التغيير على مُستوى الجسد لابُد مِنَ التغيير على مُستوى الروح لو أحببت أن أتغيّر فما هى مُعّوقات التغيير ؟ وما هى الأمور التّى تجعلنىِ واقِف بِلا تقدّم ؟ ذات يوم جاء شاب للجلوس مع راهِب فِى الدير لكنّهُ ليس أب إِعترافه وأثناء حديث الشاب مع الراهِب كان صامِتاً فتعجّب الشاب مِنَ صمت الراهِب وقال لهُ لِماذا لا تُجيبنىِ ؟ فأجابهُ الراهِب مُنذُ فِترة طويلة وأنا لمْ أراك فردّ الشاب مُنذُ سنتين تقريباً ، فأجابهُ وقال مُنذُ سنتين وأنت كسابِقك فيجِب علينا التغيير فيُقال[ إِلَى أن نصِل إِلَى مِلء قامة المسيح لِكى تمتلِئوا إِلَى مِلء الله ] 0 1- عدم مُحاسبة النِفَس التاجِر الّذى لا يجرِد متجرهُ بإِنتظِام والّذى لا يُراجِع نِفَسه وحِساباته فهو قريب مِنَ الخِسارة وبالعكس للتاجِر الناجِح الّذى يجرِد بإِنتظام ليرى مدى مكسبه أجلِس مع نِفَسىِ فأحصُرها وأُحاصِرها وأراجِع نِفَسىِ وأُقيّمِها ومُحاسِبة الحواس كالعين والقلب والأفكار والسلوك أمور كثيرة تحتاج إِلَى وقفة حازِمة فكُلّ هذا يتكشّف بِمُحاسبة النِفَس فيقول فِى مراثىِ أرميا [ يجلِس وحدهُ ويصمُت ] وتتساءل إِلَى متى تظل مربوط بالخطايا وإِلَى متى تكون فِى صِراعات مع نِفَسك فالّذى يعرِف ضعفه قريب مِنَ البرء فجِلوسك مع نِفَسك فِى ضوء عمل نعمة الله يُمكّنك مِنَ تشخيص مرضك وتقييم أمورك فعندئِذٍ تعرِف الخطأ والصواب ماهى السلبيات التّى تحتاج الحد منها ؟ والإِيجابيات التّى تحتاج أن تُنمّيها ؟ فسِرّ رِجوع الإِبن الضال كلِمة [ ورجِع إِلَى نِفَسه وقال كم مِنَ أجير عِند أبىِ يفضل عنهُ الخُبز وأنا هُنا أهلك جوعاً ] وأنا مِثله عِندما أعيش الخطيّة لكِن الله منحنىِ نِعمة العقل والتسبيح والشُكر فأنا لىِ أن أصير مِثل الملائكة لىِ أن أُسبّح وأُمجّد الله ولىِ أن أُكرِم الله فِى جسدىِ وأعضائىِ فهذهِ هى رسالتىِ وهذا هو عملىِ لِمعرِفة فائدة الجلوس مع النِفَس فإِنّك تعرِفها مِنَ حروبها ومِنَ أكثر الأمور التّى تُحارب بها هى الصلاة بل وأكثر جِلوسك مع نِفَسك يقول أحد الآباء القديسين[ أنّهُ سهل عليك أن تشقىِ وتعرق بالجسد مِنَ أن تجلِس مع نِفَسك ] فبِمقدار تأجيلك لِجلوسك مع نِفَسك يكون تغييرك بطيئاً أو يكاد يكون غير موجود يقول القديس مارِإِسحق [ اليوم الّذى لا تجلِس فيهِ مع نِفَسك ولو إِلَى ساعة لا تحسِبهُ مِنَ عِداد أيام عُمرك ] 0 2- التساهُل والتأجيل والأعذار مرض مِنَ أخطر الأمراض التّى تكثُر فِى هذا الجيل فبوجود المُلحدين فِى صِراع شديد بين الخير والشر أنكروا الخير وعاشوا للشر فكانت أفكارهُم أنّ للإِنسان أن يُرضىِ دوافِعه لأنّ الله الّذى أعطاها للإِنسان ولكِن إِن كان الله قد خلق فينا الجِديّة فقد خلقها مِنَ أجل خلاص أنفُسنا أبانا إِبراهيم إِدّعى عن سارة أنّها أُخته وعِندما علموا حقيقتها سألوه لِماذا ؟ فأجابهُم إِنّىِ علمت إِنّىِ فِى مكان ليس فيهِ خوف الله فإِنّهُ كذب ووجد عُذراً لِكذبه فِى قصة صاحب الوزنة الواحدة لمْ يُتاجِر بِها ووجد لِنِفَسه عُذراً أنّ الرجُل صاحِب الوزنات قاسىِ وإِذا تأمّلنا فِى قصة القديسة مارينا الراهبة نجِدها أخفت حقيقتها كإِمرأة مُتخِذة زى الرِجال وعِند إِتهامهُم لها صمتت ولمْ تُدافِع عَنَ نِفَسها وقالت إِنّىِ شاب وقد أخطأت وطُرِدت مِنَ الدير ثلاث سنوات مُعتنِيّة بالطفل حتى عادت ولكِن مع تنفيذ أحقر الأعمال وإِكتشفوا حقيقتها يوم نياحتها فخطأ كبير أن أمنح لِنِفَسىِ الأعذار ألِمْ يكُن يوسِف الصدّيق بأصعب الظروف وبالمِثل مارِجرجس ودانيال ألِمْ يكُنْ كُلّ هؤلاء بأصعب الظروف والكنيسة بِكُلّ نماذِجها أيضاً فهل كُلّ هؤلاء ضيوف شرف ؟ فكثيراً ما نجِد نماذِج تُوبّخ الإِنسان مِثل متى العشّار الجالِس على مكان الجِباية فيمُر يسوع ويقول لهُ إِتبعنىِ فللوقت ترك كُلّ شىء وتبِعهُ وكذلِك بُطرُس ويعقوب حينما تركا شِباكهُما وتبِعاه يُقال على الخِصى الحبشىِ أنّهُ كان يقرأ الإِنجيل بِعدم فهم قائِلاً [ مِثل شاه تُساق للذبح وكنعجة صامِتة أمام جازيها ] فمرّ فيلُبّس الرسول وسألهُ [ عمنّ يتكلّم عَنَ نِفَسه أم عَنَ آخر ؟ ] وشرح لهُ أمور الكِتاب المُقدّس مِن التجسُدّ وحتى الصليب فبِبساطة أجابهُ [ هُوذا ماء ماذا يمنع أن أعتمِد الآن ؟ ] 0 3- الخطايا المحبوبة هى التّى تربُط الإِنسان وتجعله يظُن أنّهُ حُر فهى تزّل الإِنسان وسببها داخِل القلب وليست فِى الظروف المحُيطة فهى تُعطّل النمو وتُشبه الحجر الّذى يُعطِلّ نمو النبات فلابُد مِنَ الصلاة مِنَ أجلها فهذا أكبر دليل يُثبِت الكُره للخطيّة فمِنَ أين لىِ أن أعرِف الشىء إِلاّ عِند طلبه ؟ ومِن أين لىِ أن أعرِف ضرورته إِلاّ عِند طلبه كثيراً ؟ فكثيراً ما تكون الخطايا المحبوبة مُعطِلة للنمو [ هُناك خطيّة رابِضة عِند الباب وإِليك إِشتياقها ] القديس أوغسطينوس كانت الخطايا محبوبة لديه أكثر مِنَ الله لكِن بدموع أُمّه وصوت الله بدأ يتحرك قلبه وكلّم الله قائِلاً [ إِنّىِ أجد فِى الخطيّة لذّة عَنَ أن أحيا معك ] فهذهِ مرحلة مِنَ مراحِل توبتنا 0 4- قساوة القلب القساوة هى جدار عازِل يعوق التأثُر ودخول أى كلِمة للقلب فإِجعل قلبك مُتحرِك يحس بالكلِمة ومُستمِر فِى تقديم التوبة مِنَ أقوال المتنيح البابا شنوده فِى قصيدة سوف أنسى [ إِنّ قلبىِ صار فِى صدرىِ مِثل صخر بل وكان أقصى ] [ إِن سمعتُم صوتهُ فلا تُقسّوا قلوبكُم ] فِى قصة القديسة بائيسة نجِد أنّها كانت مُطيعة لِصوت الله ولكِن بعد موت والديها أقنعها الآخرين أن تُحِولّ بيتها إِلَى بيت شر فلمْ يحتمِل القديس يحنِس القصير وذهب إِليها فظنّتهُ أنّهُ جاء لِيفعل الشر معها فجلس وقال لها [ لِماذا أهنتِ المسيح الّذى أحبِك ] وبكى وبكت بِجواره وتابت وقدّمت توبة عميقة وأخذ الله نِفَسها فِى ذات الليلة فنحنُ أيقونات الله الحيّة لِنسمع ونعمل ، فالكنيسة أنجبِت الكثير مِنَ القديسين ولازالت تُنجِب ، فلا تجعل قلبك قاسياً وأستجيب لِكُلّ ما تسمع ربِنا يسنِد كُلّ ضعف فينا بِنعمِته ولإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
07 نوفمبر 2026

تذكار البشارة

بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين في كل يوم ٢٩ في الشهر القبطي تعيش الكنيسه تذكار حدث من اعظم الاحداث التي تمس الخلاص وتحب الكنيسه ان تجعله دائما امام عيونها باستمرار وهو حدث البشاره والخلاص وكأن الكنيسه هذا الحدث تريد ان تجعله ترنيمه تريد ان تجعله تسبحة لانة هو بدء كل الافراح قد ايه احبائي الظلمه والخطيه و الانفصال عن الله كان هو الوضع السائد قبل البشاره و قبل التجسد ليه اتسمت بشاره؟ لانها بشرى يفوق التصديق يفوق العقل الانسان اللي عايش في حائل بينة وبين ربنا الاف السنين وكل ما ربنا يحاول يقرب المسافه الانسان يبعد المسافه وكل ما ربنا يحاول يسامح الانسان الانسان يزداد في عناده وكل ما ربنا يحاول ان يعطى عهد ووعد جديد عشان خاطر الانسان يقترب اليه يزداد الانسان في اساوته وجهلة وصل ان ربنا أعطاهم الناموس والشريعة والذبائح يصنع عهد جديد معهم قال (اجعل كلامي في قلوبهم نواميسي في اذهانهم )ارسل انبياء كلموهم بكل الحب وبكل لطف فلم يستجيبوا فكلمهم بكل حسم وكل شده فلم يستجيبوا وقتلوهم فارسل لهم جيوش غرباء فهزموهم فلم يستجيبوا عشان كده مزمور العشية يقول ((يا رب طأطأ السماوات وانزل وضباب تحت رجلية المس الجبال ارسل يدك من العلا انقذني ونجنى)) صرخة بشريه قد ايه الانسان احتار في نفسه ثقلت خطاياة جدا عشان كده احبائي البشاره امر مفرح جدا خلاص قد اتي الينا المخلص الذى ينقذنا من العبوديه وينقلنا من الظلمه الذي يعتقنا من سبينا واسرنا الذي يزيل العداوه قد ايه البشاره حدث غير التاريخ كله جعل الانسان الذى بداخلة فخوة بينة وبين الالهة يقترب الى الالهة والالهة يقترب منه جدا في انجيل عشيه أمس انجيل يبدو انة لا علاقة لة بالبشاره انجيل المراه الخاطئة اللي في بيت الفريسي التى دهنت قدمية بالطيب وغسلتهما بدموعها و شعر راسها ما علاقه دي بالبشاره ؟! البشاره دي حال الانسان الخاطئ الذي التقى مع رب المجد يسوع ونال غفران خطاياة هي دى البشارة البشاره ان الانسان كثير الخطايا له رجاء في شخص يسوع المسيح المبارك في انجيل باكر النهارده يقولنا ( ينزل مثل المطر على الجزة ومثل كطرات تقطر على الارض يشرق في ايامة العدل و كثرت السلام) دى البشاره هي افتقاد الله من علوه سماة الى الانسان ينزل مثل المطر على الجزة فيض غزير نعمه غزيرة تعطى للانسان وللارض ولكل جنس البشر( ان الله الساكن في حضن ابية منذ الأزل سيخبرنا عن الله وسيفتقدنان ويغير من جفاف حالنا لانة ينزل مثل المطر على الجزة ليه الكنيسه وضعت البشاره بهذا الاهتمام لانه حدث يمس الخلاص عبر الاجيال كلها كل يوم 29 في الشهر القبطي تفتكر انة ٢٩ برمهات اللى في البشاره بالخلاص مش ممكن يعدي علينا يوم 29 غير لما نفتكر ان احنا النهارده في تذكار البشاره بالخلاص ليه كل الاهتمام ده؟ اصل انت ممكن تكوني اتولدت في نعمه فانت مش حاسس بالبشاره دى لكن البشاره دي عشان خاطر تعرف قيمتها تعال شوف كده البولس النهارده بيتكلم عن ايه يتكلم عن حال الانسان اليهودي قبل المسيح الانسان اليهودى اللي فكره ان هو لو اختتن يبقى هو بار لو هو حفظ اعمال الناموس يصبح بار لو قدم الشرايع والذبائح يبقى بار لو تمسك بحرفيه الناموس بكل تشديد يبقى بار معلمنا بولس الرسول يقول لنا الناموس لا يبرر ان كان لنا بالناموس بر فالمسيح مات بلا سبب لو كان الناموس ده يبرر يبقى المسيح جاء بلا فائده امال ايه ؟؟ ثم وضح وقال ان الناموس كان مجرد انة بيحفظ البشريه لفتره مؤقته الى حضور المسيا كان الناموس مؤدبنا الى المسيح كان معنا فتره لحد ما وصلنا للمسيح الناموس يشبهة معلمنا بولس الرسول يقول لك مثلا الطفل القاصر؟؟ يقعد طول ما هو لسه قاصر تحت حراسه وصيي الوصى يظل لة سيطرة على الطفل لحد لما يوصل لسن الرشد اول ما يوصل سن الرشد الوصى يصبح ما لوش اي اهميه لكن قبل سن الرشد الوصى ده له كل اهميه اول ما يوصل للسن ده نقولة متشكرين منك جدا وتعبك معنا لكن انت من دلوقتى ما لكش دور كذالك الناموس كده الناموس حرس البشريه طول ما هي كانت فى فتره الوصايا اول ما جاء المسيح و اول ما نضجت البشريه قولنا للناموس احنا متشكرين منك جدا انت وصلتنا للمسيح فأصبحنا لسنا تحت مؤدب ولسنا تحت وصى فالناموس يعجز عن ان يخلص الانسان الرسول بولس الرسول يقول لهم الناموس مش هو اللي خلصنا ده الناموس عرفنا الخطيه وهو اللي جلب علينا حكم الموت انا ما كنتش اعرف الوصيه الا بالناموس وما فيش حاجه حكمت عليا بالموت الا الناموس مثال لما يجي واحد مثلا بيجيء الشغل بتاعة متاخر شويه الشغل بتاع الساعه ٨ هو بيجي الساعه ٩ كل مره نقول له معلش يا فلان يجي ثمانيه ونصف يجى ٩ يجي 9:30 نروح جايين عاملين قانون نقول خلاص طلع قانون بان اللي يجي بعد الساعه ثمانيه يتخصم منه ثلاثه ايام اول ما طلع القانون ده الاخ ده لو وصل الساعة 8:10 اتخصم منه ثلاث ايام يبقى القانون عمل اية؟؟للشخص ده هو المفروض ان هو يكون ضبطوا لكن هو برضة اللي حكم عليه بالخساره معلمنا بولس الرسول يقول لنا كده الناموس لما جاءو وانا انسان بعمل خطيه حكم عليا بالموت فعاشت الخطيه وموت انا عايز يقول اللى عملوا الناموس حكم على الانسان بالموت لكن الخطيه فضلت باقية عكس المسيح لما جاء حكم على الخطيه بالموت وعاش الانسان عكس الخطيه الناموس حكم على الانسان بالموت وفضلت الخطيه عايشه جاء المسيح وعمل عكس كدة موت الخطيه وابقى على الانسان هو ده اللي بيحصل دلوقتي احبائى كلنا خطاة المسيح عمل ايه في حياتنا؟ امات الخطيه في داخلنا فماتت الخطيه وعشت انا لكن الناموس موتني انا وعاشت الخطية الناموس حكم علينا بالموت واحد بيزني يقول لك يترجم الناموس عاجز جاء الناموس فتره كنا محفظين داخلة لكن كان عاجز على انه يخلص او يتمم خلاص عشان كده النهارده البشاره بشاره مفرحه جاي يقول لنا هاكون انا المذنب وانت البريئ جاء الوقت اللي انت تبقي انت فى الخاطي وانا احمل خطيتك فانا ااخذ الموت وانت تاخذ الحياه هى دى البشاره اكمل ناموسة عني اكملت ناموسك عني الناموس حفظنا لفتره طويلة وكان غامض جدا بالنسبه لنا فالناموس حرصنا لفتره لحد ما وصلنا للمسيح الناموس حرسنا وفضل معنا لحد ما المسيح جاء اول ما جاء المسيح نعمل ايه في الناموس؟؟ نشكرة على تعبة معنا لكن هل نفضل نتمسك بية؟ قال لك يبقي كده لسة ما وصلتش للمسيح امال انت وصلت المسيح ليه وصلت للمسيح لان هو ده قمه فرحك عشان كده معلمنا بولس الرسول قال لك ولما جاء ملئ الزمان ارسل الله ابنه مولودا من امراه لكى يفتدى الذين هم تحت الناموس خلاص احنا دلوقتي مش تحت وصيه الناموس لان احنا خلاص عرفنا هو و وصلنالوا هو من هنا البشاره بالخلاص ده امر هام جدا لحياتنا جعلنا نكون في قمه البهجة والفرح باعمال ربنا يسوع المسيح معانا وفي حياتنا اد اية الانسان محتاج ان هو يكتشف بشرى خلاص الله في حياته من جديد قد ايه محتاج ان انا انظر لنفسي واقول له يا رب افتقدني انا الانسان الشقى انا الانسان التائة انا الانسان المتمسك بناموس وحرفيات انا عاوز اعرفك انت من هنا تقرأ النهارده الكنيسه انجيل للبشاره وفى الشهر السادس ارسل جبرائيل الملاك من الله الى عذراء من مدينة الجليل عذراء مخطوبه وابتدأ يبشرها يقول لها يسوع هيتولد منك واسمة عظيم هيخلص الشعب كل شقاء البشريه وكل زيغان الانسان يتحطم اليوم وينتهي المسيح أتى النهارده في الابركسيس عن موسى النبي وحال الشعب في العهد القديم اثناء العبوديه مع فرعون لدرجه يقول سمعت انينهم ونزلت لاخلصهم ليه النهارده الكنيسه بتقرا الفصل ده ؟؟اصل النهارده البشاره الله سمع انين البشريه فانزل لها ليخلصنا سمع انين البشريه مين اللي يتمتع النهارده ببشاره ربنا يسوع المسيح من يأن من عبودية العدو ويقدم الانين دة لالاهة ربنا يقول له انا هانزل لاخلصك اجعلك تشعر بجبروت خلاص يمينى هجعل فرعون اللي بالنسبه لك قوه هائله يبقى امامك كلا شيء انا هخليه هو اللي يخضع ليك وعشان كدة شوفنا فرعون بكل جبروته يترجى موسى ويقول له الرب هو البار وانا وشعبي اشرار؟؟!! معقوله فرعون مصر في ذاك الزمان اكبر قوه في العالم اكبر قوه في العالم تزل امام موسى عبد الله رغم أن موسى رجل ثقيل الفم واللسان ورغم أن موسى قليل الامكانيات معاة شعب افخر من فيهم عبد معقولة شعب افخر ما فيهم عبد وفرعون اللي هو رئيس ملوك العالم في ذاك الزمان اللي تخضع له كل ممالك العالم في ذلك الزمان و لانة معروف جدا بجيش مصر وتنظيم مصر و ترتيب مصر في الحرب ان هو كانت من اعظم شعوب العالم في ذاك الزمان وفي نفس الوقت نلاقي فرعون بيخضع لموسى..ولما عاند ولما حاول ان هو يغلب موسى ويتبع موسى بعد الخروج لقينا ربنا اغرقة بكل مركباته هو دة خلاص ربنا يسوع المسيح سمعت انينهم فنزلت لاخلصهم ومن هنا الكاثيليكون النهارده يكلمنا يقول لنا الذي كان من البدء الذي سمعناه الذي رايناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته ايدينا من جهة كلمه الحياه فان الحياه اظهرت معلمنا يوحنا يؤكد جدا على حقيقه انة قد تجسد شوفوا احبائي الكتاب المقدس غنى جدا وعاوز يعرفنا باهم امور خلصنا وعايز يخبرنا عن حقيقه ان الله قد اتي في الجسد عشان كده تلاحظوا في خط روحي للكتاب المقدس عايز يخبرنا عن هذا الاله المختفي الاله الذي كان يترائى في الضباب والدخان الاله الذي كان مجرد ان يسمعوا صوتة يرتعبوا اللي حصل دلوقتى بقينا نسمعوا و شهدناه احنا حتى لمستوا ايدينا ان هو اقترب مننا جدا لدرجه اني لمسته ايدينا يوحنا الرسول احبائىء يكتب لنا الانجيل بتاعة والرسائل بتاعتة ليه كتبت انجيل و الرسائل كل مره كتب بغرض معين مختلف تماما عن الثاني كتب الانجيل بتاعة لان القديس يوحنا الله اراد ان هو يبقى على حياتة اكتر من سادت الاباء الرسل تقريبا سنه 105 ميلاديا بعد يسوع بحوالي 60 سنه خلال ال60سنة دى ابتدت الناس تسترجع قصه يسوع اللى تجسد بس ابتدت ناس تقول اراءها فى يسوع اللي تجسد وفى ناس قالت دة انسان كويس جدا جدا بس مش إلة فلاحظنا ان القديس يوحنا قرأ الثلاث اناجيل اللى اتكتبوا قبلة متى مرقس لوقا فقرأهم كويس فلاحظ انهم مركزين جدا على معجزات ربنا يسوع المسيح وعلى اعمالة لكن مركزين علية على انة الاة متجسد فركز معلمنا يوحنا جدا على حقيقه لاهوتية معجزات تحقق لاهوت رب المجد يسوع المسيح احاديث لة معلمنا يوحنا انفرد بأمور ما حدش قالها فى البشاير الثلاثه اللي قبلة بعد ما كتب الانجيل بتاعة لاحظ ناس طلعوا بدعة تانية بناءا على الانجيل اللي هو كاتبه ايه هي؟؟ قال لك ان هو كان اله بس ما كانش انسان هو كان الاة بس ما كانش انسان بصينا لقينا معلمنا يوحنا بيقول بما ان انتم بتقولوا ان هو الاة مش انسان انا هاكتب لكم الرسائل بتاعتى وبعد ما كنت بركز على لاهوته هركز على ناسوته وبصينا لقينا بيقول لنا ده انا شفتوا وسمعتوا ولمستوا بايديا يركز على حقيقه ناسوته عايزين نقول ان الله ظهر في الجسد عايز يقول ان الاله المحتجب الالة الغامض بالنسبة للانسان اللة اقترب آلية جدا للدرجة اللى يفهموا هو هو مين ؟؟عشان كده يقول لك الذي كان عند الاب فان الحياه اظهرت واما شركتنا نحن فهى مع الأب والابن يسوع المسيح بصينا لقيناها ان احنا حياتنا اتغيرت مابقيناش نكذب ولا نسلك في الظلمة واعطانا دمة ودمة خلصنا من كل خطية عاوز يوضحلنا ان هو لما جاء فدى الجنس البشري طهر البشريه خلي كل انسان ثابت فى لانة هو كفارة لخطايانا البشارة بالمسيح احبائى هي مركز حياتنا مع ربنا فرحه كبيره جدا للانسان الشقى اللى بيتلمس الخلاص والانسان اللي اللة بالنسبه لهم بعث له انبياء ووصايا وناموس النهارده الملاك جبرائيل بيقول الست العذراء خلاص جاء الزمن وجاء ملئ الزمان من يوم ما ابونا ادم اخطا اخذ وعد ان نسل المراه يسحق راس الحيه امتى الكلام ده يتحقق ده وعد اخذناة من زمان النهارده في يوم البشارة نسل المراه اللي هو الست العذراء هيسحق راس الحية الحية اللي غلبتنا واغوتنا و خدعتنا واخذت مننا مركزنا جاء النهارده رب المجد يسوع عن طريق امراه عشان مكاننا المفقود والخداع اللى اتخدعناة والغواية هو يغلبها ويعطينا المكان بتاعة اللى احنا فقدناة بقى مركزى النهارده فين؟؟ فالمسيح يسوع وفين المسيح يسوع في حضن الاب انا بقيت في حضن الأب الانسان اللي ما لوش كرامه الانسان المخزى من السقوط بتاعه بقى لة رجاء في المسيح يسوع الانسان الذى كسر الناموس بقى في المسيح يسوع مقبول جدا لدى الأب بقى لة مش بس مكان بقى لو مكان وكرامه الانسان احبائي الشقي الدنس بقى انسان طاهر امام الله في ابنه يسوع المسيح البشاره التي جعلتها الكنيسه اغنيه وترنيمه لها عشان كده كل يوم 29 من الشهر القبطي الكنيسه تصلي بنغمه الفرح لو عشنا الكنيسه صح احبائى وعيشنا طقوس الكنيسه وعيشنا قصد الكنيسه في حياتنا عاوزه تعمل فينا اية عاوزة تحولنا الى ناس سماوين عاوزه تخرجنا من دائره الحزن والهم ووجع القلب والهموم الكثيرة التي تحيط بنا وتخنقنا لناس فارحين لناس متهللين اصلا مش معقول يبقى ربنا عمل معنا كل الاعمال العظيمه دي واحنا برضة مكتئبين وحزانا ده في العهد القديم كان مجرد لان كان فى رموز لحضوره كان الشعب يبتهج ويفرح جدا مجرد انهم يقدمون ذبائح ولة يعيدوا العيد ولة لمجرد انه هو يبقى رمز للى احنا بنحتفل بي دلوقتي كانوا يبقى فرحانين ومبتهجين ويسبحوا بمزمار وقيثار كان في فرق تسبيح يوصل عددها ال 4000 فرد من المسبحين غير عامة الشعب 4000شخص بيسبحوا عشان النهاردة عيد عشان النهارده هنقدم ذبيحه طب امال كنيسه العهد الجديد تعمل ايه اللى المسيح في وسطها ؟؟اللي بتغني و تقول عمانوئيل الهنا في وسطنا الان بمجدة ومجد ابية اى فرحة تليق بيها؟؟ اذا كان في العهد القديم كان بيقول لهم ان فرح الرب قوتكم قالهم كده في سفر نحميا قالهم والا تكون إلا فرحا ما تكنش قدامي الا وانت فرحان النهارده كرز لينا بالبشاره وكرز لينا بمجيء المخلص وشاهدناة فعلا قد أتى وتلمسنا معاة الكنيسه عاوزه تنقلنا النقلة العظيمة دى اوعي يكون المسيح جاء بس ما جاش في حياتك اوعى البشاره المفرحه دي تبقى بلغت اقصى العالم وتبقى ما بلغتش نفسك ماخلصتش قلبك اوع المسيح يبقى حرر الشعب من قبضه فرعون واخرجهم بذراع رفيعة وانت فرعون لسه مسيطر عليك اوعى يبقى الشعب عدا البحر ودخلوا كنعان وانت لسه مستحسن الحياة في ارض مصر ربنا يسوع المسيح الذي بشرنا واعطانا استحقاقات خلاصة يجعلنا ان اكون ثابتين في محبه مستحقين لاعمالهم الخلاصيه يبارك في حياتنا ويسند كل ضعف فينا بنعمتة ولالهنا المجد اللى الابد امين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
31 أكتوبر 2026

مَعْرِفَة مَشِيئَة الله

﴿ لِتَخْتَبِرُوا مَا هيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ ﴾( رو 12 : 2 ) قَدْ تَكَلَّمْنَا سَابِقاً عَنْ مَنْ يَسْلُك بِمَشُورِة نَفْسُه اليُّوم نَتَكَلَّمْ عَنْ كَيْفَ نَعْرِفْ مَشِيئَة الله ؟ كَيْفَ نَعْرِفْ مَشِيئِة الله ؟ 1/ سِمَات مَشِيئِة الله :- أ- صَالِحَة :- كَلِمَة " صَلاَحٌ " وُرِدَت فِي الكِتَاب المُقَدَّس بِأكْثَر مِنْ مَعْنَى :- صَلاَحٌ بِاليُونَانِيَّة Kalos وَتَعْنِي الخِير النِّسْبِي وَلَيْسَ المُطْلَقٌ شِئ نِسْبِي شِئ يَتَوَقَفْ عَلَى الظُّرُوف وَ " صَلاَح " هُنَا يُطْلَقٌ عَلَى الأشْيَاء أوْ الشَّخْصِيَات . صَلاَحٌ تَعْنِي شِئ حَسَنْ جِدّاً Chreostats أي وَدَاعَة وَلُطْف أي غِير مُؤذِي وَلكِنُّه لاَ يُقَدِّم عَمَل إِيجَابِي . صَلاَحٌ بِاليُونَانِيَّة Agathos " أغَاثُوس " أي صَلاَحٌ مُطْلَقٌ خِير إِيجَابِي عَطَاء بِلاَ حُدُودٌ لاَ يَتَوَقَفْ عَلَى الطَرَفْ الآخَر الكِنِيسَة أطْلَقِتْ عَلَى الْمَسِيح " صَالِحٌ " أي " أغَاثُوس " أي الخِير الإِيجَابِي الَّذِي لاَ يَتَوَقَفْ عَلَى الطَرَفْ الآخَر أي الله الَّذِي يُعْطِي المُلْحِدِينْ المُنْكِرِينْ وُجُودُه خِير وَصِحَّة وَطَبِيعَة و قَدْ نَقُول لَهُ يَا الله هؤُلاَء المُلْحِدِينْ لاَ تُعْطِيهُمْ خِير لأِنَّهُمْ مُنْكِرُوك يَقُول لَنَا هذَا بِالنِّسْبَة لَكُمْ لأِنَّ صَلاَحَكُمْ صَلاَحٌ نِسْبِي يَتَوَقَفْ عَلَى الطَرَفْ الآخَر لكِنْ صَلاَحِي أنَا صَلاَحٌ مُطْلَقٌ لِذلِك الكِنِيسَة تَجْعَلْنَا نَتَكَلَّمْ عَنْ يَسُوع عَلَى أنَّهُ مُخَلِّص صَالِحٌ أنْتَ يَا الله صَالِحٌ تُشْرِق شَمْسَك عَلَى الأبْرَار وَالأشْرَار وَتَغْفِر لَنَا خَطَايَانَا حَتَّى عُقُوبْتَك تَكُون مِنْ أجْل النَّجَاة وَالخَلاَص لِذلِك إِرَادِة الله صَالِحَة أي الله لاَ يَتَعَامَلْ مَعَنَا بِحَسَبْ خَطَايَانَا بَلْ عِنْدُه العَطَاء الإِيجَابِي وَالخِير الإِيجَابِي صَالِحٌ فِي اللُغَة الإِنْجِلِيزِيَّة تَعْنِي Active goodness أي الصَّلاَحٌ العَمَّال أوْ الحَسَنْ مَشِيئَة الله صَالِحَة مَشِيئِة الله مَعْرُوفَة مِنْ صَلاَحْهَا بِهَا الشِئ الَّذِي يُحَاوِل الله أنْ يَسْعِدَك بِهِ وَيُنْقِذَك دُونَ أنْ يَتَوَقَفْ عَلَى حَال خَطِيِتَك الله يُعْطِيك يَنَابِيعْ الفَرَح رَغْم أنَّك خَاطِئ لكِنُّه مِنْ صَلاَحُه يُعْطِينَا مَا هُوَ خَيْر لَنَا وَيُسَدِّدٌ كُلَّ إِحْتِيَاجَاتَنَا حَتَّى فِي الأُمور الَّتِي لاَ نَسْألُه فِيهَا لكِنُّه يُعْطِيهَا لَنَا إِنْ كَانَتْ الأُم تَهْتَمْ بِإِحْتِيَاجَات طِفْلَهَا رَغْم عَدَم مَعْرِفَتُه لِلنُطْقٌ لأِنَّهَا تُحِبُّه فَكَمْ يَكُون الله مَعَنَا . ب- مَرْضِيَّة :- أي لاَ يَقْبَلْ فَقَطْ بَلْ يَرْضَى بِهَا " مَرْضِيَّة " هِيَ كَمَال القَبُول .. تُعْطِينَا قَبُول مَشِيئِة الله وَتُعْطِينَا دَرَجِة قَنَاعَة وَقَبُول الَّتِي لاَ نَحْتَاج بَعْدَهَا شِئ مَشِيئِة الله مُفْرِحَة جِدّاً لأِقْصَى دَرَجَات القَبُول مِثَال لِذلِك إِنْسَان يَسْتَذْكِر دُرُوسُه وَيَشْتَاقٌ لِدُخُول كُلِيَّة مُعَيَّنَة وَعِنْدَمَا يَلْتَحِقٌ بِهَا تَجِدُه رَاضِي جِدّاً لكِنْ إِنْ إِلْتَحَق بِكُلِيَّة أُخْرَى لَيْسَتْ حَسَبْ إِشْتِيَاقُه تِسْألُه هَلْ إِنْتَ رَاضِي ؟ يُجِيبْ تَقْرِيباً أي رِضَى غِير كَامِل مَشِيئِة الله تُعْطِي رِضَى كَامِل وَفَرَح كَامِل مَشِيئِة الإِنْسَان أحْيَاناً تَكُون عَاجِزَة عَنْ أنْ تُفَرِّح الإِنْسَان فَتَجِدُه غِير رَاضِي عَنْ حَيَاتُه لكِنْ مَشِيئِة الله تُشْبِعْ كُلَّ رَغَبَات الإِنْسَان العَمِيقَة لِذلِك قُلْ لله لاَ تَتْرُكْنِي وَمَشِيئِة نَفْسِي صَعْب عَلَى الإِنْسَان أنْ يُرْضِي نَفْسُه وَرَغَبَاتُه كُلَّهَا فِي وَقْت وَاحِدٌ لكِنْ مَشِيئِة الله مَرْضِيَّة وَتُعْطِي قَبُول كَامِلْ حَتَّى وَإِنْ كَانْ شَكْلَهَا صَعْب القَبُول مَثَلاً لَوْ مَرَض أوْ صَلِيبْ لَوْ أيْقَنْت أنَّهَا مَشِيئِة الله سَتَجِدٌ نَفْسَك تَرْضَى رِضَى كَامِلْ تُعْطِي شَبَعْ كَامِلْ وَاكْتِفَاء مَشِيئِة الله تُشْبِعْ كُلَّ الإِحْتِيَاجَات حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ فِي ألَمْ أوْ تَجْرُبَة أوْ مَرَض لِذلِك الإِنْسَان الغِير رَاضِي يَكُون دَائِماً غِير رَاضِي عَنْ حَالُه وَغِير قَانِعْ بِمَشِيئِة الله وَهذِهِ سِمِة هذَا العَصْر أنَّ الإِنْسَان دَائِماً مُتَذَمِر وَغِير رَاضِي لاَ عَنْ عَمَلُه وَلاَ عَنْ دِرَاسْتُه وَلاَ إِرْتِبَاطُه وَلاَ فِي حَالِة عَدَم العَمَل أوْ عَدَم الرِّضَى مِنْ سِمَات عَمَلْ عَدُو الخِير فِي الإِنْسَان أنْ يَجْعَلُه غِير رَاضِي إِرَادِة الله صَالِحَة مَرْضِيَّة تُعْطِي الإِنْسَان سَعَادَة وَلاَ يَشْعُر بِفَشَلْ أوْ عَجْز بَلْ رَاضِي حَتَّى بِآلاَمُه الإِنْسَان يِرْضَى وَيِشْبَعْ لَمَّا يُشْعُر إِنْ حَيَاتُه خَاضِعَة لله وَعِنْدَمَا يَشْعُر أنَّ الله مُشْتَرِك مَعَهُ فِي كُلَّ الأُمور الرِّضَى مِنْ سِمَات الفِرْدُوس عِنْدَمَا كَانَ آدَم وَحَوَّاء فِي الفِرْدُوس كَانَا فِي رِضَى كَامِلْ وَعَدَم إِحْتِيَاجٌ لكِنْ مِنْ ثَمَر الخَطِيَّة فُقْدَانْ الرِّضَى وَكَمَا يَقُول الكِتَاب ﴿ الأَشْبَالُ احْتَاجَتْ وَجَاعَتْ وَأَمَّا طَالِبُو الرَّبِّ فَلاَ يُعْوِزُهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ ﴾ ( مز 34 : 10) مُجَرَّدٌ أنْ تَعْرِفْ أنَّكَ غِير رَاضِي تِعْرَفْ إِنَّك بِعِيد عَنْ الله إِرْضَى لأِنَّ الرِّضَى يُعْطِي قَبُول وَالقَبُول يَجْلِبْ شُكْر وَإِيمَان أنَّ الله جَعَلَك فِي هذَا الوَقْت وَهذِهِ الظُرُوفْ لِخِيرَك مَشِيئَة الله مَرْضِيَّة لِدَرَجِة كَمَال القَبُول وَالإِقْتِنَاع . ج- كَامِلَة :- أي لاَ يَنْظُر لِجُزْء وَيَتْرُك جُزْء أوْ يُشْبِعْ جُزْء وَيَتْرُك جُزْء أوْ يُشْبِعْ الرُّوحِيَات وَيَتْرُك الأرْضِيَات أوْ الجَسَدِيَات أي لاَ تُعْطِي أوْ تُسَبِّبْ عَجْز فِي أي نُوع لِذلِك لِنُؤمِنْ بِإِرَادِة الله فِي حَيَاتْنَا إِنَّهَا كَامِلَة مُتَكَامِلَة . د- مُبَارَكَة :- مَشِيئَة الله تَجْلِبْ بَرَكَة فِي حَيَاة الإِنْسَان وَتُعْطِيه نُمُو وَتُزِيدْ نُمُوه الرُّوحِي وَإِنْسِكَاب النِّعْمَة وَتُزِيدْ أيْضاً عَمَلْ الرُّوح وَتَوَدُّدٌ الإِنْسَان لِلرُّوح القُدُس لأِنَّ التَمَرُّدٌ يِبْعِد عَنْ الله وَالإِقْتِرَاب لله يُعْطِي بَرَكَة لأِنَّ الَّذِي يُشْغِل الله دَائِماً فِي إِرَادَتُه بِالنِّسْبَة لَنَا هُوَ خَلاَص نِفُوسْنَا وَاقْتِرَابْنَا إِلِيه لِذلِك لِنَعْرِفْ أنَّ مَشِيئَة الله بِالنِّسْبَة لَنَا مُبَارَكَة تُزِيدْ نُمُوِنَا الرُّوحِي لِذلِك لَيْتَكَ تَعْرِفْ أنَّ كُلَّ ظُرُوفْ حَيَاتَك هِيَ بِسَمَاح مِنْ الله لِجَلْب البَرَكَة لأِنَّهَا مِنْ الله لِذلِك عِنْدَمَا يُعْرَض عَلِيك أمر إِرْتِبَاطْ أوْ سَفَر أوْ أي شِئ تَضَرَّع لله وَمِنْ عَلاَمَات مَشِيئِة الله أنَّهَا تَكُون مَرْضِيَّة صَالِحَة كَامِلَة مُبَارَكَة ضَعْ حَيَاتَك تَحْت الله وَاخْضَعْ لَهُ .. جَيِّدٌ أنْ تُسَلِّمْ لَهُ حَيَاتَك وَتَقُول لَهُ ﴿ أُقَدِّمُ لَك يَا سَيِّدِي مَشُورَات حُرِّيَتِي ﴾ ( مَا يَقُولُه الكَاهِن قَبْل رُشُومَات الخُبْز فِي القُدَّاس الغِرِيغُورِي ) . 2- قَنَوَات مَشِيئِة الله :- أرْبَعِة قَنَوَات مُتَفِقِينْ فِي الرَأي مُكَمِلِينْ بَعْضَهُمْ هُمْ:- أ- كَلِمَة الله :- كَلِمَة الله هِيَ الإِنْجِيل هَلْ تُرِيدْ أنْ تَعْرِفْ إِنْ كَانَ طَرِيقَك صَحِيح أم لاَ ؟ سَتَجِدٌ الإِنْجِيل يُؤيِدْ وَيَسْنِدٌ ﴿ أَنْ تَتَأَيَّدُوا بِالْقُوَّةِ بِرُوحِهِ فِي الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ ﴾ ( أف 3 : 16) الإِنْجِيل يُعَزِّيك وَيَقُول لَك لاَ تَخَفْ أنْتَ تَسِير فِي الطَّرِيقٌ الصَّحِيح إِنْ رَفَضْت عَمَلْ فَهذَا مَوْقِفْ فِي الكِتَاب وَهذِهِ آيَة تُثَبِّتَك كَلِمَة الله تُؤيِدَك فِي مَشُورِة الله لِذلِك قَالَ القِدِيس يُوحَنَّا ذَهَبِيِّ الفَمْ ﴿ إِنَّ الجَهْل بِالكِتَاب المُقَدَّس هُوَ عِلِّة جَمِيع الشُّرُور ﴾ وَالكِتَاب يَقُول ﴿ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ ﴾ ( 2تي 3 : 15) ﴿ سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي ﴾( مز 119 : 105) مَا أجْمَلٌ أنْ ألْتَمِس مَشِيئَتُة فِي كِتَابُه لكِنْ لَيْسَ بِطَرِيقَة عَشْوَائِيَّة بَلْ مِنْ خِلاَل القِرَاءَة المُنْتَظِمَة فَتَجِدٌ آيَة تِسْنِدَك أوْ تُوقِظَك أوْ مَثَلاً إِنْسَان لَهُ إِشْتِيَاقَات الرَّهْبَنَة نَقُول لَهُ إِكْتِبْ آيَات تَسْتَوْقِفَك فِي الكِتَاب وَاكْتُب فِيهَا تَأمُّلْ إِنْ كَانَ إِنْسَان مَعْرُوض عَلِيه هِجْرَة نِقُول لُه إِقْرَأ سِفْر مُعَيَّنْ مَثَلاً سِفْر التَّكْوِين كُلُّه هِجْرَة إِبْرَاهِيم إِسْحَق نُوح يُوسِف كُلُّه تَغْيِير حَرَكَات وَإِكْتِبْ تَأمُّلَك عَلِيه سَتَجِدٌ أنَّ الله أعْطَاك عَلاَمَات وَأيِّدَك بِشَكْل تَغْيِير أوْ تَثْبيتْ وِجْهِة نَظَرَك إِنْ تَحَرَّك الإِنْسَان بِفِكْر الإِنْجِيل نِطْمَئِنْ عَلِيه لكِنْ لَوْ بِفِكْرُه الخَاص أوْ تَقْلِيد شَخْص آخَر يِكُون الأمر نَذْوَه حَتَّى وَإِنْ كَانْ رَهْبَنَة لِذلِك الكِتَاب يِقُول﴿ فَتِّشُوا الْكُتُبَ﴾ ( يو 5 : 39 )﴿ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ ﴾ النَّفْس المُدَرَبَة تِعْرَفْ المَشُورَة مِنْ خِلاَل الإِنْجِيل تَجِدٌ فِي السِنِكْسَار مَثَلاً إِنْسَان دَخَلْ الكِنِيسَة وَسِمِعْ القِرَاءَات وَاسْتَرَاح لَهَا أُدْخُلْ الكِنِيسَة وَاسْمَعْ كَلِمَة الله تَسْتَرِيح لَهَا فِي جِهَادَك أوْ قَنَاة لِمَعْرِفِة مَشِيئِة الله لِذلِك نَجِدٌ أنْفُسْنَا مُخْتَلِفِينْ وَاحِدٌ يَقْرَأ الإِنْجِيل تَسْتَوْقِفُه آيَة لِلتَّعْزِيَة وَآخَر آيَة لِلحُزْن وَآخَر آيَة لِلجِهَادٌ وَآخَر لِلخِدْمَة الإِنْجِيل رِسَالِة الله لَكَ أنْتَ جَيِّدٌ هُوَ مَنْ يَتَعَزَّى بِهَا . ب- رُوح الصَّلاَة :- أي لاَ تَعْمَلْ عَمَلْ وَلاَ تَخْطُو خَطْوَة فِي حَيَاتَك بِدُون صَلاَة أُطْلُبْ فِي صَلاَتَك مَشِيئِة الله فِي حَيَاتَك قُلْ لَهُ يَا الله لاَ تَجْعَلْنِي أعَانِدْ وَاعْطِنِي أنْ أفْعَل مَشِيئتَك قُلْ لَهُ أيْضاً تَكَلَّمْ يَارَبَّ فَإِنَّ عَبْدَك سَامِعٌ ( 1صم 3 : 9 ) مِنْ خِلاَل خُضُوعَك لَهُ فِي الصَّلاَة سَتَعْرِفْ مَشِيئَتُة هُنَاك مَشِيئَة خَاصَّة وَكَمَا يَقُول الكِتَاب ﴿ وَلَمْ يَسْأَلْ مِنَ الرَّبِّ ﴾ ( 1أخ 10 : 14) هذِهِ المَشِيئَة الخَاصَّة تَأتِي مِنْ إِنْسَان لاَ يُصَلِّي لاَ أرْجُوك أي فِكْرَة تَأتِيك فَكَّر فِيهَا هَلْ تُوَافِقٌ مَشِيئِة الله أم لاَ ؟ صُوْت الله صُوْت هَادِي وَدِيعْ يُحَرِّك النَّفْس الدَّاخِلِيَّة وَيُعْطِي قَبُول وَقَنَاعَة أرْمِيَا النَّبِي أخَذَ عَهْد عَلَى نَفْسُه أنْ لاَ يَتَكَلَّمْ مَعَ النَّاس عَنْ الله لأِنَّهُمْ لاَ يَسْتَجِيبُون وَقَالَ﴿ فَقُلْتُ لاَ أَذْكُرُهُ وَلاَ أَنْطِقُ بَعْدُ بِاسْمِهِ ﴾ ( أر 20 : 9 ) لكِنُّه لَمْ يَحْتَمِل أنْ يَصْمُتْ وَتَغَيَّر بَعْدَهَا قَلْبُه فَقَالَ ﴿ قَدْ أَقْنَعْتَنِي يَارَبُّ فَاقْتَنَعْتُ وَأَلْحَحْتَ عَلَيَّ فَغَلَبْتَ ﴾ ( أر 20 : 7 ) أنَا لَمْ أصْمُتْ عَنْ الحَدِيث عَنْ وَالْدِي أوْ وَالْدِتِي أوْ صَدِيقِي لاَ بَلْ إِلهِي الَّذِي ﴿ فَقُلْتُ لاَ أَذْكُرُهُ وَلاَ أَنْطِقُ بَعْدُ بِاسْمِهِ فَكَانَ فِي قَلْبِي كَنَارٍ مُحْرِقَةٍ ﴾ ( أر 20 : 9 ) إِسْمُه يِلْهِبْ قَلْبِي هذَا الأمر يَحْدُث مِنْ الصَّلاَة لِذلِك إِلْتَمِس إِرَادِة الله مِنْ خِلاَل كَلِمَتُه وَرُوح الصَّلاَة الَّتِي تُعْطِي فَهْم وَوَعْي الله كَانَ يُكَلِّمْ إِيلِيَّا النَّبِي بِصُوتٍ مُنْخَفِضٌ ( 1مل 19 : 12) .. كُلَّمَا خَضَعْت لله كُلَّمَا سَمَعْت صُوتُه يُكَلِّمْنِي إِحْذَرٌ المَشُورَة الذَّاتِيَّة إِحْذَرٌ أنْ تَأتِي مِنْ نَفْسَك وَمَشُورَتَك بَلْ أُطْلُبْ رَأي الله زِدٌ إِلْحَاحَك عَلَى الله أنْ يُعْطِيك تَأيِيدْ لإِرَادَتِهِ وَسَمَاع صَوْتُه . ج- الشِّهَادَة الدَّاخِلِيَّة :- أي تُشْعُر بِسَلاَمٌ وَرِضَى وَفَرَح شَدِيد جِدّاً إِتِجَاه عَمَلٍ مَا هذِهِ عَلاَمَة أكِيدَة أنَّ ضَمِير الإِنْسَان وَقَلْبُه الَّذِي يَسْكُنْ فِيهِ الله يَكُون رَاضِي وَشَاكِر يَشُوع إِبْن سِيرَاخ يَقُول ﴿ وَاعْقِدٌ الْمَشُورَة مَعَ الْقَلْب فَأنَّهُ لَيْسَ لَكَ مُشِيراً أنْصَحٌ مِنْهُ ﴾ ( سِيرَاخٌ 37 : 17) لَيْسَ أي قَلْب تَأخُذْ بِمَشُورَتُه بَلْ القَلْب المُصَلِّي الَّذِي يَعْرِفْ صُوْت الله ﴿ مَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ أُمُورَ الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ الإِنْسَانِ الَّذِي فِيهِ ﴾ ( 1كو 2 : 11) لِذلِك نُرِيدْ أنْ نَثِقٌ فِيكُمْ فِي هذَا الأمر وَنَسْأل هَلْ أنْتَ مُسْتَرِيح بَعْد الصَّلاَة ؟هَلْ سِمِعْت مَا يُرِيح قَلْبَك ؟ الَّذِي يَقُودُه الله فِي حَيَاتُه يُعْطِيه الله رِضَى كَامِلْ أبُونَا آدَم عِنْدَمَا كَانَ يُكَلِّمُه الله فِي الجَنَّة كَانَ يَسْتَرِيح كذَلِك كَانَ نُوح وَإِبْرَاهِيم كَانَ الله يَقُول لإِبْرَاهِيم ﴿ لاَ تَخَفْ يَا أَبْرَامُ أَنَا تُرْسٌ لَكَ ﴾ ( تك 15 : 1) وَقَالَ الله عَنْ مُوسَى النَّبِي ﴿ فَماً إِلَى فَمٍ وَعِيَاناً أَتَكَلَّمُ لاَ بِالأَلْغَازِ ﴾ ( عد 12 : 8 ) أي كَانَ يُكَلِّمُه كَلاَمٌ مُبَاشِر وَلَيْسَ بِالرُؤْيَا الله الَّذِي إِسْتَقَرَ دَاخِلْنَا وَسَكَنْ يُكَلِّمْنَا دَاخِلْنَا فَنَجِدٌ العَقْل مُقْتَنِعْ وَالقَلْب فَرْحَان إِنْ أرَدْت أنْ تَعْرِفْ مَشُورِة الله إِسْأل قَلْبَك هَلْ أنْتَ فِي فَرَح وَرِضَى ؟ هَلْ عَقْلَك رَاضِي ؟ نَحْنُ الآنْ فِي عَصْر النِّعْمَة وَلَنَا إِمْتِيَاز أنَّ الله يُكَلِّمْنَا فِي قُلُوبْنَا مُبَاشَرَةً قَدْ تَظْهَر الأُمور أمَام الإِنْسَان جَيِّدَة لكِنْ نَسْمَعْ مِنْهُ أنَّهُ غِير مُسْتَرِيح لِلأمر هذِهِ شِهَادَة دَاخِلِيَّة هُنَاك إِنْسَان بَعِيد عَنْ الله تَجِدُه يَسْأل مَاذَا أفْعَل وَلاَ يَسْأل نَفْسُه إِنْ كَانْ مُسْتَرِيح لِلأمر أم لاَ وَلاَ يُصَلِّي وَلاَ يَقْرأ إِنْجِيلُه بَلْ يَسْأل غَيْرُه لأِنَّهُ يُرِيدْ أنْ يُرِيح نَفْسُه وَيُلْقِي بِالمَسْئُولِيَة عَلَى الآخَرِينْ لأِنَّ لَيْسَ لَهُ عِشْرَة مَعَ الله وَبِذلِك لاَ يَعْرِفْ مَشِيئِة الله لِيَكُنْ لَكَ طِلْبَة وَتَضَرُّع وَفَهْم وَوَعْي لِتَسْأل مَشِيئِة الله صُوْت الله دَاخِلَك لاَبُدْ أنْ تكُون قَدْ تَدَرَبْت عَلَى سَمَاعُه هُوَ لَيْسَ بِبَعِيد عَنَّك هُوَ فِي أعْمَاقَك لِذلِك الشِّهَادَة الدَّاخِلِيَّة مُهِمَّة جِدّاً لِذلِك لاَبُدْ أنْ تَشْعُر بِرِضَى وَقَنَاعَة بِطَرِيقُة حَتَّى وَإِنْ كَانْ الطَّرِيقٌ فُرِض عَلِيك لكِنْ الله يِفَرَّحَك بِهِ وَيَعِدَك أنْ يَكُون مَعَك . د- الإِرْشَادٌ الرُّوحِي :- إِنْسَان قَرَأ الإِنْجِيل وَسِمِعْ كَلِمَات وَصَلَّى وَإِطْمَأنْ قَلْبُه الآنْ نَأتِي لِلإِرْشَادٌ الرُّوحِي أي عَرَض كُلَّ هذِهِ الأُمور عَلَى أب الإِعْتِرَاف إِعْرِض عَلِيه مِنْ أيْنَ أتَتْ لَك الفِكْرَة وَمَاذَا قَالَ الإِنْجِيل وَهَلْ إِسْتَرَحْت بَعْد الصَّلاَة وَمَا هِيَ شِهَادِة قَلْبَك ؟ وَالمَقَاصِدٌ تَثْبُتْ بِالمَشُورَة ِنْدَمَا تَخْضَعْ لِلإِنْجِيل تَكُون قَدْ خَضَعْت لِفِكْرُه لأِنَّهُ إِسْتَوْدَع فِكْرُه فِي الإِنْجِيل وَبِذلِك يَكُون فِكْرَك قَدْ خَضَعَ لِفِكْرُه إِنْ كَانَ الله قَدْ وَضَعَ فِكْرُه فِي الإِنْجِيل لكِنُّه إِسْتَأمِنْ الكِنِيسَة عَلَى إِنْجِيلُه لِذلِك رَاجِعْ فِكْرَك عَلَى الكِنِيسَة وَكَأنَّك تُقَدِّم تَقْرِير كَامِل بِالأمر وَتِعْرَفْ إِنْ كَانْ الأمر مُرِيح أم لاَ إِعْرِض فِكْرَك عَلَى الكِنِيسَة وَإِسْأل لِذلِك قَالَ الكِتَاب ﴿ أَطِيعُوا مُرْشِدِيكُمْ ﴾ ( عب 13 : 17) وَقَالَ أيْضاً ﴿ مَنْ عَاشَ بِلاَ مُدَبِرلاَ تَكُون لَهُ سَلاَمَة ﴾ الآبَاء يُرَاجِعُون رَأي الإِنْجِيل وَرُوح الصَّلاَة وَإِمَّا يُؤيِدَك أوْ يُعْطِيك أنْ تِدْرِس الأمر مَرَّة أُخْرَى لكِنْ لاَ يَصِح أنْ تَعْرِض أمر وَتَتْرُكُه فِي يَدْ أحَدٌ آخَر لِيُصَلِّي عَنَّك وَيَعْرِفْ رَأي الإِنْجِيل وَيُعْطِيك فِي النِّهَايَة المَشُورَة هذَا أمر إِنْتَشَر نَتِيجِة عَدَم الوَعْي الرُّوحِي لأِنَّهُ هذَا الأمر لاَيَتَفِقٌ مَعَ فِكْر الكِنِيسَة وَيُعَطِّل مَشِيئِة الله وَيُغَذِّي الإِبْتِعَادٌ عَنْ الله الإِنْسَان عَنْدُه إِنْجِيلُه وَعَنْدُه رُوح صَلاَة وَالشِّهَادَة الدَّاخِلِيَّة فَلاَ يَتَرَدَّدٌ لِذلِك رَاجِعْ فِكْرَك مَعَ أب إِعْتِرَافَك وَإِخْضَعْ لَهُ وَالله يُعْطِي القَرِيبِينْ لَهُ رُوح مَشُورَة وَوَدَاعَة بُولِس الرَّسُول بِوَدَاعْتُه رَاجِعْ مَنْهَجُه وَكِرَازْتُه وَطَلَبْ مَشُورِة المُعْتَبِرِينْ أعْمِدَة فِي الكِنِيسَة رَغْم أنَّهُ مُسَاوِي لَهُمْ ( غل 2 : 9 ) جَيِّدٌ أنْ يَكُون عِنْدَك رُوح وَدَاعَة وَإِتِضَاع وَتُحِبْ أنْ تَسْمَعْ المَشُورَة وَلاَ تَكْتَفِي بِذَاتَك الأعْمَى يَكْتَفِي بِمَشُورِة ذَاتُه إِعْرِض الأمر بِكُلَّ أمَانَة وَاخْضَعْ لكِنْ بَعْد أنْ تَكُون قَدْ عَرَفْت الإِنْجِيل وَرُوح الصَّلاَة وَالشِّهَادَة الدَّاخِلِيَّة رَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُلَّ ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل