دراسة رسالة معلمنا بولس الرسول لآهل فيلبى

Share
Large image

مدينة فيلبي مدينة قريبة من اليونان في بداية أوروبا بناها فيليب المقدوني لذلك سُميت فيلبي .. إحتلتها الدولة الرومانية ولأنها بلد ساحلية وجميلة ونشيطة حولتها الدولة الرومانية إلى مستعمرة لأن أي دولة يُعجب بها الرومان كانوا يحولونها إلى مستعمرة أي كأنها جزء من بلادهم .. كأنها روما نفسها فتجد مبانيها تشبه مباني روما وشعبها يرتدي الزي الروماني ويتكلم نفس اللغة وتُسمى كولونية أي مستعمرة .. فيلبي كانت كولونية رومانية .

زمن الرسالة :-
كتبت سنة 61م في السجن بيد بولس الرسول وكان ذلك في أثناء محاكمته لذلك قال ﴿ لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً ﴾ ( في 1 : 23 ) .. لكنه في نفس الوقت يقف بين أمرين أن ينطلق إلى السماء أو يظل وسطهم .. بولس الرسول كان له أربعة رسائل من الأربعة عشر رسالة تُسمى رسائل الأسر وهي :0
1)رسالة فيلبي .
2)رسالة أفسس .
3)رسالة كولوسي .
4)رسالة تيطس .
كُتبت هذه الرسائل الأربعة في السجن
كيف دخلت المسيحية إلى فيلبي ؟
دخلت المسيحية إلى فيلبي عن طريق ليديا بائعة الأرجوان .. أيضاً عندما سُجن بولس في سجن فيلبي وكان يصلي تزعزع السجن وآمن حارس السجن رحلة بولس الرسول الأولى كانت في أسيا ورحلته الثانية كانت في مقدونية ( أوروبا ) وأول مدينة دخلها بولس في أوروبا كانت مدينة فيلبي .. وُضع بولس وسيلا في السجن وصليا وتزعزع السجن وآمن حارس السجن واعتمد .. وعندما ذهب بولس الرسول لأورشليم سُجن هناك وحزن عليه أهل فيلبي فأرسلوا إليه أبفرودتس وجمعوا له مال ومساعدات رغم أن فيلبي مدينة فقيرة مادياً .. لكن عندما ذهب أبفرودتس إلى بولس مرض هناك وقرب إلى الموت وصلى له بولس الرسول فشفاه الله لكن بولس لم يعيده لفيلبي مرة أخرى بل أرسل لهم تيموثاوس .. هذه هي رسالة فيلبي .. رسالة تعبر عن الحب ومملوءة مشاعر وفرح .. أهل فيلبي كان أكثر شعب محب لبولس الرسول لذلك قال لهم ﴿ بولس وتيموثاوس عبدا يسوع المسيح إلى جميع القديسين في المسيح يسوع الذين في فيلبي مع أساقفة وشمامسة ﴾( في 1 : 1) تكررت كلمة * فرح * في رسالة فيلبي ستة عشر مرة خلال الأربعة إصحاحات رغم أن بولس الرسول كتبها وهو في السجن لكنه كان سجين بالشكل والمظهر أما العقل والقلب فهو مفكوك من الخطية لذلك كان يشعر بفرح .. أرسل لهم هذه الرسالة ليطمئنهم عن نفسه وعن أبفرودتس .. أيضاً ليتكلم معهم في بعض المشاكل منها أن هناك إمرأتان كانتا منقسمتان لذلك تكلم عن الوحدة والإتضاع إذاً هي رسالة حب ووحدة .. وكانت فيلبي أحب مدينة إلى قلب بولس الرسول .. هي رسالة صديق لأصدقائه بينما هناك رسائل لبولس الرسول كانت لهجته فيها شديدة مثل رسالته لأهل غلاطية التي قالت عن بولس أنه ليس رسول فتكلم مع شعب غلاطية بشدة .. أما أهل فيلبي فكانوا محبين له يسألون عنه .. أهل كورنثوس كانوا أغنياء لكن بخلاء فكلمهم عن العطاء بينما أهل فيلبي كانوا فقراء لكن أسخياء في عطائهم لذلك كانت رسالة فيلبي مملوءة حب واتضاع ومشاعر وفرح .
الإصحاح الأول :
يطمئنهم على نفسه ويشكرهم .. ﴿ أشكر إلهي عند كل ذكري إياكم دائماً في كل أدعيتي مقدماً الطلبة لأجل جميعكم بفرحٍ لسبب مشاركتكم في الإنجيل من أول يومٍ إلى الآن واثقاً بهذا عينه أن الذي ابتدأ فيكم عملاً صالحاً يكمل إلى يوم يسوع المسيح كما يحق لي أن أفتكر هذا من جهة جميعكم لأني حافظكم في قلبي في وثقي ﴾ .. أنتم محفوظين داخلي .. أنتم قيودي .. جيد أن تشعر أنك مربوط بمخدوميك وهم في قلبك وحواسك ﴿ فإن الله شاهد لي كيف أشتاق إلى جميعكم في أحشاء يسوع المسيح ﴾ .. هي رسالة محبة واشتياق .. جيد أنه عندما أقترب من الله أقتني إفراز .. ﴿ حتى تميزوا الأمور المتخالفة ﴾ .. أي الوصية وصية والخطية خطية لأنه توجد أمور قد تبدو مستقيمة لكنها ليس كذلك فإن كنت قريب من الله تستطيع أن تميز هذه الأمور كانوا قد عرفوا أن بولس الرسول وحده ومتضايق لكنه يطمئنهم ويقول لهم ﴿ أريد أن تعلموا أيها الإخوة أن أموري قد آلت أكثر إلى تقدم الإنجيل ﴾ .. * أموري * أي سجني عندما كان بولس الرسول سجين كان يُقيد مع جندي في يده ويتم تبديل جندي الحراسة عليه ثلاث مرات يومياً حتى لا يتأثر الجندي به .. فكان بولس الرسول عندما يكتب رسالة كان الجندي الحارس يسمعه ويناقشه في أمور الرسالة فيسأله بولس هل تعرف يسوع ؟ يقول الجندي لا .. يبدأ بولس الرسول يحكي له عن يسوع أنه تجسد وصُلب و ...... وفي نهاية فترة الحراسة الساعات الثمانية يكون الجندي قد عرف يسوع وآمن فيصف له بولس مكان المعمودية .. وهكذا كان كل جندي يحرسه بدلاً من أن تكون حراسة مشددة وفيها قساوة حتى يتوقف بولس عن التبشير كان بولس الرسول يبشره فيؤمن بالمسيح ويخرج من عند بولس الرسول يعتمد ويصير مسيحي لذلك كانت أول مرة يُرى بولس وهو سجين غير مكتئب بل ويحيا في فرح .. لذلك قال ﴿ حتى إن وثقي صارت ظاهرة في المسيح في كل دار الولاية وفي باقي الأماكن أجمع ﴾ .. في نهاية هذه الرسالة يُرسل بعض التحيات والرسائل فيقول ﴿ يُسلم عليكم جميع القديسين ولا سيما الذين من بيت قيصر ﴾( في 4 : 22 ) .. أي الإيمان دخل بيت قيصر فقد آمنت زوجة قيصر .. بولس لم يكن مكتئب لأنه من خلال سجنه بشر جنود وتكلم مع فيلكس و ..... لذلك أموره آلت لمجد المسيح هنا قاعدة صعبة للخدمة .. لأنه وجد من يبشر عن المسيح ﴿ أما قوم فعن حسد وخصام يكرزون بالمسيح وأما قوم فعن مسرة ﴾ .. تخيل أنك قد تخدم بحسد وخصام أي لحساب الذات وتنفصل عن أخيك بينما هناك من يخدم عن حب هذا يخدم المسيح بحق .. ﴿ فهؤلاء عن تحزب ينادون بالمسيح لا عن إخلاصٍ ظانين أنهم يضيفون إلى وثقي ضيقاً ﴾ .. لابد بولس الرسول أن يتكلم عن المسيح .. ﴿ غير أنه على كل وجهٍ سواء كان بعلةٍ أم بحقٍ يُنادى بالمسيح وبهذا أنا أفرح بل سأفرح أيضاً ﴾ .. مادام يُبشر بالمسيح لا يهم إن كان بحسد أو خصام أو حب المهم أن الكل يعرف المسيح .. ﴿ لأني أعلم أن هذا يؤول لي إلى خلاصٍ بطلبتكم ومؤازرة روح يسوع المسيح حسب انتظاري ورجائي أني لا أُخزى في شيئٍ بل بكل مجاهرة كما في كل حينٍ كذلك الآن يتعظم المسيح في جسدي سواء كان بحياة أم بموتٍ لأن لي الحياة هي المسيح والموت هو ربح ﴾ .. كان بولس منتظر الموت ومحصور بين إثنين إما أن يعيش وسطهم أو يموت .. الحياة مع المسيح = ربح .. هل تريد أن تلخص حياتك ؟ هي كلمة واحدة = المسيح ﴿ ولكن إن كانت الحياة في الجسد هي لي ثمر عملي فماذا أختار لست أدري فإني محصور من الإثنين لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً ولكن أن أبقى في الجسد ألزم من أجلكم ﴾أنا محتار أشتاق أن أعيش من أجلكم وأيضاً أشتاق للموت لكي أكون مع المسيح أي أن أعيش من أجل المسيح وإن مت أذهب له .. كلما عاش الإنسان للمسيح وللآخر صارت حياته لذيذة وصار موته ربح .. ﴿ فقط عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح ﴾ وتكلم عن الروح القدس ﴿ حتى إذا جئت ورأيتكم أو كنت غائباً أسمع أموركم أنكم تثبتون في روحٍ واحدٍ مجاهدين معاً بنفسٍ واحدةٍ لإيمان الإنجيل غير مخوفين بشيءٍ من المقاومين الأمر الذي هو لهم بينة للهلاك وأما لكم فللخلاص وذلك من الله لأنه قد وُهب لكم لأجل المسيح لا أن تؤمنوا به فقط بل أيضاً أن تتألموا لأجله ﴾ .. قال ذلك لأنه كان هناك خلاف بين سيدتين في الكنيسة .
الإصحاح الثاني :-
" الوحدانية والإتضاع "
إتخذوا الأمور في المحبة .. إن كانت تسلية أو ..... فبالمحبة .. ﴿ لا تنظروا كل واحدٍ إلى ما هو لنفسه بل كل واحدٍ إلى ما هو لآخرين أيضاً ﴾ .. لا تغر ولا تنظر لنفسك إن كان لك إخوة أنظر لهم أنظر لبيتك ولأصحابك ولا تنظر لنفسك .. لو فكرت في الآخر ستستريح .. ﴿ فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضاً ﴾ .. أجمل نموذج للإتضاع هو المسيح نفسه .. كيف أكون متضع ؟ ليكن فيكم هذا الفكر .. ﴿ الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس ﴾ .. الإتضاع هو أن الله صار إنسان ﴿ إذ وُجد في الهيئة كإنسانٍ وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب ﴾ .. عندما إتضع ماذا حدث ؟ ﴿ لذلك رفعه الله أيضاً وأعطاه اسماً فوق كل اسمٍ لكي تجثو باسم يسوع كل ركبةٍ ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسانٍ أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب ﴾ .. أنظر ليسوع .. من أكثر التداريب التي تعلم الإتضاع أن تنظر للصليب .. الإله الذي صار إنسان صُلب لأجلك .. لذلك قال ﴿ تمموا خلاصكم بخوفٍ ورعدةٍ لأن الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرة .. إفعلوا كل شيءٍ بلا دمدمة ولا مجادلة لكي تكونوا بلا لومٍ وبسطاء أولاداً لله بلا عيبٍ في وسط جيلٍ معوجٍ وملتوٍ تُضيئون بينهم كأنوارٍ في العالم متمسكين بكلمة الحياة لافتخاري في يوم المسيح بأني لم أسع باطلاً ولا تعبت باطلاً لكنني وإن كنت أنسكب أيضاً على ذبيحة إيمانكم وخدمته أُسر وأفرح معكم أجمعين ﴾ .. بولس الرسول نموذج للبذل والتضحية قديماً في العهد القديم عندما تُقدم ذبيحة يُذبح الحمل ويُحرق ولكي يعلن أنه قدمها بفرح يسكب عليها خمر .. بولس يقول إعتبروني قدمت إيمانكم ذبيحة وأنا أنسكب عليها سكيب خمر مسرة .. أنا أقدم ذبيحتكم للمسيح وأسكب نفسي عليها .. ﴿ هذا أرجو أن أرسله أول ما أرى أحوالي حالاً وأثق بالرب أني أنا أيضاً سآتي إليكم سريعاً ولكني حسبت من اللازم أن أُرسل إليكم أبفرودتس أخي والعامل معي والمتجند معي ورسولكم والخادم لحاجتي ....... ﴾ .
الإصحاح الثالث :-
﴿ أخيراً يا إخوتي إفرحوا في الرب .. كتابة هذه الأمور إليكم ليست عليَّ ثقيلة وأما لكم فهي مؤمنة ﴾ .. يكلمهم عن الفرح .. يقولون له أنت رسول فهل أنت مختون ؟ يقول لهم نعم﴿ من جهة الختان مختون في اليوم الثامن من جنس إسرائيل من سبط بنيامين عبراني من العبرانيين من جهة الناموس فريسي من جهة الغيرة مضطهد الكنيسة ﴾ .. مختون في اليوم الثامن أي أنا يهودي إبن يهودي ولست دخيل على اليهود .. من جهة الناموس أنا فريسي .. فريسي أي حافظ للناموس * أسفار موسى الخمسة * ولا يدقق في الوصايا بينما الكتبة هم من يحفظ أسفار موسى الخمسة ويدقق في الوصايا ويفسرها .. أي درجات من الأقل إلى الأعلى ناموسي .. فريسي .. كتبة بولس الرسول كان فريسي مضطهد الكنيسة ومن جهة البر بلا لوم أي أنا يهودي متعصب لدينه وضحيت بكل هذا وكرامتي القديمة .. ﴿ لكن ما كان لي ربحاً فهذا قد حسبته من أجل المسيح خسارة بل إني أحسب كل شيءٍ أيضاً خسارة من أجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي الذي من أجله خسرت كل الأشياء وأنا أحسبها نفاية لكي أربح المسيح ﴾ .. هل تريد أن تقارن الماضي بالحاضر ؟ أقول لك كنت غبي ونادم على كل ما فات .. كان نفاية من أجل فضل معرفة المسيح يسوع .. * نفاية * أي فضلات القمامة أي بلا قيمة .. وأنتم كيف تنظرون لحياتكم ؟ في المسيح وكل شيء خارجه نفاية .. لو سألت القديسة أناسيمون وتقول لها أنتِ ملكة ! تقول المملكة بالنسبة لله نفاية .. القديسة إيلارية إبنة الملك زينون وكان الملك قديماً شئ خرافي لأنه رمز الدولة لذلك كانت مظاهر الملوك مبهرجة .. تخيل إبنة الملك تترك هذه العظمة وترتدي زي الرجال لأنها إكتشفت الكنز .. ﴿ ما كان لي ربحاً فهذا قد حسبته من أجل المسيح خسارة ﴾ .. لذلك لو شعرت بذاتك قل ﴿ من افتخر فليفتخر بالرب ﴾ ( 1كو 1 : 31 ) .. أما المركز والمال والعائلة فكل هذا نفاية ﴿ وأوجد فيه وليس لي بري الذي من الناموس بل الذي بإيمان المسيح البر الذي من الله بالإيمان لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهاً بموته ﴾ .. أريد أن أعرفه هو فقط وعندما أعرفه سأعرف قوة قيامته وبالتالي أشترك في آلامه .. ﴿ لعلي أبلغ إلى قيامة الأموات ليس أني قد نلت أو صرت كاملاً ولكني أسعى لعلي أدرك الذي لأجله أدركني أيضاً المسيح يسوع ﴾ .. أسعى لعلي أدرك .. لا أستحسن نفسي وإن كنت أفضل من غيرك لا تصمت بل إسعى وغمر ينادي غمر وتشعر أن أمامك الكثير في الله وتسعى نحوه .. لذلك منهج الأرثوذكسية منهج جهاد دائم .. نحن لا ننظر إلى الإيمان الذي نلناه بل للجهاد الذي يجدد إيماني للحفاظ على خلاصي لذلك هناك فرق بين التبرير والجهاد .. التبرير نلته بالصليب بينما الجهاد هو الذي يجعل التبرير يستمر﴿ لأن كثيرين يسيرون ممن كنت أذكرهم لكم مراراً والآن أذكرهم أيضاً باكياً وهم أعداء صليب المسيح ﴾ .. جيد أن يبدأ الإنسان المهم أن يكمل طريقه لأن هناك من بدأ ولكن بعد ذلك صار عدو للصليب لذلك ﴿ نهاية أمرٍ خير من بدايته ﴾ ( جا 7 : 8 ) .
الإصحاح الرابع :-
هذا الإصحاح ما هو إلا بيت شعر حب وغَزَل من شدة حبه لأهل فيلبي .. ﴿ إذاً يا إخوتي الأحباء والمشتاق إليهم يا سروري وإكليلي إثبتوا هكذا في الرب أيها الأحباء ﴾ – حب – يقول لهم أنتم سروري وإكليلي وأنا مشتاق إليكم كثيراً .. ﴿ إفرحوا في الرب كل حينٍ وأقول أيضاً إفرحوا ليكن حلمكم معروفاً عند جميع الناس الرب قريب ﴾ .. الذي يفرح بالله يشعر أنه قريب منه جداً بينما البعيد عن الله يشعر بكآبة وضجر .. ﴿ لا تهتموا بشيءٍ بل في كل شيءٍ بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله ﴾ .. هذه الآية كان يحبها البابا كيرلس السادس ويكتبها كثيراً في خطاباته .. أنا أفرح جداً عندما أراكم تحبون البابا كيرلس لكن الأجمل أن تحبوا منهجه والآيات التي كان يراها مواعيد لكم مثل هذه الآية ﴿ سلام الله الذي يفوق كل عقلٍ يحفظ قلوبكم وأفكاركم في المسيح يسوع ﴾ .. هذا سلام غير عادي بل سلام شخص سجين .. كيف ؟ لأنه يفرح بالله حتى في السجن فأعطى سلام الله الذي يفوق كل عقل ليحفظ قلوبهم في المسيح يسوع .
قائمة أشياء مُفرحة :-
﴿ أخيراً أيها الإخوة كل ما هو حق كل ما هو جليل كل ما هو عادل كل ما هو طاهر كل ما هو مُسر كل ما صيته حسن إن كانت فضيلة وإن كان مدح ففي هذه افتكروا ﴾ .. هل تريد أن تفكرفي شئ ؟ فكر في كل شئ مفرح ومُسر وجليل وصيته حسن و ...... ثم يشكرهم .. ﴿ ثم إني فرحت بالرب جداً لأنكم الآن قد أزهر أيضاً مرة اعتناؤكم بي الذي كنتم تعتنونه ولكن لم تكن لكم فرصة .. ليس أني أقول من جهة احتياج فإني قد تعلمت أن أكون مكتفياً بما أنا فيه ﴾ .. أنا لن أشكركم على الأمور المادية بل على مشاعركم وهذا أجمل .. من سمات جيلنا إننا لا نكتفي بشئ .. لا .. أي شئ في يدك أشكر الله عليه واكتفي ﴿ أعرف أن أتضع وأعرف أيضاً أن أستفضل في كل شيءٍ وفي جميع الأشياء قد تدربت أن أشبع وأن أجوع وأن أستفضل وأن أنقص ﴾ .. أعرف كيف أنقص وأن أزيد وتعلمت كيف أجوع وعندما أجوع أشكر الله و ..... ﴿ أستطيع كل شيءٍ في المسيح الذي يقويني غير أنكم فعلتم حسناً إذ اشتركتم في ضيقتي ﴾ .. أشكركم لأنكم إشتركتم في ضيقي ﴿ أنتم أيضاً تعلمون أيها الفيلبيون أنه في بداءة الإنجيل لما خرجت من مكدونية لم تشاركني كنيسة واحدة في حساب العطاء والأخذ إلا أنتم وحدكم ﴾ .. لم يسأل عني أحد سواكم .. لذلك كانت رسالة صديق لأصدقائه ﴿ ليس أني أطلب العطية بل أطلب الثمر المتكاثر ﴾ .. لا أطلب ماديات بل روحيات هذا مطلب الخادم الروحي .. ﴿ قد امتلأت إذ قبلت من أبفرودتس الأشياء التي من عندكم نسيم رائحة طيبة ذبيحة مقبولة مرضية عند الله ﴾ .. الأمور المادية تُحول إلى أمور روحية عند الإنسان الروحاني .. مُرسل لبولس الرسول مال أو طعام لا ننظر لذلك بل لأنها ذبيحة مرضية مقبولة عند الله هذه نظرة إنسان روحاني للأمور المادية .. ﴿ فيملأ إلهي كل احتياجكم بحسب غناه في المجد في المسيح يسوع ﴾ – دعوة جميلة – ربنا يملأنا .. * إلهي * أي الله الذي لي أنا وحدي وأثق فيه أنا أعرفه يملأ إحتياجكم الذي للمجد وليس المادية لأنه غني في المجد ﴿ سلموا على كل قديس في المسيح يسوع .. يُسلم عليكم الإخوة الذين معي .. يُسلم عليكم جميع القديسين ولا سيما الذين من بيت قيصر .. نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم آمين ﴾ .. خدمة بولس الرسول إمتدت لبيت قيصر .. أنظر أين أنت من غِنى المسيح واستطيع كل شئ في المسيح .. وأين أنت من كل ما هو حسن وصيته حسن ومفرح ومُسر وجليل وعدل ؟ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين

عدد الزيارات 3653

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل