الإِهتمام بِالزِينة الدَّاخِلِيَّة

15 فبراير 2020
Share
Large image

نرى إِشعياء النَّبِى يتحدَّث عَنْ الجمال الجَسَدِى فِى قوله [ كُلُّ جَسَدٍ عُشبٌ وَكُلُّ جَمَالِهِ كَزَهرِ الحقلِ0يَبِسَ العُشْبُ ذَبُلَ الزَّهرُ لأِنَّ نفخةَ الرَّبِّ هَبَّتْ عَلَيْهِ ] ( اش 40 : 6 – 7 )00وَيتفِق سُليمان الحكِيم مَعْ إِشعياء النَّبِى وَيقُول [ الحُسنُ غِشٌّ وَالجمالُ باطِل ] ( أم 31 : 30 ) حقاً جمال الجسد كزهر الحقل ييبس وَيذبُل كُنت دائِماً أذهب إِلَى سيِّدة عجوز بِمنزِلها لِتتناول مِنْ الأسرار المُقدَّسة وَكُنت دائِماً أرى صورة لِشابة جمِيلة فِى صورة مُلَّونة بِألوان زاهِية فَإِعتقدت مِنْ شكل الصورة وَجاذِبِيتها أنَّها صورة لإِحدى المُمثِلات المشهُورات أوْ غُلاف إِحدى المجلات الأجنبِيَّة وَمَعْ مرُور الوقت عرَّفتنِى هذِهِ السيِّدة العجوز أنَّ هذِهِ هِىَ صورتها فِى شبابها إِلتقطها لها إِبنها بِكامِيرا أحضرها مِنْ أمرِيكا فِى بِدايات إِستخدام التصوِير بِالألوان فَتَعجبتُ جِدّاً يا إِلهِى أهذِهِ السيِّدة العجوز المُنحنِية كثِيرة التجاعِيد الَّتِى لاَ تستطِيع الحركة كانت كذلِك فقُلت حقاً صَدَقَ الحكِيم حِينَ قَالَ أنَّ " الحُسنُ غِشٌّ وَالجمالُ باطِل "وَبدأت أصطحِب معِى فتيات إِلَى منزِلها لِيتعرَّفوا عَلَى هذِهِ السيِّدة بَلْ عَلَى نظرة جدِيدة لِلجمال وَيُدرِكوا زوال الجمال الخارِجِى وَأنَّ الَّذِى سيبقىَ هُوَ الجمال الدَّاخِلِى فِى هذِهِ الحياة كَخطوة مبدئِيَّة إِلَى حِين التمتُّع بِجمال الأبدِيَّة الَّذِى لاَ يزول وَمِنْ هُنا نرى أنَّ هُناكَ جمالاً آخر دائِم يجِب الإِعتناء بِهِ كَنَصِيحة مُعَلِّمنا بُطرُس الرَّسُول[ وَلاَ تَكُنْ زِينتُكُنَّ الزِّينة الخارِجِيَّة مِنْ ضَفرِ الشَّعرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهبِ وَلُبسِ الثِّيابِ بَلْ إِنسانَ القلبِ الخَفِيَّ فِي العدِيمةِ الفسادِ زِينةَ الرُّوحِ الودِيعِ الهادِئ الَّذِي هُوَ قُدَّامَ اللهِ كَثِيرُ الثَّمَنِ0فَإِنَّهُ هكذا كانت قدِيماً النِّساءُ القِدِّيساتُ أيضاً المُتوكِّلاَتُ عَلَى الله يُزَيِّنَّ أنْفُسَهُنَّ خَاضِعاتٍ لِرِجَالِهِنَّ ] ( 1بط 3 : 3 – 5 ) مِنْ هُنا نرى أنَّ الحِشمة لها ينبُوع داخِلِى وَالزِينة الخارِجِيَّة مُرتَبِطة بِالدَّاخِل00فَكُلَّما كانت الفضائِل ساكِنة وَمُستقِرة داخِلِياً تكُون مُثمِرة خارِجِياً وَكُلَّما إِزدادَ الإِهتمام بِالدَّاخِل يقِل الإِهتمام بِالخارِج وَمِنْ هُنا نرى ضرورة الحدِيث عَنْ خطورة الإِهتمام بِالزِينة الخارِجِيَّة وَكيف يستمِد الجسد جماله مِنْ جمال النَّفْسَ وَالرُّوح قَالَ شاب فِى مدى إِعجابه بِالشَّابَّة الَّتِى ترتدِى ثِياب حِشمة إِنَّ ملابِس الحِشمة تلفِت نظرِى إِلَى وداعتِها لاَ إِلَى تبجُحِها إِلَى إِتضاعها لاَ إِلَى تشامُخِها إِلَى إِكتفائها لاَ إِلَى طمعها إِلَى إِرضائها لِلرَّبِّ لاَ إِرضائها لِلنَّاس إِلَى إِهتمامها بِجمال رُوحها لاَ بِجمال جَسَدها إِلَى أنَّها سماوِيَّة لاَ أرضِيَّة بِنت لله وَليسَ لِلشيطان غالِبة لِلعالم وَتياراته لاَ سائِره معهُ فِى طرِيق الملكُوت وَليسَ الجحِيم هذا بعض مَا تلفِت الحِشمة نظرِى إِليه وَهذا مَا أُرِيده فِى الشخصِيَّة الَّتِى أرغب أنْ أحيا معها بقِية أيام حياتِى وَتُرَبِّى أولادِى وَتُساعِدنِى عَلَى خَلاَص نَفْسِى وَنربح الملكُوت معاً0
الإِهتمام بِالزِينة الدَّاخِلِيَّة:-
هُنا نَتَسَاءل وَنُوَضِح ماذا يعنِى الإِهتمام بِالزِينة الدَّاخِلِيَّة ؟
الزِينة الدَّاخِلِيَّة علامة على الإمتلاء الداخلى:-
الهيكل إِذا كَانَ فارِغاً مِنْ الدَّاخِل فَهُوَ يلجأ إِلَى الزِينة الخارِجِيَّة كَطِلاء خارِجِى يسعىَ نحو تغطِية الفساد الدَّاخِلِى فَيَكُون هذا الهيكل شبِيه بِالقبُور المُبَيَضة مِنْ الخارِج وَمِنْ داخِل عِظام نَتِنة أوْ كَصنم مطلِى بِالذَّهب وَالفِضَّة وَلاَ رُوح البتَّة فِى داخِله ( حبقوق 2 : 19 ) إِنَّ داوُد النَّبِى الَّذِى كَانَ بارِع الجمال إِذْ كَانَ أشقر مَعْ حلاوة العينين ( 1صم 16 : 12 ) حِينما تكلَّم عَنْ الجمال وَالزِينة الحقِيقِيَّة قَالَ إِنَّ كُلَّ مجد إِبنة المَلِك مِنْ داخِل مُشتمِلة بِأطراف موشاة بِالذَّهب مُتَزيِنة بِأشكال كثِيرة ( مز 45 ) وَالكِتاب المُقدَّس يُحَفِزنا فِى كُلَّ موضِع إِلَى الإِهتمام بِالزِينة الدَّاخِلِيّة حيث يلبِس مُختارو الله القِدِيسُون المحبُوبُون أحشاء رأفات وَلُطفاً وَتواضُعاً وَوَداعة وَطول أناة إِنَّهُمْ يلبِسُون الرَّبَّ يَسُوع وَلاَ يصنعُونَ تدبِيراً لِلجسد لأِجل الشهوات ( رو 13 : 14 ) فلننظُر إِلَى ثِياب الرَّاهِبات وَالعذارى وَالأتقياء نَجِد بساطة مُتناهية لأِنَّهُمْ لاَ يلتمِسُونَ جمالاً مِنْ الخارِج وَلاَ يُفَكِّرُونَ أوْ ينشغِلُونَ بِهِ كثِيراً يكفِى مَا يستُر الجسد وَيحفظ وقاره وَكرامته لِنعلم أنَّ إِرتداء الثِياب الغالية وَالمُزَيَّنة لاَ تُضِيف إِلَى مَنْ يلبِسها شيئاً وَلاَ تجعله مُمجداً فِى أعيُن النَّاس وَلَكِن مَا يصنع الإِنسان هُوَ مَا فِى داخِل قلبه وَعقله وَجمال نَفْسه الدَّاخِلِى وَزِينتها هِىَ الكَثِيرة الثمن هل ذهبت إِلَى مزار المُتنيِح القِدِيس الأنبا أبرآم أُسقف الفيُوم هل رأيت ثِيابه البسِيطة المُمزقة هل رأيت ثوب أبونا عبد المسِيح المناهرِى كم هُوَ بالٍ وَرخِيص وَلَكِنِّنا نتبارك بِهِ لأِنَّهُ تلامس مَعْ جسد رجُل تقِى قدِيس فَجَعَلَ الثوب الرخِيص موضِع إِلتفاف الجمِيع إِنَّها درُوس رائِعة مِنْ رِجال أتقياء قِدِيسِين0
الزِينة الدَّاخِلِيَّة تعطى إتضاع ووداعة:-
وَهُنا لابُد أنْ نتوقف لِنقرأ مَا قالهُ إِشعياء النَّبِى وَليتنا نتمهل فِى القِراءة حِينَ كَانَ ينتقِد بِرُوح النُبُّوة جمِيع البنات اللواتِى يتشامخن بِجمالِهِنَّ الجسدِى فَيقُول مِنْ أجل بنات صِهيونَ يتشامخنَ وَيمشِينَ ممدُوداتِ الأعناقِ وَغامِزاتٍ بِعُيُونِهِنَّ وَخَاطِراتٍ فِي مشيِهِنَّ وَيُخَشخِشنَ بِأرجُلِهِنَّ يُصلِعُ السَّيِّدُ هامة بنات صِهيونَ ( اش 3 : 16 – 17 ) وَكُلُّنا يعلم أنَّ الصلع بِالنِسبة لِلشَّابَّة علامة للقُبح الشدِيد فَقد وَهَبَ الله الشعر تاج مجد لها وَلَكِنْ إِنْ خرجت عَنْ الناموس الطبِيعِى بِرُوح اللهو وَالكِبرياء تفقِد حَتَّى جمالها الطبِيعِى وَكرامتها فَتصِير كمن أُصِيب بِصلع فِى رأسِها تعبِيراً عَنْ كشف فساد طبِيعتها أوْ إِشارة إِلَى عُريها فليسَ من يبسِط ذيله عليها وَيستُر حياتها وَيهِبها إِسمه لِتحتمِى فِيهِ وَترتبِط بِهِ وَينزع مِنْها كُلَّ مظاهِر الغِنى وَالزِينة هذا مَا حذَّرَ مِنْهُ إِشعياء النَّبِى لِكى تجِد بنات صِهيون( اللواتِى يرمُزنَ إِلَى بنات كنِيسة العهد الجدِيد ) فِى المُخلِّص وَالعرِيس الحقِيقِى سِر جمالها وَزِينِتها فَتنجو مِنْ الغضب وَالتأدِيب حقاً إِنَّ الإِهتمام بِالزِينة يُعَبِّر عَنْ غرُور وَتفاخُروَهُوَ كشف لِرُوح كِبرياء خَفِيَّة فِى أعماق الإِنسان لِذلِك رُبما تستطِيع أنْ تتعرَّف عَلَى الشخصِيَّة مِنْ ملابِسها إِذْ أنَّها تكشِف مَا فِى الدَّاخِل وَبِحسب نصِيحة أرميا النَّبِى لِلذِينَ يتفاخرُون بِمظهَرِهِم لاَ بِما فِى قُلُوبِهِم لِمُجرَّد إِرضاء النَّاس إِذا لَبِستِ قِرمِزاً ( وَهُوَ ثِياباً فاخِرة يرتدِيها الملُوك )00إِذا تزيَّنتِ بِزِينةٍ مِنْ ذهبٍ إِذا كحَّلتِ بِالأُثمِدُ عينيكِ فَبَاطِلاً تُحسِّنِينَ ذاتَكِ ( ار 4 : 30 ) وَهُنا لابُد أنْ نستمِع إِلَى نصِيحة غالية قِى بُستان الرُهبان حيث ينصح بِمُحاربة الزِينة إِذْ يقُول إِنْ كُنتَ مُحِباً لِلتواضُع فَلاَ تكُنْ مُحِباً لِلزِينة لأِنَّ الإِنسان الَّذِى يُحِب الزِينة لاَ يقدِر أنْ يحتمِل الإِهانة وَأعمال الإِتضاع وَلاَ يُسرِع إِلَى مُمارسة الأعمال البسِيطة وَيصعُب عليه جِدّاً أنْ يخضع لِمن هُوَ دونه وَيخجل مِنْ ذلِك أمَّا المُتَعَبِد لله فَإِنَّهُ لاَ يُزَيِن جَسَدَهُ وَاعلم أنَّ كُلَّ مَنْ يُحِب زِينة الجسد فَهُوَ ضعِيف بِفِكرَتِهِ وَلاَ ترى لَهُ حَسَنات وَالَّذِى يُحِب الزِينة يُحِب الكرامة فَلاَ تسأله عَنْ حقِيقة الإِتضاع وَالعِفة وَمِنْ المعرُوف أنَّ الشَّاب يلحظ الشَّابَّة المُعجبة بِجَمالها فيعرِف كيف يتملقها وَيُكثِر مِنْ عِبارات الإِعجاب وَلَكِنَّهُ يُرِيد أنْ يصطادها مِنْ نُقطة ضعفها مِمَّا يتسبَّب لها فِى الكثِير مِنْ الأتعاب وَالضِيقات0
الزِينة الدَّاخِلِيَّة علامة فهم الجمال الحقيقى:-
إِنَّ المفهُوم الحقِيقِى لِلجمال هُوَ جمال الرُّوح لأِنَّهُ متى تزيَّنت النَّفْسَ بِالرُّوح القُدس وَفَهَمت المفاتِن الساطِعة المُنبعِثة مِنْ البِر وَالحِكمة وَالإِحتمال وَالإِتزان وَحُب الخِير وَالإِحتشام متى تزيَّنت بِهذِهِ وجدت أنَّ هذِهِ المفاتِن تفوق بِكَثِير كُلَّ جمال تعالوا نتذكر مَا حَدَثَ مَعْ صَمُوئِيل النَّبِى وَهُوَ يمسح داوُد النَّبِى مَلِكاً ذهبَ صَمُوئِيل بِأمر مِنْ الله لِيمسح أحد أولاد يَسَّى مَلِكاً وَوَجَدَ إِبنه الأكبر طوِيلاً حَسِن المنظر سُرَّ بِهِ وَبادر بِإِخراج قنِينة الدُهن لِيمسَحَهُ مَلِكاً وَلَكِنْ الله قَالَ لَهُ لاَ تنظُر إِلَى منظرِهِ وَطول قامته لأِنِّى قَدْ رفضتهُ لأِنَّهُ ليسَ كما ينظُر الإِنسان لأِنَّ الإِنسان ينظُر إِلَى العينين وَأمَّا الرَّبَّ فَإِنَّهُ ينظُرُ إِلَى القلبِ ( 1صم 16 : 7 ) وَالنَّفْسَ الَّتِى تنشغِل بِالزِينة الخارِجِيَّة غير مُقتنِعة بِجمالها الدَّاخِلِى وَتُرِيد أنْ تنشغِل عَنْ القُبح الدَّاخِلِى بِمُجرَّد مظاهِر مُتغيِّره خادِعة وَتُحاوِل أنْ تحيا فِى جمال مُصطنع تُضَيِّع فِى سبِيله قوى الإِنسان وَمواهِبه وَأمواله لأِنَّنا يجِب أنْ نسلُك بِالإِيمان لاَ بِالعيان طوبى لِمن عرفوا الجمال الحقِيقِى وَتلامسوا مَعْ من هُوَ أبرع جمالاً مِنْ بنِى البشر الَّذِى إِنسكبت النِعمة مِنْ شفتيهِ وَأدركوا أنَّ يَسُوع قَدْ خطبهُمْ لِنَفْسه عروساً بِلاَ عِيب فَسَعُوا وراء البِر وَالتقوى وَالتعفُّف وَيُزَيِّنُونَ الدَّاخِل عالِمِينَ أنَّ النُّور الدَّاخِلِى سوف يُستعلن يوماً عِندما يُظهِر الرَّبَّ مجد كنِيسته وَجمالها الحقِيقِى فيراها كُلَّ أحد جمِيلة كالقمر طاهِرة كالشمس مُرهبة كجيش بِألوِية حقاً إِنَّ الحِشمة وَالوداعة لِلشَّابَّة المسِيحِيَّة مِنْ أهم سِماتها وَقادِره بِمظهرها أنْ تشهد لِمَسِيحها وَتكرِز بِهِ وَتربح نِفُوساً لِلمسِيح وَهُنا نتذكر قِصة توبة شاب كَانَ سببها شابَّة مَسِيحِيَّة مُحتشِمة يقُول كُنتُ أحيا غارِقاً فِى خطايا كثِيرة وَلَكِنَّنِى كُنتُ مُعجباً جِدّاً بِشابَّة ترتدِى ثِياب مُحتشِمة وَتسِير فِى الشَّارِع بِكُلَّ وقار وَرغم كُلَّ شرورِى كُنتُ أفتخِر بِها لأِنَّ كثِيراً مِنْ الشَّابَّات المَسِيحِيات الغِير مُلتَزِمات فِى ملابِسَهُنَّ كُنَّ يُسَبِبنَ لِى حرجاً شدِيداً وسط أصدقائِى غير المَسِيحِيين أمَّا هذِهِ الشَّابَّة فَكُنتُ أُفَكِّر فِيها كَثِيراً وَأُحِب رؤيتها وَمِنْ شِدَّة إِعجابِى بِها سِرتُ وراءها حَتَّى دَخَلَت إِلَى الكنِيسة وَترددت فِى الدُخُول لأِنِّى غارِق فِى خطايا كَثِيرة وَغير مُستحِق لِدِخُول الكنِيسة وَلَكِنْ بِسبب تعلُّقِى بِهذِهِ الشَّابَّة قُلت أدخُل وراءها وَأُراقِبها وَأسمع مَا تسمعه وَأرى الأمور الَّتِى تتبعها هذِهِ الشَّابَّة وَإِذْ بِى أسمع مَا جَذَبَ قلبِى وَرأيتُ سماءً عَلَى الأرض فَتَحرَّك إِشتياقِى لِمعرِفة الله وَالتوبة وَصَارَ إِنساناً آخروَكَانَ السبب ملابِس هذِهِ الشَّابَّة0
أيَّتُها الشَّابَّة المَسِيحِيَّة إِبنة المَلِك السَّمائِى هل تهتمِين بِزِينة الرُّوح الودِيع الهادِئ فليكُنْ النُطق بِإِسمِهِ القُدُّوس هُوَ بهجة شفتيكِ وَالنظر إِلَى وجه يَسُوع هُوَ جمال عينيكِ وَسَمع تسابِيحه هُوَ زِينة أُذُنيكِ وَلِيكُنْ صلِيبه هُوَ زِينة عُنُقِك وَرائِحة سيِّدِك يَسُوع وَصفُوف قِدِيسيه اللذِينَ أرضوهُ مُنذُ البدء هُوَ أجمل مَا تستنشِقِينَ وَليكُنْ هُوَ رائِحتِك الَّتِى يستنشِقها الآخرِين لِيكُنْ كُلَّ من يراكِ يرى صورة مجد أولاد الله وَسَتَظل الحِشمة محكاً مِنْ أهم المحكات الَّتِى بِها يُختبِر أولاد الله لِيُظهِرُوا النُّور الَّذِى فِيهُمْ وَيشهدوا لِلحقٌّ الَّذِى عَرَفوه
أحِبَّائِى إِنْ لَمْ نستطِع أنْ نُنادِى أمام الجمِيع بِتَعالِيم المسِيح فلنُظهِر رائِحته وَنُعلِن سِيرَتهُ إِنْ مُجرَّد مظهر الشَّابَّة المَسِيحِيَّة فِى مُجتمعنا الَّذِى نحياهُ الآن رائِعة لإِظهار رائِحة المسِيح الذكِيَّة فَأصبح مُجرَّد مظهر الشَّابَّة المَسِيحِيَّة أعظم مجال لِلكِرازة بِتَعالِيم المسِيح المملؤة عِفة وَقداسة0
صَلاَة
هذِهِ صَلاَة لِلمُتَنَيِّح الأنبا بِيمن أُسقف ملَّوِى وُرِدت فِى كِتاب " العفاف المسِيحِى "
يَا إِلهِى يَا من إِشتريتنا مِنْ كُلَّ شعُوب الأرض لِنَكُون لَكَ خاصة وَأبناء نُعلِن إِسمك وَمجدك وَنُظهِر رائِحتك أشكو إِليكَ بعض بناتك لأنهُنَّ شابهن العالم فِى شكلهُنَّ وَلَمْ يستحسِنَّ وصاياك وَسِرنَ مُتشامِخات ممدُودات الأعناق فلتوبِخَهُنَّ بِروحك القُدُّوس الساكِن فِيهُمْ لِيلبِسنَ القداسة وَالبِريَا من تعرِّيت مِنْ أجلِنا لِتكسونا بِثوب بِرَّكَ إِبسِط ذِيلك علينا وَاستُر خِزى عُرينا فَلاَ تسمح يَا إِلهِى أنْ تكُون واحِدة مِنْ بناتك سبب عثرة لأحد كيلاَ تُعلِّق فِى عُنُقها حجر وَتُلقى فِى البحر0
القس أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والانبا أنطونيوس محرم بك الاسكندرية
عن كتاب ثياب الحشمة

عدد الزيارات 166

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل