المتنيح البابا شنوده الثالث

البابا شنودة الثالث (وُلِد باسم نظير جيد روفائيل) (3 أغسطس 1923 - 17 مارس 2012)[1]، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر، وهو البابا رقم 117. كان أول أسقف للتعليم المسيحي قبل أن يصبح البابا، وهو رابع أسقف أو مطران يصبح البابا بعد البابا يوحنا التاسع عشر (1928 - 1942) ومكاريوس الثالث (1942 - 1944) ويوساب الثاني (1946 - 1956).[2]. وهو من الكتاب أيضا إلى جانب الوظيفة الدينية العظمى التي يشغلها، وهو ينشر في جريدة الأهرام الحكومية المصرية بصورة منتظمة.

دراسته
التحق بجامعة فؤاد الأول، في قسم التاريخ، وبدأ بدراسة التاريخ الفرعوني والإسلامي والتاريخ الحديث، وحصل على الليسانس بتقدير (ممتاز) عام 1947. وفي السنة النهائية بكلية الآداب التحق بالكلية الإكليركية. وبعد حصوله على الليسانس بثلاث سنوات تخرج من الكلية الإكليركية عمل مدرساً للتاريخ. حضر فصولا مسائية في كلية اللاهوت القبطي وكان تلميذاً واستاذاُ في نفس الكلية في نفس الوقت.

كان يحب الكتابة وخاصة كتابة القصائد الشعرية ولقد كان ولعدة سنوات محررا ثم رئيسا للتحرير في مجلة مدارس الآحد وفي الوقت نفسه كان يتابع دراساته العليا في علم الآثار القديمة. كان من الأشخاص النشيطين في الكنيسة وكان خادما في مدارس الآحد. ثم ضباطاً برتبة ملازم بالجيش. [بحاجة لمصدر]

انخراطه في العمل الديني
كان نظير جيد (اسمه الحقيقى) كان خادما بجمعية النهضة الروحية التابعة لكنيسة العذراء مريم بمسرة وطالباً بمدارس الأحد ثم خادماً بكنيسة الانبا انطونيوس بشبرا في منتصف الأربعينات.[3]

رسم راهباً باسم (انطونيوس السرياني) في يوم السبت 18 يوليو 1954، وقد قال أنه وجد في الرهبنة حياة مليئة بالحرية والنقاء. ومن عام 1956 إلى عام 1962 عاش حياة الوحدة في مغارة تبعد حوالي 7 أميال عن مبنى الدير مكرسا فيها كل وقته للتأمل والصلاة.

وبعد سنة من رهبنته تمت سيامته قساً. أمضى 10 سنوات في الدير دون أن يغادره. عمل سكرتيراً خاصاً للبابا كيرلس السادس في عام 1959. رُسِمَ أسقفاً للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي وعميد الكلية الاكليريكية، وذلك في 30 سبتمبر 1962.

باباويته
وعندما مات البابا كيرلس في الثلاثاء 9 مارس 1971 أجريت انتخابات البابا الجديد في الأربعاء 13 أكتوبر. ثم جاء حفل تتويج البابا (شنودة) للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم (117) في تاريخ البطاركة.

في عهده تمت سيامة أكثر من 100 أسقف وأسقف عام؛ بما في ذلك أول أسقف للشباب، أكثر من 400 كاهن وعدد غير محدود من الشمامسة في القاهرة والإسكندرية وكنائس المهجر. أولى اهتماما خاصا لخدمة المرأة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. يحاول دائما قضاء ثلاثة أيام أسبوعيا في الدير، وحبه لحياة الرهبنة أدى إلى انتعاشها في الكنيسة القبطية حيث تم في عهده سيامة المئات من الرهبان والراهبات. وكان أول بطريرك يقوم بإنشاء العديد من الأديرة القبطية خارج جمهورية مصر العربية وأعاد تعمير عدد كبير من الأديرة التي اندثرت.

في عهده زادت الابارشيات كما تم إنشاء عدد كبير من الكنائس سواء داخل أو خارج جمهورية مصر. في عهده تمت سيامة أكثر من 100 أسقفاً؛ بما في ذلك أول أسقف للشباب، ومئات من الكهنة وعدد غير محدود من الشمامسة في القاهرة والإسكندرية وكنائس المهجر. في عهده زادت إلايبارشيات كما تم إنشاء عدد كبير من الكنائس سواء داخل أو خارج جمهورية مصر العربية.

المقالات (379)

07 أكتوبر 2026

من هو الراعى؟

الراعى هو الله : هو بلا شك الراعى الحقيقى وقد قال فى الإنجيل "أنا هو الراعى الصالح والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف" (يو10: 11) وقال " أنا هو الراعى الصالح وأعرف خاصتى وخاصتى تعرفنى" (يو10: 14) وقال كذلك " خرافى تسمع صوتى وأنا أعرفها فتتبعنى وأنا أعطيها حياة أبدية ولن تهلك إلى الأبد ولا يخطفها أحد من يدى " (يو10: 27، 28) وتحدث السيد المسيح عن نفسه كراعٍ صالح فى مثل الخروف الضال (فى لو 15) وكيف أنه بحث عن خروفه الضال حتى وجده وحمله على منكبيه فرحاً ودعا الأصدقاء والجيران أن يفرحوا معه وكما أن (يو10) هو إنجيل الراعى كذلك مز 22 أو 23 هو مزمور الراعى وفيه يتغنى داود النبى برعاية الله فيقول " الرب لى راعٍ فلا يعوزنى شئ فى مراع خضر يربضنى وإلى ماء الراحة يوردنى يرد نفسى يهدينى إلى سبل البر عصاك وعكازك هما يعزياننى" وما أكثر ما يوجد فى سفر المزامير عن الله الراعى وسفر النشيد يقدم الله أيضاً باعتباره الراعى حيث تناجيه النفس البشرية " اخبرنى يا من تحبه نفسى أين ترعى؟ أن تربض عند الظهيرة " (نش1: 7) وتقول أيضاً "حبيبى لى وأنا له الراعى بين السوسن" (نش2: 16) وتكرر نفس العبارة فى (نش6: 3) وتقول عنه أيضاً أنه " يرعى فى الجنات " (نش6: 2) والله نفسه - فى العهد القديم - قال عن نفسه إنه الراعى وقال فى ذلك عبارته الخالدة المؤثرة فى الإصحاح 34 من سفر حزقيال النبى الذى يعتبر بحق إصحاح الراعى كما فى (يو10) فى العهد الجديد ومز23 من مزامير داود قال " أنا أرعى غنمى وأربضها يقول السيد الرب وأطلب الضال وأسترد المطرود وأجبر الكسير وأعصب الجريح " (حز34: 15، 16) وقال أيضاً "ها أنا أسأل عن غنمى وافتقدها كما يفتقد الراعى قطيعه هكذا افتقد غنمى وأخلصها من جميع الأماكن التى تشتت إليها أرعاها فى مرعى جيد هناك تربض فى مراعى حسن وفى مرعى دسم وأنتم يا غنمى هكذا قال السيد الرب هأنذا أحكم بين شاة وشاة أحكم بين الشاة السمينة والشاة المهزولة فأخلص غنمى فلا تكون بعد غنيمة.." إنى أنصح جميع رتب الكهنوت بقراءة (حز34) وهناك سؤال: مادام الله هو الراعى، فهل ندعو بعض البشر رعاة؟ رعاة من البشر : نعم يوجد رعاة من البشر فقد قال الكتاب عن الرب " هو أعطى البعض أن يكونوا رسلاً والبعض أنبياء والبعض مبشرين والبعض رعاة ومعلمين لأجل تكميل القديسين لعمل الخدمة لبينان جسد المسيح" (أف 4: 11، 12) والقديس بولس الرسول يقول لشيوخ أفسس أسقفتها ورعاتها "احترزوا إذن لأنفسكم ولجميع الرعية التى أقامكم الروح القدس فيها أساقفة لترعوا كنيسة الله التى اقتناها بدمه" (أع 20: 28) والقديس بطرس الرسول يقول " أطلب إلى الشيوخ الذين بينكم أنا الشيخ رفيقكم أرعوا رعية الله التى بينكم لا كمن يسود على الأنصبة بل صائرين أمثلة للرعية ومتى ظهر رئيس الرعاة تناولن إكليل المجد الذى لا يبلى" (1بط5: 1- 4) إذن هناك رعاة والمسيح الراعى هو رئيس الرعاة والأمثلة كثيرة جداً فى الكتاب عن الرعاة من البشر ... والآن نسأل: إن كان الله هو الراعى فكيف دعى البعض رعاة حتى من الله نفسه؟ كيف دعى البشر رعاة ؟ دعوا رعاة لسببين أساسيين يتعلقان بالله نفسه . 1 - مادام الله هو الراعى إذن يدعى راعياً من هو مفوض من الله لعمل الرعاية أعنى وكيل الله ولذلك دعى الأساقفة رعاة لأن الأسقف هو وكيل الله حسب تعليم الكتاب (تى1: 7) والسيد المسيح يقول "يا ترى من هو الوكيل الأمين الحكيم الذى يقيمه سيده على عبيده ليعطيهم طعامهم فى حينه" (لو12: 42). 2 - مادام الله هو الراعى لذلك يشترط فيمن يدعوه راعياً أن يسكن فيه روح الله ولذلك حينما منح الرب تلاميذه سرّ الكهنوت نفخ أولاً فى وجوههم وقال لهم " اقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه غفرت له ومن أمسكتموها عليهم أمسكت" (يو20: 22، 23) وهكذا كان الامتلاء من الروح القدس شرطاً للرعاية. مثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث
المزيد
30 سبتمبر 2026

الصليب

اول حاجه الكنيسه تهتم بالصليب كل الاهتمام كما تعرفون فوق القبه يوجد صليب وفوق المناره يوجد صليب وداخل الكنيسه صلبان كثيره جدا وفي الايقونات توجد صلبان وفي ملابس الكهنه توجد صلبان وفي ملابس الخدمه توجد صلبان واسرار الكنيسه بيكون فيها رشم الصليب والبركه بتعطى ايضا برشم الصليب يعني لا يوجد اكثر من استخدام الصليب في الكنيسه حتى احنا نفسنا لما نقعد مع اخواتنا المسلمين يقولوا قعد الهلال مع الصليب يعني اصبح كلمه الصليب رمز لينا في كل ما يتعلق بنا فايه السبب في كل الحاجات ديه السبب ان احنا الصليب يتعلق بايماننا كله يعني لولا الصليب ما كان هناك خلاص العالم كله خلص عن طريق الصليب وسفك دم المسيح عنا كمان احنا لما بنرشم الصليب مش مجرد بنرشم وبس بنقول باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين يعني في رشمنا للصليب بنعترف بعقيده التثليث والتوحيد وطبعا لما بنعلم اولادنا انهم يرشموا الصليب بتدخل هذه العقيده في اذهانهم التثليث وايه والتوحيد وايضا تدخل في اذهانهم عقيده التجسد بنقول الاب نزل من فوق لتحت لكي ينقلنا من الشمال الى اليمين لكي ينقلنا من الظلمة الى النور لكي ينقلنا من الموت الى الحياه اذا لما الواحد بيرشم الصليب بتدخل في ذهنه وفي قلبه عقيده التجسد وعقيده الفداء ولما نتذكر ان الفداء تم بالصليب نتذكر محبه الله لنا لان في يوحنا16:3 "هكذا احب الله العالم حتى بذل الابن الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياه الابديه" اذا كاننا ايضا في رشم الصليب بنؤمن بمحبه الله ايضا في عقيده الصليب بنؤمن بالعدل الالهي ونؤمن بان اجره الخطيه هي موت لان لولا ان اجره الخطيه هي موت ما كانش مات المسيح عنا " كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه والرب وضع عليه اثم جميعنا" كما ورد في اشعيا 53: 6 اذا لابد من العدل الالهي يقتص من الخطيه وتكون اجره الخطيه هي موت فمات عنا وهنا كان الفداء ففي اهتمامنا بالصليب وتذكرنا للصليب نذكر اجره الخطيه هي موت ونذكر العدل الالهي ونذكر الفداء ونذكر المغفره التي تمت عن طريق الصليب لا توجد مغفره الا عن طريق الصليب يعني انت مثلا بتوب وتعترف وتقول تغفر لي خطاياي ازاي بتغفر ليك بتتحول خطيتك الى حساب المسيح زي ما ربنا قال لداود النبي على فم ناثان النبي لما اعترف بخطيته وقال اخطات الى الرب قال له والرب نقل عنك خطيئتك لا تموت نقل عنك خطيئتك يعني نقلها من حسابك لحساب المسيح فنهتم بالصليب لان به الخلاص وبه المغفره وايضا به البركه به البركه ولذلك في الكنيسه كل بركه بتيجي عن طريق الصليب لما الكاهن بيدي بركه للشعب بيرشمهم بعلامه الصليب لما يبارك اي انسان ويصلي على راسه بيرشمه بعلامه الصليب لما بيدي له بركه الاسرار المقدسه في سر الميرون بيرشمه بعلامه الصليب في كل اجزاء جسمه وفي القداس الالهي البركه بتتم عن طريق الصليب ايضا حتى لما نيجي ناكل اكل عادي قبل الاكل بنصلي ونرشم الاكل بعلامه الصليب لكي يباركه الله قبل ما ننام بنرشم الفراش بتاعنا بعلامه الصليب لكي يعطينا الله ليله هادئه بعيده عن القلق كله عن طريق البركه بتاتي عن طريق الصليب ايضا نؤمن ان الصليب فيه القوه شوفوا في كورنثوس الاولى 1: 18 بيقول كلمه " الصليب عند الهالكين جهاله اما عندنا نحن المخلصين فهي قوه الله" الصليب كما في بركه في ايضا قوه لان الشيطان عارف ان كل تعبه اللي تعب فيه في اغراء البشريه وفي اسقاطها وفي اهلاك او محاوله اهلاكها تعب ده كله راح على الصليب فلذلك الشيطان يخاف من الصليب يخاف من الصليب لان الصليب فيه قوه وهكذا كثير من الناس يعتمدون على قوه الصليب في حياتهم و يعتمدون على قوه الصليب في ان يبعد الخوف عنهم فلا يخافون تلاقي لو واحد حتى ولد صغير ماشي في حته ضلمه وخايف يرشم نفسه بعلامه الصليب فيشعر بالاطمئنان بل ان الصليب بيكون علامه للمعرفه في تمييز الارواح الكتاب بيقول ميزوا الارواح في يوحنا الاولى 4: 1 ميزوا الارواح هل هي من عند الله ولا فجايز الشيطان ياخذ شكل ملاك من نور زي ما قال الكتاب فتميز ازاي بعلامه الصليب ان كان ينقشع يبقى دي رؤيه خاطئه ان كان رؤيه صحيحه الصليب يعني يخليك تتاكد الصليب فيه قوه في الصليب ايضا بنتذكر المجيء الثاني لان زي ما ورد في متى 24 عن علامه المجيء والعلامات اللي تسبق المجيء يقول اخيرا تظهر علامه ابن الانسان في السماء صليب ربنا يظهر في السماء فبنتذكر بالصليب المجيء الثاني للسيد المسيح تمجيد الناس للصليب كان من اول المسيحيه من اول العصر الرسولي بولس الرسول يقول في رسالته لغلاطيه "اما من جهتي فحاش لي ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي وانا للعالم" ويقول "لم اعرف او لم اعزم ان اعرف شيئا بينكم الا يسوع المسيح واياه مصلوبا" كل دي عن اهميه الصليب والمبادئ اللي ناخدها منه و نحن في عيد الصليب نتذكر كلام المسيح عن الصليب وانه حمل الصليب طول حياته على الارض في فتره تجسده يعني مش بس كان في صلبه مسمر على الصليب انما حمل الصليب يعني من جهه المتاعب لان لما المسيح بيقول ان اراد احد ان يتبعني فلينكر ذاته ويحمل صليبه يعني يكون مستعد لانه يحتمل من اجل ربنا شوفوا في نقطتين في سفراللاوين وفى سفر الخروج نفرق بينهم في سفر الخروج في سفر الخروج اصحاح 12 بيتكلم عن خروف الفصح بيقول يكون مشويا بالنار وفي سفر اللاويين اصحاح اثنين اما بيتكلم عن تقدمه الدقيق بيقول تكون مشويه بالنار خروف الفصح يرمز الى السيد المسيح وكلمه مشويا بالنار يعني الام الصليب التي تحملها لاجلنا اما تقدمه الدقيق التي ترمز الى حياه المسيح البشريه وليس للفداء لان ما فيهاش الدم ومشويه بالنار ترمز الى ان حياه المسيح على الارض زي ما قال عنه اشعياء النبي انه رجل اوجاع ومختبر الحزن عاش بالصليب باستمرار كثره المقاومين له والقائمين ضده زي الكتبه والفريسيين والصدوقيين والناموسيين والكهنه وشيوخ الشعب والرؤساء كان يحيا حياه الالام طول فتره تجسده رجل اوجاع ومختبر الحزن فيما لاقاه من اهانات ومن مقاومات ومن شتائم حاجات كتيره جدا فاحنا لما المسيح يطلب مننا ان احنا نحمل الصليب يعني نكون مستعدين لحمل الالم من اجله سواء الالم من اجل تنفيذ وصاياه او تعيير من الناس او الالم في اضطهادات او في استشهاد يعني الناس الذين استشهدوا كانوا يحملون صليبهم حسب وصيه الرب ده حمل الصليب القديس اغسطينوس جالله سؤال كانت ايام الاستشهاد الكبيره انتهت بتاع دقلديانوس والاضطهاد الروماني وبعد مرسوم ميلان سنه 313 وبقت فيه حريه دينيه ما بقاش موجود الاستشهاد ففي واحد بيساله بيقول له افرض ان انا ليا نفس استشهد لى نفسي احصل على اكليل الشهاده ودلوقت ما فيش استشهاد يبقى ايه الحكايه فقال له ان كانت لك نفسيه الشهيد تاخد اكليل يعني ايه ليك نفسيه الشهيد يعني في اعماق قلبك مستعد انك تموت من اجل المسيح في اعماق قلبك مستعد للالم والعذاب من اجل المسيح والموت ربح لو كان ليك نفسيه الشهيد اللي ما يهموش الحياه على الارض ويهم الابديه يبقى تاخد اكليله جايز حمل الصليب هو في احتمال ظلم الاشرار يعني ممكن ان الواحد يحتمل للظلم والتعب من ناس كتير جدا زي ما المسيح قيل عنه احتملت ظلم الاشرار جايز يكون الصليب ايضا في صلب الجسد مع الاهواء كما قال كما قال بولس في الرساله غلاطيه الواحد يصلب كل شهوه في قلبه فيعتبر هذا صليبا كل فكر خاطئ يمسمر فيه مسمار ولا يعطيه فرصه انه يمر كل شهوه رضيه بالشكل ده ده يعتبر ايضا صليب السير في الباب الضيق والطريق الكرب والاحتمال من اجل ربنا كل ده يعتبر صليب كل ما تضيق على نفسك من اجل ربنا سواء في الصوم الشديد في السهر الشديد في ضبط النفس كل ده ايضا يعتبر امام الله كانه صليب في الجهاد الروحي ده بولس بيقول في الرساله للعبرانيين لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطيه هذا ايضا صليب ان الواحد يجاهد حتى الدم مقاوم ضد الخطيه جايز الصليب يكون الام في الجسد او مرض بيحتمل الانسان من اجل ربنا يعتبر كانه صليب ربنا يسمح لواحد بمرض يعيش فيه زي بولس الرسول اللي اعطي شوكه في الجسد واحتمالها كانها صليب انواع امراض كثيره او انواع من الاعاقه حتى يحتملوها الناس كصليب اذا اخذها بشكر مش واحد يجي له مرض يتزمر عليه ويقول صليب لا مفروض الانسان يحمل صليبه بشكر وبفرح على الاقل بعدم تزمر فلما يكونش عنده التزمر ياخذ بركه الصليب لكن لو يتزمر يبقى فقط هذه البركه جايز انسان الصليب اللي ربنا اداه له نوع من الفقر من الجوع من شظف الحياه كما عاش اللي لعازر المسكين يشتهي الفتات الساقط من الغنيم ومش لاقيه اهو صليب بيحمله انه يعتاز ولا يجد جايز الصليب الذي يحمله الانسان يكون تعب الخدمه زي ما ذكر بولس الرسول في الرساله الثانيه الى كورنثوس ايه تعب الخدمه اللي مشي فيه ام باسفار مرارا كثيره بتعب قاس البرد والجوع ويقول ثلاث مرات انكسرت بي السفينه مرات عديده قضيت في العمق في الاضطهادات اكثر في السجون عاش بتعب الخدمه صليب يحمله من اجل ربنا لان حياه الراحه جايز فيها الرفاهيه اللي لا يمكن يكون فيها الصليب سليمان الحكيم لم يحمل صليبا مهما اشتهته عيناه لم يمسكه عنهما لكن ربنا سمح لابيه داود ان يحمل صليبا في اضطهادات شاول الملك له حتى في اضطهادات ابنه ابشالوم له كل ما الواحد يتعب من اجل ربنا التعب ده مش هينساه ليه موسى الاسود كان يشيل زلعه ميه ويروح عند العين ويملا الميه ويدي للناس الشيوخ وفي مره وهو تعبان من شيل الميه للخدمه لهؤلاء الشيوخ شعر بخطوات وراه فبص لقى ملاك ماسك ورقه وبيكتب قال له ايه؟ قال له انا بعد كل خطوه انت بتخطوها لكي تاخذ عليها مكافاه عند ربنا كل تعب انت تتعبه من اجل ربنا يعتبر صليب تاخد عليه مكافاه صدقوني الفضائل اللي بناخدها بالراحه وبالسهوله مش ممكن ابدا ناخد عليها مكافاه زي اللي بنتعب فيها ونبذل فيها جهدا سواء تعب جسداني او تعب نفساني او تعب من اجل حياه الروح اللي هو تعب الخدمه اللي الانسان بيسلك فيه علشان يوصل لربنا ومن اجل الاخرين ايضا في فضائل جايز الانسان يتعب فيها ويعتبرها صليب زي المغفره للاخرين وخصوصا اللي بينكفوا فيه زي السؤال اللي سمعتوه قبل كده وزي فضيله الاتضاع لابد الانسان يحتمل لكي ياخذ المتكئ الاخير في كل مناسبه يحتمل كيف يصلي من اجل المسيئين اليه وكيف يحول الخد الاخر وكيف يسير الميل الثاني كل ده صليب يحمله الانسان ما تفتكرش الصليب يعني مجرد الصليب الخشب كل تعب تتعبه من اجل ربنا هو صليب اذا قبلته بشكر وبدون تزمر انكار الذات صليب ايضا الانسان لازم يؤمن بان احتمال الضيقات بركه كبيره ربنا يكافئه عنها القديس الانبا بولا السائح لم يكتب له في بستان الرهبان اي عباره الا عباره قال فيها من يهرب من الضيقه يهرب من الله فالانسان اللي يمشي في الطريق الضيق يتعب من اجل ربنا يجاهد من اجل ربنا يبذل من اجل ربنا يعطي من اجل ربنا يساعد الاخرين من اجل ربنا يقود الناس في التوبه كل دي عباره عن صلبان يحملها من اجل الرب. قداسة مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث عظة يوم 27/9/2000
المزيد
23 سبتمبر 2026

الصليب في حياتنا

المسيحية بدون صليب لا تكون مسيحية وقد قال الرب "مَنْ أراد أن يتبعني فلينكر ذاته ويحمل صليبه ويتبعني" (مت16: 24) بل قال أكثر من هذا "من لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني من وجد حياته يضيعها ومن أضاع حياته من أجلي يجدها " (مت10: 38، 39). والصليب قد يكون من الداخل ومن الخارج من الداخل كما يقول الرسول "مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في " (غل2:20). إنكار الذات إذن (لا أنا) هو صليب وقليلون هم الذين ينجحون في حمل هذا الصليب أما الصليب الخارجي، فهو كل ضيقة يتحملها المؤمن من أجل الرب سواء بإرادته أو على الرغم منه وعن هذا قال السيد الرب "في العالم سيكون لكم ضيق" (يو16: 33) وقيل أيضًا "كثيرة هي أحزان الصديقين" (مز34) وقيل كذلك "بضيقات كثيرة ينبغي أن ندخل ملكوت الله" (اع14: 22) ولكن هذا الصليب -في كل أحزانه وضيقاته- هو موضع افتخارنا وأيضًا موضع فرحنا وفى هذا يقول الرسول "حاشا لي أن افتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به صلب العالم لي وأنا للعالم" (غل6: 14) كما يقول أيضًا "لذلك أُسَرّ بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات لأجل المسيح لأني حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوى" (2كو12: 10) كما ينصحنا معلمنا يعقوب الرسول قائلا "احسبوه كل فرح يا أخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة عالمين أن امتحان إيمانكم ينشئ صبرًا" (يع21، 3). من محبة الكنيسة للصليب جعلته شعارا لها وكانت الكنيسة تعلم أولادها محبة الألم من أجل الرب وتغرس في فكرهم قول الكتاب "إن تألمتم من اجل البر فطوباكم" (1بط3: 14). بل أن الألم اعتبرته المسيحية هبة من الله وفى ذلك قال الكتاب" لأنه وهب لكم لأجل المسيح لا أن تؤمنوا به فقط، بل أن تتألموا لأجله" (فى1: 29) وفى الألم وفى حمل الصليب لا يترك الله أولاده فإن قال المزمور "كثيرة هي أحزان الصديقين" إنما يقول بعدها "ومن جميعها ينجيهم الرب" كما يقول أيضًا "الرب لا يترك عصا الخطاة تستقر على نصيب الصديقين" (مز125: 3). قداسة مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث
المزيد
16 سبتمبر 2026

عيد النيروز

ما هو عيد النيروز؟ نحتفل كل عام في مثل هذا الوقت بعيد النيروز وهو رأس السنة القبطية (أول توت) أو عيد الشهداء والأقباط جعلوا لأنفسهم تقويم خاص بهم هو التقويم القبطي أو تقويم الشهداء والذي يبدأ بسنة 284م وهي بداية عصر ديوقلديانوس الذي كان من أقسى عصور الاضطهاد التي مر بها الأقباط. مكانة الشهداء في الكنيسة: والكنيسة تحب الشهداء وتحب الاستشهاد وإن كنا نحتفل بعيد الشهداء في 10 سبتمبر تقريبًا فنحن نحتفل بالشهداء في كل يوم تقريبًا والشهداء لهم عندنا مقام كبير جدًا وتبنى الكنائس على أسمائهم والأديرة أيضًا على أسمائهم وخصوصًا أديرة الراهبات دير أبو سيفين على اسم الشهيد مارقوريوس أبو سيفين ودير الأمير تادرس على اسم الشهيد الأمير تادرس ودير مارجرجس في مصر القديمة ودير مارجرجس في حارة زويلة ودير القديسة دميانة على اسم الشهيدة دميانة كلها أديرة على أسماء شهداء فنحن نحب الشهداء ونحتفظ بأيقوناتهم ونقدس رفات أجسادهم ونسمي الكنائس بأسمائهم. استفانوس أول الشهداء: والاستشهاد في الكنيسة بدأ من أول نشأة الكنيسة آخر شهيد في العهد القديم هو يوحنا المعمدان وأول شهيد في العهد الجديد هو استفانوس الشماس واستفانوس الشماس نضع اسمه في المجمع قبل الآباء البطاركة وقبل كثير من الرسل. الاستشهاد بدأ باستفانوس واستمر على مر الأيام: والاستشهاد بدأ في الكنيسة في العهد الجديد من أول استفانوس واستمر على مدى العصور المختلفة جميع الآباء الرسل أنهوا حياتهم بالاستشهاد ما عدا يوحنا الحبيب الذي تعذب عذابات فوق الوصف ولكنه لم يستشهد. الاستشهاد اكليل: تصوروا محبة يسوع المسيح ليوحنا المعمدان عندما قال عنه في متى "لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ" (إنجيل متى 11: 11) ومع ذلك أكرمه إكرامًا آخر بأن يكون شهيدًا كان يستطيع أن ينقذه بالموت ولكنه أعطى له بركة أن يكون شهيد. الاستشهاد شمل الكل وليس الرسل فقط الاستشهاد شمل حتى من كانوا أعداء للمسيحية: لونجينوس الشهيد: والاستشهاد شمل الأعداء أيضًا فلونجينوس الذي طعن المسيح بالحربة صار شهيدًا في المسيحية وله يوم في السنكسار نذكره فيه cuna[arion. الشيهد أريانوس والي أنصنا: وأريانوس الذي كان أقسى ولاة مصر في عهد دقلديانوس فقد كانوا عندما يحتاروا في شخص مسيحي يسلموه لأريانوس أريانوس هذا حدثت له معجزة وصار شهيدًا ونقول في الكنيسة ونقول في السنكسار في مثل هذا اليوم تعيد الكنيسة لتذكار القديس أريانوس والي أنصنا. الاستشهاد شمل النساء والأطفال أيضًا: والاستشهاد شمل أيضًا الأطفال والنساء وليس فقط الرجال نسمع عن الأم دولاجي وأولادها ونسمع عن الشهيدة يوليطا وابنها الشهيد قرياقوس ونسمع عن الطفل أبانوب. الاستشهاد شمل الكل وليس الرسل فقط. الاستشهاد صار شهوة المؤمنين: الاستشهاد صار شهوة في وقت من الأوقات (شهوة الموت على اسم المسيح) فكانت طريقة تفكير المؤمنين هي: ما المشكلة في ضربة سيف ثم أجد نفسي في الملكوت مع المسيح؟! فهذا هو أقصر وأضمن الطرق المؤدية للسماء لذلك في أقوال الآباء نجد كتب كثيرة موضوعها "الحث على الاستشهاد"أصبح الاستشهاد شهوة كما قال بولس الرسول: "لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا" (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 1: 23). تاريخ الكنيسة هو تاريخ الشهداء: ووجدنا تاريخ الكنيسة هو تاريخ الاستشهاد بدءًا من العصر الروماني الأول والاستشهاد الذي تم على يد نيرون والذي استشهد في عصره بطرس وبولس إلى أواخر العصر الروماني في أيام دقلديانوس واستمر الأمر إلى سنة 313 م (هذا التاريخ هام يجب أن نحفظه جميعًا)، ففي سنة 313 م صدر قانون من قسطنطين الملك بالحرية الدينية ولكن مع ذلك ومع الحرية الدينية استمر الاستشهاد والإرهاب الديني حتى بعد مجمع خلقيدونية وكثير من الآباء استشهدوا من اخوتهم المسيحيين المخالفين لهم في المذهب والسيد المسيح لم يقل لتلاميذه أنهم عندما يؤمنوا به سيسيروا في طريق مفروش بالورود بل قال لهم "فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ" (إنجيل يوحنا 16: 33) وأيضًا في يوحنا الإصحاح السادس عشر قال لهم "تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً للهِ" (إنجيل يوحنا 16: 2). القديس الشهيد يوليوس الأقفهصي: ولأن الاستشهاد يعتبر بركة نحن نشكر القديس يوليوس الأقفهصي الذي كان يكتب أسماء الشهداء وسيرتهم ويجمع أجسادهم كان رجلًا قديسًا وحفظ لنا تاريخًا عظيمًا جدًا. الشهداء هم أعظم القديسين: الشهداء هم من أعظم القديسين أعظم من الرهبنة وأعظم من الكهنوت لماذا؟ لأن السيد المسيح يقول "لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ" (إنجيل يوحنا 15: 13) والشهيد وضع نفسه عن إيمانه وبذلك يكون قدم أعظم حب كل إنسان يجاهد ولكنه قد لا يصل للاستشهاد فالاستشهاد هو أقصى جهاد يمكن أن يصل إليه المؤمن والاستشهاد أيضًا كان يسبقه عذابات كثيرة ولكن الله كان يعطي الشهداء القوة على الاحتمال حتى يوصلهم إلى أن يقدموا أنفسهم بسلام. الاستشهاد دليل عمق الإيمان وعمق المحبة لله: الاستشهاد يدل على عمق المحبة لله المحبة التي يبذل فيها الإنسان نفسه والاستشهاد يدل على عمق الإيمان وعمق الإيمان بالحياة الأخرى لأن لولا الإيمان بالله والحياة الأخرى ما كان الإنسان يبذل حياته والاستشهاد هو شهادة للدين، وهو أيضًا قدوة لكل الأجيال التي تبعت عصور الشهداء. الكنيسة تعد أولادها للإستشهاد: الكنيسة أعدت أولادها الشهداء أعدتهم بالإيمان الثابت وأعدتهم بمجموعة من المدافعين عن الإيمان apologists الذين كانوا يدافعوا عن الإيمان ويردوا على كل كلام الوثنيين ضد الإيمان المسيحي وأعدتهم أيضًا بالزهد في العالم وعبارة "لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ" (رسالة يوحنا الرسول الأولى 2: 15) وأعدتهم بعبارة ماران آثا Maranath (اليونانية: μαραν αθα) أي الرب آت (ماران تعني ربنا وآثا تعني آت) والكنيسة أيضًا شجعتهم بالاهتمام بعائلاتهم "أريد أن الجميع يكون بلا هم" نقطة هامة أريد أن تعرفوها هي: عندما تكلم بولس الرسول عن عدم الزواج وقال "أريد أن الجميع يكون بلا هم" لم يكن يقصد بكلمة "بلا هم" معنى "بلا زواج" بل كان يقصد أن المتزوج – وخاصة أنه كان يتكلم وهو في العصر الروماني- صعب عليه أن يدخل في حياة الاستشهاد لأنه يفكر في مصير امرأته وأولاده أي أنه يحمل هم امرأته وأولاده فبولس الرسول عندما يقول "بلا هم" يقصد بها "أنه حتى إذا جاءت ساعة الاستشهاد لا يكون لديكم من تحملوا هم مصيره". نفسية الشهيد: وعصر الاستشهاد قد انتهى والقديس أوغسطينوس تعرض لهذه النقطة حيث قال "نفرض أن شخص يريد أن يصبح شهيد وقد انتهى عصر الاستشهاد فماذا يفعل" قال "الذي له نفسية الشهيد يعتبر من الشهداء حتى لو لم يستشهد" أي له نفسية الشهيد الذي لديه الاستعداد أن يبذل حياته والذي لديه الإيمان القوي والثقة بالله والذي عنده محبة العالم الآخر والإيمان به. الكنيسة تقوت بالاستشهاد: وأريد أن أقول أن الاستشهاد لم يضعف الكنيسة بل قوى الكنيسة لذلك نقول أن الكنيسة بنيت على الدم وعلى الصمود وليس مجرد حياة رعوية فقط. كيف نستفيد من عيد النيروز/عيد الشهداء؟ أما الآن ونحن في عيد الشهداء فليتنا نفكر ماذا نستفيد من عيد النيروز في حياتنا نحن نقول أننا أبناء الشهداء فكيف تكون لنا نفسية الشهداء الذين هم آبائنا؟ كيف يكون لنا نفس مشاعرهم ونفس إيمانهم؟ في بداية عام جديد للشهداء ليت كل واحد منا يفكر كيف يبدأ هذا العيد بداية طيبة على الأقل يكتسب فضيلة تنمو معه ويدرب نفسه عليها طوال العام. قداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث
المزيد
09 سبتمبر 2026

كثرة إحساناته

(مز ۱۰۳) يقول المرتل في المزمور باركي يا نفسي الرب ولا تنسى كل إحساناته (مز ۱۰۳:۲) ومن الصعب علينا أن تذكر كل احساناته لأنها لا تحصى ولكن سنقتصر هنا على نقاط أساسية في عناية الله بالإنسان وكثرة احساناته 1- أول شئ هو أنه أنعم علينا بالوجود وبالذات خلقنا في اليوم السادس بعد أن أعد لنا كل شئ أعد لنا الطبيعة الماء والهواء والشمس الضياء النهار والقمر والنجوم الضياء الليل وأعد لنا أيضا النبات والحيوان لخدمتنا ونحن التاني بكل ذلك في القداس الغريغوري فتقول "من أجلي الجمت البحر من أجلى أخضعت طبيعة الحيوان أقمت السماء لي سقفاً ومهدت في الأرض لكي أمشي عليها" أي أن الله بعد أن جهز كل سبل الراحة للإنسان خلقه أخيراً وقد أعد له من قبل جنة عدن (تك 2) ليسكن فيها. 2- من إحسانات الله أيضاً للإنسان أنه خلقه على صورته المخلوق الوحيد على الأرض الذي قبل عنه إنه خلق على صورة الله وشبهه هو الإنسان والمقصود بالصورة الإلهية إنه على صورته في القداسة والكبر في العقل والنطق وفي حربة الإرادة وأيضا على صورته في السلطة إذ قال الله للإنسان الأول "اثمروا وأكثروا واملأوا الأرض وأخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض" ( تك 28:1) وهكذا كان الإنسان وكيل الله على الأرض وظل الإنسان هكذا حتى أخطأ وفقد بعض سلطانه ثم جاء السيد المسبح يعيد إلى الإنسان صورته الأولى فليت كل إنسان يذكر إنه قد خلق على صورة الله لكي لا يخطئ. 3- ومن إحسانات الله للإنسان أنه دعى ابن الله وان تذكرنا هذا يجب علينا كأبناء أن تفعل مشيئة الأب السماوي لأن اليهود لما افتخروا بأنهم أبناء إبراهيم قال لهم الرب لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم (يو8 :۲۹) وهكذا نحن كأبناء ينبغي أن تعمل مشيئة الآب وتجاهد حتى تصل إلى الكمال كما قال لنا الرب كونوا أنتم كاملين، كما أن أياكم الذي في السموات هر کامل (مت 5: 4۸). 4- نحن لسنا فقط صورة الله وأبناء الله إنما نحن أيضاً هياكل الله والروح القدس يسكن فينا كما ورد في (1 كو ٣: ١٦) وقد كرر الرسول هذه الحقيقة في (اكو6 : ۱۹) أي أننا مثل كنائس مقدسة هل ينبغي أن نحتفظ بهذه القدسية كما قيل في المزمور لبيتك تليق القداسة يارب إلى طول الأيام (مز ۹۳: ٥) انت يا أخي هيكل الله مبنى من حجارة حية تخرج منك ترائيل و تسابيح و اهالي روحية وأنت ككنيسة مقدسة في الشبت بالميرون المقدس بعد عبادك فاحتفظ اذن بقداستك. 5- انت أيضاً لك شركة مع الله في العمل وبخاصة شركة الروح القدس كما يقال للمصلين في نهاية الاجتماعات محبة الله الأب ونعمة ربنا يسوع المسيح وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم (٢كو ١3:١4) والروح القدس يشترك معك في كل ما تعمله بل هو يعمل فيك وبك ومعك يشترك معك في بناء الملكوت وفي نشر الملكوت وحياة البري تأكد إذن في كل عمل تعمله أن روح الله يعمل معك فيه وكل عمل ترى أن الروح القدس لا يشترك فيه ابعد عنه بكل قوتك. 6- ومن محبة الرب واحساناته إليك أن دعاك أخا وصديقاً وقال لا أجود أسميكم عبيداء بل أحياء وقيل عنه إنه شابه إخوته في كل شيء ما عدا الخطية وأنه لا يستحى أن يدعوهم القوة (عب ١١:٢). وقال لمريم المجدلية ومريم الأخرى بعد القيامة إذهبا وقولا لأخوتي أن يمضوا إلى الجليل هناك يرونني ( مت28 : ۱۰) ولم يقل هذا فقط عن رسله القديسين إنما حتى عن الفقراء المحتاجين قال: مهما فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر فلي قد فعلتم (مت ٢٥: ٤٠) فهل الرب الذي تنازل في تواضعه ودعاك أخاً له تذكره أنت وتتخلى عن محبته وتبعد عنه !! 7- ومن احسانات الله إلينا أنه جعلنا من خاصته وجعل العلاقة التي تربط بيننا وبينه في علاقة حب فقيل إنه أحب خاصته الذين في العالم أحبهم حتى المنتهي وقيل أن أعظم وصية في الناموس هي محبة الله وهذا ما ورد في سفر التثنية تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك ( تث 6 :٥) وهو الذي ينادي نفسك في سفر النشيد ويقول افتحي لي يا اختى با حبیبتی يا حمامتی یا کاملتی لأن رأسي قد امتلات من الطل وقصصى من ندى الليل ( نش 5: 2) ومن محبة الله لك أنه يسعى إليك حتى وأنت في الخطية ويقرع على بابك قائلا "هأنذا واقف على الباب وأقرع إن فتح أحد لي أدخل وأتعشى معه (رؤ۳:۲۰) فهل أنت تفتح له قلبك أم تتجاهل محبته في السعي إليك ؟؟ 8- ومن إحسانات الله للإنسان إنه من أجل محبته ورغبته في فدائه أخلى ذاته وتجسد (فى 2: ۷) وتألم ومات موت الصليب وقيل هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية (يو3: ١٦) كما قيل أيضا في رسالة يوحنا الأولى عن الأب لهذا أظهرت محبة الله فينا أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به في هذا هي المحبة ليس أننا نحن أحببنا الله بل أنه هو أحبنا وأرسل البله كفارة الخطايانا (ايو4 : 9 ,10) وأيضا كتب في الرسالة إلى روميه أن الله بين محبته لنا لأننا ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا (روه :8) 9- ومن إحسانات الله إلينا إنه جعلنا أعضاء في جسده وشبه نفسه بأنه الكرمة ونحن الأغصان (يو 15) نثبت في هذه الكرمة وتصل إلينا عصارتها فنحيا بها. 10- ومن إحساناته إلينا أنه وهبنا سر الافخارستيا وقال لنا من يأكل جسدى ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه من بأكل جسدى ويشرب دمي فله حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير (يو6: ٥٦ ,٥٤)ما أعجب هذا السر العظيم الذي تشتهي الملائكة أن تطلع عليه. 11 - ومن محبة الله واحساناته إلينا أنه أعطانا حياة ممتدة بعد الموت ووعدنا بالحياة الأبدية لا يوجد مخلوق أرضى قال هذا الوعد سوى الإنسان وحده وهكذا نصلي قائلين لأنه ليس موت لعبيدك بل هو انتقال وحقاً أنه انتقال إلى حياة افضل سواء إلى الفردوس مع المسيح أو إلى الملكوت فيما بعد القيامة. ۱۲ - ومن إحسانات الله إلينا أننا سنقوم بأجساد روحانية باجساد ممجدة (1كو15: ٤٣، ٤٤)وقد قيل أيضاً في الرسالة إلى فليبي عن القيامة إن الرب يسوع المسيح سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده (في ٣: 21) حقاً ما أعظم هذا المجد الذي سيكون لنا في ملكوته. ١٣ - ومن إحساناته لنا النعيم الأبدي الذي ستتمتع به وذلك في أورشليم السمائية مسكن الله مع الناس ( رؤ ۳:2۱) وما قيل عنه إنه " ما لم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على بال انسان ما أعده الله للذين يحبونه" (1كو2 : 9). حقا إن قصة علاقة الله بالإنسان في قصة حب منذ خلق الإنسان وإلى نهاية العالم في الملكوت الأبدى حيث يقول لنا الرب في محبته " أتي وأخذكم إلى حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً (يو ٣:١٤). نعم من فرط إحساناته أنه عمانوئيل (الله معنا) معنا على الأرض وما بعد الموت وفي الأبدية التي لا تنتهي ومن فرط إحساناته علينا النعمة التي أعطاها لنا التي قال عنها بولس الرسول بنعمة الله أنا ما أنا (أكو ١٥: ١٠) ليتا نذكر إحسانات الله ونبادله حبا بحب.. مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث
المزيد
02 سبتمبر 2026

القيم والمبادئ.. بين مسميات ومفاهيم

إن القيم التي يقتنع بها الإنسان ويمارسها في حياته هى التي تحكم طباعه وسلوكه وتعامله مع الآخرين وكلما كانت هذه القيم سليمة يكون سلوكه سليمًا فإن انحرفت القيم التي يؤمن بها انحرفت حياته كلها فما هى اذن مصادر هذه القيم في حياة الإنسان؟ أول مصدر للقيم هو الضمير ثم يتلقاها الطفل في الاسرة ليس فقط عن طريق التعليم بل بالأكثر عن طريق القدوة الصالحة والتدريب العملى وهنا نتذكر قول الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوّده أبوهُ بعد ذلك يأتى دور المدرسة وحينما يخرج الطفل من بيته إلى المدرسة يجد نفسه في مجتمع أوسع وفي حرية أكثر والمدرسة ليست هى مجرد المناهج والمقررات إنما تشمل أيضًا المدرسين وارشاداتهم وكذلك الزملاء ولكل هؤلاء واولئك تأثيراتهم على قيم الطفل الذي ينتقل بعد ذلك في مراحل التعليم إلى مجتمع أكثر اتساعًا تختلف فيه القيم ولا شك سيكون له تأثيره عليه وبخاصة القراءة ووسائل الاعلام فهل ستبقى قيمه كما هى أم تتطور أم تتغير؟ فعلينا أذن أن نهتم بكل مصادر هذه القيم ووضعها تحت إشراف لكي تكون أكثر نقاوة وأكثر ملائمة القيم الثابتة الأساسية التي تلزم لكل إنسان محبة الوطن والدفاع عنه، والتضحية من أجله بالدم إذا احتاج الأمر ومن القيم الثابتة أيضًا الصدق والأمانة والعفة والحرص على نقاوة القلب ومحبة العطاء والبذل وإجمالًا محبة الخير ومحبة الغير مع التطبيق العلمى السليم لكل هذا وكلما نما الشخص في السن والمعرفة يجد أن هذه المبادئ الاساسية لها تفرعات كثيرة فالعفة مثلًا تشمل عفة الجسد وعفة اليد وعفة اللسان والأمانة أيضًا لها تفرعات منها الأمانة في اداء الواجب والأمانة في حفظ أسرار الناس والحرص على حقوقهم والأمانة في معناها الأصلى بحيث لا يأخذ الشخص ما ليس من حقه ولا يأخذ أزيد من حقه إلا إذا وُهب ذلك على أن هذه المبادئ والقيم قد تصادفها بعض المشاكل والعقبات ينبغي للشخص أن ينتصر عليها فمن جهة قول الصدق ماذا يفعل إن كان قول الصدق يسبب له حرجًا أو يوقع غيره في مسئولية؟ من الخير في هذه الحالة أن يمتنع عن الأجابة ولا يقول ما هو غير الحق أو يحاول أن يجد وسيلة سليمة للتخلص كذلك ماذا يفعل من جهة تأثير الوسَط عليه ومحاولة شده إلى نطاق آخر بعيد عن القيم التي تعوّدها؟! هنا ينبغي عليه أن يقاوم ويحتفظ بالقيم دون أن يكسرها مجاهدًا في سبيل ذلك وبقدر جهاده وثباته يكافئه الله وتثبت شخصيته بدون انحراف والقيم ليست مجرد مسميات إنما لها مفهومها السليم لمن يترك الشكليات ويدخل إلى العمق فلا ندرب إنسانًا على الحكمة دون أن نشرح له ما هى الحكمة؟ وكيف يسلك بها في شتى ظروف الحياة كذلك لا ندربه على الشهامة دون أن نشرح له محتواها ومجالات استخدامها والبعد بها عن التطرف أيضًا الحرية فكل إنسان يحب الحرية من صغره وبخاصة في مرحلة الشباب ولكن عليه أن يفهمها بمعناها السليم. فليس معنى الحرية أن يسلك الشخص حسب هواه بدون ضوابط فنحن نؤمن بالحرية المنضبطة التي يكون فيها الشخص حرًا في سلوكه بحيث لا يعتدى على حقوق وحريات الآخر وبحيث لا يخرج عن نطاق النظام العام ولا عن القانون ولا عن وصايا الله وهذه مجرد ضوابط للحرية وليست منعًا لها مثال ذلك شاطئًا النهر إنهما لا يمنعان مياهه من السير في مجراه ولكنهما يضبطان هذه المسيرة بحيث لا تتدفق المياة من الجوانب وتتحول إلى مستنقعات!! نلاحظ أن البعض قد يحاول التخلص من هذه المبادئ والقيم، في اتباع مبدأ آخر هو المتعة أمثال هؤلاء يجعلون المتعة هدفهم الذي يسعون اليه بكل جهدهم!! على أن الله – تبارك اسمه– لم يمنع عن الإنسان المتعة ولكن في حدود العفةوعدم السلوك بما لا يليق كذلك لا يجوز أن يركز كل شخص على متعة الجسد والحواس ويتجاهل الاهتمام بمتعة الروح فالروح تجد متعتها في محبة الله وفي محبة الفضيلة وفي التأمل والصلاة والقراءة الروحية والتسبيح فهل كل إنسان يهتم بهذا كله؟! موضوع آخر يبدو عند البعض عائقًا في تنفيذ ما تستلزمه المبادئ والقيم هو (الذات) الـ Ego وما تتطلبه هذه الذات في بنائها واستمرار تقدمها وعلوها على أن بناء الذات ليس خطيئة إنما الخطيئة هى في الأساليب الخاطئة التى بها يبنى الإنسان ذاته فالبعض قد يجعل ذاته هى الهدف وفي سبيل بنائها لا مانع عنده من أن يخرج على بعض القيم إذا ظن أن ذلك يلزمه وفى الحقيقة أن اتباع المبادئ والقيم هو الطريق السليم لبناء الذات على أساس ثابت لكن ذلك قد يحتاج إلى بعض الجهاد وإلى الصبر أما الوسائل الأخرى فقد تبدو سهلة وتوصل إلى الغرض بسرعة!! ولكنه وصول زائف على غير أساس. النقطة الأخيرة هى أن موضوع المبادئ أو القيم ينبغي أن ينال الأهتمام به من الصحف ووسائل الإعلام ومن المناهج الدراسية ومن نشاط مراكز الشباب أيضًا، فهذا واجب على الدولة تقوم به لتبنى جيلًا سليم المبادئ. مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل