القمص: انطونيوس فهمى

Large image

ولد إدوار فهمى جوارجيوس إبراهيم بمدينة الأسكندرية عام 7/12/1962 وتخرج من كليه الصيدلة جامعة الاسكندرية عام 1988وأدى الخدمة العسكرية كضابط لمدة ثلاث سنوات ورشم بيد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث يوم الجمعة الموافق السابع من شهر نوفمبر عام 7/11/1996 بإسم أنطونيوس فهمى على مذبح الله بكنيسة القديسين العظيمين مارجرجس والأنبا أنطونيوس بمحرم بك. وتم ترقية القس أنطونيوس فهمى فى يوم تدشين الكنيسة يوم 15/2/2021 بيد صاحب الغبطة قداسة البابا تواضروس الثانى البابا ال118 الى رتبة القمصية.

المقالات (101)

09 يوليو 2022

الخادم مرمم الثغرة

الخـادم مرسل من الله ليعمل عمل الله ... يقود ويجمع ويبنى ويفتقد ويعلم ويتابع ... وأضاف لنا أشعياء النبي دوراً هاماً للخادم وهو أن يرمم الثغرة .. إذ قال : ومنك تبنى الحرب القديمة . تقيم أساسات دور فـدور ، فيسمونـك : مرمم الثغرة ، مرجع المسالك للسكني » ( آش ۱۲:۵۸ ) وهنا الثغرة بمعنى النقص أو الفراغ أو نقطة الضعف ... وما أخطر الثغرات في أسوار المدن ... فهي تسمح للأعداء بالتسلل خفية ... وتضعف السور بأكمله فتعرضه للهـدم وبالتالي المدينة بأكملها للهزيمة ... قديماً وقف حزقيال ينادي . وطلبت من بينهم رجـلا يبني جدارا ويقف في الـفـر أمامـي عـن الأرض لكيلا أخربها ، فلم أجد ( حز ۲۰:۲۲ ) مـن هـنـا نجـد أن الله يقـوم بعملية بحث عـن خدام ، رجـالا يبنون جدراناً قبالة الأعداء ويقفون في الثغر ليتصدوا لهم من الدخول والسلب والنهـب ... الله يبحـث ولا زال يبحث عن مثل هؤلاء الخـدام إذ لازالت الثغرات كثيرة والجدران تحتـاج إلى ترميم وبنـاء ... يحتاج إلى خدام يبنون الخرب القديمة يقيمون الموحشات الأول ويجددون المدن الخربة ... يريد أن يقيم خداماً حراساً على أسوارها كما ذكر النبي أشعياء . « علـى أسـوارك يا أورشليـم أقمت حراسا لا يسكنون كل النهـار وكل الليل على الدوام ، يا ذاكري الرب لا تسكتوا ،ولاتدعوه يسكت ، حتى يثبت ويجعل أورشليم تسبيحة في الأرض " ( أش ٦:٦٢ ) لا تنظر إلى الثغرات وتسكت بل قم ورمم .. إن كان هنـاك ثغرات في الحب قـم إصنع سلاماً وحبـاً وبادر وقدم وإمسك بآلات الترميم ولا ترخها من يدك ... وإن كانت الثغرات في الإفتقاد إبدأ وإسـأل أولا عن إخوتك الخدام اللذين ظنوا أن الكنيسة قد تركتهم ونسيتهم بل وقد يظن البعض أنها قد م .. قم رمم الثغرات التي صنعتها أحداث واستثمرها عدو الخير رفضتهم .. لصنـع شقاقات في أسوار المحبـة وإصنع سلاماً وحباً وكن كسيدك الذي يرى كل ما هو صالح حتى في الشخصيات الضعيفة ... وإن كانت الثغرات في التعليم ... قدم التعاليم العديمة الغش تمسك بنصيحة القديس بولس لتلميذه تيطس . مقدما نفسك في كل شيء قدوة للأعمال الحسنة ، ومقدمـا في التعليم نقـاوة ، ووقارا ، وإخلاصا ( تيط٧:٢) وإن كانت الثغرات في عدم الجدية والأمانة فكن أنت مبادرا بالإلتزام والتواجـد وإهتم بالأعمال الصغيرة قبـل الكبيرة ففي هذا ربح عظيم .. ولتكـن خدمتك ليست عن إضطرار بـل بالإختيار ولا لربح قبيح ( يقصد ليسـ لحساب مجد الذات ) بل بنشاط أي برغبـة الحب والإشتياق لعمل الله . ليتـك عـزيـزى الخادم تـكـن خادماً مرممـاً للثغرة وتـردد مع مرنم إسرائيل الحلو أحسـن برضـاك إلى صهيـون . ابـن أسـوار أورشليم ( مز 18:51 ). القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك عن كتاب الخادم ولكن ... الجزء الاول
المزيد
02 يوليو 2022

الخادم والمسؤلية

كثرت الشكوى في هذا الجيل من ضعف روح المسؤلية لدى الخدام في الوقـت الـذي زادت فيـه إحتياجات الخدمـة وتحدياتها ... لذا تقتضى الخدمـة وجود خدام ملتهبين يشعرون بالغيرة والإخلاص والأمانة تجاه المخدومين واحتياجاتهم ... ولأن العالم تعددت وسائل إغراءاته وتنوعت بشكل مذهل .. وغير العدو من خطط حروبه وأسلحته .. فلـزم على كل خادم أن يتحلى بروح المسؤلية مثل التي يلتزم بها كل جندی محارب في حرب شرسة ... يجب أن يعرف الخادم أن الخدمة هي عمل إلهى .. وهي خدمة خلاص نفوس ثمينة في عيني الله تحمل صورته ومجده وروحه قد إشتراها بدمه الغالي الذكي الكريم وفاديها سر أن يعطيها الملكوت ... وطالما أدرك الخادم أن الخدمة هي عمل الله فكيف يخدم برخاوة ؟ كيف يتأخر عن إنقاذ من مات المسيح من أجل أن ينقذه ... ؟ ومن هنا نرى أن دافع الخدمة هو الذي يلد الخدمة ... فالذي تدفعه المحبـة ستجد خدمته مملؤة محبة ... والذي تدفعـه الذات تجد خدمته مملوءة بأعمـال الذات والـذي تدفعه المظهرية ستجد خدمتـه مملؤة بالمظهرية ... الخادم المسؤل تجده كثير التضحيات وله إستعداد أن ينفق وينفق ... فهو يقدم الخدمة وإحتياجاتهـا عن أموره الشخصيـة .. وله حماس في العمل ويسعى دائماً للأفضل .. ويبث روح الغيرة والجدية والمسؤلية في كل من حولـه ... ويعمل بأقـل الإمكانيات ... ويبحث عن بدائل للعوائق ..وكثيراً مـا رأينا خداماً تحـدوا عوائق كانت كفيلة لتراجعهـم وتوقف خدمتهـم .. أنظر كيف واجـه معلمنا بولس الرسول الأخطـار والعوائق والمحاربات والاتعاب والضربات .. تجده يقف صامدا ويقول : ولكنني لست أحتسب لشيء ، ولا نفسي ثمينة عنـدي ، حتى أتمم يفرح سعيـي والخدمة التي أخذتها من الرب يسوع(أع٢٤:٢٠) وعلـى العكس نجد الخادم الغير مسـؤل كثير النقد قليل العمل كثير الإعتذارات ... لايبـالي بالإحتياجات ولا يتفاعل مع الأزمات ... بسهولة تجده غير موجود .. أو موجود وغير موجود ... وقد يؤثر على غيره ويحوله إلى غير مسؤل ... أو غير موجود .. ورغم ذلك لا يحتمـل من يوجهه أو يلومه على أي تقصير .. ليتنـا نتحلى بروح نحميـا الذي بكى وصام وصلى وقـام ورجع ليبنى أسوار أورشليم المحترقة المنهدمة ... ليتنا نتحلى بروح المسؤلية فيما أخذنا من وزنات ومواهب ومسؤليات ونعلم أن المكافأة عظيمة ... لأن الوعد لنا أن اللذين ردوا كثيرين يضيؤن كالكواكب في ملكوت أبيهم ... وأن هناك من عينيه تخترق أستار الظلام تراقـب وتلاحظ كل عمل وكل نيـة وكل قلب ... ولنبذل أكثر ونتعب ونعمل أكثر مادام نهاراً ... ولنتخلص من الرخاوة ونعلم من أي روح نحن.. القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك عن كتاب الخادم ولكن ... الجزء الاول
المزيد
25 يونيو 2022

الخادم والتعب

مثلنا الأعلى في الخدمة هو شخص ربنـا يسوع المسيح المبارك الذي ذكر عنه أنه كان يجول يصنع خيراً ... وليس له أين يسند رأسه ... « وكان يسـوع يطوف المدن كلها والقرى يعلم في مجامعهـا ، ويكرز ببشارة الملكوت ، ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب » ( مت ٣٥:٩ ) لا يعرف الراحـة لأنـه أتى ليصنع تدبير الخلاص ... وأخبرنا أنه لهـذا ولد ولهذا أتى إلى العالم ... وهو عالم بكل ما يأتى عليه .. فمعاناة الصليـب والإهانات والمرارة والآلام لم تكن أحداث مفاجئة بل هو يعلمها وينتظرها ويسر بها ... هـذا منهج مخلصنا الصالح في خدمتـه ... يطوف .. يسهر .. يعلم .. يتعـب .. يصلى ... . يصلب .. يسعـى ليكرز ويرد النفوس مـن الظلمة إلى النـور ومن الضلال إلى معرفة الله الحقيقي ... وجدناه يسافر ويجعل مـن السامرة مساراً إجبارياً ليقابـل نفساً واحدة وهي المرأة السامرية .. فيذكر الكتاب « وكان لابد له أن يجتاز السامرة ويمشى ستة ساعات وقد تعب من السفر جلس هكذا على البئر وكان نحو الساعة السادسة .. حيث شدة حرارة الشمس » .. كثيراً ما يعتـذر الخدام عن خدمات كثيرة بسبب ضيق الوقت وكثرة المشغوليـات ... لكن لو وضعنا في قلبنا أنه لابد من التعب في الخدمة ... لأن عمـل الله لا يعمل برخـاوة ... ولا يتفق مـع روح الكسل التي تعبر عن اللامبالاة ... يذكر عن أبونـا المتنيح القمص بيشوى كامل أنه كان لا يميل إلى الراحة ولو طلب منه أن يستريح كان يقول كيـف أستريح ولابد أن يكون خدامه لهيب نار .. فتجده في أيام قليلة قام بأعمال كثيرة .. يذكر معلمنا بولس الرسول عن خدمته في تعب وكد ، في أشهار مـرارا كثيرة ، في جوع وعطش ، في أصـوام مـرارا كثيرة ، في برد وعري . ( ۲ کو ٢٧:١١ ) ومـن أكثر الأسباب التي تدعونا للتعب أن نعلم أن المكافأة مرتبطة بالتعب . « لأن كل واحد سيأخذ أجرته بحسب تعبه ( اکو ٨:٣ ) « ونثق أن الله ليس بظالم حتى ينسى عملكم وتعب المحبة التي أظهرتموها نحو اسمه » ( عب ١٠:٦ ) كان المتنيح قداسة البابا شنودة الثالث يوجه لأمر هام أنه إن تعب: الخادم إستراح المخدومين .. وإن إستراح الخادم تعب المخدومين أخى الخادم كم شخص يحتاج إلى إفتقادك .. كم خدمة تحتاج إلى تعبك ... كم محتاج يحتاج إلى مساعدتك ... تعلـم التعـب في الخدمة لأنه تعب مريح ... لأن مـن يحب لا يتعب لأن المحبـة تجعله لا يشعر بالتعب فما أجمل ما قيل عن تعب أبونا يعقوب من أجل الحصول على راحيل محبوبته أنه حسبهـا كأيام قليلة بسبب كثرة محبته لها .. يصلـى الكاهن في سر الإبراكسيس سـراً متضرعاً إلى الله أن نتمثل بخدمـة أبائنـا الرسـل وأن نشترك معهم في الأعراق ( الأتعـاب ) التي قبلوها لحفظ التقوى ... فطوبى لمن يعملون الآن بكل قوتهم فإن لحظة واحدة في مجد السماء سـوف تنسيهـم كل أتعابهـم ويالخـزى من تكاسل وأهمل وبـدد قطيع سیده .. القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك عن كتاب الخادم ولكن ... الجزء الاول
المزيد
18 يونيو 2022

الخادم والدافع

الخدمة هي حركة سماء وليست حركة بشر .. هي عمل إلهي قبل أن تكون تنظيم بشرى ... لذا يلزمنا إدراك هذه الحقيقة لنتأكد أن من يقومون بهذا العمل قد أخـذوا دعوتهم من الله وتأكدوا أن دوافعهـم الحقيقية إلى الخدمة هي الله وليس من أحد ... وحينمـا تغيب عن وعينـا هـذه الحقيقة نجد نوعيـات من الخدام لا تعمل بحسب قلب أو فكر الله ... فمنهم من يأت إلى الخدمة وهم في حالة من التراخي والكسل ودون رغبة حقيقية للبذل أو العطاء .. ويتهربون من حمل أي مسؤلية ... وتجد فئـة أخرى على العكس تماماً مستعدون للعطاء والتعب ولكن للأسف بدوافـع خاطئـة منهـا التنافس وحـب الظـهـور أو الإختلاط أو الإرتباط ... وهناك من يأت إلى الخدمة لعمل نشاط خال من الهدف أو المحتوى وبمضمون مغمور ... دون أن يسأل نفسه لماذا أخدم ؟ ومن أخدم ؟ لذلك قد نجـد أن أعداد الخـدام في كنائسنـا قد يعطـى إنطباعاً بالكفايـة بل وبالكثرة العددية ... ولكن في الحقيقة أن المسافة كبيرة جداً بين الموجود والفعـال ... بين الخدمة والتأثير ... وبين الخدمة والمرجو منها ... لذا وجب علينا أن نقف إلى لحظة ونسأل أنفسنا : لماذا أخدم ؟ من أخدم ؟ كيف أخدم ؟ إنها اسئلة تحتاج إلى إجابات أمينة ..لئلا نجد أنفسنا مع اللذين يخدمون أنفسهم أو اللذين يخدمون سيد آخر ... هنـاك مـن يعمل خوفاً من سيـده وهناك من يعمل من أجل الأجرة وهناك من يعمل من أجل حب العمل وهناك من يعمل من أجل حب العمل وصاحب العمل فإلى أي المجموعات ننتمى ؟ وينصح الآباء أنك لوتحيرت في تقييم أمر ... إسأل دوافعك ؟ وابحث عن الغرض المستقيم بإستمرار . لنـا أن نؤمن أن الخدمة تبدأ من الداخل ... بحركة حب صادق أمين لله ... بشعور النفس المديونة لله بكل شيء فتخرج تبحث في إجتهاد ماذا أقدم لمـن وهبني كل شيء وبماذا أكافئ الرب عـن جميع - ما أعطانيه ... ومهما قدم يشعر أن هذا قليل أمام ما أخذ ... فـالـذي يخدم ليس هو أفضل من الذي لا يخدم ... ولكنه مديون أكثر مـن الذي لا يخدم ... وهولا يعط بقدر ما يأخذ وهو ليس بصاحب فضل بـل الفضل لصاحب الخدمة الذي مـن كثرة صلاحه إحتمل أن يقيم من الخطاة الضعفاء خداما لمجده وصلاحه ... فـإن كان بين الناس من يتفاخر بوظيفة في مكان مشهور ... ويضحى بالكثير من أجل شرف البقاء فيهـا ... ماذا نقول عن الإنضمام للخدمة وقد صرنا عاملين الله ... والـذي يجـب أن نسـأل أنفسنـا فيه بإستمرار كيف ينظـر الله إلى خدمتی ؟؟؟؟ ماذا يقول عنى ؟؟؟ ليتني أسمع : هو أمين في كل بيتى . القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك عن كتاب الخادم ولكن ... الجزء الاول
المزيد
11 يونيو 2022

الخادم والتلمذة

الحياة المسيحية ليست فلسفة نظرية أو مجرد معلومات تدرس ... بل حياة وسلوك وإيمان ينقل ويورث ويستمر عبر الأجيال .. والسيد المسيـح بدأ خدمته بإختيار أشخاص دعاهم تلاميذ وكانوا يرافقونـه كل الأوقـات ليسمعوا ويـروا ويستلموا منهج حيـاة وليس فقط مجرد معلومات . كما ذكر معلمنا لوقا البشير : ولما جاءوا بالسفينتين إلى البر تركوا كل شيء وتبعوه ( لوه : ۱۱ ) وامتد الأمر عبر العصور الأولى للمسيحية إذ لقبت كل من يدخل إلى الإيمان بـ ( تلميذ ) . وكلمـة تلميذ تطلق فقط على المراحل الأولية في التعليم ... لأنها تعبر عن البساطة والإتضاع والخضوع . لذلك نعتبر مبدأ تلميذا في الكنيسة والخدمة من أهم المبادىء التي تؤمن سلامة الخدمة ... فلا تجد في الكنيسة معلم إلا ويحسب تلميذا لمعلم آخر ... لأن التلمـذة تحفظ الإنسان من الكبرياء ومن السلوك بحسب المنهج الشخصي ... وهـي تضمن سلامة الطريق ... وتؤمـن الهدف ... وتحقق الوحدة ، وحينما يفقد الخادم محبته للتلمذة يصاب بالجمود ... ويتراجع عن سمـاع التعاليـم .. ويستكبر أن يصير تلميـذا يجلس ويستمـع ويتعلم .. ويستثقل أن يحضر قداس أو عشية بها عظة ... وأخطر ما يصيب الخادم أن يشعر بالإكتفاء عن التلمذة أو التعلم ويردد إنى غنى وقد إستغنيت ... ولا يعلم أنه شقى وفقير .رأينـا تلمذة يشوع لموسي ... وأليشع لإيليا ... وكيف وضع الله من روح ورسالة وقلب المعلم للتلميذ ... فكان إمتداداً وإستكمالاً لنفس الرسالة . وكأن الله يريد أن يعلمنا أن خطته لا تحتاج إلى جيل ولا إلى فرد .. بل إلى أجيال تسير في نفس الإتجاه وهذا يؤكد ضرورة التلمذة عبر الأجيال المتلاحقة ... فالتلمـذة تضمن تواصل الأجيال وتحفظ مـن الإنفرادية وتنجي من الشعور بالإكتفاء . وتضيف الخبرات العملية . طلـب أليشـع أن يكون لـه روحين مـن معلمـه إيليا .. ولقبـه بمركبة إسرائيل وفرسانها ... وهذا ما يجب أن يشعر بـه التلميذ تجاه معلمه ... لأن الثقـة في المعلم تأت بالتلمذة الناجحة ... وحينما يرى الله أن التلميذ يثق في معلمه يهبه الله لا بسبب بر معلمه بل بسبب إتضاعه كتلميذ . عرفنـا آبـاء البرية أن مـن الكرامات التي لا توصـف في السماء هي كرامة تلميذ خاضع مطيع ... أخـى الخـادم ... أحبب التلمذة فهـى تحميك من هـم التفتيش عن الطريق أخى الخـادم ... أحبب التلمذة لأب إعترافـك لأن بقدر أمانتك معه بقدر ما تلقي بهم خلاصك عليه . أخى الخادم ... أحبب التلمذة فهي خلصت كثيرين بلا تعب ... وتعب كثير بدونها لا ينفع شيء . أخي الخادم ... أحبـب التلمذة وأسعى ورائها لأنها تجلب الرحمة في الدينونة لأنه ليس من العدل أن يطالب التلميذ كالمعلم ... ليتك تدخـل إلى الكنيسة وأنت تحسب نفسك أنك أصغر تلاميذها لتنهال عليك البركات والمراحم . القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك عن كتاب الخادم ولكن ... الجزء الاول
المزيد
04 يونيو 2022

الخادم والتكريس

كلمـة تكريس تعني التخصيص أو التقديس لله .. وهو سكب الحياة عنـد قدمى ربنا يسوع المسيح ليكون هو المالك عليها .. أي تحيا النفس في ملكية الله على حياتها .. كما نقول في الصلاة الربانية « ليأت ملكوتك فلا يكـون المكرس ملكاً لنفسـه بل لله فيظهـر مـلكـوت الله في حياته ويعلن ملكوت الله على العالم من خلال الأشخاص المكرسين .. فهـو إعلان ملكوت الله في الزمن والأرض وصورة حية لإنتصار عمل النعمة على الكيان الإنساني الذي رضى ألا يحيا لنفسه بل لله . فهو حالة وليس رتبة ... وهو جوهر أكثر منه مظهر ... حيث يملك الله على الفكر والعقل والقلب والحواس . التكريس لا يعنـى مجرد عـدم الزواج وحيـاة البتوليـة لأن البتولية الحقيقيـة بحسب تعريفها للقديس يوحنا ذهبي الفم هي النفس التي لم تتزوج بمحبة العالم وليس التكريس هو مجرد الإلتزام بزى معين بل هو أبعد من ذلك بكثير حيث يحيا الإنسان لا لنفسه بل للمسيح . وكلمـا أدركـت النفس كمال عمل الله من أجلهـا ومقدار الثمن الذي فداها وفيضان الحب الذي سكب عليها ... رفضت كل ما لنفسها وخرجت من سلطانها لتحيا أسيرة ذاك الذي أحبها وتردد في قلبها دائماً لا أنا بل وحينمـا نتكلم عن التكريس لا نستبعـد أنفسنا لأننا بالفعل مكرسون منذ معموديتنا ويعلن تكريسنا وملكيتنا الله حيث نختم له ونخصص على إسمه ونجحد الشيطان ومرؤوسـه العالم ... ونرفض كل قواته وكل حيله الرديـة والمضلة ونعلـن إيماننا ونعترف بيسوع المسيح ربـاً وإلهاً وملكاً.ونصير أواني طاهرة وأبناء للملكوت السماوي كل هذا يتم بشكل سري في المعمودية المقدسة التي نخصص ونختم ونوهب فيها للمسيح ونحيا حياته ونعمل عمله ونتكلم بكلامه ... وهذا هو التكريس في جوهره . فـإن كان هذا هو حـال كل مسيحي معمد على إسم ربنا يسوع المسيح كم يكون الخادم الذي تم إختياره ليكون كارزاً ببشارة الإنجيل . نجـد في العهد القديم أن الله إختار أناس لـه وجعلهم نماذج لمحبته وتبعيته ويعلن تدابيره فيهم ويتكلم وينذر ويشجع بواستطهم مثل هابيل وأخنوخ ونوح وإبراهيم ... وخصص له كل بكر كل فاتح رحم من أبناء بني إسرائيل ... ثم جعل سبط لاوى بالكامل له وجعلهم موهوبون له موهبة وعملا ما لا يعملون ... هـذا لكي يثبـت في أذهانهم وفـي قلوبهم أنهم مختلفـون ... وأن عملهم وحياتهم سماوية وليست أرضية ... أن هـذا كـلـه كان تمهيداً لإنسان الله في العهد الجديد .. الذي يجب أ يدرك أنـه مفرز ومدعو ومكرس ليعمل عمـل الله ويعلن رسالته وملكوته وهو بعد على الارض .. عزيزي الخادم ... ليتـك تدرك أنك مفـرز ومكرس وموهوب للمسيـح ... أنت نور وملح وخميرة وتذكر أن خدمتك ليست شيئـاً ثانوياً إضافياً تتذكره فقط وقت الخدمة بل حياتك ورسالتك ويومك ملك للمسيح فتكون بالحقيقة خادماً ومكرساً له . القمص انطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا انطونيوس محرم بك عن كتاب الخادم ولكن ... الجزء الاول
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل