النعمـة النعمة التي تعطى..علينا أن نختبرعطاءها

25 يناير 2023
Large image

كل الخيرات التي تحيط بالإنسان هي عطية من النعمة ، لذلك فإن الذي يحيا في رغد من العيش ، يقول عنه عامة الناس" فلان عايش فى النعمة" إنها النعمة التي تعطي البركة في كل ما يملكه الإنسان ، فيزيد جدا ويتسع ، كما قال الرب في وعوده لمن يطيع وصاياه .مباركة تكون سلتك ومعجنك ( تت ٨ : ٥ ) مباركة تكون ثمرة بطنك وثمرة أرضك وثمرة بهائمك نتاج بقرك وإناث غنمك ، ( تث ٤:٢٨ ) يأمر لك الرب بالبركة في خزائك وفي كل ما تمتد إليه يدك ويفتح لك الرب كنزه الصالح ليعطي مطر أرضك في حينه ... ( تث ٨:٢٨ -١٢) وليس في هذا فقط في الخيرات المادية ، بل يقول الكتاب كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق نازلة من عند أبي الأنوار » ( بع ١ : ١٧ ) إن مباركة ما عندك ، هي من النعمة التي تعطی ، فلا يعوزك معها شی ، ( مز ۱:۲۳ ) النعمة التي تعطى بركة للخمس خبزات والسمكتين ، فتكفي لإطعام خمسة آلاف رجل ما عدا النساء والأطفال ، ويفضل عنهم الكثيره ( مت ١٤ : ۱۷۔۲۱ ) إنها النعمة المعطية التي تنزل المن والسلوى من السماء فتغطى الأرض ، ( خر ١٦ : ١٣) وقال موسى النبي عن ذلك المن هو الخبر الذي اعطاكم الرب لتأكلوا ( خر ١٥:١٦ ) . النعمة أيضا فجرت لهم ماء من الصخرة ( مز ٢٠:٧٨ ) ، إنها النعمة التي تفتح كـوى السموات فتفيض بركة حتي لا توسع ( ملا ٣ :١٠ ) نعمة الرب تعطى بسخاء وتبارك القليل فيصير كثيرا هي التي باركت كوز الدقيق وكوز الزيت في بيت أرملة صرفة صيدا في عهد إيليا النبي مالم يفرغ كوز الدقيق ، ولم ينقص كوز الزيت طول فترة المجاعة ، ( امل ١٤:١٧ -١٥ ). إنها النعمة التي عاش بها تلاميذ السيد المسيح ، فخرجوا إلى الخدمة بلا ذهب ولا فضة ولا نحاس في مناطقهم ولا مزود الطريق ( مت ٩:١٠-١٠ ) ، ولم يعوزهم شي ( لو ٣٥:٢٢ ) .. كانت نعمـة الله هي التي ترعاهم في طريق خـدمـتـهم ، وتسـد كل احتـياجـاتهم ولم تكتف النعـمـة بسـد احتياجاتهم ، بل أكثر من هذا يقول الرسول کفقراء ونحن نغنی کثيرين ! كان لا شيء لنا ونحن نملك كل شي .( ۲ کو ٦ : ١٠ ) .ولكن ما أجمل قول الرب للقديس بولس الرسول تكفيك ،نعمتی ... ( ۲ کو ۹:۱۲ ) إلى هذا الحد ، تكون النعمة كافية ، في المرض ، في الضعف ، وفي الفقر والعون لا يحتاج الإنسان إلى شيء آخر . ما دامت النعمة تعمل فيه ، وتعمل من أجله. النعمة خرج بها أبونا إبراهيم من أرضه فقيرا ، وعاش بعد ذلك كاغنى أغنياء الأرض وخرج بهـا مـوسى النبي هاربا من أرض مصر ، وهو لا يملك أي شيء ، ثم عاد ليعيد إلها للفرعون » ( خر ١:٧ ) وخرج بها يوسف الصديق ، وهو عبد للإسماعيليين ثم عبد لفوطيفار ، وتولته النعمة حتى صار أبا لفرعون ، وسيدا لكل بيته ، ومتسلطا على كل أرض مصر ( تك٨:٤٥ ) أعطت العناية الإلهية نعمة في أعين الكل أعطاه الرب نعمة في عيني فوطيفار ، فوكله على بيته ، ودفع إلى يده كل ما كان له ، ( تك ٤:٣٩ ) . ولما القي في السجن « بسط الله إليه لطفا ، وجعل له نعمة في عيني رئيس السجن » ( تك ۲۱:۳۹ ) فدفع إليه جميع الأسرى .. ( تك ٢٣:٣٩ ) ، ثم أعطاء الرب نعـمـة في عيني فرعون ، فجعله الثاني في المملكة ، وخلع خاتمه من يده وجعله في يد يوسف وقال له . بدونك لا يرفع إنســــــان يده ولا رجله في كل أرض مصر ( تك٤٤:٤٢:٤١ ) نعمة الرب عملت أيضا مع يعقوب أبي الآباء . فقال الرب ، عرفانا بنعمته ، « صغير أنا عن جميع ألطافك وجميع الامانة التي صنعت إلى عبدك ، فانی بعصای عبرت هذا الأردن ، والآن قد صرت جيشين ( خر١٠:٣٢ ) ، وأعطاه الرب نعمة في عيني أخيه عيسو ، وهو خائف منه ، فركض عيسو للقائه وعانقه ، ووقع على عنقه وقبله ، وبكيا ( تك ٤:٣٣ ). دائما في لغة الكتاب المقدس - يعبر عن رضي شخص عن اخر بكلمة ، وجد نعمة في عينيه كما قال الكتاب عن دانيال النبي ، وأعطى الله دانيال نعمة ورحمة عند رئيس الخصيان ( دا ٩:١ ) ، وكما قال أبونا يعقوب لعيسو أخيه إن وجدت نعمة في عينيك ، تأخذ هديتي من يدی ( تك ١٠:٣٣ ) كما قال لابنه يوسف « إن كنت وجدت نعمة في عينيك اصنع معى معروفا وأمانة لا تدفني في مصر ، بل اضطجع مع ابائي ( تك ٢٩:٤٧ - ٣٠) وكما قال جدعون لملاك الرب "إن كنت قد وجدت نعمة في عينيك ، فاصنع لى علامة" ( قض ٦ : ١٧ ) ، وقيل عن الطلاق « إن أخذ رجل امرأة وتزوج بها ، فإن لم تجد نعمة في عينيه كتب لها كتاب طلاق ( تت ١:٣٤ ) النعمة ايضا تعطى كلمة للمبشرين والوعاظ كما قيل في المزمور « انسكبت النعمة على شفتيك » ( مز ٢:٤٥ ) [ البقية العدد المقبل ]
قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث

عدد الزيارات 27

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل