الاحد الرابع من شهر توت لا تبعد لأجل ضعفك

04 أكتوبر 2026

بسم الأب والأبن والروح القدس الإله واحد أمين
إنجيل اليوم من الأناجيل المحبوبة لنا، كانت البشرية كلها قبل مجئ المسيح تنظر إلي الإله العظيم الخالق الذي بيده مصائر الشعوب والبشر أنه يستطيع أن يفني ويدمر وقد حدث في طوفان وأحداث أخري.
ـ وكان الأنسان يعي أنه مخلوق ضعيف وليس له آي قيمة، قبل المسيح الإنسانية كانت في حالة صراع بين الوعي الذاتي الذي به يدرك الإنسان أن له قيمة وبين الوضع الحقيقي، وكان كل ما تريدة الأنسانية أن يأتي من يحمل عنها هذا الفساد وهذا الشر، وهو ما يجعل أيوب يقول: "إن مات الرجل هل يحيا؟" ويقول أيضاً الحكيم: "باطل الأباطيل الكل باطل وقبض الريح".
ـ إلي أن جاء المسيح وادركنا في تعاملاتنا الشخصية أنه يحبنا، بل ادركنا اعظم من هذا أنه لا توجد خطيئة تقف أمام محبته، بل أنه مستعد أن يموت من أجل كل خاطئ، ويضع ذاته من أجل حياتنا الشخصية، ولا يوجد شئ يعوق محبته للبشر.
ـ مشهد اليوم في منتهي القوة امرأة خاطئة في المدينة...ياللعار، قد تكون المدينة كلها خاطئة ولكن مستترة أما هذة المرأة نتيجة حماقتها قد اظهرت خطيتها، وقد تكون تحمل ضعفاً لم تستطع أن تقف أمامه.
ـ والمجتمع اليهودي مجتمع مغلق، في أحيان كثيرة يتجاوز الرحمة والحق كي يظهر أنهم أبرار، فمن يشاع عنه أنه خاطئ ممنوع عليه أن يتواجد بين الناس، وآي بيت يشعر أنه شريف لأبد أن يحتقر تلك المرأة.
ـ كان المسيح في تلك الأونة النور الذي يضئ لكل المجتمع اليهودي، فكل من كان يريد أن يشعر أنه ذات قيمة كان يدعو المسيح إلي بيته، فدعاه الفريسي، وهذة المرأة عرفنا أنها كانت معذبه بخطيئتها ولم تكن تشعر بلذة ولكن بألم، وما أن سمعت أن المسيح المحب للخطاه، الذي قال للمفلوج مغفورة لك خطاياك، الذي وقف ليكون حائلاً بين امرأة أمسكت في ذات الفعل وبين مجتمع يريد أن يقتل ويسفك دم، أما المرأة فشعرت أنها فرصتها الأخيرة، فتجاسرت ودخلت بيت الفريسي، وكانت تدرك أنها ستسمع كلمات قاسية وقد تطرد، فجائت من خلف المسيح وبكت ومسحت قدمية بدموعها.
ـ وابتدأ الفريسي نفسه يدين، شعر أن ذاته أعلي من المسيح، لأنه لم يقدم ما كان يقدم للضيوف العظام من غسل قدمية وضيافته، تعامل مع المسيح من بعيد لم يقبله، ولكن المسيح كان يدرك أن هذا الكبرياء المتخفي في هذا الشخص، هو ما يحجز عنه رؤية المسيح، ولكن العجيب أن المسيح نظر إلي المرأة وقال لها: إيمانك خلصك، وهنا انفجرت العقول والقلوب بالحماقة من هذا الذي يغفر، كان مجتمعاً قاسياً، فجميعنا أحياناً ندين البعض دون أن نبحث عن طريق آخر يخلص، كل ما نريده أن نكون جميعاً قضاة والأخرين مدانين.
ـ ولكن المسيح لم يبالي وقال للمرأة: أذهبي بسلام، إيمانك خلصك
المسيح فقط يستطيع أن يخلص أن آمنت أن في المسيح الخلاص تكون التوبة دائمة ولا يوجد فاصل بينك وبين المسيح لأجل خطيئتك، يقول الكتاب: "الصديق يسقط في اليوم سبع مرات ثم يقوم" " إن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب ربنا يسوع المسيح البار كفارة عن خطايانا"، هو سمر علي الصليب فوق الزمن كي يكون دمه كفارة لخطايانا.
ـ أنبا موسي الأسود هذا القديس العظيم كان معتاد الخطية والضعف، سنوات طويلة يسقط، يذكر أنه اعترف في يوم واحد أحدي عشر مرة، فظهر له الشيطان وقال له سأتركك لأنك بهذا تأخذ أكليل آخر بجهادك.
ـ تدخل الملكوت إذا كنت تدخل دائماً تحت رحمة التوبة وأن كنت تسقط يومياً، تب يومياً.
ـ لا تظن حينما تقدم توبة أنك ستلاقي نظرات المسيح المحتقره، هو دافع عن المرأة الخاطئة وقال لها اذهبي بسلام، يقول ذهبي الفم: "الخاطئ زينة المذبح لأنه لأجل الخطية ذبح المسيح"، "لا توجد خطية تستنفذ سخاء وكرم وجود رحمة الله حتي وإن كان زانيا أو فاسقا، أن قوة محبة الله هي عظيمة لدرجة أنها تجعل كل الخطايا تختفي وتجعل الخاطئ يسطع بدرجة أكثر من ضياء الشمس".
ـ لا تزول الخطية بأي عمل بشري ولكن المسيح فقط هو الذي يرفع، أما الأعمال البشرية هي المحبة والجهاد، جهادنا الشخصي هو الا نخطئ لأن خطيئتنا تجرحه، أما هو فمستعد أن يقدم دمه لأجل كل منا.لإلهنا كل مجد وكرامة إلي الأبد أمين
القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة

عدد الزيارات 9

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل