عن القدّيس يوحنا المعمدان

20 سبتمبر 2022
Share
Large image

القديس يوحنّا المعمدان الذي نحتفل بعيد استشهاده في بداية السنّة القبطيّة هو شخصيّة فريدة في التاريخ كان هو حلقة الوصل بين العهد القديم والجديد، وكان هو الملاك الذي هيَّأ الطريق أمام الرب، وأعدّ القلوب بالتوبة لكي تستقبل المسيّا.هو النبيّ ابن النبيّ والكاهن ابن الكاهن الذي شهد للحقّ وتمّم رسالته العظيمة في زمن قصير جدًّا.. وعندما ظهر المسيح العريس أعلن يوحنا للجميع أنّ فرحَهُ قد كمل ورسالته على الأرض قد أوشكت على نهايتها لم يصنع يوحنّا آية واحدة، ولكنّه كان هو نفسه أعظم آية، وكانت كلماته الناريّة المنطلقة من قاعدة حياته المقدّسة تنفذ بقوّة إلى القلوب لتبكِّتها وتنيرها وتقودها إلى أحضان الله المفتوحة للتائبين لقد اخترت بنعمة المسيح بعض مقتطفات بديعة من تعليقات آباء الكنيسة حول فصل ميلاد القديس يوحنّا (لو1: 57: 80) وقُمت بترجمتها، مع ملاحظة أنّ الكلمات التي بين الأقواس قد أضفتُها لتوضيح المعنى.
1- متقابلات بين القديس يوحنا المعمدان والرب يسوع
العجوز أليصابات ولدت آخِر الأنبياء، ومريم الفتاة الصغيرة ولدت ربّ الملائكة.
ابنة هرون وَلَدَتْ الصوت المنادي في البرّيّة، ولكن ابنة داود وَلَدَتْ القوي إله كلّ الأرض.
العاقر وَلَدَتْ الذي يحلّ الخطايا (ككاهن)، ولكن العذراء وَلَدَتْ الذي يمحو الخطايا.
أليصابات وَلَدَتْ الذي كان يصالح الناس (على الله) بالتوبة، ولكن مريم وَلَدَتْ الذي طهّر كلّ الأرض من النجاسة.
العجوز أشعلت المصباح الذي هو يوحنّا (يو5: 35) في بيت يعقوب أبيه، بينما الصغيرة قدّمت شمس البرّ لكلّ الأمم (ملا4: 2).
الملاك بشّر زكريّا، لكي يُعلِن المذبوح (يقصِد يوحنّا بواسطة هيرودس) عن المصلوب.. والمكروه (مِن هيرودس) يُخبِر عن المحسود (من اليهود الذين أسلموه للصلبِ حسدًا).
الذي سيعمِّد بالمياه يُعلِن عن الذي سيعمِّد بالنار والروح القدس (مت3: 11).
النور الذي لم يكُن مَخْفِيًّا، يُعلِن عن شمس البِرّ.
الذي امتلأ من الروح، يُنادي بالذي يعطي الروح (القُدُس).
الكاهن الضارب بالبوق، يبشِّر بالذي سيأتي في نهاية الأيّام على صوت البوق.
الصوت ينادي بالكلمة.. والذي رأى الحمامة يبشِّر بالذي استقرّت عليه الحمامة.. مثل البَرق الذي يسبق الرعد.القديس مار أفرام السرياني (القرن الرابع)
2- الروح القدس يفتح آذان يوحنا
قد يَعتبره البعض أمرًا سخيفًا ومُضحِكًا أن يتحدّث زكريّا إلى طِفل عمرة ثمانية أيّام، ولكن إذا تمسّكنا بالحقيقة فسوف نفهم أنّ الطفل الذي سمع سلام مريم وهو جنين قبل ميلاده، كان يستطيع أن يسمع صوت أبيه (زكريّا).
النبيّ (زكريّا) كان يعلم أنّ أي نبي (يقصد يوحنّا) يكون له آذان أخرى مفتوحة لروح الله، بصرف النظر عن عمره الجسدي. فالذي كان لديه القابليّة أن يبتهج (وهو جنين) كان له القدرة أيضًا على الفهم.القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلان (القرن الرابع)
القمص يوحنا نصيف كاهن كنيسة السيدة العذراء شيكاغو

عدد الزيارات 9

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل