المقالات

08 أغسطس 2026

لماذا الألام

بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركتة الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين. اية يقولها معلمنا بولس الرسول فى رسالته الى اهل روميا اصحاح 8 "ان كنا نتألم معه لكي نتمجد ايضا معه" امنا السيده العذراء كانت حياتها مليئه بالإلام رغم ان احنا احيانا نفتكر ان الالام للناس الاشرار كثير الألم يهز علاقتنا مع ربنا كثير الألم يكون مرفوض كثير الالم يكون مش مفهوم لكن عندما نقترب من امنا الست العذراء تجدها بنت صغيرة يتيمة توضع في الهيكل وعندما توضع في الهيكل لما تكبر مش عارفين يودوها فين محتارين في امرها انسان ما لوش بيت والكنيسه متبنياة ومش عارفه تحطه فين لحين ان وجدوا شخص كبير السن ربنا هو اللي اختاره ليها يوسف النجار يوسف النجار هل ممكن نضمن لامنا الست العذراء حياه كويسه ؟! لا مش قوي يوسف كان كبير السن وثانيا مهنته كانت بسيطه مهنه النجاره النجار عندما يكبر في السن تصبح يده غير قويه في الشغل شغلته بتضعف يوسف النجار كان وصل لمرحله انه لا يصنع شيء لكنه يصلح الكرسي ترابيزه فكان دخلوا بسيط جدا الست العذراء لما تولد ربنا يسوع المسيح وبعد ذلك يقول له اذهب الى مصر النجار عندما يذهب الى بلد غريبه عنده لا يكون لديه اي زبون اذا ليس لديهم دخل الست العذراء فقيره ليس لديها احد وعندما جاءت بربنا يسوع المسيح وراءته من بدايه خدمته رأتة امور مش كلها ماشيه كويس عليه مؤامرات وخيانات لحين ان رايناها وهي ترى ابنها يصلب العذراء حياتها فيها الام الالام مش للناس الاشرار عندما تاتي لك اى تجربه شيىئين لا تفكر فيهم لا تقول انك انسان وحش او تقول ربنا فعل بى بكذا الالام طبيعه البشر هذه على الكل الكويس واللي مش كويس الالام ليست لناس معينة ثانيا ما تقولش ربنا عمل معايا كده هو ربنا مش بيعمل كده ربنا بيسمح بكده ما فيش حد بيجي له مرض ربنا بيجبهولوا الله يسمح به فقط القديس باسيليوس لدية كتاب جميل اسمه الله غير مسبب للشرور مش ربنا اللي عمل كده لكن بيسمح بكده لخيرنا الالم لاربع اشياء :- اولا لنتوب :- ممكن انسان يدخل في تجربه او الم معين يجعله يتوب ويرجع الى الله ممكن تجربه تجعل انسان يبدا يفوق لنفسه بعد ما كان ملهي ممكن تجربه تجعل شخص يبدا يراجع نفسه ممكن نعتبر ان التجارب فرصه للتوبه فرصه للتنقيه التجارب تجعل الشخص يقرب اكثر لربنا في تعبير يقولوا الاباء لطيف شويه التجاري مكاوي يسوع الله ينيح نفسه ابونا بيشوى كامل كان يقول على التجارب عمليات تجميل شيء لصالحنا التجارب مفيده لنا هي مؤلمه لكن ان كنا نتالم معه لكي نتمجد ايضا معها معلمنا بولس في رسالته للعبرانيين اصحاح 12 يقول على التجارب كلمه جميله لكي نشترك في قداسته ان كنا نتالم معه لكي نتمجد ايضا معه لكي نشترك في قداسته واحد من القديسين يقول كلمه عجيبه جدا لا تتعلم ما لم تتألم الشخص اللي بيتالم تجده يقرب من الله مثال الذهب في عيار 18 وعيار 21 وعيار 24 الفرق بينهم درجه النقاوه درجه النقاوة كل ما كان العيار اعلى كل ماكان سعره اغلى معنى انه نقي من الشوائب ينقي من الشوائب بالنار النار جعلته اغلى يقولوا على الناس بتوع الفضه عندما يصنع صنيه فضه متى تعرف ان هذه الصينيه فضه من نوع جميل عندما ترى وجهك فيها التجارب تجعلنا نرى يسوع لكي نشترك في قداسته ممكن التجارب تكون للمنافع التجارب لنتنقى لنتوب لنقترب التجربه تجعلني شخص أفضل القديس ماراسحق السريانى يقول ان كنا خطاه فبالضيقات نؤدب وان كنا ابرار فبالضيقات نمتحن سواء كانت لتأديبنا او لاختبارنا فان هذا يقودنا الى تزكيتنا ونقاوتنا التجربه ممكن تقربني من ربنا ممكن ان تنقيني ممكن ان تشفيني من خطايا كانت مسيطره علي فترات طويله لكي نشترك في قداسته التجربه اصبحت للمنفعه ان جدران السجون وجدران المستشفيات سمعت صلوات افضل من التي تصلى في الكنائس يونان في بطن الحوت قال من جوف الهاوية صرخت ممكن التجارب تنقي الانسان جدا عندما تجد لنا تجربه نقول للرب ولا تدخلنا في تجربه يا الهنا وان سمحت فلا تتخلى عنا على احتمال التجارب اعنا اجعلني يا رب اراك وسط التجربه قويني يا رب انا ضعيف انا اضعف من انني احتمل لكن انا واثق فيك انت مين الذي يشيل عني من الذي يشيل معي من الذي يقويني من الذي يسندني ويفرح ويفرحني ويرفعني التجربه ممكن تطوب التجربه ممكن تجعل الانسان يتنقى لان الانسان بيكون شويه مغرور شويه ملهي شويه متكل على اشياء اخرى الانسان بيكون مش فاضي يلتفت لربنا ولا يهدى شويه الانسان اخذ في دائره عنيفة واحيانا ربنا يقول له لابد ان نقف وقفه هاديه شويه في الحياه الانسان مش بسهوله عشان يهدى احيانا ربنا بيسمح بشيء تجعل الانسان اعاده تقييم لحياته لاموره لبيته لنفسه اولا التجربه لكي نتوب اشكرك يا رب كان يوجد بنت سباحه عالمية تاخذ جوائز وبتحضر حفلات وتكريمات وسفر في احدى المرات وهي تنط نطه غلط فاصيبت بالشلل وجلست على كرسي متحرك وحالتها اصبحت صعبه جدا واخذت فتره لديها اكتئاب نفسي و فتره متالمه جدا حد ارشدها وقال لها اقرءى في الكتاب المقدس فقرأت لحين ان اللة فتح عينيها على الكتاب المقدس وبدات تكون فرحة ومتعزيه وفى احدى المرات ذهبت لمكان وهى جالسة على الكرس فجاءت الناس ليسلموا عليها وهم فى حزن شديد لاصابتها فقربت البت وقبلتة هذا الكرسي وقالت هذا الكرسى الذي عرفني ربنا انا كنت ملهيه كنت عايشه لنفسي وما افتكرش ربنا خالص. ثانيا التواضع:- الانسان شايف نفسه انه جدع شايف نفسه يعرف ويقدر شايف نفسه اشياء كثير انا ما انا احيا لا انا بل المسيح يحيا فى انا تراب داود النبي قال قبل ان اتواضع تكاسلت الانسان من ضمن اهداف الله من التجارب ان يتوب وان يتواضع المزمور يقول لان الرب لا يسر بساقي الرجل بل يسر الرب بخائفيه والراجين راحته سقي الرجل بمعنى قدرتة الانسان كتير جدا بيكون واثق جدا في قدرته في نفسه واثق فى جسدة في رأيه واثق في امكانياته وعندما تاتي له بتجربه يصبح ولا شيء ضعيف جدا الانسان في الحقيقه كثير من الاحيان بانفصاله عن ربنا ما بيفهمش مقاصد الله وبانفصاله عن ربنا يريد ان يقيم نفسه الة حاسبة وهذة مشكله ابونا ادم من الاول يريد ان يقيم نفسه الة احبائي نحن حياتنا اصلا من اللة عندما ننفصل عن الله نفقد الحياه تشبيه بسيط خالص لما ربنا احب ان يخلق السمك فسال مين عشان السمك فسال البحر ان ياتي بسمك بالسمك وكل الكائنات البحريه لكي تعيش في البحر لما ربنا خلق الزرع استاذن التربه لو شلنا السمك من البحر السمك يموت لو شلنا الزرع من التربه الزرع يموت لانه هو حياته وعندما جاء اللة ليخلق الانسان سال ذاته نفسه هل الانسان هياخذ مصدر حياته من اين ؟! هيتغرس فى الرب فخلق الله الانسان على صورته ومثاله اصبح الانسان اصل وجوده من اللة مثل ما الزرع اصل وجودة من التربة اذا الانسان لو خرج بره ربنا يموت عندما يعيش الانسان خارج الله يفرفس كل انسان خارج اللة يعيش تعيس لاني بدور على مصدر لحياتي خارج المصدر الحقيقي عايز اخلي من نفسي مصدر حياه انا ما اعرفش اكون مصدر حياه احيانا الانسان بيتكبر ويفتكر نفسه انه شاطر ويعرف التجربه احيانا تجعل الانسان يفوق يتواضع ايوب البار كان واصل لدرجه انه راى نفسه انه جدع وشاطر وفي الاخر قال انا بليد انا بسمع الاذن سمعت عنك اما الان قد رأتك عيناي ما اجمل ان الانسان في التجربه تعطي تواضع انا ما التجربه مفاجاه على الانسان يتواضع التجربة تجعل الانسان يتواضع نقول انا من غيرك يا رب انا انكشفت من غيرك انا بان عليا كيف انا ضعيف من غيرك انا باين عليا ان علاقتى بيك علاقة ضعيفه احيانا الانسان تكون علاقتة بربنا علاقة انانية بدل ما اكون انا اللى خاضع لربنا اريد ان اللة هو الذى يكون خاضع لى في خطر فى علاقتنا بربنا اكون انا مصدرها انا محورها كأن الله هو الذي عبد عندي فحين انا الذي عبد عنه مين المفروض يخضع لمين انا احيانا حابين ربنا يكون بالعكس يوجد اربع درجات اول درجه لو ربنا عمل لي اللي انا عاوزه يبقى ربنا حلو لو ربنا ما عمليش الا انا عايزه يبقى ربنا نص حلو لو ربنا عمل لي عكس اللي انا عاوزه يبقى ربنا مش حلو لو ربنا استمر يعمل لي عكس اللي انا عايزه يبقى ربنا مش موجود هل انا الذي اعطي الله درجات هل انا الذي اعطي الله الامتحان مين عند مين يا رب ده انا عبدك وابن امتك عرفني يا رب الطريق التي اسلك علمني ان اصنع مشيئتك انا اللي عمال اقول له لتكن مشيئتك يا رب في صلاه المشوره نقولة يا رب لا تتركني ومشوره نفسي لانك انت تعلم الصالح لي اكثر مني ما تسيبنيش يارب تخيل الانسان من كبريائه يريد ان الله يمشي على هواه من كبرياء يريد ان الله ينفذ له اوامره اصبحت انا الذي امر ولو ما عمليش اللي انا عايزه لتكن مشيئتك في كل حين نافذه ونحن لها خاضعين يا رب لتكن ارادتك التجربه تجعلني اتواضع اعلم اننى لا شيء اعلم انى انا ضعيف ارحمني يا رب فاني ضعيف اعرف انني ما اعرفش اعمل حاجه لان ربنا قال لي بدوني لا تقدروا ان تعملوا شيء اذا التجربه المفروض تجيب لي التواضع وخضوع واحد في العهد القديم اسمه اخاب الملك كان شرير جدا وكان بينة وبين ايليا النبى تحدي الرب لا يكون طل ولا مطر الا عند قولي فى احدى المرات قال له انت مكدر اسرائيل انت اللي جايب المجاعه اللي احنا فيها ايليا قالوا بل انت بيت ابيك اخاب عندما سمع من ايليا ان ربنا هيتصرف معة ربنا يعمل مجاعه وجوع اخاب تواضع فلما سمع اخاب هذا الكلام شق ثيابه وجعل مسحا على جسده وصام واضجع بالمسح ومشى بسكوت ربنا قال لايليا هل رايت اخاب عندما تواضع فى ملوك الاول اصحاح 21 قال هل رأيت كيف اضجع اخاب امامي فمن اجل انه اضطجع امامي لا اجلب الشر في ايامة بل فى ايام ابنه اجلب الشر عشان كده التواضع جعل اللة ينظر ويرحم التجربه ممكن ان تجعلني اتواضع والتواضع يجلب مراحم كثيره جدا تجعلك تفهم فكر الله لو ربنا اراد بتجربه فيكون القصد منها ان نقترب لا ان ابتعد ان نتواضع لا ان نعاند ان نخضع لا نتمرد امنا الست العذراء التجارب جعلتها تصرخ آلية جعلتها تدرج انها ليس لها الا هو جعلتها تقترب تسبح تمجد معلمنا داود قال لة كلمه جميله لكنها صعبه خير لي انك اذللتني مين الذي ذلك يا داود في الحقيقه مش ربنا الذى اذلة لكنة شاول مين اللي بيطارد داود شاول في الحقيقة داود فهم ان الموضوع مش شاول الموضوع من ربنا فقال له خير لي انك اذللتني لما واحد شتم داود الرب امر اللي بيعرف يربط الامور انها من يد الله واحد لاتوب ثانيا لأتواضع . ثالثاً لاتعلم:- غرور الانسان وفكر الانسان احيانا يكون فاهم الحياه بشكل مختلف تماما عن مقاصد الله احيانا الانسان بيكون فاكر الامكانيات هي اهم شيء احيانا انسان يكون فاهم ان قدراته ذاته وعلاقاته هي الدنيا باللي فيها احيانا بيكون فاهم ان المناصب الولاد تعليم الولاد مناصب الولاد احيانا الانسان يكون فاهم اشياء عن الحياه في الحقيقه كلها غش التجارب بتعلم ان كل هذا ولا شيء كان يوجد سيدة غنية جدا واصيبت بمرض صعب وفى ايامها الأخيرة فقالت لهم انا كنت أملك العديد من الطائرات الخاصة ممكن ان اذهب الى اى مكان فى العالم والان لا استطيع ان اخرج خارج المستشفى كان لدى عربيات من كل الماركات واما الان لا استطيع ان اذهب الى الحمام الا وانا على كرسى متحرك كنت أملك من الفساتين الكتير والكثير واما الان فانا ملفوفة بقماش فى المستشفى كنت اكل فى اشهر المطاعم واما الان فيعطونى الطعام كسائل لاننى لم استطيع ان اكل ان الحياه بتاعتنا مش من المال ولا من قدراتنا ولا من ولادنا ولا من مناصبنا ولا من معارفنا كل هذا لا ينفع اربط ابنك بربنا وببيت ربنا الحكيم يقول توجد ثروه لضرر صاحبها والذي يحب الفضه لا يشبع من فضه كان راجل رايح يعمل عمليه قلب مفتوح اخذوا منه مبلغ كبير جدا وكان اخذ الفلوس في شنطه رحلات شنطه كبيره فقال عبارة صعبة جدا الفلوس كانت في الشنطه اكنها ورق جرائد وكأنه بيقول لهم خذوا الفلوس دي ويا رب ارجع زي الاول ابقى كويس التجربه تجعل الشخص يتعلم لا تتعلم ما لم تتألم تجد الناس اللي حياتهم فيها شويه ضيقات عندهم نضج اكثر من الناس اللي حياتهم سهله انظر الى ابنك قبل ثانويه عامه وبعد ثانويه عامه بعد ثانويه عامه بيكون نضج شويه تحمل المسؤوليه لانه بدأ يذاكر وبدأ بدأ وعندما تحمل المسؤولية وتألم اصبح شخص افضل الاوائل بيطلعوا دايما من الاماكن اللي اقل اجتماعيا لم تجد اولاد عايشين حياة سهله بيذاكروا كتير ممكن الالام يثمر فينا واحد من القديسين قال اقصى ما يقلقنى الا اكون جديرا بألامى الالم لا يثمر في المفروض ان الالم يثمر في الست العذراء متالمه جعلها شخصيه صابره جدا قويه جدا كل هذا جاء من الآلام الالام يجعلني افهم الدنيا بشكل اوسع اللي كان فكري اهم حاجه في الدنيا الوظيفه اهم حاجه عندي ابدا ابدا مش هو ده اهم حاجه ممكن تلاقي شاب مريض طفل بيموت ممكن تجد كل هذا ان الالام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد ان يستعلن فينا ممكن الالم يجعلك تعرف حقيقه الحياه وحقيقه نفسك انك كنت مخدوع انك كنت فاكر لو هتعمل كذا هتوصل لكذا ابد فى سفر يونان وهو بيصلي قال الذين يراعون اباطير كاذبه يدركون نعمتة للدنيا واخداه ومجد الدنيا واخده حقيقه العالم انه عالم يمضي حقيقه العالم انه لا يوجد شيء دائم او ثابت الانسان يتعلم ان البيوت لا تنفع المقتنيات لا تنفع حقيقه الحياه كذلك حقيقه الحياه ان الشخص فاكر انه لو كان معاه اكثر يكون مطمئن اكثر ابدا صدقني لو معك اكثر ممكن تكون قلق اكثر ما اجمل انك تكون واثق في ربنا وتدبيره وشاكر ومطمئن وعارف تعيش وانت راضي وتعرف ان مش لما يكون معك كذا تبقى اكثر سعاده ابدا هتعرف من خلال الحياه اللي انت عشتها ان اهم ما تكون انت تركت لاولادك ايه تركت فيهم ايه بدل ما تكون مركز سبت لاولادك ايه لا سبت فيهم ايه يقول اهتم بما تتركه فيهم لا بما تترك ليهم لابد ان الانسان يتعلم يفهم الدنيا لكن للاسف الانسان ممكن على ما يوصل هذا الكلام يكون افنى عمره ضيع سنين اتنين اخوات ستات بنات متجوزين اثنين اخوات رجال بيشتغلوا تقريبا في نفس المجال تجاره الاقمشه والستائر واقمشه المفروشات وكذا ولد كبير ولد صغير الصغير اكثر تطورا يعرف يدخل على الانترنت ويعمل صفحه للمحل وبعد ذلك سافر الصين وبدا يكون مستورد كبير واخذ شقة اخرى الاخت الاكبر كانت متضايقة جدا وكانت تقول لزوجها انظر عملوا ايه صيفوا فين والكبير فكره شويه محدود مش عارف يعمل هذا الكلام مراته مخليه حياته جحيم زي ما يقول عشيه وباكرو وقت الظهر احدى الايام تعبت الاخت الاكبر فاخذت مسكنات لم تجد نتيجه عملت اشاعه وتشخيص طلع عندها كانسر في العمود الفقري ماذا حدث بعد ذلك بدأت ان تاخذ كيماويه وشعرها بدا ان يقع اصبحت لا تتكلم ولا تقول اى شئ عن اختها وزوج اختها الشخص لابد ان يتعلم بعد ما اتوب واتواضع واتعلم . رابعا اشارك:- لما اعرف حاجه اتعلم منها واشارك فيها الانسان المتألم اكثر حد يقدر يشارك المتالمين وكلنا عارفين الايه فيما هو قد تالم مجربا يقدر ان يعين المجربين اللي جرب يفقد احد ابوه او امه او اخوه او اخته اول ما يسمع فلان توفى يجري ويساندهم اللي عنده حد دخل مستشفى يشارك التجربه اثمرت فيا روح مشاركه جعلتنى اكثر شعورا بغيرى لانني اجتزت نفس الشعور نفس الالم عشان كده اقدر اقول لك ان اكثر حاجه التجربه ممكن تفيدك انك تعرف انك تشارك وتقول لحد كلمه حلوه تسنده في عبرانيين يقول " انه ليس لنا رئيس كهنه غير قادر ان يرصى ضعفاتنا بل مجرب في كل شيء مثلنا" ربنا يسوع المسيح جرب الفقر جرب الخيانه جرب التآمر جرب الالم جرب التخلي جرب ان يتركوا لوحده جرب انه يجرح في بيت احبائه قبل الصليب كان يتمنى ان التلاميذ يسهروا معه فناموا فصحاهم ثلاث مرات عشان كده الكنيسه عامله لنا صلاه نص الليل ثلاث خدمات وكان الكنيسه بتقول لربنا يسوع المسيح تلاميذك تركوك لكن احنا مش هنسيبك هم سابوك ثلاث مرات واحنا هنسهر لك ثلاث سهرات هنفضل معاك سهرانين لحد ما تيجي في الاخر قال لهم ناموا اما الروح فنشيط اما الجسد فضعيف ناموا التمس لهم عذر في تجربته يحب ان يكون الشخص بجانبة نحن اعضاء جسد واحد معلمنا بولس قال من يضعف وانا لا اضعف كيف اسمع الانسان في شده او في ضيقه وانا اتفرج التجربه تجعلني اشارك لابد ان اتعلم يمكن يكون الشخص لما يجد حد شاعر بة وبتجربتة صحيح انا مش قادر اشيل عنة لكن قادر اشيل معاة ولكن وجودك جانبة يعزية يشفيه ويساعده عشان كده اقدر اقول لك التجارب تجعل الانسان يخرج من انانيته يخرج من عزلة نفسة اخرج من الانا تجعلني اشارك واشارك باحساس افضل لانة يوجد احساس المجامله وفي احساس المشاركه المجامله واحد راح يثبت حضور وخلاص اتعلم اخرج من انانيتك اخرج من عزلتك لانة قال كنت مريضا فزرتموني معلمنا يوحنا قال انا اخوكم وشريكم في الضيقه اذا الشخص الذي يتألم ممكن يشارك بشكل افضل احذر من ان تزور لشخص متالم انك توعظ فيه لا قول لة انا حاسس بيك ربنا معاك ويسندك اكيد الله هيعطيك قوة كتير من المتالم يريد ان يسمع منك انا معك المشاركه في الالم انك تنظر كيف ان تفعل انت احيانا يكون الوعظ عند الالم قسوه يابخت الشخص الذى يعرف يشارك المتألمين لما هتزور متألم او شارك متألم انت شاركتني انا ان كنا نتألم معه لكى نتمجد ايضا معه عندما يسمح اللة لى بتجربة لابد ان اتعلم اربع اشياء مهمة جدا اولا اتوب ثانيا اتواضع ثالثا اتعلم رابعا اشارك ربنا يبارك فيكم ويكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمتة ولربنا المجد الدائم الى الابد امين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
01 أغسطس 2026

العفة والطهارة

بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين فلتحل علينا نعمته ورحمته وبركته الان وكل اوان والى دهر الدهور كلها امين في ايام امنا الست العذراء بنقرب منها ونقرب من فضائلها ومن صفاتها الست العذراء يقولوا عنها طهر الاطهار نتكلم عن الطهاره والعفه معلمنا بولس الرسول في رسالته الى اهل تسالونيكى الاولى الاصحاح الرابع ان يعرف كل واحد منكم ان يقتني اناءة بقداسه وكرامه اناء في الكتاب المقدس تشير الى الجسد لان الله لم يدعنا للنجاسه بل في القداسه في رساله معلمنا بولس الاولى الى اهل كورنثوس الاصحاح الثالث الا تعلمون انكم هيكل اللة وروح اللة يسكن فيكم ان كان احد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لان هيكل الله مقدس الذي انتم هو في الحقيقه الطهاره هي صفه تدل على ان الانسان عمل نعمه الله انتصر بداخله وتدل على انه انسان غلب جسده وتدل على انه انسان غلب طبعه وما اجمل تكون امنا الست العذراء هي شفيعه طهارتنا الست العذراء هي شفيعه البتوليين وهي ام البتوليين هي ست الاطهار وطهر الاطهار وصل الرهبان يعتبره ان السيده العذراء هي حارسه بتوليتهم وحافظه بتوليتهم وغالبا كنا نجد اديرة الرهبان تسمى باسماء قديسين مثل الانبا انطونيوس وانبا مكاريوس وانبا شنوده وانبا بيشوى اباء الرهبنه لكن تجد اديرتنا كثير باسم السيدة العذراء رغم انها اديرة رجال او ذكور الست العذراء البراموس العذراء السريان المحرق رغم انهم رهبان رهبان الا انهم اخذوا السيده العذراء كحارس لبتوليتهم نتكلم عن اربع نقاط:- اولا الغريزه المقدسه:- الله لم يخلق شيء نجس او شيء رديء ابدا كل شيء الله خلقه فينا مقدس ومبارك ونافع جدا الغريزه طاقه حياه الغريزه طاقه حب طاقه عطاء طاقة تواصل ثمرتها هو استمرار النوع الجنسى البشرى اصبح العزيزة هى عطية الهية اللة فى البدء قال اثمروا واكثروا واملؤوا الارض الغريزه عند الاولاد في سن اعدادي تكون ثقيله على الاولاد المراهقين فسالتهم هل تشتكون من الغريزة ؟ فقالوا جدا فقولت لهم مارأيكم لوصلينا صلوة من قلبنا صلوة عميقه جدا نقول له يا رب انزع منا الغريزه لانها تعبانا الولاد رحبوا جدا وقالوا يا ريت في ولد قال لهم في مشكله الجنس البشري هينقرد اذا طاقه الغريزه التي بداخلنا نافعا تخيل عندما لا يوجد تغريزه في خلال كم سنه كل شيء يخلص العالم يتوقف لا يوجد في نسل ولا ذريه اذا الغريزه الله وضعها فينا من اجل استمرار الحياه واستمرار النوع البشري هذا شيء مقدس الغريزه لحفظ الحياه لحفظ النوع لابد ان الله يصنع هذا الميل بشكل مقدس بين الرجل والمراه من اجل حفظ الحياه عشان كده احبائي لابد ان ننظر الى الغريزه على انها امر الهى وليس شيطانى امر الهى لحفظ النوع لااستمرار الحياه لكي ما يجعل الشخص يخرج من ذاته ويعطي نفسه للاخر ويصبح نقدر نقول ان الغريزه هي شيء مقدس ونافع ولائق ومفرح وللتواصل وللحياه الله لم يصنع شيئا رديء ابدا اتذكر مره شاب ذهب الى الدير ليترهب فكان مع الاب المسؤول عن قبول التلاميذ في الدير سالوا سؤال في الحقيقه اخر مكان يتوقع هذا الشاب قال له ما رايك في الجنس لماذا سأل الراهب هذا السؤال؟ لئلا تكون افكاره ملوثه لئلا يكون قد اتى الى الرهبنه احتقارا للجنس ولو جاء الرهبة احتقار للجنس الرهبنة تكون غير ناجحة لابد ان يكون الشخص نظره للجنس نظرة مقدسه لانه كان يوجد حرب في الكنيسه في عصر من العصور اسمها حرب الغنوسيه كانوا يحتقروا الجسد..كانوا يحتقروا الجنس لدرجة قال عنهم بولس الرسول مانعين عن الزواج في حين القديسين يقولوا ان الزواج هو الذي اتى الينا بالبتوليين عشان كده نقدر نقول ان الشخص لابد ان يعلم ان الجنس طاقه حب وشركة وطاقه عطاء ووحده مع الله للاسف الامور تلوثت ولكن الله صنع الجنس لكيما يحلق الانسان به الى فوق نقدر نقول ان ربنا اعطى للانسان شمعه جميله تنور هادئه مضيئه بازله المشكله لو ان الانسان وضع على هذة الشمعه بنزين سوف تولع له البيت لكن هي اصلا لتضيق لترشد لتعطي لتذوب لكن عندما يوضع عليها بنزين تجعل الانسان يكون في حاله من عدم الانضباط عشان كده احنا بنقول لابد ان ننظر الى الجنس انه نظره مقدسه والزواج انة مكرم المضجع غير دنس لابد ان نرتقي به الى فوق وليس ننزل به الى تحت الوسائل التي حولنا جميعها تقدم صوره حقيره دنيئه واحد من الفلاسفه ليس مسيحي قال تركنا اقدس الامور لاحقر الوسائل الله اعطى الجنس للانسان لكي يكون لديه طاقه وحب وعطاء وشركه وانطلاق ووجود احدى الاباء القديسين قال معادلة قال اثنين بما ان واثنين اذا خلق الله الملائكه بعقل دون غريزة وبما ان الثانيه خلق الله الحيوانات بغريزه بدون عقل اذا اذا تبع الانسان شهواته صار اقل من الحيوان لان الحيوان لديه غريزه فقط اما الانسان لديه عقل وغريزة اذا تبع الانسان شهواتة صار اقل من الحيوان واذا ارتفع الانسان فوق شهواته يكون اعظم من الملائكه لان الملائكه ليس لديهم غريزه اذا احبائي الله اعطانا الغريزه لتزكيتنا لترقيتنا لكي ما نصعد بها اليه لكي ما نقترب بها اليه لكي ما تكون طاقه للوصول اليه وليس الانحدار عنه. ثانيا انحراف الغريزه:- بمعنى بدل ما تكون طاقه حب وعطاء تكون طاقة انانية بدل ما تكون طاقة مقدسة الله اعطاها للانسان كعطيه مقدسه مباركه من الله للانسان ليبارك الله بها ولكي ما ياخذ بها من الله نسلا مقدسا مباركا ولكي يبارك وجوده وحضور الله بها اصبح الانسان ياخذها ليغذي بها انانيته ويغذي بها عزلتة لدرجه انه يقول خطايا الجنس اسمها الخطايا العزله شخص مش فاهم نفسه كويس الغريزه بدل ما يخرج بها من نفسه دخلها جوه نفسه فاضاعتة عندما سقط الانسان انفصل عن اللة وعندما انفصل عن الله بدا يحصل له مفاهيم مغلوطه يريد ان يلتمس لنفسه خير خارج الله متعه خارج الله حياه خارج الله الانسان عندما انفصل عن الله امور كثيره اتلغبط فيها وفهمها غلط حتى عطايا الله فهمها غلط تخيل معى عندما واحد يدخل ضيف لدى شخص آخر ويقدم له فاكهه يقدم له عصير يقدم له اكل يقدم له حاجه جميله تعب فيها تخيل الشيء الذي يقدمها له ماسكها وضربك بها في وشك هكذا يصنع الانسان بالغريزه حينما الله يقدمها للانسان والانسان يهين بها الله بدل ما تكون وسيله حب نشكرة بها ونشكر عمله بدات اخذها لنفسي بدل ما تقربني لربنا فصلتني عن ربنا الانحراف بالغريزه هو ثمر سقوط الانسان كان الله يريد ان يبقى الانسان في معرفته لكن زي ما قال معلمنا بولس انهم لم يستحسنوا ان يبقى الله في اذهانهم اسلمهم الله الى ذهن مرفوع لم يستحسنوا يكون الله مصدر حياتهم اساءه استخدام الجنس بدل ما الانسان يعتبر ان الله مصدر الحياه الانسان اراد ان يجعل لنفسه انسان لمصدر الحياه في صلاه اكليل المقدس ربنا يعطيكم في اولادكم تكونوا فاهمين يوم الاكليل الكنيسه بتدعي لك بالنسل الكنيسة تصلي تقول اجعلهما يفرحان بنظر البنين والبنات اتي بهم نافعين في كنيستك المقدسه عطايا الله للانسان جميله الانسان اهان الله وبدا ان يقترب الى الله بالغريزه اهان الله بالغريزه عشان كده معلمنا بولس قال فاعلين الفحشاء افسده هيكل الله معلمنا بولس يقول الجسد ليس للزنا صار الانسان يشتهي ما لقريبة جعل الانسان ينظر الى غيره وكأنه ملك له قمه الانانية اقدر اقول قمه الطفوله والنرجسيه هذه الدرجه بدا الانسان يستخدم انانيته الى ما ليس له معلمنا بولس يقول لكن الجسد ليس للزنا بل للرب والرب للجسد الستم تعلمون ان اجسادكم هي اعضاء المسيح افاخذ اعضاء المسيح واجعلها اعضاء زانيه حاشا عشان كده يقول اهربوا من الزنا كل خطيه يفعلها الانسان هي خارجه عن الجسد لكن الذي يزني يخطئ الى جسدة ام لستم تعلمون ان جسدكم هو هيكل الروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وانكم لستم لانفسكم جسدك ليس ملكك افكارك ليس ملكك غريزتك ليس ملكك هذه عطايا الله لستم تعلمون ان جسدكم هو هيكل الروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وانكم لستم لانفسكم لانكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله في اجسادكم وفي ارواحكم التي هي الله اقرا هذا الكلام في كورنثوس الاولى سته انتم لستم لانفسكم عشان كده الانسان عندما انفصل عن الله يريد ان يجد مصدر لحياتة خارج اللة مصدر فرح خارج اللة مصدر مسره لذه خارج الله يلتمسها من نفسه او من الاخرين فحين ان كل هذه الامور لا تشبع في سفر الجامعه اصحاح سبعه يقول انظر هذا وجدت ان الله صنع الانسان مستقيما اما هم فطلبوا لانفسهم اختراعات كثيره الانسان بانفصاله عن الله ظل يستخدم عقله وغريزه لكي يخترع بها شر الجسد ليس لذلك ولا الغريزه لذلك بدل ما الانسان يبارك اللة بغريزتة ساره وسيله انزعاج عشان كده القديسين يقولوا الذي يتهاون بعفافه يخجل في صلاته احيانا يكون الجنس بدل ما يكون وسيله يبارك بها الانسان الله انفصل بها عن الله افكار ونظرات وامور كثيره رديئه وقبيحه ويظل عدو الخير يتفنن ويخترع اشياء وطرق ووسائل ومناظر وميديا واحاديث خارجه عن قصد الله تماما الانسان للاسف كل ما يبعد عن ربنا كل ما يكون خداعه اسهل الانحراف بالغريزه بدل ما نبارك بها الله ننفصل بها عن الله بدل ما الغريزه ياخذها كعطية من ربنا اخذها ان هي وسيله تزيد بها العزله والانانيه بدل ماء الغريزه تكون مقدسه تكون الغريزه شهوانيه انانيه حيوانيه نرجسيه الشخص يكون عاوز لكن الله اعطى الغريزه لكي الشخص يعطي وليس ياخذ فقط القديس يوحنا ذهبى الفم يقول من اسمى العلاقات في الوجود علاقه جسدين متحدين في المسيح يمارس فيها كل شخص العطاء والحب والرحمه كل طرف للاخر هذا المفهوم المسيحي المقدس اما الذي لوث هذه المفاهيم امور كثيره جدا وسمح لها الانسان لكن انتم كاولاد اللة وكورثة المسيح كأعضاء المسيح المقدسه تقولوا نحن اعضاء مقدسه معلمنا بولس قال ان اعضاء الممكن الناس تفتكرها انها اعضاء بلا كرامه نعطيها كرامه افضل ما عندناش اعضاء في اجسامنا بلا كرامه كله مكرم قال ان ممكن يكون في حاجات انت شايفها ان هي جميله زي انسان او واحده لون عينها خضراء ولا شعرها اصفر الاعضاء اللي انت شايفها قبيحه لابد ان تعطيها انت كرامه افضل الانحراف بالغريزه لون من الوان الانفصال عن اللة لون من الوان الانانيه المفرطه لون من الوان الطفوله الروحيه لون من الوان عدم النضج الشخصي والنفسي في علاقه قويه وشديدة جدا بين النضج الروحي والنفسي وخطايا الجسد كل مكان الشخص غير ناضج متى نقول عن الشخص غير ناضج عندما يفقد القدره على العطاء متى اقول على الشجره انها نضجت عندما تعطينى ثمر وان لم تعطيني ثمره فهى غير ناضجة الشخص الذي نضج هو الشخص من له القدره على انه يعطي الذى لة قدرة ان يعطى لم يكون شخص انانى يكون شخص خرج من دائره ذاته ويريد ان يعطي الاخرين عشان كده الشخص عندما يريد ان يتزوج لابد ان نختبر فيه هل هذا الشخص نضج ام لا يوجد شخص يريد ان يتزوج لكي ياخذ وهذا خطا الذي له قدره عن العطاء نعرف انه شخص مؤهل للزواج عشان كده بنقول الانحراف بالغريزه هو مرايه للانسان يجعل الانسان يرى نفسه بشكل افضل الغريزه مقدسه والانحراف بالغريزه. ثالثا كيف نحفظ هذه العفه:- سد المداخل افهم صح راجع نضجك الروحي راجع حواسك ومشاعرك راجع ما الشيء الذي بتتهاون فيه ما الشيء الذي يدخل داخل افكارك وعينيك يوجد شيء اسمه الخطيه المحيطه بنا بسهوله راجع فكرك ما الذي تنظر اليه وانت ماشي في الشارع عينك رايحه فين ما هي افكاركم ما هي تطلعاتكم للاخرين كيف تنظر للاخر القديس مار اسحق يكلمنا عن شيء اسمه حراسه الفكر الفكر لابد ان يتحرس باسم يسوع يتحرس بعلامه الصليب يتحرس بامنا الست العذراء حراسه الفكر يعطى لنا تدريب اسمه هدم لمح الفكر مجرد ما يجي فكره من بعيد ارشم صليب قول له يا رب يسوع ممكن تمسك صبعك وتعمل على ذهنك ثلاث صلبان هدم لمح الفكر مش هستنى لما تدخل ذبابه داخل عينيا القديسين يقولوا لنا ابتعد عن رؤيه وسمع ما لا يفيد لتتجنب افعال ما لا تريد يوجد قول جميل يقول كل من يجاهد من اجل العفه يجد داله عظيمه عند الله لان الذي غلب جسده فقد غلب طبعة لابد ان نكون مشتاقين للطهاره جدا مشتاق لطهاره القديسين يقولوا لنا الاشتياق الى الطهارة طهارة والاشتياق الى الفضيلة فضيلة لا يوجد احد اللة يعطى لة الطهارة وهو لا يشتاق لها قولة يارب انا مشتاق لطهارة امنا الست العذراء مشتاق جسدى يكون هيكل لك لا يدخلة غريب ولا نجس ابدا يرفع فية اصوام وصلوات وتسابيح ويسمع فية اصوات ملائكة الانبا انطونيوس كان يقول لهم يا اولادي اجعلوا من اجسادكم مجامر لكي يرفع عليها صلوات جسدي عندما يكون جسدى مجمرة ويوضع عليه بخور يصعد الى فوق وعندما يكون جسدى مش مجمرة ولا تعمل اي شيء عشان كده قال اجعل جسدك مجامر فحمة ملتهبة مجرد تصلي تجد نفسك صعدت الى فوق اذا نطقوا به تفرح قلوبهم ويرتفع الى العلى عقولهم هو يكون لهم طعام حياه حلو في حناجرهم افضل من العسل عشان كده اقدر اقول لك لابد ان يكون لديك توبه دائمه عندما تنظر نظره وحشه لابد ان تقدم عنها توبه كل فكر لا يرضي صلاحك يا الله محب البشر فليبعد عنا النقاوةالداخلية حراسة الفكر ان رعيت اسما في قلبي فلن يستمع الرب لي حفظ العفه واحد يقظ جدا ليحاول انه ينقي افكاره عينه وينقي كلامه وسمعه لكن لكي يتفاعل مع اي شيء رديء هذه مشكله والمشكله الاكبر ان يسعى الى الامور الرديئة حفظ العفه حفظ الحواس الداخليه حفظ الجسد في نقاوه ان الانسان مثل معلمنا بولس ان يحفظ اناءه بقداسه وكرامه الاناء بتاعنا لما الله اللي من الله لابد يكون لله منك ولك وبك كل شيء اذا حفظ العفه مهم جدا التدقيق الابتعاد عن مصادر العصره الجهاد ضد اي فكره رديئه او قبيحه عدم السماح للاشتراك في احاديث رديئه امور كثيره محتاجه تدقيق لان الانسان ممكن خياله ياخذ الى اشياء رديئه جدا لان احيانا عدو الخير يستغل الغريزه بدل ما تكون اداه للوصول الى الله تكون اداه للانفصال عن الله لانه ممكن يكون الانسان بينه وبين الشرور تنافر اما بينه وبين الغرائز تجاذب بمعنى عندما تقول انسان الكذب والشتيمه والسرقه والحلفان الشرور احيانا تكون مرفوضه منا بيننا وبين الشرور تنافر لكن بيننا وبين الغرائز تجاذب لاننا لدينا غرائز عدو الخير يقول لنا خليك بتكره الشر لكن انا هوقعك في الغرائز اذا الانسان محتاج يجاهد في امور الغريزه جهاد مضاعف جهاد مضاعف لكي ان يقتني اناء بقداسه وكرامه. اخذنا ثلاث اشياء اولا الغريزه المقدسه ثانيا الانحراف الغريزه ثالثا حفظ العفه اربعه بضع تحذيرات:- ما هي التحذيرات احذر من الفراغ احذر من يكون لديك وقت فاضي وشويه متضايق هذه هي التربه الخصبه لعدو الخير ان يزرع زرعتة الفراغ والمضايقه وفي الحقيقه احنا دائما تكون متضايقين فياتى لك في الوقت اللي انت فيه مش عايز تعمل اي شيء انت في حاله ومضغوط التربه الخصبه لزرع الافكار ومعاهم شيء متاحه جدا الميديا فراغ مع مضايقه مع ميديا احذر قبل ما تنام لابد ان تسمع عظة وشغل مديح قبل ما تنام اقرا شيء اعمل مكالمتين لحد من قرايبك ما سالتش عليه من زمان قبل ما تنام اسمع كتاب مسموع قبل ما تنام اغمض عينك وهتفكر في حاجه حلوه ربنا يعطيها لا قبل ما تنام حاسب نفسك احذر من انه الفراغ والمضايقه والمديا ممكن جدا يكون وسيله للسقوط والفتور الروحي انسان لم يصلى ولم يقرأ في الكتاب المقدس واحد علاقته بربنا ضعيفه كل هذه يقول انت لست ابر من داود ولا احكم من سليمان ولا اقوى من شمشون طالما داود وسليمان وشمشون وقع فماذا افعل انا الغلبان لابد ان اخذ بالي لااتصور اننى اكبر من كل هذة الاشياء لا يوجد انسان كبير على الخطيه طرحت كثيرين جرحى وكل قتلاها اقوياء حتى الانسان عندما يتقدم في العمر اتذكر ان اب اعترافى كان اسقف قديس الانبا ايساك قديس جدا وهو في العنايه المركزه قبل نياحته بيوم واحد وجدوا عصبي في الحقيقه الاولاد في المستشفى في العنايه لم يعرفوا لماذا على هذه العصبيه عارفين ان في محبه بيني وبين قالوا لى لماذا سيدنا متضايق وعصبي فسالت سيدنا قال مش عايز بنات تدخل عليا راهب قديس وشيخ كبير وكبير في السن ومريض في سفر الامثال يقول توجد طريق تظهر للانسان مستقيمه عقيبتها طرق الموت احظر الميديا احذر الفراغ احذر ان يكون معك دون احذر الفتور الروحي تنسحب مخافه اللون احذر الوسائل الحديثه احظر الفتور الروحى تنسحب مخافة اللة احظر الوسائل الحديثه احظر الفراغ احظر التهاون احظر الداله ما الدله انسان ياخذ على انسان بشكل زياده شويه وياخذ الامر ببساطه شويه طرق تبدو انها مستقيمه الاهتمام الزائد هدف احذروا الثعالب الصغيره توجد طرق تبدو مستقيمه اربع اشياء ممكن فقط هم الذى تأمنوا لهم زوجك اخوكى ابوكى ابنك الانسان سيظل جوعان للحب والاهتمام ما لم يشبع بالله لا يوجد انسان يعرف ان يعطى حب للشخص المنتظر الا الله لا يوجد احظر ممكن هذا الكلام يؤدي بنا الى اشياء اخرى لان الخطيه لا يوجد لها كبير احظر من التبريرات احظر من انسان يكون يشعر ان الخطيه التي يفعلها ليست غلط ويبرر لنفسه كل الخطايا احظر الداله احظر الفراغ تبريرات احظر عينك تتلوث وافكارك تكون غير مقدسه لان الانسان ممكن ان يتعود امور ليست مستقيمة احظر الاستهتار و التبرير الثعالب الصغيرة واي اهتمام غير مبرر اي كلام اعجاب لا تأمن ابدا الى اي اعجاب او اي كلام غير لائق ابدا الانسان محتاج حراسه لفكرة وحراسه لقلبة ناخذ بالنا من ولادنا اتذكر في احدى المرات حضرت لى سيدة ومعها طفله تقريبا في ثالثه ابتدائي بتتكلم مع ولد الطفله عامله باسورد لتليفونها ليه يا حبيبتي تعملي كده ردت البنت تقول لي دى كانت Relation وخلصت من ساعتها وانا اغلقت جميع حساباتي احظر لاننا احيانا نكون غير منتبهين لاولادنا وصلوا الى اين لابد ان نجلس مع اولادنا ونقرا الانجيل ونحكي سير القديسين ونرنم ونسبح ونسالهم احذروا من ان يكون اقصى اهتماماتنا من اكل وشرب لاولادنا وفقط اقل احتياج لاولادنا هي احتياجتهم الجسدية لكن احتياجتهم الروحيه و النفسيه اهم بكثير من اهتماماتهم الجسديه موضوع العفه موضوع خطير وشاءك خصوصا في هذة الايام من زمان الشيطان بيحارب فى العفة من البدايه لكن كل فتره يبتكر وسائل اختم الكلام واقراء نفس الاية من رساله معلمنا بولس الرسول الى اهل تسالونيكى الاولى الاصحاح الرابع" ان يعرف كل واحد منكم ان يقتني انائه بقداسه وكرامه لان الله لم يدعنا للنجاسه بل للقداسه " تكلمنا عن كرامة العزيزة والانحراف الغريزه حفظ الغريزه وتكلمنا عن بعض التحذيرات ربنا يبارك فيكم ويحافظ عليكم ويكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولربنا المجد الدائم الى الابد امين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
25 يوليو 2026

الخدمة المؤثرة

من سفر الأعمال أصحاح (20 : 18 – 21 ، 24 ){ فلما جاءوا إليه قال لهم أنتم تعلمون من أول يوم دخلت أسيا كيف كنت معكم كل الزمان أخدم الرب بكل تواضع ودموع كثيرة وبتجارب أصابتني بمكايد اليهود كيف لم أُؤخر شيئاً من الفوائد إلا وأخبرتكم وعلمتكم به جهراً وفي كل بيتٍ شاهداً لليهود واليونانيين بالتوبة إلى الله والإيمان الذي بربنا يسوع المسيح ؛ ولكنني لستُ أحتسب لشيءٍ ولا نفسي ثمينة عندي حتى أُتمم بفرح سعيي والخدمة التي أخذتها من الرب يسوع لأشهد ببشارة نعمة الله } كيف تكون الخدمة فعَّالة ومُفرحة لنا ولربنا ؟ هناك ثلاث كلمات – مفاتيح – للخدمة الفعَّالة :- أولاً خدمة الروح :- فرق كبير بين الخدمة الإجتماعية والخدمة الروحية الخدمة الإجتماعية تعتمد على الأنشطة والآداب العامة ترفيه خدمة لتعليم الذوقيات أما الخدمة الروحية تقدم روح مثل بولس الرسول الذي يتحدث عن خدمته بأن يقول إنه لا يؤخر شئ إلا وأخبرهم به يتحدث بوداعة وتواضع خدمة لها علامات تُقدم أمور تُشبع النفس والروح فالمخدومين داخلهم احتياج قوي لله إحتياج للمُطلق حتى لو كان شرير أو غير مؤمن خدمة بها اشتياق لأن يكون المخدوم متقابل مع المسيح يشبع منه أن تساعدهم لكي يعرفوا طريقة الوصول له نحن نحتاج أن نُقدم لهم الإنجيل وشخص ربنا يسوع المسيح وكل ما يُشبعه روحياً هدفنا الوصول إلى جوهر إهتمام المخدوم ويكون الله هو مركز اهتمام له يفكر في المسيح يسوع وأتلذذ بالتسبيح وأعرَّفه بأمومة وعذوبة الكنيسة الخدمة الروحية هي بداية أي خدمة مُفرحة ومُشبعة جميل أن تعرَّف المخدوم كيف يتخلص من خطيته عند المسيح عند الصليب عند الكنيسة بالتوبة والإعتراف والتناول من علامات الخدمة الروحية أن يكون لنا صلاة من أجل الخدمة نحن نوجه قلوبهم وأفكارهم فبدون الصلاة تحولت الخدمة إلى حركة اجتماعية وعلى الخادم أن يذوق المسيح في حياته الشخصية حتى يسهُل عليه أن يذوَّقه لأي إنسان فيلبس شاهد المسيح وكان له صديق إسمه نثنائيل فعرف كيف يقول تعال لننظر المسيح ( يو 1 : 46 ) في هذا العصر هناك أنشطة كثيرة جداً تأكل الأمور الروحية فالجميل أن أذوَّق مخدوميني الحياة مع الله نحن نواجه غزو إعلامي مُتعدد الثقافات والأفكار الشريرة تجدد من نفسها وأساليبها وتفسد من عقول الأطفال فعلينا أن نقدم له خدمة روح خدمة تشبَّع إن روحيات الخادم تنطبع على المخدوم من صوته ومن صفاته وكلامه حركاته ومعاملاته مع الآخرين . ثانياً خدمة حب :- الخدمة هي انعكاس لمحبة الله في حياتي وكلما ذقت محبة ربنا كلما ازداد محبة المخدوم له وأعرف أنا كيف أحب المخدوم من حب الله لي محبة الله هي التي تغلب التحديات الصعبة التي نواجهها لأن محبة ربنا عندما تدخل داخل إنسان تجعله يغلب الشر والمخدوم سيرى محبة الله في داخلي فيجعله هو أيضاً يغلب الشر علِّم المخدوم أن الله لا يفرَّق في محبته بل يحب الكل لذلك نحن كخدام نحب الكل وعليك أن تعرف أن هناك فرق بين المحبة البشرية المُتقلبة والمحبة التي هي في المسيح يسوع ومصدرها هو وهي ثابتة وهذا يأتي في صورة صلاة من أجل المخدوم والبحث عنه إهتمام به على مستوى الشخص وأن تقدم له أفضل ما عندك وتقدم له وقتك وجهدك جميل أن تكون الخدمة خدمة مشاعر مثل بولس الرسول الذي كان هناك وِد بينه وبين الذين كان يخدمهم يقول { وبدعائهم لأجلكم مُشتاقين إليكم } ( 2كو 9 : 14) ” يا أولادي المحبوبين كنت أتمنى أن أراكم بالوجه “ ويتحدث في رسالة رومية إلى كل واحد بإسمه ولقبه أيضاً وفي رسالته لتسالونيكي يقول { بل كنا مترفقين في وسطكم كما تُربي المُرضعة أولادها هكذا إذ كنا حانين إليكم كنا نرضى أن نعطيكم لا إنجيل الله فقط بل أنفسنا أيضاً } ( 1تس 2 : 7 – 8 )عندما انسكبت محبة ربنا في قلبي سأعرف كيف أُقدم محبة للمخدوم ولا ننسى القول المشهور جداً وهو مفتاح الخدمة وهو للقديس أغسطينوس { لا يخلُص عن طريقك إلا من يحبك } أيضاً نقول أن المحبة في المسيح يسوع محبة للكل ولا تُفرِّق ولا لكي هذا الشخص به ميزة معينة والآخر ليس به أي شئ محبة من المسيح محبة سببها هو محبة ثابتة ودائمة خلاف المحبة البشرية العاطفية التي تجعلني أتضايق منه عندما يُخطئ فما أجمل أن تُعبِّر عن هذا الحب بلمسة معينة إتصال تليفوني في أعياد ميلادهم في ظروفهم الصعبة نهتم بهم بهذا تستطيع أن تقول له في مرة أخرى أن يأتي لحضور القداس والتناول لأنه في هذه الحالة سيستجيب لأنه شعر بمحبتك له من قبل أعرف كل ظروفه ومشاكله واهتماماته فربنا يسوع قيل عنه أنه يعرف خاصته بأسماءهم { خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني } ( يو 10 : 27 ) أسهل طريق يلمس به المخدوم محبة ربنا له أن يرى أحد يُحبه بلا سبب فيعرف بعد ذلك أنها محبة مصدرها من الله لأن الله يحبنا بلا سبب إن كنت فقير في الحب ستكون بلا كلام ومشاعر لأنك فقير في محبة الله أُنظر ربنا يسوع كيف كان يتعامل مع السامرية الابن الضال زكا المرأة الخاطئة يقول بولس الرسول { شجعوا صغار النفوس أسندوا الضعفاء تأنوا على الجميع }( 1تس 5 : 14) . ثالثاً خدمة فرح :- أي تقدم له شئ يحل له مشكلة أي خدمة تقدم له رجاء وتُشعره بقيمته أتعامل معهم ببشاشة وصبر وطول أناة من علامات خدمة الفرح أن يكون فيها تجديد مستمر جميل أن يكون بها بهجة فإن ربنا يسوع المسيح عندما كان يُعلِّم كان يُعلِّم مرة في السفينة مرة في الحقل مرة على جبل في كل مرة كان يُجدد من الشكل العام حتى يشعر الجميع بالإرتياح وهم يسمعون للتعاليم كان أيضاً يهتم بهم حتى أنه لاحظ وجودهم لفترة طويلة معه فأراد إطعامهم إستخدم إمكانيات أعطاها الله لك موسيقى كمبيوتر مطبوعات كل هذا وظَّفه لكي يخدم الخدمة من خلال لمسات بسيطة قدم له أمور كبيرة مُفرحة إحترم أدميته وعرَّفه على المسيح المُفرح وتعطيه قيمة سيخرج فرحان نهتم بنظافة المكان وإعداده إعداد جيد إعداد الدرس والترنيمة والإهتمام بكل الأمور من استقبال بوجه بشوش وتقديم الأفضل لدينا إهتموا بأن روحكم واحدة وهدفكم واحد معرفة المسيح تفرحوهم وتعتنوا بهم جداً ربنا يعطينا أن نخدم خدمة مقبولة ومرضية أمامه ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد دائماً أبدياً آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
18 يوليو 2026

الخدمة الفردية

بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين فلتحل علينا نعمته وبركته من الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور آمين من سفر التكوين ( 37 : 13 – 20 )” فقال إسرائيل ليوسف أليسَ إخوتك يرعون عند شكيم تعال فأُرسلك إليهم فقال له هأنذا فقال له اذهب انظر سلامة إخوتك وسلامة الغنم ورُدَّ لي خبراً فأرسله من وطاء حبرون فأتى إلى شكيم فوجده رجل وإذا هو ضال في الحقل فسأله الرجل قائلاً ماذا تطلب فقال أنا طالب إخوتي أخبرني أين يرعون فقال الرجل قد ارتحلوا من هنا لأني سمعتهم يقولون لنذهب إلى دوثان فذهب يوسف وراء إخوته فوجدهم في دوثان فلما أبصروه من بعيدٍ قبلما اقترب إليهم احتالوا له ليُميتوه فقال بعضهم لبعض هوذا هذا صاحب الأحلام قادم فالآن هلُمَّ نقتله “ هناك نماذج كثيرة للافتقاد في الكتاب المقدس من أجملهم إفتقاد يوسف لإخوته إفتقاد داود لإخوته إفتقاد الله لشعبه بأنبياء ورُسُل وقُضاة وأجمل إفتقاد عرفناه إفتقاد ربنا يسوع لنا ” لمَّا جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأةٍ “ ( غل 4 : 4 ) جاء ليفتقدنا ما معنى كلمة إفتقاد ؟ صعب ترجمتها في كلمة واحدة هل هي سؤال ؟ أم اطمئنان ؟ أم رسالة محبة ؟ باللغة الإنجليزية تُترجم في جملة Keep all of them in front of you أي " ضعهم أمام عينيك " كلمة " إفتقاد " أتت من كلمة " فقدت " لما فقدتك أردت أن أكسبك لأنَّ عدم وجودك بالنسبة لي خسارة أنا أتيت لأُعيدك لكي أكسبك الإفتقاد ليس فقط للمخدوم الغائب بل لكل نفس أحياناً يعتبر المخدوم الإفتقاد مُسبب أي أنت أتيت لي إفتقاد إذاً أنا آتي للخدمة وإن لم تفتقدني لن آتي الخدمة إن إفتقدتني سآتي لأُرضيك لا نحن لا نفتقد الغائب فقط بل كل المخدومين بكل أمانة ومحبة ونوصَّل لهم رسالة محبة الكنيسة ومحبة المسيح وإخواته الذين هم نحن تفتقده لتقول له أنت محبوب وغالي أنت عضو مُكرَّم ولك قيمة هذا يشعره من خلال الإفتقاد كثيراً ما نهتم بخدمة المجموعة وننسى خدمة الفرد ونتخيل أنه مادام عدد الأسرة الحاضرة للخدمة كبير فهذا جيد لا الأمر ليس عدد صعب نتعامل مع المخدوم كسلعة أي أنه يأتي لينفَّعني وكأني أبيع وهو أتى ليشتري لا لا هو سلعة ولا عدد بل هو نفس غالية على المسيح لو عرفنا كم ثمن هذه النفس عند المسيح وكيف هي معروفة عنده وغالية عنده وكيف هي السبب في جراحاته لأكرمناها جداً علاقة قوية جداً بين عِشرتي مع المسيح واهتمامي بالمخدومين عندما تقوى عِشرتي بالله تقوى اهتماماتي بالمخدومين لأنهم أولاده وأعضاء جسده المحبوبين وعندما أفتقدهم إذاً أنا عيني على هدف هو أن يعرفوا الله ويحبوه إحذر أن تتعامل مع المخدوم بذاتك ولا تفتقده لكي ينتمي لك أنت في علاقة شخصية ويكون ولاءه لك لا هذا ليس هدف الخدمة والإفتقاد للأسف أحياناً خادم يغضب من خادم آخر لأنَّ المخدوم مُنجذب له أكثر منه لا هدفنا في النهاية هو أن نُحضِر كل نفس للمسيح وكل نفس تعرف المسيح وأنها غالية عليه وأنَّ المسيح هو كنزها الحقيقي سواء بي أو بغيري المهم أنَّ المخدوم يُحب المسيح لن يثق فيك المخدوم إلاَّ إذا وجد فيك رائحة المسيح الذكية ووجد فيك محبة صادقة مهما تقول أنَّ هناك انحراف وانحلال هذا كله تستطيع أن تجذبه للمسيح إن كانت فيك رائحة المسيح الذكية معلمنا بولس الرسول يقول ” في الذين يخلصون وفي الذين يهلكون “ ( 2كو 2 : 15) أي رائحة المسيح تكون سر حياة للبعض وسر هلاك لآخرين كلما كان الشيء رائحته عطرة كلما انجذبنا لها أكثر لأنَّ هناك بعض الحيوانات تختنق من الروائح العطرة مثل الخنازير هكذا قد تكون رائحة المسيح للبعض سبب حياة ولآخرين سبب موت معلمنا بولس الرسول اتخذ هذا التعبير من أمر كان يحدث قديماً وهو أنَّ أسرى الحروب كانوا يدورون بهم في مدينة الجيش المُنتصر وكان الجيش المُنتصر يقدم بخور لآلهته فكان ذلك عار على الأسرى وكانت رائحة البخور المُقدَّم للآلهة يخنقهم بينما كانت رائحة البخور سبب زهو للمدينة المُنتصرة هكذا رائحة المسيح الذكية بالنسبة للخاطئ توبيخ وبالنسبة للمُشتاق لله رائحة حياة لابد أن ندخل للمخدوم بمحبة للأسف لأننا كثيراً ما نشكو من الأولاد صاروا هم أيضاً يشعرون بعدم محبتنا لا ليتكَ تحب المخدوم في المسيح كيف تعلن له محبتك بالمحبة الكاملة وبرائحة المسيح التي فيك لا تُهاجم مخدوم إلاَّ إذا كان واثق في محبتك الذي يربطك بالمخدوم هو المسيح وأنت تحبه لتعلن له محبة المسيح الذي لا تستطيع أن تفعله وسط المجموعات افعله بسهولة مع الفرد لو تكلمت عن الجدية تجد أنَّ الكلام للفرد له تأثير أقوى من الكلام مع مجموعة لو سألت عن القانون الروحي لمجموعة غير ما تسأل شخص عن قانونه الروحي سيقول ما بداخله وكثيرون يقولون ليتنا نجد مَنْ يُتابعنا في الإفتقاد تُعلن محبة الله للشخص وتُعلن أنه محبوب وغالي ومهم ومُؤثر وأنَّ وجوده يفرَّحك وعدم وجوده خسارة لك جميل حزقيال النبي في الأصحاح " 34 " ويُسمَّى أصحاح الإفتقاد لمَّا يقول ” أنا أرعى غنمي وأربضها وأطلب الضَّال وأسترِد المطرود وأجبِرُ الكسير وأعصِب الجريح “( حز 34 : 15 – 16) اهتمام عالي بأعضاء المسيح أحد الآباء حذَّرنا ألاَّ نفعل العكس أي نطرد الموجود نجرح المعصوب نكسر المجبور أي نكون سبب ألم ونفور الناس من المسيح لا كن آلة جذب للمسيح المولود أعمى عندما شعر أنه سيُطرد من الهيكل والمجمع ويخسر ذهب له المسيح ولما شعر اليهود بالخسارة لأنهم طُرِدوا من المجمع لأنهم آمنوا بالمسيح وصاروا مُواطنين درجة ثانية كتب لهم معلمنا بولس الرسول رسالة العبرانيين وقال لهم أنتم كسبتم الكثير ” فلنخرج إذاً إليه خارج المحلة حاملين عاره “( عب 13 : 13) .. قال لهم إن كان اليهود يفتخرون بإبراهيم وموسى النبي ونوح و فالمسيح أعظم من كل هؤلاء عندما تعرَّف إنسان حلاوة الحياة مع المسيح يفرح عندما تجلس مع نفس في خدمة فردية تفتح لك قلبها ويكون لك تأثير عليها واحذر من العلاقة الشكلية والروتينية والخارجية بالمخدوم احذر أن لا تعرف أسمائهم وبيوتهم و صعب لا تسأل عنهم لفترات طويلة إنتقلت فتاة من المرحلة الإبتدائية إلى المرحلة الإعدادية وكانت خادمة المرحلة الإعدادية لا تفتقد وبعد فترة تحرك قلبها فذهبت لافتقاد هذه الفتاة وعندما فتح الأهل لها سألتهم عن الفتاة لكنهم نظروا لبعضهم بتعجب وتخيلت الخادمة أنها مُخطئة في الاسم أو العنوان لكنها اكتشفت أنَّ الفتاة مرضت وماتت من فترة والخادمة لم تعلم بشيء هذا لعدم المُتابعة كان يجب أن تكون الخادمة أكثر الناس التي تقف مع الفتاة في فترة مرضها ومع الأهل في موقف وفاة الفتاة علاقة الخادم بالمخدوم علاقة مستمرة نذكرهم على المذبح دائماً حتى الذين ينتقلون للسماء منهم بالنسبة لنا موجودين معنا نذكرهم على المذبح إذاً علاقتي بالمخدوم ليست تعلُّق أو عدد بل علاقة بها المسيح وبها التزام وحب ” اجعل قلبك إلى قُطعانك “ ( أم 27 : 23 ) ” اذهب انظر سلامة إخوتك وسلامة الغنم ورُدَّ لي خبراً “ في الإفتقاد تجد مَنْ يُرحب بك ومَنْ لا يُرحب بك قد تجد بيت مُهيأ وبيت غير مُهيأ لن تختار ولا تدخل البيوت التي تُعطيك كرامة فقط بل ادخل جميع بيوت المخدومين عندما تصل لهم رسالة محبة المسيح من خلالنا سيقبلونا ويشعرون أنَّ أولادهم يتغيَّرون بسببنا الكنيسة الآن تُعرف باسم الأسرة البديلة بل والمجتمع البديل صارت مجال لهوياتهم لخوفها عليهم من المجتمع الخارجي وصارت الأسرة تنتظر منا الكثير وصارت الكنيسة هي طوق النجاة لأولادهم أمور كثيرة نجهلها عن المخدوم لن نعرفها إن لم تجلس معه في خدمة فردية عندما أخدمه خدمة فردية أعرفه عن قُرب عندئذٍ أستطيع أن أغيَّر خدمتي حسب احتياجه قد نكتشف أنَّ هناك صداقة سيئة تُؤثِر عليه أو أنَّ لديه أفكار خاطئة أو مفاهيم خاطئة عن الكنيسة وعن الله إنَّ الأجيال تقدمت فهناك مرحلة من العُمر يصل فيها الإنسان إلى أمر جَدَلي هل الله موجود أم لا ؟ هل نحن نسير في الطريق صحيح أم لا ؟ هذه المرحلة حوالي من عمر 16 – 20 سنة وتُسمَّى " مرحلة العقل " الآن صارت هذه المرحلة في عمر 9 – 13 سنة صار لديهم أفكار تجديف وإلحاد وعبادة شيطان كل هذا نعرفه في الإفتقاد لأنه لن يُعلن ذلك أو يسأل عن ذلك وسط المجموعة لو فتح قلبه معك يسألك هل الله موجود فعلاً هل هو يحبنا ؟ إذاً لماذا فلان تعب ومرض ؟ لماذا فلان مات ؟ لماذا الذين لا يعرفون الله أغنياء ؟ لماذا المُلحدين مُتقدمين ؟ لماذا مُحب الله يُجرَّب ؟ كان هذا الأمر يُصيب أُناس ناضجين فكانوا يجدوا الرد داخلهم لكن لمَّا يُصيب أُناس غير ناضجين يُؤثر عليهم كل هذا نعرفه من خلال الخدمة الفردية إذاً الخدمة الفردية مهمة نظَّموا الإفتقاد واتعبوا وابحثوا وتابعوا وكلما كانت الخدمة مخفية كلما كانت أفضل اخدم كثيراً في الخفاء وكُن مثل الملح الذي يذوب ويُؤثر لكن لا يظهر ليكن لك افتقاد منتظم هناك فئة اسمها " القريب البعيد والبعيد القريب " أي مخدوم موجود لكنه غير موجود هو أمامي لكنه بعيد عني وقد لا تشعر ببُعده هذا محتاج للإفتقاد أكثر اهتم بالنوعيات الضعيفة لأنهم لم ينالوا نصيب لا من المعرفة ولا من الحب في بيوتهم هؤلاء فريسة سهلة لعدو الخير اهتم بهم وافتقد سلامة إخوتك ورُد لي خبر قُل لله في صلاتك اذكر فلان وفلان فلان محتاج وفلان مشتاق لك و كلما افتقدت كلما كان إحساسك للصلاة يزداد لأنك واجهت أمور أكبر من طاقتك فتلجأ للصلاة ويقترب لك المخدوم ويتأثر بك قف أمام الله وكلِّمه عن أولاده جميل يوسف عندما أجاب يعقوب أبيه ” هأنذا “ رغم أنَّ لديه شعور أنَّ إخوته لا يحبوه لكنه ذهب إليهم ولمَّا لم يجدهم لم يعُد لأبيه يقول لم أجدهم لا بل بحث عنهم حتى وجدهم ويبدو أنه تاه وهو يبحث عنهم فسأل عنهم حتى دلُّه شخص على مكانهم فذهب لهم في دوثان أي من شكيم إلى دوثان من بلد إلى بلد يبحث عنهم حتى وجدهم لو قابلِتك صعوبات في الإفتقاد لا يهمك فأنت مُحمَّل برسالة محبة الله أبيهم إليهم قُل لهم أبوكم السماوي أتى إليكم في صورة شخصي أنا أنتم مُمثلين للمسيح وللكنيسة فاهتموا بالخدمة الفردية ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته له المجد دائماً أبدياً آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
11 يوليو 2026

مسيح واحد واثنتى عشر رسولا

بِسْم الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس إِله وَاحِد آمِين فَلْتَحِل عَلِينَا نِعْمِتُه وَبَرَكْتُه مِنْ الآنْ وَكُل أوَان وَإِلَى دَهْر الدُّهُور كُلَّهَا آمِين مَوْضُوعْنَا اليُوْم بِنِعْمِة رَبِّنَا أشْعُر أنَّهُ مَوْضُوع جَمِيل وَمُفْرِح وَمُهِمْ وَضَرُورِي لَنَا جَمِيعاً وَخُصُوصاً لِلخُدَّام وَهُوَ عَنْ * مَسِيح وَاحِد وَإِثْنَى عَشْرَ رَسُولاً * مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول فِي رِسَالْتُه الأُولَى إِلَى أهْل كُورُنْثُوس 12 يَقُول ﴿ أنْوَاع مَوَاهِب مَوْجُودَة وَلكِنَّ الرُّوح وَاحِد وَأنْوَاع خَدِمٍ مَوْجُودَة وَلكِنَّ الرَّبَّ وَاحِد ﴾ ( 1كو 12 : 4 – 5 ) ثُمَّ يَبْدَأ يَتَكَلَّمْ عَنْ المَوَاهِب المُتَنَوِعَة وَوِحْدِة الجَسَد مُتَخَيِلاً لَوْ كَانَ الجَسَد كُلُّه عِين أوْ كُلُّه يَدْ أوْ كُلُّه رِجْل إِلخ سَوْفَ نَتَحَدَّث عَنْ " 4 " نِقَاط :- أوَّلاً الْمَسِيح الوَاحِد :- مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول يِقُول ﴿ هكَذَا نَحْنُ الكَثِيرِينَ جَسَد وَاحِد فِي الْمَسِيح ﴾ ( رو 12 : 5 ) كُلِّنَا وَاحِد فِي الْمَسِيح يَسُوع مَسِيح وَاحِد وَنَحْنُ وَاحِد فِيهِ وَهُوَ وَاحِد فِي الآب إِذاً نَحْنُ فِي الْمَسِيح فِي الآب وَاحِد لِذلِك نَجِد رَبِّنَا يَسُوع الْمَسِيح يَطلُب فِي يُوحَنَّا 17 وَهُوَ عَلَى وَشَك دُخُولُه إِلَى آلاَم الصَّلِيب رَافِعاً قَلْبُه لِلآب فِي حَدِيثُه الوُدَاعِي وَنَحْنُ يَارَب نَتَمَنَّى أنْ نَسْمَع آخِر كَلِمَاتَك الَّتِي وَجَّهْتَهَا لِلآب قَبْل الصَّلِيب نَجِدُه يَقُول ﴿ وَأنَا قَدْ أعْطَيْتُهُمْ المَجْد الَّذِي أعْطَيْتَنِي لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا أنَّنَا نَحْنُ وَاحِد أيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أنَّ هؤُلاَء الَّذِينَ أعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي ﴾ ( يو 17 : 22 ؛ 24 ) فَهُوَ يُرِيدْ أنْ نَكُون نَحْنُ وَاحِد فِيهِ كَمَا هُوَ وَاحِد فِي الآب أي نَكُون نَحْنُ فِيهِ فِي الآب وَاحِد وَأنْ نَكُون مُكَمَّلِين إِلَى وَاحِد ( يو 17 : 23 ) ﴿ هكَذَا نَحْنُ الكَثِيرِينَ جَسَد وَاحِد فِي الْمَسِيح ﴾ مِنْ أجْمَل الأشْيَاء الَّتِي تُحَقِّق هذَا الكَاهِن وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى المَذْبَح وَأمَامُه جَسَد الرَّبَّ فَلَوْ أرَادَ أنْ يَنْظُر إِلَى الشَّعْب وَهُوَ مُعْطِي ظَهْرُه لَهُمْ تَجِدُه يَنْظُر إِلَى الجَسَد – أنْتُم الجَسَد – وَفِي النِّهَايَة أيْنَ يَذْهَب الجَسَد ؟ لَقَدْ أصْبَح فِينَا فَنَحْنُ كُنَّا فِيهِ وَهُوَ فِينَا نَحْنُ مَخْفِيِين دَاخِلُه وَهُوَ مَخْفِي دَاخِلْنَا .. نَحْنُ وَهُوَ وَاحِد هذِهِ هِيَ الكِنِيسَة هذَا هُوَ الْمَسِيحِي وَهذِهِ هِيَ حَيَاتْنَا كَخُدَّام أنْ نَكُون كُلِّنَا وَاحِد فِي الْمَسِيح يَسُوع قَدْ يَرُد عَلَيَّ شَخْص وَيَقُول * وَلكِنِّنَا لَسْنَا وَاحِد نَحْنُ مُخْتَلِفِين فَأنَا لِيَّ شَخْصِيَّة وَلِيَّ كَيَان وَلِيَّ فِكْر وَلِيَّ وُجُود وَلِيَّ طَاقَة وَلِيَّ مَوَاهِب مُخْتَلِفَة عَنْ الآخَر * أقُول لَك أنَّ كُل هذَا يَذُوب فِي الجَسَد الوَاحِد كُل إِنْسَان فِي شَخْصِيِتُه وَفِي عَمَلُه وَفِي وَزْنِتُه وَفِي كَيَانُه يُكَمِّل أخَاه ﴿ هكَذَا نَحْنُ الكَثِيرِينَ جَسَد وَاحِد فِي الْمَسِيح ﴾ فَأسَاس مَادِّة الجَسَد تَجِدْهَا الدَّقِيق وَهُوَ كَانَ حَبَّات قَمْح وَطُحِنَت فَلاَ وُجُود بِذَات حَبَّايِة القَمْح وَلكِنَّهَا مَوْجُودَة وَلاَ تَرَاهَا كُل الحَبَات قَدْ طُحِنَت وَعُجِنَت بِالمَاء وَأصْبَحَت كُلَّهَا مُتَحِدَة بِعَمَل الرُّوح وَصَارَت خُبْزَة وَاحِدَة هذِهِ هِيَ الحَيَاة فِي الْمَسِيح يَسُوع لِذلِك يَقُول الكِتَاب ﴿ يَنْبَغِي أنَّهُ كَمَا سَلَكَ ذَاكَ هكَذَا يَسْلُكُ هُوَ أيْضاً ﴾ ( 1يو 2 : 6 ) فَانْظُر كَيْفَ سَلَكَ الْمَسِيح وَاتْبَعُه وَمُعَلِّمْنَا بُطْرُس الرَّسُول يَقُول ﴿ تَارِكاً لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ ﴾ ( 1بط 2 : 21 ) فَهُوَ مِثَال نَتْبَعُه فِي كُل أُمور حَيَاتُه لِذلِك شَرْط أسَاسِي لِلإِنْسَان لِكَيْ يُؤمِنْ حَيَاتُه وَخِدْمِتُه أنْ يَكُون وَاحِد فِي الْمَسِيح فَقَطْ فَطَالَمَا أنَّ لَكَ عِشْرَة فِي الْمَسِيح وَعَيْنَيْكَ عَلِيه إِطْمَئِنْ وَطَالَمَا أنَّكَ تِرَاجِع فِكْرَك عَلَى فِكْر الْمَسِيح وَفِكْرَك هُوَ فِكْر الْمَسِيح كَمَا يَقُول مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول ﴿ أمَّا نَحْنُ فَلَنَا فِكْرُ الْمَسِيح ﴾ ( 1كو 2 : 16) فَكُلِّنَا سَنَخْدِم بِفِكْر وَاحِد بُولِس الرَّسُول فِي غَلاَطْيَة عِنْدَمَا شَكَّكُوا فِي رَسُولِيَتُه وَطَالَمَا شَكَّكُوا فِي رَسُولِيَتُه أي شَكَّكُوا فِي تَعَالِيمُه وَمِصْدَقِيَتُه قَالَ ﴿ وَلكِنْ إِنْ بَشَّرْنَاكُمْ نَحْنُ أوْ مَلاَك مِنَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مَا بَشَّرْنَاكُمْ فَلْيَكُنْ أنَاثِيمَا ﴾ ( غل 1 : 8 ) * أنَاثِيمَا أي مَحْرُوم * بِمَعْنَى أنَّهُ مَا بَشَّرْتُكُمْ بِهِ هُوَ بِحَسَبْ الإِنْجِيل وَبِحَسَبْ الْمَسِيح وَمَنْ يُبَشِرَكُمْ بِغَيْر مَا بَشَّرْتُكُمْ بِهِ فَلْيَكُنْ مَحْرُوماً وَاثِقاً أنَّ مَا يَقُولُه هُوَ مِنْ الْمَسِيح وَلَيْسَ مِنْ فِكْرُه الشَّخْصِي صَحِيح أنَّهُ يُوْجَد رُسُل كَثِيرِين وَخُدَّام كَثِيرِين وَلكِنْ لاَبُدْ مِنْ الفِكْر الوَاحِد وَالقَلْب الوَاحِد وَالتَّعْلِيم الوَاحِد جَيِّد جِدّاً أنْ يَكُون بَيْنَنَا تَمَايُز لكِنْ لاَبُدْ مِنْ الوِحْدَة وَجَمِيل جِدّاً أنْ يَكُون لَكَ مَوْهِبَة مُخْتَلِفَة عَنْ أخِيك وَهذَا شِئ نَافِع وَلكِنْ أيْضاً يَكُون هُنَاك إِتِفَاق تَخَيَّل مَثَلاً آلَة مُوسِيقِيَّة ( عُود ) وَهذِهِ الآلَة تَعْمَل نَغَمَة وَاحِدَة * دُو دُو دُو * كَيْفَ تُكَوِّن لَحْن ؟ وَلكِنْ كَذَا نَغَمَة مَعَ بَعْض تُكَوِّن تَنَاغُمْ وَانْسِجَام Harmony * دُو رِي مِي * تِعْمِل إِتِفَاق فَالمُسْتَمِع لَيْسَ مَشْغُولاً بِـ " دُو " وَحْدَهَا وَلكِنْ بِالنَغَمَة كَكُل هكَذَا نَحْنُ أيْضاً إِنْتَ وَاحِد فِي وَسَطْ مَجْمُوعَة لِكَيْ تَعْمَل فِي إِتِفَاق مَعَ إِخْوَتَك فِي تَكَامُل وَأجْمَل شِئ أنْ يَكُون هذَا العَمَل فِي الخَفَاء فَلاَ تُحَاوِل أنْ تَفْرِض نَغَمَتَك تُظْهِر عَمَلَك فَأنْتَ تَتَوَظَفْ حَسَبْ النَّغَمَة المَطْلُوبَة وَحَسَبْ الإِحْتِيَاج سُؤال هَام فِي تَعْلِيمْنَا لِلاَّهُوت أي العِبَارَتَيْن صَحِيح وَأيُّهُمَا خَطَأ :- 1/ الآب هُوَ الإِبْن هُوَ الرُّوح القُدُس ؟ 2/ الآب غِير الإِبْن غِير الرُّوح القُدُس ؟ العِبَارَة الأُولَى خَطَأ وَالعِبَارَة الثَّانِيَة صَحِيحَة فَالعِبَارَة الأُولَى لَيْسَت فَقَطْ خَطَأ وَإِنَّمَا بِدْعَة لأِنَّ الَّذِي صُلِبْ هُوَ الإِبْن وَالَّذِي أُرْسِل يُوم الخَمْسِين هُوَ الرُّوح القُدُس صَحِيح أنَّ الثَّلاَثَة هُمْ وَاحِد وَلكِنْ الثَّلاَثَة مُتَمَايِزِين وَيَعْمَلُوا فِي إِتِفَاق وَفِي وِحْدَة وَفِي إِنْسِجَام فَفِي صَلاَة بَاكِر نَقُول لِلعَذْرَاء﴿ الآب إِخْتَارِك وَالرُّوح القُدُس ظَلَّلِك وَالإِبْن تَنَازَل وَتَجَسَد مِنِّك ﴾ وَلاَ أسْتَطِيع أنْ أُغَيِّر أيٍ مِنْ الأقَانِيم الثَّلاَثَة فَمَثَلاً إِنْ قُلْت * أنَّ الإِبْن ظَلَّلِك وَالآب تَجَسَد مِنِّك * تُصْبِح الجُمْلَة خَاطِئَة وَذلِك لأِنَّهُ يُوْجَد عَمَل لِكُل أُقْنُوم وَلكِنْ لأِنَّنَا فِي مُجْتَمَع يُحَارِب الوِحْدَة وَيَقُول إِنَّنَا نَعْبُد ثَلاَثَة آلِهَة لِذلِك نَحْنُ نَخْشَى فِي التَّكَلُّمْ عَنْ هذَا الأمر تَمَاماً خَوْفاً مِنْ إِمْتِزَاج الأُمور عِنْدَ النَّاس وَلكِنْ أقُول أنَّ هذَا خَطَأ فَكَمَا أنَّكَ لَدَيْكَ إِيمَان فِي تَكْوِين الشَّمْس بِأنَّ الضُوء لَيْسَ هُوَ الحَرَارَة وَلكِنْ الشَّمْس تُعْطِيك الضُوء مَمْزُوج بِالحَرَارَة وَلاَ نَسْتَطِيع فَصْلَهُمَا عَنْ بَعْض وَلكِنْ الحَرَارَة لَهَا خَوَاص وَالضُوء لَهُ خَوَاص هكَذَا أيْضاً الآب وَالإِبْن وَالرُّوح القُدُس فَهُمْ فِي إِتِفَاق وَإِنْ كَانُوا مُتَمَايِزِين كَأقَانِيم ثَلاَثَة أُرِيدْ أنْ أصِل مَعَك إِلَى حَقِيقَة هَامَة جِدّاً وَهيَ أنَّهُ لاَبُدْ أنْ نَكُون مُتَمَايِزِين وَهذَا مِنْ جَمَال الحَيَاة فَلَوْ كُنَّا جَمِيعاً نُسْخَة وَاحِدَة مِنْ بَعْضِنَا البَعْض نُصْبِح شِئ رَتِيب مُمِلْ وَلكِنْ كُل وَاحِد لَهُ صُوْت لَهُ مَلاَمِح لَهُ شَخْصِيَّة Character لِذلِك يَقُول الكِتَاب ﴿ جِدُّوا لِلمَوَاهِب الحُسْنَى وَأيْضاً أُرِيكُمْ طَرِيقاً أفْضَل ﴾ ( 1كو 12 : 31 ) وَأيْضاً ﴿ فَأنْوَاعُ مَوَاهِب مَوْجُودَة وَلكِنَّ الرُّوحَ وَاحِد ﴾ ( 1كو 12 : 4 ) مَا أجْمَل أنْ تَدْرِس شَخْصِيَات الرُّسُل مَثَلاً فَتَرَى بُولِس بُطْرُس يُوحَنَّا يَعْقُوب أنْدَرَاوُس فِيلُبُّس سَوْفَ تَرَى فِي كُلٍّ مِنْهُمْ شَخْصِيَّة مُخْتَلِفَة وَأنَا أعْنِي هذِهِ الكَلِمَة * مُخْتَلِفَة * عَنْ الأُخْرَى فَجَمِيعَهُمْ مُخْتَلِفِين فِي شَخْصِيَتْهُمْ وَلكِنْ يَعْمَلُون فِي إِتِفَاق إِذَا دَرَسْتُم شَخْصِيَات الرُّسُل تَجِد مَثَلاً بُولِس رَجُل غَيُور نَارِي جَبَّار فَيْلَسُوف وَبُطْرُس لَهُ رِسَالَة أُخْرَى إِخْتَارُه الرَّبَّ لَهَا فَتَجِد الرَّب يَخْتَار الأُمُمْ لِبُولِس لِكَيْ يُبَشِّرَهُمْ وَاليَهُود لِبُطْرُس فَكُل وَاحِد وَظَّفْ طَاقْتُه فِي خِدْمِة الْمَسِيح فَإِنْ عَمَل بُولِس وَيُوحَنَّا مُقَارَنَة مَعَ بَعْضَهُمَا تَجِد بُولِس يَقُول لِيُوحَنَّا * مَا هذَا الهُدُوء المُتَزَايِد ؟ * وَتَجِد يُوحَنَّا يَقُول لِبُولِس * مَا هذِهِ الشَّخْصِيَّة النَّارِيَّة الحَادَّة ؟ * وَلكِنْ يُوحَنَّا مَطْلُوب وَبُولِس مَطْلُوب وَرَبِّنَا يُقَدِّس هذَا وَيَسْتَخْدِم هذَا وَأيْضاً يُقَدِّس ذَاك وَيَسْتَخْدِم ذَاكَ هكَذَا نَحْنُ الكَثِيرِين جَسَد وَاحِد كُل وَاحِد لَهُ عَمَل وَيُكَمِّل الآخَر لِكَيْ نُصْبِح فِي النِّهَايَة كَامِلِين لِلبُنْيَان هُنَاك لَحْن فِي الكِنِيسَة يَقُول ﴿ هؤُلاَء الَّذِينَ ألَّفَهُمْ الرُّوح القُدُس مِثْلَ قِيثَارَة ﴾ ( ذُكْصُولُوجِيَّة بَاكِر آدَام ) أي فِي إِتِفَاق نَغَمَات مَثَلاً شَخْصِيَّة مِثْل فِيلُبُّس تَجِدُه مُنْدَفِعاً بَسِيطاً جِدّاً فِي مُعْجِزِة إِشْبَاع الجُمُوع عِنْدَمَا قَالَ الرَّبَّ يَسُوع أُعْطُوهُمْ أنْتُمْ لِيَأكُلُوا ( مر 6 : 37 ) تَجِدُه يَقُول مُسْتَنْكِراً ﴿ لاَ يَكْفِيهِمْ خُبْز بِمِئَتَيْ دِينَارٍ لِيَأخُذ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئاً يَسِيراً ﴾ ( يو 6 : 7 ) وَمَرَّة أُخْرَى يُكَلِّمَهُمْ الْمَسِيح عَنْ الآب تَجِدُه يَقُول ﴿ أرِنَا الآب وَكَفَانَا ﴾ ( يو 14 : 8 ) فَيَرُد عَلِيه الرَّب ﴿ أنَا مَعَكُمْ زَمَاناً هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّس ﴾ ( يو 14 : 9 ) هذِهِ هِيَ شَخْصِيِتُه وَلكِنْ الرَّب يَخْتَارُه وَيُقَدِّسُه وَيَسْتَخْدِمُه فَالرَّب لاَ يَطْرُد أحَد وَلاَ يَقُول أبَداً أنَّ هذَا غِير نَافِع لأِنَّهُ لاَ يُوْجَد إِنْسَان غِير نَافِع فِي أي شِئ أجْمَل شِئ أنْ نَعْمَل مَعاً وَنُكَمِّل نَقَائِص جَسَد الْمَسِيح كُل وَاحِد فِي رُتْبِتُه وَفِي عَمَلُه لاَ يَهِمْ مَا هُوَ عَمَلَك وَمَا هِيَ رُتْبِتَك وَلكِنْ المُهِمْ فِيمَا أنْتَ أمِين سِمْعَان الخَرَّاز الرَّجُل البَسِيط هَام جِدّاً فِي الكِنِيسَة وَكَذلِك الأُسْقُف وَالبَطْرَك وَالشَّمَاس وَالفَرَّاش الكُل مُهِمْ وَكُلُّنَا نَعْمَل فِي إِتِفَاق لِذلِك نَقُول عَنْ الثَّالُوث أنَّ كُل شِئ يَعْمَلَهُ الآب بِالإِبْن فِي الرُّوح . س : فَمَنْ صَنَعَ الخَلِيقَة ؟ ج : الله الآب بِالإِبْن هذِهِ هِيَ أدَق إِجَابَة عِنْدَمَا قَالَ الله ( الآب ) لِيَكُنْ نُور ( تك 1 : 3 ) مَنْ عَمَل النُّور ؟ الإِبْن فَالآب يَأمُر وَالإِبْن يُنَفِذ يُوْجَد إِتِفَاق الإِنْسَان يَجِب أنْ يَعْرِف أنَّ مَسِيحْنَا مَسِيح وَاحِد وَرَب المَجْد قَالَ هكَذَا ﴿ كَمَا أرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أنَا ﴾ ( يو 20 : 21 ) وَقَالَ ﴿ أنْ أفْعَل مَشِيئَتَكَ يَا إِلهِي سُرِرْتُ ﴾ ( مز 40 : 8 ) . س : فَلِمَاذَا سَمَحَ الله لَنَا بِالتَمَايُز كُل وَاحِد وَلَهُ طَاقَة وَلَهُ مَوْهِبَة مُخْتَلِفَة عَنْ الآخَر ؟ ج : لأِنَّ الله يُرِيدْ أنْ يُثْرِي وَيُغْنِي الكِنِيسَة يَجِبْ ألاَّ يَكُون فِيهَا ضَعْف أوْ قُصُور أوْ عَجْز بَلْ تَنَوُّع وَتَعَدُّد يُرِيدْ أنْ يَسْتَخْدِم مَوْهِبِة كُل إِنْسَان فِي خِدْمِة بُنْيَان النُّفُوس القَارِئ وَالعَازِف وَالوَاعِظ وَالمُرَنِمْ شَخْصِيَّة مِثْل دَاوُد النَّبِي لَهُ مَلَكَات بَسِيطَة جِدّاً وَلكِنْ يَسْتَخْدِمْهَا الله مِنْ أجْل خَلاَص شَعْبُه كُلُّه مِنْ مَوَاهِب دَاوُد البَسِيطَة العَزْف التَّرْنِيم الشَكْل المُرِيح الغِيرَة الشَّجَاعَة التَّصْوِيب بِالمِقْلاَع تَخَيَّل مِنْ هذِهِ المَوَاهِب البَسِيطَة الله يُعِدُّه مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيل وَيَجْعَلُه يَتَدَرَّب عَلَى المَمْلَكَة دَاخِل قَصْر شَاوُل فَهذِهِ مِنْ تَدَابِير الله وَأيْضاً يُعِد مُوسَى النَّبِي لِقِيَادِة الشَّعْب وَذلِك دَاخِل قَصْر فِرْعُون لِذلِك يَسْتَخْدِم الله مَوَاهِبِي وَظُرُوفِي وَإِمْكَانِيَاتِي مِنْ أجْل عَمَل أعْظَم . ثَانِياً : كِنِيسَة وَاحِدَة :- الكِنِيسَة هِيَ جَمَاعِة المُؤمِنِين تَعْرِيف الكِنيسَة هِيَ جَسَد الْمَسِيح إِذاً نَحْنُ لَحْم مِنْ لَحْمُه وَعَظْم مِنْ عِظَامُه الكِنِيسَة تُشَبَّه بِالكَرْمَة جِمِّيزَة تِينَة لأِنَّهَا تَتَكَوَّن مِنْ غُلاَف بِهِ حَبَّات مَمْزُوجَة بِمَادَّة لَزِجَة نَحْنُ الحَبَّات المَحْفُوظُون فِي الكِنِيسَة المُتَحِدِين بِرَبَاط الصُلْح الكَامِل وَحَيَاتْنَا كُلَّهَا مَعَ بَعْض تُعْطِي ثَمَرَة وَاحِدَة وَكُلُّنَا نَتَلاَشَى فِي الْمَسِيح يَسُوع بِكُل مَوَاهِبْنَا وَقُدْرَاتْنَا وَطَاقِتْنَا لِذلِك نَقُول﴿ وِحْدَانِيَّة القَلْب الَّتِي لِلمَحَبَّة فَلْتَتَأصَّل فِينَا ﴾ * وِحْدَانِيِة القَلْب أي Single Heart * وَفِي رِسَالِة أفَسُس ﴿ مُسْرِعِين إِلَى حِفْظ وِحْدَانِيِة الرُّوح بِرَبَاط الصُّلْح الكَامِل ﴾ ( أف 4 : 3 ) لِيَكُنْ لَك إِيمَان أنَّكَ أنْتَ وَإِخْوَتَك تُمَثِّلُوا الكِنِيسَة الوَاحِدَة نَقُول عَنْ الكِنِيسَة فِي عَصْر الرُّسُل ﴿ وَكَانَ لِجُمْهُور الَّذِينَ آمَنُوا قَلْب وَاحِد وَنَفْس وَاحِدَة ﴾ ( أع 4 : 32 ) لِذلِك أنْتَ عِنْدَمَا تَعْبُد الله بِرُوح وَاحِدَة تَسْتَمِيل قَلْب الله وَتَسْتَدِر عَطْفُه وَمَرَاحِمُه عِنْدَمَا نَقُول جَمِيعْنَا * إِرْحَمْنَا أوْ كِيرْيَالَيْسُون * تِهِز السَّمَاء وَتَنْقِل الجِبَال وَإِذَا سَافِرْت إِلَى أي بَلَد أُخْرَى تَجِد ألْحَان وَاحِدَة وَقِرَاءَات وَاحِدَة وَأصْوَام وَاحِدَة وَنَغَمَات وَاحِدَة وَإِتِجَاه وَاحِد وَإِنْ أرَادْنَا رُؤيِة مَنْظَر ( بَانُورَامَا ) لِبَنِي إِسْرَائِيل فِي البَرِّيَّة تَجِد خِيمِة الإِجْتِمَاع فِي الوَسَطْ وَحَوْلَهَا سِبْط لاَوِي حَوْلَهُمْ ألـ 12 سِبْط ( 3 أمَام 3 خَلْف 3 يِمِين 3 يَسَار ) مُتَجِهِين كُلُّهُمْ نَحْو كَنْعَان هكَذَا هِيَ الكِنِيسَة جَمَاعَة إِتَفَقَتْ فِي الهَدَف كُلِّنَا مِنْتَظِرِين المَلَكُوت لَنَا ضَوَابِط وَوَصَايَا وَاحِدَة لَنَا إِشْتِيَاقَات وَاحِدَة لَنَا قَائِد وَاحِد مَسِيح وَاحِد ﴿ شُكْراً لله الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِب نُصْرَتِهِ ﴾ ( 2كو 2 : 14) وَفِي سِفْر نَشِيد الأنْشَاد ﴿ وَاحِدَة هِيَ حَمَامَتِي كَامِلَتِي ﴾ ﴿ الوَحِيدَة لأِمِّهَا هِيَ عَقِيلَةُ وَالِدَتِهَا هِيَ ﴾ ( نش 6 : 9 ) هذَا كُلُّه فِي وَصْف الكِنِيسَة .. جَمِيل أنْ نَكُون مُتَحِدِين فِي الرَّأس فَالكِنِيسَة الوَاحِدَة هِيَ قَصْد رَبِّنَا ﴿ تَكُونُ رَعِيَّة وَاحِدَة وَرَاعٍ وَاحِد ﴾ ( يو 10 : 16) فِي سِفْر المُلُوك تَجِد أخِيَّا الشِّيلُونِي يُقَابِل يَرْبَعَام إِبْن سُلَيْمَان فَيَجِدُه لاَبِس ثُوب جَدِيد فَيُمَزِّقُه إِلَى 12 قِطْعَة وَيَقُول لَهُ هكَذَا رَبِّنَا سَوْفَ يُقَطِّع هذِهِ المَمْلَكَة ( 1مل 11 : 29 – 31 ) وَهكَذَا حَزَن رَبِّنَا عَلَى الإِنْقِسَام . ثَالِثاً : خُطُورِة الإِنْقِسَام :- يَقُول مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول إِلَى أهْل كُورُنْثُوس ﴿ أنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلاً وَاحِداً وَلاَ يَكُونَ بَيْنَكُمْ إِنْشِقَاقَات بَلْ كُونُوا كَامِلِينَ فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأيٍ وَاحِدٍ ﴾ ( 1كو 1 : 10) أصْعَب شِئ أنْ تَكُون الكِنِيسَة مُنْقَسِمَة كُل وَاحِد بِفِكْر وَكُل وَاحِد بِرَأي وَبِهَدَف وَمَا يُسَاعِد عَلَى الإِنْقِسَام الذَّات الغِيرَة حُبْ الظُهُور الإِبْتِعَاد عَنْ الْمَسِيح وَعَنْ عِشْرِتُه كُل هذَا يَجْعَل الإِنْسَان مُحِبَاً لِمَجْدُه الشَّخْصِي عَلَيْكَ ألاَّ تَنْسَى رُؤيِة القِدِيس أثَنَاسْيُوس حِينَمَا رَأى الْمَسِيح وَثِيَابُه مُمَزَقَة وَوَجَدَهُ حَزِيناً جِدّاً فَبَكَى أثَنَاسْيُوس وَقَالَ لَهُ مَنْ مَزَّق ثِيَابَك يَا سَيِّدِي ؟ فَرَد عَلِيه * أرْيُوس * الإِنْقِسَام خَطِير وَالوِحْدَة رَائِعَة لاَحِظْ قَوْل الإِنْجِيل عَنْ المُؤمِنِين * ثُوْب مَنْسُوج غِير مِخَيَط * ( يو 19 : 23 ) One unit وَحْدَة وَاحِدَة لأِنَّ الإِنْقِسَام يُبْعِد رُوح الله وَيُحْزِن قَلْبُه كُلٍّ مِنْ بُولِس وَأبُلُّوس ذَهَبَا إِلَى كُورُنْثُوس لِخِدْمِة أهْلَهَا بَعْضُهُمْ إِنْحَاز لِبُولِس وَالبَعْض لأِبُلُّوس فَرَد عَلِيهُمْ مُعَلِّمْنَا بُولِس قَائِلاً ﴿ مَنْ هُوَ بُولُس وَمَنْ هُوَ أبُلُّوس بَلْ خَادِمَانِ آمَنْتُمْ بِوَاسِطَتِهِمَا لَيْسَ الغَارِسُ شَيْئاً وَلاَ السَّاقِي بَل اللهُ الَّذِي يُنَمِي أنَا غَرَسْتُ وَأبُلُّوس سَقَى ﴾( 1كو 3 : 5 ؛ 7 ؛ 6 ) كُل وَاحِد عَمَلَ عَمَلْ وَكُلٍّ مِنْهُمَا كَمَّل الآخَر قَدْ تَجِد فِي الكِنِيسَة مَجْمُوعَات أوْ إِتِجَاهَات أوْ أفْكَار أوْ آبَاء كَهَنَة مُخْتَلِفِين كُنْ أنْتَ إِنْسَان سَاعِي لِلوِحْدَة وَلِلحُبْ وَلِرَبَاط الصُّلْح الكَامِل وَلِلبُنْيَان بِمَا سَنَسْتَفِيد عِنْدَمَا يَقُول فَرِيق أنَّهُ تَابِع لِهذَا وَفَرِيق أنَّهُ تَابِع لآخَر ؟!! هَلْ إِنْقَسَمَ الْمَسِيح ؟ بُولِس الرَّسُول يَسْتَنْكِر هذَا الإِنْقِسَام مُعَاتِباً بِقَوْلُه ﴿ ألَعَلَّ بُولُس صُلِبَ لأِجْلِكُمْ ﴾ ( 1كو 1 : 13) أي هَلْ بُولِس هُوَ الَّذِي صُلِبَ لأِجْلُكُمْ ؟ لِتَجْعَل عِينَك عَلَى الْمَسِيح فَأنْتَ سَوْفَ تَخْدِم لأِوْلاَدَك فَعَلِّمْهُمْ كَيْفَ يِحَافْظُوا عَلَى أنْظَارِهِمْ ثَابِتَة فِي الْمَسِيح هذَا هُوَ عَمَلَك عَلَيْنَا أنْ نَقْتَاد وَرَاء الرَّب يَسُوع وَنَكُون رَعِيَّة وَاحِدَة لِرَاعٍ وَاحِد هذَا هُوَ الهَدَف وَقَالَ مُعَلِّمْنَا بُولِس ﴿ إِنْ كَانَ لِي كُلُّ الإِيمَانِ حَتَّى أنْقُلَ الجِبَالَ وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّة فَلَسْتُ شَيْئاً ﴾( 1كو 13 : 2 ) فَإِذَا أدْخَلْنَا الذَّات عَدَم المَحَبَّة غِيَاب حُضُور الله سَوْفَ نَضِل جَمِيعْنَا وَالمَجْد الذَّاتِي يَظْهَر وَرَب المَجْد قَالَ ﴿ كُلُّ مَمْلَكَةٍ مُنْقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا تُخْرَبُ ﴾ ( مت 12 : 25 ) مَا أجْمَل أنْ نَعْمَل فِي إِتِفَاق وَفِي وِحْدَة حَتَّى وَإِنْ كُنَّا مُتَمَايِزِين وَمَا أجْمَل أنَّ كُلٍّ مِنَّا يَسْتَفِيد بِخِبْرِة الآخَر وَمَا أجْمَل أنْ أشْعُر أنَّنِي وَإِنْ كُنْت مُخْتَلِف عَنْ أخِي إِلاَّ إِنِّي أُكَمِّلُه وَمَا أجْمَل أنْ أشْعُر أنَّ لِيَّ دُور بَسِيطْ وَأخِي لَهُ دُور بَسِيطْ وَكُلِّنَا فِي النِّهَايَة نُمَثِّل عَمَل الله مِنْ خِلاَلْنَا فَالله هُوَ العَامِل فِينَا ( في 2 : 13) الإِنْقِسَام يُفَرِّح الشَّيْطَان جِدّاً وَهُوَ الَّذِي يَزْرَع الإِنْقِسَام بِدَاخِلْنَا فَهذَا هُوَ عَمَلُه لأِنَّهُ هُوَ أصْلاً مُنْقَسِم وَمُنْشَق وَمَطْرُود فَعَمَلُه أنْ يُقَسِّم وَيَشُق وَيَطْرُد تَخَيَّل أنَّ مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول بِكُل تَقْوَاه وَعَمَلُه وَحُبُّه وَمَعْرِفَتُه قَالَ ﴿ وَإِنَّمَا صَعِدْتُ بِمُوجَبِ إِعْلاَنٍ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الإِنْجِيلَ الَّذِي أكْرِزُ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ وَلكِنْ بِالإِنْفِرَادِ عَلَى المُعْتَبَرِينَ لِئَلاَّ أكُونَ أسْعَى أوْ قَدْ سَعَيْتُ بَاطِلاً ﴾ ( غل 2 : 2 ) * إِنْجِيلِي * أي * كِرَازْتِي طَرِيقَة خِدْمِتِي مَنْهَج كَرَازْتِي * * المُعْتَبِرِينَ أعْمِدَة * أي * الرُّسُل الَّذِينَ قَبْلُه * فَهُوَ يُرِيدْ أنْ يَخْدِم بِاتِفَاق مَعَ إِخْوَتُه وَذلِك لأِنَّ هَدَف بُولِس الرَّسُول أنْ يَتَمَجَد الْمَسِيح وَلَيْسَ أنْ يُمَجِّد ذَاتُه فَلاَ تَنْسَى أنَّ الهَدَف مِنْ خِدْمِتَك هُوَ ﴿ يَتَمَجَد وَيَتَبَارَك وَيَرْتَفِع إِسْمَك العَظِيم القُدُّوس فِي كُل شَيْءٍ كَرِيم وَمُبَارَك ﴾ ( جُزْء " إِهْدِنَا إِلَى مَلَكُوتَك " فِي القُدَّاس البَاسِيلِي ) فَنَحْنُ نُعَظِّمُه هُوَ لأِنَّهُ هُوَ الَّذِي صُلِبَ وَمَاتَ لأِجْلِنَا . رَابِعاً : الطَّرِيق إِلَى الوِحْدَة :- أ/ الإِتِحَاد بِالرَّأس :- أي بِالْمَسِيح وَبِفِكْرُه هذَا الَّذِي كَانَ يَجُول يَصْنَع خَيْراً ( أع 10 : 38 ) مُحِباً لِلعَشَّارِين وَالخُطَاة ( لو 7 : 34 ) الَّذِي قَالَ أنَّ إِبْن الإِنْسَان لَمْ يَأتِي لِيُدِين العَالَمْ بَلْ لِيُخَلِّص العَالَمْ ( يو 3 : 17) إِحْمِل فِكْرُه لِتُصْبِح وَاحِد فِيه وَبِالتَّالِي وَاحِد فِي إِخْوَتَك لأِنَّ إِخْوَتَك هُمْ وَاحِد فِيهِ إِتَحِد بِالْمَسِيح مُعَلِّمْنَا بُولِس الرَّسُول يَقُول ﴿ الَّذِي فِيهِ كُلُّ البِنَاءِ مُرَكَّباً مَعاً يَنْمُو هَيْكَلاً مُقَدَّساً فِي الرَّبِّ ﴾ ( أف 2 : 21 ) فَلاَ تَضَعْ أسَاس غَيْر الّذِي وُضِعْ بَلْ سِر وَرَائُه وَابْنِي عَلِيه هذَا أوِّل شِئ يِضْمَن الوِحْدَة طَالَمَا أنَّكَ مُتَحِد بِالرَّأس فَقَدْ نِلْت جَوْهَر الوِحْدَة لأِنَّ جَوْهَر الوِحْدَة هُوَ الإِتِحَاد بِالرَّأس . ب/ الحُبْ الكَامِل :- الحُبْ الَّذِي يَحْتَمِل وَالَّذِي يَغْفِر الحُبْ المُتَسِع قَالُوا القِدِّيسُون ﴿ إِنَّ المَحَبَّة تَجْعَل قَلْب الإِنْسَان مُتَسِع أكْثَر مِنْ السَّمَاء ﴾ عِبَارَة جَمِيلَة قَالَهَا يُوحَنَّا المَعْمَدَان عِنْدَمَا جَاءُوا تَلاَمِيذُه قَائِلِينْ لَهُ أنَّ الْمَسِيح الَّذِي عُمِّدَ عَلَى يَدَيْكَ هُوَ يُعَمِّد هُوَ وَتَلاَمِيذُه فَرَد عَلِيهُمْ قَائِلاً ﴿ يَنْبَغِي أنَّ ذلِكَ يَزِيدُ وَأنِّي أنَا أنْقُصُ ﴾ ( يو 3 : 30 ) فَلْتَجْعَل لَدَيْكَ هذَا الفِكْر .. وَلكِنْ تَخَيَّل مَاذَا كَانَ سَيَحْدُث لَوْ أنَّ يُوحَنَّا عَمَل لَهُ مَدْرَسَة وَالْمَسِيح مَدْرَسَة وَيُوحَنَّا لَهُ تَلاَمِيذ وَفِكْر وَكِرَازَة وَالْمَسِيح لَهُ تَلاَمِيذ وَفِكْر وَكِرَازَة مُخْتَلِفَة ؟ كَانَ سَيَحْدُث إِنْقِسَام إِقْبَل غِيرَك وَاتَضِع وَاحْتَمِل ضَعَفَات غِيرَك وَلاَ تَنْظُر إِلَى ذَاتَك إِقْبَل هذَا وَاحْتَمِل ذَاكَ هذَا هُوَ الخَادِم الوَاعِي الَّذِي يَعْرِف كَيْفَ يِجَمَّع يُوْجَد خَادِم تُعْطِيه مَجْمُوعَة فَيُوَحِدْهَا وَآخَر تُعْطِيه مَجْمُوعَة فَيُفَرِّقْهَا يَجْمَع الحِمْلاَن إِلَى حُضْنُه يُفَرِّق الحِمْلاَن مِنْ حُضْنُه يَسْتَرِد المَطْرُود وَيُجَبِّر الكَسِير وَيَعْصِب الجَرِيح وَيَطْلُب الضَّال يَطْرُد المَوْجُود وَيَكْسَر المَجْبُور وَيَجْرَح المَعْصُوب ج/ أسَاسِي الرُّسُل وَالأنْبِيَاء :- فَلاَ تَحِيد عَنْ طَرِيق آبَائَك فَلِكَيْ تُوَحِد أُسْلُك نَفْس المَنْهَج لاَ تَخْتَرِع طَرِيقَة جَدِيدَة أوْ يَكُون لَك مَنْهَج خَاص لاَ تَقُل * أنَّ هذَا القُدَّاس مُمِلْ نُرِيدْ أنْ نُجَدِّدُه * أقُول لَك لاَ يَصِح إِتَفِق مَعَ الوِحْدَة حَافِظْ عَلَى تُرَاث آبَائَك وَكِنِيسْتَك أوْ تَقُول * مَا مَعْنَى أنْ نُقَبِّل يَدْ أبُونَا ألَيْسَ هُوَ بَشَر مِثْلَنَا ؟ * لاَ بَلْ إِتَّبِع قَانُون وَإِيمَان كِنِيسْتَك وَإِنْ كَانَ لَكَ حُبْ التَطْوِير فَقَدْ تُطَوِر فِي إِجْتِمَاع فِي نَدْوَة إِعْزِف رَنِّمْ مِجَلَّة صَوْتِيَّة نَشَاط ثَقَافِي وَإِنْتَ فِي نَفْس الوَقْت حَامِل لِتُرَاث آبَائَك فَلاَ تَسْلُك حَسَبْ فِكْرَك الخَاص لأِنَّ هذَا خَطَأ وَخَطَر فَأنَا لِيَّ طَرِيق لاَ أحِيد عَنُّه وَأرَاجِع فِكْرِي بِاسْتِمْرَار حَتَّى آبَاء كِنِيسِتْنَا كِنِيسِة العَهْد الجَدِيد فِي أي عَصْر تُقَاد بِأبِينَا البَطْرَك فَهُوَ يَقُود الكِنِيسَة بِاتِخَاذ قَرَارَات عَنْ طَرِيق المَجْمَع الَّذِي يَتَكَوَنْ مِنْ عَدَد مِنْ الآبَاء الأسَاقِفَة فَلَيْسَ البَطْرَك وَحْدُه لأِنَّ الفَرْدِيَّة خَطِيرَة جِدّاً فَلاَبُدْ أنْ أصُون فِكْرِي بِإِخْوَتِي لأِنَّ إِخْوَتِي هُمْ وَسِيلِة حِفْظ لِيَّ وَسَنَد لِيَّ فَمَثَلاً عِنْدَ ظُهُور مُشْكِلِة التَهَوُد فِي الكِنِيسَة الأُولَى فَكَانَ الرَد ﴿ قَدْ رَأى الرُّوحُ القُدُسُ وَنَحْنُ أنْ لاَ نَضَعَ عَلَيْكُمْ ثِقَلاً أكْثَرَ غَيْرَ هذِهِ الأشْيَاءِ الوَاجِبَةِ ﴾ ( أع 15 : 28 ) * نَحْنُ كَمَجْمُوعَة * كُلُّنَا وَلَيْسَ فَرْد وَاحِد لأِنَّ الشَّخْص الوَاحِد يُمْكِنْ مُهَاجَمَتُه إِذْ أنَّ الفَرْد الوَاحِد غِير مَعْصُوم مِنْ الخَطَأ وَلكِنْ أُنْظُر الرُّوح المُتَنَوِع فِي آبَاء المَجْمَع لأِسَاقِفِة كِنِيسِتْنَا الحَالِيَة تَجِد نَغَمَة كَبِيرَة جِدّاً فِي كُل المَجَالاَت مِثْل البُعْد الرَّهْبَانِي وَالنُسْكِي البُعْد التَّعْلِيمِي البُعْد العَقِيدِي البُعْد الطَقْسِي وَالكَنَسِي فِي نَفْس المَجْمُوعَة وَتَجِد مَنْ فِيهِ الرُّوح الشَّبَابِيَّة المُتَجَدِّدَة مَا يُنَاسِبْ الجِيل الآتِي فِي الخِدْمَة وَلَيْسَ فَقَطْ هذَا الجِيل وَلكِنْ لَوْ إِنْفَرَد وَاحِد بِقِيَادِة الكِنِيسَة وَكَانَ مُتَمَيِزاً فِي العَقِيدَة مَثَلاً فَهَلْ تَكْفِي العَقِيدَة شُمُول الكِنِيسَة كُلَّهَا ؟ بَلْ يَجِبْ أنْ يَخْدِمُوا جَمِيعَهُمْ بِكُل مَوَاهِبْهُمْ مِنْ أجْل البُنْيَان . د/ الإِنْجِيل دُسْتُورِي :- فَأرَاجِع فِكْرِي عَلَى فِكْر الإِنْجِيل لاَ أضَعْ أسَاس غِير الَّذِي وُضِعْ أقْرَأ جَيِّداً الإِنْجِيل أحِبْ الإِنْجِيل أكْشِفْ أسْرَار الإِنْجِيل تَجِد فِكْرَك إِسْتَقَام وَأنْظُر إِلَى تَعَالِيم السَيِّد الْمَسِيح وَإِلَى رَسَائِل بُولِس الرَّسُول تَجِد فِكْر ذَهَبِي يُحَكِّمَك إِلَى الخَلاَص وَيَعْصِمَك مِنْ الخَطَأ يُؤمِّنَك مِنْ الإِنْفِرَاد وَالإِنْعِزَال وَيَحْفَظَك مِنْ أي خَطَر رَبِّنَا يُعْطِينَا أنْ نَكُون مُتَحِدِينْ بِهِ مُتَحِدِينْ فِيهِ لَنَا رِسَالَة تِجَاهُه وَإِنْ كُنَّا مُتَمَايِزِينْ إِلاَّ أنَّنَا نَعْمَل فِي إِتِفَاق رَبِّنَا يَسْتَخْدِمْكُمْ لِمَجْد وَانْتِشَار مَلَكُوتُه عَلَى الأرْض وَيُمَجَّد إِسْمُه بِكُمْ تَحْمِلُوا إِسْمُه فِي كُل مَكَان تَكُونُوا شُهُود أُمَنَاء لَهُ فِي كُل عَمَل تِعْمِلُوه فِي وِحْدَة وَاتِفَاق وَبِقَلْب وَاحِد وَرُوح وَاحِدرَبِّنَا يِكَمِّل نَقَائِصْنَا وَيِسْنِد كُل ضَعْف فِينَا بِنِعْمِتُه وَلإِلهْنَا كُل مَجْد وَكَرَامَة دَائِماً أبَدِيّاً آمِين القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
04 يوليو 2026

أساسيات فى الخدمة ج3

من إنجيل معلمنا مارمرقس بركاته على جميعنا آمين { فلا يكون هكذا فيكم بل من أراد أن يصير فيكم عظيماً يكون لكم خادماً ومن أراد أن يصير فيكم أولاً يكون للجميع عبداً لأنَّ ابن الإنسان أيضاً لم يأتِ ليُخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين } ( مر 10 : 43 – 45 ) سنتحدث عن مبادئ هامة في الخدمة وهم " 12 " مبدأ وسنتناول في هذا الجزء الثلاث المبادئ الأولى للخدمة وهم :0 1- أهمية الخدمة : من المهم أن يشعر الإنسان أنَّ الخدمة مهمة في حياته وأنه لا يعيش لنفسه فعليه دور والتزام وأمانة نحو الآخرين ومن أكثر الأشياء التي تتعب الإنسان بل تدمره هي مركزته حول نفسه فأجمل شئ في الحياة أن يبذل الإنسان نفسه عن الآخرين وأن يشعر أنَّ لديه رسالة وأمانة ومحبة تجاه الآخرين وأنَّ الله أعطاه عطايا كثيرة فمن الصعب أن يأخذها لنفسه فقط ولذلك فهناك عبارة تقول { ما استحق أن يولد من عاش لنفسه } فمثلاً الرجل يعيش من أجل أولاده وزوجته والناس في المجتمع تعيش من أجل بعضها ومن أجل أصحابها فكم يكون أولاد الله ؟ فأولاد الله لديهم رسالة هامة ناحية الآخرين فلابد أن يكون عنده شعور بالآخر وإحساس بالتزامات وهموم ومشاكل واحتياجات الآخر وكل ما ينظر الإنسان إلى نفسه يتعب ولكن عندما ينظر إلى الغير يستريح فهناك طاقة حب جبارة عند الإنسان إذا ركزها حول نفسه يتعب ولكن إذا أعطى هذا الحب للآخرين فإنه سيشعر بالفرح ويقول معلمنا بولس الرسول { مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ } ( أع 20 : 35 ) فكلمة * مغبوط * تعني * مطوب أو مُكرم أو ممدوح * والقديس يوحنا ذهبي الفم يقول { أنَّ المسيحي مثل الشمس لابد أن ينور فلا توجد شمس لا تنور والمسيحي الذي لا يخدم مثل الشمس التي لا تنور } فعلى الإنسان أن يعيش الخدمة وأن يشعر بالآخر ويشعر أنه يريد أن يبذل نفسه من أجل الآخر وأن يخرج من دائرة سلطان نفسه ودائرة الأنانية فحياة الإنسان لا طعم لها بدون الخدمة فالخدمة واجب على الإنسان وليس فضل منه وربنا يسوع كرَّم الخدمة ودعا كل الناس للخدمة وتعامل مع الكل حتى يصيروا خدام فمِارس الخدمة في منزلك وقدم غيرك عنك وأيضاً مع أصدقائك وفي مجال دراستك لابد أن يكون فيك روح الخدمة فلابد أن يكون عند الإنسان شعور أنه مسئول عن الآخرين فاشعر بنعمة الله واشعر أنك مسئول عن راحة ومحبة الآخرين وتذكر دائماً هذه الآية { ينبغي أنَّ ذلك يزيد وأني أنا أنقص } ( يو 3 : 30 ) واعلم أنَّ درجة محبتنا للآخرين هي من نفس درجة محبتنا لله وربنا يسوع قال { بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم } ( مت 25 : 40) فأي عمل تفعله من أجل فقير أو مريض أو محبوس أو مديون فأنت بالحقيقة تفعله مع ربنا يسوع ويُحكى عن أحد الآباء أنه عندما كان يزور مريض كان يخلع الحذاء قبل أن يدخل إلى المريض وذلك لأنَّ لديه شعور بأنه سيتقابل مع ربنا يسوع ففي بداية الخادم لخدمته لابد أن يشعر بمدى أهمية الخدمة ومدى احتياجه للخدمة وأنه مدفوع بقوة الله وأنه مُحمَّل برسالة حتى يستطيع أن يخدم فالصلاة من أجل الآخرين خدمة فصلِ من أجل إنسان متألم أو مريض أو إنسان في تجربة أو تحت نير خطية وإذا تعامل الخادم مع أي مشكلة تواجه بروح المحبة فستتحول هذه المشكلة إلى صلاة ولكن لو تعامل مع المشكلة بروح إدانة وروح عدم محبة فلن يصلي وقد يتعب ويصل الأمر في النهاية إلى الإدانة فشعور الإنسان بمحبته لإخوته يعطي للإنسان شعور آخر وهو التزامه تجاه كل شخص في العطاء والحب والشركة وكما يقول معلمنا بولس الرسول { أقول الصدق في المسيح لا أكذب وضميري شاهد لي بالروح القدس إنَّ لي حزناً عظيماً ووجعاً في قلبي لا ينقطع فإني كنت أود لو أكون أنا نفسي محروماً من المسيح لأجل إخوتي أنسبائي حسب الجسد } ( رو 9 : 1 – 3 ) فالرسول يريد أن يقول أنه عرف طريق الرب وعرف كيف يصل إليه ولكن هناك أُناس لا تستطيع أن تصل إلى هذا الطريق لذلك فهو متألم من أجلهم وهنا يوجد سؤال هام وهو هل تصل درجة صلاتنا لتشمل غير المؤمنين ؟ فالله هو { الداعي الكل للخلاص لأجل الموعد بالخيرات المنتظرة } وهناك كلمة هامة لا تعرفها المسيحية وهي * وأنا ما لي * فنسمع القديس بولس الرسول يقول { من يضعف وأنا لا أضعف من يعثر وأنا لا ألتهب } ( 2كو 11 : 29) فالله قد يسمح بأن يكون هناك ضعف أو ضيق في إخوتنا حتى يلهب مشاعرنا تجاههم ولهذا يقول { فرحاً مع الفرحين وبكاءً مع الباكين } ( رو 12 : 15) وهناك مشكلة قد تقابل الخادم في بداية خدمته وهي أنه لا يجد شئ يقوم بعمله في الخدمة ولكن الخدمة لا تحتاج إلى تكليف بل الخدمة هي شحنة حب والتزام من الداخل وهذا الذي يجعل الإنسان يتحرك بدافع أنه يحب الله وفي هذه الحالة يجد أشياء كثيرة يفعلها فعلى الخادم أن يشعر أنَّ هذه الخدمة أخذها من الله وأنَّ الله هو العامل فيها فلا تنتظر أن يقول لك أحد ماذا ستفعل بل افعل أنت من نفسك وكل ما تحتاجه هو دافع وحركة والتزام تجاه الخدمة . 2- الخدمة هي عمل الله : فالخدمة ليست لناس أو لبشر بل هي مسئولية الله ولهذا يقول رب المجد { أنا هو الراعي الصالح } ( يو 10 : 11) فالمسئول عن سلامة الغنم وعن الضال وعن المطرود والمجروح هو الله ولكن ربنا يسوع إئتمنا على أولاده ولهذا يقول بولس الرسول { نحن عاملان مع الله } ( 1كو 3 : 9 ) فالخدمة أساساً هي عمل الله فالذي يتكلم هو الله ولهذا يقول الكتاب المقدس { لستم أنتم المتكلمين بل روح أبيكم } ( مت 10 : 20) فالله كان من الممكن أن يعمل الخدمة بدوني ولكن نشكر صلاح الله أنه أعطانا فرصة لخدمته وأعطانا فرصة للبركة والإشتراك في العمل معه ولهذا عندما يقوم الخادم بتحضير الدرس أو يفتقد فكل هذا أساسه الله فالذي يجذب النفوس هو الله والذي يعطي قوة التأثير هو الله { حلقه حلاوة وكله مشتهيات } ( نش 5 : 16) فالله هو المعزي والمتكلم وهو الذي يجذب ولهذا يقول معلمنا بولس الرسول { الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا } ( في 2 : 13) فالإنسان يريد أن يتوب ولكن الذي يحركه للتوبة هو الله فالله حرك إرادة الإنسان لكي يتوب لذا فإرادة الإنسان هي التي عملت ولكن الذي حرك هذه الإرادة هو الله فالذي عمل فيَّ هو الله والذي أرسل الأنبياء وأعطاهم رسالتهم هو الله والله هو الذي جلب الطوفان على العالم لينقذه من الشر فالله هو المسئول عن البشرية كلها وهو الخادم الحقيقي والذي اختار التلاميذ والرسل هو الله ولهذا يقول { وبعد ذلك عيَّن الرب سبعين آخرين } ( لو 10 : 1) ولهذا نقول في القداس { كراعٍ صالح تعبت معي أنا الذي سقطت } .. وأيضاً { ربطتني بكل الأدوية المؤدية إلى الحياة } فالمسئول عن الخدمة هو الله ولكن من صلاح الله أنه سمح أنَّ أمور تدابير خلاصه تتم عن طريق البشر ولهذا يقول ربنا يسوع { ليس أنتم اخترتموني بل أنا اخترتكم } ( يو 15 : 16) ونحن نخاطب الله في لحن * أيها الرب إله القوات * ونقول له { هذه الكرمة أصلحها وثبتها هذه التي غرستها يمينك } فالله هو صاحب الكرمة وهو المسئول عن ثمارها وعن الأعضاء الضعيفة والبعيدة فالله هو الذي يدعو للخلاص وهو العامل والناطق في الأنبياء وعندما أرسل الله موسى النبي إلى بني إسرائيل ليخلصهم قال موسى أنه ثقيل الفم واللسان ولكن الله أرسل هارون أخوه معه وعن طريقه سيقول له الرب الكلام الذي ينبغي أن يقوله فالله هو القائد الخفي ولكن الذي أخذ شكل الخدمة هو موسى النبي فالمسئول عن الشعب والذي كان يقود الشعب في البرية بعمود نار هو الله والله هو الذي أعطى الشريعة والذبائح التي تعمل صلح بين الله والإنسان فنحن لا نعرف أن نتكلم ولكن الذي يعطي للكلمة تأثير أو ثمر هو ربنا يسوع ولهذا يقول معلمنا بولس الرسول في رسالة أفسس { لكي يعطي لي كلام عند افتتاح فمي } ( أف 6 : 19) وأيضاً يقول المزمور { المعطي كلمة للمبشرين بقوة عظيمة } وإن لم يثمر الله في الكلمة فتصبح لا معنى لها ويقول معلمنا بطرس الرسول آية هامة { إن كان يتكلم أحد فكأقوال الله } ( 1بط 4 : 11) فعلى الخادم أن يقول كلمة الله ولهذا أوصى ربنا يسوع المسيح تلاميذه أن { فأقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تُلبسوا قوة من الأعالي } ( لو 24 : 49) فالروح القدس هو الذي يعطي قوة للإنسان وبذلك يصبح الخادم روحاني ويشعر الخادم أنه يحمل الله في داخله وأنه شريك مع الله في الخدمة فمن الصعب أن يخدم الإنسان معتمداً على ذاته أو قدراته أو إمكانياته ولهذا يقول أحد الآباء القديسين { أنت من كثرة صلاحك يا الله احتملت أن نصير لك خداماً } فلا تثق بنفسك في الخدمة لأنَّ الخدمة تُفعل بالله . 3- الإتضاع في الخدمة : يقول رب المجد { تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب }( مت 11 : 29) فلا يمكن أن يدخل الإنسان الخدمة وهو غير مزين بالإتضاع فالإتضاع هو إحساس حقيقي بخطية الإنسان والإتضاع هو شعور الإنسان أنه عبد بطال وأنه ضعيف { متى فعلتم كل ما أُمرتم به فقولوا إننا عبيد بطالون }( لو 17 : 10) ومن الصعب على الإنسان أن يكون لديه ثقة في نفسه وفي إمكانياته ويكون متشامخ ومتعالي ويشعر أنه أفضل من غيره وقد ينظر باحتقار للآخرين ولهذا يقول رب المجد{ من أراد أن يصير فيكم عظيماً يكون لكم خادماً ومن أراد أن يصير فيكم أولاً يكون للجميع عبداً } ( مر 10 : 43 – 44) فهناك نفوس متعالية لا تقبل أي تنازل ولا تقبل أن تضحي وإذا وجدت أنَّ هناك خدمة أُسندت إلى شخص آخر وليس لها تتعب وتتضايق وذلك لعدم وجود الإتضاع فهي تبحث عن ذاتها في الخدمة ولذلك فهناك مشكلة قد تواجه الخادم في بداية الخدمة وهي أنه لا يزداد إتضاعاً بل يزداد كبرياء وهذه ضربة من عدو الخير فعلى الخادم أن يشكر الله لأنه اختاره وستر عليه وأعطاه هذه الفرصة لكي يخدم ويعلم أنه ليس له فضل في هذا فالله من محبته أراد أن يضم الإنسان إلى خدمته ولهذا يقول المزمور { أعظمك يارب لأنك احتضنتني }( مز 29 – من مزامير الثالثة ) فلا تنتفخ أو تتكبر على الناس لأنك قريب من الكنيسة أو لأنك تخدم ولكن على الإنسان أن يشعر أنَّ الله شده إلى تيار محبته وهذه هي الخدمة ويتذكر دائماً عندما انحنى ربنا يسوع وغسل أرجل تلاميذه وهنا نذكر قول القديس أغسطينوس عندما كان يصلي من أجل شعبه فيقول { أطلب إليك يارب من أجل سادتي عبيدك } * فسادتي * تعني * الشعب * وهذا يدل على مدى تحلي الخادم بالإتضاع فالخادم هو عبد للذين يخدمهم في المسيح يسوع وفي البر ولكن إحذر من الكبرياء ويقول الكتاب المقدس { قبل الكسر الكبرياء وقبل السقوط تشامخ الروح } ( أم 16 : 18) وقد تصبح الخدمة للنفوس الضعيفة مجال للكبرياء وليست مجال للإتضاع وربنا يسوع يقول { فإنَّ من أراد أن يخلص نفسه يهلكها } ( مت 16 : 25) فلا تتعاطف مع نفسك وتكون شديد على الآخرين بل كن شديد على نفسك وتعاطف مع الآخرين وإذا بذل الإنسان نفسه وتعب وكل هذا بدون اتضاع فهذه خدمة غير مقبولة وهنا نذكر موقف يوحنا المعمدان عندما ذهب إليه تلاميذه وقالوا له أنَّ يسوع الذي عمده أصبح له تلاميذ وهم أيضاً يعمدوا فماذا سنفعل ؟ فقال لهم { ينبغي أنَّ ذلك يويد وأني أنا أنقُص } ( يو 3 : 30 ) فهذه الخدمة فيها حب يُمارس وكلمة * ذاك * تعني أولاً * السيد المسيح * ولها معنى آخر وهو * الآخر * وعندما أعطى الله شوكة في الجسد لمعلمنا بولس الرسول وكان عنده أيضاً مرض في عينيه كل ذلك حتى يُبقي على اتضاعه ويقول معلمنا بولس الرسول { ولئلا أرتفع بفرط الإعلانات } ( 2كو 12 : 7 ) فإذا كان معلمنا بولس الرسول تكبر فكل هذه الخدمة التي قام بها تُصبح غير مقبولة أمام الله فالإنسان الذي يشعر بالتواضع فإنَّ الله يزود النعم عليه فالنعمة تستقر في النفوس المتواضعة ولا تعمل أو تستقر في المستكبرين فالإنسان المتكبر إذا أسلم جسده حتى يحترق وإن نقل الجبال وإن كان له كل معرفة وعِلم فبالرغم من كل هذا تعتبر خدمته غير مقبولة أمام الله وهناك تدريبان مهمان للتواضع :- 1- لكي يتضع الإنسان عليه أن ينظر إلى السيد المسيح فالإتضاع الحقيقي هو يسوع فالله صار إنسان وأخلى ذاته وأخذ شكل العبد ووُجد في الهيئة كإنسان وأطاع حتى الموت موت الصليب فالإنسان حتى يتضع يشعر أنه تراب ولكن التراب له فضل على الإنسان لأنه جُبل منه { لصقت بالتراب نفسي فأحيني حسب كلمتك } ( مز 119 : 25) فمنظر ربنا يسوع وهو مُعرى على الصليب وهو متألم يجعل الإنسان لا ينتفخ . 2- إذا كان لديك أي ميزة أو فضيلة فكل هذا فضل من الله وعلى الإنسان أن يُرجع هذه العطية إلى صاحبها وأن يمجد الله وأن لا ينسبها لنفسه ولا يتكبر ربنا يهيئنا للخدمة ولعمله الإلهي ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
27 يونيو 2026

أساسيات فى الخدمة ج2

سنتحدث عن باقي أساسيات الخدمة وهم :0 1- الخفاء : كل ما كان العمل في الخفاء كل ما نضمن بإيمان أنَّ الله يراه وأنه يسمع ويُكافئ ويجازي وكل ما نعمل في الخفاء كل ما نضمن أنه عمل روحي وليس عمل بشري والعكس صحيح فإذا كان في العمل روح إعلان أو تظاهر أو افتخار فاعلم جيداً أنَّ هذا العمل ليس روحي ولكنه بشري وذلك لأنك تنتظر مكافأة من الناس أو مديح أو تشجيع وبذلك يشعر الإنسان أنَّ الله لا يكافئه بل الناس ومن أكثر المؤشرات التي تجعل الإنسان يطمئن في أنه يعمل عمل روحي سواء في الخدمة أو العطاء أو الصلاة أو أي ممارسة لأي عمل روحي هي كلمة الخفاء فالخفاء هو إحساس قلبي أو هو دافع في الإنسان وعلى الإنسان أن يسأل نفسه هل في داخل قلبه محبة للخفاء ؟ هل عندما يعمل أي عمل بر يحاول أن يخفيه ؟ هل الإنسان عندما يقف في القداس يرفع قلبه لله ؟ أم يقف في القداس لأنه أمام الناس ؟ هل هو يخدم من أجل الله أم من أجل التظاهر والإفتخار ؟ فالذي يضمن للإنسان أنَّ هذا العمل لله هو الخفاء والخدمة التي تُعمل في الخفاء نضمن ثمارها وأجرها وكما قال رب المجد ﴿ الحق أقول لكم إنهم قد استوفوا أجرهم ﴾ ( مت 6 : 2 ) فالذي أخذ أجره على الأرض سواء مديح أو تعليق أو مكافأة أو مجازاة لا يكون له أجر في السماء فممكن أن يدخل الإنسان الخدمة ويخدم لأنه يريد أن تقول الناس عليه كلام جيد أو أنه يشعر في نفسه أنه أفضل من غيره ويكون في داخله تظاهر وتفاخر ويريد أن يعلن على العمل الذي يقوم به لكل الناس ولكن هذه ليست الخدمة لأنَّ من أساسيات الخدمة الخفاء وهنا نذكر مواقف هامة تدل على أهمية أن يتم العمل في الخفاء :- 1. نحميا عندما أراد أن يبني أسوار أورشليم فكان يتفقد أورشليم وأسوارها لعدة أيام ومعه بعض من الناس وكانوا يسألونه عما سيفعل ولكن نحميا قال ﴿ لم أُخبر أحداً بما جعله إلهي في قلبي لأعمله في أورشليم ﴾ ( نح 2 : 12) وذلك حتى يتمم عمله في خفاء وهدوء وصمت فجميل أن يعمل الإنسان في خفاء وفي سرية ومن الصعب أن يعمل الإنسان عمل الله بروح افتخار أو يعمل عمله من أجل الناس وليس من أجل الله فإذا كان الخادم يخدم وكل الناس تراه إلا أنه من داخل قلبه يريد أن لا يراه أحد فاسعى دائماً للأعمال غير المرئية فإذا كان هناك مبنى عميق فاعلم أنَّ له أساس قوي أسفل هذا المبنى ولكنه مخفي فإذا اهتم الإنسان بالأساس وأصبح قوي فاعلم أنَّ المبنى سيكون عالي ولكن إذا لم يكن هناك بُعد خفي في حياتك فاعلم أنَّ المبنى في خطر لأنه مُعرض للسقوط ويكون سقوطه عظيماً . 2. نذكر أيضاً يوناثان بن شاول عندما قام هو وحامل سلاحه وحارب الفلسطينيين ولم يخبر أباه ( 1صم 14) فعلى الإنسان أن يجتهد وهو يقوم بعمله ولا يشعر به أحد وممكن أيضاً أن لا يظهر في الصورة وقد ينسب العمل إلى غيره وذلك لأنه يريد أجر من الله وليس من الناس فخدمة الصلاة والإفتقاد والتجهيز للأعمال كلها خدمات تُعمل في الخفاء والخدمة الصادقة المقبولة عند الله هي خدمة الخفاء . 2- الصلاة : لا يوجد أبداً مبرر أو معنى لأي خدمة تُفعل بدون صلاة فالصلاة هي قلب الخدمة النابض وهي سر الحياة وهي أيضاً سبب وجود الخدمة فالصلاة تعطي للخدمة حياة وثمر وقوة والخدمة بدون صلاة تُصبح خدمة اجتماعية مثل النادي فالصلاة من أجل أي عمل هي التي تجعل هذا العمل روحي وربنا يسوع المسيح كان ينفرد بنفسه في أوقات كثيرة وفي أماكن خلاء ليصلي ويقول الكتاب المقدس ﴿ وقضى الليل كله في الصلاة لله ﴾ ( لو 6 : 12) وأيضاً ﴿ أما يسوع فمضى إلى جبل الزيتون ﴾ ( يو 8 : 1) وربنا يسوع يرفع قلبه ويقول ﴿ أيها الآب القدوس احفظهم في اسمك قدسهم في حقك ﴾ ( يو 17 : 11؛ 17) فربنا يسوع يصلي من أجل الخدمة فكم نحتاج نحن للصلاة وأيضاً يقول ﴿ أما أنا فصلاة ﴾ ( مز 109 : 4 ) فالبُعد الخفي في الخدمة هو الصلاة والأساس الذي يقوم عليه أي عمل هو الصلاة ويكلم صموئيل النبي شعب إسرائيل ويقول لهم ﴿ أما أنا فحاشا لي أن أُخطئ إلى الرب فأكف عن الصلاة من أجلكم ﴾ ( 1صم 12 : 23 ) لقد اعتبر صموئيل النبي عدم الصلاة خطية وأيضاً عدم الصلاة من أجل الخدمة يُعتبر خطية فالخادم الذي لا يصلي ولا يرفع اشتياقات قلبه أمام الله ولا يستشر الله في خدمته فهو بهذا يخدم معتمداً على ذاته وفكره وذراعه وكل هذا غير مقبول أمام الله ويقول أحد الآباء ﴿ ليت تتكلم مع يسوع عن أولادك أكثر ما تكلم أولادك عن يسوع ﴾ فعندما يصبح الإنسان خادم لابد أن تشغل الخدمة جزء من صلاته وإذا لم يكن يصلي يبدأ في الصلاة من أجل الخدمة وبذلك تُصبح الخدمة سبب بركة في حياته ويتعلم الصلاة من خلال الخدمة وبذلك يضمن أن تكون الخدمة روحية وفيها ثمر لأنه يخدم بالله وليس بذاته وكما قال القديس بولس الرسول ﴿ ثلاث سنين ليلاً ونهاراً لم أفتر عن أن أُنذر بدموع كل واحدٍ ﴾ ( أع 20 : 31 ) فهو يصلي بدموع وبجهاد ولذلك يقول أيضاً ﴿ أحني رُكبتيَّ لدى أبي ربنا يسوع المسيح ﴾ ( أف 3 : 14) فالخادم الذي ركبتيه منحنية ويديه مرفوعة من أجل الخدمة فهذا خادم يجعل الله أمامه وهناك مثال آخر وهو موسى النبي وصلاته من أجل الشعب وأيضاً إيليا النبي ويشوع النبي هؤلاء كانوا أساساً مُصلين فالصلاة هي عمود وأساس الخدمة فلابد أن يكون عند الخادم روح تضرع أمام الله وأن يتعلم الإتضاع وأن يصلي من أجل الآخرين فالصلاة من أجل الآخرين تعطي للإنسان إحساس بأنه يقف أمام الله وعندما يصلي يطلب عن كنيسته وعن الخدمة وعن الآباء الكهنة وهذا هو الحب العملي والإتضاع العملي وهذا ما يحبه الله ويريد أن يسمعه فما أجمل أن أُحدث الله عن إخوتي وأقف أمام الله وقلبي فيه غيرة لكل الذين حولي فإذا كان لك زميل بعيد عن الله أو إنسان يسير في تيار شرير فصلي من أجله لأنَّ الأمر يحتاج إلى قوة فوق قوتك لأنك ضعيف والإنسان الذي يصلي من أجل الغير لا ينجذب إلى الخطية فعندما نطلب عن الآخرين نتقدس نحن وبهذا نؤكد أمام الله أننا نريد أن نعيش حياة مقدسة فالصلاة مع الخدمة تُعتبر عمل روحي سماوي وكنيستنا كنيسة صلاة وعبادة فالصلاة هي التي تبني الكنيسة وعن طريق الصلاة نرفع كل الطِلبات من أجل الخليقة ونصلي عن الساقطين ونقول ﴿ الساقطين أقمهم والقيام ثبتهم ﴾ ومن الممكن أن يجذب الله النفوس ويُقدس الناس من أجل صلاتنا وأي مشكلة تُحل بالصلاة فكان البابا كيرلس السادس يوزع المشاكل على المذابح ويعطي لكل قديس مشكلة معينة ومن الصعب أن يشعر الإنسان أنه غير مسموع لدى الله ولكن لابد أن نثق أنَّ الله يسمعنا وأنه إله حي فثق أنَّ أُذن الله قريبة لشفتيك. 3- الحكمة : يقول الكتاب المقدس ﴿ رابح النفوس حكيم ﴾ ( أم 11 : 30 ) فلابد أن يعرف الخادم متى يتكلم ومتى يوبخ ومتى يصمت ومتى يكون خادم ؟ فاستخدام الخادم للأسلوب المناسب يجعل المخدوم يستجيب وينجذب إليه وكما قال معلمنا بولس الرسول إلى أهل كورنثوس ﴿ أخذتكم بمكرٍ ﴾ ( 2كو 12 : 16) فكان عندما يدخل القديس بولس أي مدينة كان يتحدث بإسلوب وطريقة هذه المدينة فمثلاً يستخدم الشعر في مدينة وفي مدينة أخرى مثل أثينا وجد مذبح مكتوب عليه أنه لإله مجهول فقال بولس الرسول لهم ﴿ أراكم من كل وجهٍ كأنكم متدينون كثيراً ﴾ ( أع 17 : 22 ) ثم حدثهم عن هذا الإله المجهول وأيضاً تحدث بولس الرسول أمام فيلكس الوالي عن البر والدينونة والتعفف فارتعد فيلكس الوالي من هذا الكلام وكان عندما يتحدث بولس الرسول إلى تلميذه تيموثاوس كان يستخدم أُسلوب آخر وربنا يسوع المسيح قال لتلاميذه ﴿ هلم ورائي فأجعلكما صيادي الناس ﴾ ( مت 4 : 19) أي بحكمة نستطيع أن نجذب النفوس ويقول الكتاب المقدس ﴿ إن جاع عدوك فأطعمه وإن عطش فاسقه ﴾ ( رو 12 : 20 ) لأنك بذلك تكسبه بحكمة وتكسر الشر الذي داخله فلابد أن يكون أُسلوب الخادم لائق ويجذب ويشجع وأن يتحلى بروح هادئة ووداعة ويُذكر في سفر أعمال الرسل عندما تم اختيار السبعة شمامسة للخدمة كان من شروطهم أن يكونوا ﴿ مملوين من الروح القدس وحكمة ﴾ ( أع 6 : 3 ) ويقول الكتاب المقدس ﴿ إن كان أحدكم تعوزه حكمة فليطلب من الله ﴾ ( يع 1 : 5 ) فالإنسان الحكيم يستطيع أن يكسب أعداؤه أما الجاهل فيخسر أصدقاؤه ومعلمنا بولس الرسول عندما تحدث إلى أُناس مبتدئة في الإيمان لم يعطيهم كلام البالغين بل أعطاهم طعام الأطفال وقال لهم ﴿ سقيتكم لبناً لا طعاماً ﴾ ( 1كو 3 : 2 ) ويقول في سفر الجامعة ﴿ ولد فقير وحكيم خير من ملك شيخ جاهل ﴾ ( جا 4 : 13) فالحكمة أفضل من الغِنى فهل تعرف كيف تجذب الناس لله ؟ فهناك إنسان يحتاج لحب وآخر لصداقة وآخر لكلمة أو لهدية فلابد أن تلاحظ هذا وتقدم كل هذه الإحتياجات ﴿ الحكمة خير من اللآلئ ﴾ ( أم 8 : 11) وأيضاً ﴿ تفاح من ذهب في مصوغ من فضة كلمة مقولة في محلها ﴾ ( أم 25 : 11) وسنذكر هنا قصة تبين مدى أهمية الحكمة كان هناك إنسان يريد أن يترك المسيح فأرسلوا إليه خادم لينصحه ويجذبه عن هذا الطريق ولكنه لم يكن حكيم فقال الخادم لهذا الإنسان أنه سيقول له كلمة وهي * كل بيت له زبالة وكل شارع له كُناسة * ثم قال له * أنا قلت لك هذا الكلام وإنت حر * ثم قال له * إبن الهلاك للهلاك يُدعى * وقام الخادم ليصلي * أبانا الذي في السموات * لقد ترك هذا الخادم كل آيات الإنجيل المُشجعة وقد كان من الممكن أن يقول له ﴿ الله لا يشاء موت الخاطئ مثل ما يرجع ويحيا ﴾ وكان من الممكن أيضاً أن يُحدث الخادم هذا الإنسان عن بطرس الذي أنكر المسيح ورجع حتى يرفع هذا الإنسان ولكنه لم يستخدم الكلام المناسب فالإنسان الحكيم هو الذي يعرف كيف يستخدم الدواء المناسب في الوقت المناسب . 4- قيمة الفرد أو قيمة النفس : الفرد غالي جداً عند الله وكريم جداً وكل فرد أمام الله له كرامة عظيمة فالنفس الواحدة غالية جداً فكل نفس تساوي الله لأنَّ الإنسان من صُنع الله ولذلك يقول ﴿ يداك صنعتاني وجبلتاني ﴾ ( مز 119 : 73 ) فكرامة الإنسان من كرامة الله .. ﴿ بالمجد والكرامة توجته وعلى أعمال يديك أقمته ﴾ ( مز 8 من مزامير باكر ) فالإنسان محبوب من الله والله يقول ﴿ لذاتي مع بني آدم ﴾ ( أم 8 : 31 ) وربنا يسوع في خدمته إهتم بكل فرد مثل زكا وبالرغم من أنَّ زكا كان فوق الشجرة وكانت الجموع تزحم ربنا يسوع إلا أنَّ ربنا يسوع قال لزكا ﴿ أسرع وانزل لأنه ينبغي أن أمكث اليوم في بيتك ﴾ ( لو 19 : 5 ) فالله إهتم بزكا ليُخلصه وقال ﴿ اليوم حصل خلاص لهذا البيت إذ هو أيضاً ابن إبراهيم ﴾ ( لو 19 : 9 ) وأيضاً عندما مشى الله " 6 " ساعات ليتقابل مع المرأة السامرية فالله لا يريد هلاك أي شخص فالإنسان له دالة عظيمة عند الله فهو تاج الخليقة وشفيع الخليقة وفي العهد القديم إهتم الله بالفرد فاهتم الله بأبونا إبراهيم وموسى النبي وإيليا النبي واهتم أيضاً بدانيال النبي وهو في جب الأسود وأرسل ملاكه وأيضاً في مَثَل الخروف الضال ترك الراعي التسعة والتسعين خروف وذهب ليبحث عن خروف واحد ونجد مدى اهتمام الله بالإنسان فيقضي الليل ليتحدث مع نيقوديموس ويعمل معجزة مع المولود الأعمى وأيضاً إهتم الله ببطرس وقال لمريم المجدلية ﴿ اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم ﴾ ( يو 20 : 17) وظهر الله من أجل توما مرة أخرى وظهر لشاول وجذب اللص اليمين وخلصه ولذلك فعلى الخادم أن لا يتعامل مع الأولاد على أنهم كشف أسماء أو أرقام ولكنهم نفوس غالية على الله ولهذا يقول ﴿ معرفة اعرف حال غنمك واجعل قلبك إلى قطعانك ﴾( أم 27 : 23 ) فعلى الخادم أن يعرف مشاكل واحتياجات أولاده ويعرف ظروفهم الخاصة ويعرف كيف يشجعهم ويجذبهم ويُنمي مواهبهم . 5- لاحظ نفسك والتعليم : هناك مشكلة كبيرة قد تواجه الخادم وهو أنه يهتم بالخدمة وينسى نفسه وينسى بناؤه الشخصي في وسط الخدمة ولكن على الخادم أن يسأل نفسه هل حضر الإجتماع الخاص به ؟هل صلى ؟هل حضر عشية ؟ ويقول القديس بولس الرسول لتيموثاوس الأسقف ﴿ لاحظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك ﴾ ( 1تي 4 : 16) فعلى الخادم أن يرتب أولوياته من حضور عشية وصلاة نصف الليل وتسبحة وأن يكون له قداس خاص به وأن يحضره من البداية بقلب مرفوع فلابد أن يكون للخادم عبادة خاصة وأن يلاحظ نفسه ونموه المستمر ولا ينسى نفسه وسط الخدمة وإلا سيُصبح مثل جرس الكنيسة الذي يدعو الناس للكنيسة وهو ليس له علاقة بالكنيسة وفي هذه الحالة ستُصبح الخدمة سبب تأخر وجمود وجفاف روحي وقد يهتم الخادم بأمور معينة لم يكن يهتم بها من قبل وقد يصل إلى إدانة الناس وأيضاً إدانة الآباء الكهنة وهذه هي خدعة من عدو الخير وفي النهاية يؤدي كل ذلك إلى تعب الخادم وقد ينشغل الخادم بالخدمة عن الله ويشعر أنَّ التعاليم التي تُقال ليست له ولكن لغيره فيحضر إلى الكنيسة بقلب لا يحب التعلم أو يكون غير مشتاق للتعلم فما أجمل أن يدخل المخدوم إلى الكنيسة ويجد الخادم يحضر وبذلك يُصبح الخادم قدوة للمخدوم ويتعلم منه فمن الجميل أن يشعر الخادم أنَّ له قلب تلميذ وأن يتابع نفسه ويعرف أخطاؤه وينمو في الخدمة باستمرار وكما قال القديس بولس الرسول ﴿حتى بعد ما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضاً ﴾ ( 1كو 9 : 27 ) ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
20 يونيو 2026

أساسيات فى الخدمة ج1

سنتحدث عن أربعة نقاط هامة وهم :0 1- التلمذة : إنَّ الإتضاع يولد التلمذة فالإنسان المتضع يحب أن يتعلم ويتتلمذ وأن يكون له مصدر يتعلم منه وكل ما يحتفظ الإنسان باتضاعه كل ما يحتفظ بروح التلمذة فالذي يفقد الإتضاع يفقد أيضاً التلمذة فلا يوجد إنسان يتتلمذ وهو متكبر وربنا يسوع المسيح دعا تلاميذه لكي يتلمذوا وقال لهم ﴿ فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس ﴾ ( مت 28 : 19) فشعور الخادم باستمرار أنه تلميذ يُعتبر من أهم الأشياء في الخدمة فعلى الخادم أن يشعر أنه تلميذ عند كل الناس والخادم الناجح هو الذي يتعلم باستمرار فيتعلم من أولاده ومن أمين الخدمة ومن أبونا الكاهن فكل مصدر أمامه يتعلم منه ونجد أنَّ هذا التعليم ينمو ويزيد وذلك لأنَّ عند الخادم حب للتلمذة ولا يشعر أنه كبر أو اكتفى وذلك لوجود روح المحبة لديه فجيد أن يجلس الإنسان تحت قدمي معلم حتى يتعلم منه وهذا هو سر قوة القديسين فنجد أنَّ القديس كان شغوف لكي يتعلم ولهذا نجد أنَّ آباء الرهبنة كان لكلٍ منهم تلميذ فمثلاً الأنبا شنودة رئيس المتوحدين تلميذه الأنبا ويصا الأنبا باخوميوس تلميذه الأنبا تادرس والأنبا بولس البسيط تلميذ الأنبا أنطونيوس فنجد دائماً روح التلمذة والتلمذة هي تعليم حياة وليست مجرد تعليم كلام فالتلمذة هي تسليم حياة للواقع والإنسان الذي يريد أن يعيش في جو الخدمة لابد أن يكون عنده روح التلمذة وروح التعليم وأن يكون شغوف لكي يُضيف كل يوم لخبرته خبرة جديدة ولتعليمه تعليم جديد فيتتلمذ على الآباء والخدام وعلى العظات والعشيات وعندما يرى نماذج جيدة يكون لديه اشتياق أن يجلس تحت أقدامهم ولهذا فروح التلمذة أمر هام في حياتنا وقد كان تيموثاوس تلميذ للقديس بولس الرسول بالحياة فكان يذهب معه في الخدمة ويجلس معه فعلمه القديس بولس وسلمه الحياة وسلمه أيضاً فكره ويقول القديس بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس ﴿ ما سمعته مني بشهودٍ كثيرين أودعه أُناساً أُمناء يكونون أكفاء أن يعلموا آخرين أيضاً ﴾ ( 2تي 2 : 2 ) فبولس علَّم تيموثاوس وتيموثاوس علَّم أُناساً آخرين وهذه هي التلمذة إنَّ كنيستنا كنيسة تلمذة لا يوجد أحد في الكنيسة بدون مُعلم فالتلميذ له مُعلم وهو الخادم والخادم له مُعلم وهو أب اعترافه فلا يوجد أحد كبير نفسه في الكنيسة ولذلك فالكنيسة كلها كنيسة تلاميذ وربنا يسوع أطلق على الآباء الذين كرزوا وسلموا الإيمان لنا إسم * تلاميذ * فكلنا تلاميذ في مدرسة ربنا يسوع المسيح ومن ضمن الأمور المهمة في الخدمة هي أن يعيش الخادم بروح التلمذة لأنَّ التلمذة مبدأ أساسي في الحياة وكانت توجد تلمذة في العهد القديم فمثلاً إيليا كان تلميذه إليشع وكان إليشع يحترم ويستفاد من إيليا وكان عندما يرى إيليا كان يمجده ويقول له ﴿ يا أبي يا أبي مركبة إسرائيل وفرسانها ﴾ ( 2مل 2 : 12) فإليشع يرى أنَّ معلمه قوة جبارة .. ويشوع تلميذ موسى وقد تتلمذ على موسى بالحياة وبالفعل إلى أن جاء الوقت وقال موسى ليشوع أنه سيكون القائد وأيضاً قال الله ليشوع ﴿ كما كنت مع موسى أكون معك ﴾ ( يش 1 : 5 ) وبولس الرسول تتلمذ على يد حنانيا وكان غمالائيل مُعلمه في اليهودية فعلى الإنسان أن يستفيد من روح التلمذة ويتتلمذ على كل كتاب وكل شريط عظة وممكن يتتلمذ الإنسان على يد آباء مازالوا أحياء أو على يد آباء تنيحوا مثل أبونا المتنيح بيشوي كامل وذلك عن طريق تعاليمهم الموجودة حتى الآن فالتلميذ الناجح مثل النحلة التي تأخذ فائدة من كل زهرة حتى يُصبح لديه رائحة حلوة . 2- القدوة والتسليم : التسليم هو تتابع التعليم أي شخص يسلم لشخص والتسليم يعني روح التقليد الذي في الكنيسة وأيضاً تُعتبر القدوة مبدأ هام في الخدمة فالخادم نفسه نموذج فلا يجب أن يقول كلام ويفعل شئ آخر فمثلاً عندما يتكلم الخادم عن المحبة والتسامح والإتضاع فلابد أن تكون هذه الصفات فيه ولكن قد لا يكون عنده أي شئ من هذه وقد لا يحب المحيطين به وقد يصل الأمر إلى إدانة الناس فأجمل شئ في الخدمة أن يكون الخادم قدوة نافعة ولهذا يقول سيدنا البابا عبارة جميلة وهي ﴿ الخادم في الكنيسة هو درس في حد ذاته فالخادم وسيلة إيضاح للفضائل ﴾ فمن الخادم نتعلم الصلاة والوداعة المحبة والتواضع فإذا أراد المخدوم أن يتعلم فضيلة فسينظر إلى الخادم وقد لا يتذكر المخدوم كلام الخادم ولكنه يتذكر مواقفه أي أنَّ المحبة العملية هي التي تبقى وتظل قدوة التصرف وقدوة المحبة وقدوة الإتضاع هي الباقية والقدوة لا تأتي بالتمثيل أو التظاهر أو الرياء لأنَّ كل فعل غير مفعول من القلب يتضح فالإنسان الذي يُظهر نفسه متضع تستطيع أن تفرقه عن الإنسان المتضع بالحقيقة فعلى الإنسان أن يكون قدوة صالحة وصورة لربنا يسوع المسيح وعندما كلم صموئيل النبي الشعب قال لهم إن كان قد أخذ شئ من أحد أو ظلم أحد أو قال كلمة رديئة على أحد فهو بهذا يريد أن يكون قدوة للمؤمنين ويقول معلمنا بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس ﴿ كن قدوة للمؤمنين في الكلام في التصرف في المحبة في الروح في الإيمان في الطهارة ﴾ ( 1تي 4 : 12) فالقدوة أساس روح الخدمة ولهذا يقول رب المجد ﴿ تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب ﴾ ( مت 11 : 29 ) وأيضاً ﴿ من منكم يبكتني على خطية ﴾ ( يو 8 : 46 ) فالخادم يُعتبر نموذج ولهذا فالمخدوم يقلد الخادم ويتشكل بشكله وبفكره وفي كلامه وفي تصرفه وفي ملابسه ولهذا فعلى الخادم أن يكون ملح جيد لأنه إن فسد الملح فبماذا يملح ( مت 5 : 13) فلابد أن نقدس ذواتنا من أجل الرسالة التي أعطاها الله لنا وأن نكون قدوة فمثلاً على الخادمة أن تلبس ملابس حشمة داخل الخدمة وخارجها لأنَّ أولادها قد يروها في أي وقت وهناك كتاب هام وهو * البابا كيرلس مدرسة الفضائل * فكل إنسان يستطيع أن يتعلم الفضائل من البابا كيرلس لأنه هو فضيلة فنتعلم منه الصلاة والإحتمال والبذل والعطاء وهناك قصة جميلة وهي يُحكى أنَّ إنسان كان يجلس عند الأنبا أنطونيوس ولم يتحدث فقال له الأنبا أنطونيوس لماذا لا تتكلم وتسأل مثل باقي إخوتك ؟ فقال له * يكفيني النظر إلى وجهك يا أبتي * فالتسليم حياة وعلى الخادم أن يُسلم روحه وفكره ولا يكون ذلك مجرد كلام أو نظريات . 3- الجدية : إحذر من أن تأخذ الخدمة باستهتار أو بكسل فالخدمة هي عمل الله ويجب على الخادم أن يكون عنده روح بذل وتضحية وحب وعطاء ومن أكثر الأشياء التي تتعب الخدمة هي أنَّ هناك بعض من الخدام يدخلوا الخدمة منظر أو ديكور أو ليُطلق عليهم إسم خادم وقد يظن البعض أنَّ الخدمة ستعطي للخادم مجد أو كرامة ولكن الخدمة عطاء وحب وعلى الخادم أن يتعب والخدمة تتطلب من الخادم أن يضحي بأمور أخرى من ضمنها الوقت وقد يأخذ وقت من دراسته للخدمة ولهذا فالخدمة عطاء وليست أخذ وأيضاً الخدمة تحتاج إلى مجهود في التحضير وتجهيز الدرس ويقول سفر أرميا آية هامة وهي ﴿ ملعون من يعمل عمل الرب برخاوة ﴾ ( أر 48 : 10) وسمة هذا الجيل أنَّ أكثر أولاد الكنيسة خدام ولكن من منهم يتعب في الخدمة ؟ فسنجدهم عدد قليل وقد قال معلمنا بولس الرسول عن الخدمة أن نَنفِق ونُنفَق * فنَنفِق * تعني أنه يدفع أو يعطي من ماله و * نُنفَق * أي نتعب وهذه هي جدية الخدمة وأيضاً ﴿ من أجلك نمات كل النهار قد حُسبنا مثل غنمٍ للذبح ﴾ ( رو 8 : 36 ) ومن أجمل النماذج عن الجدية هو نحميا النبي فكان الناس تبني بيد والسلاح جانبهم وعندما وجد نحميا الناس خائفة ومُحبطة وفيها ضعف فقال لهم ﴿ إله السماء يعطينا النجاح ونحن عبيده نقوم ونبني ﴾ ( نح 2 : 20 ) ومن كثرة جدية العمل أنَّ نحميا وغلمانه لم يكن لديهم وقت لكي يخلعوا ملابسهم وكل ذلك لكي يبنوا أسوار أورشليم وعندما كان يذهب أي أحد ليشرب كان يذهب ومعه سلاحه وهذه هي الجدية ولكن كل شخص على قدر طاقته وهناك قول لسيدنا البابا وهو ﴿ إذا تعب الخدام فالناس سترتاح وإذا استراح الخدام فالناس ستتعب ﴾ ولكن كل شخص على قدر طاقته فمثلاً في مثل الوزنات يوجد من أخذ وزنة وآخر وزنتين والأخير خمسة وزنات ولكن الأهم هي الأمانة لنسمع هذا القول ﴿ كنت أميناً في القليل فأُقيمك على الكثير ادخل إلى فرح سيدك ﴾ ( مت 25 : 21 ) ويقول القديس بولس الرسول لتيموثاوس ﴿ تمم خدمتك ﴾ وأيضاً ﴿ اعمل عمل المبشر ﴾( 2تي 4 : 5 ) فالخدمة تريد جدية وأمانة ونجد مدى غيرة وأمانة معلمنا بولس الرسول في خدمته فكان يطوف كل البلاد ولهذا يقول ﴿ قد جاهدت الجهاد الحسن أكملت السعي حفظت الإيمان وأخيراً قد وُضع لي إكليل البر ﴾ ( 2تي 4 : 7 – 8 ) ويُحكى على خادم كان يخدم في القرى فكان يجمع الناس في منزل ويرنموا ثم يقول لهم كلمة وبعد ذلك ينصرفوا فبعض الناس غير مسيحية أمسكوا هذا الخادم وضربوه وقالوا له * إذا حضرت في المرة القادمة سنكسر رجلِيك * فذهب هذا الخادم إلى الأسقف وحكى له ما حدث وقال له ماذا أفعل ؟ هل أذهب مرة أخرى أم لا ؟ فقال له الأسقف كما تريد فقرر الخادم أن يذهب وفعلاً هؤلاء الناس أمسكوا الخادم وكسروا رجليه وقالوا له إذا حضرت المرة القادمة فستموت وذهب هذا الخادم إلى الأسقف مرة أخرى وحكى له ما حدث ثم قال له ماذا أفعل ؟ فقال له الأسقف إن أردت أن تذهب فاذهب وإذا كنت لا تريد فلا تذهب فقرر هذا الخادم أن يذهب مرة أخرى لهذه القرية وفعلاً أمسكوه هؤلاء الناس وضربوه حتى استُشهد هذا الخادم وهنا سؤال هام هل الخادم يشعر بخدمته أو أنَّ خدمته مجرد شكل ؟ فاحذر من أن تكون الخدمة شكل أو وسيلة لتأخذ بها كرامة أو مجد في الكنيسة . 4- التشجيع : يقول القديس بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل تسالونيكي ﴿ شجعوا صغار النفوس أسندوا الضعفاء تأنوا على الجميع ﴾ ( 1تس 5 : 14) وكلمة * صغار النفوس * تعني الذي يشعر أنه ضعيف أو أنه أقل من غيره فعندما ترى إنسان صغير النفس فعليك أن تشجعه وإذا عرفت أنَّ هناك شخص في ضعف لابد أن تستر عليه ولا تُشهر به وإذا رأيت شخص أقل منك فعليك أن تشجعه ولا تحتقره وتصلي من أجله وأحد علماء النفس يقول ﴿ أنه من الممكن أن يعيش إنسان بدون أكل لمدة أسبوع وبدون ماء لمدة ثلاثة أيام وبدون أكسچين لمدة 3 دقائق ولكنه لا يمكن أن يعيش بدون تشجيع دقيقة واحدة ﴾ أي أنَّ التشجيع أهم من الهواء الذي نتنفسه لأنه مهم للبناء النفسي ولذلك فنحن نحتاج إلى التشجيع في الخدمة وفي الحياة ولكن أحياناً يتكلم الإنسان بطريقة فيها إحباط أو تعب للناس أو تعيير مثل أصحاب أيوب الذين قالوا له أنَّ ما أصابه هو نصيب الأشرار وقالت له امرأته بارك الله ومت ( أي 2 : 9 ) فلابد أن تشعر بالضعفاء ولهذا يقول الكتاب المقدس ﴿ اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم ﴾( عب 13 : 3 ) وأيضاً ﴿ قوموا الأيادي المسترخية والركب المخلعة ﴾ ( عب 12 : 12) والمقصود * بالأيادي المسترخية * أي الأيادي غير العاملة التي لا تصلي فعلينا أن نشجعهم لكي يصلوا ويعيشوا مع الله ويُحكى عن الأنبا مقار أنه في ذات يوم سأل تلاميذه وقال لهم * إذا رأيتم إنسان يغرق فماذا ستفعلوا ؟ فقالوا له أنهم سينقذوه ولكنه قال لهم ولكني أرى غير ذلك فأنا أرى أنكم إذا رأيتم إنسان يغرق فإنكم تشدوه إلى أسفل وليس إلى فوق * وعندما أرسل الله موسى النبي حتى يخلص الشعب ويتكلم أمام فرعون قال موسى أنه لا يستطيع أن يتكلم لأنه ثقيل الفم واللسان ولكن الله شجعه ( خر 4 : 10) وأيضاً شجع الله أرميا وقال له ﴿ لا تقل إني ولد ﴾ ( أر 1 : 7 ) والله شجع جدعون القاضي بالرغم من أنَّ عشيرته من أصغر عشائر إسرائيل ولهذا يقول في سفر يؤئيل ﴿ ليقل الضعيف بطل أنا ﴾( يؤ 3 : 10) والله أيضاً شجع يشوع عندما أمسك بالقيادة بدل موسى وقال له لا تخف تشدد وتشجع وشجع الله اللص اليمين الذي شعر بخطيته وقال له ﴿ اليوم تكون معي في الفردوس ﴾( لو 23 : 43 ) وعندما صعد الله إلى السماء قال ﴿ ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر ﴾ ( مت 28 : 20 ) فعلى الإنسان أن لا يتصيد أخطاء الناس ولكن يصطاد فضائلهم ويشجعهم ويقول لهم كلمة طيبة والإنسان الذي يشجع ويحترم الآخرين يكون محبوب جداً فعلينا أن نشجع بعضنا في الخدمة ونشجع أولادنا وأن يكون لدينا نظرة تبني وأن يكون عند الخادم روح التشجيع التي تبني وليست التي تهدم ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد
13 يونيو 2026

صفات رجل الله

هُناك أربعة صِفات للخادِم أو لِرجُل الله أو لإِنسان الله سوف نأخُذهُم مِنَ خِلال أربع شخصيات تُسمّيهُم الكنيسة رؤساء الآباء :- 1/ إِبراهيم 2/ إِسحق 3/ يعقوب 4/ يوسِف فِى الألقاب التّى تُقال عنهُم الآباء البطارِكة لأنّ بطرك يعنِى بطرِيرشيس بطرِى = أب شيس = رئيس بطرِيرشيس = رئيس آباء سنأخُذ أربع صِفات رؤساء الآباء بحيث نبحث وراءهُم لِنجِد فيهُم صِفة مُتكامِلة لِرجُل الله :- 1/ أبونا إِبراهيم – الأُبوّة وَالحُب :- مِنَ الواضِح فِى صِفات أبونا إِبراهيم أنّهُ أب مُحِب أول إِنسان أقام الله معهُ عهد بعدما أعلن الله غضبة على الإِنسان وَالبشريّة قال لهُ سأجعلك أُمّة عظيمة وَتكون مُباركاً وَأجعل نسلك مُباركاً لِدرجِة أنّنا نعتبِر أبونا إِبراهيم هُو الشمعة التّى أضاءت فِى جنس البشريّة وَظلّت هذِهِ الشمعة تتوالى تتوالى لِغاية لمّا جاء ربِنا يسوع المسيح لأنّ أبونا إِبراهيم كان فِى صُلبِهِ إِسحق الّذى فِى صُلبِهِ يعقوب وَيعقوب فِى صُلبِهِ الإِثنى عشر أسباط إِسرائيل الّذى بينهُم سِبط يهوذا الّذى جاء مِنهُ ربّ المجد يسوع المسيح فنستطيع أنْ نقول أنّ أبونا إِبراهيم صاحِب الشمعة التّى إِخترق بِها ظُلمة البشريّة لِغاية لمّا وصّلِتنا لِربِنا يسوع المسيح وَقال لهُ تتبارك فيك جميع قبائِل الأرض وَمِنَ أكثر صِفات أبونا إِبراهيم أنّهُ مُحِب أب راعِى مُتسِّع القلب نشعُر فِى أبونا إِبراهيم بأنّهُ شفيع بأنّهُ إِنسان لاَ يهتِم بِما لِنَفْسَه وَلكِن بِما للآخر نشعُر فِى أبونا إِبراهيم أنّهُ لاَ يحيا لِنَفْسَه فقط وَلكِن للآخرين أيضاً مثلاً فِى قِصّة أبونا لوط إِبن أخو إِبراهيم يعنِى أصغر مِنّه فِى السِن وَلمّا حدث خِصام بين رُعاة إِبراهيم وَرُعاة لوط وجدنا أبونا إِبراهيم هُو الّذى يأخُذ خطوة السلام وَيقول[ لاَ تكُن مُخاصمة بينِى وَبينك وَبين رُعاتِى وَرُعاتك ] لاَ داعِى للخِلاف أو الإِنقسام إِختار المكان الّذى تُريِده وَأنا أسير عكسه وجدنا هُنا الإِحتمال رغم أنّهُ فِى الأُبوّة معروف أنّ الصغير يُطيع الكبير وَلكِن أبونا إِبراهيم كأب أخضع نَفْسَه للوط كإِبن لهُ الخِدمة تحتاج مِنّا إِلَى إِتساع قلب تحتاج حُب تحتاج رِعاية تحتاج تضحية نرى تنازُل أبونا إِبراهيم للوط رغم أنّهُ يستطيع أنْ يقول لهُ أنت تذهب هُنا أوْ هُناك لكِن نجِده يُخضع نَفْسَه للوط لِماذا ؟ حُب وَلمّا سمع أنّ أبونا لوط فِى سدوم وَعمورة وَأنّهُ سُبِى وَوقع تحت أسر الملوك إِنزعج وَأخذ معهُ 318 رجُل وَأحياناً الآباء يقولوا أنّ هؤلاء ألـ 318 المُجتمعين فِى نِقية رِجال الإِيمان الّذين ذهبوا لإِنقاذ الكنيسة وَهُنا أبونا إِبراهيم جمع رِجاله وَذهب لإِنقاذ لوط رغم أنّ لوط لاَ يستحِق هذِهِ المحبّة لكِن وجدنا أبونا إِبراهيم لهُ حُب وَإِتساع وَيُدافِع عَنِ لوط حتّى وَإِنْ كان أخطأ فِى حقِّهِ الخادِم المفروض لاَ ينظُر إِلَى ما هو لِنَفْسَه وَلكِن إِلَى ما هو للآخرين الخِدمة قلب مُلتهِب بِمحبّة الآخرين مِنَ خِلال محبّة الله قلب يِأن لضعف الآخرين أبونا إِبراهيم لمّا سمع أنّ لوط مسبِى لَمْ يحتمِل وَنحنُ هكذا محبِتنا وَأُبوِّتنا لأولادنا تُعطينا أنْ نِأن عليهُم مُعلّمِنا بولس الرسول يقول [ مَنَ يضعُف وَأنا لاَ أضعُف مَنَ يعثُر وَ أنا لاَ ألتهِب مَنَ يمرض وَ أنا لاَ أمرض] سامحونِى أحبائِى نحنُ نخدِم بالشكل كم مُشكِلة نسمعها وَ لاَ نِأن كم ولد وَبِنت نسمع عنهُم ظروف صعبة وَ لاَ نِأن ناس محتاجة تغيّر الشقة لاَ تستطيع أوْ لاَ تُحِب أنْ تصنع معهُم شىء فنرُد عليها قائلين قدِّمِى مِنَ أجلهُم صلاة حُب إِحتضان مشورة فِى ناس أُقدِّم لها محبّة وَناس تحتاج أُقدِّم لها مشورة وَناس تحتاج أُقدِّم ما فِى طاقة يدِى مُعلّمِنا بولس الرسول كان رجُل فقير وَهُو نَفْسَه قال [ أنا تدرّبت أنْ أجوع وَأنْ أعطش حاجاتِى وَحاجة الّذين معِى خدمتهُم هاتان اليدان ] أىّ أنّهُ كان يعمل بيديِهِ لَمْ يكُن معهُ مال كثير لِيحِل مشاكِل النّاس وَلكِن معهُ طاقة حُب وَمعهُ أُبوّة نقرأ عنهُ فِى رِسالة تسالونيِكِى [ هكذا كُنّا حانّيين إِليكُم كُنا مُترفّقين بِكُم كما تترفّق المُرضِعة بأولادِها ] وَ فِى غلاطية يقول [ يا أولادِى الّذين أتمخّض بِهُم إِلَى أنْ يتصّور المسيح فيهُم ] مُخاض الوِلادة (آلام الوِلادة ) أنا أتألّم فيكُمْ لابُد أنْ يكون لنا إِهتمام يصِل إِلَى إِهتمام الأب الأُم المُحِب مُعلّمِنا بولس الرسول دائِماً لمّا يُرسِل رسائِل يقول [ يا أولادِى الّذين أشتاق إِليكُمْ ] مُشتاق فِعلاً نقرأ فِى رِسالتة لرومية يبعت لـ 25 إِسم لِيُسلّم عليهُم وَيقول لهذا أنت قريبِى أنت نسيبِى كيف يكون نسيبك وَأنت لَمْ تتزوّج ما هذا ؟ كُلّهُمْ أقربائِى وَأنسبائِى لأنّ كُلّهُم إِستضافونِى يا بولس أنت كرزت إِلَى شِبه للعالم كُلّه كيف تتذكّر كُلَّ واحِد بإِسمه ؟ أب فاكِر طبعاً فِى رِسالتة الثانية لِتلميذه تيموثاوس [ أنا مُشتاق جِداً أنْ آراك ذاكِراً لك دموعك ] يقولوا أنّ تيموثاوس هُو الإِبن البِكر لبولس الرسول وَيقولوا أنّهُ فِى لحظِة القبض علي بولس الرسول وَكان تيموثاوس واقِف ينظُر فلّما وُضِع الحديد فِى يد بولس وَأقتيد إِلَى السِجن لَمْ يحتمِل تيموثاوس هذا المنظر لأنّهُ يرى فِى بولس أُبوّة ؟ فكيف يحدُث فيِهِ هكذا فبكى وَرآه بولس لِذلِك يقول لهُ لاَ تعتقِد إِنِّى قَدْ نسيت دموعك أنا مُشتاق إِليك جِداً أب الخِدمة أحبائِى لابُد أنْ يكون فيها روح نحنُ لَمْ نكُنْ مُدرّسين فِى مدرسة لاَ نُعطِى تعاليم لاَ يوجد فيها أىّ حُب أوْ أىّ عِلاقة الخِدمة ليست تلقين إِحفظوا فقط وَبِهذا تنتهِى الخِدمة لاَ هذِهِ خِدمِة روح خِدمِة رفع قلب فِى مرّة خادِم ذهب مَعَ أولاده فِى رِحلة وَكان معهُ أولاد أشقياء وَإِتأخّروا قليلاً عَنِ ميعاد التجمُّع مِنَ الدير فالخادِم لَمْ يُطيل باله عليهُم وَأخذ أُتوبيس الرِحلة وَمشى فجاء أب لأحد هؤلاء الأولاد وَذهب لهذا الخادِم وَسألهُ لو إِبنك كُنت تركته وَمشيت ؟ لمّا لَمْ يعرِف يرُد قال أنا إِبنِى لاَ يفعل هكذا صحيح لو هذا الولد إِبنه كان تركهُ ؟! أم يلتمِس لهُ العُذر وَيقول بيلعب أو مُمكِن يكون فِى الحمّام أو تائِه ليس فقط أن يلتمِس لهُ العُذر لاَ دا يقوم وَيبحث عنهُ بِشغف لابُد تكون مشاعِر الأُبوّة هكذا لأنّ الأُبوّة الروحيّة أغلى وَأسمى مِنَ الأُبوّة الجسديّة لأنّ مُمكِن واحِد مِنَ المخدومين يشتِكِى لنا مِنَ أبوة أوْ أُمة إِذن هُو يثِق فينا وَيُحِبِنا أكثر مِنَ أهل بيته لأنّ الأُبوّة الروحيّة أغلى مِنَ الأُبوّة الجسديّة هل نُعطِى نحنُ هذِهِ الأُبوّة ؟ أبونا إِبراهيم أب بالفِعل نرى موقِفه فِى سفر التكوين إِصحاح 18 لمّا إِستضاف الثلاثة الّذين أتوا لِيُعطوا لهُ البُشرى بِميلاد إِسحق مُمكِن نصنع لكُم طعام ليسنِدكُم وَيقول [ كسرة خُبزٍ ] وَيُنادِى سَارَة وَنجِد أنّ كسرة الخُبز هذِهِ عِبارة عَنِ عجل كيلات دقيق كُلَّ هذا على ثلاثة أشخاص أب كريم مُحِب عِنده روح عطاء لاَ يُمسِك هكذا الأب ، لكِن لمّا يكون بخيل على أولاده إِذن فِى حاجة خطأ لأنّ الأب مَعَ أولاده لازِم يكون سخِى وَنحنُ أيضاً مَعَ أولادنا الروحيين يجِب أنْ نكون أسخياء فِى العطاء فِى عطاء الجسد عطاء الطاقة عطاء الحُب عطاء البذل لِذلِك الإِنجيل فِى رِسالة العبرانيين يقول [ لاَ تنسوا إِضافِة الغُرباء التّى بِها أضاف أُناس ملائِكة وَهُمْ لاَ يدرون ] يقصِد بِذلِك أبونا إِبراهيم وَعِندما أراد الله أنْ يحرِق وَيُهلِك سدوم وَعمورة قال[ هَلْ أُخفِى عَنْ إِبراهيم ما أنا فاعِلهُ ] وَبدأ يتكلّم معهُ وَيرُدّ عليهِ إِبراهيم وَيقول[ أديَّان كُلّ الأرضِ لاَ يصنعُ عدلاً ] بدأ إِبراهيم يحزن لِماذا ؟ أنت غير ساكِن فِى سدوم وَعمورة فكان مُمكِن الله يقول هاهلِكها فإِبراهيم يوافِق لكِن هو أقام نَفْسَه مُحامِى عنها وَرُبّما هُو لاَ يعرِفها وَيعرِف أنّها تستحِق لأنّ خطاياها عظيمة الأُبوّة تُعطِى الإِنسان حنو ترفُقّ مُمكِن أجِد ظروف عِند شخص كان ولد أو بِنت مُتعِب جِداً فِى الخِدمة الواجِب أنْ لاَ أقسوا عليهُم لأنِّى عارِف ظروفها وَبيتها وَأنا أدرى بِهُم فإِنْ كان البيت على هذا الوضع وَبِمقدار هذِهِ الشقاوة فقط فهذا جيِّد جِداً هكذا صنع أبونا إِبراهيم وَهُو يعلِم نقائِصهُم لأنّ أبونا إِبراهيم رجُل تقِى وَبار وَ يعتقِد أنّ النّاس كُلّها أبرار لِدرجِة أنّهُ قال لربِنا رقم لاَ يُمكِن حد يفلِت أبداً قاله لو فيها 50 ألاَ تصرِف غضبك !! وَربِنا عاوِز يقول لهُ إِنت طيّب جِداً يا إِبراهيم الإِنسان البار يشعُر أنّ مَنَ حوله أبرار وَالشّرير يشعُر أنّ حتّى الأبرار أشرار فِى الكنيسة لو شعرت أنّ كُلّ النّاس قديسين إِذن أنا ذُقت المسيح لكِن لو إِنتقيت عيوب النّاس إِذن أمامِى وقت طويل حتّى أصِل أنا مرآه لِمَنَ حولِى بحسب ما أنا أفكّر أرى الآخرين وَأبونا إِبراهيم لأنّه رجُل بار ظلّ ينزِل مَعَ ربِنا مِنَ 50 لغاية 10 ما هذا الّذى يحدُث ؟ أُبوّة شفاعة لِذلِك كنيستنا القبطيّة الأُرثوذوكسيّة تُحِب جِداً لقب الكاهِن إِنّهُ أب Father لاَ يقول أحد لأبونا يا حضرِة القس لأ بل أبونا يوحنا أبونا داوُد الأُبوّة كجُملة أوْ عِبارة هى أقرب للقلب نحنُ لاَ نتعامل مَعَ ألقاب أوْ مناصِب نحنُ نتعامل مَعَ أُبوّة حانية هذِهِ هى كنيستنا كنيسة قلب مُفعّم بِحُب الله الّذى يفيض على الآخرين بِحُب وَخِدمتنا هل فيها اُبوّة وَحُب ؟! أم خِدمة شكليّة وَجافّة ؟ هل الّذى يتعامل معنا يلمس الأُبوّة وَالحُب وَيراها بوضوح أم لاَ ؟ نُقطة مُهِمّة جِداً أنْ نشعُر بأنين الّذين حولنا وَنكون إِيجابيين فِى محبِتنا لهُم مُعلّمِنا بولس الرسول يقول[ إِنْ كُنّا لاَ نرضى أنْ نُعطيكُم إِنجيل المسيح فقط لاَ بل أنْ نُعطيكُم أنفُسَنَا ] أُريد أنْ أُعطِى لكُم نَفْسَى [ ما مِنَ شىء مِنَ الفوائِد وَ إِلاّ أخبرتكُم بِهِ ] هل يُعقل أنْ أُخفِى عنكُم فايدة وَأنتُم أولادِى ؟ صدّقونِى لو خدمنا خِدمة فيها روح لن نشتكِى مِنَ عدم إِنتظام الأولاد لن نشتكِى أنّ هُناك جيل موجود لاَ يُحِب الكنيسة مَنَ هى الكنيسة ؟ الكنيسة ليست صور وَحِجارة الكنيسة نحنُ وَأنتُم الحِجارة الحيّة لو عِشتُم أنتُم الكنيسة لصارت الكنيسة تجرِى فِى دم أولادِها وَلو نظروُكُم وَأنتُم مُسبِّحين وَمُرنِّمين وَعاشقين لكنيستكُم يُظهِر أولادكُم لهُم عِشق للكنيسة وَالعكس لو نظروا جفاء وَقسّوة وَجُمود وَنِفوس جامِدة ليس بِها صلاح يظهر أولاد صورة لنا بالضبط لِذلِك أحبائِى فِى خِدمِة الأُبوّة الإِنسان يكون لهُ قلب مُتسِّع يِإن لأولاده مرّة واحِد مِنَ الأباء الأساقِفة المُتنيحيين مِنَ 10 – 15 سنة كان إِسمه الأنبا مكسيموس مُطران القليوبيّة وَذهب لهُ شاب يقول لهُ أنا مُتزوِّج حديثاً وَزوجتِى غاضِبة وَبيتِى سيُخرب وَذلِك لأنِّى بِدون عمل فسألهُ سيِّدنا وَأنت فِى أىّ مجال تعمل ؟ فقال لهُ فِى أشياء عديدة وَلكِن المُتمكِّن فيها هى السِواقة فأحضر سيِّدنا أحد أولاده فِى المُطرانيّة وَطلب مِنهُ أنْ يُغيِّر فِى اليوم التالِى أوراق سيّارِة سيِّدنا المرسيدس إِلَى سيّارة تاكسِى أُجرة فرّد الخادِم صعب ياسيِّدنا قال لهُ يا أبنِى أنا لاَأحتاج إِليها وَعِندما أُريد أنْ أذهب إِلَى مكان عشرين شخص يوصّلنِى لكِن هذا الرجُل بيته سيُغلق إِسمع الكلام وَفِعلاً ذهب وَغيّر السيّارة مِنَ مرسيدس إِلَى أُجرة قلب أب لاَ يحتمِل أنْ يرى إِبنه فيِهِ ضعف فِى حُب لدينا ؟ نعم لكِن حُب بحدود فِى حين الحُب الّذى بحسب قلب الله حُب ليس لهُ حدود الله ينيِّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل نقرأ لهُ كِتاب إِسمه ( الأُبوّة المُستمِرّة ) ما هى هذِهِ الأُبوّة ؟ أُبوّة بمعنى الكلِمة نشعُر فيها أنّهُ أب راعِى سند لأولاده وَشفيع يُقدِّم عنهُم صلوات وَأنين يربُطه بِهُم عاطِفة روحيّة أقوى مِنَ العاطِفة الجسديّة هل لنا صلوات عَنِ أولادنا أم لاَ ؟ إِذا أردت أنْ تعرِف مقياس الحُب الّذى تُحِبّه لأولادك وَهل هى محبّة بحسب قلب الله ؟ إِسأل نَفْسَكَ سؤال واحِد هل تُصلّى مِنَ أجلُهُم ؟ أُترُك المظاهِر فعِندما تُقابِل الولد أوْ البِنت نتحايِل وَنراضِى وَنقبِلّ كُلَّ ذلِك مقبول وَلكِن المُهِم هل تُصلّى مِنَ أجلُهُم وَمِنَ أجل ضعفاتهُم ؟ هذا هُو الحُب الّذى بحسب قلب الله وَهذِهِ هى الأُبوّة الروحيّة لكِن القُبلات مِنَ الخادِمات وَالخُدّام إِلَى المخدومين وَالرعاية وَالحنو هذِهِ هى مشاعِر طبيعيّة وَليست مشاعِر روحيّة وَمُمكِن هذِهِ الأفعال تُغذِّى الذات البشريّة على إِعتبار أنّ الأولاد أحبّوا شخص الخادِم وَأرتبطوا بِه لكِنّها ليست أفعال لحساب الله وَ لاَ لحساب ملكوته السماوِى وَ لاَ لحساب مملكته هذا لحساب مملكتِى أنا الشخصيّة لكِن لو أنا أئِن مِنَ أجلُهُم أمام الله إِذنْ هذا هُو الحُب الّذى بحسب قلب الله مُعلّمِنا بولس الرسول يقول[ نُحضِر كُلَّ إِنسان كامِلاً للمسيح يسوع ] أنين حُب الله ينيِّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل مُمكِن إِذا وجد إِبنة تعمل الخطيّة وَأخلاقها لاَ تليق لِكى يحتضِنها كان مُمكِن يجعلها تمكُث عِنده فِى منزِلُه أيّام وَأسابيع وَشهور لِدرجِة أنّهُ كان هُناك بِنت موجودة عِنده فِى منزِلُه وَلها عِلاقة بشاب غير مؤمِن وَأثناء وجودها فِى منزِلُه كانت تتصِل بِهِ مِنَ تليفون أبونا وَهُو لاَ يعرِف فأنا أُريد أنْ أقول حتّى وَلو كانِت النوعيّة التّى أمامنا مُتعِبة أوْ قاسية لازِم أكون أب فالأُبوّة لاَ تتجزّأ مثلما فعل ربِنا يسوع المسيح فِى مثل الإِبن الضال نرى ماذا فعل الإِبن ؟ وَ ما الّذى فعلهُ الأب ؟ الإِبن : لو تكرّمت إِجعلنِى كأحد أُجرائِك 0 الأب : وقع على عُنُقه وَقبّلهُ وَقال إِلبِسوه الحُلّة الأُولى وَخاتِم فِى يدِهِ وَأذبحو العِجل المُسَمَّنَ إِبنِى هذا كان ميّتاً فعاش إِنّهُ فرح فِى السماء 0 الإِبن : لو تكرّمت إِجعلنِى عبدك عِندك 0 الأب : لاَ أنت أعظم مِنَ العبد أنت 00000000 الأب لَمْ يُعاتبه أوْ يلومه بِكلِمه رغم أنّهُ يستحِق العِتاب وَيستحِق الطرد وَليس فقط العِتاب لكِن أُبوّته تشمل لو أردنا أنْ نتعلّم الأُبوّة التّى تشمل ننظُر إِلَى محبّة الله لنا وَكيف تشملنا وَصابِر علينا وَرغم كُلَّ خطايانا نقول لهُ ( يا أبانا الّذى فِى السموات) قَدْ عرفنا محبّة أبونا إِبراهيم اُبوّته شفاعة صاحِب الميثاق مَعَ البشريّة وَمُعاملته للوط وَإِستضافتهُ للغُرباء. 2/ أبونا إِسحق – الطاعة:- أبونا إِسحق مِنَ أكثر الحاجات التّى نعرِفها عنهُ أنّهُ مُطيع لِدرجِة أنّهُ صار رمز لِربِنا يسوع المسيح الّذى أطاع حتّى الموت موت الصليب ظهرت هذِهِ الطاعة فِى أشياء عديدة فهو أطاع ليس فقط فِى أمر تقديم نَفْسَه ذبيحة بل وَ أيضاً فِى أمر خاص جِداً مِنَ أُمور حياته الخاصّة فعِندما أراد أبونا إِبراهيم تزويجه وَقال أنا موجود فِى أرض غريبة وَ لاَ أُريد بِنت مِنَ بنات هذِهِ البلد وَأراد بِنت تقيّة وَتعرِف الله فأرسل لِيعازر الدمشقِى لِكى يذهب وَيخطُب لهُ واحدة مِنَ بنات الله فبدأ لِيعازر الدمشقِى يُصلّى إِلَى الله وَيقول أنت يسِرّ لعبدك الأمر وَقال لِربِنا علامة أخُذها منك التّى أطلُب مِنها أنْ تسقينِى فتسقينِى أنا وَ جِمالِى تكون هى البِنت التّى أأخُذها لسيِّدى إِسحق وَتقابل مَعَ رِفقة وَطلب مِنها وَسقتهُ هُو وَجِماله وَعرضت عليه أنْ يذهب إِلَى منزلهُم لأنّ لديهُم تِبن وَعلف وَمكان للجِمال وَكان تجرِى أمامه أُمور فعرِف أنّها مِنَ الله وَهُنا لِيعازر الدمشقِى كان موكلّ بأمر خاص جِداً أمر زواج وَإِرتباط لإِسحق وَما رأيكُم فِى هذِهِ التّى أحضرها لإِسحق ؟ وَالمفروض أنّهُ يرضى بِها دون أنْ يراها وَلاَ يليق أنْ ترجع فهُم الّذين إِختاروا وَهذِهِ هى التّى مِنَ الله هذِهِ الطاعة طاعة عجيبة طاعة تُعطيه أنْ يكون إِنسان خاضِع لمشيئة الّذين حوله طاعة طاعة تجعلة إِنسان يشعُر أنّهُ يتعامل مَعَ كُلَّ الأُمور على أنّها مِنَ يد الله هذا هُو القلب الّذى يشعُر بِمحبّة ربِنا وَأنّ الله يقوده فِى كُلَّ حياته طاعة بحسب قلب الله طاعة حقيقيّة عِندما يكون لدى الإِنسان إِيمان وَتسليم نأخُذ مِنهُ هذِهِ الطاعة السِنكسار يقول أنّ أبونا إِسحق لحظِة لمّا قُدِّم على المذبح مَعَ أبونا إِبراهيم كان عُمره حوالِى 36 أوْ 37 سنة أحد الآباء يقول أنّ[ الطاعة هى عدم تمييز وَلكِن وفرة مِنَ التمييز ] أىّ أنّ أبونا إِسحق أطاع أنْ يموت وَهذا ليس عدم تمييز وَلكِن وفرة مِنَ التمييز لأنّهُ واثِق فِى عمل الله إِنْ أردت أنْ أموت يارب فأموت وَأبونا إِبراهيم لمّا كان ذاهِب بإِسحق قال للغُلامان نذهب وَنرجِع إِليكُما عِنده إِحساس أنّهُ سيرجع معهُ لاَ يعرِف كيف وَلكِن سنرجع !وَلمّا ذهبوا قال لهُ إِسحق ياأبِى هوذا الحطب وَالسكّين وَالنّار أين الخروف ؟ فقال لهُ الله الّذى أمرنا أنْ نذهب وَنسجُد هُو يرى حملاً للمُحرقة أبونا إِسحق عدم تمييز مِنهُ أنْ يأخُذ رِفقة لكِن أمر يحمِل وفرة مِنَ التمييز مُمكِن القديس يحنِس القصير لمّا يأخُذ خشبة علشان يسقيها لتصير شجرة أمر فيِهِ عدم تمييز وَلكِن وفرة مِنَ التمييز نواجِه فِى جيلنا أُناس عِندها تمرُّد عِناد عصيان الطاعة بالنسبة لهُم أمر خيالِى كيف أطيع هكذا ؟ ناقشنِى إِقنعنِى وَيُقال أنّ الشىء الّذى زعزع مُلك شاول هُو عصيانه لصوت الله على فم صموئيل النبِى ربِنا قال تدخُل حرب وَالغنائِم التّى تأخُذها فِى أشياء لك وَالأُخرى تُقدِّم لربِنا لكِن شاول خالف الأمر وَأخذ لِنَفْسَه أشياء مِنَ التّى لله وَلِكى يُسكِّت ضميره كان يأخُذ مِنها وَيُقدِّم ذبائِح لربِنا فجاء صموئيل وَقال لهُ ما الّذى فعلت ؟ فقال لهُ لَمْ أُخطىء أنت قُلت لِى خُذ الغنيمة وَأنا قدّمت مِنها ذبائِح [ هوذا الرّبّ قَدْ رفضك هوذا الإِستماع أفضل مِنَ تقديم الذبائِح وَالإِصغاء أفضل مِنَ لحم الكِباش لأنّ التمرُّد كالعرافة ] الإِنسان المُتمرِّد الّذى ليس لديهِ طاعة كأنّهُ يعمل مِثل العرّافين كُلَّ كلِمة يقول إِقنعنِى أحد الأباء فِى أمريكا قالِى الأولاد عِندنا كُلَّ شىء تقول إِقنعنِى لاَ توجد عِندهُم طاعة وَ لاَ يسمعوا عنها أبداً لِدرجِة أنّ واحِد منهُم يقول لهُ إِقنعنِى أنّ هذا المذبح وَهذا هُو الجسد وَالدم كيف أقنعهُم ؟ وَالرّوح القُدس هُو الّذى يُحوّلهُم إِذا كان الرّوح القُدس يُطيع الكاهِن يقول الكاهِن للرّوح يحِل إِنسان مِنَ الخطيّة فيفعل وَ أيضاً يقول للرّوح القُدس لِيُقدِّس القرابين [ نسألك أيُّها الرّبّ إِلهنا نحنُ عبيدك الخُطاة غير المُستحقين إِظهر وجهك على هذا الخُبز ليحِل روحك القُدّوس علينا وَعلى هذِهِ القرابين وَيُنقِلها وَيُقدِّسها وَيُظهِرها وَيُظهِرها قُدساً لقديسيك ] لِكى يكون الخُبز هُو جسدك المُقدّس وَالدم هُو دمك الكريم ما الّذى يحدُث هُنا ؟ الرّوح القُدس يُطيع الكاهِن فإِذا كان الرّوح يُطيع الكاهِن ألا نُطيع نحنُ !! أمر صعب تخيّلوا أنّ الروح القُدس يُطيع الإِنسان فكم يليق بالإِنسان أنْ يفعل ؟ لِذلِك الخادِم طاعة نرى إِحتياج الخِدمة وَنصنعه كلِمة ( حاضِر ) تُريح وَتبنِى لأنّ إِقنعنِى وَأقنعك مُمكِن تخسّرنا بركات عديدة. 3/ أبونا يعقوب – الجِهاد :- الجِهاد هُو إِستجابة لدعوة الله حياة أبونا يعقوب جِهاد مُنذُ يوم ميلاده مِنَ وَهُو فِى بطن أُمّه وَهُو يُجاهِد وَرأينا قمّة جِهاده عِندما صارع مَعَ الله فِى صورة ملاك حينما قال لهُ [ لن أُطلِقك إِنْ لَمْ تُباركنِى ] لِدرجِة أنّ الإِنجيل يقول أنّ الملاك لَمْ يقوى عليه فضربهُ فِى حُقِهِ وَكأنّ الله جعل نَفْسَه مغلوباً لنا مثلما يقول القديس أُوغسطينوس[ تحنّنُك غلبك وَتجسّدت ] إِذا أنت صارعت معِى سوف أتغلِب لك مِثل الأب الّذى يلعب مَعَ إِبنه ليُظهِر مَنَ فيهُما يديهِ أقوى وَيظِل الأب وَيُحاوِل مَعَ إِبنِهِ وَكأنّهُ مغلوب وَيُعطيه كلِمات تشجيعيّة إِنت قوِى شاطِر وَالله أيضاً يسمح أنْ يتغلِب لنا أمام جِهادنا مثلما قال الله ليعقوب [ لاَ يُدعى إِسمُك فِى ما بعدُ يعقوب بل إِسرائيل لأنّك جاهدت مَعَ الله وَالنّاس وَقَدَرْتَ ] الخادِم مُجاهِد لهُ صِراع مَعَ الله واحد مِنَ القديسين يقول[ ليتنا نُكلِّم الله عَنِ أولادنا أكثر ممّا نُكلِّم أولادنا عَنِ الله ] الخادِم يوصلّ الله للنّاس وَالنّاس لله يُقدِّمهُم لهُ وَ يُقدِّمهُ لهُم مُجاهِد فِى جهاد فِى حياة الخادِم نرى أبونا يعقوب قبلما يُقابِل أخيهِ عيسو ظلّ يُصلّى وَيُجاهِد وَيُصارِع وَأرسل لهُ هدايا كثيرة كعربون محبّة وَعِندما رأهُ مِنَ بعيد ظلّ يسجُد وَ يقوم سبع مرّات إِنسان مُجاهِد فِى حياته لاَ يأخُذ الأُمور ببساطة نحنُ ياأحبائِى نحتاج نأخُذ بركات كثيرة بِدون جِهاد حتّى أصوامنا فِى تراخِى نطلُب راحة وَكأنّنا نُريد مسيح بِدون صليب بِدون جُلجُثة بِدون بُستان جثسيمانِى مِنَ غير ألم إِعطوا لنا مسيح يُعطِى لنا راحة بإِستمرار خِدمة بِلاَ تعب فضائِل بِدون جِهاد لاَ توجد فضائِل بِدون جِهاد يعقوب صارع وغلب حتّى طلوع الفجر أىّ أنّهُ صارع حتّى أخر نسمة مِنَ الليل هذا هُو الجِهاد لنا جِهاد مَعَ الله لِماذا حياتنا فقيرة بالفضائِل ؟ نبحث فِى أنفُسنا وَنضع أيدينا على الخطر لِماذا تخلوا حياتنا مِنَ الفضائِل ؟ لأنّهُ لاَ توجد محبّة بذل عطاء عِفّة قداسة بِر جِهاد تسمع عَنِ ناس تقول صلاة ( أبانا الّذى فِى السموات) وَهى على السرير وَبعد ذلِك نشتكِى مِنَ السقطات وَحروب العالم وَمِنَ الضغوط أحد الأباء يقول [ إِعلم ياإِبنِى أنّ الرخاوة لاَ تمسِك صيداً ] و [ العامِل بيد رخوة يفتقِر ] [ إِخبرنِى عَنِ بطّال جمع مالاً ] ( البطّال = ماله ينتهِى ) وَيجِب أنْ يجمع مِنَ جديد الحياة المسيحيّة بحسب تعبير القديسين هى أنْ نجمع زيتاً فِى أنيتنا وَالزيت يحتاج إِلَى جِهاد يعقوب جاهِد حتّى مَعَ لابان خاله لِكى يأخُذ راحيل وَعمل بِها 14 سنة لِدرجِة أنّ خاله يقول لهُ يوم أتيت لِى كُنت صغير وَاليوم خارِج معك ثروة كبيرة فردّ عليهِ يعقوب وَقال [ كُنتُ فِى النَّهار يأكُلنِى الحرُّ وَ فِى الَّليل الجليدُ ] أنا غنمُة غنمُة كُنت أرعاها لأولادك كُنت اسهر وَأتعب وَفِى نَفْسَ الوقت أعلن الفضل لله حينما قال[ صغير أنا يارب على جميع ألطافك وَجميع الأمانة التّى صنعت مَعَ عبدك ] حقاً أنا أتيت بِمُفردِى وَاليوم خارِج معِى 12 إِبن وَآلاف غنم وَبقر وَزوجات وَ عبيد وَكان فِى البِداية معهُ عصا فقط حياتنا الداخِليّة محتاجة جِهاد محتاجين سواعِدنا تشتّد بعض الشىء نُقوّم الرُكب المُسترخية نُشدِّد اليد حينما نقوم للصلاة الصلاة تكون صلاة حقاً وَالقُدّاس نذهب إِليه مُبكِراً وَنرفع قلوبنا لله بِكُلَّ جديّة وَنشاط وَوقت السِجود نسجُد وَوقت التضرُّع نتضرّع أمر مُهِم جِداً الجِهاد فِى حياتنا أبونا يعقوب كان مُجاهِد. 4/ أبونا يوسِف – الألم وَ المجد :- بالطبع كُلُنا نعرِف أنّ حياة يوسِف لَمْ تكُن سهلة وَلَمْ يأخُذ فِى حياته شىء بِدون جِهاد لكِن كُلَّ هذا كان بسماح مِنَ الله وَبيع كعبد وَنُلاحِظ أنّ يوسِف يُمثِل ربِنا يسوع المسيح0 1/ يوسِف إِتباع كعبد و يسوع جاء وَأخذ شكل العبد ( إِنسان ) 2/ الإِبن المحبوب لدى أبيه و يسوع هُو الإِبن الوحيد لأبيهِ 3/ صاحِب القميص المُلّون و الكنيسة تُمثِلّ ذلِك القميص بِمواهِب الرّوح وَالكنيسة مُزّينة بِها 4/ أبغضهُ إِخوتهُ 4و ربنا يسوع قال أبغضونِى 5/ أُلقى فِى السِجن 6/ جُرِّد مِنَ ثيابه و يسوع إِقتسموا ثيابِى وَعلى لُباسِى إِقترعوا 7/ فِى السِجن أحاط بِهِ مسجونان و يسوع أحاط بِهِ لصّان 8/ تزوّج أُممية إِسمها ( أسينات ) و السيِّد المسيح بسط يديهِ على الصليب لِكى يأخُذ اليهودِى وَالأُممِى لاَ يوجد مجد بِدون ألم فِى كُلَّ قصّة حياته لَمْ يتذّمر وَلَمْ يشتكِى وَهُو فِى عُمق أعماق السِجن لَمْ يشتكِى وَهُو يُباع لَمْ يتذّمر وَهُو فِى منصِبه العالِى لَمْ يطلُب مِنَ إِخوته إِنتقام منهُم إِذن أين الألم فِى حياتنا ؟ما الّذى نحتمِله ؟ ليس فقط الإِحتمال لقد أصبحت حياتنا كُلّها تذمُّر على كُلَّ شىء وَإِذا أرسل الله لنا تجرُبة يجِب أنْ نحتمِل وَنشكُر وَنصبِر وَنعلم أنّ كُلَّ شىء بِسماح مِنَ الله واحِد مِنَ القديسين مرّة سأل أولاده مَنَ الّذى باع يوسِف ؟ أجابوه إِخوته ردّ لاَ أجابوه الغيرة ردّ لاَ قال لهُم الله هُو الّذى باع يوسِف سماح الله إِرادة الله يجِب أنْ نشعُر أنّ حياتنا إِذا كان فيها ألم هُو مِنَ يد الله مَنَ منّا كان عِنده ألم وَشعر أنّ الله هُو الّذى صنع معهُ هكذا [ أنتُم أردتُم بِى شراً وَلكِن الرّبّ أراد لِى خيراً ] مُعلّمِنا داوُد النبِى يقول [ خير لِى أنّك أذللتنِى ] الّذى أذلّ داوُد النبِى الله وَليس شاول وَإِنْ كان الله قَدْ قاد شاول لإِذلال داوُد وَذلِك بِسماح مِنَ الله لابُد أنْ نشعُر أنّ حياتنا مِنَ الله وَنقبل الألم فِى خدمِتنا وَنُصِر أنْ يكون فيها ألم لِكى يكون فيها مجد أين الألم الّذى نتألّمهُ فِى الخِدمة ؟ مُعلّمِنا بولس الرسول يقول[ وُهِب لكُم لاَ أنْ تؤمِنوا بِهِ فقط لاَ بل أنْ تتألّموا أيضاً مِنَ أجلهِ ] عِندما يأتِى الأولاد إِلَى الأُسرة وَنُعطيهُم الدرس وَالترنيمة أين الألم هُنا ؟ لكِن نرى بولس الرسول يقول[ فِى أسهار فِى ضربات فِى سجون ] فِى كورنثوس الثانية سجل آلامات بولس ، لِكى نعرِف أنّنا إِلَى الأن لَمْ نخدِم نحنُ نكرِز للمسيحيين الأتقياء فقط وَ نعتقِد أنّنا نتعب مِنَ فينا عِنده إِستعداد للتعب ؟ نشتكِى مِنَ عدم إِنتظام الخُدّام وَهُمْ يشتكون لأنّ ظروف منعتهُم وَإِنْ حضروا وَتكلّمنا معهُم فِى أمرٍ ما يتذّمروا وَيشتكوا وَإِنْ إِعتذرت خادِمة لها 100 عُذر تقوله وَآخرون لاَ يعملون لأنّ مَنَ حولهُم لاَ يعملوا هُم أيضاً فنكون مثلهُم مَنَ مِنّا عِنده إِستعداد يقول [ مِنَ أجلك نُمات النّهار كُلّه ] لابُد أنْ أتعب وَأعمل وَأفتقِد وَأُحضِر أولاد خِدمِة تعب فِى كنيسة العذراء محرم بك كان الله ينيّح نَفْسَه أبونا بيشوى كامِل عِنده عجلة وَأثناء الكلِمة الإِفتِتاحيّة كان ينظُر إِلَى أُسرته وَيرى مَنَ الّذى لَمْ يحضر وَيذهب على العجلة يُحضِره وَيأتِى قلب نار وَنحنُ نقول مَنَ يحضر يحضر وَالعكس هذِهِ ليست خِدمِة ألم ما أجمل الخادِم الّذى يسعى للأعمال التّى بِها تعب وَ التّى بِها مشقّة وَإِتضاع وَبذل [ إِنْ كُنّ نتألّم معهُ لِكى نتمجّد أيضاً معهُ ] [ عالِمين أنّ آلام الزمان الحاضِر تُنشِىء لنا ثِقل مجد أبدِى ] فِى مجد ينتظِرنا وَكُلَّ أتعاب خِدمِتنا ربِنا يحسِبها لِنا فِى قصّة الراهِب الّذى كان عين المياه بعيدة عَنِ القلاية وَأراد أنْ يُقرِّب القلاية مِنَ عين الماء وَأثناء ذلِك وجد الملاك يسير ورائهُ فقال لهُ ماذا تفعل ؟ ردّ عليهِ قائِلاً كُنت أحسِب لك الخطوات التّى كُنتُ تمشيها كُلَّ ليلة وَأحسِب لك التعب فقال إِذنْ لن أُقرِّب القلاية مِنَ عين الماء إِذا كان الوضع هكذا سوف أبعِدها أكثر كُلَّ جِهاد لنا يُحسب لنا الإِنجيل يؤكِد أنّ [ كأس ماء بارِد لاَ يضيع أجره ] ما الّذى نُريده أكثر مِنَ هذا ؟ وعد مِنَ الإِنجيل كُلَّ عمل نعمِلهُ محسوب لِنا إِذن هيا بِنا نتعب وَنُزوِّد تعبنا وَنترُك الخِدمة التّى براحة فهى مرفوضة أمام الله ربِنا يُعطينا وَيُثبِّت كلِماته وَيجعلها أنْ تكون حياة لنا وَيُكمِلّ نقائِصنا وَيسنِد كُلَّ ضعف فينا بنعمِته وَلإِلهنا المجد دائِماً أبدياً آمين. القمص أنطونيوس فهمى كاهن كنيسة مارجرجس والأنبا أنطونيوس محرم بك الأسكندرية
المزيد

العنوان

‎71 شارع محرم بك - محرم بك. الاسكندريه

اتصل بنا

03-4968568 - 03-3931226

ارسل لنا ايميل