النفس بين الملامة الباطلة والرجاء الحي

22 نوفمبر 2022
Share
Large image

يلوم الإنسان نفسه أحيانا ويقسو في ذلك حتى تصغر، وقد يكون هذا بإملاء من الشيطان ليوقعه في اليأس. وفي المقابل قد يشفق على ذاته ويدللها ويلتمس لها الأعذار ويغرقها في رجاء كاذب فينتج عن ذلك أن تمتنع عن التوبة !! أمّا اقتران الملامة بالرجاء فهو مزيج إلهي.
الشيطان يسهل لنا الخطية ونحن أمامها، ويسوق لنا أمثلة لقديسين سقطوا ثم تابوا مثل داود وشاول الطرسوسي وموسى الأسود. فإذا سقطنا يعرض أمامنا أمثلة لخطاة هلكوا أمثال عخان وعزيا وحنانيا وسفيرة. يقول أحد القديسين: "جيد ألاّ تسقط فإذا سقطت فجيد ألاّ تؤجل التوبة فإذا تبت فجيد ألاّ تسقط أيضاً فإذا لم تسقط فاشكر الله على نعمته".
إن الميطانية وهي تعبير عن التوبة، وتمثل حركة الحياة الروحية، عبارة عن نصفين أولهما من أعلى إلى أسفل (نحني ركبنا) والثاني من أسفل إلى أعلى نقف ثم نحني ركبنا. وهي تعني أننا باخطية انحدرنا إلى أسفل وبالرجاء قمنا من جديد، واستعدنا مكانتنا.
تذكر قول الكتاب " لا تشمتي ني يا غدوتي إذا سقطت أقوم إذا جلست في الظلمة فالرب نور لي" (ميخا 7 : 8)، ويقول أحد القديسين " لا توجد خطية تغلب محبة الله".
نيافه الحبر الجليل الانبا مكاريوس أسقف المنيا وتوابعها

عدد الزيارات 22

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل