التناقض المزعوم بين الأسفار وبين رِسَالَةُ يُوحَنَّا الرَّسُولِ الأُولَى

01 أكتوبر 2020
Share
Large image

1- بين اصحاح 1 : 8 و10، اصحاح 3 : 6 و9 ففى الاول (ان قلنا انه ليس لنا خطيه نضل انفسنا وليس الحق فينا) وفى الثانى (كل من هو مولود من الله لا يفعل خطيه.. ولا يستطيع ان يخطىء). فنجيب : ان معنى القول الثانى ان من ولد من الله لا يعمل خطيه لان نعمه الله التى اوتيها وبها تبنى لله وكانت له كالزرع هى تصونه وتقويه فمن ثم لا يمكنه ان يخطىء بمقتضى هذه النعمه وانه اذا اخطا فخطيئته لا تكون بحسب كونه مولودا من الله ولا بمقتضى النعمه لان النعمه لا يمكن ان تكون منشا للخطيه ولا سببا فى ارتكابها ولكن الخطيئه تكون بحسب كونه مولودا من ادم بطبيعه فاسده مائله الى الشر. غير ان قول الرسول (لا يستطيع ان يخطىء) لا يقصد به انه لا يخطىء مطلقا بل انه لا يخطىء عمدا فان كل مولود من الله يجرح يوما من الخطيئه لكنه لا يطرح اسلحته ولا يسلم نفسه للعدو. وقوله ايضا لا (يخطىء) اى لا يستغرق فى الخطيئه بل يولع بالبر والقداسه ما استطاع، واذا سقط نهض حالا لان لا يلزم من قول يوحنا ان كل مؤمن كامل القداسه. فلم يكن لابراهيم ولا موسى ولا يعقوب ولا داود بلا خطيئه. ومعنى ان المؤمن لا يخطىء كما قلنا انه لا يستمر فى الخطيئه ولا يتعمدها ولا يرتكبها اختيارا، فلا يخطىء ما لم تغلبه التجربه ولا يخطىء الى النهايه فيهلك بخطيئته.
المتنيح القس منسى يوحنا
عن كتاب حل مشاكل الكتاب المقدس

عدد الزيارات 46

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل