المسيح هو محور العهدين
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين .
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا يوحنا الإصحاح (٣) وفيه حديث لربنا يسوع مع نيقوديموس وهو أحد معلمي اليهود حديث طويل في أمور كثيرة سوف نأخذ منه جزء واحد فقط وهو أن ربنا يسوع يريد أن يعرفه من الذي يتحدث معه فقال له "إن كنت قد قلت لكم الأرضيات ولستم تؤمنون فكيف تؤمنون إن قلت لكم السماويات"ثم ذكر جزء من العهد القديم مهم جداً قال له "كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان" عندما كان هناك حيات تلدغ الشعب فالله أمر موسى النبي أن يصنع في البريه حية نحاسية ويقوم بتعليقها فوق سطح جبل والناس الذي تلدغ من الحية تنظر إليهاوالذي ينظر إليها يحيا هذه حادثة في العهد القديم كيف أن ربنا يسوع المسيح يأتي بشيء من العهد القديم ويتحدث بها عن نفسه أقول لك في الحقيقة لأن المسيح هو محور العهدين كثيرين من الناس يقولون أنا لا أحب قراءة العهد القديم لأنني لا أفهمه ولأنه ليس هو المطلوب لكن المطلوب هو العهد الجديد فنحن نريد المسيح المخلص المصلوب المتجسد لكن قصص العهد القديم مضت وبحسب الكلام البشري كيف يقرأ الانسان شيء مكتوب منذ آلاف السنين فما علاقتنا بهذا دعنا فيما نحن فيه الآن اقول لك لا فالعهد القديم هو الذي كلمنا عنه السيد المسيح نفسه والسيد المسيح نفسه أخذ أجزاء من العهد القديم فإذا كان غير ملزم أو ضروري فلم يأخذ منه لكن هو بنفسه أخذ أجزاء من العهد القديم وطبقها على نفسه معلمنا بولس رائع جداً في أنه يفهمنا العهد القديم لكن في المسيح يسوع فيقول لك منذ زمان عندما صعد موسى الجبل ليأخذ الشريعة ونزل فكان وجهه يلمع ويضيء لدرجة أن الناس لم تكن تستطيع أن تنظر في وجهه فماذا فعل؟!أحضر برقع وهومثل الإيشارب أو ستارة ووضعها على وجهه لكي تخفف من هذا النور لكي يستطيعوا أن يروه، معلمنا بولس في (٢كو٣) يتحدث عن هذا البرقع قال لك أن كثيرين من الناس في العهد القديم كانوا يرون موسى النبي بالبرقع لكن هذا البرقع يبطل في المسيح فإذا أردت أن تفهم ما هي الحية النحاسية بالضبط هي المسيح المعلق على الصليب من الذي أفهمنا ذلك؟ المسيح بنفسه هو الذي أفهمنا ذلك فقال لنا كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان ما هذا؟! هو كذلك يقول لك في سفر العدد "فصنع موسى حية من النحاس ووضعها على الراية فكان متى لدغت الحيه إنساناً ونظر إلى حية النحاس يحيا"إلى هنا الكلام يقف ويكون إلى حد كبير غير مفهوم أن شخص لدغته حية فينظر إلى حية فهو في الأصل يقول لدغته حية! لكن قل له خذ دواء أو اشرب شيء لكن ينظر لحية أخرى! هذا ليس منطقي وهل من المعقول أن ينظر إلى الشيء الذي لدغه قال لك أنه في الحقيقة هذا الصليب لأن الصليب هو الموت وبالموت غلب الموت مثلما الحية غلبت الحية الحية النحاسية تجعلك تشفى من لدغه الحية هكذا بالموت داس الموت السيد المسيح يشير لنا على أشياء من العهد القديم لكي يقول لنا العهد القديم ليس شيء قد مضى أو انتهى لا لكن البرقع يبطل في المسيح قال أحد القديسين "إذا أردت أن تفهم العهد القديم أقرأ رسائل بولس" قال لك أنه كان هناك صخرة شربوا منها الماء في العهد القديم كانت الجموع عطشى فقال الرب لموسى يضرب الصخرة بالعصى فتخرج لكم ماء هذا حسنا هذه حادثه جميلة وانتهت لكن معلمنا بولس قال لك "والصخرة تابعتهم وكانت الصخرة المسيح" من الذي أخرج لنا الماء ومن الذي ضرب فخرج منه ماء؟ هو المسيح الذي من جنبه خرج منه دما وماء البرقع يبطل في المسيح فإذا أردت أن تفهم العهد القديم اقرأ رسائل بولس فهل ربنا يسوع المسيح نفسه تجاهل العهد القديم؟! لا ابدا فهو كثيراً ما كان يستخدم العهد القديم هذه تارة تخص الحية وتارة أخرى قال لهم كما أكل ابائكم المن في البرية هل أنت تتذكر يا رب يسوع المسيح؟! هل أنت قرأت العهد القديم؟! هل أنت تعرف قصه المن؟! بالطبع قال لهم هذا في (خروج ١٦) "أباءكم أكلوا المن في البرية" لماذا؟ قال لهم أنتم تظلون تأكلوه 40عاماً قال لهم ها أنا ممطر عليكم خبزاً من السماء وخرج الشعب يلتقطوه كل شيء بيوم جاء ربنا يسوع المسيح في (يوحنا ٦) يتحدث عن جسده الذي يعطيه لنا مكسور الذي نحن نتناوله اليوم قال لك هذا هو خبز الله النازل من السماء المعطي الحياه للعالم هذا المن الجديد قال لك أعطاكم خبزاً من السماء أنت تربط المنفي العهد القديم بخبزك الآن وبجسدك المكسور! قال لك نعم فهذا هو نفسه ذلك إذن الحية النحاسية هي الصليب والمن المسيح نفسه قال عنه هذا هو الجسد المكسور مرةأخرى اعترضوا على ربنا يسوع وعلى تلاميذه وقالوا لهم أنتم تفعلون أشياء لا يحل فعلها في يوم السبت فربنا يسوع المسيح يجيبهم بموقف من العهد القديم تقرأه في (صموئيل الأول) قال لهم داود ذات مرة جاع هو وغلمانه فدخل بيت الله يسأل عن طعام فلم يجد فالكاهن الذي كان هناك اسمه اخيمالك الكاهن قال له ليس لدي سوى خبز الوجوه الذي كان يوضع أمام الله لذلك اسمه خبز الوجوه كأنه أمام وجه الله وكان خبز الوجوه هذا لا يحل أكله إلا للكهنة فقط فداود قال له أعطني إياه لنأكله فربنا يسوع المسيح يريد أن يقول أن داود كسر قاعدة أنه لا يأكل أحد من هذا الخبز إلا الكهنة قال لتلاميذه أننا يمكن أن نكسر هذه القاعدة لأن السبت من أجل الإنسان وليس الإنسان من أجل السبت واقتبس لهم هذه الحادثة من العهد القديم ألستم أنتم الكتبة والفريسيون وحافظي العهد القديم فهذه حادثه من العهد القديم تقرأها في (صموئيل الأول الإصحاح١٦)عندما استشهد ربنا يسوع المسيح بحادثه داود حين جاع وأكل من مائدة خبز الوجوه هو والذين كانوا معه إذن ربنا يسوع المسيح يستخدم العهد القديم!أقول لك نعم.
١- الحية نحاسية.
٢-المن.
٣- عندما جاع داود وأكل خبز الوجوه.
وماذا أيضاً؟ أقول لكم شيئين أو ثلاثة وهذا يكفي نحن جميعاً نعرف الموقف الذي حدث عندما سألوا ربنا يسوع المسيح عن آية عندما قالوا له قل لنا آية نحن جميعاً نحفظ هذا الجزء، قال لهم "جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي" أنت ستظل تحضر لنا مواقف من العهد القديم! قال لهم نعم فأنا أريد أن أقول لكم أقرأوه أريد أن أقول لكم أن العهد القديم هذا أنا مختبئ داخله والقديسين قالوا هذا أن المسيح مخفى في العهد القديم ومعلن في العهد الجديد فقال لهم بالطبع فكم ظل يونان في بطن الحوت؟! قالوا له ثلاثةأيام فقال لهم هكذا ابن الإنسان سوف يمكث في بطن الأرض ثلاثة أيام ثم بعد ذلك يحدث أنه يقوم فقال لهم هذا "كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الانسان في قلب الارض ثلاثة أيام وثلاث ليال" وبعد ذلك تحدث معهم عن التوبة وقال لهم أهل نينوى تابوا بمناداة يونان وهوذا أعظم من يونان ههنا فمن المفترض أنكم أنتم تتوبون أيضاً فمثلما هم سمعوا الكلام وتابوا وجلسوا في مسوح ورماد أنتم عليكم أيضاً أن تسمعوا الذين تابوا بمناداة يونان وهو كان في الأصل ذاهبا لهم دون اقتناع إذن استخدم حادثة يونان وأيضاً قال لهم عن ملكة جاءت لتزور سليمان اسمها ملكة التيمن (التيمن هي بلد ناحية اليمن)كانت انسانة معروفة جداً ومحبة جداً للحكمة وفي العهد القديم كانوا دائمًا يربطون بين الحكمة والله بمعنى أن الحكماء هم أشخاص قريبين لله ومن دلالة أن هذا الشخص يعرف الله أنه يكون حكيم ومن دلالة أن هذا الشعب يتبع إله قوي أن يكون مشهور بالحكمة لذلك الذي منكم يقرأ أجزاء من سفر أيوب سوف يجده ممتلئ حكمة كيف كان هؤلاء الناس يتحدثون بكلام فلسفي عالي جداً؟ لأنه كانت الحكمة مرتبطة بعمل الله لذلك عندما قال الله لسليمان اطلب شيء قال له أريد حكمة فالله أعطى له حكمة فائقة لا تتصورها ليس مجرد شخص حكيم تعني أن يكون شخص مجتهد ويفكر لا أبدا فهو كان أشياء كثيرة جدًا والله أعطى له مواهب كثيرة جدًا ومعرفة أشياء خفية وتفاسير وأشياء عميقة جداً لدرجة أنه كان يقال في التلمود اليهودي أن سليمان هذا كان يعرف لغة الحيوانات ويمكنه أن يتحدث معهم وتجيبه ويفهمها حتّى أنه كان يتحدث مع الحشرات أشياء عجيبة جداً عن سليمان فملكة التيمن سمعت عنه فقالت لابد أن أرى هذا الرجل فجاءت من أقاصي الأرض وكان معها هدايا كثيرة جدًا لكي تسمع حكمته فهل هذا شيء جيد؟! قال لك نعم فيقول لك في سفر الملوك عندما جاءت أنها قالت لم أصدق الأخبار حتّى جئت وأبصرت عيناي أنا لم أكن أصدق ما كنت أسمعه لكن رأيته الآن فقالت له كلمة جميلة قالت له هوذا النصف لم أخبر به أي أن ما أعرفه أنا كان قليلاً "ازدت حكمة وصلاحا على الخبر الذي سمعته طوبى لرجالك وطوبي لعبيدك هؤلاء الواقفون أمامك السامعين حكمتك" فربنا يسوع المسيح ربط هذه القصة وقال لهم ملكة التيمن ستقوم في يوم الدين مع هذا الجيل وتدينه لأنها أتت من أقاصي الأرض لتسمع حكمة سليمان وهوذا أعظم من سليمان ههنا فقال لهم هذه المرأة جاءت من آخر العالم لكي تستمع لسليمان والذي يقف أمامكم الآن اسمه كنز الحكمة فهو كنز الحكمة أقنوم الكلمة فإذا كانت هذه المرأة جاءت بكل هذا الحب لتسمع فماذا نفعل نحن مع كلمة ربنا؟! من المفروض أن نفعل أكثر إذن ربنا يسوع يعلن عن نفسه أنه إله العهدين وأنه لابد أن نقرأ في العهد القديم لكي نتمتع به أحد القديسين يقول لك كلمة حلوة جداً يقول فالذي يرى المسيح في العهد القديم تدخله فرحة أكثر من فرحة الفردوس جميل جداً ترى هكذا في العهد القديم عندما تجد المسيح في شجرة الحياة والمسيح في المن والمسيح في عمود السحاب والمسيح في خروف الفصح والمسيح في ذبيحة أبونا ابراهيم لإسحق ما كل هذا المجد؟! يقول لك نعم المسيح يظل يشير إلى نفسه نحن رأينا الآن المسيح عندما تحدث عن الحية النحاسية وتحدث عن المن وتحدث عن يونان وتحدث عن داود عندما أكل خبز التقدمة وتحدث عن ملكة التيمن آخر شيء في تلميذي عمواس عندما مشى معهم ولم يعرفوه وقالوا له المسيح هذا كان إنساناً نبيا مقتدرا في الفعل والقول وذهب معهما وبعد ذلك عندما كسر الخبز انفتحت أعينهما وعرفاه وقال لهم "أيها الغبيان والبطيئا القلوب والفهم أما سمعتم عن ابن الانسان" في (لوقا24) يقول لك "ثم ابتدأ من موسى وجميع الأنبياء يفسر لهم الأمور المختصة به في جميع الكتب" فربنا يسوع ظل يشرح لهم ماقيل عنه في موسى (وموسى هم أسفار موسى الخمسة) تخيل عندما المسيح يقول لهم أين المسيح في سفر التكوين؟ أين المسيح في سفر الخروج؟ أين المسيح في سفر العدد؟ أين المسيح في سفر اللاويين؟ أين المسيح في سفر التثنية؟ بدأ لهم من موسى ثم أيضاً جميع الأنبياء بدأ يشرح لهم من موسى وجميع الأنبياء ويفسر لهم الأمور المختصة به في جميع الكتب المسيح مخفى في العهد القديم ذات مرة البابا شنودة (الله ينيح نفسه) قال لي عتاب على القديس لوقا لماذا تقول هذا؟! فأجاب هل من المعقول أن لوقا قد حضر هذا الكلام والسيد المسيح نفسه كان يفسر لهم الذي كتب عنه في موسى والأنبياء ولم يقل لنا أي كلمة من التي قالها المسيح! فنحن نظل نجتهد ونفسر ونقول هذا المسيح في خروف الفصح وهذا المسيح في خيمة الاجتماع لكن المسيح نفسه ماذا قال لنا عن هذا الكلام؟! فكان من المفترض أن يقول لنا أي أنك يارب يسوع المسيح تحاول أن تقربنا من العهد القديم لا تهملوا العهد القديم وتقولوا نحن لا نفهمه تريدون أن تفهموا فافهموه بالمسيح ربنا يعطينا أننا نراه في كل فصل وكل كلمة من الكتاب المقدس يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا أمين.