العظات
المسيح حياتنا وخلاصنا
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين. تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
سؤال يقول ماذا يكون المسيح بالنسبة لي؟ الكنيسة تجيب علينا في هذا السؤال أن المسيح بالنسبة لنا هو خمس كلمات جميعنا نعرفهم لكن أنا أذكركم بهم، فنحن نقول "لأنك أنت هو حياتنا كلنا وخلاصنا كلنا ورجائنا كلنا وشفائنا كلنا وقيامتنا كلنا"نحن نتناولهم في أربعة كلمات وهم:
١ـ خلاصنا وحياتنا.
٢ـ رجائنا.
٣- شفائنا.
٤ـ قيامتنا.
أولاحياتنا وخلاصنا:في بشارة معلمنا يوحنا يقول "فيه كانت الحياة وبغيره لم يكن شيءمما كان" فيه الحياة أي أنا حياتي مأخوذة منه فهو حياتي لذلك أنا لابد أن أعيش له حياتي الذي هو أعطاها لي هو أعطاني حياة فلابد أن أعيش هذه الحياة لأنك أنت هو حياتنا كلنا فالحياة من الله فلابد أن يكون الله هو حياتي المسيح ونحن نصلي نقول عليه يا رئيس الحياة وفيه كانت الحياة لذلك نقول له لأنك أنت هو حياتنا كلنا الحياة التي نحن نعيشها الآن هي ملكه هو ومنه هو بمعنى لابد أن أفهم أن حياتي هي المسيح لذلك معلمنا بولس قال "لي الحياة هي المسيح" المسيح بالنسبة لي هو حياتي كلمة جميلة قيلت عن العظيم الأنبا انطونيوس قال لك وكان انطونيوس يتنفس المسيح تعرفون النفس! كان انطونيوس يتنفس المسيح أي في كل نبض هو يتذكر المسيح لذلك نقول أنت حياتنا كلنا المسيح يا أحبائي لا نتذكره فقط عندما نأتي الكنيسة وليس عندما نصلي فقط بل المسيح هو أنفاسنا المسيح هو كل لحظة نحن نعيشها لأنه هو الحياة وهو الحياة بالنسبة لي وهو الذي أعطاني الحياة لذلك لابد أن نعيش لحالة وجود في حضرته باستمرار وتذكر دائم له حياتنا محصورة في المسيح لذلك يقول لك أن محبة المسيح تحصرنا تعرف عندما يكون هناك شيء يشغلك جداً ويسيطر على تفكيرك جداً تسيطر على فكرك وأنت في العمل وأنت نائم شيء يأخذ تفكيرك المسيح لابد أن يكون آخذ تفكيرنا فهو حياتنا كلنا وخلاصنا كلنا لأن حياتنا التي نعيشها في الحقيقة هي ليست ملكنا هي ملكه وهو أعطاها لنا لأننا كان يجب علينا أن تطبق الوصية وهي أن الذي يخطئ يموت لأن أجرة الخطية موت فجميعنا خطاه فكان من المفترض أننا نموت منذ أن دخلت الخطية للإنسان لكن ماذا فعل المسيح لأجلنا؟ رفع عننا لعنة الموت ومات هو وأعطانا حياته لذلك جعلت نقطة حياتنا كلنا وخلاصنا كلنا مع بعض لا أستطيع أن أفصل حياتي عن خلاصي أو خلاصي عن حياتي لأنك أنت هو حياتنا كلنا وخلاصنا كلنا معلمنا بولس يقول هو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذي مات لأجلهم وقام فإذن حياتنا هذه هي حياة المسيح هناك قصة تقول كان هناك اثنين أخوة توأم يشبهون بعضهم بالضبط ولكن كان أحدهم شقي جداً والآخر تقي جداً ولد يحب العالم جداً والآخر يحب ربنا جداً لنفترض أن الذي يحب ربنا جداً اسمه مينا والشقي جداً اسمه جرجس جرجس شقي وهو بالضبط شكله مثل مينا جرجس يتشاجر مع الأولاد في الشارع ويضربهم ويأخذ أشياء لا تخصه أي أن أسلوبه سيء جداً إلى أن حدث مرة أنه تشاجر مع ولد في الشارع وضربوا بعضهم البعض وجرحوا بعضهم البعض لكن جرجس ضرب الولد ضربة قاتلة فمات فبذلك أصبح جرجس قاتل فجرى على بيته وملابسه ممتلئة بالدم فسأله أخوه ماذا حدث؟ قال ضربت شخص ومات فسيأتون ليقبضوا علي الآن فقام مينا مسرعاً وارتدى قميص جرجس وهو يشبهه بالضبط فعندما دخلوا قبضوا على مينا واتهموه بالقتل مينا دخل السجن وحكم عليه بالإعدام فمن الذي يعيش الآن؟ جرجس لكن لابد أن يعيش حياة مينا فالأمور التي كان يفعلها قبل ذلك لا يصح أن يعملها الآن فكان مينا دائمًا يذهب للكنيسة فجرجس بدأ يذهب للكنيسة مينا لم يكن يسب أحد ولايلعب في الشارع فبذلك أصبح مطلوب من جرجس أن يكون مينا لأنه هو الآن لابد أن يكون مينا وحياته كلها مديونة لمينا فنحن كذلك نحن من المفروض أن يقبض علينا ونموت لكن الذي أعطانا البراءة؟ هوالمسيح فبذلك تكون حياتي ثمنها المسيح فلابد أن أعيش للمسيح لأن حياتي التي أعيشها الآن ليست لي بل للمسيح أنا كان من المفترض أن يقبض عليّ وأوضع في الحبس لكن هو الذي أعطاني البراءة هو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل لأجل الذي مات لأجلهم وقام لا لأنفسهم ليس أنت الذي تعيش ياجرجس فأنت تعيش لأجل مينا لأن حياة مينا قد أخذت لكي تعيش بدلاً منه وأعطاك أنت الحرية أخذ القميص الذي عليه التهمة لذلك نحن نقول هو أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له صار المسيح مخلصنا وفادينا ومحررنا من العبودية أنتم الذين كنتم أموات بالذنوب والخطايا ولكن أحيانا المسيح معه حياتنا وخلاصنا يقول لك البار من أجل الأثمة فالمسيح أعطانا الحرية فمن المسيح بالنسبة لي؟ هو كل شيء هو حياتي لذلك عندما أكون لا أعرف قيمة المسيح في حياتي وانفصل عن المسيح حينئذ ينطبق عليّ حكم الموت أكون لا استحق الحياة لأن الحياة هي المسيح تخيل عندما أعيش مع المسيح واسمي مسيحي وأنا منفصل عن المسيح ولا يوجد لي حياة مع المسيح ليس لي عشرة مع المسيح فتكون اسمها مسيحية بالاسم يقول لك انتبه! أنا أعطيتك كل شيء أنت تحتاج إليه انتبه! فأنت ابني وأنت خليقتي وأنا أعطيتك صورتي وأعطيتك اسمي وأعطيتك نعمتي وأعطيتك روحي القدوس يسكن فيك لكي يضمن سلامك ويضمن قداستك ويضمن أنك تعرف أن تسير في طريقي أنا لم أعطيك مجموعة وصايا وتركتك تفعلها بمفردك لا أنا أعطيتك وصايا وأعطيتك النعمة والمعونة التي تجعلك تستطيع فعلها.
ثانياًرجائنا:ما هو الرجاء؟ الرجاء هو أنني أشعر كثيراً أنني سيء كثيراً ما أشعر أنني لن أدخل السماء كثيراً ما أشعر بالتقصير كثيراً ما أشعر أنني مرفوض كثيراً ما أشعر أنني قليل فحينئذ يأتي ربنا يسوع ويقول لي لا فنحن نصلي ونقول الداعي الكل إلى الخلاص لأجل الموعد بالخيرات المنتظرة نأتي لنقرأ الكتاب المقدس نجده يتحدث بشكل جميل مع السامرية المرأة الخاطئة المرفوضة من الناس ويبدأ يتحدث معها بكل لطف ويقول لها اعطيني أشرب نجده يتعامل بمنتهى الرحمة والرفق مع المرأة الخاطئة التي جاءت لتغسل يده وتغسل رجله بدموعه او تظل تقبل أقدامه والناس جميعاً ترفض هذه المرأة والناس جميعاً تظل تدين المرأة والناس جميعاً تقول هذه المرأة الرديئة إذا كان هو نبي لكان طردها خارجاً وكان علم من هي هذه المرأة! لكن هو قال لها ولا أنا أدينك وقال لأنها أحبت كثيراً لذلك غفر لها كثيراً لاحظ مقدار حبه رجائنا احذر أن تيأس من خطيئتك وتقول أنا لست نافعاً أبدا فالمسيح أعطانا نفسه لكي يكون هو رجائنا أي ضعيف وأي خاطئ رجائه في المسيح لاحظ ماذا فعل مع زكا وماذا فعل مع المرأة التي أمسكت في ذات الفعل وماذا فعل مع المرأة الخاطئة وماذا فعل مع المرأة نازفة الدم وماذا فعل مع بطرس عندما أنكر وماذا فعل مع تلاميذه عندما تركوه وماذا فعل مع كل خاطئ وكل بعيد سامح وغفر هو رجائنا كلنا لذلك أبونا الكاهن وهو على المذبح يقول له لا تقطع رجائنا يا سيدي برحمتك ولذلك معلمنا بولس الرسول يقول لنا لأننا بالرجاء خلصنا لذلك نقول له أنت رجائنا أنت الذي أعين الكل تترجاك رجائي فيك ما معنى رجائي؟ تعني أملي فيك يارب تعني أنني بدونك ليس لي رجاء أي أنني أعيش اليأس أعيش الرفض أعيش بدون أمل لا بل أنا لي رجاء كبير في ربنا يسوع من أكثر الحروب التي يحاربنا بها عدو الخير حرب اليأس يجلسنا كلنا الآن ونحن هنا في الكنيسة ويشعرنا كلنا أنه لا توجد فائدة الكنيسة اسمها مستشفى الخطاة تخيل أنك تدخل مستشفى وأنت تشعر أنه لا توجد منك فائدة والطبيب يكشف عليك وأنت تقول له لا يوجد فائدة ويصف لك العلاج وأنت تقول له لا توجد فائدة إذن فلماذا جئت؟ ما معنى لا توجد فائدة؟ أي أنا رديء جدًا أنت لا تعلم كم أنا رديء! ذات مرة شخص ذهب لأب كاهن وقال له أنا لا أظن أنه يوجد إنسان فعل كل ما فعلته أنا من خطايا وإذا كان الله غفر لكل البشر لا أظن أنه يغفر لي فأنا فعلت خطايا كثيرة جدًا وصعبة جدًا قال له الكاهن يا ابني أنا أريدك تتخيل أنك وضعت خطيتك في كفة ميزان فضحك الرجل وقال له أية كافة ميزان هذه التي تأخذ خطيئتي حتّى وإذا كان ميزان البضائع الثقيلة!فهناك ميزان يزن عربية مقطورة قال له تخيل قطعة أرض كبيرة كفة ميزان تخيل وضعت خطيئتي قال له تخيل هناك كفة بجوارها عليها نقطة من دم المسيح قال له لابد أن تثق أن دم يسوع المسيح يطهر من كل خطية لأنه دم بروح أزلي لماذا؟ لأنه دم ابن الله غير محدود أنت رجائنا كلنا إياك أن يعتقد أحد أن خطيئته أقوى من دم المسيح أو أقوى من محبة المسيح أو أقوى من رحمة المسيح الشيطان هو الذي يفعل فينا ذلك لأن الشيطان من عمله أنه يجعلني أسقط في الخطية ولكن عمله الأكبر أنه يجعلني أيأس من رحمة ربنا أني أشعر أنه لا يوجد مني أي رجاء أقول نعم بالطبع أنا لا يوجد مني أي رجاء ولكن أين رجائي؟رجائي فيه هو أنت حياتنا وخلاصنا أنت رجائنا كلنا عيون الكل تترجاك نحن نأتي إلى الكنيسة لكي نشفى نجلس ووجهنا ناحية الشرق لكي نتطلع إلى الفردوس لكي ندخل السماء نحن لم نأتي للكنيسة شكلياً لا بل انتبهوا يا أحبائي أنها حرب عنيفة جدًا تواجه الناس الذين يأتون الكنيسة لكي يفقدكم معنى الكنيسة الشيطان يدخل معنا في أول جولة التي هي جولة عنيفة جدًا بأن يمنعني أني أذهب إلى الكنيسة يمنعني ويجعلنا أتراخى أو أنشغل أو أشعر أنه لا توجد فائدة أو أقول أني لديّ مجاملات أولديّ شغل يمنعني من الذهاب للكنيسة بأي طريقة حتّى وإذا قام بربطي في السرير يمنعني من الذهاب للكنيسة وهذه حرب عنيفة جدًا لكن لنفترض أنني قلت أنا سأذهب للكنيسة وأنا أحتاج أن أذهب وأحضر هل تظن أنه سيتركك؟ لا بل يدخل معك في الجولة الثانية وهي أنه يدخلك الكنيسة ولك ثلاثة صفات كسول لديك زهق سرحان ولكن إذا كنت في حالة تركيز ولست كسول فماذا يفعل بك؟ يدخل معك في جولة ثالثة فما هذا؟ ألا يريد أن يتركنا! أقول لك بالطبع لأنك بذلك تترك يده هل تعرف ما معنى أنك تترك يده؟ أي تذهب إلى السماء وهو عمله أن يمنع الناس من دخول السماء لأنه طرد منها فهو طرد من السماء ولا يريد أن يدخلها أحد فهو فكرته أنه مثلما أنا طردت أنتم أيضاً تطردون يأتي المسيح ليصلب يقول أيضاً سوف أجعل أولادك لا يدخلون السماء فهو في حرب مع أولاد الله تخيل أنت لديك إصرار فيقول لك حتّى إذا لم تكن كسول أو زهقان أو سرحان يجعلك تصلي بما لا تدرك أي لا تشعر بقيمة ما تفعله ولا تشعر بقوة المذبح أو قوة الصلاة أو أنه يوجد ملائكة تحضر معنا الآن فالقديسين معنا والروح القدسوسطنا فنحن نصلي ونقول عمانوئيل إلهنا في وسطنا الآن بمجد أبيه والروح القدس ليباركنا كلنا ويطهر قلوبنا إلخ تخيل أنك تقول هذا الكلام ولا تشعر به أبداً لا في وسطنا أو مجد أبيه أو الروح القدس أو يباركنا كلنا أو يطهر قلوبنا أو يشفي أمراض نفوسنا وأجسادنا وأرواحنا يقول لك إذاً قل ولكن كأنك تقول بلغة أخرى تقول لي هذا قبطي أقول لك نعم حتّى وإذا كان بالعربي أيضاً سأجعلك لا تفهم يا إلهي!أي أنه لا يوجد تركيز لديك سواء كان قبطي أو عربي إذاً لابد أن انتبه أنت هو رجائنا كلنا.
ثالثاًشفائنا كلنا:مريض أنابمحبة العالم أو رياء أو حب شهوة أو بداخلي روح عالم فأنا ممتلئ أمراض كثيرة هو شفائي من أي مرض اعتراني ما أجمل التشبيه الذي قيل عن الرجل المخلع الذي له ٣٨ عاماً يجلس حول بركة بيت حسدا يقول لك وكان حول البركة مرضى بأنواع أمراض كثيرة قال لك عمي عسم عرج حول البركة أمراض كثيرة أشكال وألوان منهم الذي إرادته ضعيفة والذي عينيه لا ترى الرب والذي أناني والمحب للعالم والداخل في نزاعات وخلافات مع أخوته وأقاربه على بعض الماديات الزائلة ربما هذه الصراعات كلها تستمر ولا هذا يأخذ شيء ولا ذاك يأخذ شيء وقد يحدث أنهم كأخوات كل منهم يموت قبل الآخر وكل منهم يأخذ عزاء الآخر فعلى ماذا كل هذا؟! ما هذا؟! المسيح يشفينا من هذا الكلام الذي عينيه على المسيح يشفى من أمراض كثيرة خطيرة يستحيل يأخذ منها الشفاء بدون المسيح ينبوع الشفاء الحقيقي كل إنسان محب للأرض يشفى بالمسيح كل إنسان محب للجسد يشفى بالمسيح كل إنسان محب للمال يشفى بالمسيح المسيح شفائنا يشفينا كلمة منه تشفي"يا امرأة محلولة من ضعفك"، ما هذا؟ هو كذلك جاءت المرأة نازفة الدم ولمست ثوبه فوقف النزيف رغم أنها كانت قد أنفقت كل أموالها على الأطباء ولكن كانت كلها محاولات فاشلة في المسيح الشفاء عبثاً نفعل يا أحبائي حينما نظن أننا ننال شفاء من أوجاعنا خارج عنه فهو الطبيب الحقيقي ما هو علاج الكبرياء؟ أقول لك المسيح من المسيح؟ أقول لك الإله الذي صار إنسان هذا هو الذي يعالج كل الطباع فهو الإله الذي جعل نفسه آخر الكل وولد في مذود وصار حقير وليس له أين يسند رأسه وأحصي مع أثمة وعروه وبصقوا على وجهه ووضعوا أكليل شوك عليه فهل تريد أن تتعلم الإتضاع؟ تعلمه بالمسيح هل تريد أن تتعلم كيف تغلب العالم؟ بالمسيح هل تريد ان تعرف كيف تشفى من الخطايا التي تربطك؟ بالمسيح اطلبه وقل له أنت يارب شفائي هو الشفاء هو ينبوع الشفاء الحقيقي هو جاء لكي يشفينا فتقول الكنيسة هو جاع ليشبعنا وعطش ليروينا وصعد إلى الصليب عريان ليكسونا وتواضع ليرفعنا هذا عمل المسيح لأجلنا حياتنا وخلاصنا شفائنا رجائنا تبقى آخر نقطة وهي قيامتنا.
رابعاًقيامتنا كلنا:ما معنى قيامتنا؟ فنحن كنا أموات بالذنوب والخطايا لكنه أحيانا قيامتنا أي أحيا على الأرض وأنا غالب الموت وغالب الخطية وغالب الشيطان وهذا ما فعله المسيح من أجلنا قيامتنا تعني أنه لن تعد الخطية تسود علينا قال لك الخطية لن تسودكم أجرة الخطية موت ولكن المسيح رفع أجرة الخطية فحول الموت إلى حياة لذلك نقول له"حولت لي العقوبة خلاصاً أريتني القيام من سقطتي" أنت قيامتنا كلنا تقول لي هل أنا قائم؟! أقول لك نعم قائم لكن قائم بالمسيح أنت قيامتنا كلنا أنا الساقط في الخطايا وأنا المغلوب من ضعفي وأنا . إلخ أقول لك لا تخف لأن المسيح قيامتك المسيح لم يقم لنفسه المسيح لم يأتي ليقوم ويصعد ويعلن نفسه بطلاً لا هو قام لنا وصعد لنا لينقل إلينا قيامته لأنه لا يمكن أنه يقوم ونحن نموت"إن كنا أبناء فأننا ورثة" ماذا ورثنا من المسيح؟ كل ما فعله المسيح ورثناه لأن كل ما فعله المسيح قد فعله لأجلنا ونيابة عنا عاش لأجلنا ومات لأجلنا وقام لأجلنا وصعد لأجلنا كل ما فعله المسيح فعله لأجلنا فعل قوة ما فعله المسيح يدخل إلينا فالقيامة كانت لنا لكي لايغلبني الموت لذلك أولادنا لا يخافوا الموت لماذا؟ لأن المسيح قيامتي غالبين الموت أنظروا إلى الشهداء أنظروا إلى أباكير ويوحنا كيف غلبوا الموت أنظروا القديسين الذين غلبوا الموت من تهديدات وجلدات ووعيد وآلام وعذابات عذبوا ولم يقبلوا النجاة لكي ينالوا قيامة أفضل لأنك أنت قيامتنا كلنا نشعر أن الموت هو عدو مهزوم القديس أثناسيوس يقول لنا "أن الموت استنفذ قوته في المسيح بمعنى أنه على سبيل المثال عندما يكون هناك مصارع ويظل يصارع ويصارع إلى أن تنتهي قوته كلها ويسقط على الأرض هذا ما حدث للموت الموت ظن أن المسيح شخص عادي فتجرأ عليه وصارعه فمات المسيح على الصليب ولكن عندما مات المسيح على الصليب الموت ظن أنه يستطيع أن يغلبه فوجدنا الموت الذي ظن أنه أمات المسيح وجدنا المسيح قد قام وهزم الموت وسحق الموت هل تعرف عندما قال "هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه" ما عقبه هذه؟ أن المسيح مات بساعات ولكن لماذا مات بساعات؟ لكي يعلن أنه دخل في تحدي حقيقي مع الموت وهزم الموت وأبطل سلطان الموت في تسابيح الكنيسة نقول أبطل الموت وأهانه أتعرفون ما معنى أهانه؟ أي جعله لا شيء فالمسيح أهان لنا الموت فأصبح أولاد الله لا يخافون الموت أنت قيامتنا كلنا المسيح بالنسبة لي حياتي وخلاصي ورجائي وشفائي وقيامتي لذلك القديسين كانوا يقولون يالفرحي بالمسيح أعطيتني كل هذا أقول لك نعم تخيل المسيح أعطانا كل هذا ويرى أولاده يعيشون تعساء وبؤساء ومهزومين ومكسورين لماذا؟ لأنهم لا يعرفون قيمة ما معهم انتبه! فنحن نقول له لم تدعني معوزاً شيء من أعمال كرامتك وأنت أعطيتني كل شيء كل ما أحتاج حياتي وخلاصي رجائي شفائي قيامتي ربنا يفرحنا بعمله في حياتنا ويكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته لإلهنا المجد دائمًا أبديا آمين.
سمات التعليم الأرثوذكسى
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين تحل علينا نعمته ورحمته وبركته الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور كلها آمين.
نحن لدينا موضوعين نتحدث فيهم اليوم وهما بعض السمات للتعليم الأرثوذكسي والموضوع الآخر هو كيف تدير الحوار؟.
نتحدث عن الموضوع الأهم أولاً وهو سمات التعليم الأرثوذكسي أردت أن أبدأ به لأنه يشغلنا كثيراً وخصوصاً في هذه الفترة معلمنا بولس الرسول يقول لتلميذه تيطس في (تيطس٢: ١) "وأما أنت فتكلم بما يليق بالتعليم الصحيح" وفي (تيطس١: ٩) "ملازماً للكلمة الصادقة التي بحسب التعليم لكي يكون قادراً أن يعظ بالتعليم الصحيح ويوبخ المناقضين" معلمنا بولس الرسول في رسالته لأهل (رومية ٦: ١٧) "ولكنكم أطعتم من القلب صورة التعليم التي تسلمتموها" فلذلك من المفروض عندما يتحدث أحد أنه يتحدث بما يليق بالتعليم الصحيح لأنه ليس أي كلام بل لابد للذي يتحدث أن يتحدث بما يليق بالتعليم الصحيح وعندما نأتي لنعلم لابد أن نعلم بما يليق بالتعليم الصحيح لابد أن نضع خط فاصل بين رأيي الشخصي وأفكاري الشخصية وانطباعاتي الشخصية وأقيسها فتكون موازية للتعليم الصحيح قال لك بحسب التعليم لكي يكون قادراً أن يعظ بالتعليم الصحيح فهو يظل يتحدث عن التعليم الصحيح فبذلك هناك تعليم غير صحيح! نعم هناك تعليم غير صحيح فهو يقول أطعتم من القلب صورة التعليم التي تسلمتموها إذًا التعليم نوعين: إما تسليم أو يكون تعليم صحيح لكي نكون محددين أقول لكم بعض السمات الهامة جداً للتعليم الذي تسلمناه والمفترض أننا نسلمه خمس سمات مهمة جدًا لأي تعليم لابد أن يكون التعليم مصدره:-
١- الكتاب المقدس أي تعليم كتابي.
٢- تعليم آبائي.
٣- تعليم بوحدانية أي نحذر من الرأي الشخصي والشطط الفكرية.
٤- له منهج أو مرجعية سرائرية أي لا نتحدث عن الخلاص بعيداً عن الأسرار أو نتحدث عن عمل المسيح بعيد عن المذبح.
٥- متوازن أي أن التعليم الأرثوذكسي تجده متوازن جداً لا يوجد فيه انفعالات زائدة بمعنى إذا قرأت لبعض القديسين في مدارس معينة أو للكنيسة في أنطاكية أحياناً تجدهم مثلاً يقولوا الآباء العموديين يقول لك مثلاً أنه جلس على عمود لمدة ٤٥عاماً إلى أن نزل دود من جسده أشياء فيها صعوبة لكن التعليم الأرثوذكسي متوازن تجد القديسين لديهم نسك لكن لديهم انضباط أيضاً لديهم اعتدال وبالتالي يكون متوازن.
أولاً: كتابي: لابد يا أحبائي أن تكون تعاليمنا كلها مصدرها الكتاب المقدس أتمنى أنك لا تبدأ موضوع في خدمتك إلا بآية او إثنين أو ثلاثة أو جزء من الكتاب المقدس نبدأ بقراءة آيات من الكتاب المقدس لذلك يجب أن يكون ينبوع تعليمنا كتابي أعطي تعليمك من الكتاب المقدس لابد أن يكون مصدر التعليم لديك مسنود على الكتاب المقدس إذا أردت أن تتحدث عن المحبة من الكتاب المقدس أو عن الصوم أو عن الخلاص أو عن الصليب أو عن الوقت أو عن الأسرار أو عن العقيدة من الكتاب المقدس أي موضوع حتّى الموضوعات الشبابية إذا أردت أن تتحدث عن اختيار شريك الحياة فاختار له جزء مناسب على سبيل المثال جزء من سفر التكوين عندما أبونا ابراهيم أرسل أليعازر الدمشقي لكي يختار زوجة لابنه إسحق اختار وامزج تعليمك بالكتاب المقدس تجدنا لا نستطيع أبداً أن نفصل بين التعليم الذي أنت تقوله وبين الكتاب المقدس يحدثك عن كل شيء لذلك كانوا القديسين يقولون لا تعمل عملاً إلا ويكون لك عليه شاهد من الكتاب المقدس ولا تعلم أبداً أي تعليم خارج عن الكتاب المقدس ما أجمل الخادم الذي يحمل دائمًا إنجيله ما أجمل الخادم الذي يدخل افتقاد تجده يقرأ دائمًا جزء من الكتاب المقدس عندما نقوم بخلوة للأولاد ندرس سفر عندما نقول موضوع نقرأ شواهد من فضلك اجعل الكتاب المقدس يكون محور لتعليمك لأنه هو المصدر الرئيسي لتعليمنا ككنيسة لا تجد طقس في الكنيسة إلا وتجد فيه فصل وإثنين وثلاثة وأربعة من الكتاب المقدس أي تعليم لك لابد أن يكون له مرجعية وفكر كتابي لابد أن يكون الكتاب المقدس هو المحور أي لا يكون لديك تعليم مصدره من انفعالاتك الخاصة أو من رأيك الشخصي لا إطلاقاً الكتاب المقدس هو المحور من سمات التعليم الأرثوذكسي أن يكون تعليم كتابي مسنود على الكتاب المقدس وله شواهد عديدة وله روابط عديدة ما أجمل الخادم الذي يحدثني عن سفر التكوين ثم يدخلني على سفر الأعمال ثم رسالة رومية ثم يعود بي لبشارة يوحنا وأنت تجلس لتسمع الموضوع يأتي لك شعور تلميذي عمواس الذي هو ليكن قلبنا ملتهباً إذ كان يحدثنا لماذا؟ فمن الذي يستطيع أن يجعل قلبك ملتهب؟ كلمة الله من ضمن الأشياء التي تجعل تعليمنا ينحرف عن الطريق الصحيح هو أني أظل أتحدث من تفكيري أنا وقد أكون معجب بنفسي وأريد أن تكون الناس منبهرة بي أنا كشخص لا يصح لذلك قال لهم في رسالة العبرانيين "تحتاجون أن يعلمكم أحد بداية أقوال الله" لابد أن يكون تعليمنا تعليم كتابي لابد أن يكون الينبوع من الكتاب المقدس لابد أن تكون الفكرة فكرة كتابية لابد أن نربط الأسرار ونربط العقيدة ونربط الطقس ونربط اللاهوت ونربط الموضوعات الشبابية ونربط الموضوعات الحياتية ونربط الموضوعات التربوية وموضوعات المشورة وموضوعات القيادة والإدارة ما أجمل أن يكون ينبوع تعليمك هو الكتاب المقدس إذا أردت أن تتحدث عن القيادة والإدارة فهل هناك أجمل من نحميا أو أجمل من يشوع؟! أو هل هناك أجمل من خدمة ربنا يسوع؟! أو هل هناك أجمل من موقف موسى النبي عندما قال له الله لابد أن تختار لك سبعون شيخاً؟! مواقف كثيرة فيها كل ما تحتاج القيادة والرؤيا والهدف والتخطيط والتنفيذ والمتابعة وكل العلوم التي يتحدثون عنها موجودة في الكتاب المقدس تعليم كتابي هي أول نقطة وهامة جداً ونحتاج أن نركز عليها أن يكون تعليمنا تعليم كتابي لكن هناك تحذير بينما نحن نتعلم تعليم كتابي أن يكون تعليم كتابي ومتوازن وهذا الذي كان يحدثنا عنه دائمًا المتنيح البابا شنودة الثالث وهي خطورة استخدام آية بمعزل عن باقي النص حيث يقول لك على سبيل المثال "أبي أعظم مني" يقول لك مثلاً "بالنعمة أنتم مخلصون" (أفسس ٢: ٥) "أبي أعظم مني" (يو١٤: ٢٨) فبذلك هناك انفصال ولا يوجد مساواة بين الآب والابن! لكن علينا أن نضع بجانبها آية مثل "أنا في الآب والآب فيّ" أو ضع بجانبها آية مثل "من رآني فقد رأى الآب" أو ضع بجانبها "مجدني بالمجد الذي كان عندك قبل تأسيس العالم أنا والآب واحد" ضعها بجانبها خطورة الآية الواحدة على سبيل المثال أيضاً "بالنعمة أنتم مخلصون" ضع بجانبها "لم تقاموا بعد حتّى الدم" أو ضع بجانبها "لا بأعمال جسد" إذاً لابد أن يكون تعليمي تعليم متوازن فهناك خطورة في استخدام الآية الواحدة في سفر الأعمال عندما قال لسجان فيلبي "آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك" فهنا يقول لك مثلاً لم يقل له اعتمد أو تناول أو أفعل أي شيء فبذلك يكون الخلاص بالإيمان فقط بدون أعمال معلمنا بولس الرسول لماذا كان يقول له هذا؟ يريد أن يقول له هذه هي الخطوة الأولى (step one) مثل بالضبط شخص يقول لي أنا لا أنوي أن أدخل ثانوية عامة أقول له أنت عليك أن تذاكر وتجتهد فقط يقول لي لكن الانجليزي صعب أقول له حاول واضغط قليلاً على الانجليزي سيكون أفضل ويأخذ مني هذه الكلمة ويبني فكره أن الثانوية العامة كلها إنجليزي لا بل أنا أحدثك فقط على موقف قال آمن بربنا يسوع المسيح هو الله وهو الذي تجسد وصلب ومات وقام تؤمن بالأساسيات ثم بعد ذلك ندخل على ماذا أفعل خطورة استخدام الآية الواحدة لذلك القديسين يقولون عبارة أتمنى أن تحفظوها وهي "لست أعرف الكتاب المقدس إلا الذي تقدمه الكنيسة مشروحاً بالآباء معاشاً في قدسييها حياً في عبادتها"، هي عبارة تدرس، قالها القديس أوغسطينوس، لست أعرف الكتاب المقدس إلا الذي تقدمه الكنيسة فماذا تعني؟ وهناك سؤال يفرض نفسه من سبق من الإنجيل أم الكنيسة؟ الكنيسة في سفر الرؤيا مكتوب غالباً أواخر التسعينات أي أن الكنيسة ظلت تسعين عاماً بدون سفر الرؤيا البشائر والرسائل متوسط الكتابة من عام ٥٥م إلى عام ٧٠م لنفترض أن لدي من سنة ٣٥ إلى ٥٥م لا يوجد أي شيء مكتوب عشرون عاماً ليس وقت قليل وبالتالي أي فرد يريد أن يدخل في الإيمان لابد أن يعيش معنا كجماعة مؤمنين فيواظب على تعاليم الرسل فكانوا يعلموا بتقليد شفاهي يعلموا بأسفار العهد القديم لكن يربطوها بنعمة العهد الجديد يعلموا الشركة وكسر الخبز والصلوات كان هناك كنيسة وكان الرب يضم كل يوم إلى الكنيسة الذين يخلصون إلى أن تكون الكتاب المقدس إذاً الكنيسة سبقت الكتاب المقدس من الذي كان يقنن الأسفار؟ ومن الذي كان يعترف بالأسفار؟ الكنيسة لنفترض أن شخص أحضر لهم مجموعة من الأوراق وقال لهم هناك شخص كتب هذا الكلام وهذا الشخص طيب وصالح وكتب كلام حلو فالكنيسة هي التي تعتبر هذا الكلام سفر قانوني أم لا وجميعكم تعرفون أن هناك رسائل لم تعترف بها الكنيسة الذي تقدمه الكنيسة مشروحاً بالآباء لماذا؟ لأني أخاف من نفسي أنا أفهم الآية بالخطأ ما أجمل أنك تفهم بتفاسير الآباء وبخاصة القديس كيرلس وبخاصة القديس أثناسيوس وبخاصة القديس يوحنا ذهبي الفم تقرأ التفاسير مشروحاً بالآباء معاشاً في قديسيها فالقديسون أيقونات حية ونماذج حية تطبيقية للكتاب المقدس عاشوا الإنجيل فهم عاشوا الإنجيل وصاروا هم إنجيلاً حية في عبادتها ما أجمل أن ترتبط العبادة بالكتاب المقدس هناك بعض كتب الخولاجي القديمة يقول لك كل كلمة في القداس والتسبحة ويحضر لك الشاهد الخاص بها مكتوب في الأسفل فمثلاً يقول لك يا الله العظيم الأبدي ويكتب بجوارها (١) وفي الأسفل يقول لك هذه من سفر ارميا الإصحاح (....) وهكذا في كل كلمة فهو خولاجي بالشواهد لماذا؟ لأن الكتاب المقدس حياً في عبادته جميعكم تعرفون أن التسبحة مصدرها الكتاب المقدس وأن الكنيسة لا توجد فيها عبادة إلا وقائمة على فصول إنجيلية وكتابية ولا يوجد بها مناسبة إلا ومبنية على فصول إنجيلية وكتابية فهو حياً في عبادته الكتاب المقدس أول مصدر للتعليم ولابد أن ننتبه أننا عملنا وتعليمنا له مرجعية كتابية.
ثانياً آبائي: بمعني أنني لا أبدأ من نفسي أنا لا أبدأ من اليوم لا فنحن كنيستنا غنية وتركت لنا تراث كبير جداً وعلينا أننا ننقل كل ما قد تسلمناه لمخدومينا نأخذ كل التراث القديم بالكامل كل الغنى وكل التفاسير وكل المعلومات فتعليمنا يكون تعليم آبائي له مرجعية آبائية له دسم الآباء تعليمنا يكون تعليم مشروح بالآباء تعليم لم يأتي من بدايتي أنا وهذه من ضمن الأشياء التي جعلت أخواتنا البروتستانت لديهم تفاسير كثيرة جدًا وفيها تناقضات كثيرة جدًا لأن التعليم لديهم غير آبائي بل تعليم جاء من الفردية جدر التعليم غير الأرثوذكسي جاء من الفردية (Individuality) أنا جاءت لي فكرة أن معجزة اشباع الجموع أشرحها هكذا فأقول فيها بعض الآراء والتأملات لا أنت سوف تقرأ وتشاهد ماذا قالوا وتضع أنت تأملك خصوصاً في المناطق التي لا تضر لذلك لابد أن يكون تعليمنا تعليم آباء أقرأوا كثيراً عن الآباء أحبوا الآباء اجعلوا لديكم جدر آبائي وهذا يجعلك شخص دسم يجعلك شخص لديك غنى لأن الآباء الروح القدس أفاض عليهم بغنى فكانوا بالفعل أغنياء أنت إذا قرأت للقديس كيرلس الكبير شرح بشارة لوقا وبشارة يوحنا ونشكر الله بدأت الآن دار مؤسسة أنطونيوس ومركز الدراسات الآبائي يصدروا من العهد القديم أصدروا سفر حجي وسفر زكريا ستجد نفسك تقول ما هذا؟! ما كل هذه التفاسير؟! فأنا كنت أقرأ هذه الأسفار قبل ذلك تقرأ تعليقاته شيء مذهل في الحقيقة لماذا؟ لأنه شرح الآباء فهو يكون دسم جداً فما فعلته الكنيسة أنها استوعبت الإنجيل بقيادة الروح القدس وسلمته من جيل إلى جيل إذاً الذي أنا أعلم به الآن مصدره كتابي وآبائي فأنا لم أحضر شيء من عندي فأنا لدي جذر ولدي رصيد وأنا أكمل عليه وهذا الرصيد حي لا ينتهي بمعنى مثلاً أن جيلنا هذا الله أنعم عليه بشخص مثل أبونا تادرس يعقوب أضاف على كل الذين سبقوه وأيضاً قداسة البابا شنودة أضاف على كل الذين سبقونا فالرصيد بذلك يظل يزداد يأتي الجيل الذي يلينا بعد ١٠٠عاماً - أعطى الله لهم العمر- سوف يستفادوا بالأشياء التي كتبت في جيلنا الآن فالكنيسة حية وحينئذ يكون أبونا تادرس يعقوب من ضمن الآباء معلمي الكنيسة ومعلمي البيعة وتستمر كتبه وتعاليمه كتراث للكنيسة رصيد تعليم آبائي لا يكون كل شيء من تفكيري أنا أنا والإنجيل أنا والآية أنا والموضوع لا تعليمي لابد أن يكون تعليم كتابي وتعليم آبائي لذلك أنصحكم جداً بأنه لابد وأن يكون لديكم اطلاع على كل ما هو آبائي لابد أن تعرف كل كتابات مكاريوس الكبير وكل كتابات أنطونيوس أب الرهبان وكل كتابات يوحنا ذهبي الفم وكل كتابات أثناسيوس الرسولي وكل كتابات القديس كيرلس الكبير وما آل إلينا باللغة العربية هذا أمانة جداً لأنه مجهود وتعب ناس كثيرة جدًا لأن تراث آبائنا للأسف أهمل مننا وأحياناً اسمع من آباء لهم في العلم والتعليم يقول لك نشكر الله أنه لم يكن لدينا لأنه إذا كان لدينا نحن كان فقد هو نقل لآخرين لكي يأتمنهم الله عليه في مرحلة ما حتى يصل إلينا فالذي وصل إلينا ماذا نفعل به؟! لذلك أنصحكم جداً بقراءة أمور آبائنا لا يصح أبداً أن يكون هنا أناس موجودين لم يقرأون مثلاً في تجسد الكلمة أو حوار حول الثالوث أو تفاسير وشرح كيرلس لبشارة يوحنا الجزئيين وبشارة لوقا أنتم خدام مؤتمنين ولابد أن تكونوا محبين لتراث آبائكم التعليقات الذهبية كتبها القديس كيرلس الكبير على أسفار موسى الخمسة وقد صدر منها سفر التكوين وسفر العدد وجزء من سفر اللاويين تقرأ فتتهلل فرحاً وأنا عندما أبدأ بقراءة جزء من هؤلاء لا أشعر أنني أريد النوم لماذا؟ من الروعة فلابد أن يكون التعليم تعليم آبائي ونشكر الله أن أي رصيد يأتي في أيدينا الآن هو أمانة تعليم آبائي أي لا يعتمد على الاجتهاد الشخصي لا ليست موضوع أفكاري أنا بقدر ما يستند على مرجعية آبائية يجمع عليه آباء الكنيسة وهذا ما يسموه إجماع الآباء في الكنيسة وهذه نتحدث عنها بالتفاصيل فيما بعد الخادم الأرثوذكسي هو الذي يطعم مخدوميه دائمًا بما قاله أثناسيوس وكيرلس وباسيليوس وغريغوريوس دائمًا يعلمونا ويقولون الشيء الذي يحبه الخادم تجد مخدوميه يحبونها أنت عندما تحب الإنجيل فتكون هناك عدوى لأولادك محباً للآباء تجد فيها عدوى محباً للطقس تجد فيها عدوى دائمًا نستشهد بأقوال الآباء سواء في العقيدة أو الروحيات أو في تفسير الكتاب يقول لهم قال كيرلس أو قال أثناسيوس أو قال باسيليوس دائمًا يستعين بقصص الشهداء والمجاهدين والمعلمين ويجعل من سير الآباء علامات حية على الطريق دائمًا له مرجعية دائمًا وله جذور لا يتحدث فقط في العقيدة وقل أقوال آباء سيأتي لك من الينبوع يستعين بقصص الشهداء والمجاهدين يشعر المتعلم أنه انتمى إلى مدرسة جذورها عميقة وأصيلة وحينئذ المتعلم يشعر أنه تلميذ صغير في هذه المدرسة التي بها تنوع وعمق واتساع ومعرفة وحينئذ يحدث لهم أنفسهم اشباع تجدهم يشعرون أن كنيستي كنيسة غنية جداً كنيسة جذورها كبيرة هذا التعليم ينشأ جيلاً بعد جيل يحمل تراثاً ثميناً ينتفع به كل جيل ويزيد عليه ربنا أعطانا مثلاً الآن أننا نزيد عليه نزيد عليه أن ربنا أعطانا آباء محبين لدراسة الكتاب المقدس ربنا مثلاً يعطي نعمة لأبونا داود لمعي فوضع مجموعة من التفاسير تضاف كرصيد للكنيسة كل هذا رصيد للكنيسة كما نرى الآن مع معلمي الكنيسة المعاصرين.
ثالثاً بوحدانية:- أي تجد فكرنا غالباً لأن جذره كتابي وآبائي تجده واحد إذا قلنا أبونا (فلان) أو الخادم (فلان) تحدث عن سر الإفخارستيا تجدنا غالباً نسير مع بعض في نفس الاتجاه يحدثني عن مجموعة جذور آبائية على جذور كتابية على جذور تطبيقية على جذور حياتية تعليمنا بوحدانية فلا يوجد لدينا شطحات أي مثلاً ليس لدينا أحد يأتي ليحدثك عن الإفخارستيا فتجد أن هذا الكلام كله غريب عليك لا تجد ذلك أو مثلاً يقول لك أنه ليس جسد حقيقي أو مثلاً تجد هناك جزء أنت رفضته أو غير متقبله لأن ينبوع تعليمك هو تعليم كتابي وآبائي واجمعوا عليه الآباء فتجد نفسك دائمًا وقد أعطاك الله نعمة فرز لأي فكرة غريبة تعليم بوحدانية مثلما كنت أقول لك عن تعليم أخوتنا البروتستانت الفردية أي أن الفكرة تنشأ عند شخص ويكون هو المروج لها وتنمو معه تجد هناك وحدة في الرأي والفكر والتفسير إذا تحدثنا في موضوع عن الثالوث تجد هناك وحدة، كذلك التجسد أو الصليب أو القيامة هناك وحدانية في التعليم تجد هناك اتفاق في الثوابت وذلك لأنه تعليم له مرجعية لأنه تعليم آبائي فنحن بنا اتفاق في الثوابت لا تتزعزع الثوابت قال له "لا تنقل التخم القديم الذي وضعه آبائك" فالتعليم فيه تخوم تعرفون ما هي التخوم؟ هي الحدود التي بين الأراضي تعليم له مرجعية فبذلك له وحدانية فكرنا واحد لماذا؟ لأن مصادرنا واحدة ومراجعنا واحدة ولنا مرجعيات موحدة لذلك تجد التعليم تعليم بوحدانية وطالما يوجد وحدانية فيقول لك أنا لا أجدد أقول لك انتبه هناك فرق بين التجديد والتنوع في الوسائل فقد تقول لنا تشبيه أو تنظم لنا عرض أو وسيلة إيضاح لكن لكي تجدد في فكرة الثالوث نفسها كفكرة لا إطلاقاً لا يوجد فيها تجديد لذلك تعليم بوحدانية لأن له مرجعية واحدة فكرنا واحد لأن مصادرنا واحدة ومراجعنا واحدة له علامات واضحة وممنهجة ويتميز بالاتفاق على المعنى والثوابت في أمور وخاصة في أمور العقيدة واللاهوت هناك شيء في الكنائس الأخرى وفعل فيها أبونا تادرس يعقوب مجهود رائع وهو التوصيف الحقيقي لكل كلمة القاموس أو الفهرس الذي يعطيك معنى كل كلمة وكيف تفهمها لماذا؟ لأنه لابد أن يكون لدينا اتفاق على المعنى والثوابت في أمور العقيدة واللاهوت هناك علم اسمه الترمنولوجي وهو علم المصطلحات أحياناً نختلف على المصطلح نفسه بمعنى تخيل أنت إذا اختلفنا علي كلمة كنيسة أو كلمة طقس أو كلمة تقليد لا فهذه كلمات مفهومة المعني بالضبط ولا تحتمل أنك تفهمها بشكل وأنا أفهمها بشكل آخر.
رابعاً تعليم له منهج سرائري:- بمعنى أنه لابد أن التعليم ينقلني من النظرية إلى العملية الكتاب المقدس يحدثني عن التوبة يحدثني عن دم يسوع المسيح الذي يطهر من كل خطية الآباء القديسين تحدثوا عن دم يسوع المسيح ومفعول دم يسوع المسيح وعمل خلاص المسيح كل هذا الكلام شيء لكن أنت كخادم لابد أن تنقلني عن كيف أنال أنا هذا الكلام عن خلاص المسيح وكيف أتمتع به أنا؟ بالمعمودية عندما أولد من الماء والروح كيف أثبت في المسيح عملياً؟ كيف أنال مفاعيل جسد ودم ربنا؟ بالتناول والإفخارستيا كيف احفظ نفسي نقياً؟ بالتوبة المستمرة والاعتراف الدائم إذاً لابد أن يكون تعليمي مثلما له بعد كتابي لابد أن يكون له بعد آبائي ولابد أن يكون بوحدانية ولابد أن يكون سرائري وهذه نقطة تجدها دائمًا غير موجودة عند غير الأرثوذكس أو التعليم الذي عنده أرثوذكسية باهتة هناك أرثوذكسية باهتة وهذه خطر يقولون عن الأرثوذكسية الباهتة أخطر من أعداء الأرثوذكسية أتذكر منذ أكثر من ثلاثون عاماً أن الأنبا موسي سألنا من هو أخطر على الأرثوذكسية nonorthodox أم antiorthodox، الnonorthodox الذي هو ليس أرثوذكسي أما ال anti الذي هو مقاوم الأرثوذكسية من هو أخطر على الكنيسة؟! تصور أن الأخطر على الكنيسة هو ال nonorthodox لأن ال antiorthodox مرفوض فهم يقولون لا يوجد شفاعة ولا يوجد أسرار ولا يوجد شيء اسمه كهنوت أي لا يوجد أبونا الكاهن فنحن جميعاً واحد ولا يوجد جسد ودم هذا ذكرى فماذا تفعل أنت معه؟ الذي يقول لك ليس هناك شيء اسمه السيدة العذراء ماذا تقول له؟! لكن هناك اعتراف وتناول لكن لا داعي أن ندخل في نقطة الاختلافات مع بعض يقول لك لا تتحدث معي عن الأسرار أو عن الآباء أو عن الجهاد بل تحدث معي عن المواعيد فقط لا يحدثني عن دوري أبداً بل يعتمد على الابهار يفعل لي ... ، ... ، … لكن لماذا لا يوجد قداس؟ ولا يوجد أچبية ولا يوجد تسبحة لم تأتي سيرة أي سر لكنه لم يقل لي أنه هو antiorthodox لأنه لو نقل لي هذه الفكرة فسيجدني قد جزعت وتراجعت وبدأت لا أريد أن أسمع له لذلك تعليمنا له منهج سرائري من فضلكم يا أحبائي لابد أن يكون تعليمكم له منهج سرائري - ومعذرة في الكلمة - لا تكون الأرثوذكسية في تعليمكم مثل الرقعة لأنكم لا تفتعلوها بل أنتم تعيشوها فأنتم لا تمثلوا الأرثوذكسية أنتم تعيشوها لا يفصل العقيدة عن الروحيات ولا يستخرج الأسرار من العقيدة إن عدلنا عن التوبة يدفعنا إلى التوبة والاعتراف ويدفعني إلى سر الإفخارستيا يقينا من أي تعليم لا يؤدي إلى الاتحاد بالمسيح في الإفخارستيا يقينا من أني أحدثك عن نظريات عن الخلاص دون أن تتمتع أنت شخصياً بالخلاص عن طريق أنك أنت يكون بك اتحاد في المسيح فعلياً ولك مذاقاً للمسيح فعلياً لذلك القديسين يقولون لنا "لا مجال للحديث عن دم المسيح والجلجثة دون الربط بين المذبح والإفخارستيا" يقول لك أي تعليم لا يدفع للإفخارستيا هو هراء عقلي لماذا؟ لأنه قال لنا اثبتوا فيّ قال لنا أنا هو الكرمة قال لنا أنتم أبناء أنتم ورثة هذا الكلام كله أين آخذه؟ أين آخذ البنوة؟ في المعمودية تصوروا عندما يكون إيمان لا أرثوذكسي ونادراً ما نتحدث عن المعمودية ولا نتحدث عن التبني ولا نتحدث عن النعمة التي أخذناها ولا نتحدث عن الميلاد الفوقاني ولا نتحدث عن ميراثنا السماوي لا فأنت لابد أن تتحدث كل فترة عن المعمودية ولابد أن تنصحوا أولادكم أن يكون لديه صورة لمعموديته وقل له ضعها أمامك القديس أنطونيوس كان يقول لأولاده يا أولادي جددوا في كل يوم عهد معموديتكم وكأنك اليوم قد عمدت من جديد أنت مولود من المسيح اليوم جدد عهد معموديتك فالتعليم لابد أن يكون كتابي وآبائي وبوحدانية ولابد أن يكون سرائري لأن الأسرار هي التي تنقل لنا عمل الخلاص بشكل خفي مفعول خفي وكلمة سر ليس معناها (secret) وليس معناها شيء لا يفهم أو شيء مخفي لا بل كلمة سر معناها أنك لا تستطيع أن تدرك مداها التعاليم الروحية ممزوجة بالتعاليم العقائدية فلا توجد روحانية سليمة دون عقيدة سليمة إذا تحدثنا عن الفضائل فقط وتحدثنا بدون أسرار إذا تحدثنا بالمشاعر فقط لا يصح لذلك لابد أن تكون التعاليم الروحية ممزوجة بتعليم عقيدة أنت قد تحدث أولادك عن الطهارة من خلال التجسد معلمنا بولس الرسول قال "أفآخذ أعضاء المسيح وأجعلها أعضاء زانية" إذاً أنت يا معلمنا بولس جعلتني أفهم أن جسمي هذا ليس جسمي لكن هو جسم المسيح من خلال أن جسمي بالتجسد صار جسم المسيح فكيف أجعل أعضاء المسيح أعضاء زانية أنت علوت بفكري تماماً يا بولس أنا لم أكن أظن ذلك أن الطهارة تعني أن أفعل كل هذا لا بل هي إدراك منك لكرامة ولقداسة جسدك الذي هو صار كرامة لجسد المسيح أنت يا بولس بدأت تقول آخذ أعضاء المسيح التي هي جسدي فهو يريد أن يقول لك لابد أن تنقل لأولادك أن جسمه هذا هو جسم المسيح فكرامة لجسم المسيح لابد أن أحافظ علي جسمي والبنت كرامة لجسم المسيح لابد أن تحافظ علي نوعية ملابسها أن تكون فيها حشمة ووقار إذاً الجذر لابد أن يكون جذر عقائدي حتّى في التعاليم الروحية، وكل عقيدة لها ترجمة طقسية وكل طقس يعبر عن عقيدة فلا مجال في الحديث عن التمتع ببنوة الله ونوال الميراث السماوي ومواهب الروح القدس دون الحديث عن سر المعمودية والميرون فهم وسيلة التمتع بالبركات الغير منظورة أجمل ما في نعمة حياتنا المسيحية أنها أعطتنا نعمة بنوة أعطتنا خليقة جديدة أنا أصبحت ليس أنا الإنسان الغير مستحق سكنى الأرض صار من سكان السماء لم نأخذ كرامة آدم فقط حينما طرد من الفردوس لنستعيد لكرامة آدم لا بل صار لنا كرامة أعظم كثيراً من آدم أننا لا ندخل الفردوس لأننا أبناء لآدم ولكن سوف ندخل الفردوس لأننا أبناء للمسيح "وإن كنا أبناء فأننا ورثة" فنحن سوف ندخل بحق بنوتنا للمسيح سوف ندخل لأننا قطعة منه لذلك هو تعليم يأخذ من الأسرار وينتهي إليها.
خامساً تعليم متوازن:- أي لا يأخذ extreme)) ويركز عليه جداً ويترك الآخر فمثلاً الجهاد والنعمة لا يظل يحدثك عن الجهاد وأننا نقاوم حتّى الدم ويحدثك عن أتعاب الجسد وتقرأ في بستان الرهبان لا يتركك عند هذا الجزء فقط لا التعليم الأرثوذكسي ليس كذلك فهو يحدثك عن الجهاد لكن يحدثك أيضاً عن النعمة أن النعمة سوف تسند جهادك وجهادك سوف يزكي النعمة فهي دائرة تغذي بعضها البعض النعمة تزكي الجهاد والجهاد يدين النعمة أي أن النعمة تقول للجهاد تفضل فالجهاد يتفضل فهو بذلك قدم الرغبة فعندما جاء الجهاد فالنعمة أحضرت له الضيافة من طعام وشراب و إلخ، فالجهاد شعر بالخجل فأصبح يقول لها ماذا تريدين مني؟ تقول له أريد منك ...، .... إلخ فالجهاد بدأ يقدم مجهود أكثر والنعمة أصبحت تكرمه بالأكثر وهكذا النعمة تزكي الجهاد والجهاد يدين النعمة فهذا هو التعليم الأرثوذكسي فيه توازن لم أحدثك عن النعمة فقط وأتركك وأقول لكم بالنعمة أنتم مخلصون وارفع يدك لفوق واغمض عينيك وردد معي ويكفي هذا أنت بذلك نلت الخلاص اكتب في كتابك المقدس يوم تجديدي إذاً فأنا يمكن أن أكون معك اليوم ويكون يوم تجديدي فهل بذلك النهاية أم هي البداية؟ لا هذه البداية فهذه تريد حراسة فمثلاً أعطيتك قطعة ذهب انتبه لها تعليم متوازن بين الفرد والمجموعة أي أن تعليمنا يقول لك أنت عليك أنك تجاهد وأنك تحفظ نفسك لكن المجموعة تقول لا نحن لنا أصوام ولنا صلوات ولنا ممارسات جماعية ولنا ممارسات فردية وهذه لا تلغي هذه وهذه لا تلغي هذه لماذا؟ لأنه إذا اعتمدنا على الممارسات الجماعية فقط فقد تكون أنت بذلك ليس لك البعد الشخصي وإذا اعتمدنا على البعد الشخصي فقط فسوف تفقد فكرة الوحدانية لذلك دائمًا تجدنا نصوم معاً ونفطر معاً نصلي مع بعض بنفس الصلوات فالذي تقوله أنت في بيتك أقوله أنا أيضاً في بيتي والطعام الذي تتناوله في بيتك تقريبًا أنا أيضاً أتناوله في بيتي إذا اتفقنا أن هذا الصوم يؤكل فيه السمك تجدنا كلنا في بيوتنا نأكل السمك لماذا؟ لأن الذي في بيتك هو ما في بيتي فنحن نتمتع بالصفتين فأنا فرد وسط مجموعة فرد صارت لي صفات المجموعة وكل مجموعة فيها صفة الفرد لكن الفرد جزء داخل مجموعة لذلك ليس لدينا جزء الفردية الذي تقول لك أنت تصوم وقتما تحتاج لديك مشكلة فتصوم لها وتصوم بالطريقة التي تناسبك ولكن ماذا تصلي؟ صلي أيضاً بالعبارات التي تناسبك وكيف تفهم الكتاب المقدس؟ أيضاً بالطريقة التي تستوعبها اعتمد كله على الفرد وأنت معتمد على مجموعة فلابد أن يكون هناك توازن، هناك توازن بين النفس والروح ما هما النفس والروح؟ هي المشاعر والروحيات التعليم الذي يعتمد على النفس فقط هو تعليم غشاش يعتمد على المشاعر والاثارات العاطفية فأنا يمكن الآن أن أقول لك عبارات معينة وبطريقة معينة وبصوت مرتفع أجعل مشاعرك تتحرك ويمكن لأي فرد فينا يعرف يفعل ذلك أليس من الممكن أن أحد يصرخ فينا ويقول لنا توبوا توبوا فهل أنت تضمن أن تخرج من هنا مثلاً حينئذ يحدث لنا خوف يقول لك إلى متي تعيش في الشر؟ فيمكن أن أقول لك هذا فتقول أنت هذا الرجل قال عظة رائعة فأنا طوال عمري في الكنيسة الأرثوذكسية لم أرى أحد فعل فيّ هذا أقول لك لا هذا ليس منهج الكنيسة الأرثوذكسية هل تعرف إذا حضرت عظة ووجدت شخص يرفع صوته جداً هكذا فإنك لا تستريح لمنهجه لابد أن يكون متوازن بين النفس والروح أنا أريد أن أتخطى بك مرحلة النفس والانفعالية الوقتية أنا أريد أن أحفر فيك ما هو أهم فالنفس هي شيء من الخارج ولكن الروح أعمق أريد أن تسكن فيكم كلمة المسيح بغنى أريد أن تتحرك الروح داخلك فيحرك إرادتك الضعيفة فتنهض فتوبخ فتتوب فتبدأ وهكذا تأتي من الجدر أي من الروح والروح هي التي تحمل النفس لذلك احذر من أن تنكسر روحك لأن النفس تحمل الجسد لكن الروح المكسورة من يحملها؟! الحكيم قال ذلك الروح المكسورة من يحملها؟! كان نيافة الأنبا روفائيل له تشبيه جميل كان يقول عندما نأتي لنعمل خلطة أسمنت نضع فيها أسمنت ورمال فيقول لك على الرمال أنها المشاعر لكن الأسمنت هو الروحيات بالطبع لابد أن يكون لدينا مشاعر لكن هذه الخلطة تسأل عن نسبها المهندسين يقولون لك النسب بالضبط التي يتحملها مثلاً كوبري يحمل ١٠٠٠ طن فنحن لابد أن يكون لدينا مشاعر لكن بالقدر المعين لأنها إذا كانت كلها رمال تكون هشة لذلك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تجد أبونا يصلي على المذبح بمنتهى الاتزان يقول القداس وقلبه من الداخل في حالة متزنة مع النفس والروح متزن بين الآن والاستمرار الذي ليس هو أهم شيء هو الآن وكفى لا لكن التعليم الأرثوذكسي يركز على الآن وما بعد ليس فقط الآن كان سيدنا البابا شنودة يقول هناك شيء اسمه توبة الحياة وهناك شيء اسمه حياة التوبة توبة الحياة قد تكون الآن لكن بعد توبة الحياة هناك مرحلة أهم التي هي حياة التوبة فتصير حياتك توبة وتوبتك حياة الآن والاستمرار يقول لك أن الله الآن يأمر جميع الناس أن يتوبوا متغاضياً عن أزمنة الجهل هذا جميل ولكن هذا الآن لكن ماذا بعد لا فلابد أن يكون هناك فيما بعد الأرثوذكسية والتعليم الأرثوذكسي يركز بين الآن والاستمرار سوداء وجميلة بمعنى أن الأرثوذكسية تجعلك تشعر أنك إنسان خاطئ جداً جداً وفي نفس الوقت إنسان بار جداً جداً مزيج روحاني متقن الكنيسة تجعلك تشعر به تقول الخطاه الذين أولهم أنا فأسالك هل أنت أسوء شخص؟! تقول لي نعم أقول لك إذاً اخرج خارجاً طالما أنك أسوء شخص تقول لي لا أنا مقبول ومقبول جداً كيف شعرت هذين الشعورين مع بعضهم البعض؟ الحياة الأرثوذكسية تجعلك تشعر بذلك تظل تقول له كيرياليسون كثيراً جداً وارحمنا يا الله كثيراً جداً وأننا يا سيدنا لسنا أهلاً أن نتشفع في طوباوية أولئك ...... إلخ لكن الذي جعلنا أهلاً الآن أن نقف في هذا الموضع المقدس ونرفع أيدينا إلى فوق نحن ليس أي شيء نحن في السماء ما هذا؟ من أين أحضرت هاتان الاثنين؟ يقول لك هكذا التائب يشعر أنه مجرم وليس مرذول يقول لك عيش بفكرك في الجحيم لكن لا تيأس أبداً أنتم أبناء الملكوت أنا سوداء وجميلة تناقض الاثنين مع بعض أي صفة منهم إذا غلبت عليّ الأخرى فيها خطر إذا قلت سوداء فقط فهذا خطر عليك وإذا قلت جميل فقط فذاك أيضاً خطر عليك لكن أنا سوداء وجميلة لذلك عدو الخير إذا جاء يحاربك ويقول لك أنت سيء جداً جداً فقل له أنا جميل جداً جداً وإذا قال لك أنت جميل جداً جداً فقل له أنا سيء جداً جداً تعليم متوازن ما بين القديم والجديد التعليم الأرثوذكسي لا يرفض الجديد ولكن يحب أن يأصله بالقديم التعليم الأرثوذكسي يجمع بين القديم والجديد التعاليم الغير أرثوذكسية لا تعترف أبداً بالقديم تعتبرها أنها عاتقة وشائخه حتّى في تعاليمنا الكتاب المقدس العهد القديم هو جزء رئيسي جداً من تعليمنا ولكننا نقرأه في ضوء نعمة العهد الجديد وما أخذناه من نعم يتجدد فتعليم يجمع بين القديم والجديد بين الأصالة والتحديث إذاً سوف أختم كلامي لأن هناك مجموعة قضايا في التعليم مطروحة كثيرة أريدكم أن تميزوا بين أربعة نقاط مهمين جداً ضرورة التمييز بين أمور في تعليمنا وما نستمع إليه وما نستلمه لابد أن نميز بين أربعة أشياء:-
١- الثابت والمتغير: الثوابت معروفين جداً هناك ثمانية ثوابت في الكنيسة معروفين جداً لا أحد يمسهم وهم الذي بني عليهم قانون الإيمان وهم:
- وحدانية الله.
- الثالوث.
- الفداء والصليب.
- القيامة.
- الروح القدس.
- الكنيسة والأسرار.
- المجيء.
- السيدة العذراء.
أي مساس بأي نقطة في هؤلاء لا يصح لأن هذا اسمه ثابت الذي يشكك في السيدة العذراء أقول له لا انتبه فهي ليست مجرد قديسة بل هي أعلى من ذلك هي ثيؤطوكوس التي ولدت لنا الله الكلمة بالحقيقة أي أحد يحرك لي حقيقة القيامة والمجيء والدينونة أي أحد يكلمني على الصليب ويشككني فيه أقول له لا هذه ثوابت لذلك إذا انتبهت من بداية بالحقيقة نؤمن إلى وننتظر قيامة الأموات ونعظمك يا أم النور هم هؤلاء الثماني نقاط الأول بالحقيقة نؤمن بإله واحد فهذه هي وحدانية الله ثم يحدثك عن الثالوث ثم يحدثك عن الابن هذا الذي من أجلنا نحن البشر ثم يحدثك عن الصليب ثم عن القيامة ثم عن الكنيسة ويقول بكنيسة واحدة مقدسة يحدثك عن المجيء وننتظر قيامة الأموات ثم يحدثك عن العذراء نعظمك يا أم النور أي أن الثمانية نقاط هم أساسيات الإيمان المسيحي وهذا اسمه الثابت.
الثابت هذا أمر لا يمكن المساس به وهناك شيء اسمه متغير فمثلاً قد يحدث تغير في مواعيد الأصوام هل تعرفون الصوم الكبير كان متي يبدأ؟ بعد عيد الغطاس مباشرة فالكنيسة وجدت أننا كنا محتفلين بالميلاد قريباً فلننتظر قليلاً ثم أدخلت الصوم الكبير على أسبوع البصخة فأسبوع البصخة كان بمفرده تماماً فتغير ميعاد الأصوام ليس من الثوابت هي من المتغيرات الأصوام ودرجاتها فمثلاً هناك وقت يقول لك الأربعاء والجمعة من الدرجة الثانية ثم يقول لك من الدرجة الأولى فهذه اسمها متغيرات الثابت هو القواعد الإيمانية والمتغير بعض العقائد والممارسات كنا نصلي الأكاليل في القداس صباحاً بعد ذلك صرح بالأكليل أنه يمكن أن يكون في المساء كان هناك وقت الكنيسة لا تصلي قداسات إلا يوم الأحد فقط هذه كلها أشياء قابلة للتغير فهناك فرق بين الثابت في أمور العقيدة الثمانية نقاط وبين المتغير.
٢- لابد أن تنتبه جداً لما بين العقيدة والرأي هناك شيء اسمه العقيدة أي ما عقدت عليه إيماني لا يمكن المساس به وهناك شيء اسمه رأي وهو قد يكون رأيك الشخصي لكن هذا سوف اعتبره رأي فرق بين حقيقة التجسد وتوقيت التجسد يقول لك مثلاً سنة أربعة وثلث ميلادية هذا هو التقسيم الصحيح وهناك شخص يقول لك سنة ٣,٦٢م، فتوقيت التجسد هناك اختلاف عليه التوقيت لكن أنت الآن تحدثني في ثابت أم متغير لا هذا اسمه رأي لكن حقيقة التجسد تعني هل تجسد ابن الله بالفعل تعني هل أنت مقتنع معي بالآية التي تقول "عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد" أم لا لكن ظهر هذه هي التي نختلف فيها التجسد وطبيعة النجم مثلاً القديس ذهبي الفم يقول أن هذا كان ملاك هل قرأتم شيء مثل هذا من قبل وهناك يقولون أنه جسم نوراني لا نستطيع أن نقول عليه ملاك فهل إذا قلنا الآن أنه ملاك أو جسم نوراني فهل هي تشكك في حقيقة التجسد نفسها إذاً لابد أن نفهم أن هناك فرق بين الرأي والعقيدة سوف نقول كما قال القديس يوحنا ذهبي الفم هذا رأي حسنا وقد استريح إليه وأخذ به وقد لا استريح إليه أو أخذ به تقول لي لكنه ذهبي الفم أقول لك معذرة هذا رأيه فهناك فرق بين الرأي والعقيدة كان ملاك أم نجم عادي فرق بين القيامة كعقيدة وفرق بين رأي يقول لك متى كان توقيت القيامة بالضبط؟ هل كان قبل طلوع الشمس أم بعد طلوع الشمس كذلك هناك رأي هل السيدة العذراء ذهبت أم لم تذهب عند القبر؟ بعض الناس قالت ذهبت وبعض الناس قالت لم تذهب تقول لي يا أبونا لا داعي للبلبلة أقول لك أنا استريح لرأي أنها لم تذهب لنفترض أثبت أنها ذهبت أو أثبت أنها لم تذهب تخيل أنت عندما نصنع جدلاً عقيماً ونفترق على أنها ذهبت أم لم تذهب مثلاً القيامة وقام من بين الأموات في اليوم الثالث فهل تؤمن؟ نعم أؤمن ذهبت أقول لك أنا الذي أعرفه أن السيدة العذراء إيمانها أعلى من أنها تذهب للقبر مثلاً فتقول لي لا لكنها لم تكن ذاهبة لأنها تشك بل ذهبت لكي تكرم الجسد أذاً هناك فرق بين العقيدة والرأي هناك فرق بين حقيقة الافخارستيا وهل أكل يهوذا من الإفخارستيا أم اشترك فقط في الفصح هذا رأي أيضاً كون أننا نصنع جدلاً أن يهوذا أكل أم لا ونختلف عليه ونفترق عليه هو في الحقيقة عدم نضج مننا نحن الآن نصدق الإفخارستيا نفسها أنها جسد حقيقي ودم حقيقي هذا يكفي أننا اتفقنا على الثابت أما الآراء فتسألني يا أبي أنت لما تستريح؟ أقول لك لا تدخلني في قضية جدلية أنا لدي في هذه مرجعيات وهذه مرجعيات أخرى ولن أتضايق إذا أثبت أنه أكل ولن أتضايق إذا ثبت أنه لم يأكل لن أتعب ولن أعثر تقول لي المسيح علم أنه دخل له الشيطان وناوله ذهبي الفم قال طهر شفاهنا وعقولنا لئلا نتقدم بقلب يهوذا الخائن فجاءت الكنيسة وقالت نلغي هذه العظة حسناً لا نختلف ولا أتضايق لأن هناك أشخاص للأسف يريدون أن يمسكوا هذه الأشياء ويصنعوا منها أمور جدلية خاصة عندما تدخل الشخصنة تجد مثلاً لنفترض أنكم تحبون أبونا انطونيوس وحدث جدال حول ما إذا كان يهوذا أكل من الإفخارستيا أم لا وأنا على سبيل المثال قلت لكم أنه أكل فاقتنعتم بكلامي وبدأتم تدافعوا عني أنا هذه مشكلة لا تدافعوا عني أنا لأنه ليس هذا المطلوب ليس هذا القصد الحقيقة الأساسية أنه هناك إفخارستيا وهناك قيامة وهناك تجسد نميز بين الثابت والمتغير نميز بين العقيدة والرأي.
٣- إجماع الآباء: ما هو إجماع الآباء؟ أي أن الآباء جميعاً اتفقوا على رأي ما فنأخذ برأي الأغلبية ليس برأي واحد لنفترض أن في هذا الجزء قال القديس باسيليوس (رأي معين) هناك بعض آراء لقديسين معروفين وتدرس أن القديس (فلان) هو الذي قال في هذا الموضوع (.....) قيل تقريبًا عن القديس يعقوب السروجي أنه حسب الثلاثة أيام للقيامة من وقت ما كسر الخبز يوم الخميس ليس من وقت ما وضع في القبر فنقول له هذا رأيك فما رأيك أن أقول أنا كل ما كتبه هذا الأب يعقوب السروجي نفعل له (حذف) فنحن الخاسرون وكون أنني أعلم أن المعلومة هذه من هذا الجزء وضميري لم يستريح لها بحسب إجماع الآباء وهو الوحيد الذي قال ذلك كون أنني أتجنب هذا الجزء وآخذ بباقي كلام هذا الأب فهذا نضج مني أنا فالمعرفة يا أحبائي لها منهجية المنهجية أحياناً يتحدثون عن بعض آراء الآباء ويمكن أنك كيف تأخذ برأي ولا تأخذ برأي آخر بطريقة ممنهجة علمية وليس شخصية هنا نأخذ برأي الأغلبية وليس مجرد رأي شخص أقول لك أشياء على هذا كثيراً مثلما كنت أقول لكم أن ذهبي الفم قال ان يهوذا أكل اللقمة فهناك شيء اسمه اجماع الآباء تعظيم عمل النعمة على سبيل المثال شخص مثل القديس أوغسطينوس عظم من عمل النعمة لأن اختباره مع الله أن النعمة هي التي أتت به فأعطى النعمة حجم كبير اختبر هذا الأمر بشكل شخصي لكن هناك مدرسة ضد مدرسة القديس أوغسطينوس وهي المدرسة البيلاجية لأنها مدرسة جهاد بالأكثر التعليم الأرثوذكسي لابد أن يكون تعليم متوازن ولابد أن يكون تعليم بإجماع الآباء إجماع الآباء لم يتفقوا على الذهاب وراء القديس أوغسطينوس في جزء النعمة فقط لكن كل ما قاله القديس أوغسطينوس نفرح ونبتهج به لكن لن أستطيع أقول وحده فقط ولا أستطيع أن أقول لك تقرأ بستان الرهبان وحده فقط لأنه يمكن أن يأتي لك صغر نفس شديد جداً إذا قرأت بستان الرهبان فقط تقول لي يا ربي ما القديس؟! إنه يتحمم كل خمسة عشر سنة وكان يأكل كل أسبوع ويفطر على قليل من الخبز الناشف وكان يصوم من الغروب للغروب وكان يصلي في بداية النهار وجاءت الشمس من الناحية الأخرى فقال لها أنتي جئت يا مبروكة أنا عندما أقرأ هذا الكلام وعندما أصلي أقف فقط عشرة دقائق فيحدث لي عقدة وصغر نفس أقول لك فهل بذلك نلغيه؟! لا نلغيه فهذا تراث هذا دليل وعلى قدر ما يعطيك الله فتأخذ منه لما لا؟! كون أنك تلغي جزء مثل هذه الأجزاء فهذا معناه أنك لا تعرف كيف تستفيد ما أجمل أن يكون لديك وجبات كثيرة وتنوع كثير تعظيم عمل النعمة وذلك لأنه اختبر هذا بصفة شخصية وقد اختلف القديس (....) وعظم عمل الجهاد فهو الذي جمع سير القديسين وهو الذي وضع البستان فرأى هذا وذاك وأولئك .... إلخ، فكتب لنا كل هذا الكوكتيل لذلك أنا أريدكم أن تميزوا بين الثابت والمتغير العقيدة والرأي إجماع الآباء وآخر شيء نطلق عليه ما هو مستقر في البيعة.
٤- المستقر في البيعة: هناك شيء اسمه مستقر في البيعة بمعنى أي ما اتفقت عليه الكنيسة واستقر فيه بإجماع أباءها وصار أمراً محفوظاً ومتوارث بإجماع الآباء مثلما كنا نقول فكانوا يصومون الصوم الكبير مثلاً مباشرة بعد عيد الغطاس لكن الآن نصوم الصوم الأربعيني في الفترة التي تسبق أسبوع البصخة بأسبوع الاستعداد وأربعين يوم أجمعوا الآباء على هذا واستقر هذا الرأي في البيعة فلابد أن نلتزم به لا أحد يقول بحسب الكتاب المقدس من المفترض أن نصوم اليوم التالي لعيد الغطاس وأنا سوف أصوم الصوم الكبير هكذا أقول لك لا انتبه فهناك شيء اسمه ما هو مستقر في البيعة طبيعة صوم يومي الأربعاء والجمعة من الدرجة الأولى فهذا مستقر في البيعة لا أحد يأتي ويقول لي البابا كيرلس كان يصوم يوم الجمعة بالسمك فأنا سأكل سمك يوم الأربعاء والجمعة فأنت تركت كل ما فعله البابا كيرلس وتمسكت في هذا الموقف فإذا كنت تحب البابا كيرلس لابد أن تأخذ جهاده وصلواته وأصوامه كلها برمتها إذا كنت أنت من الناس المتشددين جداً للبابا كيرلس ما هو مستقر في البيعة تعني أن الكنيسة قالت جميعنا هكذا فبالتالي جميعنا هكذا قال لك لا تتقدم المرأة للتناول من الأسرار المقدسة في فترة تعبها وبالتالي تظل المرأة أربعين يوماً بعد ولادة الطفل دون أن تتناول هذا مستقر في البيعة تقول لي أنا غير مقتنع بذلك أقول لك هذا مستقر في البيعة تقول لي هذا يحتاج إلى تغيير أقول لك لا هذا مستقر في البيعة إذا اجمع الآباء على تغييره ولكن غير ذلك فهو مستقر في البيعة تقول لي يا أبونا أنت متشدد أقول لك لا معذرة فهناك شيء اسمه المستقر في البيعة وتسألني لكن ما رأيك أنت؟ أقول لك رأيي لا يفيد لأنني فرد أنا أعظم رأي الكنيسة عن رأيي الشخصي لا أجمع أنا أتباع لي وأقول لهم تقدموا للتناول ولا يهمكم أي شيء فلا يوجد هناك شيء يمنع والمرأة لا يوجد فيها إفرازات دنسة ونحن نؤمن بأن كل شيء طاهر للطاهرين لا أبداً لا يصح إطلاقاً المساس بما هو مستقر في البيعة هل يقرأ السنكسار في الخماسين أم لا؟ مستقر في البيعة أنه لا يقرأ لماذا؟ لأننا دخلنا في القيامة دخلنا في الأبدية الكنيسة تعتبر أن الخماسين كلها قيامة يقول لك البابا كيرلس أيضاً كان يقرأ السنكسار في الخماسين أقول لك حسنا ولكن لا يصح أن أظل بمفردي في الكنيسة الذي أقرأ السنكسار ورأي بقية الآباء لا يقرأون ما هو مستقر في البيعة أن لا نقرأ السنكسار وهكذا تمثيلية القيامة هناك شخص يقول عنها أنها شيء دخيل أقول لك نعم أنا أعلم أنها شيء دخيل عمرها حوالي ١٣٠ أو ١٤٠عاماً منذ أواخر عام ١٨٠٠م وأدخلها إلى الكنيسة كاهن من الأزبكية وكاهن (.... وأصلها (....) لكن يا سيدي نقول لك هذه مستقرة في البيعة لكن لماذا لا نأخذ المعنى الجميل لها الذي يعطينا تفاعل لا فهي دخيلة نعم إنها دخيلة لكن إذا الكنيسة قررت أن توقيتها يتحرك فيتحرك عندما تفهم الموضوع نفسه أو عندما تفهم جوهر الأمر بأن تمثيلية القيامة ليست هي التي تحقق القيامة وليست هي التي تثبت أن المسيح قام أم لم يقم لذلك ما هو مستقر في البيعة وصية العروسين أيضاً حديثة نسمع الآن أنهم يريدون أن يفعلوا شيء اسمه تعهد لنفترض أن الكنيسة أدخلت شيء اسمه تعهد من حق الكنيسة بإجماع أباءها أن تدخل تعهد تعهد الكاهن في الرسامة هو أمر حديث في عهد البابا شنودة هو أمر حديث جداً لكنه استقر في البيعة لا يأتي شخص يقول لي أنا لا أقول هذا الكلام هذا كلام حديث لا لأن هناك كلام صعب أن اطلب الضال وأكون مسئولا واتعهد أمام الله وأمام آبائي أن أكون .....إلخ يتضمن التعهد كلام شديد تخيل أن شخص قال أنا لا أوافق على هذا التعهد لأنه لم يكن من أيام البابا أثناسيوس أقول له يا حبيبي هناك شيء اسمه ما هو مستقر في البيعة أرجو أن تكونوا فهمتم أن التعليم يكون كتابي آبائي بوحدانية سرائري متوازن وتكلمنا عن أربعة نقاط الفرق بين الثابت والمتغير العقيدة والرأي إجماع الآباء ما هو مستقر في البيعة.