القمص أنجيلوس جرجس شنودة

Large image

رسم القس أنجيلوس جرجس شنودة يوم السبت الموافق 4مارس عام 1995 بيد صاحب القداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث على مذبح الله كنيسة أبي سرجة القبطية الأرثوذكسية، مصر القديمة و رُسِمَ قمّصًا يوم 10 أكتوبر 2016 م. بيد قداسة البابا تواضروس الثاني، وذلك بكنيسة القديسين سرجيوس وواخس الأثرية (الشهيرة بأبي سرجة) بمصر القديمة..

المقالات (7)

02 يناير 2022

يوحنا المعمدان والشهادة للحق

إنجيل الأحد الرابع من شهر كيهك يتكلم عن "يوحنا المعمدان"، حسب النبوة هو " الملاك الذي يهيئ الطريق أمامه"، وكان ملاكاً لأنه يحمل بشارة الخلاص حينما جاء وظهر في أورشليم بعدما عاش في البرية لسنوات طويلة، واعلن عن المسيح إنه "حمل الله الذي يحمل خطايا العالم" ، واعلن قبل ذلك "توبوا لأنه قد اقترب منكم ملكوت السموات" كي يستقبل كل أحد عمل المسيح، ويستحق كل من هو تائب أن يدخل في شركة الحياة الجديدة.قال عنه السيد المسيح أنه "إيليا الجديد" "أتي بروح إيليا"."إيليا" هو من وقف أمام آخاب الملك، وأنبياء البعل، وكان يوحنا المعمدان له هذة الروح، آتي ليعلن لكل أحد أن المسيح قد جاء، وإعلانه للحق الإلهي حينما اراد "هيرودس أن يتزوج امرأة أخيه، وحسب الناموس لا يحل له، ولكن هيرودس تجاوز وكان هذا علانية، وتحدي كلام الله.وقد يري أحد إن ذلك مسألة شخصية، ودفاعه عن الحق جعله يستشهد، كان الحل أن يصمت صوت الحق لا أن يتوب هيرودس.يوحنا المعمدان هو الذي جاء ليعلن الحق ولم يخاف من سلطة ملك، وهو الناسك ساكن البراري، الذي لم يعيش لأجل نفسه، ولم يتلذذ بشئ في الحياة، فقد جاء طيفاً منيراً، سحابة خفيفة في زمن ضبابي، وبينما كان الكل مشغولاً بذاته وشهواته، كان هو في البراري يعيش لأجل الله..هو خادم مثالي. الخادم الذي يحيا لأجل رسالة، ولا يحيا لأجل ذاته، ولم يأتي يطلب سلطاناً، لم يفعل شيئاً سوي أنه تكلم بالحق، لم نسمع عنه أنه أخرج شياطين، أو شفي أمراض، ولكن كانت رسالته الإعلان عن المسيح ثم الشهادة للحق..وهذا هو الخادم.الخادم الحقيقي تملأ الغيرة المقدسة قلبه، يقول عنها إيليا النبي "غيرت غيرة الرب".الغيرة المقدسة لا تخص فقط الخدام، ولكن كل ما يتعلق بالحياة مع الله، يقول داود النبي: "غيرة بيتك أكلتني" فحينما يدخل أي شخص الكنيسة ويشعر أنها مُهانة بأي صورة من الصور، فتعمل الغيرة المقدسة في داخله ولا يطيق هذا التجاوز تبدأ الغيرة المقدسة من الداخل، غيرة علي قلبي وحياتي، وعلي مستوي شخصي، غار داود النبي علي نفسه وقال"إني لا ادخل إلي بيتي ولا اصعد علي فراشي ولا اعطي نوماً لعيني، ولا راحة لصدغي، ولا نعاساً لأجفاني، إلي أن أجد موضعاً للرب ومسكناً لإله يعقوب" الغيرة المقدسة هي التوبة، حينما نعيش في خطايا، و دون أن نضع للقداسة وجود في حياتنا، يأتي ذلك الصوت "اليوم تؤخذ نفسك منك، ما اعددته لمن يكون"تبدأ الغيرة المقدسة من الحياة ذاتها، كيف أعيش بهذة الصورة والمسيح مصلوب أمامي؟ كيف تُعد لي هذة المائدة ولا ادخل في شركة حقيقية معه؟ الغيرة المقدسة أيضاً علي الكنيسة والإيمان، هؤلاء الذين عاشوا تائهين في البراري، متألمين..متضايقين لأجل أنهم لم يسلموا الوديعة المقدسة، ولم يتنازلوا عن حرف من حروف الإيمان مثل البابا أثناسيوس، والقديس ديسيقورس، مار ساويروس الأنطاكي..وغيرهم كثيرين، الذين لأجل الإيمان تغربوا وأهينوا.وهناك شعب لأجل الإيمان ذُبح، 30 ألف مسيحي حينما رفضوا بطريرك دخيل آريوسي يجلس علي كرسي مارمرقس ذُبحوا... غيرة مقدسة. كيف يمكن أن نري الإيمان يُهان ونصمت ..غيرة مقدسة. كيف يمكن أن نري الكنيسة تغير من ثوبها الأبيض النقي الذي لم تلوثه بهرطقات ونصمت..غيرة مقدسة.يقول بولس الرسول لتلميذة تيموثاوس "احفظ الوديعة" وهذة الوديعة هي الإيمان.غيرة مقدسة حينما نري البشرية تذهب في طريق الموت، ويقف المسيح منتظر أن يخلص كل أحد، نغير غيرة مقدسة علي النفوس، فنخرج نكرز ونصرخ ونقدم المسيح لكل نفس مخلصاً.تصوروا أن هناك من يغير غيرة نارية لأجل أشياء تافهه، مثل من يتحمس لأجل فريق كرة، ومن يغير غيرة وطنية، كيف يعيش ووطنه مُهان، فحينما كان الأستعمار يجتاح العديد من البلاد، هناك من ثار لأجل وطنه. وهناك من يفني حياته لأجل مبدأ، أو علم. الزعيم الماركسي "لينين" ارسل خطاب لصديقه يشرح له كيف اضطهدوا من القيصر قال فيه: "نحن لا نذهب إلي السينما ولا الملاهي ولا الحفلات ولا القصور ولا نقتني سيارات فاخرة لنوفر كل ما عندنا لننشر مبادئنا، وحياتنا كلها تتجه لهدف واحد"هؤلاء لينين وستالين كانوا اسوأ من تعالموا مع الشعب الروسي، لم يصرف "ستالين" علي زوجته المريضة وماتت ولكنه صرف أمواله علي الحزب، وحاول إبنه الأنتحار نتيجة معاملة أبوه. وفي الحرب العالمية الثانية أسرت ألمانيا إبنه وطلبوا مبادلته بأسري ألمان، فرفض وقُتل إبنه أثناء هروبه. وتزوج بأخري وانتحرت. فهؤلاء الذين يتشدقون بالمبادئ، اكتشفنا أنها شئ ذاتي، يبحثوا عن مجد شخصي، لذلك دم الكثيرين في رقبة هؤلاء.امر كل من "لينين" و "ستالين" بحرق أيقونات القديسين داخل البيوت، وهدم الكنائس. فقد اذاقوا الشعب الروسي الكثير من العذابات.أما الغيرة المقدسة فهي غيرة لأجل المسيح، من يتحزب لأجل شئ معين، في هذا شئ من الذات، مردود لتحزبات معينه، وأحياناً تحزبات نفسانية مثلما قال مار يعقوب في رسالته " إن كان لكم غيرة مرة وتحزب في قلوبكم فلا تفتخروا وتكذبوا علي الحق، ليست هذة الغيرة نازلة من فوق بل هي أرضية نفسانية شيطانية"أما من يغير غيرة مقدسة يختفي لأجل المسيح، يموت لأجل الكنيسة، يقدم ذاته كي ينشر فقط النور وسط الناس. "هو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل لأجل الذي مات عنهم وقام"سيأتي للمسيح أناس يقولون له: "أليس بإسمك تنبأنا وبإسمك اخرجنا شياطين" فيقول لهم: "ابعدوا عني يا جميع فاعلي الإثم"أما الغيرة المقدسة هي غيرة إيليا وغيرة يوحنا المعندان غاروا علي الحق، وقف أمام هيرودس الملك بكل سلطانه، وحينما سُجن لم يغير كلامه، بل ذُبح لأجل كلمة الحق التي اعلنها " لا يحل لك" أن تعبث بالناموس لا يحل لك أن تعبث بكلام الله لا يحل لك أن تعبث بما اعطينا من السموات يقول بولس الرسول: "من يضعف وأنا لا أضعف، من يعثر وأنا لا ألتهب" غيرة مقدسة علي خلاص النفوس حتي وإن كان هو نفسه يحترق ويتألم غيرة مقدسة تجعلنا نسهر لأجل خلاص الأخرين، والكنيسة، يقول نحميا "قلت في ذلك الوقت للشعب ليبيت كل واحد مع غلامه في وسط أورشليم ليكونوا حراساً في الليل، وللعمل في النهار، ولم نكن أنا ولا أخوتي ولا الحراس الذين ورائي نخلع ثيابنا، وكان كل واحد يذهب بسلاحه إلي الماء" غيرة مقدسة تجعلنا نطلب أن تُبني الكنيسة حتي وإن كنا نحن نتألم ونتضايق ونتعب، لا ننظر لنفوسنا، ولكن كل ما نهتم به لأجل الله. يقول بولس الرسول: "في كل شئ نظهر أنفسنا كخدام الله في صبر كثير في شدائد في ضرورات في سجون في إضطهدات في أتعاب في أسهار في أصوام في طهارة بسلاح البر باليمين واليسار بمجد وهوان بصيت ردئ وصيت حسن"الذي يعد نفسه خادم لله قد يُهان ويتألم ويتضايق لكنه لا يهتز، لأن الذي في داخله أكثر بكثير من تلك الحروب أعلي من كرامته ومن ذاته أع 20 "الروح يشهد أنه في كل مدينة وثقاً وشدائد تنتظرني"لم يرفع بولس الرسول عينه للسماء ويطلب من المسيح أن يرفع عنه الشدائد والضيقات، لأن الشدائد تكون مكلله بالمجد أيضاً حينما نتكلم عن دماء الشهداء وعذاباتهم نتكلم أيضاًعن مجدهم، توضع بصورة منيرة في ثوب الكنيسة البراق " لست احتسب شئ ولا نفسي ثمينة عندي، حتي أتمم بفرح سعي والخدمة التي اخذتها من الرب"هذة هي روح خادم الحق، وروح من يشهد للحق..روح يوحنا المعمدان، وإيليا النبي، والأباء الرسل الغيرة المقدسة التي تنقص كثيرين حينما نري الإيمان يُهان ونصمت..كيف يكون عندنا غيرة مقدسة؟!.حينما نري الكنيسة المجيدة يحاول أحد أن يدخل فيها أفكار هرطوقية..كيف نصمت؟ الغيرة المقدسة هي محبتنا للمسيح والكنيسة الغيرة المقدسة تجعلنا نصلي لأجل كل أحد حتي أعدائنا، ونحيا في المسيح بغيرة مقدسة.لإلهنا كل مجد وكرامة لإلي الأبد أمين القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة القبطية الأرثوذكسية، مصر القديمة، القاهرة
المزيد
05 ديسمبر 2021

ماذا أفعل .... كى أرث الحياه الأبديه

إنجيل اليوم هو أحد الصور الكاشفه لنفوسنا وللاشخاص الذين قد يدعون أنهم متدينون وأن لهم أشتياقات وأن لهم صوره للوجود الالهي في حياتهم، ولكن ما أن تأتي تجربه، او توضع الصوره في حقيقتها حتي تُكتشف.فكره التدين فكره أحياناً ينخدع فيها الانسان، يري أن ما يفعله لاجل الله، ولكن في حقيقته مردوده إلي نفسه ليس لاجل الله، فهناك من هو متدين، اي يتخذ صوره الدين ( متفعلل) يفعل ما هو خاص بالدين، وهذا لفظ عابر يقال علي الاشخاص التي تريد أن تتقرب من الله ومن فكره الحياه معه. ولكن حقيقه أنا لا اشعر بارتياح للفظ، لان المتدين هو شخص يفعل شيئاً قد يكون من الخارج، متدين ( متفعلل). أما الحياه مع الله هي من الداخل، فهناك من يتدينوا لأجل ذواتهم، حتي حينما يصلي كي يخرج للناس ويشعر أنه في مصاف المصليين ومصاف المتدينين، وياخذ كرامه بهذه الصوره، أو حينما نصوم هناك أصوام مردوده إلي الذات أو لآجل المجتمع (أنني صائم). واحياناً كثيره نجد الذين يتدينون لاجل الناس او لاجل الذات ، كل همهم أن يأخذوا كرامه، بل في بعض الاحيان يتخذوا أشكال من الفضائل كالاتضاع، يأخذ شكل المتضع يحني رأسه ويحفظ بعض الالفاظ وما أسهل أن يضرب مطانيه ويقول أخطأت، ولكن يظهر حينما تمس ذاته. ذهبي الفم يقول:" أتضاع الجسد أمر سهل أما أتضاع الداخل هو الاصعب" حينما تتناقش معه تجده صلب معتد برأيه، متكبر في أفكاره، وأحياناً تُتلي المزامير ونأتي إلي الكنائس ولكن كل هذه الصور فقط لآجل الذات، بل هناك من يتوب لآنه كيف اسقط؟ يشعر ازاي أنا أقع ، الكاشف للقصه كلها سؤال السيد المسيح.. مستعد أن تترك لآجله؟؟ نقطه كاشفه جداً، هذا الشخص الذي جاء للمسيح، لو احد نظر إليه يقول: ما اروعه، حينما رآي المسيح ..اسرع، قلبه من الداخل متحمس، وسجد ياللتقوي، والسؤال الذي سأله للمسيح : ماذا افعل لآرث الحياه الابديه؟، اعطني الروشته، قل لي ماذا افعل واحد..اتنين.. ثلاثه، فنظر إليه المسيح نظره ثاقبه لداخله وقال له : بع اموالك، تقدر تتازل، ولكن ليس هذا هو الشئ الوحيد، لآن هناك الكثير من الاشخاص الذين باعوا، وكانت هذه الصوره مردوده للذات، لكن بيع وتعال اتبعني وشيل صليبك. ثلاثه نقط للوجود الفعلي والمشرق للمسيح في الداخل، أن يكون عندك استعداد أن تترك لآجله، والحقيقه في صراع الخطايا وفي صراع الذات تبقي هذه القضيه هي المهمه.. مستعد تترك لآجله، ليس أن تبيع وتأخذ..لا، ولكن تبيع ولا تأخذ. تقدم للفقراء ولكن بدون أن يكون لك كرامه المعطي، تصلي دون أن يراك أحد، تترك شهوات وخطايا بدون ماتقول عنك الناس هذا بار وطاهر ونقي، تبيع لاجله وليس لآجل نفسك، وأحياناً كتير يكون الله يحب الشخص.. نظر إليه واحبه، هو يراه من الداخل حلو ولكن ينقصه هذا حتي يصل لرؤيا حقيقيه للحياه الروحيه... ماذا اصنع لآرث؟ الفكره كلها أنت تريد ان تأخذ أم مستعد تترك؟ أحياناً كتيره نقول له مثلما في أش 52 :" صمنا فلم تنظر.. صلينا فلم تسمع" أحياناً يُطفي الانوار التي حولنا ويسألك موافق بالرغم من أنه ليس هناك كرامه ولا اضواء أنك تحبني؟؟ اذهب بيع، والبيع معناه أنك تقدم، لا تظن ابداً أن كل ساعه تقدمها في الصلاه ليست بيع، أنت بتترك لآجله، ونصل إلي ما هو أعلي أن تترك كل أموالك. النقطه الثانيه المهمه أن تتبعه، وتتبعه معناها عينك علي الطريق، عينك علي الوصيه، إنه دائماً أمام عينيك، لا يغيب عن ذهنك، مثلما قال أنبا أنطونيوس لاولاده :" فليكن لك في كل موقف شاهد من الكتاب المقدس". النقطه الثالثه: أن تحمل صليبك، أن تترك وتتبعه وتحمل صليبك، لو أنك تري المسيح أمامك تحت الصليب ستوافق بحب، يقول بولس الرسول:" الذي صلب العالم لي وأنا للعالم" ، مع المسيح أحيا لا انا، تسأل هل الحياه مع ربنا صعبه جداً إلي هذه الدرجه؟ أبداً، لو رأيت ماذا ستأخذ وآمنت به يهون عليك كل شئ، ماذا تضع أمام حياه أبديه؟، وماذا تضع أمام مجد السماء وأكاليل القديسين؟ . " الذي يغلب يجلس معي علي عرشي"، " تعالوا رثوا الملك المعد لكم منذ إنشاء العالم"، من الذي يدعوهم؟ هم الذين تركوا وقدموا والذي آحب.يقول بولس الرسول:" خسرت كل الاشياء وأنا احسبها نفايه". شخص مثل الانبا أنطونيوس الذي ترك ثلاثمائه فدان، يثق أنه سيأخذ اكثر، إذا آمنت أن كل ما يُعرض عليك من الشيطان من مجد من شهوات من كرامه وتتركها لآجله، ستأخذ مكانها أكثر وأكثر، ستترك بدون تحسر، بنقدم وهو أمام أعيننا، تجسد وأخذ صوره عبد لآجلي، وحينما تراه مصلوباً أمامي يهون عليا كل صليب وتهون عليا كل الآلامات.لآلهنا كل مجد وكرامه غلي الآبد أمين القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة
المزيد
12 ديسمبر 2021

عظه الأحد بدايه شهر كيهك

كل سنة وحضراتكم طيبين، والكنيسة من بداية شهر كيهك بتغير طقس وروح التسابيح فنجد حينما ندخل الكنيسة نبتديء نسمع لحن مختلف وهو لحن خاص بشهر كيهك، والفن في الكنيسه هو فن تعبيري سواء الآيقونات او الألحان أو الموسيقى، هي صورة من صور العبادة فمثلما الأيقونة لها عمل داخل الكنيسة اشارة لعمل التجسد وتقديس المادة وأنه صارت المادة مقدسة داخل الكنيسة . وأن الآيقونة وإن كانت تحمل ملامح مادية ولكنها تروحن بوجودها في الكنيسة فلم تعد مجرد الوان وصور ولكنها قديسيين واحداث الكتاب المقدس في الكنيسة. أيضاً الألحان تعبيرية وورثنا من اجدادنا الفراعنه العبادة بالموسيقي وصورة الآلحان التي تؤدي عمل في العبادة والتي هي أيضاً ملامح لصور العبادة . ففي وقت الفرح الالحان مفرحة ووقت الحزن الالحان حزينة . فالآلحان تعبير لمشاعرنا لذلك حينما نسمع اللحن الخاص بكيهك تتبادر لذهننا شكل وصورة الشهر الذي نقدمه لربنا كتسابيح . وشهر كيهك هو الشهر الذي في نهايته بنحتفل بتذكار التجسد . كل الاحداث اللي تمت بشخص السيد المسيح تممها بطبيعته الواحدة بلاهوت وناسوت السيد المسيح في شخصه المبارك.ولآن اللاهوت كان متحداً بالناسوت فقد صارت كل الاحداث الانسانية على الآرض فوق الزمن فنحن لا نحتفل بذكرى تجسد ولكننا نعيش الأحداث نفسها. وهذا الذي جعل الكنيسة تقول: لو اننا عايشين في هذا العصر كيف سنستقبل ملك الملوك ؟ فتقول سنعمل له احتفالات سيمفونية واحتفالات كبيرة ويصطف الشعب ويقول هانستقبله بأرواح خاشعه، فالكنيسة تعمل صوم وتعمل مع الصوم تسابيح ونسميها تسابيح كيهك. تسابيح كيهك هي التسبحة اللي فيها حالة فرح بعمل ربنا المتجسد فنضيف على التسابيح اليومية المدايح ويقدم الشعب كله تسابيح نتذكر فيها العذراء. فالعذراء تجدوها قاسم مشترك لآن منها تم عم التجسد ومنها اتولد السيد المسيح، والاحاد كلها في شهر كيهك تبدأ بفكرة بشارة الملاك لزكريا الكاهن بميلاد يوحنا، مار لوقا يقوم بمقارنه لطيفه، يقول :" أخترت أنا أيضاً إذ تتبعت بالتدقيق أن أكتب إليك أيها العزيز ثاؤفيلوس لتعرف قوه الكلام الذي وعظت به" .ثاؤفيلوس: لفظ عزيز مثل وزير أو رئيس وزراء، احد رجال الدوله في مصر، وهذا معناه أن الكرازه في البدايه في المرحله الاؤلي كان هناك العديد من القصص التي قيلت، وهو حينما كتب الكتاب المقدس ارسله إلي هذا الشخص، ثم اخبرنا نحن أيضاً بهذه القصه، لكن المقارنه أن الرسل صاروا المبشرين وملائكه العهد الجديد، فالعهد القديم كانت السماء ترسل ملاك يبشر، ثم في العهد الجديد صارت الكنيسه هي التي تحمل البشاره والكرازه. " لتعرف قوه الكلام الذي وعظت به" الكلام الذي اقوله هو روح وحياه، ليس مجرد تلاوه، نحن لا نذكر احداث وافكار، لكننا نري قوه كلام الكتاب المقدس، كانت السماء صامته اربعمائه سنه قبل هذا الحادث، لا ملاك يظهر يقول بشاره ولا احد الانبياء يقول نبوه، حتي يعرف الشعب إنه ينتظر حتي تنفتح السماء، وانفتحت السماء ونزل الملاك وقال لزكريا الكاهن أن ابنك هو الذي سيهيءالطريق أمام المسيح، وحسب النبوات كان لابد أن يوجد شخصيتان يسبقان المخلص المسيا، يوحنا المعمدان "ها أنا ارسل ملاكي الذي يهئ الطريق أمامي"، وشخصيه العذراء "هوذا العذراء تحبل وتلد إبناً"، لذلك نحن نحتفل بميلاد هذا الشخصان، لا نحتفل بميلاد القديسين عامه نحتفل بنياحتهم أو استشهادهم، لكن نحتفل فقط بميلاد يوحنا وميلاد العذراء، لان ميلادهم هم علامات التجسد، فحينما انفتحت السماء واعلنت عن ميلاد يوحنا المعمدان ادركنا أن الاجراس تدق لكي تعلن ميلاد الملك والمخلص لذلك الكنيسه بدأت الأحد الأول بأن السماء افتقدت البشريه كلها وارسلت الاعلان بميلاد يوحنا المعمدان، والكرازه بيوحنا المعمدان كانت بدايه اعلان الخلاص ومجئ المسيح، لكن نقطه ثانيه مهمه جداً وهي كيف كان التدبير دقيقاً جداً، أحياناً نرفع أعيننا للسماء ونقول له إلي متي؟ ،انك مبطئ في خلاصنا، وحتي متي ننتظر ولا تري، ولا ندرك أبداً أن الازمنه وسلطانها وضعها الآب في سلطانه، متي يرسل معونه وخلاصا؟ يرسل المعمدان ليهئ طريق، ثم يأتي المخلص، أتعرفوا كم سنه انتظرتها البشريه حتي جاء المسيح؟ الآف السنين، بحسابات بسيطه خمسه الآف سنه، متخيلين بشريه تتألم وترزح تحت نير العبوديه وصوره إبليس المتحكم في العالم، قتل وحرب وشر ودماء ، نسأله لماذا تتمهل؟ يقول تدبير الازمنه له حكمه، لكن ما أن يبدأ في إكمال التدبير حتي يري الصوره تكتمل بسرعه، يأتي الملاك يبشر يوحنا، ويولد يوحنا المعمدان ثم أيضا يبشر الملاك العذراء ويولد السيد المسيح وتتوالي الاحداث إلي أن يتم الصليب والقيامه. لذلك نحن لا ننزعج كثيراً حينما نشعر بأننا نحمل نير او صليباً لآننا ندرك تماماً أننا في تدبير الله وفي فكره، أنه مهما كان الزمن يمر بضيق وصعوبات ولكن تدبير الازمنه في حكمته، هو ليس بعيداً عنا، نحن لسنا منسين منه، هو يدرك تماماً أننا نتألم ولكن في كل صور الالم وبكل صور الضعف البشري هو عينه علينا. تخيلوا كم من سنوات مرت علي زكريا الكاهن وأليصابات زوجته وكم كانوا متألمين ، وصرخوا كثيراً ولم يعطيهم ابناً ولكنهم لم يتحلوا عن برهم ولم يشعروا أبداً أنهم منسين من الله وبعد سنين طويله صار هذا الكاهن شيخاً وهي إمراه متقدمه في العمر، ولكن كان التدبير أن يفتقدا أيضاً وان يأخذا من الله هذه الهديه العظيمه يوحنا المعمدان، مثل تأمل المتنيح البابا شنوده " لو سألوا زكريا الكاهن هل تأخذ اي طفل الآن تفرح به، أم تنتظر العمر الطويل وتأخذ يوحنا المعمدان؟ اكيد كان سينتظر. تدبير الازمنه وحكمه إفتقاده لنا أيضا هي خير من يده، نحن نؤمن تماماً أن كل ما يفعله خير حتي حينما نحمل صليباً .. حتي حينما ننتظره طويلاً.. حتي حينما نري الشمس في الافق وأن الليل طويل ولكننا نثق تماماً أنه في تدبيره سيأتي الفجر وسيأتي الملاك يبشر، ستدق الاجراس ونفرح بالميلاد. لالهنا كل مجد وكرامه إلي الابد أمين القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة
المزيد
19 ديسمبر 2021

عمل الله فى خلاص البشرية

اليوم هو الاحد الثاني من كيهك، وفي شهر كيهك بنحتفل بإستعداد وصوره التجسد الذي من خلاله أفتقد الله العالم بعد أزمنه الظلام والجهل، وبعد حاله الإنفصال عنه في الفردوس، والخروج من دائره التدبير الإلهي والشبع، وبينما العالم مظلم وبينما البشريه كلها تئن تحت عبوديه إبليس، افتقد الله الإنسانيه بإنه اظهر لها إمكانيه الرجوع والخلاص، وعمل ربنا يسوع المسيح في خلاص البشريه ليس في فكره تمت في سنين قليله، ولكنها تمت في الآف السنين، وأخذ من الله تدبير وعمل ضخم جداً، بدايه من تدبير الإنسانيه ما قبل العهد القديم، ثم فساد البشريه اكثر، ثم إحتياجهم لشخص معين يحمل كلمه الله ويقول لهم كيف يرجعوا وكان هذا هو موسي النبي، ثم الآف السنين مره أخري بأنبياء ورموز وطقوس، ولكن لم تدرك البشريه أن الخلاص حقيقه ملموسه إلا حينما جاء السيد المسيح، وكانت كل النبوات مرتبطه بإنه سيأتي ملك ليخلص، ولكن كيف يأتي هذا الملك وبأي صوره، كانت النبوات بتقول بعض الملامح، ولكن البشريه لم تكن قادره علي الإدراك، حتي هذا الزمن جاء الملاك وبشر العذراء أنها هي المختاره وسيكون منها عمل التجسد، ولا يظن أحد أن هذا الاختيار سيكون عشوائي، بعض الافكار الغير ارثوذكسيه تقول: أن العذراء مثلها مثل باقي الفتيات، كان ممكن أن يتجسد من اي فتاه، هذا ليقللوا من شأن العذراء، وينزلوا فكره القداسه من صوره شخصيه لصوره متاحه، آي احد يمكن أن يكون مثل العذراء. الحقيقه أن العذراء شخصيه فريده جداً، قال لها الملاك:" قد وجدت نعمه"، وحينما يجد شخص نعمه، إذاً هذا ليس إختياراً عشوائياً " وجد نعمه"، فإختيار العذراء كان إختيار دقيق جداً منذ أن بشر والدها يواقيم، ثم نذرها إلي الهيكل، فتربت تلك الطفله والصبيه والفتاه في هيكل، وكان يمكن أن يعمل الفساد فيها، وكان يمكن أنها تنظر إلي خارج الهيكل وتتساءل لماذا لا أحيا مثل باقي الفتيات؟، وحينما جاء وقت خروجه من الهيكل قالت جملتين كانت تريد أن تظل بتولاً أيضاً، فهي عاشت في حاله من حالات القداسه المبكره جداً، وقدمت حياتها لربنا وهي طفله، ثم ادركت وكبرت، وكان الثبات في الوجود الإلهي قوي، والذي يثبت ذلك هو طريقتها في الكلام، وردود أفعالها في أنها صارت خادمه لاليصابات بعد أن عرفت أنها ستصير اماً للإله المتجسد، ملامح شخصيتها كانت واضحه أنها تحمل عمقاً كبيراً، حينما جاء الملاك وقال لها :" مباركه أنت في النساء" . كانت كل نساء اليهوديه تدرك أنه ستأتي تلك العذراء التي منها سيأتي منها الإله المتجسد، في نبوه اشعياء 14.7" هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعي اسمه عمانوئيل الله معنا"، وفي 16.9 " يولد لنا ولد يُعطي ابناً إلهاً قديراً" وهم كانوا يحفظون هذه النبوات كلها، وكانوا يذكروا أن تحقيقها سيتم بصوره إعجازيه، ثم اظهر لنا الكتاب أنها حينما رآت الملاك خافت واضطربت من هذا الكلام، الاضطراب هنا ليس معناه خوف رعب، ولكن معناه حاله من حالات عدم الادراك، " ما عسي أن يكون هذا الكلام" هل تحقيقاً للنبوات صرت أنا المختاره، فقال لها الملاك:" لا تخافي يا مريم لانك وجدت نعمه عند الله، هاأنت ستحبيلين وتلدين أبناً وتدعي اسمع عمانوئيل. لماذا لم يكن هناك تهيئه للموضوع؟ لماذا لم يذكرها الملاك بالنبوات؟ لآن الله يدرك تماماً اعماق العذراء وأنها تحفظ النبوات تماماً، انها تفهم القصه كلها، وترتيب كل الاحداث الخلاصيه في ذهنها، يتضح ذلك من خلال التسبحه التي قالتها، كلام لآهوتي عميق، يحمل إشتياقات كل العهد القديم. وكل كلمه من كلمات الملاك لها نبوه في العهد القديم. "تدعي اسمه يسوع": يسوع تعني المخلص. "ابن العلي يُدعي" :ابن الله معناها ابن الله المتجسد. "يعطيه الله كرسي داود ابيه": لآن كانت النبوه معناها أنه سيملك علي الملكوت المعد من الله، ولكن هذا المُلك لم يكن مثل مُلك داود النبي او باقي الملوك .. مُلك ارضي، فكان لابد أن يقول:" فلا يكون لملكه نهايه" أي غير محدود الملكوت ولا زمانياً ولا مكانياً. أما العذراء فكانت لابد أن تسأل سؤال مهم... كيف يحدث هذا؟ حتي في كل تفسيرات اليهود كانوا يقفوا أمام تفسير هذه الآيه " هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً" كيف يمكن لعذراء أن تحبل، فقالت للملاك كيف يكون لي هذا وأنا لست اعرف رجلاً؟؟ وهذه الآيه دليل علي دوام بتوليه العذراء، لو أنها كانت تتكلم علي أنها يمكن أن تتزوج وتنجب لم يكن السؤال كيف يكون هذا وأنا لست اعرف رجلاً؟ الاجابه المنطقيه علي هذا السؤال أنها تتزوج، ولكن الملاك قال لها:" ها أنت تحبلين" سيتم هذا، لكن حينما تكون العذراء ندرت بتوليتها فسؤالها هو ليس بمتي ولكن بكيف. لذلك لماذا نؤكد علي دوام بتوليه العذراء؟ لاثبات أن المتجسد تجسد دون زرع بشر، مثلما قال في سفر نشيد الانشاد" أنها ينبوع مختوم ومغلق" ، وكان كلام الملاك لها أن هذا سيتم بفعل الروح القدس، " الروح القدس يحل عليك وقوه العلي تظللك" معناها أنها منذ الآن ستصير سماء، " ولذلك المولود منك يدعي ابن الله" لذلك: معناها أن هذا الطفل الذي في أحشائك لن ينسب إلي أب بشري، لذلك حينما قال السيد المسيح أن ابوه هو الاب السماوي، كانوا سيرجموه،" لانك وانت إنسان جعلت نفسك معادلاً لله " أنك طبيعه إلهيه، لذلك لفظ ابن الله لا يعني التناسل ولكن يعني الولاده، التناسل: هو زواج بشري ثم يُنجب ابن، أما الولاده ليست بالضروره أن تكون من تناسل، فولاده الكلمه من العقل ليس تناسل، وولاده الكيان المعنوي ليس تناسل، حينما اقول أنا ابن مصر، إذاً ولاده الابن من الآب ولاده لآهوتيه، حينما نتكلم عن الآمور الآهوتيه، لابد أن نتجرد من كل الصور البشريه، فيكون ولاده الابن من الآب ليست زمنيه وليست محدوده وليست خارج الكيان الإلهي، الآبن والآب واحد في ذات الجوهر، ولكن الولاده هي حاله كيانيه للجوهر الإلهي كي يكون فعال في داخله بفعل ذاتي، يكون منه الابن ويكون فيه الآب دائماً، دون الولاده يكون الكيان الآهوتي كيان جامد غير فعال، لآن الفاعليه في الكيان الآهوتي هي الفاعليه، بنفس المنطق حينما نقول أن الله محبه لا يمكن أن نتصور ابداً أن الله لم يكن محبه في وقت من الاوقات، الحب معناه تبادل مع كيان آخر، فكيف يكون الله يتبادل الحب قبل الخليقه، وإن كان الله أحب فقط حينما خلق الكائنات، لكانت الكائنات هي التي تُظهر محبته ولكان الله في هذا الوضع محتاجاً إلي هذه الكائنات، ولكن الولاده ووجود الابن مع الآب في ذات الجوهر، يكون الآب يحب الابن والابن يحب الآب، ويكون الكيان الإلهي كامل في ذاته ولا يحتاج إلي آخر كي يتفاعل معه كي يقدم له حب، لآن الله لابد أن يكون في كل صفاته كاملاً، ولا يمكن أن يحتاج لآي شئ خارج عنه. لذلك قال لها:" المولود منك يدعي ابن الله"، ولكن بالرغم من قداسه السيده العذراء ولكن أسئله كثيره تتبادر في ذهنها، ماذا سيقول الناس عني؟ ماذا سأفعل؟ حينما يحدث هذا الحبل هل ستكشف السماء ذلك للناس؟ وحينما يحل الإله داخلي كيف سأعيش؟ ولكنها اظهرت شخصيتها بكامل التسليم بجمله واحده " هوذا أنا امه الرب فليكن لي كقولك" ونتأمل كثيراً جداً في هذا الاتضاع وهذا التسليم، ولكن هناك سؤال مهم ماذا لو رفضت العذراء؟ موسي النبي رفض أن يذهب لفرعون، وإرميا النبي رفض وقال له أنا ولد، موسي النبي لم يكن بخطوره الموضوع ولا كان سيواجه شئ فيه عار، ولكن بالعكس ربنا اعطاه قوه لمواجهه فرعون ومع هذا رفض اكثر من مره. كان يمكن للعذراء أن ترفض، لكن خضوعها إرادياً وأحتمالها لهذا العمل العجيب والفريد جداً في الكون كله، كانت لتعيد مره أخري مكانه حواء في السماء، فبينما كانت إراده حواء في العصيان كانت سبب دخول الفساد، كان خضوع العذراء هنا هو سبب أن يُزال الفساد من العالم، لذلك خضوعها إرادياً رفع مكانه حواء واُزيلت اللعنه تماماً، ولم تعد حواء هي التي تحمل في الكيان البشري صوره المعصيه وصوره رفض إراده الله، لقد اعادت العذراء بتلك الإجابه، وبإحتمالها هذا العمل وخدمتها صوره حواء من جديد، التي اراد الله يخلقها في الإنسانيه الجديده. لإلهنا كل مجد وكرامه إلي الابد أمين القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة
المزيد
26 ديسمبر 2021

عمل الله فى خلاص البشرية

اليوم هو الاحد الثاني من كيهك، وفي شهر كيهك بنحتفل بإستعداد وصوره التجسد الذي من خلاله أفتقد الله العالم بعد أزمنه الظلام والجهل، وبعد حاله الإنفصال عنه في الفردوس، والخروج من دائره التدبير الإلهي والشبع، وبينما العالم مظلم وبينما البشريه كلها تئن تحت عبوديه إبليس، افتقد الله الإنسانيه بإنه اظهر لها إمكانيه الرجوع والخلاص، وعمل ربنا يسوع المسيح في خلاص البشريه ليس في فكره تمت في سنين قليله، ولكنها تمت في الآف السنين، وأخذ من الله تدبير وعمل ضخم جداً، بدايه من تدبير الإنسانيه ما قبل العهد القديم، ثم فساد البشريه اكثر، ثم إحتياجهم لشخص معين يحمل كلمه الله ويقول لهم كيف يرجعوا وكان هذا هو موسي النبي، ثم الآف السنين مره أخري بأنبياء ورموز وطقوس، ولكن لم تدرك البشريه أن الخلاص حقيقه ملموسه إلا حينما جاء السيد المسيح، وكانت كل النبوات مرتبطه بإنه سيأتي ملك ليخلص، ولكن كيف يأتي هذا الملك وبأي صوره، كانت النبوات بتقول بعض الملامح، ولكن البشريه لم تكن قادره علي الإدراك، حتي هذا الزمن جاء الملاك وبشر العذراء أنها هي المختاره وسيكون منها عمل التجسد، ولا يظن أحد أن هذا الاختيار سيكون عشوائي، بعض الافكار الغير ارثوذكسيه تقول: أن العذراء مثلها مثل باقي الفتيات، كان ممكن أن يتجسد من اي فتاه، هذا ليقللوا من شأن العذراء، وينزلوا فكره القداسه من صوره شخصيه لصوره متاحه، آي احد يمكن أن يكون مثل العذراء. الحقيقه أن العذراء شخصيه فريده جداً، قال لها الملاك:" قد وجدت نعمه"، وحينما يجد شخص نعمه، إذاً هذا ليس إختياراً عشوائياً " وجد نعمه"، فإختيار العذراء كان إختيار دقيق جداً منذ أن بشر والدها يواقيم، ثم نذرها إلي الهيكل، فتربت تلك الطفله والصبيه والفتاه في هيكل، وكان يمكن أن يعمل الفساد فيها، وكان يمكن أنها تنظر إلي خارج الهيكل وتتساءل لماذا لا أحيا مثل باقي الفتيات؟، وحينما جاء وقت خروجه من الهيكل قالت جملتين كانت تريد أن تظل بتولاً أيضاً، فهي عاشت في حاله من حالات القداسه المبكره جداً، وقدمت حياتها لربنا وهي طفله، ثم ادركت وكبرت، وكان الثبات في الوجود الإلهي قوي، والذي يثبت ذلك هو طريقتها في الكلام، وردود أفعالها في أنها صارت خادمه لاليصابات بعد أن عرفت أنها ستصير اماً للإله المتجسد، ملامح شخصيتها كانت واضحه أنها تحمل عمقاً كبيراً، حينما جاء الملاك وقال لها :" مباركه أنت في النساء" . كانت كل نساء اليهوديه تدرك أنه ستأتي تلك العذراء التي منها سيأتي منها الإله المتجسد، في نبوه اشعياء 14.7" هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعي اسمه عمانوئيل الله معنا"، وفي 16.9 " يولد لنا ولد يُعطي ابناً إلهاً قديراً" وهم كانوا يحفظون هذه النبوات كلها، وكانوا يذكروا أن تحقيقها سيتم بصوره إعجازيه، ثم اظهر لنا الكتاب أنها حينما رآت الملاك خافت واضطربت من هذا الكلام، الاضطراب هنا ليس معناه خوف رعب، ولكن معناه حاله من حالات عدم الادراك، " ما عسي أن يكون هذا الكلام" هل تحقيقاً للنبوات صرت أنا المختاره، فقال لها الملاك:" لا تخافي يا مريم لانك وجدت نعمه عند الله، هاأنت ستحبيلين وتلدين أبناً وتدعي اسمع عمانوئيل. لماذا لم يكن هناك تهيئه للموضوع؟ لماذا لم يذكرها الملاك بالنبوات؟ لآن الله يدرك تماماً اعماق العذراء وأنها تحفظ النبوات تماماً، انها تفهم القصه كلها، وترتيب كل الاحداث الخلاصيه في ذهنها، يتضح ذلك من خلال التسبحه التي قالتها، كلام لآهوتي عميق، يحمل إشتياقات كل العهد القديم. وكل كلمه من كلمات الملاك لها نبوه في العهد القديم. "تدعي اسمه يسوع": يسوع تعني المخلص. "ابن العلي يُدعي" :ابن الله معناها ابن الله المتجسد. "يعطيه الله كرسي داود ابيه": لآن كانت النبوه معناها أنه سيملك علي الملكوت المعد من الله، ولكن هذا المُلك لم يكن مثل مُلك داود النبي او باقي الملوك .. مُلك ارضي، فكان لابد أن يقول:" فلا يكون لملكه نهايه" أي غير محدود الملكوت ولا زمانياً ولا مكانياً. أما العذراء فكانت لابد أن تسأل سؤال مهم... كيف يحدث هذا؟ حتي في كل تفسيرات اليهود كانوا يقفوا أمام تفسير هذه الآيه " هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً" كيف يمكن لعذراء أن تحبل، فقالت للملاك كيف يكون لي هذا وأنا لست اعرف رجلاً؟؟ وهذه الآيه دليل علي دوام بتوليه العذراء، لو أنها كانت تتكلم علي أنها يمكن أن تتزوج وتنجب لم يكن السؤال كيف يكون هذا وأنا لست اعرف رجلاً؟ الاجابه المنطقيه علي هذا السؤال أنها تتزوج، ولكن الملاك قال لها:" ها أنت تحبلين" سيتم هذا، لكن حينما تكون العذراء ندرت بتوليتها فسؤالها هو ليس بمتي ولكن بكيف. لذلك لماذا نؤكد علي دوام بتوليه العذراء؟ لاثبات أن المتجسد تجسد دون زرع بشر، مثلما قال في سفر نشيد الانشاد" أنها ينبوع مختوم ومغلق" ، وكان كلام الملاك لها أن هذا سيتم بفعل الروح القدس، " الروح القدس يحل عليك وقوه العلي تظللك" معناها أنها منذ الآن ستصير سماء، " ولذلك المولود منك يدعي ابن الله" لذلك: معناها أن هذا الطفل الذي في أحشائك لن ينسب إلي أب بشري، لذلك حينما قال السيد المسيح أن ابوه هو الاب السماوي، كانوا سيرجموه،" لانك وانت إنسان جعلت نفسك معادلاً لله " أنك طبيعه إلهيه، لذلك لفظ ابن الله لا يعني التناسل ولكن يعني الولاده، التناسل: هو زواج بشري ثم يُنجب ابن، أما الولاده ليست بالضروره أن تكون من تناسل، فولاده الكلمه من العقل ليس تناسل، وولاده الكيان المعنوي ليس تناسل، حينما اقول أنا ابن مصر، إذاً ولاده الابن من الآب ولاده لآهوتيه، حينما نتكلم عن الآمور الآهوتيه، لابد أن نتجرد من كل الصور البشريه، فيكون ولاده الابن من الآب ليست زمنيه وليست محدوده وليست خارج الكيان الإلهي، الآبن والآب واحد في ذات الجوهر، ولكن الولاده هي حاله كيانيه للجوهر الإلهي كي يكون فعال في داخله بفعل ذاتي، يكون منه الابن ويكون فيه الآب دائماً، دون الولاده يكون الكيان الآهوتي كيان جامد غير فعال، لآن الفاعليه في الكيان الآهوتي هي الفاعليه، بنفس المنطق حينما نقول أن الله محبه لا يمكن أن نتصور ابداً أن الله لم يكن محبه في وقت من الاوقات، الحب معناه تبادل مع كيان آخر، فكيف يكون الله يتبادل الحب قبل الخليقه، وإن كان الله أحب فقط حينما خلق الكائنات، لكانت الكائنات هي التي تُظهر محبته ولكان الله في هذا الوضع محتاجاً إلي هذه الكائنات، ولكن الولاده ووجود الابن مع الآب في ذات الجوهر، يكون الآب يحب الابن والابن يحب الآب، ويكون الكيان الإلهي كامل في ذاته ولا يحتاج إلي آخر كي يتفاعل معه كي يقدم له حب، لآن الله لابد أن يكون في كل صفاته كاملاً، ولا يمكن أن يحتاج لآي شئ خارج عنه. لذلك قال لها:" المولود منك يدعي ابن الله"، ولكن بالرغم من قداسه السيده العذراء ولكن أسئله كثيره تتبادر في ذهنها، ماذا سيقول الناس عني؟ ماذا سأفعل؟ حينما يحدث هذا الحبل هل ستكشف السماء ذلك للناس؟ وحينما يحل الإله داخلي كيف سأعيش؟ ولكنها اظهرت شخصيتها بكامل التسليم بجمله واحده " هوذا أنا امه الرب فليكن لي كقولك" ونتأمل كثيراً جداً في هذا الاتضاع وهذا التسليم، ولكن هناك سؤال مهم ماذا لو رفضت العذراء؟ موسي النبي رفض أن يذهب لفرعون، وإرميا النبي رفض وقال له أنا ولد، موسي النبي لم يكن بخطوره الموضوع ولا كان سيواجه شئ فيه عار، ولكن بالعكس ربنا اعطاه قوه لمواجهه فرعون ومع هذا رفض اكثر من مره. كان يمكن للعذراء أن ترفض، لكن خضوعها إرادياً وأحتمالها لهذا العمل العجيب والفريد جداً في الكون كله، كانت لتعيد مره أخري مكانه حواء في السماء، فبينما كانت إراده حواء في العصيان كانت سبب دخول الفساد، كان خضوع العذراء هنا هو سبب أن يُزال الفساد من العالم، لذلك خضوعها إرادياً رفع مكانه حواء واُزيلت اللعنه تماماً، ولم تعد حواء هي التي تحمل في الكيان البشري صوره المعصيه وصوره رفض إراده الله، لقد اعادت العذراء بتلك الإجابه، وبإحتمالها هذا العمل وخدمتها صوره حواء من جديد، التي اراد الله يخلقها في الإنسانيه الجديده. لإلهنا كل مجد وكرامه إلي الابد أمين القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة
المزيد
28 ديسمبر 2021

نهايه سنة و بداية سنة جديدة

كل سنه وحضراتكم طيبين، سننهي سنه ونبدأ سنه جديده، وفي نهايه السنه بنتذكر أن العمر كله بينتهي، وأن الحياه كلها ماهي إلا أيام ،ولها صوره محدده، لم نحيا هنا علي الارض، ونحن ندرك أن الحياه علي الارض حياه بلا نهايه، نعلم كلنا أنها مرحله، مثل القطار سيأتي زمن كل منا له وقت يرحل من الارض ثم يرحل الذي يليه، ثم ينتهي كل الرحيل وتبدأ الحياه مره أخري بصوره جديده في السماء، تلك الحقيقه التي أحياناً نحاول أن نهرب منها بأن نبني لنا بيوتا ونجمل قصوراً ونكنز أموالاً، ونحاول أن نجعل في قناعتنا الشخصيه اننا سنعيش حتماً أياماً كثيره، ثم تأتي الحقيقه حينما نري أحبائنا يرحلون، وندرك أن ما نفعله يجب أن يكون في إطار ما نحياه علي الارض في إطار أنها حياه مؤقته، فيجب ان تكون الاموال ليست لآجل أن نكنز، ولا أن نجعلها هدف للحياه، ولكنها مجرد وسائل للحياه، كل ما نحياه يجب أن يوضع في مكانه الحقيقي أننا نحيا فتره مؤقته، سيأتي الزمن الذي نعبر فيه من هنا، ونقف أمام الله ويتوقف وجودنا الفعلي، لن يكون هناك فعل أو حدث، ما صنعت تحاسب وما عشته يأخذ مكانه وجودك الدائم . وفي الايام تمر بنا صعوبات وتجارب نصرخ ونتألم نجرح نسقط، وأحياناً نرفع عيوننا إلي السماء ونقول له يارب لماذا، وأحياناً تفقد الرجاء وأحياناً نشعر أنه تركنا لمخالب الشرير أن يعبث بنا، وأننا صرنا بلا حمايه منه ولا ندرك أن لكل شئ تدبير حتي الألم له تدبير، حتي التجارب لها تدبير، إن كنا نؤمن أنه ضابط الكل ، يجب أن نؤمن أنه لا يوجد شئ خارج سلطانه حتي تحركات الاشرار لا يمكن أبداً أن تكون خارج سلطانه. نحن نقيس عمل ربنا بمقاييس بشريه، نري فقط اليوم ولا نري الغد، ولكن الله يري الغد، ونقيسها بمقاييس ذاتيه لا نري سوي مصالحنا الشخصيه، لكن هو يري تدبير كل الصوره لاجل الخير الدائم بل قد يكون لآجل خلاص نفوسنا الابدي، وقد يكون أيضاً تدبير مجد في السماء حينما يسمح بمرض او ألم او ضيق يجب أن ندرك أن كل ما يفعله من أجلنا هو خير، أحيانا نقيسها بعقلنا المحدود جداً، من كان يظن أن الشعب بعد العمل العظيم جداً بعبور البحر الاحمر أنه يشق طريق أمامهم في البحرويعبروا، إذاً يجب أن نثق أن يديه معهم، برؤيتنا البشريه القاصره نظن أنهم لن يجوعوا أو يعطشوا ولا يواجهوا آي مشكله، ثم نجد أن الشعب يجوع ويعطش ، من ليس له إيمان ومن لهم رؤيه ماديه وأن وجودهم في مصر أفضل سقطوا ورفضوا الحياه مع ربنا، وتذمروا علي موسي النبي، أما ربنا فكان نتيجه هذا الاحتياج كان يخرج منه عمله المعجزي، فتضاف إلي تاريخ هذا الشعب وجود ربنا. تذكر السنه الماضيه بما فيها من ضيقات ولكن يد ربنا كانت واضحه معك، هل تريد حياه تسير بلا مصاعب وبلا عمل ربنا، أم تريد حياه تواجه فيها مصاعب وتأخذ عشره مع الله، مثل الطالب الذي لا يريد أن يجتاز الامتحان ولكنه أيضاً لن يأخذ شهاده. القضيه ليست فقط أن الله يظهر مجده ولكن بظهور مجده في حياتك، فوق في السماء يكتب في حياتك تلك الامور، حينما تفتح الاسفار ونقف أمام العرش الالهي ماذا يوجد فيه مكتوب هل فقط أمور ماديه ، يُكتب أنه سمح بتجربه وربنا في حياتك، لان ما يُكتب هو وجود ربنا في حياتك. تخيلوا ماذا كان سيكتب لو أن الشعب خرج من مصر دخل أرض الموعد، شعب عبر وعاش فقط، حتي اليوم ما يقرب من أربعه الآف سنه نتذكر أن الله ظهر لهذا الشعب في البريه، وانه انزل لهم من وسلوي، واخرج لهم ماء من صخره، من عمق الالم، من العطش اخرج لهم ماء، ومن الجوع اعطاهم المن والسلوي، من عمق الصرخات واجهوا شعب مثل شعب عماليق وانتصروا، تريد حياتك تمر بدون حروب ولا آلام وبدون يد ربنا، ولا الاحلي أن نواجه هذا ونري أيضا يد ربنا، نحن نشك في حب ربنا وفي عنايته ماذا يمكنك أن تري حباً اكثر أنه يأتي ويتجسد لكي يصلب، من أجل السرور الموضوع أمامه استهان بموت الصليب . الله لا يجد عليه جديد هو يرانا فوق الزمن ويدرك أن دمه سيخلصنا، "هوذا السيد يعطيكم نفسه آيه" " قولوا لابنه صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعاً راكباً علي آتان وجحش ابن آتان " ياتي لكي يصلب. الذي يضع أمامه دائماً المسيح لا يمكن ابداً أن يحزن، مهما أن كانت الامور صعبه، مهما أن كنا نواجه تجارب، مهما كان إبليس يأخذ لحين سلطان، مهما كان الشر يأخذ لحين مساحه، ندرك أنه معنا أيضاً وسط الضيق، يقول له داود النبي في أحلك ظروف حياته وفي هروبه من شاول الملك، في هذه الفتره قال كلام عميق جداً " الرب نوري وخلاصي ممن أخاف الرب ناصر حياتي ممن أجزع عند اقتراب الاشرار ليأكلوا لحمي، مضايقي واعدائي سقطوا أن يحاربني جيش لن يخاف قلبي إن قام علي قتال ففي هذا أنا مطمئن" " الرب راعي فلا يعوزني شئ" عبر زمن الضيق واصبح هو الملك. لذلك في كل مره تواجه ضيقات ارتمي في حضن المسيح، قل له أنا في حضنك مطمئن ولا اشعر ابدا أنه يوجد سلطان علي طالما أنا في حضنه، الذي اخلي ذاته لاجلك وصلب ألا يعطيك كل شئ ؟. 2كو9.8 " من أجلكم افتقر وهو غني لكي تستغنوا أنتم بفقره" مشكلتنا أن أعيننا لا تستطيع أن تراه جيداً ، الذي يري الحواس مدربه لا يخاف ولا يقلق بل يستقبل كل شئ بشكر وفرح، تقلق حينما لا تجد المسيح موجود في السفينه، مثل التلاميذ في وجود المسيح وكانوا خائفين فقال له " أين إيمانكم أنا هو لا تخافوا" " هذه هي الحياه الابديه أن يعرفوك" " المسيح هو هو أمس واليوم وإلي الابد" " الله مسحني لابشر المساكين لاشفي منكسري القلوب لانادي المأسورين بالاطلاق والعمي بالبصر" الذي فتح احضانه لشخص عاش طول حياته لص ولكنه علي الصليب قال له اذكرني متي جئت في ملكوتك، قال له اليوم تكون معي في الفردوس، لن يغلق أحضانه مهما أن كانت حياتنا حينما نذهب إليه" عاملا الصلح بدم صليبه" بينما نحن في حاله عداوه هو جاء يصالحنا بدمه بذبيحه ذاته، لذلك كل الذين عرفوا جيداً كانوا فرحين " فرحين في الضيق"، ماربطرس يسجن ويضرب ويضطهد وفي النهايه يموت منكس الرأس، ماربولس كان له سلطان وعنفوان ويضطهد كان مفترياً، بعدما صار مسيحياً ضُرب وعذُب ، بينما كان مسجون في فيلبي قال " افرحوا في الرب كل حين" لان وجود المسيح كان يعزيه، حتي وأن كان هناك تجارب، " سلمنا فصرنا نُحمل" " افرحوا كل حين واقول ايضاً افرحوا" هل تثق فيه أم لا؟ كل الذين يسقطوا في كآبه وضيق هم الذين ليس عندهم إيمان " طيب هو الرب للذين يترجونه النفس التي تطلبه" أنت محبوب عنده يجب أن تثق في ذلك. لذلك في كل تجربه من تجارب أولاد الله تجد كذلك يد تسنده، وجوده يعزي، بينما التجارب مؤلمه لكن وجوده مفرح. هل تفضل أن لا يكون هناك تجارب ولكن يختفي هو من المشهد، وقت التجارب هو يكون اكثر قرباً، مثل الأب الذي حينما يكون ابنه مريض يحمله علي كتفه. " أليست خمسه عصافير تباع بفلسين واحداً منها ليس منسياً عنده أنتم افضل من عصافير كثيره" " أنا هو الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف" " ملقين كل همكم عليه لانه هو يعتني بكم. يا عزيزي ونحن نستقبل عام جديد افرح مهما كان، افرح بربنا الذي سمح بسنه جديده، الذي سمح بمذبح تصلي وتأخذه وتتحد به، أنك تقف وتصلي أمامه، افرح أنك في آخر الليل تضع رأسك علي ركبتيه وتستشعر وجوده وأحضانه. لآلهنا كل مجد وكرامه إلي الابد أمين القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل