الشباب والقديسين

بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين. تحل علينا نعمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين .

اليوم تذكار نياحة الأنبا أنطونيوس، شهر طوبة ممتلئ بالقديسين، بداية من يوم 1 طوبة تذكار استشهاد القديس اسطفانوس رئيس الشمامسة، بعد ذلك يوم 3 طوبة تذكار استشهاد أطفال بيت لحم، ثم يوم 4 طوبة نياحة يوحنا الحبيب، شهر ممتلئ والذي يلي ذلك تجد علامة حلوة تنتظرك، يوم 13طوبة العظيمة العفيفة دميانة وهي دائمًا تظلم قليلاً الست دميانة لأن عيدها يأتي مع عيد عرس قانا الجليل فتجد يقولون عيد عريس قانا الجليل والست دميانة يوم 13 طوبة، تجد يوم ١٣ طوبة نياحة مكسيموس ويوم 17 طوبة نياحة دوماديوس فنحتفل بالاثنين معا في يوم واحد، يوم 21 طوبة نياحة السيدة العذراء فنحن كل يوم 21 في الشهر القبطي نتذكر العذراء لأجل 21 طوبة لأن هذا نياحتها بالفعل، يعني نحن اعتادنا على عيد أغسطس وهو عيد صعود جسدها لكن عيد نياحتها فعلاً 21 طوبة، 22 طوبة الأنبا انطونيوس ، أي لديك علامات على الطريق قوية جدا ليست فقط في شهر طوبة، إذا أخذنا شهر آخر سوف نجد كثيرا جدا ، أريد أن أتحدث معكم عن القديسين في حياتنا ، القديس يوحنا الذي يقولون عنه الشيخ الروحاني يقول لك "شهية جدا هي أخبار القديسين في مسامع الودعاء مثل المياه للغروس الجدد"، أخبار القديسين تكون شهية لماذا ؟ لأنها كمثل المياه يوضعوا في زرعتك مثل المياه للغروس الجدد ، تمنح النفس تقوى، خشوع .. مهابة .. مخافة .. تجدد الاشتياقات .. تجدد الحماس .. تطفئ لهيب النيران .. تعطي غلبة علي الجسد .. توقظ اشتياقات قديمة .. علامة علي الطريق .. تجد نفسك تعيش بعض الضعف وبعض الفتور فتأتي لك سيرة مثل سيرة مكسيموس ودوماديوس تفعل لك يقظة وتقول أين أنا .. ياربي أليس هؤلاء كانوا بشر أيضا طيب فأنا لماذا هكذا فتجد السيرة تحفز القلب والإرادة للانتقال مع الله ، لذلك تجد كنيستنا دائما بها تذكار في تذكار لكي طول الوقت تجدد عهد محبتك باستمرار مع ربنا، علامات علي الطريق ، تجد هذه السير تنشط الحواس الروحية ، تشعل في القلب لهيب محبة ربنا ، تجد هؤلاء القديسين يقولك لك عنهم لم يكونوا فقط كعلامة في جيلهم لكن كانوا علامة في كل الأجيال ، لا يوجد جيل أو وقت أو زمن يخلوا به ذكر من مكسيموس ودوماديوس وأنطونيوس ودميانة ..... إلخ، لماذا ؟ لأن هؤلاء لم يكونوا تابعين جيل واحد فقط لم يكونوا تبع زمن لا ليس واحد عاش في زمن معين وانتهي لا فهي سيرة دائمة باقية خالدة .. لماذا ؟ لأنهم عاشوا لله فعندما عاشوا لله أخذوا صفات الله فعندما أخذوا صفات الله أخذوا صفات الله الفوق زمني فأصبحوا هم أيضا فوق الزمن ، لم يعد مثل أي واحد من البشر يعيش فترة وينتقل وينسي لا فهو عاش فوق الزمن أي واحد فينا قل له حتي أكثر ناس تتذكرهم من الناس القدام يتذكر جد جده بالعافية لكن لا يوجد واحد يقدر يقول أنا نسيت الأنبا انطونيوس مع أنه عاش في القرن الرابع فهو بيننا وبينه الآن 1600 سنة لم ينسي فالتقوي مع الله تعطي للإنسان صفات من الله وهي البقاء وهي غلبة الزمن وهي الخلود ، لذلك هؤلاء القديسين هم علامات علي الطريق ، ما أجمل كنيستنا قل لي عن يوم في السنكسار تجده فارغ ، هل سمعت أب كاهن في قداس يقرأ السنكسار ويقول هذا اليوم لا يوجد به قديس لإلهنا المجد إلي الأبد، لا يوجد ، فأنت تجد واحد واثنين وثلاثة وأربعة كثيرا .. ما هذا ؟ الكنيسة غنية ممتلئة علامات في الطريق ، شخص يقول لك لكن بصراحة أين نحن من هؤلاء هم عاشوا عصر ونحن عشنا عصر .. هم ظروف ونحن ظروف .. حياة ونحن حياة ، أقول لك لا من الذي قال ذلك؟!، كم كان عمر مكسيموس عندما آخذ قرار يترك قصر والده ؟ ١٦ سنة ودوماديوس أصغر منه بسنتين يعني ١٤ سنة ، يعني ١٦ سنة و ١٤ سنة يأخذوا قرار بترك قصر والدهم ، أنا أريدك أن تقول لي ولد لديه ١٦ سنة كيف تكون حالته يعني ؟ يريد أن يعيش حياته يفعل ... ويعمل ... خاصة إن الظروف كانت تساعده ، فتجد الشباب الآن الذين لديهم ١٦ سنة مفتخر بنفسه جدا وهو فارغ من داخله، لكن هو ١٦ سنة وابن ملك وتنتظره مملكة ويأخذ قرار أن يخرج من بيت أبيه ، يترك القصر لكي يسكن في المغارة ، ما الذي يعطي للإنسان هذا التبديل ، أن هناك نعمة تفعل عملية إحلال ، نعمة تسكن في الإنسان بغني .. تجعل حياته ليست فقط المكان الذي يجلس فيه أو اللبس الذي يرتديه أو الأكل الذي يأكله هناك طعم أخر لحياته أهم بكثيرا واجمل بكثيرا من المظاهر الخارجية ، فرح الله يجعل المغارة تكون أجمل مكان في الحياة ، أنت تعرف أن مكسيموس ودوماديوس عندما عاشوا قليلا بدوأ يصنعوا شراع السفن فشخص للتبرك لأنه شعر أنهم ناس أبرياء كتب اسمهم فشخص رأي شغلهم فقال له من الذي فعل هذا فقال له مكسيموس ودوماديوس فذهب لهم فرأي شكلهم فعرفهم وذهب أخبر والدهم قال للملك أنا رأيت أولادك فأخبر الملك عن مكانهم وعن معيشتهم فاندهش الملك وقال كيف فأرسل لهم الأم والأخت فقالت لهم هل تريدوا أن تعبدوا ربنا فمن قال لكم أننا لا نحب ربنا تعالوا اعبدوا ربنا في القصر سوف ابني لكم مكان لتتعبدوا فيه قالوا لها لا ، فما الذي يجعل الإنسان يبدل القصر بمغارة ؟ تكون هناك محبة لربنا دخلت داخل قلبه جعلته يشعر بقوة .. يشعر بغني .. يشعر بإحلال ، فهل محبة ربنا دخلت داخل قلبك لكي تجعلك تدوس علي شهوة .. لذة .. مسرة من مسرات العالم إم لا ! هذا مهم جدا ، مهم جدا أن محبة ربنا تدخل تملئ قلبك لكي تجعلك تقدر تقول لأشياء لا ، صعب جدا نقول لك لا تفعل ولا تفعل ولا تفعل وأنت لا تملأك المحبة ، ما الذي جعل مكسيموس ودوماديوس يأخذون هذه القرارت الصعبة ؟ إن هناك محبة ملكت عليهم ، طيب أنا أين والقداسة أين ؟ أقول لك لا انتبه القداسة ليست بعيدة عنا ولا غريبة عنا فهناك أمر إلهي يقول لنا كونوا قديسين ، كون أننا نستغرب القداسة معناها أننا نريد أن نعيش فقراء بينما أبونا غني ، من مصدر القداسة ؟ ربنا يسوع .. من ينبوع البر ؟ ربنا يسوع .. من ينبوع العطايا ؟ ربنا يسوع .. ومن هو بالنسبة لنا ؟ أبونا إذاً بما أنه أبويا وهو ينبوع القداسة فبالتالي أنا أكون مثله وفي صفاته وكل غني المسيح وكل بر المسيح هو ليس لنفسه لأن هو لن يحتاج إلي بر ولن يحتاج إلي غني لأن هو الله هو رسم صورة جوهره حامل كل الأشياء بكلمة قدرتي .. فإلي من يأتي الغني ؟ لنا نحن ، أنا أريدك أن تتخيل معي تشبيه بسيط أن بابا في البيت أتت له مكافأة عشرة آلاف جنيها فهل هم أتوا لبابا ؟ نعم هي أتت لبابا لكن بمجرد أن تأتي كل واحد فينا يطلب طلب مثل بابا أنا أريد تغير المحمول .. بابا أنا أريد ... فأصبح الذي أتي لبابا شعرنا أنه لنا نحن ، لمن غني المسيح ؟ لنا نحن ، بتفكيرك أنت عندما اعتمد يسوع والسماء فتحت أمامه هل هي فنحت له ؟ لا فتحت لنا ، هل عندما حل عليه الروح القدس حل عليه هو ؟ لا حل عليه لنا ، هل عندما قيل له ابني الحبيب الذي به سررت كان له ؟ لا لنا ، كل هذا لنا أذن أنا غني فالذي يقول أين أنا والقداسة كأنه يقول لربنا أنت فقير .. أنت ليس لديك .. أنت لا تقدر .. أو يقول له أنا ليس ابنك .. أو يقول له أنا لا أورثك أو لا آخذ منك شيء .. لماذا ؟ فهل علاقتنا مضطربة ؟ كيف يا ابني اكون أنا غني وأنت فقير ؟ هذه هي القداسة ، القداسة ليس منك ، بمجرد أن تأتي سيرة القداسة لا تنزعج وتظل تقول أنا سيء وأنا .... أقول لك نعم أنا أعرف لكن لا أقول منك ، من أين تأتي القداسة ؟ نظير القدوس الذي دعاكم أنتم قديسين في كل سيرة ، لأنكم قد اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم بروح إلهكم فهذا من أين آتي ؟ ليس منك ، لا تنظر لنفسك فتضعف فتصغر .. لو علي نفسك معروف من أنا ومن أنت لكن بر المسيح فينا هذه هي مفهوم القداسة ، ومفهوم القداسة ليس منك ، ومفهوم القداسة ليس معناه أن تكون قديس بلا أي عيب لا مفهوم القداسة أنك إنسان ساعي للقداسة ، إنسان تجاهد للكمال ، إنسان إن وقعت تقوم وبسرعة ، إنسان لا تفرح ولا تسر بالهلاك والخطية لذلك القداسة تعتبر أمر إلهي .
أستطيع أن أقول لك أن الكنيسة عاشت بفكر القداسة لدرجة أنك ممكن أن تقول علي الكنيسة أنها كنيسة القديسين .. كنيسة الشهداء .. كنيسة الآباء لماذا ؟ لأنهم هم الذين حققوا القصد الإلهي من الإنسان .. الذين حققوا المواعيد الإلهية .. الذين حققوا فكر المسيح فيهم .. الذين أعلنوا محبة الله في قلوبهم .. هؤلاء هم الذين أعلنوا انتصار الروح في حياتهم .. الذين أكدوا العمل الإلهي في الإنسان .. هذا الإنسان التراب يقدر أن يكون صورة لله ، لذلك القديسين بالنسبة لنا مشجعات ، تجد أجمل زينة مزينة بها الكنيسة القديسين ، إذ لنا سحابة من الشهود محيطة بنا .. ما هذا ؟ سحابة فهذا القديسين في الكنيسة .. هم زينتها أي كنيسة تتزين بهم وينظرون إلينا ، السيدة العذراء تقول لنا هيا تعالي .. أنا موجودة تعالي .. يشجعونا ويقولون لنا تعالوا تعالوا .. نحن كملنا ووصلنا فهيا أنتم أيضا تعالوا هذا مجد القديسين .. علامات تجدد فينا روح القداسة التي داخلنا .. صور مشرقة .. نماذج حية .. عندما أتي وأقول أنا عايش في وقت صعب جدا والاضطهاد والضيق فهل وقت الست دميانة لا يوجد اضطهاد أو ضيق ، هل قرأت سيرة الست دميانة ؟ .. هل رأيت كم تعذبت ؟ .. قسوة لا ليس قسوة .. جنان لا ليس جنان صدقني فهو أكثر من القسوة والجنان لأن واحد يحضر شاكوش ويطرق به علي رأس بنت ويكسر لها الجمجمة وفي النهاية تنجرح ومخها يخرج خارجا ويحضروا زيت مغلي ويضعوه داخل الجمجمة فهل هذا جنان ؟ لا أكثر من الجنان فالجنان له حدود .. القسوة والعنف لها حدود .. هذا أكثر من القسوة والعنف والجنان أكثر من أي شيء آخر .. ما معني أنهم يحضروا إنسان ويقوموا بعصره بين هنباذين هل هو عود قصب إم ماذا .. ما هذا ! ما هذه الشراسة ! وكيف صمدوا واحتملوا ! كيف ! لأنهم غلبوا الموت .. غلبوا الجسد .. لأنهم نظروا لحياة أخري .. علامات فعندما آتي وأقول له يارب أننا كنا نعيش في اضطهاد اشعر بالخجل .. ثم أقول له أنه كان هناك إغراءات في العالم وكان هناك مناظر سيئة وكان هناك الانترنت و .... يقول لك مار جرجس أدخلوا له امرأة والأنبا صموئيل ربطوه مع فتاة رجل في رجل .. وكم قديس وكم قديسة أغوهم بالسقوط في خطية الزنا أقرأ سير القديسين ، أذن هذا السلاح عن العدو ليس الآن فقط لا سلاح موجود ومنذ قديم الزمن ويستخدم وبشراسة وبقسوة وقتها أقول أنا محتاج أراجع هذه الوعود وأراجع المواعيد التي يعطيها لي الرب ، لذلك هذا أمر مهم جدا لحياتنا فماذا نقول ؟ علامات مضيئة .. صور مشرقة .. أناجيل معاشه .
أبونا بيشوي كامل الله ينيح نفسه كان يقول كل الذي يقرب للمسيح يقرب للقديسين وكل الذي يقرب للقديسين يقرب للمسيح فهي هكذا معادلة .. كل الذي يقرب للمسيح طبيعي جدا أنا لا يمكن أن أعرف كيف إن الأنبا انطونيوس ضحي جدا من أجل المسيح وغلب إلا عندما أحب مسيحه وعندما أحب المسيح أحب الأنبا انطونيوس لأنه فعل كل هذا من أجل المسيح ، مار جرجس وهكذا أقرب للمسيح أقرب للقديسين ، طيب في فكرك لماذا نحن بعاد عن القديسين ؟ لأننا بعاد عن المسيح ، نقرب للمسيح نقرب للقديسين ، أقول لك علي شيء أنا من أين أعرف أحباءك ؟ عندما أقرب منك جدا أعرف أن لك مجموعة أصدقاء مقربين.. المتداخلين جدا معك أعرفهم وممكن أيضا عندما أقرب منك جدا أبدأ أعرف من الأفضل فالأفضل لكن هذا لأني قربت لك ، أنا عندما أقرب من المسيح أبدأ أقرب من أحبائه .. ومن هم أحبائه ؟ أحبائه هم القديسين ولأني أحببته بدأت أغير وأقول أنا أريد أيضا أن أكون واحد في هذه المجموعة ، جميعكم تسمعون عن تماڤ إيريني أنت تعرف أنه من أكثر الأجزاء في القداس التي كانت تستمع به تماما وتحرص علي حضورها بطريقة أكيدة جدا جدا هو المجمع ، شخص يقول لك يعني التقديس .. يعني القسمة أقول لك نعم كل هذا أجزاء مهمة لكن المجمع كان لديها شيء أخر لماذا ؟ لأنها كانت قريبة جدا من السماء وقريبة جدا من القديسين وصديقتهم فكن أنها صديقتهم وتسمع أسمائهم تتلي أمام الذبيحة الإلهية فيأتي لها بهجة ، كلما تقرب لربنا تقرب للقديسين .. علامات مضيئة علي الطريق .. علامات مفرحة .. نموذج لكيف يحيا الإنسان في الاختبار الروحي .. كيف يحيا الإنسان الاختبار الإلهي .. كيف يعلن الإنسان عمل الله في داخله .. كيف يكون الإنسان يعيش غالب .. كيف يكون الإنسان عايش سعيد ، لذلك أقدر أقول لك جميل جدا عندما نقول قديسوك يباركوك يارب وينطقون بمجد ملكوتك ، نحن نقول في المزمور عجيب هو الله في قديسيه .. عجيب يارب أنت عجيب ، هل القديسين يشعرون بنا ؟ أقول لك أنك لا بد أن يكون لديك فكرة أن الكنيسة هي جسد المسيح وكل واحد في الكنيسة هو عضو في هذا الجسد ، الذين انتقلوا لا زالوا أعضاء في الجسد ونحن أعضاء أيضا في الجسد أذن نحن وهم نعتبر أعضاء في هذا الجسد الذين انتقلوا والذين هم موجودين فهل يشعرون بنا إم لا ؟ يشعروا لأنهم أعضاء في نفس الجسد ويمثلوا معنا وحدة واحدة وكيان واحد وجسد واحد واهتمام واحد أذن هم يشعرون بنا ، لذلك أستطيع أن أقول لك أن هؤلاء الجسد الواحد يشعروا ببعض جدا ارتباطنا بالقديسين هو ارتباط الجسد الواحد ، لذلك تطلب قدوتهم .. محبتهم .. نعمتهم .. معونتهم .. صلواتهم ، شخص في عائلتك هل من المعقول لا يشعر بك ، نحن المفروض عندما ندخل الكنيسة نسجد أمام الهيكل بعد ذلك تقبل أيقونة القديسين هل تعرف لماذا ؟ لأنه من المعقول أن تدخل بيت أحد أقربائك أو معارفك دون أن تسلم علي الذين هم في البيت ! أنت آتيت لبيت الله .. بيت الملائكة فأنت آتيت لكي تسلم على هؤلاء القديسين لأننا رعية بيت أهل الله .. هم أقربائنا فأنا دخلت البيت فلابد أن أسلم علي أقربائي .. هم أقربائي أسلم عليهم وآخذ بركاتهم شخص شخص .. هم لحمي ودمي وجسمي وأعضائي فالعلاقة بيني وبينهم ليست علاقة هذا مار مرقس فقط لا هذا جدي ومارجرجس هو قطعة مني والأنبا أنطونيوس ... فهؤلاء نحن ليس أغراب عنهم هم أعضاء في نفس الجسد ، لذلك لا تندهش من الذي يقف أمام صورة ويضحك أمامها ويبتسم أمامها ، البابا كيرلس كان يقال عنه أنه كان يبخر أمام كرسي مار مرقس ويظل ساجد ومنحني فترة طويلة ، عندما تسمع مذكرات عن البابا كيرلس الذي قالها أبونا روفائيل أڤا مينا يقول لك كان يظل ساجد ثم ينظر للصورة ويبتسم ثم يسجد وينحني مرة أخري ففي مرة بقوله كان يكلمه قال له يا ابني مار مرقس يضحك أنت لا تراه قال له لا أنا لا أراه يا سيدنا .. ما هذا ! نعم يري مار مرقس يضحك ، أذن احساسنا بالقديسين لابد أن يكون احساس موجود ، اقرب من المسيح واقرب من القديسين فعندما اقرب من القديسين لا أشعر أنني بمفردي ، لماذا يأتي إلينا احساس الضعف ؟ لأنني بمفردي أظل أصدم والشيطان يدفع عني هكذا وهكذا والفكرة ... والفكرة ... لكن لا لا تنترك عندما تطلب نعمة قديس أو معونة قديس تأتي لك قوة .. هل تظن يعني أنه كلام فقط ؟ لا الكل يقولون يا إله مار جرجس أعنا أجمعين .. الكل يقولون يا إله مار مينا أعنا أجمعين وأنت تقولها تكون تشعر بقوة تدخل لك .. تصرخ وتقول له أنا في عرضك أرجوك انقذني ، لذلك أنت تطلب قوتهم ومعونتهم وشفاعتهم وصواتهم ، الكنيسة لديها هذا الإدراك الروحي تأتي أمام كل صورة وتبخر وتقول السلام للقديس .... أبونا أول شيء يفعله عند دخوله الكنيسة يسجد أمام الهيكل من بهاء عظمة ربنا يصلي صلاة الشكر ثم بعدها مباشرة يبدوا يسبحوا ربنا ويقولون أرباع الناقوس ويعطوا السلام للسيدة العذراء والسلام للكنيسة بيت الملائكة السلام للسيدة العذراء السلام لغبريال المبشر السلام للأربعة حيوانات السلام ليوحنا المعمدان السلام لمار مرقس السلام ... تظل تسلم عليهم ، هل تظن أن الكنيسة يكون فيها صلاة دون أن تعطي السلام لأعضائها ومحبيها ومجهديها ومنتصريها .. أبدا ، لذلك اجعل علاقتك بالقديسين علاقة قوية ، أتمني أن تقرأ ذكصولجيات القديسين وتنظر للكلام الذي يوجد فيها وتقرب من القديسين لكي لا يأتي لك احساس الفرقة والابتعاد لا اقترب اجعلهم يدخلون معك لا تفصل حياتك عن حياتهم ولا جهادك عن جهادهم .. جهادهم إضافة لك .. محسوب لك .. في رصيدك لأنك من نفس العائلة وبما أنك من نفس العائلة فجاهدهم رصيد لك أنت .. لذلك أقدر أقول لك أنت محتاج لذلك ، إن كانوا رحلوا بالجسد فلن يرحلوا عن الكنيسة ، أنا لا أنسي يوم نياحة أبونا بيشوي كامل سيدنا البابا قال كلمة لا تظنوا أننا فقدنا أبونا بيشوي ولكن أبونا بيشوي تخلص من محدودية الجسد فسيخدم بقوة أكبر .. تخلص من ضعف الجسد وفعلا تشعر أن أبونا بيشوي بتعاليمه وبفكره وبروحه وبتقواه وقدوته وممكن تكون بذرته غيرت أشياء كثيرة فينا .. لماذا ؟ لأنه موجود هل تظن أن الشخص ينتهي وخلاص أقول لا هذا إذا شخص عادي لذلك تجد الكنيسة فيها حب متبادل بين القديسين وفيها مسئولية ، ربنا قال لك أنا إله ابراهيم واسحاق ويعقوب .. يوم إن تجلي علي الجبل كان معه موسي وايليا يقول لك هؤلاء ناس من قديم الزمن أقول لك لا قديم الزمن عندك وليس عندي أنا ليس لدي قديم زمان أنا لدي كله حاضر فكله حاضر يعني مار جرجس معك وأبونا بيشوي معك والبابا كيرلس معك فالزمن لديك أنت ليس لدي أنا ، أنت الخاضع للزمن لكن أنا غير زمني .
أخر شيء أقوله لك تتلمذ علي القديسين ، مثلا المجموعة التي تجلس أمامي تعالي نشاهد ما هي اهتمامات كل واحد أو ما هي اشتياقاته ، كل واحد منكم ممكن يكون له صديق قديس عاش أو له نفس أفكاره واهتماماته ، لنفترض شخص مغموس في خطايا ثقيلة تقل لي أنت أحبائك كثيرة فأقول لك لا أنا أسوأ واحد فأكيد أنا ليس لدي قديس أقول لك لا شاهد الأنبا موسي الأسود والقديس أوغسطينوس ومريم المصرية وتائيس وبائيسة سوف تجد قديسات كثيرة وقديسين كثيرة عاشوا في الظلمة والوحل والدنس والخطايا وتابوا وصارت توبتهم عميقة جدا ، تقول لي يعني أنا لي أحباء أقول لك طبعا لي خذ منهم تشفع بهم وصاحبهم تقول له الذي توبك يتوبني والذي غيرك يغيريني والنعمة التي أخذتها أنا أيضا مشتاق أني أخذها وأنا سيرتك بالنسبة لي تشعل في قلبي لهيب مثلما نقول في مديح الأنبا موسي الأسود فهذا يغير فينا أشياء كثيرة ، طيب لنفرض شخص حابب النمو الروحي وحابب الفضيلة جدا أقول لك خذ أبو مقار .. خذ مكسيموس ودوماديوس .. خذ الأنبا انطونيوس .. خذ القديس ارسانيوس وتعلم من صمته ونسكه وهدؤه .. خذ القديس يحنس القصير وتعلم من اتضاعه .. تعلم منه يقول لك الإسقيط كله كان محمول علي أصبعه .. يعني يريد أن يقول لك جميعهم كانوا يعيشون بصلاته ، كان يقول لك إن الشيطان لا يقدر أن يقرب من المنطقة التي فيها يحنس الشيطان قال له إلا يكفيك أننا لا نستطيع أن نهاجمك لا أنت ولا من يسكن حولك .. ما هذه القوة ! هيا نأخذها فهل هذه القوة له فقط لا هي لنا أيضا لذلك خذ من القديس ، لنفرض واحد فيكم لديه عشق للكلام الإلهي .. لديه محبة وشغف لدراسة الإنجيل خذ القديس يوحنا ذهبي الفم .. شاهد تفاسيره وكلامه .. شاهد ما الذي أعطاه له الروح في كل آية .. شاهد تفاسير القديس أوغسطينوس .. شاهد تفاسير القديس امبرسيوس .. عندما يكون لديك حب لكلمة ربنا ستجد قديسين يرشدوك في كيف تدرس كلمة الله .. لديك حب للاستشهاد مار جرجس .. الأمير تادرس .. ما رمينا .. ابوسيفين .. كثيرا كم واحد وكم واحدة .. لنفرض لديك حب لدراسة اللاهوت أقول لك خذ البابا أثناسيوس وافهم منه .. خذ القديس كيرلس الكبير .. خذ ديسقورس واعرف منه ما هذا الفكر الإلهي وما هذا التدبير الإلهي وما التجسد وما الفداء وما الثالوث ، فما من واحد فينا علي مختلف ميوله واتجاهاته إلا ما يكون له صديق قديس ، وسمح الله أن يكونوا هؤلاء القديسين في كل العصور ومن كل الأجناس ومن كل البلدان ، قم بقراءة تاريخ الكنيسة لا يوجد عصر يخلو من تاريخ القديسين حتي أشد العصور ظلاما ، يعني يقول لك العصر الذي كان قبل المسيح كان عصر مظلم تماما يقول لك عن زكريا واليصابات كانا بارين أمام الله سالكين في جميع طرقه وأحكامه بلا لوم .. تأتي في جيلنا هذا تقول لي هذا جيل صعب جدا أقول لك هل لا يوجد فيه قديسين ؟ يوجد به قديسين .. يوجد أبرار ، وممكن جدا إذا أنا قلت لربنا أنني عشت في جيل صعب يقول لي فهناك فلان وفلان وفلان فما عذرك ؟ لا يوجد جيل إلا وفيه فهذا يحتاج مني أن أتغير من داخلي .. احتاج أنني لا أعطي لنفسي أعذار .. أحتاج أنني أغير أهدافي ما الذي أريده أنا .. ما الذين يريدونه القديسين .. يريدون الملكوت ويريدون الخلاص .. يريدون التقوي ويريدون البر .. يريدون فرح روحاني من داخلهم .. يريدون أن يتمتعوا بعطايا الله الفائقة .. يريدون أن يتمتعوا بالغني .. يريدون أن يحققوا الصورة الإلهية والوعد الألهي لهم .. يريدون أن يعيشوا ويمجدوا ربنا علي الأرض .. كانوا يأكلوا ويشربوا الكفاف القوت والكسوة الذي يكفيهم .. كانوا أمناء .. تعاملوا مع ناس مختلفة الأنواع .. داسوا علي الرتب .. داسوا علي الكراسي .. داسوا علي الزي .. داسوا علي الكرامة .. داسوا علي الاسماء ، يقول لك عن مكسيموس بابا روما تنيح قالوا لا يوجد غير مكسيموس الذي ينفع ذهبوا له لكي يكون بطريرك فماذا فعل ؟ ترك لهم البلد وجاء لمصر ، يعني ترك قصر والده وسكن مغارة جاءوا خلفه في المغارة قالوا له تكون بطريرك ترك المغارة وجاء مصر ما هذا ! متي أنا أغلب حب العالم من داخلي ؟ متي أغلب حب الرئاسة ؟ متي أغلب ذاتي وكرامتي وشهواتي وطلباتي الكثيرة التي لا تنتهي ولا تشبع ؟ عندما أقتني المسيح ، من يكتفي أثاره لم يضل قط ومن امتلكه شبعت كل رغباته فها هم مكسيموس ودوماديوس وانطونيوس ، تعال قل لأنطونيوس أين الثلاثمائة فدان لك .. أين غناك .. أين أموالك يقول لك لا لا ليس عندي هذا الكلام فأنا أشعر بحرية رهيبة .. أشعر بأن الله هو أبي هو المعتني بي .. فإذا تعبت من يحضر لك الدواء ؟ يقول لك إذا تعبت لتكن إرادته .. هو يتولى أمري .. وإذا أدي بي هذا التعب للموت فلتكن فهذا شهوة نفسي .. فهو ليس مغلوب من داخله بشيء ، أكثر شيء يغلب الإنسان نفسه ، القديس يوحنا ذهبي الفم يقول لك لا يستطيع أحد أن يؤذيك ما لم تؤذي أنت نفسك .. أنت بحبك للعالم .
أختم كلامي يقول لك علي القديس باسيليوس كان الوالي يريد أن يعذبه فيريد أن يذله قال أحضروا لي باسيليوس فوقف أمامه فقال له أنا سوف أجردك من كل ممتلكاتك فصمت قليلا وقال له أنا لا امتلك شيء فاندهش وسأله أنت لا تملك شيء قال له نعم قال له طيب أنا سوف أنفيك .. أرسلك لبلد أخري .. ذل قال له إذا ذهبت لبلد أخري للرب الأرض وملأها المسكونة وجميع السكان فيها سوف أذهب وربنا يكون هناك وأري خليقة الله ويمكن ربنا يستخدمني في الخدمة في المكان الذي أنفي إليه ، يعني لا ينفع أن أجردك من ممتلكاتك ولا أنفيك قال له طيب أنا سوف أسجنك ، قال له أنا أعيش في مغارة صغيرة جدا أصعب من السجن الذي تدخلني فيه ، وإذا سوف تمنع عني أو تقدم لي طعام وشراب حقير أنا كنت أكل أقل منه بأراداتي .. قال له السجن الذي عندك يحسب ترف لما أنا كنت أحياه ، أدخل مغارة الأنبا بيشوي لا تجد سجن مثله السجون ممكن أن تكون أريح قليلا أوسع قليلا لكن هو فعل هذه المغارة بإرادته فلن تفرق معه لأنه شعر أن هذه فيها الله ، يعني لا إجردك من ممتلكاتك ولا أنفيك ولا اسجنك قال له إذاً سوف اعذبك .. اضربك .. اجعل جسدك كله ينزف دما قال له وأنا أطول أن أهان من أجل اسم سيدي .. طيب ماذا يفعل فيه ؟ قال له خلاص سوف اقتلك فقال له ليتك لا تتراجع .. ليتك لا تتردد أنا حياتي كلها لي اشتياق إلي هذه اللحظة فلا تتردد .. فأنا حياتي كلها في اشتياق لحظة خروج نفسي من جسدي وتنطلق من هذا الجسد .. ليتك تعجل بأمري قل لي إذاً ماذا يفعل به الوالي ! فمن المسجون ومن الحر .. ومن القوي ومن الضعيف .. لا يضعف الإنسان إلا ذاته وشهواته وغرائزه وميوله لكن بمجرد الإنسان يتفك من كل هذه الأشياء تكون كل هذه الأشياء بالنسبة له وسيلة للوصول إلي الله .
نحن كلنا مدعوين دعوة قداسة وإن كنا ضعفاء .. يقول لك أن كنا ضعفاء فهو قوتنا لأن قوتي في الضعف تكمل .. غني المسيح هو لنا .. دعوة القداسة هي لنا .. أنتم مقدسين في المسيح يسوع .
ربنا يعطينا أن نسلك بحياة آبائنا القديسين بحسب منهج كنيستنا ، كلما تأتي سيرة قديس لا تبعد عن السيرة وتكون تسمعها فقط لا أنا أين من القداسة وأين من القديسين .
ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين

عدد الزيارات 2013

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل