من تعاليم السيد المسيح التعليم بسؤال

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها أمين.
تقرأ علينا الكنيسة يا أحبائي في هذا الصباح المبارك فصل من بشارة معلمنا مارمتى الإصحاح (1٢) عن موقف لربنا يسوع المسيح مع الكتبة والفريسيين الذين يريدون أن يصطادوه بأي موقف فوجدوا إنسان لديه يد مشلولة فكانوا يشعرون أن ربنا يسوع المسيح يمكن أن يشفيه وعندما يشفيه هذا الكلام سيقابله رد فعل كبير لدى جميع الحاضرين فبالتالي هم كانوا يريدون منعه من أن يشفيه لكن كيف يمنعوه؟افتعلوا الموقف له في شكل سؤال سؤال ممتلئ بالمكر "وإذا إنسان يده يابسة فسألوه قائلين هل يحل أن يشفى في السبت؟" قالوا له هذا الكلام لكي يشتكوا عليه لأنهم يريدون أن يصطادوه بالكلام ويسقط في فخ الموقف أي أنهم لم يسألوه لأنهم متأثرين لمرض الرجل فكان من الممكن أن يكون متأثر من مرض الرجل فيستعطف المسيح ويقول له هل يمكن أن تشفيه يوم السبت؟ولكنه يقول له هل يحل؟أي أنه يريد أن يقول له لا يحل، لاحظ السؤال من الأصل هل يحل لكي يقول له لا يحل، هل يحل أن يشفى في السبت؟ قالوا له هذا الكلام لكي يشتكوا عليه دعنا نرى إجابة ربنا يسوع المسيح هذه هي التي سنأخذ فيها دقائق لنتأمل قليلاً في أسلوب ربنا يسوع فقال لهم "أي انسان منكم يكون له خروف واحد فإذا سقط هذا في السبت في حفرة أي أنه سقط في حفرة ولكننا اليوم السبت فماذا يفعل؟! هل لأنه يوم سبت يتركه أفما يمسكه ويقيمه؟! فالإنسان كم هو أفضل من خروف" من أساليب ربنا يسوع المسيح في التعليم كانت التعليم بالسؤال يطرح لهم قضية ويضع لهم سؤال لكي يأخذ الإجابة منهم ويضع لهم الحقيقة قال لهم إذا سقط خروف في حفرة يوم السبت أفما يمسكه ويقيمه فالإنسان كم هو أفضل من الخروف إذن هنا سوف يجاوبهم لأنه لم يكن يمكنه أن يجاوبهم بشكل مباشر إذن يحل فعل الخير في السبوت أي أنه يمكن أن نشفي هذا الرجل فقال للرجل تعالى يريد أن يقول له - عذراً في الكلمة - ليس لك علاقة بهم مد يدك أعطيني يدك فمدها فعادت صحيحة كالأخرى شيء جميل فكان من المفترض أن كل الجموع تفرح وتتهلل قائلة ألف بركة أن الرجل شفي لنشكرالله فهذا شيء جميل جداً يقول لك لما خرج الفريسيين تشاوروا عليه لكي يهلكوه لا يهم الرجل الذي شفي لم يفرحكم لكن في الحقيقة كان أهم ما لديهم أنهم كانوا يريدون أن يصطادوه يريدونه أن يسقط في فخ لكي يشتكوا عليه تشاوروا عليه لكي يهلكوه أسلوب ربنا يسوع المسيح من ضمن أساليبه في التعليم كان أسلوب السؤال وعندما نتحدث قليلاً الآن نجد كم كان هذا الأسلوب جميل أنه يأتي له مجموعة من الفريسيين يقولون له قل لنا أنت بأي سلطان تفعل هذا؟!من الذي قال لك أن تأتي لتعظنا؟ من الذي قال لك تأتي لتفعل آيات؟ فبماذا يجيبهم ربنا يسوع المسيح؟ مثلاً يقول لهم أنا آتيت من عند أبي لا فهؤلاء لن يفهموا هذا لكنه قال لهم لكنني أسالكم سؤال هل معمودية يوحنا كانت من الله أم من الناس؟! وقفوا ولم يستطيعوا أن يجيبوه فتشاوروا مع بعضهم جانباً فأحدهم قال نقول من الله فقالوا له إذا قلنا من الله فيقول لنا لماذا لم تؤمنوا به وآخر قال لهم نقول أنها من الناس فقالوا إن قلنا من الناس فإن أتباع يوحنا كثيرين وسيقومون علينا إذن الإجابة لا يمكن أن تكون هذا أو هذه فاتفقوا فيما بينهم أن يقولوا له نحن لا نعرف معمودية يوحنا كانت من أين فقال لهم ولا أنا أيضاً أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا.
إجابات ربنا يسوع المسيح كانت فيها تعاليم عميقة جداً ربنا يسوع كان يعلم بالمحاضرة لديه ثلاثة محاضرات شهيرة محاضرة كبيرة جدًا في (متى٥، ٦، ٧) وهي الموعظة على الجبل وموعظة كبيرة جدًا عن المجيء والدينونة تجدها في (متى 25) وموعظة كبيرة جدًا التي علمها في الهيكل قبل الصليب التي هي (يوحنا14، 15، 1٦) لديه تعاليم كثيرة بشكل مباشرلكن كان لديه تعاليم أخرى في شكل أمثال جميعكم تعرفون امثال ربنا يسوع المسيح يعلم بالمحاضرة وأيضاً يعلم بالأمثال ويعلم بالقصص كما في قصة الابن الضال ويمكن أن يعلم أيضاً بالمقارنة ما معنى أن يعلم بالمقارنة؟ كما في مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات فيجعلنا نجري مقارنة يقول لك على سبيل المثال انسانان صعدا إلى الهيكل ليصليا مثل الفريسي والعشار فيأتي في النهاية ويقول لك من منهم الذي كانت صلاته مقبولة؟! يجعلك أنت الذي تجيب فكان أسلوب ربنا يسوع المسيح هو الأسلوب العملي الذي يفهم به الناس فيمكن أن يتحدث بالأمثال ويمكن أن يتحدث بالقصص ويمكن أن يتحدث بالمقارنات ويمكن أن يتحدث بالمحاضرة المباشرة ويمكن أن يتحدث بأشياء من البيئة مثل الزارع والخروف وشبكة الصيد واللؤلؤة الغالية الكثيرة الثمن ومثل الخمير المختبئ في العجين يظل يقربهم لاحظ أسلوب ربنا يسوع المسيح كروعة في تقديم المعلومة، على سبيل المثال يوضع في موقف صعب ويسألونه هل ندفع الجزية لقيصر أم لا؟ تخيل إذا ربنا يسوع المسيح قال لهم ندفع حينئذ سيقولون له أنت تابع لقيصر وقيصر هو المستعمر فأنت بذلك غير وطني وإن قال لهم لا ندفع سوف يهيجوا عليه الرومان والبلد في الأصل محكومة بالرومان أي لا يمكن أن يقول هذا أو ذاك فقال لهم أعطوني دينار (والدينار عليه صورة) فقال لهم لمن هذه الصورة فقالوا له لقيصر بمعنى من المتحكم في البلد ونحن نتصرف بأي عملة ونحن نأكل ونشرب ونعمل بعملة قيصر فقال لهم إذن "أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله" حينئذ من يستطيع أن يشتكي عليه التابعين لقيصر أم لله؟! لا التابعين لقيصرولا التابعين لله لأنه قال لهم أعطوا هذا وأعطوا هذا أسلوب ربنا يسوع المسيح كان به إقناع كبير جداً وخاصة عندما كان يسأل أسئلة وخاصة عندما كان يقف وسط التلاميذ ويقول لهم أنا أريد أن تقولوا لي ماذا يقول الناس عني؟ قالوا له يقولون أنك إيليا ويوحنا المعمدان و .... إلخ، قال لهم ماذا تقولون أنتم إني أنا؟ يريد أسلوب السؤال، يريد أن يستخرج منهم الإجابة لذلك عندما معلمنا بطرس قال له "أنت المسيح ابن الله الحي" قال له طوباك يا بطرس إن دما ولحما لم يعلن لك إذن أسلوب الأسئلة كان أسلوباً جميلاً جداً أنا أقول لكم ثلاثة أسئلة كأن ربنا يسوع يسألهم لي ولكم، كان يسأل ويقول تخيل إذا كان هناك أحد مريض ويسأله سؤال غريب ويقول له أتريد أن تبرأ؟ بالطبع هي حقيقة معروفة أريد أن أبرأ يريد أن يقول له أنا أريد أن أتأكد من إرادتك نحن الآن قد نكون مغلوبين لخطايا أو لعادات أو لمشغولية زائدة منشغلين عن الله وعن الأبدية فيسألنا الله سؤال ويقول أتريد أن تبرأ تريد أن تشفى من أوجاع الحياة التي فيك؟! أتريد! الإرادة مهمة جداً تخيل أنك اليوم ربنا يسوع يسألك هذا السؤال أتريد أن تبرأ؟! ونحن نجيب ونقول له نريد يا سيد أتؤمن؟ أؤمن يا سيد لكن هناك جملة جميلة لابد أن أقولها معها وهي أؤمن يا سيد فأعن ضعف إيماني أنا أريد يا سيد ولكن أعن ضعف إرادتي إرادتي متعبة معلمنا بولس كان يقول "إن الإرادة حاضرة عندي أما أن أصنع الحسنى فلست أجد حينما أريد أن أصنع الخير أجد الشر حاضراً أمامي" أنا أريد ولكن لا أستطيع ما رأيك عندما نجيب لربنا يسوع عن هذا السؤال أتريد أن تبرأ؟ أقول له نعم يا سيد أريد لكن أنا ضعيف من فضلك أنت الذي تعطيني القوة لدرجة أن معلمنا بولس قال الله يريد أن يحرك إرادتنا فقال لك يريد أن تعملوا فالله يريد أن يحرك الإرادة لكي تعمل الله يريد أن يحرك إرادتنا الميتة الضعيفة لكي تكون إرادة تمجد الله هذا أول سؤال أتريد أن تبرأ؟ سؤال آخر مهم جداً سؤال من كلمتين لكن خطير عندما قال لمعلمنا بطرس أتحبني؟ هذا سؤال!بالطبع نعم تخيل أنت عندما ربنا يسوع يسألك هذين السؤالين:ـ
١-أتريد أن تبرأ؟ تريد أن تشفى من الخطية تريد أن تشفى من أتعاب العالم أتريد أن تتحرر من أوجاع كثيرة.
٢- أتحبني؟ فالذي يحب أحد يطاوعه يرضيه يريد أن يجلس معه كثيراً يكون هو المهم جداً يكون مشغول به جداً فهل نحن نحب الله تخيل أنت عندما نراجع أنفسنا هل نحن بالفعل نحب الله أم هو مجرد كلام فالمحبة لا تكن بالكلام أو باللسان بل بالعمل والحق تقول أشعر بالملل عندما أصلي وأشعر بالملل عندما أحضر قداس ولا أريد أن أستيقظ وأتكاسل عن الصلاة لا أتذكر الوصايا أبدا في الحياة العملية اليومية أنا مشغول و .... إلخ أقول لك في الحقيقة كل هذا علامة على أن الحب بليد وبطيء أو غير موجود.
٣- السؤال الثالث وآخر سؤال عندما يقول "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه" هذا سؤال يسأله لي ما الذي أكسبه أنا؟! تخيل إذا جلست لأفكر ما الذي سوف أربحه إذا ربحت ملايين؟! إذا اشتريت الآن عشرة أحذية أومائة فستان أومائة بنطلون أومائة كيلو من الذهب لنفترض أنك ربحت العالم كله ولكن خسرت نفسي وخسرت السماء وخسرت حياتي الأبدية ربحت لي20 سنة ولكن خسرت الأبدية ماذا ينتفع الإنسان؟ ما الذي سوف ينفعه ما هو الشيء الذي أخذه؟!ما الشيء المستمر؟ إذا حضرت اللحظات الأخيرة في حياة أي إنسان ونظرت له ستقول يا للأسف إنها كلها لحظات أو كلها أيام أهكذا تنتهي الحياة سريعا!يقول لك نعم قد انتهت حينئذ ماذا ينتفع الإنسان؟! لذلك قال للرجل الذي قال أهدم مخازني وأبني مخازن بدلاً منها قال له يا غبي هذه التي أعددتها لمن تكون؟! هذا سؤال! سؤال فيه ربنا يقول له كل ما تفعله هذا لمن؟! لمن يكون بعد ذلك؟!لمن تكون؟! اليوم تؤخذ نفسك منك قال له هذا لكن أعطاها له في شكل سؤال أقرأ الكتاب المقدس وحدد وأستخرج آيات لتعيش بها فهو قال لنا هذا "فقط عيشوا بحسب إنجيل المسيح" الكلام الذي قاله ربنا يسوع منذ زمن فهذا كلام قيل ليس من زمان فقط ولكن هذا كلام قيل لنا الآن كلمة الله حية وفعالة كلمة تبقى جديدة إلى الأبد الكلام الذي علم به لازال يعلم به لأن كلامه فوق الزمن وكلامه فوق الظروف وهو كلام كله من أجل منفعتنا معلمنا بطرس قال "وعندنا الكلمة النبوية وهي أثبت إن انتبهتم إليها كما إلى سراج منير في موضع مظلم" ربنا يعطينا أن نضع أسئلة أمامنا ونقول ما الذي أريده؟ ما الذي أصل إليه؟هل أنا سوف أذهب للسماء أم لا؟ لماذا أخسر الناس؟ ربنا يعطينا أننا نسأل أنفسنا على مستوي أسئلته ونجيب عليها بكل صدق وكل أمانة ونربح قبل أن نخسر ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين .

عدد الزيارات 344

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل