المتنيح القس منسى يوحنا

Large image

القس منسى يوحنا ولد سنة 1899 ميلادياً بقرية هور مركز ملوى محافظة المنيا الكائنة بمصر. من أبوين مسيحيين تقيين كريمى المحتدر عريقى النسب، وقد مات أبوه وهو في سن الطفولة فعنيت أمه بتربيته تحت رعاية جده الوقور. ونظراً لما كانت عليه رحمها الله من الصلاح والورع والحكمة وكرم النفس والبر بالفقراء والمساكين والعطف على الأرامل واليتامى والمجربين (أصحاب الضعفات). ونظراً لكل هذه القداسة للأم فقد تشرب الفقيد منها هذه السجايا (الصفات) الحميدة وترعرع في كنفها ونما في أحضان الفضل والتقى وخصه الله فوق ذلك بذكاء حاد وعقل راجح وفكر ثاقب.
وكان حبه لكنيسته الأرثوذكسية غريزة متأصلة في نفسه وبلغت شدة تعلقه بها أنه ألم بالكثير مما يتلى فيها وهو طالب بالمدارس الابتدائية ولم يكن قد تجاوز الثانية عشرة من العمر. ثم دفعته غيرته على تقدم الكنيسة ونمائها على أن يكرس حياته لخدمتها فالتحق بالمدرسة الإكليريكية وهو في السادسة عشرة من عمره بعد تردد مديرها في قبوله لصغر سنه وللزعم بأنه وهو في هذه السن لا يقوى على تحمل أعباء الدراسة بها ولكن ما أن مرت بضعة شهور على وجوده بالمدرسة المذكورة حتى أصبح موضع إعجاب مدير المدرسة وأساتذتها لما أظهره من النبوغ الفائق واستمر كل سنى الدراسة فيها متفوقاً على أقرانه مضرب المثل بينهم في نبل الأخلاق وعلو الهمة وقوة الإرادة وشدة العزيمة وأصالة الرأى. ولم يكن يكتفى بما يتلقاه في المدرسة من الدروس المقررة بل كان يحصل على كل مفيد من الكتب الكنسية ومن مؤلفات العلماء اللاهوتيين والمؤرخين ويدرسها بعناية تامة فاتسعت بذلك مداركه وكثرت معلوماته وعظمت ثقافته وما أن تخرج من المدرسة الإكليريكية عُين واعظاً للكنيسة القبطية الموجودة بملوى مكان مولده. فقوبل فيها بادئ الأمر مقابلة شاب في العشرين من عمره. ولكن سرعان ما وجد فيه شعبها واعظاً تقياً قديراً ومعلماً فاضلاً حكيماً ومرشداً صالحاً أميناً. فأحبه جميع أفراد الشعب حباً جماً وأنزلوه أحسن منزلة في نفوسهم نيافة مطران المنيا السابق قرر نقله من كنيستهم إلى كنيسة سمالوط كواعظ فثارت عند ذلك ثائرتهم وقاموا قومة رجل واحد معترضين على نقله وقد ألفوا من بينهم وفداً قابل نيافة المطران فتفضل نيافته وهدأ خواطرهم بنفيه إشاعة نقله نفياً باتاً وأبلغهم أن واعظهم عندما زار كنيسة سمالوط تلبية لدعوة أعضائها تعلق به أهلها وأخذوا يمهدون السبيل لتعيينه في كنيستهم ولكن نيافته لم يولفقهم على ذلك لما يعلمه من شدة محبة شعب مركز ملوى له ودرجة تمسكهم بوجوده بينهم.هذا الرجل القديس كان يهتم بشعب كنيسته روحياً مبتعداً تماماً عن الماديات. حتى أن إثنين من أصحاب النيافة المطارنة عرضا عليه الخدمة معهما نظير مرتب كبير مغرى. ولكنه بالرغم من هذا الإغراء فضّل البقاء بكنيسة ملوى الكنيسة التي طالما رسم كاهناً عليها. نظراً لما وجده في أهلها من المحبة والإخلاص والوفاء غير ناظر إلى ماديات الفانية لأنه لم يكن يبغى سوى خدمة الكنيسة والعمل على تقدمها.

المقالات (41)

30 يوليو 2020

التناقض المزعوم بين الأسفار وبين سِفْرُ أَعْمَالُ الرُّسُلِ

1- بين اصحاح 9 : 7، اصحاح 22 : 9 ففى الاول (واما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون احد) وفى الثانى: (والذين كانوا معى نظروا النور وارتعبوا لكنهم لم يسمعوا صوت الذى كلمنى). فنجيب : ان معنى كلمه السمع فى فى الايه الثانيه بمعنى الفهم فقوله لم يسمعوا صوت الذى كلمنى اى لم يفهمه الكلام. فمعنى الايه الاولى انهم سمعوا صوتا يتكلم وفى الايه الثانيه انهم لم يسمعوا شيئا مفيدا اى بفهم وادراك. وقد جاءت فى الكتاب ايات كثيره استعملت فيها كلمه سمع بمعنى الفهم. راجع (تث 18 : 15 ومت 11 : 15 و13 : 19 ويو 8 : 9 واع 3 : 23). 2- بين اصحاح 9 : 7، اصحاح 26 : 14 ففى الاول قال بولس ان الذين كانوا معه (وقفوا صامتين) وفى الثانى قال (فلما سقطنا جميعنا على الارض). فنجيب : ان الخبر الاخير يعبر عما فعلوه تماما الا ان المقصود بالجزء الاول ذكر دهشتهم التى جعلتهم يبقون صامتين. وفى الجزء الاول قصد الكاتب الاشاره الى تاثير المنظر فى بولس فقط فلا يمنع من ان يكون الاخرون قد سقطوا ايضا، وقوله انهم عند سمعهم الصوت (وقفوا صامتين) لا يمنع من ان يكونوا قد سقطوا ثم قاموا. 3- بين اصحاح 27 : 22، عد 31 ففى الاول ان الله وعد بولس بانه لا تكون خساره نفس واحده من المسافرين معه الا السفينه، وفى الثانى ان بولس لما راى النوتيه يحاولون الهروب قال لقائد المئه والعسكر (ان لم يبق هؤلاء فى السفينه فانتم لا تقدرون ان تنجوا). فنجيب : ان قصد الله نجاتهم يشمل ايضا الوسائب اليها ومن جملتها منع الملاحين عن الهرب. فاذا فرضنا ترك الوسائل وجب ان نفرض بطلان القصد لارتباط كل منهما بالاخر. كذلك مقاصد الله فى خلاص الخطاه تشتمل على استعمال الانسان الوسائط المرتبطه وهى التوبه والايمان والاعمال الصالحه، فمن يعذر نفسه عن اهمال التوبه بقوله (اذا كان اله قد قضى بخلاصى خلصت لا محاله، (اجتهدت ام لم اجتهد). فعليه ان يقابل بين عددى 22 و31 من اع اصحاح 27 ليرى سقوط عذره ووهن حجته. المتنيح القس منسى يوحنا عن كتاب حل مشاكل الكتاب المقدس
المزيد
23 يوليو 2020

التناقض المزعوم بين الأسفار وبين إِنْجِيلُ يُوحَنَّا

1- بين اصحاح 5 : 31، اصحاح 8 : 14 ففى الاول يقول المسيح : (ان كنت اشهد لنفسى فشهادتى ليست حقا) وفى الثانى يقول : (ان كنت اشهد لنفسى فشهادتى حق). فنجيب : ان القول الاول قاله المخلص دفعا لاعتراض تبينه فى افكار اليهود وهو انك تشهد لنفسك وليس من يشهد لك، والشريعه تقضى بان الدعوه لا تثبت باقل من شاهدين (عد 35 : 30) فمعنى كلامه ان كنت انفردت بذلك بلا سند فاعترافكم فى محله، اى لو امكن ان اكون منفردا بشهادتى لكانت كاذبه، ولكن ذلك فرض لا اساس له فالنتيجه سقوط دعواهم. 2- وبين اصحاح 7 : 16، وبين اصحاح 10 : 30 ففى الاول يقول (المسيح تعليمى ليس لى بل للذى ارسلنى) وفى الثانى يقول (انا والآب واحد). فنجيب : ان مضمون قول المسيح الاول جوابا على من قاله فى عد 15 (كيف هذا يعرف الكتب) معناه انه لا محل للتعجب كانى ابعت علمى من نفسى. فانه كان من عاده ربانى اليهود ان يسندوا تعليمهم بذكر مشاهير المعلمين، او بايراد اقوالهم اثباتا لما قاله لكن يسوع اسند تعليمه الى المعلم الالهى اى الله وهذا جواب مضمون قولهم (من علمهم) فكانه قال ان السماء مدرستى وان الذى ارسلنى هو معلمى وانا لم ابدع شيئا من نفسى، وفى نفس الوقت يعتبر جوابه ((تعليمى ليس لى) اى انه ليس لى وحدى حتى اذا قبلتموه تكونون قد قبلتم مجرد قولى، وان رفضتموه رفضتوا مجرد كلامى، لكن تعليمى مثل ما سمعت من الآب (ص 8 : 40) وانا صرحت به بسلطان ابى (ص 12 : 49) وقول المسيح هنا كقوله فى (ص 5 : 19 و30، اصحاح 14 : 24). 3- بين اصحاح 9 : 35 وبين 1 يو 3 :1 وبين لو 3 : 38 ففى الاول ان المسيح ابن الله، وفى الثانى ان المؤمنين اولاد الله، وفى الثالث ان آدم ابن الله. فنجيب : دعى المسيح ابن الله فى الكتاب المقدس باعتبار كونه الاقنوم الثانى فى الثالوث بالنسبه الى الاقنوم الاول ودعى الاقنوم الاول الآ ب للاشاره الى نسبته الى الاقنوم الثانى. فلفظه آب ولفظه ابن لم ترد للتعبير عن النسبه الازليه بين الاقنوم الاول والاقنوم الثانى بالمعنى المشهور فى الابوه البشريه والبنوه البشريه، فسمى الابن فى الكتاب المقدس بالكلمه وصوره الله ورسم جوهره وبهاء مجده، وكل هذه العبارات توضح مضمون لفظه ابن اى ان الابن يعلن الآب كما ان الكلمه توضح الفكر وتعلن ما هو عند العقل. كما ان ضوء الشمس يبين طبيعتها مع انه من جوهرها نفسه، هكذا المسيح بهاء مجد الله يبين لنا امجاد اللاهوت الروحيه (مت 11 : 27 و لو 10 : 22). 4- وبين اصحاح 9 : 39، اصحاح 12 : 47 ففى الاول يقول السيد المسيح (لدينونه اتيت انا الى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون) وفى الثانى يقول (لانى اتيت لادين العالم) فنجيب : ان كلمه دينونه فى الاول معناها لتمييز اناس عن اناس واعلان ما فى قلوب الفريقين. وكان اتيانه امتحانا لباطن كل انسان وهذا كقول سمعان الشيخ لمريم (وان هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين) (لو 2 : 34) فحين اتى الى العالم اتحد به ابناء النور وعاداه ابناء الظلمه. اما الدينونه فى الثانى فهى الشجب والحكم وطبعا ذلك لم يكن من اغراض المسيح فى مجيئه الاول بل سيكون عمله فى المجىء الثانى. 5- بين اصحاح 10 : 30، اصحاح 14 : 28 ففى الاول يقول المسيح (انا والاب واحد) وفى الثانى (ان ابى اعظم منى). فنجيب : ان معنى قوله الثانى : ليس اعظم منه فى الطبيعه لانهما متساويان، لكن فى الحاله التى تكلم فيها بهذا الكلام، وهى حاله اتضاعه وتامه باعتبار كونه فادى الخطاهعلى وفق قول يوحنا (والكلمه صار جسدا) (يو 1 : 14) وقول بولس (اخلى نفسه اخذا صوره عبد) (فى 2 : 7) فالابن كان يتكلم عن ناسوته حينئذ فقط، وعلى هذا الاعتبار يكون الاب اعظم من ناسوت الابن كما ان تلك الاعظميه لم تكن دائمه بل وقتيه (فى 12 : 1 – 13) اما اللاهوت فهما متساويان فى الجوهر والمجد والمقام والقوه كما جاء فى الايه الاولى. 6- بين اصحاح 20 : 17، رو 9 : 5 ففى الاول يقول المسيح عن الله مخاطبا المجدليه (ابى وابيكم والهى والهكم) وفى الثانى يقال (ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على الكل الها مباركا الى الابد). فنجيب لا يخفى ان الانسان الواحد او الشىء الواحد يمكنه ان يتخذ اسمين باعتبارين مختلفين، فالانسان يدعى نفسا ويدعى جسدا مع انه ليس نفسا محضا ولا جسدا محضا. هكذا السيد المسيح له المجد فله لاهوت وله ناسوت واحيانا كان يتكلم عن نفسه بصفته اللاهوتيه كانه اله واحيانا يتكلم عن نفسه بصفته الناسوتيه كانه انسان فقوله: ((الهى والهكم)) قاله بصفه الناسوتيه ولكنه ميز فيه ايضا نفسه عنا، لانه لو سوى بينه وبيننا لقال : (اصعد الى ابينا والهنا) ولكن فى قوله : (ابى وابيكم والهى والهكم) يبين ان معنى قوله : ان الله ابوه والهه، خلاف معنى انه ابونا والهنا. 7- بين اصحاح 21 : 25، اع 1 : 1 و2 ففى الاول يوحنا ان ما صنعه يسوع اذا كتب واحده فواحده فلا يسع العالم الكتب المكتوبه وفى الثانى يقول ان لوقا كتب جميع ما ابتدا يسوع يفعله ويعلم به. فنجيب : ان مفاد كلام يوحنا اظهار ان يسوع صنع امورا كثيره فكلامه من باب المبالغه الجائزه والتى استعملت كثيرا فى كتاب الله (راجع تك 41 : 57) حيث يقول وجاءت كل الارض الى مصر الى يوسف لتشترى قمحا) وهو لا يقصد الا سكان الاراضى المجاوره 0 وكذلك قيل عن الطوفان انه غطى جميع الجبال الشامخه التى تحت كل السماء (تك 7 : 19) وهو لم يكن الا فى القسم المغمور من الارض، وغير ذلك. اما كلام لوقا فهو يذكر البعض ويريد به الكل، كما ذكر فى حل مشكله 162. المتنيح القس منسى يوحنا عن كتاب حل مشاكل الكتاب المقدس
المزيد
16 يوليو 2020

التناقض المزعوم بين الأسفار وبين إِنْجِيلِ لُوقَا

1- بين لو 9 : 54 – 65، اصحاح 12 : 49 ففى الاول التمس يعقوب ويوحنا ان تنزل نار من السماء لاحراق قريه فى السامره فزجرهما المسيح، وفى الثانى قال (جئت لالقى نارا على الارض). فنجيب : ان المخلص اراد بالنار فى الثانى القداسه التى ستحرق قش الدنس والفساد فيكون بين كلاهما صراع عنيف ويجب على المؤمن ان يحارب حتى ينتصر. 2- وبين لو 23 : 26، يو 19 : 16 و17 ففى الاول ان رجلا قيروانيا اسمه سمعان كان اتيا من الحقل ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع وفى الثانى (فاخذوا يسوع ومضوا به فخرج وهو حامل صليبه الى الموضع الذى يقال له موضع الجمجمه حيث صلبوه). فنجيب : ان المسيح اذ لم يقو على حمل الصليب سخر سمعان ليساعده على حمله، وليس معنى ذلك ان الصليب رفع عن المسيح، كلا بل كان سمعان مساعدا اياه فقط فلا فرق اذن بين القولين. 3- وبين لو 23 : 56، يو 19 : 39 و40 ففى الاول ان النساء كن ينون تحنيط جسد المسيح وفى الثانى ان يوسف ونيقوديموس حنطاه. فنجيب : ان النساء افتكرن ان تحنيط يوسف ونيقوديموس لجسد السيد المسيح لم يكن تماما نظرا لظروف وقت تحنيطه فاردن ان يكملن تحنيطه كما يليق بمقام المخلص الذى يعتبرن كل الاعتبار. المتنيح القس منسى يوحنا عن كتاب حل مشاكل الكتاب المقدس
المزيد
09 يوليو 2020

التناقض المزعوم بين الأسفار وبين إِنْجِيلِ مَرْقُسَ

1- بين مر 10 : 29 و30، 2 كو 6 : 10 ففى الاول ان المخلص وعد تلاميذه بانهم اذا تركوا شيئا فى هذا الزمان لاجله نالوا عوضه مائه ضعف، وفى الثانى انهم كانوا فقراء. فنجيب : ان المسيح لم يقصد بما قال اولا ان يتم قوله حرفيا بمعنى ان من ترك بيتا يعوض عنه بمئه بيت ومن ترك اخا يعوض عنه بمئه اخ بل قصد ان من يقدم ايه تضحيه من اجله يجازيه عنها بما يزيد سعادته مئه ضعف من الخيرات الروحيه. ولا شك فى ان المسيح لم يقصد حصر الجزاء فى البركات الروحيه بل انه قصد البركات الزمنيه ايضا، لان التقوى لها موعد الحياه الحاضره والعتيده. والمسيحيه هى خير من يؤدى الى النجاح فى الحياه بما تكسبه للمؤمن من الصدق والامانه والاستقامه وثقه الجميع فيه. وهى وان كلفت المؤمن شيئا من التضحيات الماديه عوضته بما يزيد عليها. 2- بين مر 13 : 32، يو 16 : 30 ففى الاول ان المسيح قال عن نفسه انه لا يعلم يوم ولا ساعه مجيئه ثانيه، وفى الثانى انه يعلم كل شىء. فنجيب : قال القديس اثناسيوس الرسولى مجاوبا اريوس الهرطوقى ((ان السيد المسيح قال لتلاميذه عن يوم وساعه مجيئه ((لا يعرفها احد ولا الابن)) لئلا يسالوه عن هذا السر الذى لا يجوز لهم ان يطلعوا عليه كما يقول صاحب السرانى لا اعلم هذه المساله اى لا اعلمها علما يباح به، لان بطرس قال له يا رب انت تعلم كل شىء. 3- وبين مر 15 : 25، يو 19 : 14 ففى الاول ان المسيح صلب فى الساعه الثالثه، وفى الثانى فى الساعه السادسه. فنجيب ان اليهود كانوا يقسمون كلا من النهار والليلالى اربع ساعات: الاولى و الثالثه و السادسه و التاسعه وكل منها يشتمل ثلاث ساعات من ساعاتنا فقول مرقس الساعه الثالثه لا يريد به بدايتها بل نهايتها التى هى بدئ الساعه السادسه اذ يظهر من قول مرقس نفسه ان المخلص صلب فى الساعه السادسه بقوله فى عد 33 ((ولما كانت الساعه السادسه كانت ظلمه على الارض كلها الى الساعه التاسعه)). 4- وبين مر 16 : 2، يو 20 : 1 ففى الاول ان النساء اتين الى القبر اذا طلعت الشمس، والثانى انه كان باكرا والظلام باقيا. فنجيب ان يوحنا يذكر ابتداء سفرهن الذى كان باكرا ومرقس يذكر نهايه سفرهن وبلوغهن القبر اللذين تما اذ اشرقت الشمس. وافتكر بعضهم ان يوحنا يقصد ذهاب النساء للقبر اول مره، وان مرقس يقصد ذهابهن ثانى مره. 5- وبين مر 16 : 7 وبين عد 9 – 14 ويو 20 ففى الاول ان المسيح وعد تلاميذه بان يذهبوا الى الجليل ليروه هناك، وفى الثانى انه ظهر لهم باورشليم قبل ذلك دفعات كثيره. فنجيب ان الغرض من رؤيتهم له بالجليل اى رؤيته مده طويله، اما ظهوره اهم باورشليم فكان فى فترات قصيره. 6- وبين مر 16 : 14، 1 كو 15 : 5 فالاول ان المسيح ظهر يوم قيامته لتلاميذه الاحد عشر والثانى قال انه ظهر للاثنى عشر مع ان يهوذا كان قد انتحر قبل ذلك. فنجيب : ان كلام الاول راعى فيه الحاضر فقط والثانى راعى فيه الماضى والمستقبل والثانى راعى فبه الماضى والمستقبل فقبل انتحار يهوذا كان للاثنى عشر لقب تلاميذ المسيح، وبعد انتحاره اى بعد انتخاب متياس صار ذلك الاسم لقبهم ايضا، ولا ريب ان لرسل الاحد عشر اخبرهم متياس بظهوره لهم فاعتبروا الرسول بولس تصديقه لشهادتهم بالايمان كظهور المسيح له بالعيان لان الغايه واحده اى ان يؤمن بابن الله، فالمهم هو الايمان سواء كان بظهور المسيح له او باخبار الرسل اياه عن ظهوره لهم. ومثل هذا ما جاء فى (مت 19 : 28). المتنيح القس منسى يوحنا عن كتاب حل مشاكل الكتاب المقدس
المزيد
02 يوليو 2020

التناقض المزعوم بين الأسفار وبين إِنْجِيلِ مَتَّى

1- بين سلسله نسب المسيح الوارد فى انجيل متى اصحاح 9 : 1 – 17 والسلسله الوارده فى انجيل لوقا اصحاح 3 : 23 – 38 فنجيب ان الاسماء التى ذكرها متى ولوقا فى سلسله نسب المسيح اغلبها وارد فى الكتاب المقدس وما لم يذكر فى الكتاب فقد اخذه البشيران من جداول النسب الموجوده وقتئذ. والتى كان اليهود محافظين عليها كل المحافظه حتى ان من لم يجد اسانيد لنسبه عزل من الكهنوت (عز 2 : 61 – 63 ونح 7 : 61 – 65). ولننظر اولا فى الجدولين منفصلين عن بعضهما : (1) جدول انجيل متى – اولا قسمه الى ثلاثه اقسام كل منهما 14 جيلا ولكن القسم الثانى ينقصه واحد فقال بعضهم (بما ان القسم الاول انتهى بداود فاراد ان يجعل اول القسم الثانى داود ايضا لاهميته فى موضوع انجيله وهو اثبات ان المسيح تناسل بالجسد من داود) وقال اخر (يجب قراءه عدد 11 هكذا – يوشيا ولد يهوياقيم واخوته ويهوياقيم ولد يكنيا. الخ). لان متى حذف اسم يهوياقيم لرداءه سيرته وبذلك يصير كل قسم14 جيلا). (ثانيا) ترك متى بين يورام وعزيا ثلاثه ملوك عد 8 وهم اخزيا ويؤاش وامصيا (2 مل 8 : 25، 11 : 2، 12 : 21) وكذلك يهوياقيم الذى كان بين يوشيا ويكنيا (2 مل 23 : 43) تركه ايضا عد 11 فالراى الغالب ان هذه الاسماء الاربعه حسب قول علماء اليهود تركت من جميع الجداول النسبيه الدارجه التى اخذ عنها متى جدوله وذلك لاشتهارهم بشرور كثيره. اما كون الابن ينسب لجده فهذا قد عرفنا مما سبق انه مصطلح عليه فى اللغه العبريه. (ثالثا) اعترض بعضهم على عد 11 (ويوشيا ولد يكنيا واخوته عند سبى بابل) فقال: (1) لم يكن ليكنيا اخوه. (2) قد مات يوشيا قبل سبى بابل بعشرين سنه فكيف يذكر انه ولد يكنيا واخوته عند سبى بابل. والجواب على ذلك ان نسخا كثيره بخط اليد قرىء فيها هكذا (ويوشيا ولد يهوياقيم واخوته ويهوياقيم ولد يكنيا) (انظر قراءات كريسباغ) (فان يوشيا كان ابا يهوياقيم واخوته يوحانان وصدقيا وشلوم (1 اى 3 : 15) ويهوياقيم كان ابا يكنيا عند سبى بابل الاول لانه قد سبى بنى اسرائيل ثلاث مرات، وكان الاول فى السنه الرابعه من حكم يهوياقيم بن يوشيا سنه 3389 ق.م ولهذا قال (كالمت) يجب قراءه الايه 11 هكذا : (يوشيا ولد يهوياقيم واخوته ويهوياقيم ولد يكنيا عند سبى بابل الاول ويكنيا ولد شالتئيل عند سبى بابلى). (2) جدول انجيل لوقا. (اولا) دعى ابن ريسا يوحنا ع 27 وفى (1 اى 3 : 19) دعى حننيا والتشابه بين الاسمين موجود (ثانيا) قيل عد 35 و36 (عابر بن شالح بن قينان بن ارفكشاد) وفى (تك 11 : 12 و1 اى 18 : 1) ان شالح بن ارفكشاد لا ابن ابنه. ذهب البعض ان موسى لم يذكر قينان لتكون الاجيال من ادم الى نوح عشره ومن نوح الى ابراهيم عشره، وقال غيرهم ان قينان وشالح اسمان يدلان على شخص واحد، وذهب كثيرون الى ان قينان لم يكن موجودا فى انجيل لوقا غير ان النساخ اخذوه من الترجمه السبعينيه محاكاه لها. 2- بين مت اصحاح 2 : 3، لوص 2 : 25 و32 و38 ففى الاول انه لم يعلم احد بمولد المسيح وفى الثانى انه علم به كثيرون. فنجيب : ان الاول قصد ان العموم لم يعلموا والثانى ان بعض الاخصاء هم الذين علموا. 3- بين متى اصحاح 3 : 14، يو 1 : 31 ففى الاول ان يوحنا المعمدان كان يعرف المسيح وفى الثانى انه لم يكن يعرفه. فنجيب : ان قوله فى الثانى (لم اكن اعرفه) لم يقصد انه كان يجهله كل الجهل انما قصد انه لم يعرفه المعرفه التامه المعلنه من الله التى تقدره على تاديه الشهاده الصريحه العامه. نعم انه كان قد سمع خبر ولاده المسيح غير المعتاده وانباء حكمته وجوده فحمله ذلك على ان يقول له كما فى الاول يوم اتاه ليعتمد (انا محتاج ان اعتمد منك وانت تاتى الى) الا انه لم يكن له سلطان على تاديه الشهاده قبل نزول العلامه الموعود هو بها من السماء اى نزول الروح القدس عليه مثل حمامه. 4- بين مت اصحاح 4 : 5، لو 4 : 5 ففى الاول يختلف عن الثانى فى ايراد حادثه تجربه السيد المسيح. فنجيب : ان الاول راعى الزمان، والثانى راعى المكان، فلوقا ذكر التجربتين اللتين كانتا فى البريه اولا، اما متى فقد ذكر التجارب حسب ترتيب الزمان. 5- بين متى اصحاح 4 : 18 – 27، مز 1 : 16 – 20 وبين لو 5 : 10 ويو 1 : 35 – 46 ففى الاولين ان المسيح دعا بطرس واندراوس ويغقوب ويوحنا وهم على ساحل بحر الجليل وانه دعا بطرس واندراوس اولا ويعقوب ويوحنا ثانيا وفى الثالث انه دعا الاربعه مره واحده وفى الرابع ان يوحنا واندراوس قابلا المسيح اولا بقرب عبر الاردن ثم عرف اندراوس اخاه بطرس بالمسيح وفى اليوم التالى اهتدى فيلبس ونثنائيل ولم يذكر يعقوب اخو يوحنا. فنجيب : للتوفيق بين متى ومرقس وبين لوقا. نقول ان لوقا ضم دعوتى الرسل الاربعه فى دعوه واحده وقال انهم تركوا كل شىء وتبعوه، واما متى ومرقس ففضلا وذكرا دعوه بطرس واندراوس اولا ثم دعوه يعقوب ويوحنا ثانيا. واما عن التوفيق بين متى ومرقس وبين يوحنا فينبغى ان نعلم ان الاولين يذكران حادثه غير حادثه الثالث لانهما يرويان ما جرى عند بحر الجليل وهو يروى ما حدث فى عبر الاردن ثم ان ما رواه يوحنا كان عباره عن تعرف التلاميذ بالمسيح معرفه بسيطه لم تدم اكثر من يوم واحد، اما حادثه متى ومرقس التى كانت بعد تلك بمده فكانت دعوه التلاميذ ليتبعوا المسيح دائما ولم يكن يعقوب مع التلاميذ حينما قابلوه لاول مره، وبعدما قابلوه عادوا الى اشغالهم الى ان قابلهم ومعهم يعقوب فدعاهمه الدعوه النهائيه فتركوا كل شىء وتبعوه دائما. 6- بين متى اصحاح 7 : 14 ى، اصحاح 11 : 29 و30 ففى الاول قال ان باب الحياه الابديه ضيق وفى الثانى ان نيره هين وحمله خفيف. فنجيب : ان طريق المسيح عسر وصعب فى اول الامر على الذين الفوا الخطيئه وعاشوا فى الشر، ولكنه سهل وهين للذين ذاقوا طيبه الرب وعرفوا لذه العشره معه. 7- بين مت اصحاح 8 اصحاح 13 : 3 وبين مر 4 : 35 ففى الاول ان المسيح علم بالامثال بعد هيجان البحر وفى الثانى انه علم قبله. فنجيب : لا يخفى ان البشيرين الاربعه كان لكل منهم غرض خاص فى كتابته، لهذا لا خلاف بينهم اذا لم يرتبوا الحوادث على نظام واحد لنضرب المثل بالخلاف المذكور هنا فان متى البشير كان غرضه ذكر معجزات المسيح فجمعها مع بعضها مره واحده ثم شرع فى ذكر تعاليمه اما مرقس فراعى زمان حصول اعمال المسيح. ونظير هذا كثير فى الاناجيل الاربعه فقط يتفق ان احدهم يتكلم فى موضوع فيقدم ويؤخر له بعض الحوادث كما يقتضيه المقام ويذكر اخر معجزه هامه قادت بعض الناس للمسيح قبل معجزه لم يكن لهما تاثير كبير بينما يهتم غيره بتدوين الحوادث حسب ترتيب وقوعها الزمنى، ويعنى اخر بمراعاه المكان. ومثل هذا اذا وجد لا يعتبر تناقضا فى كتاب الله، وقد اعرضنا عن ذكر المشاكل التى من هذا القبيل مكتفين بهذا الايضاح. 8- بين مت 8 : 5 – 13، لو 7 : 2 – 10 ففى الاول ان القائد اتى للمسيح طالبا منه ان يشفى غلامه ولما قال له يسوع انا اتى واشفيه اجاب قائد المائه وقال يا سيد لست مستحقا ان تدخل تحت سقفى. وفى الثانى انه ارسل له شيوخ اليهود وانه حين دنا من البيت ارسل يقول له (لا تتعب لاننى لست مستحقا ان تدخل تحت سقفى). فنجيب : ان ما ذكره متى من القائد هو الذى التمس من المخلص ان ياتى ويشفى غلامه هو من باب نسبه الشىء لمن كان السبب فيه فقيل عن سليمان انه بنى الهيكل وهو لم يبنه بنفسه بل امر ببنائه. وقيل عن المسيح انه كان يعمد وكان ذلك بواسطه تلاميذه (يو 4 : 1) وقيل ان بيلاطس جلد يسوع (يو 19 : 1) ولم يفعل ذلك غير جنوده. فهكذا ما طلبه الشيوخ اليهود من المسيح نسب لذلك القائد. اما قوله (لست مستحقا ان تدخل تحت سقفى) فقد قاله القائد للمسيح اول ان تدخل تحت سقفى) بواسطه اصدقائه اذا دنا المسيح من بيته كما ذكر لوقا. ثم قاله له بنفسه عند استقباله له بالقرب من البيت. ويحتمل مع ذلك ان يكون قائد المئه قد خرج فى اثر الشيوخ اليهود واصدقائه للقاء المسيح ثم رجع الى منزله وهم قد سبقوه اليه. 9- بين متى اصحاح 28 : 5 وبين مر 4 : 38 ولو 8 : 24 ففى الاول قال التلاميذ (يا سيد نجنا فاننا نهلك) وفى الثانى (اما يهمك اننا نهلك) وفى الثالث (يا معلم اننا نهلك). فنجيب : بما قاله القديس اوغسطينوس جوابا عن ذلك وهو (ان التلاميذ قصدوا قصدا فى ايقاظهم المسيح وطلب الخلاص ولا يهمنا ان نتاكد اى هذه الروايات تضمن كلامهم بلفظه فى تلك الاستغاثه او انهم نادوا بفير ما ذكر. فالقصد والفكر واحد فى الجميع فاذن قد ذكر كل البشيرين المعنى الواحد بكلمات مختلفه. 10- بين مت 8 : 28 وبين مر 5 : 2 ولو 8 : 27 ففى الاول ان المسيح لما جاء الى العبر الى كوره الجرجسيين استقبله مجنونان خارجان خارجان من القبور فشفاهما وفى الثانى والثالث انه مجنون واحد. فنجيب : ان مرقس ولوقا لم يذكرا غير المجنون الذى كان اشد هياجا والذى تجلت قدره المسيح فى شفائه اياه كما يظهر من عبارتيهما حيث يذكران هياجه بالتفصيل ليشهرا عظمه الاعجوبه التى صنعها سيدهما بشفائه، اما المجنون الثانى فلم يكن مهما وشفائه لم يكن مدهشا كذلك فاهملا ذكره. 11- وبين مت 9 : 9 وبين مر 2 : 14 وبين لو 5 : 27 ففى الاول دعى احد الرسل متى وفى الثانى لاوى. فنجيب : ان هذا من قبيل تسميه الواحد باسماء مختلفه. فسمعان دعى بطرس وصفا، ثم ان بعض البشيرين اقتصروا على ذكر اسمه ولم يذكر اباه، وغيره ذكر صناعته وظروفه الخصوصيه. 12- بين 9 : 18 وعدد 24 ففى الاول ان رئيسا جاء للمسيح قائلا ان ابنتى الان ماتت. ولكن تعال وضع يدك عليها فتحيا. وفى الثانى ان المسيح لما جاء قال (ان الصبيه لم تمت لكنها نائمه). فنجيب : انه اراد بقوله (لكنها نائمه) انها ستقوم بعد قليل كما ينتبه النائم من رقاده، لا ان ذلك كان نوما حقيقيا. 13- بين مت 9 : 18، مر 5 : 23 ففى الاول قال ان الرئيس قال للمسيح (ابنتى ماتت) والثانى قال (ابنتى على اخر نسمه). فنجيب : ان متى ذكر ما قاله الرجل، ومرقس ذكر واقعه الحال. فقوله ماتت بمعنى (انها مدفنه) قريبه من الموت، فمن عاده المصابين ان يعظموا مصابهم طلبا لمزيد الاشفاق عليهم، فهو تركها على اخر نسمه وظن بعد تركه اياها انها ماتت. وفعلا فقد وجدها بعد رجوعه انها قد ماتت حقا. 14- بين مت 10 : 3 وبين مر 3 : 18 وبين لو 6 : 16 ففى الاول دعى احد الرسل لباوس الملقب تداوس، وفى الثانى تداوس، وفى الثالث يهوذا اخا يعقوب. فنجيب : ان الاسماء الثلاثه لمسمى واحد وقد عرفنا ان اليهود يسمون الشخص الواحد باسماء عده. 15- بين مت 10 : 5 و6، مر 16 : 15 ففى الاول قال المسيحه انه لم يرسل الا الى خراف بنى اسرائيل الضاله، وفى الثانى طلب من تلاميذه تبشير بنى اسرائيل اولا حتى لا يكون لهم عذر فى رفضهم البشاره ومن قبيل الاعتناء باهل الايمان وبعدئذ يكرزون فى العالم اجمع. 16- بين مت 10 : 10 ولو 9 : 3 وبين مر 6 : 8 ففى الاولين ان المخلص منع عن تلاميذه اخذ العصا وفى الثالث اباح لهم ذلك. فنجيب : ان قول الاولين معناه لا تاخذوا شيئا فوق ما يلزمكم اى لا تاخذوا من العصا غير ما يلزم ووجدت قراءه عوضا عن عصا (عصى) وهذا ما تحتمله القرينه لانه يقول (لا... ثوبين ولا احذيه ولا عصا) فهنا التحذير من التكسير والاكتفاء بما تدعوا اليه الحاجه. 17- بين مت 10 : 20، اع 23، 5 ففى الاول وعد السيد المسيح تلاميذه بان روح الله يتكلم فيهم وفى الثانى ان الرسول اخطا واعترف بخطاه بقوله عن رئيس الكهنه انه لم يكن يعرفه حين قال له (سيضربك الله ايها الحائط المبيض). فنجيب : ان معنى قول الرسول بولس (لم اكن اعرف ايها الاخوه انه رئيس كهنه) اى لم يعرفه رئيس كهنه لانه ليس كذلك، لانه يجب ان يكون (رئيس كهنه الله) من ابناء هارون ويبقى كاهنا الى ان يموت ثم يقوم مكانه اخر من ابناء هارون ايضا. وهذا الانسان لا دليل على انه من ابناء هارون او على انه رئيس بامر الهى انما اقامه الناس للرشوه او ما شاكله. وكان فى ذلك المجلس كثيرون مما تولوا تلك الرياسه وعزلوا. وكان من الواجب ان يكون رئيس كهنه الله مشابها لله بعض المشابهه فى صفاته الادبيه، لكن حنانيا كان على غايه المخالفه. فلذلك لم يسلم بولس بانه رئيس كهنه ولم يحسب انه خالف الناموس بما قاله. 18- بين اصحاح 10 : 23 وص 16 : 28 وص 24 : 34 وبين 2 بط 3 : 4 ففى الاول قال المسيح للرسل (فانى الحق اقول لكم لا تكلمون مدن اسرائيل حتى ياتى ابن الانسان) وفى الثانى (ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان اتيا فى ملكوته) وفى الثالث قال عندما تنبا عن خراب الهيكل ومجيئه ثانيه (الحق اقول لكم لا يمضى هذا الجيل حتى يكون هذا كله) وفى الرابع ان جميع الذين سمعوا هذا الكلام ماتوا ولم ياتى المسيح ثانيهً. فنجيب : ان معنى اتيان المسيح يقصد به حرفيا مجيئه الثانى للدينونه، ومعناه المجازى يطلق على الكرازه وبشرى الانجيل (يو 14 : 33 واف 2 : 17) وعلى تاييد كنيسته وملكوته بقوه فى العالم (مت 16 : 28) وعلى منح الروح القدس للمؤمنين وامارات محبته (يو 14 : 18 و23 و28) وعلى عقابه الاشرار الذين يرفضون انجيله (2 تس 2 : 8) وعلى دعوه المؤمن عليه بالموت (يو 14 : 3). 19- بين مت 10 : 34، يو 14 : 27 ففى الاول يقول المسيح (ما جئت لالقى سلاما بل سيفا)، وفى الثانى يقول (سلامى اترك لكم. سلامى اعطيكم). فنجيب : ان مراد المسيح بقوله الاول انه حاء ليجعل القداسه تسود فى العالم فى وقت كان فيه للشر سلطان عام، فلابد ان يقوم الحرب بين كليهما ويدوم الصراع حتى تتغلب مبادىء المخلص الساميه على المبادىء الرديئه. والمسيح هو اصل السلام وينبوعه لكنه يبغض الشر ودائما يقاومه ويطلب من تابعيه ان يحاربوا حتى الدم مجاهدين ضد الخطيه. 20- بين مت 12 : 39 و40 وبين اصحاح 27 : 36 – 50 ويو 20 : 1 ففى الاول ان المسيح يكون فى قلب الارض ثلاثه ايام وثلاثه ليالى. وفى الثانى والثالث انه مات يوم الجمعه الساعه التاسعه وقام فى فجر الاحد. فنجيب : بما كتبه احد الاباء الافاضل فى ذلك حيث قال : (انه ينبغى للسائل عن حقيقه مده اقامه مخلصنا بالجسد فى الضريح وقيامته المجيده ان يعتبر بلا شك مواعيده الالهيه التى سبق مصرحا بها عن الامه وموته وقيامته حتى يكون له ذلك اساسا يبنى عليه التكلم فى هذه المساله، ومتى تحقق تلك المواعيد الصريحه الصادره عن هذا السر يتيسر له فهم المساله بكل سهوله وذلك ان السيد له المجد قد كشف النقاب عن هذا الامر واعلنه مرات متعدده قبل وقوعه وابانه. راجع (مت 16 : 21 و17 : 23 ويو 2 : 18 ويو 2 : 18 – 22). 21- بين مت 15 : 22، مر 7 : 26 ففى الاول يقول ان المراه التى استغاثت بالمخلص لشفاء ابنتها كانت كنعانيه وفى الثانى انها كانت امميه وفى جنسها فينيقيه سوريه. فنجيب : ان الاول نظر الى اصلها ونسبتها القديمه، والثانى نظر الى البلاد التى ولدت فيها. 22- بين مت 17 : 1 وبين مر 9 : 1 وبين لو 9 : 28 ففى الاول والثانى (بعد سته ايام اخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد بهم الى جبل عال منفردين) وفى الثالث بعد ثمانيه ايام. فنجيب : ان المخلص قبل هذا اى فى (مت اصحاح 16 : 28) وعد بعض تلاميذه بانهم لا يذوقون الموت حتى يروه اتيا فى ملكوته وقصد به ان يروه متجليا على الجبل بمجده مع موسى وايليا فقول الاول والثانى (بعد سته ايام) اعنى بعد مرور سته ايام من الوعد السابق وهذه الايام كانت كامله. اما الثالث فقال بعد ثمانيه ايام لادخاله يوم الوعد ويوم التجلى فى حسابه الايام وحسب جزء اليوم كالاصطلاح العام، وقد ذكر متى ومرقس الايام المتوسطه بينهما فقط. راجع حل مشكله 162. 23- بين مت 19 : 9، لو 16 : 18 ففى الاول اجاز المسيح الطلاق لعله الزنا وفى الثانى قال (ومن يطلق امراته ويتزوج باخرى يزنى. وكل من يتزوج بمطلقه من رجل يزنى). فنجيب : ان الطلاق لعله الزنا امر واضح فى الايه الاولى والزواج بعد الطلاق لهذه العله غيرممنوع، واما الذى نهى عنه المخلص فى الايه الثانيه فهو الطلاق لعله اخرى خلاف هذه، والزواج بمطلقه لغير هذا السبب. 24- بين مت 19 : 17، يو 10 : 30 ففى الاول يقول المسيح بمن لقبه بالمعلم الصالح (لماذا تدعونى صالحا. ليس احد صالحا الا واحد وهو الله) وفى الثانى انه يساوى نفسه بالله بقوله (انا والاب واحد). فنجيب : يظهر ان ذلك الرجل الذى خاطبه المخلص لم يكن يؤمن بان المسيح هو الله ولذا يقول له المسيح ان المديح الذى ينسب اليه يجب لله وحدهفكانه يقول له : اما ان تعترف بانى الله واما ان لا تدعونى صالحا لان ليس صالح الا الله. 25- بين مت 19 و21، يو 11 و12 ففى الاول ان المسيح ارتحل من اريحا وجاء الى اورشليم وفى الثانى انه ارتحل من افرايم وجاء الى قريه بيت عنيا وبات فيها ثم جاء الى اورشليم. فنجيب : ان السيد المسيح لما سافر من الجليل توجه الى اورشليم وحضر عيد المظال ثم سافر الى بريه بعد الاردن ومنها سافر الى بيت عنيا فاقام لعازر ثم توجه الى اورشليم ومنها توجه الى افرايم فلبث قليلا يعلم هناك ثم توجه الى اورشليم عن طريق اريحا فشفى الاعميين ثم زار زكا وتوجه الى بيت عنيا قبل عيد الفصح بسته ايام، ففى الاول ذكر بعض سفريات المسيح والثانى اشار الى البعض الاخر. وقس على ذلك ما تجده من الخلاف بين الانجيلين من هذا القبيل. 26- بين مت 20 : 20، مر 10 : 35 ففى الاول ان ام ابنى زبدى طلبت من المسيح ان يجلس ابناها واحدا عن يمينه والاخر عن يساره، وفى الثانى انهما هما اللذان طلبا ذلك. فنجيب : ان امهما طلبت نيابه عنهما فذكر متى من طلب بالنيابه ومرقس من طلب بالنيابه عنه اذا خجل ابنا زبدى ان يطلبا ذلك لنفسيهما. 27- بين مت 20 : 30 وبين مر 10 : 46 ولو 18 : 35 ففى الاول قيل ان اعميين كانا جالسين فى الطريق ففتح يسوع اعينهما وفى الثانى والثالث انه اعمى واحد. فنجيب : ان متى روى ان المسيح شفى هذين الاعميين اذ كان خارجا من اريحا. وذكر مرقس انه شفى اعمى واحدا عند خروجه منها. وذكر لوقا انه شفاه عند دخوله اريحا : وصحه ذلك ان المسيح شفى اعميين فى اريحا احدهما عند دخوله المدينه والثانى عند خروجه منها. فذكر متى الايتين مره واحده من غير تفصيل، واقتصر كل من مرقس ولوقا على ذكر احداهما لكون الايتين من قبيل واحد. 28- بين مت 21 : 2 وبين مر 11 : 2 ولو 19 : 30 ويو 12 : 14 ففى الاول يذكر ان المسيح طلب من تلميذيه ان يحضرا اتانا وجحشا والثلاثه الاخرون يذكرون جحشا فقط. فنجيب : ان متى ذكر ما حدث بالتفصيل اما البشيرون الاخرون فذكروا فقط الجحش الذى ركبه المخلص. اما قول متى (ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليها) فهو من باب استعمال المثنى فى مكان مفرد كما كانت العاده عند العبرانيين ولمناسبه تكرار ذكرهما بصيغه المثنى. 29- بين مت 21 : 19 و20، يو 16 : 30 ففى الاول ان المسيح لم يعلم ان كان فى التينه ثمر ام لا وفى الثانى انه عالم بكل شىء. فنجيب : ان المسيح تصرف فى امر التينه بهذه الكيفيه لانه كان يروم ان يستخدم حادثتها لفائدتهم، ومذكور فى سفر التكوين ان الله قال لادم يوم سقط (اين انت) (تك 3 : 9) مع انه يعلم مكانه وذلك ليسوقه الى الاعتراف والارار بذنبه. وهكذا سئل المخلص اباه على الصليب قائلا (لماذا تركتنى) ليشهر عظم الامه، وسئل عمن لمسه ليذيع ايمان نازفه الدم، وسال عن لعازر اين وضعتموه، وسال عن كميه الخبز كمن يجهل الشىء لغايه صالحه عنده مع انه يعلم كل الاشياء قبل حدوثها. 30- بين مت 21 : 41، لو 20 : 15 ففى الاول لما ضرب المخلص مثل الكرم قال وماذا يفعل باولئك الكرامين. قالوا له اولئك الاردياء يهلكهم هلاكا رديا ويسلم الكرم الى اخرين يعطونه الاثمار فى اوقاتها). وفى الثانى قال : (فماذا يفعل بهم صاحب الكرم. ياتى ويهلك هؤلاء الكرامين ويعطى الكرم لاخرين. فلما سمعوا قالوا حاشا). فنجيب : ان الكتبه قالوا هذا اولا ثم قاله المخلص ليفهموا ان مال القول موجه اليهم. ولما عرفوا انهم هم المقصودون بهذا المثل قالوا حاشا، اى لا ينطبق علينا. 31- بين مت 26 : 7 – 13، مر 14 : 3 – 9، يو 12 : 3 – 7 فبين الثلاثه خلاف فى حادثه المراه التى دهنت المسيح بالطيب. فنجيب : انه ذكر متى ومرقس انها سكبت الطيب على الراس وذكر يوحنا انها سكبته على القدمين، وذلك لان العاده المالوفه ان يسكب الطيب على الراس والشعر فلم يذكره يوحنا لاشتهاره وذكر الامر الغريب فقط وهو السكب على القدمين. 32- بين مت 26 : 29، رو 14 : 17 ففى الاول وعد المسيح تلاميذه بان يشرب معهم من نتاج الكرمه فى ملكوت ابيه، وفى الثانى (ان ملكوت الله ليس اكلا وشربا). فنجيب : لا يلزم من قول المخلص لتلاميذه (اشربه معكم جديدا فى ملكوت ابى) ان فى السماء خمرا وما شاكلها من المشتهيات الجسديه ولا ولائم حقيقيه هناك. ولكن لان الولائم محل الافراح، والراحه بعد التعب والجهاد، ومجتمع الاصحاب، ولان الخمر كانت تشرب فى عيد الفصح فرحا بالنجاه من عبوديه مصر واعتيد شربها فى كل الولائم فى ذلك الوقت، لذلك كنى المسيح بشربها عن المسرات السماويه والفرح بالنجاه من رق الخطيه. واشار بقوله (اشربه جديدا) الى معناه الروحى. 33- بين مت 26 : 39، يو 10 : 17 ففى الاول يطلب المسيح اعفائه من شرب كاس الموت، وفى الثانى يصرح بان له سلطانا ان يموت او لا يموت. فنجيب : ان كل ما اجراه المخلص ليله الامه فى البستان قصد به تعليمنا فقط. فقد اعطانا نموذجا حسنا نتصرف به فى ضيقاتنا فهو لم يطلب الاستعفاء من الموت بل اراد ان يعلمنا ان لا نسارع بارادتنا الى الالام لعله ضعف طبيعتنا. ولو كان يرغب الانعتاق من الموت لهرب منه وكان ذلك متيسرا له كما سبق ذلك مرارا قبل ان تاتى ساعته (لو 4 : 30 ويو 8 : 59) فهو سلم نفسه مختار كما فى قوله الثانى بدليل ما ذكر فى (يو 18 : 6) من ان صالبيه لما جاءوا يطلبونه وقال لهم (انا هو) رجعوا الى الوراء وسقطوا على الارض فهو كان قادرا ان ينجى نفسه ولكنه لم يفعل ذلك. 34- بين مت 26 : 52، لو 22 : 35 و36 ففى الاول نهى عن حمل السيوف وفى الثانى قال (ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا). فنجيب : ان المخلص فى قوله الثانى كانفى مقام نصح وارشاد لتلاميذه فافهمهم ما سيصيبهم ليستعدوا، ولهذا قرت بين ارساله لهم اولا وبين ارساله لهم ثانيا. فخدمتهم التى قاموا بها اولا (لو 9 : 3) كانت مقصوره على سفر الرسل زمنا قصيرا ومسافه قريبه فى وطنهم وبين المستعدين للترحيب بهم وهو بالقرب منهم فى الجسد كى يرشدهم ويعتنى بهم فلم يصادفوا تعبا رغما عن كونهم كانوا بلا كيس ولا مزود ولا احذيه. واما خدمتهم الثانيه فكان عليهم ليقوموا بها ان يسافروا اسفار طويله لنشر بشرى الخلاص بين الغرباء وبين الاعداء احيانا ويكونوا عرضه لضيقات كثيره واخطار عظيمه ولذا سيحتاجون الى اكياسهم لياخذوها معهم للحصول على القوت فى الاسفار. اما قوله (فمن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا) فهو يدل على شده الخطر المحيط بالمؤمنينواحاجه الى الوسائط لدفع الخطر حتى يضطر الانسان لبيع اثوابه التى لابد منها. فكلام المسيح موجه للمؤمنين عامه فى الازمنه المستقبله وهو انباء باتيان ازمنه الضيق والخطر والاضطهاد والموت فيلزم ان يكون لهم من الادوات اللازمه العاديه من اسلحه وغيرها لدفع الخطر من الوحوش الضاريه او من اللصوص او من الذين يضطهدونهم لاجل ايمانهم. ولهذا لجا بولس الى سيف الدوله الرومانيه ليقى نفسه من مكائد اليهود (اع 22 : 26 – 28، 25 : 11). 35- بين مت 26 : 69 – 75 وبين مر 14 : 66 – 72 ولو 22 : 54 – 62 ويو 18 : 16 – 27 فالاربعه يختلفون فى ذكر حادثه انكار بطرس لسيده. فنجيب : انه قد ذكر متى ومرقس ان جاريتين والرجال قالوا له انه مع المسيح وذكر لوقا جاريه ورجلين، وقال يوحنا الجاريه البوابه. وذلك لان لوقا اقتصر على ذكر المره التى انكر فيها بطرس سيده بشده وقوه فذكره لجاريه واحده سالت بطرس لا ينفى ان جاريه اخرى سالته قبل ذلك واحدى الجاريتين كانت بوابه كما قال يوحنا. وقول متى ومرقس ان رجالا سالوه لا ينفى قول لقا ان رجلين سالاه لانه لا يعقل ان الجميع سالوه مره واحده. 36- بين مت 27 : 2 وبين عدد 3 – 5 ففى الاول ان روساء الكهنه كانوا امام بيلاطس وفى الثانى ان يهوذا فى نفس هذا الوقت رد لهم الفضه فى الهيكل. فنجيب : لم يقل الثانى انه سلمهم الفضه بل ردها لهم اى تركها على ذمتهم فى الهيكل كما يؤخذ من قوله (طرح الفضه فى الهيكل وانصرف) اى تركها لهم حتى ياتوا وياخذوها. 37- بين مت 27 : 5، اع 1 : 18 ففى الاول ان يهوذا انتحر بان خنق نفسه وفى الثانى انه (اذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت احشاؤه كلها). فنجيب : ان الاول ذكر ان يهوذا خنق نفسه ولم يذكر شيئا عن احوال ذلك واما الثانى فذكر ما يستنتج منه ان يهوذا علق نفسه فوق جبل شاهق فانقطع الحبل وهو على الصخور فى الحضيض فكان ما حصل. 38- بين مت 27 : 6، اع 1 : 18 ففى الاول ان رؤساء الكهنه اشتروا حقلا بالثلاثين من الفضه وفى الثانى ان يهوذا اقتنى ذلك الحقل. فنجيب : ان الثانى قصد التشنيع على يهوذا فنسب اليه الاقتناء لانه كان السبب فيه. 39- بين مت 27 : 44 ومر 15 : 32 وبين لو 23 : 39 ففى الاول والثانى ان اللصين كانا يعيرانه وفى الثالث انه واحد فقط. فنجيب ان قول الاولين محمول على وضع المثنى فى العبريه او الجمع موضع المفرد كما فى (لو 23 : 36) حيث قيل عن الجند انهم كانوا يقدمون له خلا مع ان المقدم واحد ولا يبعد ان اللصين اشتركا اولا فى التعيير الا ان احدهما مست قلبه نعمه الله فامن. 40- بين مت 27 : 48، مر 15 : 32 ففى الاول ان واحدا ركض واخذ اسفنجه ملاها خلا وجعلها على قصبه وسقى المسيح وفى الثانى انه اعطوه خمرا ممزوجا بمر وذكر ان الخمر قدم له قبل ان يصلب وهو ما اعتاده ان يعطوه للمصلوبين لكى يخدرهم ويخفف الامهم فرفض المخلص شربه ليستوفى الامه، كما انه ذكر انه اعطى له وهو على الصليب. 41- بين مت 27 : 65، مر 16 : 3 ففى الاول ان بيلاطس وضع حراسا على القبر وفى الثانى ان النساء اذ كن ذاهبات لتحنيط جسد السيد لم يحترن الا فى دحرجه الحجر ولم يحسبن للحراس حساب. فنجيب : ان وضع الحراس كان فى الغد الذى فيه بعد الاستعداد (مت 27 : 62) فلم يعلم به النساء لذا لم يفكرن فيه. 42- بين مت 28 : 1 و2 ومر 16 : 1 – 5 ولو 24 : 1 – 4 ففى الاول ان مريم المجليه ومريم الاخرى لما وصلتا الى القبر نزل ملاك الرب ودحرج الحجر عن باب القبر وجلس عليه، وفى الثانى انهما وسالومه لما وصلن القبر (راين ان الحجر قد دحرج... ولما دخلن القبر راين شابا جالسا عن اليمين)، وفى الثالث انهن لمل وصلن (وجدن الحجر مدحرجا فدخلن ولم يجدن جسد الرب يسوع وفيما هن محتارات اذ رجلان وقفا بهم بثياب براقه). فنجيب : ان نزول ملاك الرب ودحرجته للحجر كما فى متى كان قبل وصول المراتين لان الايه لا تفيد اكثر من ذلك حيث قيل (واذ زلزله عظيمه حدثت لان ملاك الرب نزل من السماء... الخ) فاذن حدث هذا قبل وصول المراتين فلم تشاهداه كما فى (مر 16 : 1 – 5 ولو 24 : 2 ويو 20 : 1) تماما. 43- بين مت 28 : 9 ولو 24 : 9 – 11 ويو 20 : 1 – 18 ففى الاول ان الملاك اخبر المراتين انه قام ن الاموات ورجعا فلاقاهما يسوع فى الطريق وقال سلام لكما ثم قال لهما اذهبا اذهبا وقولا لاخوتى ان يذهبوا الى الجليل وهناك يروننى. ويعلم من لوقا انهن لما سمعن من الرجلين رجعن واخبرن الاحد عشر وجميع الباقين بهذا كله فلم يصدقوهن. وقال يوحنا ان المسيح لقى مريم عند القبر. فنجيب : يظهر من (يو 20 : 2 – 19) ان المجدليه مع رفيقاتها لما مضين الى القبر وراته مفتوحا اسرعت من عند القبر راجعه الى اور شليم فاخبرت الرسل فاسرع حالا بطرس ويوحنا الى القبر وتبعتهما المجدليه فدخل بطرس ويوحنا القبر ورايا البستانى فقط فرجعا الى البيت متعجبين، وهى لبثت عند القبر تبكى. واذا تفرست فى القبر رات ملاكين يقدمان الاحترام للمسيح الذى كان خلف المجدليه فالتفتت المجدليه فرات يسوع بهيئه البستانى، ولما سمعت صوته المعتاد (يا مريم) عرفته فاذن المجدليه رات يسوع اولا وحدها كما روى مرقس ويوحنا ثم اسرعت بامر المسيح تخبر الرسل فلحقت باقى النسوه وهناك رات المسيح ثانيا معهن. المتنيح القس منسى يوحنا عن كتاب حل مشاكل الكتاب المقدس
المزيد
25 يونيو 2020

التناقض المزعوم بين الأسفار وبين سِفْرُ مَلاَخِي

بين اصحاح 4 : 5 وبين مت 11 : 14 وبين يو 1 : 21 ففى الاول ان ايليا سيرسل من قبل الرب ليرد قلب الاباء على الابناء وقلب الابناء على ابائهم قبل مجىء يوم الرب اليوم العظيم والمخوف وفى الثانى ان السيد المسيح فسر نبوه ملاخى بانه يشير الى يوحنا المعمدان وفى الثالث ان يوحنا المعمدان نفسه انكر كونه ايليا. فنجيب : ان التوفيق سهل مما ورد فى (لو 1 : 17) حيث قيل عن يوحنا المعمدان (ويتقدم امامه (اى امام المسيح) بروح ايليا وقوته ليرد قلوب الاباء الى الابناء والعصاه الى فكر الابرار لكى يهيىء للرب شعبا مستعدا) فالمراد فى نبوه ملاخى بايليا رجل يشبه وهو يوحنا المعمدان ووجه الشبه بين ايليا ويوحنا الغيره والشجاعه وتوبيخ الخطاه والشرفاء والادنياء وهدايه الضالين الى سبيل الحق. كذا فسر السيد المسيح فقال عن يوحنا انه ايليا وذلك نظرا الى روحه وقوته ووظيفته. اما يوحنا فانكر انه ايليا حقيقه ولم يقل انه ايليا بالروح والقوه، اتضاعا واحتشاما. المتنيح القس منسى يوحنا عن كتاب حل مشاكل الكتاب المقدس
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل