شخصية أليشع النبى 7/8/2010

Share
Large image

شخصية أليشع النبى
بسم الأب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين , فلتحل علينا نعمته وبركته من الآن وكل أوان والى دهر الدهور كلها آمين .
يقول سفر الملوك الثانى ( 2: 8- 14) " وأخذ إيليا رداءه ولفه وضرب الماء فإنفلق الى هنا وهناك فعبرا كلاهما فى اليبس . ولما عبرا قال إيليا لأليشع أطلب ماذا أفعل لك قبل أن أوخذ منك . فقال أليشع ليكن نصيب إثنين من روحك علىّ . فقال صعبت السؤال فإن رأيتنى أوخذ منك يكون لك كذلك وإلا فلا يكون . وفيما هما يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت بينهما فصعد إيليا فى العاصفة الى السماء . وكان أليشع يرى وهو يصرخ يا أبى يا أبى مركبة إسرائيل وفرسانها ولم يراه بعد . فأمسك ثيابه ومزقها قطعتين . ورفع رداء إيليا الذى سقط عنه ورجع ووقف على شاطئ الأردن . فأخذ رداء إيليا الذى سقط عنه وضرب الماء وقال أين هو الرب إله إيليا ثم ضرب الماء أيضاً فإنفلق الى هنا وهناك فعبر أليشع " مجداً للثالوث الأقدس
شخصية أليشع النبى توصف بكلمة جميلة وهى أنه رجل الله . ذكرت هذه الكلمة فى سيرته 29 مرة , رجل الله تعنى خادم الله , يعيش بحسب إرادة الله , ملتصق بالله , تابع لله جيد أن تؤخذ عنك هذه الصفة , رجل الله معناها أن لى منهجه , لى صفاته , لى محبته , معه دائماً أحمل حضوره فى حياتى
معروف عن أليشع أنه أكثر شخص صنع معجزات فى الكتاب المقدس , حتى بعد نياحته صنع أكبر عدد من المعجزات , صنع ضعف عدد المعجزات التى صنعها إيليا النبى لأنه طلب نصيبين من روحه , وظل خمسون سنة ينذر الناس
* دعوة أليشع النبى :
فى سفر الملوك الأول بداية دعوة أليشع النبى , وجدنا إيليا النبى يعبر حقل كان أليشع موجود فيه " فذهب من هناك ووجد أليشع بن شافاط يحرث إثنا عشر فدان بقر قدامه وهو مع الثانى عشر فمر إيليا به وطرح رداءه عليه . فترك البقر وركض وراء إيليا وقال دعنى أقبل أبى وأمى وأسير وراءك . فقال له إذهب راجعاً لأنى ما فعلت لك . فرجع من ورائه وأخذ فدان بقر وذبحهما وسلق اللحم بأدوات البقر وأعطى الشعب فأكلوا . ثم قام ومضى وراء إيليا وكان يخدمه " (1مل19:19-21)
الترك فى حياة أليشع النبى :- مر إيليا على حقل كان أليشع موجود فيه وكان معه 24 بقرة , فطرح رداءه على أليشع , فترك أليشع البقر وركض وراء إيليا ... كما قيل عن الرسل "ترك شباكه ومضى وراءه " هكذا فعل أليشع مع إيليا .. من أجمل الأمور التى نتعلمها من أليشع النبى فى بداية حياته " حياة الترك " . أليشع كان غنى وعنده بقر وحقل , لكنه ترك كل شئ وتبع إيليا , إستأذن من إيليا ليودع أسرته , فرجع من ورائه وذبح بقره ووزعه على الناس , ثم تبع إيليا ... جيدة هى حياة الترك , جيد أن يحيا الإنسان مع الله عندئذ يجد أمور كثيرة تسقط من داخله من تلقاء ذاتها
لماذا يحب الإنسان العالم ويتعلق به ؟ لأنه لم يمتلئ بالله بعد . أليشع النبى ترك كل شئ لأن هناك قوة جديدة جذبته ودخلت حياته وشعر أنه لو أكمل حياته فى الحقل مع البقر سيندم
معروف عن أليشع النبى أنه رقيق المشاعر , فطلب أن يودع والديه لكنه أخذ القرار وتبع إيليا .. وظل يخدم إيليا تسعة سنوات لم يفارقه , وأراد إيليا أن يصنع منه صف ثانى , وبالفعل كان كما أراد . أليشع قلبه ملتهب مملؤ حب , مجرد أن تقابل مع إيليا ذبح بقره .. لديه عطاء بلا حدود
التلمذة فى حياة أليشع النبى : -
* من سفر الملوك الثانى 2:2-6 " فقال إيليا لأليشع أمكث هنا لأن الرب قد أرسلنى الى بيت إيل فقال أليشع حى هو الرب وحية هى نفسك إنى لا أتركك , ونزلا الى بيت إيل فخرج بنو الأنبياء الذين فى بيت إيل الى أليشع وقالوا له أتعلم أن اليوم يأخذ الرب سيدك من على رأسك فقال نعم إنى أعلم فأصمتوا , ثم قال له إيليا يا أليشع أمكث هنا لأن الرب قد أرسلنى الى أريحا فقال حى هو الرب وحية هى نفسك أنى لا أتركك وأتيا الى أريحا , فتقدم بنو الأنبياء الذين فى أريحا الى أليشع وقالوا له أتعلم أن اليوم يأخذ الرب سيدك من على رأسك فقال نعم أنى أعلم فأصمتوا , ثم قال إيليا أمكث هنا لأن الرب قد أرسلنى الى الأردن فقال حى هو الرب وحية هى نفسك أنى لا أتركك وإنطلقا كلاهما " ثلاثة مرات لا يطيع أليشع إيليا بل يقول له حيثما ذهبت أكون معك , إيليا قال له المرة الأولى أنه ذاهب الى بيت إيل والمرة الثانية الى أريحا والمرة الثالثة الى الأردن , وفى المرات الثلاثة يقول له بنو الأنبياء أن سيده سيؤخذ منه وهو يجيب نعم أنى أعلم . مادمتم يابنى الأنبياء تعلمون أن إيليا سيؤخذ فى هذا اليوم فلماذا لم تذهبوا معه ؟ أليشع فقط هو الذى تبع إيليا لأنه امين جداً له , ولأنه إختبر القوة التى فى إيليا , ولما سأله إيليا ماذا تطلب فأنت كنت تتبعنى وكنت أمين معى الى النهاية قال أليشع " نصيب إثنين من روحك علىّ "ما أجمل هذا الطلب. هل زرت فى مرة من المرات أحد القديسين وطلبت إثنين من روحه ؟ ألم تعاشر إنسان به روح الله وطلبت من الله أن تكون مثله ؟ أليشع لم يطلب أمور مادية أو مركز أو جاه أو مركبة أو . بل طلب إثنين من روحه , كما طلب سليمان الحكيم من الله , طلب حكمة " أعط عبدك قلباً حكيماً لأنى صغير " ... تعلم من أليشع ومن سليمان الطلبة الروحية التى بحسب قلب الله , حتى أن إيليا قال لأليشع " صعبت السؤال " , ويقال أن معظم أعمال إيليا عملها أليشع مضاعفة , إيليا عمل سبعة معجزات وأليشع عمل أربعة عشر معجزة , إيليا أقام موتى وأليشع أقام موتى , إيليا عبر الأردن وأليشع عبر الأردن , إيليا أنذر وأليشع أنذر . هكذا , بل أليشع حمل مثله روح قوة وصار إمتداد لإيليا وكأن إيليا مازال موجود جيد أن تطلب من شفيعك إثنين من روحه . أليشع يمثل حياة التلمذة الحقيقية , يريد أن يشبع من معلمه , يأخذ منه كل يوم درس , أينما ذهب يذهب معه . كثيرون عرفوا قيمة القديسين ومقدار كرامتهم وتكلموا عنهم , ولكن لم يتبعوهم بحق كما فعل بنو الأنبياء لما عرفوا أن إيليا سيؤخذ اليوم من على رأس أليشع ورغم ذلك لم يتبعوه بل تبعه أليشع فقط . كلنا نقول للسيدة العذراء هوذا جميع الأجيال تطوبها , لكن هل نريد أن نعيش بنفس طهارتها ووداعتها وسلوكها وجهادها ؟ هذا هو نصيب إثنين من روحها
أليشع كان تلميذ نجيب لإيليا , وليس معنى هذا أن شخصية أليشع قد أُلغيت. لا . الله قدس هذا وقدس ذاك , بل كانت طبيعة إيليا الشخصية قوية بينما أليشع كان رقيق وخجول . أليشع تربى وسط الحقول , بينما إيليا تربى وسط الجبال. أليشع تربى وسط مجتمع من الناس , بينما إيليا تربى على الوحدة . لكن لهما نفس الروح ونفس المنهج . ليس معنى أنك تلميذ فلان أن لك نفس شخصيته .. لا.. لكنك تحمل نفس منهجه ..وجيد أن أليشع وهو يرى إيليا يصعد فى المركبة النارية يقول له " يا أبى يا أبى يا مركبة إسرائيل وفرسانها " وكأنه يقول له أنا أرى أنك قوة إسرائيل , أنت مركبة إسرائيل . الذى يتتلمذ تلمذة روحية يشعر أن معلمه به قوة جبارة , ويقول الآباء " بقدر أمانتك وبقدر خضوعك وبقدر طاعتك لأبيك الروحى بقدر ما تلقى بخلاصك عليه "
يحكى البستان عن أحد تلاميذ القديس أبو مقار أنه نزل الى المدينة ليبيع عمل يديه, ولكنه تعرض لإمرأة أو لنظرة تسقطه , فصرخ لله وقال يا إله أبى القديس إنقذنى , أنا واثق أن إله أبى سينقذنى , فأنا أستمد قوتى من إله أبى . ولما صرخ لله وجد نفسه فى الإسقيط . تلمذة
حياة أليشع مملوءة دروس منها التلمذة والترك والخضوع و .. موذج للإنسان الذى يملأه الله بعطايا إلهية غالية .. رأينا كيف أن الله قادر أن يجعله تلميذ لإيليا , لكن لكل منهما شخصيته الخاصة به
* لمحة سريعة عن معجزات أليشع النبى :-
+ فى أحد المرات أتت إمرأة أحد بنى الأنبياء الى أليشع وكان زوجها قد إنتقل وكان عليه دين للمرابى , وكان لها والدان , وطلب صاحب الدين دينه ولما لم يكن لها ما يوفى الدين طلب ولديها خادمين له بدلاً من الدين , وصرخت المرأة الى أليشع النبى , فقال لها أليشع ماذا لكِ " أخبرينى ماذا لك فى البيت فقالت ليس لجاريتك شئ فى البيت إلا دهنة زيت فقال إذهبى إستعيرى لنفسك أوعية من خارج من عند جميع جيرانك أوعية فارغة , لا تقللى , ثم أدخلى إغلقى الباب على نفسك وعلى بنيك وصبى فى جميع هذه الأوعية وما إمتلأ إنقليه ,فذهبت من عنده وأغلقت الباب على نفسها وعلى بنيها , فكانوا هم يقدمون لها الأوعية وهى تصب , ولما إمتلأت الأوعية قالت لإبنها قدم لى أيضاً وعاء فقال لها لا يوجد بعد وعاء فوقف الزيت , فأتت وأخبرت رجل الله فقال إذهبى بيعى الزيت وأوفى دينك وعيشى أنت وبنوك بما بقى " (2مل 4 : 2-7 ) .... لم يكن لدى المرأة سوى دهنة زيت , فطلب منها أن تستعير أوعية فارغة كثيرة وتصب من الدهنة وعندما تمتلئ الأوعية تبيع الزيت وتوفى دينها وتعيش مع ولديها بما تبقى
قصة جميلة بها معانى روحية عميقة. يقول الأباء أن هذه المرأة هى الكنيسة وأولادها هم نحن والمرابى هو الشيطان . أتى الشيطان الى الكنيسة وقال لها هاتى أولادك , فتصرخ الكنيسة الى الله , فيقول لها الله قدمى زيت , قدموا جهاد صوم .صلاة .عرق .وأغلقوا الباب عليكم وجاهدوا , وكلما أحضرتم أوعية كلما أمتلأت بالزيت كلما خزى عدو الخير .الشيطان يطمع فينا نحن أولاد الملك المسيح , يريد أن يذلنا ويستعبدنا فى مملكته . الكنيسة تصرخ إنقذنى من خصمى , المرابى أتى ليأخذ ولدى عبدين له .فقال الله لها أصرخى وقدمى صلوات وأصوام , إرفعى أيادى طاهرة له , قدموا أوعية ولو فارغة وهو يملأها للنهاية من غنى وخير لا تتوقعوه .تعال اليوم بأوانى فارغة وقل له أقدم نفسى لك , وهو يقول لك أملأك وأفيض لو عددكم إزداد اليوم فى الكنيسة أضعاف فالكل سيأخذ من الله .. عمل اله يتوقف على إشتياقنا , لكن هو عطاياه هى بلا حدود وليس لها نهاية , عنده كل يوم جديد وعطايا جميلة وجزيلة
+ عبر أليشع النبى فى أحد المرات الى بلد إسمها شونم , وكانت هناك إمرأة عظيمة " وكانت هناك إمرأة عظيمة فأمسكته ليأكل خبز " عندما يصف الكتاب شخص عظيم يعطيه صفة لها معنى روحى , مثلاً عندما يقول عن شخص إنه جباربأس فهذه إشارة الى السيد المسيح.إمرأة عظيمة , أى هذه قصة لا تعبر لأن بها رمز قوى .... فلان خلص شعبه , فهذا إشارة الى المخلص نوح رجل بار عندما تقرأ صفة مميزة إعرف أن الكتاب يسلط ضوء معين على هذا الشخص
إمرأة عظيمة لا نعرف إسمها لكنها عظيمة " وكان كلما عبر يميل الى هناك ليأكل خبزاً . فقالت لرجلها قد علمت أنه رجل الله مقدس الذى يمر علينا دائماً . فلنعمل علية على الحائط صغيرة ونضع له هناك سريراً وخواناً وكرسياً ومنارة حتى إذا جاء الينا يميل اليها . وفى ذات يوم جاء الى هناك ومال الى العلية وإضطجع فيها فقال لجيحزى غلامه إدع هذه الشونمية . فدعاها فوقفت أمامه . فقال له قل لها هوذا قد إنزعجت بسببنا كل هذا الإنزعاج فماذا يصنع لك هل لك ما يتكلم به الى الملك أو الى رئيس الجيش " .. طلبت المرأة الشونمية من زوجها أن تصنع علية لأليشع حتى يبيت فيها متى مال اليهم ليستريح .. وكان لأليشع نعمة كبيرة فى عينى الملك ورئيس الجيش , فسأل المرأة إن كان لها أى مطلب تحتاجه ليتكلم عنه لدى الملك أو رئيس الجيش . لكن عجيبة هذه المرأة التى قالت له " إنما أنا ساكنة وسط شعبى " لو سألك شخص مرموق له علاقة بالرئيس ماذا تطلب منه , هل ستقول له أشكرالله أنا ساكن وسط بلدى ؟ من يفعل ذلك ؟ّ!! جيد هو الإنسان الراضى الشاكر الذى لا يشعر أنه محتاج طلبات كثيرة من أحد بل لديه إيمان أن الله مدبر كل أمور حياته وواثق فى تدبيره . بالفعل هذه المرأة عظيمة . ثم قال لها " فماذا يصنع لك . فقال جيحزى أنه ليس لها إبن ورجلها قد شاخ . فقال إدعها فدعاها فوقفت فى الباب فقال فى هذا الميعاد نحو زمان الحياة تحتضنين إبناً . فقالت لا يا سيدى رجل الله لا تكذب على جاريتك . فحبلت المرأة وولدت إبناً فى ذلك الميعاد نحو زمان الحياة كما قال لها أليشع ". كلمة إستجاب لها الله , يالقوة أليشع . كبر الولد وخرج مع أبيه الى الحقل ومرض الولد وإرتفعت حرارته فأعاده الى البيت وهناك مات الولد . ماذا تفعل هذه المرأة ؟ " فصعدت وأضجعته على سرير رجل الله وأغلقت عليه وخرجت ونادت رجلها وقالت أرسل لى واحداً من الغلمان وإحدى الإتن فأجرى الى رجل الله فقال لماذا تذهبين اليه اليوم لا رأس شهر ولا سبت فقالت سلام " لم تخبر زوجها بأى شئ .. تخيل أم إبنها الوحيد الذى أعطاها الله إياه بعد زمن طويل جداً مات ولا تظهر أى علامة حزن بل هادئة ومتماسكة وتطلب من زوجها الإتن لتذهب لأليشع , بالفعل ذهبت اليه ولم يكن يريد أن يقابلها . " فلما رآها رجل الله من بعيد قال لجيحزى غلامه هوذا تلك الشونمية أركض الأن للقائها وقل لها أسلام لكِ . أسلام لزوجك . أسلام للولد , فقالت سلام " أين السلام والإبن ميت ؟ المفروض أنكِ تنهارى وتبكى , لكنها قالت سلام , ورغم أنه حدد لها السلام لكِ ولزوجك وللولد .. قالت سلام . قالت لهما الصبى مات " فقالت هل طلبت إبناً من سيدى . ألم أقل لا تخدعنى , فقال لجيحزى أشدد حقويك وخذ عكازى بيدك وإنطلق وإذا صادفك أحد فلا تباركه وإن باركك أحد فلا تجبه وضع عكازى على وجه الصبى , فقالت أم الصبى حى هو الرب وحية هى نفسك إنى لا أتركك فقام وتبعها , وجاز جيحزى أمامهما ووضع العكاز على وجه الصبى فلم يكن صوت ولا مصغ فرجع للقائه وأخبره قائلاً لم ينتبه الصبى , ودخل أليشع البيت وإذا بالصبى ميت ومضطجع على سريره فدخل وأغلق الباب على نفسيهما كليهما وصلى الى الرب ثم صعد وإضطجع فوق الصبى ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدد عليه فسخن جسد الصبى , ثم عاد وتمشى فى البيت تارة الى هنا وتارة الى هناك وصعد وتمدد عليه فعطس الصبى سبع مرات ثم فتح عينيه فدعا جيحزى وقال له إدع الشونمية فدعاها ولما دخلت إليه قال إحملى إبنك , فأتت وسقطت على رجليه وسجدت الى الأرض ثم حملت إبنها وخرجت "( 2مل 4: 25-37)
يقول الآباء أن هذه إشارة قوية لعمل المسيح القائم من الموت . لما دخل أليشع للإبن الميت وأغلق الباب على كليهما كما دخل المسيح القبر وتواجه مع الموت وإتحد به , ولم يهزمه الموت بل حول الموت الى حياة . إنتقلت حياة أليشع للصبى فكانت قيامة , والمسيح دخل القبر وأعطى قيامة . سخن جسد الصبى لما تمدد عليه أليشع أول مرة لكن لم يقم أى لم تظهر فيه الحياة بعد .فتمشى أليشع فى البيت تارة الى هنا وتارة الى هناك , وهذه إشارة الى الأربعين يوم بعد القيامة التى ثبت فيها ربنا يسوع الكنيسة . ثم عطس الولد سبع مرات إشارة للخماسين وحلول الروح القدس . حمل أليشع إشارة مسيانية , موت قيامة وحلول الروح القدس .
+ شفاء نعمان السريانى " وكان نعمان رئيس جيش ملك أرام رجلاً عظيماً عند سيده مرفوع الوجه لأنه عن يده أعطى الرب خلاصاً لأرام , وكان الرجل جبار بأس أبرص . وكان الآراميون قد خرجوا غزاة فسبوا من أرض إسرائيل فتاة صغيرة فكانت بين يدى إمرأة نعمان . فقالت لمولاتها ياليت سيدى أمام النبى الذى فى السامرة فإنه كان يشفيه من برصه . فدخل وأخبر سيده قائلاً كذا وكذا قالت الجارية التى من أرض إسرائيل . فقال ملك آرام إنطلق ذاهباً " كانت فتاة إسرائيلية مسبية خادمة لدى إمرأة نعمان السريانى وكانت تعلم أن سيدها نعمان يعانى من البرص وهذا سبب حزنه ومعروف أن البرص مرض ليس له شفاء , لكن هذه الفتاة الصغيرة المسكينة قالت لزوجة نعمان لو كان سيدى أمام نبى الله الذى فى السامرة لشفاه من برصه .. هذه الفتاة قوية الشخصية تعلن إيمانها بقوة .. أحياناً يتعرض الإنسان لظروف فيقول أنا ظروفى صعبة ومحتاج لمن يساعدنى , لكن لنرى هذه الفتاة وحيدة مسكينة وضعيفة وفى سبى لكنها تحيا بإيمان إسرائيل وإيمان رجل الله بل وتكرز بإيمان رجل الله وتعطى النصيحة لزوجة مولاها .. أخبرت الزوجة نعمان عما قالته الفتاة الصغيرة وقالت له لتجرب نصيحة هذه الفتاة , فدخل الى الملك وأخبره بما عرف فقال له ملك ارام إذهب الى ملك إسرائيل وأعطاه رسالة توصية لملك إسرائيل ليهتم بالأمر , فلما قرأ ملك إسرائيل رسالة ملك آرام مزق ثيابه , فقال له أليشع النبى إرسل نعمان الىّ " فجاء نعمان بخيله ومركباته ووقف عند باب بيت أليشع . فأرسل اليه أليشع رسولاًيقول إذهب وإغتسل سبع مرات فى الأردن فيرجع لحمك إليك وتطهر" غضب نعمان من أليشع وقال لماذا لم يخرج لملاقاتى ويصلى من أجلى ؟ " فغضب نعمان ومضى وقال هوذا قلت أنه يخرج الىّ ويقف ويدعوا بإسم الرب إلهه ويردد يده فوق الموضع فيشفى البرص . أليس أبانه وفرفر نهرا دمشق أحسن من جميع مياه إسرائيل أما كنت أغتسل بهما فأطهر ورجع ومضى بغيظ . فتقدم عبيده وكلموه وقالوا يا أبانا لو قال لك النبى أمراً عظيماً أما كنت تعمله فكم بالحرى إذا قال لك إغتسل وإطهر . فنزل وغطس فى الأردن سبع مرات حسب قول رجل الله فرجع لحمه كلحم صبى صغير وطهر " قال نعمان عندى أبانه وفرفر أفضل من كل مياه إسرائيل كنت إغتسل بهما , ومضى حزين , لكن عبيده تناقشوا معه فى الأمر وأقنعوه أن يجرب ما قاله له رجل الله , وغطس فى الأردن سبع مرات فرجع لحمه كلحم صبى صغير وطهر
* جيد أن يكون لنا ثقة فى رجل الله , نحن نريد أن يسير الله بعقلنا ليصنع معنا معجزة بحسب عقلنا وتفكيرنا .. لا .. معجزة معناها أمر يفوق العقل .للأسف رجع نعمان ليعطى أليشع هدية , لكن أليشع رفض الهدية للأسف طمع جيحزى تلميذ أليشع فى الهدية فإنتقل اليه برص نعمان .. تخيل أن إيمان عبيد نعمان والفتاة الصغيرة كان أفضل وأقوى من إيمان جيحزى تلميذ أليشع .أقول لك إحذر أن تكون سائر وراء أليشع وتلميذ له وليس لك إيمان
ليتك تكون مثل الفتاة الصغيرة والمرأة الشونمية فى الإيمان . قل لأليشع أطلب من الله أن يعطينا نصيب روحين منك , أى أربعة من روح إيليا , هذا ليس طمع منا لكن لأننا ضعفاء
ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين .

عدد الزيارات 3542

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل