الإبن الضال

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد أمين، فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن، وكل أوان، وإلى دهر الدهور كلها آمين
تقرأ علينا الكنيسة في هذا الصباح المبارك فصل ذهبي من بشاره معلمنا لوقا الاصحاح الخامس عشر انجيل الابن الضال مع روعه هذا الفصل الا انه لا يتكرر في الكنيسه الا في احد الابن الضال كان ممكن نقول فصل جميل الكنيسه تقرا لنا مره كل شهر لكي تشجعنا على الرجوع والتوبه وتوضح لنا حضن ربنا المفتوح وقبول الله للخاطئ لكن الكنيسه تدخر هذه الفصول لكي تكون لها فاعليه خاصه في حياه اولادها ونحن في الصوم الكبير الكنيسه تقول لنا لابد ان نرجع مع الابن الضال لابد ان لا نستمر في الكره البعيده ولا نستمر ونحن بعاد الكلام كثير وجميل ومفرح ومعزي لكن احب اختصر في ثلاث كلمات حياه هذا الولد تتلخص في ثلاث كلمات اول مرحله مرار ثاني مرحله قرار وثالث مرحله استقرار
اولا مرار:-
هذا الولد كان عايش في مرار وهو داخل بيت ابوه كان مش مبسوط وهو داخل بيت ابو شاعر انه مقيد شاعر انه محروم من الحريه وهو داخل بيت ابوه ليس متمتع بحضن ابوه او بأبوة ابوه او بخير ابوة مش متمتعين عينة وقلبه في الحقيقه بره البيت خارج البيت وكأنه جالس منتظر اللحظه الذي يخرج بها من البيت يرى ان هذه اللحظه هي التي تبدا في حياته صح لكن هذه المرحله وهو في البيت هذه مرحله قيود ومرحله عبودية وهذه مرحله احيانا تكون احبائي مرحله تمثلنا كثيرا ممكن يكون الذي ياتي الى الكنيسه وعايش مع اللة وصايم لكنة مش شاعر بالخير لم يشعر بحضن ابوة واحتواءة ولا شاعر بفضل ابوة علية بل بالعكس ممكن يكون في قلبه شهوات ورغبات كثير ممكن يكون شاعر ان ربنا هو الذي يقيده هذا المرار الذي كان يعيشة الابن الضال مرار شديد جدا الشخص الذى يعيش مع الله حياة شكلية بدون قوة فعل الحياة مع اللة الشخص اللي عايش مع ربنا بأقتناع انة هو الفرح الابدى وانة هو السرور وانة هو ابويا السماوى وانة هو البركة والخير و النعمه وانها هى بداية الحياة الابدية اهم شئ لدى هو رضا الاب واكون في سلام في بيت ابوه واقول له اما انا فخيرلى الالتصاق بالرب وان اجعل على الرب اتكالى الولد المفروض في بيت ابوه لم يكن شايل هم اكل او شرب والدة لدية خير كتير الولد للاسف ما كانش شايف هذا خالص هذا الولد لوعلم ماخرج لو ادرك الخير الذي هو فيه ولو شعر الحب الذي هو متمتع به لا يفكر ابدا في الخروج لكن كثيره عدو الخير احيانا يقنعنا ان الحياه بره ربنا هى المتعة والاستقلال عندما قال لابية اعطني نصيبي من المال ابويه لم يعترض وهذه من الاسرار في كتاب المقدس الرجل لم يراجع ابنه ابدا ولا نسمع سيرا انه الرجل لم يعترض لانة في الحقيقه صعب ربنا يجبرنا نعيش معاه بدون اقتناع مثل ما مقال القديس أوغسطينوس الله الذي خلقك بدونك لا يخلصك الا بدونك لا ينفع لا ينفع ان الله كل فتره يأتي بك غصب عنك اقول له بارادتي بمحبتي نقول له برغبه انفسنا وتهليل قلوبنا الولد عندما طلب ابوه لا يتاخر عنه في هذا الطلب واعطاله قسمتة وخرج وظن انها بدات الحياه الحقيقيه وتعرف على اصدقاء سوء وصرف مالة فى عيش مسرف وبدأ يتعامل مع الخطايا والاباحات وطبعا الاصدقاء مستفيدين منه بعد ذلك بدا يحتاج لان الخطيه لا تفرح بدا يجوع بدا يشعر بتخلي الاصدقاء عنه بدا المرار يزيد بداخله وكأنه بدأ ياتي له موجه شديده جدا من الندم كان يظن انه في قمه السعاده بدا يفقد الرجاء ويفقد الثقه الحياه بعيده عن اللة نتيجه الشقاء والمرار بتاعها ليس عصيان الانسان ليس الله هو الذي عمله ولكنه عصيان الانسان ابو الولد لا يقصد انه عندما يبعد عنه يذل ليه هو انت عندما تبعد سوف تذل البعد عن ربنا احبائي تجد الشخص فاقد السلام فاقد الحب فقد الاطمئنان فاقد الاستمتاع الانسان اللي فاكر انه ممكن انه يعيش بعيد عن ربنا يعيش سعيد بذلك ابدا شقاء ومعاناه وذل يكفى ان هذا الولد كان عايش مطمن ان لو خلص مصروفه يطلب من ابوه كفايه ان الولد عندما يجوع يدخل البيت ويجد الطعام الموجود بدون اي حساب بدا كل يوم يعد الذى معة يجدة فى نقصان هذه هي الحياه اصدقائي الحياه بعيده عن الله نزيف ومرار كل انسان بعيد عن الله يذوق هذا المرار لانه متكل على مالة من يوم ابونا ادم ما اكل من الثمرة الممنوعه وهو في حاله هذا الشقاء لانه انفصل هذه حاله الولد عندما وجد ان فلوس خلصت ومعهوش بدا يحتاجه وبدأ يشعر بمرار نفسى اكثر من المرار الجسدي ان كل الذين كانوا معه تخلوا عنه بدا يشتغل عند الناس في الحقل في المكان الذي يربي فيه الخنازير وصل الى حاله مرار جدا كان يشتهي ان يأكل من خرنوب الخنازير عبوديه مره قاسيه عبوديه الخطيه اشرس من عبوديه لسيد ظالم قاسى وبدا الولد يراجع نفسه ويدخل في دائره من المرار الحياه بعيد عن الله هكذا احبائى كل ما الانسان يتوقع انه هيكون مرحله وتعدي ويكون مبسوط والحياه سوف تعدل فى يوم من الايام يجد مزيد من الشقاء مرحلة المرار كانت مرحلة طويله وصعبه لكنها احيانا تكون ضروريه للرجوع الى الله المدمن عمره ابدا ما يجي للعلاج الا لما بيوصل لمرحله وصل الى القاع طول ما هو مبسوط ومش فارق معاه ما يفكرش انه يتعالج متى يبدا في مرحله العلاج؟ عندما يوصل الى القاع عندما يشعر انه خسر شغله وخسر اهله من اهم الاشياء التي تجعلنا نرجع الى الله مراره الحياه اللي احنا فيها نكون نعاني منها فعلا طول ما فيش معناة من الخطايا لا يوجد علاج احيانا يقول حتى في الطب ان لم تكن مرار العلاج اسهل بكثير من مراره المرض انت لم تعالج ما لم يكن مراره العلاج اقل بكثير من مراره الواقع. عايش مع ربنا افضل جدا حتى لو كان في صوم وصلاه واجتهاد اهون بكثير من مراره الحياه اللي انا عايشها بدا يدخل في مرحله القرار.
ثانيا مرحلة القرار:-
اقوم الان ما اجملها ساعه احبائي وما اجملها المرحله التي الله يدخلنا في مرحله القرار معلمنا بطرس الرسول يقول لانكم يكفيكم مرارة الزمان الذي مضى سالكين في كذا وكذا ما اجمل الشخص الذي ياخذ قرار ويقول كفى مرار وحزن واكتئاب ارجع اقول سامحني اقول اخطيت اقول كفى انا محتاج ابدأ بدايه جديده الولد عندما رجع نزل ابوه جري كأنة ينتظره يوميا قرار الحياه مع الله احبائي تريد قرار وقرار جريء ربنا يعطينا يقول يا رب انا كفايه تعبت مناظر الشريره والافكار الشريره والكراهيه البعد عنك عدم الصلاه كفى يا الله القرار رجوع الولد قرار مهم جدا وقال وتخيل اروح واعتذر احد القديسسين كان يقول انت يا الله ليس عندك خساره الا هلكنا اخذ القرار وقال اروح واعتذر واقول له وفكر في النص الذي يقول يعتذر به الى ابيه الله الهمه الكنيسه تعلمهم لنا نصلي بهم كثيرا أخطأت يا ابتاه في السماء وقدامك ولست مستحقا ان ادعى لك ابنا بل اجعلنى كأحد أجراءك لابد ان نتعلمها هذه الصلوة الجميلة ونصلى بها كثيرا القديسين يعلمونا نقول ثلاث صلوات صلوة الابن الضال وصلوة العشار وصلوة اللص اليمين اللص اليمين قال اذكرنى يارب متى جئت فى ملكوتك وصلوة اللهم ارحمنى انا الخاطئ والصلوة الثالثة اخطأت يا ابتاة فى السماء وقدامك ولست مستحقا ان ادعى لك ابنا بل اجعلنى كأحد أجراءك قرار ارددة من قلبى ووجدانى ومشاعرى بكل صدق راهبة المانية قالت فى كتاب جميل جدا عنوانة لا لن اكون كما كنت قبل لابد اننا نقول ايضا ذلك لا اكون كما كنت قبل معلمنا بولس قال الاشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديد لابد ان الابن عندما يذهب لابية يكون لدية فكر جديد وطاعة جديدة لانة كان لايعلم الخير الذى كان فية.
ثالثا الاستقرار:-
عندما قال الابن هذة الجملة الاب لم يجعلة يكمل كلامة صلاح اللة عظيم احبائى حالة الاستقرار التمتع بحضور المسيح يرد لك الكرامة ويعطيك الخاتم معنى كلمه خاتم هو الختم ومعناها ان الأب يعطى للابن خاتمة مع العلم أن الولد كان يستاهل العقوبة ويطالبة بالذى اخذة ومع ذلك اعطاة كذلك اللة يعطينا كرامة لا نتوقها وذبحوا لة العجل الذى كان نربية منذو فترة الولد عندما رجع البيت واستقر فية تخيل الذى كان فية منذ قبل وياتى لو احساسين كم هو غبى ووحش وكم انا فى سعادة لا توصف هذة هى حالة الانسان فى حالة التوبة كيف انا خاطى جدا ولم استاهل وكم انا غبى جدا غلط ان يكون لديك احساس واحد منهم لابد ان يكون لديك الاحساسين الاستقرار يأتى بهذين الشيئين اننى مجرم لكننى غير مرزول اننى سوداء وجميلة اننى مستحق للموت ولكنى الحياة قبلتنى اننى غنى جدا بالمسيح وفقير جدا بنفسى اننى خاطى جدا بنفسى وبار جدا بالمسيح هذا الاحساس الذى لدينا عندما أقول لك انك بار تقول لى انا خاطى عندما أقول لك انك خاطى تقول لى انا بار انا بار بالمسيح وخاطى بنفسى هذا الاستقرار الذى جاء للولد الاستقرار والراحة النفسية الذى يفوق كل عقل عندما تعيش مع الله الصراعات بتنتهى من داخلك وسوف يكون لديك السلام الذى قال عنة معلمنا بولس الرسول سلام اللة الذى يفوق كل عقل يحفظ نفوسكم التمتع بالحياة فى المسيح هذا احبائى الدرس الجميل التى تريد الكنيسة أن تقولة لنا أن كنت فى حالة مرار ارجع وخد القرار وانحنى وقدم توبة وقول لة يارب اخطأت سامحنى انا راجع اليك ساعدنى ان كنت لم اقدر لكنى لم اقدر ان اظل فى الخطايا كما انا القدرة من عندك انت احد القديسين كان يقول انا لست لى مسرة بسقوط وليس لى قدرة على قيام رجع الولد ليتمتع بحضن ابية ربنا حلو ومفرح ولا يحب ابدا ان يرانا فى حزن أو اكتئاب لاننا اولاد الغنى ربنا يعطينا احبائى اننا نرجع لحضن ابينا ونتمتع باحضانة الالهية والسماوية يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الابد امين.