كيف تدير حوارا

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
كيف تدير حواراً؟ الله قال في سفر إشعياء "اغتسلوا تنقوا اعزلوا شر أفعالكم من أمام عيني كفوا عن فعل الشر تعلموا فعل الخير اطلبوا الحق انصفوا المظلوم أقضوا لليتيم حاموا عن الأرملة هلم نتحاجج يقول الرب" الله يود أن يدخل معنا في حوار "إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج إن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف" (إشعياء ١: ١٦) من أجمل الأشياء في كيفية إدارة حوار أتمنى أن تضع سؤال افتراضي بمعنى مثلاً يمكن أن نضع الآن سؤال افتراضي كنموذج مثلاً: ماذا إذا لم يتجسد المسيح؟ هل يوجد أحد يجيبني؟! الإجابة الأولى: كان سيجد طريقة أخرى لكي يخلصنا بغير التجسد تخيل كل المفاهيم عن التجسد كعقيدة وبركات التجسد تأخذها من سؤال افتراضي مثل هذا وسوف تجد الأولاد والمخدومين أخرجوا كلام وأفكار لم تكن واردة لديك، سوف أفترض معك مجموعة أسئلة وأفعل عليهم ندوات كاملة بعد ذلك:-
١ـ ماذا لو لم يوجد الكتاب المقدس.
٢- ماذا لو لم يوجد طقس في الكنيسة. أبونا (فلان) يصلي مجموعة صلوات من تفكيره.
٣- ماذا لو لم يوجد أسرار.
٤- ماذا لو لم يوجد دينونة.
٥- ماذا لو صلب السيد المسيح ومات ولم يقم.
٦- ماذا لو لم يرسل لنا السيد المسيح الروح القدس المعزي.
تخيل أنت إذا أقمت حواراً مع أولادكم وبدأت معهم بسؤال افتراضي مثل هذا سوف ينشط ويصنع حوار لذيذ وجميل ويشترك فيه مجموعة من أهم طرق التعليم الحديثة هي التعليم التفاعلي القائم على الحوار والتفاعل والمشاهدة والتعليق والمشاركة لابد أن يكون هناك تفاعل (action) لذلك يجب على الخادم أن يضيف قيادة الحوار ويصل إلى الهدف المرجو منه وليحذر من التشتت وضياع الهدف فمثلاً عندما تسألهم ماذا إذا لم يوجد أسرار؟ فأنت ما هدفك من هذا السؤال؟ هدفك أنك تربط الأولاد بالأسرار وتحببهم فيها وتحببهم في طرق ممارستها فأنت لديك هدف وتظل تفعل هذا الحوار لكي ما في النهاية نرتفع إلى قيمة الأسرار سوف أعطيك بعض الشروط السريعة عندما تدير حوار:
١- لابد أن تكون مستمعاً متعاطفاً متفهماً أي لابد أن تكون في حالة تركيز.
٢- لابد أن تقدر مشاعر الذي يحدثك تماماً.
٣- لابد أن تكون مشجع دائمًا.
٤- لا تقلل من قيمة الرأي أو الشخص.
٥- لا تقاطع أحد.
٦- لا تدخل في صراعات شخصية فمثلاً إذا قال لك شخص ما رأي لا يعجبك فلا تقول له لا تتحدث أنت فالكلام الذي تقوله خطأ لا اسمع ثم اصلح.
كيف تدير حوار؟ لابد أن تكون مستمعاً متعاطفاً متفهماً لابد أن تقدر مشاعر الآخرين لابد أن تكون مشجع دائمًا لا تقلل من قيمة الرأي أو الشخص لا تقاطع أحد لا تدخل في صراعات شخصية.
٧- كن موضوعياً سانداً وجهة نظرك بآيات أو بأقوال.
٨- لا تسمح بأحاديث جانبية فلن تكون أنت صانع حوار وكل اثنين يتحدثون مع بعضهما فمن الممكن أن تقول له بلطف إذا سمحت كن معي.
٩- لا تسمح بتشابك الأطراف أي لا يتشاجروا مع بعضهم وأنت موجود فأنت قائد.
١٠- لا تسمح بسيطرة شخص على الحديث بمعنى أن طوال الوقت يكون شخص واحد هو المتكلم فمن الممكن بابتسامة تقول له لنسمع رأي المجموعة الأخرى بلطف.
١١- لا تسمح بإقناع شخص للمجموعة برأي خاطئ تخيل أنك تدير حديث وشخص منهم يقنع المجموعة بشيء مثلاً عن أن الصوم ليس له فائدة يقول لك الحيوانات لا تأكل غير أصناف محددة تخيل شخص قال رأي مثل هذا وأقنع المجموعة بعدم ضرورة الصوم فأنت بذلك كيف تدير الحوار؟!.
صفات هامة لقائد الحديث :
١ـ أن يكون محدداً: فنحن أحياناً ندخل في حوار والوقت ينتهي ونكون لازلنا في السؤال الأول فهذا عيب القائد لأنه غير محدد فقد ترك الحوار ولم يديره.
٢- واقعياً.
٣- صادقاً.
٤- هادفاً.
٥- بشوشاً.
٦- مرتباً.
٧- متوازناً.
٨- بسيطاً.
٩- مقنعاً.
١٠- حليماً.
لابد أن تكون هذه الصفات في قائد المجموعة لكن هذه الصفات ليست عندي فأطلب من الله أن يعطيني إياها يارب ساعدني ربنا يسوع المسيح مثلنا الأعلى في الحوار ما أجمل الأمثلة التي سوف نختم بها الكلام وكيف كان مقنع عندما شرح لهم شفاء شخص وعندما كانوا يعاتبوه عندما كان يشفي في السبت قال لهم أنتم عندما يقع ثور في حفرة يوم السبت فماذا تفعلون؟! يريدون أن يقولوا له نحن نشعر بالخجل لأنك وصلت بنا لنقطة صعبة جدًا قال لهم "السبت من أجل الانسان ليس الانسان من أجل السبت" لاحظ الحوار فهو مقنع ومحدد وهادف وبشوش أيضاً لكن لا يسمح للطرف الآخر أن يثبت رأيه فقال لهم إذا وقع ثورك أو حمارك في حفرة يوم السبت أفلا تخرجه؟! وعندما قالوا له أنت برئيس الشياطين تخرج الشياطين فقال لهم كل مملكة تنقسم على ذاتها تخرب فإذا كنت أنا أخرج الشيطان بشيطان فكيف يحدث هذا؟ فهذا سؤال مقنع فقال لهم كيف أنا ببعلزبول أخرج الشياطين عندما تحدثوا معه في حوار الصدوقيون عن القيامة ويظلوا يقولوا له كان هناك رجل تزوج بامرأة ثم توفي ثم تزوجت أخيه وتوفي أيضاً وتزوجت السبعة أخوة وماتوا فهم سألوا هذا السؤال من باب إحراج المعلم أي سألوا هذا السؤال من باب الفكاهة ففي النهاية هذه السيدة تكون لمن؟ بمعنى كأنهم يقولون له قل أنت فقام بالرفع من قيمة المعرفة لديهم وقال لهم "في السماء لا يزوجون ولا يتزوجون يعيشون كملائكة الله" فهو أجاب أم لم يجيب؟ قاد الحوار أم لا؟ فهو محدد وهادف وواضح وحازم عندنا سألوه بأي سلطان تفعل هذا؟ قال لهم لكن أنا أسألكم سؤال معمودية يوحنا كانت من الله أم من الناس؟ حوار ربنا يسوع المسيح مع المرأة السامرية هو نموذج للحوار المحدد والهادف والبشوش والمرتب والمتوازن، لم يستعلن لها لاهوته من اللحظة الأولى بل تودد إليها في البداية وقال لها أعطيني لأشرب ليتدرج بالحديث إلى أن وصل وقال لها الذي يحدثك هو وفي النهاية آمنت به وقالت تعالوا وأنظروا إنسان قال لي كل ما فعلت الخادم لابد أن يكون لديه ملكة الحوار ولابد أن يكون مقنع ولابد أن نعرف أن أولادنا يحتاجون أن نناقشهم ونحتاج أننا نصل للمعلومة التي نريدها من خلالهم أي على سبيل المثال نقول للولد أو البنت ما رأيك إذا أصبح لديك مال كثيراً جداً فماذا تفعل به؟ ندخل في نقاش يقول لك سوف اشتري (....) وأفعل (....) فتقول له أي أن بتفكيرك هل هذا يعطيك فكرة أنك اكتفيت أو شبعت فما رأيك إذا فعلت كل هذا وأيضاً تفعل ...، ...، ... إلخ فهذا يفعل تفكير وتجد المعلومة آتية من الداخل ربنا يسوع كان يفعل مع تلاميذه هذا في الحوار مع تلاميذه ومع خطاه ومع زناة ومع كتبة وفريسيين دخل في حوارات كهذه أتمنى أن تدرس حوارات ربنا يسوع المسيح وأتمنى أن تدرس اقناعه وكلامه وقوته وحقه ومنطقه لكي نتعلم الحوار ربنا يبارك فيكم ويكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.

عدد الزيارات 1393

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل