ماذا أفعل .... كى أرث الحياه الأبديه

05 ديسمبر 2021
Share
Large image

إنجيل اليوم هو أحد الصور الكاشفه لنفوسنا وللاشخاص الذين قد يدعون أنهم متدينون وأن لهم أشتياقات وأن لهم صوره للوجود الالهي في حياتهم، ولكن ما أن تأتي تجربه، او توضع الصوره في حقيقتها حتي تُكتشف.فكره التدين فكره أحياناً ينخدع فيها الانسان، يري أن ما يفعله لاجل الله، ولكن في حقيقته مردوده إلي نفسه ليس لاجل الله، فهناك من هو متدين، اي يتخذ صوره الدين ( متفعلل) يفعل ما هو خاص بالدين، وهذا لفظ عابر يقال علي الاشخاص التي تريد أن تتقرب من الله ومن فكره الحياه معه. ولكن حقيقه أنا لا اشعر بارتياح للفظ، لان المتدين هو شخص يفعل شيئاً قد يكون من الخارج، متدين ( متفعلل). أما الحياه مع الله هي من الداخل، فهناك من يتدينوا لأجل ذواتهم، حتي حينما يصلي كي يخرج للناس ويشعر أنه في مصاف المصليين ومصاف المتدينين، وياخذ كرامه بهذه الصوره، أو حينما نصوم هناك أصوام مردوده إلي الذات أو لآجل المجتمع (أنني صائم). واحياناً كثيره نجد الذين يتدينون لاجل الناس او لاجل الذات ، كل همهم أن يأخذوا كرامه، بل في بعض الاحيان يتخذوا أشكال من الفضائل كالاتضاع، يأخذ شكل المتضع يحني رأسه ويحفظ بعض الالفاظ وما أسهل أن يضرب مطانيه ويقول أخطأت، ولكن يظهر حينما تمس ذاته. ذهبي الفم يقول:" أتضاع الجسد أمر سهل أما أتضاع الداخل هو الاصعب" حينما تتناقش معه تجده صلب معتد برأيه، متكبر في أفكاره، وأحياناً تُتلي المزامير ونأتي إلي الكنائس ولكن كل هذه الصور فقط لآجل الذات، بل هناك من يتوب لآنه كيف اسقط؟ يشعر ازاي أنا أقع ، الكاشف للقصه كلها سؤال السيد المسيح.. مستعد أن تترك لآجله؟؟ نقطه كاشفه جداً، هذا الشخص الذي جاء للمسيح، لو احد نظر إليه يقول: ما اروعه، حينما رآي المسيح ..اسرع، قلبه من الداخل متحمس، وسجد ياللتقوي، والسؤال الذي سأله للمسيح : ماذا افعل لآرث الحياه الابديه؟، اعطني الروشته، قل لي ماذا افعل واحد..اتنين.. ثلاثه، فنظر إليه المسيح نظره ثاقبه لداخله وقال له : بع اموالك، تقدر تتازل، ولكن ليس هذا هو الشئ الوحيد، لآن هناك الكثير من الاشخاص الذين باعوا، وكانت هذه الصوره مردوده للذات، لكن بيع وتعال اتبعني وشيل صليبك. ثلاثه نقط للوجود الفعلي والمشرق للمسيح في الداخل، أن يكون عندك استعداد أن تترك لآجله، والحقيقه في صراع الخطايا وفي صراع الذات تبقي هذه القضيه هي المهمه.. مستعد تترك لآجله، ليس أن تبيع وتأخذ..لا، ولكن تبيع ولا تأخذ. تقدم للفقراء ولكن بدون أن يكون لك كرامه المعطي، تصلي دون أن يراك أحد، تترك شهوات وخطايا بدون ماتقول عنك الناس هذا بار وطاهر ونقي، تبيع لاجله وليس لآجل نفسك، وأحياناً كتير يكون الله يحب الشخص.. نظر إليه واحبه، هو يراه من الداخل حلو ولكن ينقصه هذا حتي يصل لرؤيا حقيقيه للحياه الروحيه... ماذا اصنع لآرث؟ الفكره كلها أنت تريد ان تأخذ أم مستعد تترك؟ أحياناً كتيره نقول له مثلما في أش 52 :" صمنا فلم تنظر.. صلينا فلم تسمع" أحياناً يُطفي الانوار التي حولنا ويسألك موافق بالرغم من أنه ليس هناك كرامه ولا اضواء أنك تحبني؟؟ اذهب بيع، والبيع معناه أنك تقدم، لا تظن ابداً أن كل ساعه تقدمها في الصلاه ليست بيع، أنت بتترك لآجله، ونصل إلي ما هو أعلي أن تترك كل أموالك.
النقطه الثانيه المهمه أن تتبعه، وتتبعه معناها عينك علي الطريق، عينك علي الوصيه، إنه دائماً أمام عينيك، لا يغيب عن ذهنك، مثلما قال أنبا أنطونيوس لاولاده :" فليكن لك في كل موقف شاهد من الكتاب المقدس".
النقطه الثالثه: أن تحمل صليبك، أن تترك وتتبعه وتحمل صليبك، لو أنك تري المسيح أمامك تحت الصليب ستوافق بحب، يقول بولس الرسول:" الذي صلب العالم لي وأنا للعالم" ، مع المسيح أحيا لا انا، تسأل هل الحياه مع ربنا صعبه جداً إلي هذه الدرجه؟ أبداً، لو رأيت ماذا ستأخذ وآمنت به يهون عليك كل شئ، ماذا تضع أمام حياه أبديه؟، وماذا تضع أمام مجد السماء وأكاليل القديسين؟ . " الذي يغلب يجلس معي علي عرشي"، " تعالوا رثوا الملك المعد لكم منذ إنشاء العالم"، من الذي يدعوهم؟ هم الذين تركوا وقدموا والذي آحب.يقول بولس الرسول:" خسرت كل الاشياء وأنا احسبها نفايه". شخص مثل الانبا أنطونيوس الذي ترك ثلاثمائه فدان، يثق أنه سيأخذ اكثر، إذا آمنت أن كل ما يُعرض عليك من الشيطان من مجد من شهوات من كرامه وتتركها لآجله، ستأخذ مكانها أكثر وأكثر، ستترك بدون تحسر، بنقدم وهو أمام أعيننا، تجسد وأخذ صوره عبد لآجلي، وحينما تراه مصلوباً أمامي يهون عليا كل صليب وتهون عليا كل الآلامات.لآلهنا كل مجد وكرامه غلي الآبد أمين
القمص أنجيلوس جرجس كاهن كنيسة أبي سرجة مصر القديمة

عدد الزيارات 38

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل