مفاتيح السعادة الزوجية

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
كل سنة وأنتم طيبين ودائمًا تكونوا بخير ويعطيكم الله الصحة ويطمئننا عليكم سوف نقرأ معكم آيتين من رسالة معلمنا بولس الرسول إلى أهل أفسس الإصحاح (٥) آية للرجال وآية أخرى للسيدات لكن لأن الرجل رأس المرأة سنقرأ له آيتين آية الرجل "أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضاً الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها، كذلك يجب على الرجال أن يحبوا نساءهم كأجسادهم من يحب امرأته يحب نفسه"، أما آية السيدات فهي "أيها النساء أخضعن لرجالكن كما للرب" .
نريد أن نتحدث عن مفاتيح الأسرة السعيدة والحياة الزوجية :
١- المفتاح الأول : المسيح والمحبة الحقيقية.
٢ـ المفتاح الثاني : الحكمة والفهم.
٣- المفتاح الثالث : التواضع وعدم التدخلات.
أولا: المسيح والمحبة الحقيقية :-
عندما نرى بيت جميل، بيت فيه عبادة، بيت فيه صوم، فيه صلاة، فيه قراءة إنجيل يكون هذا البيت في سلام، لماذا؟ لأن المسيح بداخله، المسيح ساكن في وسط البيت، يقدس البيت، يقدس الأسرة، ملم بالأسرة، يجمع شملها، أما غياب المسيح يفعل تشتت، مشاكل، افتراق، كل فرد في الأسرة في اتجاه مختلف ولا يعرف شيء عن الطرف الآخر، معظم المشاكل إذا أردنا أن نضع لها عنوان كبير جداً سوف نضع عنوان اسمه غياب المسيح، أسأل بيت فيه مشاكل هل تصلون مع بعضكم البعض؟ يقول لك لا، أسأله هل تحضروا القداس معا؟، تخرجوا من بيتكم وأنتم ترتدوا ملابسكم صباحاً وتذهبوا للقداس معا، هل تعودوا من القداس لتأكلوا مع بعضكم البعض، هل المسيح يوحدكم أم المسيح غائب عن البيت، ما سر السعادة؟ إذا أردنا أن نرى سر السعادة سوف نجد أول سر وأهم سر هو وجود المسيح، ماذا فعل المسيح؟ المسيح أحبنا، المسيح مات من أجلنا، المسيح افتدانا، المسيح أعطانا كرامة، المسيح جاء إلينا وإنتظرنا فوق في السماء، إذا تعلقت حياتي بالمسيح سوف تكون مختلفة، لا تكون حياة بلا طعم، ليس لها معنى لأن المسيح عندما يختفي من الحياة أبدأ أنظر لنفسي ونفسي هذه كلها مشاكل، إذا غاب المسيح عني بدأت أشعر أني غير سعيد، ولا يوجد شيء يرضيني، ولا يوجد شيء يشبعني، فيكون البيوت لدي سيئة، والطعام الذي تفعله زوجتي سيء، وأولادي سيئين، والبلد سيئة، أجد نفسي فقدت كل معاني الحياة عندما فقدت المسيح لأن "لي الحياة هي المسيح"، وقال "أحيا لا أنا بل المسيح يحيا في"، هل المسيح في بيتك أم لا؟ لديك مشاكل كثيرة، طوال الوقت مشاكل مع الزوج والزوجة والأولاد والأهل والأخوات والأقارب، هذا بسبب غياب المسيح، صدقني أكثر شيء يجلب مشاكل كثيرة هي غياب المسيح، المسيح غير موجود، وكأننا نريد أن نعيش بمبادئ من عقلنا، كأننا نريد أن نعيش بلا مسيح، نحن اسمنا مسيحين، أهم ما في حياتنا هو المسيح، المسيح هو محور حياتنا، المسيح به نحيا ونتحرك ونوجد، يقول هكذا "منه وله وبه كل شيء"، منه وله وبه كيف؟!، به نحيا ونتحرك ونوجد، هو سر حياتنا، لذلك غياب المسيح يكون سبب المشاكل، لكنني يا أبي إذا قلت لهم تعالوا لنصلي لا أحد يأتي معي أقول لك قف أنت بمفردك وصلي، اجعل بيتك يكون بيت صلاة، اجعل المسيح في بيتك، قبل أن تأكل أرشم صليبك، قولوا أبانا الذي .....، قبل أن تنام قولوا أبانا الذي، ابنك يشتكي لك من شيء قل له يا ابني نصلي لهذا الموضوع ربنا يتدخل، نقف نصلي لهذا الموضوع، لدينا احتياج مادي، لدينا مشكلة في البيت، لدينا البنت على خلاف مع زوجها، لدينا .....، ..... إلخ، هل نصلي أم ننتقم، المسيح غائب، وأنا أسف جداً أن أقول هذه الكلمة تصوروا إذا أتيتم لأبونا وقال لكم ربنا يسهل والمسيح قال نغفر، تغضب من أبونا وتقول له لا تدخل المسيح في الموضوع، فمن يتدخل في الموضوع إذن؟! فهل ندخل الشرطة مثلاً؟! هل تظنين أنك عندما جئت لأبونا تشكو من زوجك فهل تظنين أن أبونا يحضر زوجك ويظل يضربه؟!، فهل هو هذا الحل الذي في ذهنك؟! المسيح، اخضعن لرجالكن كما للرب، إذا المرأة خضعت كل شيء سوف يحل، إذا الزوج أحب كل شيء سيحل، لكن تجد الزوج يقول لك هي لا تسمع الكلام والزوجة تقول هو لا يحبني فالسر أتى من البعد عن المسيح، وبمجرد أني أبعد عن المسيح أتصرف بتفكيري وتفكيري هذا ضيق جداً، عواطفي وتفكيري وحدودي البشرية ضيقة ومتقلبة وغير آمنة، فلا تبني علاقة سليمة، ما لم يكن أنا تفكيري المسيح الذي يقوده، أما نحن فلنا فكر المسيح، فإذا أنا لي فكر المسيح فأقول كيف أحل هذه المشكلة، أنا أطلت في جزء غياب المسيح لأنها في الحقيقة أهم نقطة، ما سر سعادة البيت؟ المسيح في البيت، هناك كلمة جميلة كانوا آبائنا يعلقوها في البيوت هي "يسوع هو رب هذا البيت والضيف غير المنظور على المائدة والمستمع الصامت لكل حديث"، يجلس في بيتنا؟ هل تظنوا أن المسيح ليس في البيت؟ المسيح في البيت، يسوع هو رب هذا البيت، أتذكر رجل كان يسكن في هذه المنطقة عندما كنت أنزل افتقاد وجدته معلق لافتة على باب بيته اسمها بيت يسوع، هذا الرجل موجود ومعروف ومشهور، ليس شرط أن نضع كلنا هذه اللافتة علي بيوتنا لكن لابد أن يكون لدينا إيمان أن بيتنا هذا بيت يسوع، هل المسيح في بيتكم أم لا؟!، هل نلجأ له؟، هل نتحدث معه؟، هل نطلبه؟، هل يحل في وسطنا، لذلك - مع الاعتذار- كثرت المشاكل وكثرت الخلافات، منذ فترة قصيرة قبل أيام قليلة كنت أجلس مع راهبة وقديسة فقالت لي أن رجل مستشار يقول لها أن محكمة الأسرة ممتلئة بمشاكل المسيحيين، يا للخجل!، معلمنا بولس قال لنا أنتم العالم سوف يحاكم بكم، بمعنى أن الله يحضر المسيحيين ويقف يقول للعالم عنهم هؤلاء الأبرار، يقولون له الحياة كانت سيئة يقول لهم هؤلاء أبرار وكانوا في نفس الحياة، يقولوا له لم نعرف أن نعيش حياة الطهارة يقول لهم هؤلاء كانوا في نفس ظروفكم وعاشوا في طهارة، الدنيا كانت غلاء فيقول هم عاشوا نفس الغلاء لكن كان لديهم قناعة ورضا واكتفاء، العالم سوف يدان بنا، تصوروا كم هي كرامتنا أمام الله؟ العالم يدان بنا، يقول هؤلاء قديسين أولادي، أنتم أنوار العالم، تخيلوا عندما يكونوا أولاده أنوار العالم ويكونوا ممتلئين مشاكل!، يا للخجل!، غياب المسيح أصل لكل المشاكل، راجع نفسك هل المسيح في بيتك هو المركز أم نقطة نتذكرها كل فترة؟، هل المسيح بالنسبة لي ممارسات نظرية أم عملية؟، الزوج عندما يأتي ليتزوج يتزوج داخل الكنيسة، يجعلوه يرتدي برنص لا تراه غير على الكاهن لكي يقول له أنت حبيبي فتحت كنيسة والكنيسة لابد أن يكون لها كاهن وأنت الكاهن فقدموا عبادة لله يكون المسيح هو رقم واحد ومع المسيح المحبة الحقيقية، ما هي المحبة الحقيقية؟ لابد أن الرجل يحب زوجته جداً ولابد أن المرأة تحب زوجها جداً ولابد أن الرجل والمرأة يحبون أولادهم جداً، مشكله كبيرة عندما يحب الشخص من أمامه عندما يرضيه، هل تعرفون معنى هذه العبارة؟ معناها أن هذا لا يحب هو يحب نفسه، أحد المغنيين كل فترة صغيرة يتزوج زوجة فيقولوا له ألعل هذه المرة تستمر مع زوجتك قال لهم إذا أسعدتني وأعجبتني فأنت بذلك أناني، فأنت عندما كنت تتزوج وتطلق كانت المشكلة فيك أنت، فهل أنت تتزوج أم تلعب بلعبة؟!، المحبة الحقيقية أن الشخص يفكر كيف يعطي، "أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة"، فهل المسيح عندما أحب الكنيسة ظل يقول لها يا كنيسة أنا أحبك، يا حبيبتي يا كنيسة، لا بل هو أسلم ذاته لأجلها، أي صلب، أي ليس حب بالكلام، لا فهو أحب بالفعل، الحب الحقيقي هو حب من المسيح هو حب يعطي لا يأخذ، آية جميلة يقولها معلمنا بولس الرسول "لا يطلب كل واحد منكم ما هو لنفسه بل ما هو للآخر"، هل تحبون بعضكم بعضا، هل تبذلون من أجل بعض، هل تضحوا من أجل بعض، هل تعبروا عن حبكم، هل تقول لزوجتك أنا أحبك وتقول لأولادك حبيبي، ابنتي حبيبتي، هل تحتضنوا بعض؟!، هل زوجتك تشعر بمحبتك، هل زوجك يشعر بمحبتك، أسف إذا قلت لكم شيء حدث معي منذ أسبوعين أو ثلاثة كنت أزور مريضة سرطان فوجدت لديها كلب ضخم جداً فكنت أريد أن أقول لها كيف لديك هذا الكلب وأنت تقوم بإجراء عمليات جراحية والكلب مزعج، فأنا في الحقيقة لم أكن سعيد بهذا الكلب، ولكنني جلست وهي ظلت تشكر لي في الكلب وتريد أن تقنعني أنه شيء جيد، قالت لي في وقت أن أجريت العملية لم يأكل، قالت لي هو أكثر واحد يحزن علي في البيت، تخيلوا أن المرأة تشعر أن محبة زوجها وأولادها لها ليست على قدر محبة الكلب لها، فربطت هذا الموضوع بموضوع رجل قال لي شيء غريب أيضاً، قال أكثر من يحبني في هذا البيت هو الكلب قلت له ما قصة الكلاب؟! قال لي فهو عندما يسمع صوت أقدامي من على باب العمارة في الأسفل وهو كان يسكن في الدور الرابع يظل يرقص، وطوال وقت صعود الرجل السلم لا يحتمل هذا الوقت ويظل يطرق علي الباب إلى أن يفتحوا الباب وكأنه هو يريد أن يقول لهم أنا أريد أن أفتح أنا الباب إلى أن يفتح الباب وبالطبع يفتح الباب بالمفتاح وعندما يفتح الباب بالمفتاح فالكلب يظل يتعلق به وأولاده كل منهم يمسك بالموبايل وزوجته كذلك، وقد يظل الرجل ربع ساعة إلى أن ينتبه أحد لدخوله فهل هذا حب؟!، هذه روابط ؟!، هذه حياة؟!، فأتضح بالفعل أن أكثر من يحب هذا هو الكلب، والمرأة المريضة أكثر من يحبها هو الكلب، لم نعرف أن نحب بعضنا البعض فكانت النتيجة أن الكلاب هي من أحبتنا، لا بل "أما أنتم فلا يكن فيكم هكذا"، نحن ليس كذلك، فالأب عندما يدخل نسرع ونقبل عليه، الزوج يدخل تذهبين لمقابلته، ابنك يأتي تقولين له تعالى يا حبيبي قل لي ما هي اخبارك؟ أفتقدك كثيراً، أين كنت؟ وماذا فعلت؟ يظل يتحدث معه، لا يكون كل فرد في حياة مختلفة، فهناك بيوت لا يأكلون مع بعضهم، لا يصلوا مع بعضهم، لا يتحدثون مع بعضهم، وهناك بيوت يرسلوا لبعضهم رسائل وهم داخل البيت، لذلك أقول المحبة، المحبة الحقيقية ليست هي التي تكتفي بأن أقول لزوجتي أني أحبك لا بل لابد أن يكون هذا الشعور يصل إليها ومتأكدة من ذلك ومتفهمة لذلك، فهل أنا أوصل لزوجتي أني أحبها وهل هي تصدق ذلك، هل أنت أوصلت لزوجك أنك تحبينه وهو يصدق ذلك، هل أنا أوصلت لأولادي أنني أحبهم وهم يصدقون، لا يكفي أني أحب بل لابد أن من أمامي يصدق هذا الحب، ولكي يصدق فهي مهارة تريد مني مجهود، هذا الولد كيف أحبه؟ أنت لابد أن تعرف أن الولد يختلف عن البنت، ولابد أن أعرف أن الولد والبنت يختلفون عن أمهم، والكبير يختلف عن الصغير، وكل فرد لديه احتياجات، الحب، قدموا لبعض حب ولا تكن بخيل، من أكثر شخص يقدم الحب؟ الرجل، لماذا؟ لأنه هو الرأس، هو المسئول، من أكثر شخص يعطي؟ الرجل، أستطيع أن أقول أني أحمل الرجل معظم خلافات البيت، لماذا؟ لأنه العنصر الأقوى، لأنه هو الذي لديه قدرة على العطاء أكثر، على البذل أكثر، على التحمل أكثر، مسئول أكثر، طالما رأس البيت فلابد أن يكون مسئول.
ثانيا: الحكمة والفهم :-
لابد أن يكون حكيم، ما معني حكيم؟ بمعنى أستطيع فهم الحياة كيف تسير، البيت كيف يسير، ما أخبار الأولاد، الفهم، أفهم هذا الولد ما المشاكل التي لديه الآن؟، هذه البنت ما المشاكل لديها؟، زوجتي ماذا بها؟، من أي شيء متعبة؟، لابد أن تكونوا في البيت لديكم حكمة، منذ زمن أهالينا الذين من الصعيد عندما كانوا يريدون الذهاب للطبيب كان يقول لك أنا سوف أذهب للحكيم، كانوا يدعون الطبيب بالحكيم، لماذا؟ لأن الطبيب يفعل ثلاثة أشياء مهمة جدًا:
١- يشخص المرض.
٢- يصف الدواء.
٣- يحدد الجرعة.
أول شيء هي أخطر شيء، ما هو المرض؟ لابد أن نكون حكماء في بيتنا، أي ما هو المرض؟، من أين أتت المشكلة؟ المشكلة جاءت من أن مثلاً زوجي عصبي، ولماذا هو عصبي؟ لأن الحياة صعبة عليه، لأن الرزق ضيق، إذن عندما فهمت ذلك ماذا أفعل؟ بمجرد أن يدخل البيت أقول له نريد أن نذهب للمصيف، إذا كنت أنا فهمت المشكلة أقول له أذهب للمصيف فيتشاجر معي لأنه ليس معه ما يكمل به الشهر، لأنه يظل يفكر في المدارس ومصاريف المدارس وأنا أفكر في المصيف، لابد أن أكون حكيمة، ما معنى حكيمة؟ أن أفهم الحياة وما فيها؟، أين المشكلة؟، أيضاً هو مضغوط من عمله لماذا؟ لأنهم يقولون أن عمله سوف يطرد الموظفين، فهو لديه مشكلة كبيرة فأنا لابد أن أشعر بها، أكون حكيمة، إذن عندما أكون حكيمة وأجد مشكلة مثل هذه فهل أعضده أم أضغط عليه بالأكثر؟، أنت أيضاً تكون حكيم وتفهم أنها طوال النهار تجلس في البيت تنظف وتفعل أشياء كثيرة والأولاد أشقياء ولا يسمعوا الكلام وكلمت الولد فرفع صوته عليها فهي مضغوطة، متضايقة، فهل أنت متفهم هذا الكلام أم لا؟ كن حكيم، لابد أن أعرف المشكلة، إذن ما العلاج؟ فنحن لا نعرف المشكلة ونصمت هكذا، فهذه هي المشكلة فما علاجها؟ نقترب لبعض قليلاً، نشعر ببعض قليلاً، تقولين لزوجك إن شاء الله كل خير، ربنا يدبر، الله لا يتركنا لهذه الظروف، تطمئنيه، العلاج، "أما البار فبالإيمان يحيا" وتبدئي تكونين حذرة في مصاريفك، وتبدئي تساعديه وتفكري ما الذي يمكن أن تفعليه؟، وهكذا، أمهات زمان كانوا يفعلوا أشياء كثيرة في البيت، يشتروا أشياء بأثمان قليلة ويفعلوها مربى، تفعل مخللات، تفعل أشياء بيدها، تفعل ملابس للأولاد، كانوا يجعلوا بيتهم لا ينقصه شيء، حتى في المجتمع الذي عاش فيه ربنا يسوع، كانوا يحضرون الأشياء التي يزرعونها ويعيشوا بها على مدار السنة مثل العنب والتين ويجففوهم ويجعلوهم مربى وعصير وهكذا، ويعيشوا بها على مدار السنة، أريد أن أقول كيف يكون لدينا حكمة وفهم، فهم، ابنتي ما أكبر مشكلة لديها، تصوروا ابنتك قد يكون لديها مشكلة كبيرة جدًا أنها تشعر أنها قبيحة أو لا يوجد لديها زملاء أو أصدقائها تركوها فأنا لابد أن أفهم ما المشاكل التي عندي، لابد أن أفهم مشاكل زوجتي، وأن أفهم مشاكل زوجي، لابد أن نشعر ببعض، الحكمة والفهم من مفاتيح السعادة الزوجية، يكون لدينا حكمة وفهم، ما مشاكل الأطفال؟، والتي تختلف عن مشاكل المراهقين، تختلف عن مشاكل الشباب، عندما يكون لدي ولد تجاوز من العمر ٢٠أو ٢٥ سنة فيبدأ يقول متى يمكنني أن أرتبط رسميًا فأنا أمامي أكثر من ٥٠عام، لكن ماذا بعد!، ماذا افعل؟ أنا هناك فتاة أنا معجب بها فهل أستطيع أن أتحدث؟، لا أستطيع فهو لديه مشكلة كبيرة ولا يستطيع أن يتحدث، فمن الذي من المفترض أن يفهمه؟ أهله، لابد أن أهله يفهموه ويشعروا به، لابد أن يكون لدينا فهم وحكمة ونعطي له ونساعده في حلول، نقول له مثلاً أنت عليك أن تؤجل هذا الموضوع لفترة ما بين عامين أو ثلاثة لكن في خلال هذه المدة أنت تجتهد وتفعل خطوات أخرى وأنا سأساعدك ونرى خالك المسافر للخارج، ونفعل ما علينا، ونعمل هنا إلى أن يفتح الله لك فرصة سفر، وإذا لم يتيح فنعمل هنا مع بعض حتى إذا صنعنا أشياء بأيدينا ونبيعها، بذلك تشعره أنك سند له، الحكمة والفهم، البنت قلقة، من أي شيء؟ على سبيل المثال أن لا تتزوج، خائفة، لا تقلقي أنت جميلة أنتي ابنة لله ضابط الكل، كل شيء في وقته يأتي أفضل، الرجل خائف من المستقبل، خائف من أمور كثيرة نحن لابد أن نكون سند لبعض ونفهم ونكون حكماء، حتى الله حينما عمل حواء لآدم اسماها معينة نظيره، معينة ليست مجرد أن تضع أحمال على زوجها، حتى في الأسلوب لا تقول له ماذا ستفعل في ذلك الموضوع بل تقول له ماذا نفعل في ذلك؟ ماذا تفعل معناها أنه موضوعك، ذات مرة ابنة كان الأب والأم يقولوا لها هذه الطلبات التي تطلبيها كثيرة جدًا فتقول لهم فلماذا أنجبتمونا؟!، لذلك أريد أن أقول نحن لابد أن يكون لدينا حكمة وفهم.
ثالثاً: تواضع وعدم تدخلات :-
هو التواضع؟ من أكثر الأشياء التي تريح البيت هي التواضع، تصوروا عندما نجلس داخل البيت وجميعنا ضد بعض ونريد أن نرى من سيربح، تخيل أن الزوج يقول أنا الرجل وكلمتي لابد أن تنفذ والموضوع في الحقيقة ليس موضوع كلمته بل موضوع كرامته، والموضوع أخذه على كبريائه، تخيل أنت إذا حدث مشكلة في البيت وكل فرد ينتظر الآخر هو الذي يعتذر له، فلن يحدث الاعتذار، يقول لك يجلسون مع بعضهم اسبوعين، ثلاثة أسابيع ولم يتحدثوا مع بعض، فهل نجلس في بيت واحد ولا نتحدث مع بعض سوف تجد المشكلة تأتي في الأساس من الكبرياء، والمشكلة الأكبر إذا تركت المرأة المنزل كل فرد منهم يفكر بكبريائه، هي تتذكر له كل الأخطاء وهو يتذكر لها كل الأخطاء، أحياناً نجلس مع الزوج ونقول له زوجتك إنسانة جيدة وممتلئة بالأشياء الجميلة ونجلس مع الزوجة نقول لها زوجك إنسان جيد وممتلئ بالأشياء الجميلة، ولكي نجعل المقابلة لطيفة نقول له لا تتذكر شيء حلو لزوجتك يقول لك لا يوجد ونقول لها لا تتذكري شيء حلو لزوجك تقول لك لا يوجد فهل من المعقول ذلك؟! إنسان لا يوجد به أي شيء جيد، الكبرياء، الكبرياء هو الذي يجعل الإنسان يصنع عدوات ومخاصمات وتحديات وكأننا نجلس في هذا البيت لنعرف من منا سيربح، على عكس المفترض أن نبحث من منا يضحي، من منا يعطي، "أيتها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب"، سر قوة المرأة في خضوعها، المرأة التي تخضع تربح زوجها، تربحه بخضوعها والرجل الذي يحب يجعل زوجته تخضع، فمن عليه البداية؟، الاثنين يأتون ببعض، أنت تحب وهي تخضع، تعرفون عندما تستحضرون دائرة تدور كشبه الملاهي أنت تدفعها أول دفعة وهي تظل تلف وتدور بالقوة الذاتية، أنت تحب هي تخضع، خضعت فتعطيك دفعة لتحبها أكثر، فتحبها أكثر فتخضع لك أكثر يظلوا الاثنين يعطون بعضهما البعض، كذلك نفس الأمر، لكن من يبدأ؟ الرجل، "أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة، أحبوا نساءكم كأجسادكم، أيها النساء أخضعن لرجالكن كما للرب"، الكبرياء، انتبه في المسيح يسوع كل طرف فيكم يفكر كيف يقدم الآخر على نفسه، هو يقول هي أهم مني، وهي تقول هو أهم مني، ما أجمل البيت الذي يوجد به تواضع، وما أتعس البيت الذي يوجد فيه كبرياء، والبيت الذي فيه فرقة وقساوة، عندما تكون الزوجة مريضة وتقول لك أريد أن أذهب للطبيب وأنت لا تنتبه لها وكأنك لم تسمعها، تذهب للطبيب وأنت لا تسألها ماذا فعلت؟، تشتري العلاج ولا تقل لها من أين أتيت بالنقود؟، حتى لم تقل لها كلمة طيبة لتسأل على سلامتها، إذن ماذا يفعل هذا الكلام في البيت؟ يجعل كل طرف يعيش لنفسه، تقول لك هو لا يستحق وهو أناني، تجعل البيت يعيش في افتراق - لا يسمح الله بذلك - بل نحن نعيش في حب، بمجرد أن تقول له شكوى فيقول لها ماذا نفعل؟!، ماذا بك؟، هنا ماذا؟، هل لديك آلام في المعدة؟، هل تشعرين بصداع؟، ماذا عن تحليل السكر، وهكذا، كلنا نحتاج إلى عناية، ومن أكثر طرف عليه العناية؟ الرجل، والمرأة عليها أن تعطي حب وخضوع فتجعل زوجها يقول لا يوجد امرأة مثلها، التفكك يجعل الشيطان يدخل من أقرب منفذ له، تجد امرأة زوجها طوال الوقت يهينها ويسبها، للأسف قد تجد رجل آخر يقول لها أنت جميلة وأنا أحبك وتتعلق به وهي متزوجة! لماذا؟ لأنها لا تسمع هذا الكلام من زوجها، أنت لا تفعلين ذلك، لا تسمحين لأحد أن يهتم بك غير زوجك ووالدك وأخيك وابنك فقط، تقول لي لكن هو يسأل علي، هو شخص جيد، فهو أحياناً يرسل لي يقول صباح الخير، أحياناً يقول لي ما أخبارك وكيف حالك، تخيل عندما يسألك ما أخبارك وكيف حالك وأنت تقولين له بالأمس كان هناك مشكلة كبيرة بيني وبين زوجي ويسألك لماذا؟ تقولين له هو كذلك لأنه عصبي ودائما يفعل معي ذلك، بعد ذلك يبدأ يتحدث معي بكلام حلو فتبدئين في الفرح أنه يقول لك كلام جيد، فبذلك دخل الشيطان إلى بيت أولاد المسيح، ونحن الذين أعطينا له الفرصة، وللأسف هناك اختراع صعب الذي هو الهاتف المحمول الذي جعل الناس تتوه، ويشاهدوا أشياء كثيرة، كانت هناك سيدة كبيرة في السن تقول لي شخص أرسل لي طلب صداقة وأنا قبلته، وأنا أريد أن أقول لها هل أنت تعرفين أن تفعل طلب صداقة؟! تقول ليadd ، أنت عمرك فوق ال٦٥سنة أو٧٠سنة، وبعد أن فعلت لهadd بدأ يقول لي كلام لا داعي له، ما هذا؟! هل نحن نضيع وقتنا؟، هل نضيع كنزنا؟ لا بل "أما أنتم فلا يكن فيكم هكذا"، التواضع كل طرف فيكم يفكر كيف يعطي الآخر.
ذات مرة كان هناك أشخاص أتقياء جداً يذهبون ليحضروا القداس باستمرار في الكنيسة وهم رجل ومرأة كبار في السن وأتقياء جداً قديسين ذهبوا للأب الكاهن وقالوا له هناك بيننا مشكلة وكان يريد أن يقول لهم هل أنتم أيضاً بينكم مشاكل؟! فأنتم تحضروا جميع القداسات وتتناولون من الأسرار المقدسة، وصالحين أمام الله، قالت له يا أبي لقد حصل على مكافأة من عمله لأنه يعمل مدرس وبعد فترة الامتحانات تأتي له مكافأة مبلغ مالي معين فهو ليس لديه بالطو فأنا أريده أن يشتري له بالطو من مبلغ المكافأة، وهو يريد أن يشتري لي خاتم أو شيء ذهب كهدية، فقال لهم هذه أحلى مشكلة رأيتها بين اثنين أزواج، "لا ينظر كل واحد منكم إلى ما هو لنفسه بل إلى ما هو للآخر"، هناك شخص يريد أن يأخذ خاتم زوجته ويبيعه وهي تريد أن تجعله يفعل لها أمور فوق طاقته فما هذا؟ أنانية، لا يوجد بينهم التواضع.
عدم التدخلات: لا تقصوا أسرار بيتكم على أحد لأن في الغالب لا يكون حكيماً وفي الأغلب لن يحل المشكلة بل سوف يزيد المشكلة، إذا زوجة ذهبت تحكي لأخيها أو والدها تقول له هو فعل معي كذا، وكذا، يقول لها كيف ذلك! فيتحدث أحدهم معه بمكالمة هاتفية قد يدمر بها حياتهم كلها، التدخلات، نادراً جداً عندما نجد تدخلات فيها حكمة، فأنا كأب كاهن إذا كانت هناك مشكلة زوجية ووجدت طرف يحضر معه شخص آخر إذا لم يكن هذا الشخص فيه روح الحكمة وفيه روح الله أقول لهم عذراً فأنا ليس لدي وقت، أو عندي ميعاد أخر، أو ... أو ... أو ... إلخ، ونختار ميعاد أخر ثم بعد ذلك أقول لهم لا تحضروا هذا الرجل معكم، لماذا؟ لأن هذا الرجل أتى بصفة الخال للزوجة فهو جاء لكي يثبت الحماية، فجاء يقول لأبونا نحن سوف نأخذ حقها ولابد أن يكتب الشقة باسمها ويودع لها أموال في البنك ويفعل لها .... ، .... إلخ، فأنت قد أتيت لتنهي العلاقة تماماً أي مثلما يقولوا أتيت لتنهي كل شيء، فهل أنت بذلك خالها؟، هل أنت بذلك جيد؟، ليس هذا هو الحل، فنحن نجاهد أن نحل بين اثنين أزواج، متزوجين لهم ١٥-٢٠سنة، ولديهم أبناء، وأبنائهم كبروا، في أي شيء تتحدث؟! إذا كنت تريد أن تتحدث في هذه الماديات كان ذلك وهي في فترة الخطوبة، كنت تقول لها هذا الرجل لا يصلح للزواج منك، وكان انتهى الموضوع منذ البداية، لكن الآن لا يصح ذلك، التدخلات، ما أجمل أن يكون انسان حكيم مملوء بروح الله، عندما يتحدث يقول نحن نصلي والله يتدخل وهو إنسان جيد وهي إنسانة جيدة لكن قد يكونوا غير متفاهمين مع بعضهما البعض لكننا لنا عتاب عليك يا ابني أنك لابد أن تعاملها جيداً لأنك قبل ذلك فعلت هذا الموقف السيء، وأنت يا ابنتي أيضاً لابد أن تسمعين الكلام ولا يصح هذا الكلام فهذا زوجك مهما كان، ما أحسن الشخص الحكيم، الشخص الذي يتدخل ويصنع سلام، طوبى لصانعي السلام، لكن أحياناً لا يكون صانع سلام فأنا لا أضمن ماذا سيحدث من التدخلات، فلا تقصين على أحد، ولا أي شخص تتحدثين معه، فليس لكي تثبتين أنك على حق تظل تقولين حدث ....، ....، .... إلخ، تثيرين مشاعر الشخص الذي أمامك وتجعليه يأخذ موقف عدائي،
"أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة، أيها النساء أخضعن لرجالكن كما للرب"، ما أجمل أن يعرف كل طرف ما عليه، لأن الناس دائمًا تحب أن تعرف ما لها فقط، فتجد الرجال عندما يحضروا أكليل ويسمعون الوصية التي تقول "وكانت تخاطبه يا سيدي" فإنه يسمعها وكأنه انتصر في الحرب والزوجات بمجرد أن يسمعوا هذه الوصية كأنهم يريدون أن يقولوا احذفوا هذه الجملة، لا بل هو لابد أن يحب وأنها تخضع.
نحن نقيم دورات للمقبلين على الزواج وأنا أعطي لهم محاضرة عن طقس سر الزيجة، وفي نهاية طقس سر الزيجة تكون الوصية فأقول للشباب عبارتين أو ثلاثة ليرددوهم معي وأقول للشابات عبارتين أو ثلاثة ليرددنهم معي، ثم أطلب منهم أن يرددوهم بمفردهم، وأن يقولوهم معي بصوت مرتفع، ما هي هذه الوصايا؟ أقول للشباب أن تجتهد فيما يعود لصالحها، أن تكون حنون عليها، أن تسرع إلى ما يسر قلبها، فهل لديك النية يا ابني أن تفعل ذلك؟، وأقول أيضاً للشابات أن تكرميه وتهابيه ولا تخالفي رأيه، بمجرد أن أقول ذلك يندهشن وأنا لا أقول هذا الكلام من عندي بل الكنيسة هي التي تقول هذا الكلام، تريد مفتاح السعادة الزوجية فإن الكنيسة أعطته لك هذا هو، هذا مفتاح المرأة، ما هو مفتاحها؟ الحنية، تجتهد فيما يعود لصالحها، تسرع إلى ما يسر قلبها، تكون حنون عليها، وما هو مفتاح الرجل؟ أن تكرميه وتهابيه ولا تخالفي رأيه ربنا يعطينا أسرة سعيدة، فيها المسيح وفيها المحبة وفيها الحكمة وفيها الفهم وفيها التواضع وفيها عدم التدخلات نحن ذكرنا ستة مواضيع في ثلاث نقاط وهم:-
المسيح والمحبة الحقيقية.
الحكمة والفهم.
التواضع وعدم التدخلات.
ربنا يبارك فيكم ويجعل أسركم كلها ممتلئة فرح وسلام وسعادة بالمسيح يسوع يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.

عدد الزيارات 598

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل