ما اعظمها بركة أن حل الرب في وسطنا هذا الذي به تباركت جميع قبائل الأرض ببركة حلوله ومباركته لطبيعتنا وبركة افتقاده لنا في أواخر الزمان وما قدمه لنا من دروس الاتضاع واخلاء الذات .
وكانت ولادة المسيح هي بداية الخلاص العظيم الذي يتم بالفداء:-
ولذلك عندما حمله سمعان الشيخ قال في فرح وقد تحققت كل آماله الآن يارب تطلق عبدك بسلام لأن عينى قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته قدام جميع الشعوب.
واخذنا في ميلاد المسيع أيضا بركة المصالحة:-
المصالحة بين السمائيين والأرضين وهكذا وجدنا قصة الميلاد تصحبها ظهورات عديدة الملائكة يبشرون البشر ويحدثونهم ويحملون إليهم الأخبار المفرحة و نبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب.
ومن بركات الميلاد اننا رأينا الصورة الالهية الحقيقية:-
لقد خلقنا على صورة الله ومثاله ولكننا بالخطية فقدنا الصورة الإلهية التي خلقنا على شبهها فجاء الرب ليعيد إلينا هذه الصورة يعيد إلينا المثال الذي إذا اتبعناه نرجع إلى مجدنا القديم .
و من بركات الميلاد اننا رأينا محبة الله واضحة ومجسمة:-
الله أظهر محبته للبشر المحبة التي لا يعبر عنها فعاش بينهم ومنحهم من حنانه وعطفه وجال بينهم يصنع خيراً وجعلهم يتكئون على مائدته بل ويتكئون على صدره وقال لهم وها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر وهكذا صارت معرفتهم بالله اختيارية فقالوا الذي سمعناه الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا (1 يو ۱:۱).
نحن لا نستطيع ان نحصى بركات الميلاد في حياتنا لان به ولدت البشرية من جديد وصارت لها حياة أخرى بعد موت بحيث أصبح تاريخ العالم ينقسم إلى قسمين أساسيين : ما قبل الميلاد ، وما بعد الميلاد.
مجلة الكرازة العدد الاول عام 1977