أحيا لا أنا بلا المسيح

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين .
أقرأ معكم أعداد قليلة من رسالة بولس الرسول لأهل غلاطية في (غل٢: ٢٠) آية واحدة فقط "مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في فما أحياه الآن في الجسد فإنما أحياه في الإيمان إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي" معلمنا بولس يريد أن يقول لست أنا الذي أعيش لكن المسيح هو الذي يعيش داخلي كثيراً ما نسأل أنفسنا ما هو المسيح بالنسبة لي؟ وكيف يجب أن تكون شكل علاقتي بالمسيح؟ وكيف أشعر به؟ وكيف تكون علاقتي بالمسيح علاقة حية؟ كيف لا تكون علاقة نظرية؟ كيف أكون لا أصلي بشفتي فقط؟ كيف أقرأ الإنجيل ولا أكون بعيد عن كلامه؟ كيف أسمع سير القديسين والشهداء وأتعجب وأقول كيف فعلوا ذلك؟! كيف تحملوا عذابات؟ يقول لك في حقيقة الأمر المحور كله في آية اليوم أنا اليوم إذا كنت شخص مجرم وعلي دين كبير ومحكوم علي بحكم مؤبد وكل فترة يتم اتهامي بتهمة جديدة تعطيني حكم أكبر حتّى أن أهلي فقدوا الأمل في أنني أعود إليهم في يوم من الأيام ووجدت شخص يسألني أنت كم الدين الذي عليك؟ فاتضح أنه رقم مبلغ كبير جداً قد نعتبر مثلاً أن هذا الشخص قريب لي من أمريكا فيأتي قريبي الذي من أمريكا يقول لي أنت غالي علي جداً ولن اتركك في السجن كل هذا ماذا يفعل القريب؟ قال سوف يأتي ويدفع الدين فيأتي قريبي ويقولوا له عليه (رقم كبير جداً) فيظل يحسب في النقود حتّى يوفي الدين وذات مرة كنت أحكي هذه القصة لأولاد وقلت لهم ظلوا يحسبوا هذه النقود في ثلاثة أيام تخيلوا نظل نحسب نقود ثلاثة أيام فكم يكون المبلغ؟! وبعدما ظلوا يحسبوا هذه النقود ثلاثة أيام في النهاية هذا الرجل أخرجني معه أنا أعتبر أن هذا هو الذي صنعه معنا المسيح ما هو هذا؟ أنا مديون أنا ميت أنا علي حكم الكاهن يصلي في القداس ويقول "هذا الذي كنا ممسكين به مبيعين من جهة خطايانا" ممسكين به أي نحن ممسكين بالحكم نحن متلبسين بالحكم ولكن جاء الذي يقول أنا سوف أخرجكم لذلك عندما قلت للأولاد ظلوا يحسبوا في النقود ثلاثة أيام فهم ثلاثة أيام القبر الموت الثمن الذي دفعه السيد المسيح هو ثمن غالي جداً فأنا حين أعتق من الحكم لم أصدق نفسي فماذا أفعل مع قريبي هذا الذي دفع لي كل هذه النقود؟ ماذا أقول له؟ كيف أعبر له عن حبي؟ وكيف أعبر له عن شكري وتقديري؟ أقول له أنا لا أعرف ماذا أقول لك أنا سوف أقضي عمري كله خادم لديك فأنت أنقذتني فهل تريد أنني أذهب معك إلى أمريكا أطبخ لك أم أقود لك السيارة أم أنظف المنزل فأنا خادمك هذه هي التي قالها بولس، قال أحيا لا أنا بل المسيح نحن للأسف يا أحبائي المسيح دفع فينا هذا الثمن وجعلنا أحرار ومنذ ذلك الوقت حينما خرج وحسب النقود كلها وهو يتوقع أننا نذهب معه ولكننا نقول له شكرًا لا نريد ولا نسأل لا بل والعكس هو الذي يحدث تخيلوا! على سبيل المثال أن الشخص الذي دفع الدين هو الذي يتصل بالتليفون ويقول أنا فقط أريد أن اطمئن على (فلان) فيقول لهم قولوا له غير موجود ولكنني جئت من أمريكا لكي أراه وأطمئن عليه فيقول نحن لسنا متفرغين له ما هذا؟! عندما آخذ أنا الحياة لنفسي ولا أتذكر المسيح ولا أذكر الذي أوفى عني الدين فأكون أنا لست معترف بفضله لذلك هنا معلمنا بولس يوفي الدين ويقول مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا لماذا؟ لأنه هنا قال كلمة الذي أحبني وأسلم ذاته لأجلي الذي يشعر بهذه الآية يعرف ما دفعه المسيح الذي يشعر بها يكون شهيد يأتوا أولاد مثل أباكير ويوحنا وهم شبان يقولوا لا فهو أحبني وأسلم ذاته لأجلي فلن ننكر الإيمان كيف ننكره؟ مثلما قال معلمنا بولس الرسول "ولا نفسي ثمينة عندي" لا أبدا أنا لست أحتسب لشيء ولا نفسي ثمينة عندي ما هو المسيح بالنسبة لي؟ هل المسيح بالنسبة لي أهم من نفسي أم أنا أهم منه؟ طعامي نومي راحتي ملابسي فكري مزاجي وظيفتي أولادي بيتي حياتي ونسيت المسيح نسيت الذي فداني نسيت الذي دفع الدين عني وعشت لنفسي وبدلاً من أن أقول أحيا لا أنا بل المسيح قلت أحيا أنا لا المسيح هيا بنا نسأل أنفسنا سؤال أمين أمام الله وأرفع قلبي وأقول له يارب من الذي يعيش الآن أنا أم أنت؟ في الحقيقة أنا أنا أخطط بتفكيري وبأهوائي وكل شيء كل ما أريده أما الذي أنت تريده فهذا يكون عندما أستطيع عندما أريد عندما تسمح الظروف لا فأنا بذلك لم أعرف ماذا أخذت فبهذا كأن شخص أعطاني شيء ليس له قيمة لا فهو فداء لنفسي لا فهو أنقذني من الموت ونقلني إلي الحياة نقلني إلى الملكوت بمحبته فنحن الذين أخطأنا وهو الذي دفع الدين عنا نحن الذين أخطأنا وهو الذي تألم نحن الذين كنا مديونين بالعدل الإلهي بذنوبنا وهو الذي دفع الديون عنا نحن لذلك فداء المسيح وخلاص المسيح وتحمل المسيح من أجلنا لابد أن يكون هذا هو محور حياتنا وهذا هو سر القداسة أحيا لا أنا بل المسيح يحيا في علاقتي مع الله لا تكون علاقة نظرية لا تكون مجرد فكرة لا تكون مجرد فقط أداء واجب لا وهذا ينقلنا للتطبيق طالما هذه الفكرة جاءت في قلبي لابد اجلس أفكر كيف أوفي الدين؟ كيف أكرمه؟ كيف أعبر عن حبي؟ كيف أعطي له ليس فقط وقتي لكن وقتي وصحتي وفكري واهتماماتي وصلت لدرجة أنا معلمنا بولس قال وأما نحن فلنا فكر المسيح هناك نقاط يا أحبائي تشغلنا جدا وفي الحقيقة الله يريد لنا نقاط على العكس تمامًا فالذي يشغلنا:
١- الزمن .
٢- الجسد .
٣- الأرض .
وفي الحقيقة الله يريد لنا عكسهم تماماً فهو يريد :
١- الأبدية .
٢- الروح .
٣- السماء .
أنا أقول له الجسد وهو يقول لي الروح أنا أقول له الزمن وهو يقول لي الأبدية أنا أقول له الأرض وهو يقول لي الأبدية لذلك نحن لا نفهم الله مطلقاً شخص يقول لك (فلان) هذا الله فعل معه معجزات أقول لك إذا فكرت في الروح والأبدية والسماء سوف تفهم كل شيء كل الأسئلة التي تدور داخلك ستجد لها إجابة عندما تعرف أن الله يهتم بالأكثر بالروح والأبدية والسماء لذلك تجد المرض الجسدي عند الله شيء ليس مرفوض جداً يقول لك لا بل على العكس فقد يكون مرض الجسد خدام للروح لأن من تألم في الجسد كف عن الخطية فالقديسين يقولوا لنا أن ألم الجسد شفاء للنفس والذي يعطلني عن الله أن جسدي قوي بمعنى أن أكون أخذت جسدي لكي أركض بعيداً عنه في حين أنه أعطاني الجسد لكي أكرمه به فأنا أخذت جسدي وبدلاً من أن أتجه به ناحيته أخذته لكي أركض به منه لأنني متفوق وشجاع وسريع ولدي عافية معظم خطايا الإنسان تأتي من شعوره بأنه قوي بمجرد أن الإنسان يشعر أنه ضعيف تبدأ الخطية تذبل داخله لذلك خطة الله لنا تختلف تماماً عن خطتنا علينا يا أحبائي أن ننتقل من أن يكون اهتمامنا أنا إلى أن يكون اهتمامنا المسيح أن يكون انتقالي من الجسد والزمن والأرض إلى الروح والسماء والأبدية من أنا للمسيح من الزمن والأرض والجسد للروح والسماء والأبدية رحلة الانتقال هذه تحتاج جهاد وماذا تكون نتيجتها؟ ستكون شخص آخر ما هذا الشخص الآخر؟ قال عنه معلمنا بولس الرسول "إن كان أحد في المسيح يسوع فهو خليقة جديدة" شخص آخر تماماً خليقة جديدة ما الفرق بيني وبين القديس؟ أنني في الخليقة السيئة العتيقة الزمنية لكن هو في الخليقة الجديدة فهو يعيش في الأرض لكن عينيه على السماء "وآلام هذا الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا" هو يطأ بقدميه على الدنيا وعلى الماديات وأنا مغروس في الدنيا ومغروس في الماديات لدرجة أننا جعلنا تقييمنا لله بالماديات أي أنه عندما يعطيني مال كثيراً يكون جيد وعندما يعطيني صحة جيدة يكون الله صالح وعندما يعطيني مركز عالي يكون الله جميل هذا هو الله الحلو هذا هو الله الجميل الذي يقف مع أولاده هذا ما في ذهني أنا يعطيني صحة قوية جدًا مال كثير مركز مرموق عمر طويل فبهذا يكون الله الذي يقف معي أنا فعلت هذا المقياس لنفسي مع الله أنا قمت بقياس الله بعقلي أنا فهل الله هكذا؟! قال لك لا في الحقيقة أن هذه ليست مقاييس الله مقاييس الله مختلفة المتر لديه مختلف نحن أصبحنا كأن هناك شيء يقاس بالمتر ونحن نقيسها بالكيلو وحدة القياس مختلفة تخيل شخص يذهب لشراء طماطم فيقول للبائع اعطيني ٣ متر طماطم! لا يمكن لا يصح فوحدة القياس نفسها مختلفة أصبحت أقيم الله بعقلي أنا في حين أن الله ما أبعد أحكامه عن الفحص الله يريد لي السماء الله يريد لي الروح الله يريد لي الأبدية ويفعل كل ظروف الحياة التي تخدم الروح والسماء والأبدية فتجد مثلاً الحياة بها ضيقات فتقول لماذا يارب؟ سهل يارب حلها يارب اجعلها سلسة يقول لك لا أنا أقصد هذا فأساله هل أنت تقصد؟! آخر ما كنت أتوقع أن هذا الزمان الصعب الذي نعيشه تكون أنت سببه يارب! يقول لك لا أنا أقصد! لماذا؟! يقول لك أنا أريدكم لا تطمئنوا جداً للحياة هنا لا تتمسكوا بها جداً فهو مجرد كرسي أنت تجلس عليه لكن لن تأخذه معك وأنت ذاهب تقول له لماذا يارب؟! فأنا كنت أتعشم فيك غير ذلك كنت أتخيلك أفضل من ذلك كنت أتخيل أنك ستقف معي أكثر من ذلك؟ يقول لك لا يا حبيبي فأنا على العكس، أنا أقول لك على شيء وأنت سوف تغضب مني يقول لك أنا على العكس أريد أن أنزعك من هنا تقول له معقول أيضاً! يقول لك نعم فأنا افعل أشياء تجعلك وأنت تقف على الكرسي تكون جالس بغير ثقلك كله تكون غير مطمئن له جداً لذلك اجعله مفكك قليلاً تقول له لهذه الدرجة! يقول لك نعم لكي لا تفكر أن تأخذه لكي لا تتعلق به لأنه إذا أعجبك جداً واسترحت له جداً ستقول أنا لن أذهب من هنا هكذا هو الله الله يقصد أن تكون الحياة ممتلئة بالأمراض والأوبئة والضيقات والأوجاع والغلاء هذه مقاصد إلهيه نحن نظن أنها جاءت بمحض الصدفة لا ليست صدفة لكنها جاءت بتدبير إلهي محكم يريدنا أن ننخلع من الأرض يريدنا نقول أحيا لا أنا بل المسيح متى أتحرر من الأنا لدي متى أقتنع أن أقول لا أنا بل المسيح متى أصل لهذه الدرجة ويظل يحاول معك إلى أن يصل الانسان لقناعة كاملة ارميا النبي في العهد القديم قال له "اقنعتني يارب فاقتنعت" فأنا يارب لم أكن أفهم لذلك داود ذات مرة قال له أنا غبي قال له أنا بليد ولا أعرف كثيراً يا أحبائي نكون أغبياء ونكون بلداء لا نفهم مقاصد الله لا نفهم لماذا يفعل الله هذا لذلك تجد شخص يقول كيف يكون الله معنا ونحن نتألم! ذات مرة جدعون في العهد القديم قال له إن كنت أنت معنا فلماذا أصابتنا كل هذه الشرور؟ إن كنت أنت معنا تقرأ سير الشهداء أو السنكسار الذي يقرأه الأب الكاهن لك كل يوم تجدهم يقولوا عن الشهيد وعذبوه ووضعوه في الهنبازين ثم وضعوه في زيت مغلي ثم ألقوه للوحوش ثم في النهاية قطعوا رأسه أنت تقول أين الله؟ أليس لنا وعد يقول يحفظ الرب جميع عظامهم لكن كيف حفظ عظامهم؟! أين عظام أباكير ويوحنا الذي حفظهم؟! فهم ماتوا واستشهدوا وقطعت رقبتهم فلابد أنه كان ينتبه عليهم قال لك لا بل يحفظ جميع عظامهم أبديا أنا تفكيري في الزمن والأرض لكن هو يحفظ جميع عظامهم أبديا أي تظل أرواحهم باقية للأبد عندما قال أبواب الجحيم لن تقوى عليها كان يقصد أبديا وليس الآن فنحن سمعنا عن كنائس تحرق وسمعنا عن كنائس تهدم ونقول له أين أنت يارب؟! أين؟! لا بهذا أنت لست موجود فأنت إذا كنت موجود تجعل الذي يهدم الكنيسة يموت على الفور حتى وإذا كانوا ألف لكي يكونوا عبرة هذا في تفكيري أنا لأن أنا تفكيري ضيق جداً زمنية أرضية جسدية كل تفكيري هكذا وقمت بقياس الله عليهم أيضاً فرأيت الشهداء وهم يعذبون وقلت أين الله؟ يقولون أين إلههم؟ قال الجاهل في قلبه ليس له خلاص بإلهه قال لك أين إلههم؟ فقال لا بل إن الله يحفظ لهم نصيب أبدي وليس زمني لا يريدهم أن يعيشوا كثيراً هنا ليس القصد بها هنا وإن كان القصد بها هنا كان من الممكن قديسين مثل أباكير ويوحنا وهم أقوى شبان وأغنى شبان وأكثر شبان لديهم سلطة وكل الناس تأتي لهم وتخضع لهم ويقودوا عربات ويسكنوا القصور كثيراً ما في هذا الزمن مر به ناس أغنياء وعظماء أو متعظمين ولديهم قصور لكن هل أحد يعرف شخص منذ مائتي عام لا فهذا قد مضى ذهب انتهى كان يقال هذا (فلان باشا) وذلك (فلان بك) كم من ملك كم من أمير كم من وزير كم من سلطان كل هذا مضى مضى وانتهى من الذي تبقى؟ الإنسان الذي عاش للأبدية منذ كان يعيش على الأرض فهذا يكون له ذكرى أبدي ما الرسالة التي يقدمها لنا اليوم؟ أحيا لا أنا بل للمسيح الذي أحبني وأسلم ذاته لأجلي لا نجعل قلوبنا في الأرض لا نجعل أشواقنا كلها في الزمن سنظل نهتم بعدد من السنوات من١٠إلى١٥ سنة وأولادنا سوف يكبرون ثم ماذا بعد ذلك؟! فالزمن ممتلئ بالمتغيرات سوف يأتي وقت نعرف فيه أن كل ما أعطيناه كل اهتماماتنا هذا اتضح أنه في النهاية لا شيء أقص لكم حكاية بسيطة عن رجل غني جداً لدية منزل مثل القصر مكون من عدة طوابق ولديه ثلاثة أو أربعة أبناء ولدين وبنتين أشخاص أغنياء جداً ولديهم عدة أفراد يعملون في المنزل لدرجة أن من كثرة ان البيت به عزائم دائمة ومائدة كبيرة دائمة لديهم اثنين يعملون في الطهي فقط وسائقين وموظفين للطعام وللنظافة أي حوالي سبعة أو ثمانية أفراد يعملون لديهم فكانت هناك سيدة طيبة من الذين يطهون الطعام كانوا يرونها تقية فكانت قريبة من العائلة قليلاً ويحبوها والأولاد يحبوها لدرجة أنها ظلت معهم سنوات حوالي عشرون سنة لدرجة أن الأولاد عندما كبروا أصبحوا يحترموها كأنها أم لهم سيدة فاضلة جداً ثم أن هؤلاء الأولاد كبروا والذي ذهب إلى أمريكا وإلى كندا وإلى أستراليا وهكذا فرغ البيت وظل به الرجل والسيدة فقللوا الموظفين لأنه لا يوجد اشخاص في المنزل فأصبح هناك اثنين أو ثلاثة فقط يعملون من بينهم هذه السيدة الرجل توفى فالسيدة كانت تذهب تخدم زوجته فالزوجة مرضت فأولادها أتصلوا بالسيدة وقالوا لها نريدك أن تظل عدد ساعات أكبر مع والدتنا لأنها مريضة قالت لهم وأنا أوافق ولكن هذه السيدة لديها أولاد وأحفاد فبدأوا أولاد الزوجة يطلبون من السيدة أنها تبيت معها فالسيدة قالت لهم أوافق لكن جاءت في النهاية قالت لهم لا أستطيع أن أبيت معها لأنني لدي أولادي وبيتي وأحفادي فالزوجة بدأت تكون طريحة فراش تريد أحد يظل معها دائمًا السيدة حاولت أن تفعل هذا ولم تستطع فهل تعرفوا ماذا طلبوا منها أولادها؟! طلبوا منها أن تأخذها عندها فقالت لهم على الرحب والسعة فالزوجة الغنية ذهبت وجلست في منزل هذه السيدة الفقيرة إلى أن توفت عندها هذه هي الدنيا! الذي يثق فيها ويضع أمله فيها سوف ينال خداع كبير جداً فهي كذبة المغرور فيها فهو مسكين لذلك معلمنا بولس الرسول قال لك "لا يتكلوا على غير يقينية المال" أشخاص تقضي عمرها كله تجمع مال تخسر كل من حولها تخسر كل أحبابها من أجل المال فهو لا يعرف أنه متمسك بسراب ولا يصلح معه في شيء فقد يمرض شخص وهو يجمع كل المال الذي معه ولا يقضي علاج يوم واحد فقط فالإنسان الذي لا يفعل لأبديته سوف يصاب بحسرة كبيرة أحيا لا أنا بل المسيح يحيا في الناس التي تعيش لنفسها هي لا للمسيح تجده لا يحب أبدا أي شيء يسير عكس ما يريد أبدا يرفض فكرة التعب يرفض فكرة العطاء يرفض فكرة العبادة يريد أن يتسلط هنا فهو مسكين مسكين لن يأخذ شيء عندما نذهب لزيارة دار مسنين نجد أنه كلما كانت الناس تعيش في عظمة كلما كانت نسبة الاكتئاب لديهم أعلى لماذا؟ لأنهم اكتشفوا أن هذه الدنيا خداعة أنا (فلان) وأنا (فلانة) أصبح هكذا! فيحزن جداً على نفسه لأنه كان يتخيل أنه سوف يعيش للأبد وكان يتخيل أن جسده بخير فهو مسكين لأن الحياة لم تعطيه توقعاته كان يظن أن سهم الحياة يظل صاعد لكن في النهاية اكتشف أن كل المال الذي جمعه لا يفعل له شيء تخيل على سبيل المثال قال لهم أعطوني حجرة مخصوص حسنا أخذ حجرة مخصوص وأحضروا لي اثنين يخدمونني فجميع من حولك يدفع عشرة قروش وأنت تدفع مائة ادفع مائة لكن ماذا فعلوا لك؟ ماذا تغير في حالتك؟ لن يتغير أي شيء أبدا لذلك يا أحبائي الإنسان الذي لا يفهم أن لي الحياة هي المسيح الذي لا يعرف ان ما يحياه اليوم يحياه في الإيمان إيمان بابن الله من؟ الذي أحبني وأسلم ذاته لأجلي يا لجمال الإنسان الذي يرى هذه الرؤية صحيحة ويعيش كل ما في هذه الدنيا يعيش فيها جيداً جداً لكنه يستعملها فقط أنا لا أقول لكم لا تعيشوا ولا تأكلوا ولا تلبسوا ولا تتنزهوا لا بل كل وعش وتنزه واسكن وافرح لكن لابد أن تعرفوا أنكم تعيشوا في مساكن مؤقتة لابد أن أعلم أنني في رحلة لابد أن يكون المتبقي لي شيء واحد فقط هو المسيح تخيل إذا جمعت من عمرك كله كم عشت مع المسيح من رحلة عمرك كلها تجد مائة ساعة أو خمسون ساعة أو ألف ساعة أو عشرون ألف ساعة فهم الذين يستمروا معك فزدهم إذن من فضلك أزد قيمة المسيح في حياتك لا يكون المسيح نقطة وأنا المركز من المفروض أن يتحول المسيح يكون مركز وأنا نقطة مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في ستجد هذا الشخص عندما يفكر أو عندما يتقابل مع أشخاص أو عندما يواجه مشكلة أو عندما يقابل احتياجات فهو يفكر بالمسيح ليس بنفسه فرق كبير يا أحبائي بين أنني أفكر بأربعة أشياء فكري مشاعري أعصابي حدودي كل الأمور التي حولنا نتعامل معها بهؤلاء الأربعة هذا الرجل الذي يسكن أمامي وزميلي في العمل وقريبي هذا وحماتي هذه وزوج ابنتي هذا و.و.و. إلخ بأربعة أشياء فكري مشاعري أعصابي حدودي وهؤلاء الأربعة خائنين وضيقين ومذبذبين وسيئين إذن ماذا نفعل يا أبانا؟! أقول لك لا بل قم باستبدالهم بدل فكرك بالمسيح مشاعرك بالوصية أعصابك بالروح القدس وحدودك بالقديسين أربعة نقاط أخرى غيرهم بدلاً من أن يكون فكري مشاعري أعصابي حدودي يكون المسيح الوصية الروح القدس القديسين أكون شخص آخر وهذه هي التي قلنا عنها "خليقة جديدة" هذا الرجل الذي يضايقني بمجرد أن أجد نفسي سوف انفعل يقول لك حاول أن تفكر بالمسيح تقول لي كيف؟! أقول لك بمعنى إذا حدث أن شخص ضايق المسيح ماذا كان سيفعل؟ تقول لي لكن أنا انسان أقول لك معذرة كن هادئ فقط إذن ماذا تقول لك الوصية؟ وماذا يقول الروح القدس داخلك؟ والقديسين عندما عاشوا مواقف مثل هذه ماذا كانوا يفعلون؟! عندما يتضايق شخص جداً لأن شخص آخر آخذ منه شيء أقول له فنحن منذ أسبوع كنا نحتفل بعيد الأنبا بولا فالأنبا بولا هذا أخيه أخذ منه ماله وحقه وفي النهاية ماذا قال؟ قال كفى فنحن جميعنا ذاهبون فهل يكون الأنبا بولا والقديسون في حياتنا دون أن نستفيد من سيرتهم؟! هؤلاء الأربعة ضعهم أمامك المسيح الوصية الروح القدس القديسين فتصبح شخص آخر لذلك يا أحبائي في تذكار آبائنا الشهداء والقديسين وكل هذه البركات هم لنا رصيد أزيدوا من رصيد عشرتكم مع المسيح فتنصلح حياتكم نظرتك لبيتك ولأولادك ولزوجتك ولاحتياجاتك ولمشاكلك ولظروفك سوف تتغير لأنك تعلم أن كل هذا سوف يذهب وسيبقى محبتك لله فقط فإذن من كان حكيماً أن يحفظ هذا فماذا افعل؟ أزيد من رصيد عشرتي مع المسيح هذه هي المتبقية لي هيا زيدوا حبكم زيدوا صلواتكم زيدوا أفكاركم المقدسة قللوا من اهتماماتكم الزمنية قللوا من مشاعركم قلل ثم قلل ثم قلل كل هذا كل هذا ليس له قيمة دعني أكون على الأشياء الباقية مع المسيح صلبت أحيا لا أنا بل المسيح يحيا في وما أحياه الآن أنما أحياه في الإيمان إيمان ابن الله الذي أحبني أنا وأسلم ذاته لأجلي ربنا يعطينا أن نعيش له ونعيش فيه ونعيش داخله ونكون مسنودين عليه نفكر بفكره ونعيش حياته يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.

عدد الزيارات 1084

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل