التناقض المزعوم بين الأسفار وبين إِنْجِيلِ مَرْقُسَ

09 يوليو 2020
Share
Large image

1- بين مر 10 : 29 و30، 2 كو 6 : 10 ففى الاول ان المخلص وعد تلاميذه بانهم اذا تركوا شيئا فى هذا الزمان لاجله نالوا عوضه مائه ضعف، وفى الثانى انهم كانوا فقراء. فنجيب : ان المسيح لم يقصد بما قال اولا ان يتم قوله حرفيا بمعنى ان من ترك بيتا يعوض عنه بمئه بيت ومن ترك اخا يعوض عنه بمئه اخ بل قصد ان من يقدم ايه تضحيه من اجله يجازيه عنها بما يزيد سعادته مئه ضعف من الخيرات الروحيه. ولا شك فى ان المسيح لم يقصد حصر الجزاء فى البركات الروحيه بل انه قصد البركات الزمنيه ايضا، لان التقوى لها موعد الحياه الحاضره والعتيده. والمسيحيه هى خير من يؤدى الى النجاح فى الحياه بما تكسبه للمؤمن من الصدق والامانه والاستقامه وثقه الجميع فيه. وهى وان كلفت المؤمن شيئا من التضحيات الماديه عوضته بما يزيد عليها.
2- بين مر 13 : 32، يو 16 : 30 ففى الاول ان المسيح قال عن نفسه انه لا يعلم يوم ولا ساعه مجيئه ثانيه، وفى الثانى انه يعلم كل شىء. فنجيب : قال القديس اثناسيوس الرسولى مجاوبا اريوس الهرطوقى ((ان السيد المسيح قال لتلاميذه عن يوم وساعه مجيئه ((لا يعرفها احد ولا الابن)) لئلا يسالوه عن هذا السر الذى لا يجوز لهم ان يطلعوا عليه كما يقول صاحب السرانى لا اعلم هذه المساله اى لا اعلمها علما يباح به، لان بطرس قال له يا رب انت تعلم كل شىء.
3- وبين مر 15 : 25، يو 19 : 14 ففى الاول ان المسيح صلب فى الساعه الثالثه، وفى الثانى فى الساعه السادسه. فنجيب ان اليهود كانوا يقسمون كلا من النهار والليلالى اربع ساعات: الاولى و الثالثه و السادسه و التاسعه وكل منها يشتمل ثلاث ساعات من ساعاتنا فقول مرقس الساعه الثالثه لا يريد به بدايتها بل نهايتها التى هى بدئ الساعه السادسه اذ يظهر من قول مرقس نفسه ان المخلص صلب فى الساعه السادسه بقوله فى عد 33 ((ولما كانت الساعه السادسه كانت ظلمه على الارض كلها الى الساعه التاسعه)).
4- وبين مر 16 : 2، يو 20 : 1 ففى الاول ان النساء اتين الى القبر اذا طلعت الشمس، والثانى انه كان باكرا والظلام باقيا. فنجيب ان يوحنا يذكر ابتداء سفرهن الذى كان باكرا ومرقس يذكر نهايه سفرهن وبلوغهن القبر اللذين تما اذ اشرقت الشمس. وافتكر بعضهم ان يوحنا يقصد ذهاب النساء للقبر اول مره، وان مرقس يقصد ذهابهن ثانى مره.
5- وبين مر 16 : 7 وبين عد 9 – 14 ويو 20 ففى الاول ان المسيح وعد تلاميذه بان يذهبوا الى الجليل ليروه هناك، وفى الثانى انه ظهر لهم باورشليم قبل ذلك دفعات كثيره.
فنجيب ان الغرض من رؤيتهم له بالجليل اى رؤيته مده طويله، اما ظهوره اهم باورشليم فكان فى فترات قصيره.
6- وبين مر 16 : 14، 1 كو 15 : 5 فالاول ان المسيح ظهر يوم قيامته لتلاميذه الاحد عشر والثانى قال انه ظهر للاثنى عشر مع ان يهوذا كان قد انتحر قبل ذلك. فنجيب : ان كلام الاول راعى فيه الحاضر فقط والثانى راعى فيه الماضى والمستقبل والثانى راعى فبه الماضى والمستقبل فقبل انتحار يهوذا كان للاثنى عشر لقب تلاميذ المسيح، وبعد انتحاره اى بعد انتخاب متياس صار ذلك الاسم لقبهم ايضا، ولا ريب ان لرسل الاحد عشر اخبرهم متياس بظهوره لهم فاعتبروا الرسول بولس تصديقه لشهادتهم بالايمان كظهور المسيح له بالعيان لان الغايه واحده اى ان يؤمن بابن الله، فالمهم هو الايمان سواء كان بظهور المسيح له او باخبار الرسل اياه عن ظهوره لهم. ومثل هذا ما جاء فى (مت 19 : 28).
المتنيح القس منسى يوحنا
عن كتاب حل مشاكل الكتاب المقدس

عدد الزيارات 127

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل