يَسُوع المُعَلِّمْ جزء1

08 يوليو 2018
Share
Large image

مِنْ إِنْجِيل مُعَلِّمْنَا مَارِ مَتَّى البَشِير إِصْحَاح 13﴿ وَبِدُون مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ ﴾( مت 13 : 34 ) رَبَّنَا يَسُوع لَهُ المَجْد عِنْدَمَا كَانَ يُعَلِّم بِأمْثَال لِيَضْمَن أنَّ أفْكَارُه قَدْ إِسْتَوْعَبُوهَا رَبِّنَا يَسُوع كَانَ لَهُ سِمَات كَمُعَلِّم .
سِمَات يَسُوع كَمُعَلِّمْ :-
(1) التَّشْبِيهَات دَائِماً كَانَ يُبَسِّط الأُمور جِدّاً وَأصْعَب الأُمور وَأعْمَقْهَا كَانَ يَأتِي بِهَا فِي صُورِة مَثَل .
(2) القِصَص قَصَّاص بَدِيع وَمِنْ أرْوَع فُصُول الكِتَاب أدَبِياً قِصَّة الإِبْن الضَّال مِنْ نَاحِيَة الأُسْلُوب الأدَبِي .
(3) المُقَارَنَات كَيْ يِفَهِّمْنَا يُقِيم مُقَارَنَات وَالمُقَارَنَات دَائِماً تَزِن المَعْنَى وَتُقَوِّيه عَذَارَى حَكِيمَات وَعَذَارَى جَاهِلاَت .
(4) وَسَائِل إِيضَاح كَانَ يُعْطِي شِئ مَوْجُودٌ يَتَكَلَّم عَنْهُ .
(5) أُسْلُوب الحِوَار وَالسُؤال .
(1) التَّشْبِيهَات :-
لاَبُدْ أنْ نَعْرِف أنَّ الفِئَات الَّتِي تَعَامَل مَعَهَا يَسُوع عَدِيدَة وَعَصْرُه كَانَ عَصْر فَلْسَفَة عَالِيَة أوْ جَهْل صَيَّادٌ مُزَارِع وَلاَ تُوْجَدٌ وَسَطِيَّة لِذلِك إِمَّا تَجِدٌ فَلاَسِفَة أوْ تَجِدٌ بُسَطَاء وَهكَذَا كَانَ هُوَ فِي تَعَالِيمُه فَكَانَ مِنْ أكْثَر الأشْيَاء الَّتِي إِسْتَخْدِمْهَا التَّشْبِيهَات يِكَلِّمَك عَنْ المَلَكُوت وَيَقُول مَثَل بِذْرَة تَخْتَفِي ثُمَّ تَظْهَر هكَذَا المَلَكُوت بِذْرَة تَدْخُل دَاخِلَك وَتَتَفَاعَل فَتَظْهَر عَلِيك عَلاَمَات النِّعْمَة بِذْرَة تُوضَعْ فِي الأرْض فَتَطْرَح شَجَرَة كِبِيرَة إِتَّبَعْ رَبِّنَا يَسُوع أُسْلُوب التَّشْبِيهَات فِي تَعَالِيمُه بِطَرِيقَة بَسِيطَة جِدّاً وَعَمِيقَة جِدّاً كَانَ يَسُوع يَتَعَامَل مَعَ كُل فِئَات المُجْتَمَع مَعَ المُزَارِع وَرَاعِي الغَنَمْ لأِنَّهُ فِي مَنْطِقَة سَاحِلِيَّة جَلِيل الأُمُمْ كَقَوْل أشْعِيَاء النَّبِي ( أش 9 : 1) وَتَجِدٌ الصَّيَادٌ وَالكَتَبَة وَالفِرِّيِسِيُّون وَالصَيَارِفَة وَالعَشَّارِين إِذاً فِئَات مُخْتَلِفَة يَتَكَلَّمْ مَعَهَا فَيَقُول أمْثَال يَفْهَمْهَا الصَّيَادٌ وَالمُزَارِع وَالرَّاعِي وَالفِرِّيسِي وَ يُكَلِّمَهُمْ بِثَقَافِتْهُمْ كَمُعَلِّم مَاهِر يَخْتَار الأُسْلُوب المُنَاسِب وَأفْضَل التَّشْبِيهَات عِنْدَمَا تَعْرِض الأمر بِأُسْلُوب بَسِيط تُؤخَذْ فِكْرَة أنَّ الأمر بَسِيط لكِنْ عِنْدَمَا تَعْرِض الأمر بِأُسْلُوب مُعَقَدٌ تُؤخَذْ فِكْرَة أنَّ الأمر مُعَقَدٌ يَسُوع قَدَّم المَلَكُوت وَالخَلاَص بِأُسْلُوب سَهْل لِيَعْرِفُوا أنَّ الأمر سَهْل يِكَلِّمْ رَاعِي الغَنَمْ عَنْ خَرُوف ضَلْ لِيَعْرِف أنَّهُ الخَاطِي الَّذِي ضَلْ وَسَهْل إِنُّه يِعُودٌ وَقَدْ يَقُول الرَّاعِي بِالفِعْل هذَا الأمر عِشْتُه حَتَّى رَبَّات البُيُوت يَقُول لَهُنَّ أنَّ المَلَكُوت يُشْبِه خَمِير يَخْتَبِئ فِي ثَلاَثَة أكْيَال دَقِيق فَيَنْتَشِر فِيهِ هكِذَا المَلَكُوت شِئ بَسِيط لكِنْ بِهِ قُوِّة حَيَاة وَيُؤثِّر فِي كُل مَنْ حَوْلُه يَنْتَشِر دُونَ أنْ يَسْألُه أحَدٌ فَتَجِدَهُنَّ يَقُولْنَ نَعَمْ سَنَأخُذ المَلَكُوت دَاخِلْنَا وَنُخَبِّئُه يُكَلِّمْ الصَّيَادٌ وَيَقُول شَبَكَة مَطْرُوحَة فِي البَحْر وَبَعْد أنْ يَجْمَعُوا السَّمَك يَفْرِزُون الجِيَاد وَيُوضَعْ فِي أوْعِيَة أمَّا السَّمَك الرَّدِئ يُلْقَى فِي البَحَر مَرَّة أُخْرَى ثُمَّ يَقُول سَتَأتِي المَلاَئِكَة وَتَفْرِز كَمَا يَفْرِز الصَّيَادٌ السَّمَك فَيَقُول الصَّيَادٌ أنَا رَكِّزْت فِي المَثَل وَلَنْ أنْسَاه وَكُلَّمَا ذَهَبْت لِلصِيد أقُول لِنَفْسِي هَلْ أنَا مِنْ الجِيَاد الَّتِي تُؤخَذْ فِي أوْعِيَة أم أنَا مِمَّنْ يُطْرَح فِي البَحْر ؟سِفْر الأمْثَال تَنَبَّأ عَنْ أُسْلُوب رَبِّنَا يَسُوع فِي الأمْثَال وَقَالَ ﴿ سَأفْتَحُ بِأمْثَالٍ فَمِي ﴾ ( مت 13 : 35 ) نُبُوَّة عَنْ يَسُوع الَّذِي يَتَكَلَّمْ بِأمْثَال مِنْ قَبْلُه بِألْف سَنَة هذَا غِير النُبُوَّات عَنْ مِيلاَدُه وَحَيَاتُه وَصَلْبُه وَ لِذلِك أُسْلُوب التَّشْبِية أُسْلُوب رَائِع حَقَائِقٌ اللاَهُوت صَعْبَة وَالكِنِيسَة تُبَسِّط لَنَا الأمر وَتَقُول مِثْل إِتِحَادٌ الفَحْم وَالنَّار لِنَفْهَمْ المَعَانِي الصَعْبَة وَنَقُول أنَّ النَّار إِتَحَدِت بِالفَحْم وَلَمْ تَصِر النَّار كَمَا هِيَ وَلاَ الفَحْم كَمَا هُوَ بَلْ صَارَت جَمْرَة لَهَا صِفَات النَّار وَصِفَات الفَحْم وَلاَ تَسْتَطِيعْ أنْ تَفْصِل بَيْنَهُمَا وَلاَ تَقْطَعْ جُزْء وَتَقُول هذَا هُوَ النَّار فَقَطْ أوْ الفَحْم فَقَطْ قِدِّيسِي الكِنِيسَة لَجَأُوا إِلَى تَبْسِيط المَعَانِي عَنْ طَرِيقٌ التَّشْبِيهَات كُلِّنَا نَتَكَلَّمْ عَنْ الثَّالُوث وَنُشَبِّهَهُ بِالشَّمْس وَالشُّعَاع وَالحَرَارَة الأمر الَّذِي يَصْعُب عَلَيْكَ شَرْحُه إِسْتَخْدِم لَهُ تَشْبِيهَات شَرَح الأنْبَا رُوفَائِيل التَّجَسُد الَّذِي عِنْدَمَا جَاءَ قُلْنَا هَلْ يُعْقَل أنْ يَأتِي الله فِي الجَسَد ؟ رَغْم أنَّنَا نَعْلَم كُل النُبُوَّات فَقَالَ الأنْبَا رُوفَائِيل أنَّهُ مِثْل إِمْرَأة أحْضَرَت وَرَقَة لِسَيِّدْنَا البَابَا شِنُودَة تَقُول لَهُ فِيهَا صَلِّي لإِبْنِي لأِنَّهُ مَرِيض فَيَقُول لَهَا سَيِّدْنَا إِكْتِبِي بَيَانَاتُه فِي وَرَقَة وَبِنِعْمِة الله رَبِّنَا يِشْفِيه وَسَآتِي لِزِيَارَتِكُمْ وَعِنْدَمَا يَطْرِق سَيِّدْنَا البَابَا بَاب هذِهِ السَيِّدَة لِزِيَارَتِهَا تَقُول لَهُ مَنْ ؟ يُجِيبَهَا أنَا البَابَا شِنُودَة فَتُجِيبُه قُلْ كَلاَم آخَر وَعِنْدَمَا يَدْخُل بَيْتِهَا تَقُول لَهُ لِمَاذَا تَعَبْت وَأتَيْت بِنَفْسَك كَانَ يُمْكِنَك أنْ تُرْسِل مَنْدُوب مِنْ عِنْدَك هكَذَا نَحْنُ أمَام التَّجَسُد عِنْدَمَا تَجَسَّد رَب المَجْد يَسُوع قُلْنَا كَانَ يُمْكِنُه أنْ يُرْسِل غَيْرُه وَقَدْ نَقُول كَانَ يُمْكِنُه أنْ يِسَامِح وَيَصْفَح عَنْ آدَم عِنْدَمَا أكَلْ مِنْ الشَّجَرَة وَيَقُول لِنُعْطِي تَشْبِية طِفْل حَذَّرُه أبُوه مِنْ زُجَاجِة صَبْغِة يُود وَيَقُول لَهُ لاَ تَشْرَب مِنْهَا ثُمَّ يَنْظُر لَهَا الطِّفْل وَيَقُول أنَّ بِهَا عَصِير وَأبِي لاَ يُرِيدَنِي أنْ أشْرَبْهَا لِيَشْرَب هُوَ فَيَشْرَب الزُّجَاجَة وَتَظْهَر عَلِيه أعْرَاض التَسَمُّمْ وَعِنْدَمَا تَخَاف عَلِيه أُمُّه وَتُبَلِّغ أبُوه مَا فَعَلَهُ الطِّفْل كَانَ يُمْكِنْهَا أنْ تَقُول لَهُ سَامْحُه كَيْفَ ؟ لاَبُدْ أنْ يِعَالْجُه هكَذَا سُقُوط آدَم أفْسَد المَلاَمِح وَقَطَّعْ الصِلَة لِذلِك لاَ تَكْفِي المُصَالَحَة وَالصَفْح لأِنَّ الصُورَة تَشَوَهَتْ لِذلِك القِدِيس أثَنَاسْيُوس وَالقِدِيس كِيرِلُس مِنْ أكْثَر القِدِّيسِينْ الَّذِينَ إِسْتَخْدِمُوا التَّشْبِيهَات لأِصْعَب الحَقَائِق الله قَالَ لِلأُمَّة اليَهُودِيَّة أنَّهُ سَيَأتِي وَتُوْجَدٌ سِتَّة وَسِتُون نُبُوَّة تَحْكِي تَفَاصِيل حَيَاة يَسُوع مَلِك وَكَاهِن وَأنَّهُ سَيُصْلَب وَأُمُّه عَذْرَاء وَلاَ بِدَايَة لَهُ وَلاَ نِهَايَة .. هُوَ قَاضِي وَسَيَأتِي قَبْلُه مَنْ يُمَهِّدٌ لَهُ كُل شِئ عَنْهُ وَبِالفِعْل تَحَقَّقَتْ فِيهِ كُل النُبُوَّات فِي العَهْد الجَدِيد كُل هذَا الأُمَّة اليَهُودِيَّة تَعْرِفُه لكِنْ عِنْدَمَا تَجَسَّد قَالُوا أنْتَ لَسْتَ المَسِيَّا مِثَال لِذلِك قَدْ يَقُول لَك شَخْص أنَّ أبُونَا يُوحَنَّا نَصِيف كَاهِن كِنِيسِة المُرْقُسِيَّة سَيَأتِي الإِجْتِمَاع الأُسْبُوع القَادِم ثُمَّ يُحَدِّدٌ لَك الوَقْت الَّذِي سَيَأتِي فِيهِ وَالمَوْضُوع الَّذِي يَتَكَلَّمْ فِيهِ وَعِنْدَمَا يَأتِي أبُونَا يُوحَنَّا إِلَى الكِنِيسَة نَسْألُه مَنْ أنْتَ ؟ فَيَقُول أنَا أبُونَا يُوحَنَّا تُجِيبُه لاَ لَسْتَ أنْتَ كَيْفَ ؟ أنْتَ تَعْرِف كُل شِئ عَنْهُ قَبْل أنْ يَأتِي فَكَيْفَ تَقُول لَهُ لَسْتَ أنْتَ ؟ هكَذَا فَعَلْ اليَهُود الَّذِينَ كَانَ كُل مَا يَشْغِلْهُمْ هُوَ المَسِيَّا وَالَّذِي لَمْ يَسْعِفُه بِرُّه أنْ يَعْرِفُه مِنْ مِيلاَدُه كَانَ يُمْكِنُه أنْ يَعْرِفُه مِنْ يُوحَنَّا المَعْمَدَان السَّابِقٌ كَانَ يُمْكِنُه أنْ يَعْرِفُه مِنْ مُعْجِزَاتُه العُمْي يُبْصِرُون وَتَفْتِيح أعْيُن العُمْيَان هِيَ مُعْجِزَة مِسْيَانِيَّة وَالبُرَّص يُطَهَّرُون وَالعُرْج يَمْشُون وَكَأنَّهُ يُؤكِّد أنَّهُ المَسِيَّا وَرَغْم ذلِك لَمْ يَعْرِفُوه ﴿ وَبِدُون مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ ﴾ يَقُول لِلرَّاعِي أنَّ الرَّاعِي يَفْصِل الجِدَاء عَنْ الخِرَاف وَيَقُول لِلمُزَارِع الطَّرِيقٌ وَالشُوك وَالبِذْرَة وَالأرْض الجَيِّدَة أيْضاً كَانَ يِرَاعِي اليَهُود وَالرُّومَان فَتَجِدُه يَتَكَلَّمْ مَرَّة عَنْ عُمْلِة الإِسْتَار وَمَرَّة عَنْ الدِّرْهَم وَمَرَّة عَنْ الفِضَّة وَمَرَّة عَنْ الوَزْنَة عُمْلاَت خَاصَّة بِاليَهُود وَعُمْلاَت خَاصَّة بِالرُّومَان أشْهَر عُمْلَة رُومَانِيَّة هِيَ الدِّينَار وَأشْهَر عُمْلَة يَهُودِيَّة هِيَ الفِضَّة وَغَالِباً تُعَادِل الدِّينَار أيْضاً الدِّرْهَم عُمْلَة رُومَانِيَّة وَيُسَاوِي دِينَار لكِنُّه مُخْتَلِف فِي الشَّكْل أي الدِّرْهَم فَضَّة وَالدِّينَار وَرَق وَالإِثْنَان مُتَسَاوِيَان وَيُسَاوِي عُمْلِة الفَضَّة عِنْدَ اليَهُود الإِسْتَار عُمْلَة رُومَانِيَّة تُسَاوِي أرْبَعَة دِينَار لِذلِك قَالَ لِبُطْرُس إِدْفَع مِنْهُ الضَّرِيبَة الوَزْنَة عُمْلَة رُومَانِيَّة وَتُسَاوِي مَائَة دِينَار مَثَل الوَزَنَات يَفْهَمُه الرُّومَان المَنَا عُمْلَة يَهُودِيَّة وَتُسَاوِي سِتُّونَ وَزْنَة وَالوَزْنَة تُسَاوِي مَائَة دِينَار إِذاً المَنَا تُسَاوِي سِتَّة آلاَف دِينَار الفِلْس عُمْلَة يَهُودِيَّة الفِضَّة تُسَاوِي مَائَة فِلْس إِذاً عِنْدَمَا كَانَ يَتَكَلَّمْ كَانَ يِرَاعِي الثَّقَافَة وَالفِئَة وَإِنْ كَانْ الغَالِبِيَّة يَهُود يَقُول * المَنَا * وَعِنْدَمَا يَكُون الغَالِبِيَّة رُومَان يَقُول * الوَزْنَة * عِنْدَمَا أرَادَ أنْ يَقُول أهَمْ شِئ هُوَ الدَّاخِل قَالَ نَقِّي دَاخِل الكَأس ( مت 23 : 26 )وَعِنْدَمَا كَانَ يُكَلِّمَهُمْ عَنْ المَظْهَرِيَّة وَالشَكْلِيَّة قَالَ القُبُور المُبَيَّضَة ( مت 23 : 27 ) لأِنَّ الَّذِي يَأتِي لِلفِصْح كَانَ يَكْتُب لَهُ لاَفِتَات عِنْدَ القُبُور وَيُعْطُوهَا لُون مُمَيِّز حَتَّى لاَ يَمِسَّهَا أحَدٌ وَيَتَنَجَّس هكَذَا قَالَ لِليَهُود القُبُور المُبَيَضَة لكِنْ دَاخِلْهَا عِظَام نَجَاسَة الرُّومَان لاَ يَفْهَمُونَ ذلِِك .
(2) القِصَص :-
يَقُص قِصَّة يُرِيدْ أنْ يُكَلِّمْ اليَهُود وَيَقُول لَهُمْ هُنَاك كَرْم أرْسَل صَاحِبُه عَبِيد إِلَى الكَرَّامِين فَضَرَبُوهُمْ وَأهَانُوهُمْ فَأرْسَل إِبْنُه فَقَتَلُوه فَقَالَ صَاحِب الكَرْم يَأخُذ الكَرْم وَيُسَلِّمُه لِكَرَّامِين آخَرِينْ( مت 21 : 33 – 41 ) اليَهُود فَهَمُوا كَلاَمُه أنَّهُ عَنْهُمْ فَيَقُول لَهُمْ أرْسَلْت أنْبِيَاء فَقَتَلْتُوا مِنْهُمْ وَأهَنْتُوا بَعْضُهُمْ وَأرْسَلْت إِبْنِي فَقَتَلْتُمُوه لِذلِك سَأجْعَل كِنِيسِة العَهْد الجِدِيد بَدَلاً عَنْكُمْ مَنْ لَهُ أُذُن لِلسَمَع فَلْيَسْمَع عِنْدَمَا أحَدِّثَك حَدِيث مَقَالِي تِشْرِدٌ لكِنْ عِنْدَمَا أقُص لَك قِصَّة تَنْتَبِه لأِنَّ المَعْلُومَة تِرَكِّز فِيهَا بِذِهْنَك لكِنْ القِصَّة تِرَكِّز فِيهَا بِذِهْنَك وَخَيَالَك وَإِنْفِعَالَك وَتَعَاطُفَك تَتَعَاطَف مَعَ القِصَّة مَعَ فِئَة دُونَ فِئَة لِذلِك كَلَّمَهُمْ عَنْ القَاضِي الظَّالِم وَقَالَ لَهُمْ قِصَص بِهَا عَنَاصِر مُسْتَفِذَّة لأِنَّ القِصَّة تُنْشِئ تَعَاطُف وَتُنْشِئ تَرَقُّبْ إِنْتِظَار وَتَشْوِيقٌ وَهذِهِ هِيَ فِكْرِة الدِرَامَا يُقَدِّم لَك قِصَّة فِي ثَلاَثِين سَاعَة بَيْنَمَا يُمْكِنْ سَرْدَهَا فِي سَاعَة وَاحِدَة فَقَطْ لكِنُّه يِعْمِل بِهَا أُسْلُوب تَرَقُّب وَتَشْوِيقٌ يَجْعَلْهَا تَسْتَغْرِقٌ ثَلاَثِينَ سَاعَة يَسُوع إِسْتَغَلَّ فُضُول الإِنْسَان فِي أُسْلُوبُه وَيَقُول إِنْسَان نَازِل مِنْ بَلَدُه فَضَرَبَهُ اللُصُوص وَتَرَكُوه قَرِيب مِنْ المُوْت وَمَاذَا بَعْد ذلِك ؟ يَقُول مَرَّ عَلَيْهِ كَاهِن مَاذَا فَعَل ؟ يَقُول تَرَكَهُ وَمَضَى ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ لاَوِي( لو 10 : 30 – 37 ) قِصَّة بِهَا تَشْوِيقٌ وَتُثِير الفُضُول لِمَعْرِفَة نِهَايَتِهَا أيْضاً كَانَ أحْيَاناً يَقُول قِصَّة ثُمَّ يُفَسِّرْهَا كَانَ لِدَائِن مَدِينَان عَلَى الوَاحِدٌ خُمْسُمَائَة دِينَار وَعَلَى الآخَر خَمْسُون وَ( لو 7 : 41 ) قِصَّة شَيِّقَة تَحْتَاج تَفْسِير وَلِنَرَى قِصَّة الإِبْن الضَّال وَالسَّامِرِي الصَّالِح وَالكَرَّام وَالكَرَّامِينْ وَ لَيْتَكَ تَرَى الأُسْلُوب القِصَصِي مِنْ أيْنَ أخَذَهُ يَسُوع ؟ أرْمَلَة بَسِيطَة مِنْ أجْل لَجَاجَتِهَا يَنْصِفْهَا القَاضِي كَانَ مَعْرُوف أنَّهُ عِنْدَ الغُرُوب لاَ تُوْجَدٌ حَرَكِة بِيع وَشِرَاء لِذلِك جَاءَ شَخْص لِرَجُل مَعْرُوف أنَّهُ يَخْبِز خُبْز وَطَلَبْ مِنْهُ أرْغِفَة وَلأِجْل لَجَاجَتِهِ أعْطَاه إِذاً لِح فِي طَلَبْ يَسُوع لِذلِك عِنْدَمَا كَانَ يَسُوع يَتَوَاجَد فِي مَكَان تَجِدٌ حَوْلُه جُمُوع لأِنَّ حَدِيثُه جَذَّاب جَمِيل تَتَشَوَّقٌ لِسَمَاعُه هُنَاكَ فِئَة لَهَا جُذُور فِي العَهْد القَدِيم مِنْ قَبْل مَجِئ يَسُوع فِئَة تَمِيل لِلعَقْلاَنِيَّة البَحْتَة الَّذِينَ تَحَوَّلُوا فِيمَا بَعْد إِلَى الغُنُوسِيُون أرَادَ يَسُوع أنْ يُهَاجِم الغُنُوسِيَّة فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مُبَاشَرَةً لكِنُّه أعْطَى تَعَالِيم ضِد الغُنُوسِيَّة وَالغُنُوسِيَّة أتْعَبِت الكِنِيسَة كَثِيراً لأِنَّهَا تَمِيل لِمَعْرِفَة الله العَقْلاَنِيَّة وَكَانَ مِنْهَا أرْيُوس لِذلِك قَالَ لَهُ القِدِيس أثَنَاسْيُوس إِنْ كَانَ يَسُوع لَيْسَ إِله إِذاً لاَ يُوْجَدٌ فِدَاء وَبِالتَّالِي أنَا مَازِلْت تَحْت الحُكْم كَيْفَ ؟ أرْيُوس عَقْلاَنِي وَأثَنَاسْيُوس رُوحَانِي لَمْ يُعَارِض أرْيُوس كَشَخْص بَلْ كَفِكْر وَكَانَ كُل الإِخْتِلاَف عَلَى حَرْف وَاحِدٌ بَيْنَ * هُومُو إِثْيُوس & هُومِي إِثْيُوس ** هُومُو إِثْيُوس * تَعْنِي * طَبِيعَة وَاحِدَة * بَيْنَمَا * هُومِي إِثْيُوس * تَعْنِي * طَبِيعَتَان * لِذلِك أتَى رَبِّنَا يَسُوع بِتَعَالِيمْ بَسِيطَة كَيْ يُعَلِّمْ كُل النَّاس وَتَعَالِيمُه تَمِس الحَيَاة العَمَلِيَّة فَيَقُول إِنْ أخْطَأ أخَاك سَامْحُه بِينَك وَبِينُه وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ عَاتْبُه وَإِنْ لَمْ يِسْمَع إِدْخِل الكِنِيسَة فِي الأمر تَكَلَّمْ عَنْ المَلَكُوت حَيْثُ لاَ يُفْسِد سُوسٌ ( مت 6 : 20 ) يَقُول إِنْسَان صَنَعَ وَلِيمَة وَلَمْ يَجِدٌ إِسْتِجَابَة مِنْ المَدْعُويِنْ فَقَالَ دَعُوا الَّذِينَ فِي الطُرُقَات ( مت 22 : 1 – 14) كَانُوا خَائِفِين مِنْ الوَلِيمَة لأِنَّ الوَلِيمَة كَانِتْ تُكَلِّف أمْوَال لِذلِك لَمْ تَكُنْ مَجَّانِيَّة بَلْ إِمَّا سَيَدْفَعْ كَيْ يَدْخُلْهَا وَإِمَّا سَيَخْسَر فِيهَا تَشْبِيهَات وَقِصَص بَسِيطَة تُعْطِي المَعَانِي عِنْدَمَا تَرَى فِكْرَة صَعْبَة إِبْحَث عَنْ قِصَّة وَتَشْبِية سَتَجِدٌ أنَّ القِصَّة تَثْبُت أكْثَر مِنْ الفِكْرَة عِنْدَ المَخْدُومِينْ لِذلِك أُرْبُط أفْكَارَك بِقِصَص كَلِّمْهُمْ عَنْ الإِتِضَاع وَقَالَ عِنْدَمَا تُدْعَى لِوَلِيمَة لاَ تَفْتَخِربَلْ إِجْلِس فِي المَقَاعِد الخَلْفِيَّة وَإِنْ أرَادَ صَاحِب الوَلِيمَة أنْ يُقَدِّمَك سَيُقَدِّمَك هكَذَا أنْتَ فِي حَيَاتَك كُنْ مُتَضِع كَيْ يُقَدِّمَك فِي الوَلِيمَة السَّمَاوِيَّة أصْعَب المَعَانِي الرُّوحِيَّة تَكَلَّمْ عَنْ حَقِيقَة مُوتُه وَصَلْبُه وَقَالَ إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّة الحِنْطَة وَتَمُت( يو 12 : 24 ) كَلِّمْهُمْ عَنْ أدَق المَعَانِي الَّتِي تَمِس الخَلاَص بِأبْسَط الأسَالِيب كَيْ يَسْتَوْعِبُوا أُسْلُوب رَبِّنَا يَسُوع فِي التَّعْلِيم أُسْلُوب مُمْتِعْ نَحْنُ مُحْتَاجِين أنْ نَقْتَدِي بِهِ رَبِّنَا يُكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُل ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه لَهُ المَجْد دَائِماً أبَدِيّاً آمِين
القس أنطونيوس فهمى
كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس – محرم بك - الاسكندرية

عدد الزيارات 677

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل